← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 3886–3925 · переход к 3891.

стр. 3886

قال لم يكن من أصحاب رسول اللَّه ﷺ أكثر حديثا مني إلا عبد اللَّه بن عمر، فإنه كان يكتب ولا أكتب. وقال للحاكم أبو أحمد- بعد أن حكى الاختلاف في اسمه ببعض ما تقدم: كان من أحفظ أصحاب رسول اللَّه ﷺ وألزمهم له صحبة على شبع بطنه، فكانت يده مع يده يدور معه حيث دار إلى أن مات، ولذلك كثر حديثه. وقد أخرج البخاريّ في الصحيح، من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قلت: يا رسول اللَّه من أسعد الناس بشفاعتك؟ قال: «لقد ظننت ألّا يسألني عن هذا الحديث أحد أولى منك، لما رأيت من حرصك على الحديث» . وأخرج أحمد، من حديث أبيّ بن كعب- أن أبا هريرة كان جريئا على أن يسأل رسول اللَّه ﷺ عن أشياء لا يسأله عنها غيره. وقال أبو نعيم: كان أحفظ الصحابة لأخبار رسول اللَّه ﷺ ، ودعا له بأن يحبّبه إلى المؤمنين، وكان إسلامه بين الحديبيّة وخيبر قدم المدينة مهاجرا، وسكن الصّفة. وقال أبو معشر المدائنيّ، عن محمد بن قيس، قال: كان أبو هريرة يقول: لا تكنوني أبا هريرة، فإن النبي ﷺ كناني أبا هرّ والذّكر خير من الأنثى. وأخرجه البغويّ بسند حسن، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة. وقال عبد الرّحمن بن أبي لبيبة: أتيت أبا هريرة وهو آدم بعيد ما بين المنكبين ذو ضفيرتين أفرق الثنيتين. وأخرج ابن سعد، من طريق قرة بن خالد: قلت لمحمد بن سيرين: أكان أبو هريرة مخشوشنا؟ قال: لا، كان لينا. قلت: فما كان لونه؟ قال: أبيض. وكان يخضب، وكان يلبس ثوبين ممشّقين «١» ، وتمخّط يوما فقال: بخ! بخ! أبو هريرة يتمخّط في الكتان. وقال أبو هلال، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: لقد رأيتني أصرع بين منبر رسول اللَّه ﷺ وحجرة عائشة، فيقال: مجنون، وما بي جنون، زاد يزيد بن إبراهيم، عن محمد، عنه: وما بي إلا الجوع. ولهذا الحديث طرق في الصحيح وغيره، وفيها سؤال أبي بكر ثم عمر عن آية، وقال: لعل أن يسقني فيفتح عليّ الآية ولا يفعل.

стр. 3887

وقال داود بن عبد اللَّه، عن حميد الحميري: صحبت رجلا صحب النبيّ ﷺ أربع سنين كما صحبه أبو هريرة. وقال ابن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم: نزل علينا أبو هريرة بالكوفة، واجتمعت أحمس، فجاءوا ليسلموا عليه، فقال: مرحبا، صحبت رسول اللَّه ﷺ ثلاث سنين، لم أكن أحرص على أن أعي الحديث مني فيهن. وقال البخاريّ: حدثنا أبو نعيم، حدثنا عمر بن ذرّ، حدثنا مجاهد، عن أبي هريرة، قال: واللَّه الّذي لا إله إلا هو إن كنت لأعتمد على الأرض بكبدي من الجوع، وأشدّ الحجر على بطني ... فذكر قصة القدح واللبن. وقال أحمد: حدثنا عبد الرحمن- هو ابن مهدي- حدثنا عكرمة بن عمار، حدثني أبو كثير، حدثني أبو هريرة، قال: أما واللَّه ما خلق اللَّه مؤمنا يسمع بي ولا يراني إلا أجبني، قال: وما علمك بذلك يا أبا هريرة؟ قال: إنّ أمي كانت مشركة، وإني كنت أدعوها إلى الإسلام، وكانت تأبي عليّ، فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول اللَّه ﷺ ما أكره، فأتيت رسول اللَّه ﷺ وأنا أبكي، فذكرت له، فقال: «اللَّهمّ اهد أمّ أبي هريرة» «١» ، فخرجت عدوا، فإذا بالباب مجاف وسمعت حصحصة الماء «٢» ، ثم فتحت الباب، فقالت: أشهد لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه، فرجعت وأنا أبكي من الفرح، فقلت: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه أن يحبّبني وأمي إلى المؤمنين، فدعا له. وقال الجريريّ، عن أبي بصرة، عن رجل من الطفاوة، قال: نزلت على أبي هريرة قال: ولم أدرك من الصحابة رجلا أشدّ تشميرا ولا أقوم على ضيف منه. وقال عمرو بن عليّ الفلّاس: كان مقدمه عام خيبر، وكانت في المحرم سنة سبع. وفي الصحيح، عن الأعرج، قال: قال أبو هريرة: إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول اللَّه ﷺ ، واللَّه الموعد، إني كنت امرأ مسكينا أصحب رسول اللَّه ﷺ على ملء بطني، وكان المهاجرون يشغلهم الصّفق «٣» بالأسواق، وكانت الأنصار يشغلهم القيام

стр. 3888

على أموالهم فحضرت من النبي ﷺ مجلسا، فقال: «من يبسط رداءه حتّى أقضي مقالتي، ثمّ يقبضه إليه، فلن ينسى شيئا سمعه منّي؟» «١» فبسطت بردة عليّ حتى قضى حديثه، ثم قبضتها إليّ، فو الّذي نفسي بيده ما نسيت شيئا سمعته منه بعد. وأخرجه أحمد، والبخاريّ، ومسلم، والنّسائيّ، من طريق الزهري، عن الأعرج، ومن طريق الزهري أيضا عن سعيد بن المسيّب، وأبي سلمة، عن أبي هريرة، يزيد بعضهم على بعض. وأخرجه البخاريّ وغيره، من طريق سعيد المقبري، عنه مختصرا. قلت: يا رسول اللَّه، إني لأسمع منك حديثا كثيرا أنساه. فقال: «ابسط رداءك، فبسطته» ، ثم قال: «ضمّه إلى صدرك» ، فضممته فما أنسيت حديثا بعد. وأخرج أبو يعلى، من طريق الوليد بن جميع، عن أبي الطفيل، عن أبي هريرة، قال: شكوت إلى رسول اللَّه ﷺ سوء الحفظ، فقال: «افتح كساءك» . فذكر نحوه. وأخرج أبو نعيم، من طريق عبد اللَّه بن أبي يحيى، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي هريرة- أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «ألا تسألني عن هذه الغنائم؟» . قلت: أسألك أن تعلّمني مما علّمك اللَّه. قال: فنزع نمرة «٢» على ظهري ووسّطها بيني وبينه، فحدثني حتى إذا استوعبت حديثه قال: «اجمعها فصرها «٣» إليك» . فأصبحت لا أسقط حرفا مما حدثني. وقد تقدمت طرق هذا الحديث الصحيحة، وله طرق أخرى، منها عند أبي يعلى، من طريق يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أبي هريرة- أن رسول اللَّه ﷺ قال: «من يأخذ منّي كلمة أو كلمتين أو ثلاثا، فيصرّهنّ في ثوبه، فيتعلّمهنّ ويعلّمهنّ؟ «٤» قال: فنشرت ثوبي، وهو يحدّث، ثم ضممته، فأرجو ألا أكون نسيت حديثا مما قال. وأخرج أحمد، من طريق المبارك بن فضالة، عن الحسن نحوه، وفيه: فقلت: أنا، فقال: «ابسط ثوبك» ، وفي أخره: فأرجو ألّا أكون نسيت حديثا سمعته منه بعد ذلك.

стр. 3889

وأخرج ابن عساكر، من طريق شعبة، عن سماك بن حرب، عن أبي الربيع، عن أبي هريرة: كنت عند النبي ﷺ فبسطت ثوبي، ثم جمعته، فما نسيت شيئا بعد. هذا مختصر مما قبله. ووقع لي بيان ما كان حدّث به النبيّ ﷺ في هذه القصة إن ثبت الخبر، فأخرج أبو يعلى، من طريق أبي سلمة: جاء أبو هريرة فسلّم على النبيّ ﷺ في شكواه يعوده، فأذن له فدخل فسلم وهو قائم، والنبيّ ﷺ متساند إلى صدر عليّ، ويده على صدره ضامّة إليه، والنبيّ ﷺ باسط رجليه، فقال: «ادن يا أبا هريرة» . فدنا، ثم قال: «ادن يا أبا هريرة» ، ثم قال: «ادن يا أبا هريرة» فدنا، حتى مسّت أطراف أصابع أبي هريرة أصابع النبي ﷺ ، ثم قال له: «اجلس» . فجلس، فقال له: «ادن منّي طرف ثوبك» . فمدّ أبو هريرة ثوبه فأمسك بيده ففتحه وأدناه من النبيّ ﷺ ، فقال له النبي ﷺ : «أوصيك يا أبا هريرة بخصال لا تدعهنّ ما بقيت» . قال: أوصني ما شئت. فقال له: «عليك بالغسل يوم الجمعة، والبكور إليها، ولا تلغ، ولا تله، وأوصيك بصيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر، فإنّه صيام الدّهر، وأوصيك بركعتي الفجر لا تدعهما، وإن صلّيت اللّيل كلّه فإنّ فيهما الرّغائب» - قالها ثلاثا، ثم قال: «ضمّ إليك ثوبك» . فضمّ ثوبه إلى صدره، فقال: يا رسول اللَّه، بأبي وأمي! أسرّ هذا أو أعلنه؟ قال: «أعلنه يا أبا هريرة» «١» - قالها ثلاثا. والحديث المذكور من علامات النبوة، فإن أبا هريرة كان أحفظ الناس للأحاديث النبويّة في عصره. وقال طلحة بن عبيد اللَّه: لا أشك أن أبا هريرة سمع من رسول اللَّه ﷺ ما لم نسمع. وقال ابن عمر: أبو هريرة خير مني وأعلم بما يحدث. وأخرج النّسائيّ بسند جيد في العلم من كتاب السنن- أنّ رجلا جاء إلى زيد بن ثابت، فسأله، فقال له زيد: عليك بأبي هريرة، فإنّي بينما أنا وأبو هريرة وفلان في المسجد ندعو للَّه ونذكره إذ خرج علينا رسول اللَّه ﷺ حتى جلس إلينا، فقال: «عودوا للّذي كنتم فيه» «٢» قال زيد: فدعوت أنا وصاحبي، فجعل رسول اللَّه ﷺ يؤمّن على دعائنا، ودعا أبو هريرة، فقال: «إنّي أسألك ما سأل صاحباك، وأسألك علما لا ينسى» . فقال رسول اللَّه ﷺ : «آمين» . فقلنا: يا رسول اللَّه، ونحن نسألك علما لا ينسى، فقال: «سبقكم بها الغلام الدّوسي» .

стр. 3890

وأخرج التّرمذيّ، من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قلت: يا رسول اللَّه، إني أسمع منك أشياء لا أحفظها. قال: «ابسط رداءك» . فبسطته فحدّث حديثا كثيرا فما نسيت شيئا حدثني به. وسنده صحيح، وأصله عند البخاري بلفظ: فما نسيت شيئا سمعته بعد. وأخرج التّرمذيّ أيضا عن عمر- أنه قال لأبي هريرة: أنت كنت ألزمنا لرسول اللَّه ﷺ ، وأحفظنا لحديثه. وأخرج ابن سعد، من طريق سالم مولى بني نصر: سمعت أبا هريرة يقول: بعثني رسول اللَّه ﷺ مع العلاء بن الحضرميّ، فأوصاه بي خيرا، فقال لي: «ما تحبّ؟» قلت: أؤذن لك، ولا تسبقني بآمين. وأخرج البخاريّ، من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: حفظت من رسول اللَّه ﷺ وعاءين، فأما أحدهما فبثثته، وأما الآخر فلو بثثته لقطع هذا البلعوم «١» . وعند أحمد، من طريق يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة: وقيل له أكثرت، فقال: لو حدثتكم بما سمعت لرميتموني بالقشع، أي الجلود. وفي الصحيح، عن نافع، قال: قيل لابن عمر: حديث أبي هريرة: «إنّ من اتّبع جنازة فصلّى عليها فله قيراط ... » الحديث؟ فقال: أكثر علينا أبو هريرة، فسأل عائشة فصدقته، فقال: لقد فرطنا في قراريط كثيرة. وأخرج البغويّ بسند جيد عن الوليد بن عبد الرحمن، عن ابن عمر- أنه قال لأبي هريرة: أنت كنت ألزمنا لرسول اللَّه ﷺ ، وأعلمنا بحديثه. وأخرج ابن سعد بسند جيد، عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، قال: قالت عائشة لأبي هريرة: إنك لتحدث بشيء ما سمعته. قال: يا أمه، طلبتها وشغلك عنها المكحلة والمرآة، وما كان يشغله عنها شيء، والأخبار في ذلك كثيرة. وأخرج البيهقيّ في المدخل، من طريق بكر بن عبد اللَّه بن أبي رافع، عن أبي هريرة، قال: لقي كعبا فجعل يحدثه ويسأله، فقال كعب: ما رأيت رجلا لم يقرأ التوراة أعلم بما في التوراة من أبي هريرة.

стр. 3891

وأخرج أحمد، من طريق عاصم بن كليب، عن أبيه: سمعت أبا هريرة يبتدئ حديثه بأن يقول: قال رسول اللَّه الصادق المصدوق أبو القاسم ﷺ : «من كذب عليّ متعمّدا فليتبوَّأ مقعده من النّار» . وأخرج مسدّد في مسندة، من رواية معاذ بن المثنى، عنه، عن خالد، عن يحيى بن عبيد اللَّه، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: بلغ عمر حديثي، فقال لي: كنت معنا يوم كنّا في بيت فلان؟ قلت: نعم، إن رسول اللَّه ﷺ قال يومئذ: «من كذب عليّ ... » الحديث. قال: اذهب الآن فحدّث. وأخرج مسدّد، من طريق عاصم بن محمد بن يزيد بن عبد اللَّه بن عمر، عن أبيه، قال: ابن عمر إذا سمع أبا هريرة يتكلم قال: إنا نعرف ما نقول، ولكنا نجبن ويجترئ. وروينا في فوائد المزكي تخريج الدّارقطنيّ، من طريق عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة- رفعه: «إذا صلّى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع على يمينه» «١» ، فقال له مروان: أما يكفي أحدنا ممشاه إلى المسجد حتى يضطجع؟ قال: لا. فبلغ ذلك ابن عمر، فقال: أكثر أبو هريرة. فقيل لابن عمر: هل تنكر شيئا مما يقول؟ قال: لا، ولكنه أجرأ وجبنّا، فبلغ ذلك أبا هريرة، فقال: ما ذنبي إن كنت حفظت ونسوا. وقد أخرج أبو داود الحديث المرفوع. وأخرج ابن سعد، من طريق الوليد بن رباح: سمعت أبا هريرة يقول لمروان حين أرادوا أن يدفنوا الحسن عند جدّه: تدخل فيما لا يعنيك- وكان الأمير يومئذ غيره- ولكنك تريد رضا الغائب، فغضب مروان، وقال: إن الناس يقولون: أكثر أبو هريرة ... الحديث. وإنما قدم قبل وفاة رسول اللَّه ﷺ بيسير، فقال أبو هريرة: قدمت ورسول اللَّه ﷺ بخيبر، وأنا يومئذ قد زدت على الثلاثين، فأقمت معه حتى مات أدور معه في بيوت نسائه وأخدمه وأغزو معه وأحجّ، فكنت أعلم الناس بحديثه، وقد واللَّه سبقني قوم بصحبته،

стр. 3892

فكانوا يعرفون لزومي له فيسألونني عن حديثه، منهم: عمر، وعثمان، وعليّ، وطلحة، والزبير، ولا واللَّه لا يخفى عليّ كلّ حديث كان بالمدينة وكلّ من كانت له من رسول اللَّه ﷺ منزلة، ومن أخرجه من المدينة أن يساكنه، قال: فو اللَّه ما زال مروان بعد ذلك كافّا عنه. وأخرج ابن أبي خيثمة، من طريق ابن إسحاق، عن عمر أو عثمان بن عروة، عن أبيه، قال أبي: أدنني من هذا اليماني- يعني أبا هريرة- فإنه يكثر، فأدنيته، فجعل يحدث والزبير يقول: صدق، كذب، فقلت: ما هذا؟ قال: صدق أنه سمع هذا من رسول اللَّه ﷺ ، ولكن منها ما وضعه في غير موضعه. وتقدم قول طلحة: قد سمعنا كما سمع، ولكنه حفظ ونسينا. وفي فوائد تمام، من طريق أشعث بن سليم، عن أبيه: سمعت أبي يحدث عن أبي هريرة، فسألته، فقال: إن أبا هريرة سمع. وأخرج أحمد في «الزّهد» بسند صحيح، عن أبي عثمان النهدي، قال: تضيّفت أبا هريرة سبعا، فكان هو وامرأته وخادمه يقسّمون الليل أثلاثا، يصلّي هذا ثم يوقظ هذا. وأخرج ابن سعد بسند صحيح عن عكرمة- أن أبا هريرة كان يسبّح كلّ يوم اثنتي عشرة ألف تسبيحة، يقول: أسبّح بقدر ذنبي. وفي «الحلية» من تاريخ أبي العباس السّراج بسند صحيح، عن مضارب بن حزن: كنت أسير من الليل، فإذا رجل يكبّر فلحقته فقلت: ما هذا؟ قال: أكثر شكر اللَّه عليّ إن كنت أجيرا لبسرة بنت غزوان لنفقة رحلي وطعام بطني، فإذا ركبوا سبقت بهم، وإذا نزلوا خدمتهم، فزوّجنيها اللَّه، فأنا أركب، وإذا نزلت خدمت. وأخرجه ابن خزيمة من هذا الوجه وزاد: وكانت إذا أتت على مكان سهل نزلت، فقالت لا أريم حتى تجعلي لي فيّ عصيدة، فها أنا ذا أتيت على نحو من مكانها، قلت: لا أريم حتى تجعل لي عصيدة. وقال عبد الرّزّاق: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين- أن عمر استعمل أبا هريرة على البحرين، فقدم بعشرة آلاف، فقال له عمر: استأثرت بهذه الأموال، فمن أين لك؟ قال: خيل نتجت، وأعطية تتابعت، وخراج رقيق لي، فنظر فوجدها كما قال، ثم دعاه ليستعمله فأبى، فقال: لقد طلب العمل من كان خيرا منك؟ قال: ومن؟ قال: يوسف. قال: إنّ يوسف نبي اللَّه، ابن نبي اللَّه وأنا أبو هريرة بن أميمة، وأخشى ثلاثا أن أقول بغير علم، أو أقضي بغير حكم، ويضرب ظهري، ويشتم عرضي، وينزع مالي.

стр. 3893

وأخرج ابن أبي الدّنيا في كتاب «المزاح» والزّبير بن بكّار فيه، من طريق ابن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة- أن رجلا قال له: إني أصبحت صائما، فجئت أبي فوجدت عنده خبزا ولحما، فأكلت حتى شبعت، ونسيت أني صائم. فقال أبو هريرة: اللَّه أطعمك. قال: فخرجت حتى أتيت فلانا فوجدت عنده لقحة تحلب فشربت من لبنها حتى رويت. قال: اللَّه سقاك. قال: ثم رجعت إلى أهلي وثقلت فلما استيقظت دعوت بماء فشربته. فقال: يا ابن أخي، أنت لم تعود الصيام. وأخرج ابن أبي الدّنيا في «المحتضرين» بسند صحيح، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: دخلت على أبي هريرة وهو شديد الوجع فاحتضنته، فقلت: اللَّهمّ اشف أبا هريرة. فقال: اللَّهمّ لا ترجعها- قالها مرتين، ثم قال: إن استطعت أن تموت فمت، واللَّه الّذي نفس أبي هريرة بيده ليأتينّ على الناس زمان يمرّ الرجل على قبر أخيه فيتمنى أنه صاحبه. قلت: وقد جاء هذا الحديث مرفوعا عن أبي هريرة، عن عمير بن هانئ، قال: كان أبو هريرة يقول: تشبّثوا بصدغي معاوية، اللَّهمّ لا تدركني سنة ستين. وأخرج أحمد والنّسائيّ بسند صحيح، عن عبد الرحمن بن مهران، عن أبي هريرة- أنه قال حين حضره الموت: لا تضربوا عليّ فسطاطا، ولا تتبعوني بمجمرة، وأسرعوا بي. وأخرج أبو القاسم بن الجرّاح في «أماليه» ، من طريق عثمان الغطفانيّ، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: إذا مت فلا تنوحوا عليّ، ولا تتبعوني بمجمرة، وأسرعوا بي. وأخرج البغويّ، من وجه آخر، عن أبي هريرة- أنه لما حضرته الوفاة بكى، فسئل، فقال: من قلة الزاد وشدة المفازة. وأخرج ابن أبي الدّنيا، من طريق مالك، عن سعيد المقبري، قال: دخل مروان على أبي هريرة في شكواه الّذي مات فيها، فقال: شفاك اللَّه. فقال أبو هريرة: اللَّهمّ إني أحب لقاءك، فأحبب لقائي، فما بلغ مران- يعني وسط السوق- حتى مات. وقال ابن سعد، عن الواقديّ: حدثني ثابت بن قيس، عن ثابت بن مسحل، قال: صلى الوليد بن عقبة بن أبي سفيان على أبي هريرة بعد أن صلّى بالناس العصر، وفي القوم ابن عمر، وأبو سعيد الخدريّ، قال: وكتب الوليد إلى معاوية يخبره بموته، فكتب إليه: انظر من ترك فادفع إلى ورثته عشرة آلاف درهم، وأحسن جوارهم، فإنه كان ممن نصر

стр. 3894

عثمان يوم الدار. قال أبو سليمان بن زبر في تاريخه: عاش أبو هريرة ثمانيا وسبعين سنة. قلت: وكأنه مأخوذ من الأثر المتقدم عنه- أنه كان في عهد النبيّ ﷺ ابن ثلاثين سنة، وأزيد من ذلك، وكانت وفاته بقصره بالعقيق، فحمل إلى المدينة، قال هشام بن عروة، وخليفة وجماعة: توفي أبو هريرة سنة سبع وخمسين. وقال الهيثم بن عدي، وأبو معشر، وضمرة بن ربيعة: مات سنة ثمان وخمسين. وقال الواقدي، وأبو عبيد وغيرهما: مات سنة تسع وخمسين، وزاد الواقدي: وصلّى على عائشة في رمضان سنة ثمان، وعلى أم سلمة في شوال سنة تسع، ثم توفي بعد ذلك. قلت: وهذا الّذي قاله في أم سلمة وهل منه، وإن تابعه عليه جماعة، فقد ثبت في الصحيح ما يدلّ على أن أم سلمة عاشت إلى خلافة يزيد بن معاوية، كما سيأتي في ترجمتها. والمعتمد في وفاة أبي هريرة قول هشام بن عروة. وقد تردد البخاري فيه، فقال: مات سنة سبع وخمسين. ١٠٦٨١- أبو هلال الكلبي «١» . قدم على النبي ﷺ . روى حديثه علقمة بن هلال، عن جده. وقيل عن أبيه عن جده، كذا أخرجه ابن مندة مختصرا. وقال أبو نعيم: أبو هلال التيمي قدم على رسول اللَّه ﷺ ، حديثه عند أولاده، ثم ساق حديثه عن الطبراني، من طريق الوليد بن مسلم: حدثني من سمع علقمة بن هلال من بني تيم اللَّه يحدّث عن أبيه عن جده- أنه قدم على رسول اللَّه ﷺ ، في رجل من قومه وهو بالمدينة بعد مهاجرته إليها، قال: فوافيناه يضرب أعناق أسارى على ماء قليل فقتل عليه حتى سفح الدم الماء، قال صفوان الراويّ، عن الوليد: سفح معناه غطى. وقال أبو موسى: استدركه يحيى بن مندة على جده، فقال: أبو هلال التيمي. وقد ذكره جده، لكن لم يسند عنه شيئا. قال ابن الأثير: التيمي والكلبي واحد، لأن تيم اللَّه بطن كبير من كلب، وهو تيم اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة. ١٠٦٨٢- أبو هند ، والد نعيم «٢» بن أبي هند الأشجعي. تقدم في النعمان بن أشيم.

стр. 3895

١٠٦٨٣- أبو هند الحجام ، مولى بني بياضة» . قال ابن السّكن: يقال اسمه عبد اللَّه. وقال ابن مندة: يقال اسمه يسار، ويقال سالم، قال: وقال ابن إسحاق: هو مولى فروة بن عمرو البياضي من الأنصار. وروى عنه ابن عبّاس، وجابر، وأبو هريرة، ووقع في موطأ ابن وهب: حجم رسول اللَّه ﷺ أبو هند يسار. وقال ابن إسحاق في المغازي أيضا: لما انتهى رسول اللَّه ﷺ في رجوعه من بدر إلى عرق الظّبية «٢» استقبله أبو هند مولى فروة بن عمرو البياضي بحيس أي بزقّ مملوء حيسا، وكان قد تخلف عن بدر، وشهد المشاهد بعدها. وأخرج ابن مندة، من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، قال: كان جابر يحدث أنّ رسول اللَّه ﷺ احتجم على كاهله من أجل الشاة التي أكلها «٣» ، حجمه أبو هند مولى بني بياضة بالقرن. وأخرج أبو نعيم، من طريق حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن أبا هند حجم النبيّ ﷺ في اليافوخ من وجع كان به، وقال: إن كان في شيء مما تداوون به خير فالحجامة، كذا قال حماد بن سلمة، وخالفه الدّراوردي، فرواه عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هند، قال: حجمت رسول اللَّه ﷺ في اليافوخ، فقال: «إن كان في شيء من الدّواء خير فهو في هذه الحجامة، يا بني بياضة، أنكحوا أبا هند، وأنكحوا إليه» «٤» . أخرجه ابن جريج، والحاكم أبو أحمد عنه، وذكر الحاكم في الإكليل أنه حلق رأس رسول اللَّه ﷺ في عمرة الجعرانة. وأخرج ابن السّكن، والطّبرانيّ، من طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة- أن أبا هند مولى بني بياضة كان حجّاما يحجم النبيّ ﷺ ، فقال: «من سرّه أن ينظر إلى من صوّر اللَّه الإيمان في قلبه فلينظر إلى أبي هند» . وقال: «أنكحوه وأنكحوا إليه» ، وسنده إلى الزهري ضعيف.

стр. 3896

وأخرجه الحاكم أبو أحمد مختصرا، وزاد: ونزلت: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى [الحجرات ١٣] . وذكر الواقديّ في كتاب «الرّدّة» عن زرعة بن عبد اللَّه بن زياد بن لبيد- أن أبا بكر الصديق أرسل أبا هند مولى بني بياضة إلى زياد بن لبيد عامل كندة وحضرموت يخبره باستخلافه بعد النبي ﷺ . ١٠٦٨٤- أبو هند الداريّ «١» ، من بني الدار بن هانئ بن حبيب، مشهور بكنيته. واختلف في اسمه، فقيل: برير، ويقال برّ بن عبد اللَّه بن ربيعة بن درّاع بن عدي بن الدار، ابن عم تميم الداريّ. وقال ابن حبان: الصحيح أن اسمه بر بن بر، وقيل برير، وقيل برين. ورأيت في رجال الموطّأ لابن الحذاء الأندلسي في ترجمة تميم الداريّ، وقيل: إن أبا هند ليس أخا تميم، فإن أبا هند هو الليث بن عبد اللَّه بن رزين كذا في نسخة معتمدة، وما أدري هل هو هذا أو لا، وقال أبو عمر: كان يقال إنه أخوه، وليس شقيقه، وإنما هو أخوه لأمه وابن عمه. قال أبو نعيم: هو أخو تميم، قدم مع تميم ومن معها على النبي ﷺ وسألوه أن يقطعهم أرضا بالشام، فكتب لهما بها، فلما كان زمن أبي بكر أتوه بذلك الكتاب فكتب لهم إلى أبي عبيدة بإنفاذه. قلت: والكتاب المذكور مشهور بيد ذرية تميم، وقد كتبت في شأنه جزءا سميته البناء الجليل بحكم بلد الخليل. قال أبو عمر: يعد في أهل الشام، ومخرج حديثه عن ولده. قلت: أخرج أبو نعيم وغيره من رواية زيّاد بن فائد بن زيّاد، عن أبيه، عن جده زياد بن أبي هند الداريّ، عن أبيه هند: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول- يعني عن ربه: «من لم يرض بقضائي، ولم يصبر على بلائي، فليلتمس ربّا سوائي» . وزيّاد بفتح الزاي المنقوطة وتشديد التحتانية المثناة. وكذا جده. وفائد، بالفاء، هو وولده ضعيفان، وقد جاء عنهما عدة أحاديث مناكير. وأخرج الحارث بن أبي أسامة في مسندة، من طريق مكحول: سمعت أبا هند الداريّ

стр. 3897

يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من قام بأخيه مقام رياء وسمعة راءى اللَّه تعالى به يوم القيامة وسمّع به» «١» . ١٠٦٨٥- أبو هند ، مولى النبي ﷺ . ذكره محمد بن حبيب في كتاب المحبر. ١٠٦٨٦- أبو هنيدة: وائل بن حجر الحضرميّ. تقدم في الأسماء، أخرج أبو أحمد في الكنى، من طريق محمد بن حجر: سمعت أبي أو عمّي. يقول: أهل بيتي يقولون وائل بن حجر- يعني أبا هنيدة، وأنشد محمد بن حجر قول الشاعر: إنّ الأغرّ أبا هنيدة ودّني ... بوسائل وقضاء بيت واسع [الكامل] ١٠٦٨٧- أبو هود: سعيد بن يربوع المخزومي. تقدم في الأسماء. ١٠٦٨٨- أبو الهيثم: العباس بن مرداس. كناه البخاريّ في «الكنى المجرّدة» ، قاله أبو أحمد. وقد تقدم ذكره في الأسماء. ١٠٦٨٩- أبو الهيثم بن التّيّهان «٢» ، بفتح المثناة الفوقانية مع كسر الياء، ابن مالك بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء الأنصاري الأوسي. وزعوراء أخو عبد الأشهل، ويقال التيهان لقب، واسمه مالك، وهو مشهور بكنيته، وقد وقع في مصنف عبد الرزاق أن اسمه عبد اللَّه. قال ابن إسحاق- فيمن شهد بدرا: أبو الهيثم، واسمه مالك، وأخوه عتيك ابنا التيّهان. وقال في بيعة العقبة: وكان نقيب بني عبد الأشهل أسيد بن حضير، وأبو الهيثم بن التيهان. وقال ابن السّكن: ذكر ابن إسحاق أنّ أبا الهيثم من بليّ من بني عمرو بن الحاف بن قضاعة، حالف بني عبد الأشهل، وآخى النبيّ ﷺ بينه وبين عثمان بن مظعون، وشهد المشاهد كلها، وكذا قال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب فيمن شهد بدرا، والعقبة، وكان أول من بايع.

стр. 3898

قال ابن السّكن: روى أبو هريرة قصة أبي الهيثم بن التيهان حين رآه رسول اللَّه ﷺ وأبو بكر وعمر، وكذلك روى عن عكرمة عن ابن عباس هذه القصة مطولة، وقد اختصر بعضهم منها حديث: «المستشار مؤتمن» «١» ، فأسنده عن أبي الهيثم وجاء عنه حديث آخر، ثم ساقه، من طريق أيوب بن خالد، عن أبي أمامة بن سهل، عن مالك بن التيهان، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من قال السّلام عليكم كتب له عشر حسنات، ومن قال: «السّلام عليكم ورحمة اللَّه كتب له عشرون حسنة، ومن قال السّلام: عليكم ورحمة اللَّه وبركاته كتب له ثلاثون حسنة» «٢» . وقال: الروايات عن أبي الهيثم كلّها فيها نظر، وليست تأتي من وجه يثبت، وذلك لتقدم موته، فقيل: مات سنة عشرين، ويقال: قتل بصفّين سنة سبع وثلاثين. انتهى. ونقل أبو عمر عن الأصمعيّ، قال: سألت قوم أبي الهيثم، فقالوا: مات في حياة النبي ﷺ ، قال: وهذا لم يتابع عليه قائله، قال: وقيل إنه توفي سنة إحدى وعشرين، وقيل: شهد صفّين مع عليّ، وهو الأكثر. وقيل: إنه قتل بها، وهذا ساقه أبو بشر الدولابي، من طريق صالح بن الوجيه، وقال: ممن قتل بصفين أبو الهيثم بن التيهان، وعبد الرحمن بن بديل، وآخرون. ثم أسند أبو عمر من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، قال: أصيب أبو الهيثم مع علي بصفّين. وقال أبو أحمد الحاكم: قيل: مات على عهد النبي ﷺ . وقيل مات سنة عشرين، وقيل سنة إحدى وعشرين. وقيل شهد صفين، وكأن الأصوب قول من قال سنة عشرين أو إحدى وعشرين. انتهى. وقال الواقديّ: لم أر من يعرف ذلك ولا يثبته، يعني أنه قتل بصفّين، والقول بأنه مات سنة عشرين نقله ابن أبي خيثمة عن صالح بن كيسان، عن الزهري. وأنشد أبو الربيع بن سالم الكلاعي لأبي الهيثم في النبي ﷺ بمرثية يقول فيها: لقد جدعت آذاننا وأنوفنا ... غداة فجعنا بالنّبيّ محمّد [الطويل] ١٠٦٩٠- أبو الهيثم ، آخر «٣» . أفرده أبو موسى في الذيل عن ابن التّيّهان فأصاب،

стр. 3899

وساق من طريق الطبراني بسنده إلى الوليد بن مسلم، عن ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، حدثني أبو الهيثم، قال: رآني رسول اللَّه ﷺ أتوضّأ، فقال: «بطن القدم يا أبا الهيثم» وأورده بعض أصحاب المسانيد في مسند أبي الهيثم بن التيهان، وليس بجيد، لأنّ بكر بن سوادة لم يدركه، وأفرده أبو موسى عن ابن التيهان، لأنّ بكر بن سوادة لم يلق ابن التيهان، فتبيّن أنه غيره. ١٠٦٩١- أبو الهيثم بن عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي. وقع ذكره في حديث يدلّ على أن له صحبة، فقرأت في كتاب السنّة لأبي الحسن بن السري خال ولد ابن السنيّ، حدثنا محمد بن صالح، حدثني مروان بن ضرار الفزاري، حدثني عبد الرحمن بن الحكم بن البراء بن قبيصة الثقفي، حدثنا أبي عن عامر بن الأسود، عن عبد اللَّه بن الغسيل، قال: كنت مع النبي ﷺ فمرّ العباس، فقال: «يا عمّ، أتبعني بنيك» ، فقال له أبو الهيثم بن عتبة بن أبي لهب: يا عم، أنظرني حتى أجيئك، فلم يأتهم، فانطلق بستة من بنيه ... فذكر قصة. ١٠٦٩٢- أبو الهيثم ، من الجن. ذكر الشّبلي في «آكام المرجان» ، قال: دخل رجل المدينة فأخبر عن أبي موسى الأشعري بخبر، فشاع ذلك، ولم يعرف الرجل، فبلغ ذلك عمر، فقال: هذا أبو الهيثم بريد المسلمين من الجن، وسيأتي بريد المسلمين من الإنس، فجاء بعدها بأيام. ١٠٦٩٣- أبو هيصم المزني . وقع ذكره في «أخبار المدينة» لابن زبالة، قال الزبير بن بكار: حدثنا محمد بن الحسن، عن عبد اللَّه بن عمر، عن محمد بن هيصم المزني، عن أبيه، قال: دعا رسول اللَّه ﷺ أبي، فقال: «إنّي مستعملك على هذا الوادي، فمن جاءك من ها هنا وها هنا فامنعه» . فقال: إني رجل ليس لي إلا بنات، وليس معي أحد يعاونني، فقال: «إنّ اللَّه سيرزقك ولدا ويجعل لك أولياء» . قال: فعمل عليه، وكان له بعد ذلك ولد، فلم يزل الولاة يولّون عليه. وبه إلى محمد بن هيصم، عن أبيه، عن جده- أنّ رسول اللَّه ﷺ أشرف على وسط البقيع فصلّى فيه. القسم الثاني ١٠٦٩٤- أبو هارون: مسعود بن الحكم الزّرقيّ. تقدم في الأسماء.

стр. 3900

القسم الثالث ١٠٦٩٥- أبو هاشم بن مسعود بن سنان بن أبي حارثة المزي. له إدراك، ومن ذريته إبراهيم بن محمد بن زياد بن سويد بن أبي هاشم، وهو القائل: مهما فعلت فليس عندك من ... حاليك إلّا دون ما عندي [الكامل] القسم الرابع ١٠٦٩٦- أبو هاشم ، مولى رسول اللَّه ﷺ «١» . تابعي أرسل حديثا، فذكره أبو موسى في «الذّيل على المعرفة» ، فأخرج من طريق أبي نعيم، أظنه في كتابه في فضائل الصحابة، من طريق يحيى بن يعلى، عن أبي عبد الرحمن حلو بن السري الأزدي، حدثنا أبو هاشم مولى رسول اللَّه ﷺ ، قال: «كانت أمّي أمّة لرسول اللَّه ﷺ ، هو أعتق أبي وأمي- أن رسول اللَّه ﷺ جاء إلى المسجد، فوجد عليّا وفاطمة مضطجعين قد غشيتهما الشمس، فقام عند رءوسهما وعليه كساء خيبري فمدّه دونهم، ثم قال: قوما أحبّ باد وحاضر- ثلاث مرات. ومن طريق عبد اللَّه بن موسى، حدثنا حلو الأزدي، عن أبي هاشم، عن أبيه، وكان مولى رسول اللَّه ﷺ أن رسول اللَّه ﷺ خرج غازيا ... فذكر الحديث مطولا. قال أبو موسى: فعلى هذا فالحديث لوالد أبي هاشم، وقد جاء عن يحيى بن يعلى، فقال عن حلو، عن أبي هاشم، عن أبيه. ١٠٦٩٧- أبو هاشم بن نافع ، اسمه عمر. روى عنه ابنه عبد اللَّه، قاله مسلم. وقال البخاري: نافع مولى بني هاشم سمع عمر، قاله الحكم بن عيينة، عن ابن قانع، عن أبيه، ذكره هكذا أبو أحمد الحاكم ثم قال: والقلب إلى قول محمد بن إسماعيل أميل. قلت: فكأنه رأى أنّ قول مسلم أبو هاشم تصحيف من قول بني هاشم، فلو كان كما عند مسلم لكان من أهل القسم الثالث. واللَّه أعلم. ١٠٦٩٨- أبو هند الأنصاري «٢» .

стр. 3901

أفرده ابن مندة عن البياضيّ، وهما واحد، قال ابن مندة: روى حجاج، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، فوهم فيه ورواه أصحاب أبي الزبير، عن أبي الزبير، عن جابر- أن أبا حميد أتى النبيّ ﷺ بقدح، وهو الصواب. فجنح ابن مندة إلى أنه تصحيف من أبي حميد. وأما ابن السّكن فأورده في ترجمة أبي هند البياضي، فأصاب، ونبّه مع ذلك على أن المحفوظ أنّ الحديث عن أبي حميد، فعلى التقدير فعدّه زائدا غلط، وساقه ابن السكن من رواية زياد بن أيوب، عن حجاج، ثم قال: يقال هو خطأ، لأن زكريا بن إسحاق رواه عن أبي الزبير، عن جابر، عن أبي حميد، وكذا رواه الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أبي حميد. ١٠٦٩٩- أبو هند البجلي «١» : شامي تابعي أرسل شيئا، فذكره العسكري في الصحابة. وقال عبد الحق في الأحكام: ليس بمشهور. روى عنه عبد الرحمن بن أبي عوف، وحديثه عند أبي داود، والنسائي. حرف الواو القسم الأول ١٠٧٠٠- أبو وائلة الهذلي «٢» . قال ابن عساكر: له صحبة، وشهد فتوح الشام، وأخرج له أحمد في مسندة من طريق ابن إسحاق: حدثني أبان بن صالح، عن شهر بن حوشب، عن رجل من قومه كان خلف على أمه بعد أبيه، وشهد طاعون عمواس، قال: لما اشتد الوجع قام أبو عبيدة فذكر الخبر في وفاته، ثم وفاة معاذ بن جبل، ووصله ابنه عبد الرحمن، ثم قام عمرو بن العاص، فقال: تفرّقوا من هذا الوجع في الجبال، فقال له أبو واثلة الهذلي: كذبت، واللَّه لقد صحبت رسول اللَّه ﷺ وأنت شرّ من حماري هذا، قال: واللَّه ما أرد عليك ما تقول. ثم خرج وخرج الناس، وتفرّقوا ورفعه اللَّه عنهم.

стр. 3902

قال ابن عساكر: لا أعرفه إلا من هذه الرواية، وقد رويت هذه القصة من وجه آخر عن شهر، عن عبد الرحمن بن غنم، ونسب الكلام المذكور فيها بمعناه لشرحبيل بن حسنة، فلعل من رد على عمرو في ذلك متعدد. واللَّه أعلم. ١٠٧٠١- أبو واقد الليثي «١» . مختلف في اسمه، قيل الحارث بن مالك، وقيل [ابن عوف] «٢» ، وقيل عوف بن الحارث بن أسيد بن جابر بن عبد مناة [بن شجع بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة] «٣» بن علي بن كنانة، كان حليف بني أسد، قال البخاري، وابن حبان، والباوردي، وأبو أحمد الحاكم: شهد بدرا. وقال أبو عمر: قيل شهد بدرا، ولا يثبت. وقال ابن سعد: أسلم قديما، وكان يحمل لواء بني ليث، وضمرة، وسعد بن بكر يوم الفتح، وحنين، وفي غزوة تبوك يستنقر بني ليث، وكان خرج إلى مكة، فجاور بها سنة فمات. وقال في موضع آخر: دفن في مقبرة المهاجرين. روى عن النبي ﷺ ، وعن أبي بكر، وعن عمر، وأسماء بنت أبي بكر. روى عنه ابناه: عبد الملك، وواقد، وأبو سعيد الخدريّ، وعطاء بن يسار، وعروة، وآخرون. وقال أبو عمر: كان قديم الإسلام، وكان معه لواء بني ليث، وضمرة، وسعد بن بكر يوم الفتح. وقيل: إنه من مسلمة الفتح. والأول أصح. يعدّ في أهل المدينة. وقد أنكر أبو نعيم على من قال: إنه شهد بدرا، وقال: بل أسلم عام الفتح، أو قبل الفتح، وقد شهد على نفسه أنه كان بحنين، قال: ونحن حديثو عهد بكفر. انتهى. وقد نص الزّهريّ على أنه أسلم يوم الفتح، وأسند ذلك عن سنان بن أبي سنان

стр. 3903

الدئلي، أخرجه ابن مندة بسند صحيح إلى الزهري، ومستند من قال: إنه شهد بدرا ما أورده يونس بن بكير في مغازي ابن إسحاق عنه، عن أبيه، عن رجال من بني مازن، عن أبي واقد، قال: إني لأتبع رجلا من المشركين يوم بدر لأضربه بسيفي فوقع رأسه قبل أن يصل إليه سيفي، فعرفت أن غيري قد قتله. ويعارض قول من قال إنه شهد بدرا ما ذكره الواقدي أنه مات سنة ثمان وستين، وله خمس وسبعون، فإنه يقتضي أنه ولد بعد وقعة بدر. وقيل: مات ابن خمس وسبعين سنة، فعلى هذا يكون في وقعة بدر ابن اثنتي عشرة سنة، وعلى هذا ينطبق قول أبي حسان الزيادي إنه ولد في السنة التي ولد فيها ابن عباس. ووافق أبو عمر على ما قال الواقدي، ثم قال: وقيل مات سنة خمس وثمانين، وبهذا الأخير جزم البغوي وآخرون. ونقل البخاري أنه مات في خلافة معاوية، وأخرج البخاري بسند حسن عن إسحاق مولى محمد بن زياد أنه سمع أبا واقد يقول: رأيت الرجل من العدو يوم اليرموك يسقط فيموت. وأخرجه خليفة من هذا الوجه، فقال: إسحاق مولى زائدة، وزاد في آخره: حتى قلت في نفسي لو أن أضرب أحدهم بطرف ردائي مات. قال ابن عساكر في مسند ابن إسحاق: من لا يعرف. والصحيح ما قال الزهري، عن سنان. والقصة التي ذكرها ابن إسحاق إنما كانت لأبي واقد يوم اليرموك. كما تقدم. ١٠٧٠٢- أبو واقد «١» ، مولى النبي ﷺ . ذكره ابن مندة، فقال: روى عنه زاذان بن عمر، ثم ساق من طريق الهيثم بن جماز، عن الحارث بن عتبان، عن زاذان، عنه رفعه، فقال: «من أطاع اللَّه فقد ذكر اللَّه [وإن قلّت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن ومن عصى اللَّه فلم يذكره] وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن ... » «٢» الحديث. ١٠٧٠٣- أبو واقد: جوّز الذهبي أن يكون الّذي جزم البخاري وغيره بأنه شهد بدرا آخر غير الليثي. ١٠٧٠٤- أبو واقد النميري «٣» .

стр. 3904

ذكره ابن شاهين في الصحابة، وأخرج من طريق أبي خيثم عن نافع بن سرجس، عن أبي واقد النميري، قال: كان رسول اللَّه ﷺ أخفّ الناس صلاة على الناس وأدومها على نفسه «١» . ١٠٧٠٥- أبو وحوح الأنصاري «٢» . ذكره البغويّ، وأخرج من طريق ابن لهيعة، عن الحارث بن يعقوب، عن أبي شعيب مولى أبي وحوح، قال: غسلنا ميتا، فدخل علينا أبو وحوح الأنصاري صاحب النبي ﷺ وقد لفت إبطه فجعل يباينه، ويقول: واللَّه ما نحن بأنجاس أحياء ولا أمواتا، واللَّه إني خشيت أن تكون سنّة. ١٠٧٠٦- أبو وداعة السهمي «٣» : اسمه الحارث بن صبرة. أسلم هو وابنه المطلب في الفتح، قال ابن عبد البر: وأسند ابن مندة، من طريق إسماعيل بن عياش، عن عبد اللَّه بن عطاء المكيّ، عن أبي سفيان بن عبد الرحمن بن أبي وداعة السهمي، عن أبيه، عن جده، قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ يصلّي في باب بني سهم، والناس يصلّون بصلاته، قال: كذا قال، وإنما هو عن أبي سفيان بن عبد الرحمن بن المطلب بن أبي وداعة. ١٠٧٠٧- أبو وديعة «٤» : ذكره البغوي، ولم يخرج له شيئا. ١٠٧٠٨- أبو الورد المازني «٥» . ذكره أبو عمر، فقال: قيل اسمه حرب، له صحبة. سكن مصر، وله عندهم حديث واحد: إياكم والسريّة التي إن لقيت فرّت «٦» وإن غنمت غلّت. ويروى عنه مرفوعا، وهو

стр. 3905

عند ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن لهيعة بن عقبة عنه. قلت: أخرجه ابن ماجة، والبغويّ. وتقدم ذكره في عبيد بن قيس، وبيان الاختلاف في اسمه. ١٠٧٠٩- أبو الورد بن قيس بن فهد الأنصاري. قال ابن الكلبيّ: شهد مع علي صفّين، خلطه أبو عمر بالذي قبله، والّذي يظهر لي أنه غيره. ١٠٧١٠- أبو الورد ، غير منسوب. قال ابن مندة: روى حبيب بن الشهيد، عن محمد بن سيرين- أن أبا أيوب الأنصاري قال: أتيت النبيّ ﷺ بابن عم لي [ورجل] أحمر يبايعه، فقال له النبي ﷺ : «يا أبا الورد» . وأخرج هو وعبدان من طريق جبارة بن المغلّس، عن ابن المبارك عن حميد الطويل، عن ابن أبي الدرداء، عن أبيه، قال: رأى النبيّ ﷺ رجلا أحمر فقال: «أنت أبو الورد» . وأظنه الّذي ذكره أبو أيوب. ١٠٧١١- أبو الوصل «١» : استدركه أبو موسى، وقال: ذكره ابن مندة في تاريخه في ترجمة بعض أحفاده، وأغفله في الصحابة، وأخرج من طريق أحمد بن رشدين، عن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن واصل بن إسحاق بن عبد اللَّه بن يزيد بن قسيط بن أبي الوصل صاحب النبي ﷺ عن آبائه- أن أبا الوصل غزا مع النبيّ ﷺ . ذكره في ترجمة إبراهيم بن إسماعيل. ١٠٧١٢- أبو الوقاص «٢» ، غير منسوب. ذكره المستغفريّ، واستدركه أبو موسى من طريقه، ثم من رواية صالح بن سليمان، عن غياث بن عبد الحميد، عن مطر، عن الحسن، عن أبي وقاص صاحب النبي ﷺ ، قال: «سهام المؤذّنين عند اللَّه يوم القيامة كسهام المجاهدين، وهم فيما بين الأذان والإقامة كالمتشحّط بدمه في سبيل اللَّه . قال عمر: لو كنت مؤذنا لكمل أمري. وذكر فيه عن عمر شيئا مرفوعا، وفيه: «إنّ اللَّه حرّم لحوم المؤذّنين على النّار» ، وهو

стр. 3906

يشعر أن عمر حضر القصة، فقال ذلك، فيكون الحديث عن هذا الصحابي مرفوعا، وهذا هو الظاهر، فإن مثل هذا لا يقال بالرأي، ويحتمل أن يكون حدّث به عمر، فحدث عمر بما سمع. ثم أورده من وجه آخر، عن صالح بن سليمان، قال بنحوه، وزاد: وقال عبد اللَّه بن مسعود: ما باليت ألّا أحجّ ولا أعتمر ولا أجاهد. وقالت عائشة: ولهم هذه الآية: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً ... [فصلت: ٣٣] الآية. قلت: وصالح بن سليمان هذا ضعيف، وشيخه غياث، بكسر المعجمة ثم تحتانية خفيفة ثم مثلثة، ذكره الذهبي في الميزان، وقال: له حديث منكر، ما أظنّ له غيره، فذكره. قلت: وليس كما ظن، فهذا آخر. وقد أورد الخطيب في المؤتلف ترجمة غياث من رواية يعقوب بن سفيان، عن صالح، فذكر الحديث الأول موقوفا، ثم قال: فذكر حديثا طويلا ولم يصله في رواية بالصحبة. ١٠٧١٣- أبو الوليد «١» : حسان بن ثابت الأنصاري الخزرجي. وسهل بن حنيف الأنصاري. وعبادة بن الصامت. وعتبة بن عبد السلمي- تقدموا. ١٠٧١٤- أبو وهب الجشمي «٢» . أخرج له أبو داود، والنّسائيّ، من طريق محمد بن مهاجر، عن عقيل بن شبيب، عن أبي وهب الجشمي، وكانت له صحبة، عن النبي ﷺ في الخيل، وفيه: «امسحوا بنواصيها» . وبهذا الإسناد رفعه: «عليكم بكلّ كميت أغرّ محجّل ... » «٣» الحديث. قال البغويّ: سكن الشام، وله حديثان، فأخرج حديث الخيل وحديث: «تسمّوا بأسماء الأنبياء «٤» ، وأحبّ الأسماء إلى اللَّه: عبد اللَّه، وعبد الرّحمن ... » » الحديث.

стр. 3907

وذكره ابن السّكن، وغير واحد في الصحابة. وقال أبو أحمد في الكنى: له صحبة، وحديثه في أهل اليمامة. وأخرج من طريق أبي زرعة الرازيّ، عن محمد بن رافع، عن هشام بن سعيد، عن محمد بن مهاجر الحديثين، في الخيل، والحديث في الأسماء مساقا واحدا، وقال في أوله أيضا: وكانت له صحبة. وادّعى أبو حاتم الرّازيّ فيما حكاه عنه ابنه في العلل- أنّ هذا الجشمي هو الكلاعي التابعي المعروف، وأنّ بعض الرواة وهم في قوله: الجشمي، وفي قوله: وكانت له صحبة. وزعم ابن القطّان الفاسيّ أن ابن أبي حاتم وهم في خلطه ترجمة الجشمي بالكلاعي، وكنت أظن أنه كما قال حتى راجعت كتاب العلل، فوجدته ذكره في كتاب العين، ونقل عن أبيه أنه نقب عن هذا الحديث حتى ظهر له أنه عن أبي وهب الكلاعي، وأنه مرسل، وأن بعض الرواة وهم في نسبته جشميا، وفي قوله: إن له صحبة، وبيّن ذلك بيانا شافيا. ١٠٧١٥- أبو وهب: صفوان بن أمية الجمحيّ . وشجاع بن وهب الأسدي. والوليد بن عقبة الأسدي. ومجزأة بن ثور- تقدموا في الأسماء. ١٠٧١٦- أبو وهب الجيشانيّ «١» : هو ديلم بن هوشع. تقدم شرح حاله في الدال في الأسماء بما يغني عن الإعادة. ١٠٧١٧- أبو وهب الأنصاري: روى عن النبي ﷺ في القول إذا أخذ مضجعه، من رواية خالد بن معدان. قال الذهبي: أخرجه السلفي فيما انتخبه من الفوائد لابن الطيوري، قال: وسنده قويّ. ولعله مرسل. ١٠٧١٨- أبو وهب الكلبي «٢» .

стр. 3908

ذكره ابن مندة، وأخرج من طريق سعد بن الصلت، عن إبراهيم بن محمد الأسلمي، عن يحيى بن وهب الكلبي، عن أبيه، عن جده، قال: كتب رسول اللَّه ﷺ لآل أكيدر كتابا فيه أمان لهم من الظلم، ولم يكن يومئذ معه خاتم، فختمه لهم بظفره، قال: وذكره الواقدي عن إسحاق بن حبان، عن يحيى بن وهب، وادعى أبو نعيم أنه عبد الملك صاحب دومة الجندل، وفيه نظر. وقد رده ابن الأثير، وأظن قوله هو الصواب. القسم الثاني ١٠٧١٩- أبو الوليد: عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن الهاد. تقدم في الأسماء. القسم الثالث ١٠٧٢٠- أبو وائل: شقيق بن سلمة الأسدي «١» . تقدم في الأسماء. ١٠٧٢١- أبو وجزة السعدي «٢» . له إدراك، قال ابن عساكر: أظنه جدّ أبي وجزة الشاعر الّذي روى عنه هشام بن عروة، وقدم الشام مع عمر، ثم ساق من طريق أبي رجاء التميمي، عن السائب بن يزيد المخزومي، قال: لما أتى عمر الشام نهى الناس أن يمدحوا خالد بن الوليد، فدخل أبو وجزة السعدي، وخالد عند عمر، فقال: أهاهنا خالد: فحسر خالد اللثام عنه، فقال له أبو وجزة: واللَّه إنك لأصبحهم خدّا، وأكرمهم جدّا، وأوسعهم مجدا، وأبسطهم رفدا، قال: ثم رآه عمر بالمدينة، فقال: ألم أنه عن مدح خالد عندي! فقال أبو وجزة: من أعطانا مدحناه، ومن حرمنا سبيناه، كما يسبّ العبد سيده. فقال عمر: يا أبا وجزة، وكيف يسبّ العبد سيده؟ قال: من حيث لا يعلم ولا يسمع يا أمير المؤمنين. وجوّز ابن عساكر أن يكون هذا هو الحارث بن أبي وجزة الّذي تقدم ذكره في القسم الأول من حرف الحاء، وليس بجيد، لأنّ ذاك قرشي وهذا سعدي، وسياق القصتين مختلف جدا. واللَّه أعلم.

стр. 3909

القسم الرابع ١٠٧٢٢- أبو وديعة ، غير منسوب. استدركه أبو موسى، وقال: أورده محمّد بن المسيّب، وجعفر المستغفريّ في الصحابة، وأخرج من طريقهما من رواية بشر بن الوليد، عن أبي معشر، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي وديعة صاحب رسول اللَّه ﷺ ، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من اغتسل يوم الجمعة كغسله من الجنابة ومسّ من طيب أو من دهن كان عنده، ولبس أحسن ما كان عنده من الثّياب، ثمّ لم يفرّق بين اثنين، وأنصت إلى الإمام إذا جاء- غفر له ما بين الجمعتين» «١» . قلت: وقول الراويّ في السند صاحب رسول اللَّه ﷺ وهم، فإن أبا وديعة هذا تابعيّ معروف، واسمه عبد اللَّه بن وديعة، أخرج حديثه البخاري من طريق ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن سلمان، وقد رواه يحيى بن القطان، عن محمد بن عجلان، عن سعيد، فقال: عن أبي ذر- بدل سلمان. أخرجه ابن ماجة، وقد أقره ابن الأثير، فلم يتنبه لعلته، وأعجب منه الذهبي فإنه قال في التجريد: أورده المستغفري في الصحابة بإسناد مقارب بيّن، يعني ما أخرجه موسى. قلت: وأبو معشر هو نجيح المدني ضعيف، وسنده مقارب، كما قال لو لم يخالف، لكن مع المخالفة إنما يقال له إنه منكر، وقد غلط في إسقاط الصحابي وتبقية وصفه. واللَّه المستعان. حرف الياء آخر الحروف القسم الأول ١٠٧٢٣- أبو يحيى: صهيب بن سنان «٢» الرومي. وأبو يحيى: عبد اللَّه بن أنيس الجهنيّ. وأبو يحيى: سنان جد يحيى بن عباد- تقدموا في الأسماء. ١٠٧٢٤- أبو يحيى: أسيد بن حضير الأنصاري، ويقال كنيته أبو عتيك. تقدم.

стр. 3910

١٠٧٢٥- أبو يحيى: المقدام بن معديكرب الكندي. ويقال: كنيته أبو كريمة. ١٠٧٢٦- أبو يحيى: خريم بن فاتك الأسدي. ويقال كنيته أبو أيمن. ١٠٧٢٧- أبو يحيى: خبّاب «١» بن الأرتّ التميمي. ويقال كنيته أبو عبد اللَّه. ١٠٧٢٨- أبو يحيى: سهل بن أبي حثمة الأنصاري. ويقال كنيته أبو محمد. ١٠٧٢٩- أبو يحيى: عبد اللَّه بن كعب بن عمرو بن عوف الأنصاري البدري «٢» . قال الحاكم أبو أحمد: قال الواقديّ: سمعت بعض الأنصار يقول: كنيته أبو يحيى- كلهم تقدموا في الأسماء. ١٠٧٣٠- أبو يحيى الأنصاري ، من بني حارثة. ذكره ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر، عن أنس، قال: كان أبعد الناس من المسجد رجلان من الأنصار: أبو لبابة، وأبو يحيى من بني حارثة، فقال ... أخرجه الطّبرانيّ في ترجمة أبو لبابة. ١٠٧٣١- أبو يحيى الأنصاري «٣» . قال البغوي: لا أدري له صحبة أم لا، ثم أورد من طريق الليث، عن عبد اللَّه بن يحيى الأنصاري، عن أبيه، عن جده- أنّ جدته أتت النبيّ ﷺ بحلي لها ... الحديث. وفيه: «لا يجوز لامرأة في مالها أمر إلّا بإذن زوجها» «٤» . ١٠٧٣٢- أبو يربوع: سعيد بن يربوع. تقدم في الأسماء، ذكره أبو أحمد. ١٠٧٣٣- أبو يزيد: عقيل بن أبي طالب الهاشمي «٥» . ١٠٧٣٤- أبو يزيد: سهل بن عمرو العامري «٦» . ١٠٧٣٥- أبو يزيد: السائب بن يزيد، ابن أخت النمر. ١٠٧٣٦- أبو يزيد: أنيس بن مرثد بن أبي مرثد الغنوي. ١٠٧٣٧- أبو يزيد: معن بن يزيد الأخنس الأسلمي- تقدموا في الأسماء.

стр. 3911

١٠٧٣٨- أبو يزيد: معقل بن سنان الأشجعي. ويقال: كنيته أبو محمد. ويقال: أبو عبد الرحمن. تقدم. ١٠٧٣٩- أبو يزيد: حارثة بن قدامة بن مالك التميمي السعدي. ويقال كنيته أبو أيوب. تقدم. ١٠٧٤٠- أبو يزيد بن عمرو الجذامي «١» . ذكره الواقديّ فيمن أسلم من جذام، واستدركه أبو علي الجيّاني، وابن الدباغ، وقد تقدم في حرف الزاي من الكنى أبو زيد الجذامي، فلا أدري أهو هذا أو آخر! ١٠٧٤١- أبو يزيد: والد حكيم «٢» . له حديث، اختلف فيه على عطاء بن السائب، قال الدّوري، عن ابن معين: روى عطاء بن السائب، عن حكيم بن أبي يزيد الكرخي، عن أبيه، عن النبي ﷺ ، قيل: له: كانت لأبيه صحبة؟ قال: لا أدري. قلت: أما بيان الاختلاف فيه، فقال جرير، عن عطاء، عن حكيم بن أبي يزيد الكرخي، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «دعوا النّاس يصيب بعضهم من بعض، فإذا استنصح أحدكم أخاه فلينصح له» «٣» . وذكره البخاريّ تعليقا، ووصله أبو أحمد، وكذا قال عبد الوارث بن سعيد، عن عطاء، وكذا قال حماد بن زيد، وإسماعيل بن علية، عن عطاء، أخرجهما ابن السكن، وأخرج رواية ابن عليّة الحسن بن سفيان. وقال وهيب بن خالد، عن عطاء، عن حكيم بن أبي يزيد: اتبعته في حاجة، فحدثني عن أبيه عن النبي ﷺ . أخرجه ابن أبي خيثمة، وقال البخاري في الكنى: أبو يزيد ممّن سمع النبي ﷺ . قال أبو عوانة، عن عطاء بن السائب، عن حكيم بن أبي يزيد، عن أبيه، ووصله في التاريخ عن مسدد، عن أبي عوانة، وكذا أخرجه أحمد من رواية أبي عوانة، ووافقه همام بن يحيى عند الطيالسي. قلت: ويحتمل إن كان محفوظا أن من قال ابن أبي يزيد نسبه لجده، فقد ذكر ابن مندة أنّ صدقه رواه عن عطاء بن يزيد، عن حكيم بن يزيد، عن أبيه، عن جده، وترجم له

стр. 3912

ابن مندة أبو يزيد جد حكيم، ويكون الجدّ أبهم في رواية أبي عوانة، والاضطراب فيه من عطاء بن السائب، فإنه كان اختلط. وقد قيل: إن حماد بن سلمة ممن سمع منه قبل الاختلاط. واللَّه أعلم. وحمّاد يقول فيه: عن عطاء، عن حكيم بن يزيد، عن أبيه، وتابعه همام كما تقدم في حرف الياء آخر الأسماء، والأكثر قالوا: ابن أبي يزيد. واللَّه أعلم. قال أبو عمر: الّذي أقول إن الصواب قول الثلاثة: وهيب، وجرير بن حازم، وإسماعيل بن علية، وإن أبا عوانة وهم فيه. انتهى. وقد ذكرت من وصلها إلا أن قوله جرير بن حازم غلط، والصواب جرير بن عبد الحميد، فإنه ذكر أنه من رواية أبي خيثمة، وأبو خيثمة إنما أخرجه عن أبيه عن جرير، وكذا وصله الحاكم أبو أحمد، من رواية محمد بن قدامة، عن جرير، وابن قدامة وأبو خيثمة لم يدركا جرير بن حازم. وقد زدت عليه عبد الوارث، وحماد بن زيد، وقد خالفهم حماد بن سلمة، فقال: عن عطاء بن السائب، عن حكيم بن يزيد، عن أبيه. ١٠٧٤٢- أبو يزيد اللقيطي «١» . له ذكر في حديث حزابة بن نعيم. تقدم في الأسماء. ١٠٧٤٣- أبو يزيد النميري «٢» : يأتي في القسم الأخير. ١٠٧٤٤- أبو اليسر «٣» ، بفتحتين، الأنصاري: اسمه كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة. وقيل كعب بن عمرو بن تميم بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي، بفتحتين. مشهور باسمه. وكنيته، شهد العقبة وبدرا، وله فيها آثار كثيرة، وهو الّذي أسر العباس.

стр. 3913

قال ابن إسحاق: شهد بدرا، والمشاهد. وقال البخاريّ: له صحبة، وشهد بدرا. وقال المدائنيّ: كان قصيرا دحداحا عظيم البطن، ومات بالمدينة سنة خمس وخمسين. وقال ابن إسحاق: وكان آخر من مات من الصحابة، كأنه يعني أهل بدر. روى عنه عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، وحديثه مطول، وأخرجه مسلم. ١٠٧٤٥- أبو اليسع «١» : ذكره ابن مندة، فقال: سأل عن النبي ﷺ ، فقيل هو بعرفات. روى حديثه محمد بن خالد، عن عبيد اللَّه بن أبي حميد، عن أبي عثمان النهدي، بطوله. وقال أبو عمر: حديثه عند عبيد اللَّه بن أبي حميد، عن أبي المليح بن أبي أسامة، عنه، قال: أتيت النبي ﷺ ، فقلت: يا رسول اللَّه، ما الّذي يدخلني الجنة؟ الحديث. ١٠٧٤٦- أبو يعقوب: يوسف بن عبد اللَّه بن سلام. له ولأبيه صحبة. تقدم في الأسماء. ١٠٧٤٧- أبو يعلى: حمزة بن عبد المطلب، عم النبي ﷺ . وأبو يعلى شداد بن أوس الأنصاري- تقدما في الأسماء. ١٠٧٤٨- أبو اليقظان ، غير منسوب «٢» . قال الحاكم أبو أحمد: قال محمد بن إسماعيل: له صحبة. وقال ابن مندة: ذكره البخاريّ فيمن صحب النبي ﷺ ، ولم يذكر له حديثا. وقال ابن أبي حاتم: ذكر له أبو زرعة الرازيّ في المسند هذا الحديث الواحد في مسند المصريين، من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، وابن لهيعة، عن أبي حسانة أنه سمع أبا اليقظان صاحب النبي ﷺ يقول: أبشروا، فو اللَّه لأنتم أشدّ حبا لرسول اللَّه ﷺ ، ولم يروه من عامة من رآه. قال أبو عمر: مذكور في الصحابة فيمن سكن مصر. قلت: ما ذكره محمّد بن الرّبيع الجيزيّ في الصحابة الذين دخلوا مصر. ١٠٧٤٩- أبو اليقظان: عمار بن ياسر العبسيّ. مشهور باسمه. تقدم. ١٠٧٥٠- أبو اليمان: بشر، أو بشير بن عقربة، أو ابن عقرب الجهنيّ. تقدم في الموحدة.

стр. 3914

١٠٧٥١- أبو يوسف: عبد اللَّه بن سلام، مشهور باسمه. تقدم في الأسماء. ١٠٧٥٢- أبو يونس الظفري «١» . ذكره ابن أبي حاتم في الوحدان، وأخرج عن دحيم، عن ابن أبي فديك، عن إدريس بن محمد بن يونس الظفري، عن جده الظفري، عن جده يونس، عن أبيه- أنه حضر مع رسول اللَّه ﷺ حجة الوداع وهو ابن عشرين سنة، وله رواية. قلت: اسمه محمد بن أنس بن فضالة، له ولأبيه ولجده صحبة. وقد تقدموا. القسم الثاني ١٠٧٥٣- أبو يحيى: عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة. تقدم في الأسماء. القسم الثالث ١٠٧٥٤- أبو يحيى ، غير مسمى ولا منسوب. وقع ذكره في قصة أخرجها الخطيب في ترجمة يحيى بن أبي يحيى المذكور من طريق رقبة بن مصقلة، عن سماك بن حرب، حدثني يحيى بن أبي يحيى، عن أبيه، قال: إني لأسير على فرس لي في الجاهلية إذا أنا بطرفة- يعني ابن العبد الشاعر المشهور، فذكر خبرا فيه أنه أخرج له لسانه، فإذا هو أسود، كأنه لسان ظبي. ١٠٧٥٥- أبو يزيد السعدي ، هو المخبل، بمعجمة وموحدة. تقدم. القسم الرابع ١٠٧٥٦- أبو يحيى «٢» : رجل من قيس. روى عن النبي ﷺ أنه قال: «ألا أخبركم بخير قبائل العرب؟ ... » «٣» الحديث. وفيه ذكر السكاسك والسّكون وغيرهما. روى حديثه ابن لهيعة، عن مرثد بن أبي حبيب، عن ربيعة بن لقيط، عن رجل من بني أود، عن رجل من قيس يقال له أبو يحيى. أخرجه البغوي في معجمه، وأورده ابن عساكر في التبيين من طريقه، وقال: إنه مرسل.

стр. 3915

١٠٧٥٧- أبو يزيد النميري «١» ، ذكره أبو عمر، فقال: له صحبة. روى أيّوب السختياني عنه أنه قال: أممت قومي على عهد رسول اللَّه ﷺ ، وأنا ابن سبع سنين. قال ابن الأثير: قوله: النميري ليس بشيء، وأنا أظن أنه الجرمي عمرو بن سلمة، وهو يكنى أبا بريد، بضم أوله وبالموحدة مصغرا، فهو الّذي أمّ قومه، وهو ابن ست أو سبع سنين، ويروي عنه أيوب، وأبو قلابة وغيرهما. انتهى ملخصا. وأقره الذّهبيّ. وذكره ابن فتحون في «أوهام الاستيعاب» ، فقال: وهم فيه في موضعين: في قوله النميري، وإنما هو الجرمي، وفي تكنيته بالزاي، وإنما هو بالموحدة ثم الراء. وقد ذكره أبو عمر في بابه على الصواب. قلت: ويحتمل على بعد أنه آخر. ١٠٧٥٨- أبو يزيد بن أبي مريم ، استدركه الذهبي، وذكر أن له في مسند بقي بن مخلد حديثا، وقد وهم في استدراكه، فإنّ هذا هو أبو مريم السلولي، وهو والد يزيد، واسمه مالك بن ربيعة كما تقدم في الأسماء. وأخرج حديثه أحمد، والبخاريّ في «التّاريخ» ، والنّسائيّ من طريق يزيد بن أبي مريم، عن أبيه. ولو كان من له ولد وكني بغيره واشتهر بذلك يكنى بالولد الآخر لكان كل أحد كني بعدد أولاده، فإن فيهم من كان له من الولد العشرة إلى العشرين إلى الثلاثين، ولو ترجم أحد لأبي بكر الصديق مثلا في الكنى أبو محمد بن أبي بكر لاستسمج، لأن المتبادر من مثل هذا أن الترجمة لأبي محمد لا لوالده، وكذا القول في غيره، كعثمان، لو ترجم له أبو عمرو بن عثمان لكان في غاية الركاكة، وهذا بين لا خفاء به واللَّه المستعان.

стр. 3916

[المجلد الثامن] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كتاب النساء على الترتيب السابق في الرجال حرف الألف القسم الأول ١٠٧٥٩- آسية بنت الحارث السعدية ، أخت النبي ﷺ من الرضاعة. ذكرها أبو سعد النّيسابوريّ في «شرف المصطفى» . ١٠٧٦٠- آسية بنت الفرج الجرهمية «١» . ذكرها ابن مندة، وأورد من طريق أيوب بن محمد الوزان، عن يعلى بن الأشدق، قال: جاءت آسية بنت الفرج، امرأة من جرهم، وكان مسكنها الحجون بمكة- النبي ﷺ ، فقالت: يا رسول اللَّه، إني قد أخطأت على نفسي، وزنيت فطهرني، فقال: «هل ولدت؟» قالت: لا. قال: «فما بقي عليك من ولادتك؟» فأخبرته بنحو شهر، فقال: «لست بمطهّرك حتّى تلدي» ، قال: فولدت، فأتته فأخبرته ... فذكر الحديث بطوله، كذا في الأصل، ولم يخرجه ابن مندة. ١٠٧٦١- آمنة بنت الأرقم «٢» . روى أبو السّائب المخزوميّ عن جدته آمنة بنت الأرقم- أن النبيّ ﷺ أقطعها بئرا ببطن العقيق، فكانت تسمى بئر آمنة، وبرك لها فيها، وكانت من المهاجرات، ذكرها ابن الدّبّاغ مستدركا على الاستيعاب. ١٠٧٦٢- آمنة بنت حرملة ، والدة الوليد بن الوليد بن المغيرة، ويقال اسمها عاتكة. ذكر في ترجمة ولدها ما يدلّ على أن لها صحبة.

стр. 3917

١٠٧٦٣- آمنة بنت أبي الحكم ، أو بنت الحكم الغفارية. تأتي في القسم الأخير. ١٠٧٦٤- آمنة بنت خلف الأسلمية «١» . ذكرها أبو موسى في «الذّيل» ، وأخرج من وجهين واهيين إلى المبارك بن فضالة، عن الحسن- أنّ آمنة بنت خلف الأسلمية جاءت إلى النبي ﷺ لما أصابت الفاحشة، فقالت: يا رسول اللَّه، إني امرأة محصنة، وزوجي غائب، وإني أصبت الفاحشة فطهرني ... وذكر قصة طويلة، ودعا كثيرا لها حين رجمت نحوا من ورقتين، كذا في الأصل. ١٠٧٦٥- آمنة بنت أبي الخيار ، زوج مطيع بن الأسود، وهي والدة عبد اللَّه بن مطيع، وقيل هي أميمة، بميمين مصغرة. ١٠٧٦٦- آمنة بنت قيس بن عبد اللَّه بن رئاب بن يعمر، بنت عم أم المؤمنين زينب بنت جحش الأسدية، من بني غنم بن دودان. ذكر ابن إسحاق أنها كانت هي وأبوها بالحبشة مع أم حبيبة بنت أبي سفيان، وكان مع أبيها امرأته بركة بنت يسار، وكانا ظئري عبد اللَّه بن جحش. وذكرها ابن إسحاق في السيرة النبويّة، وأخرجها المستغفري من طريقه. استدركها أبو موسى، وقال ابن سعد: أسلمت قديما بمكة وهاجرت مع أهل بيتها إلى المدينة. ١٠٧٦٧- آمنة بنت سعد بن وهب «٢» امرأة أبي سفيان. ذكرها أبو عمر. ١٠٧٦٨- آمنة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية. ذكرها ابن إسحاق في غزوة الطائف، وهي أميمة بالتصغير. وستأتي. ١٠٧٦٩- آمنة بنت أبي الصلت الغفارية «٣» ، أو بنت الصلت. تأتي في القسم الأخير. ١٠٧٧٠- آمنة بنت عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس الأموية «٤» ، أخت أمير المؤمنين عثمان. قال أبو موسى: أسلمت يوم الفتح، وكانت عند سعد حليف بني مخزوم، وكانت من النسوة اللاتي بايعن رسول اللَّه ﷺ مع هند امرأة أبي سفيان على ألا يشركن باللَّه شيئا ولا يسرقن ولا يزنين. ذكر ذلك ابن إسحاق في المغازي.

стр. 3918

وذكر ابن الكلبيّ أنها كانت في الجاهلية ماشطة، وأنها تزوجت الحكم بن كيسان مولى بني مخزوم. وتقدم لذلك طريق في ترجمة الحكم بن كيسان، وهو أقوى من قول أبي موسى: كانت عند سعد. ١٠٧٧١- آمنة بنت عمرو بن حرب بن أمية الأموية، بنت عم معاوية. وتزوجها أبو حذيفة بن عتبة، فولدت له عاصما. ذكره ابن سعد. ١٠٧٧٢- آمنة بنت غفار . قال الذهبيّ في «مبهمات النّوويّ» : إنها امرأة ابن عمر التي طلقها فأمر برجعتها. قلت: سماها ابن لهيعة، عن عبد الرحمن الأعرج- آمنة بنت عفان، وقال: المرأة التي طلقها ابن عمر على عهد رسول اللَّه ﷺ آمنة بنت عفان. ذكره ابن سعد، عن الحسن بن موسى، عن ابن لهيعة. ورويناه فيما جمع من حديث قتيبة، من رواية سعيد العيار بسنده، عن قتيبة، عن ابن لهيعة، وفي رواية قتيبة بنت غفار، بكسر المعجمة وتخفيف الفاء، ثم راء. وفي النسخة التي من الطبقات: بفتح المهملة وتشديد الفاء وبعد الألف نون. ١٠٧٧٣- آمنة بنت قرط بن خنساء بن سنان الأنصارية. يأتي نسبها في ترجمة أختها أمامة. قال ابن سعد: أمهما مارية بنت القين بن كعب بن سواد، وتزوج آمنة هذه أوس بن المعلى بن لوذان، فولدت له أبا سعيد، فأسلمت آمنة، وبايعت. ١٠٧٧٤- آمنة بنت محصن . ذكر السهيليّ أنه اسم أم قيس بنت محصن، أخت عكاشة بن محصن الأسدي. ١٠٧٧٥- آمنة بنت نعيم النحام . ستأتي في أمة. ١٠٧٧٦- آمنة ، أو عاتكة، والدة الوليد بن المغيرة. تقدم في ترجمته ما يدلّ على إسلامها. ١٠٧٧- أبرهة الحبشية: من خدم النجاشي. كانت عند أم حبيبة لما زوجها النجاشي للنّبيّ ﷺ .

стр. 3919

ذكرها الواقديّ، وأورد ابن سعد قصتها في ترجمة أم حبيبة، عن عبد اللَّه بن عمرو بن زهير، عن إسماعيل بن عمرو بن سعيد، عن أم حبيبة. ١٠٧٧٨- أثيلة بنت الحارث بن ثعلبة بن حرام بن صخر بن أمية بن حرام بن ثابت بن النجار الأنصاري. لها صحبة. ذكرها ابن سعد في «المبايعات» ، وقال: أمّها فاطمة بنت زيد مناة بن عمرو بن مازن الغسانية. ١٠٧٧٩- أثيلة بنت راشد الهذلية «١» ، تقدم ذكرها في ترجمة عامر بن مرقش. ١٠٧٨٠- أثيلة الخزاعية ، جدة أيوب بن عبد اللَّه بن زهير الأسدي. ذكرها الفاكهيّ في كتاب «مكّة» خبرا من طريق ابن جريج عن ابن أبي حسين- أن النبي ﷺ كتب إلى سهيل بن عمرو: إن جاءك كتابي ليلا فلا تصبحن أو نهارا فلا تمسين حتى تبعث إليّ مزادتين من ماء زمزم. قال: فاستعانت امرأته الخزاعية جدة أيوب، فأدلجتاهما فلم تصبحا حتى فرغتا من مزادتين فجعلتاهما في كرين، فبعث بهما على بعير من ليلتهما، وأخرجه عمر بن شبة كذلك. ١٠٧٨١- أثيمة المخزومية ، جدة عطاف» . ذكرها ابن عبد البرّ. وقيل: هي أروى التي ستأتي. ١٠٧٨٢- إدام بنت الجموح الأنصارية ، أخت عمرو بن الجموح سيد الخزرج. ذكرها ابن سعد. ١٠٧٨٣- إدام بنت قرط بن خنساء الأنصارية. من المبايعات. ذكرها ابن سعد. ١٠٧٨٤- أردة بنت الحارث بن كلدة الثقفي: زوج عتبة بن غزوان. ذكرها البلاذريّ وغيره، وقالوا: إنها كانت مع عتبة بالبصرة، وهو أمير عليها ومن أجلها قدم أبو بكرة وأخويه من أمه: نافع، وزياد. ١٠٧٨٥- أرنب بنت عفيف بن أبي العاص بن عبد شمس، أمها النابغة والدة عمرو بن العاص، فكأن عمرا أخوها لأمها. ذكرها الزبير بن بكار ثم الطبري. ١٠٧٨٦- أرنب المدينة المغنية .

стр. 3920

روينا في الجزء الثالث من أمالي المحامليّ رواية الأصبهانيين، من طريق ابن جريج، أخبرني أبو الأصبع أن جميلة المغنية أخبرته أنها سألت جابر بن عبد اللَّه عن الغناء، فقال: نكح بعض الأنصار بعض أهل عائشة فأهدتها إلى قباء، فقال لها النبيّ ﷺ «أهديت عروسك؟» قالت: نعم. قال: «فأرسلت معها بغناء، فإنّ الأنصار يحبّونه؟» قالت: لا. قال: «فأدركيها بأرنب» ، امرأة كانت تغنّي بالمدينة. ١٠٧٨٧- أروى بنت أنيس «١» . ذكرها ابن مندة، ولها ذكر في الوضوء من جامع التّرمذيّ، كذا في التّجريد ولم يذكر ابن مندة اسم أبيها، بل أروى حسب. وأما الترمذي فقال عقب حديث بردة- في الوضوء من مس الذكر- وقد ذكر جماعة منهم أروى هذه. وأخرج ابن السكن والدار الدّارقطنيّ في العلل من طريق عثمان بن اليمان: سمعت هشام بن زياد هو أبو المقدام، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أروى بنت أنيس ... فذكر الحديث- مرفوعا في الوضوء من مس الذكر. قال ابن السّكن: لا يثبت، ولم يحدث به غير هشام بن عروة، هكذا عن أبي المقدام، وهو بصري ضعيف. وقال ابن مندة: روى عن أبي المقدام بهذا السند، لكن قال: عن أبي أروى، وهو الصواب. ١٠٧٨٨- أروى بنت الحارث بن عبد المطلب الهاشمية ، والدة المطلب بن أبي وداعة السهمي. ذكرها ابن سعد في «الصّحابيّات» في باب بنات عم النبي ﷺ ، وقال أمها غزية بنت قيس بن طريف، من بني الحارث بن فهر بن مالك، قال: وولدت لأبي وداعة: المطلب، وأبا سفيان، وأم جميل، وأم حكيم، والربعة. ١٠٧٨٩- أروى بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي «٢» . ذكرها الدّار الدّارقطنيّ في كتاب «الإخوة» ، وقال: تزوجها حبان بن منقذ الأنصاري، فولدت له ولدا، ويقال: بل اسمها هند. انتهى. وقال ابن مندة: أروى حديثها عطاف بن خالد، عن أمه، عن أمها، وهي أروي.

стр. 3921

وقال عبد القدّوس بن إبراهيم: عن عطاف، عن أمه، عن أمها أثيمة جدة عطاف أنها أتت النبي ﷺ وهي صبية. ١٠٧٩٠- أروى بنت أبي العاص «١» بن أمية بن عبد شمس الأموية، أخت الحكم والد مروان وهي عمة عثمان بن عفان. ذكرها المستغفريّ، وساق بسنده، من طريق سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق أنه ذكرها في النسوة اللاتي بايعن رسول اللَّه ﷺ يوم الفتح. ١٠٧٩١- أروى بنت عبد المطلب بن هاشم الهاشمية «٢» عمة رسول اللَّه ﷺ . قال أبو عمر: كانت تحت عمير بن وهب بن عبد بن قصي، فولدت له طليبا، ثم خلف عليها كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي، فولدت له أروى. وحكى أبو عمر عن محمد بن إسحاق- أنه لم يسلم من عمات النبي ﷺ إلا صفية. وتعقبه بقصة أروى، وذكرها العقيلي في الصحابة، وأسند عن الواقدي، عن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبيه، قال: لما أسلم طليب بن عمير دخل على أمه أروى بنت عبد المطلب، فقال لها: قد أسلمت وتبعت محمدا، فذكر قصة فيها: وما يمنعك أن تسلمي، فقد أسلم أخوك حمزة؟. فقالت: انظر ما يصنع أخواي. قال: قلت: فإنّي أسألك باللَّه إلا أتيته فسلمت عليه وصدقته. قلت: فإنّي أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أن محمدا رسول اللَّه، ثم كانت بعد تعضد النبيّ ﷺ بلسانها، وتحضّ ابنها على نصرته والقيام بأمره. وقال ابن سعد: أسلمت، وهاجرت إلى المدينة. وأخرج عن الواقدي بسند له إلى برّة بنت أبي تجراة، قالت: عرض أبو جهل وعدة معه للنّبيّ ﷺ فآذوه، فعمد طليب بن عمير إلى أبي جهل فضربه فشجّه، فأخذوه، فقام أبو لهب في نصرته، وبلغ أروى، فقالت: إنّ خير أيامه يوم نصر ابن خاله، فقيل لأبي لهب: إن أروى صبت، فدخل عليها يعاتبها، فقالت: قم دون ابن أخيك، فإنه إن يظهر كنت بالخيار، وإلا كنت قد أعذرت في ابن أخيك فقال أبو لهب: ولنا طاقة بالعرب قاطبة؟ إنه جاء بدين محدث. قال ابن سعد: ويقال إن أروى قالت:

стр. 3922

إنّ طليبا نصر ابن خاله ... واساه في ذي دمه وماله [الرجز] وذكر محمّد بن سعد أن أروى هذه رثت النبي ﷺ ، وأنشد لها من أبيات: ألا يا رسول اللَّه كنت رجاءنا ... وكنت بنا برّا ولم تك جافيا كأنّ على قلبي لذكر محمّد ... وما جمعت بعد النّبيّ المجاويا [الطويل] ١٠٧٩٢- أروى بنت عميس . ذكرها ابن الأثير في آخر ترجمة أروى بنت كريز. ١٠٧٩٣- أروى بنت كريز بن ربيعة «١» بن حبيب بن عبد شمس العبشمية، والدة عثمان بن عفان. أمّها البيضاء بنت عبد المطلب عمة رسول اللَّه ﷺ . ذكرها ابن أبي عاصم في «الوحدان» ، وأخرج هو والحاكم من طريق فيها ضعف، عن الزهري، عن عبيد «٢» اللَّه ابن عبد اللَّه بن عتبة، عن ابن عباس، قال: أسلمت أمّ عثمان، وأم طلحة، وأم عمار، وأم أبي بكر، وأم الزبير، وأم عبد الرحمن بن عوف. قال ابن مندة: ماتت في خلافة عثمان بن عفان، ولا يعرف لها حديث. قال ابن سعد: تزوجها عفان بن أبي العاص، فولدت له عثمان وآمنة، ثم تزوجها عقبة بن أبي معيط، فولدت له الوليد، وعمارة، وخالدا، وأم كلثوم، وأم حكيم وهندا. وأسلمت أروى وهاجرت بعد ابنتها أمّ كلثوم، وبايعت رسول اللَّه ﷺ ، ولم تزل بالمدينة حتى ماتت. وقرأت بخط البجيري: توفيت أم عثمان ولها تسعون سنة، فحمل عثمان سريرها، وصلّى عليها. وأخرج ابن سعد بسند فيه الواقدي إلى عبد اللَّه بن حنظلة بن الراهب: شهدت أم عثمان يوم ماتت فدفنها ابنها بالبقيع، ورجع وقد صلّى الناس فصلّى وحده، وصليت إلى جنبه، فسمعته وهو ساجد يقول: اللَّهمّ ارحم أمي، اللَّهمّ اغفر لأمي، وذلك في خلافته.

стр. 3923

ومن طريق عيسى بن طلحة: رأيت عثمان حمل سرير أمّه بين العمودين من دار غطيش، فلم يزل حتى وضعها بموضع الجنائز، قال: ورأيته بعد أن دفنها قائما على قبرها يدعو لها. ١٠٧٩٤- أروى بنت المقوّم بن عبد المطلب الهاشمية، ابنة عم رسول اللَّه ﷺ . كانت زوج ابن عمها أبي سفيان بن الحارث. ذكرها الزّبير، وذكر أنها ولدت بنات. وقال ابن سعد: تزوجها أبو مسروح «١» الحارث بن يعمر بن حبان بن عمير، من بني سعد بن بكر بن هوازن، وكان حليف العباس بن عبد المطلب، فولدت له عبد اللَّه بن أبي مسروح. ١٠٧٩٥- أزده بنت الحارث بن كلدة الثقفية، زوج عتبة بن غزوان أمير البصرة، وكانت صحبته لما قدم البصرة ومصرها، وبسببها قدم البصرة إخوتها من أمها: أبو بكرة، ونافع، وزياد بن عبيد الّذي صار بعد ذلك يقال له زياد بن أبي سفيان، وأمّ الجميع سميّة مولاة الحارث بن كلدة. ذكر ذلك البلاذريّ، وقد قدمنا أنه لم يبق في حجة الوداع أحد من قريش وثقيف إلا أسلم وشهدها. ١٠٧٩٦- إزمة ، بكسر أوله وسكون المعجمة. ذكرها أبو موسى المدينيّ في ذيل العرنيين للهروي من جمعه: أن المراد بقولهم «٢» في المثل: «اشتدّي إزمة تنفرجي: امرأة اسمها إزمة، أخذها الطّلق فقيل لها ذلك، أي تصبّري يا إزمة حتى تنفرجي عن قريب بالوضع. نقلت ذلك من خط مغلطاي في حاشية أسد الغابة، وراجعت الذيل، فلم أر فيه التصريح بما يدلّ على صحبتها، فإنّه قال فيه عقب هذا: ذكره بعض الجهال، وهذا باطل، وزاد بعضهم أنّ الّذي قال لها ذلك هو النبيّ ﷺ . ١٠٧٩٧- أسماء بنت أنس بن مدرك الخثعمية، زوج خالد بن الوليد، وأم أولاده: المهاجر، وعبد اللَّه، وعبد الرحمن. وقد تقدم ذكر ذلك في ترجمة والدها أنس بن مدرك.

стр. 3924

١٠٧٩٨- أسماء بنت أبي بكر الصديق «١» . تأتي في أسماء بنت عبد اللَّه بن عثمان. ١٠٧٩٩- أسماء بنت الحارث «٢» : امرأة خطاب بن الحارث الجمحيّ. ذكرها ابن إسحاق فيمن أسلم من أهل مكة، فقال لما ذكرهم: وخطاب وامرأته أسماء بنت الحارث، ذكر ذلك أبو نعيم، من طريق إبراهيم بن يوسف، عن زياد البكائي، عنه. ١٠٨٠٠- أسماء بنت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل القرشية العدوية. لها ولأبيها صحبة. وأخرج حديثها الدار الدّارقطنيّ في العلل، من رواية حفص بن غياث، عن أبي حرملة، عن أبي، فقال: عن رباح بن عبد الرحمن، حدثتني جدتي أنها سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا صلاة لمن لا وضوء له ... » الحديث. وأخرجه البيهقيّ، وقال: جدته أسماء بنت سعيد بن زيد. ١٠٨٠١- أسماء بنت سلامة «٣» ، ويقال سلمة بن مخربة، بمعجمة وموحدة، ابن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم التميمية الدارمية. ذكرها ابن إسحاق فيمن أسلم بمكة، فقال: وعياش بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي، وامرأته أسماء بنت سلامة.

стр. 3925

وقال أبو عمر: أسماء بنت سلمة، ويقال سلامة بن مخرّبة، كانت من المهاجرات، هاجرت مع زوجها إلى الحبشة، وولدت بها عبد اللَّه بن عياش بن أبي ربيعة، ثم هاجرت إلى المدينة، وتكنى أم الجلاس. روت عن النبيّ ﷺ ، روى عنها ابنها عبد اللَّه بن عياش بن أبي ربيعة. قلت: وخلط ابن مندة ترجمتها بترجمة عمتها أسماء بنت مخربة، وسأبين ذلك في ترجمة عمتها إن شاء اللَّه تعالى. ١٠٨٠٢- أسماء بنت سميّ . ذكرها مسدّد في مسندة، وقال: حدثنا يحيى القطان، عن أبي مسكين: سمعت أبا محلم يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : «خيّرت أسماء بنت سميّ أيّ أزواجك تختارين» ؟ قالت: أختار فلانا المتوفى عنها، وكان أحسنهم خلقا، وقد كان قتل عنها اثنان. هذا مرسل حسن الإسناد، فيضمّ هذا الخبر إلى ذكر من حدّث عن النبيّ ﷺ من الصحابة. والمشهور أن ذلك من خصائص تميم الداريّ، وقد وقع مثله لجماعة غيره. ١٠٨٠٣- أسماء بنت شكل «١» ، بمعجمة وفتحتين وآخره لام. ثبت ذكرها في صحيح مسلم في كتاب «الحيض» ، من طريق عائشة، قالت: دخلت أسماء بنت شكل على رسول اللَّه ﷺ ، فقالت له: يا رسول اللَّه، كيف تغتسل إحدانا إذا طهرت من الحيض؟ الحديث. وذكرها أبو موسى في «الذّيل» من طريق المستغفري بسنده إلى أبي بكر بن أبي شيبة شيخ مسلم فيه. وقال أبو علي الجياني فيما ذيّل به على الاستيعاب: لا أدري أهي إحدى من ذكره أبو عمر أو بعض الرواة غلط في شكل، وإنما هي أسماء بنت يزيد بن السكن الآتي ذكرها سقط ذكر أبيها، وصحّف اسم جدها، ونسبت إليه، وسبقه إلى ذلك الخطيب أبو بكر الحافظ. ويؤيده أنه ليس في الأنصار من اسمه شكل، فقد ثبت في صحيح البخاري في هذه القصة أنّ التي سألت امرأة من الأنصار، وتبعه أبو الفتح بن سيد الناس على ذلك، وفيه نظر. ١٠٨٠٤- أسماء بنت عبد اللَّه «٢» بن عثمان التيمية، والدة عبد اللَّه بن الزبير بن العوم
следующие страницы →