← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 3956–3995 · переход к 3961.

стр. 3956

١٠٩٠٧- أسماء بنت الصلت «١» . انفرد قتادة بتسميتها، وإنما هي سنا بنت أسماء، كما ستأتي في السين المهملة. ١٠٩٠٨- أسماء ، مغنية عائشة «٢» . هي أسماء بنت يزيد بن السكن. أفردها أبو موسى، وقد أخرج أحمد من وجه آخر عن أسماء بنت يزيد أنها هي. ١٠٩٠٩- أسماء بنت يزيد الأنصارية «٣» ، من بني عبد الأشهل. أفردها ابن مندة عن بنت يزيد بن السكن، وهما واحدة، فإن بنت يزيد بن السكن من بني عبد الأشهل كما أوضحته في ترجمتها. ١٠٩١٠- أمامة بنت الحارث بن حزن الهلالية «٤» ، أخت ميمونة بنت الحارث، زوج النبي ﷺ . ذكرها أبو عمر، لكن قال: كذا قال بعض الرواة فأوهم وصحّف، ولا أعلم لميمونة أختا من أب ولا من أم اسمها أمامة، وإنما أخواتها من أبيها لبابة الكبرى زوج العباس، ولبابة الصغرى زوج الوليد بن المغيرة، وثلاث أخوات من أمها، تمام ست ذكرن في مواضعهن من الكتاب. ١٠٩١١- أمامة بنت أبي الحكم الغفارية . ويقال آمنة. روى عنها ابنها حكيم، كذا في التّجريد، ولم أر في أصوله إلا أمة بنت أبي الحكم، كذا في أسد الغابة، نقلا عن ابن عبد البر، وأبي موسى، فأما أبو عمر فإنه قال: أمة بنت أبي الحكم الغفارية، ويقال أمية. روى عنها ابنها سليمان بن سحيم حديثها عن النبي ﷺ في القدر. وأما أبو موسى فقال: عن المستغفري مثل ما في الترجمة، لكن لم يقل: ويقال أمية. وزاد: قال الخطيب: أمية بنت أبي الصلت، يعني بضم الهمزة وبالياء مصغرا، قال: وقال أبو عبد اللَّه، يعني ابن مندة في التاريخ: آمنة بنت أبي الصلت، يعني بالمد والنون، وكذا قال

стр. 3957

عبد الغني، يعني في المشتبه، قال: وخالفهم الطبراني وغيره، فجعلوها فيمن لم يسمّ، ثم ساق الحديث من رواية الطبراني، عن حجاج بن عمران السدومي، عن يحيى بن خلف، عن عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، عن سليمان بن سحيم، عن أمه بنت أبي الحكم الغفارية: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إنّ الرّجل ليدنو من الجنّة حتّى ما يكون بينه وبينها إلّا ذراع فيتباعد عنها أبعد من صنعاء» «١» . قلت: وهذا الحديث هو الّذي أشار إليه أبو عمر أنه في القدر، ولكن تبين من كلام أبي موسى أن أبا عمر حرّف لفظ أمّه، فقرأه أمة، بفتحتين مخففا، يظنّه اسما، وإنما هو صفة، وهو بضم أوله وتشديد الميم، قال سليمان قال: حدثتني أمّي، ثم نسبها إلى أبيها ولم يسمّها، وسيأتي عن الواقدي- أنها أم علي. واقتضى كلام أبي موسى أنّ بنت أبي الحكم وبنت أبي الصلت واحدة، وقد ظهر من رواية غير عبد الأعلى أنّ في قوله: سمعت رسول اللَّه ﷺ وهما، وأنه سقطت من السند الصحابية بعد بنت أبي الحكم. وقد تيقّظ أبو موسى لذلك، فذكر أنّ أبا داود أخرج من طريق ابن إسحاق، عن سليمان بن سحيم، عن أمة بنت أبي الصلت، عن امرأة من غفار- حديثا آخر. وهذه المرأة الغفارية ذكر السّهيليّ أنّ اسمها ليلى، وأنها امرأة أبي ذرّ الغفاريّ، وسيأتي في حرف اللام أنّ أبا عمر ترجم لليلى الغفارية. وذكر السّهيليّ أيضا عن أبي الوليد أنّ اسم أبي الصلت الحكم، وكأنّ بعض الرواة قلب، فقال: بنت أبي الحكم، وهو الصلت. قلت: فعلى هذا النسب للرواية عن ليلى الغفارية لها صحبة سواء كان اسمها أمة أو أمية أو أمامة أو آمنة، وسواء كان أبوها الحكم أو الصلت أو أبا الحكم أو أبا الصلت. فكأن بعض الرواة وهم في إسقاط الصحابية، فصار: سمعت رسول اللَّه ﷺ منسوبا للتابعية غلطا، وإنما قلت ذلك، لأنّ مخرج الحديث واحدة. وقد ذكرت أميمة بنت قيس بن أبي الصلت وحديثها في قصة أخرى، وإن كان في سنده سليمان بن سحيم، وذكرت أيضا أمية بنت أبي قيس وحديثها في قصة أخرى، وليس في السند مع ذلك سليمان بن سحيم، فاحتمال التعدّد في هاتين قريب، بخلاف من تقدم ذكرها. والعلم عند اللَّه تعالى.

стр. 3958

١٠٩١٢- أميمة بنت خلف الخزاعية ، عمة طلحة بن عبد اللَّه بن خلف المعروف بطلحة الطلحات. ذكرها أبو عمر فيمن اسمها أميمة فصحّف، وكذا ذكرها ابن مندة، لكن قال: أميمة بنت خالد، فصحّف اسم أبيها أيضا. والصواب أمينة- بنون بدل الميم الثانية، وقيل فيها همينة بهاء بدل الهمزة. وقد مضت على الصواب: أميمة بنت خالد الخزاعية. كذا سمى ابن مندة أباها. قال ابن الأثير: وهم فيه، والصواب خلف كما تقدم. ١٠٩١٣- أنيسة بنت كعب أم عمارة، قالت: ما لنا لا نذكر بخير؟ فأنزل «١» اللَّه تعالى: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ ... الآية [الأحزاب: ٢٥] ، هكذا أسماءها أبو الوفاء البغدادي في التفسير، عن مقاتل، وهو وهم، وإنما هي نسيبة، أولها نون وموحدة مصغرة، قاله أبو موسى: قلت: والحديث مشهور لأم عمارة. حرف الباء الموحدة القسم الأول ١٠٩١٤- بادية بنت غيلان بن سلمة الثقفي «٢» . هي التي قال هيت المخنّث: إنها تقبل بأربع وتدبر بثمان، والخبر في الصحيح. ولم تسمّ فيه. ولما أسلم أبوها أسلمت وروت، فأخرج ابن مندة، من طريق أحمد بن خالد الوهبي، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن القاسم بن محمد، قال: كانت بادية بنت غيلان الثقفية في حديث عن عائشة أنّ النبيّ ﷺ أمرها بالغسل عند كل صلاة في الاستحاضة «٣» . وأخرجه أبو نعيم، من طريق الطّبرانيّ، ثم من طريق عمرو بن هاشم، عن ابن إسحاق

стр. 3959

بهذا إلى عائشة- أنّ ابنة غيلان قالت: يا رسول اللَّه، إني لا أقدر على الطهر، أفأترك الصلاة؟ فقال: «ليست تلك بالحيضة ... » «١» الحديث. قال أبو نعيم: لم تسم في هذه الرواية. وسمّاها ابن مندة من طريق أحمد بن خالد الوهبي. انتهى. وحكى ابن مندة في ضبطها وجهين: بالموحدة، وبالنون بدلها، وقال: إنه وهم، وحكى غيره فيها بالموحدة أولها ثم بنون بعد الدال. ١٠٩١٥- بثينة بنت النعمان بن خلف بن عمرو بن أمية بن بياضة الأنصارية، من بني بياضة. ذكرها ابن سعد في «المبايعات» ، فقال: أسلمت وبايعت، وتزوجها محمد بن عمرو ابن حزم بعد ذلك، وأمّها حبيبة بنت قيس. ١٠٩١٦- بحينة ، بمهملة ونون مصغرا، بنت الحارث «٢» . ذكرها ابن إسحاق فيمن قسم له رسول اللَّه ﷺ من خيبر ثلاثين وسقا. وأخرجها المستغفريّ، وأبو موسى، وقال ابن الأثير: هي والدة عبد اللَّه بن بحينة، وقد ذكر ذلك ابن سعد وأفرد لها ترجمة، وقال اسمها عبدة بنت الحارث، وهو الأرت بن المطلب، تزوجها مالك الأزدي حليفا لهم، فولدت له عبد اللَّه بن بحينة، ولهما صحبة، وأسلمت أمّها وبايعت رسول اللَّه ﷺ ، وأطعمها من خيبر ثلاثين وسقا. ١٠٩١٧- برزة بنت الحارث الهلالية ، والدة يزيد بن الأصم، وأمّها بنت عامر بن معتب الثقفي. يأتي ذكرها في ترجمة شقيقتها عزة بنت الحارث. ١٠٩١٨- برزة بنت مسعود بن عمرو بن عمير الثقفي» ، امرأة صفوان بن أمية. أسلمت معه، وهي أمّ ابنه عبد اللَّه بن صفوان، وكان عند صفوان لما أسلم ست نسوة. وسيأتي بيان ذلك في عاتكة بنت الوليد. ١٠٩١٩- البرصاء: جدة عبد الرحمن، هي كبشة «٤» ، ستأتي في الكاف.

стр. 3960

١٠٩٢٠- البرصاء: والدة شبيب بن البرصاء، هي التي خطبها النبيّ ﷺ من أبيها، فقال: إن بها بياضا ولم يكن بها، فرجع فوجدها برصت. اسمها أمامة. وقيل قرصافة. ١٠٩٢١- بركة: أم أيمن «١» . تأتي في الكنى. ١٠٩٢٢- بركة الحبشية «٢» : كانت مع أم حبيبة بنت أبي سفيان تخدمها هناك، ثم قدمت معها، وهي التي شربت بول النبي ﷺ فيما جاء في حديث أميمة بنت رقيقة، وخلطها أبو عمر بأم أيمن، فأخرج في ترجمتها من طريق بن جريج: أخبرتني حكيمة بنت أميمة، عن أمها أميمة بنت رقيقة- أنّ النبيّ ﷺ كان يبول في قدح من عيدان ويوضع تحت السرير، فجاء ليلة فإذا القدح ليس فيه شيء، فقال لا مرأة يقال لها بركة كانت تخدم أمّ حبيبة جاءت معها من أرض الحبشة: «البول الّذي كان في هذا القدح ما فعل» ؟ قالت: شربته يا رسول اللَّه. وقال عبد الرّزّاق في مصنفة، عن ابن جريج: أخبرت أنّ النبي ﷺ كان يبول في قدح من عيدان يوضع تحت سريره، فجاء فأراده فإذا القدح ليس فيه شيء، فقال لامرأة كان يقال لها بركة كانت خادمة لأم حبيبة جاءت معها من أرض الحبشة: «أين البول» ؟ قال أبو عمر: أظن بركة هذه هي أم أيمن. انتهى. وحمله على ذلك ما ذكر هو في صدر بركة أم أيمن، أنها هاجرت الهجرتين إلى أرض الحبشة والمدينة. وفي كون أم أيمن هاجرت إلى أرض الحبشة نظر، فإنّها كانت تخدم النبي ﷺ ، وزوّجها مولاه زيد بن حارثة، وزيد لم يهاجر إلى الحبشة، ولا أحد ممن كان يخدم النبي ﷺ إذا ذاك، فظهر أنّ هذه الحبشية غير أم أيمن، وإن وافقتها في الاسم. وسيأتي في ترجمة أم أيمن ما ذكره ابن السّكن- أنّ كلّا منهما كانت تكنى أم أيمن، وتسمّى بركة، ويتأيد ذلك بأن قصة البول وردت من طريق أخرى مرويّة لأم أيمن كما سأذكره في ترجمتها إن شاء اللَّه تعالى. ١٠٩٢٣- بركة بنت يسار «٣» ، مولاة أبي سفيان بن حرب. هاجرت إلى الحبشة مع زوجها قيس بن عبد اللَّه الأسدي ذكر ذلك ابن هشام، عن ابن

стр. 3961

إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة، وكذلك ابن سعد. وقد تقدم ذلك في ترجمة قيس بن عبد اللَّه. وجوّز بعض المغاربة أنها بركة الحبشية المذكورة قبل هذه، وليس كما ظنّ، فإنّ بركة بنت يسار من حلفاء بني عبد الدار، وهي أخت أبي تجراة، وأصلهم من كندة وليست حبشية، وإن اشتركتا في كونهما في أرض الحبشة مع المهاجرين. ١٠٩٢٤- برّة بنت أبي تجراة بن أبي فكيهة «١» ، واسمه يسار. قال ابن سعد: يقولون إنهم من الأزد، ثم حالفوا بني عبد الدار. وقال ابن سعد: كان أبوها يسار يكنى أبا فكيهة. وسيأتي ذكر فكيهة، وقيل: كانوا فيما ذكر الزبير بن بكار من كندة حالفوا بني عبد الدار بمكة، وروت عن النبي ﷺ . روت عنها صفية بنت شيبة في السعي. روت عنها عميرة بنت عبد اللَّه بن كعب بن مالك في قصة إرضاع ثويبة رسول اللَّه ﷺ ، وفيه قصة طليب بن عمير في نصرة النبي ﷺ ، وسبق في ترجمة أروى بنت عبد المطلب. أخرجه الواقديّ، وأخرج أيضا من طريق صفية بنت شيبة عنها غيره. واختلف في صفية على حديث السعي، فرواه عن برّة، أخرجه ابن مندة وغيره، ورواه عطاء بن أبي رباح، عن صفية، عن حبيبة. وستأتي في حرف الحاء. ١٠٩٢٥- برّة بنت الحارث الهلالية ، هي ميمونة أم المؤمنين- كان اسمها أولا برّة، فغيّره النبيّ ﷺ لما تزوّجها. رواه ابن أبي خيثمة بأسانيد جياد. ١٠٩٢٦- برة بنت الحارث المصطلقية ، هي جويرية أم المؤمنين. كان اسمها أوّلا برة فغيّره النبيّ ﷺ لما تزوجها. جاء ذلك عن ابن عباس، وقتادة. وأخرجه مسلم من طريق أخرى. ١٠٩٢٧- برة بنت سفيان السلمية ، أخت أبي الأعور السلمي. تزوجها الحارث بن طلحة، فقتل يوم أحد كافرا، فتزوّجها عبد اللَّه بن عمر، فولدت له ولديه: عبد اللَّه، وصفية وغيرهما، وعاشت بعده. ذكر ذلك الزبير بن بكار. ١٠٩٢٨- برة بنت أبي سلمة بن عبد الأسد ، هي زينب ربيبة رسول اللَّه ﷺ كان اسمها برّة فغيّره النبيّ ﷺ لما تزوج أمّها، فسماها زينب. وستأتي ترجمتها في حرف الزاي إن شاء اللَّه تعالى.

стр. 3962

١٠٩٢٩- برّة بنت عامر بن الحارث بن السّباق بن عبد الدار بن قصيّ القرشية العبدرية. قال أبو عمر: كانت تحت أبي إسرائيل، من بني الحارث، الّذي جاء في قصته الحديث في النذر، فولدت له إسرائيل، فقتل يوم الجمل، وكانت برّة بنت عامر من المهاجرات. ١٠٩٣٠- برة ، غير منسوبة. قال الطّبرانيّ في «الأوسط» : حدثنا محمد بن العباس المؤدب، حدثنا عبيد بن إسحاق العطار، حدثنا القاسم بن محمد بن عبد اللَّه بن عقيل، حدثني أبي عبد اللَّه، وكنت أدعو جدّي أبي، حدثنا جابر بن عبد اللَّه، قال: كان لرسول اللَّه ﷺ خادمة تخدمه يقال لها برّة، فلقيها رجل، فقال لها: يا برة، غطّي سيقانك، فإنّ محمدا لن يغني عنك من اللَّه شيئا. فأخبرت النبي ﷺ ، فخرج يجرّ رداءه محمرة وجنتاه ... الحديث. وعبيد وشيخه متروكان. واللَّه أعلم. ١٠٩٣١- بروع بنت واشق الرؤاسية الكلابية «١» ، أو الأشجعية، زوج هلال بن مرة. لها ذكر في حديث معقل الأشجعي وغيره، وأخرج حديثها ابن أبي عاصم من روايتها، فساق من طريق المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب، عن بروع بنت واشق- أنها نكحت رجلا، وفوّضت إليه، فتوفي قبل أن يجامعها، فقضى لها رسول اللَّه ﷺ بصداق نسائها. وحديث معقل مخرج في السنن، وأكثر النسائي من تخريج طرقه، وبيان الاختلاف من رواته في قصة عبد اللَّه بن مسعدة. وعند أحمد، من طريق زائدة، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود ... الحديث- وفيه: فقام رجل من أشجع- أراه سلمة بن يزيد- فقال: تزوّج رجل منا امرأة من بني رؤاس يقال لها بروع ... الحديث. ١٠٩٣٢- بريدة بنت بشر بن الحارث بن عمرو بن حارثة «٢» : كانت عند عباد بن سهل بن إساف، فولدت له إبراهيم بن عباد. ذكرها محمد بن حبيب فيمن بايع النبيّ ﷺ .

стр. 3963

١٠٩٣٣- بريرة، مولاة رسول اللَّه ﷺ . قال ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع، عن المنذر بن ثعلبة، عن عبد اللَّه بن بريرة، قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا استيقظ من الليل دعا جارية له يقال لها بريرة بالسواك «١» . ويحتمل أن تكون هي التي بعدها، ونسبت إلى ولاء رسول اللَّه ﷺ مجازا. ١٠٩٣٤- بريرة، مولاة عائشة «٢» . قيل: كانت مولاة لقوم من الأنصار، وقيل لآل عتبة بن أبي إسرائيل، وقيل لبني هلال، وقيل: لآل أبي أحمد بن جحش، وفي هذا القول نظر، فقد تقدم في ترجمة زوجها معتّب أنه هو الّذي كان مولى أبي أحمد بن جحش، والثاني خطأ، فإنّ مولى عتبة سأل عائشة عن حكم هذه المسألة فذكرت له قصة بريرة. أخرجه ابن سعد، وأصله عند البخاري، فاشترتها عائشة، فأعتقتها، وكانت تخدم عائشة قبل أن تشتريها، وقصّتها في ذلك في الصحيحين، وفيهما عن عائشة: كانت في بريرة ثلاث سنن ... الحديث. وفيه: الولاء لمن أعتق. وقد جمع بعض الأئمة فوائد هذا الحديث فزادت على ثلاثمائة، ولخصتها في فتح الباري. وأخرج النّسائيّ من طريق يزيد بن رومان، عن عروة، عن بريرة، قالت: كان في ثلاث سنن ... الحديث، ورجاله موثقون. لكن قال النسائي: إنه خطأ، يعني والصواب عروة عن عائشة. وذكرها أبو عمر من طريق عبد الخالق بن زيد بن واقد، عن أبيه- أنّ عبد الملك بن مروان قال: كنت أجالس بريرة بالمدينة، فكانت تقول لي: يا عبد الملك، إني أرى فيك خصالا، وإنك لخليق أن تلي هذا الأمر، فإن وليته فاحذر الدماء، فأني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إنّ الرّجل ليدفع عن باب الجنّة بعد أن ينظر إليه بملء محجمة من دم يريقه من مسلم بغير حقّ» «٣» .

стр. 3964

١٠٩٣٥- بريعة بنت أبي حارثة بن أوس بن الدخيش الأنصارية «١» . من بني عوف بن الخزرج. ذكرها ابن حبيب فيمن بايعن رسول اللَّه ﷺ . استدركها ابن الأثير. ١٠٩٣٦- بريعة بنت أبي خارجة بن أوس . ذكرها ابن سعد، كذا في «التّجريد» ، وأنا أظن أنها والتي قبلها واحدة، وقع في اسمها واسم أبيها تصحيف، فليحرر. ١٠٩٣٧- بسرة بنت صفوان بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية «٢» بنت أخي ورقة بن نوفل، وقيل بنت صفوان بن أمية بن محرث، من بني مالك بن كنانة. قال ابن الأثير: الأول أصح، وأمها سالمة بنت أمية بن حارثة بن الأوقص السلمية وكانت أخت عقبة بن أبي معيط لأمه، وكانت بسرة زوج المغيرة بن أبي العاص، فولدت له عائشة، فتزوجها مروان بن الحكم، فولدت له عبد الملك، كذا قال ... وهو غلط. فإن أم عبد الملك بنت معاوية أخي المغيرة، قاله الزبير بن بكار، وهو أعرف بنسب قومه. روت بسرة عن النبيّ ﷺ . روى عنها مروان بن الحكم، وعروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وأم كلثوم بنت عقبة، ومحمد بن عبد الرحمن. قال الشّافعيّ: لها سابقة قديمة وهجرة. وقال ابن حبان: كانت من المهاجرات. وقال مصعب: كانت من المبايعات. وأخرج إسحاق في مسندة، من طريق عمرو بن شعيب، قال: كنت عند سعيد بن المسيب، فقال: إن بسرة بنت صفوان، وهي إحدى خالاتي، فذكر الحديث في مس الذكر. وذكر ابن الكلبي أنها كانت ماشطة تقيّن النساء بمكة. ١٠٩٣٨- بسرة بنت غزوان التي كان أبو هريرة أجيرها ثم تزوجها. وما رأيت أحدا ذكرها، كذا في التجريد.

стр. 3965

قلت: هي أخت عتبة بن غزوان المازني الصحابي المشهور، أمير البصرة. وقصة أبي هريرة معها صحيحة، وكانت قد استأجرته في العهد النبوي، ثم تزوجها بعد ذلك لما كان مروان يستخلفه في إمرة المدينة. ١٠٩٣٩- بشرة ، بكسر أوله وبمعجمة، بنت مليل، بلامين مصخرا، ابن وبرة الأنصارية أخت حبيبة الآتية. ذكرها ابن سعد. ١٠٩٤٠- بشيرة بمعجمة بوزن عظيمة، بنت الحارث بن عبد رزاح «١» بن ظفر الأنصارية الظفرية. ذكرها ابن حبيب فيمن بايعن رسول اللَّه ﷺ . ١٠٩٤١- بشيرة بنت ثابت بن النعمان بن الحارث الأنصارية. ذكرها ابن سعد في «المبايعات» . ١٠٩٤٢- بشيرة بنت النعمان بن الحارث الأنصارية. ذكرها ابن سعد في «المبايعات» أيضا. ١٠٩٤٣- البغوم «٢» ، بفتح أوله وضم المعجمة، بنت المعذّل، واسمه خالد بن عمرو بن سفيان بن الحارث بن زبان بن عبد ياليل الكنانية، من بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة، امرأة صفوان بن أمية بن خلف الجمحيّ، وهي أم أولاده: عبد اللَّه الأصغر، وصفوان، وعمرو. أسلمت يوم الفتح، قاله الواقدي، واستدركها ابن الأثير على أبي علي الجياني. قلت: أسند الواقديّ ذلك من طريق موسى بن عقبة، عن أبي حبيب مولى الزبير عن ابن الزبير، قال: أسلمت البغوم بنت المعذّل الكنانية امرأة صفوان بن أمية، وهرب صفوان حتى أتى السفينة، فذكر قصة خوفه ثم إسلامه بعد وقعة حنين. وقال ابن سعد: أسلمت وبايعت في حجة الوداع. وقيل أسلمت يوم الفتح، ثم أسند ذلك عن الواقدي. ١٠٩٤٤- بقيرة ، امرأة القعقاع بن أبي حدرد «٣» الأسلمي.

стр. 3966

ذكرها ابن أبي خيثمة، وقال: لا أدري أسلمية هي أم لا؟. وأخرج أحمد في المسند، من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي: سمعت بقيرة امرأة القعقاع أنها سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «يا هؤلاء، إذا سمعتم بجيش قد خسف به قريبا فقد أظلّت السّاعة» «١» . وأخرجه ابن السّكن من هذا الوجه، وقال: لم يرو عن بقيرة غير هذا الحديث بهذا الإسناد. ١٠٩٤٥- بقيلة: زوج سماك الخيبري: تقدم ذكرها في ترجمته. ١٠٩٤٦- بهيسة بنت عامر بن خالدة بن عامر بن مخلد الأنصارية الزرقية «٢» ذكرها ابن سعد في المبايعات. ١٠٩٤٧- بهيسة الفزارية «٣» : قال ابن حبان: لها صحبة، وقد تقدم بيان الاختلاف في الحديث الّذي روته في الكنى في ترجمة والدها، وهو أبو بهيسة، ولا قول ابن حبان بأن لها صحبة لما كان في الخبر ما يدلّ على صحبتها، لأنّ سياق ابن مندة أنّ أباها استأذن. وسياق أبي داود والنسائي عن أبيها أنه استأذن، وهو المعتمد. ١٠٩٤٨- بهية «٤» ، بالتشديد مصغرة. ويقال بهيمة بالميم، بنت بشر المازنية. قال أبو زرعة الدّمشقيّ: قال لي دحيم: أهل بيت أربعة صحبوا النبي ﷺ : بشر، وابناه عبد اللَّه، وعطية، وأختها الصماء. وقال الدار الدّارقطنيّ: الصماء اسمها بهيمة. ذكرها أبو عمر، وقال: روت عن النبي ﷺ حديث النهي عن صوم يوم السبت إلا في فريضة رواه عنها أخوها عبد اللَّه، ثم أسند عن أبي زرعة الدمشقيّ من وجهين، عنه، عن يحيى بن صالح، عن محمد بن القاسم الطائي، قال: أخت عبد اللَّه بن بشر اسمها في إحدى الطريقين بهيمة، والأخرى بهية. قلت: أخرج حديثها النّسائيّ، وأمعن في بيان اختلاف في الرواة مسندة، وفي جميعها

стр. 3967

تسميتها الصماء. وفي بعض طرقه عن عمته، وفي بعضها عن خالته، ولم يسمها. ووقع عند بعضهم أن اسمها جهيمة أو هجيمة. وهو خطأ. ١٠٩٤٩- بهية بنت عبد اللَّه البكرية «١» ، من بكر بن وائل. وفدت مع أبيها إلى النبي ﷺ ، قالت: فبايع الرجال وصافحهم، وبايع النساء ولم يصافحهن، قالت: فنظر إليّ فدعاني ومسح برأسي، ودعا لي ولوالدي، فولد لها ستون ولدا: أربعون رجلا، وعشرون امرأة، هكذا ذكر أبو عمر بغير إسناد. وقد أسنده الباورديّ من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة أحد المتروكين، عن حبة بنت شماخ: حدثتني بهية بنت عبد اللَّه البكرية، قالت: وفدت مع أبي ... فذكره وزاد في آخره: واستشهد منهم عشرون، وأخرجه ابن مندة عن الباوردي. ١٠٩٥٠- البيضاء الفهرية «٢» ، والدة سهيل وصفوان ابني بيضاء، اسمها دعد. كما ستأتي في الدال المهملة. القسم الثاني ١٠٩٥١- بركة بنت النبي ﷺ : ذكرها بعض من جمع رجال العمدة للحافظ عبد الغني، فأورد في أول الكتاب شيئا من الترجمة النبويّة، ثم قال: فولدت له خديجة: القاسم، ثم بركة، ثم زينب، ثم رقية، ثم فاطمة، ثم أم كلثوم، ثم قال: وذكر مثله ابن سعد، لكنه لم يذكر بركة. وهذا الّذي ذكره لم ينسبه لأحد، ولا هو مذكور عند أحد من المشهورين في كتبهم المشهورة. وباللَّه التوفيق. ويحتمل أن يذكر فيه بهية البكرية وبهية الفزارية. القسم الثالث خال. ويحتمل أن يذكر فيه. ١٠٩٥٢- برزة بنت رافع «٣» . قال ابن سعد في ترجمة زينب بنت جحش: أخبرنا يزيد بن هارون، وعبد الوهاب بن عطاء، عن محمد بن عمرو، حدثني يزيد بن خصيفة، عن

стр. 3968

عبد اللَّه بن رافع، عن برزة بنت رافع، عن عبد اللَّه بن رافع، قال: لما خرج العطاء أرسل عمر إلى زينب بنت جحش بالذي لها، فلما أدخل عليها قالت: غفر اللَّه لعمر! غيري من أخواتي كان أقوى على قسم هذا مني. قالوا: هذا كله لك. قالت: سبحان اللَّه! واستترت منه بثوب، وقالت: ضعوه واطرحوا عليه ثوبا، ثم قالت لي: أدخلي يدك فاقبضي منه قبضة فاذهبي بها إلى بني فلان وبني فلان من أهل رحمها وأيتامها حتى بقيت منه بقية تحت الثوب، فقالت لها برزة: غفر اللَّه لك يا أم المؤمنين! واللَّه لقد كان لنا في هذا حق. قالت: فلكم ما تحت الثوب. قالت: فوجدنا ما تحته خمسة وثمانين درهما، ثم رفعت يدها إلى السماء، فقالت: اللَّهمّ لا يدركني [عطاء عمر] «١» بعد عامي هذا، فماتت. القسم الرابع ١٠٩٥٣- بثينة ، بمثلثة ونون مصغرا، بنت الضحاك «٢» . أوردها أبو نعيم في الموحدة، وتعقبه أبو موسى أن الأكثر ذكروها بمثلثة أولها كما سيأتي. وقال ابن الأثير- تبعا لأبي موسى: ليس في الحديث ذكر لصحبتها. قلت: لكن جزم أبو عمر بأن لها رؤية كما سيأتي بيانه في المثلثة. ١٠٩٥٤- بجيدة ، بجيم مصغرة «٣» . قال أبو عمر: ذكر ابن أبي خيثمة بسنده عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن عبد الرحمن بن بجيدة، عن أمه بجيدة، قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : «اجعل في يد السّائل ولو ظلفا محرقا» . كذا قال، وإنما هي أم بجيدة. انتهى. والصواب عن عبد الرحمن بن أم بجيدة، عن أم بجيدة، كما سيأتي على الصواب في الكنى. ١٠٩٥٥- بديلة بنت مسلم «٤» ، وقيل أسلم. روى جعفر بن محمود بن محمد بن سلمة، عن بديلة جدته أم أبيه. قالت: جاءنا

стр. 3969

عباد بن بشر، فقال: إن القبلة قد حولت. ذكره الواقدي. هكذا أوردها ابن مندة. وقد حرّف اسمها، وستأتي في تويلة، بمثناة وواو، وقيل أول اسمها نون. ١٠٩٥٦- بركة بنت النبي ﷺ : تقدمت في القسم الثاني، ثم ظهر لي أنه غلط، نشأ عن تحريف، وذلك أن بركة مولاة النبي ﷺ كانت تربّي من أولادها خديجة، فلما ولدت القاسم خدمته بركة، فكأنه كان في الّذي نقل منه هذا المصنف كذلك، فتحرّفت عليه الكلمة حتى ظنها شقيقته بركة. فاللَّه أعلم. حرف التاء المثناة القسم الأول ١٠٩٥٧- تماضر بنت الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة الكلبية. تقدم نسبها في ترجمة والدها في حرف الألف من القسم الثالث، وقيل هي تماضر بنت زبان بن الأصبغ. وذكر ابن سعد عن الواقديّ: حدثنا عبد اللَّه بن جعفر، عن أبي عون، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف- أن النبي ﷺ بعث عبد الرحمن بن عوف إلى بني كلب، فقال: «إن استجابوا لك فتزوّج ابنة ملكهم- أو سيّدهم» . فلما قدم عبد الرحمن دعاهم إلى الإسلام، فاستجابوا وأقام من أقام منهم على إعطاء الجزية، فتزوج عبد الرحمن بن عوف تماضر بنت الأصبغ بن عمرو ملكهم، ثم قدم بها المدينة، وهي أم أبي سلمة [بن عبد الرحمن بن عوف. وأخرج ابن سعد عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن سعد بن إبراهيم، قال: أم أبي سلمة] «١» بن عبد الرحمن تماضر بنت الأصبغ. ومن طريق عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جدته تماضر بنت زبان الأصبغ أنها حين طلقها الزبير- يعني بعد موت عبد الرحمن بن عوف، وكان أقام عندها سبعا، ثم لم يلبث أن طلقها، فكانت تقول للنساء: إذا تزوجت إحداكن فلا يغرنك السبع بعد ما صنع بي «٢» الزبير. قال محمّد بن عمر: هي أول كلبية نكحها قرشي، ولم تلد لعبد الرحمن غير أبي سلمة.

стр. 3970

وقال محمّد بن سعد: أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده، قال: كان في تماضر سوء خلق، وكانت على تطليقتين، فلما مرض عبد الرحمن جرى بينه وبينها شيء، فقال لها: واللَّه لئن سألتني «١» لأطلقنك. فقالت: واللَّه لأسألنك. فقال: إما لا فأعلميني إذا حضت وطهرت. فلما حاضت وطهرت أرسلت إليه تعلمه، قال: فمرّ رسولها ببعض أهله، فقال: أين تذهب؟ قال: أرسلتني تماضر إلى عبد الرحمن أعلمه أنها قد حاضت ثم طهرت. قال: ارجع إليها فقل لها: لا تفعلي، فو اللَّه ما كان ليرد قسمه. فقالت: أنا واللَّه لا أردّ قسمي. قال: فأعلمه فطلقها. وعن ابن نمير، عن محمد بن إسحاق، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن أم كلثوم جدته، قالت: لما طلق عبد الرحمن امرأته الكلبية تماضر متعها بجارية سوداء. وعن محمد بن مصعب، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن طلحة بن عبد اللَّه- أن عثمان ورث تماضر بنت الأصبغ من عبد الرحمن وكان طلقها في مرضه تطليقة، وكانت آخر طلاقها. ومن طريق أيوب عن نافع، وسعد بن إبراهيم- أنه طلقها ثلاثا، فورثها عثمان منه بعد انقضاء العدة. ١٠٩٥٨- تماضر بنت عمرو بن الثريد السلمية «٢» . هي الخنساء الشاعرة. تأتي في حرف الخاء المعجمة. ١٠٩٥٩- تماضر «٣» العبدرية الشيبية» : من بني شيبة بن عثمان. تعدّ في أهل مكة. روت عنها صفية بنت شيبة حديث السعي، قاله أبو عمر. وأخرج حديثها ابن أبي عاصم، والعقيليّ، وابن مندة، من طريق المثنى بن عمرو. روت أن النبي ﷺ كان يسعى بين الصفاء والمروة، وهو يقول: «يا أيّها النّاس، إنّ اللَّه كتب عليكم السّعي فاسعوا» . قال ابن مندة: رواه عطاء عن صفية عن حبيبة. قلت: وستأتي في حبيبة بنت أبي تجراة إن شاء اللَّه تعالى. ١٠٩٦٠- تميمة بنت أبي سفيان بن قيس الأشهلية «٥» ذكرها ابن سعد، وابن حبيب

стр. 3971

فيمن بايع النبي ﷺ من النساء، وسيأتي لها ذكر في ترجمة ليلى بنت الخطيم. ١٠٩٦١- تميمة بنت وهب «١» ، لا أعلم لها غير قصتها مع رفاعة بن سموال حديث العسيلة من رواية مالك في الموطأ، كذا قال ابن عبد البر. وقال ابن مندة: تميمة بنت أبي عبيد امرأة رفاعة القرظي، ثم ساق حديثها من طريق سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة- أن امرأة رفاعة القرظي، كانت تحت عبد الرحمن بن الزبير ولم يسمّها، وسماها قتادة، ثم ساق من طريق سعيد ابن أبي عروبة، عن قتادة- أن تميمة بنت أبي عبيد القرظية كانت تحت رفاعة أو رافع القرظي. فطلقها، فذكر القصة. وأما رواية مالك التي أشار إليها أبو عمر، فقال: عن المسور بن رفاعة، عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير- أن رفاعة بن سموال طلق امرأته تميمة بنت وهب ... فذكر الحديث. وقد تقدم الكلام عليه في ترجمة رفاعة. وخالف محمد بن إسحاق، فرواه عن هشام ابن عروة، عن أبيه، فقلبه، قال: كانت امرأة من بني قريظة يقال لها تميمة تحت عبد الرحمن بن الزبير فطلقها فتزوجها رفاعة، ثم طلقها، فأرادت أن ترجع إلى عبد الرحمن ... الحديث. أخرجه أبو نعيم: وقيل اسمها سهيمة، كما ستأتي، وقيل عائشة. وتقدم في رفاعة. ١٠٩٦٢- تهنأة ، بهمزة مفتوحة بعد النون، بنت كليب الحضرمية. تقدم ذكرها في ترجمة ولدها كليب بن أسد. ١٠٩٦٣- التوأمة ، بوزن التي قبلها، بنت أمية بن خلف الجمحية «٢» ، هي مولاة صالح بن أبي صالح مولى التوأمة. قيل لها ذلك، لأنها ولدت مع أخت لها في بطن. قال الباوردي. حدثنا مطين، قال: سمعت عبد اللَّه بن الحكم بن أبي زياد يقول: صالح مولى التوأمة بنت أمية بن خلف الجمحية بايعت النبي ﷺ . وقال ابن سعد: أمها ليلى بنت حبيب التميمية، اغتربت التوأمة عند عاصم بن الجعد الفزاري. ثم أخرج بسند جيد لكن فيه الواقديّ، ثم عن سليمان بن يسار أن التوأمة طلقت البتة، فسألت عمر فجعلهما واحدة.

стр. 3972

١٠٩٦٤- تويلة ، بالتصغير، بنت أسلم «١» . روى حديثها الطبراني، من طريق إبراهيم ابن حمزة الزبيري، عن إبراهيم بن جعفر بن محمود بن محمد بن سلمة، عن أبيه، عن جدته أم أبيه: تويلة بنت أسلم، وهي من المبايعات، قالت: بينا أنا في بني حارثة فقال عباد بن بشر بن قيظي: إنّ رسول اللَّه ﷺ قد استقبل البيت الحرام، فتحوّل الرجال مكان النساء والنساء مكان الرجال فصلوا السجدتين الباقيتين نحو الكعبة «٢» . وذكر أبو عمر فيه أن الصلاة كانت الظهر، وقيل فيها تولة بغير تصغير، وقيل أولها نون، وستأتي. القسم الثاني خال، وكذا الثالث والرابع . حرف الثاء المثلثة القسم الأول ١٠٩٦٥- ثبيتة ، بمثلثة ثم موحدة ثم مثناة مصغرة، بنت الربيع بن عمرو بن عدي «٣» ابن زيد بن جشم بن حارثة الأنصارية، والدة أبي قيس بن جبر. بايعت النبي ﷺ ، قاله ابن حبيب. وقال ابن سعد: أمها سهلة بنت امرئ القيس بن كعب، وتزوجها أوس بن قيظي، فولدت له عرابة، وعبد اللَّه، وكباثة. ١٠٩٦٦- ثبيتة بنت سليط بن قيس بن عمرو بن عبيد الأنصارية النجارية «٤» . ذكرها ابن سعد في المبايعات، وقال: أمها سخيلة بنت الصمة، وهي والدة عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن أبي صعصعة، وأخت قتيلة وميمونة. ١٠٩٦٧- ثبيتة بنت النعمان بن عمرو بن خلدة بن عمرو بن أمية بن عامر بن بياضة الأنصارية البياضية. قال ابن سعد: أسلمت وبايعت، ولها ولأبيها ولجدها صحبة. ١٠٩٦٨- ثبيتة بنت النعمان الأنصارية «٥» ، من بني جحجبى. قال ابن حبيب: أسلمت وبايعت، وخلطها بالتي قبلها، وبنو جحجبي ليسوا من بني بياضة.

стр. 3973

١٠٩٦٩- ثبيتة بنت يعار «١» ، بمثناة تحتانية بعدها مهملة خفيفة، ابن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصارية الأوسية، امرأة أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وهي التي أعتقت سالما مولى أبي حذيفة. وقد تقدم ذكرها في ترجمته. سماها مصعب الزبيري وجماعة، وسماها موسى بن عقبة، عن ابن شهاب الزهري- سلمي، وكذا قال ابن إسحاق في رواية، وسماها أبو طوالة عمرة. وأما أبوها ففي قول موسى بن عقبة بالمثناة الفوقانية، وصوب إبراهيم بن المنذر الأول. حكى جميع ذلك أبو عمر، وقد تقدم في تسميتها قولان آخران: ليلى، وفاطمة. قال أبو عمر: كانت من المهاجرات الأول، ومن فضلاء نساء الصحابة. قلت: في قوله: إنها من المهاجرات نظر، لأن نسبها في الأنصار، وفي قوله: إنها امرأة أبي حذيفة نظر آخر، فقد تقدم في ترجمة أبي حذيفة أن اسم امرأته التي أمرت بأن ترضعه وهي كبيرة سهلة بنت سهل الأنصارية، إلا أن يقال: كانت له امرأتان: التي أعتقت سالما، والتي أمرت أن ترضعه، فيحتمل على بعد. والعلم عند اللَّه تعالى. ١٠٩٧٠- ثوبية: التي أرضعت النبي ﷺ «٢» ، وهي مولاة أبي لهب. ذكرها ابن مندة، وقال: اختلف في إسلامها. وقال أبو نعيم: لا أعلم أحدا أثبت إسلامها انتهى. وفي باب من أرضع النبي ﷺ من طبقات ابن سعد ما يدل على أنها لم تسلم، ولكن لا يدفع قول ابن مندة بهذا. وأخرج ابن سعد من طريق برة بنت أبي تجراة أن أوّل من أرضع رسول اللَّه ﷺ ثويبة بلبن ابن لها يقال له مسروح أياما قبل أن تقدم حليمة، وأرضعت قبله حمزة، وبعده أبا سلمة بن عبد الأسد. وقال ابن أسعد: أخبرنا الواقديّ عن غير واحد من أهل العلم، قالوا: كانت ثويبة [مرضعة] رسول اللَّه ﷺ يصلها وهو بمكة، وكانت خديجة تكرمها، وهي على ملك أبي لهب، وسألته أن يبيعها لها فامتنع، فلما هاجر رسول اللَّه ﷺ أعتقها أبو لهب، وكان رسول اللَّه ﷺ يبعث إليها بصلة وبكسوة حتى جاء الخبر أنها ماتت سنة سبع مرجعه من خيبر، ومات ابنها مسروح قبلها.

стр. 3974

قلت: ولم أقف في شيء من الطرف على إسلام ابنها مسروح، وهو محتمل. القسم الثاني ١٠٩٧١- ثبيتة بنت الضحاك بن خليفة «١» . قال أبو عمر: ولدت على عهد رسول اللَّه ﷺ . وقال علي بن المديني فيما نقله عنه إسماعيل بن إسحاق القاضي: هي أخت أبي جبيرة، وثابت ابني الضحاك الأنصاريين. قال أبو عمر: ذكرها بالنون بدل الموحدة، وتفرد بذلك. قلت: وذكرها أبو نعيم في الباء الموحدة، وقبل الهاء نون، وحكى أبو موسى أنه اتبع في ذلك ابن مندة في التاريخ، ولم يذكرها في الصحابة، والمشهور أنها بالمثلثة، قاله أبو موسى، وروى محمد بن سليمان بن أبي حثمة عن عمه سهل بن أبي حثمة، قال: كنت جالسا عند محمد بن سلمة وهو على إجار له يطارد ثبيتة بنت الضحاك، فجعل ينظر إليها، فقلت: سبحان اللَّه! تفعل هذا وأنت صاحب رسول اللَّه ﷺ : قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إذا ألقى اللَّه في قلب امرئ خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها» «٢» . قلت: أخرجه التّرمذيّ، وأمعن أبو موسى في تخريج طرقه وبيان الاختلاف فيه، ورجّح ما ذكره هاهنا. وقال أبو موسى في «الذّيل» : ذكرت في حديث لمحمد بن سلمة، وليس فيه ذكر لصحبتها. قلت: ذكرتها هاهنا معتمدا على قول أبي عمر. القسم الثالث خال، وكذا القسم الرابع .

стр. 3975

حرف الجيم القسم الأول ١٠٩٧٢- جثامة ، بمثلثة ثقيلة. غيّر النبيّ ﷺ ، اسمها، وسمّاها حسانة، تأتي في الحاء المهملة إن شاء اللَّه تعالى. ١٠٩٧٣- جدامة ، بنت جندل «١» . ذكرها ابن إسحاق فيمن هاجر من نساء بني غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة من أهل مكة حلفاء بني عبد شمس. وذكر الطبري في الذيل أنها هي بنت وهب الآتي ذكرها، فإن المجدمين هم العرب، قالوا: هي بنت وهب. وقال ابن سعد: أسلمت قديما بمكة، وبايعت، وهاجرت إلى المدينة، وكانت تحت أنيس بن قتادة [الأنصاري الأوسي، وهو بدري، استشهد بأحد. وتبعه ابن عبد البر. وقيل: التي كانت تحت أنيس بن قتادة] خنساء بنت خدام، ولا مانع أن يكونا جميعا زوجتيه. ١٠٩٧٤- جدامة بنت الحارث «٢» ، أخت حليمة مرضعة النبيّ ﷺ . لقبها الشيماء، لا تعرف لها رواية. ذكرها ابن مندة، وتعقبه ابن الأثير بأن الشيماء بنت حليمة لا أختها كما سيأتي عند ذكرها، فهي أخت النبيّ ﷺ لا خالته. قلت: إن كان ما ذكره ابن مندة محفوظا احتمل أن تكون بنت حليمة سمّيت باسم خالتها ولقّبت لقبها، على أنهم لم يتفقوا على أن اسم الشيماء جدامة- بالجيم والميم، بل جزم أبو عمر بأنها حذافة بالمهلمة والفاء، وجزم ابن سعد بالأول. ١٠٩٧٥- جدامة بنت وهب الأسدية «٣» ، ويقال بالخاء المعجمة. روى عن النبيّ ﷺ في رضاع الحامل. روت عنها أمّ المؤمنين عائشة. أخرج حديثها في الموطأ، ولفظه: عن جدامة الأسدية، أنها سمعت النبيّ ﷺ يقول: «لقد هممت أن أنهى عن الغيلة ... » الحديث.

стр. 3976

وفي بعض طرقه عند مسلم، عن جدامة بنت وهب، أخت عكاشة بن وهب، قالت: حضرت عند النبي ﷺ في أناس، وهو يقول ... فذكر الحديث. وفيه: «ذكر العزل، وأنّه الوأد الخفيّ» . وأورده ابن مندة بلفظ الموطأ في جدامة بنت جندل. ١٠٩٧٦- الجرباء بنت قسامة بن قيس بن عبيد بن طريف بن مالك «١» ، أخت حنظلة. قال الزّبير بن بكّار: قدمت على النبيّ ﷺ ، فتزوّجت طلحة بن عبيد اللَّه، فهي والدة أم إسحاق بنت طلحة، وسيأتي لها ذكر في ترجمة أختها زينب. ١٠٩٧٧- جعدة بنت عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصارية «٢» . استدركها أبو عليّ الجيانيّ على أبي عمر، فنقل عن العدويّ في نسب الأنصار- أن النبي ﷺ كان يأتي إلى منزلها ويأكل عندها، قال: وهي أم حارثة بن النعمان وأخيه الحارث بن الحباب بن الأرقم، وأخوها عمرو بن عبيد بن ثعلبة له صحبة. ١٠٩٧٨- جعدة بنت عبيد بن ثعلبة بن سواد بن غنم بن حارثة الأنصارية «٣» . بايعت النبيّ ﷺ ، قاله ابن حبيب، واستدركها ابن الأثير. قلت: وقد ذكرها ابن سعد، فقال أمها الرعاة بنت عدي بن سواد، ثم تزوجها النعمان بن نفيع فولدت له حارثة الصحابي المشهور، ثم خلف عليها الحباب بن الأرقم، [فولدت] له الحارث، وأسلمت جعدة وبايعت. ١٠٩٧٩- جليلة بنت عبد الجليل . ذكرها أبو سعيد النّيسابوريّ في كتاب شرف المصطفى، وأورد من حديث قالت: قلت لرسول اللَّه ﷺ : إنّا حفرنا ركيّة فإذا فيها دوابّ وهوامّ، فدفع إليها إداوة من ماء، وقال: صبّوه فيها. قالت: فصببناه فيها فمتن وذهبن كلّهن، وفي سنده مقال. ١٠٩٨٠- جمانة ، بضم أوله وتخفيف الميم وبعد الألف نون، بنت أبي طالب «٤» . قال أبو أحمد العسكريّ: هي أم عبد اللَّه بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، كذا قال الدّار الدّارقطنيّ في كتاب «الإخوة» ، تزوجها أبو سفيان بن الحارث، فولدت له عبد اللَّه ولم يسند شيئا.

стр. 3977

وقال الزّبير بن بكّار: هي أخت أم هانئ، وذكرها ابن إسحاق فيمن قسم له النبيّ ﷺ من خيبر ثلاثين وسقا. وأخرج الفاكهيّ في كتاب «مكّة» ، من طريق عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم، قال: أدركت عطاء ومجاهدا وابن كثير وأناسا إذا كان ليلة سبع وعشرين من رمضان خرجوا في التنعيم واعتمروا من خيمة جمانة وهي بنت أبي طالب. وذكرها ابن سعد في ترجمة أمها فاطمة بنت أسد، وأفردها في باب بنات عم النبي ﷺ ، وقال: ولدت لأبي سفيان بن الحارث ابنه جعفر بن أبي سفيان، وأطعمها رسول اللَّه ﷺ من خيبر ثلاثين وسقا. ١٠٩٨١- جمرة بنت الحارث بن غوف: هي البرصاء. تقدمت. ١٠٩٨٢- جمرة بنت عبد اللَّه التميمية اليربوعية «١» ، من بني يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. قال ابن مندة: عدادها في الكوفيين، لها ولأبيها صحبة، وأخرج حديثها الحسن بن سفيان، وأبو يعلى في مسنديهما، من طريق عطوان بن مشكان، وهو بمهملتين مفتوحتين وقيل بضم أوله وسكون ثانيه، وأبوه بضم الميم وسكون المعجمة، عن جمرة بنت عبد اللَّه اليربوعية، قالت: ذهب بي أبي إلى النبي ﷺ ، فقال: ادع اللَّه لبنتي هذه بالبركة. قالت: فأجلسني في حجره، ثم وضع يده على رأسي، فدعا لي بالبركة. وقد تقدم ذكرها في ترجمة أبيها في أواخر العبادلة. وقال أبو عمر: مختلف في حديثها، ولا يصح من جهة الإسناد، كذا قال: وليس فيه إلا عطوان. وقد قال فيه ابن معين: لا بأس به. ١٠٩٨٣- جمرة بنت قحافة الكندية «٢» . قال ابن مندة: عدادها في الكوفيين. روى عنها شبيب بن غرقدة. وقال أبو عمر: روت عنها ابنتها أم كلثوم إن صح حديثها ذاك، لأنه لا يعبأ بإسناد، فأما حديث شبيب عنها فأخرجه الطّبرانيّ وغيره من طريق بشر بن الوليد، حدثنا الحسن بن قارب، عن شبيب بن غرقدة، حدثتني جمرة بنت قحافة، قالت: كنت مع أم سلمة في حجة الوداع، فسمعت النبيّ ﷺ يقول: «يا أمّتاه، هل بلّغتكم؟» فقال بنيّ لها: يا أمه، ما له يدعو أمه؟ فقالت: يا بني،

стр. 3978

إنما يدعو أمته، وهو يقول: «ألا إنّ أعراضكم وأموالكم ودماءكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا» . وأما رواية بنتها أم كلثوم فإنّها لا تحضرني الآن، وقد اختصر ابن الأثير حديث أبي عمر في رواية أم كلثوم، فصار قوله إسناد حديثها لا يعبأ به يتناول حديث شبيب خاصة، وليس كذلك. ١٠٩٨٤- جمرة بنت النعمان العدوية «١» . حديثها عند الواقديّ، عن شعيب بن ميمون المخزومي، عن أبي مرابة البلوي، عن جمرة بنت النعمان، وكانت لها صحبة، قالت: أمر رسول اللَّه ﷺ أن يدفن الشعر والدم «٢» . أخرجه أبو نعيم بسند واه، واستدركه أبو موسى. ١٠٩٨٥- جمل ، بضم أوله وسكون الميم، وقيل بصيغة التصغير، بنت يسار المزنية «٣» ، أخت معقل بن يسار- يقال هي التي عضلها أخوها لما طلقها زوجها، ثم أراد أن يعيدها فمنعه. أخرج حديثها البخاريّ، من طريق إبراهيم بن طهمان، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، قال في هذه الآية: حدثني معقل بن يسار أنها نزلت فيه، قال: كنت زوّجت أختا لي من رجل، فطلقها، حتى إذا انقضت عدّتها جاء يخطبها، فقلت له: زوّجتك وأكرمتك وأفرشتك، فطلقتها ثم جئت تخطبها؟ لا واللَّه لا تعود إليها أبدا، قال: وكان رجلا لا بأس به، وكانت المرأة لا تكره أن ترجع إليه، فأنزل اللَّه هذه الآية: فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ [البقرة ٢٣٢] فقلت: الآن أفعل يا رسول اللَّه. فزوّجها إياه، ولم يقع تسميتها في الصحيح. وأخرج الطّبريّ من طريق ابن جريج أن اسمها جميلة، وقال الكلبي: اسمها جميل، وضبطها ابن ماكولا بالتصغير. وقال الثعلبي: اسمها جميلة، ويقال اسمها ليلى. ١٠٩٨٦- جميل «٤» ، بالتصغير: في التي قبلها.

стр. 3979

١٠٩٨٧- جميلة بنت أبي الخزرجية «١» ، أخت عبد اللَّه بن أبيّ ابن سلول. قال ابن مندة: وكانت تحت ثابت بن قيس بن شماس. روى عنها ابن عبّاس، وعبد اللَّه بن رباح، ثم ساق من طريق همام عن قتادة عن عكرمة مرسلا. ومن طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس موصولا- أنّ جميلة بنت أبيّ ابن سلول أتت النبيّ ﵌ تريد الخلع. فقال لها: ما أصدقك؟ قالت: حديقة. قال: فردّي عليه حديقته. ومن طريق خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس- أن امرأة ثابت بن قيس وهي جميلة بنت أبيّ قالت: يا رسول اللَّه، لا أنا ولا ثابت ... فذكر الحديث في خلعها منه، قال: وروى عن أيوب عن عكرمة متصلا، والصواب عنه وعن قتادة مرسلا، وكذا رواه الحسين بن واقد، عن ثابت، عن عكرمة، ووصله محمد بن حميد، عن يحيى بن واضح، عن الحسين، فذكر ابن عباس فيه. ووصل أبو نعيم طريق سعيد الموصولة. ولفظ المتن: أن جميلة بنت أبيّ قالت: يا رسول اللَّه، لا أعيب على ثابت في دين ولا خلق، ولكني أكره الكفر بعد الإسلام، وإني لا أطيقه بغضا. فقال: «أتردّين عليه حديقته؟» قال: قالت: نعم، فأمره أن يأخذها منها. ورواية حفص بن عمر الضرير، عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، وأيوب كلاهما عن عكرمة، عن ابن عباس- أن جميلة بنت أبيّ بن سلول أتت النبيّ ﵌ قالت ... فذكر نحوه. وأسنده من طريق محمد بن خالد بن عبد اللَّه الطحان، عن أبيه، عن أبي الجليل، عن جميلة بنت أبيّ ابن سلول أنها كانت تحت ثابت بن قيس. قلت: ورواية ابن حميد التي أشار إليها ابن مندة أخرجها ابن أبي خيثمة، والطّبرانيّ عنه. ولفظ المتن أنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس، فنشزت عليه، فأرسل إليها رسول اللَّه ﵌، فقال: «يا جميلة، ما كرهت من ثابت؟» فقالت: واللَّه ما كرهت منه شيئا إلا دمامته. فقال لها: «أتردّين عليه حديقته؟» قالت: نعم. ففرّق بينهما. ورواية ابن عبّاس عنها أخرجها الطّبريّ من طريق ابن جرير، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: أوّل خلع كان في الإسلام أخت عبد اللَّه بن أبيّ، أتت النبيّ ﷺ فقالت ... فذكر القصة.

стр. 3980

قال أبو عمر: كناها سعيد بن المسيّب أم جميل، وكانت قبل ثابت عند حنظلة بن أبي عامر غسيل الملائكة، ثم تزوّجها بعد ثابت مالك بن الدّخشم، ثم تزوجها بعده خبيب بن إساف. قال أبو عمر: روى البصريون أنها جميلة، يعني التي اختلعت من ثابت، وروى أهل المدينة أنها حبيبة بنت سهل. قلت: وسيأتي قول من قال إنها جميلة بنت عبد اللَّه بن أبيّ ابن سلول قريبا إن شاء اللَّه تعالى. ١٠٩٨٨- جميلة بنت أوس المرية «١» . لها حديث، ولأبيها صحبة- من التجريد. قلت: ذكرها أبو عليّ الغسّانيّ في ذيله على «الاستيعاب» ، وقال: ذكر حديثها في ترجمة أوس والدها، وكان ذكره من عند ابن قانع، وابن قانع صحّف نسب أوس، فقاله بالزاي والنون، وإنما هو بالراء بلا إعجام ثم بالهمزة كما تقدم بيانه في أوس. وتقدم الحديث من روايتها، لكن فيه عن أم جميل، وكأنها كنيتها واسمها جميلة، وستأتي في الكنى. ١٠٩٨٩- جميلة بنت ثابت بن أبي «٢» الأفلح، أخت عاصم، زوج عمر. تكنى أم عاصم، كان اسمها عاصية فسمّاها رسول اللَّه ﷺ جميلة. قاله أبو عمر: قال تزوجها عمر سنة سبع، فولدت له عاصم بن عمر، ثم طلقها فتزوّجها يزيد بن حارثة، فولدت له عبد الرحمن بن يزيد، فهو أخو عاصم بن عمر لأمه، وهي التي أتى فيها الحديث في الموطأ وغيره- أنّ عمر ركب إلى قباء فوجد ابنه عاصما يلعب. وقد تقدم ذلك في ترجمة عاصم في القسم الثاني من حرف العين، وأسند ابن مندة من طريق هشام بن حسان، عن واصل بن أبي شيبة، قال: كان اسم امرأة عمر عاصية، فأسلمت فأتت عمر، فقالت: قد كرهت اسمي، فسمّني، فقال: أنت جميلة، فغضبت، وقالت: ما وجدت اسما تسميني به إلا اسم أمة، فأتت النبيّ ﷺ فقالت: يا رسول اللَّه، إني كرهت اسمي، فقال: «أنت جميلة» . فغضبت- يعني وذكرت قول عمر، فقال: «أما علمت أنّ اللَّه عند لسان عمر وقلبه» .

стр. 3981

ثم ساق من طريق حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر- أنّ رسول اللَّه ﷺ غيّر اسم عاصية، فقال: «أنت جميلة» . قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة، عن بشر بن السري، عن حماد، ولفظه: أن أمة لعمر كان يقال لها عاصية، فسماها رسول اللَّه ﷺ جميلة. وأخرجه ابن أبي عمر، عن بشر بن السري بسند آخر، فقال: عن حماد، عن ثابت، عن أنس- أراه أنّ أمة لعمر كان لها اسم من أسماء العجم، فسمّاها عمر جميلة، فأتت النبيّ ﷺ فقال: «أنت جميلة» «١» فقال لها عمر: خذيها على رغم أنفك. وقال ابن سعد في باب ما بايع النبي ﷺ من النساء أول كتاب طبقات النساء: أخبرنا محمد بن عمر، حدثني ابن أبي حبيبة، عن عاصم بن عمر، عن قتادة، قال: أول من بايع النبي ﷺ أمّ سعد بن معاذ، وهي كبشة بنت رافع بن عبيد، وأم عامر بنت يزيد بن السكن، ومن بني ظفر ليلى بنت الخطيم، ومن بني عمرو بن عوف ليلى ومريم وتميمة بنات أبي سفيان الّذي يقال له أبو البنات، وقتل بأحد، والشموس بنت أبي عامر الراهب، وابنتها جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح، وظبية بنت النعمان بن ثابت بن أبي الأقلح. قلت: لعله سقط منه شيء قبل قوله: فأتت، وهو: ثم سألته امرأته أن يغيّر اسمها، فسماها جميلة، وغضبت، كما في رواية واصل المبدوء بها، فبذلك ينتظم الكلام، ويعرف سبب غضبها من تسميتها جميلة، ويستفاد منه صحابية أخرى وهي أمة عمر. وأخرج ابن سعد بسند فيه الواقدي من حديث جابر عن عمر، قال: قلت: يا رسول اللَّه، قد صكت جميلة بنت ثابت صكة ألصقت خدّها بالأرض، لأنها سألتني ما لا أقدر عليه. ١٠٩٩٠- جميلة بنت أبي جهل بن هشام بن المغيرة المخزومية «٢» . روت عن النبيّ ﷺ . روى عنها زوجها، أخرج حديثها ابن مندة من طريق سماك بن حرب، عن عبد اللَّه بن عميرة، عن زوج بنت أبي جهل، عن بنت أبي جهل، واسمها جميلة، قالت: مرّ بنا النبيّ ﷺ فاستسقى فسقيته، وقال: «خير أمّتي قرني ثمّ الّذين يلونهم» . وأخرجه ابن أبي عاصم من هذا الوجه، وزاد: فقمت إلى كوز فسقيته، وسأله رجل

стр. 3982

عليه ثوبان أصفران، فقال: تبعد اللَّه لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم «١» . وقيل: إنها التي خطبها عليّ، والمحفوظ أنها جويرية. ١٠٩٩١- جميلة بنت زيد ، أخت علبة بن زيد بن صيفي بن عمرو بن جشم بن حارثة الأنصارية» . بايعت النبي ﷺ . ١٠٩٩٢- جميلة بنت سعد بن الربيع الأنصاري الليثي «٣» . استشهد بأحد. تقدم نسبها، لها صحبة. روت عن أبيها. روى عنها ثابت بن عبيد الأنصاري- أنّ أباها وعمها قتلا يوم أحد، فدفنا في قبر واحد، قاله أبو عمر، قال: وتزوج جميلة هذه زيد بن ثابت، قاله ابن سعد، وزاد: ولدت له خارجة، ويحيى، وإسماعيل، وسليمان، وكانت تكنى أم سعد. وأخرج ابن مندة، من طريق مسعر، عن ثابت بن عبيد، قال: دخلت على بنت سعد بن الربيع- يعني جميلة، وهي امرأة زيد بن ثابت، فقرّبت إلي رطبا وتمرا، فقلت لها: أرى هذا ورثته عن أبيك! فقالت: وما ورثت من أبي شيئا. قتل أبي قبل أن تنزل الفرائض. وقال ابن سعد: لم يكن سعد ولدها، وقتل أبوها، وهي حمل، ثم أسند عن الواقدي عن أبي الزناد أن أباها استشهد وهي حمل. ١٠٩٩٣- جميلة بنت سنان بن ثعلبة بن عامر بن مجدعة بن جشم بن حارثة الأنصارية «٤» . ذكرها ابن حبيب فيمن بايعن النبيّ ﷺ . وقال ابن سعد: أمها خولة بنت المنذر بن

стр. 3983

عمرو بن حزام الأنصارية الخزرجية، أسلمت وبايعت، وهي أم ثابت بن عبيد السهام بن سليم الأنصاري، من بني خارجة. ١٠٩٩٤- جميلة بنت صيفي بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة. أسلمت وبايعت، قاله ابن سعد، وأمها النوار بنت قيس بن لوذان بن ثعلبة، وهي أخت علبة بنت زيد بن عمرو بن زيد بن جشم. وتزوجت جميلة عتيك بن قيس بن هيشة الأوسي، من بني عمرو بن عوف. ١٠٩٩٥- جميلة بنت أبي صعصعة «١» ، واسمه عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار. ذكرها ابن سعد في المبايعات، وقال: تزوجها عبادة بن الصامت، فولدت له الوليد، ثم تزوجت الربيع بن سراقة، وولدت له عبد اللَّه ومحمدا وبثينة، ثم تزوجها كلدة بن أبي خالد بن قيس بن خالد بن مخلد بن عامر بن زريق، قال: وأمها أنيسة بنت عاصم بن عمرو بن عوف بن مبذول. ١٠٩٩٦- جميلة بنت عبد اللَّه بن أبيّ ابن سلول «٢» . ذكر ابن سعد أن حنظلة بن أبي عامر تزوجها، فقتل عنها يوم أحد، ثم تزوجها ثابت بن قيس فمات عنها، ثم خلف عليها مالك بن الدخشم، ثم خلف عليها خبيب بن إساف، كذا ذكر ابن مندة، وقوله في ثابت بن قيس: مات عنها وهم لم يقله ابن سعد، فإنّ ثابت بن قيس استشهد باليمامة، وخبيب بن إساف الّذي قال: إنه خلف عليها بعده عاش إلى خلافة عمر كما تقدم في ترجمته، فهذا متدافع، وقد راجعت طبقات ابن سعد فقال ما ملخصه: تزوجها حنظلة بن الراهب فقتل عنها يوم أحد، وهو غسيل الملائكة، فولدت له عبد اللَّه بن حنظلة، ثم تزوجها ثابت بن قيس بن شماس فولدت له محمدا، ثم خلف عليها مالك بن الدخشم، ثم خلف عليها خبيب بن إساف، ثم قال: أسلمت جميلة وبايعت، وهي أخت عبد اللَّه بن عبد اللَّه لأبويه، وقتل ابناها عبد اللَّه ومحمد يوم الحرّة. انتهى. وقد تشاغل ابن الأثير بالطعن فيما نقله ابن مندة، فقال: ذكر في ترجمة جميلة بنت أبيّ أنها اختلعت من ثابت بن قيس، وقال في هذه: إنها كانت زوجة حنظلة ولم يقله في التي قبلها، وقال: إن ثابتا مات عنها. فكأنه ظنهما اثنتين حيث رأى تلك جميلة بنت أبيّ،

стр. 3984

وهذه جميلة بنت عبد اللَّه بن أبيّ، والأول هو الصحيح، والثاني وهم، وليس بشيء، ولو نظر فيهما لعلم أنهما واحدة وسبقه إلى زعم أنهما واحدة أبو نعيم، فقال: خالف الجماعة فأفردها عن المختلعة واهما فيها. وقال ابن الأثير: الحقّ مع أبي نعيم. انتهى. وقد أغفل ما وقع لابن مندة من الوهم الّذي نبهت عليه، وهو وارد، عليه، وادّعى أنه وهم في جعلهما اثنتين، وليس كما ظن هو وأبو نعيم، بل الصواب أنهما اثنتان، وأنّ ثابت بن قيس تزوج عمتها، فاختلعت منه، ثم تزوج هذه ففارقها، ولم يقل أحد في الكبرى إنها تزوجت حنظلة ولا مالكا ولا حبيبا، وقد أفرد ابن سعد هذه والتي جزمنا بأنها وهم والحق معه، ولو عكس ابن الأثير فاستدلّ على أنهما واحدة، وأنّ من قال جميلة بنت أبي نسبها إلى جدها لكان متّجها. واللَّه يهدي من يشاء. ١٠٩٩٧- جميلة بنت عبد اللَّه بن حنظلة الأنصارية «١» ، من بني الحبلي. ذكرها ابن حبيب فيمن بايعن النبي ﷺ . ١٠٩٩٨- جميلة بنت عبد العزى «٢» بن قطن الخزاعية، من بني المصطلق. كانت من المبايعات، وهي زوج عبد الرحمن بن العوام أخي الزبير، أم بنيه، لا يعرف لها رواية، قاله أبو عمر. قلت: كذا سماها ابن الأثير بعد بنت عبد اللَّه ... وعمر، فاقتضى أنها عنده بوزن عظيمة، وليس كذلك، وإنما هي جمينة بالتصغير، وقبل الهاء نون، كذا هي في نسخة من الاستيعاب مجوّدة، وكذا في كتاب النسب للزبير بن بكار في نسخة معتمدة، وفي أخرى بالحاء المهملة. ١٠٩٩٩- جميلة بنت عمر بن الخطاب «٣» . تقدم ذكرها في جميلة بنت ثابت. ١١٠٠٠- جميلة بنت عمرو بن هشام بن المغيرة، هي بنت أبي جهل. تقدمت. ١١٠٠١- جميلة ، أو خويلة، أو خولة، امرأة أوس بن الصامت التي ظاهر منها. ذكرها ابن مندة، ونسبه أبو نعيم إلى التصحيف، وليس كما زعم، فقد وقع تسميتها كذلك في حديث عائشة من مسند أحمد، لكن المعروف أنها خولة، فلعل جميلة لقب. وسيأتي بيان ذلك في حرف الخاء المعجمة إن شاء اللَّه تعالى.

стр. 3985

١١٠٠٢- جميلة بنت يسار ، تقدم في جمل. ١١٠٠٣- جميمة ، بالتصغير، بنت حمام بن الجموح الأنصارية «١» ، من بني الحبلي. ذكرها ابن حبيب فيمن بايعن النبي ﷺ . ١١٠٠٤- جميمة بن صيفي بن صخر بن خنساء الأنصارية «٢» . ذكرها ابن حبيب فيمن بايعن النبي ﷺ ، واستدركها أبو علي الغساني على ابن عبد البر. ١١٠٠٥- جمينة ، بالنون، قيل إنها بنت عبد العزى «٣» . تقدمت في جميلة. ١١٠٠٦- جهدمة: امرأة بشير بن الخصاصية «٤» السّدوسي الصحابي المشهور «٥» كانت من بني شيبان. روت عن النبي ﷺ حديثين أو ثلاثة، قاله أبو عمر. قلت: أسند ابن مندة لها حديثين من طريق أبي عتاب الكلبي، عن إياد بن لقيط عنها. قلت: كان اسم بشير رحما، فسماه النبي ﷺ بشيرا، والآخر من هذا الوجه، قالت: ورأيت رسول اللَّه ﷺ خرج إلى الصلاة وهو ينفض رأسه وجبينه من ردع الحناء. وأخرجه التّرمذيّ في «الشّمائل» ، ويقال: كان اسمها هذا فغيّره النبيّ ﷺ ت فسماها ليلى. وذكرها ابن حبان في الصحابة، فقال: يقال لها صحبة، ثم ذكرها في ثقات التابعين. ١١٠٠٧- جويرية بنت أبي جهل «٦» التي خطبها عليّ بن أبي طالب، فقال رسول اللَّه ﷺ : «لا تجتمع بنت رسول اللَّه وبنت عدوّ اللَّه عند رجل واحد أبدا» . فترك عليّ الخطبة، فتزوجها عتاب بن أسيد أمير مكة في عهد النبيّ ﷺ ، فولدت له عبد الرحمن، فقتل يوم الجمل. ذكرها ابن مندة، وقال غيره: اسمها جميلة كما تقدم، وقصتها في الصحيحين من حديث المسور بن مخرمة من غير أن تسمّى. ١١٠٠٨- جويرية بنت الحارث «٧» بن أبي ضرار بن حبيب بن جذيمة، وهو

стр. 3986

المصطلق، ابن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو الخزاعية المصطلقية. لما غزا النبيّ ﷺ بني المصطلق غزوة المريسيع في سنة خمس أو ست، وسباهم وقعت جويرية، وكانت تحت مسافع بن صفوان المصطلقي، في سهم ثابت بن قيس. قال ابن إسحاق: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عمه عروة بن الزبير، عن خالته عائشة، قالت: لما قسم رسول اللَّه ﷺ سبايا بني المصطلق وقعت جويرية في السهم لثابت بن قيس بن شماس، أو لابن عم له، فكاتبته على نفسها، وكانت امرأة حلوة ملاحة لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه، فأتت رسول اللَّه ﷺ تستعينه في كتابتها، قالت عائشة: فو اللَّه ما هي إلا أن رأيتها فكرهتها، وقلت: يرى منها ما قد رأيت. فلما دخلت على رسول اللَّه ﷺ قالت: يا رسول اللَّه، أنا جويرية بنت الحارث سيد قومه، وقد أصابني من البلايا ما لم يخف عليك، وقد كاتبت على نفسي، فأعنّي على كتابتي. فقال: «أو خير من ذلك؟ أؤدّي عنك كتابتك وأتزوّجك؟» فقالت: نعم. ففعل ذلك. فبلغ الناس أنه قد تزوّجها، فقالوا: أصهار رسول اللَّه ﷺ ، فأرسلوا ما كان في أيديهم من بني المصطلق، فلقد أعتق اللَّه بها مائة أهل بيت من بني المصطلق، فما أعلم امرأة أعظم بركة منها على قومها. وأخرج ابن سعد عن الواقديّ بسند له عن عائشة نحوه، لكن سمى زوجها صفوان بن مالك. ومن طريق شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن كريب، عن ابن عباس، قال: كان اسم جريرية برة، فسماها رسول اللَّه ﷺ جويرية «١» . وأخرج التّرمذيّ، من طريق شعبة بهذا الإسناد إلى ابن عباس، عن جويرية بنت الحارث- أنّ النبي ﷺ مرّ عليها وهي في مسجدها. ثم مرّ عليها قريبا من نصف النهار، فقال: «ما زلت على ذلك!» قالت: نعم. قال: «ألا أعلّمك كلمات تقولينهنّ؟ سبحان اللَّه عدد خلقه ... » «٢» الحديث.

стр. 3987

ووقع لنا بعلو في المعرفة لابن مندة، وسنده صحيح. ومن مرسل أبي قلابة قال: سبى النبيّ ﷺ جويرية- يعني وتزوّجها، فجاءها أبوها، فقال: إن بنتي لا يسبي مثلها، فخلّ سبيلها. فقال: «أرأيت إن خيّرتها أليس قد أحسنت؟» قال: بلى، فأتاها أبوها فذكر لها ذلك، فقالت: اخترت اللَّه ورسوله. وسنده صحيح. وروت جويرية عن النبي ﷺ أحاديث. روى عنها ابن عباس، وجابر، وابن عمر، وعبيد بن السباق، والطفيل ابن أخيها، وغيرهم. وذكر ابن إسحاق أنّ زوجها الأول كان يقال له ابن ذي الشقر. وسماه الواقدي مسافع بن صفوان بن ذي الشّقر بن أبي السرح. وقتل يوم المريسيع. وفي صحيح البخاريّ، عن جويرية أن النبي ﷺ دخل عليها يوم جمعة وهي صائمة، فقال: «أصمت أمس؟ قالت: لا، قال: «فتصومين غدا؟» قالت: لا. قال: «فأفطري» . وعند مسلم من طريق الزّهريّ، عن عبيد بن السباق، عن جويرية بنت الحارث، قالت: دخلت علي رسول اللَّه ﷺ فقال: «هل من طعام؟» الحديث. وفي صحيح مسلم كان اسمها برة، فسماها النبي ﷺ جويرية، كره أن يقال خرج من عند برة. قيل: ماتت سنة خمسين من الهجرة، وقيل: بقيت إلى ربيع الأول سنة ست وخمسين، قاله الواقدي، قال: وصلى عليها مروان. وقيل: عاشت خمسا وستين سنة. ١١٠٠٩- جويرية: وقع عند ابن بطال في شرحه أنها المرأة التي استعار خبيب بن عدي منها الموسى. والحديث في صحيح البخاريّ غير مسمّاة. ١١٠١٠- جويرية بنت المجلل ، امرأة حاطب بن الحارث الجمحيّ «١» . تكنى أم جميل، وهي مشهورة بكنيتها. واختلف في اسمها، قاله أبو عمر. القسم الثاني ١١٠١١- جمانة بنت الحسن بن حبة .

стр. 3988

ولدت في العهد النبوي، وتزوجها حذيفة بن اليمان، ذكرها ابن سعد فيمن لم يرو عن النبي ﷺ . ١١٠١٢- جميلة بنت عمر بن الخطاب ، كان اسمها عاصية، فسماها جميلة. أخرج ابن أبي شيبة، عن الحسن بن موسى، عن حماد، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر- أنّ ابنة لعمر كان يقال لها عاصية، فسمّاها رسول اللَّه ﷺ جميلة. واستدركها أبو عليّ الغسّانيّ على «الاستيعاب» ، وتعقّبه ابن الأثير بأن هذه القصة إنما وردت لامرأة عمر لا لابنته كما تقدم، وكان قد ذكر في ترجمة جميلة بنت ثابت امرأة عمر ما نصّه: روى حماد بن سلمة بهذا الإسناد أنها- يعني جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح- كان اسمها عاصية، فلما أسلمت سماها جميلة، كذا أورده، وإنما نقله من كتاب ابن مندة، ولفظه: من طريق حجاج بن منهال، عن حماد- أنّ النبي ﷺ غيّر اسم عاصية، فقال: «أنت جميلة» . ولم يصفها بأنها امرأة عمر ولا ابنته، ولكن ذكر قبل ذلك من مرسل واصل بن أبي عيينة ما يتعلق بامرأة عمر، كما تقدم في ترجمتها، فتصرّف عند نقله بالمعنى، فما طبّق المفصل. ولا مانع أن يغيّر اسم المرأة والبنت، ولكن ساق أبو علي الغساني الحديث، من طريق أبي مسلم الكجي، عن حجاج بن منهال، ولفظه: كانت أمّ عاصم تسمى عاصية فسماها رسول اللَّه ﷺ جميلة، فهذا يدلّ على أن المراد امرأة عمر. ١١٠١٣- جويرية بنت أبي سفيان بن حرب ، شقيقة معاوية. ذكرها ابن سعد، وقال: تزوجها السائب بن أبي حبيب الأسدي. القسم الثالث ١١٠١٤- جسرة بنت دجاجة «١» ، تابعية معروفة. روت عن أبي ذر، وعلي، وعائشة، وأم سلمة. وهي معدودة في أهل الكوفة. روى عنها قدامة بن عبد اللَّه العامري، وأفلت بن خليفة، وممدوح الهذلي. قال العجليّ: ثقة ... وورد ما يدلّ على أن لها إدراكا، فأخرج ابن مندة من طريق عثام بن علي، عن قدامة، عن جسرة، قالت: أتانا آت يوم وفاة النبي ﷺ فأشرف على الجبل،

стр. 3989

فقال: يا أهل الوادي، انحرف الدين- ثلاث مرات، [مات] نبيكم الّذي تزعمون، فإذا هو شيطان، فحسبنا فوجدناه مات ذلك اليوم. وذكرها ابن مندة في الصّحابة، ولم يذكر سوى هذا الأثر. وأخرجه عن أبي عليّ بن السّكن بسنده إلى عثّام، وهو بمهملة ومثلثة ثقيلة، وليس صريحا في إدراكها، لاحتمال أن تكون أرادت بقولها: أتانا آت من قومها، وتكون نقلت عنهم، ولم تدرك هي ذلك، ولم يذكرها ابن السكن في الصحابة، وحديثها عن الصحابة في السن لأبي داود والنسائي وغيرهما. ١١٠١٥- جمرة، امرأة عيينة بن حصن الفزاري . مذكورة في خبر قيس بن أبي حازم المرسل في قصة عيينة في أواخر ... كذا من آخر سعيد بن منصور ... القسم الرابع ١١٠١٦- جارية بنت عمرو بن المؤمل . كانت ممن يعذّب في اللَّه فاشتراها أبو بكر. ذكرها ابن سعد بعد أميمة بنت رقيقة، وقيل بريرة، مولاة عائشة، فقال: وليست هي بنت عمرو، إنما كانت أمّة لآل عمرو، فلعله كان فيه جارية بيت، بفتح الموحدة وسكون التحتانية، وهذا اللفظ يطلق على آل الرجل وعلى زوجته، فالمراد هاهنا الأول. والمعروف فيها جارية بني عمرو بن المؤمل، أو جارية بن عمرو بن المؤمل. وقد ظنها بعضهم رجلا، وصحّف، فقال: حارثة- بالمهملة والمثلثة. وباللَّه التوفيق. ١١٠١٧- جميلة بنت المصفح «١» . أدركت النبيّ ﷺ . روى عنها فضيل بن مرزوق، ذكرها أبو عمر. قلت: حكى غيره في اسم أبيها المصبح- بالموحدة عوض الفاء، ولم أر لها رواية عن صحابي، وإنما أخرج النسائي في مسند علي حديثا، ولها حديث آخر عن حاطب عن أبي ذر، ولم أقف على ما يدل على إدراكها. ١١٠١٨- جميلة بنت عبد العزى . تقدم التنبيه عليها في القسم الأول. ١١٠١٩- جويرية بنت الحارث بن عبد المطلب بن هاشم.

стр. 3990

قال الذّهبيّ في آخر حرف الجيم من النساء: جويرية التي قال لها النبيّ ﷺ : «لقد قلت بعدك أربع كلمات ... » «١» الحديث أخرجه مسلم. قال ابن حبان في الأنواع: هي ابنة عمة النبي ﷺ ، كذا قال، وإنما هي أم المؤمنين ... وقد رواه ابن عباس عنها. قلت: قد ذكرته في ترجمة أم المؤمنين جويرية بنت الحارث من سياق الترمذي. ولفظ مسلم، من طريق سفيان- هو ابن عيينة، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن كريب، عن ابن عباس، عن جويرية- أن النبي ﷺ خرج من عندها بكرة.... الحديث. وفي رواية مسعر، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبي رشدين، وهو كريب- مثله، لكن قال: مرّ بها رسول اللَّه ﷺ حين صلى الغداة أو بعد ما صلّى، وكذا هو عند ابن ماجة، من طريق مسعر. وعند الترمذي، والنسائي، من طريق شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن بمثل سفيان. وفيه: عن ابن عباس، عن جويرية بنت الحارث- أنّ النبيّ ﷺ مرّ عليها وهي تسبّح. وفي مسند الحسن بن سفيان، عن قتيبة، عن سفيان بن عيينة بسند مسلم، عن ابن عباس، قال: قالت جويرية بنت الحارث: خرج النبيّ ﷺ وأنا في مصلّاي، فرجع حين تعالى النهار ... الحديث. قال أبو نعيم في مستخرجه بعد أن أخرجه: كان في أوله قصة فتركتها. قلت: وقد ذكرها أبو عوانة في صحيحه، عن شعيب بن عمرو، عن سفيان، فساق بسنده إلى ابن عباس، قال: خرج علينا رسول اللَّه ﷺ من عند جويرية، وكان اسمها برة، فحوّله جويرية، وكره أن يقال: خرج من عند برة، فخرج وهي في مصلّاها، فذكر الحديث، فيستفاد من هذه الزيادة أنها جويرية بنت الحارث الخزاعية، زوج النبيّ ﷺ ، لأنّ مسلما قد أخرج هذه القطعة من الحديث من رواية سفيان بن عيينة بهذا السند إلى ابن عباس. وكذلك أخرجه محمد بن سعد في ترجمة جويرية أم المؤمنين، عن سفيان بن عيينة. وأخرجه أيضا من طريق سفيان الثوري، عن محمد بن عبد الرحمن مثل سياق ابن عيينة، فقال في أوله: كان اسم جويرية برة، فسماها رسول اللَّه ﷺ جويرية، قال: فصلّى الفجر،

стр. 3991

ثم خرج من عندها حتى ارتفع الضحى، ثم جاء وهي في مصلّاها ... الحديث. فعرف من هذا أنها أم المؤمنين. وباللَّه التوفيق. حرف الحاء المهملة القسم الأول ١١٠٢٠- حبّانة ، بكسر أوله وتشديد الموحدة وبعد الألف نون، بنت سليم بن ضبع، أم عامر، هي مشهورة بكنيتها. سماها ابن سعد. وستأتي في الكنى. ١١٠٢١- حبتة ، بفتح أولها وسكون الموحدة بعدها مثناة من فوق، بنت جبير، أخت خوّات بن جبير. تقدم نسبها في أخيها. ذكرها ابن سعد، وقال: أسلمت وبايعت النبي ﷺ . ١١٠٢٢- حبتة «١» ، أم سعد بن عمير. ذكرت في ترجمة ولدها. ١١٠٢٣- حبّة ، بفتح أولها وزن برة، بنت عمرو بن حصن الأنصارية. ذكرها ابن سعد في المبايعات. ١١٠٢٤- حبيبة بنت أبي أمامة أسعد بن زرارة «٢» . تقدم نسبها في الألف. هي زوجة سهل بن حنيف، والدة أبي أمامة أسعد. قال إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن محمد بن عمارة: حدثتني أمي حبيبة وخالتي كبشة أختا فريعة بنت أبي أمامة أسعد بن زرارة ... فذكر حديثا. وروى عبد اللَّه بن إدريس الدّوري، عن محمد بن عمارة، عن زينب بنت نبيط امرأة أنس بن مالك، قال: أوصى أبو أمامة أسعد بن زرارة بأمي وخالتي إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقدم عليه حلي من ذهب ولؤلؤ يقال له الرّعاث، فحلاهنّ رسول اللَّه ﷺ من ذلك الرعاث، قالت زينب: فأدركت بعض ذلك الحلي عند أهلي. وأخرجه ابن السّكن من رواية ابن إدريس. وقال ابن سعد: أسلمت حبيبة وبايعت، وتزوّجها سهل بن حنيف، فولدت له. أبا أمامة أسعد، فسماها رسول اللَّه ﷺ باسم أبيها، وكناها بكنيته، وأمها عميرة بنت سهل بن ثعلبة بن الحارث.

стр. 3992

١١٠٢٥- حبيبة بنت أبي تجراة العبدرية ثم الشيبية «١» . روى حديثها الشّافعيّ عن عبد اللَّه بن المؤمل، وابن سعد، عن معاذ بن هانئ، ومحمد بن سنجر، عن أبي نعيم وابن أبي خيثمة، عن شريح بن النعمان، كلّهم عن ابن المؤمل، عن عمر بن عبد الرحمن بن محيصن، عن عطاء بن أبي رباح، حدثتني صفية بنت شيبة، عن امرأة يقال لها حبيبة بنت أبي تجراة، قالت: دخلنا دار أبي حسين في نسوة من قريش والنبيّ ﷺ يطوف بالبيت، حتى أن ثوبه ليدور وهو يقول لأصحابه: اسعوا فإن اللَّه كتب عليكم السعي. لفظ معاذ. وأخرجه الطّحاويّ، من طريق معاذ، وقد وقع لنا بعلو في المعرفة لابن مندة من طريقه. قال أبو عمر: قيل اسمها حبيبة بفتح أوله، وقيل بالتصغير. وقال غيره: تجراة ضبطها الدار الدّارقطنيّ بفتح المثناة من فوق، ثم قال أبو عمر: اختلف في صحابيتها بهذا الحديث على صفية بنت شيبة، وقد ذكرت ذلك في التمهيد. قلت: وقد تقدم من وجه آخر عن صفية عن برة، وقيل عن تملك، وقيل عن أم ولد لشيبة، وقيل عن صفية بلا واسطة. وقد استوعب أبو نعيم بيان طرقه، ومنها من طريق جسرة بنت محمد بن سباع، عن حبيبة بنت أبي تجراة كذلك. وأخرجه النسائي، وابن ماجة، من طريق بدليل بن ميسرة، عن مغيرة بن حكيم، عن صفية بنت شيبة، عن امرأة. وفي رواية ابن ماجة عن أم ولد لشيبة. وقد تقدم سند حديث تملك في المثناة. ١١٠٢٦- حبيبة بنت جحش «٢» . ذكرها ابن سعد، وقال: هي أم حبيب. وهي شقيقة زينب أيضا، وهي المستحاضة، قال بعض المحدثين: يقلب اسمها فيقول أم حبيبة. ثم أخرج من طريق ابن أبي ذئب، عن الزّهريّ، عن عروة، عن عائشة- أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت سبع سنين، وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف. قال الواقدي كذا ... وذكرها ابن عبد البر، وقال: قاله قوم، وأن كنيتها أم حبيب، يعني بلا هاء، قال: والأشهر أنها أم حبيبة، كذا قال. واستدركها في الكنى.

стр. 3993

١١٠٢٧- حبيبة بنت أم حبيبة ، بنت أبي سفيان، هي حبيبة بنت رملة بنت أبي سفيان ابن صخر. تأتي قريبا، واسم أبيها عبد اللَّه بن جحش، وأمها أم المؤمنين. ١١٠٢٨- حبيبة بنت الحصين بن عبد اللَّه بن أنس بن أمية بن زيد بن دارم، زوج السائب بن أبي السائب. ذكرها الزّبير بن بكّار، وهي والدة عبد اللَّه بن السائب بن أبي السائب، ولعبد اللَّه ولأبويه صحبة. ١١٠٢٩- حبيبة بنت خارجة بن زيد «١» ، أو بنت زيد بن خارجة الخزرجية، زوج أبي بكر الصديق، ووالدة أم كلثوم ابنته التي مات أبو بكر وهي حامل بها، فقال ذو بطن بنت خارجة ما أظنها إلا أنثى، فكان كذلك. وفي قصة الوفاة النبويّة، من رواية عروة، عن عائشة: استأذن أبو بكر لما رأى من النبي ﷺ أن يأتي بيت خارجة، فأذن له. وقال ابن سعد: حبيبة بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر، أمهما هزيلة بنت عتبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم. أسلمت وبايعت، قال: وخلف على حبيبة بعد أبي بكر إساف بن عتبة بن عمرو. ١١٠٣٠- حبيبة بنت زيد بن أبي زهير «٢» . في ترجمة والدها. ١١٠٣١- حبيبة بنت أبي سفيان «٣» . قال أبو عمر، قاله أبان بن صمعة، سمع محمد بن سيرين يقول: حدثتني حبيبة بنت أبي سفيان- أنها سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول فيمن مات له ثلاثة من الولد. لم يرو عنها غير محمد بن سيرين، ولا تعرف لأبي سفيان ابنة يقال لها حبيبة. والّذي أظنّ أنها حبيبة بنت أم حبيبة بنت أبي سفيان التي روى حديثها الزهريّ، عن عروة، عن زينب بنت أبي سلمة، عنها عن ابنها، عن زينب بنت جحش في ردم يأجوج ومأجوج، وأبوها عبيد اللَّه بن جحش مات بأرض الحبشة. وذكرها موسى بن عقبة فيمن هاجر إلى الحبشة، قال: وتنصر أبوها هناك. انتهى. وليس كما ظن، بل هذه حبيبة بنت أبي سفيان أخرى كانت تخدم عائشة- وليس أبوها

стр. 3994

أبا سفيان هو ابن حرب والد أم حبيبة أم المؤمنين، بل هو أبو سفيان آخر لا يعرف نسبه. وقد أخرج حديثها ابن مندة بعلو، من طريق النضر بن شميل، عن أبان بن صمعة: سمعت ابن سيرين يقول: حدثتني حبيبة أنها كانت في بيت عائشة قاعدة، فدخل رسول اللَّه ﷺ ، فقال: «ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة أطفال إلّا أدخلهما اللَّه الجنّة» «١» . وقال: رواه الأنصاري وغيره. وأخرجه الحسن بن سفيان في مسندة: من طريق سهل بن يوسف، عن أبان مطولا. وقال في آخره: «ألا قيل: ادخلوا الجنّة، فيقولون: حتّى يدخلها أبوانا، فيقال في الثّالثة أو الرّابعة: ادخلوا أنتم وآباؤكم» : قال: فقالت لي عائشة: أسمعت؟ قلت: نعم. قالت: فاحفظي إذا. ١١٠٣٢- حبيبة بنت سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصارية، أخت رعينة شقيقتها، أمّهما عمرة بنت مسعود التي اختلعت من ثابت بن قيس فيما روى أهل المدينة. وروت عنها عمرة. وجائز أن تكون هي وجميلة بنت أبيّ ابن سلول اختلعتا من ثابت جميعا. قلت: ووقع لنا حديثها بعلو في مسند الدّارميّ، عن يزيد بن هارون. وفي المعرفة لابن مندة من طريقه، وهو عند ابن سعد. عن يزيد، عن يحيى بن سعيد أن عمرة بنت عبد الرحمن أخبرته أنّ حبيبة بنت سهل تزوّجها ثابت بن قيس، وذكرت أنّ النبيّ ﷺ قد كان همّ أن يتزوجها، وكانت جارية، وأن ثابتا ضربهما، وأنّ رسول اللَّه ﷺ خرج فرأى إنسانا. فقال: «من هذا؟» قالت: أنا حبيبة بنت سهل. قال: «ما شأنك؟» قالت: لا أنا ولا ثابت. فأتى ثابت النبيّ ﷺ فقال له النبيّ ﷺ : «خذ منها وخلّ سبيلها» . فقالت: يا رسول اللَّه: عندي واللَّه كلّ شيء أعطانيه، فأخذ منها وقعدت في أهلها. وهو في «الموطّأ» : عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة. ومنهم من أرسله. وعند ابن أبي عاصم من طريق حماد بن زيد كلاهما عن يحيى بن سعيد مطولا، وفيه: وهي إحدى عماتي. وفيه: ثم ذكر غيرة الأنصار، فكره أن يسوءهم في نسائهم. وفيه: إن ثابتا

стр. 3995

خطبها فتزوّجها، وكان في خلقه شدة فضربها. وما ذكره أبو عمر من تعدد المختلعات من ثابت ليس ببعيد، لاختلاف السبب المذكور. وقد أخرج ابن سعد من طريق حماد بن زيد، عن يحيى: كانت حبيبة بنت سهل تحت ثابت بن قيس بن شماس ... الحديث. وفيه: فردّت عليه حديقته، وفيه: وكان ذلك أول خلع في الإسلام، وفيه: فتزوجها أبي بن كعب بعد ثابت. وقال ابن سعد: حدثنا الأنصاري، حدثنا أبان بن صمعة: سمعت محمد بن سيرين، ودخل علينا، فقال: حدثتني حبيبة بنت سهل أنها كانت في بيت النبي ﷺ ، فقال: «ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة أطفال لم يبلغوا الحنث إلّا جيء بهم يوم القيامة حتّى يوقفوا على باب الجنّة، فيقال لهم: ادخلوا الجنّة، فيقولون: حتّى يدخل أبوانا» . قال ابن سيرين: فلا أدري في الثانية أو الثالثة، فيقال: «ادخلوا أنتم وآباؤكم» ، فقالت عائشة للمرأة: أسمعت؟ فقالت: نعم. قال ابن سعد: هكذا رواه ابن سيرين فلم ينسبها، فلا أدري أهي بنت سهل بن ثعلبة أو أخرى؟. ١١٠٣٣- حبيبة بنت سهل «١» . روى أبان بن صمعة، عن محمد بن سيرين- أن حبيبة بنت سهل حدثته، فذكر ما تقدم في الترجمة التي قبلها. وجوّز ابن سعد أن تكون أخرى. ١١٠٣٤- حبيبة بنت شريق ، بفتح المعجمة، وقيل بنت أبي شريق الأنصارية «٢» ، وقيل الهذلية هي جدة عيسى بن مسعود بن الحكم، وروى هو عنها، قال ابن عبد البرّ. وقال ابن مندة: روت عن بديل بن ورقاء، روى حديثها صالح بن كيسان، عن عيسى بن مسعود، عن جدته حبيبة. ثم ساقه من طريق سعيد بن سلمة، عن صالح، عن عيسى الزرقيّ، عن جدته- أنها كانت مع أمها بنت العجفاء في أيام الحج بمنى، فجاءهم بديل بن ورقاء على راحلة رسول اللَّه ﷺ فنادى: إن رسول اللَّه ﷺ قال: «من كان صائما فليفطر، فإنّها أيّام أكل وشرب» . وأخرج النّسائيّ حديثها من جهة مسعود بن الحكم عن أمه، ولم يسمّها، ولكن [عنده] عن علي بن أبي طالب لا عن بديل، فيحتمل التعدد. وذكرها ابن حبّان في «ثقات التّابعين» ، وستأتي في الكنى، ويقال اسمها أسماء كما
следующие страницы →