تقدّم نسبها في ترجمة أخيها الوليد بن عقبة، وأمهما أروى بنت كريز بن ربيعة «١» بن حبيب بن عبد شمس، وهي والدة عثمان. وكانت أم كلثوم ممن أسلم قديما وبايعت وخرجت إلى المدينة مهاجرة تمشي، فتبعها أخواها: عمارة والوليد، ليردّاها فلم ترجع.
قال ابن إسحاق في «المغازي» حدّثني الزّهريّ، وعبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم، قال:
هاجرت أم كلثوم بنت عقبة عام الحديبيّة، فجاء أخواها عمارة وفلان ابنا عقبة يطلبانها، فأبى النبيّ ﵌ أن يردّها إليهما، وكانت قبل أن تهاجر بلا زوج، فلما قدمت المدينة تزوّجها زيد بن حارثة، ثم تزوّجها الزّبير بن العوّام بعد قتل زيد، فولدت له زينب، ثم فارقها فتزوّجها عبد الرّحمن بن عوف، فولدت له إبراهيم وحميدا، ثم مات عنها فتزوّجها عمرو بن العاص فمكثت عنده شهرا وماتت.
روى عنها ولداها: حميد بن عبد الرّحمن، وإبراهيم، وحديثها في الصّحيحين والسّنن الثلاثة، قالت: لم أسمعه- يعني النّبيّ ﵌ يرخّص في شيء مما يقول النّاس إنه كذب إلا في ثلاث ... الحديث.
ومنهم من اختصره. وأخرج لها النّسائيّ في الكبرى حديثا آخر في فضل «قل هو اللَّه أحد» .
وأخرج ابن مندة من طريق مجمّع بن جارية أنّ عمر قال لأم كلثوم بنت عقبة امرأة عبد الرّحمن بن عوف: أقال لك رسول اللَّه ﵌ «انكحي سيّد المسلمين عبد الرّحمن بن عوف: أقال لك رسول اللَّه ﵌ «انكحي سيّد المسلمين عبد الرّحمن بن عوف؟» فقالت: نعم. قال ابن سعد: هي أول من هاجر إلى المدينة بعد هجرة النبيّ ﵌، ولا نعلم قرشية خرجت من بين أبويها مسلمة مهاجرة إلى اللَّه ورسوله إلا أم كلثوم، خرجت من مكّة وحدها، وصاحبت رجلا من خزاعة حتى قدمت في الهدنة، فخرج في أثرها أخواها فقدما ثاني يوم قدومها، فقالا: يا محمد، شرطنا أوف به. فقالت أم كلثوم: يا رسول اللَّه أنا امرأة وحال النّساء إلى الضّعف، فأخشى أن يفتنوني في ديني ولا صبر لي، فنقض اللَّه العهد في النّساء، وأنزل آية الامتحان، وحكم في ذلك بحكم رضوا به كلهم، فامتحنها رسول اللَّه ﵌ والنّساء بعدها: «ما أخرجكنّ إلّا حبّ اللَّه ورسوله والإسلام، لا حبّ زوج ولا مال» ، فإذا قلن ذلك لم يرددن.
стр. 4377
قال: ولم يكن لها بمكّة زوج، فتزوجها زيد، ثم الزّبير، ثم عبد الرّحمن بن عوف، ثم عمرو بن العاص، فماتت عنده.
١٢٢٣٢- أم كلثوم:
غير منسوبة. تقدمت في بنت أبي سلمة.
١٢٢٣٣- أم كلثوم:
غير منسوبة- لعلها بعض من تقدّم ممن يكنى أمّ كلثوم.
وتقدّم ذكرها في حديث شهاب بن مالك في حرف الشّين المعجمة من أسماء الرّجال.
١٢٢٣٤- أم كلثوم بنت عمرو
بن جرول الخزاعية، كانت زوج عمر بن الخطاب، وهي والدة عبيد اللَّه بن عمر- بالتّصغير- وقع ذكرها في البخاريّ غير مسمّاة وأن عمر طلقها لما نزلت: وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ [الممتحنة: ١٠] ، وسماها الطبراني، وقال:
تزوجها بعد عمر أبو جهم بن حذافة.
١٢٢٣٥- أم كلثوم:
أخرى، غير منسوبة.
وقع ذكرها في حديث أم عطيّة في البيعة على ترك النّياحة، قالت: فما وفت منهن غيري، فذكر فيهن أم كلثوم.
١٢٢٣٦- أم كلثوم:
غير منسوبة.
وقع في النّسائيّ في قصّة فاطمة بنت قيس: اعتدّي عند أم كلثوم بدل أم شريك فليحرر «١» .
القسم الثاني والثالث
خاليان.
القسم الرابع
١٢٢٣٧- أم كلثوم بنت عليّ
بن أبي طالب «٢» الهاشميّة، أمّها فاطمة بنت النبيّ ﵌. ولدت في عهد النّبي ﵌. قال أبو عمر: ولدت قبل وفاة النّبي ﵌.
وقال ابن أبي عمر المقدسي: حدّثني سفيان، عن
стр. 4378
عمرو «١» ، عن محمّد بن عليّ- أن عمر خطب إلى عليّ ابنته أم كلثوم، فذكر له صغرها، فقيل له: إنه ردك فعاوده، فقال له عليّ: أبعث بها إليك، فإن رضيت فهي امرأتك، فأرسل بها إليه، فكشف عن ساقها، فقالت: مه! لولا أنك أمير المؤمنين للطمت عينيك.
وقال ابن وهب، عن عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جدّه: تزوّج عمر أم كلثوم على مهر أربعين ألفا. وقال الزّبير: ولدت لعمر ابنيه: زيدا، ورقية، وماتت أم كلثوم وولدها في يوم واحد، أصيب زيد في حرب كانت بين بني عديّ، فخرج ليصلح بينهم فشجّه رجل وهو لا يعرفه في الظلمة، فعاش أياما، وكانت أمه مريضة فماتا في يوم واحد.
وذكر أبو بشر الدّولابيّ في الذّرية الطّاهرة، من طريق أبي إسحاق، عن الحسن بن الحسن بن عليّ، قال: لما تأيّمت أم كلثوم بنت عليّ عن عمر، فدخل عليها أخواها الحسن والحسين، فقالا لها: إن أردت أن تصيبي بنفسك مالا عظيما لتصيبنّ، فدخل علي فحمد اللَّه وأثنى عليه وقال: أي بنية، إن اللَّه قد جعل أمرك بيدك، فإن أحببت أن تجعليه بيدي.
فقالت: يا أبت، إني امرأة أرغب فيما ترغب فيه النساء، وأحبّ أن أصيب من الدّنيا. فقال:
هذا من عمل هذين، ثم قام يقول: واللَّه لا أكلّم واحدا منهما أو تفعلين! فأخذا شأنها وسألاها ففعلت، فتزوّجها عوف بن جعفر بن أبي طالب.
وذكرها الدّار الدّارقطنيّ في كتاب الإخوة أنّ عوفا مات عنها فتزوّجها أخوه محمد، ثم مات عنها فتزوّجها أخوه عبد اللَّه بن جعفر، فماتت عنده.
وذكر ابن سعد نحوه، وقال في آخره: فكانت تقول: إني لأستحيي من أسماء بنت عميس، مات ولداها عندي، فأتخوّف على الثّالث. قال: فهلكت عنده، ولم تلد لأحد منهم.
وذكر ابن سعد عن أنس بن عياض، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه- أن عمر خطب أم كلثوم إلى عليّ، فقال: إنما حبست بناتي على بني جعفر، فقال: زوّجنيها، فو اللَّه ما على ظهر الأرض رجل يرصد من كرامتها ما أرصد. قال: قد فعلت، فجاء عمر إلى المهاجرين فقال: رفئوني فرفئوه «٢» ، فقالوا: بمن تزوّجت؟ قال: بنت عليّ. إن النّبيّ ﵌ قال: «كلّ نسب وسبب سيقطع يوم القيامة إلّا نسبي وسببي «٣» ، وكنت قد صاهرت فأحببت هذا أيضا» .
стр. 4379
ومن طريق عطاء الخراساني- أنّ عمر أمهرها أربعين ألفا. وأخرج بسند صحيح أن ابن عمر صلّى على أم كلثوم وابنها زيد، فجعله مما يليه، وكبّر أربعا. وساق بسند آخر أن سعيد بن العاص هو الّذي صلّى عليهما.
١٢٢٣٨- أم كلثوم
بنت العباس بن عبد المطلب الهاشميّة «١» .
قال ابن مندة: أدركت النبيّ ﷺ ،
ثم أخرج من طريق الدّراوردي، عن محمد بن إبراهيم التّيمي، عن أم كلثوم بنت العبّاس، قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : «إذا اقشعرّ جلد العبد من خشية اللَّه تحاتّت عنه خطاياه ... » «٢» الحديث.
هذه رواية سمويه، عن ضرار بن صرد عنه. وأخرجه الطّبراني، عن الحسين بن جعفر، عن ضرار بهذا السند، عن أم كلثوم بنت العبّاس، عن العبّاس، وهو الصّواب.
قال أبو نعيم: سقط العبّاس من مسند ابن مندة.
قلت: وكذلك أخرجه ثابت في «الدّلائل» ، من طريق اللّيث بن سعد، عن عبيد اللَّه بن أبي جعفر، عن أم كلثوم بنت العبّاس عن أبيها.
تنبيه: ذكر ابن الأثير في ترجمة التي قبل هذه أنّ أمها بنت محمية بن جزء الزّبيدي، وأنها كانت زوج الحسن بن علي، فولدت له محمدا وجعفرا، ثم فارقها، فتزوّجها أبو موسى الأشعريّ، فولدت له موسى، ثم مات عنها فتزوّجها عمران بن طلحة، ثم فارقها فرجعت إلى دار أبي موسى فماتت بها، ودفنت بظاهر الكوفة.
قلت: وهذا كله إنما هو لأم كلثوم بنت الفضل بن العبّاس بن عبد المطّلب، وقصّة تزويج الفضل بنت محمية ثابتة في صحيح مسلم، وقصّة تزويج أبي موسى أمّ كلثوم بنت الفضل بن العباس ثابتة في طبقات ابن سعد.
١٢٢٣٩- أم كلثوم
بنت أبي بكر الصّديق التيميّة «٣» .
стр. 4380
تابعية، مات أبوها وهي حمل، فوضعت بعد وفاة أبيها، وقصّتها بذلك صحيحة في الموطأ وغيره، أرسلت حديثها، فذكرها بسببه ابن السكن وابن مندة في الصّحابة.
وأخرج من طريق إبراهيم بن طهمان، عن يحيى بن سعيد، عن حميد بن نافع، عن أم كلثوم بنت أبي بكر- أنّ النّبيّ ﵌ نهى عن ضرب النّساء ...
الحديث.
ثم قال: رواه الليث عن يحيى نحوه. ورواه الثّوري عن يحيى بن حميد، فقال: عن زينب بنت أبي سلمة.
قلت: أخرج الحسن بن سفيان حدث الليث بلفظ آخر بدون القصّة.
قلت: ولأم كلثوم بنت أبي بكر رواية أخرى عن عائشة في صحيح مسلم، روى عنها جابر بن عبد اللَّه الأنصاريّ الصّحابي، وأمّها حبيبة بنت خارجة وضعتها بعد موت أبي بكر.
وروى عنها أيضا جبر بن حبيب، وطلحة بن يحيى، والمغيرة بن حكيم، وغيرهم.
حرف اللام
[القسم الأول]
١٢٢٤٠- أم ليلى:
بنت رواحة الأنصاريّة «١» .
امرأة أبي ليلى، ووالدة عبد الرّحمن بن أبي ليلى. قال أبو عمر: كانت من المبايعات، وحديثها عند أهل بيتها من الكوفيين.
قلت:
أخرجه ابن مندة، من طريق محمد بن عمران بن محمد بن أبي ليلى، عن عمّته حمادة بنت محمد بن أبي ليلى، عن جدّتها أم ليلى، قالت: بايعنا رسول اللَّه ﵌، فكان فيما أخذ علينا أن نختضب الغمس «٢» ونمتشط بالعسل، ولا نقحل أيدينا من خضاب «٣» .
وبإسناده: «لا تتشبّهن بالرّجال» .
ومن طريق حازم بن محمد الغفاريّ، عن أمه حمادة بنت محمد بن عبد الرّحمن بن
стр. 4381
أبي ليلى، وكانت أكبر ولد محمد: سمعت عمتي تقول: أدركت أم ليلى وهي تخضب يديها ورجليها بحمية وتقول: على هذا بايعنا رسول اللَّه ﵌ ... الحديث.
وأخرج الطّبرانيّ الحديث الأول في الأوسط، وقال: لا يروى عن أم ليلى إلا بهذا الإسناد. تفرد به محمد بن عمران.
قلت: ويرد عليه الحديث الّذي خرجه ابن مندة كما ترى.
القسم الثاني والثالث وكذا الرابع
خالية.
حرف الميم
القسم الأول
١٢٢٤١- أم مالك بنت أبيّ
بن مالك الأنصاريّة الخزرجيّة، أخت عبد اللَّه بن أبيّ ابن سلول.
ذكرها ابن سعد، قال: أسلمت وبايعت، وأمها سلمى بنت مطروف بن الحارث بن زيد الأوسيّة، وتزوج أم مالك رافع بن مالك بن عجلان.
١٢٢٤٢- أم مالك الأنصاريّة «١»
. أورد ابن أبي عاصم في الوحدان، وابن أبي خيثمة، من طريق عطاء بن السّائب، عن يحيى بن جعدة، عن رجل حدّثه- أن أمّ مالك الأنصاريّة قالت: جاءت بعكّة سمن إلى رسول اللَّه ﵌ فأمر بلالا فعصرها ثم دفعها إليها، فإذا هي مملوءة فجاءت فقالت: أنزل فيّ شيء؟ قال: وما ذلك؟ قالت: رددت عليّ هديتي! فدعا بلالا فسأله، فقال: والّذي بعثك بالحق لقد عصرتها حتى استحييت. فقال: هنيئا لك، هذه بركة يا أم مالك، هذه بركة عجل اللَّه لك ثوابها. ثم علمها أن تقول في دبر كل صلاة: سبحان اللَّه عشرا، والحمد للَّه عشرا، واللَّه أكبر عشرا.
لفظ ابن أبي عاصم، واقتصر ابن أبي خثيمة على آخره، وتقدّم في آخر حرف الزّاي قصة لأم سليم شبيهة بهذه.
стр. 4382
١٢٢٤٣- أم مالك الأنصاريّة .
أخرج مسلم في صحيحه، من طريق معقل، عن أبي الزّبير، عن جابر- أن أم مالك الأنصاريّة كانت تهدي النبيّ ﵌ في عكة لها سمنا، فيأتيها بنوها فيسألون السّمن وليس عندهم شيء، فتعمد إلى الّذي كانت تهدي فيه إلى النبيّ ﵌ فتجد فيه سمنا، فما زال يقيم لها أدم بنيها حتى عصرتها، فذكرت ذلك للنّبيّ ﵌، فقال: «لو تركتيها ما زال قائما» .
قال في «الذّيل على الاستيعاب» : لا أدري أهي التي ذكرها أبو عمر أو غيرها؟
قلت: وكلام ابن مندة ظاهر في أنها واحدة، فإنه قال: روى عنها جابر، وعبد الرّحمن بن سابط، وعياض بن عبد اللَّه بن أبي سرح،
ثم أخرج من طريق عمرو بن مرّة، عن عبد الرّحمن بن سابط، عن أم مالك الأنصاريّة، قالت: أتيت رسول اللَّه ﷺ ولحياي يرعدان من الحمّى، فقال: «ما لك يا أمّ مالك» ؟ قالت: أم ملدم «١» ! فعل اللَّه بها وفعل! فقال: «لا تسبّيها، فإنّ اللَّه يحطّ بها عن العبد الذّنوب كما يتحات ورق الشّجر» .
١٢٢٤٤- أم مالك البهزية «٢» :
قال أبو عمر: روى عنها طاوس نحو حديث مجاهد عن أم مبشر.
قلت:
وساقه التّرمذيّ، من طريق محمد بن جحادة، عن رجل، عن طاوس، عن أم مالك البهزية، قالت: ذكر رسول اللَّه ﵌ فتنة فقربها، فقلت: يا رسول اللَّه، من خير الناس فيها؟ قال: «رجل في ماشية يؤدّي حقّها، ويعبد ربّه، ورجل آخذ برأس فرسه يخيف العدوّ ويخيفونه» «٣» .
قال الترمذيّ: غريب «٤» من هذا الوجه، ورواه ليث بن أبي سليم، عن طاوس، عن مالك.
стр. 4383
قلت: ورواية ليث أخرجه الطّبرانيّ، من طريق عبد الواحد بن زياد عنه، وأخرج ابن مندة نحوه، وقال: رواه جرير في آخرين عن ليث، قال: ورواه محمد بن جحادة عن رجل يقال: إنه ليث، قال: وروى النعمان بن المنذر، عن مكحول، عن أم مالك.
قلت:
ورواية النّعمان هذه في مسند الشاميين للطبراني، وقال فيها: عن أم مالك البهزية، قالت: سألت رسول اللَّه ﵌: من أعظم الناس أجرا؟ قال:
«رجل آخذ برأس فرسه يأتي العدوّ يخيفهم ويخيفونه» .
١٢٢٤٥- أم مالك:
امرأة شجاع بن الحارث السدوسيّ. تقدم ذكرها في ترجمة شجاع.
١٢٢٤٦- أم مبشر بنت البراء
بن معرور الأنصاريّة» .
تقدم نسبها في ترجمة والدها، وتقدم لها ذكر في أم مبشر بنت البراء.
روى حديثها ابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أم مبشر بنت البراء بن معرور، قالت: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «ألا أخبركم بخير النّاس» ؟ قالوا: بلى يا رسول اللَّه. قال: «رجل في غنيمة له يقيم الصّلاة ويؤتي الزّكاة قد اعتزل شرور النّاس» «٢» .
ولها ذكر في حديث آخر أخرجه أبو داود، من طريق الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، عن أم مبشر: دخلت على النبي ﵌ في مرضه الّذي مات فيه، قالت: من يتهم يا رسول اللَّه، فإنّي لا أتهم بأبي إلا الشاة المسمومة التي أكل معك ... الحديث.
وأخرجه من وجه آخر عن الزّهريّ، عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك عن أبيه.
روت عن النبي ﵌، روى عنها جابر بن عبد اللَّه الأنصاري.
стр. 4384
أخرج حديثها مسلم والنّسائيّ من طريق حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، عن أم مبشر- أنها سمعت النبي ﵌ يقول عند حفصة: «لا يدخل النّار إن شاء اللَّه من أصحاب الشّجرة أحد» . الحديث.
وأخرجه ابن ماجة، عن طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان عن جابر، عن أم مبشر، عن حفصة، وخالفه عبد اللَّه بن إدريس، فقال: عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أم مبشر- أنها سمعت النبي ﵌ يقول: في بيت حفصة.
أخرجه أحمد عنه، وترجم لها: أم مبشر الأنصارية امرأة زيد بن حارثة.
ولها حديث آخر أخرجه مسلم أيضا، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن محمد بن فضيل، وعن عمرو بن محمد الباقر، عن عمار بن محمد، عن أبي كريب، وإسحاق بن إبراهيم، عن أبي معاوية- ثلاثتهم عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أم مبشر، هذه رواية عمار بن محمد. وكذا في رواية أبي معاوية في رواية أبي كريب عنه. وقال إسحاق عنه: ربما قال عن أم مبشر، وربما لم يقل.
وقال ابن فضيل في روايته عن امرأة زيد بن حارثة، ولم يسمها.
وأخرجه أيضا عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن حفص بن غياث، عن الأعمش، فلم يذكر أم مبشر.
وكذا أخرجه من رواية ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﵌.
ومن طريق الليث: عن أبي الزبير، عن جابر- أن النبي ﵌ دخل على أم مبشر الأنصارية في نخل لها، فقال: «من غرس هذا النّخل؟ مسلم أو كافر؟» قالت:
بل مسلم. فقال: «فلا يغرس مسلم غرسا» «١» الحديث.
ولها حديث ثالث أخرجه أحمد عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أم مبشر، قالت: دخل عليّ النبي ﵌ وأنا في حائط من حائط الأنصار ... الحديث في عذاب القبر.
١٢٢٤٧- أمّ مبشّر:
الأنصارية أخرى «٢» ، وهي زوج البراء بن معرور، والد التي قبلها، وهي والدة مبشر بن البراء المذكور.
стр. 4385
قال الحميديّ في مسندة: حدثنا سفيان، حدثنا عمرو بن دينار، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه- أنه حضرته الوفاة فقالت له أم مبشر: أقرئ مني السلام، فقال:
هكذا قال رسول اللَّه ﵌: «نسمة المؤمن في طير خضر تأكل من ثمر الجنّة» «١» .
وكانت قبله أو بعده عند زيد بن حارثة، وقد روت أيضا.
١٢٢٤٨- أم محجن «٢» :
التي كانت تقم المسجد. تقدمت في محجنة.
١٢٢٤٩- أم محمد الأنصارية «٣»
: جاء عنها حديث
أخرجه أبو موسى، من طريق حفص بن أبي داود، وهو حفص بن سليمان القارئ أحد الضعفاء في الحديث عن عمر بن ذر، عن عبيد اللَّه بن أبي الحبحاب، عن أم محمد الأنصارية، قالت: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «من قال عند مطعمه ومشربه: بسم اللَّه خير الأسماء، بسم اللَّه ربّ الأرض والسّماء، بسم اللَّه الّذي لا يضر مع اسمه شيء لم يضره ما أكل وشرب» «٤» .
١٢٢٥٠- أم محمد:
زوج حاطب بن الحارث، هي أم جميل. تقدمت في الجيم.
١٢٢٥١- أم محمد:
هي خولة بنت قيس «٥» ، تقدمت في الخاء المعجمة.
١٢٢٥٢- أم مرثد الأسلمية «٦»
: ويقال الغنوية.
قال أبو عمر: أسلمت يوم الفتح، وبايعت النبيّ ﵌، روت عنها أمّ خارجة امرأة زيد بن ثابت.
قلت: وقد تقدم حديثها في ترجمة أم حارثة.
١٢٢٥٣- أم مسطح:
القرشية التيمية، ويقال المطلبية، وهي بنت أبي رهم أنيس «٧» ،
стр. 4386
بفتح الهمزة بعدها نون مكسورة، ابن عبد المطلب بن عبد مناف. ويقال بنت صخر بن عامر بن كعب بن تيم بن مرة.
قلت: هكذا حكى أبو موسى، وهو غلط، فإن هذا نسب سلمى أم الخير والدة أبي بكر هي بنت صخر إلى آخره، والّذي قال غيره أنها بنت خالة أبي بكر الصديق، اسمها رائطة بنت صخر ... إلخ، هكذا قال ابن سعد يقال اسمها سلمى، ويقال ريطة، حكاه ابن الأمين، عن ابن بشكوال، وبه حزم ابن جزم في الجمهرة، وهي مشهورة بكنيتها.
ثبت ذكرها في «الصّحيحين» في قصة الإفك حين خرجت عائشة لقضاء الحاجة، فعثرت فقالت: تعس مسطح! فقال لها عائشة: تسبين رجلا شهد بدرا! فقالت: أو لم تعلمي ما قال؟ فذكرت لها قصة الإفك، وكان مسطح ممن تكلّم في ذلك.
وقد تقدم ذلك في ترجمته.
وقال ابن سعد: أسلمت أم مسطح، فحسن إسلامها، وكانت من أشد الناس على مسطح حين تكلّم مع أهل الإفك.
١٢٢٥٤- أم مسعود الأنصارية «١» :
زوج الحكم بن الربيع بن عامر الزّرقيّ، يقال اسمها أسماء، ويقال هي حبيبة بنت شريق.
روى عنها ابنها مسعود بن الحكم، أخرج حديثها النسائي، من طريق ابن إسحاق، عن حكيم بن حكيم بن عباد «٢» بن حنيف، عن مسعود بن الحكم، عن أمه- أنها حدثت قالت:
كأني انظر إلى عليّ بن أبي طالب على بغلة رسول اللَّه ﵌ البيضاء في شعب الأنصار، وهو يقول: «يا أيّها النّاس، إنّها أيّام أكل وشرب» - يعني أيام منى.
١٢٢٥٥- أم مسلم الأشجعية «٣» :
لها صحبة، حديثها عند أهل الكوفة، رواه الثوري، قاله أبو عمر.
قلت:
أخرجه ابن السّكن، عن طريق الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن رجل،
стр. 4387
عن أم مسلم الأشجعية، قالت: دخل عليّ رسول اللَّه ﵌ وأنا في قبّة من أدم، فقال: «ما أحسنها إنّ «١» لم يكن فيها ميتة» «٢» !.
وأخرجه ابن مندة من وجهين: أحدهما بعلو إلى الثوري، وقال: رواه قيس بن الربيع، عن حبيب، عن رجل من بني المصطلق، عن أم مسلم الأشجعية نحوه.
وأخرجه [ابن سعد] «٣» عن قبيصة عن الثوري.
١٢٢٥٦- أم مسلم:
خادم صفية «٤» ذكرت في الصحابة، ولا يعرف لها صحبة، قاله ابن مندة.
١٢٢٥٧- أم المسيّب الأنصارية «٥»
: روى حديثها جابر في الحمى والنهي عن سبها. تقدم ذكرها في أم السائب.
١٢٢٥٨- أم مطاع الأسلمية «٦»
: قال أبو عمر: مدنية، حديثها عند عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عنها، قال: وروى عنها أنها شهدت خيبر مع رسول اللَّه ﵌ فأسهم لها كسهم رجل، وفي ذلك نظر، وشهودها خيبر صحيح. انتهى.
ولم يزد ابن مندة على قوله أم مطاع. روى حديثها عطاء بن أبي مروان، عن أبيه.
١٢٢٥٩- أم معاذ:
غير منسوبة «٧» .
روى حديثها أبو بشر الدّولابيّ
في «الكنى» ، من طريق يحيى بن معقل، عن أنس:
قال: أرسلتني أم معاذ إلى النبي ﵌، فقلت: يا رسول اللَّه، أرسلتني أمّ معاذ أن تدعو اللَّه لها. فقال: «اللَّهمّ اغفر لأمّ معاذ ولمعاذ» - ثلاث مرات.
ووقع لي هذا الحديث بعلو في السادس من حديث ابن صاعد، من طريق أبي الوقت.
стр. 4388
١٢٢٦٠- أم معاذ الأنصارية «١» :
وقع ذكرها في حديث أم عطية بالبيعة على ألا ينحن. قالت: فما وفت منا امرأة إلا أم سليم، وأم العلاء، وأم معاذ، كذا أورده المستغفري، وهو عند ابن سعد من رواية أيوب عن حفصة، عن أم عطية.
والحديث في الصحيح من طريق أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أم عطية، بلفظ أم سليم، وأم العلاء، وابنة أبي سبرة امرأة معاذ ... الحديث.
١٢٢٦١- أم معاذ الأنصارية:
قال ابن مندة روى حديثها محمد بن إسحاق، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن الحارث، عن سالم أبي النضر، قال: دخل رسول اللَّه ﷺ على بعض أصحابه وهو يموت، فقالت امرأة من الأنصار يقال لها أم معاذ: هنيئا لك الجنة أبا السائب ... الحديث.
وفيه إرسال. انتهى.
وهذه القصة معروفة لأم العلاء، كما تقدم، وهي موصولة في الصحيح من حديثها، وأبو السائب هو عثمان بن مظعون، ولعل القائلة تعددت أو كانت لها كنيتان.
١٢٢٦٢- أم معاذ بنت عبد اللَّه
بن عمرو بن حزام الأنصاري، أخت جابر بن عبد اللَّه.
ذكرها ابن سعد عن الواقديّ أنها أسلمت وبايعت.
١٢٢٦٣- أم معبد الخزاعية «٢»
: التي نزل عليها النبي ﵌ لما هاجر، مشهورة بكنيتها، واسمها عاتكة بنت خالد.
تقدم نسبها في ترجمة أخيها خنيس بن خالد في حرف الخاء المعجمة، وهو أحد من روى قصة نزول النبي ﵌ عليها لما هاجر إلى المدينة، وتقدمت الإشارة إلى ذلك في ترجمته.
وأخرجه أبو عمر عن عبد الوارث بن سفيان أنه أملاه عليه، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن عيسى بن حكيم بن أيوب بن إسماعيل بن محمد بن سليمان بن ثابت بن يسار الخزاعي بقديد، على باب حانوته، حدثني أبو هشام محمد بن
стр. 4389
سليمان بن الحكم، عن جدي أيوب بن الحكم، عن حزام بن هشام، عن أبيه خنيس بن خالد، صاحب رسول اللَّه ﵌ أن رسول اللَّه ﵌ حين خرج من مكة مهاجرا إلى المدينة هو وأبو بكر ومولى أبي بكر [وهو] ، عامر بن عامر بن فهيرة، ودليلهما عبد اللَّه بن أريقط مروا على خيمة أم معبد الخزاعية، وكانت امرأة برزة جلدة تسقي وتطعم بفناء الكعبة، فسألوها لحما، وتمرا ليشتروه، فلم يصيبوا عندها شيئا، وكان القوم مرملين «١» ، وفي كسر «٢» الخيمة شاة، فقال رسول اللَّه ﵌: «يا أم معبد، هل بها من لبن» ؟ قالت: هي أجهد من ذلك. فقال: «أتأذنين لي أن أحلبها» «٣» ؟ قالت: نعم، إن رأيت بها حلبا، فمسح بيده ضرعها، وسمى اللَّه، ودعا لها في شاتها، فدرت واجترت، فدعا بإناء فحلب فيه حتى علاه البهاء «٤» ، ثم سقاها حتى رويت، ثم سقى أصحابه حتى رووا، وشرب آخرهم، ثم حلب فيه ثانيا، ثم غادره عندها وبايعها، وارتحلوا عنها ... فذكر الحديث بطوله.
وأخرجه ابن السّكن، من حديث أم معبد نفسها، أورده من طريق ابن الأشعث حفص بن يحيى التيمي، حدثنا حزام بن هشام عن خنيس، قال: سمعت أبي يحدث عن أم معبد بنت خالد- وهي عمته- أن النبي ﵌ نزل عندها هو وأبو بكر ردفان مخرجه إلى المدينة حين خرج، فأرسلت إليه شاة فرأى فيها بصرة من لبن، فقربها فنظر إلى ضرعها، فقال: واللَّه إن بهذه الشاة للبنا، قال: وهي جالسة تسدّ سقيفتها، فقالت:
اردد الشاة. فقال: لا، ولكن ابعثي شاة ليس فيها لبن. قال: فبعثت إليه بعناق جذعة فقبلها، فقال: إني أنا رأيت الشاة وإنها لتأدمنا، وتأدم صرمنا.
ثم أخرجه من طريق أبي النّضر- هو هاشم بن القاسم، عن حزام بن هشام، سمعت أبي يحدث عن أم معبد- أن النبي ﵌ نزل عليها، فأرسلت إليه شاة تهديها له، فأبى أن يقبلها، فثقل ذلك عليها، فقالوا: إنما ردها لأنه رأى بها لبنا، فأرسلت إليه بجذعة، فأخذها.
وذكر الواقديّ في قصة أم معبد قصة الشاة التي مسح النبي ﵌
стр. 4390
ضرعها، وذكر أنها عاشت إلى عام الرمادة، قالت: فكنا نحلبها صبوحا وغبوقا وما في الأرض لبن قليل ولا كثير.
وأخرجه ابن سعد، عن الواقديّ عن حزام بن هشام بنحوه، وزاد: وكانت أم معبد يومئذ مسلمة.
وقال الواقديّ: قال غيره: قدمت بعد ذلك وأسلمت وبايعت.
وأخرج أيضا عن الواقديّ، عن إبراهيم بن نافع، عن ابن أبي نجيح، عن عبد اللَّه مولى أسماء بنت أبي بكر، ثم ذكر طريقين آخرين، قالوا: ما شعرت قريش أين توجّه النبي ﵌ حتى سمعوا صوتا بأعلى مكة تتبعه العبيد والصبيان، ولا يرون شخصه يقول:
جزى اللَّه ربّ النّاس خير جزائه ... رفيقين قالا خيمتي أمّ معبد
ليهن بني كعب مكان فتاتهم ... ومقعدها للمسلمين بمرصد «١»
[الطويل] الأبيات.
وذكر عمر بن شبّة في كتاب مكة، من طريق عبد العزيز بن عمران- أنها أتت أم معبد بنت الأشعر، وذكر لها قصة مع سراقة بن جعشم.
١٢٢٦٤- أم معبد بنت عبد اللَّه
بن عمر بن حرام الأنصارية.
أخت جابر بن عبد اللَّه. ذكرها الواقدي.
١٢٢٦٥- أم معبد:
مولاة قرظة بن كعب الأنصارية «٢» .
قال ابن مندة: في صحبتها خلاف،
وأورد من طريق موسى بن محمد الأنصاري، عن يحيى بن الحارث التيمي، عن أم معبد، مولى قرظة، قالت: كنت أسقي ناسا من أصحاب رسول اللَّه ﵌، منهم معاذ بن جبل نبيذ الذرة، فقيل لها: فأين ما يذكر من المزفت؟ فقالت: إن المحرّم لما أحل اللَّه كالمستحل لما حرم اللَّه. أما الدباء فهو القرع، وأما الحنتم فحناتم «٣» بأرض العجم، وأما النّقير فأصول النخل، فهذا الّذي نهى عنه رسول
стр. 4391
اللَّه ﵌،
وتردد ابن السكن: هل هي أم معبد التي روت في الدعاء- وستأتي قريبا؟ أو غيرها.
١٢٢٦٦- أم معبد:
زوج كعب بن مالك «١» .
روى حديثها
محمد بن إسحاق، عن معبد بن كعب بن مالك، عن أمه، وكانت صلت القبلتين، قالت: قال رسول اللَّه ﵌: «لا تنتبذوا التّمر والزّبيب جميعا، وانتبذوا كلّ واحد على حدة» «٢» .
أخرجه أحمد والطبراني وابن مندة.
١٢٢٦٧- أم معبد:
غير منسوبة، وقيل إنها أنصارية» .
روى حديثها
عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن مولى لأم معبد، عن أم معبد- أن النبي ﵌ كان يدعو ويقول: «اللَّهمّ طهر قلبي من النّفاق، وعملي من الرّياء، ولساني من الكذب، وعيني من الخيانة، فإنّك تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصّدور» .
أخرجه أبو نعيم، وأفردها عن الخزاعية «٤» ، وتبعه أبو موسى.
وأما ابن السّكن فذكر الحديث في ترجمة الخزاعية في الأسماء في عاتكة، فقال:
روي عن مولى لأم معبد [عن أم معبد] «٥» حديث في الدعاء فذكره، ثم قال في الكنى: أم معبد الأنصارية، وليست صاحبة الخيمتين- يعني الخزاعية، ثم ساق الحديث عن شيخ آخر بالسند والمتن بعينه، ثم قال: لم أجد لأم معبد هذه حديثا غير هذا.
وفي إسناده نظر، وهو كما قال، فإنه من رواية فرج بن فضالة عن ابن أنعم، وهما ضعيفان، ثم قال: وقد روى عن ابن الحارث عن أم معبد مولاة قرظة حديثا في الظروف، ولست أدري هي هذه أم غيرها؟ فتناقض في ذلك مع جلالته في الحفظ وإتقانه.
١٢٢٦٨- أم معبد «٦»
: تأتي في أم مغيث.
١٢٢٦٩- أم معقل الأسدية «٧»
:
стр. 4392
زوج أبي معقل، ويقال: إنها أشجعية. ويقال أنصارية.
روى حديثها أصحاب السنن الثلاثة.
وقد تقدم بيان ذلك مفصلا في ترجمة زوجها في كنى الرجال، وذكر الاختلاف في سند حديثها:
«عمرة في رمضان تعدل حجّة» .
ويقال: إنها المرادة بما وقع
في حديث ابن عباس في الصحيح- أن النبي ﵌ قال لامرأة من الأنصار: «ما منعك أن تحجّي معنا» ؟ قالت: كان لنا ناضح فركبه أبو فلان وابنة لزوجها وابنها. قال: «فإذا كان من رمضان اعتمري، فإن عمرة في رمضان تعدل حجّة» «١» .
ولكن ثبت في مسلم أنها أم سنان، فإما أن يكون اختلف في كنيتها، وإما أن تكون القصة تعددت، وهو الأشبه.
١٢٢٧٠- أم مغيث «٢»
: قال ابن مندة: لها صحبة، ثم
ساق من طريق سعيد بن أبي مريم، عن عبد الجبار بن عمر، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فروة، عن محمد بن يوسف، عن أبيه، عن أم مغيث- أنها سمعت رسول اللَّه ﵌ ينهى عن الخليطين.
قلت: وقال: هما التمر والزبيب. زاد الطبراني: وكانت أم مغيث جدة ربيعة بن أبي عبد الرحمن، وقد صلت القبلتين على عهد رسول اللَّه ﵌. قال أبو عمر: تعدّ في أهل المدينة، حديثها عند عبد اللَّه «٣» بن يوسف، عن أبيه، عنها- في الخليطين وتحريم المسكر. ويقال: إنها أم أم ابن أبي عبد الرحمن، وكانت قد صلّت القبلتين مع رسول اللَّه ﵌.
وذكر ابن الفرضيّ أن ابن وهب روى الحديث المذكور، وأن محمد بن وضاح تعقبه، فحكاه عن حرملة أن ابن وهب أخطأ فيه، فقال: أم مغيث، وإنما هي أم معبد- بفتح الميم وسكون المهملة ثم دال.
قلت: وكان الحامل له على هذه الدّعوى اتحاد المتن، ووصفها بكونها صلّت
стр. 4393
القبلتين، وفيه نظر، لأن مخرج الحدثين مختلف، واتفاق صحابيين على رواية حديث واحد واجتماعهما في صفة واحدة ليس ببعيد، فالحكم على ابن وهب مع حفظه وسعة روايته مردود، وهذا لو تفرد بقوله أبي مغيث وهو لم يتفرد، بل وافقه سعيد بن أبي مريم كما ترى.
وقد أخرج ابن عبد البرّ ترجمة أم معبد تلو أم مغيث، وقال: روت في الخليطين.
روى عنها معبد بن كعب. ثم وجدت في المؤتلف للخطيب أم مغيث، بالغين المعجمة والمثلثة، وساق الحديث من طريق ابن عبد الحكم عن ابن وهب بتمامه، ثم قال الخطيب:
ثم وجدت الحديث من وجه آخر، قال فيه أم معتّب، بمهملة ومثناة ثقيلة وآخره موحدة، ثم ساقه من طريق بكر بن يونس بن بكير، عن عبد الجبّار به.
قلت: فهذا اختلاف ثالث في ضبطها، وإسحاق بن أبي فروة ضعيف جدّا.
١٢٢٧١- أم المغيرة بنت نوفل
بن الحارث بن عبد المطّلب الهاشميّة «١» .
تقدّم ذكرها في ترجمة أبي البراد مولى تميم الدّاري في الكنى، وأنّ النبيّ ﵌ زوجها لتميم بإذن والدها، ووقع في التجريد تبعا لأصله: أم المغيرة بن نوفل، وعزاه لأبي موسى، وهو تصحيف، والصّواب بنت نوفل كما ذكرت، وكذا هو في ذيل أبي موسى.
١٢٢٧٢- أم مكتوم:
لها ذكر في أواخر المجلد الثاني من أخبار مكة للفاكهيّ، وفي رواية عطاء، عن عبد الرّحمن عن فاطمة بنت قيس.
١٢٢٧٣- أم المنذر بنت قيس «٢»
بن عمرو [بن عبيد] بن عامر بن غنم بن عدي بن النّجّار الأنصاريّة النّجّارية «٣» .
قال الطّبرانيّ: اسمها سلمى بنت قيس، أخت سليط بن قيس، من بني مازن بن النّجّار.
стр. 4394
وعندي أنها غيرها، فحديث سلمى بنت قيس تقدم في المبايعة،
وحديث أم المنذر أخرجه أبو داود والتّرمذي وابن سعد وابن ماجة، من طريق فليح بن سليمان، عن أيّوب بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن أبي صعصعة، عن يعقوب بن أبي يعقوب عن أم المنذر بنت الأنصاريّة، قالت: دخل عليّ رسول اللَّه ﵌ ومعه عليّ وعليّ ناقة ولها ذوال معلقة، فطفق رسول اللَّه ﵌ [يأكل فقال] «١» : «مه يا عليّ، إنّك ناقة» ، حتى كفّ عليّ، قالت: وصنعت له شعيرا وسلفا فجئت به، فقال رسول اللَّه ﵌: «يا عليّ، من هذا فأصب، فإنّه أوفق لك» .
لفظ أبي داود. قال التّرمذيّ: حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث فليح. وتعقّب بأنه جاء من طريق ابن أبي فديك عن محمد بن أبي يحيى الأسلميّ، عن أبيه عن يعقوب نحوه.
قلت: وفليح بن سليمان الأسلمي، وكنيته أبو يحيى وابن محمد: من رجال البخاري، وابن أبي فديك من أقرانه، فلعله حمله عنه، ولم يفصح باسم ابنه لصغره.
قال محمّد بن إسحاق: فالتبس بمحمد بن أبي يحيى والد إبراهيم شيخ الشّافعي، وليس هو به، بل رجع الخبر إلى فليح، كما قال الترمذي. قال ابن سعد: أمها رغبة بنت زرارة بن عبيد بن عدس النّجاريّة. تزوّجها قيس بن صعصعة بن وهب.
١٢٢٧٤- أم منظور
بنت محمد بن سلمة الأنصاريّة «٢» .
تقدّم نسبها في ترجمة والدها. ذكرها ابن الأثير، وقال: بايعت رسول اللَّه ﵌، قاله ابن حبيب.
١٢٢٧٥- أم منظور:
بنت محمود بن سلمة الأنصارية.
تقدّم نسبها في والدها، وهي شقيقة هند الماضي ذكرها. وذكرها ابن سعد فيمن بايع النبيّ ﵌، ولم يذكر التي قبلها، وقال: تزوجها لبيد بن عقبة بن رافع، فولدت له محمود بن لبيدة الفقيه، فسمّته باسم أبيها، وولدت له أيضا منظور بن لبيد التي كانت تكنى به، وكان أكبر من محمود.
١٢٢٧٦- أم منبع «٣»
: والدة شباث، بمعجمة وموحدة وآخره مثلثة. قيل: هي أسماء بنت عمرو التي تقدّمت في حرف الألف.
стр. 4395
وقد أخرج ابن سعد عن الواقديّ بسند له إلى أم عمارة، قالت: كان الرّجال تصفق على يدي رسول اللَّه ﵌ ليلة بيعة العقبة، والعبّاس آخذ بيده، فلما بقيت أنا وأم منيع نادى زوجي غزية بن عمرو: يا رسول اللَّه، هاتان امرأتان حضرتا معنا يبايعانك. فقال: «قد بايعتكما، إنّي لا أصافح النّساء» .
وقال ابن سعد أيضا: أمها شهدت العقبة مع زوجها خديج بن سلامة، وشهدت خيبر أيضا.
القسم الثاني
خال.
القسم الثالث
١٢٢٧٧- أم المنهال:
زوج مالك بن نويرة التميمي. لها ذكر في ترجمة زوجها.
١٢٢٧٨- أم المهاجر الروميّة:
أسلمت في زمان عثمان. قال البخاريّ في «الأدب المفرد» : حدّثنا موسى، حدّثنا عبد الواحد، قال: حدثتنا عجوز نوبية جدة علي بن غراب، حدّثتني أم المهاجر، قالت: سبيت وجواري من الروم، فعرض علينا عثمان الإسلام فلم يسلم غيري وغير أخرى، فقال:
اخفضوهما وطهروهما، فكنت أخدم عثمان.
١٢٢٧٩- أم موسى اللّخمية:
زوج نصير اللّخمي، والد موسى بن نصير الأمير المشهور الّذي افتتح الأندلس. لها إدراك.
ذكر الرّشاطيّ أنها شهدت مع زوجها اليرموك، فقتلت حينئذ علجا، وأخذت سلبه، وكان عبد العزيز بن مروان يستحكيها ذلك فتصفه له، وتقول: بينما نحن في جماعة من النّساء إذ جال الرجال جولة، فأبصرت علجا يجر رجلا من المسلمين، فأخذت «١» عمود الفسطاط ثم دنوت منه فشدخت به رأسه، وأقبلت أسلبه، فأعانني الرجل على أخذه.
القسم الرابع
١٢٢٨٠- أم محمد بن حاطب «٢»
: هي أم جميل.
وهم من استدركها في أم محمد، لكونها لها ابن اسمه محمد، وقد بينت فساد ذلك في آخر حرف العين المهملة.
стр. 4396
١٢٢٨١- أم معبد:
تقدّم القول فيها في
القسم الأول .
١٢٢٨٢- أم معتب «١»
: تقدّم في الأوّل دعوى ابن وضلح «٢» أن ابن وهب صحّفها.
حرف النون
القسم الأول
١٢٢٨٣- أم نبيط «٣»
: قال ابن الأثير: اختلف في اسمها.
قلت:
قرأت على فاطمة بنت المنجي، عن سليمان بن حمزة، وأبي نصر بن الشّيرازي، وإسماعيل بن يوسف بن مكتوم، ح، وأنبأنا أبو هريرة بن الذّهبي، أخبر أبو نصر سماعا في الخامسة، قال: أخبرنا جدّي وقال سليمان: أخبرتنا كريمة بنت عبد الوهاب.
وقال إسماعيل: أخبرنا مكرم بن أبي الصّقر، قال الثلاثة: أخبرنا أبو يعلى حمزة بن علي بن الحسن، أخبرنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي نصر، أخبرنا إبراهيم بن أبي ثابت، حدّثنا يزيد بن محمد بن عبد الصّمد، حدّثنا عتبة بن الزبير، من ولد كعب بن مالك، أخبرنا محمد بن عبد الخالق، من ولد النعمان بن بشير، حدّثنا عبد الرّحمن] «٤» بن نبيط، عن أبيه- هو نبيط بن جابر، عن جدّته أم نبيط، قالت: أهدينا جارية لنا من بني النّجّار إلى زوجها، فكنت مع نسوة من بني النّجار ومعي دفّ أضرب به وأنا أقول:
أتيناكم أتيناكم ... فحيّونا نحيّيكم
ولولا الذّهب الأحمر ... ما حلّت بواديكم «٥»
[الهزج] قالت: فوقف علينا رسول اللَّه ﵌، فقال: ما هذا يا أم نبيط؟
فقلت: بأبي أنت وأمّي يا بني اللَّه! جارية منا من بني النجار نهديها إلى زوجها. قالت:
فتقولين ماذا؟ قالت: فأعدت عليه قولي، فقال رسول اللَّه ﵌ قولي:
ولولا الحنطة السّم ... راء ما سمن عذاريكم
[الهزج]
стр. 4397
قلت: هذا حديث غريب، أخرجه ابن مندة عن [ ... ] وأخرجه ابن الأثير عن أبي البركات بن عساكر، عن محمد بن الجليل بن فارس، عن أبي القاسم بن أبي العلاء، فكأن شيخنا سمعه منه. وقال أبو نعيم: تقدّم ذكره [يعني] «١» في ترجمته.
قلت: وذكر أبو نعيم أنّ اسمها نائلة بنت الحساس. وقد ذكرتها في حرف النّون، وأهملها هو، وهي على شرطه.
١٢٢٨٤- أم نصر المحاربيّة «٢»
: روى حديثها
ابن إسحاق «٣» ، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أم نصر المحاربيّة، قالت: سأل رجل رسول اللَّه ﵌ عن لحوم الحمر الأهلية، فقال:
«أليس ترعى الكلأ وتأكل الشّجر؟» قال: بلى. قال: «فأصب من لحومها» .
أخرجه الطّبرانيّ، وابن مندة. قال أبو عمر: تفرد بن إبراهيم بن المختار الرّازي، عن محمد بن إسحاق، وليس ممن يحتج بحديثه.
١٢٢٨٥- أم النعمان بنت رواحة:
هي عمرة.
وردت بكنيتها في صحيح أبو عوانة في الحديث الّذي أخرجه مسلم باسمها.
١٢٢٨٦- أم نهشل بنت عبيدة:
بضم العين، ابن سعيد بن العاص بن أمية.
قتل أبوها ببدر، وكانت هي بمكّة إلى أن غرفت في السبيل في خلافة عمر، فهي على شرط هذا الكتاب، إذ لم يبق بمكة عند حجة الوداع إلا من شهدها مسلما.
قال الفاكهيّ في كتاب «مكّة» : فمن السيول التي وقعت بمكة في الإسلام سيل أمّ نهشل، كان في خلافة عمر، أقبل من أعلى مكّة حتى دخل المسجد الحرام، وكانت طريقه بين الدّارين، فذهب بأم نهشل بنت عبيدة بن سعيد بن العاص بن أمية حتى استخرجت من أسفل مكّة، فسمي ذلك السيل سيل أم نهشل.
١٢٢٨٧- أم نيار بنت زيد
بن مالك بن عديّ بن كعب بن عبد الأشهل الأنصارية ثم الأشهلية، أخت سعد بن زيد.
ذكرها الواقديّ في المبايعات. وقال ابن سعد: ولم نجد لها في نسب الأنصار ذكرا.
стр. 4398
القسم الثاني والثالث وكذا الرابع
خالية.
حرف الهاء
القسم الأول
١٢٢٨٨- أم هاشم «١»
: تأتي في أم هشام. قال ابن عبد البر: روى عنها خبيب بن عبد الرّحمن بن يساف. وتعقبه ابن فتحون بأن خيبا إنما روى عنها بواسطة، وهو كما قال.
١٢٢٨٩- أم هانئ بنت أبي طالب «٢»
بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمية، ابنة عم النبيّ ﵌.
قيل: اسمها فاختة، وقيل اسمها فاطمة، وقيل هند، والأول أشهر.
وكانت زوج هبيرة بن عمرو بن عائذ بن عمر بن عمران بن مخزوم المخزوميّ.
فذكر ابن الكلبيّ، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس، قال: خطب النبيّ ﵌ إلى أبي طالب أم هانئ وخطبها منه هبيرة، فزوّج هبيرة، فعاتبه النبيّ ﵌، فقال أبو طالب: يا ابن أخي، إنا قد صاهرنا إليهم والكريم يكافئ الكريم، ثم فرق الإسلام بين أم هانئ وبين هبيرة، فخطبها النبيّ ﵌، فقالت: واللَّه إني كنت لأحبّك في الجاهلية، فكيف في الإسلام! ولكني امرأة مصيبة، فأكره أن يؤذوك. فقال: «خير نساء ركبن الإبل نساء قريش أحناه على ولد ... »
الحديث.
وأخرج ابن سعد بسند صحيح عن الشّعبي، قال: خطب النبيّ ﵌ أم هانئ، فقالت: يا رسول اللَّه، لأنت أحبّ إليّ من سمعي وبصري وحقّ الزوج عظيم، وأنا أخشى أن أضيع حق الزوج، فقال ... فذكر الحديث.
ومن طريق أبي نوفل بن أبي عقرب، قال: خطبها، فقال لولدين بين يديها: كفى بهذا
стр. 4399
رضيعا، وبهذا ضجيعا، فذكر الحديث. وهذان مرسلان.
ومن طريق السدي، عن أبي صالح مولى أم هانئ، قال: خطب النبيّ ﵌ أم هانئ، فقالت: إني مؤيمة، فلما أدرك بنوها عرضت نفسها عليه، فقال:
«أمّا الآن فلا» ، لأن اللَّه أنزل عليه في قوله: وَبَناتِ عَمَّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ [سورة الأحزاب آية ٥٠] ، ولم تكن من المهاجرات.
وقال أبو عمر: هرب هبيرة لما فتحت مكة إلى نجران، وقال في ذلك شعرا يعتذر فيه عن فراره، ولما بلغه أن أم هانئ أسلمت قال فيها شعرا وكان له منها عمرو، وبه كان يكنى، وهبيرة وغيرهما.
روت أم هانئ عن النّبيّ ﵌ أحاديث في الكتب الستّة وغيرها، روى عنها ابنها جعدة، وابنه يحيى، وحفيدها هارون وموالياها أبو مرة، وأبو صالح، وابن عمها عبد اللَّه بن عبّاس، وعبد اللَّه بن الحارث بن نوفل الهاشميّ، وولده عبد اللَّه، وعبد الرّحمن بن أبي ليلى، ومجاهد، وعروة، وآخرون.
وقال التّرمذيّ وغيره: عاشت بعد عليّ.
١٢٢٩٠- أم هانئ الأنصاريّة «١»
: قال أبو عمر: حدثها عند ابن لهيعة من روايته، عن أبي الأسود- أنه سمع درة بنت معاذ تحدّث عن أم هانئ الأنصارية أنها سألت رسول اللَّه ﵌ فقالت:
أنتزاور إذا متنا ويرى بعضنا بعضا؟ فقال: «تكون النّسم طيرا تعلّق بالشّجر، حتّى إذا كان يوم القيامة دخلت كلّ نفس في جسدها» «٢» .
أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وابن سعد، وابن أبي خيثمة معا، عن الحسن بن موسى [عن] «٣» الأشعث عنه، وكذا أخرجه الحسن بن سفيان، عن أبي بكر، والطّبراني، وابن مندة من طريق الشعبي عن الحسن.
стр. 4400
قال أبو عمر: اختلف عليه، فقيل عن أم هانئ، وقيل أم قيس.
قلت: وتقدّم في أم قيس أنّ العقيلي أخرج الحديث بعينه من طريق ابن لهيعة، فقال:
عن أم قيس.
١٢٢٩١- أم الهذيل «١»
: غير منسوبة.
ذكرها أبو نعيم، وتبعه أبو موسى بحديث ضعيف
من رواية الحسن بن أبي جعفر، عن ليث بن أبي سليم، عن سليم الفقيمي، عن أبي، عن أم الهذيل- أنّ رسول اللَّه ﵌ دخل أرضا فرأى راعيا متجرّدا، فقال: «يا فلان، انظر ما كان من ضيعة فأفرغ منه واستوف أجرك، وألحق بأهلك» ، فقال: يا رسول اللَّه، أم أحسن الولاية والقيام على الضيعة! فقال: «بلى، ولكن لا حاجة لنا فيمن إذا خلا لم يستح من اللَّه » .
قال الذّهبيّ: حديث مرسل ضعيف الإسناد.
قلت: أما ضعف سنده فواضح، لأن ليثا ضعيف، والحسن متروك، ومسلم وأبوه مجهولان، ومع أن في شيخ أبي نعيم وشيخ شيخه مقالا. وأما الإرسال فإن كانت أم الهذيل هي حفصة بنت سيرين فيحتمل، لكن كلامه ليس واضحا في إرادة ذلك، وإن كانت غيرها فكان ينبغي له التنبيه عليه.
١٢٢٩٢- أم أبي هريرة:
واسمها أمينة «٢» . تقدّمت.
١٢٢٩٣- أم هشام
بنت حارثة بن النعمان الأنصاريّة «٣» .
تقدّم نسبها في والدها. وقال أبو عمر: أم هاشم، وقيل أم هشام.
قال أحمد بن زهير: سمعت أبي يقول عن أم هشام بنت حارثة: بايعت بيعة الرضوان، وأخرج مسلم من طريق حبيب بن عبد الرحمن، عن عبد اللَّه بن محمد بن معن، عن أبيه حارثة، قالت: كان تنّورنا وتنّور رسول اللَّه ﵌ واحدا»
، وما حفظت
стр. 4401
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ إلا من في رسول اللَّه ﵌ ... الحديث «١» .
وأخرجه أيضا أصحاب السّنن من أوجه أخرى، عن ابن هشام «٢» بنت حارثة بن النّعمان، ومنهم من اقتصر على القصّة الثانية.
وقد تقدّم في أم هاشم ما وقع لابن عبد البرّ فيها، وقال ابن سعد: أم هشام بنت حارثة من بني مالك بن النّجّار، وأمها أم خالد بن يعيش بن قيس بن زيد مناة، تزوّجها عمارة بن الحبحاب بن سعد بن قيس، أسلمت وبايعت، وساق حديث التّنور عن الواقدي بسند له إليها، وساقه مطوّلا من طريق ابن إسحاق بسنده إلى يحيى بن عبد اللَّه عنها بطوله.
١٢٢٩٤- أم أبي الهيثم
بن التيهان الأنصاري. جاء ذكرها في مسند البزار.
القسم الثاني والثالث
خاليان.
القسم الرابع
١٢٢٩٥- أم هلال «٣»
بنت بلال «٤» .
ذكرها ابن مندة، وعزاها لمسلم، وعابه أبو نعيم، ثم قال: الصّواب أم بلال بنت هلال.
حرف الواو
القسم الأول
١٢٢٩٦- أم وائل
بنت معمر الجمحية، أخت جميل بن معمر: يقال لها صحبة.
١٢٢٩٧- أم ورقة بنت حمزة
بن عبد المطّلب «٥» .
стр. 4402
ذكرها أبو موسى، عن المستغفري: ونقل عن ابن حبّان أنه اختلف في اسمها، فقيل أمامة، وقيل غير ذلك. ولم يذكر من كناها أم ورقة.
١٢٢٩٨- أم ورقة بنت عبد اللَّه
بن الحارث بن عويمر بن نوفل الأنصاريّة «١» .
ويقال لها أم ورقة بنت نوفل، فنسبت إلى جدّها الأعلى.
أخرج حديثها أبو داود، من طريق وكيع، عن الوليد بن عبد اللَّه بن جميع، حدّثتني جدتي، وعبد اللَّه بن خلاد الأنصاريّ، عن أم ورقة بنت نوفل- أن رسول اللَّه ﵌ لما غزا بدرا قالت له: ائذن لي فأخرج معك فأمرّض مرضاكم، ثم لعل اللَّه أن يرزقني الشهادة، قال: «قرّي في بيتك، فإنّ اللَّه يرزقك الشّهادة» . فكانت تسمّى الشهيدة، وكانت قد قرأت القرآن، فاستأذنت النبيّ ﵌ في أن تتخذ في دارها مؤذنا، فأذن لها، وكانت قد دبّرت غلاما لها وجارية، فقاما إليها بالليل فغمياها بقطيفة لها، حتى ماتت، وذهبا! وأصبح عمر فقام في النّاس فقال: من عنده من هذين علم؟ أو من رآهما فليجئ بهما؟ فأمر بهما فصلبا، فكانا أول مصلوب بالمدينة.
ومن طريق محمّد بن فضيل، عن الوليد، عن الرّحمن بن خلاد، عن أم ورقة بنت عبيد اللَّه بن الحارث بهذا، والأول أتم.
وأخرجه ابن السّكن، عن طريق محمد بن فضيل، ولفظه: أنها قالت: يا رسول اللَّه، لو أذنت لي فغزوت معكم فمرّضت مريضكم وداويت جريحكم، فلعل اللَّه أن يرزقني الشّهادة.
قال: «يا أمّ ورقة، اقعدي في بيتك فإنّ اللَّه سيهدي إليك شهادة في بيتك» . وكان رسول اللَّه ﵌ يزورها في بيتها، وجعل لها مؤذنا يؤذن لها، قال: وكان لها غلام وجارية فدبّر تهما فقاما إليها فغمّياها فقتلاها، فلما أصبح عمر قال: واللَّه ما سمعت قراءة خالتي أم ورقة البارحة، فدخل الدار فلم ير شيئا، فدخل البيت فإذا هي ملفوفة في قطيفة في جانب البيت، فقال: صدق اللَّه ورسوله، ثم صعد المنبر، فذكر الخبر، فقال:
عليّ بهما. فأتى بهما فسألهما فأقرا أنهما قتلاها، فأمر بهما فصلبا.
وجدّة الوليد يقال: إنّ اسمها ليلى، وإن بينها وبين أم ورقة واسطة.
стр. 4403
أخرجه ابن السّكن من طريق عبد اللَّه بن داود، عن الوليد، عن ليلى بنت مالك، عن أمها، عن أم ورقة، وهو عند ابن مندة بعلوّ عن عبد اللَّه بن داود، وكذا قيل بين عبد الرّحمن بن خلاد وأم ورقة واسطة.
وأخرجه أبو نعيم من رواية أبي [نعيم] «١» ، عن الوليد: حدّثتني جدتي عن أمها أم ورقة، وساق الحديث كرواية وكيع.
١٢٢٩٩- أم الوليد
بنت عمر بن الخطّاب «٢» .
ذكرها الدّار الدّارقطنيّ في «الإخوة» ، وقال: روى حديثها الطّرائفيّ، وفيها نظر.
قلت: حديثها أنها قالت:
اطلع رسول اللَّه ﵌ ذات عشية، فقال: «أيّها النّاس، ألا تستحون» ! قالوا: ممّ ذاك يا رسول اللَّه؟ قال: «تجمعون ما لا تأكلون، وتبنون ما لا تعمرون، وتؤمّلون ما لا تدركون» «٣» .
أخرجه الطّبرانيّ من رواية عثمان بن عبد الرّحمن الطّرائفي، عن الوازع بن نافع، عن سالم بن عبد اللَّه بن عمر عنها.
وقال ابن مندة: رواه سعيد بن عبد الحميد بن جعفر بن علي بن ثابت عن الوازع ابن نافع نحوه.
قلت: والطّريقان ضعيفان.
١٢٣٠٠- أم وهب
بنت أبي أمية بن قيس «٤» ، من العياطلة.
تقدّم ذكرها في ترجمة عاتكة بنت الوليد المخزوميّة في الأسماء.
حرف الياء
القسم الأول
١٢٣٠١- أم يحيى:
امرأة أسيد بن حضير «٥» .
قال ابن مندة: لها ذكر في حديث قراءة أسيد بن حضير «٦» . وليس لها رواية.
стр. 4404
قلت: يعني قراءة سورة الكهف باللّيل، فنزلت كالقناديل من النور، وأصل القصّة في البخاري بغير ذكر والدة يحيى، وذكرت في بعض طرق الحديث.
وقد أخرج ابن أبي شيبة من طريق محمد بن عمر، عن أبي سلمة، عن عائشة، قالت:
قدمنا من حج أو عمرة فتلقونا فنعوا بها أسيد بن حضير امرأته فتقنّع وجعل يبكي.
١٢٣٠٢- أم يحيى بنت أبي إهاب «١»
: ثبت ذكرها
في صحيح البخاريّ في حديث عقبة بن الحارث النوفلي- أنه تزوّج أم يحيى بنت أبي إهاب، فجاءت أمة سوداء، فقالت: قد أرضعتكما، فأتى النبيّ ﵌، فذكر ذلك له، فقال: «كيف وقد قيل» .
١٢٣٠٣- أم يحيى
بنت يعلى بن أمية التميميّة «٢» .
ذكرها القاضي أبو أحمد العسّال في «تاريخه» ، فقال: أتيت النبيّ ﵌ يوم فتح مكّة، قال سعد بن الصّلت، وخالفه غيره. ذكر ذلك أبو نعيم، وقال أبو موسى: قد ذكرها ابن مندة في تاريخه، وقال: أدركت النبيّ ﵌.
١٢٣٠٤- أم يحيى:
في المبهمات، حديثها عند
يحيى بن الحصين عن أمه، ويقال عن جدته، قالت: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «اسمعوا وأطيعوا وإن أمّر عليكم عبد ... » الحديث.
١٢٣٠٥- أم يزيد «٣»
: تأتي في المبهمات أيضا، حديثها عند
الحجاج بن أرطاة، عن يزيد بن الحارث، عن أمه- أنها سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «يا أيّها النّاس، عليكم بالسّكينة والوقار» .
وقيل: عن حجاج، عن أبي يزيد مولى عبد اللَّه بن الحارث، عن أم جندب الأزديّة، وقد مضى في حرف الجيم.
١٢٣٠٦- أم يقظة
بنت علقمة، زوج سليط بن عمرو «٤» ، ذكروها فيمن هاجر إلى أرض الحبشة مع زوجها، فولدت له سليطا، وقد تقدّم في حرف السّين من الرّجال.
стр. 4405
١٢٣٠٧- أم يوسف:
التي شربت بول النبيّ ﵌، تقدّم ذكرها في بركة في الباء الموحدة من أسماء النساء.
القسم الثاني والثالث
خاليان.
القسم الرابع
١٢٣٠٨- أم يحيى:
استدركها أبو موسى.
وقد «١» ذكرناها في ترجمة زيدة «٢» أو زائدة جارية عمر ... يعني في الزّاء المنقوطة من أسماء النساء.
ولم يذكر هناك ما يدل على أنّ لها صحبة، وإنما أورد لها رواية عن عائشة، فقيل:
عن أم يحيى، عن عائشة. وقيل عن أم نجيح، عن عائشة. وباللَّه التوفيق «٣» .