شدّاد بن أوس- أنها بعثت للنبيّ ﵌ بقدح لبن عند فطره وهو صائم، وذلك في طول النهار وشدّة الحر، فردّ إليها رسولها أنّي لك هذا اللّبن؟ فقالت: من شاة لي، فردّ إليها رسولها: أنّى كانت لك هذه الشّاة؟ فقالت: اشتريتها من مال، فأخذه منها.
فلما كان الغد أتته أمّ عبد اللَّه، فقالت: يا رسول اللَّه، بعثت إليك باللّبن مرثية لك من شدّة الحرّ وطول النّهار، فرددت الرسول فيه! فقال: «بذلك أمرت الرّسل ألّا تأكل إلّا طيّبا ولا تعمل إلّا صالحا» .
١٢١٣٦- أم عبد اللَّه
بنت أبي خيثمة. اسمها ليلى. تقدّمت.
١٢١٣٧- أم عبد اللَّه
بنت حنظلة بن قسامة، هي امرأة نعيم بن النّحام، تأتي بعد هذه.
١٢١٣٨- أم عبد اللَّه بنت أبي دومى:
امرأة أبي موسى. بعد هذه.
١٢١٣٩- أم عبد اللَّه
بنت سلمة بن مخرمة التميميّة. اسمها أسماء. تقدّمت.
١٢١٤٠- أم عبد اللَّه بنت سواد
بن رزن، بفتح الرّاء وسكون الزّاي ثم نون، ابن زيد بن ثعلبة بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاريّة.
ذكرها ابن سعد في المبايعات، وقال: أمها أمّ الحارث بنت النّعمان بن خنساء، تزوجها أبو محمد بن معاذ بن أنس.
١٢١٤١- أم عبد اللَّه
بنت عازب الأنصاريّة.
تقدّم نسبها في ترجمة أخيها البراء ووالدها. ذكرها ابن سعد في المبايعات، وقال:
هي شقيقة البراء، أمهما أم حبيبة بنت أم حبيبة بن الحباب النّجاريّة. ويقال: إنها أم خالد بنت ثابت بن سنان بن عبيد بن الأبجر، أسلمت وبايعت.
١٢١٤٢- أم عبد اللَّه
بنت عدي بن خويلد الأسديّة، بنت أخي خديجة، وزوج الحسين بن الحارث بن المطّلب.
ذكرها ابن سعد في ترجمة الحصين، وهي والدة عبد اللَّه بن الحصين المذكور.
١٢١٤٣- أم عبد اللَّه
بنت معاذ بن جبل.
تقدّم نسبها مع أبيها. قال ابن سعد: أسلمت وبايعت، وأمها أم عمرو بنت خلاد.
وتزوّجها عبد اللَّه بن عامر بن مروان.
١٢١٤٤- أم عبد اللَّه
بنت ملحان، أخت أم سليم.
стр. 4342
ذكرها الواقديّ في المبايعات. حكاه ابن سعد.
١٢١٤٥- أم عبد اللَّه
بنت نبيه بن الحجاج بن حذيفة السهميّة، والدة عبد اللَّه بن عمرو بن العاص السّهمي.
أخرج الحارث بن أبي أسامة في مسندة، من طريق عبد الملك بن قدامة، عن عمرو بن شعيب، هو أخو عمرو، عن أبيه، عن جدّه، قال: كانت أمّ عبد اللَّه بن عمرو بنت نبيه بن الحجاج، وكانت تلطف برسول اللَّه ﷺ ، فأتاها ذات يوم فقال: «كيف أنت يا أمّ عبد اللَّه؟» قالت: بخير. وعبد اللَّه رجل قد ترك الدّنيا «١» ... الحديث.
١٢١٤٦- أم عبد اللَّه
بنت الوليد بن عبد شمس بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم المخزوميّة.
استشهد أبوها باليمامة كما تقدّم في ترجمته، وتزوجها عثمان بن عفان أمير المؤمنين، فولدت له الوليد، وسعيدا ابني عثمان. ذكرها الزّبير بن بكّار.
١٢١٤٧- أم عبد اللَّه:
الدوسيّة «٢» .
ذكرها ابن أبي عاصم في الوحدان،
وأخرج من طريق معاوية بن يحيى- أحد الضّعفاء، عن معاوية بن سعيد التّجيبي، عن الزّهري، عن أم عبد اللَّه الدّوسية، وقد أدركت النبيّ ﵌، قال: «الجمعة واجبة في كلّ قرية وإن لم يكن فيها إلّا أربعة» «٣» .
١٢١٤٨- أم عبد اللَّه:
امرأة بسر المازني «٤» .
قال يزيد بن حمير: سمعت عبد اللَّه بن بسر يقول: أتانا رسول اللَّه ﵌، فألقت أمّي له قطيفة فجلس عليها، فأتته بتمر فجعل يأكل ... الحديث.
وفيه أنه دعا لهم، فقال: «اللَّهمّ بارك لهم وارزقهم واغفر لهم وارحمهم» . قال عبد
стр. 4343
اللَّه: فما زلت أتعرّف بركة تلك الدعوة.
أخرجه مسلم، وأصحاب السّنن، ووقع لنا بعلو في مسند أبي داود الطّيالسيّ.
١٢١٤٩- أم عبد اللَّه:
امرأة من بني زهرة «١» . قال أبو موسى: ذكرها المستغفريّ، ولم يذكر لها شيئا.
١٢١٥٠- أم عبد اللَّه:
امرأة أبي موسى الأشعريّ «٢» .
أخرج حديثها في المسند، من طريق إبراهيم، عن سهم بن منحاب، عن قرثع- أنه سمع أبا موسى الأشعريّ وصاحت امرأته، فقال لها: أما علمت ما قال رسول اللَّه ﵌؟
قالت: بلى، ثم سكتت فقيل لها: أي شيء قال رسول اللَّه ﵌؟ قالت:
إن رسول اللَّه ﵌ لعن من حلق أو خرق أو سلق «٣» .
ورواه عنها أيضا عياض الأشعريّ، عند مسلم، ورواه عنها أيضا يزيد بن أوس، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وآخرون. وقال موسى بن هارون فيما أخرجه دعلج في فوائده عنه، عن عبد اللَّه بن برّاد الأشعريّ، قال: اسم أبي بردة عامر، وأمّه أم عبد اللَّه بنت دومى، هاجرت مع أبي موسى، وقال غيره: بنت أبي دومى.
١٢١٥١- أم عبد اللَّه:
والدة عبد اللَّه بن أنيس الجهنيّة «٤» ، زوج كعب بن مالك الأنصاريّ.
روى ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن يحيى بن سعيد، عن عبد اللَّه عن أمه، وكانت تحت كعب بن مالك- أنّ رسول اللَّه ﵌ خرج على كعب بن مالك وهو ينشد في مسجد رسول اللَّه ﵌، فلما رآه كأنه انقبض، فقال: أنشدنا، فأنشد ... الحديث، أخرجه ابن مندة.
١٢١٥٢- أم عبد اللَّه:
امرأة نعيم بن النحّام «٥» .
стр. 4344
ذكرها ابن مندة، وأخرج من طريق الضّحاك بن عثمان، عن يحيى بن عروة بن الزّبير، عن أمّه، عن عبد اللَّه بن عمر- أنه أتى عمر بن الخطاب فقال: إني قد خطبت بنت نعيم بن النّحّام، وأريد أن تمشي معي فتكلمه لي. فقال عمر: إني أعلم بنعيم منك، إن عنده ابن أخ له يتيما ولم يكن ليتركه، فقال: إن أمّها قد خطبت إليّ. قال عمر: فإن كنت فاعلا فاذهب معك بعمك زيد بن الخطّاب. قال: فذهبا إليه فكلمه، قال: فكأنّما كان نعيم يسمع كلام عمر، فقال: مرحبا بك وأهلا، وذكر من منزلته وشرفه، ثم قال: إن عندي ابن أخ لي يتيما، ولم أكن لأصل لحوم الناس وأترك لحمي. قال: فقالت أمّها من ناحية البيت: واللَّه لا يكون هذا حتى يقضي به علينا رسول اللَّه ﵌، أتحبس أيّم «١» بني عدي على ابن أخيك سفيه، أو قالت: ضعيف.
ثم خرجت حتى أتت رسول اللَّه ﵌، فأخبرته الخبر، فدعا نعيما، فقصّ عليه كما قال لعبد اللَّه بن عمر، فقال لنعيم: «صل رحمك، وأرض أيّمك وأمّها، فإنّ لهما من أمرهما نصيبا» .
قلت: وقد ذكر الزّبير بن بكّار هذه القصّة مختصرة، ولم يذكر قصّة أم عبد اللَّه ولا كلامها ولا الحديث المرفوع، وقال فيه: فقال عمر لنعيم: خطب إليك ابن أخيك فرددته، فقال: إن لي ابن أخ مضعوفا لا يزوّجه الرّجال، فإذا تركت لحمي منها فمن يذبّ عنه؟
١٢١٥٣- أم عبد الحميد:
امرأة رافع بن خديج «٢» .
ذكرها الباورديّ في الصّحابة،
وأخرج من طريق عمرو بن مرزوق، عن يحيى بن عبد الحميد بن رافع بن خديج، عن جدته امرأة رافع بن خديج، قالت: أصيب رافع يوم أحد بسهم في سرّته، فأتى النبيّ ﵌ فقال: «انزع السّهم» ، فقال: «إن شئت نزعت السّهم والقطيفة، وإن شئت نزعت السّهم وتركت القطيفة وشهدت لك يوم القيامة أنّك شهيد» . فقال: «انزع السّهم، واترك القطيفة، واشهد لي يوم القيامة أنّي شهيد» .
قال: ففعل ذلك به، فعاش حياة رسول اللَّه ﵌ وأبي بكر وعمر وعثمان، فلما كان زمن معاوية أو بعده انتقض جرحه فهلك «٣» .
وأخرجه ابن مندة، عن الباورديّ هكذا. وأخرج الطّبرانيّ من طريق أبي الوليد
стр. 4345
الطّيالسي في آخرين، عن عبد الحميد بنحوه، وقال في آخره: فعاش حتى كان في خلافة معاوية انتقض به الجرح، فمات بعد العصر.
١٢١٥٤- أم عبد الرّحمن «١»
: قال أبو عمر: روي عنها حديث مخرجه من أهل الكوفة
أنها سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «ارموا الجمار بمثل حصى الخذف» «٢»
وهي والدة عبد الرّحمن بن أذينة.
١٢١٥٥- أم عبد الرّحمن:
زوج طارق بن علقمة «٣» .
أخرج حديثها ابن أبي عاصم، من رواية عبد اللَّه بن أبي يزيد، عن عبد الرّحمن بن طارق، عن أمه- أن النّبيّ ﵌ كان يأتي مكانا في دار يعلى فيستقبل البيت فيدعو ويخرج معه ونحن مسلمات.
١٢١٥٦- أم عبد الرّحمن «٤»
: زوج كعب بن مالك، ووالدة أولاده: عبد الرّحمن، وغيره.
ذكره أبو موسى عن جعفر، ولم يخرج لها شيئا.
١٢١٥٧- أم عبيد بنت سراقة
بن الحارث بن عديّ بن مالك بن عديّ بن عامر بن غنم بن النّجّار.
ذكرها ابن سعد وقال: وهي أخت حارثة بن سراقة، وأمها الرّبيّع بنت النضر عمة أنس، تزوّجها بعد سراقة تميم بن غزيّة.
١٢١٥٨- أم عبيد بنت صخر
بن مالك بن عمرو بن غزيّة.
كانت تحت الأسلت، فمات فخلف عليها أبو قيس بن الأسلت، ففرّق الإسلام بينه وبينها لكونها امرأة أبيه. ذكره أبو موسى من طريق محمد بن ثور، عن ابن جريج.
١٢١٥٩- أم عبيد بنت الحارث «٥»
بن يزيد الهذليّة. ذكرها جعفر المستغفري مختصرا.
стр. 4346
١٢١٦٠- أم عبيد بنت سود
بن قريم بن صاهلة الهذليّة «١» .
هي والدة عبد اللَّه بن مسعود، كذا نسبها ابن عبد البرّ، وفيه نظر.
وقال ابن الكلبيّ: هي أم عبد بنت عبد ود بن سود بن قريم، وهذا هو المعتمد، فإن بين صاهلة وبين عبد اللَّه بن مسعود خمسة آباء.
قال ابن سعد: أسلمت وبايعت.
وروى حديثها حفص بن سليمان، عن أبان عن أبي عياش، عن إبراهيم النّخعي، عن علقمة، عن عبد اللَّه بن مسعود، قال: أرسلت أمي ليلة لتبيت عند رسول اللَّه ﵌ لتنظر كيف يوتر، فباتت عنده، فصلّى ما شاء أن يصلّي حتى إذا كان آخر الليل وأراد الوتر قرأ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى في الركعة الأولى، وقرأ في الثّانية: قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ، ثم قعد ثم قام ولم يفصل بينهما بسلام، ثم قرأ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، حتى إذا فرغ كبّر ثم قنت، فدعا ما شاء اللَّه أن يدعو ثم كبّر وركع.
وهذا سند ضعيف جدا من أجل أبان، والرّاوي عنه.
وقد روى سفيان الثّوري، عن يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم بهذا السّند- أن النّبيّ ﵌ قنت في الوتر.
وروى وكيع عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن يزيد، قال: فرض عمر للنساء المهاجرات في ألفين ألفين منهن أم عبيد. وأخرج ابن سعد، عن أحمد بن يونس، عن زهير، عن أبي إسحاق نحوه. لكن قال: ألف درهم، والأول أثبت.
وقال أبو موسى: ما كنت أظن ابن مسعود وأمه إلا من آل النّبيّ ﵌ لكثرة ما كان يدخل على رسول اللَّه ﵌.
وأخرج ابن مندة من طريق المسعوديّ، عن أخيه عيينة، عن أبي إسحاق السّبيعي- أن عمر انتظر أم عبيد حتى جاءت فصلّت على ابنها عتبة بن مسعود.
١٢١٦١- أم عبيس «٢»
بنت مسلمة الأنصاريّة، أخت محمد بن مسلمة.
تقدم نسبها في ترجمة محمّد، وكانت امرأة أبي عبس بن جبر فولدت له، وأسلمت وبايعت.
стр. 4347
قال محمّد بن سعد: أمها خليدة بنت أبي عبيد بن وهب بن لوذان.
١٢١٦٢- أم عبيس بنت سراقة
بن الحارث بن عديّ الأنصاريّة «١» .
ذكرها ابن حبيب في المبايعات، فإن كان محفوظا فهي أخت أم عبيد الماضي ذكرها آنفا.
١٢١٦٣- أم عبيس «٢»
: وزن التي قبلها: هي أحد من كان يعذّبه المشركون ممن سبق إلى الإسلام.
قال أبو بشر الدّولابيّ عن الشّعبي: أسلمت وهي زوج كريز بن ربيعة بن حبيب ابن عبد شمس، ولدت له عبيسا فكنيت به.
وروى يونس بن بكير في «زيادات المغازي» لابن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه- أن أبا بكر الصّدّيق ﵁ أعتق ممن كان يعذّب في اللَّه سبعة، وهم: بلال، وعامر بن فهيرة، وزنبرة، وجارية ابنا المؤمّل، والنهديّة، وابنتها، وأمّ عنيس.
وأخرج محمّد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه، عن منجاب بن الحارث، عن إبراهيم بن يوسف بن زياد البكائيّ، عن ابن إسحاق، عن حميد، عن أنس: قال: قالت أم هانئ بنت أبي طالب: أعتق أبو بكر بلالا، وأعتق معه ستة، منهم أم عبيس.
وأخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، من طريقه. وقال الزّبير بن بكّار: كانت فتاة لبني تيم بن مرة، فأسلمت أول الإسلام، وكانت ممن استضعفه المشركون يعذبونها، فاشتراها أبو بكر فأعتقها، وكنيت بابنها عبيس بن كريز.
قلت: قال البلاذريّ: كانت أمة لبني زهرة، وكان الأسود بن عبد يغوث يعذبها.
١٢١٦٤- أم عثمان بنت خثيم:
الخزاعيّة» .
ذكرها المستغفريّ،
وأخرج من طريق الحسين بن الحسن المروزي، عن وهب بن جرير، عن أبيه: سمعت قيس بن سعد يحدث عن عطاء، عن أم عثمان بنت خيثم الخزاعية- أنها سألت النّبيّ ﵌ عن العقيقة، فقال: «عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة» «٤» .
стр. 4348
قال أبو موسى- بعد تخريجه: هذا الحديث يعرف بأم كرز.
قلت: وهي خزاعيّة أيضا. وسيأتي ذكرها ومن أخرج حديثها.
١٢١٦٥- أم عثمان بنت خلدة:
روى عنها ولدها في مسند أبي يعلى، كذا في «التّجريد» .
١٢١٦٦- أم عثمان بنت سفيان «١»
: والدة بني شيبة الأكابر.
وكانت من المبايعات، قاله أبو عمر، قال: وروى عبد اللَّه بن مسافع عن أمها عنها.
انتهى.
وقال ابن مندة: أم بني شيبة، بايعت النبيّ ﵌، ثم أخرج هو، والطّبراني، وأحمد،
من طريق هشام بن أبي عبد اللَّه، عن بديل بن ميسرة، عن صفيّة بنت شيبة، عن أم ولد شيبة، قالت: رأيت رسول اللَّه ﵌ يسعى بين الصّفا والمروة ويقول: «لا يقطع الأبطح إلّا شدّا» «٢» .
وذكره أبو نعيم، ثم قال: رواه حماد بن زيد عن بديل، عن مغيرة بن حكيم، عن صفيّة، عن امرأة منهم، ولم يسمها.
وأخرج أبو نعيم من مسند الحسن بن سفيان، ثم من رواية ابن المبارك، عن عمر بن عبد الرحمن، عن منصور بن صفية، عن أمّه، عن أم عثمان بنت سفيان، وهي أمّ بني شيبة الأكبر، وقد بايعت النبيّ ﵌: دعا شيبة ففتح البيت، فدخل، فلما خرج قال له: غطّ سقفه، فإنه لا يكون في البيت شيء يلهي المصلّي.
١٢١٦٧- أم عثمان الثقفيّة:
والدة عثمان بن أبي العاص الصّحابي المشهور «٣» .
روى حديثها عبد اللَّه بن عثمان بن أبي سليمان، عن عثمان بن أبي العاص، أنها
стр. 4349
شهدت آمنة لما ولدت النّبيّ ﵌ في قصّة طويلة أوردها ابن مندة.
١٢١٦٨- أم عجرد الخزاعيّة «١»
. قال أبو عمر: حديثها عند المثنى بن الصّباح، وهو ضعيف جدّا،
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه: سمعت أم عجرد الخزاعية تسأل رسول اللَّه ﵌، فقالت: يا رسول اللَّه، أمر كنّا نفعله في الجاهليّة، ألا نفعله في الإسلام؟ قال: «وما هو؟» قالت: العقيقة. قال: «فافعلوا، عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة» .
مثل حديث أم كرز.
١٢١٦٩- أم عصمة العوصية «٢»
: ذكرها الطّبرانيّ،
وأخرج من طريق أبي مهدي سعيد بن سنان، عن أم الشّعثاء، عن أم عصمة العوصية- امرأة ابن قيس، قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : «ما من مسلم يعمل ذنبا إلّا وقف الملك الموكّل بإحصاء ذنوبه ثلاث ساعات، فإن استغفر من ذنبه ذلك في شيء من تلك الثّلاث ساعات لم يرفعه عليه يوم القيامة» «٣» .
وأخرجه الحاكم في «المستدرك» من هذا الوجه، وقال: صحيح الإسناد.
وأخرجه ابن مندة من هذا الوجه، وقال: هكذا قال- يعني سعيد بن سنان، قال:
وقال غيره: عن أم عصمة.
قلت: وهو خطأ، والعوصيّة- بمهملتين- نسبة إلى بني عوص، بفتح أوله وسكون ثانيه، ابن عوف بن عذرة.
١٢١٧٠- أم عطاء:
مولاة الزّبير بن العوّام «٤» . قال أبو عمر: لها صحبة ورواية.
قلت: أما الصّحبة فصحيحة، وأما الرواية فقد روت عن مولاها الزّبير.
روى حديثها أحمد، من طريق ابن إسحاق، عن عبد اللَّه بن عطاء مولى الزّبير بن العوّام، عن أمّه وجدّته أم عطاء، قالت: لكأنا ننظر إلى الزّبير بن العوّام حين أتانا على بغلة بيضاء، فقال: يا أم
стр. 4350
عطاء، إن رسول اللَّه ﵌ قد نهى المسلمين أن يأكلوا من لحوم نسكهم فوق ثلاث، فقالت: كيف نصنع بما أهدي لنا؟ فقال: «أمّا ما أهدي لكم فشأنكم» .
١٢١٧١- أم عطية الأنصاريّة «١»
: اسمها نسيبة، بنون وسين مهملة وباء موحدة مصغّر، وقيل بفتح النون وكسر السّين، معروفة باسمها وكنيتها، وهي بنت الحارث، وقيل بنت كعب. وأنكره أبو عمر، لأن نسيبة بنت كعب أم عمارة الآتي ذكرها.
روت أم عطية عن النّبي ﵌، وعن عمر. روى عنها أنس، ومحمد، وحفصة ولدا سيرين، وإسماعيل بن عبد الرّحمن بن عطيّة، وعبد الملك بن عمير، وآخرون.
وحديثها في غسل آنية النّبي ﵌ مشهور في الصّحيح، وكان جماعة من علماء التّابعين يأخذون ذلك الحكم. وعند أبي داود، من طريق قتادة عن محمد بن سيرين أنه كان يأخذ الغسل عن أم عطيّة حتى غسل الميت.
ومن أحاديثها في الصّحيحين: أمر رسول اللَّه ﵌ أن تخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور ... الحديث.
وحديث: أخذ علينا النبيّ ﵌ عند البيعة ألّا ننوح ... الحديث.
وفي بعض طرقه ذكر الإسناد. وحديث: كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطّهر شيئا.
وحديث: نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا «٢» . وحديث:
دخل النبيّ ﵌ على عائشة ﵂ فقال: «هل عندكم من شيء؟» قالت: لا إلا شيء بعثت به إلينا نسيبة من الشّاة التي بعثت إليها من الصّدقة. قال: «إنّها قد بلغت محلّها» «٣» .
وفي صحيح مسلم عنها: غزوت مع رسول اللَّه ﵌ سبع غزوات كنت أخلفهم في رحالهم.
стр. 4351
وفي الصّحيح أيضا، عن حفصة بنت سيرين- أن أم عطيّة قدمت البصرة فنزلت قصر بني خلف. وقال ابن سعد: أخبرنا أو عاصم النبيل، عن أبي الجراح، وجابر بن صبح، عن أم شراحيل مولاة أبي عطيّة، قالت: كان عليّ بن أبي طالب يقيل عند أم عطيّة، وكنت أنتف إبطه بورسه.
١٢١٧٢- أم عطيّة:
الأنصاريّة الخافضة «١» .
أفردها ابن مندة، والمستغفريّ، عن الأولى. وجوّز أبو موسى أنها هي التي قبلها.
وأخرج من طريق الوليد بن صالح، عن عبد اللَّه بن عمرو الرقي، عن عبد الملك بن عمير، عن عطية القيظي، قالت: كانت بالمدينة امرأة خافضة تخفض النّساء، فقال لها النبيّ ﵌: «أشمّي ولا تحفي «٢» ، فإنّه أسرى للوجه، وأحظى عند الزّوج» .
قال أبو موسى: يروى هذا المتن بغير هذا الإسناد.
١٢١٧٣- أم عفيف:
ويقال أم غطيف، بنت مسروح الهذليّة «٣» ، زوج حمل بن مالك الهذلي. تقدم ذكرها في مليكة.
١٢١٧٤- أم عفيف النهديّة «٤»
: قال أبو عمر: روى حديثها أبو عثمان النّهدي في البيعة.
قلت:
وأخرجه الطّبرانيّ من طريق الصّلت بن دينار، عن أبي عثمان النّهدي، عن امرأة منهم يقال لها أم عفيف، قالت: بايعنا رسول اللَّه ﵌ حين بايع النّساء، فأخذ علينا ألّا تحدثن الرّجل إلا محرما، وأمرنا أن نقرأ على جنائزنا بفاتحة الكتاب.
١٢١٧٥
- أم عفيف «٥» بنت ميمونة:
أم المؤمنين. تقدّمت في أم حفيد.
١٢١٧٦- أم عقيل «٦» :
روى حديثها إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فروة- أحد الضّعفاء، عن عقيل، عن أمه أم عقيل، قالت: أتيت رسول اللَّه ﵌ فقلت: إن أبا
стр. 4352
عقيل مات، وأوصى بهذا الجمل في سبيل اللَّه، وإنه أعجف، فقال: «يا أمّ عقيل، اعتمري، فإن عمرة في رمضان تعدل حجّة» .
أخرجه ابن مندة من طريق الفضل بن دكين، عن عبد السّلام بن حرب، عن إسحاق.
وقال أبو نعيم: الصّواب أم معقل، كذا قال. وأقره ابن الأثير، وفيه نظر، لاختلاف مخرج الحديثين والقصّتين، وأن الفتيا في ذكر البعير والعمرة.
١٢١٧٧- أم عكاشة بنت محصن:
بها ذكر في آخر ترجمة زينب بنت جحش من طبقات ابن سعد.
١٢١٧٨- أم العلاء الأنصاريّة «١»
: قال أبو عمر: هي من المبايعات، حديثها عند أهل المدينة.
قلت: ونسبها غيره، فقال: بنت الحارث بن ثابت بن حارثة بن ثعلبة بن الجلاس بن أمية بن خدرة «٢» بن عوف بن الحارث بن الخزرج. يقال إنها والدة خارجة بن زيد بن ثابت الرّاوي حديثها الشّيخان،
من رواية الزّهري، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أم العلاء الأنصاريّة، قالت: طاولنا عثمان بن مظعون السكنى لما افترقت الأنصار، فذكر الحديث في قتل عثمان بن مظعون، وفيه أنها رأت لعثمان عينا جارية، فذكرت ذلك للنّبيّ ﷺ ، فقال:
ذلك عمله.
وفي الحديث قولها: شهادتي عليك أبا السّائب، لقد أكرمك اللَّه.
وفي رواية إبراهيم بن سعد عن الزّهري- أن أمّ العلاء، وهي امرأة من نسائهم، قد كانت بايعت النبيّ ﷺ ، وكذا في نسخة إسحاق بن يحيى الكلبي، عن الزّهري، عند ابن السّكن.
قلت: وقد جاء الحديث من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن سالم أبي النّضر، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أمه- أن عثمان بن مظعون لما قبض قالت أم حارثة: طبت أبا السّائب ... الحديث.
أخرجه أحمد والطّبرانيّ، وهذا ظاهر في أن أم العلاء هي والدة خارجة المذكور، فلا
стр. 4353
يلزم من كونه أبهمها في رواية الزّهري أن تكون أخرى، فقد يبهم الإنسان نفسه فضلا عن أمه.
١٢١٧٩- أم العلاء «١» :
عمة حكيم بن حزام الأنصاريّ.
قال ابن السّكن: عادها النّبي ﵌. وخرج حديثها عن أهل الشّام، ثم
ساق هو وابن مندة من طريق الزبيديّ، عن يونس بن سيف «٢» - أن حزام بن حكيم أخبره عن عمته أم العلاء- أن رسول اللَّه ﵌ عادها من حمّى، فرآها تضوّر من شدة الوجع، فقال لها: «اصبري، فإنّه يذهب خبث المؤمن كما تذهب النّار خبث «٣» الحديد» «٤» .
قال ابن السّكن: لم أجد لها غير هذا الحديث.
١٢١٨٠- أم العلاء:
قال ابن السّكن: روى عنها عبد الملك بن عمير، وليست التي قبلها. ثم
أخرج من طريق أبي عوانة عن عبد الملك- أنّ امرأة يقال لها أم العلاء حدّثته، قالت: عادني رسول اللَّه ﷺ وأنا مرضية، فقال لها: «أبشري يا أمّ العلاء، فإنّ مرض المسلم يذهب اللَّه به خطاياه كما تذهب النّار خبث الحديد والفضّة» .
قلت: وهكذا أخرجه أبو داود من رواية أبي عوانة، وذهب غيره إلى أنهما واحدة، لاتفاق الحديثين، وإن اختلف مخرجهما. لكن يقوي ما قاله ابن السّكن أنّ عمة حزام بن حكيم قيل فيها: إنها أنصاريّة، وهذه جاء في سياق حديثها عن عبد الملك بن عمير، عن أم التعدّد.
١٢١٨١- أم علي بنت خالد
بن تيم بن بياضة بن خفاف «٥» بن سعيد بن مرة بن مالك بن الأوس الأنصاريّة الأوسيّة.
ذكرها ابن الأثير عن ابن الدّبّاغ مستدركا على من تقدّمه، وقال: نزل الأذان في بيتها،
стр. 4354
قاله ابن الكلبيّ. وقال العدويّ: لم أر أهل الحجاز يعرفون هذا.
قلت: وهو في آخر نسب الأنصار من تذكرة ابن الكلبيّ، لكن لم يصرح بأنّ لها صحبة.
١٢١٨٢- أم عمارة «١» :
نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم، من بني مازن بن النّجار الأنصاريّة النّجارية، والدة عبد اللَّه وحبيب «٢» ، من بني زيد بن عاصم.
قال أبو عمر: شهدت بيعة العقبة، وشهدت أحدا مع زوجها وولدها منه في قول ابن إسحاق، وشهدت بيعة الرّضوان، ثم شهدت قتال مسيلمة باليمامة، وجرحت يومئذ اثنتي عشرة جراحة، وقطعت يدها وقتل ولدها حبيب.
روت عن النّبيّ ﵌ أحاديث، روى عنها ابنها عباد بن تميم بن زيد، والحارث بن عبد اللَّه بن كعب، وعكرمة، وليلى مولاة لهم.
روى حديثها التّرمذيّ، والنّسائي، وابن ماجة، من طريق شعبة عن حبيب بن زيد، عن مولاة لهم يقال لها ليلى، عن جدّته أم عمارة بنت كعب- أن النبيّ ﵌ دخل عليها فقدّمت إليه طعاما، فقال: كلي، فقالت: إني صائمة، فقال: «إنّ الصّائم إذا أكل عنده صلّت عليه الملائكة» .
وأخرج أبو داود، من طريق شعبة، عن حبيب الأنصاري: سمعت عبادة بن تميم يحدّث فيقول عن عمتي، وهي أم عمارة- أن النّبيّ ﵌ توضأ فأتي بإناء فيه قدر ثلثي المدّ ... الحديث.
وأخرج ابن مندة بسند فيه الواقديّ، إلى الحارث بن عبد اللَّه بن كعب، عن أم عمارة بنت كعب، قالت: أنا انظر إلى رسول اللَّه ﵌ وهو ينحر بدنه قياما بالحربة ... الحديث.
قال ابن سعد: هي أخت عبد اللَّه بن كعب. وقد شهد بدرا، وأخت أبي ليلى بن كعب، واسمه عبد الرّحمن، وكان أحد البكّاءين. قال: وخلف عليها بعد زيد بن عاصم- غزيّة بن عمرو، فولدت له تميما وخولة، وشهدت العقبة، وبايعت ليلتئذ، ثم شهدت أحدا،
стр. 4355
والحديبيّة، وخيبر، والقضيّة، والفتح، وحنينا، واليمامة.
وأسند الواقديّ، من طريق ابن أبي صعصعة، قالت أم عمارة: كانت الرّجال تصفّق على يدي رسول اللَّه ﵌ ليلة العقبة، والعبّاس أخذ بيد رسول اللَّه ﷺ ، فلما بقيت أنا وأم سبيع نادى زوجي غزية بن عمرو: يا رسول اللَّه، هاتان امرأتان حضرتا معنا يبايعنك. فقال: «قد بايعتهما على ما بايعتكم عليه، إنّي لا أصافح النّساء» .
وبه: قال: كانت أم سعيد بنت سعد بن الربيع تقول: دخلت عليها فقلت: حدّثيني خبرك يوم أحد. فقالت: خرجت أول النّهار ومعي سقاء فيه ماء، فانتهيت إلى رسول اللَّه ﵌ وهو في أصحابه والرّيح والدّولة للمسلمين، فلما انهزم المسلمون انحزت إلى رسول اللَّه ﵌، فجعلت أباشر القتال، وأذبّ عن رسول اللَّه ﵌ بالسّيف، وأرمي بالقوس حتى خلصت إليّ الجراحة. قالت:
فرأيت على عاتقها جرحا له غور أجوف، فذكر قصّة ابن قميئة.
وأخرج بسند آخر إلى عمارة بن غزية أنها قتلت يومئذ فارسا من المشركين.
ومن وجه آخر عن عمر، قال: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «ما التفتّ يوم أحد يمينا ولا شمالا إلّا وأراها تقاتل دوني» .
١٢١٨٣- أم عمارة الأنصاريّة «١» :
أفردها ابن مندة عن التي قبلها، وأورد من طريق سليمان بن كثير، عن حصين بن عبد الرّحمن، عن عكرمة، عن أم عمارة الأنصاريّة- أنها أتت رسول اللَّه ﵌، فقالت: ما أرى كل شيء إلا للرّجال! ما أرى النّساء يذكرن في شيء، فنزلت: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ [سورة الأحزاب آية ٣٥] .
قلت: وهذا الحديث ذكره أبو عمر في ترجمة التي قبلها. فقال: روى عكرمة ...
فذكره، ثم قال: زعم بعضهم أن أمّ عمارة التي روى عنها عكرمة هي غير الأولى، وهي الأولى عندي. انتهى.
وتبعه «صاحب الأطراف» ، فأورد في ترجمة الأولى ما أخرجه التّرمذيّ من هذا الوجه بهذا الإسناد، وقال: حسن غريب. وإنما نعرف هذا الحديث من هذا الوجه كذا قال.
стр. 4356
وقد ورد نحوه من حديث أم سلمة، أخرجه النّسائيّ من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أم سلمة. وله طرق أخرى عن أم سلمة، عند ابن مردويه.
وقد خالف سليمان بن كثير في مسندة رواية أبي عوانة عن حصين، فقال فيه: عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال: أتت امرأة من الأنصار النبيّ ﵌، نعم، تابع سليمان بن جرير «١» عن حصين، أخرجه ابن مردويه، وهشيم، عن حصين.
ذكره ابن مندة، فكأن رواية أبي عوانة شاذة، كأنه جرى على العادة لكثرة رواية عكرمة عن ابن عبّاس. وقد رواه قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عبّاس، قال: قلت لنساء النّبيّ ﵌ ... فذكر نحوه.
١٢١٨٤- أم عمر الأنصاريّة «٢»
: والدة عمر بن خلدة.
أخرج حديثها ابن أبي عاصم، من طريق موسى بن عبيدة، عن سندر بن جهم، عن عمر بن خلدة، عن أمه- أن النّبيّ ﵌ بعث عليّا ينادي بمنى: «إنّها أيّام أكل وشرب وبعال «٣» » .
١٢١٨٥- أم عمرو
بنت سفيان بن عبد الأسد المخزوميّة.
ذكرها ابن سعد، فقال: أمها بنت عبد العزّى بن أبي قيس، من بني عامر بن لؤيّ، وكان حويطب بن عبد العزّى خالها. وذكرها هشام بن الكلبي في كتاب المثالب، فقال:
خرجت من الليل في حجة الوداع، فوقفت بركب نزول، فأخذت عيبة لهم فأخذها القوم فأوثقوها فأتوا بها النّبيّ ﵌، فذكر قصّة قطع يدها، وقال في آخره:
وهي أخت عبد اللَّه بن سفيان، وأنشد:
يا ربّ بنت لابن سلمى جعدة ... سرّاقة لحقائب الرّكبان
باتت تحوش ثيابهم بيمينها ... حتّى أقرّت غير ذات بنان
[الكامل]
١٢١٨٦- أم عمرو
بنت سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل «٤» الأنصاريّة الأشهليّة.
стр. 4357
ذكرها ابن سعد في المبايعات، وقال: أمها سلمى بنت سلمة بن خالد، وهي أخت سلمة بن سلامة بن وقش، شهدت العقبة وبدرا، تزوّجت محمد بن سلمة، فولدت له.
١٢١٨٧- أم عمرو
بنت عمرو بن حديدة بن عمرو بن سواد بن غنم.
ذكرها ابن سعد في المبايعات، وقال: تزوّجها قطبة بن عامر بن حديدة، وهي أخت سلمان بن عمرو بن حديدة شقيقته.
١٢١٨٨- أم عمرو بنت عمرو
بن حرام الأنصاريّة الخزرجيّة، ذكرها ابن سعد في المبايعات، وقال: تزوّجها أبو اليسر بن كعب.
١٢١٨٩- أم عمرو بنت محمود
بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عديّ بن مجدعة بن حارثة الأنصاريّة» .
تقدّم نسبها في ترجمة والدها، وفي ترجمة عمها محمد بن مسلمة، ذكرها ابن حبيب في المبايعات، وكذا ابن سعد، وقال: أمها أمامة بنت بشر بن وقش، قال: وتزوّجها عبد اللَّه بن محمد بن مسلمة، فولدت له حميدا، وعمر، ثم خلف عليها زيد بن سعد بن زيد بن مالك.
١٢١٩٠- أم عمرو بنت المقوّم
بن عبد المطّلب الهاشميّة، أمها فلانة بنت عمرو بن جعونة، وكانت قد تزوّجها مسعود بن معتب الثقفيّ، فولدت له عبد اللَّه بن مسعود، ثم تزوّجها أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب فولدت له عاتكة. ذكر ذلك ابن سعد.
١٢١٩١- أم عمرو:
زوج حريث بن عمرو بن عثمان المخزوميّ «٢» .
أخرج حديثها من طريق يحيى بن يمان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عمرو بن حريث، قال: ذهبت بي أمّي إلى النّبيّ ﵌ فمسح على رأسي، ودعا لي بالرّزق.
١٢١٩٢- أم عمرو:
زوج سليم الزرقيّ «٣» .
روى حديثها [يزيد بن الهاد، عن عبد اللَّه بن أبي سلمة، عن عمرو بن سليم الزّرقيّ] «٤» عن أمه- أنها سمعت عليّا ينادي وهم بمنى مع رسول اللَّه ﵌: إنّها أيّام أكل وشرب وبعال» .
стр. 4358
١٢١٩٣- أم عميس:
بنت مسلمة الأنصاريّة «١» ، أخت محمد بن سلمة، وعمّة أم عمرو المذكور قبلها.
كانت امرأة رافع بن خديج، ويقال: إنها نزلت فيها: وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً [سورة النساء آية ١٢٨] . وذكرها ابن حبيب في المبايعات. وقد تقدّمت أم عبيس فلا أدري أهي واحدة تصحّفت أم اثنتان؟
١٢١٩٤- أم عياش «٢»
: خادم النبي ﵌. وقيل: كانت أمة لرقية بنت النبي ﵌.
روى حديثها ابن ماجة، من طريق عبد الكريم بن روح، عن عنبس بن سعيد «٣» بن أبي عياش، عن أبيه عنبسة، عن جدته أم أبيه أم عياش، وكانت أمة لرقية بنت رسول اللَّه ﵌، قالت: كنت أوضئ رسول اللَّه ﵌ وأنا قائمة وهو قاعد.
وقع لنا بعلوّ في المعركة لابن مندة، قال: وبإسناده: رأيت رسول اللَّه ﵌ يحفي شاربه. وبه: ما رأيت رسول اللَّه ﵌ يخضب حتى مات.
وأخرج أبو نعيم بهذا الإسناد، قالت: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «ما تزوّج عثمان أمّ كلثوم إلّا بوحي من السّماء» .
قال أبو عمر: هذا سند منقطع، وعبد الكريم بن روح ضعيف.
قلت: وأخرج لها ابن أبي عاصم حديثا آخر، وأبو نعيم من طريقه، قال: حدثنا هدبة، حدثنا عبد الواحد بن صفوان، حدثنا أبي عن أمه عن جدته أم عياش، وكانت خادمة النبي ﵌، بعثها مع ابنته إلى عثمان، قالت: كنت أمغث «٤» لعثمان غدوة فيشربه عشية، وأنبذه عشية فيشربه عدوة، فسألني ذات يوم، فقال: تخلطين فيه شيئا؟
قلت: أجل. قال: فلا تعودي.
стр. 4359
١٢١٩٥- أم عيسى بنت الجزار «١» :
بجيم وزاي منقوطة ثم راء، العصرية.
لها صحبة ورواية من طريق عبد الرحمن بن جبلة، عن أم فروة بنت مزاحم العصرية، عن أمّها أم عيسى بنت الجزار، عن النبي ﵌، قاله ابن ماكولا.
فصل
ذكر بعض من صنف في الصحابة جماعة نسوة في الكنى من غير أن يراد أن تلك الكنية موضوعة على تلك المرأة، بل إذا ورد في خبر عنها أو عن غيرها أن لها ابنا اسمه فلان، فيذكرونها بلفظ أم فلان، ومن حق ما هذا سبيله أن يقال والده فلان، ولا يقال أم فلان، إلا إذا ورد أنها كنيت به، وقد كنيت أسماءهن تبعا لهم، لكن مع التنبيه على ذلك في كل ترجمة منه، فمن وضح أن لها اسما نبهت عليه، ومن ورد أن لها كنية تختص بها أعدتها في قسم الغلط. واللَّه المستعان.
القسم الثاني والقسم الثالث
خاليان.
القسم الرابع
١٢١٩٦- أم عبد اللَّه بنت عامر بن ربيعة «٢»
: كذا استدركها أبو موسى، وهي أم عبد اللَّه بنت أبي خيثمة، وقد ذكرها ابن مندة فلا وجه لاستدراكها.
١٢١٩٧- أم عبد اللَّه بنت عمر
بن الخطاب «٣» .
استدركها أبو موسى، وليست تكنى أم عبد اللَّه، وإن كان ولدها اسمه عبد اللَّه، بل هي معروفة باسمها ونسبها. وهي زينب بنت مظعون الجمحية، أخت عثمان وقدامة ابني مظعون، وقد تقدمت في الأسماء على الصواب.
стр. 4360
حرف الغين المعجمة
القسم الأول
١٢١٩٨- أم الغادية «١» :
تقدم ذكرها في ترجمة أبي الغادية،
وأخرج ابن مندة والخطيب في المؤتلف من طريق تمام بن بزيع، عن عياض بن عمرو الطفاويّ، عن عمته أم غادية، قالت: خرجت مع رهط من قومي إلى النبي ﵌، فلما أردت الانصراف قلت: يا رسول اللَّه، أوصني، قال: «إيّاك وما يسوء الأذن» .
١٢١٩٩- أم غطيف الهذلية «٢» :
في أم عفيف في العين المهملة.
القسم الثاني
خال.
القسم الثالث
١٢٢٠٠- أم غيلان الدوسيّة:
لها ذكر في الجاهلية، وأدركت الإسلام، ولقيت عمر بن الخطاب. ذكر قصتها ابن الكلبيّ، والواقديّ، والزّبير بن بكّار. وكانت دوس من حلفاء المطير، فقتل هشام بن المغيرة، وهو من الأحلاف، أبا أزيهر الدوسيّ، وكان حليف أبي سفيان بن حرب، فثار الشرّ بين الفريقين، وأرادوا الطلب بدم أبي أزيهر الدوسيّ، فمنعهم أبو سفيان، وذلك بعد الهجرة خشية أن يشمت بهم المسلمون، فلما جاء الإسلام طل دم أزيهر، فاتفق أن ناسا من قريش خرجوا إلى أرض دوس فأحس بهم قوم دوس، فأرادوا قتلهم بأبي أزيهر، فأجارتهم امرأة من دوس كانت تمشط النساء يقال لها أم غيلان، فأمضوا إجارتها.
فلما قدم «٣» عمر جاءته، فقالت له: إن لي عندك: أجرت أخاك- يعني ضرار بن الخطاب الفهري- وكان فيمن أجارت، فقال لها عمر: ليس هو أخي، نعم هو أخي في الإسلام، فأكرمها.
وذكر أبو عبيدة هذه القصة، لكنه قال أم جميل.
стр. 4361
القسم الرابع
خال.
حرف الفاء
القسم الأول
١٢٢٠١- أم فروة
بنت أبي قحافة التيمية «١» ، أخت أبي بكر الصديق.
ذكرها الدّار الدّارقطنيّ في كتاب «الإخوة» وقال: زوجها أخوها. الأشعث بن قيس، وكذا، ذكر ابن السّكن، وقال: ولدت للأشعث محمدا وإسحاق وغيرهما.
قلت: وقصة تزويجها مشهورة في كتب الأخباريين، قال ابن سعد: أمها هند بنت نفيل بن بجير بن عبد بن قصيّ، ولها ذكر في فتح مكة حين فقدت طوقها، فقال لها أخوها:
إن الأمانة في الناس اليوم قليلة.
ذكر ذلك ابن إسحاق، لكنه لم يسمها، وأظنها غير أم فروة، فإن في هذه القصة أنها كانت الصغيرة، وتزويج أبي بكر للأشعث بعد الفتح بثلاث سنين أو أربع.
وقد مضى ذكر قريبة بنت أبي قحافة.
وقيل: هي التي روت الحديث في فضل الصلاة أول الوقت، وهو ظاهر صنيع بن السكن، ورجحه ابن عبد البرّ. وفيه نظر، والراجح أنها غيرها، فقد جزم ابن مندة بأن بنت أبي قحافة لها ذكر، وليس لها حديث، وراوية حديث الصلاة أنصارية فإن مدار حديثها على القاسم بن غنام، وهي جدته أو عمته أو إحدى أمهاته أو من أهله على اختلاف الرواة عنه في ذلك، فهي على كل حال ليست أخت أبي بكر الصديق، قاله ابن الأثير.
قلت: وفي البخاريّ: وأخرج عمر أخت أبي بكر حين ناحت، ذكره هكذا تعليقا في كتاب «الحدود» ، ووصله إسحاق بن راهويه في مسندة، من طريق سعيد بن المسيب، قال:
لما مات أبو بكر بكى عليه، فقال عمر لهشام بن الوليد: قم فأخرج النساء ... الحديث، وفيه: «فجعل يخرجهنّ امرأة امرأة حتّى خرجت أم فروة» . وقد تقدمت بقية طرقه في ترجمة هشام بن الوليد.
стр. 4362
١٢٢٠٢- أم فروة الأنصارية «١»
: عمة قاسم بن غنام، بالمعجمة والنون الثقيلة. وقال ابن سعد: أخرج حديثها أبو داود، والترمذي «٢» ، من طريق عبد اللَّه العمري المكبر الضعيف، عن القاسم عن بعض أمهاته، عن أم فروة، هذه رواية لأبي داود، وله في رواية أخرى عن عمة له يقال لها أم فروة. وفي رواية الترمذي: عن عمته أم فروة، وكانت بايعت النبي ﷺ قال الترمذي: لا يروي إلا من حديث العمري، واضطربوا في هذا الحديث.
انتهى.
وقد وقع في مسند أحمد، عن القاسم، عن عماته، عن أم فروة، قالت: سئل رسول اللَّه ﷺ أيّ العمل أفضل؟ قال: «الصّلاة لأوّل وقتها» .
وأخرجه ابن السّكن، من طريق عبيد اللَّه بن عمر بالتصغير، الثقة، عن القاسم، فقال:
عن بعض أهله، عن أم فروة، وكانت ممن بايع النبيّ ﵌ تحت الشجرة، قالت: سألت ... فذكره.
قال ابن السّكن: اختلف عنهما في الإسناد. انتهى.
وهذا يرد على إطلاق الترمذي، وقد أخرجه الدار الدّارقطنيّ، والحاكم من طريق عبيد اللَّه المصغر أيضا، وقال في القاسم: عن جدته الدنيا عن جدته أم فروة. وكلام ابن السكن يوهم تفرد العمريين به، عن القاسم. ويرد عليه رواية ابن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان، عن القاسم، لكن قال: عن امرأة من المبايعات، ولم يسمّها. أخرجه الطبرانيّ.
١٢٢٠٣- أم فزر:
بعد الفاء زاي منقوطة ساكنة ثم راء بلا نقطة.
ذكرها الذهبي في تجريده، وقال: أسرها زيد بن حارثة فيمن أسر من جذام.
١٢٢٠٤- أم الفضل «٣»
: امرأة العباس بن عبد المطلب، اسمها لبابة بنت الحارث الهلالية، وهي لبابة الكبرى.
стр. 4363
تقدم نسبها في لبابة الصغرى أختها، أسلمت قبل الهجرة فيما قيل، وقيل بعدها.
وقال ابن سعد: أم الفضل أول امرأة آمنت بعد خديجة، وروت عن النبي ﵌. روى عنها ابناها: عبد اللَّه، وتمام، وعمير بن الحارث مولاها، وكريب مولى ابنها، وعبد اللَّه بن عباس، وعبد اللَّه بن الحارث بن نوفل، وآخرون.
وأخرج الزّبير بن بكّار وغيره من طريق إبراهيم بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ : «الأخوات الأربع مؤمنات: أمّ الفضل، وميمونة، وأسماء وسلمى انتهى.
فأما ميمونة فهي أم المؤمنين، وهي شقيقة أم الفضل، وأما أسماء وسلمى فأختاهما من أبيهما، وهما بنتا عميس الخثعمية.
وذكره الواقديّ بسند عن كريب: ذكرت ميمونة وأم الفضل وإخوتها لبابة، وهي بكر، وعزة، وأسماء، وسلمى، فقال رسول اللَّه ﵌: «إنّ الأخوات المؤمنات» «١» .
وأخرج ابن سعد بسند جيد، عن سماك بن حرب، أن أم الفضل قالت: يا رسول اللَّه، رأيت أن عضوا من أعضائك في بيتي. قال: «تلد فاطمة غلاما وترضعينه بلبن قثم» ، فولدت حسينا، فأخذته، فبينا هو يقبّله إذ بال عليه فقصرته فبكى. فقال: «آذيتني في ابني» ، ثم دعا بماء فحدره، حدرا.
ومن طريق قابوس بن المخارق نحوه، وفيه: فأرضعته حتى تحرك، فجاءت به النبي ﵌، فأجلسه في حجره فبال فضربته بين كتفيه، فقال: «أوجعت ابني رحمك اللَّه ... » الحديث.
وكان يقال لوالدة أم الفضل العجوز الحرشية أكرم الناس أصهارا: ميمونة زوج النبي ﵌، والعباس تزوج أختها شقيقتها لبابة، وحمزة تزوج أختها سلمى، وجعفر بن أبي طالب تزوج شقيقتها أسماء، ثم تزوجها بعده أبو بكر الصديق، ثم تزوجها بعده علي. قال أبو عمر: كانت من المنجبات، وكان النبي ﵌ يزورها.
وفي «الصحيح» أن الناس شكوا في صيام النبي ﵌ يوم عرفة،
стр. 4364
فأرسلت إليه أم الفضل بقدح لبن فشرب وهو بالموقف، فعرفوا أنه لم يكن صائما.
وقال ابن حبّان: ماتت في خلافة عثمان قبل زوجها العباس.
١٢٢٠٥- أم الفضل بنت حمزة
بن عبد المطلب بن هاشم «١» . قال أبو عمر: روى عنها عبد اللَّه بن شداد أنها قالت: توفي مولى لنا وترك ابنة وأختا، فأتيا رسول اللَّه ﵌، فأعطى الابنة النصف، وأعطى الأخت النصف، كذا قال.
وقد أورد الحديث ابن مندة من طريقين: عن حارثة بن يزيد الجعفي- أحد الضعفاء، عن الحكم بن عيينة، عن عبد اللَّه بن شداد، عن أم الفضل بنت حمزة: قالت: مات مولى لها أعتقته وترك ابنته، وأن النبي ﵌ قسم ميراثه بين أم الفضل وابنته نصفين.
١٢٢٠٦- أم الفضل
بنت العباس بن عبد المطلب الهاشمية «٢» .
ذكر المستغفريّ عن البخاريّ- أنه ذكرها فيمن روى عن النبي ﵌ من نساء بني هاشم. وجوّز أبو موسى أن تكون هي أم الفضل زوج العباس الماضية.
القسم الثاني والثالث
خاليان.
القسم الرابع
١٢٢٠٧- أم فروة:
ظئر النبي ﵌ «٣» .
ذكرها المستغفريّ،
وأخرج من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل، عن مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان- هو الثوري، عن أبي إسحاق، عن أم فروة، عن النبي ﵌، قالت: قال لي النبي ﵌: «إذا أويت إلى فراشك فاقرئي:
قل يا أيّها الكافرون، فإنّها براءة من الشّرك» .
قال أبو موسى: اختلف في راوي هذا الحديث، فقيل: فروة وقيل: أبو فروة، وقيل: نوفل. وهذا- يعني أم فروة- أغرب الأقوال.
стр. 4365
قلت: بل عن غلط محض، وإنما هو أبو فروة، وكأن بعض رواته لما رأى عن أبي فروة ظئر النبي ﵌ ظنه خطأ، والصواب أم فروة، فرواه على ما ظن، فأخطأ هو، واسم الظئر لا يختص بالمرأة المرضعة، بل يطلق على زوجها أيضا.
وقد أخرجه أصحاب السّنن الثلاثة من طرق، عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل، عن أبيه، ومنهم من لم يقل عن أبيه، ومنهم من قال: عن أبي إسحاق، عن أبي فروة.
والصواب عن فروة عن أبيه، وهكذا أخرجه أبو داود، والنسائي، من رواية زهير بن معاوية، والترمذي، والنسائي أيضا من رواية إسرائيل، كلاهما عن أبي إسحاق مجودا، وفيه على أبي إسحاق اختلاف. وهذا هو المعتمد.
حرف القاف
القسم الأول
١٢٢٠٨- أم القاسم
بنت ذي الجناحين: جعفر بن أبي طالب الهاشمية.
ذكرها البغويّ بسنده إلى أم النعمان بنت مجمّع بن يزيد الأنصارية، قالت: أخبرني مجمع بن يزيد، قال: لما تأيّمت أم القاسم بنت ذي الجناحين من حمزة دعت أبا بكر بن عبد الرحمن، والقاسم بن محمد، وعبد الرحمن ومجمع ابني يزيد- رجلين من قريش، ورجلين من الأنصار، فقالت لهم: إني قد تأيمت كما ترون، وإني مشفقة من الأولياء أن ينكحوني من لا أريد نكاحه، إني أشهدكم أني من أنكحت من الناس بغير إذني فإنّي عليه حرام، ولست له بامرأة.
فقال لها عبد الرّحمن ومجمع: لو فعلوا ذلك لم يجر عليك، قد كانت الخنساء بنت خدام أنكحها أبوها ولم تأذن، فجاءت إلى رسول اللَّه ﵌، فردّ نكاح أبيها، وكانت ثيبا فيما بلغنا.
قلت: هكذا وجدته في ترجمة مجمع بن يزيد من معجم البغويّ، ولم ينسب حمزة، وأنا أخشى أن فاطمة بنت القاسم بن محمد بن جعفر كانت تكنى أم القاسم، وإنما نسبت في هذا الخبر إلى جدها الأعلى جعفر بن أبي طالب، ومستند هذا الظن أن الزبير بن بكار- وهو المقدم في معرفة أنساب قريش- لم يذكر في أولاد جعفر بن أبي طالب بنتا يقال لها أم القاسم، وذكر في أولاد عبد اللَّه بن جعفر فاطمة بنت القاسم بن محمد بن جعفر، وأنها كانت تحت حمزة بن عبد اللَّه بن جعفر، وكان معاوية خطب أم كلثوم هذه لابنه يزيد، فجعلت أمرها للحسين بن علي، فزوجها من ابن عمها القاسم بن محمد بن جعفر، فولدت
стр. 4366
له فاطمة، فزوجها حمزة بن عبد اللَّه بن الزبير في خلافة أبيه.
قال الزّبير: ولفاطمة هذه عقب في ولد حمزة بن عبد اللَّه، وفيمن ولدوا. انتهى. وقد كتبتها على الاحتمال، والعلم عند اللَّه تعالى.
١٢٢٠٩- أم قرة:
امرأة دعموص «١» .
قال ابن مندة: لها ذكر، وتقدم حديثها.
١٢٢١٠- أم قهطم:
هي فاطمة بنت علقمة. تقدمت في الأسماء.
١٢٢١١- أم قيس بنت عبيد
بن زياد بن ثعلبة بن خنساء بن مبذول، من بني مازن بن النجار.
ذكرها ابن سعد، فقال: أمها أم عبد اللَّه بنت شبيل بن الحارث بن عوف، تزوجها أبو سليط بن أبي حارثة، فولدت له سليطا وفاطمة، قال: وأسلمت أم قيس، وشهدت خيبر وغيرها.
١٢٢١٢- أم قيس بنت قيس الأنصارية:
وقيل العدوية، وقيل: اسمها سلمى. صلّت القبلتين- من التجريد.
١٢٢١٣- أم قيس:
بنت محصن الأسدية «٢» ، أخت عكاشة بن محصن- تقدم نسبها في عكاشة في أسماء الرجال.
وكانت ممن أسلم قديما بمكة، وبايعت وهاجرت، يقال: إن اسمها أمية، حكاه أبو القاسم الجوهري في مسند الموطأ.
روت عن النبي ﷺ روى عنها عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة- أنها أتت بابن صغير لم يأكل الطعام ... الحديث.
أخرجاه في الصحيحين. وعنها أنها أتت بابن لها قد أعلقت عليه من العذرة، فقال النبي ﷺ : «علام تذعرن أولادكنّ ... » الحديث.
وروى عنها وابصة بن معبد، ومولاها عدي بن دينار، ومولاها أبو الحسن، وأبو
стр. 4367
عبيدة بن عبد اللَّه بن زمعة، وعمرة أخت نافع مولى حمنة وغيرهم.
وأخرج النّسائي، من طريق الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الحسن- مولى أم قيس، عن أم قيس، قالت: توفّي ابن لي فجزعت، فقلت للذي يغسله: لا تغسل ابني بالماء البارد فتقتله. فذكر ذلك عكاشة للنّبيّ ﵌، فقال: «ما لها طال عمرها» ! قال: فلا نعلم امرأة عمرت ما عمرت.
١٢٢١٤- أم قيس:
ويقال أم هانئ الأنصارية.
ذكرها العقيليّ،
وأخرج من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن درة بنت معاذ- أنها أخبرته عن أم قيس الأنصارية- أنها أتت النبي ﵌، فقالت:
أنتزاور إذا متنا؟ قال: «يكون النّسم طائرا يعلق بالجنّة، حتّى إذا كان يوم القيامة دخلت كلّ نفس في جثتها» .
وأخرجه ابن أبي خيثمة، من طريق ابن لهيعة، فقال: أم هانئ. وستأتي.
١٢٢١٥- أم قيس:
غير منسوبة «١» .
أخرج ابن مندة، وأبو نعيم، من طريق إسماعيل بن عصام بن يزيد، قال: وجدت في كتاب جدي يزيد الّذي يقال له حبر: حدثنا سفيان عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، قال: كان فينا رجل خطب امرأة يقال لها أم قيس، فأبت أن تتزوجه حتى يهاجر، فهاجر فتزوجها، فكنا نسميه مهاجر أم قيس.
قال ابن مسعود: من هاجر لشيء فهو له.
قال أبو نعيم: تابعه عبد الملك الذّماريّ، عن سفيان. انتهى.
وهو يدفع إشارة أبي موسى أنه من أفراد حبر.
١٢٢١٦- أم قيس الهذلية «٢» :
قال أبو موسى: أوردها جعفر، ولم يخرج لها شيئا.
قلت: أخشى أن تكون هي التي قبلها، فإن ابن مسعود يقول في مهاجر أم قيس رجل منا، وابن مسعود هذلي، فالرجل هذلي، فكأن أم قيس المخطوبة أيضا هذلية.
стр. 4368
القسم الثاني
خال.
القسم الثالث
١٢٢١٧- أم قرفة:
تقدمت في أم سلمى.
القسم الرابع
١٢٢١٨- أم قرثع «١» :
تقدمت في أم زفر.
حرف الكاف
القسم الأول
١٢٢١٩- أم كبشة القضاعية «٢» :
ذكرها ابن أبي عاصم في «الوحدان» ،
وأخرج حديثها أبو بكر بن أبي شيبة، ومطين والطبراني وغيرهم، من طريق الأسود بن قيس، عن سعيد بن عمرو القرشي- أن أم كبشة امرأة من قضاعة- قالت: يا رسول اللَّه، ائذن لي أن أخرج في حبيش كذا وكذا. قال: لا.
قالت: يا رسول اللَّه، إني لست أريد أن أقاتل، إنما أريد أن أداوي الجرحى والمرضى وأسقي الماء. قال: «لولا أن تكون سنة، ويقال: فلانة خرجت لأذنت لك، ولكن اجلسي» .
وأخرجه ابن سعد، عن ابن أبي شيبة، وفي آخره: «اجلسي لا يتحدّث النّاس أنّ محمّدا يغزو بامرأة» .
ويمكن الجمع بين هذا وبين ما تقدم في ترجمة أم سنان الأسلمي- أن هذا ناسخ لذاك، لأن ذلك كان بخيبر، وقد وقع قبله بأحد كما في الصحيح من حديث البراء بن عازب، وكان هذا بعد الفتح.
١٢٢٢٠
- أم كثير بنت يزيد «٣» الأنصارية «٤» :
ذكرها أبو نعيم،
وأخرج من طريق أحمد بن سهيل الوراق، عن إسحاق بن قيس عن
стр. 4369
أبي الصباح، عن أم كثير بنت يزيد الأنصارية، قالت: دخلت أنا وأختي على النبي ﵌، فقلت له: إن أختي تريد أن تسألك عن شيء، وهي تستحي، قال:
«فلتسأل، فإنّ طلب العلم فريضة» . قال: فقلت له، أو قالت له أختي: إن لي ابنا يلعب بالحمام. قال: «أما إنّه لعبة المنافقين» .
١٢٢٢١- أم كجّة الأنصاريّة «١» :
ذكر الواقديّ عن الكلبيّ في تفسيره، عن أبي صالح، عن ابن عباس- أن أوس بن ثابت الأنصاري توفّي وترك ثلاث بنات وامرأة يقال لها أم كجّة، فقام رجلان من بني عمه يقال لهما: سويد، وعرفجة، فأخذا ماله ولم يعطيا امرأته ولا بناته شيئا، فجاءت أم كجّة إلى رسول اللَّه ﵌، فذكرت ذلك له، فنزلت آية المواريث، فساقه مطولا، وهذا ملخصه.
وتقدم بيان الاختلاف في اسمي ابني عمه في ترجمة أوس بن ثابت.
وأخرج أبو نعيم، وأبو موسى، من طريقه ثم من رواية سفيان، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن جابر، قال: جاءت أم كجة إلى النبي ﵌ فقالت: يا رسول اللَّه، إن لي ابنتين قد مات أبوهما وليس لهما شيء، فأنزل اللَّه :
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ [النساء: ٧] . ثم أنزل اللَّه : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [النساء: ١١] .
قال أبو موسى: كذا قال: ليس لهما شيء، وأراد ليس يعطيان شيئا من ميراث أبيهما.
قلت: راوية عن سفيان هو إبراهيم بن هراسة ضعيف، وقد خالفه بشر بن المفضل، عن عبد اللَّه بن محمد، عن جابر،
أخرجه أبو داود من طريقه، قال: خرجنا مع رسول اللَّه ﵌ حتى جئنا امرأة من الأنصار في الأسواق، فجاءت المرأة بابنتين، فقالت: يا رسول اللَّه، هاتان بنتا ثابت بن قيس قتل معك يوم أحد، وقد أخذ عمهما مالهما كله، فلم يدع لهما مالا إلا أخذه، فما ترى يا رسول اللَّه؟ فو اللَّه لا ينكحان أبدا إلا ولهما مال، فقال: «يقضي اللَّه في ذلك» . قال: ونزلت: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ ...
[النساء: ١١] ، فقال رسول اللَّه ﵌: «ادع لي المرأة وصاحبها» . فقال لعمهما: «أعطهما الثّلثين، وأعط أمهما الثّمن، وما بقي فهو لك» .
стр. 4370
قال أبو داود: هذا خطأ، وإنما هما ابنتا سعد بن الرّبيع، وأما ثابت بن قيس فقتل باليمامة.
ثم
ساقه عن طريق ابن وهب: أخبرني داود بن قيس وغير من أهل العلم، عند عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن جابر- أن امرأة سعد بن الربيع قالت: يا رسول اللَّه، إن سعدا هلك وترك ابنتين ... فساق نحوه. انتهى.
وأخرجه التّرمذيّ، والحاكم، من طريق عبيد اللَّه بن عمرو الرّقي، عن ابن عقيل، عن جابر، قال: جاءت امرأة سعد بن الرّبيع بابنتيها من سعد ... فذكر نحوه.
وهذا الّذي جزم به أبو داود من التخطئة هو الّذي تقتضيه قواعد أهل الحديث مع قيام الاحتمال، فقد اختلف في اسم الميت، فقيل ثابت بن قيس، وقيل أوس بن ثابت كما تقدّم، وقيل أوس بن مالك، واختلف في اسم هذا الّذي حاز المال على أقوال تقدّم بيانها في ترجمة أوس بن ثابت.
ومما لم يتقدّم من الاختلاف هناك أن الطّبري أخرج من طريق ابن جريج، عن عكرمة، قال: نزلت في أم كجّة، وبنت أم كجّة، وثعلبة، وأوس بن ثابت، وهم من الأنصار، أحدهما زوجها، والآخر عم ولدها، قالت: يا رسول اللَّه، مات زوجي وتركني، فلم نورث، فقال عمّ ولدها: لا تركب فرسا ولا تحمل كلّا، ولا تنكأ عدوا.
وأخرجه ابن أبي حاتم- من طريق محمد بن ثور، عن ابن جريج، قال: قال ابن عبّاس: نزلت في أم كلثوم، وبنت كجّة، وثعلبة بن أوس، وسويد، فذكر نحوه.
ومن طريق أسباط، عن السّديّ: كان أهل الجاهليّة لا يورثون الجواري ولا الضّعفاء من الذّكور، فمات عبد الرّحمن أخو حسّان الشّاعر، وترك امرأة يقال لها كجّة، وترك خمس حوار، فجاء العصبة فأخذوا ماله، فشكت أمّ كجّة ذلك للنبيّ ﵌. فأنزل اللَّه هذه الآية: فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ ... [النساء: ١١] الآية.
وأما المرأة فلم يختلف في أنها أم كجّة بضم الكاف وتشديد الجيم، إلا ما حكى أبو موسى عن المستغفريّ أنه قال فيها: أمّ كحلة، بسكون المهملة بعدها لام، وإلا ما تقدّم أنها بنت كجة في روايتي ابن جريج، فيحتمل أن تكون كنيتها وافقت اسم أبيها، وأما ابنتها فيستفاد من رواية ابن جريج أنها أم كلثوم.
١٢٢٢٢- أم الكرام السلمية «١» .
стр. 4371
قال أبو عمر: روت عن النبيّ ﵌ في كراهية التّحلّي بالذّهب للنّساء.
روى عنها الحكم بن حجل، ليس إسناد حديثها بالقويّ.
١٢٢٢٣- أم كرز الخزاعيّة:
ثم الكعبيّة» .
قال ابن سعد: المكية أسلمت يوم الحديبيّة والنبيّ ﵌ يقسم لحوم بدنه، فأسلمت «٢» ، ولها حديث في العقيقة أخرجه أصحاب السّنن الأربعة.
روى عنها ابن عبّاس، وعطاء، وطاوس، ومجاهد، وسباع بن ثابت، وعروة، وغيرهم.
واختلف في حديثها على عطاء، فقيل عن قتادة عنه، عن ابن عباس، وقيل: عن ابن جريج، ومحمد بن إسحاق، وعمرو بن دينار- ثلاثتهم عن عطاء عن حبيبة بنت ميسرة [بن أبي حبيب] ، عنها. وقيل: عن حجاج بن أرطاة، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عنها.
وقيل: عن حجّاج، عن عطاء، عن ميسرة بن أبي حبيب عنها. وقيل: عن أبي الزّبير، ومنصور بن زادان، وقيس بن سعد، ومطر الوراق- أربعتهم عن عطاء بلا واسطة. وزاد حماد بن سلمة: عن قيس، عن عطاء- طاوسا ومجاهدا، ثلاثتهم عن أم كرز. ولم يذكر الواسطة. وقيل: عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن أم عثمان بن خثيم، عن أم كرز. وقيل:
عن يزيد بن أبي زياد، عن عطاء، عن سبيعة بنت الحارث كما تقدم في حرف السين المهملة. وقيل: عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن عطاء، عن جابر. وقيل: عن محمد بن أبي حميد، عن عطاء، عن جابر. وأقواها رواية ابن جريج ومن تابعه. وصححها ابن حبّان، ورواية حماد بن سلمة عند النّسائيّ، ورواية عبيد اللَّه بن أبي يزيد عن سباع بن ثابت عنها نحوه.
وأخرجه أبو داود والنّسائيّ وابن ماجة.
قلت: ووقع عند إسحاق بن راهويه، عن عبد الرّزاق، عن ابن جريج بسنده، فقال:
عن أم بني كرز الكعبيين. وكذا أخرجه ابن حبّان من طريقه. ويمكن الجمع بأنها كانت تكنى
стр. 4372
أم كرز، وكان زوجها يسمى كرزا، والمراد ببني كرز بنو ولدها كرز، وكانوا ينسبون إلى جدّتهما هذه. فاللَّه أعلم.
ولها حديث آخر
من رواية عبيد اللَّه بن أبي يزيد، عن سباع بن ثابت، عن أم كرز، قالت: أتيت النبيّ ﵌ وهو بالحديبية أسأله عن لحوم الهدي، فسمعته يقول: «أقرّوا الطّير على مصافها» .
أخرجه النّسائيّ بتمامه، وأبو داود مختصرا، وكذا الطّحاويّ. وصحّحه ابن حبّان، وزاد بعضهم في السّند: عن عبد اللَّه بن أبي يزيد، عن أبيه.
وأخرج ابن ماجة بهذا السند عنها حديث: ذهبت النّبوّات، وبقيت المبشّرات» «١» .
وصححه ابن حبّان أيضا.
١٢٢٢٤- أم كعب الأنصاريّة «٢» .
نسبها أبو نعيم. ثبت ذكرها في صحيح مسلم من رواية عبد اللَّه بن بريدة، عن سمرة بن جندب، قال: صلّيت خلف النّبيّ ﵌ على أم كعب، ماتت وهي نفساء، فقام رسول اللَّه ﵌ للصّلاة عليها. وأصل الحديث عند البخاري.
١٢٢٢٥- أم كعب:
زوج عجرة السّالمي، حليف الأنصار، من بني سالم، وهي والدة كعب بن عجرة [الصحابي المشهور.
ثبت ذكرها في مسند كعب بن عجرة] «٣» عند الطّبراني،
فأخرج من طريق فيها ضعف عن كعب بن عجرة، قال: أتيت النبيّ ﵌ ... فذكر قصة فيها أنّ النبيّ ﵌ قال: «ما فعل كعب؟» «٤» قالوا: مريض، فخرج النبيّ صلّى اللَّه
стр. 4373
عليه وآله وسلم يمشي حتى دخل عليه، فقال له: «أبشر يا كعب» «١» . فقالت أمه: هنيئا لك الجنة يا كعب! فقال النبي ﵌: «من هذه المتألية «٢» على اللَّه؟ قلت:
هي أمي يا رسول اللَّه. فقال: «ما يدريك يا أمّ كعب! لعلّ كعبا قال ما لا ينفعه ومنع ما لا يغنيه» .
١٢٢٢٦- أم كلثوم
بنت سيد البشر «٣» رسول اللَّه ﵌.
اختلف هل هي أصغر أو فاطمة؟ وتزوّجها عثمان بعد موت أختها رقيّة عنده.
قال أبو عمر: كان عتبة بن أبي لهب تزوّج أم كلثوم قبل البعثة، فلم يدخل عليها حتى بعث النّبيّ ﵌. فأمره أبوه بفراقها، ثم تزوّجها عثمان بعد موت أختها سنة ثلاث من الهجرة، وتوفيت عنده أيضا سنة تسع، ولم تلد له. قال وهي التي شهدت أم عطية غسلها وتكفينها وحدّثت بذلك.
قلت: وحديثها بذلك سقته في فتح الباري. والمحفوظ أن قصّة أم عطية إنما هي في زينب كما ثبت في صحيح مسلم، ويحتمل أن تشهدهما جميعا.
قال ابن سعد: خرجت أم كلثوم إلى المدينة لما هاجر النبيّ ﵌ مع فاطمة وغيرها من عيال النّبيّ ﵌، فتزوّجها عثمان بعد موت أختها رقيّة في ربيع الأول سنة ثلاث، وماتت عنده في شعبان سنة تسع، ولم تلد له.
وساق بسند له عن أسماء بنت عميس، قالت: أنا غسلت أم كلثوم وصفيّة بنت عبد المطّلب.
ومن طريق عمرة غسلتها نسوة منهن أم عطيّة.
وفي صحيح البخاري وطبقات ابن سعد، عن أنس: رأيت النبيّ ﵌ على قبرها، فرأيت عينيه تدمعان، فقال: «فيكم أحد لم يقارف اللّيلة» . فقال أبو طلحة: أنا. فقال: «انزل في قبرها» .
وقال الواقديّ بسند له: نزل في حفرتها علي، والفضل، وأسامة بن زيد. وقال غيره: كان عتبة
стр. 4374
وعتيبة ابنا أبي لهب تزوّجا رقية وأم كلثوم ابنتي رسول اللَّه ﵌، فلما نزلت: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ قال أبو لهب لابنيه: رأسي بين رءوسكما حرام إن لم تطلقا ابنتي محمد. وقالت لهما أمهما حمّالة الحطب: إن رقية وأم كلثوم صبّتا فطلقاهما، فطلقاهما قبل الدّخول.
قلت: وهذا أولى مما ذكر أبو عمر تبعا لابن سعد: إن ولدي أبي لهب تزوّجا رقيّة وأم كلثوم قبل البعثة، فإنه فيه نظر، لأن أبا عمر نقل الاتفاق على أن زينب أكبر البنات، وتقدّم في ترجمته أنها ولدت قبل البعثة بعشر سنين، فإذا كانت أكبرهنّ بهذه السنّ، فكيف تزوّج من هو أصغر منها؟ نعم، إن ثبت ذلك يكون عقد نكاح إلى حين يحصل التأهل. فكأنه الفراق وقع قبل ذلك.
وقال ابن مندة: مات عتبة قبل أن يدخل بأم كلثوم. وروى سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن ابن شهاب، عن أنس- أنه رأى على أم كلثوم بنت رسول اللَّه ﵌ ثوب حرير سيراء. أخرجه ابن مندة. وأصله في الصّحيح.
وقد تقدّم في ترجمة أم عياش مولاة
رقية أنها قالت: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «ما زوّجت عثمان أم كلثوم إلّا بوحي من السّماء» «١» .
قال ابن مندة:
غريب لا يعرف إلا بهذا الإسناد.
وأخرج ابن مندة أيضا من حديث أبي هريرة رفعه «أتاني جبرائيل فقال: إنّ اللَّه يأمرك أن تزوّج عثمان أمّ كلثوم على مثل صداق رقيّة وعلى مثل صحبتها» .
وقال: غريب، تفرد به محمد بن عثمان بن خالد العثماني.
١٢٢٢٧- أم كلثوم بنت زمعة:
القرشية ثم العامريّة، أخت سودة أم المؤمنين، كانت زوج حويطب بن عبد العزّى، فولدت له أبا الحكم بن حويطب. ذكرها الزبير بن بكّار.
١٢٢٢٨- أم كلثوم
بنت أبي سلمة «٢» بن عبد الأسد [بن عبد العزّى] «٣» المخزوميّة، ربيبة رسول اللَّه ﵌.
стр. 4375
روت عن أم سلمة زوج النبيّ ﵌. روت عنها أم موسى بن عقبة. قال أبو عمر: حديثها عند موسى بن عقبة، عن أمّه، عن أم كلثوم بنت أبي سلمة.
قلت:
أخرجه ابن أبي عاصم في الوحدان. حدثنا الصّلت بن مسعود، حدّثنا مسلم ابن خالد، عن موسى بن عقبة، عن أمه، عن أم كلثوم بنت أبي سلمة، قالت: لما تزوّج النبيّ ﵌ أم سلمة قال لها: «إنّي قد أهديت إلى النّجاشي هدية ولا أراها إلّا سترجع إلينا، إنّ النّجاشيّ قد مات فيما أرى، فإن رجعت فهي لك» . وكان أهدى إليه حلة وأواقي من مسك. قالت: فكان كما قال، فرجعت الهديّة، فبعث إلى كل امرأة من نسائه أوقية من مسك، وأعطى أم سلمة الحلة.
ورواه مسدّد عن مسلم بن خالد، لكن لم ينسبها.
أخرجه ابن مندة من طريقه، فقال:
أم كلثوم، غير منسوبة، ورواه هشام بن عمار، عن مسلم بن خالد، فقال في روايته: عن أمّه، عن أم كلثوم، عن أم سلمة. وأخرجه ابن حبّان في صحيحه، من طريقه، وهو المحفوظ، وفي سياقه ما يدل على المراد بقوله: هي لك هي الحلّة لا الهديّة، وبذلك يجاب من استشكل قوله: فهي لك، ثم قسم المسك بين النّساء.
١٢٢٢٩- أم كلثوم بنت سهيل
بن عمرو القرشيّة العامريّة «١» ، أخت أبي جندل.
ذكرها ابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة مع زوجها أبي سبرة بن أبي رهم. وقال ابن سعد: أمها فاختة بنت عامر بن نوفل بن عبد مناف. أسلمت بمكّة قديما، وبايعت وهاجرت إلى الحبشة الثّانية، وولدت لأبي سبرة محمدا، وعبد اللَّه.
١٢٢٣٠- أم كلثوم بنت عتبة
بن ربيعة «٢» بن عبد شمس العبشميّة، خالة معاوية بن أبي سفيان: كانت عند عبد الرّحمن بن عوف، فولدت له سالما الأكبر، مات قبل الإسلام.
ذكرها ابن سعد.
١٢٢٣١- أم كلثوم بنت عقبة
بن أبي معيط الأمويّة «٣» .
стр. 4376
تقدّم نسبها في ترجمة أخيها الوليد بن عقبة، وأمهما أروى بنت كريز بن ربيعة «١» بن حبيب بن عبد شمس، وهي والدة عثمان. وكانت أم كلثوم ممن أسلم قديما وبايعت وخرجت إلى المدينة مهاجرة تمشي، فتبعها أخواها: عمارة والوليد، ليردّاها فلم ترجع.
قال ابن إسحاق في «المغازي» حدّثني الزّهريّ، وعبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم، قال:
هاجرت أم كلثوم بنت عقبة عام الحديبيّة، فجاء أخواها عمارة وفلان ابنا عقبة يطلبانها، فأبى النبيّ ﵌ أن يردّها إليهما، وكانت قبل أن تهاجر بلا زوج، فلما قدمت المدينة تزوّجها زيد بن حارثة، ثم تزوّجها الزّبير بن العوّام بعد قتل زيد، فولدت له زينب، ثم فارقها فتزوّجها عبد الرّحمن بن عوف، فولدت له إبراهيم وحميدا، ثم مات عنها فتزوّجها عمرو بن العاص فمكثت عنده شهرا وماتت.
روى عنها ولداها: حميد بن عبد الرّحمن، وإبراهيم، وحديثها في الصّحيحين والسّنن الثلاثة، قالت: لم أسمعه- يعني النّبيّ ﵌ يرخّص في شيء مما يقول النّاس إنه كذب إلا في ثلاث ... الحديث.
ومنهم من اختصره. وأخرج لها النّسائيّ في الكبرى حديثا آخر في فضل «قل هو اللَّه أحد» .
وأخرج ابن مندة من طريق مجمّع بن جارية أنّ عمر قال لأم كلثوم بنت عقبة امرأة عبد الرّحمن بن عوف: أقال لك رسول اللَّه ﵌ «انكحي سيّد المسلمين عبد الرّحمن بن عوف: أقال لك رسول اللَّه ﵌ «انكحي سيّد المسلمين عبد الرّحمن بن عوف؟» فقالت: نعم. قال ابن سعد: هي أول من هاجر إلى المدينة بعد هجرة النبيّ ﵌، ولا نعلم قرشية خرجت من بين أبويها مسلمة مهاجرة إلى اللَّه ورسوله إلا أم كلثوم، خرجت من مكّة وحدها، وصاحبت رجلا من خزاعة حتى قدمت في الهدنة، فخرج في أثرها أخواها فقدما ثاني يوم قدومها، فقالا: يا محمد، شرطنا أوف به. فقالت أم كلثوم: يا رسول اللَّه أنا امرأة وحال النّساء إلى الضّعف، فأخشى أن يفتنوني في ديني ولا صبر لي، فنقض اللَّه العهد في النّساء، وأنزل آية الامتحان، وحكم في ذلك بحكم رضوا به كلهم، فامتحنها رسول اللَّه ﵌ والنّساء بعدها: «ما أخرجكنّ إلّا حبّ اللَّه ورسوله والإسلام، لا حبّ زوج ولا مال» ، فإذا قلن ذلك لم يرددن.
стр. 4377
قال: ولم يكن لها بمكّة زوج، فتزوجها زيد، ثم الزّبير، ثم عبد الرّحمن بن عوف، ثم عمرو بن العاص، فماتت عنده.
١٢٢٣٢- أم كلثوم:
غير منسوبة. تقدمت في بنت أبي سلمة.
١٢٢٣٣- أم كلثوم:
غير منسوبة- لعلها بعض من تقدّم ممن يكنى أمّ كلثوم.
وتقدّم ذكرها في حديث شهاب بن مالك في حرف الشّين المعجمة من أسماء الرّجال.
١٢٢٣٤- أم كلثوم بنت عمرو
بن جرول الخزاعية، كانت زوج عمر بن الخطاب، وهي والدة عبيد اللَّه بن عمر- بالتّصغير- وقع ذكرها في البخاريّ غير مسمّاة وأن عمر طلقها لما نزلت: وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ [الممتحنة: ١٠] ، وسماها الطبراني، وقال:
تزوجها بعد عمر أبو جهم بن حذافة.
١٢٢٣٥- أم كلثوم:
أخرى، غير منسوبة.
وقع ذكرها في حديث أم عطيّة في البيعة على ترك النّياحة، قالت: فما وفت منهن غيري، فذكر فيهن أم كلثوم.
١٢٢٣٦- أم كلثوم:
غير منسوبة.
وقع في النّسائيّ في قصّة فاطمة بنت قيس: اعتدّي عند أم كلثوم بدل أم شريك فليحرر «١» .
القسم الثاني والثالث
خاليان.
القسم الرابع
١٢٢٣٧- أم كلثوم بنت عليّ
بن أبي طالب «٢» الهاشميّة، أمّها فاطمة بنت النبيّ ﵌. ولدت في عهد النّبي ﵌. قال أبو عمر: ولدت قبل وفاة النّبي ﵌.
وقال ابن أبي عمر المقدسي: حدّثني سفيان، عن
стр. 4378
عمرو «١» ، عن محمّد بن عليّ- أن عمر خطب إلى عليّ ابنته أم كلثوم، فذكر له صغرها، فقيل له: إنه ردك فعاوده، فقال له عليّ: أبعث بها إليك، فإن رضيت فهي امرأتك، فأرسل بها إليه، فكشف عن ساقها، فقالت: مه! لولا أنك أمير المؤمنين للطمت عينيك.
وقال ابن وهب، عن عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جدّه: تزوّج عمر أم كلثوم على مهر أربعين ألفا. وقال الزّبير: ولدت لعمر ابنيه: زيدا، ورقية، وماتت أم كلثوم وولدها في يوم واحد، أصيب زيد في حرب كانت بين بني عديّ، فخرج ليصلح بينهم فشجّه رجل وهو لا يعرفه في الظلمة، فعاش أياما، وكانت أمه مريضة فماتا في يوم واحد.
وذكر أبو بشر الدّولابيّ في الذّرية الطّاهرة، من طريق أبي إسحاق، عن الحسن بن الحسن بن عليّ، قال: لما تأيّمت أم كلثوم بنت عليّ عن عمر، فدخل عليها أخواها الحسن والحسين، فقالا لها: إن أردت أن تصيبي بنفسك مالا عظيما لتصيبنّ، فدخل علي فحمد اللَّه وأثنى عليه وقال: أي بنية، إن اللَّه قد جعل أمرك بيدك، فإن أحببت أن تجعليه بيدي.
فقالت: يا أبت، إني امرأة أرغب فيما ترغب فيه النساء، وأحبّ أن أصيب من الدّنيا. فقال:
هذا من عمل هذين، ثم قام يقول: واللَّه لا أكلّم واحدا منهما أو تفعلين! فأخذا شأنها وسألاها ففعلت، فتزوّجها عوف بن جعفر بن أبي طالب.
وذكرها الدّار الدّارقطنيّ في كتاب الإخوة أنّ عوفا مات عنها فتزوّجها أخوه محمد، ثم مات عنها فتزوّجها أخوه عبد اللَّه بن جعفر، فماتت عنده.
وذكر ابن سعد نحوه، وقال في آخره: فكانت تقول: إني لأستحيي من أسماء بنت عميس، مات ولداها عندي، فأتخوّف على الثّالث. قال: فهلكت عنده، ولم تلد لأحد منهم.
وذكر ابن سعد عن أنس بن عياض، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه- أن عمر خطب أم كلثوم إلى عليّ، فقال: إنما حبست بناتي على بني جعفر، فقال: زوّجنيها، فو اللَّه ما على ظهر الأرض رجل يرصد من كرامتها ما أرصد. قال: قد فعلت، فجاء عمر إلى المهاجرين فقال: رفئوني فرفئوه «٢» ، فقالوا: بمن تزوّجت؟ قال: بنت عليّ. إن النّبيّ ﵌ قال: «كلّ نسب وسبب سيقطع يوم القيامة إلّا نسبي وسببي «٣» ، وكنت قد صاهرت فأحببت هذا أيضا» .
стр. 4379
ومن طريق عطاء الخراساني- أنّ عمر أمهرها أربعين ألفا. وأخرج بسند صحيح أن ابن عمر صلّى على أم كلثوم وابنها زيد، فجعله مما يليه، وكبّر أربعا. وساق بسند آخر أن سعيد بن العاص هو الّذي صلّى عليهما.
١٢٢٣٨- أم كلثوم
بنت العباس بن عبد المطلب الهاشميّة «١» .
قال ابن مندة: أدركت النبيّ ﷺ ،
ثم أخرج من طريق الدّراوردي، عن محمد بن إبراهيم التّيمي، عن أم كلثوم بنت العبّاس، قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : «إذا اقشعرّ جلد العبد من خشية اللَّه تحاتّت عنه خطاياه ... » «٢» الحديث.
هذه رواية سمويه، عن ضرار بن صرد عنه. وأخرجه الطّبراني، عن الحسين بن جعفر، عن ضرار بهذا السند، عن أم كلثوم بنت العبّاس، عن العبّاس، وهو الصّواب.
قال أبو نعيم: سقط العبّاس من مسند ابن مندة.
قلت: وكذلك أخرجه ثابت في «الدّلائل» ، من طريق اللّيث بن سعد، عن عبيد اللَّه بن أبي جعفر، عن أم كلثوم بنت العبّاس عن أبيها.
تنبيه: ذكر ابن الأثير في ترجمة التي قبل هذه أنّ أمها بنت محمية بن جزء الزّبيدي، وأنها كانت زوج الحسن بن علي، فولدت له محمدا وجعفرا، ثم فارقها، فتزوّجها أبو موسى الأشعريّ، فولدت له موسى، ثم مات عنها فتزوّجها عمران بن طلحة، ثم فارقها فرجعت إلى دار أبي موسى فماتت بها، ودفنت بظاهر الكوفة.
قلت: وهذا كله إنما هو لأم كلثوم بنت الفضل بن العبّاس بن عبد المطّلب، وقصّة تزويج الفضل بنت محمية ثابتة في صحيح مسلم، وقصّة تزويج أبي موسى أمّ كلثوم بنت الفضل بن العباس ثابتة في طبقات ابن سعد.
١٢٢٣٩- أم كلثوم
بنت أبي بكر الصّديق التيميّة «٣» .
стр. 4380
تابعية، مات أبوها وهي حمل، فوضعت بعد وفاة أبيها، وقصّتها بذلك صحيحة في الموطأ وغيره، أرسلت حديثها، فذكرها بسببه ابن السكن وابن مندة في الصّحابة.
وأخرج من طريق إبراهيم بن طهمان، عن يحيى بن سعيد، عن حميد بن نافع، عن أم كلثوم بنت أبي بكر- أنّ النّبيّ ﵌ نهى عن ضرب النّساء ...
الحديث.
ثم قال: رواه الليث عن يحيى نحوه. ورواه الثّوري عن يحيى بن حميد، فقال: عن زينب بنت أبي سلمة.
قلت: أخرج الحسن بن سفيان حدث الليث بلفظ آخر بدون القصّة.
قلت: ولأم كلثوم بنت أبي بكر رواية أخرى عن عائشة في صحيح مسلم، روى عنها جابر بن عبد اللَّه الأنصاريّ الصّحابي، وأمّها حبيبة بنت خارجة وضعتها بعد موت أبي بكر.
وروى عنها أيضا جبر بن حبيب، وطلحة بن يحيى، والمغيرة بن حكيم، وغيرهم.
حرف اللام
[القسم الأول]
١٢٢٤٠- أم ليلى:
بنت رواحة الأنصاريّة «١» .
امرأة أبي ليلى، ووالدة عبد الرّحمن بن أبي ليلى. قال أبو عمر: كانت من المبايعات، وحديثها عند أهل بيتها من الكوفيين.
قلت:
أخرجه ابن مندة، من طريق محمد بن عمران بن محمد بن أبي ليلى، عن عمّته حمادة بنت محمد بن أبي ليلى، عن جدّتها أم ليلى، قالت: بايعنا رسول اللَّه ﵌، فكان فيما أخذ علينا أن نختضب الغمس «٢» ونمتشط بالعسل، ولا نقحل أيدينا من خضاب «٣» .
وبإسناده: «لا تتشبّهن بالرّجال» .
ومن طريق حازم بن محمد الغفاريّ، عن أمه حمادة بنت محمد بن عبد الرّحمن بن