← Сира

Сира · id 9772

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

حسن بن محمد مشاط

Полный текст (820 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

على تخلّف بطيبة علي ... خصّ بسهمين بسهمه العلي يطوف به الهلاك من آل هاشم ... فهم عنده في نعمة وفواضل قال ﵊: «أجل» . استخلاف علي على المدينة: واعلم: أنّه ﵊ استخلف علي بن أبي طالب على المدينة وعلى أهله، فكان كمن حضرها؛ فلذلك ضرب له النّبيّ ﷺ بسهم، وأعطى جبريل سهمه له، وإلى هذا يشير الناظم بقوله: (على تخلّف بطيبة علي) على الناس وعلى عياله، كما رجّحه الزرقاني في «شرح المواهب» ونقل ذلك عن الحافظ العراقي، وقال: رواه عبد الرزاق في «مصنفه» بسند صحيح عن سعد بن أبي وقاص: (أنّ رسول الله ﷺ لمّا خرج إلى تبوك.. استخلف على المدينة علي بن أبي طالب) . وروى الحاكم في «الإكليل» من مرسل عطاء أنّه قال: «يا علي؛ اخلفني في أهلي، واضرب، وخذ، وعظ» ثمّ دعا نساءه فقال: «اسمعن لعلي وأطعن» . وأخرج ابن إسحاق عن سعد بن أبي وقاص قال: (خلف ﷺ عليا على أهله، وأمره بالإقامة فيهم، فأرجف به المنافقون، وقالوا: ما خلفه إلّا استثقالا

стр. 737

له، وتخفّفا منه، فأخذ عليّ سلاحه، ثمّ أتى رسول الله ﷺ وهو نازل بالجرف فقال: يا نبيّ الله؛ زعم المنافقون أنّك إنّما خلفتني؛ لأنّك استثقلتني وتخففت مني، فقال: «كذبوا، ولكن خلفتك لما تركت ورائي، فارجع في أهلي وأهلك، أفلا ترضى يا عليّ أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلّا أنّه لا نبيّ بعدي» فرجع إلى المدينة، ومضى ﷺ على سفره) . وفي «الصحيحين» من حديث سعد بن أبي وقّاص ﵁: (أنّ رسول الله ﷺ خرج إلى تبوك، واستخلف عليا فقال: أتخلفني في الصبيان والنساء؟ قال: «ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلّا أنّه لا نبيّ بعدي» ) قال في «شرح المواهب» : (زاد أحمد: فقال عليّ: رضيت ثمّ رضيت ثمّ رضيت) فقوله: (استخلف عليا) ظاهر في أنّه على المدينة، وتأيّد هذا الظاهر بورود هذه اللفظة في نفس حديث سعد في «مصنّف عبد الرزاق» والروايات يفسّر بعضها بعضا، لا سيّما والمخرج متحد، ومن ثمّ جزم الحافظ العراقي بعزوه لهما استخلافه على المدينة، ورجّحه الحافظ ابن عبد البر، وتبعه الحافظ ابن دحية، وقطع به القسطلانيّ في «شرح البخاري» لأنّ ما في أرفع الصحيح لا معدل عنه. وقول الناظم: (على تخلف) يتعلق بقوله: (خصّ) مبنيا للمفعول؛ أي: خصه النّبيّ ﷺ على

стр. 738

وسهم جبريل وكان حضرا ... وبذله به النّبيّ أمرا تخلفه، دون غيره ممّن تخلف (بسهمين بسهمه العلي) لأنّه تخلف بأمره ﷺ على المدينة. (وسهم جبريل) ﵇ (وكان) جبريل (حضرا) غزوة تبوك (وبذله) بالرفع على أنّه مبتدأ، وقوله: (به النّبي) بالنصب مفعول ل (أمر) مقدم عليه؛ أي: إعطاء السهم؛ أي: سهم جبريل (أمر) جبريل النّبيّ به لعليّ، فحاز عليّ ﵁ السهمين: سهم على تخلفه وقيامه عنه بالمدينة على من بقي- رضي الله تعالى عنه- وسهم من جبريل. وظهر بهذا أنّ الأجر على قدر الاتباع وامتثال- الأمر، كما نصّ عليه العلّامة الشيخ أحمد زروق في «قواعده» فقال: (الأجر على قدر الاتباع، لا على قدر المشقة؛ لفضل الإيمان، والمعرفة والذكر والتلاوة، على ما هو أشد منها بكثير من الحركات الجسمانية) . قلت: وهذا يدل على أنّه حصل من المسلمين قتال مع الكفار، حتى غنموهم وقسمت السهام، وهو مناف لما سيأتي، فترقّب. جهالة الشيعة وافتراؤهم: تنبيه: لا دلالة للشيعة في التمسك بذلك الخبر، على أنّ علي بن

стр. 739

أبي طالب أحقّ بالخلافة من غيره من الصحابة؛ لأنّه ﵊ بيّن وجه الاتصال بينه وبين عليّ في قوله: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى» بقوله ﵊: «إلّا أنّه لا نبيّ بعدي» أي: فالاتصال من ناحية الخلافة، لا من ناحية النبوّة. ونحن معشر أهل السنة والجماعة نقول: إنّ هذه الخلافة خاصة في حياته ﵊، كما يستفاد من هذا الحديث؛ فإنّ هارون المشبّه به، إنّما كان خليفة في حياة موسى، ويزيد هذا تأييدا: أنّ هارون المشبّه به توفي «قبل موسى ﵊، قيل: بأربعين سنة، كما حكاه في «شرح المواهب» عن المصنف، أو بسنة كما هو أحد قولي البيضاويّ. وليعلم: أنّ مذهب الشيعة مبني على أوهام وعقائد لا تتفق مع العقائد السليمة الصحيحة، شأن كل بدعيّ، وأنشد بعض الشيعة بما يدل على خبث بواطنهم في الصحابة الكرام المعدلين من قبل الحق تعالى قبل بروزهم إلى عالم الوجود وحقّ لهم ذلك، فإنّ الوجود لم يشاهد مثلهم في جماعات الكمالات والخير، حتى قال بعضهم: لو لم يكن لهذا النّبيّ الكريم من الآيات على صدقه إلّا أصحابه.. لكفى، ﵃، وجمعنا بهم في دار كرامته ومستقر رحمته آمين- فقال:

стр. 740

وقال إذ أضلّ راحلته ... مجرمهم ما قال فابتهته نحن أناس قد غدا شأننا ... حبّ عليّ بن أبي طالب يلومنا الجاهل في حبه ... فلعنة الله على الكاذب وكشف عن ذلك بعض «١» أهل السنّة، ورد عليه بقوله: ما عيبكم هذا ولكنه ... بغض الذي لقّب بالصاحب وقولكم فيه وفي بنته ... فلعنة الله على الكاذب مقالة المنافق زيد بن اللّصيت: (و) لمّا سار رسول الله ﷺ من الحجر، فكان ببعض الطريق (قال إذ أضلّ) فقد (راحلته) وهي القصواء، كما قاله الواقديّ، وهو بالنصب مفعول (أضل) ، وفاعل (قال) قوله: (مجرمهم) أي: مجرم المجتمعين أو المسلمين، وهو زيد بن اللّصيت- مصغرا- كما في «الإصابة» وكان من المنافقين، ويقال: ابن لصيب بالباء، كما قال ابن هشام (ما) أي: القول الشنيع الذي (قال) وهو: أليس يزعم محمّد أنّه نبي، ويخبركم عن خبر السماء

стр. 741

وهو لا يدري أين ناقته (فابتهته) رسول الله؛ أي: أوقعه في الحيرة، لا يدري معها ماذا يجيب؛ فإنّه ﵊ قال: «إنّ رجلا يقول كذا وكذا- وذكر مقالته- وإنّي والله لا أعلم إلّا ما علّمني الله، وقد دلّني الله عليها، وهي في الوادي، في شعب كذا وكذا، قد حبستها شجرة بزمامها، فانطلقوا حتى تأتوني بها» فانطلقوا فجاؤوا بها. وذكر ابن إسحاق ذلك بتوضيح فقال: (وكان عند رسول الله ﷺ رجل من أصحابه يقال له: عمارة بن حزم عقبيّ، بدريّ، وكان في رحله زيد بن اللّصيت المنافق، فرجع إلى رحله فقال: والله؛ لعجب من شيء حدّثناه رسول الله ﷺ آنفا عن مقالة قائل، أخبره الله عنه بكذا وكذا، للّذي قال زيد بن اللصيت! فقال رجل ممّن كان في رحل عمارة- ولم يحضر رسول الله ﷺ : زيد والله قال هذه المقالة قبل أن تأتي، فأقبل عمارة على زيد يجأ في عنقه، ويقول: إليّ عباد الله؛ إن في رحلي لداهية وما أشعر، اخرج أي عدو الله من رحلي، فلا تصحبني، قال ابن إسحاق: فزعم بعض الناس أنّ زيدا تاب بعد ذلك، وقال بعض الناس: لم يزل متّهما بشر حتى هلك) اهـ. وذكره الحافظ في «الإصابة» في القسم الأول، وحكى الاختلاف في توبته، والله أعلم.

стр. 742

قلت: تضمّنت هذه القضية آيتين من آيات النبوّة لرسول الله ﷺ : الأولى: إخباره ﵊ عن مقالة ذلك المنافق قبل أن تصل إليه. والثّانية: إخباره ﵊ بأنّها في المكان الفلانيّ معرفا لهم أنّ شجرة حبستها بزمامها، كأنّه ﵊ يشاهد ذلك، فيخبر عنه رأي عين، وقد وجدوها كما أخبر، ولا غرابة في ذلك، فكم له من آيات تلو آيات لا يأتي على عدّها الحصر! وفيها من الفوائد: وقوفه ﵊ أمام من أرسله وقوف الخاضع المستمطر لمزيد العلم بقوله ﵊: «وإنّي والله لا أعلم إلّا ما علّمني ربي» أي: وقد علمه ربه ﵎، وهو الذي أدّبه وخلّقه بقوله تعالى: وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً. وفيها: زيادة ترقيه ﷺ في المعارف والعلوم؛ فإنّه تعالى يفيض عليه كل وقت ما لا يعلمه إلّا هو وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى * وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى. وفيها: قيام أصحابه بما عرف من صدقهم له، ونصحهم إياه، يعرف ذلك من إخراج عمارة زيدا من رحله لمّا علم

стр. 743

ونزلت يومئذ في مخشن ... وصحبه كُنَّا نَخُوضُ فاعتن نفاقه؛ فإنّ (من صافى عدوك فقد عاداك) : إذا صافى صديقك من تعادي ... فقد عاداك وانقطع الكلام يعني بالصديق: الذي صداقته مموّهة في الظاهر كصداقة المنافقين: أمّا من صداقته حقيقية قد نزلت في الأحشاء، ورسبت في الأعماق، وظهرت آثارها على اللسان.. فمحال أن يصدر منه شيء من ذلك. وفيها من الفوائد: ترقّي الصحابة ﵃ كل يوم في الإيمان والعلوم والمعارف، بما يشاهدونه من نبيّ الرحمة، وسيد الرسل ﷺ . قصة وديعة بن ثابت ومخشن بن حمير: (ونزلت يومئذ) أي: يوم تبوك والنّبيّ ﷺ منطلق إليها (في مخشن) ، بفتح الميم وسكون الخاء بعدها شين معجمة، وهو ابن حميّر مصغرا بالتثقيل من أشجع (وصحبه) من المنافقين منهم وديعة بن ثابت (كُنَّا نَخُوضُ) الآية وهي قوله تعالى إخبارا عنهم لما سئلوا عن قولهم الباطل والكذب: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ. لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ.

стр. 744

قال ابن إسحاق: (وقد كان رهط من المنافقين- منهم وديعة بن ثابت أخو بني عمرو بن عوف، ومنهم رجل من أشجع حليف لبني سلمة، يقال له: مخشن بن حمير- يشيرون إلى رسول الله ﷺ وهو منطلق إلى تبوك، فقال بعضهم لبعض: أتحسبون جلاد بني الأصفر كقتال العرب بعضهم بعضا؟ والله؛ لكأنّا بكم غدا مقرّنين في الحبال؛ إرجافا وترهيبا للمؤمنين، فقال مخشن بن حمير: والله؛ لوددت أنّي أقاضى على أن يضرب كل منا مئة جلدة، وإنّا ننفلت أن ينزل فينا قرآن لمقالتكم هذه. وقال رسول الله صلى الله لعيه وسلم فيما بلغني لعمار بن ياسر: «أدرك القوم؛ فإنّهم قد احترقوا، فسلهم عمّا قالوا، فإن أنكروا.. فقل: بلى، قلتم كذا وكذا» فانطلق إليهم عمار، فقال ذلك لهم، فأتوا رسول الله ﷺ يعتذرون إليه، فقال وديعة بن ثابت ورسول الله واقف على ناقته، فجعل يقول وهو آخذ بحقبها: يا رسول الله؛ إنّما كنّا نخوض ونلعب، فأنزل الله : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ وقال مخشن بن حمير: يا رسول الله؛ قعد بي اسمي واسم أبي. وكان الذي عفي عنه في هذه الآية: مخشن بن حمير، فتسمّى عبد الرّحمن، وسأل الله تعالى أن يقتله شهيدا لا يعلم بمكانه، فقتل يوم اليمامة، فلم يوجد له أثر) اهـ

стр. 745

وقوله ﷺ لعمار: «أدرك القوم؛ فإنّهم قد احترقوا» أي: هلكوا بتلك المقالة؛ شفقة منه عليهم، وقول مخشن: (قعد بي ... ) إلخ، قال ذلك لمّا تاب، وقال كما رواه ابن جرير الطبريّ في «تفسيره» : (اللهمّ؛ إنّي أسمع آية أنا أعنى بها، تقشعرّ منها الجلود، وتجل منها القلوب، اللهمّ؛ فاجعل وفاتي قتلا في سبيلك، لا يقول أحد: أنا غسلت، أنا كفنت، قال: فأصيب يوم اليمامة، فما أحد من المسلمين إلّا وجد، غيره) . قلت: ويستفاد من الآية: إطلاق الطائفة على الواحد، كما يشير إليه كلام ابن إسحاق السابق، وذكر الطبريّ ذلك في «تفسيره» كما أنّه يؤخذ من الآية: أنّ الاستهزاء بالدين كيف كان.. كفر بالله؛ لأنّ المعول عليه في الإيمان تعظيم أوامر الله وشرائعه، ولا ينفع بعد ذلك القول بأنّ هذا وقع خوضا في الحديث ولعبا؛ فإنّه عين كلام المنافقين. ما كان بعد الوصول إلى تبوك: وكان على الناظم أن يذكر ماذا كان لما وصلوا إلى تبوك. وحاصل ما ذكره أرباب السير: أنّه ﵊ لمّا وصل إلى تبوك.. أتاه يحنّة، بضم التحية وفتح المهملة وتشديد النون، ابن رؤبة، بضم الراء، صاحب أيلة، وأهل جربى، بجيم مفتوحة وألف مقصورة، وأذرخ، بهمزة مفتوحة وراء مضمومة، فصالحهم على الجزية، وكتب ليحنة:

стр. 746

«بسم الله الرّحمن الرّحيم: هذه أمنة من الله ومحمّد النّبيّ رسول الله ليحنة بن رؤبة وأهل أيلة: سفنهم، وسيارتهم في البر والبحر؛ لهم ذمة الله، وذمة محمّد النّبيّ، ومن كان معهم من أهل الشام واليمن، وأهل البحر، فمن أحدث منهم حدثا.. فإنّه لا يحول ماله دون نفسه، وإنّه طيب لمن أخذه من الناس، وأنّه لا يحل أن يمنعوا ماء يردونه، ولا طريقا يريدونه، من بر أو بحر» . وأقام ﵊ بتبوك بضع عشرة ليلة، أو عشرين ليلة، وقد استشار رسول الله ﷺ أصحابه في مجاوزتها، ولم يكن إذ ذاك وحي، فقال عمر: يا رسول الله؛ إنّ للروم جموعا كثيرة، وليس بها أحد من أهل الإسلام، وقد أفزعهم دنوّك، فلو رجعنا هذه السنة، حتى نرى أو يحدث الله أمرا. اهـ قال في «الحلبية» : (وهذا صريح في أنّ تبوك لم يقع فيها مقاتلة، ولا حصل فيها غنيمة، خلافا للزمخشري) . ثمّ أخذ راجعا إلى المدينة، ولمّا كان ببعض الطريق.. مات الصحابيّ الجليل الشهير بذي البجادين المزنيّ ليلا، قال ابن مسعود ﵁: فرأيت النّبيّ ﷺ في حفرته، وهو يقول لأبي بكر وعمر: «أدنيا إليّ أخاكما» فدلّياه إليه، فلمّا هيّأه لشقه قال: «اللهمّ؛ إنّي قد أمسيت راضيا عنه، فارض عنه» قال ابن مسعود ﵁ حينئذ: يا ليتني كنت صاحب الحفرة.

стр. 747

رضي الله عنه وعن سائر أصحاب رسول الله ﷺ . وكان قدومه ﵊ المدينة قافلا في شهر رمضان، وبدأ بالمسجد، فصلّى فيه ركعتين، كما هي عادته الشريفة، وسنّته الحسنة المنيفة (فاعتن) أي: لتكن لك عناية بهذه المنظومة المشتملة على مغازي رسول الله ﷺ ، التي تقوي إيمانك أيّها المؤمن، وتزيدك في محبة الرسول الأعظم، وتوصلك إلى القرب من جنابه الشريف وحضرته القدسية، رزقنا الله تعالى وأحبابنا ذلك، وسلك بنا أحسن المسالك.

стр. 748

خاتمة نسأل الله حسن الختام في خلاصة للكشف عن بعض ما وقع من عام ولادته ﷺ من الحوادث إلى عام وفاته ﷺ طلعت شمس الهداية على العالم، وشعّ شعاعها، بل أشرق على الكون نورها، بولادة سيد الوجود، الذي هدى الله به من اتّبع رضوانه سبل السلام، وأخرجهم به من الظلمات إلى النور، وذلك عام الفيل، في فجر يوم الإثنين من شهر ربيع الأوّل، لسبع خلون منه، في بطاح مكة المشرّفة بشعب بني هاشم، مسرورا، مختونا، نظيفا، رافعا رأسه الشريف إلى السماء، شاخصا بصره إليها، وفي ذلك الرفع إلى كل سؤدد إيماء، وقد تلقّته قابلته الشفّاء أم عبد الرّحمن بن عوف، وشفتنا بقولها الشفاء، عليه ألف صلاة وألف سلام. وفي السنة الرّابعة من مولده ﷺ : شقّ صدره الشريف، عند ظئره حليمة السّعدية ﵂. وفيها: ولد أبو بكر الصدّيق ﵁. وفي السنة السادسة: ماتت أمه آمنة بنت وهب، ودفنت بالأبواء، وتوفي أبوه عبد الله وهو حمل بالمدينة المنوّرة، ونشأ ﵊ يتيما على أحسن الأخلاق وأكملها، ولعلّ السر في ذلك أن تظهر عناية الله به، ولئلّا يكون عليه حق

стр. 749

لسوى خالقه، وليتجلّى فيه معنى قوله ﷺ : «أدّبني ربّي فأحسن تأديبي» . وفيها: ولد عثمان ﵁. وفي السنة السّابعة: استقلّ بكفالته جده عبد المطلب سيد قريش. وفي السنة الثّامنة: كانت وفاة جده عبد المطلب، وكفله عمه أبو طالب. وفي السنة التّاسعة: سافر به عمه أبو طالب إلى بصرى بضم الباء- من أرض الشام. وفي السنة العاشرة: كانت حرب الفجار الأولى، بكسر الفاء. وفي السنة الحادية عشرة: شق صدره الشريف للمرة الثانية. وفي الثّانية عشرة: كانت حرب الفجار الثانية، وسافر به ﷺ عمه أبو طالب إلى بصرى عند الأكثر. وفي الثّالثة عشرة: ولد عمر بن الخطاب ﵁. وفي الرّابعة عشرة: كانت حرب الفجار الثّالثة. وفي السّابعة عشرة: كان سفر عميه: الزّبير والعبّاس ابني عبد المطلب لليمن للتجارة، وصحبهما النّبيّ ﷺ . وفي السنة الخامسة والعشرين: سافر ﷺ مع ميسرة غلام أمّنا خديجة بنت خويلد ﵂،

стр. 750

وتزوج ﷺ بخديجة بنت خويلد حين خطبته لنفسها، لمّا آنست نجابته وأمانته ورجحان عقله. وفي سنة ثلاثين: ولد علي بن أبي طالب في الكعبة، ﵁. وفي سنة أربع وثلاثين: ولد معاوية بن أبي سفيان، ومعاذ بن جبل، ﵄. وفي سنة خمس وثلاثين: هدمت قريش الكعبة وبنتها، وحكموه ﷺ فيمن يضع الحجر الأسود محله، فحكم فيهم بالرضا والعدل. وفي سنة سبع وثلاثين: كانت الإرهاصات، وهي مقدمة النبوّة، فكان يرى الضوء والنور، ويسمع الأصوات، وكانت تظله الغمامة من الشمس، ونبئ وعمره أربعون سنة، بنزول: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ* خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ* اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ* الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ* عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ. وفي السنة الثّالثة من النبوّة: توفّي ورقة بن نوفل. وفي السنة الرّابعة من النبوة: كان إظهار الدعوة إلى الله تعالى بعد أن كانت سرّا. وفي السنة الخامسة من النبوّة: ولدت عائشة ﵂، وكانت الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة. وفيها: ماتت سميّة أم عمّار بن ياسر، ﵃، وهي أوّل شهيدة في الإسلام. وفي السّادسة من النبوة: أسلم حمزة بن عبد المطلب، ثمّ عمر بن الخطاب ﵄ بثلاثة أيام بعده.

стр. 751

وفي السنة السّابعة: تقاسمت قريش على معاداة بني هاشم وبني المطلب، ومقاطعتهم في خيف بني كنانة بالمحصّب، وكتبوا بذلك صحيفة علقوها بجوف الكعبة ولم يحصلوا على طائل؛ حيث نقضت بعد. وفي التّاسعة من النبوة: كان انشقاق القمر له ﷺ ، وهي معجزة سماوية، لم تكن لغيره من إخوانه المرسلين. وفي السنة العاشرة: مات أبو طالب وخديجة ﵂، وكان ﷺ يسمي هذا العام عام الحزن لذلك. وفيها: تزوج ﷺ سودة بنت زمعة ﵂، ودخل عليها بمكة، وعقد على عائشة ﵂، ولكنه ﷺ لم يدخل بها إلّا في المدينة. وفي السنة الحادية عشرة من النبوّة: كان ابتداء إسلام الأنصار ﵃. وفي السنة الثّانية عشرة من النبوّة: كان الإسراء والمعراج، وفرض الصلوات الخمس، وبيعة العقبة الأولى. وفي السنة الثّالثة عشرة من النبوّة: العقبة الثّانية. وفي السنة الرّابعة عشرة من النبوّة، وهي السنة الأولى من الهجرة: هاجر ﷺ إلى المدينة المنورة، وفي صحبته أبو بكر الصدّيق، وكان الدليل عبد الله بن أريقط.

стр. 752

وفيها: بناء مسجد قباء، وبناء المسجد الأنور ومساكنه ﷺ ، والمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، واستخدام أم أنس ولدها عند رسول الله ﷺ وعمره عشر سنين. وفيها: جعلت صلاة الحضر أربع ركعات، وكانت ركعتين، بعد مقدمه المدينة بشهر. وفيها: صلّى الجمعة ببني سالم في طريقه من قباء إلى المدينة، وهي أول جمعة جمعت، وأول خطبة خطبها في الإسلام. وفيها: بدأ الأذان. وفيها: أسلم عبد الله بن سلام. وفيها: مات النقيبان: أسعد بن زرارة، والبراء بن معرور «١» . وفيها: بعث حمزة ﵁ في ثلاثين من المهاجرين يعترضون عير قريش، وبعث ابن عمه عبيدة بن الحارث ﵁ على مئتين من المهاجرين ليس فيهم أنصاريّ، وهو أول بعث في الإسلام. وفي السنة الثّانية من الهجرة: حولت القبلة إلى البيت الحرام، وذلك في النصف من شعبان. وفيها فرض صوم رمضان.

стр. 753

وفيها: فرض زكاة الفطر، وزكاة المال، ومشروعية العيد. وفي سابع عشر يوم الجمعة من رمضان: كانت غزوة بدر الكبرى. وفيها: تزوج علي بن أبي طالب ﵁ بفاطمة ﵂، وسنها خمس عشرة سنة، وغزوة بواط والعشيرة، وسرية عبد الله بن جحش ﵁ إلى بطن نخلة، وغزوة قرقرة الكدر، وسرية سالم بن عمير ﵁، وغزوة بني قينقاع، وغزوة السويق. وفيها: موت عثمان بن مظعون ﵁، وهو أوّل من مات من المهاجرين بالمدينة المنوّرة، وكان ذلك بعد رجوعه من بدر، وهو أول من دفن ببقيع الغرقد، وقبله النّبيّ ﷺ وهو ميت بين عينيه، وعيناه تذرفان، ودفن إلى جنبه ولده إبراهيم، وقال: «الحق بسلفنا الصالح عثمان بن مظعون» . وفيها: وفاة رقية بنته ﵊ ورضي الله عنها. وفي شوال منها: دخل النّبيّ ﷺ بعائشة ﵂. وفيها: ولد عبد الله بن الزّبير، والنعمان بن بشير ﵄؛ الأول: أول مولود للمهاجرين، والثّاني: أول مولود للأنصار.

стр. 754

وفي السنة الثّالثة من الهجرة: ولد الحسن بن علي ﵄. وفي رمضان منها: دخل النّبيّ ﷺ بحفصة، ودخل بزينب بنت خزيمة العامرية الملقبة بأم المساكين، وعاشت عنده ثلاثة أشهر ثم توفيت. وفيها: تزوج عثمان بن عفان أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ . وفيها: تحريم الخمر. وفي شوال منها: غزوة أحد. وفيها: استشهد سيدنا حمزة عم النّبيّ ﷺ ، ورضيع النّبيّ ﷺ هو وأبو سلمة بن عبد الأسد، من ثويبة مولاة أبي لهب، وغزوة حمراء الأسد. وفي ذي القعدة منها: بدر الصغرى. وفي السنة الرّابعة من الهجرة: بعث بئر معونة، وقصة الرجيع. وفي ربيع الأوّل منها: غزوة بني النضير، نزلوا صلحا، وارتحلوا إلى خيبر، ووفاة زينب بنت خزيمة، وولادة الحسين بن علي ﵄. وفيها في شوال: تزوج رسول الله ﷺ أم سلمة، هند بنت أبي أميّة ﵂. وفي السنة الخامسة من الهجرة: غزوة دومة الجندل، وغزوة ذات الرقاع على قول، وغزوة الخندق والأحزاب على الصحيح، ثمّ غزوة بني قريظة.

стр. 755

وفيها: توفي سيد الأوس سعد بن معاذ ﵁، واهتزّ لموته عرش الرّحمن، ووفد بلال بن الحارث المزني فكان أول وافد مسلم إلى المدينة المنوّرة. وفيها: غزوة المريسيع والمصطلق، وقصة الإفك، ونزول القرآن ببراءة عائشة ﵂، ونزول آية التيمم، وتزويجه بزينب بنت جحش وجويرية بنت الحارث، ونزول آية الحجاب، وفك سلمان من الرق ﵁. وفي السنة السّادسة من الهجرة: غزوة الحديبية، وبيعة الرضوان، وغزوة بني لحيان، وغزوة الغابة، وسرية عكاشة، ومحمّد بن مسلمة، وبعث أبي عبيدة، وسرية زيد بن حارثة إلى بني سليم، وسريته إلى العيص، وإلى وادي القرى، وسرية عبد الرّحمن بن عوف إلى دومة الجندل، وسرية علي إلى بني سعد بن بكر، وابن عتيك إلى ابن أبي رافع، وسرية عمرو بن أميّة الضمري وسلمة بن أسلم لقتال أبي سفيان بمكة. وفيها: قحط الناس، فاستسقى لهم الله رسول الله ﷺ ، فسقوا في رمضان. وفيها: فرض الحج على الصحيح، كما ذكره السيد السمهودي في «وفاء الوفاء» . وفي السنة السّابعة: غزوة خيبر. وفيها: تزوج ﷺ صفية، وميمونة، وأم حبيبة بنت أبي سفيان ﵅.

стр. 756

وفيها: قدم مهاجرة الحبشة ﵃. وفيها: أسلم أبو هريرة ﵁. وفيها: عمرة القضاء. وفيها: غزوة وادي القرى. وفيها: اتّخذ المنبر، وخطب ﵊. وفي السنة الثّامنة من الهجرة: في أوّلها إسلام عمرو بن العاصي وخالد بن الوليد وعثمان بن طلحة ﵃، وغزوة مؤتة، وبها استشهد الأمراء الثلاثة: زيد بن حارثة، الذي نوّه القرآن بذكره وقدره، وجعله النّبيّ ﷺ هو وابنه أسامة كفئا للقرشيات الهاشميات، ثانيهم: جعفر بن أبي طالب ﵁ الملقب بالطيار، ثالثهم: عبد الله بن رواحة الخزرجي أحد النقباء ليلة العقبة ﵃. وفي رمضان منها: فتح مكة المشرّفة، وغزوة حنين، ثمّ حصار الطائف. وفيها: حج عتّاب بن أسيد بالناس. وفيها: غزوة ذات السلاسل. وفيها: ولد إبراهيم بن رسول الله ﷺ . وفيها: توفيت ابنته زينب، وهي أكبر أولاده ﷺ . وفيها: إسلام العباس بن عبد المطلب، وأبي سفيان بن الحارث، وعبد الله بن أميّة المخزوميّ، وإسلام أبي قحافة والد الصديق الأكبر، ﵃.

стр. 757

وفي السنة التّاسعة من الهجرة: غزوة تبوك، وحجّ أبو بكر بالناس. وفيها: مات النجاشي بالحبشة في رجب منها، وتوفيت أم كلثوم بنته ﵊. وفيها: مات رئيس المنافقين عبد الله بن أبيّ. وفيها: قتل عروة بن مسعود الثقفي ﵁، قتله قومه أن دعاهم إلى الإسلام، وكان معدودا من دهاة العرب. وفيها: توفي سهيل بن بيضاء الفهريّ وصلّى عليه رسول الله ﷺ في المدينة. وفيها: قتل ملك الفرس، وولوا بوران، وقال فيهم النّبيّ ﷺ : «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة» . وفيها: قدوم الوفود على النّبيّ ﷺ ، وسمي لذلك: عام الوفود. وفي السنة العاشرة من الهجرة: حجة الوداع، ولم يحج ﷺ بعد الهجرة سواها. وفيها: توفي إبراهيم ابنه ﵊ من مارية القبطية عن سنة ونصف. وفيها: قدوم عدي بن حاتم ﵁، وبعث علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه إلى اليمن، وإسلام سيد بني بجيلة جرير بن عبد الله البجليّ، وبعثه إلى تخريب ذي الخلصة، وبعثه أيضا إلى ذي الكلاع.

стр. 758

وفيها: بعث أبي عبيدة بن الجراح ﵁ إلى أهل نجران. وفيها: ظهور الأسود العنسي المدّعي النبوّة، وكان بين ظهوره وقتله نحو من أربعة أشهر كما ذكره ابن العماد في «شذراته» . وفي السنة الحادية عشرة: قدوم وفد النّخع، وسرية أسامة بن زيد ﵄ إلى أبنى، وقصة الأسود العنسيّ، ومسيلمة الكذاب، وسجاح، وما وقع في ابتداء مرضه ﷺ ، وفيها: موته، وغسله، وتكفينه والصّلاة عليه، ودفنه في بيت عائشة ﵂. قال العلّامة جمال الدين الأشخر في «بهجته» : (قال الإمام السهيلي: وكان موته ﷺ خطبا كالحا، ورزءا لأهل الإسلام فادحا، كادت تنهد له الجبال، وترجف الأرض، وتكسف النيران؛ لانقطاع خبر السماء، وفقد ما لا عوض منه، مع ما آذن به موته من إقبال الفتن السّحم، والحوادث الدّهم، والكرب المدلهمة، والهزاهز المعضلة، فلولا ما أنزل الله تعالى من السكينة على المؤمنين، وأسرج في قلوبهم نور اليقين، وشرح له صدورهم في فهم كتابه المبين.. لا نقصمت الظهور، وضاقت عن الكرب الصدور، ولعاقهم الجزع عن تدبير الأمور؛ فقد كان الشيطان أطلع إليهم رأسه، ومدّ إلى إغوائهم مطامعه، فأوقد نار الشنآن، ونصب راية الخلاف، ولكن أبى الله تعالى إلّا أن يتم نوره، ويعلي

стр. 759

كلمته، وينجز موعوده، فأطفأ نار الردة، وحسم مادة الخلاف والفتنة على يد أبي بكر؛ ولذلك قال أبو هريرة: لولا أبو بكر.. لهلكت أمّة محمّد ﵇ بعد نبيها. وقالت عائشة: توفي رسول الله ﷺ ونزل بأبي بكر ما لو نزل بالجبال لهاضها: ارتدت العرب. واشرأبّ النفاق. روي عن ابن أبي ذؤيب الهذلي [عن أبيه أبي ذؤيب الشاعر] قال: (بلغنا أنّ رسول الله ﷺ عليل، فاستشعرت حزنا، وبت بأطول ليلة، لا ينجاب ديجورها، ولا يطلع نورها، فظلت أقاسي طولها، حتى إذا كان قرب السحر.. أغفيت، فهتف بي هاتف، وهو يقول: خطب أجل أناخ بالإسلام ... بين النخيل ومعقد الآطام قبض النّبي محمّد فعيوننا ... تذري الدموع عليه بالتسجام وذكر خبرا طويلا قال فيه: وقدمت المدينة ولها ضجيج بالبكاء كضجيج الحجيج إذا أهلوا بالإحرام، فقلت لهم: مه؟ فقالوا: قبض رسول الله ﷺ ، فأتيت المسجد، فوجدته خاليا، فأتيت رسول الله ﷺ ، فوجدت بابه مرتجا- أي: مغلقا- وقيل: هو مسجى قد خلا به أهله، فقلت: أين الناس؟ فقيل: في سقيفة بني ساعدة، فجئت إلى السقيفة، ثمّ قال: فتكلمت الأنصار فأطالوا الخطاب، وأكثروا الصواب، وتكلّم أبو بكر، فلله

стр. 760

دره، لا يطيل الكلام، ويعلم موقع فصل الخطاب، والله؛ لقد تكلم بكلام لا يسمعه سامع.. إلّا انقاد له ومال إليه، ثمّ تكلم عمر بعده دون كلامه، ومدّ يده، فبايعه وبايعوه. ورجع أبو بكر، ورجعت معه، قال أبو ذؤيب: فشهدت الصّلاة على رسول الله ﷺ ، وشهدت دفنه) . قال العلّامة العماد إسماعيل بن كثير رحمه الله تعالى: (والذي نصّ عليه غير واحد من الأئمّة سلفا وخلفا أنّه توفي ﷺ يوم الإثنين قبل أن ينتصف النهار، ودفن يوم الثلاثاء قبل وقت الضحى) . ونقله عنه العلّامة الحلبي في «سيرته» ثمّ قال: (والصحيح: أنّه ﷺ مكث بقية يوم الإثنين، وليلة الثلاثاء، ويوم الثلاثاء، وبعض ليلة الأربعاء، والسبب في تأخيره: اشتغالهم ببيعة أبي بكر ﵁ حتى تمّت. ودفن ﵊ في بيت عائشة ﵂، وقام الإجماع على أنّ هذا الموضع الذي ضمّ أعضاءه الشريفة ﷺ أفضل بقاع الأرض حتى الكعبة المشرفة، بل أفضل بقاع السماء حتى العرش. وعن أنس ﵁: ما نفضنا أيدينا من دفن رسول الله ﷺ حتى أنكرنا قلوبنا. وقال غيره: وأظلمت الدنيا حتى لم ينظر بعضنا إلى بعض، وكان أحدنا يبسط يده فلا يراها، قال رسول الله ﷺ : «أنا فرط لأمّتي، لن يصابوا بمثلي» .

стр. 761

وفي «مسلم» مرفوعا إليه ﷺ : «إنّ الله إذا أراد بأمّة خيرا.. قبض نبيها قبلها، فجعله فرطا وسلفا بين يديها» ) اهـ فيا له من خطب جل عن الخطوب، ومصاب عام دمع العيون؛ كيف يصوب طارق هجم هجوم الليل، وحادث هدّ كل القول والحيل؟ أنشد بعضهم: ألا يا ضريحا ضمّ نفسا زكية ... عليك سلام الله في القرب والبعد عليك سلام الله ما هبت الصبا ... وما ناح قمري على البان والرند وما سجعت ورق، وغنّت حمامة ... وما اشتاق ذو وجد إلى ساكني نجد وما لي سوى حبّي لكم آل أحمد ... أمرّغ في شوق على بابكم خدّي اللهمّ؛ صلّ وسلّم وبارك على سيدنا، ونبينا، وشفعينا، وقرّة عيوننا أبي القاسم، وأبي البتول محمّد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذرّيته كما صليت على سيدنا إبراهيم، وعلى آل إبراهيم في العالمين؛ إنّك حميد مجيد، وعلينا معهم. *** هذا وقد وقف بي جواد مداد الطروس عن الجري في ميدان شرح هذه المنظومة البديعة في بابها، راجيا من الله تعالى أن يتقبل مني كل ما كتبته من هذا الشرح والتعليق، كما تقبل

стр. 762

أصله، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم، ووسيلة للقرب لسيدنا محمّد ﷺ ، أحظى به يوم النعيم المقيم، وأن يرزقني كمال متابعته، والتحلّي بالعمل بشريعته، وأن ينفع بهذا الشرح المؤمنين، ويحفز بي وبهم إلى التخلّق بأخلاقه العظيمة، ويختم لي ولوالدي، ولمن قرأ هذا الشرح، أو كتبه، أو سعى في شيء منه، ولجميع الأحباب، بخاتمة السعادة التي ختم بها لأوليائه، ويصلح لنا الذرية، وأن يجمعنا في أعلى الجنان من غير سابقة عذاب، آمين آمين يا الله يا حليم، يا عليم، يا علي، يا عظيم، يا كريم، يا معطي السائلين، ومجيز الوافدين. وكان الفراغ من هذا الشرح- الذي هو القسم الثّاني، جعله الله سببا لغفران الزلّات والصفح- ليلة الأحد الموافق ٢٥ من شهر رجب المحرم سنة ستين بعد الثلاث مئة والألف، من هجرة من له كمال العز والشرف، ﷺ ، وكرّم وشرّف. *** وانتهيت بحمد الله وعونه من كتابة العناوين الجانبية، ودراسة كتاب «إنارة الدجى في مغازي خير الورى» ﷺ من تأليف شيخي الشيخ حسن بن محمّد المشّاط بكوالالمبور، ماليزيا مساء الجمعة ٥ جمادى الأولى سنة (١٤١٣) الموافق ٣٠ أكتوبر سنة (١٩٩٢) فلله الحمد والمنّة وصلّى الله على خير الوجود سيدنا محمّد بن عبد الله وعلى آله

стр. 763

وصحبه، وجزى الله شارح المنظومة شيخي الشيخ حسن مشّاط خير الجزاء، وتم تصحيحه من قبل الأخوين الدكتور السيد قاسم بن محمد الأهدل، والدكتور صبغة الله غلام نبي قطب الدين تلميذي فضيلة الشيخ حسن محمد المشاط ﵀ فجزاهما الله خير الجزاء. عبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان

стр. 764

محتوى الكتاب العنوان الصفحة القسم الأول ترجمة الشارح ٩ الدراسة ١٤ شروح المنظومة ١٤ مصادر الشرح ١٥ صلة الشارح ﵀ بمنظومة المغازي وتحقيقه نصوصها ١٦ منهج الشارح رحمه الله تعالى ١٨ منهج الشارح في التعبير عن رأيه ٢٠ خصائص الشرح ٢٠ القسم الثّاني: الكتاب تعريف بصاحب النظم ٣٧ ترجمة الناظم ٣٧ نظم عمود النسب ٣٧ تاريخ وفاة الناظم ٣٨ تصدير ٣٩ أهمية علم المغازي ٤٠ مصادر الشرح ٤٠ المقدمة الأولى في مشروعية الجهاد ٤٢

стр. 765

العنوان صفحة تدرّج مشروعية الجهاد ٤٢ بداية مشروعية الجهاد ٤٢ فرض القتال لمن بدأهم به ٤٣ فرض قتال المشركين كافة ٤٣ أقسام الكفار وتحديد علاقاتهم بالنبي ﷺ بعد الهجرة ٤٣ تعامله ﷺ مع الطوائف المختلفة ٤٤ أقسام أهل العهد ٤٥ المقدمة الثانية في المغازي وفضل علمها وتعلمه ٤٧ المراد من المغازي ٤٧ الآثار في فضل فن المغازي ٤٧ أهمية تعلم فن المغازي للأجيال المسلمة ٤٨ المقدمة الثالثة في أشهر من ألف في المغازي ٤٩ المؤلفون الأوائل في علم المغازي ٤٩ منهج أهل السير في الأخذ بالأخبار ٥٤ منظومة المغازي ٥٧ الإجماع على أنّ الرسول ﷺ خير الخلق على الإطلاق ٨٤ تحرير مقالة المعتزلة في أفضليته ﷺ المطلقة ٨٤ عموم أدلة رسالته ﷺ في القرآن والسنة ٨٤ الصلاة على رسول الله ﷺ هي أداء لبعض ما يجب له في أعناق الأمّة ٨٥ آل الرسول ﷺ ٨٦ تعريف الصحابي ٨٦

стр. 766

العنوان صفحة تعريف التابعي ٨٦ أهمية العلم وأفضليته ٨٨ تعريف الرجز ووزنه ٩٠ ترجمة ابن سيد الناس اليعمري ٩١ من مصطلحات الناظم ذكر الضمير استغناء عن الاسم الشريف للنبي ﷺ ٩٣ الأقوال في تعريف الإخلاص ٩٥ (١) غزوة ودان عدد غزوات النبي ﷺ ٩٦ الغزوات الكبار ٩٦ موقع الغزوة ٩٧ حاصل غزوة ودان، تاريخها، حامل لوائها ٩٧ مصطلح أهل السير فيما يسمونه غزوة، وسرية، وبعثا ٩٨ (٢) غزوة بواط موقع الغزوة ٩٨ عدد أفرادها ٩٨ تاريخها ٩٨ حامل لوائها ٩٨ (٣) غزوة العشيرة موقع الغزوة ١٠٠ تاريخها ١٠١

стр. 767

العنوان صفحة حامل لوائها ١٠١ عدد أفرادها ١٠١ الجمع بين الأقوال المختلفة في أول غزوة غزاها ﷺ ١٠١ (٤) غزوة بدر الأولى حاصل غزوة بدر الأولى ١٠٢ تاريخها ١٠٢ حامل لوائها ١٠٢ (٥) غزوة بدر الكبرى بدر: بئر سميت باسم رجل من غفار ١٠٣ تاريخها ١٠٣ سبب خروج النبي ﷺ لهذه الغزوة ١٠٤ عدد أفرادها ١٠٤ حامل لوائها ١٠٤ قلة الظهر والسلاح عند المسلمين ١٠٤ تعاقب كل ثلاثة من الصحابة على بعير ١٠٤ زميلا النبي ﷺ في التعاقب ١٠٥ أول خروج الأنصار مع النبي ﷺ ١٠٦ رد صغار الصحابة عن الخروج للغزو ١٠٦ استشهاد عمير بن أبي وقاص ١٠٦ دعاء النبي ﷺ بالبركة لأهل المدينة ١٠٦ عدد السيوف لدى الصحب الكرام ١٠٦ عدد الخيول ١٠٧

стр. 768

العنوان صفحة استشارة النبي ﷺ أصحابه في طلب العير وحرب النفير ١٠٩ موقف الأنصار من خلال استجابة سعد بن معاذ ﵁ لنداء النبي ﷺ ١٠٩ موقف المقداد بن عمرو واستجابته لنداء النبي ﷺ ١١٠ استدراك على الناظم ١١٢ تحذير عمر بن الخطاب من قوة قريش ١١٢ تعرف الرسول ﷺ وأبي بكر أخبار قريش ١١٣ قصة سقاة قريش ١١٤ تقدير عدد كفار قريش ومن خرج من أشرافهم ١١٥ أمن أبي سفيان على العير ونجاتها ١١٥ سبب أمن أبي سفيان ١١٥ تتبع أبي سفيان أخبار المسلمين والتعرف على تحركهم ١١٦ انحراف العير إلى الساحل ١١٦ رجوع الأخنس ببني زهرة ١١٦ إصرار أبي جهل على عدم رجوع قريش ١١٧ نزول المطر يوم بدر نعمة على المسلمين ونقمة على المشركين ١١٨ المشورة في منزل الحرب ١١٩ مقال عتبة، وحكيم، وابن وهب لقريش في الرجوع عن القتال ١٢١ بعث قريش عمير بن وهب الجمحي متحسسا أخبار المسلمين ١٢٢ مفاوضات زعماء قريش على التراجع عن القتال ١٢٣ إصرار أبي جهل على الحرب ١٢٣ محاولة حكيم بن حزام أبا جهل في الرجوع عن القتال ١٢٤ استنشاد أبي جهل ابن الحضرمي بالمطالبة بالثأر من المسلمين ١٢٥

стр. 769

العنوان صفحة مقتل الأسود بن عبد الأسد ١٢٥ ابتداء الحرب بالمبارزة ١٢٦ استشهاد عبيدة بن الحارث ١٢٧ عبيدة بن الحارث ١٢٨ الأخوان الحصين والطفيل ابنا الحارث ١٢٩ قصة سواد بن غزية مع الرسول ﷺ ١٣٠ قصة تقبيل سواد بن غزية بطن رسول الله ﷺ ١٣٠ عريش النّبيّ ﷺ ١٣١ توجه النّبيّ ﷺ متضرعا إلى الله ١٣١ الإمداد بالملائكة في بدر ١٣٢ دعاؤه ﷺ ربه ١٣٣ استفتاح أبي جهل ١٣٣ آثار حفنة التراب التي رماها النّبيّ ﷺ في وجه كفار قريش ١٣٤ قتال الملائكة لمساعدة المسلمين ١٣٥ الخلاف في قتال الملائكة ١٣٥ سماع الطبل في بدر ١٣٦ تحقيق العلامة بن مرزوق لسماعه ١٣٦ تحقيق المؤرخ الخميس حسين بن محمد ١٣٧ الخلاف في نزول جبريل بعد الرسول ﵉ ١٣٨ التحقيق في نزول جبريل بعد وفاة النّبيّ ﷺ ١٣٨ قصة الرجلين اللذين شاهدا جبريل ﵇ ١٣٩ سعد بن معاذ وحراسته الرسول ﷺ في العريش ١٤٠ رأي سعد بن معاذ وعمر في الأسارى ١٤١

стр. 770

العنوان صفحة استشارة النّبيّ ﷺ أصحابه في أسرى بدر ١٤٢ موافقات عمر ﵁ ١٤٢ الاستشارة في أسرى بدر ١٤٣ النهي عن قتل بني هاشم وأبي البختري ١٤٤ قتل المجذر بن ذياد لأبي البختري ١٤٦ مقالة أبي حذيفة وتكفيرها بالشهادة ١٤٨ استشهاد أبي حذيفة ﵁ ومولاه سالم يوم اليمامة ١٤٩ تمني أبي حذيفة موت أبيه على الإسلام ١٤٩ مقتل أبي جهل ١٥٠ إصابة معاذ بن عمرو الجموح في عاتقه ١٥١ من معجزاته ﷺ ١٥١ التوفيق بين الروايات ١٥٢ تسمية أبي جهل فرعون هذه الأمة ١٥٣ طرح قتلى المشركين في القليب ونداؤهم ١٥٥ الاختلاف في إحياء قتلى بدر من المشركين وسماعهم توبيخ النّبيّ ﷺ ١٥٦ موقف أهل السنة من خبر إحياء قتلى مشركي أهل بدر ١٥٧ إخبار الرسول ﷺ بمصارع المشركين بأسمائهم قبل القتال ١٥٨ استخلاص العظة من إخبار النّبيّ ﷺ عن مصارع كفار قريش قبل المعركة ١٥٩ نصر الله الموعود للمؤمنين ١٥٩ المغفرة لأهل بدر ١٦٠ المعنى الذي ينبغي أن يحمل عليه حديث المغفرة لأهل بدر ١٦١

стр. 771

العنوان صفحة الحث على سؤال المسلم ربه الفردوس الأعلى ١٦٣ يوم بدر أذل الله فيه الشرك، وأعزّ الإسلام ١٦٣ الثمانية المتخلفون عن شهود بدر لعذر ١٦٤ طلحة بن عبيد الله ١٦٥ سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ١٦٥ أسباب التخلف ١٦٦ ترجمة عثمان بن عفان ﵁ وسبب تخلفه ١٦٧ توفيق بين الروايتين في سبب تخلفه ١٦٨ الحارث بن الصمة ﵁ ١٦٨ خوات بن جبير ﵁ صاحب ذات النحيين في الجاهلية ١٦٨ عاصم بن عدي العجلاني ١٦٩ تحقيق سبب تخلفه عن غزوة بدر ١٦٩ أبو لبابة بشير بن عبد المنذر ١٧٠ الحارث بن حاطب ١٧١ قباء وحراء ١٧١ خصائص قباء ١٧١ من لم يذكرهم الناظم ممن تخلف عن بدر وكان له سهمها وأجرها ١٧٢ بعض الأسرى من قريش ١٧٢ أسر أبي عزيز بن عمير ١٧٢ مصعب بن عمير ﵁ ١٧٢ وصية رسول الله ﷺ بإكرام الأسرى ١٧٤ إكرام الأنصار أبا عزيز بن عمير ١٧٤ صاحب لواء المشركين ببدر ١٧٤

стр. 772

العنوان صفحة أسر أبي العاصي بن الربيع، ثم فكه ١٧٥ استجارته بزينب بنت الرسول ﷺ وإجارتها له ١٧٨ حال أبي العاص مع زينب قبل إسلامه ١٨٠ التنبيه على الدس على القرطبي في «تفسيره» فيما يخص أبا العاصي وزوجه زينب ﵄ ١٨١ السبب في عدم التفريق بين زينب وأبي العاص قبل إسلامه ١٨١ أمانة أبي العاصي، وشرفه، وإسلامه ١٨٢ أداء أبي العاص الأموال لأهلها من قريش ١٨٢ السبب في إعلان إسلامه بمكة دون المدينة ١٨٢ رد زوجه زينب إليه ١٨٣ نسبة أبي العاص ﵁ إلى أم المؤمنين خديجة بنت خويلد ﵂ ١٨٤ ثناء الرسول ﷺ على أبي العاص ١٨٥ فداء أسرى بدر ١٨٥ خيار النّبيّ ﷺ للصحابة بين قتل الأسارى أو قبول الفداء ١٨٥ عدد الأسارى والهالكين من قريش ١٨٧ من مشاهير أسرى قريش ١٨٧ عمرو بن أبي سفيان ١٨٧ العباس بن عبد المطلب ١٨٩ هلاك أبي لهب بالعدسة ١٩٠ وصف المغيرة ما لاقاه من كفار قريش في ساحة القتال ١٩١ هلاك أبي لهب والكيفية التي دفن بها ١٩٢ وفاة العباس ﵁ ١٩٢ عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث ١٩٢

стр. 773

العنوان الصفحة نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ١٩٣ ذكر جدة ١٩٤ وفاة نوفل ن الحارث ١٩٤ خالد بن هشام المخزومي، وسهيل بن عمرو العامري ١٩٤ سهيل بن عمرو خطيب قريش ١٩٤ مكرز العامري ومقامه من فداء سهيل ١٩٦ تحقيق الشارح إسلام مكرز العامري ١٩٦ عبد الله بن أبي بن خلف، وأبو وداعة السهمي ١٩٧ الحارث أول الأسارى فداء ١٩٧ خالد بن الأعلم الخزاعي ١٩٨ مشاهير من القتلى من مشركي قريش ١٩٨ حنظلة بن أبي سفيان ١٩٨ منبه بن الحجاج ١٩٨ نبيه بن الحجاج ١٩٩ حارث بن منبه ١٩٩ المستضعفون بمكة في زعمهم الكاذب ١٩٩ العاصي بن منبه بن الحجاج ١٩٩ مقتل علي بن أمية، وأمية بن خلف ٢٠٠ علي بن أمية ٢٠٠ حديث عبد الرحمن بن عوف عن علاقته بأمية بن خلف ٢٠٠ مصرع أمية بن خلف وابنه ٢٠١ مقتل الحارث بن زمعة ٢٠٢ الأسود بن المطّلب ٢٠٢

стр. 774

العنوان الصفحة هلاك زمعة بن الأسود ٢٠٣ نواح الأسود بن المطّلب على بنيه ٢٠٣ نياحة قريش على قتلاها ٢٠٣ إسلام عمير بن وهب ٢٠٤ الجعل الذي خصه صفوان بن أمية لقتل النّبي ﷺ ٢٠٤ كشف النّبيّ ﷺ الأمر الذي قدم من أجله عمير إلى المدينة ٢٠٥ ابنا الفاكهي ٢٠٥ حكم الذين ادعوا أنّهم مستضعفون وقتلوا ببدر ٢٠٥ المستضعفون بمكة حقا ﵃ ٢٠٦ وصف الوليد، وسلمة، وعياش ٢٠٧ دعاء النّبيّ ﷺ بنجاتهم من الكفار ٢٠٧ سلمة بن هشام ﵁ ٢٠٨ عياش بن أبي ربيعة ٢٠٨ تحقيق الشارح أنّ سلمة ليس أخا شقيقا لأبي جهل ٢٠٩ شهداء بدر من المهاجرين والأنصار ٢٠٩ عبيدة بن الحارث بن المطّلب ٢٠٩ عمير بن أبي وقاص ٢١٠ عاقل بن عبد ياليل الليثي ٢١٠ ذو الشمالين عمير بن عبد عمرو ٢١٠ مهجع مولى عمر بن الخطاب أول قتيل من المسلمين ٢١١ صفوان بن بيضاء ٢١١ مبشر بن عبد المنذر ٢١١ يزيد بن الحارث ٢١٢

стр. 775

العنوان الصفحة عوف وأخوه معوذ ابنا رفاعة ٢١٢ حارثة بن سراقة ٢١٣ رافع بن المعلى ٢١٤ عمير بن الحمام ٢١٤ التبشير بنصر الله للمؤمنين وهزيمة المشركين ٢١٦ دخول النّبيّ ﷺ المدينة منتصرا مظفرا ٢١٦ وفاء عمير بن عدي الأنصاري بنذره في قتل عصماء بنت مروان ٢١٦ ثناء رسول الله ﷺ على عمير لانتصاره لله ورسوله ﷺ ٢١٧ (٦) غزوة بني سليم تاريخها ٢١٨ عدد المسلمين ٢١٨ حامل اللواء ٢١٨ (٧) غزوة بني قينقاع تاريخها ٢١٨ سبب هذه الغزوة ٢١٩ براءة عبادة بن الصامت من حلف بني قينقاع ٢٢٠ تحذير النّبيّ ﷺ اليهود من نقمة الله ٢٢٠ حامل اللواء والمستخلف على المدينة المنورة ٢٢١ إصرار اليهود على الكفر، وعداوة المسلمين ٢٢٢ بيان المقصود من الحديث الشريف: «لو آمن لي عشرة من اليهود ... » ٢٢٢ المشهورون بالرئاسة من اليهود في عهد النّبيّ ﷺ ٢٢٢
следующие страницы →