الإهداء
إلى أستاذي الجليل الشيخ أحمد فهد التيناوي تقدمة حب ...
وعرفان ...
ووفاء ...
стр. 2
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 3
مقدمة الطبعة الأولى
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى اله وصحبه أجمعين، وبعد:
لم تزل (البردة) غرة المدائح النبوية التي ذاع في الافاق صيتها، وترنمت المجالس والمحافل بأبياتها، وقد كنت من زمن بعيد متشوفا لشرح أدبي يبسط معاني أبياتها، ويجعلها واضحة لكل قارئ، حتى شاء الله تعالى فشرفني بهذا العمل.
وقد سار عملي في هذا الكتاب وفق المنهج التالي:
١ - شرح المفردات الغريبة في البيت.
٢ - شرح المعنى العام للبيت. وكنت حريصا على شرح كل بيت على حدة وان كان مرتبطا ارتباطا وثيقا بالذي قبله.
٣ - إتباع شرح البيت عند الحاجة حديثا شريفا يدعم المعنى ويبين مقصود الشاعر.
٤ - إعراب البيت مفردات وجملا.
٥ - استخراج ما في البيت من صور بيانية إن وجدت.
هذا، وسيجد الأخوة الطلبة في هذا الكتاب ما يغنيهم من الناحية التطبيقية، إذ لم يزل طلابنا في الجامعات والمعاهد بحاجة إلى النماذج الإعرابية التي تزيدهم دربة على الإعراب، لتقوي فيهم القدرة الإعرابية.. ولعل الشيء الجديد هنا هو هذه الوقفات البلاغية العملية التي تعين الطالب على فهم فنون: التشبيه والاستعارة والكناية.
стр. 4
أخيرا لا أنسى أن أتقدم بالشكر الخالص لأستاذنا الكبير محمد علي حمد الله، الذي رفع قيمة الكتاب العلمية بما أدخل عليه من تعديلات وإضافات علمية غير قليلة، وبما أغنى به القصيدة من إعرابات دقيقة ولطائف بلاغية. فله الشكر الجزيل على هذه الجهود وجزاه الله كل خير.
والله أسأل أن يجني الطالب من كتابي هذا الفائدة المرجوة، وأن يجعل عملي خالصا لوجهه الكريم، إنه أكرم مسؤول ... والحمد لله رب العالمين.
هذا والمعروف أن (البردة) من أشهر ما قيل في الرسول ﷺ ، ولهذا عارضها كثيرون، منهم أحمد شوقي في (نهج البردة) .
و (البردة) أيضا ثم (الهمزية) أشهر قصائد البوصيري (المنسوب إلى بوصير في مصر) .
وهو محمد بن سعيد المتوفى في الإسكندرية سنة ٦٩٦ هـ ﵀.
ولا شك أن التدريب على الشرح والإعراب والبلاغة من خلال قصائد عالية تستحق أن يحفظ المرء شيئا منها هو الأجدر بنا.
محمد يحيى الحلو
١٢ ربيع الأول ١٤٢٠ هـ
الموافق ل ٢٥ حزيران ١٩٩٩ م
стр. 5
مقدمة الطبعة الثالثة
الحمد لله الذي علّم بالقلم، علّم الإنسان ما لم يعلم، ونصلي ونسلّم على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى اله وصحبه الطيبين وبعد..
فقد كان نفاد الطبعة الأولى ثم الثانية باعث غبطة وفأل حسن، يدلّ على إقبال شريحة لا بأس بها من طلاب العربية على قراءة مثل هذا الكتاب للتفقه في الإعراب وأساليب البيان البلاغية.
وانطلاقا من رغبتنا في إفادة أكبر للقارئ، أعدنا النّظر في الكتاب وأدخلنا عليه تحسينات جديدة، تجعله أقرب إلى الكمال، منها:
بيان معنى الحرف مع إعرابه في كثير من الأحيان. مثل: من: بيانية حرف جر. الفاء:
استئنافية تعليلية.
إرداف إعراب حرف العطف بقولنا: (حرف عطف للجمل) إذا كان للجمل.
ذكر المقدّر المحذوف وتوضيحه بما يناسب معنى الجملة.
التنويه في إعراب البيت (٤) و (١٥) وأمثالهما إلى أن المصدر المؤول لا يسدّ مسدّ مفعولين، لأن الاسم الواحد لا يسدّ مسدّ اسمين، لذا ندعو للتحوّل إلى الصيغة التي ارتضيناها.
стр. 6
- إغفال تعليق الجار والمجرور بما يضعف تعليقه به، والاعتماد في تعليقهما على الوجه الأقوى، والأنسب للمعنى.
إغفال وجوه الإعراب الضعيفة، والإبقاء على الوجه الأقوى والأقرب إلى مراد الشاعر من معنى البيت.
إعادة صوغ شرح بعض الأبيات لتكون أوضح للقارئ وأقرب إلى مراد الشاعر.
إعادة إجراء بعض الصور البيانية المعقّدة وعرضها للقارئ بأسلوب سهل.
ولا ريب أن إعادة النظر في الكتاب تجعله أحكم وأوثق مادة. املين أن يكون موضع انتفاع لدى كل قارئ، وأن يكون خطوة مبرورة على طريق خدمة لغة القران الكريم.
دمشق الشام
٢١ رجب ١٤٢٦ هـ
الموافق ل ٢٦ اب ٢٠٠٥ م
стр. 7
قال البوصيري:
١ - أمن تذكّر جيران بذي سلم ... مزجت دمعا جرى من مقلة بدم
اللغة:
ذي سلم: موضع بين مكة والمدينة.
المعنى:
جرّد الشاعر من نفسه شخصا اخر فقال له: ما بال دمعك قد أصبح غزيرا حتى مال إلى حمرة الدم؟ ألأجل تذكّرك الأحباب القاطنين بذي سلم؟
الإعراب:
أمن: الهمزة: حرف استفهام، من: حرف جر.
تذكّر: اسم مجرور ب (من) . وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان بالفعل (مزجت) .
جيران: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. وهو من إضافة المصدر إلى مفعوله بعد حذف فاعله، والأصل تذكرك جيرانا.
بذي: الباء: حرف جر، ذي: اسم مجرور بالباء. وعلامة جره الياء لأنه من الأسماء الخمسة، وهو مضاف. والجار والمجرور متعلقان بصفة محذوفة ل (جيران) ، تقديرها: مقيمين.
سلم: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
مزجت: فعل ماض مبني على السكون الظاهر، لاتصاله بضمير رفع متحرك. والتاء:
ضمير متصل مبنى على الفتح، في محل رفع فاعل.
стр. 8
دمعا: مفعول به منصوب ل (مزجت) ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
جرى: فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف، للتعذر. والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو، يعود إلى (دمعا) .
من مقلة: من: حرف جر، مقلة: اسم مجرور ب (من) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة، والجار والمجرور متعلقان ب (جرى) .
بدم: الباء: حرف جر، دم: اسم مجرور بالباء، وعلامة جره الكسرة الظاهرة والجار والمجرور متعلقان ب (مزجت) .
جملة مزجت: ابتدائية، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية.
جملة جرى: في محل نصب، صفة ل (دمعا) ، وهي جملة فعلية.
الصورة البيانية:
في قوله (مزجت دمعا) كناية عن صفة، وهي كثرة البكاء.
٢ - أم هبّت الرّيح من تلقاء كاظمة ... وأومض البرق في الظّلماء من إضم
اللغة:
تلقاء: جهة. كاظمة وإضم: موضعان. أومض: لمع.
المعنى:
يتابع كلامه فيقول: أم إن هذا البكاء قد هيجه هبوب الرياح من جهة مساكنهم في موضع كاظمة، ولمع البرق من جهتهم في إضم، فتحركت لأجل ذلك أشجانك وأحزانك!.
стр. 9
الإعراب:
أم: حرف عطف هنا للمفردات.
هبت: فعل ماض مبني على الفتح الظاهر. والتاء: حرف تأنيث، وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين. والفعل مؤول بمصدر مجرور معطوف ب (أم) على (تذكر) والتقدير: أم من هبوب الريح. والأصل: أم من أن هبّت.
الريح: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
من تلقاء: من: حرف جر، تلقاء: اسم مجرور ب (من) . وعلامة جره الكسرة الظاهرة والجار والمجرور متعلقان ب (هبت) ، وهو مضاف.
كاظمة: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
وأومض: الواو: حرف عطف هنا للجمل. أومض: فعل ماض مبني على الفتح الظاهر. والفعل مؤول بمصدر مجرور معطوف على (هبوب) ، تقديره: من هبوب وإيماض.
البرق: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
في الظلماء: في: حرف جر، والظلماء: اسم مجرور ب (في) وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان ب (أومض) .
من إضم: من: حرف جر، إضم: اسم مجرور ب (من) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان ب (أومض) .
جملة هبت الريح: صلة الحرف المصدري المحذوف بالقاعدة (العطف والبدل على نية تكرار العامل) ، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية.
جملة أومض البرق: معطوفة على جملة هبت الريح، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية.
стр. 10
٣ - فما لعينيك إن قلت اكففا همتا ... وما لقلبك إن قلت استفق يهم
اللغة:
همتا: سالتا بالدمع. يهم: الهيام كالجنون من العشق، ورجل هيمان: شديد الحب.
المعنى:
لما حاول المسؤول الإنكار قال له: إذا كنت صادقا في إنكار الحب، فما بال عينيك كلما أمرتهما بأن تجسا دمعهما امتنعتا؟ وما بال قلبك كلما زجرته عن غمرة العشق هام فيه؟.
الإعراب:
فما: الفاء: الفصيحة، أي تفصح عن شرط مقدّر قبلها، ما: اسم استفهام مبني على السكون، في محل رفع مبتدأ.
لعينيك: اللام: حرف جر، عينيك: اسم مجرور باللام، وعلامة جره الياء لأنه مثنى، وهو مضاف. والكاف: ضمير متصل مبني على الفتح، في محل جر بالإضافة.
والجار والمجرور متعلقان بخبر محذوف ل (ما) ، والتقدير: ما حادث لعينيك.
إن: حرف شرط جازم.
قلت: فعل ماض، مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، في محل جزم ب (إن) . والتاء: ضمير متصل مبني على الفتح في محل رفع فاعل.
اكففا: فعل أمر مبني على حذف النون لاتصاله بألف الاثنين. والألف: ضمير متصل مبني على السكون، في محل رفع فاعل.
همتا: فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين قبل دخول الألف، والتاء حرف تأنيث، ثم حركت تاء التأنيث لمناسبة الألف
стр. 11
بعدها، والفعل في محل جزم جواب الشرط. والألف ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل.
وما: الواو: حرف عطف هنا للجمل. ما: اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
لقلبك: اللام: حرف جر. قلبك: اسم مجرور باللام وعلامة جره الكسرة. والجار والمجرور متعلقان بخبر محذوف ل (ما) . والتقدير: ما حادث لقلبك؟
يهم: فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الشرط، وعلامة جزمه السكون، ثم حرك بالكسر للقافية. والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره (هو) .
جملة ما حادث لعينيك: واقعة في جواب شرط غير جازم (إذا) لأنه أقرب إلى اليقين، مقدر قبل الفاء الفصيحة، وهي جملة اسمية.
جملة إن قلت اكففا همتا: استئناف بياني؛ أي جواب سؤال مقدّر هو: ماذا يريبك من عينيّ؟ ولا تصح الحالية في قول الشاعر، كما تصحّ في قولنا (ما لعينيك هاميتين؟) لأن الشرط استقبالي، والاستقبال مخالف للحال، ولهذا لا تكون الحال شرطا ولا العكس.
جملة قلت: ابتدائية، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية.
جملة اكففا: في محل نصب، مقول القول، وهي جملة فعلية.
جملة همتا: جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية.
جملة ما حادث لقلبك: معطوفة على (ما لعينيك) وهي جملة اسمية.
جملة إن قلت استفق يهم: كأختها في صدر البيت.
جملة قلت: ابتدائية لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية.
جملة استفق: في محل نصب، مقول القول، وهي جملة فعلية.
جملة يهم: جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية.
стр. 12
٤ - أيحسب الصّبّ أنّ الحبّ منكتم ... ما بين منسجم منه ومضطّرم
اللغة:
الصب: العاشق. منسجم: منصبّ. مضطرم: ملتهب.
المعنى:
يتابع الشاعر مخاطبة المنكر للحب فيقول: لا يظننّ العاشق أنه سينجح في ستر حبه وكتمانه عن الناس وهو يتقلب بين دمع منهمر وقلب يحترق.
الإعراب:
أيحسب: الهمزة: حرف استفهام، يحسب: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
الصب: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
أن: حرف مشبه بالفعل.
الحب: اسم (أن) منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
منكتم: خبر (أن) مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. و (أنّ) وما بعدها في موضع مفعولي (يحسب) .
ما بين: ما: زائدة، بين: مفعول فيه ظرف مكان منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، متعلق باسم الفاعل (منكتم) . وهو مضاف.
منسجم: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
ويجوز أن نقول:
ما: اسم موصول بمعنى الذي، مبني على السكون، في محل نصب، صفة ل (الحب) أو بدل منه. وتكون (بين) متعلقة بالصلة المحذوفة وتقديرها: يتبدّى.
стр. 13
منه: من: حرف جر، والهاء: ضمير متصل مبني على الضم، في محل جر ب (من) .
والجار والمجرور متعلقان باسم الفاعل (منسجم) .
ومضطرم: الواو: حرف عطف، مضطرم: اسم معطوف على منسجم، مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. وكل من (منسجم ومضطرم) صفة لموصوف محذوف، والتقدير: ما بين دمع منسجم وقلب مضطرم.
جملة يحسب الصب: استئنافية، لا محل لها من الإعراب ، وهي جملة فعلية.
الصورة البيانية:
في قوله (مضطرم) استعارة شبّه شدة خفقان القلب باضطرام النار، بجامع الاضطراب في كلّ، ثم اشتق من الاضطرام بمعنى الخفقان مضطرم، فالاستعارة تصريحيّة تبعية.
٥ - لولا الهوى لم ترق دمعا على طلل ... ولا أرقت لذكر البان والعلم
اللغة:
الطلل: ما شخص من اثار الديار وارتفع. البان والعلم: موضعان بالحجاز.
المعنى:
ويأتي الشاعر بأدلة على إنكار الحب فيقول: لولا أنك عاشق ومحب، لما سالت دموعك الحارة على اثار ديار الأحباب، ولا أسهر جفنك ذكر أماكنهم عند البان والعلم.
الإعراب:
لولا: حرف شرط غير جازم أو حرف امتناع لوجود.
стр. 14
الهوى: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف للتعذر. والخبر محذوف وجوبا، لأنه كون عام، والتقدير: لولا الهوى موجود.
لم: حرف جازم.
ترق: فعل مضارع مجزوم ب (لم) ، وعلامة جزمه السكون الظاهر، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت.
دمعا: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
على طلل: على: حرف جر، طلل: اسم مجرور ب (على) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان ب (ترق) .
ولا: الواو: حرف عطف هنا للجمل. لا: حرف نفي.
أرقت: فعل ماض، مبني على السكون، لاتصاله بضمير رفع متحرك. والتاء: ضمير متصل مبني على الفتح، في محل رفع فاعل.
لذكر: اللام: حرف جر. ذكر: اسم مجرور باللام، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان ب (أرقت) . وهو مضاف.
البان: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
والعلم: الواو: حرف عطف. العلم: اسم معطوف على البان مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
جملة لولا الهوى لم ترق: استئنافية، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة شرطية.
جملة الهوى (موجود) : ابتدائية، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة اسمية.
جملة لم ترق: جواب شرط غير جازم، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية.
جملة لا أرقت: معطوفة على جملة (لم ترق) ، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية.
стр. 15
٦ - فكيف تنكر حبّا بعد ما شهدت ... به عليك عدول الدّمع والسّقم
اللغة:
عدول: جمع عدل بمعنى عادل. السقم: المرض.
المعنى:
يتابع الشاعر مخاطبة المسؤول فيقول: كيف لك أن تجحد الحب ولا تعترف به، بعد أن شهد عليك به شاهدا عدل من الدموع الهاطلة والضعف الظاهر عليك؟
الإعراب:
فكيف: الفاء: الفصيحة، والتقدير: إذا قامت عليك الأدلة فكيف تنكر حبا. كيف:
اسم استفهام، مبني على الفتح، في محل نصب، حال من فاعل (تنكر) .
تنكر: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت.
حبا: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على اخره.
بعد: مفعول فيه ظرف زمان، منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، متعلق ب (تنكر) . وهو مضاف.
ما: مصدرية.
شهدت: فعل ماض، مبني على الفتح الظاهر. والتاء: حرف تأنيث. والمصدر المؤول من (ما) و (شهدت) مجرور بالإضافة، والتقدير: بعد شهادة الدمع والسقم.
ويجوز أن نعرب (ما) اسما موصولا بمعنى الذي في محل جر بالإضافة.
به: الباء: حرف جر، والهاء: ضمير متصل مبني على الكسر، في محل جر بالباء. والجار والمجرور متعلقان ب (شهدت) .
стр. 16
عليك: على: حرف جر. والكاف: ضمير متصل مبني على الفتح، في محل جر ب (على) . والجار والمجرور متعلقان ب (شهدت) .
عدول: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. وهو مضاف.
الدمع: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
والسقم: الواو: حرف عطف، السقم: اسم معطوف على (الدمع) ، مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
جملة تنكر: واقعة في جواب شرط مقدر غير جازم، وهي جملة فعلية.
جملة شهدت عدول: صلة الموصول الحرفي أو الاسمي، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية.
الصورة البيانية:
في قوله (شهدت) استعارة. شبه الدلالة الواضحة على عشقه بالشهادة، بجامع الوضوح في كل، ثم اشتق من الشهادة بمعنى الدلالة (شهدت) ، فالاستعارة تصريحية تبعيّة.
ويجوز أن نقول: شبه الدمع والسقم بشاهدين أمام قاض، بجامع الإبانة في كل، ثم حذف المشبه به وكنى عنه بشيء من لوازمه وهو (شهدت) ، فالاستعارة مكنية.
٧ - وأثبت الوجد خطّي عبرة وضنى ... مثل البهار على خدّيك والعنم
اللغة:
الوجد: الحزن. العبرة: الدمعة. الضنى: المرض. البهار: ورد أصفر طيب الرائحة.
العنم: ثمر أحمر لا يؤكل.
стр. 17
المعنى:
يتابع الشاعر فيقول: وكيف تنكر الحب بعد أن طبع الحزن الناشئ عنه علامتين بارزتين على خديك، كل من راهما يعرف الحب من وجهك. إحداهما الدموع الممزوجة بالدماء وكأنها ثمر العنم الأحمر، وثانيتهما صفرة الخدود الناشئة عن الضعف والهزال وكأنها ورد البهار الأصفر؟!.
الإعراب:
وأثبت: الواو: حرف عطف هنا للجمل. أثبت: فعل ماض، مبني على الفتح الظاهر.
الوجد: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
خطّي: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى. وهو مضاف.
عبرة: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
وضنى: الواو: حرف عطف. ضنى: اسم معطوف على (عبرة) مجرور، وعلامة جره الكسرة المقدرة على الألف المحذوفة لفظا، المثبتة كتابة لالتقاء الساكنين.
مثل: صفة أو حال من (خطي) منصوبة، وعلامة نصبها الفتحة الظاهرة. وهو مضاف.
البهار: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
على خديك: على: حرف جر، خديك: اسم مجرور ب (على) ، وعلامة جره الياء لأنه مثنى. وهو مضاف. والكاف: ضمير متصل مبني على الفتح، في محل جر بالإضافة. والجار والمجرور متعلقان ب (أثبت) ، أو بصفة محذوفة ل (خطي عبرة وضنى) .
والعنم: الواو: حرف عطف، العنم: اسم معطوف على (البهار) مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
جملة أثبت الوجد: معطوفة على جملة (شهدت عدول) ، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية.
стр. 18
الصور البيانية:
في قوله (أثبت الوجد) مجاز عقلي، لأن إسناد الإثبات إلى الوجد غير حقيقي. وهو من إسناد الفعل إلى سببه.
في قوله (خطي عبرة.. الخ) تشبيهان: كل منهما تشبيه مرسل مجمل، شبه العبرة بالعنم وحذف وجه الشبه وهو الحمرة. وشبه الضنى الظاهر على الوجه بالبهار، وحذف وجه الشبه وهو الصفرة. وذكر أداة التشبيه وهي (مثل) .
٨ - نعم سرى طيف من أهوى فأرّقني ... والحبّ يعترض الّلذّات بالألم
اللغة:
الطيف: الخيال.
المعنى:
لما اتضح حال المنكر، اعترف بحبه وذكر سبب تذكره لهم فقال: صدقت فيما نسبته إلي من الحب، ولقد مر بي خيال من أحب ليلا، فأسهر جفني وأبعد النوم عن عيني، وهذا شأن الحب، ينغص على المحب ملذاته ويحول بينه وبينها بما يهيّجهه فيه من أوجاع وأحزان.
الإعراب:
نعم: حرف جواب.
سرى: فعل ماض، مبني على الفتح المقدر على الألف، للتعذر.
طيف: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. وهو مضاف.
من: اسم موصول بمعنى الذي، مبني على السكون، في محل جر بالإضافة.
стр. 19
أهوى: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف للتعذر، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا.
فأرقني: الفاء: حرف عطف هنا للجمل، أرقني: فعل ماض، مبني على الفتح الظاهر.
والنون: للوقاية. والياء: ضمير متصل مبني على السكون، في محل نصب، مفعول به.
والحب: الواو: حالية، والحب: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
يعترض: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو.
اللذات: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة، لأنه جمع مؤنث سالم.
بالألم: الباء: حرف جر، الألم: اسم مجرور بالباء، وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
والجار والمجرور متعلقان ب (يعترض) .
جملة سرى طيف: استئنافية، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية.
جملة أهوى: صلة الموصول الاسمي، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية.
جملة أرقني: معطوفة على جملة (سرى) ، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية.
جملة الحب يعترض: في محل نصب، حال من الياء في (أرقني) ، وهي جملة اسمية كبرى ذات وجهين.
جملة يعترض: في محل رفع، خبر (الحب) ، وهي جملة فعلية صغرى.
٩ - يا لائمي في الهوى العذريّ معذرة ... منّي إليك ولو أنصفت لم تلم
اللغة:
العذري: نسبة إلى بني عذرة، وهي قبيلة اشتهر رجالها بالعشق، ونساؤها بفرط العفاف.
стр. 20
المعنى:
لما لام السائل المحب، رد عليه لومه فقال: يا من تلومني في حبي العذري العفيف، لو كنت عادلا في حكمك لما لمتني وعذلتني.
الإعراب:
يا لائمي: يا: أداة نداء، لائمي: منادى مضاف، منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة للياء، وهو مضاف. والياء: ضمير متصل مبني على السكون، في محل جر بالإضافة.
في الهوى: في: حرف جر، الهوى: اسم مجرور ب (في) ، وعلامة جره الكسرة المقدرة على الألف للتعذر. والجار والمجرور متعلقان باسم الفاعل (لائمي) .
العذري: صفة ل (الهوى) مجرورة، وعلامة جرها الكسرة الظاهرة.
معذرة: مفعول مطلق نائب عن فعله، منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
والتقدير: أعذرك.
مني: من: حرف جر، والنون الثانية: حرف وقاية. والياء: ضمير متصل مبني على السكون، في محل جر ب (من) . والجار والمجرور متعلقان بصفة محذوفة ل (معذرة) .
إليك: إلى: حرف جر. والكاف: ضمير متصل مبني على الفتح، في محل جر ب (إلى) والجار والمجرور متعلقان بصفة محذوفة ل (معذرة) .
ولو: الواو: استئنافية، لو: حرف شرط غير جازم، أو حرف امتناع لامتناع.
أنصفت: فعل ماض، مبني على السكون، لاتصاله بضمير رفع متحرك. والتاء: ضمير متصل مبني على الفتح، في محل رفع فاعل.
لم تلم: لم: حرف جازم، تلم: فعل مضارع مجزوم ب (لم) ، وعلامة جزمه السكون، وحرك بالكسر للقافية.
جملة (أعذرك) معذرة: استئنافية، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية.
جملة أنصفت: استئنافية، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية.
جملة لم تلم: جواب شرط غير جازم، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية.
стр. 21
١٠ - عدتك حالي لا سرّي بمستتر ... عن الوشاة، ولا دائي بمنحسم
اللغة:
عدتك: بلغتك وجاوزتك، من عدوته أي تجاوزته إلى غيره. الوشاة: جمع واش، وهو الذي يشي الكذب بين الناس، أي يزينه ويزخرفه للإفساد بينهم، منحسم: منقطع.
المعنى:
قد بلغتك حالي، وتعرّفت لوعتي وغرامي، وبات ما خفي مني مكشوفا للوشاة، ولم تنقطع معاناتي وأسقامي بوصل الحبيب ومؤانسته.
الإعراب:
عدتك: فعل ماض، مبني على الفتح المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.
والتاء: حرف تأنيث. والكاف: ضمير متصل مبني على الفتح، في محل نصب، مفعول به.
حالي: فاعل مرفوع. وعلامة رفعه الضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة للياء قبل بنائها على الفتح من أجل الوزن الشعري. وهو مضاف. والياء: ضمير متصل مبني على الفتح، في محل جر بالإضافة.
لا: نافية تعمل عمل ليس، بدليل زيادة الباء في خبرها.
سري: اسم (لا) مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة للياء، وهو مضاف. والياء: ضمير متصل مبني على السكون، في محل جر بالإضافة.
стр. 22
بمستتر: الباء: حرف جر زائد، مستتر: اسم مجرور لفظا بالباء، منصوب تقديرا، خبر (لا) .
عن الوشاة: عن: حرف جر، والوشاة: اسم مجرور ب (عن) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان باسم الفاعل (مستتر) .
ولا: الواو: حرف عطف هنا للجمل، لا: نافية تعمل عمل ليس.
جملة عدتك حالي: استئنافية، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية.
جملة لا سري بمستتر: في محل نصب، حال من الياء في (حالي) ، وهي جملة اسمية. أو استئنافية للتعليل، لا محل لها من الإعراب.
جملة لا دائي بمنحسم: معطوفة على جملة (لا سري بمستتر) ، وهي جملة اسمية.
الصورة البيانية:
في قوله (لا سري بمستتر) استعارة. شبّه انكتام السر بالاستتار، بجامع الخفاء في كل، ثم اشتق من الاستتار بمعنى الانكتام مستتر بمعنى منكتم، فالاستعارة تصريحيه تبعية.
١١ - محضتني النّصح لكن لست أسمعه ... إنّ المحبّ عن العذّال في صمم
اللغة:
محضتني: المحض: الخالص الذي لم يخالطه غيره. العذّال: جمع عاذل وهو اللائم.
المعنى:
قد أسديت إلي النصح الخالص عن الأغراض والشوائب، ولكن هيهات أن أسمعه وأقبله، فالمحب أصم عن لوم كل اللائمين.
стр. 23
الإعراب:
محضتني: فعل ماض، مبني على السكون الظاهر، لاتصاله بضمير رفع متحرك. والتاء:
ضمير متصل مبني على الفتح، في محل رفع فاعل. والنون: حرف وقاية.
والياء: ضمير متصل مبني على السكون، في محل نصب، مفعول به.
النصح: مفعول به ثان، منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
لكن: حرف استدراك.
لست: فعل ماض ناقص، مبني على السكون الظاهر، لاتصاله بضمير رفع متحرك.
والتاء: ضمير متصل مبني على الضم، في محل رفع، اسم (ليس) .
إن: حرف مشبه بالفعل.
المحب: اسم (إن) منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
عن العذال: عن: حرف جر. العذال: اسم مجرور ب (عن) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان بالمصدر (صمم) .
في صمم: في: حرف جر، صمم: اسم مجرور ب (في) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان بخبر محذوف ل (إن) .
جملة محضتني: استئنافية، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية.
جملة لست أسمعه: استئنافية، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية.
جملة أسمعه: في محل نصب، خبر (ليس) ، وهي جملة فعلية.
جملة إن المحب في صمم: استئنافية تعليلية، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة اسمية.
الصورة البيانية:
في قوله (لست أسمعه) استعارة. شبه عدم القبول بعدم السماع، بجامع عدم الاستجابة في كل. ثم اشتق من السماع بمعنى القبول أسمعه، فالاستعارة تصريحيه تبعية. والشطر الثاني ترشيح ل (لست أسمعه) ، لأن الصمم تأكيد لهذه الاستعارة.
стр. 24
١٢ - إنّي اتّهمت نصيح الشّيب في عذل ... والشّيب أبعد في نصح عن التّهم
المعنى:
والحق أني أشك في كل ما ينصحني به شيبي من التزام الوقار رغم أنه أبعد النصحاء عن التهمة والريبة.
الإعراب:
إني: إن: حرف مشبه بالفعل، والياء: ضمير متصل مبني على السكون، في محل نصب، اسمها.
نصيح: مفعول به، منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. وهو مضاف.
الشيب: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
في عذل: في: حرف جر، عذل: اسم مجرور ب (في) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان ب (اتهمت) وتنوين (عذل) عوض عن مضاف إليه محذوف وأصل المعنى: في عذله إياي.
والشيب: الواو: حالية، الشيب: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
أبعد: خبر مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
في نصح: في: حرف جر، نصح: اسم مجرور ب (في) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
والجار والمجرور متعلقان ب (التهم) لأنه جمع تهمة وهي اسم مصدر.
عن التهم: عن حرف جر. التهم: اسم مجرور ب (عن) وعلامة جره الكسرة الظاهرة، والجار والمجرور متعلقان باسم التفضيل (أبعد) .
جملة إني اتهمت: استئنافية، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة اسمية كبرى ذات وجهين.
стр. 25
جملة اتهمت: في محل رفع، خبر (إن) ، وهي جملة فعلية صغرى.
جملة الشيب أبعد: في محل نصب، حال من (الشيب) الأولى، وهي جملة اسمية.
الصورة البيانية:
في قوله (نصيح الشيب) استعارة. شبه الشيب بإنسان ينصح، بجامع الإنذار في كل، وحذف المشبه به وكنى عنه بشيء من لوازمه وهو النصح، فالاستعارة مكنية.
١٣ - فإنّ أمّارتي بالسّوء ما اتّعظت ... من جهلها بنذير الشّيب والهرم
المعنى:
وإنما وصلت إلى حالة اتهام الشيب فيما مضى، لأن نفسي الأمارة بالسوء قد غلبت عليّ، فباتت لا تتعظ بتخويف الشيب وإنذار الشيخوخة بقرب الأجل.
الإعراب:
فإنّ: الفاء: استئنافية تعليلية، إن: حرف مشبه بالفعل.
أمّارتي: اسم (إن) منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة للياء. وهو مضاف. والياء:
ضمير متصل مبني على السكون، في محل جر مضاف إليه.
بالسوء: الباء: حرف جر، السوء: اسم مجرور بالباء، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان ب (أمّارتي)
ما اتّعظت: ما: حرف نفي. اتعظ: فعل ماض، مبني على الفتح الظاهر. والتاء:
حرف تأنيث. والفاعل: ضمير مستتر جوازا تقديره هي.
стр. 26
من جهلها: من: حرف جر، جهل: اسم مجرور ب (من) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. وهو مضاف. وها: ضمير متصل مبني على السكون، في محل جر، مضاف إليه. والجار والمجرور في موضع المفعول لأجله غير الصريح.
بنذير: الباء حرف جر، نذير: اسم مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
والجار المجرور متعلقان ب (اتعظت) وهو مضاف.
الشيب: مضاف إليه، مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. وهو من إضافة المصدر إلى فاعله. والتقدير: بإنذار الشيب والهرم.
والهرم: الواو: حرف عطف، الهرم: اسم معطوف على (الشيب) ، مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
جملة إن أمّارتي ما اتّعظت: استئنافية، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة اسمية كبرى ذات وجهين.
جملة اتعظت: في محل رفع، خبر (إن) ، وهي جملة فعلية صغرى.
الصورة البيانية:
في قوله (نذير الشيب والهرم) استعارة. شبه الشيب والهرم بإنسان ينذر ويحذر، بجامع التحذير في كل، ثم حذف المشبه به وكنى عنه بشيء من لوازمه وهو الإنذار، فالاستعارة مكنية.
١٤ - ولا أعدّت من الفعل الجميل قرى ... ضيف ألمّ برأسي غير محتشم
اللغة:
قرى: قرى الضيف قرى أضافه وأحسن إليه. ألمّ: نزل.
стр. 27
المعنى:
ولم تهيّئ نفسي- لفرط جهلها- من الأعمال الصالحة ما يكون إكراما لهذا الضيف الذي حل برأسي واتسع فيه رويدا رويدا من غير استحياء.
الإعراب:
ولا: الواو: حرف عطف على (ما اتعظت) ، لا: نافية.
من الفعل: من: حرف جر، والفعل: اسم مجرور ب (من) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان بحال محذوفة من (قرى) .
الجميل: صفة مجرورة، وعلامة جرها الكسرة الظاهرة.
قرى: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف للتعذر. وهو مضاف.
ضيف: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
ألمّ: فعل ماض، مبني على الفتح الظاهر. والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو.
برأسي: الباء: حرف جر. رأسي: اسم مجرور بالباء، وعلامة جره الكسرة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة للياء.
وهو مضاف. والياء: ضمير متصل مبني على السكون، في محل جر بالإضافة. والجار والمجرور متعلقان ب (ألمّ) .
غير: حال من فاعل (ألم) منصوبة، وعلامة نصبها الفتحة الظاهرة.
وهو مضاف.
محتشم: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
جملة أعدت: معطوفة على جملة (اتعظت) في محل رفع، وهي جملة فعلية.
جملة ألمّ: في محل جر، صفة (ضيف) ، وهي جملة فعلية.
стр. 28
الصورة البيانية:
شبّه الشيب بالضيف، فقلنا: تشبيه.
ثم حذف المشبّه (الشيب) وصرّح بالمشبّه به (الضيف) فقلنا: استعارة تصريحية.
ثم أضاف إليها تشبيها اخر هو تشبيه العمل الصالح بقرى الضيف، بجامع الإحسان فيهما، فزادت العناصر فيها فقلنا: صارت التصريحية (استعارة تمثيليّة) .
١٥ - لو كنت أعلم أنّي ما أوقّره ... كتمت سرّا بدا لي منه بالكتم
اللغة:
أوقّره: أعظّمه. سرّا: المراد به هنا الشيب الذي يظهر أولا. الكتم: نبت يخضب به كالحنّاء.
المعنى:
لو كنت أعرف أنني لن أحسن وفادة هذا الضيف، ولن أعطيه حقه من الاحترام بترك القبائح وفعل الجميل، لسترت بواكيره بالحناء فلا يلومني أحد على أفعالي وسيرتي.
الإعراب:
لو: حرف شرط غير جازم. أو حرف امتناع لامتناع.
كنت: فعل ماض ناقص، مبني على السكون الظاهر. والتاء: ضمير متصل مبني على الضم، في محل رفع اسمها.
أني: أن: حرف مشبه بالفعل، والياء: ضمير متصل مبني على السكون، في محل نصب اسمها.
стр. 29
ما: حرف نفي، يصلح للماضي والحاضر دون المستقبل.
أوقّره: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا. والهاء: ضمير متصل مبني على الضم، في محل نصب، مفعول به. و (أني ما أوقّره) في موضع «١» مفعولي (أعلم) لأنه من أفعال القلوب.
لي: اللام: حرف جر، والياء: ضمير متصل مبني على السكون في محل جر باللام. والجار والمجرور متعلقان ب (بدا) .
منه: من: حرف جر، والهاء: ضمير متصل مبني على الضم، في محل جر ب (من) . والجار والمجرور متعلقان ب (بدا) .
بالكتم: الباء: حرف جر، الكتم: اسم مجرور بالباء، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان ب (كتمت) .
جملة لو كنت.. كتمت: استئنافية، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة شرطية كبرى.
جملة أعلم: في محل نصب خبر (كان) ، وهي جملة فعلية صغرى.
جملة أوقره: في محل رفع، خبر (أن) .
جملة كتمت: جواب شرط غير جازم، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية.
جملة بدا: في محل نصب، صفة (سرا) ، وهي جملة فعلية.
الصورة البيانية:
في قوله (كتمت سرا) استعارة. شبه إخفاء الشيب بكتمان السر، بجامع الإخفاء في كل، ثم اشتق من الكتمان بمعنى الإخفاء كتمت، فالاستعارة تصريحية تبعية.
стр. 30
١٦ - من لي بردّ جماح من غوايتها ... كما يردّ جماح الخيل باللّجم
اللغة:
جماح: الجموح هو الذي يركب هواه فلا يمكن رده. الغواية: الضلالة وعدم الرشد. اللجم: جمع لجام وهو ما يوضع في فم الفرس.
المعنى:
لما لم تتعظ نفسه بواعظ الشيب استعطف فقال: من يتكفل لي بصرف نفسي عما هي عليه من الاندفاع في الغواية والضلالة، ويضبطها كما يضبط الحصان الهائج باللجام الذي يشد في فمه.
الإعراب:
من: اسم استفهام، مبني على السكون، في محل رفع مبتدأ.
لي: اللام: حرف جر، الياء: ضمير متصل مبني على السكون، في محل جر باللام.
والجار والمجرور متعلقان بخبر محذوف ل (من) ، والتقدير: من متكفل لي.
برد: الباء: حرف جر، ردّ: اسم مجرور بالباء، وعلامة جره الكسرة الظاهرة، وهو مضاف. والجار والمجرور متعلقان بخبر (من) المحذوف والتقدير (متكفّل) .
جماح: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة «١» .
стр. 31
من غوايتها: من: حرف جر، غوايتها: اسم مجرور ب (من) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. وهو مضاف. وها: - العائد إلى كلمة (نفس) المحذوفة- ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالإضافة. والجار والمجرور متعلقان بصفة محذوفة ل (جماح) والتقدير: جماح نفس ناشئ من غوايتها.
كما: الكاف: اسم بمعنى مثل، مبني على الفتح، في محل نصب، مفعول مطلق نائب عن المصدر. والتقدير: من لي برد جماح ردا مثل رد.. ما: مصدرية.
يرد: فعل مضارع مبني للمجهول، مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. والمصدر المؤول من (ما) والفعل مجرور بالإضافة.
جماح: نائب فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. وهو مضاف.
الخيل: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
باللجم: الباء: حرف جر، اللجم: اسم مجرور بالباء، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان ب (يرد) .
جملة من لي: استئنافية لا محل لها من الإعراب، وهي جملة اسمية.
جملة يرد جماح: صلة الموصول الحرفي، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية.
الصورة البيانية:
في البيت تشبيه. طلب الشاعر من يدله على طريقة يرد بها جماح نفسه ردا محكما، مثل رد جماح الخيل باللجام، فذكر الأداة وحذف وجه الشبه، فالتشبيه مرسل مجمل. والتقدير: من يرد جماحها ردا مثل رد جماح الخيل؟!.
стр. 32
١٧ - فلا ترم بالمعاصي كسر شهوتها ... إنّ الطّعام يقوّي شهوة النهّم
اللغة:
لا ترم: لا تطلب. النهم: الشديد الشهوة إلى الطعام.
المعنى:
لما طرح سؤاله السابق، استشعر قائلا يقول له: لا تأمل أن تصرف شهوة نفسك وتدفعها ما دمت مقيما على الشهوات والمعاصي، فإن ذلك يزيدها غواية وضلالة كما يزداد الشره إلى الطعام شرها كلما وضعنا الطعام أمامه.
الإعراب:
فلا: الفاء: الفصيحة، والتقدير: إذا أردت رد جماح نفسك فلا ترم ذلك مع الاستمرار في المعاصي. لا: ناهية جازمة.
ترم: فعل مضارع مجزوم ب (لا) ، وعلامة جزمه السكون الظاهر. والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت.
بالمعاصي: الباء: حرف جر، المعاصي: اسم مجرور بالباء، وعلامة جره الكسرة المقدرة على الياء، للثقل. والجار والمجرور متعلقان بالمصدر (كسر) .
كسر: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. وهو مضاف.
شهوتها: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. وها: ضمير متصل مبني على السكون، في محل جر، مضاف إليه.
إن: حرف مشبه بالفعل.
стр. 33
الطعام: اسم (إن) منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
يقوّي: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء للثقل.
والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو، يعود إلى (الطعام) .
جملة لا ترم: واقعة في جواب شرط مقدر، وهي جملة فعلية.
جملة إن الطعام يقوي: استئناف بياني (جواب سؤال محذوف) لا محل لها من الإعراب ، وهي جملة اسمية كبرى ذات وجهين.
جملة يقوي: في محل رفع خبر (إن) ، وهي جملة فعلية صغرى.
الصورة البيانية:
في البيت تشبيه ضمني، شبه النفس تقوى شهوتها بالمعاصي، بالنهم تقوى شهوته بكثرة الطعام.
١٨ - والنّفس كالطّفل إن تهمله شبّ على ... حبّ الرّضاع، وإن تفطمه ينفطم
المعنى:
والنفس في تعلقها بالأشياء كالطفل الرضيع؛ إن تركته على ما ألفه من الرضاع بلغ أوان الشباب وهو محب له، وإن تمنعه منه يمتنع. وكذلك النفس إن تركتها على ما ألفته من المعاصي دامت عليه، وإن منعتها امتنعت.
الإعراب:
والنفس: الواو: استئنافية، والنفس: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
كالطفل: الكاف: حرف جر. الطفل: اسم مجرور بالكاف، وعلامة جره الكسرة
стр. 34
الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان بخبر محذوف ل (النفس) .
إن: حرف شرط جازم لفعلين.
تهمله: فعل مضارع مجزوم ب (إن) ، وعلامة جزمه السكون الظاهر. والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت. والهاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب، مفعول به.
شب: فعل ماض مبني على الفتح الظاهر، في محل جزم جواب الشرط. والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو.
على حب: على: حرف جر، حب: اسم مجرور ب (على) وعلامة جره الكسرة الظاهرة. وهو مضاف. والجار والمجرور متعلقان بفعل (شبّ) .
وإن: الواو: حرف عطف هنا للجمل، إن: حرف شرط جازم لفعلين.
تفطمه: فعل مضارع مجزوم (بإن) وعلامة جزمه السكون الظاهر، والفاعل أنت، والهاء مفعول به.
ينفطم: فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الشرط، ثم حرك بالكسر للقافية. والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو.
جملة والنفس كالطفل: استئنافية، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة اسمية.
جملة إن تهمله شبّ: استئنافية، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة شرطية، ولذلك كانت استئنافية لا حاليّة.
جملة تهمله: ابتدائية، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية.
جملة شب: جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية.
جملة إن تفطمه ينفطم: معطوفة على جملة (إن تهمله شب) ، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة شرطية.
جملة تفطمه: ابتدائية، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية.
стр. 35
جملة ينفطم: جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء، لا محل لها من الإعراب ، وهي جملة فعلية.
الصورة البيانية:
في البيت تشبيه مرسل مفصل، ذكرت فيه الأداة ووجه الشبه. شبه النفس بالطفل بجامع أن كلا ينشأ على ما تعوده.
١٩ - فاصرف هواها وحاذر أن تولّيه ... إنّ الهوى ما تولّى يصم أو يصم
اللغة:
توليه: تجعل له الولاية عليك. يصم: من أصمى الصيد إذا رماه فقتله. يصم: من الوصم وهو العيب والعار.
المعنى:
يتمم كلامه السابق فيقول: إذا علمت ذلك، فاعمل جاهدا على إبعاد هوى النفس وصرفها عما تطلبه من الملذات والشهوات، وإياك أن تجعل هواها امرا لك، فإن الهوى إذا تولى المرء فإما أن يقتله وإما أن يعيبه.
الإعراب:
فاصرف: الفاء: الفصيحة. اصرف: فعل أمر، مبني على السكون الظاهر. والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت.
أن: حرف مصدريّ ناصب.
توليه: فعل مضارع منصوب ب (أن) وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. والفاعل ضمير مستتر
стр. 36
وجوبا تقديره أنت، والهاء: ضمير متصل مبني على الضم، في محل نصب، مفعول به. والمصدر المؤول من (أن) والفعل منصوب لأنه مفعول به.
إنّ: حرف مشبه بالفعل.
ما: اسم شرط جازم، مبني على السكون، في محل نصب مفعول به ل (تولى) .
تولى: فعل ماض، مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر. والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو.
يصم: فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الشرط، وعلامة جزمه حذف حرف العلة. والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو.
أو: حرف عطف هنا للجمل.
يصم: فعل مضارع مجزوم لعطفه على مجزوم، وعلامة جزمه السكون، وحرك بالكسر للقافية، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو.
جملة اصرف: واقعة في جواب شرط مقدر، وهي جملة فعلية.
جملة حاذر: معطوفة على جملة (اصرف) ، وهي جملة فعلية.
جملة توليه: صلة الموصول الحرفي، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية.
جملة إن الهوى..: استئنافية، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة اسمية كبرى ذات وجهين.
جملة ما تولى يصم: في محل رفع، خبر (إن) ، وهي جملة شرطية صغرى.
جملة تولى: ابتدائية لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية.
جملة يصم: جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية.
جملة يصم: معطوفة على جملة (يصم) ، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية.
الصورة البيانية:
في الشطر الثاني مجاز، أسند القتل والوصم إلى الهوى، فالمجاز عقلي، من إسناد الفعل إلى سببه.
стр. 37
٢٠ - وراعها وهي في الأعمال سائمة ... وإن هي استحلت المرعى فلا تسم
اللغة:
راعها: لاحظها. سائمة: سامت الماشية رعت حيث شاءت.
المعنى:
على المرء أن يمسك نفسه وهواها في كل عمل صالح تتوجه إليه، فكيف إذا كان العمل غير صالح؟ كالراعي تماما، إذا استحلت أغنامه بقعة خضراء يحسن به أن يتحول بها إلى أخرى ليضمن بقاء زمام أمرها بيده.
الإعراب:
وراعها: الواو: حرف عطف هنا للجمل، راعها: فعل أمر مبني على حذف حرف العلة. والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت. وها: ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب، مفعول به.
وهي: الواو: حالية. هي: ضمير رفع منفصل، مبني على الفتح، في محل رفع مبتدأ.
في الأعمال: في: حرف جر. الأعمال: اسم مجرور ب (في) وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان باسم الفاعل (سائمة) .
وإن: الواو: استئنافية، إن: حرف شرط جازم.
هي: ضمير رفع منفصل، مبني على الفتح، في محل رفع فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور بعده.
стр. 38
استحلت: فعل ماض، مبني على الفتح المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.
والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هي. والتاء: حرف تأنيث حرك بالكسر لالتقاء الساكنين.
فلا: الفاء: رابطة للجواب. لا: ناهية جازمة.
تسم: فعل مضارع مجزوم ب (لا) ، وعلامة جزمه السكون وحرك بالكسر للقافية.
جملة راعها: معطوفة على جملة اصرف، وهي جملة فعلية.
جملة وهي سائمة: في محل نصب، حال من الضمير في (راعها) ، وهي جملة اسمية.
جملة إن هي استحلت المرعى فلا تسم: استئنافية، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة شرطية.
جملة (استحلت) المرعى المحذوفة: ابتدائية، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية.
جملة استحلت المذكورة: تفسيرية، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية.
جملة تسم: جواب شرط جازم مقترن بالفاء، في محل جزم، وهي جملة فعلية.
الصورة البيانية:
في قوله (سائمة) استعارة: شبه إقبال النفس على ما تحب بسوم البهيمة في الفلاة، بجامع الانهماك مع عدم معرفة الأصلح، ثم اشتق من السوم بمعنى الاشتغال في العمل سائمة، فالاستعارة تصريحية تبعية.
ويجوز أن نجري الاستعارة في قرينتها فنقول: شبه النفس بالبهيمة، بجامع عدم معرفة الأصلح في كل، ثم حذف المشبه به وكنّى عنه بشيء من لوازمه وهو السوم، فالاستعارة مكنية.
وقوله (استحلت المرعى فلا تسم) ترشيح.
стр. 39
٢١ - كم حسّنت لذّة للمرء قاتلة ... من حيث لم يدر أنّ السّمّ في الدّسم
المعنى:
ولا تدع نفسك تتسلط عليك بأهوائها فتخدعك، فكثيرا ما تزين للإنسان الأعمال وتزخرفها له، من دون أن يشعر أن من ورائها الهلاك والموت.
الإعراب:
كم: خبرية، مبنية على السكون، في محل نصب، مفعول مطلق. والتقدير: كم تحسين حسنت.
للمرء: اللام: حرف جر. المرء: اسم مجرور باللام، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان ب (حسنت) أو باسم الفاعل (قاتلة) ، والأوّل أولى.
قاتلة: صفة ل (لذة) منصوبة، وعلامة نصبها الفتحة الظاهرة.
من حيث: من: حرف جر، حيث: ظرف مبني على الضم، في محل جر ب (من) .
والجار والمجرور متعلقان ب (قاتلة) قياسا على إعراب (من مأمنه يؤتى الحذر) .
لم: حرف جازم.
يدر: فعل مضارع مجزوم ب (لم) ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة. والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو.
أن: حرف مشبه بالفعل.
السم: اسم (أن) منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
في الدسم: في: حرف جر، الدسم: اسم مجرور ب (في) وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
والجار والمجرور متعلقان بخبر محذوف ل (أن) . و (أنّ) وما بعدها في موضع مفعولي (يدر) لأنه من أفعال القلوب.
стр. 40
جملة حسنت: استئنافية، لا محل لها من الإعراب ، وهي جملة فعلية.
جملة يدر: في محل جر بالإضافة، وهي جملة فعلية.
٢٢ - واخش الدّسائس من جوع ومن شبع ... فربّ مخمصة شرّ من التّخم
اللغة:
الدسائس: جمع دسيسة وهي المكر الخفي. المخمصة: المجاعة. التخم: الواحدة منها تخمة، ما يصيبك من الطعام إذا استوخمته، واستوخم الطعام: لم يستمرئه ولم يحمد مغبته.
المعنى:
واحذر ما قد تغريك به النفس من إيثار للجوع تقشفا، أو إيثار للشبع تلذذا، فليست المخمصة شرا كلها، ولا التخمة كذلك.
الإعراب:
واخش: الواو: حرف عطف هنا للجمل. واخش: فعل أمر مبني على حذف حرف العلة. والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت.
من جوع: من: حرف جر، جوع: اسم مجرور ب (من) وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان بحال محذوفة من (الدسائس) تقديرها اتية.
ومن شبع: الواو: حرف عطف. من: حرف جر. شبع: اسم مجرور ب من، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور معطوفان على (من جوع) .
فرب: الفاء: استئنافية تعليليّة، رب: حرف جر شبيه بالزائد.