Полный текст (103 стр.). Показаны 71–103 · переход к 76.
стр. 71
تَزَيَّنْ بِدُرِّكَ إِنْ حُزْتَهُ ... وَكُنْ مَالِكَ الْمَاءِ فِي الْفَلَوَاتْ
فَهَذَا الطَّرِيقُ طَرِيقُ الْحَيَاة ... أَخِي إِنْ حَيِيتَ وَإِلاَّ الْمَمَاتْ
* * *
стр. 72
رِسَالَةٌ إِلَى أَسِيرٍ
يَا أَخِي الْمَاسُورَ فِي سِجْنِ الْحِمَامِ ... هَلْ يَكُونُ الْيَوْمَ مِثْلَ الصَّبْرِ حَامِ؟
إِنْ تُعِزَّ الدِّينَ ذَا الْيَوْمَ تَكُنْ ... قَدْ صَدَقْتَ اللهَ فِي مَاضِي الْكَلامِ
قَدْ أَرَدْتَ الْخُلْدَ بِالدُّنْيَا فَيَا ... عِشْ حَيَاةَ الْعِزِّ فِي دُنْيَا الْكِرَامِ
دَعْكَ مِمَّنْ بَاعَ دِينًا وَإِبَا ... كَيْ يَهِيمَ الْعُمْرَ فِي دُنْيَا اللِّئَامِ
يَا أَخِي النَّصْرُ تَرَاءَى - هَلْ تَرَى ... وَقُلُوبُ الصِّدْقِ مِنْ خَلْفِ الْغَمَامِ
قَامَ لِلدِّينِ رِجَالٌ قَدَّمُوا ... حَظَّ دُنْيَاهُمْ وَعَيْشًا فِي جَمَامِ
стр. 73
كَيْ يَسُودَ الدِّينُ وَالنُّورُ الدُّجَى ... وَيُفَكَّ الأَسْرُ عَنْ عَانٍ مُضَامِ
يَا أَخِي انْصُرْ صَامِدًا إِسْلامَنَا ... لا تُبَالِي السَّوْطَ أَوْ لُقْيَا الْحِمَامِ
هَلْ أَضَاعَ الْحُرُّ عُمْرًا بِالإِبَا ... هَلْ يَزِيدُ الْعُمْرُ مِنْ خَفْرِ الذِّمَامِ؟!
فَلْتَكُنْ لَيْثًا إِذَا كَانَ الْوَغَى ... وَلْتَكُنْ طَوْدًا عَظِيمًا فِي الْجِسَامِ
يَا أَخِي لا تَرْهَبَنْ طُغْيَانَهُمْ ... أَفَلِلإِيمَانِ خَوْفٌ مِنْ طَغَامِ؟
وَلَئِنْ عِشْنَا زَمَانًا فِي الدُّجَى ... كُنْ كَنُورِ الْبَدْرِ يَزْهُو فِي الظَّلامِ
وَلَئِنْ آلَمَنَا جُرْحٌ طَغَى ... لَجِرَاحُ الْكُفْرِ تُرْوَى مِنْ آلامِي
стр. 74
وَجِرَاحُ السِّلْمِ تَدْمَى لِلشِّفَا ... وَجِرَاحُ الْكُفْرِ تَدْمَى لِلْحِمَامِ
فَلْتَكُنْ نُورًا إِذَا كَانَ الدُّجَى ... فَلْتُعِزَّ الدِّينَ أَنْتَ الْيَوْمَ حَامِ
* * *
стр. 75
رثاء وأمل في اللقاء
يَا إِخْوَتِي الشُّهَدَاءَ ذَاكَ سَلامُ ... إِنَّ الْحَيَاةَ بِفَقْدِكُمْ آلامُ
أَنْتُمْ نَصَرْتُمْ دِينَ رَبِّي فِي الْوَرَى ... حِينَ التَّذَلُّلُ وَالْخُنُوعُ يُرَامُ
أَنْتُمْ أَبَيْتُمْ أَنْ تَعِيشُوا فِي الرَّدَى ... وَلَغَيْرُكُمْ عَشِقَ الْحَيَاةَ يُضَامُ
حَشَفٌ يَضَنُّ بِهِ الْعِبَادُ وَأَنْتُمُ ... مُزْنٌ وَهَلْ أَعْطَى الدِّمَاءَ غَمَامُ
دَمُكُمْ لأَحْرَارِ الْحَيَاةِ مَفَاخِرٌ ... وَمِنَ الْقُعُودِ الْوَاهِنِينَ يُلامُ
صِرْتُمْ مَلاحِمَ أُمَّةٍ تَبْكِي الدِّمَا ... وَدُمُوعُهَا كَنَصِيرِهَا أَحْلامُ
стр. 76
صِرْتُمْ أَثَالَ الدِّينِ يَفْخَرُ بَعْدَمَا ... ظَلَّ الْقُرُونَ عَلَى الثُّغُورِ طَغَامُ
مَنْ يَصْدُقِ الرَّحْمَنَ يَصْدُقْهُ وَذَا ... خَبَرُ الدِّمَاءِ وَلِلدِّمَاءِ كَلامُ
هَذِي قُبُورٌ لا النُّجُومُ مُشِعَّةٌ ... أَيُضِيءُ لَيْلَ الْيَائِسِينَ رِجَامُ
اللَّيْلُ يَشْكُو بَاكِيًا أَيْنَ الأُلَى ... مَلأُونِ نُورًا سُجَّدًا وَقِيَامُ
نُورًا وَدِفْئًا مِنْ دُمُوعٍ يَا لَهَا ... أَنُسُورُ بَاسٍ أَمْ أُلاكَ حَمَامُ
وَالشَّمْسُ تَحْتَرِقُ الأَسَى كَالأُمِّ قَدْ ... ذَبَحَ الرَّضِيعَ بِحِجْرِهَا الظُّلاَّمُ
أَيْنَ الَّذِينَ لِقَاؤُهُمْ وَوَدَاعُهُمْ ... بِالذِّكْرِ كَمْ زِيدَ الْوُجُودَ ظَلامُ
стр. 77
أَنَا مِثْلُهُمْ نُورُ الْحَيَاةِ وَلَيْتَنِي ... مَعَهُمْ فَيَبْقَى لِلْوَرَى الإِعْتَامُ
لَوْلا بَقِيَّةُ مُؤْمِنِينَ أُحِبُّهُمْ ... لَوَدِدْتُ أَنَّ أَشِعَّتِي أَضْرَامُ
وَالأَرْضُ تَحْزَنُ لا تَقَرُّ كَأَنَّهَا ... عَذْرَا أَضَاعَتْ حُسْنَهَا الأَسْقَامُ
مَاذَا دَهَانِي هَلْ هُمُومِي أُثْقِلَتْ ... أَوْ زَالَ عَنِّي - وَيْلَتِي - الأَعْلامُ
أَيْنَ الَّذِينَ رُكُوعُهُمْ وَسُجُودُهُمْ ... يُعْطِينِ رَوْحًا لِي بِهِ اسْتِرْحَامُ
أَيْنَ الأُلَى يَمْشُونَ هَوْنًا مَا جَرَى ... يَا لَيْتَنِي لِعَدُوِّهِمْ أَلْغَامُ
الْكَوْنُ وَدَّعَكُمْ حَزِينًا دَامِعًا ... فِي مَشْهَدٍ يَا لَيْتَنِي رَسَّامُ
стр. 78
قَلْبِي يَفِيضُ تَشَوُّقًا وَيَرَاعَتِي ... كَتَبَتْ قَرِيضًا فَاضَ مِنْهُ وِئَامُ
لَوْلا الشَّهَادَةُ قَدْ رَثَيْتُكُمُ رِثَا ... صَخْرٍ، وَمَنْ صَخْرٌ؟! إِذَنْ سَأُلامُ
هَلْ نَفْسِ أَبْكِي أَوْ أُسَرُّ لِفَوْزِكُمْ ... بِشَهَادَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ إِنْعَامُ
هَلاَّ أَعِيشُ بِخَاطِرِي مَعَكُمْ فَلا ... تُدْمِي الْجِرَاحُ الْقَلْبَ ذَاكَ مَرَامُ
أَمْ أَنَّنِي مَحْرُومُ طَيْفٍ بِالدُّجَى ... يُؤْسِي جِرَاحِي هَلْ لِيَ الأَحْلامُ
طَيْفٌ وَأَحْلامٌ غِنًى لِعَزِيمَتِي ... فَلَعَلَّ لِي مَعَكُمْ يَكُونُ مُقَامُ
* * *
стр. 79
فلتفخري مصرُ
سَمِعْتُ نَحِيبًا فِي دِمَائِي لَهُ كِبْرُ ... فَنَادَيْتُ: مَا هَذَا؟! أَجَابَتْ: أَنَا مِصْرُ
فَقُلْتُ: لِمَ النَّحِيبُ يَا غُرَّةَ الدُّنَى؟ ... وَهَا أَنَذَا فَخَبِّرِينِيَ مَا الأَمْرُ؟
فَقَالَتْ: قُيُودِي آلَمَتْنِي وَقَدْ سَئِمْـ ... ـتُ ذُلاًّ وَحُكْمًا طَاغِيًا شَرْعُهُ الْقَهْرُ
فَقُلْتُ: وَكَيْفَ الذُّلُّ؟ إِنَّكِ حُرَّةٌ ... وَهَا هُمْ بَنُوكِ الْحَاكِمُونَ فَمَا الضُّرُّ؟
فَقَالَتْ: خِدَاعٌ مَا بَنِيَّ هُمُ وَهَلْ ... مِنِ ابْنٍ يَبِيعُ الأُمَّ مِنْهُ لَهَا الْغَدْرُ؟!
فَإِنَّهُمُ أَيْدِي عَدُوِّي وَكَيْدُهُ ... فَزَانُوا قُيُودِي بِالطِّلا لَوْنُهُ التِّبْرُ
стр. 80
فَمَنْ قَاطِعُ الأَيْدِي الْخَبِيثَةِ مُنْقِذِي؟! ... وَمَنْ يَحْطِمُ الأَغْلالَ - وُلْدِي - فَلا أَسْرُ؟!
فَقُلْتُ: رُوَيْدًا إِنَّ دَمْعَكِ ثَائِرٌ ... وَإِنَّ بَنِيكِ الأُسْدَ حَتْمًا لَهُمْ جَمْرُ
فَقَالَتْ: بَنِيَّ الأُسْدُ أَسْرَى وَكَيْفَ بِي ... أَضَنُّ بِدَمْعِي وَالدُّمُوعُ بِهِمْ نَهْرُ؟!
وَقُرَّةُ عَيْنِي يُقْتَلُونَ وَكَيْفَ بِي ... أَضِنُّ بِدَمْعِي هَا دِمَائِيَ ذِي بَحْرُ؟!
فَقُلْتُ: هَنِيئًا مِصْرُ هَذَا خَلاصُنَا ... وَهَذِي دِمَاءٌ مِنْ بَنِيكِ هِيَ الْبِشْرُ
دُمُوعٌ دِمَاءٌ نِيلُ عِزِّكِ وَالْعُلا ... وَبَعْثٌ لِشَعْبٍ فِي الْخُنُوعِ لَهُ دَهْرُ
فَخَارِ وَكَفْكِفِي الدُّمُوعَ فَإِنَّهُ ... أَبَى الضَّيْمَ أَبْنَاءٌ أُسُودُ الشَّرَى غُرُّ
стр. 81
أَلا تَفْرَحِينَ أَنْ تَسِيلَ دِمَاؤُهُمْ ... وَتُضْحِينَ حُرَّةً وَيَمْحُو الدُّجَى الْفَجْرُ
فَجَادَتْ بِبَسْمَةٍ وَقَطْرَةُ دَمْعَةٍ ... تَسَاقَطُ ثُمَّ قَالَتِ: الْيَوْمَ لِي فَخْرُ
* * *
стр. 82
كاميليا والخائنون (١)
أَلا أَيُّهَا اللَّيْثُ الهَصُورُ تَعَلَّمِ ... وَأَقْعِ جُلُوسًا أَلْقِ سَمْعَكَ وَاغْنَمِ
لِتَغْنَمْ دُرُوسًا فِي الصُّمُودِ كَأَنَّهَا ... بِلَيْلِ الدُّجَى بَدْرٌ يُنِيرُ لِمُسْلِمِ
ثَبَاتٌ يُزَلْزِلُ الطُّغَاةَ يُذِلُّهُمْ ... يَرُومُونَ تَحْرِيكَ الرَّوَاسِي بِمِعْصَمِ
فَهَذِي كَامِلْيَا قَدْ أَتَتْ بَعْدَ إِخْوَةٍ ... لِتَقْذِفَ نُورًا يَرْعَبُ الْبَاطِلَ الْعَمِي
تُوَاجِهُ - لا تَلْوِي - قُوَى الشَّرِّ فِي الْوَرَى ... كَأُسْدِ الشَّرَى فِي الْبَاسِ لَمْ تَتَحَلَّمِ الحواشي
(١) كاميليا شحاتة التي أسلمت، وسلّمها الأزهر لأمن الدولة، والذي سلمها للكنيسة لتفتنها عن دينها، وحتى الآن لا يعلم أحد مصيرها.стр. 83
فَأَجْلَتْ نِفَاقَ الْقَوْمِ عَرَّتْ خِيَانَةً ... فَبَانَ عَدُوُّ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْكَمِي
فَكَانَ شَرِيفًا قِيلَ دَوْمًا لأَزْهَرٍ ... فَصَارَ كَرَاسٍ لِلدِّيَاثَةِ وَالْفَمِ
يُحَارِبُ فِي الإِصْبَاحِ كُلَّ عَفِيفَةٍ ... وَيُحْيِي اللَّيَالِي شَاهِدَ الْعَهْرِ يَعْتَمِي
تَرَاهُ كَلَيْثٍ عِنْدَ ذِكْرِ نِقَابِهَا ... وَعِنْدَ الْخَنَا وَالْفِسْقِ أَكْبَرَ مُنْعِمِ
وَإِنْ يُرِدِ الْكُفَّارُ حَرْبَ حِجَابِهَا ... يَصِرْ لَهُمُ سَيْفًا مُقَطِّعَ أَعْظُمِ
وَذَاكَ الْوَزِيرُ الْغِرُّ حَارَبَ جَهْرَةً ... مَظَاهِرَ دِينِ اللهِ فِي الظُّلْمِ يَرْتَمِي
أَتَتْبَعْنَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ؟! ... أَلا تِلْكَ زَوْجِي فَاتَّبِعْنَ وَأَنْعِمِ
стр. 84
وَمُفْتِيهِمُ حِبُّ الْرُّتَارِي نَصِيرُهُمْ ... وَهَلْ يَحْتَفِي الظُّلاَّمُ إِلاَّ بِمُظْلِمِ
أَلا يَا كَامِلْيَا كَمْ تَسُوئِينَ أُمَّةً ... طَغَى الظُّلْمُ حَتَّى ضَيَّعُوا كُلَّ مُكْرَمِ
فَصَارَتْ لِصِهْيَوْنٍ يَدًا بَلْ مَدَافِعًا ... وَكُلُّ مُجَاهِدٍ عَدُوٌّ كَمُجْرِمِ
وَصَارَ بِهَا عَبْدُ الصَّلِيبِ مُكَرَّمًا ... وَمَنْ يَرْضَ دِينَ اللهِ يُخْزَ وَيُحْرَمِ
وَلَكِنْ لِيَعْلَمْ كُلُّ طَاغٍ وَمُجْرِمٍ ... بِأَنَّ لِدِينِ اللهِ حُرَّ الضَّيَاغِمِ
وَأَنَّ سُيُوفَ اللهِ سُلَّتْ وَأُشْهِرَتْ ... وَأَنَّ بِحَارًا سَوْفَ تَجْرِي مِنَ الدَّمِ
وَهَذَا نَذِيرٌ لا خَيَالٌ لِشَاعِرٍ ... وَهَذَا هُوَ التَّارِيخُ فَاقْرَا وَأَحْكِمِ
* * *
стр. 85
اخسأ ولا تطغى أيا سلمي (١)
اخْسَا ولا تطغى أيَا سِلَمِي ... أَتَرُومُ ذُلَّ الدِّينِ وَالْقِيَمِ؟!
أَتُحَارِبُ الإِسْلامَ شِرْعَتَهُ ... بِكَتِيبَةِ الْعَلْمَانِ وَالْوَصَمِ؟!
أَتَرُومُ طَمْسَ هُوِيَّةٍ ظَهَرَتْ ... كَالْبَدْرِ وَسْطَ اللَّيْلِ وَالظُّلَمِ؟!
أَتَرُومُ مَنْعَ الْقَطْرِ تُمْطِرُهُ ... سُحُبٌ مِنَ الرَّحَمَاتِ وَالنِّعَمِ؟!
أَتَرُومُ حَجْبَ الشَّمْسِ مَشْرِقِهَا؟! ... سَتَبُوءُ بالْخُسْرَانِ وَالنِّقَمِ الحواشي
(١) صاحب وثيقة السلمي الشهيرة.стр. 86
أَتَرُومُ مَنْعَ الأَرْضِ نَبْتَتَهَا؟! ... بَرَكَاتُهَا تَهْوِي إِلَى الْعَدَمِ!
أَتَرُومُ مَنْعَ النَّاسِ مِنْ أَمَلٍ ... يَعْلُو كَلامُ اللهِ فِي الأُمَمِ؟!
أَتَرُومُ نَطْحَ الصَّخْرِ مُوهِنَهُ؟! ... سَيَذِلُّ قَرْنُكَ حَاصِدَ النَّدَمِ
أَتَرُومُ فِتْنَةَ أُمَّةٍ رَضِيَتْ ... بِاللهِ رَبًّا بَارِئَ النَّسَمِ؟!
أَتَبُثُّ فِتْنَةَ عَابِثٍ نَزِقٍ ... تَمْحُو شَرِيعَةَ رَبِّنَا الْحَكَمِ؟!
أَتَرُومُ نُورَ اللهِ تُطْفِئُهُ؟! ... اخْسَا نَصِيرَ الشَّرِّ لا تَشَمِ
سَيَتِمُّ نُورُ اللهِ فَانْتَظِرَنْ ... غَضَبًا يَثُورُ يُبِيدُ كَالْحِمَمِ
* * *
стр. 87
دُرَّتِي
خُضْتُ الْبِحَارَ وَغُصْتُ فِي أَعْمَاقِهَا
فَلَعَلَّ فِي الأَعْمَاقِ أَلْقَى دُرَّتِي
فَأَغُوصُ مِنْ عُمْقٍ لأَعْمَقَ عَلَّنِي
أَجِدُ اللآلِئَ كَي أَفُوزَ بِبُغْيَتِي
هِيَ دُرَّةٌ أَوْصَافُهَا فَوْقَ الدُّرَرْ
يَهْفُو إِلَيْهَا الأَتْقِيَاءُ مِنَ الْبَشَرْ
وَمُنَى الأَعَادِي أَنْ تَغُورَ فَلا تُرَى تَحْتَ النَّظَرْ
وَإِذَا بَدَتْ يَاسَى الأَعَادِي أَنْ بَدَا فِي أُمَّتِي
وَسْطَ الظَّلامِ الدَّامِسِ
هَذَا الْقَمَرْ
* * *
стр. 88
هِيَ دُرَّتِي
عَلِمَ الْوَرَى أَنَّ الْوُصُولَ إِلَى النُّجُومِ سَيَسْهُلُ
أَمَّا الْوُصُولُ لِنَظْرَةٍ مِنْ دُرَّتِي لا يُعْقَلُ
ذَا مُسْتَحِيلْ
مَلأَتْ عُيُونِي صِرْتُ أَعْمَى عَنْ سِوَاهَا
أَنَا إِنْ نَظَرْتُ لِغَيْرِهَا سَيَلُومُنِي قَلْبِي
وَتَعْصِي نَظْرَتِي
فِي الْقَلْبِ تَسْكُنُ فِي الْحَنَايَا
سَتَقَرُّ فِي أَعْمَاقِ رُوحِي بَيْنَ نَفْسِ وَمُهْجَتِي
* * *
قَالُوا تَمَهَّلْ
إِنْ تَجِدْهَا كَيْفَ تَاتِي بِالثَّمَنْ؟
لَكِنَّنِي لَنْ أَنْتَظِرْ
стр. 89
هِيَ لا يُسَاوِيهَا ثَمَنْ
فَكُنُوزُ هَذِي الأَرْضِ لَمْ تَعْدِلْ قَلِيلاً مِنْ حَيَاهَا
وَتُرَابُ هَذِي الأَرْضِ يَثْمُنُ حِينَ تَلْمِسُهُ يَدَاهَا
وَكُنُوزُ هَذِي الأَرْضِ هَانَتْ إِنْ تُثَمَّنْ فِي سَمَاهَا
وَكُنُوزُ هَذِي الأَرْضِ تَزْهُو حِينَ تُمْنَحُ مِنْ ضِيَاهَا
لَنْ أَصْطَبِرْ
سَأَظَلُّ أَبْحَثُ فِي الشَّوَاطِئِ وَالْبِحَارِ
وَفِي الْجِبَالِ وَفِي الْبَوَادِي وَالْحَضَرْ
سَأَغُوصُ فِي الأَعْمَاقِ أَوْ سَأَطِيرُ فِي هَذَا الْفَضَاءِ الشَّاسِعِ
لا فَرْقَ عِنْدِي
مَا عَلِمْتُ بِأَنَّ يَوْمًا قَدْ دَنَا
سَأَنَالُ فِيهِ بُغْيَتِي
فِيهِ أُلاقِي دُرَّتِي
* * *
стр. 90
لا مثَل
أَأَجْمَلَ مَنْ رَأَتْ عَيْنِي ... وَمَا لَكِ فِي الْوَرَى مَثَلُ
فَلَوْ يَوْمًا تَبَاعَدْنَا ... فِرَاقُكِ كَيْفَ أَحْتَمِلُ
أَيَحْيَا الْقَلْبُ بَعْدَكُمُ ... يَعِيشُ وَمَا لَهُ أَمَلُ
وَهَلْ لِلْعَيْنِ مِنْ نَظَرٍ ... وَدُونَكِ مَا تَرَى طَلَلُ
وَهَلْ لِحَيَاتِ مِنْ مَعْنًى ... بِدُونِكِ إِنَّهَا الْمَلَلُ
سَكَنْتِ الْقَلْبَ مَالِكَةً ... فُؤَادًا حُبُّهُ جَلَلُ
وَأَنْتِ الرُّوحُ فِي جَسَدِي ... بِبُعْدِكِ يَنْتَهِي الأَجَلُ
فَيَا عُمْرِي وَيَا أَمَلِي ... مَتَى نَفْسِي سَتَكْتَمِلُ
* * *
стр. 91
سلام
أَمِيرَةَ قَلْبِي وَرُوحِي سَلامْ ... رَقِيقٌ يَفُوحُ شَذًا لا يُرَامْ
فَلِلْوَرْدِ عِطْرٌ وَحَتْمًا يَزُول ... وَلِلشَّوْقِ عِطْرٌ مِنَ الْقَلْبِ دَامْ
وَحِينَ أَرَاكِ كَأَنِّي رُوِيت ... وَمَا أَجْمَلَ الرِّيَّ بَعْدَ الأُوَامْ
وَمَا أَبْأَسَ اللَّيْلَ حِينَ يَطُول ... وَلَيْلِي فِرَاقُكِ لَيْسَ الظَّلامْ
وَمَا أَرْوَعَ الْفَجْرَ بَعْدَ الدُّجَى ... وَفَجْرِي لِقَاؤُكِ حُلْمِي الدَّوَامْ
أَمِثْلِي يَرَى مِنْكِ هَذَا الْجَفَاء ... أَهُونُ عَلَيْكِ لأَدْنَى كَلامْ
стр. 92
لَقَدْ صِرْتُ عِنْدَكِ دُونَ الصِّحَاب ... وَقَدْ صِرْتِ عِنْدِيَ أَغْلَى الأَنَامْ
فَيَوْمٌ تَغِيبِينَ عَنِّي سِنُون ... وَأَنْتِ لَدَيْكِ كَلَيْلٍ يُنَامْ
فَهَلْ رَحْمَةً لِلْفُؤَادِ الْجَرِيح ... وَلَوْ نَظْرَةً لَيْسَ فِيهَا مَلامْ
* * *
стр. 93
هَدِيَّتِي
إِلَيْكِ هَدِيَّتِي وَقَلْبِي مُتَيَّمُ ... مُنَاهُ يَكُونُهَا وَمَا زَالَ يَحْلُمُ
وَرُوحِي تَمَنَّى لَوْ تَصِيرُ هَدِيَّتِي ... فَنَحْيَا بِرُوحَيْنَا مَعًا نَتَنَعَّمُ
وَلَوْ أَنَّ مِلْكِي ذِي الْبِحَارُ بِدُرِّهَا ... بَعَثْتُ إِلَيْكِ الدُّرَّ وَهْيَ تَبَسَّمُ
وَلَوْ كُنْتُ أُهْدِيكِ الْبَسِيطَةَ جَنَّةً ... وَفَاحَتْ بِمَا فِي الْقَلْبِ كَادَتْ تَكَلَّمُ
وَلَوْ كُنْتُ أُعْطِيكِ النُّجُومَ هَدِيَّةً ... وَصَارَتْ تُبَاهِي، مِنْ ضِيَائِكِ تَنْهَمُ
وَلَوْ كُنْتُ أُهْدِيكِ الْقَرِيضَ مُمَدِّحًا ... وَصَارَ قَرِيضِي من سِمَاتِكِ يَنْغَمُ
فَنَالَ الرِّضَا مَا قَدْ بَذَلْتُ لَسَرَّنِي ... وَصِرْتُ عَلَى التَّقْصِيرِ ذَا أَتَأَلَّمُ
* * *
стр. 94
شَذَا قَلْبِي وَكَلِمَاتِي
لَوْ لَمْ يَكُنْ إِلاَّ الْكَلامَ مُعَبِّرٌ ... لَجَرَتْ بُحُورُ الْحُبِّ مِنْ كَلِمَاتِي
هَذَا شَذَاهُ يَفُوحُ مِنْ قَلْبِي وَمَا ... أَشْذَاهُ حِينَ يَفُوحُ مِنْ نَظَرَاتِي
لَكِنْ شَذَاهُ يَدُومُ مِنْ قَلْبِي وَهَلْ ... لِشَذَا الْقُلُوبِ نِهَايَةٌ، أَحَيَاتِي
فَالْعَيْنُ تَرْنُو عَلَّ تَرْوَى مِنْ صَدًى ... بَعْدَ الْفِرَاقِ يَطُولُ لَوْ لَحَظَاتِ
وَالْقَلْبُ مَا عَرَفَ الْفِرَاقَ لأَنَّهُ ... تَحْيَيْنَ فِيهِ فَصَارَ كَالْجَنَّاتِ
قَدْ كَانَ يَحْيَا قَاحِلاً فَأَتَيْتِهِ ... مِثْلَ الرَّبِيعِ فَأَزْهَرَ الْعَطِرَاتِ
стр. 95
فَأَسَرَّ لِي عَهْدًا سَيَحْيَا حَامِيًا ... تَحْيَيْنَ فِيهِ الدُّرَّ فِي الصَّدَفَاتِ
هَذَا الشَّذَا لِحَدِيثِهِ تَهْفُو الْقُلُو ... بُ لِصِدْقِهِ يَعْرُو الأَسَى الْكَلِمَاتِ
* * *
стр. 96
عُيُون .........
أَتِلْكَ عُيُونٌ أَمْ نُجُومٌ مِنَ السَّمَا ... إِذَا نَظَرَتْ فَالْخَطْبُ أَنْ تَتَكَلَّمَا
فَيَرْجُفُ قَلْبِي مِنْ سَمَاعِ حَنِينِهَا ... وَرَجْعُ الصَّدَى هَالَ الْحَنَايَا مَعَ الدِّمَا
فَنَظْرَتَهَا الأُولَى فُؤَادِيَ مَا دَرَى ... أَضَاءَ ظَلامِي أَمْ نَهَارِيَ أَظْلَمَا؟!
كَأَنِّي بِبَحْرٍ لا سَوَاحِلَ قَدْ تُرَى ... أُسَافِرُ فِيهِ كَيْفَ أَرْسُو فَأَسْلَمَا
بِأَعْمَاقِهَا الأَسْرَارُ كَالدُّرِّ يَخْتَفِي ... وَأَمْوَاجُهُ تَدْعُو لِتُقْدِمْ فَتَغْنَمَا
وَلَوْ غُصْتُ فِي الأَعْمَاقِ وَالْقَلْبُ وَاجِفٌ ... أَأَغْنَمُ دُرًّا أَمْ هَلاكِيَ أُحْكِمَا؟
стр. 97
إِذَا أُغْمِضَتْ كَالشَّمْسِ حِينَ غُرُوبِهَا ... تُوَدِّعُهَا الدُّنْيَا مَعَ الشَّوْقِ قَدْ نَمَا
وَلَكِنَّ جَفْنَيْهَا كَمِثْلِ سَحَابَةٍ ... فَتَنْهَلُ مِنْ دِفْءٍ وَنُورٌ تَبَسَّمَا
وَحِينَ تَعُودُ الْكَوْنَ تَمْلأُ بَهْجَةً ... وَيَزْهُو ضِيَاهَا مِنْ فُؤَادِي إِلَى السَّمَا
فَيَا وَيْلَتَى صِرْتُ الأَسِيرَ لِنَظْرَةٍ ... وَهَلْ قَطْرَةٌ تَرْوِي الْفُؤَادَ مِنَ الظَّمَا
وَلَكِنْ سَأَرْضَى بِالْبِلالِ فَدُونَهُ ... هَلاكٌ وَصَبْرًا فَالْمُنَى أَنْ تَكَرَّمَا
وَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ إِذَا ازْدَدْتُ مَا أَرَى؟ ... أَرِيًّا أَمِ الصَّدَى يَهُولُ فَأَنْدَمَا
وَأَعْلَمُ أَنِّي كُلَّمَا ازْدَدْتُ نَظْرَةً ... يَزِيدُ الصَّدَى وَالْقَلْبُ لَنْ يَتَعَلَّمَا
* * *
стр. 98
حلم العاشقين
هَلْ أَنْتِ حُلْمٌ مِنْ ذُرَا أَحْلامِي ... هَلْ أَنْتِ طَيْفٌ مِنْ هَوَى أَوْهَامِي
هَلْ أَنْتِ حَقًّا فِي الْحَيَاةِ حَبِيبَتِي ... أَوْ أَنْتِ حُلْمٌ أَرْوَعُ الأَحْلامِ
هَلْ صِرْتُ حَقًّا فِي الصَّبَابَةِ شَاعِرًا ... مُتَقَلِّبًا فِي رَوْضَةٍ وَضِرَامِ
هَلْ صَارَ بُعْدُكِ فَوْقَ قَدْرِ عَزِيمَتِي ... وَأَنَا الْجَسُورُ الْقَاهِرُ الآلامِ
أَأَنَا الْغَرِيقُ الْيَوْمَ فِي بَحْرِ الْهَوَى ... بَعْدَ السِّبَاحَةِ فِي بُحُورِ جِسَامِ
أَأَنَا الأَسِيرُ الْيَوْمَ لا فُكَّتْ يَدِي ... وَالأَسْرُ ذُلٌّ قَدْ هَوَاهُ هُيَامِي
стр. 99
يَا لَيْتَ عَيْشَ الْعَاشِقِينَ كَحُلْمِهِمْ ... يَتَقَلَّبُونَ بِلَذَّةٍ وَغَرَامِ
لَكِنَّهَا الأَحْلامُ أَحْلامُ الْهَوَى ... فَمَآلُهُمْ لِلُبُؤْسِ وَالأَسْقَامِ
* * *
стр. 100
لَوْ تَصْعَدِينَ إِلَى الْقَمَرْ
لَوْ تَصْعَدِينَ إِلَى الْقَمَرْ
فَرِحَ الْقَمَرْ
لَكِنَّ شَمْسَ الْكَوْنِ تَحْزَنُ
إِذْ ضِيَاؤُكِ سَوْفَ يُغْنِي الَبَدْرَ
عَنْ ضَوْءِ الشُّمُوسِ
يَظَلُّ يَنْهَلُ مِنْ ضِيَائِكِ
ثُمَّ يَبْعَثُهُ يُنِيرُ الْكَوْنَ يَلْتَهِمُ الدُّجَى
وَيَحَارُ شِعْرِي مَا يَقُولْ
أَيَقُولُ: أَنْتِ الْبَدْرُ فِي أَيَّامِ بِيضٍ رَائِعَهْ
أَيَقُولُ: أَنْتِ الشَّمْسُ قَدْ ظَهَرَتْ بِلَيْلٍ دُونَ حَرِّ شُعَاعِهَا
стр. 101
أَيَقُولُ: هَذَا النُّورُ يَاتِي مِنْ ضِيَاءِ أَمِيرَتِي
أَيَقُولُ: هَذَا الْبَدْرُ يَسْعَدُ
إِذْ يَرَى فِي كُلِّ حِينٍ نُورَ رُوحِي وَزَوْجَتِي
لَكِنْ تُرَانِي مَا سَأَفْعَلُ حِينَهَا
فِي الأَرْضِ جِسْمِي دُونَ رُوحِي
فِي الأَرْضِ أَشْقَى نَاظِرًا سَعْدَ الْقَمَرْ
فِي الأَرْضِ أَقْرِضُ سَامِعًا طَرَبَ الْقَمَرْ
أَيَجِيءُ يَوْمٌ قَدْ أَغَارُ مِنَ الْقَمَرْ؟!
* * *
стр. 102
السيرة الذاتية
- شاعر وروائي وقاص وكاتب إسلامي.
- عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية.
- عضو تجمع شعراء بلا حدود.
- مهندس اتصالات وإلكترونيات، عضو نقابة المهندسين المصرية.
- المؤلفات: رواية "عندما يطغى النساء" - كتاب "العروض مع شرح دوائر الخليل بن أحمد الفراهيدي" (تحت الطبع) - كتاب «علاقة المعنى بالإعراب» (تحت الطبع) - ضبط وتحقيق منظومة (عقود الجمان) في البلاغة للسيوطي (تحت الطبع) - دراسات نحوية وأدبية ونقدية، بالإضافة لمقالات
стр. 103
وأشعار منشورة على الشبكة العنكبوتية، على مواقع (الألوكة - مجلة الزيتونة - دنيا الرأي - مؤسسة فلسطين الثقافية - المختار الإسلامي ....... إلخ).
- العديد من البرامج الأدبية والحوارات على الفضائيات.
- الايميل: a.daha@hotmail.com
adaha@alukah.net