← История

История · id 9783

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

ابن جرير الطبري

Полный текст (6 431 стр.). Показаны 6266–6305 · переход к 6271.

стр. 6266

قال: وممن هلك سنه اربع وستين المسور بن مخرمة بن نوفل بْن أهيب بْن عبد مناف بْن زهرة بن كلاب، ويكنى أبا عبد الرحمن، وأمه عاتكه ابنه عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث، ابن زهره بن كلاب، وهي اخت عبد الرحمن بن عوف، وكانت من المهاجرات المبايعات، وقبض رسول الله ص والمسور بن مخرمه ابن ثمان سنين. وذكر ابن عُمَرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ حَدَّثَهُ عَنِ أم بكر ابنه المسور بن مخرمه وابى عون قالا: أصاب المسور بن مخرمه حجر من المنجنيق، ضرب البيت، فانفلقت منه فلقه اصابت خد المسور وهو قائم يصلى، فمرض منها أياما، ثم هلك في اليوم الذى جاء فيه نعى يزيد بمكة، وابن الزبير يومئذ لا يتسمى بالخلافة، الأمر شورى. قال محمد: وحدثنى عبد الله بن جعفر، عن ابى عون وأم بكر ابنه المسور قالا: مات المسور في اليوم الذى جاء فيه نعى يزيد بن معاويه لهلال شهر ربيع الآخر، والمسور يومئذ ابن ثنتين وستين سنه. قال ابو جعفر: ولد المسور بعد الهجره بسنتين وتوفى لهلال شهر ربيع الآخر. سنه اربع وستين وكان يحيى بن معين- فيما حدثت عنه- يقول: مات المسور بن مخرمه سنه ثلاث وسبعين. قال ابو جعفر: وهذا غلط من القول. ذكر من هلك في سنه خمس وستين منهم سليمان بن صرد بن الجون بن ابى الجون، وهو عبد العزى بن منقذ بن ربيعه ابن أَصْرَمَ بْنِ ضُبَيْسِ بْنِ حَرَامِ بْنِ حُبْشِيَّةَ بن كعب بن عمرو بن ربيعه بن حارثة ابن عمرو مزيقيا بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن إمرئ القيس بن ثعلبه

стр. 6267

ابن مازن بن الأزد، ويكنى أبا مطرف. اسلم وصحب النبي ص، كان اسمه يسار، فلما اسلم سماه رسول الله ص سليمان، وكانت له سنن عاليه وشرف في قومه، ونزل الكوفه حين نزلها المسلمون، وشهد مع على ع صفين، وكان ممن كتب الى الحسين بن على ع يسأله قدوم الكوفه، فلما قدمها ترك القتال معه، فلما قتل الحسين ع ندم هو والمسيب بن نجبه الفزارى وجميع من خذله فلم يقاتل معه، ثم قالوا: ما لنا توبه مما فعلنا الا ان نقتل أنفسنا في الطلب بدمه، فعسكروا بالنخيلة مستهل شهر ربيع الآخر سنه خمس وستين وولوا امرهم سليمان بن صرد، وخرجوا الى الشام في الطلب بدم الحسين ع فسموا التوابين، وكانوا اربعه آلاف، وقد ذكرنا خبرهم في كتابنا المسمى المذيل، فقتل سليمان بن صرد في هذه الوقعه، رماه يزيد بن الحصين بن نمير بسهم فقتله، وحمل راسه وراس المسيب ابن نجبه الى مروان بن الحكم ادهم بن محرز الباهلى، وو كان سليمان يوم قتل ابن ثلاث وتسعين سنه. ذكر من مات او قتل سنه ثمان وستين قال: ومنهم عبد الله بن العباس عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصى. أمه أم الفضل، وهي لبابه الكبرى ابنه الحارث بن حزن من بنى هلال بن عامر. قال على بن محمد: ولد عبد الله بن عباس عليا وهو سيد ولده، ولد سنه اربعين. ويقال: ولد عام الجمل سنه ست وثلاثين، وكان اجمل قرشي على الارض، واوسمه واكثره صلاه، وكان يدعى السجاد، وفي عقبه الخلافه، وعباسا وهو اكبر ولده- وبه كان يكنى- ومحمدا، وعبيد الله والفضل، ولبابه أمهم زرعه ابنه مشرح بن معديكرب بن وليعه، ومشرح احد الملوك الأربعة، ولا بقية للعباس وعبيد الله والفضل ومحمد بنى عبد الله بن عباس، واما لبابه ابنه عبد الله فإنها كانت تحت على بن عبد الله ابن جعفر بن ابى طالب رضى الله عنه، فولدت له، ولولدها أعقاب، وأسماء ابنه عبد الله كانت عند عبد الله بْن عبيد الله بْن العباس، فولدت له حسنا وحسينا، أمها أم ولد

стр. 6268

قال ابن عمر: لا اختلاف عند اهل العلم عندنا ان ابن عباس ولد في الشعب وبنو هاشم مجصورون، قبل خروجهم منه بيسير، وذلك قبل الهجره بثلاث سنين، فتوفى رسول الله ص وابن عباس ابن ثلاث عشره سنه، الا تراه يقول في حديث مالك عَنِ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عنه: مررت في حجه الوداع على حمار انا والفضل، وقد راهقت يومئذ الاحتلام، والنبي ص يصلى. وذكر داود بن عمرو الضبي ان ابن ابى الزناد حدثه عن ابيه وعبد الله بن الفضل ابن عياش بن ابى ربيعه بن الحارث أخبرهما الثقه ان حسان بن ثابت، قال: انا معاشر الانصار طلبنا الى عمر او الى عثمان- يشك ابن ابى الزناد- فمشينا بعبد الله ابن عباس وبنفر معه من اصحاب رسول الله ص، فتكلم ابن عباس، وتكلموا، وذكروا الانصار ومناقبهم، فاعتل الوالي قال حسان: وكان امرا شديدا طلبناه قال: فما زال يراجعهم حتى قاموا وعذروه الا عبد الله بن عباس قال: لا والله، ما للأنصار من مترك، لقد نصروا وآووا، وذكر من فضلهم وقال: ان هذا لشاعر رسول الله ص والمنافح عنه، فلم يزل عبد الله يراجعه بكلام جوامع يسد عليه كل حجه فلم يجد بدا من ان قضى حاجتنا قال: فخرجنا وقد قضى الله حاجتنا بكلامه، فمررت في المسجد بالنفر الذين كان معه، فلم يبلغوا ما بلغ، فقلت حيث يسمعون: انه كان اولاكم بها، قالوا: اجل فقلت لعبد الله: انها والله صبابه النبوه ووراثه احمد ص، كان احقكم بها قال حسان: فقلت وانا أشير الى عبد الله: إذا قال لم يترك مقالا لقائل ... بملتقطات لا ترى بينها فصلا كفى وشفى ما في الصدور فلم يدع ... لذى اربه في القول جدا ولا هزلا سموت الى العليا بغير مشقة ... فنلت ذراها لا دنيئا ولا وغلا وحدثنى خالد بن القاسم البياضي، عن شعبه قال: سمعت ابن عباس يقول: ولدت قبل الهجره بثلاث سنين، ونحن في الشعب، وتوفى رسول الله ص وانا ابن ثلاث عشره سنه، وتوفى ابن عباس سنه ثمان وستين وهو ابن احدى وسبعين سنه

стр. 6269

قال ابن عمر: وحدثنى محمد بن عقبه ومحمد بن رفاعة بن ثعلبه بن ابى مالك عن شعبه مولى ابن عباس، قال: مات عبد الله بن عباس بالطائف سنه ثمان وستين وهو بن اثنتين وسبعين سنه. وقال ابن عمر: حدثنى إسحاق بن يحيى، قال: حدثنا ابو سلمه الحضرمى قال: رايت قبر ابن عباس وابن الحنفيه قائم عليه، فامر به ان يسطح. وقال على بن محمد، عن حفص بن ميمون، عن ابيه، قال: توفى عبد الله ابن عباس بالطائف، فجاء طائر ابيض، فدخل بين النعش والسرير، فلما وضع في قبره سمعنا تاليا يتلو: يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً. وذكر بعضهم عن على بن محمد انه قال: توفى عبد الله بن عباس وهو ابن اربع وسبعين سنه. ذكر من توفى او قتل منهم سنه اربع وسبعين منهم ابو سعيد الخدرى، واسمه سعد بن مالك بن سنان بن ثعلبه بن عبيد ابن الابجر، واسمه خدره بن عوف بن الحارث بن الخزرج وقد زعم بعضهم ان خدره هي أم الابجر، وأخو ابى سعيد لامه قتادة بن النعمان الظفري من اهل بدر. قال ابن عمر: حدثنى الضحاك بن عثمان عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز وابى صرمه عن ابى سعيد الخدرى قال: خرجت مع رسول الله ص في غزوه بنى المصطلق. قال ابن عمر: وهو يومئذ ابن خمس عشره سنه، قال: وشهد أيضا الخندق وما بعد ذلك من المشاهد. قال ابن عمر: وحدثنا سعيد بن ابى زيد عن ربيح بن عبد الرحمن بن ابى سعيد عن ابيه عن ابى سعيد، قال: عرضت يوم احد على النبي ص وانا ابن ثلاث عشره سنه، فجعل ابى يأخذ بيدي، فيقول: يا رسول الله، انه عبل

стр. 6270

العظام، وان كان مؤدنا، قال: وجعل النبي ص يصعد في البصر ويصوبه ثم قال: رده فرده. قال ابن عمر: حدثنى عبد العزيز بن عقبه عن اياس بن سلمه بن الاكوع، قال: مات ابو سعيد الخدرى سنه اربع وسبعين . ذكر الخبر عمن هلك منهم سنه ثمان وسبعين منهم جابر بْن عبد الله بْن عمرو بْن حرام بن ثعلبه بن حرام بن كعب بن غنم ابن كعب بن سلمه بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج، وكان يكنى أبا عبد الله. شهد العقبه في السبعين من الانصار الذين بايعوا رسول الله ص عندها، وكان من اصغرهم يومئذ واراد شهود بدر، فخلفه أبوه على أخواته، وكن تسعا، وخلفه أيضا حين خرج الى احد، وشهد ما بعد ذلك من المشاهد. قال ابن عمر: حدثنا ابراهيم بن جعفر، عن ابيه، قال: سالت جابر بن عبد الله: كم غزا رسول الله ص؟ فقال: سبعا وعشرين غزوه، غزا بنفسه، وغزوت معه منها ست عشره غزوه، ولم اقدر ان اغزو حتى قتل ابى بأحد، كان يخلفني على أخواتي، وكن تسعا، فكان أول غزوه غزوتها معه حمراء الأسد الى آخر مغازيه. قال محمد بن عمر: وحدثنى خارجه بن الحارث، قال: مات جابر بن عبد الله سنه ثمان وسبعين، وهو ابن اربع وتسعين سنه، وكان قد ذهب بصره، قال: ورايت على سريره بردا، وصلى عليه ابان ابن عثمان وهو والى المدينة.

стр. 6271

ذكر من مات او قتل سنه ثمانين منهم عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بن عبد المطلب، كان يكنى أبا جعفر، أمه أسماء بنت عميس، قال ابن عمر: مات عبد الله بن جعفر رضى الله عنه بالمدينة عام الجحاف- سيل كان ببطن مكة جحف بالحاج وذهب بالإبل وعليها الحمولة- فصلى عليه ابان بن عثمان، وكان واليا على المدينة من قبل عبد الملك بن مروان. قال: وكان له يوم توفى تسعون سنه. وقال على بن محمد: توفى عبد الله بن جعفر سنه اربع او خمس وثمانين سنه. وعمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، ويكنى أبا سعيد، وقبض النبي ص وهو ابن اثنتى عشره سنه. وقال ابو نعيم الفضل بن دكين مات عمرو بن حريث بالكوفه سنه خمس وثمانين في خلافه عبد الملك بن مروان. وعقيل بن ابى طالب بن عبد المطلب بن هاشم، وكان فيمن اسر يوم بدر، وكان لا مال له، ففداه العباس بن عبد المطلب، ذكر ابن سعد ان على بن عيسى النوفلي اخبره عن ابيه، عن عمه إسحاق بْن عبد الله عن عبد الله بْن الحارث، قال: فدى العباس نفسه وابن أخيه عقيلا بثمانين أوقية ذهب، ويقال بألف دينار. قال ابن سعد: وأخبرنا على بن عيسى، قال: حدثنا ابان بن عثمان عن معاويه ابن عمار الدهني، [قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد ع يقول: قال رسول الله ص يوم بدر: انظروا من هاهنا من اهل بيتى من بنى هاشم. قال: فجاء على بن ابى طالب ع، فنظر الى العباس ونوفل وعقيل، ثم رجع، فناداه عقيل: يا بن أم على: اما والله لقد رايتنا، فجاء على الى رسول الله ص، فقال: يا رسول الله، رايت العباس ونوفلا وعقيلا، فجاء رسول الله ص حتى قام على راس عقيل، فقال: أبا يزيد، قتل ابو جهل. قال: إذا لا تنازع في تهامه، ان كنت أثخنت القوم والا فاركب اكتافهم]

стр. 6272

قال ابو جعفر: وقيل: رجع عقيل الى مكة، فلم يزل بها، ثم خرج الى رسول الله ص مهاجرا في أول سنه ثمان، فشهد عزوه مؤتة ثم رجع، فعرض له مرض، فلم يسمع له بذكر في فتح مكة ولا الطائف ولا في حنين، وقيل: مات عقيل ابن ابى طالب بعد ما عمى في خلافه معاويه. وربيعه بن الحارث بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مناف، [وهو الذى قال النبي ص يوم فتح مكة: الا ان كل دم وماثره في الجاهلية فإنها تحت قدمي هاتين، وان أول دم اضعه دم ربيعه بن الحارث] وانما قال النبي ص: وان أول دم اضعه دم ربيعه بن الحارث وربيعه حي، لان ذلك كان دما لربيعه الطلب به في الجاهلية، وذلك ان ابنا لربيعه صغيرا، كان مسترضعا في بنى ليث بن بكر، وكان بين هذيل وبين ليث بن بكر حرب، فخرج ابن ربيعه ابن الحارث، وهو طفل يحبو امام البيوت، فرمته هذيل بحجر فاصابه الحجر، فرضخ راسه، فجاء الاسلام قبل ان يثار ربيعه بن الحارث بدم ابنه، فابطل النبي ص الطلب بذلك الدم، فلم يجعل لربيعه السبيل على قاتل ابنه، فكان ذلك معنى وضع النبي ص دمه، وهو ابطاله ان يكون له الطلب به، لأنه كان من ذحول الجاهلية وقد هدم الاسلام الطلب بها واما ابن ربيعه المقتول، فانه يختلف في اسمه، فاما ابن عمر فانه قال: اسمه آدم بن ربيعه، وقال بعضهم: كان اسمه تمام بن ربيعه. وقال بعضهم: كان اسمه اياس بن ربيعه، وقالوا جميعا: كان ربيعه بن الحارث اسن من عمه العباس بن عبد المطلب بسنين قالوا: ولم يحضر ربيعه بن الحارث بدرا مع المشركين كان غائبا بالشام، ثم قدم بعد ذلك على رسول الله ص مهاجرا ايام الخندق، وشهد مع رسول الله ص يوم حنين فيمن ثبت معه من اهل الخندق، وشهد مع رسول الله ص يوم حنين فيمن ثبت معه من اهل بيته واصحابه، وتوفى ربيعه بعد اخويه: نوفل وابى سفيان في خلافه عمر ابن الخطاب

стр. 6273

وعبد الله بن الحارث بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مناف وكان اسمه عبد شمس، فسماه النبي ص حين اسلم عبد الله، خرج من مكة قبل الفتح مهاجرا الى رسول الله، ثم خرج مع رسول الله ص في بعض مغازيه فمات بالصفراء، فدفنه رسول الله ص في قميصه- يعنى قميص النبي ص- وقال له سعيد: أدركته السعادة. وجعفر بن أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بن هاشم، وكان جعفر ابن ابى سفيان ممن ثبت يوم حنين مع رسول الله ص من اصحابه، ولم يزل مع ابيه ملازما لرسول الله حتى قبض، وتوفى جعفر في وسط خلافه معاويه لعنه الله. والحارث بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بن هاشم كان رجلا على عهد رسول الله ص، صحب رسول الله عند اسلام ابيه، وولد ابنه عبد الله على عهد رسول الله ص، واتى به رسول الله فحنكه ودعا له. قال ابن سعد: أخبرنا على بن عيسى، عن ابيه، قال: انتقل الحارث بن نوفل الى البصره، واختط بها دارا، ونزلها في ولايه عبد الله بن عامر بن كريز، ومات بالبصرة في آخر خلافه عثمان. وعبد المطلب بْن رَبِيعَة بْن الْحَارِث بْن عبد المطلب بن هاشم، وقد روى عبد المطلب بن ربيعه عن رسول الله ص، وكان رجلا على عهد رسول الله، قال ابن عمر: وحكاه ابن سعد عن على بن عيسى النوفلي، ان عبد المطلب بن ربيعه لم يزل بالمدينة الى زمن عمر بن الخطاب، ثم تحول الى الشام، فنزلها وابتنى بها دارا، وهلك بدمشق في خلافه يزيد بن معاويه وعتبة بن ابى لهب، واسم ابى لهب عبد العزى بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف، قال ابن سعد: أخبرنا على بن عيسى بن عبد الله النوفلي عن حمزه ابن عتبة بن ابراهيم اللهبي، قال: حدثنا ابراهيم بن عامر بن ابى سفيان بن معتب

стр. 6274

وغيره من مشيختنا الهاشميين، عن ابن عباس، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: لما قدم رسول الله ص مكة في الفتح، قال لي: يا عباس، اين ابنا أخيك: عتبة ومعتب لا اراهما؟ قال: قلت: يا رسول الله تنحيا فيمن تنحى من مشركي قريش، فقال لي: اذهب فاتنى بهما، قال العباس: فركبت إليهما بعرنه فأتيتهما، فقلت: ان رسول الله يدعوكما، فركبا معى سريعين حتى قدما على النبي ص، فدعاهما الى الاسلام، فأسلما وبايعا ثم قام رسول الله ص، فاخذ بأيديهما، وانطلق بهما يمشى بينهما، حتى اتى بهما الملتزم- وهو ما بين باب الكعبه والحجر الأسود- فدعا ساعه ثم انصرف، والسرور يرى في وجهه قال العباس: فقلت له: سرك الله يا رسول الله، فانى ارى في وجهك السرور، [فقال النبي ص: نعم انى استوهبت ابنى عمى هذين ربى فوهبهما لي] . قال حمزه بن عتبة: فخرجا معه في فوره ذاك الى حنين، فشهدا غزوه حنين، وثبتا مع رسول الله يومئذ فيمن ثبت من اهل بيته واصحابه، وأصيبت عين معتب يومئذ، ولم يقم احد من بنى هاشم من الرجال بمكة، بعد ان فتحت غير عتبة ومعتب ابنى ابى لهب. واسامه بن زيد بن حارثة وهو حب رسول الله ص، ويكنى أبا محمد، وأمه أم ايمن، واسمها بركه حاضنه رسول الله ص ومولاته، وولد اسامه بمكة ونشا حتى ادرك لم يعرف الا الاسلام ولم يدن بغيره، وهاجر مع ابيه الى المدينة، وكان أبوه زيد في قول بعضهم أول الناس إسلاما، ولم يفارق رسول الله ص. قال ابن سعد: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا حنش، قال: سمعت ابى يقول: استعمل النبي ص اسامه بن زيد وهو ابن ثمان عشره سنه

стр. 6275

قال ابن عمر: لم يبلغ اولاد اسامه من الرجال والنساء في كل دهر اكثر من عشرين إنسانا، قال: وقبض النبي ص واسامه ابن عشرين سنه، وكان قد سكن وادي القرى بعد النبي ص ثم نزل المدينة، فمات بالجرف في آخر خلافه معاويه. وابو رافع مولى رسول الله ص، واسمه اسلم، كان عبدا للعباس ابن عبد المطلب، فوهبه للنبي ص، فلما بشر النبي ص باسلام العباس اعتقه رسول الله ص، وهاجر ابو رافع الى المدينة بعد بدر، فأقام مع رسول الله ص، وشهد أحدا والخندق والمشاهد كلها، وزوجه رسول الله ص مولاته سلمى، وشهدت معه خيبر، وولدت لأبي رافع عبيد الله بن ابى رافع، وكان كاتبا لعلى بن ابى طالب ع. وسلمان الفارسي، وكان يكنى أبا عبد الله، وأول غزاه غزاها سلمان الخندق. وذكر عن جعفر بن سليمان عن هشام بن حسان عن الحسن قال: كان عطاء سلمان خمسه آلاف وكان على ثلاثين ألفا من الناس يحطب في عباءه، يفترش نصفها ويلبس نصفها، وكان إذا خرج عطاؤه امضاه، ويأكل من سفيف يده. قال ابن عمر: توفى سلمان الفارسي في خلافه عثمان بن عفان. والأسود بن نوفل بن خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قصى كان قديم الاسلام بمكة، وهاجر الى ارض الحبشه في المره الثانيه، وكان موسى بن عقبه يقول: هو نوفل بن خويلد الذى اسلم، وهاجر الى ارض الحبشه. مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ نوفل بن خويلد، ويكنى أبا الأسود، وهو الذى يقال له: يتيم عروه بن الزبير. وابو الروم عمير بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدار بن قصى، وأمه رومية، وهو أخو مصعب بن عمير لأبيه

стр. 6276

قال ابن عمر: كان ابو الروم قديم الاسلام بمكة وهاجر الى ارض الحبشه في الهجره الثانيه وشهد أحدا. وجهم بن قيس بن شُرَحْبِيلَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عبد الدار بن قصى. كان قديم الاسلام، وهاجر الى ارض الحبشه في المره الثانيه في قول جميعهم، ومعه امراته حريمله بنت عبد الأسود بن خزيمة بن اقيش بن عامر بن بياضه الخزاعية، ومعه ابناه منها عمرو وخزيمة ابنا جهم، وتوفيت حريمله بأرض الحبشه. والوليد بْن الوليد بْن المغيرة بْن عبد الله بْن عمر بن مخزوم، قال ابن عمر: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عروه قال: وأخبرنا ابراهيم بن جعفر، عن ابيه قالا: خرج سلمه بن هشام وعياش بن ابى ربيعه والوليد بن الوليد مهاجرين الى رسول الله ص، فطلبهم ناس من قريش ليردوهم فلم يقدروا عليهم، فلما كانوا بظهر الحره انقطعت اصبع الوليد فدميت، فقال: هل أنت الا اصبع دميت ... وفي سبيل الله ما لقيت قال: وانقطع فؤاده، فمات بالمدينة، فبكته أم سلمه ابنه ابى اميه فقالت: يا عين فابكى للوليد ... بن الوليد بن المغيره مثل الوليد بن الوليد ... ابى الوليد كفى العشيره [فقال رسول الله ص: لا تقولي هكذا، يا أم سلمه، ولكن قولي: وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ] . وابن أم مكتوم، واختلف في اسمه فاما اهل المدينة فيقولون: اسمه عبد الله، واما اهل العراق وهشام بن محمد، فيقولون: اسمه عمرو بن قيس بن زائده بن الأصم ابن رواحه بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي، ونسب الى أمه أم مكتوم، واسم أمه أم مكتوم عاتكه ابنه عبد الله بن عنكثه بن عامر بن مخزوم بن يقظه اسلم ابن أم مكتوم بمكة قديما، وكان ضرير البصر، وقدم المدينة مهاجرا، فاختلف في وقت قدومه إياها، فقال محمد بن عمر: قدمها بعد بدر بيسير، فنزل دار القراء، وهي دار مخرمه بن نوفل، وكان يؤذن للنبي ص بالمدينة مع بلال،

стр. 6277

وكان رسول الله ص يستخلفه على المدينة، يصلى بالناس في عامه غزواته، وكان صاحب رايه المسلمين يوم القادسية، ثم رجع الى المدينة فمات بها. وابو ذر جندب بن جناده بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار بن مليل بن ضمره ابن بكر بن عبد مناه بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ الياس بن مضر بن نزار. ذكر ابن عمر انه سمع موسى بن عبيده يخبر عن نعيم بن عبد الله المجمر عن ابيه، قال: اسم ابى ذر جندب بن جناده، وكذلك كان يقول محمد بن عمر وهشام ابن محمد، وغيرهما من اهل السير قال ابن عمر: وسمعت أبا معشر نجيحا يقول: اسم ابى ذر برير بن جندب، قال: وحدثنى أبو بكر بْن عبد الله بْن أبي سبرة، عن موسى بن عقبه، عن عطاء بن ابى مروان، عن ابيه، قال: قال ابو ذر: كنت في الاسلام خامسا قال ابو جعفر: ثم رجع ابو ذر حين اسلم الى بلاد قومه، فأقام بها حتى مضت بدر واحد والخندق، ثم قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ المدينة بعد ذلك. قال ابن سعد: أخبرنا عبد الله بن عمر وابو معمر المنقرى حدثنا عبد الوارث ابن سعيد عن الحسين المعلم عن ابى بريده، قال: لما قدم ابو موسى الأشعري لقى أبا ذر، فجعل ابو موسى يلزمه، وكان الأشعري رجلا خفيف اللحم قصيرا، وكان ابو ذر رجلا اسود كثير الشعر، فجعل الأشعري يلزمه، ويقول ابو ذر: إليك عنى، ويقول الأشعري: مرحبا يا أخي، ويدفعه ابو ذر، ويقول: لست بأخيك انما كنت اخاك قبل ان تستعمل، قال: ثم لقى أبا هريرة فالتزمه فقال: مرحبا يا أخي، فقال له ابو ذر: إليك عنى، هل كنت عملت لهؤلاء؟ قال نعم، قال: هل تطاولت في البنيان، او اتخذت زرعا او ماشيه؟ قال: لا قال: أنت أخي قال ابن سعد وأخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا صالح بن رستم ابو عامر، عن حميد بن هلال عن الأحنف بن قيس قال: رايت أبا ذر رجلا طويلا آدم ابيض الراس واللحية. قال ابو جعفر: وتوفى ابو ذر في خلافه عثمان بالربذة. بريده بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث بن الاعرج بن سعد بن رزاح

стр. 6278

ابن عدى بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن اسلم بن اقصى بن حارثة ابن عمرو بن عامر، وهو ماء السماء وكان بريده يكنى أبا عبد الله، واسلم حين مر بِهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ للهجره، وذكر ابن عمر ان هاشم بن عاصم الأسلمي حدثه عن ابيه، قال: لما هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من مكة الى المدينة، فانتهى الى الغميم، أتاه بريده بن الحصيب، فدعاه رسول الله ﷺ إلى الاسلام فاسلم هو ومن معه، وكانوا زهاء ثمانين بيتا، وصلى رسول الله ﷺ العشاء، فصلوا خلفه. قال: فحدثني هاشم بن عاصم الأسلمي، قال: حدثنى المنذر بن جهم، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قد علم ابن الحصيب ليلتئذ صدرا من سوره مريم، وقدم بريده بعد ان مضت بدر واحد عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ المدينة، فتعلم بقيتها، واقام مع رسول الله ﷺ ، وكان من ساكنى المدينة، وغزا معه مغازيه بعد ذلك، ولم يزل بريده مقيما بعد وفاة رسول الله ﷺ بالمدينة، حتى فتحت البصره ومصرت، فتحول إليها، واختط بها، ثم خرج منها غازيا الى خراسان، فمات بمرو، في ولايه يزيد بن معاويه وبقي بها ولده. ودحية بن خليفه بن فروه بن فضالة بن زيد بن إمرئ القيس بن الخزرج، وهو زيد مناه بن عامر بن بكر بن عامر الاكبر بن عوف بن بكر بن عوف بن عذره ابن زيد اللات بن رفيده بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن الحاف ابن قضاعه اسلم دحية قديما، ولم يشهد بدرا، وكان يشبه بجبرئيل ص، وشهد مع رسول الله ص دحية المشاهد بعد بدر، وبقي الى خلافه معاويه. وأوس بن قيظى بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة، وابناه كباثه وعبد الله ابنا أوس، شهدا أحدا، وحضر معهما عرابه بن أوس بن قيظى يوم احد، فاستصغر فرد، وعرابه هو الذى قال الشماخ بن ضرار فيه: إذا بلغتني وحملت رحلي ... عرابه فاشرقى بدم الوتين

стр. 6279

وعثمان بن حنيف بن واهب بن عكيم بن ثعلبه بن الحارث بن مجدعه بن عمرو ابن حنش بن عوف بن عمرو بن عوف، كان يكنى أبا عبد الله، وكان عمر بن الخطاب بعثه على مسح ارض العراق، وكان عامل على ع على البصره، حين بويع له، وتوفى في خلافه معاويه. وحسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناه بن عدى بن عمرو ابن مالك بن النجار شاعر رسول الله، ويكنى أبا الوليد، وكان قديم الاسلام، ولم يشهد مع رسول الله مشهدا، وكان يجبن، وتوفى في خلافه معاويه وله عشرون ومائه سنه، عاش في الجاهلية ستين سنه وفي الاسلام ستين سنه. ونوفل بن معاويه بن صخر بن يعمر بن نفاثه بن عدى بن الديل بن بكر بن عبد مناه ابن كنانه وهم بيت بنى الديل، وكان معاويه ابو نوفل على بنى الديل يوم الفجار، وله يقول تابط شرا: فلا وأبيها ما نزلنا بعامر ... ولا عامر ولا النفاثى نوفل وابنه سلمى بن نوفل كان اجود العرب، وله يقول الشاعر الجعفري: نسود أقواما وليسوا بساده ... بل السيد المحمود سلمى بن نوفل وذكر محمد بن عمر ان أبا بكر بْن عبد الله بْن أبي سبرة حدثه عن جوثه بن عبيد الديلى، قال عمر نوفل بن معاويه الديلى في الجاهلية ستين سنه، وفي الاسلام ستين سنه قال: وكان شهد مع المشركين من قريش بدرا وواحدا والخندق، وكانت له نكاية وذكر، ثم اسلم بعد ذلك، وشهد مع رسول الله ص فتح مكة وحنينا والطائف، ونزل المدينة في بنى الديل، وقد روى نوفل بن معاويه عن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وتوفى نوفل بالمدينة في خلافه يزيد بن معاويه، لعنهما الله. وعرابه بن أوس بن قيظى بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث، شهد أبوه أوس بن قيظى واخواه عبد الله وكباثه ابنا أوس أحدا واستصغر عرابه فرد، وأجيز في الخندق. قال ابن عمر: حدثنا عمر بن عقبه، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ: كان عرابه بن أوس يوم احد ابن اربع عشره سنه وخمسه اشهر، فرده رسول الله

стр. 6280

صلى الله عليه وسلم، وابى ان يجيزه. قال محمد: وعرابه بن أوس هو الذى مدحه الشماخ بن ضرار، وكان قدم المدينة، فاوقر له راحلته تمرا، فقال: رَأَيْتُ عُرَابَةَ الأَوْسِيَّ يَنْمِي ... إِلَى الْخَيْرَاتِ مُنْقَطِعَ الْقَرِينِ إِذَا مَا رَايَةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ ... تَلَقَّاهَا عرابه باليمين وعبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، ولد عبيد الله محمدا- وبه كان يكنى والعباس، والعاليه، تزوجها على بن عبد الله بن العباس، فولدت له محمد بن على- وفي ولده الخلافه من بنى العباس- وعبد الرحمن وقثم- وهما اللذان قتلهما بسر ابن ابى ارطاه العامري باليمن- وكان عبيد الله بن العباس اصغر سنا من عبد الله ابن العباس بسنه، وقد سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وروى عنه، وبقي عبيد الله ابن العباس الى ايام يزيد بن معاويه، واستعمل على بن ابى طالب ع عبيد الله بن عباس على اليمن، وامره على الموسم، فحج بالناس سنه تسع وثلاثين، فاصطلح الناس تلك السنه عَلَى شيبة بن عُثْمَانَ بن أبي طَلْحَة، فحج بهم وكان عبيد الله بن العباس سيدا شجاعا سخيا، كان ينحر كل يوم جزورا، وكان على مقدمه الْحَسَن بن علي ﵇ إِلَى مُعَاوِيَةَ، واخوه لأبيه وأمه قثم بن العباس، غزا خراسان وعليها سعيد بن عثمان، فقال: اضرب لك بألف سهم؟ فقال: لا بل اخمس ثم اعط الناس حقوقهم، ثم أعطني بعد ما شئت وكان ورعا فاضلا، وتوفى قثم بسمرقند. قال ابو جعفر: وقال على بن محمد: ولي قثم بن عباس لعلى مكة، واقام للناس الحج، وكان يشبه بالنبي ﷺ . ومعبد بن العباس وكثير بن العباس، قال على بن محمد المدائني: أم كثير وتمام أم ولد رومية، يقال لها مسليه، ومات كثير بينبع بالذبحه، وتمام بن العباس، وكان من أشد اهل زمانه بطشا، وكان اصغر ولد ابيه. وعبد اللَّهِ بْن زمعة بْن الأَسْوَدِ بْن المطلب بْن أسد بن عبد العزى بن قصى،

стр. 6281

وأمه قريبه الكبرى: ابنه أبي أمية بْن المغيرة بْن عبد الله بْن عمر بن مخزوم، وأمها عاتكه ابنه عبد المطلب بن هاشم. وعامر بن كريز بن رَبِيعَة بن حبيب بن عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ، وأمه البيضاء وهي أم حكيم ابنه عبد المطلب بن هاشم، اسلم عامر بن كريز يوم فتح مكة، وبقي الى خلافه عثمان بن عفان، وقدم على ابنه عبد الله بن عامر البصره، وهو واليها لعثمان بن عفان. وابو هاشم بْن عتبة بْن رَبِيعَة بْن عبد شمس بن عبد مناف، اسلم ابو هاشم فتح مكة، وخرج الى الشام فنزلها حتى مات. وقيس بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ. والصلت بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ بن قصى اسلم الصلت يوم فتح مكة. وجهيم بْنُ الصَّلْتِ بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ. وعبد الله بْن قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ اسلم يوم فتح مكة. وركانه بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصى، اسلم في الفتح، وقدم المدينة بعد ذلك، فنزلها الى ان مات بها في أول خلافه معاويه، واخوه لأبيه وأمه عجير بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب. وابو نبقه، واسمه عبد الله بن علقمه بن المطلب بن عبد مناف. والأسود بن ابى البختري، واسم ابى البختري العاص بن هاشم بن الحارث ابن اسد بن عبد العزى بن قصى، اسلم يوم الفتح، واما أبوه ابو البختري فقتل يوم بدر ببدر مشركا. وهبار بن الأسود بن المطلب بن الأسد بن عبد العزى بن قصى وكان هبار- فيما ذكر عنه- يقول: لما ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ودعا الى الله كنت فيمن عاداه ونصب له وآذاه. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بعث الى زينب ابنته من يقدم بها من مكة،

стр. 6282

فعرض لها نفر من قريش فيهم هبار، فنخس بها، وقرع ظهرها بالرمح، وكانت حاملا فاسقطت فردت الى بيوت بنى عبد مناف وكان هبار بن الأسود عظيم الجرم في الاسلام، فاهدر دمه رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، [فَكَانَ كلما بعث سريه اوصاهم بهبار وقال: ان ظفرتم به فاجعلوه بين جذمتين من حطب، وحرقوه بالنار، ثم يقول: انما يعذب بالنار رب النار، ان ظفرتم به فاقطعوا يديه ورجليه، ثم اقتلوه] . قال ابو جعفر: وذكر محمد بن عمر ان واقد بن ابى ثابت حدثه عن يزيد بن رومان قال [قال الزبير بن العوام: ما رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بعث سريه قط الا قال: ان ظفرتم بهبار، فاقطعوا يديه ورجليه، ثم اضربوا عنقه،] فو الله لقد كنت اطلبه واسال عنه، والله يعلم لو ظفرت به قبل ان ياتى إلى رسول الله ﷺ لقتلته، ثم طلع عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ ، وانا عنده جالس فجعل يعتذر الى رسول الله، ويقول: سب يا محمد من سبك، وآذ من آذاك، فقد كنت موضعا في سبك واذاك، وكنت مخذولا وقد نصرني الله ، وهداني الى الاسلام. قال الزبير: فجعلت انظر إلى رسول الله ﷺ ، وانه ليطأطئ راسه استحياء منه، مما يعتذر هبار، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقول: قد عفوت عنك، والاسلام يجب ما كان قبله، وكان اشنا من احد، فَبَلَغَ رَسُول اللَّهِ ﷺ حلمه وما يحمل عليه من الأذى، فقال: يا هبار سب من سبك قال ابن عمر: وحدثنى هشام بن عمارة عن سعيد بن مُحَمَّد بن جبير بن مطعم، عن أبيه عن جده، قال: كنت جالسا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي اصحابه في مسجده منصرفه من الجعرانة، فطلع هبار بن الأسود من باب رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا نظر القوم اليه، قالوا: يا رسول الله، هبار بن الأسود، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قد رايته فاراد بعض القوم القيام اليه، فاشار اليه النبي ﷺ ان اجلس، ووقف عليه هبار، فقال: يا رسول الله، السلام عليك، إني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد انك رسول الله، ولقد هربت منك في البلاد واردت اللحوق

стр. 6283

بالاعاجم، ثم ذكرتك وعائدتك وفضلك وبرك وصفحك عمن جهل عليك، وكنا يا رسول الله اهل شرك فهدانا الله بك، وتنقذنا من الهلكة، اصفح عن جهلي، وعما كان يبلغك عنى، فانى مقر بسوءتى معترف بذنبي، [فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قد عفوت عنك، وقد احسن الله بك حيث هداك للإسلام، والاسلام يجب ما قبله] . وهند بن ابى هاله، واسم ابى هاله النباش بن زراره بن وقدان بن حبيب بن سلامه ابن غوى بْنِ جِرْوَةَ بْن أُسَيِّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تميم، قدم ابو هاله مكة، واخواه عوف وانيس، فحالفوا بنى عبد الدار بن قصى بن كلاب، وأقاموا معهم بمكة، وتزوج ابو هاله خديجه ابنه خويلد، فولدت له هندا وهاله رجلين، فمات هاله وادرك هند الاسلام فاسلم، وكان الحسن بن على ﵇ يحدث عنه يقول: حدثنى خالي هند ابن ابى هاله. وذكر عن معمر بن المثنى انه قال: مر هند بالبصرة مجتازا، فمات بها، فلم تقم يومئذ سوق ولا كلاء، وقالوا: أخو فاطمه أخو فاطمه صلوات الله عليها! والمهاجر بن أبي أمية بْن المغيرة بْن عبد الله بْن عمر بن مخزوم، أخو أم سلمه ابنه ابى اميه زوج النبي ﷺ لأبيها وأمها، وكان اسم ابى اميه بن المغيره سهيل، وهو زاد الركب، وكان إذا سافر انفق على اصحابه واهل رفقته في سفرهم ذلك من عنده فسمى بذلك زاد الركب. قال ابن عمر: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي سبرة، عن المهاجر بن مسمار، قال: كان المهاجر بن اميه قد وجد عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فقال لام سلمه: كلمى لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فهذا يومه عندك، فادخلته في بيتها، فلما دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لم يرعه الا مهاجرا آخذ بحقويه من خلفه، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قالت: أم سلمه: ارض عنه رضى الله عنك،

стр. 6284

فرضى عنه، وولاه صنعاء، فانطلق حتى اتى مكة، فبلغه ان العنسي قد خرج بصنعاء، فرجع الى المدينة، فلم يزل بها حتى توفى النبي ﷺ ، وولاه ابو بكر صنعاء، فمضى في ولايته، قال: فقلت لابن ابى سبره: فان روايتنا ان النبي ﷺ بعثه عاملا، فتوفى النبي ﷺ وهو بصنعاء فقال: هكذا أخبرني مهاجر بن مسمار. وصفوان بن اميه بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص، كان يكنى أبا وهب. قال ابن عمر: حدثنا عبد الله بن يزيد الهذلي، عن ابى حصين، قال: استقرض رسول الله ﷺ من صفوان بن اميه بمكة خمسين ألفا، فاقرضه. قال محمد بن عمر: ولم يزل صفوان صحيح الاسلام، ولم يبلغنا انه غزا مع رسول الله ولا بعده، ولم يزل مقيما بمكة الى ان مات بها في أول خلافه معاويه. وَعَبْدَ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحِ بْنِ الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك ابن حسل بن عامر بن لؤي اسلم قديما، وقد كان يكتب لرسول الله ﷺ ، ثم ارتد عن الاسلام، ثم اسلم يوم فتح مكة، وقد مضى خبره في كتابنا المسمى المذيل من مختصر تاريخ الرسل والملوك. والأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك ابن حنظلة بْن مالك بْن زَيْد مناة بْن تميم، وكان في وفد بنى تميم الذين قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فاعطاه من غنائم حنين مائه من الإبل، وفيه قال عباس ابن مرداس ما قال

стр. 6285

وصعصعة بن ناجيه بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع، وفد على النبي ﷺ واسلم. ومن ولده الفرزدق الشاعر بن غالب بن صعصعة، ومن ولده أيضا عقال ابن شبه بن عقال بن صعصعة الخطيب. والزبرقان بن بدر بن إمرئ القيس بن خلف بن بهدله بن عوف بن كعب بن سعد ابن زيد مناه بن تميم، وكان اسم الزبرقان الحصين، وكان شاعرا جميلا، وكان يقال له قمر نجد، وكان في وفد تميم الذين وفدوا عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ ، فاستعمل رسول الله ﷺ الزبرقان بن بدر على صدقه قومه بنى سعد ابن زيد مناه بن تميم، وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عليها وارتدت العرب، ومنعوا الصدقه وثبت الزبرقان على الاسلام، وأخذ الصدقه من قومه فأداها الى ابى بكر. ومالك بن نويره بن جمره بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن حنظله بن مالك ابن زيد مناه بن تميم وقال ابن عمر: حدثنى عتبة بن جبيرة عن حصين بن عبد الرحمن ابن عمرو بن سعد بن معاذ، قال: لما صدر رسول الله ﷺ من الحج سنه عشر قدم المدينة فلما راى هلال المحرم سنه احدى عشره بعث المصدقين في العرب فبعث مالك بن نويره على صدقه بنى يربوع، وكان قد اسلم، وكان شاعرا، قال: وكان مالك بن نويره يسمى الجفول. ولبيد بن ربيعه بن مالك بن جعفر بن كلاب الشاعر. قال ابن عمر: حدثنا موسى بن شيبه بن عمرو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ابن خارجه بن عبد الله بن كعب، قال: قدم وفد بنى كلاب عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ ، وهم ثلاثة عشر رجلا، في سنه تسع، فيهم لبيد بن ربيعه، فنزلوا دار رمله

стр. 6286

بنت الحدث، ثم جاءوا إلى رسول الله ﷺ ، فسلموا عليه سلام الاسلام، وأسلموا ورجعوا الى بلاد قومهم. قال ابن سعد: أخبرنا نصر بن باب، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ الشعبى، قال: كتب عمر بن الخطاب الى المغيره بن شعبه وهو عامله على الكوفه، ان ادع من قبلك من الشعراء فاستنشدهم ما قالوا من الشعر في الجاهلية والاسلام، ثم اكتب بذلك الى، فدعاهم المغيره فقال للبيد: انشدنى ما قلت من الشعر في الجاهلية والاسلام، قال: ابدلنى الله بذلك سوره البقره وسوره آل عمران وقال للأغلب العجلى انشدنى، قال: ارجزا تريد أم قصيدا ... لقد سالت هينا موجودا قال: فكتب بذلك المغيره الى عمر، فكتب ان انقص الاغلب خمسمائة من عطائه، وزدها في عطاء لبيد، فرحل اليه الاغلب، فقال: اتنقصني على ان أطعتك، قال: فكتب عمر الى المغيره ان زد على الاغلب الخمسمائة التي نقصت وأقرها زياده في عطاء لبيد بن ربيعه. وحبشي بن جناده بن نصر بن اسامه بن الحارث بن معيط بن عمرو بن جندل ابن مره بن صعصعة بن معاويه بن بكر بن هوازن، وبنو مره بن صعصعة هم بنو سلول، وسلول امراه وهي أم بنى مره، وهي سلول ابنه ذهل بن شيبان بن ثعلبه بها يعرفون وصحب حبشي بن جناده النبي ﷺ ، وشهد مع على ع مشاهده. وابو امامه الباهلى واسمه صدى بن عجلان، من بنى سهم بن عمرو بن ثعلبه ابن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن اعصر، وهو منبه بن سعد بن قيس بن عيلان. وزيد الخيل بن مهلهل بن زيد بن منهب بن عبد رضا بن المختلس بن ثوب ابن كنانه بن مالك بن نابل بن سودان، هو نبهان بن عمرو بن الغوث بن طيّئ بن أدد ابن زيد بن يشجب بن يعرب بن قحطان وأم طيّئ دله بنت ذي منجشان بن كله ابن ردمان بن حمير، ولدتها أمها على اكمه يقال لها مذحج، فسميت دله مذحج بتلك الأكمه، فولدها كلهم يقال لهم بنو مذحج، واسم طيّئ جلهمة وانما سمى طيئا في قول بعضهم، لأنه أول من طوى المناهل، وقال بعضهم: لأنه أول من طوى بئرا، ومات

стр. 6287

زيد الخيل بعد منصرفه مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ في موضع، يقال له فرده. قال هشام عن ابيه: كان يقال لبطن زيد الخيل الذى هو منه بنو المختلس، وكان لزيد من الولد مكنف بن زيد، وبه كان يكنى، وقد اسلم وصحب النبي ﷺ ، وشهد قتال اهل الرده مع خالد بن الوليد، وكان له بلاء. وحريث بن زيد، وكان فارسا صحب النبي ﷺ ، وشهد قتال اهل الرده مع خالد بن الوليد وكان شاعرا. وعروه بن زيد شهد القادسية وقس الناطف ويوم مهران فابلى، وقال في ذلك شعرا وكان زيد الخيل شاعرا. وعدى بن حاتم الجواد بن عبد الله بن سعد بن الحشرج بن إمرئ القيس بن عدى بن اخزم بن ربيعه بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث ابن طيّئ، وكان يكنى أبا ظريف. شهد عدى بن حاتم القادسية ويوم مهران وقس الناطف والنخيله، ومعه اللواء، وشهد الجمل مع امير المؤمنين على بن ابى طالب ﵇، وفقئت عينه يومئذ، وقتل ابنه وشهد صفين والنهروان مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇، ومات في زمن المختار بالكوفه، وهو ابن مائه وعشرين سنه. وعمرو بن المسبح بن كعب بن طريف بن عصر بن غنم بن حارثة بن ثوب ابن معن بن عتود بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيّئ، وكان ارمى العرب، وله يقول امرؤ القيس: رب رام من بنى ثعل ... مخرج كفيه من ستره وقال وبره بن الجحدر المعنى من بنى دغش: زعب الغراب وليته لم يزعب ... بالبين من سلمى وأم الحوشب ليت الغراب رمى حماطه قلبه ... عمرو باسهمه التي لم تلغب

стр. 6288

وعاش عمرو بن المسبح خمسين ومائه سنه، ثم أدرك رسول اللَّه ﷺ ، ووفد اليه واسلم. والاشعث بن قيس، وهو الاشج بن معد يكرب بن معاويه بن جبله بن عدى ابن ربيعه بن معاويه الاكرمين بن الحارث بن معاويه بن الحارث بن معاويه بن ثور ابن مرتع بن كنده، وهو كندى، واسمه ثور بن عفير بن عدى بن الحارث بن مره ابن زيد بن يشجب بن عريب بن كهلان بن سبا بن يشجب بن يعرب ابن قحطان وكان اسم الاشعث معديكرب، وكان ابدا اشعث الراس، فسمى الاشعث، وكان يكنى أبا محمد، وفد على النبي ﷺ في سبعين راكبا من كنده، ثم ارتد واسر، فبعث به الى ابى بكر، فتاب فلم يزل مقيما بالمدينة حتى ندب عمر بن الخطاب في خلافته الناس الى غزو العراق، فشخص مع سعد ابن ابى وقاص فشهد القادسية والمدائن وجلولاء ونهاوند، واختط بالكوفه حين اختطها المسلمون، وبنى بها دارا في كنده، ونزلها الى ان مات وشهد الاشعث تحكيم الحكمين، واراد على ﵇ ان يحكم عبد الله بن العباس مع عمرو بن العاص، فأبى الاشعث بن قيس، وقال: لا يحكم فيها مضريان، حتى يكون أحدهما يمانيا، فحكم على ﵇ أبا موسى الأشعري، وكان الاشعث احد شهود الكتاب. واخوه سيف بن قيس، وفد مع الاشعث بن قيس الى النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم، فأمره ان يؤذن لهم، فلم يزل يؤذن حتى مات. وابراهيم بن قيس أخوهما، وفد الى النبي ﷺ ، مع الاشعث فاسلم. والحارث بن سعيد بن قيس بن الحارث بن شيبان بن العاتك بن معاويه الاكرمين، وفد الى النبي ﷺ . واماناه بن قيس بن الحارث بن شيبان بن العاتك بن معاويه الاكرمين، وفد الى النبي ﷺ ، واسلم، وقد كان عاش دهرا، وله يقول عوضه بن بدا الشاعر:

стр. 6289

الا ليتنى عمرت يا أم خالد ... كعمر اماناه بن قيس بن شيبان لقد عاش حتى قيل ليس بميت ... وافنى فئاما من كهول وشبان حلت به من بعد جرش وحقبه ... دويهيه حلت بنصر بن دهمان فاضحى كان لم يغن في الناس ساعه ... رهين ضريح في سبائب كتان وكان مع اماناه في الوفد ابنه يزيد بن اماناه، واسلم، ثم ارتد فقتل يوم النجير مرتدا في روايه هشام بن محمد. ومعدان بن الأسود بن عبد الله بن الحارث الولادة بن عمرو بن معاويه بن الحارث الاكبر، وكان يقال لمعدان الجفشيش، وفد الى النبي ﵌، مع الاشعث بن قيس وهو الذى قال: يا رسول الله الست منا؟ فسكت مرتين ثم [قال في الثالثه: انا لا نَقْفُو أُمَّنَا وَلا نَنْتَفِي مِنْ أَبِينَا، نحن بنو النضر بن كنانه] فقال الاشعث: فض الله فاك الا سكت! الجفشيش القائل في روايه كنده: أطعنا رسول الله إذا كان صادقا ... فيا عجبا ما بال ملك ابى بكر! ايورثها بكرا إذا كان بعده ... فتلك إذا والله قاصمه الظهر وهذا في روايه هشام بن محمد، واما محمد بن عمر، فانه كان يذكر ان هذين البيتين لحارثه بن سراقه بن معد يكرب الكندى، الذى منع زياد بن لبيد الصدقه، وانحاز فيمن ارتد. وقيس بن المكشوح، واسم المكشوح هبيرة بن عبد بغوث بن الغزيل بن سلمه ابن بدا بن عامر بن عوبثان بن زاهر بن مراد، وانما سمى أبوه المكشوح، واسم المكشوح هبيرة لأنه كشح بالنار، اى كوى على كشحه، وكان سيد مراد، وابنه قيس، وكان فارس مذحج وهو الذى احتز راس العنسي فيما قيل، فسمته مضر قيس غدر، فقال: لست غدر، ولكنى حتف مضر. وقال محمد بن عمر: حدثنى عبد الله بن عمرو بن زهير عن محمد بن عماره بن خزيمة

стр. 6290

ابن ثابت، قال: قال عمرو بن معديكرب لقيس بن مكشوح المرادى: حين انتهى اليه أمر رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : يَا قيس، أنت سيد قومك اليوم. وقد ذكر لنا أن رجلا من قريش، يقال لَهُ: محمد، قد خرج بالحجاز، يقول: انه نبي، فانطلق بنا إليه حَتَّى نعلم علمه، فإن كان نبيا كما يقول، فإنه لا يخفى علينا إذا لقيناه اتبعناه، وإن كان غير ذَلِكَ علمنا علمه وانه ان سبق اليه رجل من قومك سادنا وتراس علينا، وكناله اذنابا، فأبى عليه قيس وسفه رايه، فركب عمرو بن معديكرب في عشره من قومه، حتى اتى المدينة، فاسلم ثم انصرف الى بلاده. وصفوان بن عسال من بنى الربض بن زاهر بن عامر بن عوبثان بن زاهر بن مراد، وعداده في جمل اسلم، وصحب النبي ﷺ . وعمرو بن الحمق بن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو ابن سعد بن عمرو بن كعب بن عمرو، بايع النبي ﷺ فِي حجة الوداع، وصحبه بعد ذلك، ثم كان احد الذين ساروا الى عثمان بن عفان، وشهد المشاهد بعد ذلك مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇، ثم قتل في الجزيرة، قتله ابن أم الحكم قال ابن عمر عن عيسى بن عبد الرحمن عن الشعبى قال: أول راس حمل في الاسلام راس عمرو بن الحمق. وكرز بن علقمه بن هلال بن جريبه بن عبدنهم بن حليل بن حبشية بن سلول بن كعب ابن عمرو بن حارثة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن إمرئ القيس ابن ثعلبه بن مازن بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبا ابن يشجب بن يعرب بن قطحان اسلم كرز يوم فتح مكة، وكان قد عمر عمرا طويلا، وكان بعض اعلام الحرم قد عمى على الناس، فكتب مروان بن الحكم الى معاويه بذلك فكتب اليه: ان كان كرز بن علقمه حيا فمره، فليوقفكم عليه، ففعل فهو الذى وضع معالم الحرم في زمن معاويه، وهو على ذلك الى الساعة

стр. 6291

والحيسمان بن اياس بن عبد الله بن ضبيعه بن عمرو بن مازن بن عدى بن عمرو، وكان شريفا في قومه، اسلم فحسن اسلامه. ومخنف بن سليم بن الحارث بن عوف بن ثعلبه بن عامر بن ذهل بن مازن ابن ذبيان بن ثعلبه بن الدول بن سعد مناه بن غامد بن عبد الله بن كعب بن الحارث ابن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد، اسلم مخنف، وصحب النبي ﷺ ، وهو بيت الأزد بالكوفه، وكان له اخوه ثلاثة، يقال لأحدهم: عبد شمس، قتل يوم النخيله، والصقعب قتل يوم الجمل، وعبد الله قتل يوم الجمل، وكان من ولد مخنف بن سليم ابو مخنف لوط بن يَحْيَى بن سَعِيد بن مخنف ابن سليم الذى يروى عنه ايام الناس. وفيروز بن الديلمى، ويكنى أبا عبد الله، وهو من أبناء فارس الذين بعثهم كسرى الى اليمن، فنفوا عنها الحبشه، وغلبوا عليها قال عبد المنعم: ثم انتسبوا الى بنى ضبة، وقالوا: أصابنا سباء في الجاهلية- قد غلط عبد المنعم فيما قال- وانما كان ذلك ان ضبة بن أد كان له بنون ثلاثة عدا احدهم على احد ولد ضبة فقتله، فاراد أبوه ان يقتله، فهرب فلحق بجبال الديلم، فولد له اولاد هنالك، واولاده الى اليوم يذكرون ان عندهم سرجه واثاثه وفيروز هو الذى قتل العنسي الأسود بن كعب الكذاب الذى تنبأ باليمن، [فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قتله الرجل الصالح فيروز بن الديلمى] وقد وفد إلى رسول الله ﷺ وروى عنه وبعضهم يروى عنه، فيقول: حدثنى الديلمى الحميرى، وبعضهم يقول: عن الديلمى: وهو واحد، وهو فيروز الديلمى، وانما قيل له الحميرى لنزوله في حمير ومخالفته إياهم، ومات فيروز في خلافه عثمان

стр. 6292

[القول في من عاش بعد رسول الله ص وروى من الصحابة والتابعين] ذكر أسماء من عاش بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من اصحابه فروى عنه او نقل عنه علم ذكر أسماء من عاش بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من بنى عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف. منهم الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَلَّبِ، عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ، وبنوه: الفضل، وعبد الله، وعبيد الله وكل هؤلاء أدركوا رسول الله ﷺ ورووا عنه ونقل عنهم العلم، واكبر من ذكرت من ولد العباس واسنهم الفضل، وبه كان يكنى العباس، وهو اقدمهم موتا وتوفى بالشام في طاعون عمواس، قبل ابيه. ثم عبد الله وهو الذى اوسع الناس علما ومد له في العمر، فعاش الى ايام فتنه ابن الزبير وعبد الملك بن مروان، وقد مضى ذكرى تاريخ وفاته وغير ذلك من أموره، ثم عبيد الله، وكان اصغر الثلاثة من ولد العباس سنا، كان عبد الله اسن منه بسنه، وتوفى عبيد الله قبل عبد الله، كانت وفاه عبيد الله في ايام يزيد بن معاويه ووفاه عبد الله بعد ذلك بسنين. وكانت أم الفضل وعبد الله وعبيد الله وقثم واحده، أمهم جميعا أم الفضل، وهي لبابه الكبرى بنت الحارث بن حزن من بنى هلال بن عامر، وقد كان في ولد العباس لصلبه ممن نقل عنه العلم، ورويت عنه الآثار غير هؤلاء، ككثير وتمام ومعبد، غير انه لا يعلم لأحد منهم سوى من ذكرت سماع من رسول الله ﷺ يصح. ومنهم على وعقيل ابنا ابى طالب بن عبد المطلب، والحسن والحسين ابنا على ابن ابى طالب وعبد الله بن جعفر بن ابى طالب ﵈، كل هؤلاء عاشوا

стр. 6293

بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ونقل منهم العلم ورويت عنهم الآثار، وقد مضى ذكرى تاريخ وفاتهم ومده آجالهم. ومنهم الحارث بن نوفل بن الحارث بن المطلب بن هاشم بن عبد مناف، من ولده عبد الله بن الحارث بن نوفل، الذى اصطلح عليه اهل البصره ايام الزبيريه والمروانية بببه لقب، أدرك رسول اللَّه ﷺ وروى عنه. ذكر بعض ما روى الحارث عن رسول الله ﷺ من الآثار حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مؤمل بن اسماعيل، قال: حدثنا سفيان عن عاصم بن عبيد الله عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عتبة عن عبد الله ابن الحارث بن نوفل عَنْ أَبِيهِ، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذا سمع المؤذن يقول: اشهد ان لا اله الا الله، اشهد ان محمدا رسول الله، قال: كما يقول، وإذا قال: حي على الصلاة قَالَ لا حول ولا قوة إلا بالله، وإذا قال: حي على الفلاح، قَالَ: لا حول ولا قوة إلا بالله. حدثنى هلال بن العلاء الرقى، قال: حدثنا حفص بن عمر ابو عمر الحوضى، قال: حدثنا همام، عن ليث عن علقمه بن مرثد عن عبد الله بن الحارث عن ابيه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ علمهم الصلاة على الميت: اللهم اغفر لأحيائنا وأمواتنا، واصلح ذات بيننا، والف بين قلوبنا، اللهم هذا عبدك فلان بن فلان لا نعلم الا خيرا كنت اعلم به، فاغفر لنا وله فقلت وانا اصغر القوم: فان لم اعلم خيرا قال: لا تقل الا ما تعلم. ومنهم عبد المطلب بْن رَبِيعَة بْن الْحَارِث بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مناف. كان فيما ذكر اهل السير عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رجلا وقد روى عن رَسُول اللَّهِ ﷺ احاديث، منها مَا حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فضيل، عن يزيد بن ابى زياد، عن عبد الله بن الحارث، قال: حدثنى

стр. 6294

عبد المطلب بْن رَبِيعَة بْن الْحَارِث بْن عبد المطلب، ان العباس دخل عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وهو مغضب، وانا عنده، فقال: ما اغضبك! فقال: يا رسول الله، ما لنا ولقريش! إذا تلاقوا تلاقوا بوجوه مستبشره، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حتى احمر وجهه، حتى استدر عرق بين عينيه- وكان إذا غضب استدر- فلما سرى عنه، [قال: والذى نفس محمد بيده، لا يدخل قلب امرئ من الايمان ابدا حتى يحبكم لله ولرسوله، ثم قال: ايها الناس من آذى العباس، فقد آذاني، انما عم الرجل صنو ابيه] . وربيعه بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، كان يكنى أبا اروى، وهو الذى [قال النبي ﷺ يوم فتح مكة: الا ان كل دم وماثره كانت في الجاهلية فهو تحت قدمي، وان أول دم اضعه دم ربيعه بن الحارث،] وذلك انه كان قتل لربيعه ابن في الجاهلية فابطل الطلب به في الاسلام، ولم يجعل لربيعه التباعه، قتل قاتل ابنه وعاش ربيعه بعد النبي ﷺ الى خلافه عمر، وقد روي عن النبي ﷺ وكان- فيما ذكر- اسن من عمه العباس ابن عبد المطلب بسنتين. ذكر بعض ما روى عنه من الاثر: حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا جرير، عن عطاء، عن عبد الله بن ربيعه، عن ابيه عن رجل من قريش، قال: رايت النبي ﷺ في الجاهلية وهو واقف بعرفات مع المشركين، ورايته في الاسلام واقفا موقفه ذلك، فعرفت ان الله وقفه ذلك. ذكر موالي بنى هاشم الذين عاشوا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ورووا عنه ونقل عنهم العلم منهم سلمان الفارسي يكنى أبا عبد الله، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ سعد قال: أخبرنا اسماعيل بن عبد الله بن زراره الجرمي، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: حدثنا هشام بن حسان، عن الحسن قال: كان عطاء سلمان خمسه آلاف وكان على ثلاثين ألفا من الناس يحطب في عباءه يفترش نصفها

стр. 6295

ويلبس نصفها وكان إذا خرج عطاؤه امضاه، ويأكل من سفيف يده. حدثنى اسماعيل بن موسى السدى، قال أخبرني شريك عن ابى ربيعه الأيادي، عن ابن بريده عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: [قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ان الله تعالى أمرني بحب اربعه، قيل: يا رسول الله من هم؟ سمهم لنا، فقال: على منهم يقول ذلك ثلاثا، وابو ذر والمقداد وسلمان، أمرني بحبهم، وأخبرني انه يحبهم] وتوفى سلمان بالمدائن في خلافه عثمان. ومنهم أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، واسمه اسلم، كان مملوكا للعباس بن عبد المطلب فوهبه للنبي ﷺ ، فاعتقه النبي ﷺ وزوجه مولاته سلمى، فولدت ابنه عبيد الله بن ابى رافع. ومنهم اسامه بن زيد الحب بن حارثة، كان يكنى أبا محمد، وأمه أم ايمن حاضنه رسول الله ﷺ ومولاته، وقيل: ان اسامه كان يوم توفى النبي ﷺ ابن عشرين سنه، فسكن بعد النبي ﷺ وادي القرى، ثم رجع الى المدينة، فمات بالجرف في آخر خلافه معاويه. وثوبان مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، كان يكنى أبا عبد الله، ممن انعم عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بالعتق، ولم يزل مع رسول الله ﷺ ، حَتَّى قبض اللَّه رسوله ﷺ ، فتحول الى الشام، ونزل حمص، وله بها دار صدقه، وقيل: انه من حكم بن سعد العشيره. ومنهم ضميره بن ابى ضميره، روى عن رسول الله ص ما حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عن حسين بن عبد الله بن ضميره، عن ابيه، عن جده ضميره، [أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مر بام ضميره وهي تبكى، فقال: ما يبكيك؟ اجائعه أنت اعاريه أنت؟ قالت: يا رسول الله، فرق بيني وبين ابنى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ

стр. 6296

عليه وسلم: لا يفرق بين والده وولدها، ثم ارسل الى الذى عنده ضميره، فدعاه فابتاعه منه ببكر] . وزيد ابو يَسَارٌ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، روى عن رَسُول اللَّهِ ﷺ ما حدثت عن موسى بن اسماعيل، قال: حدثنا حفص بن عمر الشنى، قال: حدثنى ابى عمر بن مره عن بلال بن يسار بن زيد مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: [سمعت ابى يحدث عن جدي، انه سمع النبي ص يقول: من قال: استغفر الله الذى لا اله الا هو هو الحى القيوم واتوب اليه غفر له وان كان فر من الزحف] . ومن حلفاء بنى هاشم ابو مرثد الغنوي، حدثنا محمد بن بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الله بن المبارك، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: حدثنى بسر بن عبيد الله، قال: سمعت أبا ادريس قال: سمعت واثله بن الاسقع، يقول: سمعت أبا مرثد الغنوي، يَقُولُ: [سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها] . وابنه مرثد بن ابى مرثد قتل يوم الرجيع، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ: حَدَّثَنَا اسماعيل بن ابان، قال: حدثنى يحيى بن يعلى الأسلمي، وكان ثقه، عن على بن موسى، عن القاسم، عن مرثد بن ابى مرثد الغنوي، وكان بدريا، قَالَ: [قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ان سركم ان تقبل صلاتكم فليؤمكم خياركم فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم ] . وابن ابنه انيس بن مرثد بن ابى مرثد الغنوي، وكان يكنى أبا يزيد، وكان بينه وبين ابيه في السن احدى وعشرون سنه شهد انيس مع رسول الله ﷺ فتح مكة، وحنينا، وكان عين النبي ﷺ باوطاس،

стр. 6297

وكان ابو مرثد حليف حمزه بن عبد المطلب. حدثنى زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبَانٍ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حدثنا ابو صالح كاتب الليث، قال: حدثنى الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، قال: كتب الى خالد بن ابى عمران، ان الحكم بن مسعود النجرانى، حدثه ان انيس بن ابى مرثد الأنصاري حدثه، [أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: ستكون فتنه صماء بكماء وعمياء، المضطجع فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَاعِدِ، وَالْقَاعِدُ خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي خَيْرٌ من الساعى ومن اتى فليمدد عنقه] هكذا حدثنى به زكرياء ابن يحيى، قال انيس بن ابى مرثد الأنصاري: وانما هو انيس بن مرثد بن ابى مرثد الغنوي من غنى بن يعصر بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر . ذكر من روى عن النبي ص من بنى المطلب بن عبد مناف بن قصى فمنهم ركانه بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصى، وهو من مسلمه الفتح، عاش بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثم مات في أول خلافه معاويه. ومنهم قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ بن قصى. ومنهم جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، كان يكنى أبا محمد، وقيل: أبا على اسلم قبل الفتح، ونزل المدينة، ومات بها في خلافه معاويه، وكان أبوه مطعم بن عدى من اشراف قريش، وكان أجار رسول الله ﷺ من المشركين، فلما كان يوم بدر، واسر من اسر من قريش، قال: لو كان مطعم بن عدى حيا لوهبت له هؤلاء النتنى، ليده التي كانت له عند رسول الله ﷺ ، وله يقول حسان بن ثابت: فلو كان مجد يخلد اليوم واحدا ... من الناس انجى مجده اليوم مطعما اجرت رسول الله منهم فأصبحوا ... عبيدك ما لبى ملب واحرما وقد روى جبير عن رسول الله ﷺ حديثا كثيرا

стр. 6298

ومنهم عقبه بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عبد مناف بن قصى، روى عقبه عن النَّبِيِّ ﷺ . حَدَّثَنَا ابْنُ بشار، قال: حدثنا عبد الوهاب، قال: حدثنا أيوب عن عبد الله ابن ابى مليكه، عن عقبه بن الحارث، قال جيء بالنعيمان- او ابن النعيمان- شاربا، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من كان في البيت ان يضربوه، قال: فكنت انا فيمن ضربه، فضربناه بالنعال والجريد. ومن حلفاء بنى نوفل بن عبد مناف بن قصى عتبة بن غزوان بن جابر بن اهيب بن نسيب بن زيد بن مالك بن الحارث ابن عوف بن مازن بن مَنْصُور بن عِكْرِمَة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر. يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبا غزوان قديم الاسلام ممن هاجر الى الحبشه الهجره الثانيه، وهو الذى مصر البصره واختطها، وبنى بها المسجد، روى عن رَسُول اللَّهِ ﷺ ، فمما روى عنه ما حدثنا به محمد بن بشار قال: حدثنا صفوان ابن عِيسَى الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عِيسَى أَبِو نَعَامَةَ الْعَدَوِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ عمير وشويسا أبا الرقاد، قالا: قال عتبة بن غزوان: لقد رأيتني وانى لسابع سبعه مع رسول الله ﷺ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلا وَرَقُ السمرِ حَتَّى تَقَرَّحَتْ أَشْدَاقُنَا، وَالْتَقَطْتُ بُرْدَةً فَشَقَقْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ سعد. ومن حلفائهم يعلى بن اميه بن ابى عبيده بن همام بن الحارث بن بكر ابن زيد بْن مالك بْن حنظلة بْن مالك بْن زيد مناه بن تميم وأمه منيه بنت جابر ابن اهيب بن نسيب بن زيد بن مالك بن الحارث بن عوف بن مازن بن منصور، هي عمه عتبة بن غزوان، وعتبة ويعلى بن اميه من حلفاء الحارث بن نوفل بن عبد مناف ابن قصى، واسلم يعلى بن اميه وأبوه اميه بن ابى واخوه سلمه بن اميه، واخته نفيسة بنت منيه، شهد يعلى مع رسول الله ﷺ حنينا والطائف وتبوك، وروى هو واخوه سلمه عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 6299

ذكر أسماء من نقل عنه العلم ممن صحب رسول الله ﷺ وعاش بعده من بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ بن كلاب منهم الزبير بن العوام بن خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قصى، أمه صفيه بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف عمه رَسُول اللَّهِ ﷺ ، وَكَانَ يكنى أبا عبد الله كان رابع الاسلام او خامسه يوم اسلم فيما قيل، وهاجر الهجرتين الى ارض الحبشه، ولم يتخلف عن غزاه لرسول الله ﷺ ، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين عبد الله بن مسعود، قتل بوادي السباع وهو ينصرف عن وقعه الجمل منطلقا به الى المدينة يوم الخميس لعشر ليال خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، ودفن هنالك وهو يومئذ ابن اربع وستين، وقد روي عن النبي ﷺ حديثا كثيرا. وابنه عبد الله بن الزبير وأمه أسماء بنت ابى بكر، ولد في شوال في السنه الثانيه من الهجره، وقيل ان أمه أسماء هاجرت الى النبي ﷺ وهي حامل به وكان يكنى أبا بكر وأبا خبيب. وحكيم بن حزام بن خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قصى وأمه أم حكيم بنت زهير بن الحارث بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ عَنِ ابْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بن عمر قال: حدثنى المنذر بن عبد الله عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ مولى الزبير، قال: سمعت حكيم بن حزام يقول: ولدت قبل قدوم اصحاب الفيل بثلاث عشره سنه، انا اعقل حين اراد عبد المطلب ان يذبح ابنه عبد الله حين وقع نذره، وذلك قبل مولد رسول الله ﷺ بخمس سنين، وكان يكنى أبا خالد. ومات بالمدينة في خلافه معاويه، وهو ابن مائه وعشرين سنه روى عن رَسُول اللَّهِ ﷺ وهو من مسلمه الفتح، وابناه خالد وهشام، أسلما معه يوم فتح مكة واسلم معهما يومئذ اخواهما عبد الله ويحيى ابنا حكيم بن حزام.

стр. 6300

ذكر أسماء من روى عن رَسُول اللَّهِ ﷺ من بنى عبد الدار بن قصى بن كلاب منهم شيبه الحاجب بن عثمان، وهو الاوقص بن ابى طلحه، واسمه عبد الله ابن عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ بن قصى، اسلم بحنين ورسول الله ﷺ يحارب هوازن، روى عن رَسُول اللَّهِ ﷺ . ومنهم عثمان بن طَلْحَة بن أبي طَلْحَة بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الدار ابن قصى بن كلاب هاجر إلى رسول الله ﷺ في هدنة الحديبية في صفر سنه ثمان. ومنهم ابو السنابل بن بعكك بن الحارث بن السباق بن عبد الدار بن قصى ابن كلاب، وهو من مسلمه الفتح . ذكر أسماء من روى عن رَسُول اللَّهِ ﷺ من بنى زهره بن كلاب أخي قصى بن كلاب منهم عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهره بن كلاب. ومنهم سعد بن ابى وقاص واسم ابى وقاص مالك بْن أهيب بْن عبد مناف بْن زهرة ابن كلاب بن مره، يكنى أبا إسحاق. ومنهم المسور بن مخرمة بن نوفل بْن أهيب بْن عبد مناف بْن زهرة بن كلاب، يكنى أبا عبد الرحمن، وهو ابن اخت عبد الرحمن بن عوف، قَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهو ابن ثماني سنين، وقد روى عن رسول الله احاديث، فمما روى عنه من ذلك ما حدثنى معمر البحرانى قال: حدثنا ابو عامر، قال: حدثنا عبد الله ابن جعفر بن المسور بن مخرمه، عن أم بكر بنت المسور عن المسور، قال: مر بي يهودي، وانا خلف النبي ﷺ قائم، والنبي ﷺ يتوضأ،

стр. 6301

فقال اليهودي: ارفع ثوبه عن ظهره، فذهبت ارفع ثوبه فنضح النبي ﷺ في وجهى الماء. ومنهم نافع بن عتبة بن ابى وقاص بْن أهيب بْن عبد مناف بْن زهرة بن كلاب، وهو من مسلمه الفتح، اسلم يوم فتح مكة، وهو أخو هاشم بن عتبة المرقال، وروى نافع بن عتبة عن رسول الله ﷺ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا رواد بن الجراح، عن المسعودى عن عبد الملك بن عمير، عن جابر ابن سمره عن نافع بن عتبة، قَالَ: [قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تقاتلون جزيرة العرب، فيفتحها الله ، وتقاتلون الروم فيفتحهم الله، وتقاتلون فارس، فيفتحهم الله، وتقاتلون الدجال، فيفتحه الله ] . ومنهم عبد الرحمن بن ازهر بن عوف بن عبد بن الحارث بن زهره بن كلاب، شهد حنينا مع رسول الله ﷺ ، وروى عن رسول الله ﷺ . حدثنى يونس بن عبد الأعلى الصدفي، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني اسامه بن زيد الليثى، عن ابن شهاب، حدثه عن عبد الرحمن بن ازهر، قال: كأني انظر إلى رسول الله ﷺ الان، وهو في الرحال يلتمس رحل خالد بن الوليد يوم حنين، فبينا هو كذلك، إذ اتى برجل قد شرب الخمر، [فقال الناس: اضربوه، فمنهم من ضربه بالنعال، ومنهم من ضربه بالعصا، ومنهم من ضربه بالمتيخه- يريد الجريدة الرطبه- ثم أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ترابا من الارض فرمى به وجهه] . ومنهم عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث بْن أهيب بْن عبد مناف بْن زهرة بن كلاب. روى عن رَسُول اللَّهِ ﷺ ، فمما روى عنه ما حدثنا به تميم بن المنتصر الواسطي، قال: أخبرنا يزيد- يعنى ابن هارون- قال أخبرنا محمد- يعنى ابن إِسْحَاقَ- عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث، [انه سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، يقول: إذا وجد احدكم في بطنه شيئا، فحضرت الصلاة فليبدأ بالغائط]

стр. 6302

ومنهم صفوان الزهري، حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ بشير، قال: حدثنا بشير بن سلمان، عن القاسم بن صفوان الزهري، عن ابيه، قال: [قال النبي ص: ابردوا بالظهر فان الحر من نور جهنم] . وعبد الله بن عدى بن حمراء الزهري، حدثنى عبد الله بن يوسف الجبيرى، قال: حدثنا احمد بن عبد الرحمن الحراني، قال: حدثنا حجاج بن ابى منيع، عن عبيد الله بن ابى زياد عن الزهري، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ان أبا عمرو بن عدى بن حمراء الزهري اخبره، [انه سمع رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وهو واقف بالحزورة في سوق مكة، يقول: والله انك لخير الارض، او أحب ارض الله الى، ولولا انى اخرجت منك ما خرجت] . ذكر من روى عن رَسُول اللَّهِ ﷺ من حلفاء بنى زهره عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهله ابن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركه بن الياس بن مضر. ويكنى أبا عبد الرحمن وكان مسعود بن غافل ابو عبد الله حالف في الجاهلية عبد بن الحارث بن زهره. والمقداد بن عمرو بن ثعلبه بن مالك بن ربيعه، الذى يقال له المقداد بن الأسود. كان حالف الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهره بن كلاب في الجاهلية، فتبناه الأسود، وكان يدعى المقداد بن الأسود، حتى انزل الله تعالى نكره على نبيه ﷺ ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فقيل له: المقداد بن عمرو. ومنهم خباب بن الأرت بن جندله بن سعد بن خزيمة بن كعب من بنى سعد ابن زيد مناه بن تميم، كان اصابه سبى، فبيع بمكة فاشترته أم انمار بنت ابن سباع الخزاعية، حلفاء عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهره، فاعتقته

стр. 6303

وقيل: بل أم خباب وأم سباع واحده، فانضم خباب بن الأرت الى آل سباع، وادعى حلف بنى زهره بهذا السبب، وقد روى خباب عن رسول الله ﷺ حديثا كثيرا. ومنهم شرحبيل بن حسنه- وحسنه أمه- وهي عدوليه، وابو شرحبيل عبد الله ابن المطاع بن عمرو بن كنده حليف لبنى زهره. ذكر أسماء من روى عن رَسُول اللَّهِ ﷺ من بنى تيم بن مره منهم ابو بكر عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ، وَاسْمُهُ عُثْمَانُ بن عامر بن عمرو بن كعب ابن سعد بن تيم بن مره. ومن بنى مخزوم بن يقظه بن مره بن كعب خالد بْن الوليد بْن المغيرة بْن عبد الله بْن عمر بن مخزوم، وكان يكنى أبا سليمان وأمه عصماء، وهي لبابه الصغرى بنت الحارث بْن حزن بْن بجير بْن الهزم بن رويبة ابن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة، وهي اخت أم الفضل بنت الحارث أم بنى العباس بن عبد المطلب وكانت أم الفضل أيضا تسمى لبابه، فخالد بن الوليد ابن خاله عبد الله بن العباس، وابن اخت ميمونه بنت الحارث زوجه رسول الله ص، وروى خالد عن رسول الله ص احاديث. ومنهم عياش بن ابى ربيعه بْن المغيرة بْن عبد الله بْن عمر بن مخزوم، وهو أخو ابى جهل بن هشام لامه، أمهما جميعا أسماء بنت مخربه بن جندل بن ابير ابن نهشل بن دارم بن غنم، ممن هاجر الى ارض الحبشه مع زوجته أسماء بنت سلمه ابن مخربه، فولدت له بأرض الحبشه ابنه عبد الله بن عياش ثم رجع الى مكة حتى قبض رسول الله ثم رجع الى الشام، فجاهد ثم رجع الى مكة، واقام بها حتى مات بها وقد روى عن رسول الله ص، فمما روى عنه ما حدثنى به محمد بن سهل بن عسكر البخاري قال: حَدَّثَنَا عبد الرزاق، قَالَ: أخبرنا معمر عن أيوب عن نافع عن عياش بن ابى ربيعه، [قال سمعت النبي ص

стр. 6304

يقول: تجيء ريح بين يدي الساعة فتقبض روح كل مؤمن] . ومنهم عبد الله بن أبي أمية بْن المغيرة بْن عبد الله بْن عمر بن مخزوم أمه عاتكه بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، وهو أخو أم سلمه زوج النبي ص، شهد مع النبي ص فتح مكة، وحنينا والطائف، فرمى يوم الطائف بسهم، فاصابه فقتله- فيما يقول اهل السير- لا اختلاف بينهم في ذلك. ومنهم عمر بن أبي سلمة بْن عبد الأسد بْن هلال بْن عبد الله بْن عمر بْن مخزوم، ربيب رسول الله ص، وهو فيما ذكر- ابن تسع سنين، وشهد مع على ع الجمل، ثم استعمله على فارس وتوفى في خلافه عبد الملك بن مروان بالمدينة، روى عن رسول الله ص احاديث، وقد عاش اخوه سلمه ابن ابى سلمه بعد رسول الله ص الى خلافه عبد الملك بن مروان، الا انه لا تحفظ له عن رسول الله روايه، وكان اسن من أخيه عمر بن ابى سلمه، وهما جميعا ابنا أم سلمه زوج النبي ص، فاما أبوهما ابو سلمه فتوفى على عهد رسول الله، واسمه عبد الله بن عبد الأسد. ومنهم عمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان بْن عبد الله بْن عمر بْن مخزوم. وكان يكنى أبا سعيد، قبض النبي ص- وهو فيما ذكر- ابن اثنتى عشره سنه، سكن الكوفه فمات بها سنه خمس وثمانين. وقد روى عن رسول الله ص احاديث، فمما روى عنه عن النبي ص، مَا حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نمير ووكيع عن اسماعيل ابن ابى خالد عن الأصبغ مولى عمرو بن حريث عن عمرو بن حريث، انه قال: صليت مع رسول الله ص، فكان يقرا في صلاه الفجر، فكأني اسمع صوته: فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ قال ابو كريب: قال وكيع: قرأ: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ. حدثنا عبد الحميد بن بيان القناد، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابن ابى خالد عن اصبغ- مولى لعمرو بن حريث- عن عمرو بن حريث، قال: صليت

стр. 6305

مع رسول الله ص صلاه الفجر، فكأني اسمع صوته يقرا: فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ، قال: فذهبت بي اليه أمي فدعا لي بالرزق. ومنهم اخوه سعيد بن حريث، وهو اسن من عمرو، ذكر انه شهد فتح مكة مع النبي ص، وهو ابن خمس عشره سنه، ثم نزل بالكوفه بعد النبي ص، مع أخيه عمرو، وقد روى عن رسول الله ص، فمما روى عنه عن رسول الله ص ما حدثنا به ابن بشار، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، قال: حدثنا اسماعيل بن ابراهيم بن مهاجر عن عبد الملك ابن عمير عن عمرو بن حريث، عن أخيه سعيد بن حريث، قال: [سمعت رسول الله ص يقول: من باع دارا فلم يشتر مكانها دارا فانه مال قمن الا يبارك فيه له] . ومنهم عبد الله بن ابى ربيعه، واسم ابى ربيعه عمرو بن مخزوم، وهو أخو عياش ابن ابى ربيعه لأبيه وأمه، وابو عُمَر بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الشاعر، واسلم عبد الله ابن ابى ربيعه يوم فتح مكة، وكان اسمه بجير، فلما اسلم سماه رسول الله ص عبد الله، وقد روى عن النبي ص. حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ: حَدَّثَنَا زكرياء بن عدى، قال: حدثنا حاتم، عن اسماعيل بن ابراهيم المخزومي، عن ابيه عن جده، [ان النبي ص: استسلف منه بضع عشر ألفا، فلما رجع من حنين دعا به، فقال: خذ مالك بارك الله لك في اهلك ومالك فإنما جزاء السلف الوفاء والحمد] . ومنهم عكرمه بن ابى جهل، واسم ابى جهل عمرو بْن هشام بْن المغيرة بْن عبد اللَّه ابن عمر بن مخزوم، اسلم بعد فتح مكة. حدثنى احمد بن عثمان بن حكيم الأودي، قال: حدثنا شريح بن سلمه، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، [ان عكرمه بن ابى جهل لما اتى النبي ص قال له: مرحبا بالراكب المسافر، او المهاجر، قال: فقلت: ما اقول يا رسول الله؟ قال: قل أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّكَ رسول الله، قال: فقلت: قال ثم قلت: ماذا اقول يا رسول الله
следующие страницы →