← Сира

Сира · id 9789

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار

Полный текст (708 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

من الاجتياز، فنزل على رجل كبير واسع النعمة، وكان له ابن قد أضناه المرض فطال عليه فصار كالخيال لطول الضنا، قال/ فأرانيه وشاورني فيه، فلم يكن له دواء ولا فيه رمق، فيئست منه وأمرت بمداراته والرفق به لقرب أجله، وخرجت إلى بخارى وأقمت طويلا، ثم عدت فنزلت عليه، وإذا بحضرته فتى ذكيّ حرك ظريف فأعجبني ذكاؤه وحركته، فسألته عنه، فقال: هذا هو العليل الذي كنت رأيته، فاشتد تعجبي، فقلت، كيف كان؟ وبأي شيء داويتموه؟ فقال: ضاق صدره وأشتد ضجره، فقال لامرأة كانت ربته قد حمل إليها يوما سكباج: أطعميني، فأبت وبقى السكباج في الدار مكشوفا «١» ، فأقبلت حية فأكلت ما في الصفحة ثم قذفته في الصفحة وتقايأته، فمشى الغلام الى الصفحة فشرب ما فيها وأكله ليقل المرض ولعله يستريح، ثم أن المرأة جاءت ورأت الصفحة فهمت تأكل ما بقي فيها فنهاها الغلام، وأخبرها الخبر فأرمت «٢» القصعة ثم عرض للغلام عرق وألقى من جلده كالنمشاء ثم أفاق وقام، وهذا كما ترى، فقال الرازي: أنا ما يدريني أن في دارك حية عمرها خمسة آلاف سنة. فانظر إلى كذبه وقله تحصيله وقلة حيائه وتحرزه مما يتحرز منه العقلاء فيها، أنه لا يعلم ان الأمر كما أخبر الغلام وإن غلب الظن على صدقه، وأخرى أنه لو كان يعرف أن دواء هذا العليل في قيء حية عمرها خمسة آلاف سنة لو صفه لهم لما رأى العليل، وأخرى إخباره بعمرها كأنه قد حصل ذلك واضطر إلى العلم به، وما يدريه لعل عمرها ثلاث سنين ولشبابها نفع سمها ولو كانت هرمة لما انتفع، فهو لا ينفصل من الدعاوي، وهذا من جنس قولهم: إن

стр. 632

أفعى ولغت في خمر وقذفته/ في وعائه، وأن رجلا مجذوما «١» شربه فبرىء، وهو سبب إيجادهم أقراص الأفاعي. فإن كانوا صادقين فهذا من الجنس الذي أخبرنا عنه من آيات الله في إجراء العادة وما تقدم من ذكر ذلك. ويحيى بن خالد صاحب مربعة الأحنف يذكر أن العقارب لسعت أصحاب «٢» ضروب من الحمايات فافاقوا. ويحيى بن خالد هذا [كان] «٣» طبيبا حاذقا مأمونا معروفا بالصدق، وكان يعالج ولا يتكسب بصناعة الطب، ويحفظ له الناس من اللطائف وحسن التأني شيئا كثيرا. وكم تجد منهم من يصف الدواء للعليل وهو حريص على برئه فيقول له: إن قبلت رأيي وشربت هذا الدواء وفصدت عوفيت من ساعتك، فيطيعه فيموت. فإن قيل له في ذلك أخذ في التخريج والدعاوي، وإذا قيل للعقلاء منهم: ما السبب أن الإنسان إذا صب عليه الماء الحار بوّله؟ قال: نريد عللا مشدودة بخوص إن أردتها ذكرناها. وكذا قيل لهم ما السبب المثير للعطش عند أكل السمك واللبن والباقلاء وهذه كلها باردة رطبة بطبع الماء، وما السبب في انقطاع العطش عند أكل الثوم وهو حار يابس والعطشان يدخل الحمام فينقطع عطشه ويدخله الريان فيحدث له العطش، فأما الجاهل الملحد المعاند فيأخذ في البهت والكذب والدعوى الباطله.

стр. 633

ومن جناياتهم انهم يرسمون في الطب والمدخل الى الطب الكذب الذي ليس من الطب بسبيل، كمسائل حنين في المدخل إلى الطب، أن أجسام هذه الحيوانات مركبة من الهواء/ وهو حار رطب، والعقلاء كلهم إذا أرادوا أن يبردوا شيئا أو يجففونه أبرزوه للهواء، ثم يقول: ومن الأرض وهي باردة يابسة، والأرض جسم من الأجسام تجوز عليه الحرارة والبرودة وكذا الماء وكذا النار يجوزان يغلبها الله ويخلقها شجرا ومدرا وثلجا ويخرجها من أن تكون نارا، وحنين لا يدري أمن هذه الأشياء خلق الله السماء وغيرها من الأجسام أم من شيء آخر أم من لا شيء، كما خلق النار لا من نار ولا من شيء، وكما خلق الماء لا من ماء ولا من شيء، وكما خلق الأرض لا من أرض ولا من شيء، وكما خلق الشمس لا من شمس، وكذا القمر والكواكب خلقها لا من كواكب ولا من شيء، وقد خلق السماء من دخان كما خلق كثيرا من الحيوان من الماء، وإنما فعل ذلك ليعتبر العقلاء من الملائكة والانس والجن، ولو شاء أن يخلق كل ذلك لا من شيء لفعل كما خلق ما قدمنا ذكره وما لم يذكره لا من شيء ولا لشيء. أما ترى الإنسان المدبر المصنوع كيف يفعل الاصوات والحركات والتأليف والإرادات والاعتقادات والسكون لا من شيء، فيكتب ويا بني ويصوغ ويخيط وينسج وغير ذلك من أفعاله لا من شيء، فكيف للقديم الأزلي الحيّ القادر العالم الحكيم الغنيّ عن كل شيء الذي لم يزل ولا يزال. على أنه . إن كان قد خلق الرمّان والتفاح والسفرجل وأشباه ذلك من النار والماء والهواء والأرض أو من الكواكب والسماء فهو أبدع من خلق أعيانها لا من شيء، وأدل على القدرة وسعة العلم، ولكن نحتاج في هذا إلى خبر منه .

стр. 634

فإن قالوا وجدنا في هذه/ الاجسام ماء ورطوبة، قلنا: غير منكر أن يخلق الماء الذي فيها لا من هذا الماء كما خلق هذا الماء لا من ماء بل خلقه لا من شيء. وإذا قيل لهم زعمتم أن الهواء حار رطب فتبردون البارد بالحار، وزعمتم أن الصفراء حارة يابسة والعقلاء يجدونها رطبة سيالة يطفأ بها النار، قالوا: إنما قلنا الهواء حار رطب والصفراء حارة يابسة بالطبع قلنا: فهذا طبع وقول يكذبه الحس واللمس، وهذا كما قيل لابن عبد الوهاب الكاتب وكان قصيرا معجبا: أنت وإن كنت عند الناس قصيرا فأنت في الحكومة والطبيعة والحقيقة وعند الله طويل، وعلى أن القول: من أي شيء خلق الله هذه الاجسام؟ ليس من الطب بسبيل بل هو مشغلة عن الطب؛ وقد فطن لهذا حذاق الأطباء فانصرفوا عنه وتوفروا على معرفة العادات والتجارب، وعلى أن فرط الجهل والحيرة تحمل هؤلاء على الكلام في مثل هذا، ولفرط غيظهم من الأنبياء والمسلمين لقولهم: إن الله خلق الأشياء لا من شيء، واخترعها بغير شيء. وأنت تجدهم يغتاظون من تحريم الخمر والأنبذة ولحم الخنزير، يشيرون بذلك على المرضى، فإن وجدوا مسلما يتوقى شرب الأنبذة كلها قالوا: الأنبذة من دوائك، وأهل العراق يبيحون لك. وإن وجدوا من يترخص ويأخذ بقول أبي حنيفة في الأنبذة، ذموا عنده التمر وما يكون من التمر، فإن وجدوه يشرب مطبوخ العنب ويتوقى ما سواه قالوا: ليس المطبوخ بشيء وإنما الشفاء في الذي لم تمسه النار، ولذا قال جالينوس: وبها تعجن الأدوية، كل هذا عداوة/ لرسول الله ﷺ ، ويذكرون عن أفلاطن أنه قال: ما دخل جوف ابن آدم شيء شرّ من الماء.

стр. 635

وكان أبو جعفر المنصور وجد مرضا، فذكر له طبيب بجند يسابور فأحضره، فمكث في داره زمانا وأقام فيها لعلاجه، فلما طعم طلب من الخدم خمرا، فقالوا له: ما في هذا القصر خمر ولا شيء من الأنبذة ولا لك إلى هذا، سبيل فقال: أنا رجل ذمىّ وأستحله وبه أحفظ صحتي، وما شربت ماء مذ كذا وكذا خوفا من شرّه، وأنا أخشى إن عدمت الخمر أن أمرض وأموت، فقيل له: ما شاء فليصبك مالك إلى هذا سبيل، فشرب الماء على كره فلما أصبح أخذ قارورته فإذا هي كما كانت وهو يشرب الخمر، فاشتد تعجبه وذكر ذلك لإخوانه. وعندهم أن الحرارة الغريزية تقوى بشرب الخمر وتضعف بشرب الماء، حتى قال قائل منهم: والله ما حرم نبيّ العرب الخمر والأشربة على أتباعه إلا لفضل عقله، فانّ الأنبذة المسكرة مضرة بالعقل جدّا محيلة له وكذا الغناء، وما شيء أفضل من العقل، فكل ما أضر به وأثر فيه فخبيث رديء، وقد وجد في العسل وغيره ما ينوب عن الخمر وسائر الأنبذة في إسخان المزاج وتعديل الطبع مع سلامة العقل، فجناية الأشربة المسكرة في تغيير العقل أعظم الجنايات وأكبر الأمراض، وليس الطبيب من داوى مرضا بدواء أعقب مرضا هو أعظم منه. قال فأما ما يحدث لشارب السكر وسامع الغناء من الطرب وسرور النفس والنزاقة والخفة فما هو إلا لنقصان عقله ولا فضلة لها ولا خير منها، فنبيّ العرب أطب الأطباء وأفطن العقلاء، هذا قول من كان له عدوا ومكذبا. وقد ذكر الناس/ فضل عقول أكلة التمر ولحم الجزور على أكلة لحم الخنزير بما هو مذكور في غير هذا الموضع، والناس يعاينون حياة الحيوان والنبات بوجود الماء وتلفهم مع عدمه، ولا يغنيهم عنه خمر ولا غيره، بل تزيد الخمر

стр. 636

في بلائهم، وهم، يذمون النخلة، وخيرات الدنيا مقسومة بين النخلة والنعجة والتمور من الأغذية الشريفة النافعة التي يحيا بها الحيوان الأنس وغيره. وفي التمر مع اللذة بأكله إخراج التعب وراحة للمكدود، والملاحون يسمونه لأجل هذا مسامير الركب، ولما قيل للأعرابي: صف النخلة قال: جذعها بناء وكربها صلاء وسعفها ضياء وثمرها غذاء، ومقدار النعمة بالنخلة يضيق هذا المكان عنه وعن شرحه، ولأبي عثمان عمرو بن بحر ﵀ «١» كتاب في فضيلة النخلة على كل نبات، وهو كتاب كبير حسن جدا، وجهل هؤلاء عظيم وجناياتهم لا تستقال، ولعل من قد قتلوه بأدويتهم مع حسن نيتهم فيه وحرصهم على برئه أكثر ممن أفاق عند علاجهم، وكم فيهم من قد غلط في نفسه وأولاده وأهله بعلاج هذا لحذاقهم فضلا عن المبتدئين. ولهم إصابات في الحمايات إذا ابتدأت وكم تلبث ومتى تنصرف وكم دور يكون وبأي شيء يكون بحرانها، إما بالعرق أو بالرعاف أو بالقيء أو بالبول أو بغير ذلك، هذا يعرفونه بالتجربة، ويغلب في العادة، وقد لا يكون. كما يعرف الملاحون الريح متى تسقط وكم تلبث، يعرفون هذا في البحار وفي الأودية ويعرفون أزمانه كما يعرفون أوقات المدّ وأزمان زيادته، وأوقات الجزر، وينتظرون ذلك، / وكما تعرف القوابل غيره من الحمل، وذكر هو أو أنثى، وكم تلد أمه بعده من ذكر وأنثى مما يتفق لهن فيه إصابات حسنة، وكل هذه عادات وتجارب. فإن قيل: فاذا كان الدواء والسمّ لا يقتل، فلم تذمون الساقي لذلك والشارب له؟ قلنا: نذمه ونؤثمه على ما حدث من فعله من الشرب والإسقاء، وان كان ما يحدث من الموت من فعل الله، لأن الله

стр. 637

أجرى العادة بفعل الموت عند ذلك، ونذمّه كما يذم من إلقاء غيره إلى السباع، وكما يذم من سعى بالناس إلى الولاة ودل على أموالهم وإن لم يأخذه الولاة ولا أكلهم السباع، لأن الغالب من ولاة الجور أخذ الأموال ومن السباع الأكل، كذا الغالب فيما أجرى الله به العادة: الموت عند شرب الدواء المسموم والسم، فليس لأحد أن يفعل ذلك، وكذلك لا تلم الساقي ولا الشارب إذا تناول ما جرت العادة بالسلامة معه وإن حدث عقيبه الموت، ألا ترى من أطعم غيره طعاما لذيذا ينفعه به فمرض عقيب ذلك ومات لم نلمه لأن الغالب في العادة السلامة. ونلوم من سقى غيره سما قاتلا فعوفي وانتفع بذلك أتم منفعة، فإنا نلومه ونضلله ونؤثمه، والرجوع في جميع ذلك إلى غالب العادة. فان قيل: فلم ابيتم أن يقع الفعل من الجماد والموات بالطبع، قلنا: لو وقع الفعل بأيّ وجه كان من الجماد والموات ومن ليس بحي ولا قادر لكان لا اعتبار بأن يكون الفاعل حيّا قادرا، ولا حاجة بالفعل إلى أن يكون فاعله حيا قادرا، ولوجد البناء والكتابة/ والصياغة وغير ذلك من الانسان وإن جهل وإن عجز وإن اجتهد في أن لا يقع ذلك منه وان مات، فلما لم يقع ذلك منه وهو ميت، وقد علمت وتيقنت أن الفعل لا يقع إلا من الحيّ القادر، وإن كان متسقا محكما ففاعله لا بد عالم. ولو وقعت الافعال من الجماد والموات بالطبع أو بغير ذلك، لوقع من الحجارة والسحر والماء والنار والهواء وغير ذلك البناء والصباغة والنجارة والكتابة على أن هذه الأشياء كلها دون ما أضافوه إلى الأدوية والسموم من الأفعال، لأن الموت والحياة والعافية والسقم أعظم من الخياطة والكتابة وجميع ما ذكرنا، والعجب لجهل هؤلاء إجازتهم وقوع الحياة والموت والصحة والسقم من الجماد

стр. 638

بالطبع ولا يقع منها كتابة ثلاثة أسطر ولا نساجة بارية طولها ثلاثة أذرع. فإن قيل: إنكم قد دفعتم الضرورة بقولكم إن الفعل لا يقع من الجماد والموات فنحن نجد الشبع يأكل الخنزير ويزول معه الجوع، وكذا الريّ عند شرب الماء وكل هذا معلوم باضطرار. قيل له: المعلوم باضطرار زوال الجوع بأكل الخبز والعطش بشرب الماء، هذا لا ينكر ولا ينكره عاقل، فأما من ادّعى أن الفعل للخبز والماء، وأنه قد علم ذلك باضطرار، فقد ركب جهلا، لأن الحيّ الناطق العاقل المستطيع ليس يعلم ما يقع منه من الكتابة والبناء أن فعله باضطرار، وإنما يعلم ذلك باستدلال. ألا ترى أن العقلاء يختلفون في ذلك، فيقول المنجمون ان من وقع منه الوفاء والعدل فذلك من فعل/ المشتري، ومن وقع منه الجور والغدر فذلك من فعل المريخ فيه، ويقسمون الأفعال كلها على ذلك، ويجعلونها لغير من ظهرت منه. وكذا تقول المنانية، فتجعل ذلك للنور والظلام، ويقولون آخرون إنه لحملة الفلك والكواكب في حيوان الأرض، ويقول المجبرة: إنه من فعل الله فيهم، فإذا كان فعل الحيّ القادر العالم ليس يعلم أنه هو الفاعل له باضطرار، فكيف صرتم أنتم تعلمون باضطرار أن الاحراق فعل النار، والشبع فعل الخبز، والذي فعل الماء والعافية فعل الدواء بالضرورة، وهذا قول من لم يعرف فعلا ولا فاعلا قط. وان كان حكم النار مخالفا لحكم الدواء والخبز والماء، لأن النار قد خلق الله فيها الحرارة والاعتماد صعدا، فهي اله للعباد في الاحراق والتقطيع،

стр. 639

والانسان المثير لها هو المحرق بها لا هي، كما أن القاتل بالسهم الذي يرميه وينفذه في المقتول هو القاتل لا السهم، وكذا الضارب بالسيف والقاتل به هو المفرق لأجزاء المقتول بالسيف لا السيف، وكذا القاتل بالحجر هو القاتل به لا الحجر. وقد قال أبو هاشم وغيره: إن العاقل يعلم باضطرار أن الجماد لا يقع منها فعل ولا تفعل، كما يعلم أنها لا تسمع ولا تبصر، وإن كان ماني القس الذي تقدم ذكره يقول إنها تسمع وتبصر وتحس. ولكن لما وقع الاسهال عقيب شرب بعض الأشياء ظن هذا الجاهل أن ذاك فعل الدواء، كما ظن هذا عند صوت الخشبة إذا شقت ونشرت أن ذاك صحيح منها لتألمها، فاحتجنا أن ننبه على فرط جهلهم، وإن كان الأمر في الوضوح كما قال ابو هاشم/ وهم في هذا كمن قال للبيضة فعل الديك، والحيوان فعل أبيه، لأن ذلك يؤخذ عقيب سفاد هذه الفحولة، كما أن الاسهال يكون عقيب شرب الدواء. فإن قالوا: فقد يكون السفاد ولا يكون الولد وقد يكون ولا يكون، قيل له: وقد يكون الاسهال عقيب الدواء وقد لا يكون، حتى أن الطبيب يعطي لمن بدنه مملوء بالصفراء دواء ليسهله عشر مجالس فقد لا يسهله، وقد يريد يسهله مجلس واحد، فربما جاءه عشرة مجالس، وربما أسهله مائة، وقد وجدنا الحنظال والسقمونيا يأكلها كبير الحيوان فلا يقتلها ولا يسهلها. بل يغذوها ويحييها كما قد تقدم شرح ذلك. وكذا قال أبو علي ﵀ للفلكيين والمنجمين حين قالوا: إن النبات فعل الشمس لأنا نجدها إذا طلعت على الأرض ظهر نباتها، فقال لهم: ولم

стр. 640

إذا كان ذلك وجب أن يكون هذا الفعل وهذا الأثر للشمس، ثم قال: وقد تطلع على جميع الأرض والجبال وأكثرها لا ينبت شيئا، وقد تغيب الشمس عن الأرض مثل مقدار طلوعها عليها من الزمان، فلم وجب أن يكون هذا الأثر لطلوعها دون أن يكون لغيابها، والنبات بحاله. وقال لهم: قد يحرث الحراث الأرض في وقت الحرث ويسوق إليها الماء ويلقي لها السماد والتراب بحسب حاجتها فتنبت وتريع عند هذا الفعل منه، ومتى لم تحرث ولم تبذر ولم يسق الماء إليها لم تنبت قليلا ولا كثيرا وإن طلعت عليه الشمس والقمر والكواكب، فلو جعلتم هذا الانبات والريع فعلا للفلاح الحراث كان أشبه/ وأقرب من جعله فعلا للشمس لأن الحراث حيّ قادر عالم، ولو كانت الشمس حية قادرة عالمة فإن النبات والريع يجدونه عند فعل الحراث لا عند طلوع الشمس. فكيف والشمس والقمر والكواكب جماد وموات، والعلم بأنها جماد وموات، كالعلم بأن الغيم والبرق والماء والريح والنار والذهب والياقوت والزجاج جماد وموات. وماني يدّعي في أجسام السماء والأرض كلها قليلها وكثيرها وصغيرها وكبيرها بأنها سميعة بصيرة حساسة دراكة، ولا فرق بين من ادّعى هذا أو ادّعى لشعاع الشمس والقمر كذلك، وأنه كاتب وخطيب، وإنما ذكرنا هذا لتعجب من جهله وجهل أتباعه ومن قال بقوله. فإن قيل: فلم لا قلتم: إن النبات والريع فعل الحراث كما ألزمتموه مخالفكم؟ قيل له: لو كان ذلك فعله لفعله في كل وقت ولبت في كل وقت ولجاء على ما يدبره من القوة والكثرة، فلما لم يكن كذلك علمت، أنه ليس يفعله وإنما هو شيء قد أجرى الله العادة به عند حرث الحراث وعند طلوع الشمس وقد لا يكون كما قد تقدم ذكر ذلك.

стр. 641

وكان مما يسأل عنه هؤلاء الدعاة الذين قدمنا ذكرهم قوله ﷺ : «صوموا تصحوا» قالوا «١» : فها هنا من يصوم فيسقم وربما تلف، قيل لهم: هذا القول قاله لمن يصلح بالصوم ويحتاج إلى الصوم، وقد عقل المخاطبون ذلك عنه، ألا ترى أنه قال لهم بأن المسافر والمريض والهرم لا صيام عليه، وأن الفرض يسقط عنه، وهكذا شرع وبيّن، فتلا عليهم ما أوحى إليه ربه /. وكان مما يسألون عنه، قوله ﷺ «سافروا تغنموا» و «بورك لأمتي في بكورها» قالوا: وقد وجدنا من يسافر فلا يغنم ومن يبكر فربما سلب أو قتل «٢» ، قيل لهم: قد مضى الجواب في مثل هذا، وهو أنه ﷺ أمر بذلك من يحتاج إليه ليفعله على الوجه الذي يغلب على عقله أنه يسلم وينتفع، ألا ترى أنه ﷺ لم يأمر بذلك المرضى والزمنى ولا في الأوقات المحرقة، بل قد نهى عن ذلك وتلا عليهم الوحي قوله : «وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ» «٣» وقوله «وَخُذُوا حِذْرَكُمْ» «٤» فقد عقل أولئك الذين خاطبهم عنه ﷺ مراده في ذلك، وأنه ما أمر بذلك في كل حال، وإن كان هناك مطر مانع أو برد أو حر أو عدو مخوف، وقد نهى ﷺ عن ركوب البحر وعن كل ما فيه غرر وخطر، حتى جاء عنه أن من يأت على سطح غير محجر فقد برئت منه الذمة، وأن من ركب البحر عند هيجانه فقد برئت منه الذمة. ومما يطيعون عليه ﷺ قوله: «لو أهديت إليّ ذراع لقبلت، ولو دعيت إلى كراع لاجبت» قالوا: فهذا تعرّض بالناس ورغبة في أموالهم وحيلة على

стр. 642

على ما في أيديهم، أي هاتوا لي شيئا وأهدوا لي شيئا واطعموني شيئا، قيل لهم: إن نزاهته وترفعه شيء معلوم من انه صلى الله عليه ملك جزيرة العرب وهي أوسع من جزيرة الروم، وهي من شجر عمان إلى أوائل الشام في الطول وفي» ..... منهم عظيم الشأن، وهي الآن باقية فا «٢» .... / وحازه وجى له وحمل ما له إليه، فحرم نفسه وأزواجه وأهل بيته من ذلك كله وبذله ووهبه للناس كما تقدم شرحه لك في غير موضع من كتابك هذا. والمعلوم من سيرته انه كان يكافيء المهديّ بأضعاف هديته، والمنصف لا ينصرف عن الأمر المعلوم المتيقن باللفظ المحتمل، فكيف وهذا القول منه ﷺ من الآداب الشريفة والوصايا الكريمة، ونهي منه عن احتقار الفقراء والمساكين، وأنه يجب على الأغنياء أن يقبلوا منهم ما يهدونه إليهم وإن كان حقيرا قليلا، وأن يجيبوهم إذا دعوهم في ولائمهم، وإن قل ذلك، وأن يظهروا لذلك البشاشة والمسرة والطلاقة، وكان ﷺ يقول: «إياكم والتكلف، وإذا حضر عند أحدكم زائر فلا يتكلف له ما ليس عنده، وبئسما لأحدكم أن يتكلف ما ليس عنده، وبئسما له أن يحتقر ما عنده، وبئسما لأحدكم أن يحضر عند أخيه فيحتقر ما يقدمه إليه.» «٣» وهذا معروف من وصاياه، وقد أخذه عنه أصحابه، فلهذا قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ﵁ لرجل دعاه في وليمة شرط أن لا تتكلف لنا ما ليس عندك، ولا تؤخر عنا ما

стр. 643

عندك. ولهذا قدم سلمان الفارسي ﵀ لزواره خبزا وملحا جريشا وقال لهم: كلوا فهذا الذي حضر، ولولا أن رسول الله ﷺ نهانا عن التكلف لتكلفت، وكان سلمان أميرا في ثلاثين الفا من قبل عمر بن الخطاب «١» . ...... في باب الدين والدنيا مربحة من بلايا عظيمة «٢» ....... قد يحمله ذلك على اغتصاب أموال الناس/ وعلى احتقار الفقراء فيوقعه في كل ما يكره من تنغيص العيش والكد في العاجل والعذاب الآجل، ولو أخذت في شرح قدر المنفعة بهذه الوصية لطال به الكتاب، فكم فيها من نفي الكبر الذي لا يليق بالإنسان، وهو المعطب له والجالب عليه مقت الله ومقت عباده، وهو المعرض لزوال نعمته، وهذا من تواضعه صلى الله عليه ومن بركاته على العالمين بوصاياه الشريفة النافعة في الدين والدنيا، التي قد ذهب الناس عنها يمينا وشمالا، ولو طلبوها واستعملوها لأغنتهم وأعانتهم على الدين والدنيا. وقد جمع أبو أحمد الحسن بن سعيد العسكري رحمة الله عليه ألف وصية فاطلبها واكتبها، فهذا من المحاسن التي قد ظنها هؤلاء أنها من المساوىء ولكن الخيبة والافلاس أحوجهم إلى ذلك حين لم يجدوا فيه ﷺ مطعنا. وكذا طعنوا في قول أبي بكر الصديق حين أراد أن يستخلف عمر وقال له طلحة أو غيره: ما تقول لربك وقد استخلفت علينا فظا غليظا؟ فقال: أبربي تخوفني؟ إذا سألني قلت له: استخلفت عليهم خيرهم وأنفعهم لهم وأحرصهم على رشدهم وأقواهم عليهم، فقال هؤلاء الطاعنون: هذا تجبر

стр. 644

وتكبر منه وليس كما ظنوا، ولكن هذا قول واثق بالحجة مدل بالحق، وهذا نظير ما قال الله لرسوله ﷺ أن يقوله لأعدائه: «قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ» «١» ونظيره قول هود ﵇ لقومه «٢» ..... أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه لك «٣» ....... / سقط عليّ. وطعنوا في قوله ﷺ : «إذا سقط الذباب في إناء أحدكم فافعلوه فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر دواء» وهو يبدؤنا بالذي فيه الداء وهذا ليس بمنكر، وقد تشاهد ذباب النحل وفي شعرته الذي يلسع بها الدواء «٤» وفي جوفه العسل وهو الشفاء. ويطعنون عليه بأنه كان إذا أكل لطع إصبعه، قالوا هذه هي القذارة، وأين هو عن آداب كسرى والفرس، فإنهم كانوا لا يأكلون إلا بالبارشين وبما قطع بالسكين.. وهذا أيضا من محاسنه وفضائله في أنه كان يلطع إصبعه، ويردف خلفه، ويرقع ثوبه، ويخصف نعله، ويعين خادمه، ويمشي مع الضيف والأرملة والفقير في حاجتهم، ويصنع لهم، وكم له في ذلك من وصية، وكذا كان خلفاؤه وأمراؤه لرعيتهم، وذلك مذكور في موضعه، والانسان لا يعاف ريقه ولا ريق ولده وأحبابه، والريق أحد النعم العظيمة من الله على خلقه وفي جفافه

стр. 645

وبطلانه من فم الانسان هلاكه، وبه يسيغ طعامه، وما في ذلك من النعم أكثر من أن يحصى، وهذا من تواضع الأنبياء وتعريف الناس أقدارهم، ولهذا بصق ﷺ يوما على كفه ثم وضع أصبعه عليه وقال: يقول الله ﵎. «ابن آدم أنّى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه، حتى إذا سويتك وعدلتك مشيت بين بردين وللأرض منك وئيد، جمعت ومنعت، حتى إذا بلغت التراقي قلت: أتصدق وإني أو إن «١» ..... ...... يقول القبر للميت حين يوضع فيه ويحك «٢» .... للظلمة وبيت الوحدة وبيت الدود، ما/ غرّك بي إذ كنت تمر بي قدادا. [وهو الذي يخطر في مشيته ويقدم رجلا ويؤخر أخرى ويتكبر.] ولهذا قال مالك بن دينار للمهلب بن أبي صفرة وهو يمشي وكان ملكا عظيما وسلطانا كبيرا، ما هذه المشية التي يمقتها الله إلا بين الصفين، فقال له المهلب: أو تعرفني قال: نعم، قال ومن أنا؟ قال مالك: أنت الذي أولك نطفة مذرة، وآخرك جيفه قذرة، وأنت بينهما تحمل العذرة. فاستحيا المهلب وقال له: قد عرفتني حق المعرفة، وكم مثل هذا في وصايا السلف وآدابهم ﵃، وهؤلاء يعيبونهم ويطالبونهم بالعجب والكبر، الذي لا ينبغي لمن صفته ما قال مالك بن دينار، كما يعيبونه ﷺ بأنه حرم المسكر والغناء، ولبس الحرير والديباج، واستعمال أواني الذهب والفضة، وكشف العورة والاشتراك في الزوجة.

стр. 646

ونزار المتسمي بالعزيز لا يحرم ذلك ويتزيّن بالجوهر، ويركب إلى الصلاة بالمزاهر، وبين يديه العبيد والملاهي مجردين، ويستقذرونه ﷺ ويستنطقون كسرى والمجوس، وهم يتنزهون عن الماء ويتطهرون بالبول، فالبول طهورهم والميتة طعامهم، وأمه امرأته وصديقة وكيله في وطنها اذا غاب عنها، والهربذ يطهرها بالبول حين يعاين فرجها ويباشر ذلك بيده، وأكل الميتة هو ما يشدونه من البقر في عيد لهم ويأمرونها بعد الشد الوثيق «١» ... ... حتى تموت وحل أكلها وهو «٢» ... فانظر من قد استضعفوا و «٣» ... / ولا الطهور كما قد تقدم ذكر ذلك، وهم لا يأكلون مع المسلمين في بلادهم في صفحة واحدة، فاعرف هذا من أحوال هؤلاء وتعديهم على الله وعداوتهم لرسول الله ﷺ . وكان الحسن بن احمد ملك البحرين قال لأبي الحسن الحرزي حين أخذ جوهر مصر وجاء أبو تميم بعده. يا أبا الحسن، ما ترى أبا تميم يفعل إذا دخل مصر؟ وما الرأي له أن يفعل؟ فقال له الحرزي: إن هو قدم ورفع حجّابه وتواضع وأنصف الرعية وتباكى وقال إنما خرجت لغزو الروم وارتجاع الثغور ورحمة للناس من جور الديلم فهو يملك الأرض، فما بين يديه أحد، إنما هو ولد سيف الدولة، وناصر الدولة، ومعز الدولة، وهم في غفلة وبطر، وجندهم الديلم وهم شيعة، فرجعت جواسيس الحسن بن أحمد من مصر فذكروا دخول أبي تميم وزيّه وركبه الذهب وملابسه المذهبة حتى خفه وما

стр. 647

على رأسه وفي عمامته من الجوهر وما في أدنى دابته، وأنه أطعم الناس على موائد من ذهب وفي أواني الذهب، وكثرة حجابه، فقال: الحسن لأبي الحسن الحرزي: قد سمعت ما هو عليه فما عندك؟ فقال له الحرزي: اصفع قفاه فما بين يديك أحد، كلكم قد ظهرت مخرقته وماتت فضيحته، وكان الحرزي جريئا عليهم يحتملونه ويستنصحونه ويحدثهم بحيلهم ومخاريقهم ويكشفونها له ويستزيدون له في الحيل ثقة به. فأكب الحسن على أبي تميم كما ذكرنا وطمع فيه ذلك الطمع ونصحه تلك النصيحة وتشاتما وتفاضحا «١» ... به ومات عقيب ذلك واغتنم أبو تميم «٢» ... وأعطاهم ما أرادوا قبل أن يبعثوا/ عليه غيره، وأخرج إليهم أربعين كتابا من كتبهم إلى آبائه وإليه وما بينهم من المخالصة وأن الدعوة واحدة كما تقدم. وإنما جر هذا الكلام عيب هؤلاء الجهال على رسول الله ﷺ بلطع إصبعه وكونه لم يفعل من التجبر والتكبر ما يفعله الملوك، وهذا من محاسنه وآثار نبوته. وكقوله ﷺ : «من احب أن يمتثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار» ، وما أكل متكئا قط وكان يجلس على الأرض ويقول: «إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبيد وأجلس كما يجلس العبيد» ويلبس الصوف ويعقل العنز، ودخل مكة حين فتحها في عشرة آلاف وهو على رحل رث، وإن عثنونه لينال واسطة رجله من التواضع، ما زاده الله تسليطا وتمكينا إلا ازداد

стр. 648

لله هيبة وإجلالا، ومن المساكين قربا وبهم رأفة وملابسه معروفة، وقبض ﷺ وحاله معروف، وبردته التي يتجمل بها الخلفاء تساوي دانقين. ويوسف بن دحية ملك عمان وحدها يلبس الوشي المثقل بالذهب، ويستعمل أواني الذهب والفضة وله العبيد والكراع والأثاث والخزائن، وكذا ملك البحرين وملك عدن، وكذلك ملك صنعاء واليمن، وقد ملك ﷺ هذا كله ونجران وتيماء وتبوك ووادي القرى، وغير ذلك مما يطول تفصيله، فلو أراد ما أراده هؤلاء لقدر على أكثر مما قدروا عليه، وقد ذكرنا ذلك وغيره من حال خلفائه وزهدهم فهؤلاء «١» ... واعلم ان قول الحرزي وعيسى ابن ٢ ... ... لأبي طاهر ولأبي تميم ولأبي ٣/ التدبير فكلكم قد افتضح مع تستركم به، إنما هو غباوة عن معجزاته ودلائل نبوته، وأنه شيء تولى الله حراسته ونقض العادة به، فما زلت له قدم، ولا بارت له حجة، ولا أسكته خصم، ولا أخجله عدو، مع كثرتهم وجلدهم وطول مقارعتهم كما قد تقدم لك، ولكن هؤلاء الجهال لا يشعرون، قد جعلوا ما أعطاه الله من النصر والحجة أنه شيء ناله بوفور عقله وسداد تدبيره. كما يقول هشام بن الحكم وابن الراوندي وأمثالهما في أبي بكر الصديق ﵁ بأنه كان ناقصا وجبانا وجاهلا ومجنونا، وأنه ما بايعه أحد ولا أطاعه كثيرا أحد كما هو مذكور لهم ومشروح في كتب الامامية. فقيل لهم: فكيف استوى له أن يغلب بني هاشم وشيعتهم وأتباعهم

стр. 649

وهم أعقل الناس وأشجع الناس وأفطن الناس وأشرف الناس حتى أطيع في حياته ونفذت وصيته بعد وفاته، فأطيع خليفته بعده ووصايا خليفته بوصاياه فنفذت بعد موته فأطيعا حيين وميتين. قالوا هذا عجز فيه الدهر، فكان عذرهم في انقطاعهم أن سموا ما أعطاه الله من الحجة عجز فيه الدهر، كما قال أولئك في حجة رسول الله ﷺ أنه وفور العقل وسداد الرأي والتدبير. [ما شكك به الباطنية من زواج الرسول بابنة مولاه زيد بن حارثة] ومما يطعن هؤلاء الدعاة على رسول الله ﷺ ويعيدونه ويبدونه، أنه جاء مرة يطلب مولاة زيد بن حارثة ولم يكن في بيته، وكانت امرأته تخبز، فأخرجت رأسها من التنور وخرجت إليه «١» ... ... وأخرج زيد بن حارثة في سرية ليقتله «٢» ... من المشيخيين إنما معنى قوله: «وتخفي في نفسك ما الله مبديه» أي قد زنيت. والمتأمل يعرف كذبهم في ذلك قبل أن يعلم أنه نبيّ صادق، لأن زيد بن حارثة ﵀ مولاه وصاحبه قديما قبل النبوة وقبل الوحي، خصيص به محب له، يسافر معه ويقيم معه. وامرأته زينب بنت جحش هي بنت عمة رسول الله ﷺ وهو زوّجه بها، وقد رآها صغيرة وكبيرة، لو قال قائل إنه رآها ألف مرة لما خشي أن يكذب. وكانت زينب رحمها الله امرأة سيئة الخلق كثيرة النفار لزيد، وكان رسول الله ﷺ يشق عليه ذلك، ويكره أذية زيد، وينهي زينب عن ذلك، ويعذلها ويأمر زيد باحتمالها والصبر عليها، وكان ﷺ

стр. 650

ودّ لما يرى من نقارها لزيد أنه لم يزوجها به لما يلقى زيد من أذاها، وأنه كان ﷺ قد تزوجها فكان أولى بالصبر على قرابته من الغريب، فأوحى الله إليه أنها مع خلقها مؤمنة، وإن زيدا سيطلقها، فإذا طلقها فتزوجها أنت وضمها إليك. فلم يلبث زيد أن طلقها وجاءه فأعلمه ﷺ ذلك، فقال رسول الله ﷺ لزيد: راجعها وأمسكها، وستر عن زيد ما أوحى الله إليه، فعوتب في ألا عرفه ما أوحى إليه، فلم يؤثر زيد مراجعتها، واعتدّت، فتزوجها رسول الله ﷺ ، وكان من قصتها ما قد ذكره الله في سورة الاحزاب، فبين الله ذلك والسبب فيه وعاتبه الله كونه ستر ما أوحى إليه عن «١» ... وما زال زيد مقيما على طل ٢ ... والمحبة وبذل النفس في طاعته ٣ ... / مؤتة باذلا نفسه في نصرة رسول الله ﷺ ، وقد ودّع الأحبّة. وقد قال رسول الله ﷺ لجند زيد ومن معه: زيد أميركم، فإن هلك فجعفر بن أبي طالب، فإن هلك فعبد الله بن رواحة. فغزا زيد الروم وأقحم في قتالهم، وتصيبه الطعنات والضربات والجراحات فلا يرجع ولا ينثني ابتغاء مرضات الله ونصرة لرسوله إلى أن قتل، وقتل بعده جعفر بن أبي طالب، وبعدهما ابن رواحة، في القصة المعروفة، ونال رسول الله ﷺ من فقدهم ما يألم له الألم المعروف. وأسامة بن زيد منزلته من الاختصاص برسول الله ﷺ والقرب منه منزلة أبيه، وكان حبّ رسول الله كما كان أبوه، وكان يقال له أسامة الحب، وقد امّره رسول الله قبل مرض موته على خلق كبير ليخرج إلى الروم، فخرج في خلافة أبي بكر، وغزا الروم وجاهد في احياء دين رسول

стр. 651

الله ﷺ ، وقصد اعداءه وأطاع حلفاءه ﷺ بعده، وجاهد وناصح ومضى لسبيله بعد مضيّ خلفاء رسول الله لا يرى لما يدعيه هؤلاء أثرا ولا امارة لا في حياة زيد ولا بعد وفاته، ولا في حياة ابنه ولا بعد ذلك، وهم في المناصحة والالفة والاختصاص والمحبة بعد تزويج رسول الله بزينب كما كانوا قبل ذلك وفي جميع الاحوال، وفي حياة رسول الله وبعد وفاته، وفي حياة خلفائه وبعد وفاتهم، وهناك من أعداء رسول الله ﷺ «١» ... ... المعروفة وأعينهم مادة إلى مطعن ٢.. ... انواعن هذا وهو أنه قد اغتصب/ رجلا من خاصته امرأته فزنا بها وقبله لعداوته له، وهو يدعي النبوة والأمانة وأنه اختاره لأمانته وثقته على الخلق أجمعين، وأنه وحده صفوة الله وأنه لا نظير له في ذلك إلى يوم القيامة. فأين كانوا عن هذا، وأين كان الصحابة الذين قد اتبعوه لأنه نبيّ وصادق وقد جاء هم بتحريم الزنا وتحريم قتل النفوس بغير حلها، فإن قالوا: قد تكلموا وقد أنكروا، قيل لهم: لو كان كذلك لجاء مجيء أمثاله، ولا فرق بين من ادعى هذا أو ادّعى أن زيد بن حارثة قد تكلم في ذلك وضج وخطب وصار معه جماعة في ذلك، وحاربوا وصاروا إلى الروم مجلبين على رسول الله وراجعين عن دينه، وكذا كانت قصة ابنه أسامة بعده إلا أن هذا قد خفي علينا وخدعنا وظهر لكم أنتم وعرفتموه بفضل عقولكم وفطنتكم، وقد قلنا لكم غير مرة لو اعتبرتم ما جرى على ائمتكم وعليكم من الفضائح مع تستركم بالاسلام وأنكم من الفاطميين لكفاكم في الدلالة على نبوته ﷺ وأنتم تدّعون ما هو في الظهور أعظم من هذا، من أن فاطمة عليها

стр. 652

السلام ضربت وقتل جنينها في بطنها جهارا بمشهد من العباس وعليّ وجميع بني هاشم وبمشهد من المهاجرين والانصار وهم أكثر ما كانوا وأوفر، وهذه وقعة أعظم من وقعة كربلاء، ومن شهدها أكثر فكيف لا يدعون على رسول «١» ... نجد أبا بكر وعمر وبني هاشم ٢ ... بين زيد وأسامة ورسول ٣ ... / بعضا كما قد تقدم شرح ذلك حتى ينقل عليّ بن أبي طالب إلى عمر أم كلثوم بنت فاطمة بنت رسول الله ﷺ فيزوجه ويفترشها ويولدها، وهذا الذي زعمتم أنه ضربها وقتل جنينها في بطنها، وقد قلنا فيما تدعونه من البقيّة وجوها في بعضها كفاية. وتدّعون أن أبا بكر أنفذ المغيرة بن شعبة والنعمان بن بشير الانصاري في قتل سعد بن عبادة الانصاري وهو سيدهم فقاتلاه وهذا أظهر مما ادعيتم في زيد، فكيف لا تدعون ذاك وقد ادعيتم ما هو أظهر منه. ونحن نجد الخزرج رهط سعد بن عبادة أطوع الناس لأبي بكر وعمر، يعتقدون إمامتهما ويتقربون إلى الله في الجهاد معهما، حتى ان قيس بن سعد وسعيد بن سعد من أخص الناس بهما ومن أنصارهما وأمراء سراياهما، فما تأمل متأمل ولا تدبر متدبر إلا وجد من الادلة على أكاذيب هؤلاء وأكاذيب أسلافهم الذين قدمنا ذكرهم كهشام وأتباعه. ومما يخدعون به المترفين والمستجيبين لهم بأن يقولوا: هل علمتم لم حرم محمد أزواجه أن ينكحن بعده، ولهذا سر لطيف باطن خفيّ وهو أن أزواجه

стр. 653

قد كن وقفن على سحره وحيله فخاف أن يتزوجهن أحد بعده فيتحدثن بذلك لما في النساء من الرقة والضعف فعلم هو بهذا فحرمهن، وهذا من حكمته وفطنته، وقلنا قبل كل شيء من أين لكم صحة هذه الدعاوي، أهو شيء علمتموه بالخبر والنقل أو بالالهام «١» ... مسائلكم وشبهكم ليست من شبه ٢ ... ... الزبالين والكساحين، ولعمري/ إن من كان قادته وسادته وأئمته الذين قدمنا ذكرهم وسيرتهم ومن لهم مثل هذا العزيز فهكذا تكون شبهه ومسائله ودعاويه وحججه، وقد حرم ﷺ على الرجال أمهاتهم وبناتهم وأخواتهم وعماتهم وخالاتهم وبنات الأخ وبنات الأخت، فإذا إنما حرمهن لمثل ما قلتم وهو السر اللطيف والباطن الخفي هاتوا حكمتكم وفطنتكم. ثم نسائلكم ونقول لكم: قولوا لنا ما هذه الحيل وما هذا السحر والذي وقف عليه النساء، اذكروه لنا، فإن قالوا: ما ظهر ولا عرفناه، قلنا: فما يدريكم أن التحريم كان لهذا، وإن قالوا قد ظهر، قلنا: فما أغنى تحريم الأزواج شيئا، وهاتوا هذا الذي وقفتم عليه فإنكم لا تذكرون إلا ما يشبهكم ويشبه أسلافكم، فأما هو ﷺ فأمره في الظهور والانكشاف والبعد من كل ريبة كما قدمنا وذكرنا. والعقلاء يزدادون بصيرة في أمره ﷺ ، أنه جمع بين الضرائر من بنات الاعداء والأولياء وفطمهن من الدنيا، ومما تتناوله يده، وكذا صنع بأهله، وإن هذا

стр. 654

الاقدام إقدام الأبرياء من كل ريبة ودنية. ومن مسائلهم أن أبا القاسم المصري الاقليدسي المهندس النازل في قطيعة النصارى، المنقطع إلى «١» ... جميلة كانت ٢ ... فما تعرفها فيقو ٣ ... عقيب هذا و ٤ ... من المسلمين، ويذهب في هذا أن أمرأة كانت تختلف إليه ﷺ في الريب، فيخدع أصحابه وأزواجه بقوله: هي العافية، وكان هذا من أكبر المطاعن عليه عندهم، وسرورهم بها أتم السرور. [دعواهم أن رسول الله ﵊ كان يتستر على نفسه ببعض أفعاله] ومن عجيب أمرهم أن رؤساءهم وأهل العقل منهم إذا افتضحوا يأخذون «٥» في الصلاة عليه والوصف له بالحكمة ووفور العقل وملك النفس وطول الصبر حتى لم يفتضح، وأنا من أولنا إلى آخرنا مع التستر به نفتضح في كل طرفة عين. فانظر إلى اختلاطهم وحيرتهم وفضيحتهم في كل ما يأتون به ويتعرضون له، وكيف ينقضون على أنفسهم ويكذبون أقوالهم بألسنتهم. ثم يقال لهم: هذا رجل قد أسخط الامم وعاداها وغاضبها وأغضبها، وادّعى رئاسة ليس فوقها رئاسة لمخلوق، وفرض طاعته، وألزم الناس إقامة شرائعه وإنفاق أموالهم في إحياء دينه وسفك دمائهم في مجاهدة عدوه،

стр. 655

وكلف تلك التكاليف الشاقة الصعبة الذي قد تقدم شرحها، وقال ان من أنكرها أو تسخطها كفر بالله وحل دمه، وكان له في الآخرة العذاب الدائم. وأتباعه إنما أطاعوه لأنه عندهم نبي صادق، وتقربوا إلى الله بما أصابهم في اتباعه على ما قد تقدم من شرحه، وهو بزعمكم يكذب ويناقض في الآيات والأحاديث «١» ... ... ليزني بنسائهم ٢ ... عن تدبيره ولا ينفر ٣ ... لا يستوحش / منه خاصته وبطانتة، وقد اختلف على الرؤساء وعلى من لم يدّع ما ادعاه في أقل القليل كما شرحنا وقدمنا من المحققين والمبطلين، وسلم هو هذه السلامة التامة، وكان له أصحابه في حياته وبعد موته، إن هذا لهو أكبر معجزاته وأعظم آياته وقد انتقضت له العادات في هذا أيضا كما انتقضت في غيره، فهذه شهادة منكم له يتأكد بها حجته عليكم. وينبغي أن تعلموا أن الايات التي يسأل عنها هؤلاء وأمثالهم من أعدائه ﷺ ، والأحاديث التي صحت عنه ما أراد بها ما يظنونه ولا ما يذهبون إليه. إذ لو كان كذلك لكان أولئك الاعداء الذين كانوا معه وفي بلده وفي زمانه من قريش والعرب واليهود والنصارى، وأحوالهم في الفطنة والعداوة والدهاء والكيد ما قدمنا وشرحنا، ينطقون بذلك ويحتجون به ويجادلونه ويجادلون أصحابه، وكان هذا أسهل عليهم مما تكلفوه من إبطال أمره واطفاء نوره

стр. 656

وتفريق الناس عنه بمفارقة أوطانهم وإنفاق أموالهم وسفك دمائهم، وبهذا الاحتجاج كان أبو الهذيل والشحام يسكتون الخصوم. وابن الراوندي والحداد والوراق «١» ... رسول الله ﷺ ليس ممن يطعن عليه ٢ ... ذلك عليه وتحت ٣ ... على الشدائد من ٤ ... من البلاغة فيجد ٥ ... / واسع الحلم، عنده من الصبر ما ليس عند غيره، فلهذا ضبط نفسه من أول أمره وقبل ادعاء النبوة، فما عرفوه إلا بالنزاهة والطهارة والثقة والأمانة، فكان يعرف عندهم بمحمد الأمين، فبفضل العقل تم له ما تم، واستترت عيوبه وحيله، وإن لم نقطع عليه فنحن نجوزه، فأخرجوا معشر المعتزلة هذا التجويز من قلوبنا وإن كان ضعيفا. ذكر هذا المعنى ابن الراوندي في الفريد في غير موضع منه. فيقال لهم: إن هذا الذي ذكرتموه فإنما المعنى فيه شهادتكم له بالمعجزات والآيات التي لم تجدوا فيها مطعنا فعبرتم عنها بفضل العقل والحزم والصبر والحلم وقد سلمتم سلامته من كل فضيحة. وقولكم إنه منذ أوّل أمره قد كان أحسّ بفضل عقله وصبره وحزمه وفصاحته فأمسك عن ذلك ولم يظهره إلى وقت ادّعى فيه النبوة، كمن ادّعى عليه وله أنه ولد كامل العقل وافر الحلم، وأنه أحسّ بذلك من نفسه فلم

стр. 657

يظهره إرصادا للنبوة، وأظهر التصابي «١» ... وقد كان ﷺ ٢ ... يقصد إلى ٣ حالهم ٤ يحيط بهم ٥ واحدا ٦ له على أن ٧/ الله اختارني وحدي على العالمين إلى يوم القيامة، أن أحدا لا يأتي بمثل ما معي ولا بمثل سورة منه إلا وهو على يقين أن أحدا لا يأتي بذلك، هذه قضية العقل، فتعلم أنه قد كان على يقين أنهم لا يأتون بذلك ولا بما يقاربه، وقد تقدم نظير ذلك، وإنما يقال فيمن أراد السلامة من الناس فطلب رضاهم، وانحط في هواهم، وتجنب ذمهم وسخطهم، وتودد إليهم بما يهوونه أنه عاقل، وقد سلم من ذمهم بعقله، كما قيل استحق اسم العقل من رضي عنه الجميع المختلفون. وهذا ﷺ أتى بما يسخط الأمم كلها فأكفرها وشرع جهادها، وفرض قتالها وقتلها، واستباحة حريمها وسبي ذريتها، وإهانة ملوكها وجبابرتها، حتى كذبوه وشتموه وضربوه وحصروه وأجاعوه وطلبوا نفسه وقتلوا أتباعه وبذلوا الوسع كله في مكارهه، إلى غير ذلك، فكيف يقال في هذا ﷺ أنه

стр. 658

ناله من «١» ... / فاذا حصل فعلوا فيه فعل طلاب الدنيا كما فعل غيرهم ممن قدمنا ذكره فما منهم أحد في ابتداء أمره وفي أول طلبه إلا وقد تودد إلى العامة بأنه يريد الدين والدار الآخرة، فإذا قدر وملك واستولى أثر في نفسه وأهله وولده وتنعم وتمرغ في الدنيا، فكيف انتقضت العادة بهؤلاء ولو ادّعى مدع في زهد رسول الله ﷺ ومنعه نفسه وأهله وولده وكذا في عليّ بن أبي طالب ﵁ مثل ما ادّعيتم في هؤلاء كان يكون الجواب فيه إلا الجواب في هؤلاء. وأخرى أنكم معشر الامامية تدّعون أن رسول الله ﷺ نصّ نصوصا تلزم الخاصة والعامة والرجال والنساء والاحرار والعبيد والمرضى والأصحاء والمقيمين والمسافرين، وأنه ﵇ بينّ لهم هذا الفرض وبلّغهم إياه بحسب وجوبه وشمولاه وعمومه، فأعلمهم إياه، وجعلهم على يقين من وجوبه. وأن هؤلاء اغتصبوه ﷺ مصلاه ومقامه في حياته وفي بيته ونصب عينيه وبحضرته وبحضرة أهل بيته وخاصته ٢ ... / حياتهم وبعد موتهم، كما قد بينا من إنفاد وصية أبي بكر وعمر، فامتثلوا ذلك كله حتى أن من يدعون النص والإمامة دخل في ذلك وأظهر السمع والطاعة لهم في حياتهم وبعد موتهم خوفا من أتباعهم وشيعتهم وأنصارهم، فمن بقي يتقونه أو يخافونه أو يجدعونه، وكل شيء قد ادعوه ودعوا اليه قد أجيبوا اليه، وقد أطيعوا فيه بغير حجة بزعمكم، مع علم الناس أن ذلك خلاف رسول الله ﷺ وخلاف دينه، إذ هو من الفروض العامة، وهم يأخذون الناس بحب

стр. 659

رسول الله ﷺ وموالاته وموالاة من والاه ومعاداة من عاداه، وهم بزعمكم يبغضونه ويعادونه ويبغضون من أحبه ووالاه، ومن كان يوالي ويحب، فهل سمع بأعجب من أمر هؤلاء القوم فيما يدّعونه، فبخلاف العقل والنقل والأثر كدعوى الملحدة على رسول الله ﷺ . ومما يصول به هؤلاء الدعاة وأتباعهم من المتصلة بالشام ومصر، أن يقولوا للمسلمين: اسمعوا منا ما نقوله في إلهكم الذي تعبدونه ثم ... «١» يطول شرحه ٢ وفعل فإن الحا ٣ إن ما لكم اله ٤ ففيه تبارك ٥ السموات والا ٦/ حلما عنهم ورحمة وإمهالا لهم ليتوبوا، وأنهم إنما ينقلبون في قبضته وبقدرته التي أعطاهم لطاعته، أو لم ينظروا إلى الجبابرة والفراعنة كيف اصطلمهم؟ «هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا» . ومما يغيظهم في شأن رسول الله ﷺ أن يقولوا: انظروا اليه كيف لم يبشر بأحد بعده، ولا علق القلوب بمن يأتي بعده كما فعل من كان قبله من ابراهيم، وموسى، وعيسى، وأمثالهم، فطم الناس كلهم وقال: لا نبيّ بعدي، فصار من يدعي هذا قد أكفرته أمته وبادروا إلى قتله، فهذا الحسد والشره.

стр. 660

فيقال لهم: ابراهيم وموسى وعيسى وأمثالهم كذابون عندكم أصحاب حيل وطلاب رئاسة، وما ها هنا عندكم رب ولا نبي ولا باعث ولا مبعوث، ومن قال إني رسول الله فقد كذب عندكم، ومن قال يأتي من بعدي رسول الله فقد كذب عندكم، فكأنكم عتبتم عليه إذ لم يكذب ولم يزد في الكذب، هذا على «١» شرا.. ٢ الين من بعده ٣ كما قال ٤ سود ٥ به فافتضح ٦ ابن خويلد ٧ وكاهنا ٨ / فأرسل اليه أبو بكر الصديق بمن يجاهده، وأحاطوا به، فقال قومه: أين ما كنت تعدنا من النصر والظهور، فأردف وقال لأصحابه من استطاع أن يكون هكذا فليفعل ووّلى هاربا أصحاب أبي بكر الصديق ﵁ فأخذوه أسيرا وأتوا به أبا بكر الصديق ﵁.

стр. 661

هذا آخر ما وجدته في النسخة التي نقلت منها.... إن شاء الله أن عليه بل كتابة بغير تحيز، ومن أراد تحصيله العبد الفقير إلى الله علي بن محمد بن علي بن عبد الرحمن البكري في ربيع الأول سنة وستمائة، «١» وهو يتوسل إلى الله بجاه محمد ﷺ أن يجعله من المتقين حتى يتوفاه على ذلك ويبعث عليه إن شاء الله تعالى. وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم. تم بحمد الله

стр. 662

فهرس موضوعات الجزء الثاني الصفحة الموضوع ٣١٣- ما توعد الرسول قريشا به من الظهور عليهم وتحقق ذلك. ٣١٤- ما أشار اليه الرسول وهو في حال ضعفه من أن دينه سيغلب على الأديان كلها ويقهر الملوك جميعا. ٣٤٤- حول الآية الكريمة «فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ» ٣٤٥- حول الآية الكريمة «فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ» ٣٤٦- حول الآية الكريمة «وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ» وكيف ورثها أصحاب الرسول ﷺ ٣٥٦- حول الآية الكريمة «وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ» . ٣٥٩- حول الآية الكريمة «وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ» ٣٧١- ما في الآية الكريمة إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ» من وعد تحقق. ٣٧٢- ما في الآية «قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ ... » من تحد دائم لم يستطع أحد الوقوف أمامه. ٤٠٠- علم الرسول ﷺ حين تحداهم أن يأتوا بمثل هذا القرآن أنهم لن يستطيعوا. ٤٠١- محاولة اليهود والنصارى في المدينة القضاء على الإسلام وفشلهم. ٤٠٣- بدر وما فيها من آيات

стр. 663

٤١١- حول موقف اليهود والنصارى وعبد الله بن أبي سلول ٤١٥- محاولة اليهود قتل الرسول بالصخرة واخباره تعالى بذلك. ٤١٥- توعد اليهود والنصارى في وقت كثر فيه ممالئوهم. ٤١٧- اخباره تعالى عن المرتدين وأنه سيأتي بقوم يحبهم ويحبونه يجاهدون في سبيله. ٤٢٠- حول غزوة أحد ٤٢٦- دعوة الرسول لنصارى نجران للمباهلة وخضوعهم له. ٤٣٤- حول الآية «الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ» ٤٣٤- اخباره عن اليهود. ٤٣٥- ما أرجف به المشركون بعد هزيمة المسلمين في أحد ٤٣٦- حول الآية «وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ» ٤٣٧- قوله ﷺ لعثمان بن أبي طلحة العبدري بأن مفاتيح مكة ستكون له وحصول ذلك. ٤٤٦- اخبار الرسول أصحابه أن الله سيمكن لهم في الأرض ويستخلفهم. ٤٤٨- قوله ﷺ في أوان ضعفه أنه سيعظم أمره ويعلو شأنه. ٤٨٤- حول الآية الكريمة «سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ» وكيف كان كما أخبر تعالى. ٤٨٩- في اخراج يهود بني النضير من المدينة وما فيه من آيات. ٥٠٩- كيف أن معجزات الرسول يغني بعضها عن بعض وليس كذلك الأمور التي يسلم فرضها ويشمل وجوبها. ٥١١- كتب رسول الله ﷺ إلى ملك الروم وملك فارس، وما فيها من دلالات ٥١٨- بين جرير بن عبد الله البجلي واليهودي ٥٢٧- سيرة الرسول ﵊ في السابقين والبدريين

стр. 664

٥٢٨- الرد على دعوى العصمة لعلي بن أبي طالب ﵁ ٥٣٧- الرد على علي أن الأئمة كانوا يعلمون المكاره التي كانت ستنزل بهم ٥٣٩- الرد على أن النجوم تدل على ما كان ويكون، أو أن الأئمة يعلمون الغيب ٥٤٤- الرد على ما تدعيه الشيع من المعجزات لعلي ﵁ وأئمتهم من بعده وبيان أن عليا كان منكرا لمثل هذه الأقوال إنكارا شديدا. ٥٥٣- حول قولهم بأن الله حرّم ذرية فاطمة ﵂ عن النار. ٥٥٤- حول الادعاء بأن لأهل بيت الرسول خمس أموال المسلمين ٥٥٨- الرد على الروايات التي زوروها من أن الفروض لا تجب على أهل بيته ﵊ وشيعته ٥٦٠- حول تولية الخلفاء الراشدين صحابة رسول الله ٥٧٧- عليّ ﵁ استن بسنن أبي بكر وعمر ﵄ وعمل بها ٥٨٢- الرد على دعوى القرامطة أن الصحابة أخروا عليا لكراهتهم له ٥٩٤- حول أقوال الباطنية ووسائلهم في استدراج المسلمين الى التخلي عن حقائق الايمان والفرائض. ٥٩٧- كيف ظهرت الباطنية وقامت دولتهم في المغرب ثم في غيرها. ٦١٤- حول بعض الشكوك التي يطلقها الباطنية عن أحاديث الرسول ﵊ ٦١٥- كحديث «بيت لا تمر فيه جياع أهله» وغيره، وتعليق واسع حول التداوي والأدوية واستعمالها. ٦٥٠- ما شكك به الباطنية من زواج الرسول بابنة مولاه زيد بن حارثة ٦٥٥- دعواهم أن رسول الله ﵊ كان يتستر على نفسه ببعض أفعاله.

стр. 665

[الفهارس] فهرس الأعلام حرف الألف أبان بن عبد الحميد اللاحقي ١: ٧٢ ابراهيم (الإمام) ١: ١٦ ابراهيم بن بكس ٢: ٦١٨ ابشاوش ١: ١٧٩، ٢٨٠ ابراهيم الصائغ ٢: ٣٧٨، ٣٧٩ ابراهيم ﵇ ١: ٣٤، ٨٧، ٩١، ٩٩، ١٠٠، ١٠٣، ١٠٤، ١٠٨، ١١٤، ١١٥، ١١٦، ١١٧، ١١٩، ١٢٠، ١٥٣، ١٥٤، ١٧٠، ١٩٠، ١٩٧، ٢١٨، ٢: ٣٨٦، ٤٠١، ٥١٩، ٥٢٠، ٥٣٦، ٥٤٧، ٦٦٠، ٦٦١ ابراهيم بن محمد ﵇ ١: ٣٨ ابراهيم النظام ١: ٥٥، ٥٦، ٥٧، ٥٨، ٧٠، ١٤٨ ابراهيم بن ورقاء الشيباني (أبو اسحاق) ٢: ٣٨٣ ابليس ١: ٨٧ ٢: ٣٣١، ٣٣٢ أبي بن خلف ١: ٣٠، ٦٠ ٢: ٣٤٦، ٤١٩، ٤٩٨، ٥٢٤، ٥٢٥ ابن أبي الديس ٢: ٥٩٥ أبو أحمد الحسن بن سعيد العسكري ٢: ٦٤٤ أحمد بن حمدان الرازي الكلابي ٢: ٣٩٢ أحمد بن المدرار ٢: ٥٩٨ أحمد بن حنبل ١: ٢١٠ أبو أحمد النهرجوري ٢: ٦١١ أحمد بن يحيى المنجم ٢: ٣٤٣، ٣٥٢ الأحنف بن قيس ٢: ٥٣٠ ابن الأخشيد ١: ١٤٨، ١٩٨ الأخنس بن شريق ١: ٥٣ آدم ١: ٨٦، ١٠٣، ١٠٤، ١٠٨، ١٩٠، ٢: ٣٨٦، ٤٢٦، ٤٢٧، ٥٠٨، ٥١٨، ٥٣٦، ٥٥٢، ٥٥٣ أردشير بن بابل ١: ١٦٣ أرسطوطاليس ١: ٧٥، ٧٦، ٧٨،

стр. 666

١٧٧، ١٩٣، ٢٠٩ ٢: ٤٢٨، ٦٠٣، ٦٢٨ أرميا (النبي) ١: ١٠٠ آريوس ١: ٩٨ أزربان بن أميذ الموبذ ١: ١٧٩ أسامة بن حبيب ٢: ٤٩٥ أسامة بن زيد ١: ٢١٤، ٢٢٧، ٢٥٧، ٢: ٤٩٠، ٦٥١، ٦٥٢، ٦٥٣ الأسباط ١: ٨٧، ١٠٨، ١٩٠، ٢: ٤٠١ اسحق ﵇ ١: ٣٤، ٨٧، ٩١، ١٠٨، ١٩٠، ٢: ٤٠١ اسحق بن حنين ١: ١٩٢، ٢: ٦٢٣ اسحق بن فليت اليهودي ١: ٧٢، ٧٣، ٧٤ اسرائيل ١: ٩٩، ١٠٠، ١٠٤، ١٢٠ أسفار بن شيرويه ٢: ٥١٨، ٥٩٩ أسفنديار ١: ٥٣، ٢: ٣٦٣ اسكندر ١: ١٧٧ أسماء بنت عميس ١: ٢١، ٢٤٦ اسماعيل ﵇ ١: ١٠٨، ٢١٧، ٢: ٣٥٢، ٤٠١ اسماعيل بن جعفر ٢: ٣٨٦ ولد (اسماعيل بن جعفر بن محمد) ٢: ٦٠١ اسماعيل بن بن سعيد ٢: ٣٩١، ٣٩٢ أبو الأسود ٢: ٦٠٣ أبي الأسود الدؤلي ٢: ٣٩١، ٥٣٠، ٥٧٢ الأسود بن عبد الأشد ٢: ٤٩٨ الأسود بن عبد يغوث ٢: ٣٤٤، ٤٩٨ الأسود بن لمطلب الأسدي ٢: ٣٤٤ أسيد بن صفوان ٢: ٣٧٠ الأشتر ١: ٢٧٥، ٢: ٤٩٥ ابن الأشعث (عبد الرحمن) ٢: ٥٧٤، ٥٩٣ أشعيا النبي ١: ١٩٥ ابن الأصد الهذلي ٢: ٤٩٨ الأصفر ١: ١٠٧، ٢: ٣٩٥، ٣٩٦، ٣٩٧ الأصفر العقيلي ٢: ٦٠٩ الأصفهاني ١: ١٧٨ اعزال بن شماويل ٢: ٤٩٥ أفلاطون ١: ٧٥، ٢: ٥٩٦، ٦٠٣، ٦٣٥ الأقرع بن حابس ٢: ٥٢٦ اللات ٢: ٤٨٧ إليا ١: ١٤٢، ١٦٥ اليسع بن المدرار ٢: ٥٩٨ أبو أمامة الباهلي ٢: ٣٢٥ امرئ القيس ١: ٧٠ أمية بن خلف ١: ٣٠، ٤٠، ٢: ٣٤٦، ٣٦٦، ٤١٩، ٤٨٨، ٤٩٨، ٤٩٩

стр. 667

أبو أميمة (سعيد بن العاص) ٢: ٣٥٠، ٣٥١ أمية بن الصلت الثقفي ٢: ٥١٥، ٥٨٩، ٥٩٠، ٥٩١ أنس بن مالك ١: ٥٨، ٢٥٨ أوس بن المغيرة ٢: ٤٩٩ أولد فريانوس ١: ١٦٣ أونامس ١: ١٦٣ أيحب ١: ٨٧ ايرلس ١: ١٦٣ ايل عازار ١: ١١٣ أبي أيوب الأنصاري ٢: ٥٢٩ حرف الباء بابك الخرمي ٢: ٣٤٠، ٣٩٥ بادوس ١: ١٤٦ باذان ٢: ٤٣٨، ٤٣٩، ٤٤٥ بجكم الديلمي ٢: ٣٩٣ بحران ١: ١٥٩ بخت نصر ٢: ٣٥٣ أبو البختري بن هشام ٢: ٤٩٩ بختيار بن معز الدولة (أبو منصور) ٢: ٦٠٧ البراء بن عازب ١: ٢٥٨ البراء بن مالك ٢: ٥٨٤ بسر بن أرطأة ١: ١٧، ١٨ بشتاسف بن بهراسف ١: ١٧٩ بشر بن البر الأنصاري ٢: ٤٦١ أبو بشر بن يونس ١: ١٩٢ بشير بن سعد الأنصاري ١: ٢٦٥، ٢٦٦، ٢: ٤٩٠ بطرس ١: ١٠٠ بطليموس ١: ١٧٦، ٢: ٦٠٣ ابن أبي البغل (أبو محمد) ١: ٤٢ بقثم ٢: ٥٥٥ بقراط ٢: ٦١٧ أبي بكر أحمد بن علي الرازي ٢: ٦٢٧ أبي بكر حماد الموصلي ٢: ٣٩٢ أبي بكر زكريا يحيى بن نبهان ٢: ٣٧٩ أبو بكر الزهيري الكاتب ٢: ٣٥٢ أبو بكر الصديق (ابن أبي قحافة) ١: ٢٢، ٢٤، ٢٥، ٢٦، ٢٩، ٣٠، ٣٢، ٣٣، ٣٩، ٤٥، ٤٦، ٤٧، ٤٨، ٤٩، ٦٠، ٦١، ٦٢، ٦٣، ٧٢، ١٣١، ١٣٤، ٢١٢، ٢١٣، ٢١٦، ٢١٧، ٢١٨، ٢٢١، ٢٢٤، ٢٢٥، ٢٢٦، ٢٢٧، ٢٢٨، ٢٢٩، ٢٣٠، ٢٣٢، ٢٣٣، ٢٣٤، ٢٣٦، ٢٣٨، ٢٣٩، ٢٤٠، ٢٤١، ٢٤٢، ٢٤٣، ٢٤٦، ٢٤٧، ٢٤٩، ٢٥٠، ٢٥١، ٢٥٢، ٢٥٧، ٢٥٨، ٢٥٩، ٢٦٠، ٢٦١، ٢٦٢، ٢٦٥،

стр. 668

٢٦٦، ٢٦٨، ٢٦٩، ٢٧٠، ٢٧١، ٢٧٢، ٢٧٣، ٢٧٤، ٢٧٥، ٢٧٧، ٢: ٣١٨، ٣١٩، ٣٢٠، ٣٢٧، ٢٣٨، ٣٤٨، ٣٥٠، ٣٥٢، ٣٥٣، ٣٥٤، ٣٥٥، ٣٦٤، ٣٦٥، ٣٦٦، ٣٦٩، ٣٧٠، ٣٧١، ٣٧٢، ٤٠٩، ٤١٤، ٤١٧، ٤١٨، ٤١٩، ٤٢٠، ٤٢١، ٤٢٢، ٤٢٤، ٤٣٦، ٤٤٥، ٤٤٧، ٤٤٨، ٤٦٠، ٤٦١، ٤٦٣، ٤٦٨، ٤٧٨، ٤٧٩، ٤٨٨، ٥٠١، ٥٠٢، ٥٢٣، ٥٣٣، ٥٣٦، ٥٤٤، ٥٤٦، ٥٤٧، ٥٤٨، ٥٤٩، ٥٥٦، ٥٥٨، ٥٥٩، ٥٦٠، ٥٦١، ٥٦٢، ٥٦٣، ٥٦٤، ٥٦٥، ٥٦٦، ٥٦٧، ٥٦٨، ٥٦٩، ٥٧٠، ٥٧٥، ٥٧٦، ٥٧٧، ٥٧٨، ٥٧٩، ٥٨٠، ٥٨١، ٥٨٣، ٥٨٤، ٥٨٦، ٥٨٧، ٦١٦، ٦٤٤، ٦٤٩، ٦٥١، ٦٥٩، ٦٦١ أبو بكر محمد بن محمد النيسابوري ٢: ٦٠٩ أبو بكر النابلسي ٢: ٦٠٨ ابن بكس (أبو الحسن) ٢: ٦١٨، ٦١٩، ٦٢١ بلال ١: ٣٣، ٢٥٧، ٢: ٣١٨، ٤٦٠، ٤٧٩، ٤٨١، ٥٣٣ بولص ١: ١٢٠، ١٤٣، ١٥٠، ١٥١، ١٥٦، ١٥٧، ١٥٨، ١٥٩، ١٦٠، ١٦٩، ١٧٠، ١٨٢، ٢٣٨ بياتوقس البطريق ٢: ٤٤٠ بيرن ١: ٢١٦ بيلاطس ١: ١٥٩ حرف التاء تاج الأصفهاني ١: ٧٧ تمام بن العباس ٢: ٥٥٥ أبا تميم الأسلمي ٢: ٤٠٨ أبا تميم معد بن اسماعيل (المعز لدين الله) ٢: ٦٠٣، ٦٠٥، ٦٠٧، ٦٠٨، ٦٠٩، ٦١١، ٦١٢، ٦٤٧، ٦٤٨، ٦٤٩ حرف الثاء ثابت بن قيس ١: ٤٦، ٢: ٥٨٧ ثمود ٢: ٤٨٥، ٥٨٦ الثوري ٢: ٥٩٥ حرف الجيم جابر بن حيان ١: ٢٣٢ جابر المتوفي ٢: ٣٩٩، ٥٩٤

стр. 669

جالينوس ٢: ٦١٧، ٦١٨، ٦١٩، ٦٢١، ٦٢٢، ٦٣٥ جانان ١: ٧٢، ٧٣، ١٧٥ جبريل ١: ٤٧، ١٠١، ١٠٢، ٢: ٣٤٤، ٣٦٤، ٣٦٥، ٣٦٦، ٤٠٩، ٤١٤، ٤٥٥، ٥٤٨، ٥٦٤ ابن جبلة ٢: ٣٩٩ أبي جبلة (ابراهيم بن غسان) ٢: ٥٩٤ جبلة بن الأيهم ٢: ٤٧٧ جبير بن مطعم ١: ٥٨، ٢: ٣٦٨، ٣٦٩، ٥٨٨ الجد بن قيس ٢: ٤٦٢، ٤٧١ جدي بن أخطب ٢: ٤٩٤ ابن الجراح الطائي ٢: ٦٠٨ جرجس (مار) ١: ١٤٣، ١٨٢، ٢٠٥، ٢٠٩ الجرمقاني ١: ١٩٢ جرير بن عبد الله البجلي ١: ٢٧٣، ٢: ٥١٨، ٥١٩، ٥٢٠، ٥٢١، ٥٢٢، ٥٢٣، ٥٢٤ جعدة بن هبيرة المخزومي ٢: ٥٦٨ جعفر بن أبي طالب ١: ١٧، ٢١، ٣٧، ١٢٤، ١٣٤، ٢١٧، ٢٤٦، ٢٤٧، ٢٥٤، ٢٧٣، ٢: ٣٥٠، ٥٠٦، ٥٠٧، ٥٥٩، ٥٦٠، ٦٥١ (ولد) جعفر ١: ١٧، ٢: ٥٥٥ أبو جعفر الاسكافي ١: ١٤٨، ١٩٨ أبي جعفر بن بانو السجزي ٢: ٥٨٢ جعفر بن عبد المطلب ٢: ٤١٩ جعفر بن فلاح بن مرزوق ٢: ٦٠٤، ٦٠٥ جعفر بن محمد ٢: ٥٥٢، ٥٩٥، ٦٠٣، ٦١٤ جعفر بن المقتدر ٢: ٦٠٠ أبو جعفر المنصور ١: ١٦، ١٧، ٢: ٥٩٣، ٥٩٤، ٦٣٦ أبو جعفر بن نصر ٢: ٦٠٤، ٦٠٥ الجلندي بن كركر ١: ٢٣ جمشاذ الفارسي ٢: ٣٣٢ أبو جندل (ابن سهيل بن عمرو) ٢: ٣٥٠ الجهجاه الغفاري ٢: ٤٦٠ جهر بن عبد الله ٢: ٥٣٠ أبو جهل ١: ١٤، ٢٨، ٣٠، ٥٢، ٦٢، ٢: ٣٤٦، ٣٥١، ٤١٠، ٤٨٤، ٤٨٦، ٤٨٧، ٤٨٨، ٤٩٨، ٤٩٩، ٥٢٣، ٥٢٤، ٥٢٥، ٥٦٦، ٥٨٤، ٥٨٩ أبو الجهم بن حذيفة العدوي ٢: ٥٨٧ جوهر ٢: ٣٩٧

стр. 670

حرف الحاء أبي حاتم أحمد بن حمدان الرازي الكلابي ٢: ٣٩٢، ٣٩٨، ٥٩٩ الحارث بن الطلاطلة ٢: ٣٤٤، ٣٤٥ الحارث بن عمير الأزدي ٢: ٤٤٠ الحارث بن قيس بن عدى (ابن العيطلة) ٢: ٤٩٨ الحارث بن هشام ٢: ٤٠٨، ٤٨١، ٤٩٨، ٥٨٤، ٥٨٨، ٥٨٩ حاطب بن أبي بلتعة ٢: ٣٦٣، ٤٣٩، ٤٤٠، ٤٤٥ حاييم اليهودي ١: ١٥٦ الحباب بن المنذر بن الجموح ١: ٢٦٤ حبيب بن عمرو ١: ٢١ أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان ٢: ٣٥٠ الحجاج ١: ١٨، ٢٨٢، ٢٨٣، ٢: ٣٢٨، ٥٩٣ حجر بن عدي ١: ١٧، ٢٤٠ الحداد (عمر بن زياد) ١: ٥١، ١٢٨، ١٢٩، ٢٣٢، ٢: ٣٧١، ٣٧٤، ٤١٢، ٥٠٨، ٥٢٩، ٦٥٧ أبو حذيفة بن عتبة ١: ٢١، ٢: ٣٥٠، ٥٦٣، ٥٨٥، ٥٨٧ حذيفة بن اليمان ٢: ٣٢٧، ٣٣٣ ابن حرب ٢: ٤١٩ الحرث بن زمعة ٢: ٣٤٥ حرقوص بن زهير ٢: ٣٣٧، ٥٧٢ الحسن ﵁ ١: ١٧، ٢١٢، ٢٣٨، ٢٤٩، ٢٧٧ ٢: ٤٢٦، ٥٢٩، ٥٣٠، ٥٣١، ٥٣٦، ٥٤١، ٥٥٥، ٥٥٦، ٥٦٧، ٥٦٨، ٥٧٤ الحسن بن أحمد ٢: ٦٤٧، ٦٤٨ أبو الحسن بن أبي الخطاب ٢: ٦٢٢ الحسن بن أحمد بن أبي سعيد الجنابي (أبو علي) ٢: ٦٠٦، ٦٠٨، ٦١٦ الحسن البصري ٢: ٥٩٥ أبو الحسن بن بكس ٢: ٦٢١، ٦٢٢ أبي الحسن الحرزي ٢: ٦٤٧، ٦٤٨، ٦٤٩ أبو الحسن بن زهرون الصابي الحراني ٢: ٦١٩ أبو الحسن بن كعب الأنصاري ٢: ٦٢٧ أبي الحسن الحلبي ٢: ٥٩٤ الحسن بن سنبر ٢: ٣٨٧، ٣٨٨ الحسن العسكري ٢: ٣٩٠ أبي الحسن (علي بن وصيف الجلاء الناشئ) ٢: ٥٥٨
следующие страницы →