стр. 386
على هذه المهمة العظيمة مهمة الدعوة إلى الله، وأن يوفقه ويسدده في كل تصرف يقوم به، وأن يفتح له القلوب، ويسأل ربه أن لا تؤتى الدعوة من قبله، وهو يعلم أثر الدعاء ومكانته العظيمة، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ مِنَ الدُّعَاءِ»، وقال ﷺ : «لَا يَرُدُّ القَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ، وَلَا يَزِيدُ فِي العُمْرِ إِلَّا البِرُّ» (١)، وقال ﷺ : «وَلَا يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلَّا الدُّعَاء» الحديث (٢).
وكثرة الدعاء والالتجاء إلى الله مرتبط كذلك بقضية عظيمة التي سيكون الحديث عنها في علامة تعلق القلب بالله الآتية:
٧ - يخاف على قلبه من التقلب، فلا يأمن مكر الله:
من العلامات الدالة على تعلق القلب بربه: خوفه على قلبه من التقلب، وعدم أمنه من مكر الله؛ لأن الأمن من مكر الله من صفات أهل الخسارة الذين غفلوا عن الله، ونسوا يوم الحساب، وتمادوا في غيهم وضلالهم، يقول تعالى محذرًا منهم ومنذرًا: ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ (٩٧) أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (٩٨) أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [الأعراف: ٩٩].