Полный текст (2 028 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.
стр. 1961
وأما الزيادة المذكورة هنا في آخره فهي مقحمة بلا ريب.
ثم قال البخاري: تابعه شبابة وأسد بن موسى.
ثم قال: وقال حميد بن الأسود وعثمان بن عمر وأبو بكر بن عياش
стр. 1962
وشعيب بن إسحاق عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة. انتهى.
يعني: أن هؤلاء الأربعة الآخرين، جعلوا الحديث عن أبي هريرة، وأولئك الثلاثة (الأولين) جعلوه عن أبي شُريْح.
وقد نقل أبو معن الرازي عن أحمد: أن من سمع من ابن أبي ذئب بالمدينة، يقول فيه: عن أبي هريرة، ومن سمع منه بغداد يقول: عن أبي شريح. انتهى.
قيل: والأكثر قالوا فيه: عن أبي هريرة. لكن الرواية عند البخاري عن أبي شريح، أصح.
стр. 1963
ولم يعز الهيثمي في كتابه مجمع الزوائد حديث أبي هريرة
стр. 1964
الأول إلى الإمام أحمد أيضاً، إنما ساقه نحوه بالزيادة المذكورة فيه هنا من المعجمين الكبير والأوسط للطبراني.
ثم قال: وفيه أيوب بن عتبة.
٦٣٣ - قوله في حديث معاوية بن حيدة: "وإن اعوَرَّ سترته".
هو بالعين والراء المهملتين، والعَوَر -بفتح الواو- العيب، وكل معيب أَعْوَر، والأنثى عَوْرَاء. ويقال للكلمة القبيحة، وهي السقطة: عَوْرَاء.
والعَوْرَةُ: سَوْءَةُ الإنسان، وكل ما يُسْتَحى منه. وسميت عورة، لقبح ظهورها ولغض الأبصار عنها، (وتكرر) ذكر ستر العورة.
стр. 1965
وقال الشاعر:
ليدفع مُعْوَرٌ عن مُعْوِرِ
٦٣٤ - عزوه حديث أبي شريح، في الإحسان إلى الجار، إلى مسلم-.
كذا رواه البخاري أيضاً، لكن عنده: "فليكرم جاره".
وبعده: "فليكرم ضيفه جائزته".
وفي آخره: "فليقل خيراً أو ليصمت".
٦٣٥ - قوله في الترغيب في الضيافة، في حديث أبي هريرة،
стр. 1966
في استضافة ذاك الرجل المجهود الأنصاري: رواه مسلم وغيره.
كذا رواه البخاري أيضاً بنحوه في موضعين.
٦٣٦ - قوله في حديث المقدام: "إن شاء قضى".
هذا تصحيف ظاهر، وإنما هو: "اقتضى".
стр. 1967
٦٣٧ - قوله: وعن التَّلِب.
هو: ابن ثعلبة بن ربيعة التميمي العنبري , صحابي فرد له عند أبي داود والنسائي حديث واحد، في حشرات الأرض.
стр. 1968
وهو بفتح المثناة الفوقانية، وكسر اللام. قال شيخنا ابن حجر في التقريب: وبتشديد الموحدة، قال: وقيل بتخفيفها.
قال ابن الجوزي في التلقيح: وقيل التِلْب -أي: بكسر أوله وإسكان ثانيه-. وكان شعبة وحده يقوله بالثاء المثلثة. أي: في أوله.
٦٣٨ - قوله بعده في حديث أبي سعيد: "فما زاد بعد ذلك".
стр. 1969
هكذا في بعض النسخ، وفي بعضها: "جلس"، وهو لفظ: مجمع الزوائد.
٦٣٩ - قوله في حديث وفادة عبد القيس: (الصَّفَا والمُشَقَّر).
стр. 1970
هو بضم الميم وفتح الشين المعجمة والقاف المشددة، آخره راء مهملة؛ حصن بالبحرين قديم.
٦٤٠ - قوله في الترهيب أن يحتقر المرء ما قُدِّم له، و"نعم الإدام الخل": في الصحيح.
أي: لمسلم.
٦٤١ - قوله في الترغيب في الزرع وغرس الأشجار المثمرة، في حديث الرجل الصحابي المبهم: "من نصب شجرة ... "
стр. 1971
الحديث: رواه أحمد، وفيه قصة، وإسناده لا بأس به. انتهى.
رواه عن عبد الرزاق عن داود بن قيس الصنعاني -وليس هو
الفراء- عن عبد الله بن وهب بن منبه عن أبيه عن فَنَّجٍ-
стр. 1972
وهو بفتح الفاء والنون المشددة وبالجيم -اليماني مصروف-.
ذكره ابن الجوزي في تلقيحه من الأفراد.
وأفاد ابن ماكولا في إكماله فزاد آخر، وهو: (فَتْح) -بالتاء الساكنة، والحاء- ابن نصر المصري، قال: يعرف بفَنَّج، حَدَّثَ عن حسان بن غالب، روى عنه عبد الله بن أبي سفيان الموصلي، انتهى.
قال فَنَّجُ الأول (كنت أعمل في الدَّيْنبَاذ -وهو بفتح المهملة أوله، وإسكان المثناة التحتانية بعدها نون وموحدة
стр. 1973
مفتوحتان وآخره ذال معجمة- أُعَالج فيها، فلما قدم يعلى وهو ابن أمية الصحابي، أميراً على اليمن، جاء معه برجال، فجاءني رجل ممن قدم معه، وأنا في الزرع أُصَرِّفُ الماء فيه، معه في كُمِّه جوز ... الحديث.
قال الشريف الحسيني في رجال المسند: الحديث منكر.
وقال الهيثمي في مجمعه: فَنَّج، ذكره ابن أبي حاتم، ولم يجرحه ولم يوثقه، وبقية رجال ثقات، انتهى.
وقال الذهبي (في المشتبه): فَنَّج مجهول، انتهى.
стр. 1974
وصحابيه المبهم، قال أبو القاسم ابن بشكوال في مبهماته: في رواية أنه وَبْرُ بن يُحَنَّس، من الصحابة.
وقد ذكره فيهم صاحب التلقيح (ثم) التجريد، وقال: إنه خزاعي. والله أعلم.
٦٤٢ - قوله في أول الترهيب من البخل والشح، عن أنس في الاستعاذة من البخل والكسل ... (إلى) آخره، ثم قال: رواه مسلم وغيره.
أي: هكذا مختصراً، ورواه أيضاً بنحوه من طريق آخر.
ورواه البخاري في الدعوات من غير
стр. 1975
طريقي مسلم، بلفظ آخر، وهو مختصر من حديث في قصة خيبر، وذِكْرِ صَفِيِّه.
٦٤٣ - قوله: وعن عبد الله بن عمرو قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: "إياكم والظلم ... " الحديث.
стр. 1976
وفيه: الفُحش والتفحش والشح، وأي الإسلام والهجرة أفضل؟
ثم قال: رواه أبو داود مختصراً، والحاكم وصححه على شرط مسلم، واللفظ له.
كذا هنا عبد الله بن عَمرو -أي: ابن العاص- وهو وَهْمٌ حصل من خلط حديثين متباينين عن صاحبيين، كما ستعرفه.
فراوي هذا السياق المطول المعزو إلى الحاكم هو: عبد الله بن عُمر بن الخطاب، وهو من طريق محمد بن جُحَادة عن بكر بن عبد الله المزني عنه.
وقد رواه الحسن بن عرفة
стр. 1977
وغيره (عنه) بنحوه من هذا الطريق لكن بدون لفظ خطبنا، في أوله.
وبكسر التابعي، لم يرو عن ابن عَمرو بن العاص، وإنما روى عن ابن عمر بن الخطاب.
وقد روى عنه في الصحيح وغيره، غير هذا الحديث.
وقد روى الأصبهاني من طريق المحاملي إلى زيد بن
стр. 1978
أسلم عن ابن عُمر مرفوعاً: "إياكم والخيانة، فإنها بئست البطانة، وإياكم والظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، وإياكم والشح فإنه أهلك من كان قبلكم، قطعوا به أرحامهم، وسفكوا به دماءهم".
وأما السياق الذي رواه أبو داود مختصراً، مقتصراً على ذكر الشح فقط فراويه عبد الله بن عَمرو بن العاص، وهو من طريق عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث -المَكتِب- عن أبي كثير وهو: زهير بن الأقمر الزُّبَيْدي عن عبد الله بن عَمرو قال: خطب
стр. 1979
رسول الله ﷺ فقال: "إياكم والشح ... " وذكره بنحو سياق الأصل في الشح لا غير.
ورواه النسائي في التفسير من هذا الطريق، أتم منه، وزاد في أوله: "اتقوا الظلم".
ورواه في البيعة، وفي السير
стр. 1980
من الطريق المذكورة أيضاً بلفظ: قال رجل: يا رسول الله أي الهجرة أفضل؟ ... إلى آخره.
فلما رأى المصنف هذا (ظن) اتحاد الحديثين، وهو مَظِنة الالتباس وموضع الاشتباه، وكثيراً ما يقع ذلك في هذا الكتاب، وإنما الأمر على ما ذكرته مُفَصَّلاً.
نعم، روى البيهقي في البعث والنشور مطولاً، وشيخه
стр. 1981
الحاكم في المستدرك مختصراً، وصحح إسناده، من طريق حسين المعلِّم عن عبد الله بن بريدة عن أبي سبرة الهذلي عن
стр. 1982
عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله لا يحب الفاحش ولا المتفحش، والذي نفسي بيده، لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والتفحش وقطيعة الأرحام -وعند الحاكم: الرحم- وسوء الجوار، وحتى يؤتمن الخائن ويُخَوَّن الأمين".
قال: "ومثل العبد المؤمن كمثل القطعة الجيدة من الذهب، أدخلت النار، فنفخ عليها فلم تتغير".
стр. 1983
وقال البيهقي: "فخرجت طيبة وَوُزِنَتْ فلم تنقص، قال: ومثل العبد المؤمن كمثل النحلة أكلت طيباً ووضعت طيباً، ووقعت فلم تكسر ولم تفسد".
وقال: "موعدكم حوضي، وعرضه مثل طوله، وبُعْدُه ما بين أيلة إلى مكة، فيه أمثال الكواكب أباريق، ماؤه أشد بياضاً من الفضة، من ورده فشرب منه لم يظمأ بعده أبداً"، وفي أوله وآخره ذكر عبيد الله بن زياد، والحوض.
وقد رواه الأصبهاني بنحوه وأطول منه، وزاد قبل ذكر
стр. 1984
الحوض في آخره: "والذي نفسي بيده إن أفضل الشهداء المقسطون، وأفضل المسلمين من سلم المسلمون من لسانه ويده، وأفضل الهجرة من هجر ما حرم الله ورسوله".
ومحل ذكره في الترهيب من الفحش أو غيره، مما هو مذكور فيه، مع أن المصنف لم يَسقه في هذا الكتاب، ونحن سقناه هنا لما وقع في ذكر صحابي الحديث.
٦٤٤ - تفسيره الشُّح الهالع، بالمُحْزِن، هو مأخوذ من كتاب الغريبين للهروي.
لكن قول المصنف بعده: والهَلَعُ أشدُّ الفزع -بالفاء- تصحيف، ولعله من بعض النساخ، وإنما هو الجزع (-بالجيم-) بلا شك، وهذا كله واضح.
стр. 1985
٦٤٥ - ذكره في أثناء هذه الترجمة حديث: "المؤمن غِرٌّ كريم والفاجر خَبٌّ لئيم"، ثم تفسيره له.
عجيب لا وجه لذكره هنا، وينبغي تحويله.
إنما الذي يُذْكَر هنا: السَّخَاء وضده، لا المكر والخداع. وقد فسر الخَبّ قبل هذا بالمعنى ثم كرره، وما بالعهد من قِدَم. وقد قال في حواشي مختصره للسنن: الغِرُّ ضِدُّ الخَبّ. وقال: يريد أن المؤمن محمود من طبعه الغرارة وقلة الفطنة للشر، وترك البحث عنه، وليس ذلك منه جهلاً، ولكنه كرم وحسن خلق. انتهى.
стр. 1986
وقد أدخل الحديث في المختصر تبعاً لأبي داود، في باب حسن العشرة. وهنا أدخله في باب البخل تبعاً للترمذي.
ثم ظهر لي وجه مناسبة ذلك، وهو ذكر اللؤم.
قال الجوهري وغيره: اللئيم الدنيء الأصل، الشحيح النفس.
وفي صحيح مسلم وغيره، في حديث موسى والخضر عليهما الصلاة والسلام: "فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية لئاماً، فطافا في المجالس فاستطعما أهلها، فأبوا أن يضيفوهما".
وقال قتادة: (شَرُّ القُرَى التي لا تُضيف الضيف،
стр. 1987
ولا تعرف لابن السبيل حقه).
وقال الأصبهاني: (الغِرّ) الذي يَنْخَدع، والخَبّ: الذي يَخْدَع.
٦٤٦ - قوله في الترغيب في قضاء حوائج المسلمين، وما معه: "حتى يُثْبت له حقه".
وكذا: "حتى يُثْبِتَها له". يروى بالتخفيف والتشديد.
٦٤٧ - ذكره بعده حديث أبي هريرة: "من نفس عن
стр. 1988
مسلم ... ومن يسر على مسلم ... ومن ستر على مسلم ... والله في عون العبد ... " معزواً إلى مسلم والأربعة، وأن اللفظ للترمذي.
أقول: لفظ الأصل هو أحد لفظي الترمذي وأبي داود.
وأما ابن ماجه فإنه رواه تاماً لا مختصراً، وكذا مسلم بنحوه. ورواه أبو داود والترمذي تاماً ومختصراً.
стр. 1989
وقد أشرت في أوائل كتاب العلم من هذا الإملاء، إلى تخريج هذا الحديث من كتب المذكورين وألفاظهم فيه، حيث ساقه المصنف بتمامه أول موضع ذكره فيه.
٦٤٨ - قوله في أواخر الباب، في حديث ابن عمر: (أي الناس أحب إلى الله ... ): رواه الأصبهاني.
كذا الطبراني في الثلاثة،
стр. 1990
وفي أوله: (أي الناس أحب إلى الله، وأي الأعمال أحب إلى الله؟).
وقد سقط هذا الثاني هنا، ولا بد منه.
٦٤٩ - ذكر (آخره) حديث أبي أمامة: "من شفع شفاعة (لأحد" والذي رأيته في نسخ أبي داود
стр. 1991
ومختصره للمصنف: "من شفع لأخيه بشفاعة").
وغالب هذا الكتاب المعنى، فتنبه وافهم، ولا تقلد، ولا قوة إلا بالله.
* * *
стр. 1992
الخاتمة
стр. 1993
كانت لهذا البحث قيمة تتركز في إبراز جهد علم من أعلام الحفاظ في الشام في القرن التاسع الهجري، وهو من الأعلام المغمورين، الذين لم ينالوا حظهم من التعريف بهم وهو بحق من الحفاظ الأئمة، الذين لهم اطلاع واسع على كثير من المصنفات، ومعرفة شاملة لكثير من الفنون والعلوم، ويتضح ذلك من خلال كتابه هذا، وموارده فيه.
والمؤلف -رحمه الله تعالى- تميز في كتابه هذا بأمانته العلمية، ودقته في النقل وتوثيق أقوال أهل العلم، فهذا مما ينبغي الاقتداء به فيه، والافتخار به؛ لأنه سمة بارزة من سمات علماء الإسلام.
وبعد هذه الجولة مع الحافظ برهان الدين الناجي في القسم الذي درسته وحققته من كتابه، أذكر بعض النتائج التي خلصت إليها من خلال هذا البحث وقد كان من أهمها:
١ - أن الكمال المطلق لله وحده لا شريك له، وأما سائر خلقه فلا معصوم إلا من عصم الله؛ ولهذا وقع الوهم والزلل من الحافظ المنذري ومن غيره من العلماء الكبار البارزين ممن تعقب عليهم المؤلف هنا في هذا الكتاب أو غيرهم، وهذا لا ينقص قيمتهم، ولا يحط من قدرهم، فما وقع منهم ليس إلا طبيعة من طبائع البشر، وكفى المرء نبلاً أن تعدّ معايبه.
٢ - تحقيق الكتب ودراستها وتمحيصها، ومقارنة النسخ، وإثبات الفروق بينها، كان لعلمائنا السبق إليه يتضح هذا في عمل المؤلف في هذا الكتاب كل ذلك من أجل العناية بالسنة المطهرة،
стр. 1994
والحفاظ عليها، ودفع ما وقع فيه السابقون من زلل أو وهم أو غفلة أو تصحيف.
٣ - المقابلة كانت مما أصله علماء الحديث لتوثيق أي كتاب، ولا شك أن لذلك قيمة اتضحت في هذا الكتاب، حيث قابل المؤلف بين عدة نسخ، وقيمتها إبراء ساحة المؤلف -المنذري هنا- مما وقع في الكتاب من أغلاط النساخ وتصحيفاتهم.
٤ - استفادة اللاحق من السابق، كانت بارزة جداً في هذا الكتاب، فالذي ظهر لي من خلال النظر في الكتاب، أن الحافظ المنذري استفاد من الحافظ ابن الأثير في جامع الأصول كثيراً، ثم جاء الحافظ الهيثمي فاستفاد في كتابه مجمع الزوائد من الحافظ المنذري -كما سيتبين-.
٥ - سبق في الدراسة ذكر موضوع تقليد المنذري لابن الأثير في جامع الأصول، وهنا أود أن أبين ما اتضح لي من تقليد الهيثمي للمنذري واستفادته منه، فقد مرّ بي مواضع من الرسالة أرى فيها تطابقاً بين كلام الهيثمي وكلام المنذري في الحكم على حديث، وهذا لا غبار عليه، ولا غرابة في وجوده، ولكن الذي أبان لي تقليد الهيثمي للمنذري، هو بعض الأوهام التي وقعت للمنذري كقصور في العزو إلى الكتب الستة، أو تساهل في الحكم على رجال إسناد فأجد الهيثمي يذكر ذلك الحديث الذي عزاه المنذري للطبراني مثلاً في مجمع الزوائد والحديث قصّر المنذري في عزوه إلى الكتب الستة وهو فيها، ومثال ذلك:
فقرة (٦٥): عزى المنذري الحديث إلى الطبراني فقط، فذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بينما الحديث رواه البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجه.
стр. 1995
فقرة (١٩٣): وقع عند المنذري تصحيف عجيب في لفظ حديث، ووقع هذا التصحيف أيضاً عند الهيثمي في مجمع الزوائد، وقد أثبت هذا في التعليق هناك.
فقرة (٣٨٤): ذكر المنذري حديثاً مرفوعاً من رواية (عبد الله) -كذا غير منسوب- وعزاه إلى الطبراني وقال: من رواية يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني -وكذا قال الهيثمي بأنه عند الطبراني في الكبير من رواية يحيى الحِمّاني. وقال المؤلف بأنه عبد الله بن مسعود.
وقد تتبعت حديث عبد الله بن مسعود في المعجم الكبير، ولم أقف على الحديث عنده فيه. وإنما وقفت عليه بلفظه من حديث وائل بن حجر وفي إسناده يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني، ولم أقف على الحديث عن وائل في مجمع الزوائد.
فالذي ظهر لي أنه وهم وقع للمنذري في اسم الراوي، وتابعه الهيثمي في ذلك، والله أعلم.
من هذه وغيرها من التطابق الواضح في العبارة في الحكم على رجال أسانيد الأحاديث بين المنذري والهيثمي -وأعني الأحاديث التي تكون عند أحمد أو أبي يعلى أو الطبراني أو البزار- اتضح لي أن الحافظ الهيثمي قد استفاد من كتاب الحافظ المنذري في وضع كتابه مجمع الزوائد- والله أعلم.
٦ - اتضح لي من خلال النظر في الكتاب ومن خلال أقوال المؤلف أن الحافظ المنذري لم يستوعب في كتابه المصادر التي شرط في مقدمته أن يستوعب كل ما فيها من الأحاديث التي لها علاقة بموضوع الترغيب والترهيب، وقد أضاف المؤلف بعض الأحاديث، وترك البعض، وقال: (ولهذا أغفل شيئاً كثيراً من الأصول التي
стр. 1996
شرط في أول الكتاب استيعابها، يطول إلحاقه في مواضعه ... ).
٧ - أهمية مثل هذا العمل الذي قام به المؤلف، خاصة مع كتاب مشتهر بين عامة الأمة وخاصتها، فدراسته وتمحيصه عمل جليل، بدأه المؤلف ﵀ ولكنه لم يستوعب الدراسة لجميع الكتاب -وتقدم ذكر شيء من ذلك ضمن المآخذ على الكتاب- وكفى المؤلف شرفاً وفضلاً وامتناناً أن نبّه الناس لكثير من الأوهام، وفتح الطريق لمن أراد الاستيفاء والاستيعاب.
ولهذا فإن كتاب الترغيب والترهيب للحافظ المنذري بحاجة إلى دراسة علمية موثّقة محققة، حتى يخرج إلى الناس في صورة صحيحة سليمة، ليستفاد منه. بحاجة إلى دراسة شاملة لجميع جوانبه من تمييز الصحيح والحسن من الضعيف والموضوع، ومن نظر في الألفاظ وضبط لها بحسب ما في مصادر الحديث الأصلية حتى يسلم من التصحيفات والأخطاء، ومن نظر في الرجال وتقييد للأسماء، وبيان أحوال من قال عنه المنذري: لا يحضرني حاله وغير ذلك.
ولهذا فإنني أهيب بالباحثين والمحققين أن يشمِّروا للعمل في إخراج هذا الكتاب على الصورة التي وضعه عليها المنذري، مع دراسة الكتاب لبيان ما وقع فيه من وهم أو قصور أو تصحيف.
٨ - دقة نظر علمائنا ﵏ ونباهتهم -فطالما قرأ الناس في كتاب الترغيب والترهيب فما تفطن أحد لتلك التصحيفات
стр. 1997
والأوهام التي وقعت في كتاب الترغيب، وبخاصة تلك الملحوظات الدقيقة التي استخرجها المؤلف رحمه الله تعالى.
٩ - أهمية كتب التراث الإسلامي، وضرورة إخراج هذه الكنوز الدفينة من خزائن المكتبات، ودراستها وتحقيقها وذلك لما يتضمنه هذا التراث من علوم غزيرة نافعة، كانت ثمرة جهود عظيمة مشكورة من سلف هذه الأمة الصالح عليهم رحمة الله.
وبعد فإنني أحمد المولى على توفيقه وإعانته، وأشكره على ما حباني به من جميل إحسانه، فكانت ثقتي بالله وعونه مطلقة فزادني ذلك ثباتاً وصبراً، حتى أنهيت هذا القسم من الكتاب على الوجه الذي يظهر به الآن مع اعترافي بالتقصير، وإنني أرجو أن أكون قد سلكت في عملي هذا المسلك العلمي الحديث في الدراسة والتحقيق، وأن أكون قد وفقت في إخراج هذا القسم فما كان من صواب فمن الله وتوفيقه، وما كان فيه من خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان.
ثمّ إن ما ضمنته هذه الرسالة من اجتهاد ورأي، فلا أدّعى العصمة، فقد قال قيس بن عباد لعمّار: فإن الرأي يخطيء ويصيب.
стр. 1998
وأسأل المولى الكريم أن يجعل عملي هذا خالصاً لوجهه العظيم، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وصلى الله على خير خلقه نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
* * *
стр. 1999
المصادر والمراجع
أولاً: المخطوطات:
١ - الآحاد والمثاني في الصحابة، لأحمد بن عمرو بن أبي عاصم، كوبرلي، مصورة بمكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، تحت رقم (٢٦٣٧ ف).
٢ - إتحاف السالك برواة الموطأ عن الإمام مالك، لابن ناصر الدين، نسخة مصورة في مكتبة الشيخ حماد الأنصاري، المدينة المنورة.
٣ - الأسماء المفردة في أسماء العلماء، لابن روح البرديجي، المكتبة الظاهرية (١٢٢٩)، مصورة بمكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ومحفوظة برقم (١١٠٩).
٤ - الإشارات إلى بيان أسماء المبهمات، للنووي، المطبعة الدخانية في لاهور، نسخة مصورة بخط أبي تراب عبد التواب الملتاني سنة (١٣٤١ هـ).
٥ - بذل الماعون في فضل الطاعون، لابن حجر، مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المركزية (٧٧٧٧ ف).
٦ - البعث والنشور، للبيهقي أحمد بن الحسين، مصورة عن مكتبة أحمد الثالث ومحفوظة بمكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المركزية برقم (٤٧٢ ف).
٧ - الترغيب والترهيب، لأبي القاسم الأصبهاني، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، رقم التسجيل (١٨٤٦).
٨ - الترغيب، الترهيب، للمنذري، مصورة عن مكتبة تشستربتي بمكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية برقم (٣٠٨٤ ف).
٩ - تسديد القوس لترتيب مسند الفردوس، لابن حجر، مصور عن مكتبة الشيخ حماد الأنصاري الخاصة، المدينة المنورة.
١٠ - تفسير ابن أبي حاتم، لعبد الرحمن بن محمد، مصورة عن دار الكتب المصرية ومحفوظة بمكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المركزية برقم (٩٩٣٥ ف).
١١ - التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح، للزركشي، بدر الدين محمد بن بهادر، محفوظة بمكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المركزية برقم (٥٠٨٠ ف).
стр. 2000
١٢ - تهذيب الكمال في أسماء الرجال، للإمام جمال الدين أبي الحجاج يوسف المزي، قدم له عبد العزيز رباح، وأحمد يوسف الدقاق، تصوير دار المأمون للتراث، دمشق- بيروت، عن النسخة الخطية المحفوظة بدار الكتب المصرية.
١٣ - التوضيح بشرح الجامع الصحيح، لابن الملقن عمر بن علي، مصورة عن مكتبات حلب الوقفية، ومحفوظة بمكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المركزية برقم (٧٤٨٥ ف).
١٤ - توضيح المشتبه لابن ناصر الدين، المكتبة الظاهرية (٥٨٣)، مصورة بمكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المركزية برقم (٢٩٦٧ ف).
١٥ - جامع الأصول لأحاديث الرسول، الجزء الأخير، لأبي السعادات ابن الأثير، مصورة عن مكتبة الشيخ صالح الحريضي ببريدة بمكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المركزية برقم (٩٠ ف).
١٦ - الجامع لشعب الإيمان للبيهقي، تصوير دار المأمون للتراث بدمشق، محفوظة بمكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المركزية بالأرقام (٤٨٦١ ,٤٨٦٢ , ٤٨٦٣).
١٧ - جزء في تحريم المسكر، للضياء المقدسي محمد بن عبد الواحد، مصور عن تشستربتي، ومحفوظ بمكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المركزية ضمن مجموع برقم (٣٨٥٤ ف).
١٨ - الجمع بين الصحيحين للحميدي، مصورة في المكتبة المركزية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المركزية برقم (٣٧٩٥ خ).
١٩ - خلاصة الأحكام من مهمات السنن وقواعد الإسلام، للنووي، مصورة عن السعيدية بحيدر آباد الدكن في مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المركزية برقم (٩٧٣٤ ف).
٢٥ - الدعاء، للطبراني سليمان بن أحمد، مصورة ومحفوظة بمكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المركزية برقم (٩٨٩٢ ف).
٢١ - سلاح المؤمن في الدعاء والذكر، لابن الإمام محمد بن محمد بن علي العسقلاني، مصورة عن مكتبة تشستربتي، ومحفوظ بمكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المركزية برقم (٣٢٩٥ ف).
٢٢ - السنن الكبرى، لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، المكتبة السليمانية، تركيا، مصورة بمكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المركزية برقم (٨٥٨٨ خ).
٢٣ - الطب النبوي، لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهاني، مصورة عن مكتبة
следующие страницы →