Полный текст (2 028 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.
стр. 806
خزيمة والبيهقي الذي في أوله: "قد أظلكم شهر عظيم مبارك" "ومن أسقى صائماً".
كذا وقع هنا، ولعله من بعض النساخ، ولفظ الحديث، وهو الصواب الذي لا يجوز غيره: "ومن أشبع".
٤٨٥ - قول عقبه: "ورواه ابن خزيمة أيضاً والبيهقي باختصار عنه من حديث أبي هريرة وفي إسناده كثير بن زيد"، ثم قال:
стр. 807
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "أظلكم شهركم هذا" الحديث. ثم قال: رواه ابن خزيمة وغيره، انتهى.
قلت: الظاهر والله أعلم أنه أراد أن يعطف على حديث سلمان حديثَ أبي هريرة الثاني: "أظلكم شهركم هذا"، وهو الذي في إسناده كثير بن زيد الأسلمي، وله ترجمة في الرواة المختلف فيهم في آخر هذا الكتاب فَتَخَيَّل التعدد، ووقع له ما ترى، ولا ريب أن حديث سلمان مباين لحديث أبي هريرة إسناداً ومتناً، فإنه من طريق علي بن زيد بن جدعان كما أشار إليه عن ابن المسيب عنه.
وحديث أبي هريرة من طريق كثير بن زيد عن عمرو بن تميم عن أبيه عن أبي هريرة. وقد رواه غير ابن خزيمة جماعة منهم أحمد بن حنبل في مسنده والطبراني في معجمه الأوسط، وغيرهم من هذا الطريق.
والحاصل أن هذا خلط وخبط يتعين اطراحه.
стр. 808
ورواه الأصبهاني، وعنده أنه ﷺ كان إذا دنا رمضان يقول: "أظلكم شهركم هذا، ومحلوف أبي القاسم الذي يحلف به ما مر على المسلمين، وكذا على المنافقين" إلى أن قال: "ومحلوف أبي القاسم الذي يحلف به إن الله ليكتب" إلى أن قال: "وذلك أن المؤمن يعد نفقته وقوته للعبادة: وأن الفاجر يعد لغفلة المسلمين وعورتهم، فهو غُنم للمؤمن، نقمة للفاجر" كذا وجدت في آخره.
وقد قال الشريف الحسيني في رواة المسند: "عمرو بن تميم المازني مولاهم عن أبيه عن أبي هريرة، وعنه كثير بن زيد، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال البخاري: "في حديثه نظر"، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: عمرو بن تميم هذا أحسبه عمرو بن تميم الذي رأى ابن الزبير "ركع دون الصف" الذي
стр. 809
روى عنه عثمان بن الأسود، انتهى.
وقال ابن حزم في "المحلى" في عمرو "منكر الحديث".
وقال الحسيني في رجال المسند أيضاً: "تميم المازني عن أبي هريرة، وعنه ابنه عمرو "مجهول".
وقال في كتابه رجال العشرة وهي مع الستة الموطأ ومسند أبي حنيفة والشافعي وأحمد: "لا يدرى من هو".
فتعقب عليه شيخنا ابن حجر فقال: "أخرج له ابن خزيمة في صحيحه الحديث المذكور، وقال: "عمرو ابنه يقال له: مولى بني رمانة، وهو مدني".
قال: "وصرح ابن المبارك عن كثير بن زيد عن عمرو عن أبيه
стр. 810
بسماعه من أبي هريرة" انتهى ما نقله عن ابن خزيمة.
وقال الهيثمي في "مجمعه": "تميم مولى ابن رمانة، ولم أجد من ترجمه". كذا قال.
٤٨٦ - قوله بعده في حديث أبي هريرة المعزو إلى الصحيحين: "إذا جاء رمضان" وفي آخره "وصُفدت الشياطين".
هذه الرواية والتي بعدها لمسلم، لكن أول الثانية عنده: "إذا كان رمضان".
ثم ذكر بعدها ثالثة، أولها: "إذا دخل رمضان" وأحال باقيها على ما قبلها.
وللبخاري ثنتان في حديث محول، الأولى: "إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة".
والثانية: "إذا دخل رمضان فتحت أبواب السماء".
والباقي مثل رواية مسلم الثانية المذكورة في الأصل.
٤٨٧ - وقوله في لفظ الترمذي وابن ماجة
стр. 811
وابن خزيمة والبيهقي المساق من طريق أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي صالح عنه مرفوعاً.
وقد رواه الترمذي وابن ماجة كلاهما عن أبي
стр. 812
كريب عن أبي بكر به لكن عند ابن ماجة: "من رمضان" وعنده: "ونادى مناد" وعنده: "في كل ليلة".
وزاد الترمذي بعد استغرابه له: لا نعرفه إلا من حديث أبي بكر. قال: "وسألتُ محمد بن إسماعيل، يعني: البخاري عن هذا الحديث فقال: حدثنا الحسن بن الربيع حدثنا أبو الأحوص عن الأعمش عن مجاهد قوله: "إذا كان أول ليلة من شهر" وذكر الحديث.
ثم قال: قال محمد: "وهذا أصح عندي من حديث أبي بكر بن عياش" انتهى.
стр. 813
٤٨٨ - قوله في حديث عبادة الذي رواه الطبراني في الكبير: "أتاكم رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه (فينزل الرحمة، ويحط الخطايا").
كذا رأيتُ هذه اللفظة الأخيرة في نسخ هذا الكتاب، ولا معنى لها وأظنها تصحيفاً.
وقد ذكره الهيثمي في "مجمعه" من الطبراني بلفظ: "يغنيكم الله به".
(وأخرجه تاج الإسلام أبو بكر بن السمعاني في "أماليه" من الطريق المذكورة في الأصل بلفظ: "يغشيكم الله بتنزل الرحمة، ويحط فيه الخطايا ومن طريق آخر غريب بلفظ: "يغشيكم
стр. 814
الله فيه الرحمة") وهو ظاهر.
٤٨٩ - والمصنف أيضاً قال: "إن رواة هذا الحديث ثقات سوى محمد بن قيس، فإنه مجهول عنده، والهيثمي حذف ذكر التوثيق، وذكر أن في السند محمداً المذكور لكن زاد فيه أداة الكنية.
فقال: " ابن أبي قيس" وقال: "ولم أجد من ترجمه".
وشيخنا الحافظ ابن حجر أفاد بخطه على حاشية نسخته بمجمع الهيثمي أن محمداً المذكور هو المصلوب، وهو محمد بن سعيد بن حسان بن قيس الأسدي الشامي روى له الترمذي وابن ماجة.
كذا نسبه في تهذيب الكمال وتهذيبه وتقريبه.
وقد قيل: إنهم قلبوا اسمه على مائة وجه، ليخفى.
فقال شيخنا: قلت: "محمد بن أبي قيس هذا هو محمد بن سعيد المصلوب، وهو متروك متهم بالكذب.
قال: "وقد ذكر المزي في "التهذيب": أن أحد ما غير به المدلسون محمد بن سعيد المذكورَ محمد بن أبي قيس".
قال: فالعجب من المؤلف -يعني: شيخه الهيثمي- كيف خفي عليه ذلك مع أن عمدته مؤلف المزي غالباً، انتهى استدراكه.
стр. 815
ولكن لا أدري الذي عند الطبراني في هذا الحديث هل هو ابن قيس أو ابن أبي قيس.
فإن في "التذهيب" "والميزان" أنه يقال في نسبه: هكذا وهكذا، لا سيما وشيخنا ابن حجر في "تهذيبه" "وتقريبه" قدم الأول وابن الجوزي في كتابه "الضعفاء والمتروكين" قال: محمد بن سعيد بن أبي قيس.
ونقل فيه وفي "التلقيح" أن مروان بن معاوية الفزاري يقول في الرواية عنه: محمد بن أبي قيس. والله أعلم بالصواب.
стр. 816
٤٩٠ - قوله في حديث ابن عباس: "إن الجنة لتجدد" إلى أن قال: "ولله في كل يوم من شهر رمضان عند الإفطار ألف ألف عتيق من النار كلهم قد استوجبوا النار".
هنا عند أبي الشيخ وغيره تتمة، الظاهر أنها سقطتْ من الترغيب وهي: "فإذا كان يوم الجمعة وليلة الجمعة أعتق في كل ساعة منها ألف ألف عتيق من النار كلهم قد استوجبوا العذاب" وبعده فإذا كان آخر يوم إلى آخره.
٤٩١ - قوله رواه أبو الشيخ في كتاب الثواب.
(أي: من قوله: "يقول الله في كل ليلة من شهر رمضان لمناد" إلى قوله: "من أول الشهر إلى آخره" دونما قبله وما بعده، فكان ينبغي أن يقال: روى بعضه).
٤٩٢ - عزوه إليه، بعده حديث أبي سعيد: "إن شهر رمضان شهر أمتي يمرض مريضهم فيعودونه، فإذا صام مسلم".
стр. 817
فيه أمران:
أحدهما: أنه لم يرو هذا الحديث، إنما روى حديثه: "ليس من عبد يصلي في ليلة منها" يعني: من ليالي شهر رمضان المساق بتمامه من البيهقي في هذا الباب قبل حديث سلمان، فانتقل فكر المصنف، أو نظره إلى هذا المذكور، وساقه من حفظه، وعزاه إليه توهماً أنه فيه وإنما هو في مسند الفردوس وغيره.
الأمر الثاني: أن لفظ الفردوس ومسنده فيه: "شهر رمضان شهر أمتي ترمض فيه ذنوبهم، فإذا صامه عبد مسلم" إلى آخره.
والأقرب الأشبه ترمض فيه ذنوبهم، أي: تحترق، وقد يكون ما في الترغيب تصحيفاً حصل من تصرف المصنف.
ويدل عليه استئناساً ما رواه أبو الشيخ في كتابه الثواب من طريق زياد بن ميمون -وهو ضعيف- عن أنس مرفوعاً: "إنما
стр. 818
سمي رمضان لأنه يرمض الذنوب"، أي: يحرقها، ويقال: رمضت قدماه من الرمضاء ترمض، أي: احترقت، وأرمضتني الرمضاء، أي: أحرقتني.
وفي الحديث الصحيح: "إن الأوابين يصلون الضحى حين ترمض الفصال"، أي: تحترق أخفاف صغار أولاد الإبل بالرمضاء، وهي الرمل الذي اشتدت حرارته بوقوع الشمس عليه. والله أعلم بالصواب.
٤٩٣ - قوله في حديث أنس المعزوّ إلى ابن خزيمة
стр. 819
والبيهقي: "ماذا يستقبلكم وتستقبلون".
كذا رواه الطبراني في الأوسط وزاد في أوله "سبحان الله ماذا استقبلكم" وعنده في آخره فقال: "إن المنافق كافر، وليس لكافر في ذلك شيء".
وعبارة الهيثمي في "مجمعه" "وفيه خلف أبو الربيع"، ولم أجد له راوٍ غير عمرو بن حمزة كما ذكر ابن أبي حاتم.
وبخط تلميذه شيخنا ابن حجر على حاشية نسخته بالمجمع: لم أر لأحد فيه، أي: في خلف المذكور تضعيفاً إلا للعقيلي، فإنه قال: "إنه منكر الحديث".
стр. 820
٤٩٤ - قوله في الترهيب من إفطار شيء من رمضان: "ابن المُطَوّس وقيل: أبي المُطَوّس". هو بضم الميم، وفتح الطاء المخففة، والواو المشددة آخره سين مهملة.
قال في "القاموس": "المطوس كمُعَظَّم الشيءُ الحسنُ".
وكذا رأيت - في نسخة معتمدة "بتأريخ البخاري" مطوّس، وهو والد المذكور في الأصل مفتوح الواو بالقلم.
ووجدتُه في "تهذيب الكمال" وغيره بالقلم مكسور الواو.
وكذلك ضبطه شيخنا ابن حجر بالحروف مكسوراً في كتابه "تقريب التهذيب" والظاهر أنه من عنده بلا مستند يُعتمد، وذكر
стр. 821
المصنف عن الترمذي عن البخاري أن أبا المطوس اسمه يزيد بن المطوس.
وكذا قال في "التأريخ" في ترجمة أبيه: روى عنه ابنه يزيد.
ونقل صاحبه "تهذيب الكمال" عن ابن معين قال: "اسمه عبد الله بن المطوس أراه كوفياً ثقة"، وعن أبي حاتم، يعني: الرازي، قال: "لا يسمى".
وقال أبو داود في "سننه" بعد أن روى الحديث عن سليمان بن حرب عن شعبة، وعن محمد بن كثير، عن شعبة،
стр. 822
قال سليمان: عن ابن المطوس. وقال ابن كثير: عن أبي المطوس.
ثم رواه عن أحمد بن حنبل عن يحيى القطان عن الثوري وقال: عن أبي المطوس. ثم قال: "اختلف على سفيان وشعبة فيه ابن المطوس وأبو المطوس" انتهى.
وقال شيخنا ابن حجر في "تقريبه": المطوس "مجهول" وابنه "لين الحديث" وقال الذهبي في "ميزانه" في ترجمة الابن، وسماه يزيد: "ضعيف تفرد بحديثه عن أبيه عن أبي هريرة"، يعني: الحديث المذكور، قال: "ولا يعرف هو ولا أبوه" انتهى.
روى لهما الأربعة هذا الحديث الذي علقه البخاري بصيغة
стр. 823
التمريض فقال: ويُذكر عن أبي هريرة رفعه وذكره، والله أعلم.
٤٩٥ - عزوه هنا وفي الترهيب من الزنا حديث أبي أمامة: "بينا أنا نائم أتاني رجلان فأخذا بضبْعيَّ فأتيا بي جبلاً (وعْراً) " وهو، والضبع ساكنان إلى ابن خزيمة وابن حبان.
مع كونه في النسائي الكبير عجيب، لكن قال بعد قوله: "فأخذا بضبعي" وساق الحديث.
وقال وفيه: "ثم انطلقا بي فإذا قوم معلقون".
стр. 824
وذكره إلى قوله: "تحلّة صومهم" فقال: خابت اليهود والنصارى، قال سليم: يعني: ابن عامر راويه عن أبي أمامة: "فلا أدري شيء سمعه أبو أمامة من النبي ﷺ أو شيء من رأيه". مختصر.
هذه عبارته رواه في الصوم عن محمود بن غيلان عن الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن سليم بن عامر عن أبي أمامة. والمصنف ذكر الحديث هنا مختصراً، وهناك مطولاً، وثمَّ بسطتُ الكلام في ألفاظه فراجعه.
٤٩٦ - ذكر بعده الترغيب في صوم ست من شوال، وأَخلَّ بذكر نفس شوال.
стр. 825
لكنه ذكر فيما سيأتي في الترغيب في صوم الأربعاء حديثاً فيه: "صم رمضان والذي يليه".
وروى ابن ماجة بإسناد منقطع عن محمد بن إبراهيم -وهو التيمي- أن أسامة بن زيد كان يصوم أشهر الحرم، فقال له
стр. 826
رسول الله ﷺ : "صم شوال فترك أشهر الحرم، ثم لم يزل يصوم شوال حتى مات".
ورواه أبو يعلى بإسناد متصل عنه، ولفظه: قال: "كنت أصوم شهراً من السنة فقال لي رسول الله ﷺ : "أين أنت من شوال".
فكان أسامة إذا أفطر أصبح الغد صائماً من شوال حتى يأتي على آخره.
٤٩٧ - قال الإمام أبو جعفر النحاس في كتابه "صناعة الكتاب": "جاء من المشهور ثلاثة مضافات: شهر رمضان، وشهرا ربيع" والباقي غير مضافات وكذلك فعل المصنف حيث قال: شوال، وهو مصروف، وشعبان، ولم يأت قبلهما بلفظ شهر.
وهكذا يقال في بقية الأشهر ما عدا الثلاثة المذكورة مع أنه يجوز الإتيان برمضان غير مضاف إلى شهر كما تقدم مكرراً، وبوَّب له البخاري وغيره، وأضاف
стр. 827
المصنف فيما يأتي المحرم إلى الله إتباعاً للحديث، وهو غير وارد على القاعدة، إذ الكلام إنما هو في الإتيان بلفظة الشهر قبله.
قال النحاس:"وأُدخلت الألف واللام في المحرم دون غيره من المشهور".
٤٩٨ - ذكر أول صيام يوم عرفة حديث أبي قتادة أنه ﷺ سئل عن صومه قال: "يكفر السنة الماضية والباقية".
стр. 828
ثم قال: رواه مسلم واللفظ له وأبو داود والنسائي وابن ماجة والترمذي. ولفظه: "صيام يوم عرفة إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي بعده، والسنة التي قبله".
ثم ذكر أول صوم عاشوراء حديثه أنه ﵊ سئل عن صومه فقال: "يكفر السنة الماضية".
ثم قال: رواه مسلم وغيره وابن ماجة ولفظه:
"صيام يوم عاشوراء إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي بعده" وفي بعض نسخ الترغيب "بعدها" انتهى.
في هاتين الجملتين أمور منها: أنه وقع له في اللفظ الأول في يوم عرفة: "قال" بإسقاط الفاء منها، ومنها تخيله أن اللفظ المذكور في عرفة وعاشوراء لمسلم فقط.
وله لفظان هذا أحدهما في جملة سياق مطول: "في أنواع من الصيام هي من موضوع الترغيب أسقطها المصنف.
ولم يذكر منها هنا سوى هذين، وذكر منها في صيام ثلاثة أيام من كل شهر ذلك وعزاه إلى مسلم وأبي داود والنسائي.
ولمسلم لفظ آخر مطول نحو المشار إليه وفيه: "وصيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله، والسنة التي
стр. 829
بعده، وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله".
وكذا لفظ أبي داود مطول، وفيه فيهما: "إني أحتسب"، وهذا لفظ الترمذي وابن ماجة المختصرين مفرقاً بسند واحد لابن ماجة عن أحمد بن عبده.
وللترمذي عنه وعن قتيبة.
وأما ما وقع للمصنف في سياق لفظ ابن ماجة في عاشوراء: "يكفر السنة التي بعده" فخطأ عليه، وانقلاب وتحريف حصل من طغيان القلم، إنما هو "التي قبله" بلا خلاف.
وأما النسائي، فإنه ذكر من حديث أبى قتادة قطعة ليس فيها ذكر عرفة ولا عاشوراء أصلاً.
فيتعين إسقاط عزوه إليه فيهما، وإنما أشير إلى هذه الأشياء، ليعلم الطالب أنه لا يقدر أن ينقل من هذه الكتب التي بهذه المثابة شيئاً لا سيما وهو كثير جداً متكرر، ولهذا قدمتُ ما وقع في يوم عاشوراء إلى هنا.
стр. 830
٤٩٩ - قوله في حديث أبي هريرة في النهي عن صوم يوم عرفة بعرفة: رواه أبو داود والنسائي وابن خزيمة.
كذا رواه أحمد وابن ماجة والحاكم في "المستدرك" والبيهقي وغيرهم.
стр. 831
٥٠٠ - ذكر أول صيام المحرم حديث أبي هريرة: "أفضل الصيام بعد رمضان "وأفضل الصلاة بعد الفريضة" من مسلم والسنن وأنه لفظ مسلم.
ولا شك أن له لفظاً آخر، وكذا للنسائي في الكبير، وهو "سئل: أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة؟، وأي الصيام أفضل بعد رمضان؟ " الحديث. وذكر أن ابن ماجة رواه باختصار ذكر "الصلاة".
كذا مسلم في رواية له أشار إليها، وكذا النسائي في الكبير في روايتين والجميع من رواية حميد بن عبد الرحمن الحميري عنه، وفي رواية للنسائي بالفضلين عن حميد المذكور مرسلاً.
стр. 832
٥٠١ - ثم ذكر المصنف بعد حديث معنى الفضلين من حديث جندب بن سفيان: وأن النسائي والطبراني روياه بإسناد صحيح.
كذا رواه البيهقي وهو من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي عن عبد الملك بن عمير عنه.
стр. 833
لكن النسائي إنما رواه في الكبير بفضل الصيام دون الصلاة، فليعرف ذلك كله.
٥٠٢ - قوله في حديث ابن عباس في عاشوراء: "ما علمتُ أن رسول الله ﷺ صام يوماً" رواه مسلم.
كذا البخاري، لكن لفظه: "ما رأيتُ النبي- ﷺ يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء، وهذا الشهر يعني شهر رمضان".
٥٠٣ - قوله في حديث التوسعة يوم عاشوراء: رواه البيهقي وغيره من طرق وعن جماعة من الصحابة، ثم ذكر كلام البيهقي في أسانيد الحديث.
الحديث والقول المذكور من شعب الإيمان، والحديث
стр. 834
(ساقه عن الماليني عن) ابن عدي صاحب الكامل، وفي السند لين وله طريق أخرى مطولة تالفة.
وقد روى معنى ذلك من حديث ابن مسعود.
رواه في "الشعب" أيضاً، والطبراني في "الكبير".
стр. 835
ومن حديث أبي سعيد رواه في "الشعب" أيضاً.
стр. 836
ومن حديث ابن عمر رواه الدارقطني في "الإفراد".
ومن حديث جابر رواه في "الشعب" أيضاً من رواية ابن المنكدر عنه. وقال:" إسناده ضعيف".
ورواه ابن عبد البر في "الاستذكار" من رواية
стр. 837
أبي الزبير عنه، وهي أصح طرقه، لكن لم تقع للبيهقي.
ورواه في "الاستذكار" من رواية ابن المسيب عن عمر موقوفاً، لكن اختُلف في سماعه منه.
ورواه أيضاً في "الشعب" من قول إبراهيم بن محمد بن المنتشر.
٥٠٤ - قوله في الترغيب في صوم شعبان في حديث عائشة
стр. 838
الذي عزاه إلى الترمذي والنسائي "ما رأيتُ النبي ﷺ في شهر أكثر صياماً منه في شعبان".
كذا هو عند مسلم في حديث بنحو هذه الرواية أيضاً. (وعند البخاري بمعناه في حديث آخر).
٥٠٥ - قوله: "خاس به: إذا غدره".
стр. 839
كذا وقع، وإنما هو "غدر به"، لكن خُلِطتْ الباء أو خفيت.
٥٠٦ - قوله: الترغيب في صوم ثلاثة أيام من كل شهر سيما الأيام البيض.
كذا وجد بتعريف الأيام وكذلك يقع في كثير من كتب الفقه. قال النووي وغيره.
وهو خطأ عند أهل العربية معدود في لحن العوام، لأن الأيام كلها بيض، وإنما صوابه أيام البيض -بإضافة البيض إلى أيام- أي: أيام الليالي البيض".
وقال الشيخ تاج الدين الفزاري في "إقليده":
"إن بعض أهل العصر قال: يجوز الأيام البيض على تقدير الأيام البيض لياليها، فحذفتْ لياليها من الكلام".
قال ولده الشيخ برهان الدين: ويشهد لذلك قوله تعالى:
стр. 840
﴿اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾ أي: عاصف الريح ريحه، ثم حذفت الريح، وجعلت الصفة لليوم مجازاً.
كما قاله أبو البقاء في "إعرابه".
وأيام البيض الصحيح المشهور أنها الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر.
وقيل: الثاني عشر بدل الخامس عشر.
حكاه جماعة، لكنه شاذ، فالاحتياط صوم الأربعة.
٥٠٧ - قوله في حديث عبد الله بن عمرو:
стр. 841
"إن لي قوة" هو بالباء، لكن طولت فصارت لاماً.
٥٠٨ - قوله في الترغيب في صوم الإثنين والخميس من حديث أسامة في ذلك: "ذلك يومان".
كذا وجد في أكثر النسخ، ولعله من النساخ، وصوابه "ذانك"، لكن تصحف بذلك، إذ اللفظتان متقاربتان خطاً، وفي القرآن ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ﴾.
٥٠٩ - ذكره في الترغيب في صوم الأربعاء والخميس حديث
стр. 842
مسلم القرشي: "صم رمضان والذي يليه وكل أربعاء وخميس".
للإمام أحمد والنسائي عن رجل من قريش سمع النبي ﷺ يقول: "من صام رمضان وشوالاً والأربعاء والخميس دخل الجنة".
٥١٠ - قوله في حديث عبد الله بن بُسْر عن
стр. 843
أخته الصماء: "لا تصوموا يوم السبت" "ورواه
стр. 844
النسائي أيضاً وابن ماجة وابن حبان عن عبد الله دون ذكر أخته". ثم ساقه ابن ماجة عنه عنها أيضاً.
٥١١ - عزوه حديث أم سلمة في صيام يوم السبت والأحد إلى
стр. 845
ابن خزيمة وغيره. كذا رواه أحمد والنسائي وابن حبان.
٥١٢ - قوله في الترغيب في صوم يوم وإفطار يوم في حديث
следующие страницы →