Полный текст (2 028 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.
стр. 771
عن عطية العوفي عن أبي سعيد (مرفوعاً واستغربه: "وقد روي هذا عن عطية عن أبي سعيد) موقوف، وهو أصح عندنا وأشبه".
ورواه أبو داود باللفظ الآتي في اللباس بمعناه بتقديم الكسوة علي الإطعام، والسقي.
من طريق أبي خالد الدالاني عن نُبيْح العَنزي -بالنون والباء مصغر- عن أبي سعيد مرفوعاً.
٤٥٧ - وقوله بعده: ورواه
стр. 772
ابن أبي الدنيا موقوفاً على ابن مسعود ولفظه: "يحشر الناس يوم القيامة".
ليس بجيد إذ الثاني حديث مستقل ينبغي قطعه عن الأول.
٤٥٨ - قوله في حديث أبي هريرة: "من أصبح منكم اليوم صائماً" رواه ابن خزيمة هذا إبعاد للنُجعة فالحديث رواه مسلم وغيره.
وكذا ذكره المصنف في عيادة المريض من أواخر الكتاب، وعزاه إلى ابن خزيمة أيضاً.
ويأتي التنبيه عليه هنالك إن شاء الله.
٤٥٩ - "والنُجْعة" بضم النون، وإسكان الجيم: طلب الكلأ في موضعه ويتكرر التعبير بهذه اللفظة.
стр. 773
٤٦٠ - قوله: وأبو ظلال اسمه هلال بن سويد أو ابن أبي سويد.
أما تسميته هلالاً فمسلم، أما كنية أبيه: فأبو هلال، ويقال: أبو مالك، ويقال: أبو سويد، واسمه ميمون، ويقال: سويد، ويقال: يزيد، ويقال: زيد، كذا في "الكمال" "وتهذيبه".
وقال الذهبي في موضع من "الميزان" في أبي ظلال، هلال بن سويد قال: ويقال: ابن أبي سويد.
وفي موضع آخر قال: هلال بن ميمون قال: وهو هلال بن أبي سويد.
٤٦١ - قوله في حديث أنس: "سبع تجري للعبد بعد موته" تقدم أن ابن ماجة رواه من حديث أبي هريرة.
стр. 774
أي: في أوائل هذا الكتاب في نشر العلم.
٤٦٢ - قوله في قصة الحاكم آخر الباب: "فسأل الأُستاذ" هو بضم الهمزة، وآخره ذال معجمة، ضبطه ابن السمعاني في "الأنساب" وابن الجواليقي في "المعرّب" ووصف به غير واحد، وليس بعربي، وهو الماهر بصنعته.
والعجب من شيخنا ابن حجر في تحرير مشتبه الذهبي، كيف لم يتعرض لإعجام ذاله وكَسَرَ أولَه، فَوهِم.
٤٦٣ - قوله فيها: "وطرح الجَمْد" هو بفتح الجيم، وسكون الميم نقيض الذوب، وهو ما جمد من الماء لشدة البرد.
стр. 775
٤٦٤ - قوله في الفصل الذي بعده: بُهيسة: هي بضم الموحدة، وفتح الهاء، وإسكان المثناة التحتانية، وبالسين المهملة آخرها هاء تأنيث.
٤٦٥ - قوله في حديث عائشة: "فكأنما تصدق بجميع ما طيبتْ تلك الملح" هكذا الرواية بالتأنيث، والله أعلم.
٤٦٦ - وقوله في الحديث: "يا حميراء" كل حديث فيه هذا اللفظ مثل هذا، والحديث الذي في ليلة النصف من شعبان
стр. 776
والحديث الذي في أكل الطين، والحديث الذي في الماء
стр. 777
المشمس وغير ذلك فهو ضعيف.
стр. 778
ومنهم من يجعل الأخير موضوعاً إلا حديثها في نظرها إلى الحبشة ولعبهم، وفيه أنه قال لها: "يا حميراء" فهو صحيح رواه النسائي في سننه الكبرى.
стр. 779
٤٦٧ - قوله في حديث "المسلمون شركاء" وفي آخره: قال أبو سعيد: يعني الماء الجاري ثم عزا الحديث إلى ابن ماجة.
أبو سعيد المذكور هو شيخ ابن ماجة، بل شيخ السنة مشهور بكنيته ولقبه، وهو عبد الله بن سعيد الأشج.
٤٦٨ - قوله في أول الترغيب في شكر المعروف: "ومن آتى إليكم معروفاً" "آتى" هنا بمد الهمزة أَعطى، ومنه حديث علي
стр. 780
في البخاري: آتى إليّ النبي ﷺ حلة سيراء" وغيره.
٤٦٩ - قوله في حديث جابر: "ومن كتم فقد كفر" قال الترمذي: "يقول: كفر تلك النعمة".
٤٧٠ - قوله في حديث أسامة: "من صُنع إليه معروف" رواه
стр. 781
الترمذي وقال قبل عزوه إليه: وفي رواية "من أولى معروفاً، أو أُسدي إليه معروف".
هذا يوهم أن الترمذي رواه باللفظين المذكورين، وإنما رواه بالأول فقط، ختم به كتاب البر والصلة من جامعه.
وأخرجه هو، والنسائي في عمل اليوم والليلة عن إبراهيم بن سعيد الجوهري زاد الترمذي والحسين بن الحسن المروزي، قالا: حدثنا الأحوص بن جَوَّاب عن سعير بن
стр. 782
الخمس، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي عن أسامة به.
وقال الترمذي: "حسن صحيح غريب لا نعرفه من حديث أسامة إلا من هذا الوجه.
قال: "وقد روي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ مثله" انتهى.
وأما اللفظ الثاني المذكور فلا أدري لمن هو.
ثم قال المصنف: وقد أُسقط من بعض نسخ الترمذي.
قلتُ: هو ثابت في نسخنا، وفي الأطراف، والله أعلم.
٤٧١ - قوله بعد حديث أبي هريرة: "لا يشكر الله من لا يشكر الناس" إنه روي برفع اسم الله والناس، وبنصبهما، وبرفع الله ونصب الناس، وبعكسه أربع روايات.
стр. 783
قال في حواشي السنن: فمن رفعهما فمعناه من لا يشكره الناسُ لا يشكره الله، وإذا نصبهما فمعناه من لا يشكر الناسَ بالثناء عليهم لا يشكر الله -تعالى-، فإن العبد قد أُمر بذلك، وإذا رفعت قولك: الناس ونصب قولك: الله فمعناه لا يكون من الناس شكر إلا لمن كان لله شاكراً، وذلك بالثناء عليه بنعمه، وإذا رفعت قولك: الله، ونصبت الناس، كان معناه لا يكون من الله شكر إلا لمن كان شاكراً للناس. انتهى كلامه ﵀.
٤٧٢ - قوله في آخر حديث أنس -والمكافأة بهمز آخرها- قال: المهاجرون: ذهب الأنصار بالأجر كله (رواه أبو داود والنسائي، أي: في اليوم والليلة لا في السنن على ما عُرف في غالب هذا الكتاب أو كله).
стр. 784
وكذا رواه أحمد والترمذي وقال: حديث صحيح غريب.
٤٧٣ - قوله في أول الترغيب في الصوم في حديث أبي هريرة الآلهي: "كل عمل ابن آدم له" إلى أن قال في من رواه: وأبو داود.
стр. 785
الذي عند أبي داود: "إذا كان أحدكم صائماً فلا يرفُثْ، ولا يَجهلْ، فإن امرؤ قاتله، أو شاتمه، فليقلْ: إني صائم إني صائم.
فلا فائدة في عزوه إليه هنا مع سياق الجماعة، إنما محله في ترهيب الصائم من الغيبة، والفُحش الآتي.
٤٧٤ - قوله في تفسير الحديث المتقدم: "ولخلوف فم الصائم" "الخلوف بفتح الخاء المعجمة".
قلتُ: ضم الخاء في هذا اللفظة هو المعروف في كتب اللغة والغريب، وهو الذي ذكره الخطابي وغيره بل هو الصواب.
وذكر القاضي عياض أنه الذي قيده عن المتقنين وأنه الرواية الصحيحة.
قال: وكثير من الشيوخ، وأكثر المحدثين يروونه بفتح الخاء قال: وهو خطأ عند أهل العربية.
وكذا قال الخطابي: "إن الفتح خطأ" وعدَّه في غلطات المحدثين وأنه إنما هو بالضم "مصدر خَلَفَ فمُه يَخلُف خُلُوفاً".
قال الزمخشري في
стр. 786
"الفائق" "وخُلُوفةً".
قال المنذري المصنف في حواشيه على مختصره لمسلم: "وخُلْفةً" أي: بضم الخاء. قلتُ: أخذها من رواية لمسلم والنسائي "لَخُلْفَة فم الصائم". ثم قال: "وأخلَفَ يُخلِفُ إخلافاً إذا تغيَّرتْ رائحتُه" انتهى.
وقد أورد الأصبهاني في "ترغيبه" من طريق ابن مردويه بعض طرق حديث أبي هريرة هذا وفيه: "ولَخُلُوف فم الصائم إذا هو أخْلَف" الحديث.
ثم قال: كذا في كتابي أخلَفَ، وهو لغة، واللغة المشهورة خلف. انتهى.
وقال ناظم المطالع:
خلَفَ خُلْفةَ الخُلُوفِ رِيح ... للقابِسي اضمُمْ وافتَحِ الفَتْح قبيحُ
стр. 787
قال القاضي عياض: وأهل المشرق يقوله: بالوجهين، وبهما ضبطناه عن القابسيّ، والصواب الضم.
وبالغ النووي في "شرح المهذب" فقال: "لا يجوز فتح الخاء".
واحتج غيره لذلك بأن المصادر التي جاءت على فعول -بفتح أوله- قليلة ذكرها سيبويه وغيره وليس هذا منها.
قال الخطابي: "والخَلوف -بالفتح- الذي يعد ويخلف".
قال الشاعر:
جزى الله عني جمرةَ ابنةَ نوفلٍ ... جزاءَ خَلُوفٍ بالخَلالةِ كاذبِ
انتهى.
وجمرة هذه بالجيم على اسم جمرة النار.
وغلَّط ابن دقيق العيد في شرح كتابه "الإلمام" من قاله بالفتح وقال: "لأنه ينقل المعنى إلى غير المراد به المستحيل إرادته
стр. 788
ها هنا، فإن الخلوف الشخص الذي يكثر إخلافه لوعده".
وقال أبو البقاء العُكبري في "إعراب الحديث" له: الخاء مضمومة لا غير، وهو مصدر خَلَف فوه يخلُف إذا تغيرتْ ريحه" قال: "وهو مثل قعد قعوداً، وخرج خروجاً والفتح خطأ" انتهى.
وكذا قال المطرزي الحنفي في "المغرب": إن الخلوف بالضم لا غير.
مع أن المصنف أعني المنذري عكس ضبطه هنا في "كفاية المتعبد".
وجرى على الصواب المشهور الذي جزم به الجمهور.
فقال: "وخلوف فم الصائم بضم الخاء هو ما يخلف بعد الطعام في الفم من ريح كريهة" وكذا ضبطه بالضم كما قدمناه عنه في حواشي مختصره لمسلم. والله أعلم.
٤٧٥ - عزوه حديث عثمان بن أبي العاص "الصيام جُنة من
стр. 789
النار" إلى ابن خزيمة كذا رواه الإمام أحمد وغيره.
٤٧٦ - قوله: وعن سلمة بن قيصر ثم ذكر أن الطبراني سماه سلامة.
стр. 790
هذا وما بعده يقتضي أنه صحابي، ويرد قول الذهبي في "التجريد": "الأصح أنه تابعي".
قال: "وله حديث في الصوم لا يثبت"، وذكر أنه حضرمي، والخلاف في اسمه.
وذكر الترمذي في باب فضل الصوم من جامعه (في الباب عن جماعة) (٣) من الصحابة منهم سلامة بن قيصر هذا.
بل في رواية حميد بن زنجويه من "ترغيبه".
سلامة بن قيصر صاحب النبي ﷺ روى حديثه المذكور في الأصل من طريق ابن لهيعة عن زبان بن خالد عن لهيعة بن عقبة
стр. 791
عن عمرو بن ربيعة عنه.
وكذا رواه أبو يعلى من هذا الطريق لكن سماه سلمة.
وفيهما التصريح بسماعه من النبي ﷺ .
وأفاد الخطيب البغدادي في كتابه "تلخيص المتشابه في
стр. 792
الرسم" أن زبّان بن خالد المار مولىً لبني أمية، وأنه بالزاي المعجمة والموحدة، فإنه قد قيل فيه: "ريان" أي: بالمهملة والياء الأخيرة.
قال: "إلا أن الأول أصح".
وأنه يروى عن لهيعة والد عبد الله الراوي عن زبان هذا الحديث الواحد، وأنه حدث به عن ابن لهيعة عن زبان المذكور، ابن وهب، وعبد الله بن عبد الحكم المصريان وعبد الله بن يوسف التنيسي، وكامل بن طلحة البصري إلا أن التنيسي لم ينسب
стр. 793
زبان.
وقال ابن وهب: فيه سلمة بن قيصر قال: ورواه سعيد بن عفير عن ابن لهيعة عن ريان بن خلدة.
قال: "ورواه أبو عبد الرحمن المقرئ عن ابن لهيعة فقال فيه: عن لهيعة عن أبي الشعثاء (عن سلامة قال: وأبو الشعثاء) هو عمرو بن ربيعة.
قال: ورواه إسحاق بن الطباع عن ابن لهيعة فقال فيه: عمرو بن راشد بدل ابن ربيعة، وذلك وهم منه.
وقد يلتبس زبان بن خالد هذا بزبان بن فائد الذي يروي عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه نسخة وروى عنه ابن لهيعة والليث بن سعد، وسعيد بن أبي أيوب ويحيى بن أيوب
стр. 794
ورشدين بن سعد وكلاهما مصري، يروي عن ابن لهيعة.
ثم أخرج الحديث المذكور من طريق ابن عبد الحكم عن ابن لهيعة إلى سلامة بن قيصر مرفوعاً.
وقال في "التجريد"سلمة بن قيصر يقال له: سلامة.
وقال في "التلقيح": سلامة بن قيصر وقيل: سلمة الحضرمي. انتهى.
وقال ابن يونس: سلمة بن قيصر الحضرمي، وأهل الشام يقولون: سلامة من أصحاب رسول الله ﷺ روى عنه أبو الخير اليزني وأبو الشعثاء عمرو بن ربيعة الحضرمي.
(قال: وحديثه المسند معلول ثم ذكر الاختلاف فيه".
وقد رواه الإمام أحمد عن عبد الله بن يزيد المقرئ عن ابن لهيعة عن زبان عن لهيعة والد الذي قبله عن رجل سماه، وهو عمرو بن ربيعة المسمى في رواية غيره عن سلمة بن قيصر) عن أبي هريرة بنحوه.
стр. 795
وبهذا أعله ابن أبي حاتم في "مراسيله" وقال فيه هو وأبوه: الحضرمي الشامي وسمياه هما وأبو زرعة: سلامة، ونقل عن أبيه أنه قال: "ليس حديثه من وجه يصح ذكر صحبته".
وعن أبي زرعة قال: "ليست له صحبة روى عن أبي هريرة روى عنه عن عمرو بن ربيعة" انتهى.
وهذا مستند الذهبي في كلامه السالف ومن تبعه، وصوب
أحمد بن صالح المصري أن الحديث عن ابن قيصر عن النبي ﷺ بغير واسطة أبي هريرة، وأن المقرئ شيخ الإمام أحمد فيه حَسِبَ أن في المسند أبا هريرة، وأن ابن قيصر له صحبة.
وكذا ذكره في الصحابة الحسن بن سفيان وأبو يعلى والطبراني وابن حبان وابن منده وغيرهم.
стр. 796
٤٧٧ - قوله في حديث أبي أمامة: "دُلني على عمل أدخل به الجنة" إلى آخره رواه ابن حبان.
كذا أحمد.
стр. 797
٤٧٨ - قوله بعده في حديث أبي سعيد: "ما من عبد يصوم يوماً". رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي. كذا ابن ماجة.
٤٧٩ - قوله في الفصل بعده في حديث عبد الله بن عمرو:
стр. 798
"اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعتْ كل شيء أن تغفر لي" زاد في رواية: "ذنوبي" إن البيهقي رواه. كذا رواه ابن ماجة به دون
стр. 799
الزيادة.
٤٨٠ - قوله بعده في حديث أبي هريرة: "ثلاثة لا ترد دعوتهم الصائم حين يفطر". رواه أحمد في حديث، والترمذي وحسنه، واللفظ له، وابن ماجة، وابن خزيمة وابن
стр. 800
حبان إلا أنهم -يعني من بعد الترمذي- قالوا: "حتى يفطر".
كلامه هنا يقتضي أن لفظ الترمذي: "حين يفطر" ولفظ الباقين: "حتى"، وليس كذلك.
فالحديث أخرجه الترمذي في موضعين من جامعه.
ثانيهما: في الدعوات بهذا اللفظ المذكور المستقل من طريق سعدَان الجهني، عن سعد الطائي، عن أبي مُدِلَّة بضم الميم، وكسر الدال المهملة، وتشديد اللام المفتوحة، آخرها هاء تأنيث -وهم ثقات- عن أبي هريرة.
стр. 801
وهذه الطريق هي التي حسنها الترمذي، ونسخ كتابه متفقة على لفظة "حتى" بالتاء المثناة فوق.
بل جزم النووي بأن الرواية هكذا.
(وكذا قال ابن الملقن في "غريب ألفاظ كتابه": "أدلة المنهاج" "كذا هو" حتى "بالتاء وإياك أن تصحفَه بـ "حين").
ثم من الطريق المذكور أخرج الجماعة المذكورون الحديث المذكور مختصراً، والإمام أحمد مطولاً.
وقد أخرجه الترمذي أيضاً مطولاً نحو سياق أحمد في صفة الجنة لكن من طريق حمزة الزيات عن زياد الطائي -وهو واهٍ-
стр. 802
عن أبي هريرة بطوله.
ثم قال: "ليس إسناده بذاك القوي، وليس هو عندي بمتصل" هذا كلام الترمذي.
ولو اطلع المصنف على هذه الرواية المطولة لم يعزها إلى الإمام أحمد وحده في الصيام في موضعين، وفي العدل والظلم في موضعين آخرين.
وهذه الرواية المطولة يوجد فيها في بعض نسخ الترمذي "حين يفطر" وفي المعتمد منها "حتى"، وكان في بعضها "حتى"، فعملت "حين" والظاهر أنه من النساخ، وأن كلتا الروايتين "حتى".
ورأيت في حاشية نسخة مغربية قريبة من الصحة قرأها شيخنا حافظ دمشق في عصره ابن ناصر الدين على الحافظ ابن الشرايحي: "حتى يفطر"، ومصحح عليها مرتين، وفي الأصل "حين"، ومكتوب عليها نسخة.
стр. 803
ثم على تقدير ثبوت "حين" في بعض نسخ الترمذي، فإنما هي في الرواية المطولة المتكلم في إسنادها، ولم يطلع عليها المصنف كما عَلِمت لا في الرواية المستقلة المختصرة المحسَّن إسنادها، فإن كانت لفظة "حين" فيها في نسخة المصنف بالترمذي فذاك، وإلا فلا أدري ما الذي أوجب له هذا؟. والله أعلم.
٤٨١ - قوله هنا في الترغيب في صيام رمضان في حديث أبي هريرة: "كان رسول الله ﷺ يُرَغِّب في قيام رمضان" رواه البخاري.
هذا ليس بجيد، إذ ليس ذلك عند البخاري، إنما عنده "من قام رمضان" إلى آخره، ومن طريق آخر أيضاً.
٤٨٢ - قوله في حديث ابن عباس في فضل صيام رمضان بمكة المعزو إلى ابن ماجة: ولا يحضرني الآن سنده.
стр. 804
قلت: رواه عن ابن أبي عمر العدني، عن عبد الرحيم بن زيد العَمِّي -وهو متروك قاله البخاري والنسائي وغيرهما- عن أبيه.
وله ترجمة في الرواة المختلف فيهم في آخر هذا الكتاب - عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
ولكونه لم يستحضر حال سنده صدره "بعن"، ولم يصدر بلفظ "روى".
стр. 805
٤٨٣ - قوله في حديث أبي سعيد المساق من البيهقي: "وليس عبد مؤمن يصلي في ليلة فيها".
كذا رواه أبو الشيخ في "كتاب الثواب" بمعناه لكن عنده: "في ليلة منها" يعني من ليالي شهر رمضان، وهو الصواب المتعين، ولعل لفظة: "فيها" الموجودة في الترغيب تصحفت بها لقربها منها.
٤٨٤ - قوله في حديث سلمان الطويل المعزو إلى ابن
стр. 806
خزيمة والبيهقي الذي في أوله: "قد أظلكم شهر عظيم مبارك" "ومن أسقى صائماً".
كذا وقع هنا، ولعله من بعض النساخ، ولفظ الحديث، وهو الصواب الذي لا يجوز غيره: "ومن أشبع".
٤٨٥ - قول عقبه: "ورواه ابن خزيمة أيضاً والبيهقي باختصار عنه من حديث أبي هريرة وفي إسناده كثير بن زيد"، ثم قال:
стр. 807
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "أظلكم شهركم هذا" الحديث. ثم قال: رواه ابن خزيمة وغيره، انتهى.
قلت: الظاهر والله أعلم أنه أراد أن يعطف على حديث سلمان حديثَ أبي هريرة الثاني: "أظلكم شهركم هذا"، وهو الذي في إسناده كثير بن زيد الأسلمي، وله ترجمة في الرواة المختلف فيهم في آخر هذا الكتاب فَتَخَيَّل التعدد، ووقع له ما ترى، ولا ريب أن حديث سلمان مباين لحديث أبي هريرة إسناداً ومتناً، فإنه من طريق علي بن زيد بن جدعان كما أشار إليه عن ابن المسيب عنه.
وحديث أبي هريرة من طريق كثير بن زيد عن عمرو بن تميم عن أبيه عن أبي هريرة. وقد رواه غير ابن خزيمة جماعة منهم أحمد بن حنبل في مسنده والطبراني في معجمه الأوسط، وغيرهم من هذا الطريق.
والحاصل أن هذا خلط وخبط يتعين اطراحه.
стр. 808
ورواه الأصبهاني، وعنده أنه ﷺ كان إذا دنا رمضان يقول: "أظلكم شهركم هذا، ومحلوف أبي القاسم الذي يحلف به ما مر على المسلمين، وكذا على المنافقين" إلى أن قال: "ومحلوف أبي القاسم الذي يحلف به إن الله ليكتب" إلى أن قال: "وذلك أن المؤمن يعد نفقته وقوته للعبادة: وأن الفاجر يعد لغفلة المسلمين وعورتهم، فهو غُنم للمؤمن، نقمة للفاجر" كذا وجدت في آخره.
وقد قال الشريف الحسيني في رواة المسند: "عمرو بن تميم المازني مولاهم عن أبيه عن أبي هريرة، وعنه كثير بن زيد، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال البخاري: "في حديثه نظر"، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: عمرو بن تميم هذا أحسبه عمرو بن تميم الذي رأى ابن الزبير "ركع دون الصف" الذي
стр. 809
روى عنه عثمان بن الأسود، انتهى.
وقال ابن حزم في "المحلى" في عمرو "منكر الحديث".
وقال الحسيني في رجال المسند أيضاً: "تميم المازني عن أبي هريرة، وعنه ابنه عمرو "مجهول".
وقال في كتابه رجال العشرة وهي مع الستة الموطأ ومسند أبي حنيفة والشافعي وأحمد: "لا يدرى من هو".
فتعقب عليه شيخنا ابن حجر فقال: "أخرج له ابن خزيمة في صحيحه الحديث المذكور، وقال: "عمرو ابنه يقال له: مولى بني رمانة، وهو مدني".
قال: "وصرح ابن المبارك عن كثير بن زيد عن عمرو عن أبيه
стр. 810
بسماعه من أبي هريرة" انتهى ما نقله عن ابن خزيمة.
وقال الهيثمي في "مجمعه": "تميم مولى ابن رمانة، ولم أجد من ترجمه". كذا قال.
٤٨٦ - قوله بعده في حديث أبي هريرة المعزو إلى الصحيحين: "إذا جاء رمضان" وفي آخره "وصُفدت الشياطين".
هذه الرواية والتي بعدها لمسلم، لكن أول الثانية عنده: "إذا كان رمضان".
ثم ذكر بعدها ثالثة، أولها: "إذا دخل رمضان" وأحال باقيها على ما قبلها.
وللبخاري ثنتان في حديث محول، الأولى: "إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة".
والثانية: "إذا دخل رمضان فتحت أبواب السماء".
والباقي مثل رواية مسلم الثانية المذكورة في الأصل.
٤٨٧ - وقوله في لفظ الترمذي وابن ماجة
следующие страницы →