Полный текст (509 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
عبد الملك، لم يعقب، وكان فاضلا، مات في حياة أبيه؛ وعبد الله، أعقب، ولى العراقين ليزيد بن الوليد، وهو احتفر نهر ابن عمر بالبصرة؛ وعبد العزيز، ولى مكّة والمدينة لمروان بن محمّد، وكان في صحابة أبي جعفر المنصور، يلبس السواد والسيف، وروى عنه وكيع وغيره؛ وعاصم، أعقب؛ ويعقوب؛ وإسحاق، أعقب: أمهما فاطمة بنت عبد الملك؛ وإبراهيم: أعقب؛ وموسى؛ وإسماعيل؛ ورفيع؛ وزبّان، أعقب؛ والأصبغ، أعقب؛ ومروان؛ والوليد، أعقب. عاش عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز إلى صدر من خلافة بنى العبّاس، وكان فى صحابة أبي جعفر المنصور، خاصّا به، ممن يلبس السواد، ويلازمه حيث كان.
وذكر الخطبى فى أولاد عمر بن عبد العزيز: حفصا؛ وعبيد الله، أعقب؛ ويزيد، أعقب. ومن ولده: آدم بن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز، وكان شاعرا ماجنا؛ وبشر بن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز، روى عنه. وكان لبشر ابن اسمه زيد.
مضى ولد عبد العزيز بن مروان بن الحكم.
وهؤلاء ولد بشر بن مروان بن الحكم
ولد بشر بن مروان: الحكم: أمه أمّ كلثوم بنت أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف؛ وعبد الملك: أمه هند بنت أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة الفزارى؛ وأبان؛ وعبد العزيز: أمه معيطيّة؛ ومروان، وله عقب بالكوفة. ومن ولده كان البشرى الشاعر البغدادىّ، وهو محمّد بن يزيد بن مسلمة ابن هشام بن بشر بن عبد الملك بن بشر بن مروان بن الحكم؛ وكان أخوا جد أبيه: سليمان، وعبد الملك، ابنا بشر بن عبد الملك بن بشر بن مروان؛ دخل عبد الملك منهما الأندلس، [وكان شاعرا] وكان متزوّجا بنت أخى مروان
стр. 107
ابن محمّد، وله منها ابن. وكان عبد الملك وأبان يلقّبان الفيل والزّندبيل، قتلا مع ابن هبيرة. وعند الحكم بن بشر كان اختفى يحيى بن زيد بن على بن الحسين إذ قتل أبوه.
وهؤلاء ولد محمّد بن مروان بن الحكم
ولد محمّد بن مروان: مروان أمير المؤمنين؛ ويزيد، وكان من الفضلاء النسّاك؛ ومنصور؛ وعبد العزيز؛ وعبد الرحمن.
فولد مروان أمير المؤمنين: عبد الملك؛ وعبد الرحمن: وعثمان؛ وعبد الله؛ وعبيد الله؛ وعبد الغفّار؛ ويزيد؛ وأبو عثمان؛ ومحمّد؛ وأبان. فولد عبد الله بن أمير المؤمنين مروان: مروان، وأحمد، وعبد الرحمن، وأبو عثمان، وسعيد، وعثمان، والحكم، ومحمّد. تزوّج مروان منهم أمّ الحكم بنت عبيد الله بن مروان [بن محمّد]. ولا عقب لعبيد الله بن مروان [بن محمّد] أصلا؛ ولمروان عقب بإصبهان وفي ديار مصر، منهم: صاحب «كتاب الأغانى»؛ وهو أبو الفرج الإصبهاني، واسمه علىّ بن الحسين بن محمّد بن أحمد بن الهيثم بن عبد الرحمن ابن مروان بن عبد الله بن أمير المؤمنين مروان بن محمّد بن مروان بن الحكم؛ وكان عمه الحسن بن محمّد، من كبار الكتّاب بسرّ من رأى، أدرك أيّام المتوكّل؛ وكان عمه عبد العزيز بن أحمد بن الهيثم، من كبار الكتاب أيضا أيّام المتوكل.
ومروان بن محمّد بن عبد الملك بن أمير المؤمنين مروان بن محمّد، روى عنه هلال ابن العلاء الرّقىّ. وولد عبد الملك بن مروان بن محمّد: الوليد، ومحمّد. وولد محمّد: عبيد الله. وولد عمر بن مروان بن الحكم: إبراهيم، ومحمّد، والوليد، وعبد الملك، كانوا بالرتبة من عمل مصر. دخل الأندلس منهم عبد الملك بن عمر، دخل الأندلس في عصابة من ولده، أعقب منهم عبد الله، وإبراهيم، وأبان، وبشر، والحكم، ومروان؛ وهؤلاء دخلوا مع أبيهم، وانقرض سائرهم، وهم: زبّان، ويزيد، وذؤالة، وعمر، وهشام، وفهر، والحوثرة، وعبد العزيز،
стр. 108
والحكم؛ وكانت لهم بها ثروة، ورياسة عظيمة، وعدد جمّ؛ منهم:
الوزير العبّاس بن عبد العزيز بن العبّاس بن عبد الله بن عبد الملك بن عمر بن مروان بن الحكم؛ وابن أخيه إبراهيم بن أحمد بن عبد العزيز؛ ارتدّ وقتل على النصرانيّة؛ والشاعر البلينة سعيد بن محمّد بن العاصى بن عمرو بن سعيد بن العبّاس بن عبد الله بن عبد الملك بن عمر؛ ومنهم: أحمد وعمرو، ابنا عثمان ابن محمّد المكنّى بأبى صفوان بن العبّاس بن عبد الله بن عبد الملك بن عمر بن مروان بن الحكم، كانا شاعرين، ووليا الولايات لعبد الله ولعبد الرحمن الناصر؛ وكان عمرو منهما تلميذا مختصّا ببقىّ بن مخلد، وطلب عنده زمانا قبل أن يحدم السلطان؛ ومنهم: محمّد بن أحمد بن عمر بن حفص بن عمر بن عبد الملك ابن عمر بن مروان بن الحكم؛ والوزير منهم: أحمد بن محمّد بن البراء بن ملك بن عبد الله بن عبد الملك بن عمر؛ لم يبق منهم أحد غير محمّد بن أحمد ابن محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن الوزير أحمد بن البراء، ورجل آخر بقرطبة، كلاهما في غمار العامّة؛ والوزير أميّة بن إسحاق بن عبد الله بن إسحاق بن محمّد بن إسحاق بن الوليد بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الملك ابن عمر، انقرض، ولم يبق له عقب؛ وكان عمّ أبيه أحمد بن إسحاق بن إسحاق صاحب الصوائف، وابنه محمّد بن أحمد، لا عقب له. ومنهم:
أبو طالب محمّد بن عبد الملك بن أحمد بن عبد الله بن عبد الملك بن عبد الله بن الوزير عبد الملك بن العبّاس بن عبد الله بن عبد الملك بن عمر، وابناه سابق وطالب؛ وكان أخو جده المذكور محمّد بن عبد الله بن عبد الملك بن العبّاس شاعرا؛ وكان أحمد بن عبد الملك بن عبد الله بن عبد الملك وهو ابن أخى محمّد المذكور، شاعرا، وهو القائل:
على صدع شملى فيك قلبى تصدّعا … ففى أى حال منك أبدى التوجعا
وولد معاوية بن مروان بن الحكم: الوليد بن معاوية: أمه زينب بنت الحسن ابن الحسن بن على بن أبي طالب، وكان متزوجا ببنت مروان بن محمّد؛ وصار والى دمشق قتل يوم أبي فطرس.
стр. 109
ومن ولد الحارث بن الحكم بن أبي العاصى بن أميّة: عبد الملك بن الحارث ابن الحكم بن أبي العاصى. فولد عبد الملك هذا: خالد، ولى المدينة لهشام بن عبد الملك. وإخوة عبد الملك هذا: عبد العزيز، وعبد الواحد، وعبد ربه:
أمهم المفدّاة بنت الزبرقان بن بدر. وعبد الواحد هذا هو الذي مدحه القطامى بقوله:
إنّا محيوك فاسلم أيها الطّلل …
وأبو بكر، وعثمان، بنو الحارث بن الحكم بن أبي العاصى بن أميّة؛ كانت أم أبي بكر وعثمان: عائشة بنت عثمان بن عفّان. وإخوة خالد هذا: عيسى الأكبر، [ومحمّد]، وعيسى الأصغر، وإسحاق، وأبان، وإسماعيل، ويعقوب، وسليمان، والربيع، والحسين، وروح: بنو عبد الملك بن [الحارث بن] الحكم بن أبي العاصى بن أميّة. وولد إسماعيل بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم المذكور:
محمّد الأكبر، والحسين، وإسحاق، ومسلمة: أمهم خديجة بنت الحسين ابن الحسن بن على بن أبي طالب، ومحمّد الأصغر، والوليد، ويزيد: أمهم حمّادة بنت الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبي طالب، خلف عليها بعد بنت عمها المذكورة. ومنهم: سعيد بن عبد العزيز بن الحارث بن الحكم، وهو الملقب خدينة، ولى خراسان لمسلمة بن عبد الملك؛ وكانت أمه تحت مسلمة بن عبد الملك؛ وكان هو على بنت مسلمة؛ وأخوه عبد الله بن عبد العزيز، كان على رملة بنت محمّد بن مروان؛ ومحمّد؛ وشببة؛ فولد سعيد خدينة: عبد الملك، وعبيد الله، ومحمّد؛ فولد محمّد بن سعيد خدينة: عبد الله. ومنهم بالأندلس قوم من ولد عبد الحميد بن عبد الواحد المذكور آنفا بن الحارث بن الحكم.
ومن ولد يحيى بن الحكم بن أبي العاصى بن أميّة: مروان، ويوسف، وسليمان، وعبد السلام، وأبو بكر، وعمر، وسلمة، وحبيب، بنو يحيى بن الحكم،
стр. 110
ومنهم: الحرّ بن يوسف بن يحيى بن الحكم بن أبي العاصى، ولى الموصل؛ وابنه سلمة بن الحرّ، وكان شاعرا، وكان يبتدّى الثّعلبيّة، قتله الضحاك الحرورى؛ وابنه الثانى عبيد الله بن الحرّ، كان مع عبد الله بن مروان بن محمّد إذ دخل أرض النوبة؛ وعبد الرحمن بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن صفوان بن عبد الله بن الحكم بن أيوب بن يوسف بن يحيى بن الحكم، محدث مشهور أندلسىّ، مات بالمشرق، وحدّث بسيراف، وصحب عبد الله بن المغيرة ببغداد.
وولد أبان بن الحكم بن أبي العاصى: الحكم بن أبان، وعثمان بن أبان، ومليكة وهى أم أيوب بن سليمان بن عبد الملك.
وولد عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاصى: حرب، وأبان: ابنا عبد الرحمن، وغيرهما: أمّهم أم القاسم بنت عبد الله بن خالد بن أسيد؛ فولد أبان ابن عبد الرحمن: عثمان بن أبان.
ولا عقب لحبيب بن الحكم بن أبي العاصى إلاّ من قبل ابنته أمّ عبد الله، تزوّجها عمر بن الوليد بن عبد الملك بن مروان: فولدت له عبد الملك؛ وعقبه بالأندلس.
مضى ولد الحكم بن أبي العاصى بن أميّة بن عبد شمس.
وهؤلاء ولد المغيرة بن أبي العاصى بن أميّة
وولد المغيرة بن أبي العاصى بن أميّة: معاوية، قتله رسول الله- ﷺ -منصرفه من أحد صبرا، وأمه: بسرة بنت صفوان بن نوفل بن أسد بن عبد العزّى، مهاجرة، لها صحبة. فولد المغيرة هذا: عائشة: تزوّجها مروان بن الحكم؛ فولدت له عبد الملك بن مروان.
مضى ولد أبي العاصى بن أميّة بن عبد شمس.
стр. 111
وهؤلاء ولد حرب بن أمية بن عبد شمس
ولد حرب بن أمية: الحارث؛ وعمر، لا عقب لهما، إلاّ أنّ عمر كان له ابن اسمه أميّة، انقرض؛ وأبا سفيان. كان الحارث زوج صفيّة، عمّة رسول الله ﷺ -قبل العوّام بن خويلد؛ ولا عقب للحارث.
فولد أبي سفيان بن حرب: يزيد، له صحبة، لا عقب له، وحنظلة، قتل يوم بدر كافرا، لا عقب له؛ وعمرو، ولا عقب له: ومعاوية، له صحبة وعقب: أمهما هند بنت عتبة؛ ومحمّد؛ وعنبسة، لهما عقب: أمهما عاتكة وعقب: أمهما هند بنت عتبة؛ ومحمّد؛ وعنبسة، لهما عقب: أمهما عاتكة بنت أبي أزيهر الدّوسى؛ وعتبة بن أبي سفيان؛ وأم حبيبة أمّ المؤمنين: أمها وأم حنظلة المقتول يوم بدر: صفيّة بنت أبي العاصى بن أميّة، عمّة عثمان، رضى الله عنه.
فولدت أم حبيبة-رضى الله عنها-لعبد الله بن جحش الأسدىّ: حبيبة، روى عنها الحديث.
فولد محمّد بن أبي سفيان: عثمان بن محمّد بن أبي سفيان، ولى المدينة.
فولد عثمان بن محمّد: محمّد، وله عقب، منهم: عثمان بن محمّد بن عثمان بن محمّد بن أبي سفيان.
وولد عنبسة: عثمان بن عنبسة، أراد أهل الأردنّ القيام به باسم الخلافة، إذ قام مروان: أمه زينب بنت الزبير بن العوّام؛ وأبان بن عنبسة.
وولد عتبة بن أبي سفيان: الوليد بن عتبة، ولى المدينة؛ وابنه القاسم بن الوليد بن عتبة: أمه لبابة بنت عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب؛ ومحمّد بن الوليد بن عتبة؛ وعبد الله بن محمّد بن الوليد بن عتبة؛ وعمه عثمان بن الوليد بن عتبة؛ وعمرو بن الوليد؛ والحصين بن الوليد؛ ومعاوية بن عتبة؛ وعثمان بن عتبة؛ وعتبة بن عتبة؛ ويعلى بن عتبة؛ وعبيد الله بن عتبة؛ والحصين بن
стр. 112
عتبة؛ وعمرو بن عتبة؛ قتل مع بن الأشعث؛ عقبه بالبصرة، منهم: العتبىّ الشاعر، وهو محمّد بن عبد الله بن عمرو بن معاوية بن عمرو بن عتبة بن أبي سفيان؛ وكان لعمرو بن عتبة من الولد أيضا: معاوية، وعتبة، وسفيان؛ ومن ولده أيضا: عبد الرحمن بن معاوية بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن عمرو ابن عتبة بن أبي سفيان؛ وعمه أميّة بن سفيان بن عبد الرحمن نقيب قومه.
وولد معاوية أمير المؤمنين بن أبي سفيان-رضى الله عنه-: عبد الله، لا عقب له، لم يكن له إلاّ ابنة تزوّجها عبد الله بن يزيد بن معاوية؛ ويزيد أمير المؤمنين؛ وكان قبيح الآثار في الإسلام؛ قتل أهل المدينة، وأفاضل الناس، وبقيّة الصحابة-رضى الله عنهم-يوم الحرّة، فى آخر دولته؛ وقتل الحسين -رضى الله عنه-وأهل بيته في أوّل دولته؛ وحاصر ابن الزبير-رضى الله عنه- فى المسجد الحرام، واستخفّ بحرمة الكعبة والإسلام؛ فأماته الله في تلك الأيّام؛ وقد كان غزا في أيّام أبيه القسطنطينيّة وحاصرها.
فولد يزيد بن معاوية: خالد؛ وعبد الله؛ ومعاوية، الذي ولى الخلافة وانجلى عنها، وكان رجلا صالحا؛ وأبو سفيان؛ وعبد الرحمن، وكان من أزهد الناس وأفضلهم؛ ومحمّد؛ وأبو بكر؛ وعثمان؛ وعمر؛ وعتبة؛ ويزيد، لا عقب لمعاوية بن يزيد؛ فولد خالد بن يزيد: سعيد، وأبو سفيان، وعتبة، بنو خالد؛ كانت أم سعيد هذا بنت سعيد بن العاصى، وأمها بنت عثمان بن عفّان؛ وحرب بن خالد؛ ويزيد بن خالد، وكانا سيدين؛ وعبد الله بن خالد، من ولده على والعبّاس ابنا عبد الله بن خالد: أمهما نفيسة بنت عبيد الله بن العبّاس ابن على بن أبي طالب-رضى الله عنه-؛ قام علىّ هذا أيّام المأمون بدمشق، وتسمّى بالخلافة أيّام المأمون، فأسر. وولد عبد الله بن يزيد بن معاوية: محمّد؛ ومعاوية؛ وأبو سفيان؛ وأبو عبيد الله؛ وأبو معاوية-وأبو عتبة؛ وزياد بن عبد الله، وهو أبو محمّد السفيانىّ، القائم بالمدينة، المقتول بها هو وابنه مخلد ابن زياد؛ وتخلّص ابناه القاسم وسعيد؛ وكانت لعبد الله بن يزيد بن معاوية
стр. 113
بنات، منهنّ: أمّ عثمان، تزوّجها عبد الملك بن مروان إذ طلّق عمّتها عاتكة بنت يزيد؛ وعبدة، تزوّجها هشام بن عبد الملك؛ وأمة الحميد، تزوّجها معاوية ابن هشام بن عبد الملك؛ فكان الجدّ والأب والابن كلهم أسلافا.
وزوّج معاوية ابنته رملة قبل عمرو بن عثمان بن عفّان، من محمّد بن زياد المنتسب إلى أبي سفيان. وزوّج خالد بن يزيد أخته رملة بنت يزيد. عبّاد ابن زياد، خلف عليها بعد عتبة بن عتبة بن أبي سفيان.
مضى بنو حرب بن أميّة بن عبد شمس.
وهؤلاء ولد أبي العيص بن أميّة بن عبد شمس
ولد أبي العيص بن أمية بن عبد شمس: أسيد بن أبي العيص. فولد أسيد:
عتّاب، وخالد؛ ولّى رسول الله- ﷺ -عتاب بن أسيد على مكّة إذ فتحها؛ فبقى واليا عليها إلى أن مات-﵀-وكان موته يوم ورود موت أبي بكر الصدّيق-رضى الله عنه-بمكّة. فولد عتّاب: عبد الرحمن، قتل يوم الجمل، وكان سيدا. فولد عبد الرحمن: محمّد، وسعيد؛ وكان سعيد سيدا ممدحا، تزوّج الحجّاج ابنته، وتزوّج هو بنت عبد الله بن زياد؛ فولدت له عتّاب بن سعيد؛ ومن ولده: خليلان الماجن البصرىّ، وكان يغنّى على شرفه، واسمه عتّاب بن عتّاب بن سعيد بن عبد الرحمن بن عتّاب بن أسيد، وله عقب بالبصرة؛ وعبد العزيز بن معاوية بن عبد العزيز بن محمّد بن أميّة بن خالد بن عبد الرحمن بن سعيد بن عبد الرحمن بن عتّاب بن أسيد بن أبي العيص بن أميّة، محدث، ولى القضاء بالشأم، ومات ببلده البصرة سنة ٢٨٤، يكنّى أبا حازم، وقيل: أبا خالد. وولد خالد بن أسيد: عبد الله بن خالد، ولى فارس، والعقب له؛ وأبو عثمان؛ وأميّة، لا عقب لهما؛ فولد عبد الله بن خالد: خالد، ولى البصرة وأميّة، ولى خراسان؛ وعثمان: أمه أمّ سعيد بنت أمير المؤمنين عثمان-رضى الله
стр. 114
عنه-؛ وأبو عثمان؛ وعبد الرحمن: أمه وأم أخويه خالد وأميّة: أمّ حجير بنت شيبة ابن عثمان، من بنى عبد الدار بن قصى؛ وعبد العزيز، ولى مكّة؛ وعبد الملك:
أمهما بنت جبير بن مطعم؛ وعمران؛ وعمر؛ والقاسم: أمهم ثلاثتهم بنت عبد ابن عمرو بن حصن بن حذيفة بن بدر؛ ومحمّد؛ والحارث: أمه بنت المكعبر الفارس؛ والحصين؛ والمخارق؛ منهم: عبد الله بن أميّة بن عبد الله بن خالد ابن أسيد، محدث. ولبنى أبي عثمان عقب بالبصرة كثير، قد تزوّج المنصور منهم في خلافته امرأة وولد له منها على والعباس، ابنا المنصور؛ وزوّج ابنه جعفر بن أبي جعفر أختها.
والقضاء في بغداد متردّد في بنى أبي عثمان بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أميّة، من عهد المتوكل إلى زماننا؛ وهم بنو أبي الشّوارب؛ منهم:
محمّد بن الحسين بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص؛ وعلى بن محمّد ابن عبد الملك بن محمّد، وهو أبو الشّوارب، بن عبد الله بن أبي عثمان بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص، هو وآباؤه وكان عمه محمّد بن عبد الله قاضى القضاة؛ وكان الحسن بن محمّد بن عبد الملك أيضا قاضى قضاة بغداد؛ وكان أخوه العبّاس بن محمّد قاضى البصرة. فولد خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد؛ عبد الملك، وسعيد وكان سيّدا ممدّحا. وهو المعروف بعقيد النّدى مضى بنو أبي العيص بن أميّة بن عبد شمس
وهؤلاء بنو أبي عمرو بن أميّة بن عبد شمس
ولد أبو عمرو بن أميّة: مسافر بن أبي عمرو، لم يعقب إلاّ ابنة؛ وأبان بن أبي عمرو، وهو أبو معيط؛ وكميم بن أبي عمرو؛ وتميم بن أبي عمرو، ويكنّى أبا وجزة. فولد أبو وجزة: الحارث: ودقسا، وامرأة هى أمّ عبد الرحمن بن عوف؛ ولا عقب لكميم ولا لأبى وجزة؛ فولد أبي معيط: عقبة، قتله رسول الله صلّى الله
стр. 115
عليه وسلم صبرا؛ فولد عقبة: الوليد والى الكوفة، سكن الرقّة، وعقبه بها؛ وعمارة، له بالكوفة عقب؛ وخالد، شهد جنازة الحسين، وعقبه بالجزيرة؛ وهشام؛ وأم كلثوم، من المبايعات المهاجرات تزوّجها زيد بن حارثة، فقتل عنها يوم مؤتة، فخلف عليها الزّبير بن العوّام، فولدت له ابنة؛ ثمّ طلّقها، فخلف عليها عبد الرحمن بن عوف، فولدت له حميد بن عبد الرحمن، ومات، وورثته، ولم تتزوّج بعده. فولد الوليد بن عقبة: عمرو بن الوليد، وهو أبو قطيفة الشاعر، وعثمان بن الوليد، ولى أرمينية، ومن ولده: عبد الله بن عمرو بن الوليد، قاد الصوائف؛ ومحمّد بن عتبة بن صبح بن عبد الله بن عثمان ابن عبد الأعلى بن يعلى بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط محدث، مات سنة ٣٠١ بمصر. ومن ولد هشام بن عقبة: الوليد بن هشام بن معاوية بن هشام بن عقبة، قاد الصوائف أيّام الوليد. وولى أبوه الطائف.
ومن ولد خالد بن عقبة: أحيح بن خالد؛ وعبد الله بن عبد الله بن الوليد بن محمّد بن يوسف بن عبد الله بن عبد الله بن عبد العزيز بن خالد بن عثمان بن عبد الله بن عبد العزيز بن خالد بن عقبة بن أبي معيط، كان متفقها بقرطبة؛ ثم خرج إلى دانية والجزائر، فبويع بها بالخلافة؛ ثم خلعه مجاهد، وفر إلى أرض كتامة، وهو بها إلى الآن. وكان أخوه محمّد بن عبيد الله متفقّها ناسكا، لا عقب لهما. وكان أبوهما محدثا ثقة، ولد-أعنى أباهما-بمصر سنة ٣٠٠، ودخل الأندلس مع أبيه وأخ له أكبر منه سنة ٤٠٦. وولد عمارة بن عقبة؛ مدرك بن عمارة، كان له قدر. ولهم كلهم عقب كثير.
مضى بنو عبد شمس بن عبد مناف.
وهؤلاء بنو نوفل بن عبد مناف
ولد نوفل بن عبد مناف: عدىّ، وعامر، وعمرو، وعبد عمرو. فولد عدى: المطعم بن عدى، وكان شريفا، وهو الذي أجار رسول الله- ﷺ -منصرفه من الطائف، مات قبل بدر؛ وطعيمة بن عدىّ، قتل يوم
стр. 116
بدر كافرا؛ والخيار بن عدى. ومن ولد مطعم: جبير بن مطعم، له صحبة؛ ونافع، ومحمّد ابنا جبير بن مطعم، روى عنهما الحديث؛ وأبو سليمان، وعبد الرحمن الأكبر، وعبد الرحمن الأصغر، وسعيد الأكبر، وسعيد الأصغر، بنو جبير بن مطعم. وعبد الرحمن بن نافع بن جبير بن مطعم، محدث؛ وأبو سليمان، وعمرو: ابنا محمّد بن جبير بن مطعم، روى عنهما الحديث؛ وابنه عثمان بن أبي سليمان، روى عنه الحديث. ومن ولد الخيار بن عدى:
عبد الملك بن عدى بن عياض بن عدى الأصغر بن الخيار بن عدى الأكبر، قتل يوم قديد؛ وعمه عروة بن عياض، محدث؛ وعبيد الله بن عبد العزيز بن عبد الله ابن عدى الأكبر، قتل مع مسلمة على القسطنطينية؛ وعروة بن عبد الرحمن بن عدى الأصغر بن الخيار بن عدى، قتل بقديد؛ وابن عمّه لحّا عبد الله بن سعيد ابن عدى الأصغر استشهد في البحر؛ والأسود بن عمارة بن الوليد بن عدى الأصغر الشاعر، وكان من جلساء المهدى؛ وعمه هشام بن الوليد، محدث.
ومن ولد عمرو بن نوفل بن عبد مناف: نافع بن ظريب بن عمرو بن نوفل ابن عبد مناف، وهو كاتب المصحف لعمر بن الخطّاب-رضى الله عنه. ومن ولد عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف: فاختة بنت قرظة بن عبد عمرو بن نوفل، زوجة معاوية-﵀؛ وأخوها مسلم بن قرظة، قتل يوم الجمل. ومن ولد عامر بن نوفل بن عبد مناف: عقبة بن الحارث بن عامر بن نوفل، جعلت الحربة في يده وطعن بها خبيب بن عدى، رضى الله عنه، وكان خبيب قتل أباه الحارث بن عامر يوم بدر كافرا؛ وأبو حنين بن الحارث بن عامر بن نوفل، وهو الذي دبّ حتى قعد على فخذ خبيب-رضى الله عنه-والموسى في يد خبيب،
стр. 117
فقال: «خشيت أمك غدرى!». ومن ولده: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حنين بن الحارث بن عامر بن نوفل-رضى الله عنه-وغيره.
مضى بنو عبد مناف بن قصى.
وهؤلاء بنو عبد العزّى بن قصىّ
ولد عبد العزّى بن قصى: أسد بن عبد العزى. فولد أسد بن عبد العزّى:
الحارث، والحويرث، وحبيب، والمطلب، ونوفل، وخويلد.
فولد الحارث بن أسد: زهير بن الحارث، وأمية بن الحارث، وهاشم بن الحارث. فولد أميّة بن الحارث: عمرو بن أميّة، من مهاجرة الحبشة، لا عقب له. وولد هاشم بن الحارث: أبو البخترى العاصى بن هاشم، قتل يوم بدر كافرا، وهو أحد من قام في نقض الصحيفة؛ وابنه الأسود بن أبي البخترى العاصى بن هاشم، اصطلح عليه أهل المدينة ليصلّى بهم مدّة الخلاف بين على ومعاوية-رحمهما الله-؛ ومن ولده: طلحة، وعلى، والحسين، بنو عبد الرحمن بن عبد الله بن الأسود بن أبي البخترى، قتل على والحسين بقديد؛ وكان طلحة مع عبد الله بن معاوية بن معاوية بن عبد الله بن جعفر أيّام قيامه بفارس-ثمّ كان في صحابة السفّاح والمنصور؛ وعقبه ببغداد إلاّ بنى عبد الكريم بن طلحة؛ فإنّهم بإستارة من عمل المدينة، ولا عقب لأبى البخترى من غير طلحة بن عبد الرحمن هذا.
وولد زهير بن الحارث: حميد بن زهير؛ من ولده: الزّبير بن عبد الله بن حميد ابن زهير بن الحارث، ولد قبل موت أبي بكر الصديق بسبع ليال، ومات سنة ١٠٧؛ ومن ولده: الفقيه، راوية سفيان بن عيينة، أبو بكر عبد الله بن الزّبير ابن عيسى بن عبد الله بن الزّبير بن عبد الله بن حميد بن زهير، وهو الحميدىّ؛ ومنهم: عبد الله بن معبد بن حميد بن زهير، له صحبة، قتل يوم الجمل؛ وعبيد الله بن أسامة بن عبد الله بن حميد بن زهير، قتل مع ابن الزّبير؛
стр. 118
وحفص بن عمر بن عبد الله بن حميد بن زهير، تزوّج بنت عبد الله بن خازم، ومات بخراسان، وولدت له ابنة. ولد الحويرث بن أسد بن عبد العزّى: عثمان ابن الحويرث، أراد التملك على قريش، من قبل قيصر، فامتنعت قريش.
من ذلك، فرجع إلى الشأم، وسجن من وجد بها من قريش، ومن جملتهم أبو أحيحة سعيد بن العاصى، فدسّت قريش إلى عمرو بن جفنة الغسانى، فسمّ عثمان بن الحويرث، فمات بالشأم، ولا عقب له؛ وكان قد تنصّر.
ومن ولد حبيب بن أسد بن عبد العزّى: تويت بن حبيب بن أسد، له عقب بمصر؛ وابنته الحولاء بنت تويت المنقطعة في الزهد أيّام رسول الله- ﷺ .
وولد المطّلب بن أسد بن عبد العزّى: أبا حبيش؛ والأسود بن المطّلب، كان أشدّ الناس في إبطال أمر ابن عمه عثمان بن الحويرث. فولد أبو حبيش:
فاطمة بنت أبي حبيش، التي روت حديث الاستحاضة المشهور؛ ومن ولده:
أبو الحارث بن عبد الله بن السائب بن أبي حبيش بن المطّلب بن أسد بن عبد العزّى: أمه حمنة بنت شجاع بن وهب، وأخته لأبيه وأمه فاطمة بنت عبد الله ابن السائب بن أبي حبيش، تزوّجها عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفّان؛ فلما دخل بها، طلّقها في الوقت؛ فخرج أبوها، فأخبر ابن الزبير بذلك، فخطبها على أخيه المصعب، فزوجه إياها، ودخل بها في الوقت، فولدت له عيسى المقتول معه. فولد الأسود بن المطّلب؛ هبّار بن الأسود الشاعر، له صحبة: وزمعة بن الأسود؛ وعقيل بن الأسود، قتلا يوم بدر كافرين. فمن ولد هبّار الشاعر بن الأسود، عمر بن عبد العزيز بن المنذر بن الزّبير بن عبد الرحمن بن هبّار بن الأسود، صاحب السند، وليها في ابتداء الفتنة إثر قتل المتوكل، وتداول أولاده ملكها، إلى أن انقطع أمرهم في زماننا هذا، أيّام محمود بن سبكتكين، صاحب ما دون النهر من خراسان؛ وكانت قاعدتهم المنصورة. وكان جدّه المنذر بن الزّبير
стр. 119
قد قام بقرقسيا أيّام السفّاح؛ فأسر وصلب؛ وإسماعيل بن هبار هو الذي قتله مصعب بن عبد الرحمن بن عوف؛ وقتل معه قوم غيلة؛ وهبّار هذا كان يهجو النبىّ- ﷺ -أيّام كفره؛ فلما أسلم محا كلّ ذلك بمدحه وحسن إسلامه؛ وهو الذي نخس زينب بنت رسول الله- ﷺ -إذ حملت من مكّة إلى المدينة، فأسقطت جنينا. وولد زمعة بن الأسود: عبد الله ابن زمعة، له صحبة؛ والحارث بن زمعة، قتل يوم بدر كافرا مع أبيه؛ ويزيد ابن زمعة، استشهد يوم الطائف-﵀-ووهب بن زمعة. فولد وهب بن زمعة: عبد الله الأكبر، وعبد الله الأصغر. فولد عبد الله الأكبر: يزيد، قتل بإفريقية، وقتل أبوه ﵀ يوم الدار مع عثمان-رضى الله عنه-وقد انقرض عقب عبد الله الأكبر. وولد عبد الله الأصغر: وهب، والمقداد، قتلا يوم الحرّة، ويزيد أبو الحارث، والزّبير، ويعقوب. فولد يعقوب بن عبد الله: موسى، والمقداد؛ وكان موسى محدّثا. وولد المقداد بن عبد الله الأصغر: يحيى، روى عنه الزّبير بن بكّار. وأمّا عبد الله بن زمعة، فتزوّج زينب بنت أبي سلمة من أم سلمة أم المؤمنين: فولدت له يزيد، قتل يوم الحرّة صبرا، إذ أبي أن يبايع ليزيد على أنّه عبد قن، وكثير بن عبد الله، وأبا عبيدة بن عبد الله. فولد يزيد ابن عبد الله: يزيد: أمه أمّ ولد صغديّة، وهى التي نبشت مسلم بن عقبة-لعنه الله-وصلبته؛ ومن ولد كثير بن عبد الله بن زمعة: وهب بن وهب بن كثير، وهو أبو البخترىّ القاضى، متّهم بالكذب. وأمّا أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة، فكان من رؤساء قريش، إلاّ أنّه يضعّف في الحديث. فولد أبو عبيدة هذا:
عبد الله، وعبيد الله، قتلا يوم قديد، وعبد الرحمن (ولقب عبد الله المذكور ركيخ)، وهند، وهى أمّ محمّد وإبراهيم وموسى، بنى عبد الله بن الحسن بن
стр. 120
الحسن بن علىّ بن أبي طالب-رضى الله عنه-. فولد عبد الله بن أبي عبيدة:
عبد الرحمن، ومحمّد، وهشام، قتلوا يوم قديد مع أبيهم.
وولد نوفل بن أسد بن عبد العزّى: ورقة، الذي تنصّر، وصفوان، وعدىّ.
فولد صفوان: بسرة، مهاجرة، لها صحبة، وهى التي روت عن النبىّ- ﷺ -الوضوء من مسّ الذكر، وهى أمّ معاوية بن المغيرة بن أبي العاصى ابن أميّة، الذي قتله رسول الله- ﷺ -صبرا. وأمّا عدىّ بن نوفل، فأمه أميّة بنت جابر بن سفيان، أخت تأبّط شرّا. ودار عدىّ هذا بالبلاط، بين مسجد النبىّ- ﷺ -والسّوق؛ وهو أحد المهاجرين، وولى حضر موت لعمر أو عثمان. ولا عقب لورقة، ولا لصفوان. ولم يبق أيضا لعدىّ عقب إلاّ من قبل الحصين بن عبيد الله بن نوفل بن عدىّ بن نوفل، إن كان بقى. ولم يبق لنوفل بن أسد عقب إلاّ من هذا الجذم فقط.
وأمّا خويلد بن أسد عبد العزّى بن قصىّ، فهو كان على بنى عبد العزّى وبنى عبد ابنى قصىّ، يوم الفجار؛ وفى ولده البيت والعدد. فولد خويلد هذا:
خديجة أمّ المؤمنين؛ وهالة، أمّ أبي العاصى بن الربيع صهر النبىّ- ﷺ ؛ ورفيقة بنت خويلد، أمّ أميمة بنت بجاد بن عمير من بنى تيم بن مرّة؛ والعوّام بن خويلد؛ وحزام بن خويلد؛ ونوفل بن خويلد. فأمّا نوفل ابن خويلد، فقتله ابن أخيه الزّبير بن العوام يوم بدر. وكان يقال لنوفل بن خويلد: أسد قريش، وأسد المطيّبين؛
وروى أنّ رسول الله- ﷺ قال يوم بدر: «اللهم اكفنا ابن العدويّة!»، يعنى نوفلا. وكانت أمه من عدىّ بن خزاعة. وتقول عامّة الرواة: إنّ عليّا قتله؛ وله من الولد: الأسود بن نوفل.
ولد الأسود بن نوفل: نوفل بن الأسود. فولد نوفل بن الأسود بن نوفل بن
стр. 121
خويلد: عبد الرحمن بن نوفل، فقتل مع عبد الله بن الزّبير. فولد عبد الرحمن هذا: محمّد بن الأسود المعروف بيتيم عروة، روى عنه مالك وغيره، وهو محمّد ابن عبد الرحمن بن نوفل بن الأسود بن نوفل بن خويلد. وقد انقرض عقب نوفل بن خويلد. وأمّا حزام بن خويلد، فولد حكيم بن حزام، وخالد بن حزام؛ خرج خالد هذا مهاجرا، فمات-رضى الله عنه-؛ ولحكيم صحبة. فولد خالد:
عبد الله. فولد عبد الله بن خالد: عثمان، وعبد الرحمن، والمغيرة، ولاّه ابن الزّبير بعض اليمن. ومن ولد المغيرة هذا: المنذر بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة بن عبد الله بن خالد، دعاه المهدىّ إلى القضاء وأن يصله بمائة ألف؛ فأبى، وحجّ في ذلك العام ماشيا، إذ لم يجد ما يكترى به ما يركب؛ وابنه إبراهيم بن المنذر، المحدّث المشهور. ومن ولده: عثمان بن عبد الله بن أحمد بن محمّد بن الضحاك بن عثمان ابن عبد الله بن خالد بن حزام، خمسة في نسق، كلهم من أهل العلم والحديث والرواية. ومن ولد عبد الرحمن بن عبد الله هذا: عبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن بن عبد الله، محدّث ابن محدّث. وأمّا حكيم بن حزام، فله صحبة ورواية، وعاش في الجاهلية ستين سنة، وفي الإسلام مثلها؛ وإليه كانت صارت دار الندوة، وباعها من معاوية بمائة ألف درهم. فولد حكيم هذا؛ هشام، له صحبة؛ وفضل؛ وعثمان؛ قتل هشام يوم الجمل مع عائشة-رضى الله عنها-؛ وخالد؛ وحزام، بنو حكيم بن حزام، كلهم مات في حياة أبيه. فولد عثمان بن حكيم: عبد الله، وهو الذي ورث حكيما، وأمه: رملة بنت الزّبير بن العوّام، التي تزوّجها خالد بن يزيد بن معاوية؛ وتزوّج عبد الله بن عثمان هذا سكينة بنت الحسين بن على، فولدت له: عثمان، ولقبه قرين، له عقب؛ وحكيما، لا عقب له؛ وربيحة، تزوّجها العبّاس بن الوليد بن عبد الملك.
وأمّا العوّام بن خويلد، فولد الزّبير حوارىّ رسول الله- ﷺ وعبد الرحمن، سمّاه رسول الله- ﷺ -وكان اسمه عبد الكعبة، استشهد يوم اليرموك؛ لهما عقب؛ والسائب؛ ومالك؛ وعبيد الله، قتل يوم بدر
стр. 122
كافرا؛ والحارث؛ وصفوان؛ وبعكك؛ ويملك؛ وأصرم؛ وأسد الله؛ وبجير، قتلته دوس في الجاهليّة؛ تولّى قتله صبيح بن سعد بن هانئ، جدّ أبي هريرة، أبو أمه، بثأر أبي أزيهر الدّوسىّ، إذ قتله هشام بن الوليد بن المغيرة؛ وزينب بنت العوّام، كانت تحت حكيم بن حزام؛ لا عقب لواحد منهم. فولد الزّبير رضى الله عنه: أبو بكر عبد الله، أمير المؤمنين، له صحبة؛ والفقيه عروة؛ والمنذر أبو عثمان، قتل مع أخيه عبد الله: أمهم أسماء بنت أبي بكر الصدّيق رضى الله عنه؛ وخالد، ولى اليمن لأخيه؛ وعمرو، قتله أخوه عبد الله قودا، وكان مع بنى أميّة على أخيه، أمهما؛ أمّ خالد بنت خالد بن سعيد بن العاصى؛ والمصعب، ويكنّى أبا عيسى، أمه كلبيّة، ولى العراقين؛ وعبيدة؛ وجعفر، ولى المدينة لأخيه، أمهما: زينب بنت بشر بن عبد عمرو بن مرثد الضّبعيّة، أعقبوا؛ وعاصم، شقيق عبد الله؛ وحمزة، شقيق المصعب، انقرضا؛ وعمر، انقرض؛ وبنات.
فولد عبد الله أمير المؤمنين: خبيب، لا عقب له، وهو أسنّ من عروة عمه؛ حمزة؛ وعبّاد؛ وثابت؛ وعامر الناسك؛ وموسى، أعقبوا؛ وبكر، أمه: عائشة بنت أمير المؤمنين عثمان؛ وهاشم؛ وقيس؛ وعروة؛ والزّبير؛ وأبو بكر؛ وعبد الله، لا عقب لهم؛ وأم الحسن: أمها نفيسة بنت الحسن بن علىّ أمير المؤمنين. فولد عبّاد بن عبد الله: يحيى، روى عنه الحديث، وله عقب؛ ومحمّد؛ وصالح، لا عقب لهما. من ولده: محمّد بن يعقوب بن عبد الوهّاب بن يحيى بن عبّاد بن عبد الله بن الزبير، روى عنه الحديث. وولد ثابت بن عبد الله: نافع، والمصعب.
وخبيب، وسعد، كلهم له عقب؛ منهم: المغيرة بن خبيب بن ثابت بن عبد الله ابن الزّبير، وكان خاصّا بالمهدى؛ وأخوه الزّبير بن خبيب، ناسك، من رواة الحديث؛ اعتزل بأمر من بطن إضم حين قيام محمّد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن مع أهله؛ وكان متزوّجا بأمينة بنت خضير-وهو المصعب - ابن المصعب بن الزّبير؛ وأعتق المغيرة بن خبيب هذا أمّ ولده وتزوّجها؛ فأصدقها
стр. 123
المهدى عنه مكّوك لؤلؤ؛ وقاضى مكّة، الرواية العلاّمة أبو عبد الله الزّبير بن بكّار ابن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزّبير؛ وكان بكّار هذا أمير المدينة اثنى عشر عاما وشهورا؛ وأخوه هارون بن بكّار، روى عنه الحديث؛ وكان أبوهما عبد الله بن المصعب أمير اليمن للرشيد. ومن ولد الزّبير بن بكّار القاضى هذا: جعفر بن المصعب بن الزّبير بن بكّار، وكان مقرئا، روى القراءة عن أبيه عن جده؛ وعمّ الزّبير مصعب بن عبد الله، من أعلم الناس بالنسب؛ وعبد الله بن نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزّبير صاحب مالك.
وولد حمزة بن عبد الله بن الزّبير: عبّاد، وكان من أجمل الناس؛ وهاشم، لهما عقب. وعامر؛ وأبو بكر؛ ويحيى؛ وسليمان، انقرضوا. وكانت أم أبي بكر ويحيى: فاطمة بنت القاسم بن محمّد بن جعفر بن أبي طالب، (وأمها أمّ كلثوم بنت عبد الله بن جعفر، وهى التي تزوّجها الحجّاج بن يوسف، وأمها زينب بنت علىّ بن أبي طالب رضى الله عنه، وأمها فاطمة بنت رسول الله ﷺ ؛ والزّبير بن عبّاد بن حمزة بن عبد الله بن الزّبير؛ وابنه يحيى بن عبّاد، محدّث؛ وعتيق بن عامر بن عبد الله بن الزّبير؛ وابنه عمر بن عتيق، قتلا بقديد، له عقب؛ وإبراهيم بن موسى بن صديق بن موسى بن عبد الله بن الزّبير، من أهل الفقه، صاحب المغيرة بن عبد الرحمن المخزومى صاحب مالك؛ وابن عمه لحّا عتيق بن يعقوب بن صديق؛ وهاشم بن حمزة بن عبد الله بن الزّبير، محدثون.
وولد المنذر بن الزّبير: محمّد: أمه بنت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل؛ وإبراهيم بن المنذر: أمه حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصّدّيق، له عقب. وعبد الله؛ وعاصم؛ وعمرو؛ وأبو عبيدة، أعقبوا كلهم. وتزوّج عمرو ابن المنذر بن الزّبير بنت الحسن بن علىّ بن أبي طالب. منهم؛ عبد الله بن المنذر ابن عمرو بن المنذر بن الزّبير، حمل عنه الحديث؛ وعمر، والزّبير، ابنا عاصم بن المنذر بن الزّبير، خرجا مع إبراهيم بن عبد الله بالبصرة. وأبو عبد الله ابن الزّبير بن أحمد بن سليمان بن عاصم بن المنذر بن الزّبير، الفقيه على مذهب الشافعىّ، وهو أحد المحدّثين بالبصرة. وبقيّة ولد عاصم بن المنذر بالبصرة؛ وفاطمة بنت المنذر بن الزّبير، روى عنها الحديث، وهى زوج هشام بن عروة بن الزّبير.
стр. 124
وولد عروة بن الزّبير: محمّد، لا عقب له؛ والزّبير، لا عقب له؛ وهشام الراوية: أمه أمّ ولد، اسمها صافية، خراسانيّة؛ وعثمان، لا عقب له؛ وعمر، قتل مع عمه عبد الله، لا عقب له، والمصعب؛ وكان أصغر ولد عروة، لا عقب له؛ كان من ولده المصعب بن عثمان بن المصعب بن عروة، محدث؛ وعبد الله، وعبيد الله: أمه أسماء بنت سلمة بن عمر بن أبي سلمة المخزومى؛ أعقب منهم عبد الله، وعبيد الله، ويحيى، [ناسب]، وهشام. وكان لعثمان عقب لهم رياسة، انقرضوا. وإسماعيل، لا عقب له؛ ويحيى، وهو القائل لإبراهيم بن هشام بن إسماعيل بن هشام بن المغيرة المخزومى [حيث يقول]:
لبستم ثياب الخزّ لمّا أمنتم … وبالأمس لا تدرون من فتح القرى
وقوفا بأطراف الفجاج وخيلنا … تساقى كؤوس الموت تدعس بالقنا
فلما أكلتم فيئنا برماحنا … تكلّم مكفىّ بعيب الّذى كفى
وكانت أمّ يحيى وعثمان ومحمّد بنى عروة أمّ يحيى بنت الحكم بن أبي العاصى بن أميّة.
ومن ولد عروة بن الزّبير: عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة، وهو القائل:
ليت شعرى وللّيالى صروف … هل أرى مرّة بقيع الزبير
ذاك مغنى أحبّه وقطين … تشتهى النّفس أن ينالوا بخير
وكان فقيها، محدثا، راوية، نسابة، شاعرا، مات ببغداد أيّام هارون الرشيد؛ وابنه الزّبير بن عامر. مقرئ، روى عن نافع، عن أبي نعيم؛ وعمر بن عبد الله بن الزبير بن عامر؛ وعبد الله بن محمّد بن يحيى بن عروة؛ والزبير بن هشام ابن عروة، محدثون؛ وهشام بن محمّد بن عروة بن هشام بن عروة؛ ولعروة عقب كثير.
وولد المصعب بن الزّبير: عكاشة: أمه بنت عبد الله بن السائب بن أبي حبيش، التي تزوّجها ودخل بها ليلة، طلقها عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفّان؛ وعيسى، قاتل بين يدى أبيه حتّى قتل ﵀، لا عقب له؛ وسعد؛ وحمزة؛ وجعفر: ومحمّد؛ وإبراهيم؛ وعمر؛ والمصعب، وهو خضير؛ فولد خضير بن
стр. 125
المصعب: المصعب بن عمر؛ وولد جعفر بن المصعب: إبراهيم بن جعفر، ولجعفر عقب، ولا عقب لمحمّد، ولا لسعد ولا لخضير. وأعرق الناس في القتل، عمارة بن حمزة، قتل يوم قديد، ابن المصعب بن الزّبير بن العوّام بن خويلد، ستة فى نسق قتل جميعهم مقبلا غير مدبر. وكان عيسى بن خضير، وهو المصعب بن المصعب بن الزّبير، كالوزير لمحمّد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن ابن على، أيّام قيامه بالمدينة، وقتل معه؛ وأخواه إبراهيم وخالد؛ وإبراهيم بن حمزة بن محمّد بن حمزة بن المصعب بن الزّبير، محدث ثقة؛ وابنه المصعب ابن إبراهيم، مقرئ.
ومن ولد عمرو بن الزّبير: الوليد بن عمرو بن الزّبير بن عمرو بن الزّبير، قيل إنه هو الذي رتّب لمالك أبواب «موطّئه». ومن ولد خالد بن الزّبير: عثمان ابن محمّد بن خالد بن الزّبير، وابنه محمّد بن عثمان، قتل المنصور عثمان المذكور صبرا، لخروجه مع محمّد بن عبد الله؛ وكان لعثمان هذا أخ اسمه سليمان، روى عنه الحديث.
وولد جعفر بن الزّبير: محمّد بن جعفر، محدّث.
والمنذر بن عبيدة بن الزّبير بن العوام، كانت تحته فاطمة بنت على بن أبي طالب، خلف عليها بعد سعيد بن الأسود بن أبي البخترى.
وخالد بن المغيرة بن خالد بن الزّبير، روى عنه الحديث:
وولد عبد الرحمن بن العوّام: عبد الله، قتل مع أمير المؤمنين عثمان يوم الدار؛ وعبيد الله، قتل مع معاوية بصفّين. وكان لعبد الله ابن اسمه خارجة، قتل مع عبد الله بن الزّبير.
مضى بنو أسد بن عبد العزّى بن قصى. ولا عقب لعبد العزّى إلاّ من أسد هذا.
وهؤلاء بنو عبد الدار بن قصىّ
ولد عبد الدار بن قصى: عبد مناف، وعثمان، والسبّاق. فأما بنو السبّاق، فكثروا جدّا؛ ثم بقوا بمكّة، هم وبنو خالد بن عبد مناف بن كعب بن سعد بن
стр. 126
تيم بن مرّة، ففنوا وهلكوا إلاّ القليل، وصار بعض بنى السبّاق في عكّ؛ منهم:
الأسود بن عامر بن الحارث بن السبّاق بن عبد الدار، قتل يوم بدر كافرا.
ومنهم: سويبط بن سعد بن حرملة بن مالك بن عميلة بن السبّاق، بدرى من مهاجرة الحبشة، وهو الذي باعه النعيمان على سبيل الدّعابة؛ وأبو السنابل بن بعكك بن السبّاق، له صحبة، وهو الذي خطب سبيعة الأسلميّة، زوجة سعد ابن خولة، وهى التي جاء فيها الحديث.
وولد عبد مناف بن عبد الدار: هاشم، وكلدة. فولد كلدة: علقمة؛ والحارث؛ فولد الحارث: النّضر، أحد أعداء الله تعالى، قتل يوم بدر كافرا.
أمر رسول الله- ﷺ -بضرب عنقه صبرا بالصّفراء؛ والنّضير، أحد مهاجرة الحبشة، استشهد يوم اليرموك-رضى الله عنه-؛ وعبد المنذر.
وولد النّضير: المرتفع، وعطاء، ونافع؛ فولد المرتفع بن النضير: محمّد بن المرتفع بن النضير، صاحب بئر ابن المرتفع. وللفاسق النّضر بن الحارث ابن من مهاجرة الحبشة، اسمه فراس. ومن ولد عبد المنذر: محمّد بن أيوب بن عبد المنذر، قتل يوم الحرّة.
وولد هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار: عمير، وعامر، وعبد شرحبيل؛ وولد عمير: مصعب، وهو من أجل الصحابة-رضى الله عنهم-بدرى، قتل يوم أحد، وبيده لواء رسول الله- ﷺ ، لا عقب له إلاّ من قبل ابنته زينب، تزوّجها عبد الله بن عبد الله بن أبي أميّة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر ابن مخزوم، فولدت له؛ وأبو الرّوم بن عمير، من مهاجرة الحبشة، استشهد يوم اليرموك-رضى الله عنه-؛ وزرارة أبو عزيز بن عمير، أسر يوم بدر كارا، وله عقب كثير؛ منهم كان عامر بن وهب، كان له بالأندلس قدر، وبعث إليه أبو جعفر المنصور سجلاّ ولواء بولاية الأندلس؛ وقام بسرقسطة؛ وقتله
стр. 127
يوسف بن عبد الرحمن الفهرى؛ وله عقب كثير بسرقسطة، بقرية قربلان؛ ومن ولده بالأندلس: عمر بن المصعب بن قاسم بن وهب بن عامر بن وهب بن عمرو ابن المصعب بن أبي عزيز بن عمير، فقيه. وولد عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار: منصور، وعكرمة، وله كانت دار الندوة، باعها من حكيم بن حزام فى الجاهليّة. وولد عبد شرحبيل بن هاشم: أرطاة، قتله مصعب بن عمير يوم أحد ومعه اللواء؛ وأبو الروم منصور بن عبد شرحبيل، يقال إنّه كاتب الصحيفة على بنى هاشم وبني المطّلب؛ وقيس بن عبد شرحبيل؛ فولد قيس هذا: جهم ابن قيس، من مهاجرة الحبشة.
وولد عثمان بن عبد الدار: عبد العزّى؛ وشريح. فولد شريح: قاسط، قتل يوم أحد كافرا، وبيده اللواء. وولد عبد العزّى بن عثمان بن عبد الدار:
عبد الله، وهو أبو طلحة، وهو كان على بنى عبد الدار يوم الفجار؛ وبرّة بنت عبد العزّى، وهى أم أمّ رسول الله- ﷺ ؛ فولد أبي طلحة: عثمان، أسلم؛ وطلحة؛ وأبو سعد؛ وكلاب، قتلوا كلهم كفّار يوم أحد: قتل على طلحة، وقتل الزّبير كلابا. فولد طلحة بن أبي طلحة: عثمان بن طلحة بن أبي طلحة، دفع رسول الله- ﷺ -إليه وحده مفتاح الكعبة؛ وقيل:
إلى أخيه شيبة معه؛ فبنو طلحة إلى اليوم هم ولاة الكعبة دون سائر بنى عبد الدار.
فولد عثمان بن طلحة: شيبة بن عثمان؛ فولد شيبة: عبد الرزّاق، وجبيرا، وجماعة مشهورين إلى اليوم، ومن ولده كان عبد الله بن شيبة، الذي أقاده سليمان بن عبد الملك من خالد بن عبد الله القسرىّ؛ وعبيد الله؛ وعبد الرحمن؛ والمصعب؛ ومسافع؛ وغيرهم؛ وأختهم صفيّة بنت شيبة، روى عنها الحديث. ومنهم: شيبة بن جبير بن شيبة بن عثمان، تزوّج ابنة طلحة بن عمر بن عبيد الله بن معمر التّيمى.
و [من] ولد طلحة بن أبي طلحة أيضا: مسافع، والجلاس، والحارث، فتلوا يوم أحد كفّارا مع أبيهم وأعمامهم، كلهم ياخذ لواء الكفّار، فيقاتل
стр. 128
حتّى يقتل: قتل عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح مسافعا والجلاس، وقتل قزمان الحارث؛ وعثمان بن طلحة، أسلم وهاجر قبل الفتح وقد ذكرناه. ومنهم:
إبراهيم بن عبيد الله بن عثمان بن عبد الله بن عثمان بن طلحة بن أبي طلحة، ولاّه الرشيد اليمن، وقتل بمكّة في فتنة العلويّة أيّام المأمون، وكان متكلما، فصحب النظّام وهشام بن الحكم وغيرهما. هكذا وجد نسبه، وهو عندى خطأ، لأنّه ينقص أسماء بلا شكّ. ولهم عقب. فولد مسافع بن طلحة: عبد الله، قتل يوم الجمل؛ ويزيد، قتل يوم الحرّة.
مضى بنو عبد الدار بن قصىّ.
وهؤلاء بنو عبد بن قصىّ
ولد عبد بن قصى: وهب، وبجير. فمن ولد وهب: طليب بن عمير ابن وهب بن عبد بن قصى، من المهاجرين الأوّلين، بدرى، استشهد يوم اليرموك، وهو أوّل من دمّى مشركا في الإسلام. ومن ولد بجير: الحويرث بن نفير بن بجير بن عبد بن قصى، أهدر رسول الله- ﷺ -دمه يوم الفتح. وقد انقرض جميع ولد عبد بن قصىّ. وكان آخر من مات منهم رجل مات في أيّام بنى العبّاس؛ فورثه بالقعدد عبد الصمد بن على بن عبد الله ابن العباس بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصى وإسماعيل بن محمّد ابن عبد الله بن قيس بن مخرمة بن المطّلب بن عبد مناف بن قصى، وعبيد الله ابن عروة بن الزبير بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصى.
مضى بنو قصى بن كلاب.
وهؤلاء بنو زهرة بن كلاب
ولد زهرة بن كلاب: الحارث، وعبد مناف. فولد عبد مناف بن زهرة:
وهب، ووهيب. فولد وهب: آمنة، أم رسول الله- ﷺ -وعبد
стр. 129
يغوث بن وهب. فولد عبد يغوث: الأرقم، والأسود. فولد الأرقم: عبد الله، له صحبة، ولاّه عمر وعثمان بيت المال. وولد الأسود، وهو أحد المستهزئين، مات كافرا: عبد الرحمن، له صحبة، وكان فاضلا، ذكر في شورى أبي موسى وعمرو -رضى الله عن جميعهم. وولد وهيب بن عبد مناف بن زهرة: نوفل؛ ومالك، وهو أبو وقّاص؛ وهالة، أمّ حمزة بن عبد المطّلب-رضى الله عنه. فولد نوفل:
مخرمة، له صحبة، وهو أحد المؤلّفة قلوبهم. فولد مخرمة: المسور، له صحبة، وكان فاضلا. ومن ولده: أبو بكر بن عبد الرحمن بن المسور، وهو القائل:
بينما نحن من بلاكث بالقا … ع سراعا والعيس تهوى هويّا
خطرت خطرة على القلب من ذك … راك وهنا فما استطعت مضيّا
قلت: لا صبر إذ دعانى لك الشّو … ق، وللحاديين: كرّا المطيّا
وابن أخيه: عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور.
وولد أبي وقّاص: سعد بن أبي وقّاص، وعمير، وعمارة، وعامر، وعتبة.
فأمّا عمير، فاستشهد يوم بدر، وله ستّ عشرة سنة. وأمّا عامر، فكان من مهاجرة الحبشة. وأمّا عتبة، فهو الذي جرح رسول الله- ﷺ -يوم أحد، وقيل: مات مسلما، وقيل: بل مات كافرا. فولد عتبة: نافع، له صحبة، وسليمان، وهاشم الأعور، قتل مع علىّ يوم صفين. فولد هاشم بن عتبة؛:
هاشم بن هاشم. فولد هاشم بن هاشم: هاشم، فهو هاشم بن هاشم بن هاشم بن عتبة. ومن ولد نافع بن عتبة بن أبي وقّاص: عروة بن نافع بن عروة بن نافع. وولد سعد بن أبي وقاص عمر، قاتل الحسين-رضى الله عنه-قتله المختار؛ ومحمّد، قتله الحجاج صبرا لخروجه مع ابن الأشعث؛ وعامر، روى عنه الحديث؛ أعقبوا؛ وعمير؛ هلك في حياة أبيه، لا عقب له، وإبراهيم؛ روى عنه الحديث وأعقب؛ وصالح، نزل الحيرة وقتله عبيده وله بقية ولد برأس العين، وروى عنه الحديث؛
стр. 130
ويحيى؛ ويعقوب؛ روى عنهم الحديث؛ وموسى، له عقب. منهم: عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقّاص، محدث. فولد موسى بن سعد: هارون، وبجاد: أمهما أمّ هارون بنت عبد الله بن حنين بن أسد بن هاشم بن عبد مناف. فولد محمّد بن سعد: إسماعيل، روى عنه الحديث؛ وإبراهيم، روى عنه أيضا الحديث. وولد مصعب بن سعد: إسحاق، روى عنه الحديث أيضا.
وولد عمر بن سعد: حفص، قتله المختار. وولد حفص: أبو بكر، روى عنه الحديث. ولسعد عقب كثير. والمعقبون من ولده ستّة: عمر، ومحمّد، وصالح، وموسى، وإبراهيم، وعامر.
وولد الحارث بن زهرة بن كلاب: وهب ذو القرية، وأهيب، وعبد الله، وعبد. انقرض وهب وأهيب. وولد عبد الله بن الحارث بن زهرة. شهاب؛ فولد شهاب بن عبد الله: عبد الجانّ، سماه رسول الله- ﷺ -عبد الله، وهو الأكبر من مهاجرة الحبشة، مات قبل الهجرة إلى المدينة، ولا عقب له؛ وعبد الله الأصغر بن شهاب، شهد أحدا مع المشركين، ثمّ أسلم بعد. فولد عبد الله الأصغر بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة: عبيد الله. فولد عبيد الله:
مسلم. فولد مسلم: عبد الله، ومحمّد، وهو الفقيه [أبو بكر] الزّهرىّ المحدث، مات في ضيعته شغبى، وهى بقرب بدا، ودفن على قارعة الطريق-﵀ وولد أخوه عبد الله: محمّد، روى عنه الحديث، وليس بالقوى. وقد انقرض جميع بنى عبد الله بن الحارث. فأمّا عبد بن الحارث بن زهرة، ففيه العدد. فولد عبد: عوف. فولد عوف بن عبد بن الحارث: مكمل بن عوف. فولد مكمّل:
أزهر بن مكمل، كان يذكر أنه سيلى الخلافة، ومات بفيفاء الفحلتين، ودفن بها، وتولى دفنه حفص بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف. وولد عوف بن
стр. 131
عبد بن الحارث بن زهرة: الأزهر، وعوف. فولد الأزهر: المطّلب؛ وطليب، من مهاجرة الحبشة، وماتا هنالك-رضى الله عنهما-؛ وأبو جبير عبد الرحمن بن الأزهر، له صحبة، وشهد حنينا، وله رواية. وولد عوف بن عوف بن عبد بن الحارث ابن زهرة: عبد الله؛ وعبد الرحمن، صاحب رسول الله- ﷺ ، القديم الهجرة؛ وحمنن، من مسلمة الفتح؛ والأسود. فولد الأسود بن عوف: جابر، ولى المدينة لابن الزّبير؛ وعيّاش، ومحمّد، قتلا مع ابن الأشعث يوم الزاوية؛ وجابر هذا هو الذي ضرب رأس سعيد بن المسيّب في بيعة بن الزّبير. ومن ولد حمنن ابن عوف: القاسم بن محمّد بن المعتمر بن عياض بن حمنن بن عوف، كان من صحابة أمير المؤمنين-الرشيد. ومن ولد عبد الله بن عوف: طلحة، وأبو عبيدة، ابنا عبد الله بن عوف؛ وكان طلحة من فقهاء المدينة، روى عنه الحديث؛ وولى أيضا المدينة لابن الزّبير، بعد ابن عمه جابر بن الأسود. وولد أبو عبيدة بن عبد الله بن عوف: عبد الرحمن بن أبي عبيدة، قتل يوم الحرّة.
وولد عبد الرحمن بن عوف: سالم، مات قبل الإسلام: أمه أمّ كلثوم بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس؛ وأمّ القاسم بنت عبد الرحمن بن عوف، ولدت فى الجاهليّة: أمها بنت شيبة بن ربيعة بن عبد شمس؛ ومحمّد؛ وحميد؛ وإبراهيم: وإسماعيل: أمهم أمّ كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط من المهاجرات المبايعات؛ وعروة؛ وسالم آخر، قتلا بإفريقية؛ وعبد الله الأكبر، قتل أيضا بإفريقية؛ وأبو بكر؛ وأبو سلمة الفقيه، واسمه عبد الله، ولى شرطة سعيد بن العاصى: أمه تماضر بنت الأصبغ الكلبيّة؛ وعبد الرحمن؛ والمصعب، قتل فى حصار ابن الزّبير الأوّل؛ وسهيل أبو الأبيض، زوج الثريّا صاحبة عمر ابن أبي ربيعة؛ وعثمان؛ وأبو عثمان واسمه عبد الله: أمه بنت أبي الحيسر أنس ابن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن
стр. 132
الخزرج بن عمرو (وهو النبيت) بن مالك بن الأوس، وهى التي
قال لها رسول الله- ﷺ حين نكحها بنواة من ذهب: «أولم ولو بشاه!»؛ والقاسم، شقيق عبد الله؛ وعمر؛ ومعن؛ وزيد: أمهم سهلة بنت عاصم بن عدىّ العجلانى؛ وجويرية بنت عبد الرحمن: أمها بادنة بنت غيلان بن سلمة الثّقفى. فولد محمّد بن عبد الرحمن بن عوف: القاسم: أمه مريم بنت العاصى ابن الربيع، صهر رسول الله- ﷺ ؛ وكانت أم مريم هذه فاختة بنت أبي أحيحة سعيد بن العاصى بن أميّة. وللقاسم بن محمّد المذكور عقب.
فولد أبي سلمة بن عبد الرحمن: سلمة، ولى القضاء بالمدينة؛ وعمر بن أبي سلمة: وعبد الجبّار بن أبي سلمة؛ من ولده: الزّهريون الذين بالأندلس بباجة وبطليوس؛ وعمر بن أبي سلمة؛ روى عنه هشيم وغيره، ضعّفه شعبة واختلف فيه ابن معين؛ وعبد الواحد بن محمّد بن عبد الرحمن بن عوف: وعبد المجيد؛ وعبد العزيز؛ والعتير بنو سهيل بن عبد الرحمن، روى الحديث عن عبد المجيد.
ومن ولده: أبو عبد الرحمن بن زيد بن أحمد بن الأبيض بن سهيل بن الأبيض بن عبد العزيز بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف، فقيه مالكى؛ والحسن ابن عثمان بن عبد الرحمن بن عوف؛ روى عنه الحديث؛ وابن ابنه سعيد بن يحيى بن الحسن بن عثمان، محدث؛ وأبو المصعب الفقيه، صاحب مالك بن أنس، واسمه أحمد بن أبي بكر بن الحارث بن زرارة بن المصعب بن عبد الرحمن ابن عوف، آخر فقهاء المدينة، وولى قضاء المدينة؛ وصالح بن إبراهيم بن
стр. 133
عبد الرحمن بن عوف، كان سيدا؛ ناسكا؛ وأخوه سعد بن إبراهيم، وأمه أمّ كلثوم بنت سعد بن أبي وقّاص، ولى شرطة المدينة، وولى قضاءها مرارا، وروى عنه الحديث، وعن ولديه إبراهيم ويعقوب، محدثان؛ واستشهد ابنه الثالث إسماعيل ببلاد الروم؛ ومن ولده: يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، محدّث؛ ومن ولده: أبو محمّد عبد الرحمن بن محمّد بن عبيد الله بن سعد ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، من أصحاب القاضى إسماعيل بن إسحاق، ومات ببغداد سنة ٣٣٨؛ وأحمد بن سعد، أخو عبيد الله بن سعد المذكور، محدث مشهور. وكان لصالح بن إبراهيم ابن اسمه سالم بن صالح، روى عنه الحديث؛ وحميد بن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، وكان يخاصم أباه في مال له؛ وإسحاق بن غرير (واسم غرير عبد الرحمن) ابن المغيرة بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، صاحب المهدىّ والهادى والرشيد، وكان مختصّا بهم؛ وكان يظهر تعشق عبّادة جارية امرأة من المهالبة، كانت منقطعة إلى الخيزران؛ وأخواه محمّد ويعقوب ابنا غرير، وكانا سيّدين، كان يعقوب هذا يسكن الفرش من ملل: وأمهم هند بنت مروان بن الحارث بن عمر بن سعد بن معاذ الأنصارى؛ وعبد الرحمن بن محمّد بن غرير، كان سيدا؛ وابن عمه يوسف بن يعقوب بن غرير، ولى بيت المال للرشيد. ويعقوب بن محمّد بن عيسى بن عبد الملك بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، حمل عنه العلم والحديث-والمغيرة، وعبد الرحمن، وأبو الليث، بنو المغيرة بن أبي الغيث بن المغيرة بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، كانوا فضلاء كلهم، وماتوا ثلاثتهم في يوم واحد.
стр. 134
ومنهم: عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف: كان له من الولد:
محمّد، قاضى المدينة، وعبد الله، وإسماعيل، وعمران. فولد القاضى: محمّد، وأحمد، وإبراهيم، وعبد العزيز. وولد عمران أخى القاضى: عبد العزيز، كان سيدا. وولد عبد الله أخى القاضى: إبراهيم، وسليمان؛ وولد إسماعيل أخى القاضى:
عمر، والحسن. وسليمان بن عبد الله هذا قتل ابنى عمه جميعا عمر والحسن؛ والحسن المقتول هذا قتل ابن عمه إبراهيم أخا سليمان، وعمر أخو الحسن شجّ إبراهيم المذكور: فإبراهيم مظلوم مشجوج من أحد بنى عمه، مقتول من الاخر، وذلك أنّ إبراهيم كان ناظرا على عمر، وكانوا سكّانا في ضيعة لهم بالعيص من أعمال المدينة؛ فعدا عمر بن إسماعيل بن عبد العزيز عليه؛ فشجّ إبراهيم بن عبد الله ابن عبد العزيز شجّة منكرة؛ فعدا سليمان بن عبد الله بن عبد العزيز على عمر بن إسماعيل بن عبد العزيز، فقتله، ثمّ هرب إلى مصر؛ فعدا الحسن بن إسماعيل على إبراهيم بن عبد الله، فقتله، ثمّ هرب إلى مصر؛ فعدا سليمان على الحسن، فقتله؛ فأخذ الذي كان عنده سليمان، فقتله؛ ومحمّد بن عبد العزيز بن عمر ابن عبد الرحمن، ولى قضاء المدينة للمنصور، روى عن ابن شهاب؛ وبنوه أحمد، وإبراهيم، وعبد العزيز، كلهم سيد؛ وبمشورة محمّد بن عبد العزيز هذا، ضرب جعفر بن سليمان مالك بن أنس؛ وابن عمهم عبد العزيز بن عمران ابن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، من سادات أهل المدينة؛ وكان أبوه عمران وعمه موسى، ابنا عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، ممّن خرج مع محمّد بن عبد الله بن الحسن؛ وإبراهيم بن عبد الله بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، قتله ابن عمه الحسين بن إسماعيل بن عبد العزيز، وكان يدعى عليه قتل أخيه عمر بن إسماعيل، ولم يكن كذلك، ولكن كان عمر هذا قد عدا على إبراهيم في ضيعة لهم بالعيص؛ فشجّه في رأسه شجّة منكرة. وكان عمر في ولاية نظر إبراهيم؛ فعدا سليمان بن عبد الله أخو إبراهيم على عمر، فقتله، وهرب إلى مصر؛ ثمّ هرب الحسن بعد قتله إبراهيم إلى مصر؛ فكان هو وسليمان نازلين بمصر على بعض كبراء أهلها؛ فعدا سليمان على الحسن، فقتله؛ فأخذ الرجل الذي كانا نازلين عليه سليمان؛ فضرب عنقه. وهارون بن عبد الله بن محمّد بن كثير بن معن
стр. 135
ابن عبد الرحمن بن عوف، ولى القضاء بالمصّيصة، ثمّ بالرقّة، ثمّ قضاء الجانب الشرقىّ ببغداد، ثمّ قضاء مصر، كلّ ذلك للمأمون؛ وولده عبد الرحمن بن هارون، ولى قضاء مكّة للمعتضد، ومات بها سنة ٢٩١؛ وابنه يحيى بن عبد الرحمن بن هارون، ولى قضاء مكّة للمقتدر، وكان محمودا في ولايته، لم يرتزق شيئا؛ ووليها ستّة عشر شهرا؛ وكان من أهل الحزم والنفاذ في الأمور؛ وكانت له ضياع بالفرع وكان مطاعا في أهل مكّة، من أهل العدل، وهرب بعياله حين دخول القرامطة مكّة إلى وادى الرّهجان، وأخذ القرامطة له حينئذ ما قيمته مائة ألف دينار وخمسون ألف دينار، ولم يسمع شاكيا أو ذاكرا شيئا ممّا أخذ له. ومنهم: عبد الرحمن بن الزّبير بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف، سكن مصر، وأمه آخر من بقى من بنى خارجة بن حذافة العدوىّ؛ وكانت موسرة.
فالمعقبون من ولد عبد الرحمن بن عوف-رضى الله عنهم-تسعة، وهم:
أبو سلمة، ومحمّد، وسهيل، والمصعب، وإبراهيم، وحميد، وعمر، ومعن، وعثمان.
مضى بنو زهرة بن كلاب، وتمّ الكلام في بنى كليب بن مرّة.
وهؤلاء بنو تيم بن مرّة
ولد تيم بن مرّة: سعد بن تيم، فولد سعد: حارثة، وكعب. فمن بنى حارثة بن سعد بن تيم: بنو عمير بن الحارث بن حارثة بن سعد، والفقهاء الفضلاء: محمّد، وأبو بكر، وعمر، بنو المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن محرز بن عبد العزّى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم. وكان على الشرطة بمكّة أيّام المعتمد عبد الله بن الحسن بن داود بن محمّد بن المنكدر، وقتل بها في بعض الفتن؛ وربيعة بن عبد الله بن الهدير، أخو المنكدر، له عقب. ولهم كان ولاء ربيعة الرّأى. ومنهم: محرز بن هارون بن عبد الله بن محرز بن الهدير، محدّث ضعيف.
وولد كعب بن سعد بن تيم: عامر، وعمرو؛ فولد عامر بن كعب بن سعد بن تيم: جبيلة، وصخر، وهم أهل بدر، وكان فيهم مهاجرون. فولد صخر بن عامر بن كعب: أمّ الخير سلمى، وهى أمّ أبي بكر الصّدّيق-رضى الله عنه، وخالد، وعياض. فولد خالد: الحارث بن خالد، هاجر إلى أرض الحبشة، هو
стр. 136
وامرأته ريطة بنت الحارث بن جبيلة بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم، وولده، فشربوا من ماء مرّوا به، فماتوا كلهم إلاّ هو وحده؛ فزوّجه رسول الله ﷺ -بنت عبد بن يزيد بن هاشم بن المطّلب بن عبد مناف؛ ومن ولده: الفقيه المحدّث محمّد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد؛ فولد المحدّث محمّد بن إبراهيم المذكور: إبراهيم بن محمّد، قاضى البصرة أيّام المتوكّل. وولد عياض بن صخر: مسافع بن عياض الشاعر، الذي عنى حسّان بن ثابت -رضى الله عنه-بقوله:
يا آل تيم ألا تنهون جاهلكم … قبل القذاف بصمّ كالجلاميد
فولد عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة: جدعان؛ وعامر؛ وعثمان. فولد جدعان: عبد الله بن جدعان، سيد قريش في زمانه؛ وعمير بن جدعان؛ وكلدة بن جدعان، قتل يوم الفجار. فمن ولد عمير بن جدعان: المهاجرين قنفذ بن عمير بن جدعان، له صحبة، واسمه عمرو، والمهاجر لقب؛ ومن ولده كان محمّد بن يزيد بن المهاجر؛ ومن ولد عبد الله بن جدعان: عبد الله ابن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة-واسمه زهير-بن عبد الله بن جدعان، محدّث ثقة، وابن أخيه عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله، محدث ضعيف؛ وابنه أبو غرازة محمّد بن عبد الرحمن، محدّث أيضا: أمه جبرة الخزاعيّة؛ وابن عمه علىّ بن زيد بن عبد الله بن أبي مليكة، بصرىّ، ضعيف.
وولد عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة: عثمان أبو قحافة؛ فولد أبي قحافة: أبو بكر الصديق-رضى الله عنه-واسمه عبد الله، خليفة
стр. 137
رسول الله- ﷺ ؛ وعتيق؛ ومعتق، لا عقب لهما؛ وأمّ فروة، تزوّجها الأشعث الكندىّ؛ وأخرى تزوّجها قيس بن سعد بن عبادة.
فولد أبي بكر الصّدّيق-رضى الله عنه: عبد الله، مات في حياة أبيه؛ وعبد الرحمن؛ ومحمّد؛ وعائشة، أمّ المؤمنين؛ وأسماء، زوجة الزّبير بن العوّام؛ وأمّ كلثوم، امرأة طلحة بن عبيد الله: أمها بنت خارجة بن زيد الأنصارىّ؛ وأم عبد الله: أمها قتيلة بنت عبد العزّى بن عبد بن سعد بن جابر بن مالك ابن حسل بن عامر بن لؤىّ؛ وأمّ عائشة وعبد الرحمن: أم رومان بنت عامر بن عمير بن ذهل بن دهمان بن الحارث بن تيم بن مالك بن كنانة.
فولد عبد الله بن أبي بكر الصديق: إسماعيل، انقرض بلا عقب. وولد عبد الرحمن بن أبي بكر الصّدّيق: محمّد؛ وعبد الله؛ وأم حكيم؛ وميمونة؛ وقريبة؛ كانت أم عبد الله وأمّ أمّ حكيم: قريبة بنت أبي أميّة، أخت أمّ المؤمنين أمّ سلمة-رضى الله عنها-تزوّج ميمونة هشام بن عبد الملك، ثمّ طلّقها؛ وتزوّج أختها قريبة القاسم بن محمّد بن أبي بكر الصدّيق؛ فولدت له عبد الرحمن الفقيه المشهور؛ وتزوج أم حكيم المذكورة موسى بن طلحة بن عبيد الله؛ فولدت له محمّدا، ويحيى، وعائشة التي تزوّجها عبد الملك بن مروان؛ فولدت له بكّار بن عبد الملك؛ فكان عبد الله عمّته عائشة، وخالته أم سلمة، أمّا المؤمنين. فولد عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصدّيق: طلحة، وأبو بكر، وعمران، وعبد الرحمن، ونفيسة، تزوّجها الوليد بن عبد الملك: أمهم كلهم عائشة بنت طلحة. فولد طلحة ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، لهم بنجد عقب عظيم، يحاربون الحسنيين والجعفريّين فينتصفون؛ وقد انحدروا في وقتنا هذا إلى أعمال مصر؛ ومنهم: أبو بكر بن عبد الله أخو طلحة المذكور، ثار بالسّوس زمان مروان بن محمّد؛ وابنه هاشم بن أبي بكر، ولى قضاء مصر، ومات بها، وله بقيّة بالكوفة، وعمران بن عبد الله، أخو طلحة المذكور، له عقب يسير، وعبد الرحمن بن
стр. 138
عبد الله، لا عقب له؛ وابن أبي عتيق، وهو عبد الله بن محمّد بن عبد الرحمن ابن أبي بكر الصّديق.
وولد محمّد بن أبي بكر الصديق: القاسم، أحد فقهاء المدينة السبعة؛ وعبد الله قتل يوم الحرّة، فولد القاسم بن محمّد: عبد الرحمن، من فقهاء المدينة، فولد عبد الرحمن بن القاسم: إسماعيل، وعبد الله، وعبد الرحمن ولى قضاء المدينة للحسن بن زيد؛ ومن ولده: محمّد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن القاسم ابن محمّد بن أبي بكر الصّدّيق، ولى قضاء المدينة للمأمون.
ولا عقب لعامر بن عمرو إلاّ من قبل أبي بكر الصّدّيق-رضى الله عنه.
وولد عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة: عمرو: قتل يوم القادسيّة؛ وأبو المطاع، قتل يوم عكاظ؛ وعبيد الله؛ ومعمر؛ ومعاذ. فولد عبيد الله: طلحة بن عبيد الله، الصاحب المشهور-رضى الله عنه-؛ وعثمان؛ ومالك؛ قتل يوم بدر كافرا. فولد عثمان بن عبيد الله أخو طلحة: عبد الرحمن، قتل مع ابن الزبير؛ فولد عبد الرحمن بن عثمان هذا: عثمان، ومعاذ، روى عنهما الحديث وعن أبيهما. ومن ولده أيضا: محمّد بن طلحة بن عبد الرحمن بن طلحة ابن عبد الله بن عثمان بن عبيد الله أخى طلحة بن عبيد الله، محدّث. وولد مالك ابن عبيد الله أخو طلحة: عثمان بن مالك، قتله صهيب يوم بدر كافرا. ومن ولد طلحة بن عبيد الله: محمّد السجّاد، قتل يوم الجمل؛ وعمران: أمهما حمنة بنت جحش، لا عقب لعمران؛ وموسى: أمه خولة بنت القعقاع بن معبد بن زرارة؛ وعيسى؛ ويحيى: أمهما سعدى بنت عوف بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة؛ ويعقوب، قتل يوم الحرّة؛ وإسماعيل، لا عقب له؛ وإسحاق:
أمهم أم أبان بنت شيبة بن ربيعة؛ وزكريّا: أمه أم كلثوم بنت أبي بكر الصّدّيق لكلهم عقب، حاشا عمران وإسماعيل؛ وأم إسحاق بنت طلحة، تزوّجها الحسن ابن علىّ، ثمّ خلف عليها الحسين بن علىّ: فولدت له فاطمة بنت الحسين؛ وكانت أمّ أمّ إسحاق هذه الجرباء، وهى أم الحارث بنت قسامة بن حنظلة بن وهب بن قيس بن عبيد بن طريف بن مالك بن جدعان الطائىّ؛ وطريف هذا هو الذي مدحه
стр. 139
امرؤ القيس بن حجر، فولد محمّد بن طلحة: إبراهيم، ولى خراج الكوفة لابن الزّبير؛ فولد إبراهيم بن محمّد: عمران، ويعقوب، وصالح، وداود، وسليمان، ويونس، واليسع، وشعيب، وهارون؛ أمهم كلهم حاشا عمران: أمّ يعقوب بنت إسماعيل بن طلحة، وأمها: لبابة بنت عبد الله بن العبّاس؛ وخلف على أمّ يعقوب هذه إسحاق بن يحيى بن طلحة، ثمّ تزوّج بنت أبي بكر بن عثمان بن عروة بن الزّبير؛ وكان بين النكاحين خمس وسبعون سنة. ومن أولاد إبراهيم أيضا: إسماعيل وإسماعيل آخر، وموسى، ويوسف، ونوح، وإسحاق، وكان لإبراهيم بن محمّد ابنة تزوّجها عمر بن عبد العزيز، ثم طلّقها. وكانت أمّ عمران بن إبراهيم بن محمّد بن طلحة: زينب بنت عمر بن أبي سلمة المخزومىّ؛ وكان أخوه لأمه عمر بن مروان بن الحكم.
فولد عمران بن إبراهيم بن محمّد: محمّد بن عمران، ولى قضاء المدينة للمنصور: أمه أسماء بنت أبي سلمة [بن عمر بن أبي سلة] المخزومىّ؛ وابنه عبد الله بن محمّد، ولى قضاء المدينة للمهدىّ وقضاء مكّة للرشيد، ومات مع الرشيد بطوس؛ فقبره بها؛ وموسى بن محمّد، أخو عبد الله المذكور، ولى أيضا قصاء المدينة للرشيد؛ وصالح بن يوسف بن إبراهيم بن محمّد بن طلحة، محدث ضعيف؛ وعبد الله بن محمّد بن يوسف بن إبراهيم بن يعقوب بن طلحة، محدث.
ومن ولد طلحة أيضا: عبد الرحمن بن محمّد بن يوسف بن يعقوب بن طلحة بن عبيد الله، ولى شرطة الكوفة لعيسى بن موسى، والقاسم بن محمّد بن يحيى بن زكرياء بن طلحة بن عبد الله، ولى شرطة الكوفة أيضا لعيسى بن موسى؛ وطلحة، وإسحاق، وبلال، بنو يحيى بن طلحة بن عبيد الله، روى عنهم الحديث؛ وسليمان وفاطمة ابنا محمّد بن محمّد بن عيسى بن طلحة بن عبيد الله، تزوّج أبو جعفر المنصور فاطمة هذه، فولدت له: سليمان، ويعقوب، وعيسى بنى المنصور؛ ويحيى بن عيسى بن طلحة: أمه بنت جرير بن عبد الله البجلىّ. فولد موسى بن طلحة: حمّاد؛ وعمران؛ وعيسى؛ ومحمّد، قتله شبيب الخارجىّ؛ وعائشة،
стр. 140
وهى أمّ أبي بكر بن عبد الملك بن مروان: وعبيد الله بن إسحاق بن حمّاد ابن موسى بن طلحة بن عبيد الله، روى عنه الحديث؛ ومعاوية، والمصعب، ابنا إسحاق بن طلحة، روى عنهما الحديث؛ وعبد الله بن إسحاق بن طلحة:
أمه بنت أبي موسى الأشعرى؛ ويحيى بن إسحاق بن طلحة، روى عنه، وليس بالمعتمد عليه. ولبنى طلحة عقب كثير بالكوفة وأعراض مكّة والبصرة.
وولد معمر بن عثمان: عبيد الله؛ فولد عبيد الله بن معمر: عمر بن عبيد الله أمير فارس؛ وعثمان؛ قتلته الخوارج؛ وموسى؛ ومعاذ: فمن ولد معاذ هذا: عثمان ابن إبراهيم بن محمّد بن معاذ بن عبيد الله بن معمر؛ ولم يعقب عثمان بن عبيد الله.
فولد عمر: طلحة بن عمر، لا عقب له من غيره؛ فولد طلحة بن عمر: عثمان، ولى قضاء المدينة؛ وإبراهيم، وكان سيدا: أمه فاطمة بنت القاسم بن محمّد بن جعفر بن أبي طالب، وأمها: أمّ كلثوم بنت عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وهى التي تزوّجها الحجّاج بن يوسف، وأمها: زينب بنت على بن أبي طالب، وأمها: فاطمة بنت رسول الله- ﷺ ؛ وجعفر بن طلحة، صاحب أم العيال، وهى عين أنفق عليها ثمانين ألف دينار، وكان يغلّ من ثمرتها خاصّة أربعة آلاف دينار، وكانت تسقى أزيد من عشرين ألف نخلة؛ ولا عقب لجعفر، ولا لنصر؛ وعبد الرحمن: ونصر؛ ومحمّد. فولد إبراهيم بن طلحة بن عمر: إسحاق، دعى إلى القضاء، فأبى، ومحمّد؛ فولد محمّد هذا: موسى، ولى قضاء المدينة للأمين.
وولد موسى بن عبيد الله بن معمر: عمر، قتله الحجّاج صبرا لخروجه مع ابن الأشعث؛ فولد عمر هذا: حفص؛ وعثمان بن عمر، ولى قضاء المدينة لمروان ابن محمّد، ثمّ ولى القضاء ببغداد لأبى جعفر المنصور؛ فولد عثمان هذا: عمر، ولى قضاء البصرة. ومنهم: ابن عائشة البصرىّ الكريم المشهور؛ وهو أبو عبد الرحمن عبيد الله بن محمّد بن حفص بن عمر بن موسى، وابنه عبد الرحمن، شاطر ماجن. ومنهم كان التيمىّ، الفقيه المالكىّ بإشبيلية، وقد انقرض عقبه. وولد معاذ بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة: عبد الرحمن، له صحبة ورواية.
مضى بنو تيم بن مرّة.
стр. 141
وهؤلاء بنو يقظة بن مرّة
فولد يقظة بن مرة: مخزوم. فولد مخزوم: عمر، وعامر، وعمران.
فولد عمران: عائذ بن عمران. فولد عائذ: عمرو. فولد عمرو: وهب، وأبو وهب، وفاطمة، وهى أم عبد الله والد رسول الله- ﷺ -وأبو وهب هذا هو الذي يذكر أنّ الحجر من أساس الكعبة وثب عن يده. فولد وهب بن عمرو: وهب بن وهب: وعبد العزيز بن وهب؛ ومعبد بن وهب. فولد معبد: حذافة؛ وأبو بردة. فولد حذافة؛ معبد، وعبد الله، وعبد الملك.
وولد أبو بردة بن معبد: عبد الرحمن، قتل يوم الجمل مع أمّ المؤمنين؛ ومسلم، قتل يوم الحرّة. فولد أبي وهب؛ هبيرة بن أبي وهب؛ زوج أمّ هانئ بنت أبي طالب أخت علىّ، فرّ عن الإسلام يوم الفتح، فمات كافرا طريدا بنجران؛ وحزن بن أبي وهب؛ ويزيد بن أبي وهب. فولد هبيرة بن أبي وهب:
هانئ؛ وعمر، به كان يكنّى؛ ويوسف؛ وجعدة، ولاّه علىّ خاله خراسان:
أمهم كلهم أمّ هانئ بنت أبي طالب. فولد جعدة بن هبيرة: جعفر، وعلىّ، والحسن؛ والحارث، وعبد الله، ويحيى؛ أمهم أمّ الحسن بنت على بن أبي طالب؛ منهم: عون بن جعفر بن جعدة. وولد حزن بن أبي وهب: المسيّب بن حزن، من أهل بيعة الرضوان. فولد المسيّب: سعيد الفقيه-، ومحمّد، وعمر، وأبو بكر، والسائب: أمهم سلميّة. فولد سعيد بن المسيب: محمّد. فولد محمّد: عمران، وطلحة. ومن ولد وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم:
عبد الرحمن بن أبي بردة بن معبد بن حذافة بن معبد بن وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، قتل يوم الجمل؛ وقيس بن السائب بن عويمر بن عائذ بن عمران
стр. 142
ابن مخزوم، مولى مجاهد من فوق؛ وإخوته: بجاد، وجابر، وعمير، وعائذ.
وولد عامر بن مخزوم؛ هرمىّ بن عامر؛ ومن ولده: شمّاس-وهو عثمان-بن عثمان بن الشريد بن هرمى، من المهاجرين، استشهد يوم أحد-رضى الله عنه؛ والصرم، واسمه سعيد، بن يربوع بن عنكثة بن عامر بن مخزوم، له صحبة ورواية؛ له ابنان: عبد الله، وعبد الرحمن.
وولد عمر بن مخزوم: عبد الله، وعبيد. فمن ولد عبيد بن عمر بن مخزوم:
المطّلب بن عبد الله بن المطّلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم، روى عنه الحديث، وزوّجه سعيد بن المسيّب ابنته بصداق درهمين، لا صداق لها غيرهما.
حدّثنا بذلك يونس بن عبد الله القاضى: نايحيى بن مالك بن عائذ: نا هشام بن محمّد بن أبي خليفة: نا أحمد بن محمّد بن سلمة الطحاوىّ: نا عبد الرحمن بن معاوية العتبىّ، عن يحيى بن بكير، عن اللّيث بن سعد، عن الوليد بن مسلم، عن زهير بن محمّد، عن المطّلب بن عبد الله بن المطّلب المخزومى، أنّ سعيد بن المسيّب زوّجه ابنته على صداق درهمين، لا صداق لها غيرهما؛ وكان سعيد على ابنة أبي هريرة. وروى عن المطّلب هذا الحديث.
فولد المطّلب بن عبد الله: الحكم، من نسّاك قريش؛ وعلى: والحارث، مات أبوه وجدا عليه إذ مات؛ وعبد العزيز، ولى قضاء مكّة والمدينة للمنصور والهادى؛ وخرج علىّ منهم مع محمّد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن.
وولد عبد الله بن عمر بن مخزوم: عائذ، وعثمان، وهلال، والمغيرة، وأسد، وخالد. فولد عائذ: عتيق بن عائذ، وأميّة بن عائذ، وعبد الله بن عائذ، وصيفى بن عائذ، يكنّى صيفى هذا أبا السائب؛ وأمّا عتيق، فإنه كان على خديجة أم المؤمنين قبل رسول الله ﷺ : ولد له منها ابنة تسمّى أمّ محمّد؛ تزوّجها صيفى بن أبي رفاعة (واسمه أميّة) بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم؛
стр. 143
وقتل صيفى بن أبي رفاعة؛ وأخواه رفاعة، ورفيع، ابنا أبي رفاعة أميّة بن عائذ، قتلا ببدر كافرين؛ وقتل أيضا معهم ابن أخيهم عبد الله بن المنذر بن أبي رفاعة؛ وكان بنو مخزوم قد ألبسوه لأمة أبي جهل ليخفوا مكان أبي جهل؛ فقتله علىّ.
وولد لصيفى بن أبي رفاعة من أم محمّد بنت خديجة، ابن اسمه محمّد؛ ومنهم قاضى مكّة، عبد الرحمن بن يزيد بن محمّد بن حنظلة بن محمّد بن عبّاد ابن جعفر بن رفاعة بن أبي رفاعة المذكور؛ وله ابن محدث اسمه محمّد؛ وكان أبوه يزيد بن محمّد قد استخلفه عيسى بن يزيد الجلودىّ على مكة فدخلها عنوة إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمّد بن على بن الحسين، وقتل يزيد بن محمّد؛ وأحمد بن زكرياء بن الحسن بن محمّد بن سعيد بن محمّد، أخى حنظلة بن محمّد المذكور، محدث. وولد عبد الله بن عائذ: السائب؛ وولد أبو السائب، وهو صيفى بن عائذ: المسيّب بن أبي السائب، والسائب بن أبي السائب، وأبا نهيك بن أبي السائب؛ فولد السائب: عبد الله بن السائب، شريك رسول الله- ﷺ ؛ فولد عبد الله أبو السائب: السائب بن أبي السائب، قتل يوم بدر كافرا: ومن ولده: أبو السائب الظريف المخزومى، واسمه عبد الله؛ وولد السائب بن أبي السائب: عبد الرحمن، قتل يوم الجمل: ومن ولد المسيّب ابن أبي السائب، وهو المقرى، محمّد بن إسحاق بن محمّد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن المسيّب بن أبي السائب، وهو المعروف بالمسيّبى بن السائب. ومن ولد أبي نهيك ابن أبي السائب: صيفى بن عائذ بن سعيد بن عبد الرحمن بن سعيد بن حسّان بن أبي نهيك المذكور، محدث ثقة، يروى عن سفيان بن عيينة؛ مات سنة ٢٤٩ بمصر.
وولد أبو جندب أسد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم: عبد مناف؛ فولد عبد مناف، وهو أبو الأرقم: الأرقم، وهو من قدماء الصحابة، بدرى، وفى داره كان يجتمع النبىّ- ﷺ -مع المسلمين سرّا، قبل أن يفشو الإسلام بمكة، وابنه عثمان بن الأرقم، روى عنه الحديث.
وولد هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم: عبد الأسد؛ فولد عبد الأسد:
أبا سلمة، استخلفه رسول الله- ﷺ -على المدينة، واسمه عبد الله،
стр. 144
من قدماء [الصحابة] المهاجرين الأولين، وهو زوج أمّ سلمة أم المؤمنين قبل رسول الله- ﷺ ؛ والأسود بن عبد الأسد، أحد المستهزئين، قتل يوم بدر كافرا؛ وسفيان بن عبد الأسد. فولد أبو سلمة-رضى الله عنه- سلمة، وعمر، وزينب، ودرّة: أمهم كلهم أمّ سلمة أمّ المؤمنين-رضى الله عنها؛ ولد عمر بأرض الحبشة، وله عقب، وولاّه علىّ البحرين؛ وكان له ابن اسمه سلمة بن عمر؛ ولزينب أيضا عقب؛ ولا عقب لدرّة، ولا لسلمة، وزوّجه النبىّ- ﷺ -بنت حمزة، وكان لسلمة عقب انقرض، منهم: سلمة بن عبد الله بن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الأسد، ولى قضاء المدينة لعبد الرحمن بن الضّحاك. وولد الأسود بن عبد الأسد: المرأة التي سرقت، فقطعها رسول الله- ﷺ ؛ وولد سفيان بن عبد الأسد: الأسود؛ وهبّار قتل يوم مؤتة؛ وعمر، هاجر إلى الحبشة؛ وعبيد الله، قتل يوم اليرموك؛ وعبد الله: أمهم كلهم صفيّة بنت الخطّاب أخت عمر؛ وأبو سلمة؛ والحارث؛ وعبد الرحمن؛ وعبد الرحمن آخر؛ وعبد الله؛ ومعاوية؛ وسفيان؛ أمّ هؤلاء أمّ جميل بنت المغيرة بن أبي العاصى بن أميّة بن عبد شمس. ومن ولده: رزق، وعبد الله، ابنا الأسود بن سفيان بن عبد الأسد: أمهما أم حبيب بنت العبّاس ابن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف، ومن ولده أيضا: محمّد بن عبد الرحمن ابن محمّد بن أبي سلمة بن سفيان بن عبد الأسد، استقضاه الهادى على مكّة، واستقضاه المأمون ببغداد.
وولد المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وفيه بيت بنى مخزوم وعددهم:
هشام؛ والوليد؛ وأبو حذيفة، واسمه مهشّم؛ وأبو أميّة، واسمه حذيفة؛ وهاشم؛ والفاكه؛ ونوفل؛ وأبو ربيعة، واسمه عمرو؛ وعبد الله؛ وأبو زهير، واسمه تميم. وعبد شمس؛ وحفص. فأمّا هاشم، فإنّه ولد حنتمة أمّ عمر بن الخطّاب؛ ولا عقب لهاشم، ولا للفاكه، ولا لعبد الله. وكان للفاكه ابن اسمه أبو قيس، قتل يوم بدر كافرا. وكان لعبد الله بن المغيرة ابنان: عثمان، أسر يوم بدر كافرا؛
стр. 145
ونوفل، قتل يوم الخندق كافرا. فولد هشام بن المغيرة: أبو جهل، اسمه عمرو، وكنيته أبو الحكم، وأبو جهل لقب؛ والحارث، أسلم وحسن إسلامه؛ والعاصى، قتله عمر يوم بدر كافرا؛ وخالد؛ ومعبد، أسر يوم بدر؛ وسلمة، استشهد يوم أجنادين؛ مات خالد كافرا؛ وأسلم سلمة وحسن إسلامه، واستشهد ﵀-هو وابنه عمر بن عكرمة يوم اليرموك، وقيل: يوم أجنادين؛ وزرارة بن أبي جهل، قتل باليمن؛ وتميم بن أبي جهل: أمهما بنت عمير بن معبد بن زرارة التميمىّ؛ وعلقمة بن أبي جهل؛ أمه بنت الحارث بن الربيع بن زياد العبسىّ. وقد انقرض عقب أبي جهل. وولد أيضا أبو جهل الحنفاء، أراد علىّ أن يتزوّجها؛ فكره ذلك رسول الله- ﷺ -فتزوّجها عتّاب ابن أسيد.
وولد الحارث بن هشام: عبد الرحمن، من فضلاء التابعين: أمه فاطمة بنت الوليد بن المغيرة، لا عقب للحارث من غيره. فولد عبد الرحمن: أبو بكر بن عبد الرحمن، أحد فقهاء المدينة السبعة؛ وعمر؛ وعثمان؛ ومحمّد؛ وعكرمة؛ وخالد: أمهم فاختة بنت عتبة بن سهيل بن عمرو: والوليد؛ وأبو سعيد؛ وهشام؛ وسلمة؛ وعبيد الله، وعيّاش؛ والمغيرة؛ وعوف؛ كانت أمّ عيّاش أمّ الحسن بنت الزّبير بن العوّام؛ وكانت أمّ المغيرة سعدى بنت عوف بن خارجة ابن سنان بن أبي حارثة المرّىّ؛ وأصيبت عين المغيرة مع مسلمة على القسطنطينيّة وخمس عشرة بنتا. فولد أبو بكر: عبد الملك؛ والحارث، روى عنهما الحديث؛ أمهما سارة بنت هشام بن المغيرة بن الحارث؛ وعبد الله: أمه أيضا سارة المذكورة؛ وعمر؛ وهشام بن عبد الملك بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، ولى قضاء المدينة للرشيد، وكان عكرمة بن عبد الرحمن تزوّج بنت عمر بن عبيد الله بن معمر.
وولد عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام: عتبة، ومحمّد؛ كان عتبة ساكنا بواسط؛ وكان أثيرا عند الحجّاج؛ وتزوّج عبد الملك بن الحجّاج أمّ
следующие страницы →