← Ансаб

Ансаб · id 9793

جمهرة أنساب العرب - ابن حزم

ابن حزم

Полный текст (509 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

ابن عبد المطّلب: الفضل بن العبّاس بن ربيعة، قتل يوم الحرّة، ولم يحضرها أحد من بنى هاشم غيره وغير أبى بكر بن عبد الله بن جعفر، فقتلا جميعا؛ وأخوه عبد الله بن العبّاس، قتل بسجستان؛ وأخوهما الحارث بن العبّاس، قتل يوم أبى فديك؛ وابن أخيهم الفضل بن عبد الرحمن بن العبّاس بن ربيعة بن الحارث ابن عبد المطّلب، كان يرشّح للخلافة، وكان له رأى، كان يرى أنّ الخلافة فيمن صلح من بنى هاشم دون غيرهم، وهو القائل: دونك أمرا قد بدت أشراطه وريّشت من نبله أمراطه إنّ الهدى لواضح صراطه لم يبق إلاّ السّيف واختراطه فولد الفضل بن عبد الرحمن هذا: إسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، ومحمّد، وعبد الله، وعبد الرحمن، والعبّاس؛ كان إسحاق ويعقوب ومحمّد شعراء مشاهير، وكان لإسحاق منهم ابن اسمه عبيد الله؛ اتّهم يعقوب منهم بالزّندقة، وأنه أحبل ابنة له تسمّى فاطمة، وكذلك ابناه أيضا الفضل بن يعقوب، وعبد الرحمن بن يعقوب، وابن ابنه محمّد بن الفضل بن يعقوب، وكذلك أيضا أولاد محمّد هذا، وهم: عبد الله، وعبيد الله؛ وإخوة لهما خمسة كلهم اتهم بالزّندقة تهمة قويّة؛ وسجن المهدىّ يعقوب بن الفضل على الزّندقة، وقتله موسى الهادى إذ ولى الخلافة. وأمّا عبد المطّلب بن ربيعة بن الحارث، فله صحبة، وسكن دمشق، وبها مات، وأوصى إلى يزيد بن معاوية؛ فولد عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث ابن عبد المطّلب: محمّد، وسليمان، والعبّاس؛ وأمّا العبّاس، فخرج مع بن الأشعث. وولد محمّد: سليمان، وعمر؛ وولد سليمان بن محمّد بن عبد المطّلب: عبد الله ابن سليمان، ولاّه المنصور البلقاء واليمن؛ فولد عبد الله هذا: محمّد بن عبد الله، ولاه الرشيد المدينة؛ وأمّا عمرو بن محمّد بن عبد المطّلب بن ربيعة، فولاه المنصور دمشق. مضى بنو الحارث بن عبد المطلب.

стр. 72

وهؤلاء بنو أبى لهب بن عبد المطّلب ولد أبى لهب، واسمه عبد العزّى، وأمه لبنى الحزاعيّة: عتبة؛ ومعتّب لهما عقب وصحبة؛ وعتيبة، لا عقب له: أمّهم أمّ جميل بنت حرب بن أميّة؛ ودرّة بنت أبى لهب، تزوجها صفوان بن أسد من بنى أسيّد بن عمرو بن تميم. فمن ولده: الفضل بن عبّاس بن عتبة بن أبى لهب الشاعر: أمّه آمنة بنت العباس، ابن عبد المطّلب؛ وحمزة، والحسن، ابنا عتبة بن إبراهيم بن أبى خداش بن عتبة ابن أبى لهب، كانا من صحابه الرشيد، ومن ولدهما الحسين بن على بن عبد الله ابن على بن عبد الله بن حمزة بن عتبة بن إبراهيم بن أبى خداش بن عتبة ابن أبى لهب، ولى سوق مكّة زمن المطيع؛ وكان جدّه عبد الله بن علىّ بن عبد الله بن حمزة، من كبار المقرئين بمكّة، وأحد رواة البزّىّ عن ابن كثير؛ ومحمّد بن أحمد بن الحسن بن عتبة بن إبراهيم بن أبى خداش، ولى الصلاة بمكّة؛ والقاسم ابن العباس بن معمر بن معتّب بن أبى لهب (وقال بعض الناس مكان معمر: محمّد)، روى عنه الحديث، وولاّه محمّد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبى طالب اليمن إذ قام بالمدينة؛ وقيل: بل قتل يوم قديد؛ والصواب أن ابنة العباس بن القاسم هو الذى قتل يوم قديد. مضى بنو هاشم بن عبد مناف. وهؤلاء بنو المطّلب بن عبد مناف ولد المطّلب بن عبد مناف: مخرمة؛ وأبو رهم الأكبر؛ وأنيس، وهو أبو رهم الأصغر؛ وهاشم؛ وأبو عمر؛ وأبو شمران؛ وهاشم؛ والحارث؛ وعمرو؛ وعباد؛

стр. 73

ومحصن؛ وعلقمة. منهم: القاسم بن مخرمة، أخوه قيس بن مخرمة بن المطّلب، لهما صحبة؛ وابنه عبد الله بن قيس، استخلفه الحجّاج على المدينة إذ ولى العراقين، وله رواية، وهو مولى يسار، جدّ محمّد بن إسحاق بن يسار صاحب المغازى؛ ومحمّد بن عبد الله بن قيس، روى عنه الحديث؛ وجهيم بن الصّلت بن مخرمة بن المطّلب، له صحبة، وهو الذى رأى الرؤيا بمكّة حين سارت قريش إلى بدر؛ ومخرمة بن القاسم بن مخرمة بن المطّلب، له صحبة، ولا عقب له؛ وأبو الحارث عبيدة، والطفيل، والحصين: بنو الحارث بن المطّلب، بدريّون من المهاجرين الأوّلين، أصيب عبيدة ببدر ومات منصرفه منها، ومات الطفيل والحصين أيّام عثمان-رضى الله عنهم؛ ومسطح، وهو لقبه، واسمه عوف بن أثاثة بن عبّاد بن المطّلب، بدرىّ، أحد من تكلّم بالإفك، وأمّه ريطة بنت صخر، خالة أبى بكر الصديق رضى الله عنه، وهى من المبايعات، ومات مسطح فى خلافة عثمان-رضى الله عنه؛ وعبيد؛ وعجير، له صحبة؛ وعمير؛ وركانة، بنو عبد يزيد بن هاشم بن المطّلب بن عبد مناف؛ صارع ركانة رسول الله ﷺ ، وكان من أقوى الناس، فصرعه رسول الله ﷺ ؛ مات بالمدينة في زمان معاوية ﵀؛ وعلىّ، وطلحة: ابنا يزيد بن ركانة، روى عنهما الحديث؛ والسائب بن عبيد بن عبد يزيد [بن هشام]، أسر يوم بدر، وكان يشبه رسول الله- ﷺ -فى صورته؛ ومن ولده الفقيه أبو عبد الله الشافعى محمّد بن إدريس بن العبّاس بن عثمان بن شافع بن السائب ابن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطّلب بن عبد مناف؛ وكان له ابنان: محمّد أبو الحسن، ولى قضاء قنّسرين والعواصم، ولم يعقب، وعثمان، رحل إلى أحمد بن حنبل، لم يعقب أيضا، وابن عمه إبراهيم بن محمّد بن عبد الله بن العبّاس بن عثمان بن شافع؛ والهزيم وجنادة ابنا أبى نبقة، واسمه عبد الله بن علقمة بن المطّلب، استشهد يوم اليمامة، لا عقب لهما؛ ولأبى نبقة صحبة؛

стр. 74

وأخوه عمرو بن علقمة بن المطّلب، الذى قتله خداش بن عمر العامرى من بنى عامر بن لؤى؛ ففيه كانت القسامة في الجاهلية. مضى ولد المطّلب بن عبد مناف. وهؤلاء ولد عبد شمس بن عبد مناف ولد عبد شمس بن عبد مناف: حبيب، وبه كان يكنّى؛ وأميّة الأكبر، وفيه البيت والعدد؛ وأميّة الأصغر: وعبد أميّة، ويسمّى أبناؤهما العبلات؛ ونوفل؛ وعبد العزّى؛ وربيعة، كلّهم أعقب؛ وعبد الله، لا عقب له؛ وبنات، منهنّ: رقيّة، أمّ أميّة بن أبى الصلت الشاعر الثّقفى. وهؤلاء ولد حبيب بن عبد شمس ولد حبيب بن عبد شمس: ربيعة، وسمرة: أمّه أمّ ولد سوداء؛ فولد سمرة ابن حبيب بن عبد شمس: كريز، لا عقب له؛ وعمرو بن سمرة، قطع رسول الله- ﷺ -يده على سرقة جمل، وكان من فضلاء الصحابة؛ وعبد الرحمن بن سمرة، له صحبة ورواية عن النبى- ﷺ -وهو افتتح سجستان من تحت يدى عبد الله بن عامر بن كريز. وقد قال بعض أصحاب الحديث إن سمرة بن حبيب هذا أسلم في أوّل الإسلام ومات. ولد عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب: عبيد الله، غلب على البصرة أيّام بن الأشعث؛ وعبد الله؛ وعبد الملك؛ وعبد المجيد؛ ومحمّد؛ وشعيب؛ وعثمان؛ بنو عبد الرحمن بن سمرة. فولد عبيد الله بن عبد الرحمن بن سمرة: عتبة، قتله الحجّاج صبرا؛ وعقبهم بالبصرة. وولد ربيعة بن حبيب بن عبد شمس: كريز بن ربيعة، فولد كريز بن ربيعة: عيسى بن كريز، أمّه أم ولد كانت تعذّب في الله- -قديمة الإسلام؛ والحارث بن كريز؛ وعامر بن كريز؛ وأروى بنت كريز، أمّ عثمان

стр. 75

-رضى الله عنه-أمها وأمّ عامر أخيها: أمّ حكيم بنت عبد المطّلب؛ وفاختة بنت كريز، تزوّجها أبو العاصى بن الربيع بعد زينب بنت رسول الله- ﷺ -فولدت له الحارث. فولد الحارث بن كريز: كيّسة بنت الحارث، تزوّجها مسيلمة الكذّاب-لعنه الله؛ ثمّ خلف عليها عبد الله بن عامر بن كريز، فولدت له عبد الرحمن، وعبد الرحمن. وولد عيسى بن كريز: مسلم بن عيسى، قائد عسكر الجماعة يوم دولاب، قتلته الخوارج، وكان فاضلا. وولد عامر بن كريز بن ربيعة: عبد الله بن عامر، أمير البصرة، الذى افتتح خراسان، وأخباره مشهورة؛ وعقبه بالبصرة وبالنّباج عظيم؛ فولد عبد الله بن عامر: عبد الرحمن، يكنّى أبا السنابل، وعبد الله، وعبد الملك، وعبد الحكيم، وعبد الحميد، وعبد الحميد آخر، وعبد العزيز، ولى سجستان، وعبد الرحمن الأصغر، وعبد السلام، وعبد الجبّار، وعبد الواحد، وعبد الكريم، وعبد الحميد ثالث؛ تزوّج عبد الرحمن بن عبد الله بن عامر خديجة بنت على بن أبى طالب؛ ومن ولد عبد الله: نوفل بن عبد الكريم بن عبد الله بن عامر، وكان سيّدا، ولعقبه بالبصرة عدد وثروة ووجاهة. ومنهم: إبراهيم بن محمّد بن عبيد الله بن إبراهيم بن عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر بن كريز، ولى قضاء مصر، ومات بحلب سنة ٣١٨. وبالبصرة قوم فيهم خمول يذكرون أنهم من ولد أبى الصّهباء ابن عامر بن كريز، أخى عبد الله بن عامر. مضى بنو حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف. وهؤلاء بنو أميّة الأصغر بن عبد شمس بن عبد مناف هؤلاء يسمّون العبلات، وهم بمكة. منهم: عبد الله بن الحارث بن أمية الأصغر بن عبد شمس بن عبد مناف، وبنوه محمّد، وعبد الرحمن، وعبد الملك،

стр. 76

وعلى، وعلى آخر، وعمر، وسمرة، وكنانة، وفضالة، ونوفل، والوليد، وزينب، وأمّ الحكم، والثّريّا صاحبة عمر بن أبي ربيعة الشاعر المخزومى، وهى سيدة الغريض المغنّى؛ تزوّجها سهيل بن عبد الرحمن بن عوف، وفيها يقول الشاعر: أيّها المنكح الثّريا سهيلا … عمرك الله كيف يلتقيان هى شامية إذا ما استقلّت … وسهيل إذا استقلّ يمان ومنهم: محمّد بن عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن الحارث بن أمية الأصغر، قتله داود بن على بن عبد الله بن العباس، كان يلقّب أبا جراب. ومن بنى عبد أمية بن عبد شمس أسد، ومعقل، وعقيل، والأحوص، بنو عبد أمية بن عبد شمس، ولى الأحوص البحرين لمعاوية. وعقب عبد أمية بالشام. ومن بنى نوفل بن عبد شمس أبو العاصى بن نوفل بن عبد شمس، قتل يوم بدر كافرا؛ ومن ولده: حاجب، وعثمان، وهبار، وحزن، وحزام، وعبيدة، بنو أبي العاصى؛ وعتبة بن حاجب المذكور؛ ووهب، وعثمان، ابنا هبار المذكور؛ ويزيد، وعمرو، ابنا وهب بن هبار المذكور؛ وخالد بن يزيد بن عثمان بن هبّار بن أبي العاصى بن نوفل بن عبد شمس، قتله عبد الله بن على بالشأم. وبنو نوفل هؤلاء بالشأم. ومن بنى ربيعة بن عبد شمس عتبة، وشيبة: ابنا ربيعة بن عبد شمس، قتلا يوم بدر كافرين؛ وكان شيبة يقف بعرفة إذا حجّ، بخلاف سائر قريش. فولد عتبة بن ربيعة: هند،

стр. 77

أم أمير المؤمنين معاوية، وهى أيضا أم أبان بن حفص بن المغيرة أخى معاوية لأمه؛ والوليد بن عتبة، قتل يوم بدر كافرا؛ ومهشم، وهو أبو حذيفة بن عتبة، شهد بدرا مع رسول الله- ﷺ -وكان من أفاضل الصحابة، قتل يوم اليمامة شهيدا؛ وحفص؛ وهاشم؛ وهشام؛ والمغيرة؛ وعبد شمس؛ وأبو أمية؛ وأبو الحكم؛ وأبو هاشم؛ والنعمان، بنو عتبة بن ربيعة؛ فولد أبو حذيفة: محمّد بن أبي حذيفة، أحد القائمين على عثمان-رضى الله عنه-قتله معاوية، لا عقب له. ولعتبة عقب. فولد أبي هاشم بن عتبة: عاصم، وسالم، وربيعة، والنّعمان، وعبد الله، وأمّ هاشم، وهى أمّ خالد بن يزيد بن معاوية، التي خلف عليها مروان. ومن ولد الوليد بن عتبة: عاصم، وفاطمة، تزوجها سالم مولى أبي حذيفة. ولشيبة عقب بمكة، يعرفون ببنى أبي يسار؛ منهم: يزيد بن عبيد الله بن شيبة بن ربيعة، كانت له ابنة تزوجها محمّد بن مروان بن الحكم، فولدت له؛ وأخوه عبد الرحمن بن عبيد الله؛ فولد يزيد بن عبيد الله: عثمان؛ وولد عبد الرحمن بن عبيد الله: محمّد، وهو أبو يسار؛ فولد أبو يسار هذا: المنذر، والزّبير: أمّهما خديجة بنت الزّبير بن العوام. وهؤلاء بنو عبد العزّى بن عبد شمس ولد عبد العزى بن عبد شمس: الربيع، وربيعة، ابنا عبد العزّى؛ فولد الربيع؛ أبو العاصى، واسمه القاسم، صهر رسول الله ﷺ ، زوّجه النبىّ-﵇-ابنته الكبرى زينب، وأسلم، وحسن إسلامه، وحمد رسول الله-﵇-مصاهرته؛ ماتت زينب رضى الله عنها عنده، وولدت له على بن أبي العاصى، مات مراهقا؛ وأمامة بنت أبي العاصى، تزوجها على بن أبي طالب بعد فاطمة-رضى الله عن جميعهم-وتوفى أبو العاصى في ذى الحجة

стр. 78

سنة ١٢ في خلافة أبي بكر، ولا عقب لأبى العاصى، ولا لأبيه الربيع. وتزوج أبو العاصى بن الربيع بعد موت زينب بنت رسول الله- ﷺ -فاختة بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، وفاختة بنت أبي أحيحة سعيد ابن العاصى؛ فولدت له بنت أبي أحيحة ابنة اسمها مريم، تزوجها محمّد ابن عبد الرحمن بن عوف؛ فولدت له القاسم؛ وللقاسم هذا عقب باق. وإنما بقى عقب عبد العزى من قبل ابنه ربيعة؛ فولد ربيعة بن عبد العزى: عدىّ، وحارثة، ويزيد؛ فولد عدى بن ربيعة: كنانة بن عدى، الذي تحمّل بزينب بنت رسول الله- ﷺ -إلى المدينة، وحملها حتى تخلصها، وعلى بن عدى ابن ربيعة، ولى مكة لعثمان بن عفان؛ ومن ولده: الشاعر المعروف بالعبلى، وهو عمر بن عبد الله بن على بن عدىّ بن ربيعة بن عبد العزى؛ ولعمر هذا ابن يسمى عبد الله، شاعر أيضا. وولد حارثة بن ربيعة: محرز بن حارثة بن ربيعة بن عبد العزى، ولى مكة لعمر بن الخطاب-رضى الله عنه-وله عقب بالكوفة. وولد يزيد بن ربيعة بن عبد العزى؛ الوليد بن يزيد؛ فولد الوليد: عبد الله، قتل مع عائشة-رضى الله عنهما-يوم الجمل. مضى بنو عبد العزى بن عبد شمس. وهؤلاء بنو أميّة الأكبر بن عبد شمس ولد أمية الأكبر بن عبد شمس اثنا عشر ذكرا؛ وهم العاصى؛ وأبو العاصى؛ والعيص؛ وأبو العيص؛ والعويص؛ وأبو عمرو، هؤلاء هم الأعياص؛ أعقبوا كلّهم، حاشا العيص والعويص، فلا عقب لهما؛ وعمرو؛ وسفيان؛ وأبو سفيان؛ وحرب؛ وأبو حرب؛ وعنبسة، قيل هو أبو سفيان؛ وهؤلاء هم

стр. 79

العنابس، لم يعقب منهم أحد حاشا حربا، فله عقب، إلا أن سفيان بن أمية ولد طليقا والحصين ابنى سفيان؛ فولد طليق: حكيم بن طليق، كان من المؤلفة قلوبهم، وامرأة، وهى أمّ سعد بن أبي وقاص. وولد عمرو بن أمية: يزيد، لا عقب له. وولد أبو سفيان بن أمية: أمية؛ فولد أمية: سفيان، هو الذي ذهب بنعى على رضى الله عنه-إلى الحجاز. ولم يبق لهؤلاء عقب أصلا. وفر عنبسة وابناه في الجاهلية من شدة الفاقة؛ فلم يعرف لهم موضع. حدثنا يونس بن عبد الله بن مغيث قال: حدثنا عباس بن محمّد الصقلى أبو الفضل: ناثابت بن قاسم بن ثابت بن حزم السرقسطى: ناأبي: نامحمّد ابن القاسم الجمحىّ: ناالزبير، هو ابن بكار: حدثنى إبراهيم بن محمّد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف: نى عبد الرحمن بن عباد بن عروة بن الزبير، عن جدّه، قال: قال لنا الحكم بن أبي العاصى بن أمية: «والله لقد أقامت قريش أمرها بغير سلطان! يخنع الصغير للكبير. والله، لقد رأيتنى في ناد ما فيه أصغر منى؛ فأقبل عنبسة بن أمية بن عبد شمس-وبه سمّى عنبسة من ترى من بنى عبد شمس-حتى وقف، فقال: أيكم يأخذ ابنىّ هذين، فيكفلهما، وأخرج عنكم! وكان عنبسة مسيفا، قد افتدته بنو عبد مناف ثلاث مرات. ثم أنشا عنبسد يقول: لموت جهيز عاجل لا شوى له … إذا ما أتى مستمسكا بالمشارب أحبّ إلىّ من سؤال عشيرة … إذا سئلوا تغامزوا بالمناكب بلوتكم عند الجمار عشية … نبوتم وكنتم كالسّيوف القواضب ثم هرب عنبسة، فما يدرى أين صقع، ولا أين وقع! وما منعنى أن آخذ ابنيه إلا أنى كنت أصغر القوم سنّا، فكرهت أن أتقدّم بالكلام بين أيديهم!». قال عروة: «ثمّ التفت إلىّ الحكم، فقال: يا عروة! إياك والتطاول على الأكفاء! فإنه يهب الذّلة!». قال على: هذه، والله، قاصمة الأبدان إن كان هذا الخبر حقّا! وما

стр. 80

أراه يصحّ، وفيه عبد الرحمن بن عباد، وهو غير معروف! وكيف يمكن أن يكون حقّا؟ وفيهم يومئذ أبو سفيان بن حرب، عظيم المال، قليل النفقة، شديد المحبة فى قومه. فكيف يضيع عمّه أخا أبيه؟ وفيهم يومئذ عفان بن أبي العاصى، وابنه عثمان ذو مال كبير ونفر يسير؛ وفيهم أبو أحيحة سعيد بن العاصى، سيد قومه، كثير المال؛ وفيهم أسيد بن أبي العيص؛ سيد قومه، كثير المال؛ وفيهم عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو، مطعم [وابن مطعم]، سيد، كثير المال، جواد، وكلّ هؤلاء بنو إخوة عنبسة، وهو عمهم أخو آبائهم، وفيهم عتبة وشيبة ابنا ربيعة، مطعمان، جوادان، وهما ابنا عم عنبسة لحّا، وهم يرغبون في واحد يكثّرون به عددهم! هذا ما لا يشك في بطلانه! وإذا كان الحكم يسهل عليه أخذ ابنيه، وهو قليل المال جدّا في قومه، فالمكثرون الكهول الأجواد السادة أولى بذلك في مؤونة عمهم، وهو واحد! فصح أنه خبر مولّد مفتعل يقينا، لا شك فيه. والمسيف: الذي هلك ماله. قال الشاعر: وأبّل واسترخى به الخطب بعد ما … أساف ولولا سعينا لم يؤبّل أبّل: صارت له إبل. وهؤلاء ولد العاصى بن أميّة بن عبد شمس ولد العاصى بن أمية: سعيد أبو أحيحة، مات كافرا؛ فولد سعيد أبي أحيحة: العاصى، وعبيدة، قتلا يوم بدر كافرين؛ وعبد الله، كان اسمه الحكم، فسمّاه رسول الله- ﷺ -عبد الله، وأمره بتعليم الكتاب بالمدينة، وولاّه ﵇-قرى عربيّة، استشهد يوم بدر؛ وسعيد، استشهد يوم الطائف؛ وعمرو، بدرى، استشهد يوم فحل، وكان رسول الله- ﷺ -قد استعمله على وادى القرى، وكانت أمه وأم إخوته العاصى، وعبد الله، وسعيد: صفيّة بنت المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم؛ وخالد، قديم الإسلام، ولاّه

стр. 81

رسول الله- ﷺ -صنعاء واستكتبه، استشهد يوم مرج الصّفّر؛ وقتل ابنه سعيد بن خالد يوم اليرموك. لا عقب لخالد؛ وكانت ابنته أمّ خالد بنت خالد تحت الزّبير بن العوّام: أمّ خالد هذا من بنى ليث بن بكر عبد مناة ابن كنانة؛ وأبان، استكتبه رسول الله- ﷺ -وولاّه الخطّ، وهي مدينة بالبحرين وإليها تنسب الرماح الخطّية، أمّه وأمّ أختيه عبيدة وفاختة: هند بنت المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم؛ فولد خالد بن سعيد بن العاصى: أم خالد، لها صحبة ورواية، ولدت عمرو بن الزبير بن العوّام؛ لا عقب لأحد من ولد سعيد بن العاصى بن أميّة، ولا لأخيه، إلاّ من قبل ابنه سعيد بن العاصى ابن سعيد بن العاصى بن أميّة، وهو والى الكوفة لعثمان، ووالى المدينة لمعاوية. فولد سعيد بن العاصى بن سعيد بن العاصى بن أميّة: عمرو الأشدق، قتله عبد الملك بن مروان، عقبه بالكوفة أمّه وأمّ أخيه محمّد: أمّ البنين بنت الحكم ابن العاصى بن أميّة؛ وأبان، عقبه بالكوفة ويحيى، عقبه بالكوفة وبواسط؛ ومحمّد؛ وعبد الله، أمه بنت سعيد بن جبير بن مطعم بن عدى بن نوفل بن عبد مناف؛ وداود؛ وسليمان؛ وعثمان: أمّهم ثلاثتهم أمّ عمرو بنت عثمان بن عفّان؛ ومعاوية؛ وسعيد: أمه بنت عثمان بن عفّان من نائلة بنت الفرافصة؛ وعنبسة، وكان جليسا للحجّاج؛ وإبراهيم؛ وعتبة؛ وجرير: أمه بنت جرير بن عبد الله البجلىّ؛ وعشرون ابنة، فولد عمرو الأشدق؛ أميّة، وسعيد، وعمر، ومحمّد، وموسى، وإسماعيل. وكان فاضلا، لم يتعرّض له أيّام بنى العباس، ولا استتر، وقال: «إنى لأستحيى أن أخاف مع الله أحدا!»، وهو الذي ذكره عمر بن عبد العزيز للخلافة مع القاسم بن محمّد بن أبي بكر الصديق؛ وكان ساكنا بالأعوص. فولد أميّة بن عمرو الأشدق؛ إسماعيل الفقيه الناسك المحدث

стр. 82

الفاضل، قتله داود بن علىّ. وولد موسى بن عمرو الأشدق: أيوب، وهو فقيه محدّث. وولد سعيد بن عمرو الأشدق: يحيى بن سعيد؛ وإسحاق بن سعيد، محدّثان؛ ومن ولده: عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو الأشدق، محدث. وولد يحيى بن سعيد بن العاصى بن سعيد بن العاصى: سعيد بن يحيى، أمه بنت عبيد الله بن عمر بن الخطّاب؛ فولد سعيد بن يحيى: يحيى بن سعيد، صاحب السير والتواريخ، وإخوته: عبد الله اللغوىّ المشهور، الذي روى عنه أبو عبيد وغيره، ومحمّد، وعبيدة. وكان ليحيى بن سعيد بن يحيى بن سعيد بن العاصى ابن اسمه سعيد، محدّث؛ وهم بالكوفة. وذكر أحمد بن زهير بن حرب نسب يحيى ومحمّد وعبيدة وعنبسة؛ فقال: بنو سعيد بن أبان بن سعيد بن العاصى، ولم يذكر معهم عبد الله؛ وهكذا ذكره البخارى، وذكر معهم عبد الله. وولد عنبسة بن سعيد: عبد الله بن عنبسة، قتله داود بن علىّ، وابنه الشاعر عتّاب ابن عبد الله بن عنبسة، وهو القائل: عبد شمس كان يتلو هاشما … وهما بعد لأمّ ولأب الأبيات. ودكين بن عبد الله، أخو عتّاب هذا. كان لعنبسة أيضا من الولد: عبد الرحمن، وزياد، ومروان، وأميّة؛ فولد زياد بن عنبسة: إبراهيم بن زياد، وعلى بن زياد. وولد مروان بن عنبسة: خليدة، تزوجها الحسن بن الحسين ابن على بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب؛ فولدت له. وولد أبان بن سعيد بن العاصى: عبد العزيز بن أبان، محدّث ضعيف. مضى ولد العاصى بن أميّة. وهؤلاء ولد أبي العاصى بن أميّة ولد أبي العاصى بن أميّة: المغيرة؛ والحكم، أمهما رقيّة بنت الحارث بن كعب بن عبيد بن عمر بن مخزوم بن يقظة؛ وعفّان؛ وعثمان؛ وعوف؛

стр. 83

وعفيف، لا عقب لهم، إلاّ لعفّان وحده: أمّهم آمنة بنت عبد العزيز بن حرثان ابن عوف بن عبيد بن عويج بن عدىّ بن كعب. فولد المغيرة: معاوية، قتله رسول الله- ﷺ -صبرا يوم أحد، ولم يعقب إلاّ ابنة تسمّى عائشة تزوّجها مروان، فولدت له عبد الملك؛ وقد انقرض عقب المغيرة. وولد عفّان: عثمان أمير المؤمنين-رضى الله عنه-؛ لا عقب لعفّان إلاّ من قبل عثمان-رضى الله عنه-فولد عثمان بن عفّان: عبد الله الأكبر: أمه رقيّة بنت رسول الله- ﷺ -مات صغيرا، وله ستّ سنين؛ وعبد الله الأصغر؛ وخالد؛ وعبد الملك، لم يعقبوا؛ وعمرو؛ وعمر؛ وأبان؛ والوليد، يكنّى أبا الجهم؛ وسعيد، أعقبوا كلّهم. فمن ولد عمرو: خالد، وله عقب؛ وعثمان، ولا عقب له: أمّهما رملة بنت معاوية بن أبي سفيان؛ وعبد الله: أمه حفصة بنت عبد الله بن عمر بن الخطّاب؛ وعمر؛ وعنبسة؛ والمغيرة؛ وبكير. فولد عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفّان: مطرّف الأكبر؛ ومحمّد الأكبر؛ ومحمّد الأصغر بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفّان، وهو المعروف بالديباج، قتله [أبو جعفر] المنصور، والقاسم بن عبد الله، وأمهما فاطمة بنت الحسين ابن علىّ بن أبي طالب. فولد محمّد الديباج، وهو الأصغر: عبد العزيز؛ وخالد، وله عقب؛ ورقيّة الكبرى أمهم أمّ كلثوم بنت إبراهيم بن محمّد بن طلحة بن عبيد الله؛ وعبيد الله؛ وعبد الله؛ وعثمان؛ والقاسم، لأم ولد؛ ورقيّة الصغرى: أمها حفصة بنت عمران بن إبراهيم بن محمّد بن طلحة بن عبيد الله. تزوّج رقيّة الكبرى محمّد بن هشام بن عبد الملك بن مروان، وتزوّج رقيّة الصّغرى إبراهيم ابن عبد الله بن الحسن [بن الحسن] بن على بن أبي طالب، فقتل قبل أن يدخل بها؛ فخلف عليها محمّد بن إبراهيم الإمام بن محمّد بن على بن عبد الله بن العباس. وولد محمّد الأكبر بن عبد الله بن عمرو: محمّد بن محمّد، وله عقب؛ وأخوه خالد بن عبد الله: أمه أسماء بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة؛ وهو الذي أمر به يزيد بن عبد الملك أن يحمل إلى الكتّاب حتّى يتعلّم القرآن مع الصبيان، فمات كمدا. وكان له من الولد: عبد الله، وخالد، وعمرو،

стр. 84

وعثمان، وسعيد، ومحمّد، وعروة، أمهما أسماء بنت عروة بن الزّبير، وعبد الرحمن؛ ومن ولده: عمرو بن محمّد بن يحيى بن عمرو بن خالد بن عبد الله المذكور، محدث، ولى قضاء مكّة في أيّام المعتمد؛ وابنه أبو بكر عبد الله بن عمرو بن محمّد؛ ورقيّة بنت عمرو بن خالد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفّان، تزوّجها المهدىّ؛ فولدت له ابنا مات صغيرا؛ ثمّ طلّقها؛ وكانت أمها فاطمة بنت عثمان بن عروة بن الزّبير؛ وأخوهما عبد العزيز بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، صاحب الجيش بقديد؛ وله من الولد: الحجّاج، وعبد الجبّار، وعبد الله، وعبد الأعلى، وعبد الحكيم، وعبد العزيز؛ وقتل يومئذ هو وابنه عبد الجبّار وابنا أخويه: عبد الله بن خالد بن عبد الله، وعثمان بن أميّة ابن عبد الله؛ وأميّة هذا هو صاحب الجيش إلى طيّئ أيام مروان بن محمّد، فهزموه. وقد انقرض عقب أميّة بن عبد الله هذا؛ وقطر بن عبد الله بن عمرو، وأخواه عمرو والقاسم. وكانت أمّ عبد العزيز وأميّة، بنت عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أميّة. وعائشة بنت عبد الله بن سعيد بن المغيرة بن عمرو ابن عثمان بن عفّان، تزوّجها الرشيد، وولّى أخاها محمّد بن عبد الله مكّة، وتوفّى عنها ولم تلد له، فتزوّجها بعده منصور بن المهدىّ، ففارقها، ولم تلد له؛ وأمها وأمّ إخوتها محمّد، وعبد العزيز، ومعاوية: حفصة بنت الديباج محمّد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفّان. وتزوّج عمّتها المهدىّ بن المنصور. ومنهم أبو القاسم أحمد بن محمّد بن عثمان بن محمّد بن عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن سعيد بن المغيرة بن عمرو بن عثمان بن عفّان، المحدّث بمكّة؛ وعمر ابن عبيد الله بن محمّد بن عبيد الله بن عمر بن عبد الله بن سعيد بن المغيرة بن عمرو بن عثمان بن عفّان، الفقيه المحدث. وولد عنبسة بن عمرو بن عثمان بن عفّان: خالد، وعثمان، وعبد الله فولد عثمان: سعيد، ونافع، وأبو عبد الله عمر، وعمرو، وعنبسة، وعبد الملك، من ولده: عثمان بن عمرو بن عثمان بن محمّد بن عبد الملك بن سليمان بن عبد الملك بن عبد الله بن عنبسة بن عمرو بن عثمان بن عفّان. محدّث بصرىّ. والعرجىّ الشاعر هو عبد الله بن عمر بن عمرو بن عثمان بن عفّان: أمه آمنة بنت

стр. 85

عمر بن عثمان بن عفّان؛ وكان للشاعر العرجىّ ابن اسمه عمر، قتل بقديد، لا عقب له؛ وعثمان لأم ولد. وعقب العرجى من قبل عثمان هذا. وكان لعبد الله ابن عمرو بن عثمان بن عفّان من البنات: حفصة، تزوّجها عبد العزيز بن مروان ابن الحكم، فماتت عنده؛ وأمّ عبد الله، تزوّجها الوليد بن عبد الملك، فولدت له عبد الرحمن، ثمّ مات الوليد عنها؛ فخلف عليها ابن أخيه أيوب بن سليمان بن عبد الملك؛ وعائشة. تزوّجها سليمان بن عبد الملك، فولدت له يحيى وعبد الله، وتوفيت عنده؛ وأمّ سعيد، تزوّجها يزيد بن عبد الملك، فولدت له عبد الله، ثمّ مات يزيد، فخلف عليها أخوه هشام بن عبد الملك، ثم طلّقها ولم تلد له؛ ورقيّة، تزوّجها هشام بن عبد الملك، فولدت له ابنة، وماتت في نفاسها. ولا يعلم رجل تزوّج بناته أربعة خلفاء إلاّ عبد الله بن عمرو بن عثمان هذا. وكان لخالد بن عمرو بن عثمان بن عفّان، وهو الذي أمه بنت معاوية أمير المؤمنين، من الولد: يزيد؛ وعثمان؛ وعبيد الله؛ وخالد؛ وسعيد، وكان عظيم اليسار، وكان يسكن بجهة الشأم وبالمدينة، وكانت أمه أمّ عثمان بنت سعيد بن العاصى. لا عقب لخالد بن عمرو إلاّ من سعيد ابنه المذكور؛ ومن ولده: سعيد بن عبد الملك بن سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان بن عفّان، سجنه المأمون مع ولد له. وكانت أم سعيد المذكور رملة بنت أميّة بن عمرو بن أمير المؤمنين سليمان بن عبد الملك بن مروان. وولد أبان بن عثمان: سعيد، وعبد الرحمن، وعمرو، ومروان، وعمر؛ فمنهم: محمّد بن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان، وكان فاضلا: ومنهم: محمّد ابن مروان بن أبان بن عثمان: أمه أم القاسم بنت الحسن بن على بن أبي طالب ومنهم بالأندلس: بنو أخيه عثمان بن مروان بن أبان بن عثمان: وهم بنو الشوحبة، لهم شرف وحال. وعثمان هذا ولى شنت بريّة لعبد الرحمن بن معاوية، فقتله هناك شقنا بن عبد الواحد. فمنهم: عبد الرحمن، وكان فاضلا: ومنهم محمّد ابن عبد الرحمن بن يحيى بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن مروان بن سليمان بن عثمان الداخل بن مروان بن أبان بن عثمان بن بن عفّان.

стр. 86

وولد سعيد بن أبان بن عثمان بن عفّان: محمّد، وعثمان. فولد عثمان: عثمان، وأبان، وسعيد، وعبد الله. وولد عبد الرحمن بن أبان: عثمان، وعبد الرحيم، والوليد؛ فولد عثمان بن عبد الرحمن: محمّد؛ وولد الوليد بن عبد الرحمن: عبد الرحمن، وعمر. وولد عمرو بن أبان: إسماعيل، وإبراهيم، فولد إبراهيم: إبراهيم، وأبان، وولد إسماعيل بن عمرو: يعقوب. وبقى للوليد بن عثمان بن عفّان عقب من قبل ابنه عبد الله بن الوليد؛ وكانت أمّ عبد الله بن الوليد هذا عائشة بنت الزّبير بن العوام، وأمها بنت أبي بكر الصدّيق-رضى الله عنهم. وكان لعبد الله بن الوليد من الولد: محمّد، وإسماعيل، وإبراهيم، وسعيد، وعمر، والزّبير؛ ومن ولده: أبو مروان محمّد بن عثمان بن خالد بن عمر بن الوليد بن عثمان بن عفّان، أحد شيوخ الحديث، ولى قضاء مكّة للمعتصم وللواثق، روى عنه بقىّ بن مخلد؛ وكان أبوه محدّثا ساقطا، ليس بثقة. وبقى لسعيد بن عثمان بن عفان عقب من قبل ابنه محمّد بن سعيد. وعثمان بن الزّبير بن عبد الله بن الوليد بن عثمان، كان أيضا من رجال قريش. وأمّا عمر بن عثمان، فولد زيد بن عمر، وعاصم بن عمر؛ تزوّج زيد سكينة بنت الحسين؛ وقتل يوم نهر أبي فطرس ثلاثة من ولده، وهم: عمر، وزيد، وأخ لهما، بنو عثمان بن زيد المذكور؛ وقد انقرض عقب زيد بن عمر بن عثمان؛ وبقى عقب أخيه عاصم بن عمر. كان لعاصم من الولد: زيد، وخالد، وعمرو. وأمّ أيوب بنت عمر بن عثمان، تزوّجها عبد الملك بن مروان؛ فولدت له الحكم ابن عبد الملك، مات صغيرا، وتوفيت عنده. قال علىّ: هكذا قال النسّابون: مات صغيرا؛ وليس كذلك، لأنّنا وجدنا لرؤبة بن العجّاج فيه مدحا، ولم يكن يمدح يومئذ إلاّ من بلغ وفهم ورجى. وولد خالد بن عثمان بن عفان: عبد الله: فولد عبد الله بن خالد: خالد؛ فولد خالد: سعيد، وأميّة. مضى ولد أمير المؤمنين عثمان بن عفان-رضى الله عنه-وتمّ به الكلام فى ولد عفّان بن أبي العاصى بن أميّة.

стр. 87

وهؤلاء ولد الحكم بن أبي العاصى ابن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف فولد الحكم بن أبي العاصى: مروان، له عقب. قام على أمير المؤمنين عبد الله ابن الزبير، وادعى الخلافة؛ وعبد الرحمن، له عقب؛ وأبان، له عقب؛ وعبيد الله، لم نجد له ذكر عقب؛ وعبد الله، درج؛ وصالح، لم نجد له ذكر عقب؛ ويحيى، له عقب؛ وداود، لم نجد له ذكر عقب؛ [والحارث، له عقب كثير]؛ ويوسف، لم نجد له ذكر عقب؛ وعثمان، له عقب؛ وعثمان آخر، درج؛ والحكم، لم نجد له ذكر عقب؛ والحارث آخر، درج؛ وحبيب، انقرض؛ وعمر، درج؛ وعمرو، درج؛ وأوس، درج؛ والنعمان؛ درج؛ وخالد، له عقب. كان عثمان الأكبر، ومروان، وعبد الرحمن، والحارث، وصالح، أشقاء: أمهم اسمها أرنب، وهى من بنى مالك بن كنانة؛ وهي الزّرقاء التي كان يعيّر بها عبد الملك وغيره من بنى مروان، وهى بنت علقمة بنت صفوان الكنانيّة. قتل عبيد الله بالرّبذة في أيّام أخيه مروان. فولد مروان بن الحكم: عبد الملك، أمير المؤمنين، أمه: عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاصى بن أميّة؛ وعبد العزيز، صاحب مصر: أمه كلبيّة، وهى ليلى بنت زبّان بن الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن بن ضمضم بن عدى بن جناب بن كلب بن وبرة؛ وبشر، صاحب العراق: أمه كلابيّة، وهى قطيّة بنت بشر بن عامر ملاعب الأسنّة أبي براء بن مالك ابن جعفر بن كلاب؛ ومحمّد، صاحب الجزيرة والثغور، لأم ولد؛ ومعاوية، شقيق عبد الملك، وكان أنوك؛ وتزوّج رملة بنت علىّ بن أبي طالب، بعد أبي الهيّاج، عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب؛ وأبان؛ وعبد الله، لا نعرف له عقبا؛ وعبيد الله، أعقب؛ وعثمان، أعقب؛ وأيوب، لا نعرف له عقبا: أمهما أمّ أبان بنت عثمان بن عفّان؛ وداود، أعقب، شقيقهما؛

стр. 88

وعمر، أعقب: أمه بنت عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومى. أعقب منهم عبد الملك، وعبد العزيز، ومحمّد، وبشر، ومعاوية، وأبان، وعبيد الله، وعثمان، وداود، وعمر؛ ولم يعقب الباقون. فولد داود: سليمان، الذي خلف على فاطمة بنت عبد الملك بن مروان بعد عمر بن عبد العزيز؛ وكان أعور، ففيه قيل؛ «خلف أعور»؛ فولدت له هشاما. وكان له من الولد من غيرها: داود، وعبد الملك. وولد معاوية بن مروان: المغيرة؛ وعبد الملك؛ وبشر؛ ومحمّد؛ وخالد؛ والوليد، ولى دمشق لمروان بن محمّد، وكان على ابنة مروان بن محمّد، وقتل يوم نهر أبي فطرس؛ وكانت أمه زينب بنت الحسن بن الحسن بن على بن أبي طالب فولد محمّد بن معاوية: المغيرة؛ وولد خالد بن معاوية: الوليد؛ فولد الوليد بن خالد: عبد الملك؛ فولد عبد الملك بن الوليد: الوليد، وسلمة. وولد عبد الملك بن معاوية أبو عثمان؛ فولد أبو عثمان بن عبد الملك: عثمان؛ فولد عثمان بن أبي عثمان: القاسم. وولد عثمان بن مروان: عثمان بن عثمان. وولد عبيد الله بن مروان: محمّد، وسليمان، وداود، وموسى، ويحيى، وأبان، ومروان؛ فولد أبان بن عبيد الله: محمّد، وعمر؛ وولد داود بن عبيد الله: سليمان، قتل يوم نهر أبي فطرس. وولد أبان بن مروان: عبد العزيز بن أبان؛ فولد عبد العزيز بن أبان: عبد العزيز، وعبد الله، وحمزة، وهشام، والوليد، وأميّة، والسّرادق. والقاضى المحدّث المدنىّ المالكىّ، لا أعرف من نسبه أكثر ممّا وجدت بخطّ الحكم المستنصر-﵀: أبو مروان عبد الملك بن محمّد بن عبد العزيز ابن أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الملك بن إبراهيم بن ظفر؛ هكذا وجدت الاسم الأخير، ولم أفهمه، ولا وجدت في شئ ممّا رويت وطالعت زيادة على ذلك؛ مات في حدود الخمسين والثلثمائة.

стр. 89

وولد عبد الملك أمير المؤمنين: الوليد، أمير المؤمنين؛ وسليمان، أمير المؤمنين ويزيد، أمير المؤمنين؛ وهشام، أمير المؤمنين؛ ومسلمة، والى العراقين، الذي حاصر القسطنطينيّة؛ والحجّاج؛ ومروان؛ وبكّار؛ والحكم، لم يعقب؛ وعبد الله، ولى مصر؛ والمنذر، لا نعرف له عقبا؛ وعنبسة؛ ومحمّد؛ وسعيد، كانا ناسكين، قتلا يوم أبي فطرس، وبها قتل بكّار أخوهما. الذين يعرف أعقابهم منهم أحد عشر، وهم؛ الوليد، وسليمان، ويزيد. وهشام، ومروان، ومسلمة، وعبد الله، وسعيد، والحجّاج، وبكّار، وعنبسة. هؤلاء ولد الوليد بن عبد الملك أمير المؤمنين ولد الوليد بن عبد الملك تسعة عشر ذكرا: يزيد، أمير المؤمنين: أمه شاهفريد بنت كسرى بن فيروز بن يزدجرد بن شهريار، ملك الفرس؛ وإبراهيم، أمير المؤمنين؛ وعبد العزيز؛ وعبد الرحمن؛ ومحمّد؛ والعبّاس؛ قاد الجيش مع مسلمة إلى قتل يزيد بن المهلّب؛ والمبارك؛ وعمر؛ وعثمان؛ ومسروق؛ وبشر؛ وصدقة؛ وروح؛ وخالد؛ وتمّام؛ ومبشّر؛ وجزء؛ ويحيى؛ وأبو عبيدة، قتل يوم أبي فطرس. فولد عبد العزيز: عبد الملك بن عبد العزيز؛ وعتيق بن عبد العزيز، كان يرشّح للخلافة، قتله عبد الله بن على، وابنه أبو بكر بن عتيق. وكان للعبّاس بن الوليد ثلاثون ابنا ذكورا؛ منهم: نصر بن العبّاس، دخل الأندلس، ثمّ رجع؛ والمؤمّل، والحارث، ابنا العباس. وكان لعمر بن الوليد ستون ابنا ذكورا؛ ومن ولده: حفص بن عمر: وإليه ينسب الحفصيون بالأندلس؛ وعمر بن الأسعد بن عمر بن الوليد بن عبد الملك، وكان له عقب بجهة لنجش من ريّة وبقرطبة؛ ومن ولده: حبيب بن عبد الملك بن عمر بن الوليد، وهو جدّ الحبيبيين الذين بقرطبة وريّة، وهم عدد؛ وكان لحبيب من

стр. 90

الولد: سليمان، والمبارك، وعمر، وأبان، والخيار، والوليد؛ ومن ولده؛ قاضى قرطبة إبراهيم بن العبّاس بن عيسى بن عمر بن الوليد بن عبد الملك؛ وأحمد بن عبد الملك بن محمّد بن المبارك بن حبيب بن عبد الملك بن عمر بن الوليد بن عبد الملك بن مروان، محدث؛ ومحمّد بن سليمان بن حبيب بن عبد الملك بن عمر بن الوليد بن عبد الملك بن مروان، محدث؛ والمعروف بزحّون، واسمه بشر بن حبيب بن الوليد بن حبيب بن عبد الملك بن عمر بن الوليد بن عبد الملك، كان شاعرا؛ والوليد والمبارك ابنا تمام ابن الوليد أمير المؤمنين قتلا يوم أبي فطرس؛ واليمان بن صدقة بن الوليد أمير المؤمنين، قتل يوم أبي فطرس؛ وكان أجمل الناس وجها؛ والوليد بن روح بن أمير المؤمنين الوليد، كان عالما بالنسب، وكان أثيرا عند عمر بن عبد العزيز، وقتل يوم أبي فطرس ثمانية عشر رجلا من ولد روح بن الوليد. وهؤلاء ولد يزيد بن الوليد أمير المؤمنين ولد يزيد أمير المؤمنين: خالد، قتله مروان؛ وعبد الله، لأم ولد؛ وعبد الرحمن؛ ومحمّد؛ وأبو بكر؛ وعلى؛ وعبد المؤمن؛ هؤلاء الثلاثة أشقّاء، أمهم كلبيّة؛ والوليد، قتله مروان؛ والأصبغ. وهؤلاء ولد إبراهيم بن الوليد أمير المؤمنين ولد إبراهيم أمير المؤمنين: إسحاق، وإسماعيل، ويعقوب، وموسى، وعبيد الله. ومن ولده: أسد بن موسى بن إبراهيم بن الوليد المحدث، صاحب التواليف في السنة؛ وابنه سعيد بن أسد بن موسى، محدّث أيضا. وهؤلاء ولد سليمان بن عبد الملك أمير المؤمنين ولد سليمان أمير المؤمنين: أيوب، مات في حياته؛ وعبد الواحد؛ ويزيد؛ والقاسم؛ والحارث؛ ومحمّد؛ وداود؛ ويحيى؛ وعمر؛ وعبيد الله؛ وعبد الرحمن؛

стр. 91

وسعيد؛ وإبراهيم؛ ولهم عقب. قتل داود يوم أبي فطرس. وكانت أمّ الوليد وسليمان ولادة بنت العبّاس بن جزء بن الحارث بن زهير بن جذيمة العبسىّ؛ وكانت أمّ يزيد والقاسم ابنى سليمان أمّ يزيد بنت عبد الله بن يزيد بن معاوية؛ وكانت أمّ يحيى وعبيد الله ابنى سليمان عائشة بنت عبد الله بن عمرو ابن عثمان؛ وكانت أمّ عبد الواحد بن سليمان: بنت عبد الله بن خالد بن أسيد ابن أبي العيص بن أمية. ومن ولده: عبد الملك بن محمّد بن عبد الملك بن محمّد ابن الوليد بن سليمان بن عبد الملك بن عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان، محدّث، دخل الأندلس. وكان لعبد الواحد أيضا ابن اسمه عبد السلام. وهؤلاء ولد يزيد بن عبد الملك أمير المؤمنين أمّ يزيد ومروان ابنى عبد الملك بن مروان: عاتكة بنت يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، عمرت إلى أن أدركت قتل ابن ابنها الوليد ابن يزيد. فولد يزيد أمير المؤمنين: الوليد أمير المؤمنين؛ والغمر؛ ويحيى؛ وسليمان؛ وداود، درج؛ وعبد الجبار؛ وعبد الله: أمه سعدة بنت عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان؛ وأبو سفيان؛ وهاشم؛ والعوّام، درج؛ وعاتكة، تزوّجها محمّد بن الوليد بن عبد الملك؛ قتل عبد الجبّار والغمر يوم أبي فطرس؛ وصلب عبد الله بن عبد الجبار هذا بالحيرة. فولد الغمر؛ الصفى بن الغمر؛ ولهم عقب. وهؤلاء ولد الوليد بن يزيد أمير المؤمنين أم الوليد هذا أم محمّد بنت محمّد بن يوسف أخى الحجّاج بن يوسف. وولد الوليد هذا: الحكم، لأم ولد؛ وعثمان: أمه عاتكة بنت عثمان بن محمّد بن عثمان بن محمّد بن أبي سفيان بن حرب، لا عقب لهما، ولاّهما العهد؛ وقتلا بعده، ويزيد، والعاصى، وسعيد، أمّه أمّ عبد الملك بنت سعيد بن خالد

стр. 92

ابن عمرو بن عثمان بن عفّان، لا عقب له؛ والعباس؛ وموسى؛ وفتح؛ وفهر؛ وقصىّ؛ ولؤىّ؛ وواسط؛ وذؤابة، لا عقب لواحد منهم إلاّ لفتح ولؤى؛ والمؤمن؛ والوليد؛ أعقب هؤلاء؛ وأمّ الحجّاج، تزوجها محمّد بن أمير المؤمنين يزيد بن الوليد، ثم خلف عليها يحيى بن عبيد الله بن مروان بن الحكم؛ وأمة الله بنت الوليد؛ تزوّجها عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك. فمن ولد المؤمن بن الوليد هؤلاء: بنو المغيرة الإشبيليون؛ منهم، مروان بن الحكم بن الحكم بن عبد الملك ابن الوليد بن عبد الملك بن المؤمن بن أمير المؤمنين الوليد بن يزيد؛ وله ابن اسمه محمّد، من أهل العدالة والعلم بالحساب والتصاون، من أصحاب أبي مسلم بن خلدون؛ وأحمد بن محمّد بن المغيرة بن عبد الملك بن المغيرة بن المؤمن بن أمير المؤمنين الوليد بن يزيد. وقتل المؤمن والعاصى هذان بإفريقيّة، قتلهما عبد الرحمن بن حبيب الفهرى. وكان العاصى هذا ولؤىّ قد دخلا مع عبد الله بن مروان أرض النوبة. وولد لؤى بن الوليد، يزيد، والعبّاس؛ فولد العبّاس بن لؤى، محمّد، ولؤىّ؛ فولد لؤى بن العبّاس بن لؤى، أبو الوليد، ومحمّد. وهؤلاء ولد هشام بن عبد الملك أمير المؤمنين أمه أمّ هشام بنت هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله ابن عمر بن مخزوم. فولد هشام، معاوية، لأم ولد، مات في حياته سنة ١١٩، وقاد الصوائف عشرا من السنين متّصلة؛ وقيل؛ بل أمه أمّ حكيم بنت يحيى بن الحكم بن أبي العاصى بن أميّة بن عبد شمس؛ وسليمان، يكنّى أبا الغمر، قتله أبو العباس السفاح؛ ومسلمة؛ ويزيد؛ ومحمّد، أمهم أمّ حكيم بنت يحيى بن الحكم بن أبي العاصى؛ ويحيى؛ وعبد الله، أمه عبدة المذبوحة بنت عبد الله بن يزيد بن معاوية؛ ومروان، أمه أم عثمان بنت سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان،

стр. 93

ويحيى؛ وعبد الله؛ وسعيد، شقيق معاوية، وعبد الرحمن؛ وعثمان؛ وقريش وخلف؛ والوليد؛ وعبيد الله؛ وعبد الملك؛ وأم هشام، تزوّجها أمير المؤمنين يزيد ابن الوليد، ولم يدخل بها، فتزوّجها بعده عبد الملك بن عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك، ثم خلف عليها عبد الله بن مروان بن محمّد؛ وأمّ سلمة بنت هشام، تزوّجها عبد العزيز بن الحجّاج بن عبد الملك؛ وعائشة، تزوّجها عبيد الله بن مروان بن محمّد. فولد سليمان، وكان يكنّى أبا الغمر: إبراهيم، قتله مروان بن محمّد؛ ومحمّد، قتل مع أبيه؛ وأيوب؛ وداود، قتلا معه؛ وإسحاق؛ وموسى؛ وزكريّاء؛ ويحيى؛ وعبد العزيز؛ وعبد الحميد؛ وعبيد الله، ومعاوية؛ وسعيد؛ والمنذر؛ ومروان؛ وهشام؛ وبشر؛ وعنبسة. وولد يزيد بن هشام: عبد السلام قتله عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بالأندلس، وله عقب؛ وزيد؛ ومعاوية؛ والفتح؛ والحارث؛ ويحيى؛ وحرب؛ وأميّة؛ وخالد؛ وعبد الله؛ ومنصور؛ وخلف؛ ويزيد، بنو يزيد بن هشام. وولد معاوية بن هشام ثلاثة عشر ذكرا؛ هشام بن معاوية، ولد بعد موت أبيه، أمه زينب بنت محمّد بن عبد الله بن عبد الملك بن مروان؛ وعبد الرحمن ابن معاوية، الداخل بالأندلس، الوالى عليها هو وولده بعده، لأمّ ولد؛ وعبد الله ابن معاوية؛ أمه بنت عبد الله بن عبد العزيز بن الحارث بن الحكم بن أبي العاصى، وأمها رملة بنت محمّد بن مروان، آخر من بقى من ولده بالأندلس، محمّد بن معاوية بن عبد الرحمن بن معاوية بن إسحاق بن عبد الله بن معاوية القرشىّ، المعروف بابن الأحمر، راوية النّسائى، وابنه معاوية بن محمّد نقيب قريش بالأندلس، انقرض؛ والوليد بن معاوية، بقى من ولده إخوة ثلاثة يعرفون بالمغيريين، ينتمون إلى المغيرة بن الوليد بن معاوية؛ وعبيد الله. ويحيى، وهو

стр. 94

شقيق عبد الرحمن، قتل يوم الزابيين، وهو الذي أجاز الكميت الشاعر؛ والمنذر بن معاوية؛ والمغيرة بن معاوية؛ وأبان بن معاوية، وهو شقيق عبيد الله: أمهما تميميّة من بنى زرارة، قتلته المسوّدة هو وابنين له في حد الصبا، وأفلت إلى أرض الأندلس ابن له يسمّى عبيد الله بن أبان، قتله عمه عبد الرحمن بن معاوية؛ وإليه كان ينتمى الوزير المعروف بابن السليم، فكان يقول إنه سعيد بن المنذر ابن معاوية بن أبان بن يحيى بن عبيد الله بن أبان المذكور؛ وقد انقرض ولد سعيد المذكور. وكان للمنذر المذكور ابنان صريحان، وهما: الحكم، وأبان؛ وقد انقرضوا كلّهم. ودخل قرطبة منهم أيضا، أيّام الأمير عبد الله، يزيد بن محمّد بن سليمان بن الحكم بن أبان بن معاوية بن هشام، وهو صاحب «رسالة البين»، وحظى عند الناصر، ومات بقرطبة، ولم يعقب؛ ودخل الوليد بن معاوية الأندلس؛ فلما قتل ابنه المغيرة، نفى الوليد وبنوه عن الأندلس؛ وأميّة، قتله مروان بن محمّد صبرا؛ وإسماعيل؛ ومعاوية. فولد عبد الرحمن بن معاوية: سليمان: أمه لخميّة من ولد حاطب بن أبي بلتعة، وهو أكبر ولده، كان أسنّ من هشام بنحو اثنى عشر عاما؛ وهشام الوالى بعده، وكان على طريقة حسنة، يحضر الجنائز، ويعود المرضى، ويفكّ الأسرى، ويتحرّى الحقّ؛ والمنذر؛ ويحيى؛ وسعيد الخير؛ وعبد الله، المعروف بالبلنسى، لتملّكه على بلنسية، وتدمير، وطرطوشة، وبرجلونة، ووشقة؛ وكليب، واسمه مسلمة، وإليه تنسب أرحى كليب؛ انقرض عقب كليب هذا؛ وآخر من بقى منهم: محمّد بن عبيد الله بن عبد الله بن عبد الله بن مروان بن عبد الله بن مسلمة، وهو كليب المذكور، الكاتب؛ فورثه بالقعدد محمّد

стр. 95

ابن عبد الملك بن عبد الرحمن بن عبد الملك بن عبد الرحمن بن سعيد الخير بن عبد الرحمن بن معاوية؛ ورجل من ولد يحيى بن عبد الرحمن بن معاوية. ولكلّ من ذكرنا من ولد عبد الرحمن بن معاوية عقب باق في وقتنا هذا؛ فعقب بنى سعيد الخير كثير، وهم بقرطبة وقبرة. وقد بقى من بنى يحيى بن عبد الرحمن رجل مكفوف. ومن بنى المنذر بن عبد الرحمن بن معاوية، كان المعروف بالمذاكرة: لقّب بذلك لأنّه كان مغرى بعلم النحو؛ وكان إماما فيه، مقدما في اللغة، وكان متى لقى رجلا من إخوانه، قال له: «هل لك في مذاكرة باب من العربيّة؟» فلقب بالمذاكرة لذلك؛ وهو المنذر بن عبد الرحمن بن معاوية بن محمّد بن عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن المنذر المذكور بن الأمير عبد الرحمن بن معاوية؛ ومن ولده: المعروف بالمصنوع، لقب بذلك لجماله، وهو محمّد بن إبراهيم بن معاوية بن المنذر المذكور المعروف بالمذاكرة، وكان من كبار أصحاب أبي على البغدادىّ، وأضبط الناس للغة، وأحفظهم لها، وكان شاعرا، مات ليلة الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة خلت لشوّال سنة ٣٧٣، وولد سنة ٣١٩؛ ولم يعقب إلاّ أحمد، وقد انقرض. ومنهم كان العجيل، وهو عبد الله بن إسحاق بن عبد الله بن المنذر بن عبد الرحمن بن معاوية، وهو ابن عمّ جدّ المذاكرة لحّا؛ ومنهم: أبو صفوان الساكن ببلنسية، وابناه أحمد ومعاوية. وبقى من ولد عبد الله البلنسىّ رجل يعرف بابن الخدين. ولم يبق من ولد سليمان إلاّ أحمد وإبراهيم ابنا محمّد بن معاوية بن يحيى بن إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم بن سليمان بن عبد الرحمن بن معاوية. فولد هشام بن عبد الرحمن بن معاوية: عبد الملك، وهو أسنّ ولده، نكبه. أبوه في حياته وسجنه، فبقى مسجونا بضع عشرة سنة حتّى مات مسجونا في ولاية أخيه الحكم بن هشام؛ والحكم الوالى من بعد أبيه، وهو الذي أوقع بأهل الرّبض، وقتل الفقهاء والخيار، وخصى عددا من ذوى الجمال من أهل قرطبة؛

стр. 96

منهم: طرفة بن لقيط بن منصور بن هلال بن الحسن بن الأزرق المرادىّ، وكان أبوه وأخوه وبنو عمه من أصحاب السلطان وولاة الثغور وجلّة الناس؛ وإليه ينسب مسجد طرفة، الذي داخل مدينة قرطبة؛ ومنهم: نصر، الذي تنسب إليه منية نصر، وكان أبوه من نصارى قرمونة، أسلم قبل الحادث على ولده؛ ومنهم: شريح، الذي ينسب إليه مسجد شريح بغربى قرطبة؛ فقام الناس عليه منكرين لما أبدى؛ فاوقع بهم الوقعة المشهورة سنة ٢٠٢، وهدم الديار والمساجد، وولّى ذلك رجلا نصرانيّا كان أثيرا عنده، اسمه ربيع؛ فلما أفضى الأمر إلى ابنه عبد الرحمن أمر بصلب ربيع هذا، وغيّر كثيرا من آثار أبيه؛ والوليد؛ ومعاوية. لم يبق لعبد الملك عقب إلاّ أحمد بن عبد الملك بن مروان بن أبان بن محمّد بن مروان بن عبد المذكور، وهو في جملة العامّة. كان منهم أميّة بن أحمد بن حمزة بن إبراهيم بن محمّد بن عبد الملك المذكور؛ ولى أحكام الشرطة، وكان في جملة المشاورين، لم يعقب؛ وكان له ابن أخ اسمه أحمد بن لؤىّ بن أحمد، نهض إلى بنى قرّة، وهموا بتقديمه؛ فدسّ عليه المعزّ بن باديس، صاحب القيروان، من سقاه؛ وكان له ابن بقرطبة، لا أدرى ما فعل. وبقى للوليد عقب غامر، وكان لهم قدر في قريش؛ منهم كان معاوية، وهشام، ابنا محمّد بن الوليد المذكور؛ وكانت لهما سلاطة ومنزلة في الناس؛ ومنهم كان المعروف بابن الشّبانسيّة؛ وكان لهشام منهما ابن اسمه محمّد، ولى شذونة وغيرها للناصر؛ وكان لهم عدد جمّ، وحال في الناس؛ وآخر من بقى منهم: الوليد بن عبد العزيز بن محمّد بن هشام بن عبد الله بن الوليد بن الأمير هشام؛ وقد انقرض، ولم يعقب. وكان منهم محمّد، وعبد الرحمن، وهشام، وعبد الملك، انقرضوا، وأخوهم الحكم: بنو القاسم بن محمّد بن إسماعيل بن هشام اللّسن الداهية بن محمّد بن هشام بن الوليد بن هشام الأمير الرضى. للحكم المذكور ابن اسمه عبد الملك، أمه بنت صاحبنا أبى عبد الله محمّد بن عبد الرحمن

стр. 97

ابن عقبة-﵀. لم يبق من جميع ولد هشام الرضى غير من ذكرناه. وولد معاوية، منهم كان ابن القطّ أحمد بن معاوية بن محمّد الملقب بالقطّ بن هشام بن معاوية بن الأمير هشام، الذي غزا سمّورة بالحشود، فقتل هناك-﵀. فولد الحكم الرّبضىّ ثمانية عشر ذكرا، لم يبق منهم في وقتنا هذا إلاّ عقب الأمير عبد الرحمن الوالى بعده، ورجل واحد من ولد أميّة بن الحكم، اسمه عبد العزيز بن محمّد بن محمّد بن عبد العزيز بن محمّد بن عبد الله بن أميّة المذكور فقط؛ ورجلان من ولد عبد العزيز بن الحكم، وهما عبد العزيز بن الزّبير ابن عمر بن عمر بن عبد العزيز بن المنذر بن عبد العزيز بن الحكم المذكور؛ وابن له اسمه عبيد الله: أمه بنت عبد الرحمن بن عبد الله بن أبان بن عبد الرحمن بن أبان بن الأمير عبد الله؛ وعبد الرحمن، وأحمد، وهشام، بنو جعفر بن جعفر ابن سعيد الخير بن الحكم، وهم بدانية، وكان لهم عدد، انقرضوا، كان منهم سليمان بن العبّاس بن سعيد المذكور، وكان زاهدا، متبتلا، صوفيّا، ملازما ضيعته بترجالة من قبرة؛ وكان أخوه العاصى بن العاصى شاعرا، وكان للعاصى بن العاصى ابن اسمه سليمان؛ وسبعة رجال من ولد الأصبغ بن الحكم، منهم: المتفقه عبد الملك بن أحمد بن محمّد بن محمّد بن عبد الملك بن الأصبغ بن الحكم، وهشام أخوه، وابن أخ لهما آخر، والشاعر يحيى بن هشام ابن أحمد، وأخوه مسلمة بن هشام، وأخ لهما يسمى عبد العزيز بن هشام بن أحمد، ظهر في بعض نواحى البربر، ثمّ اضمحلّ أمره. وقد باد هؤلاء كلهم حاشا عبد المهيمن بن الفقيه عبد الملك بن أحمد، وله ابنان: محمّد وعبد الملك؛ وصبى صغير، وهو يحيى بن مسلمة بن هشام المذكور؛ وجدّه هشام حتّى الآن حىّ، وهو شيخ كبير، قد جاوز التسعين سنة.

стр. 98

ومن ولد الحكم، كان المغيرة بن الحكم، الذي تنسب إليه منية المغيرة بشرقىّ قرطبة؛ وكان أبوه ولاّه العهد بعد عبد الرحمن؛ فخلعه أخوه. ومنهم: يعقوب بن الحكم، وكان شاعرا: وكذلك أخواه أبان، وبشر؛ وقد انقرضوا. ومنهم: هشام بن الحكم، بلغ أباه أنّه يتمنّى موته ليلى الأمر بعده مكانه؛ وكان أكبر ولده؛ فحلف ألاّ يليه أبدا، وقدّم عليه أخويه، ومن ولد أمية بن الحكم، كان الشاعر المكنى بأبى عوف؛ والوزير عبد الله بن عبد العزيز، الممتحن مع ابن أبى عامر، الملقب بالبطرة شقّة؛ معناه الحجر اليابس: كان الشاعر هو أحمد بن عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز بن أميّة بن الأمير الحكم؛ والوزير هو عبد الله بن عبد العزيز بن محمّد بن عبد العزيز بن أميّة بن الحكم؛ هما: ابنا عمّ لحّا، انقرضوا، إلاّ رجلا واحدا اسمه عبد العزيز بن محمّد بن محمّد بن محمّد ابن عبد العزيز بن محمّد بن عبد الله بن أميّة المذكور؛ وله ابن اسمه محمّد فقط. فولد عبد الرحمن بن الحكم (وكان مأمون الجانب، وادعا، مائلا إلى الراحات وولى الأمر وأخوه هشام حىّ؛ وكان هشام أسنّ منه) مائة ولد، منهم خمسون ذكرا وخمسون أنثى، لم يبق في وقتنا هذا منهم إلا عقب الأمير محمّد الوالى بعده، ورجل واحد له أربعة بنين ذكور من ولد المطرّف بن عبد الرحمن، الذي ينسب إليه فحص مطرّف، بين دور الربض الشرقى بقرطبة، وهو المعروف أيضا بفحص ابن بسيل؛ وهم: عبد الله، وعبد الرحمن، ومحمّد، والمطرّف، والأصبغ، بنو أحمد بن الأصبغ بن أحمد بن عبد الله بن المطرّف، ونحو خمسة رجال من ولد المنذر بن عبد الرحمن؛ وقد انقرضوا كلهم؛ فلم يبق منهم إلاّ رجل من ولد عبد الملك بن سعيد بن عبد الملك بن مروان بن المنذر المذكور (وكانت لهم ثررة، وحال ظاهرة، وآداب، وخير). ونفر يسير من ولد هشام بن عبد الرحمن، وهم: عبيد الله وأحمد ابنا زياد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن هشام المذكور، ولأحمد منهما ابن اسمه هشام، ولهشام ابن اسمه أحمد، وانقرض سائر وكان من ولد المنذر بن عبد الرحمن المذكور آنفا: أبو الحكم المنذر بن سعيد بن المنذر بن

стр. 99

مروان بن المنذر بن عبد الرحمن الأمير، الشاعر، انقرض فولد محمّد بن عبد الرحمن بن الحكم نيفا وثلاثين ذكرا، لم يبق منهم فى وقتنا إلاّ صبىّ واحد من ولد الأصبغ بن الأمير المنذر بن محمّد، إن كان بقى، وأراه قد انقرض؛ ورجل واحد من ولد القاسم بن محمّد، إن كان بقى؛ وثلاثة إخوة فى غمار الناس من ولد عبيد الله بن محمّد؛ ورجل من شيوخ الكتّاب، يعرف بالفروطة؛ وثلاثة بنين ذكور له، من ولد العاصى بن محمّد؛ واسم هذا الباقى: الحكم بن عبد الجبّار بن أحمد بن العاصى بن الأمير محمّد؛ وبنوه محمّد، وأحمد، وعبد الله؛ وقد انقرضوا كلهم، إلاّ محمّد بن الحكم المذكور، وله ابنان: الحكم، وعبد الجبار ورجلان من ولد إبراهيم بن محمّد؛ ثم صحّ عندنا موت هذا الشيخ؛ ورجل من ولد أحمد، إن كان حيّا، وهو محمّد بن سعيد بن محمّد بن عبد الله بن أحمد المذكور؛ وعمر بن أحمد بن هشام بن أحمد ابن الأمير، وبنوه: محمّد، وأحمد، وهشام، وهم من سكّان ميورقة؛ وقد انقرض محمّد وهشام؛ وبقى أحمد وأخوه؛ ونفير من ولد هشام بن محمّد، منهم: شيخ كبير بجهة قلعة رباح، اسمه هشام بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن هشام المذكور؛ ومنهم: عبد الله بن محمّد بن هشام بن أحمد بن محمّد بن هشام المذكور، مات، وله بنون: عبد الرحمن، وعبد الجبّار، وعبد العزيز، وهشام؛ ولهشام منهم ابن اسمه عبد العزيز؛ وكان محمّد بن هشام هو المعروف بالقط؛ وعقب الأمير عبد الله بن الأمير محمّد؛ وانقرض سائرهم. وكان المطرّف بن الأمير محمّد شاعرا مفلقا، عالما بالغناء؛ وكان له عقب قد انقرض؛ كان منهم أحمد بن القاسم بن المطرّف المذكور، من أهل الطلب للحديث والفقه والعناية؛ ومحمّد والحسين ابنا المطرف. وكان عثمان وإبراهيم ابنا محمّد أيضا عارفين بالغناء جدّا. وأمّ سلمة التي تنسب إليها المقبرة بشمالى قرطبة خارج سورها الشمالى، هى أمّ سلمة بنت محمّد بن الحكم الرّبضىّ،

стр. 100

تزوّجها ابن عمها لحّا الأمير محمّد بن عبد الرحمن. وانقرض سائرهم. فولد الأمير عبد الله بن محمّد أحد عشر ذكرا، لم يبق منهم في وقتنا هذا عقب لأحد، حاشا ولد الناصر عبد الرحمن بن محمّد بن عبد الله الأمير، وحاشا عبد الرحمن وجعفر ابنى عبد الله بن أبان بن عبد الرحمن بن أبان بن الأمير عبد الله، وابنتين لجعفر بن عبد الله المذكور. وقد مات عبد الرحمن-﵀-ولم يعقب. فولد عبد الرحمن بن محمّد بن الأمير عبد الله (وهو المسمّى بالخلافة وإمرة المؤمنين دون جميع من تقدّم من أسلافه، وتلقّب بالناصر لدين الله، واتّصلت ولايته خمسين سنة وستّة أشهر، واستولى على الأندلس وكثير من بلاد البربر استيلاء لم يستوله أحد من سلفه بالأندلس) [فولد] أحد عشر ذكرا، وهم: الحكم، الذي ولى بعد، وتسمّى بالخلافة، وتلقّب بالمستنصر (واتّصلت ولايته خمسة عشر عاما في هدوء وعلوّ، وكان رفيقا بالرعيّة، محبّا في العلم؛ ملأ الأندلس بجميع كتب العلوم. وأخبرنى تليد الفتى، وكان على خزانة العلوم بقصر بنى مروان بالأندلس، أنّ عدد الفهارس التي كانت فيها تسمية الكتب أربع وأربعون فهرسة، فى كلّ فهرسة خمسون ورقة ليس فيها إلاّ ذكر أسماء الدواوين فقط)؛ وعبد العزيز، انقرض؛ والأصبغ، انقرض؛ وعبيد الله؛ وعبد الجبّار؛ وعبد الملك؛ وسليمان؛ وعبد الله؛ ومروان؛ والمنذر؛ والمغيرة. فأمّا الحكم المستنصر، فلم يعقب الاّ هشاما الوالى بعده، ولى الأمر وهو ابن أحد عشر عاما؛ وكان متغلّبا عليه، لا أمر ولا نهى، تلقّب بالمؤيّد، وخلع مرّة بعد المرّة؛ وقد انقرض، ولا عقب له ولا لأبيه. وأمّا عبيد الله، فمن ولده: المسمّى بالخلافة، المتلقّب بالمستكفى، ولى سبعة عشر شهرا؛ وهو أبو عبد الرحمن محمّد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن الناصر، وقتل أبوه أيّام هشام المؤيّد في طلب هذا الأمر؛ وابن عمه لحّا، ولىّ عهده، سليمان بن هشام بن عبيد الله بن الناصر، انقرضا جميعا عن غير عقب،

стр. 101

حاشا ابنتين نكحهما مسلمة ويحيى ابنا هشام، من ولد الأصبغ بن الحكم الرّبضىّ. وكان محمّد بن عبد الرحمن هذا المستكفى، وولىّ عهده المذكور، فى نهاية الضعة والسقوط والضعف والتأخّر؛ وأخبارهما في ذلك عظيمة. ولم يبق لعبيد الله بن الناصر عقب إلاّ من أحمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن الناصر. وأمّا عبد الجبّار، فمن ولده: المسمّى بالخلافة، المتلقّب بالمهدىّ، وهو آخر من ولى الأمر من بنى مروان بالأندلس ولاية تامّة، يعزل فيها ويولى من آخر شرقها إلى آخر غربها، وكذلك فى كثير من بلاد البربر؛ وفي أيّامه ابتدأ فساد [بلاد] الأندلس؛ ولم يعقب إلاّ ابنة تزوّجها محمّد بن عبد الجبّار بن عبد العزيز بن عبد الجبّار بن الناصر، وابنا قتل بقرطبة، اسمه عبيد الله، قتل عن غير عقب؛ وأخو المهدىّ المذكور: عبد الرحمن، المتسمّى بالخلافة، المتلقب بالمستظهر بالله، كان أديبا شاعرا، قتل وله اثنتان وعشرون سنة، ولم يعقب: قام عليه السّفلة بالمتلقب بالمستكفى؛ فقتل-﵀؛ وهما ابنا هشام ابن عبد الجبّار بن الناصر. وقتل أبوهما هشام على طلب هذا الأمر أيّام هشام المؤيّد. ولم يبق لعبد الجبّار بن الناصر عقب حاشا فتى واحدا، وهو محمّد بن عبد الجبّار ابن عبد العزيز بن عبد الجبّار بن الناصر، وله ابن اسمه عبد الرحمن، وحجّ محمّد هذا مغرّرا بنفسه، ولم يحجّ من قومه أحد غيره. ومن ولد عبد الملك بن الناصر: عبد الرحمن، المتسمّى بالخلافة، المتلقب بالمرتضى؛ وهشام، المتسمّى بالخلافة، المتلقب بالمعتدّ بالله، ابنا محمّد بن عبد الملك بن الناصر؛ كان عبد الرحمن هذا رجلا صالحا، مائلا إلى الفقه، لم يلبس في ولايته خزّا إلى أن قتل-﵀؛ وله عقب: غلام واحد اسمه عبد الرحمن بن سليمان بن المرتضى، وقد مات عن غير عقب؛ ولا عقب لهشام المعتد

стр. 102

وهو آخر من تسمّى منهم بقرطبة بالخلافة، وقام عليه جهور بن محمّد، رجل من وزرائه؛ فخلعه، وتملّك البلد، واستحكم فساد الأندلس، ويئس من اجتماع كلمة أهلها. ولأخويهما الحكم المكفوف وعبد الله ابنى محمّد عقب كثير. وأمّا سليمان بن الناصر، فعقبه كثير جدّا، قد دخلوا في غمار العامّة؛ ومنهم كان هشام بن سليمان بن الناصر، القائم على المهدىّ سنة ٣٩٩. فمن ذلك اليوم. سلّ سيف الفتنة، ولم يغمد إلى يومنا هذا! نسأل الله كفاية المسلمين، ودفع البلاء عنهم! ومنهم كان سليمان بن الحكم بن سليمان بن الناصر المسمّى بالخلافة، المتلقب بالمستعين، وكان شاعرا، يضرب بالطّنبور في حداثته؛ وهو الذي كان شؤم الأندلس وشؤم قومه؛ وهو الذي سلّط جنده من البرابرة، فأخلوا مدينة الزّهرآء وجمهور قرطبة حاشا المدينة، وطرفا من الجانب الشرقىّ، وأخلوا ما حوالى قرطبة من القرى والمنازل والمدن، وأفنوا أهلها بالقتل والسبى، وهو لا ينكر ولا يغيّر [عليهم شيئا]. وعليه قام علىّ بن حمود الحسنى؛ فأسلم إليه برمّته؛ فضرب عنقه صبرا. وانقطع أمر بنى مروان بالأندلس حاشا من قام منهم بعد ذلك ممّن لم يفش لهم أمر، وقد ذكرناهم. وكان لسليمان المستعين ابن قد ولاّه عهده، اسمه محمّد، نظير أبيه في الإهمال، والرضا بفساد البلاد، فرّ بعد قتل أبيه إلى منذر بن يحيى التجيبى صاحب سرقسطة والثّغر، طامعا في أن ينصره لميل أبيه إليه وامت حجابه إيّاه؛ فغدر به التجيبىّ المذكور وقتله صبرا. وكان لمحمّد هذا ابن اسمه على. وقد انقرض عقب محمّد بن سليمان. وبقى لابنه سليمان المستعين ثلاثة ذكور: معاوية، ومسلمة، والوليد، بنو سليمان المستعين. ومن بنى سليمان بن الناصر: يزيد بن محمّد بن هشام بن سليمان بن الناصر، لحق بأرض النصارى وارتدّ-ونعوذ بالله تعالى من درك البلاء ونسأله الهداية لنا وله! ثمّ رجع وأسلم، ثمّ رجع إلى أرض الإسلام. وأمّا عبد الله بن الناصر، فكان شاعرا، فقيها على مذهب الشافعىّ، اتّصل بأبيه عنه أنه ينكر عليه سوء سيرته وجوره؛ فقتله لذلك. وكان لعبد الله هذا ابن اسمه الزّبير، له عقب باق.

стр. 103

وأمّا مروان بن الناصر، فمن ولده: مروان الطّليق، وأخوه عبد الملك، ابنا عبد الرحمن بن الناصر؛ كان مروان هذا من الشعراء المفلقين المحسنين، وأعقب أربعة: يزيد أبو خالد، ولبيد أبو ليلى، وعبيد الله أبو أمامة، وأربد أبو زبيد. وأخوه عبد الملك ساكن الآن بدروقة؛ وكان له من الولد: عبد الرحمن، ومسلمة، الذي قتله يحيى بن على الحسنىّ؛ ولا عقب لمسلمة هذا. وأمّا المنذر بن الناصر، فكانت أمه فاطمة بنت الأمير المنذر؛ وللمنذر هذا عقب. وأمّا المغيرة بن الناصر، فإنه قتل صبيحة الليلة التي مات فيها أخوه الحكم المتنصر خنقا، وله عقب من قبل عبيد الله بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الناصر. انقضى الكلام في ولد أمير المؤمنين هشام بن عبد الملك بن مروان. وهؤلاء ولد مسلمة بن عبد الملك بن مروان كان مسلمة يكنّى أبا سعيد وأبا الأصبغ، ولى العراقين وأرمينية، وله عقب باق بقرب حرّان، فى حصن يعرف بحصن مسلمة. وله من الولد: يزيد ابن مسلمة؛ وإبراهيم بن مسلمة، قتل يوم أبى فطرس؛ وشراحيل بن مسلمة؛ سمّ هو وإبراهيم الإمام بحرّان، فماتا جميعا في سجن مروان؛ ومحمّد بن مسلمة، كان من أجمل الناس وأشجعهم، وشهد مع مروان يوم التقى مع عبد الله بن على؛ وكان صديقا لعبد الله؛ فأمّنه؛ فلحق به؛ فلما رأى فعل أهل خراسان في أهل الشأم، حميت نفسه؛ فقال: ذلّ الحياة وخزى الممات … فكلاّ أراه شرابا وبيلا فإن كان لا بدّ إحداهما … فسيرا إلى الموت سيرا جميلا ثمّ لحق بمروان، فقاتل معه حتى قتل؛ وإسحاق بن مسلمة. ومن ولد مسلمة: على بن عاصم بن أبى العاصى بن إسحاق بن مسلمة بن عبد الملك، محدث، دخل مصر؛ وأبان بن مسلمة، من ولده: عبد العزيز بن هارون بن القاسم بن محمّد

стр. 104

ابن محمّد بن أبان بن مسلمة بن عبد الملك، سكن الثغور ودخل إلى الحكم المستنصر. ومن ولده: الحصنى الشاعر، وهو محمّد بن يزيد بن محمّد بن مسلمة ابن عبد الملك؛ ودخل من ولده الأندلس محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد الله ابن حامد بن موسى بن العبّاس بن محمّد الحصنى الشاعر المذكور، وكان مولده بمصر ومولد أبيه بها؛ وقرّبه الحكم المستنصر وأدناه، ومات بقرطبة، ولم يعقب. وكان من ولد الحجّاج بن عبد الملك بن مروان: عبد العزيز بن الحجّاج بن عبد الملك، ولاّه إبراهيم بن الوليد عهده، وقتل عند استيلاء مروان بن محمّد بن مروان؛ وكان عبد العزيز هذا أخا أبى العبّاس السفّاح لأمه؛ وقد انقرض عقب الحجّاج بن عبد الملك، ولم يكن له غير عبد العزيز، ولم يعقب. وأبو صفوان عبد الله بن سعيد بن عبد الملك بن مروان، محدّث مشهور يروى عن يونس بن يزيد، ويروى عنه قتيبة وزهير بن حرب وغيرهما، وروى عنه البخارىّ ومسلم، وذكر مسلم في كتابه «الصحيح» أنّه كان يتيما عند عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج بمكّة عشر سنين. قال على: لا أشكّ أنّه قتل أبوه إذ قتل يوم نهر أبى فطرس وتركه صغيرا؛ فلحقت به أمه أمّ جميل بنت عمرو بن عبد الله بن صفوان بن أميّة الجمحيّة بمكّة؛ فبقى هنالك. ودخل الأندلس أيضا ولد الأصبغ والوليد وهشام بنى محمّد بن سعيد بن عبد الملك بن مروان، وكان الأصبغ المذكور على أخت عبد الرحمن بن معاوية، وكان لولده بالأندلس رياسة، وولوا القيادات والولايات؛ وأمّا ولد الوليد المذكور، فهم المعروفون ببنى عائشة، كانت لهم أيضا وجاهة؛ وأمّا بنو هشام المذكور، فسكنوا إشبيلية. وكان له من الولد غير من ذكرنا: هشام، وعبد العزيز، والحارث، والوليد، ومسلمة، ويحيى، وحمزة: بنو سعيد بن عبد الملك. وليس في أعقاب سائر ولد عبد الملك بن مروان من اشتهر فيذكر، إلاّ أنّه

стр. 105

كان منهم الفيض بن عنبسة بن عبد الملك بن مروان، قتل يوم أبى فطرس. ولم يعقب محمّد بن عبد الملك بن مروان. مضى الكلام في ولد عبد الملك بن مروان. وهؤلاء ولد عبد العزيز بن مروان ولد عبد العزيز بن مروان بن الحكم: عمر، أمير المؤمنين، الخليفة الفاضل البر التقىّ-رضى الله عنه-؛ أمه: أمّ عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطّاب؛ والأصبغ، يكنّى أبا زبّان، مات قبل موت أبيه عبد العزيز بعشرين يوما، وتزوّج سكينة بنت الحسين بن علىّ؛ وأبو بكر، شقيق أمير المؤمنين، وكان فاضلا، وكان أسنّ من أخيه عمر، فكان عمر قد رضيه للخلافة بعده، فسقيا السمّ معا، فماتا جميعا-رحمهما الله ولعن من كادهما؛ ومحمّد، شقيق عمر؛ وسهل؛ وسهيل؛ أمهما أمّ عبد الله بنت عبد الله بن عمرو بن العاصى؛ وجزىّ؛ وزبّان؛ وعاصم، شقيق عمر؛ لجزىّ عقب بقرطبة؛ وولد زبّان؛ إسماعيل؛ ولزّبان عقب بلبلة، وإليهم كانت تنسب سويقة الزّبّانيين بقرطبة؛ وأمّ الحكم تزوّجها الوليد، ثمّ سليمان، ثمّ هشام، بنو عبد الملك بن مروان. وولد سهيل بن عبد العزيز: عمرو بن سهيل، ولى البصرة، وقتله مروان بن محمّد. ومن ولد الأصبغ بن عبد العزيز: دحية بن الأصبغ: أمه أمّ يزيد بنت يزيد ابن معاوية؛ ودحية بن المصعب بن الأصبغ بن عبد العزيز، قام في أعمال مصر أيّام المهدىّ، فقتل-﵀. وولد أبو بكر بن عبد العزيز: الحكم بن أبى بكر، ومروان بن أبى بكر. ولجميع أولاد عبد العزيز المذكور أعقاب، حاشا محمّدا وحده، فلم يعقب. ذكر ذلك أحمد بن عبد الملك بن منصور بن مروان بن الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان، وكان عالما بنسب قومه. وولد أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز-﵀-أربعة عشر ذكرا:

стр. 106

عبد الملك، لم يعقب، وكان فاضلا، مات في حياة أبيه؛ وعبد الله، أعقب، ولى العراقين ليزيد بن الوليد، وهو احتفر نهر ابن عمر بالبصرة؛ وعبد العزيز، ولى مكّة والمدينة لمروان بن محمّد، وكان في صحابة أبي جعفر المنصور، يلبس السواد والسيف، وروى عنه وكيع وغيره؛ وعاصم، أعقب؛ ويعقوب؛ وإسحاق، أعقب: أمهما فاطمة بنت عبد الملك؛ وإبراهيم: أعقب؛ وموسى؛ وإسماعيل؛ ورفيع؛ وزبّان، أعقب؛ والأصبغ، أعقب؛ ومروان؛ والوليد، أعقب. عاش عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز إلى صدر من خلافة بنى العبّاس، وكان فى صحابة أبي جعفر المنصور، خاصّا به، ممن يلبس السواد، ويلازمه حيث كان. وذكر الخطبى فى أولاد عمر بن عبد العزيز: حفصا؛ وعبيد الله، أعقب؛ ويزيد، أعقب. ومن ولده: آدم بن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز، وكان شاعرا ماجنا؛ وبشر بن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز، روى عنه. وكان لبشر ابن اسمه زيد. مضى ولد عبد العزيز بن مروان بن الحكم. وهؤلاء ولد بشر بن مروان بن الحكم ولد بشر بن مروان: الحكم: أمه أمّ كلثوم بنت أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف؛ وعبد الملك: أمه هند بنت أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة الفزارى؛ وأبان؛ وعبد العزيز: أمه معيطيّة؛ ومروان، وله عقب بالكوفة. ومن ولده كان البشرى الشاعر البغدادىّ، وهو محمّد بن يزيد بن مسلمة ابن هشام بن بشر بن عبد الملك بن بشر بن مروان بن الحكم؛ وكان أخوا جد أبيه: سليمان، وعبد الملك، ابنا بشر بن عبد الملك بن بشر بن مروان؛ دخل عبد الملك منهما الأندلس، [وكان شاعرا] وكان متزوّجا بنت أخى مروان

стр. 107

ابن محمّد، وله منها ابن. وكان عبد الملك وأبان يلقّبان الفيل والزّندبيل، قتلا مع ابن هبيرة. وعند الحكم بن بشر كان اختفى يحيى بن زيد بن على بن الحسين إذ قتل أبوه. وهؤلاء ولد محمّد بن مروان بن الحكم ولد محمّد بن مروان: مروان أمير المؤمنين؛ ويزيد، وكان من الفضلاء النسّاك؛ ومنصور؛ وعبد العزيز؛ وعبد الرحمن. فولد مروان أمير المؤمنين: عبد الملك؛ وعبد الرحمن: وعثمان؛ وعبد الله؛ وعبيد الله؛ وعبد الغفّار؛ ويزيد؛ وأبو عثمان؛ ومحمّد؛ وأبان. فولد عبد الله بن أمير المؤمنين مروان: مروان، وأحمد، وعبد الرحمن، وأبو عثمان، وسعيد، وعثمان، والحكم، ومحمّد. تزوّج مروان منهم أمّ الحكم بنت عبيد الله بن مروان [بن محمّد]. ولا عقب لعبيد الله بن مروان [بن محمّد] أصلا؛ ولمروان عقب بإصبهان وفي ديار مصر، منهم: صاحب «كتاب الأغانى»؛ وهو أبو الفرج الإصبهاني، واسمه علىّ بن الحسين بن محمّد بن أحمد بن الهيثم بن عبد الرحمن ابن مروان بن عبد الله بن أمير المؤمنين مروان بن محمّد بن مروان بن الحكم؛ وكان عمه الحسن بن محمّد، من كبار الكتّاب بسرّ من رأى، أدرك أيّام المتوكّل؛ وكان عمه عبد العزيز بن أحمد بن الهيثم، من كبار الكتاب أيضا أيّام المتوكل. ومروان بن محمّد بن عبد الملك بن أمير المؤمنين مروان بن محمّد، روى عنه هلال ابن العلاء الرّقىّ. وولد عبد الملك بن مروان بن محمّد: الوليد، ومحمّد. وولد محمّد: عبيد الله. وولد عمر بن مروان بن الحكم: إبراهيم، ومحمّد، والوليد، وعبد الملك، كانوا بالرتبة من عمل مصر. دخل الأندلس منهم عبد الملك بن عمر، دخل الأندلس في عصابة من ولده، أعقب منهم عبد الله، وإبراهيم، وأبان، وبشر، والحكم، ومروان؛ وهؤلاء دخلوا مع أبيهم، وانقرض سائرهم، وهم: زبّان، ويزيد، وذؤالة، وعمر، وهشام، وفهر، والحوثرة، وعبد العزيز،

стр. 108

والحكم؛ وكانت لهم بها ثروة، ورياسة عظيمة، وعدد جمّ؛ منهم: الوزير العبّاس بن عبد العزيز بن العبّاس بن عبد الله بن عبد الملك بن عمر بن مروان بن الحكم؛ وابن أخيه إبراهيم بن أحمد بن عبد العزيز؛ ارتدّ وقتل على النصرانيّة؛ والشاعر البلينة سعيد بن محمّد بن العاصى بن عمرو بن سعيد بن العبّاس بن عبد الله بن عبد الملك بن عمر؛ ومنهم: أحمد وعمرو، ابنا عثمان ابن محمّد المكنّى بأبى صفوان بن العبّاس بن عبد الله بن عبد الملك بن عمر بن مروان بن الحكم، كانا شاعرين، ووليا الولايات لعبد الله ولعبد الرحمن الناصر؛ وكان عمرو منهما تلميذا مختصّا ببقىّ بن مخلد، وطلب عنده زمانا قبل أن يحدم السلطان؛ ومنهم: محمّد بن أحمد بن عمر بن حفص بن عمر بن عبد الملك ابن عمر بن مروان بن الحكم؛ والوزير منهم: أحمد بن محمّد بن البراء بن ملك بن عبد الله بن عبد الملك بن عمر؛ لم يبق منهم أحد غير محمّد بن أحمد ابن محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن الوزير أحمد بن البراء، ورجل آخر بقرطبة، كلاهما في غمار العامّة؛ والوزير أميّة بن إسحاق بن عبد الله بن إسحاق بن محمّد بن إسحاق بن الوليد بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الملك ابن عمر، انقرض، ولم يبق له عقب؛ وكان عمّ أبيه أحمد بن إسحاق بن إسحاق صاحب الصوائف، وابنه محمّد بن أحمد، لا عقب له. ومنهم: أبو طالب محمّد بن عبد الملك بن أحمد بن عبد الله بن عبد الملك بن عبد الله بن الوزير عبد الملك بن العبّاس بن عبد الله بن عبد الملك بن عمر، وابناه سابق وطالب؛ وكان أخو جده المذكور محمّد بن عبد الله بن عبد الملك بن العبّاس شاعرا؛ وكان أحمد بن عبد الملك بن عبد الله بن عبد الملك وهو ابن أخى محمّد المذكور، شاعرا، وهو القائل: على صدع شملى فيك قلبى تصدّعا … ففى أى حال منك أبدى التوجعا وولد معاوية بن مروان بن الحكم: الوليد بن معاوية: أمه زينب بنت الحسن ابن الحسن بن على بن أبي طالب، وكان متزوجا ببنت مروان بن محمّد؛ وصار والى دمشق قتل يوم أبي فطرس.

стр. 109

ومن ولد الحارث بن الحكم بن أبي العاصى بن أميّة: عبد الملك بن الحارث ابن الحكم بن أبي العاصى. فولد عبد الملك هذا: خالد، ولى المدينة لهشام بن عبد الملك. وإخوة عبد الملك هذا: عبد العزيز، وعبد الواحد، وعبد ربه: أمهم المفدّاة بنت الزبرقان بن بدر. وعبد الواحد هذا هو الذي مدحه القطامى بقوله: إنّا محيوك فاسلم أيها الطّلل … وأبو بكر، وعثمان، بنو الحارث بن الحكم بن أبي العاصى بن أميّة؛ كانت أم أبي بكر وعثمان: عائشة بنت عثمان بن عفّان. وإخوة خالد هذا: عيسى الأكبر، [ومحمّد]، وعيسى الأصغر، وإسحاق، وأبان، وإسماعيل، ويعقوب، وسليمان، والربيع، والحسين، وروح: بنو عبد الملك بن [الحارث بن] الحكم بن أبي العاصى بن أميّة. وولد إسماعيل بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم المذكور: محمّد الأكبر، والحسين، وإسحاق، ومسلمة: أمهم خديجة بنت الحسين ابن الحسن بن على بن أبي طالب، ومحمّد الأصغر، والوليد، ويزيد: أمهم حمّادة بنت الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبي طالب، خلف عليها بعد بنت عمها المذكورة. ومنهم: سعيد بن عبد العزيز بن الحارث بن الحكم، وهو الملقب خدينة، ولى خراسان لمسلمة بن عبد الملك؛ وكانت أمه تحت مسلمة بن عبد الملك؛ وكان هو على بنت مسلمة؛ وأخوه عبد الله بن عبد العزيز، كان على رملة بنت محمّد بن مروان؛ ومحمّد؛ وشببة؛ فولد سعيد خدينة: عبد الملك، وعبيد الله، ومحمّد؛ فولد محمّد بن سعيد خدينة: عبد الله. ومنهم بالأندلس قوم من ولد عبد الحميد بن عبد الواحد المذكور آنفا بن الحارث بن الحكم. ومن ولد يحيى بن الحكم بن أبي العاصى بن أميّة: مروان، ويوسف، وسليمان، وعبد السلام، وأبو بكر، وعمر، وسلمة، وحبيب، بنو يحيى بن الحكم،

стр. 110

ومنهم: الحرّ بن يوسف بن يحيى بن الحكم بن أبي العاصى، ولى الموصل؛ وابنه سلمة بن الحرّ، وكان شاعرا، وكان يبتدّى الثّعلبيّة، قتله الضحاك الحرورى؛ وابنه الثانى عبيد الله بن الحرّ، كان مع عبد الله بن مروان بن محمّد إذ دخل أرض النوبة؛ وعبد الرحمن بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن صفوان بن عبد الله بن الحكم بن أيوب بن يوسف بن يحيى بن الحكم، محدث مشهور أندلسىّ، مات بالمشرق، وحدّث بسيراف، وصحب عبد الله بن المغيرة ببغداد. وولد أبان بن الحكم بن أبي العاصى: الحكم بن أبان، وعثمان بن أبان، ومليكة وهى أم أيوب بن سليمان بن عبد الملك. وولد عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاصى: حرب، وأبان: ابنا عبد الرحمن، وغيرهما: أمّهم أم القاسم بنت عبد الله بن خالد بن أسيد؛ فولد أبان ابن عبد الرحمن: عثمان بن أبان. ولا عقب لحبيب بن الحكم بن أبي العاصى إلاّ من قبل ابنته أمّ عبد الله، تزوّجها عمر بن الوليد بن عبد الملك بن مروان: فولدت له عبد الملك؛ وعقبه بالأندلس. مضى ولد الحكم بن أبي العاصى بن أميّة بن عبد شمس. وهؤلاء ولد المغيرة بن أبي العاصى بن أميّة وولد المغيرة بن أبي العاصى بن أميّة: معاوية، قتله رسول الله- ﷺ -منصرفه من أحد صبرا، وأمه: بسرة بنت صفوان بن نوفل بن أسد بن عبد العزّى، مهاجرة، لها صحبة. فولد المغيرة هذا: عائشة: تزوّجها مروان بن الحكم؛ فولدت له عبد الملك بن مروان. مضى ولد أبي العاصى بن أميّة بن عبد شمس.
следующие страницы →