Полный текст (509 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
ابنه المهدىّ. وعقبه كثير، ولم يكن منهم مشهور إلا هارون بن العباس بن عيسى ابن عبد الله بن على، كان محدثا، مات بالمدينة سنة ٢٧٥؛ ومحمد بن عيسى ابن محمد بن عبد الله بن على، كان محدّثا، يعرف بالبياضى.
وهؤلاء ولد صالح بن على بن عبد الله بن العبّاس
كان له من الولد جماعة، منهم: عبد الملك بن صالح، وكان فى غاية الرفعة والتصاون، وكان يتهم أنه من ولد مروان بن محمد، وأنّ صالح بن على أخذ أمه من مروان إذ قتل، وهى نسوء منه، واتخذها لفراشه؛ فولدت له عبد الملك؛ وكان عبد الملك جليل القدر جدّا. فولد عبد الملك: عبد الرحمن، الذى نعى أباه عند الرشيد حتى نكب وحبس: ومن ولده: محمّد بن عبد الملك بن صالح ابن على، وكان من جلة قومه الذين مدحهم حبيب والبحترىّ. ولصالح عقب كثير؛ وكانت ديارهم بمنبج وأعمال حمص وقنّسرين، منهم: الفضل بن عبد الله بن الفضل بن صالح بن عبد الله بن صالح بن على بن عبد الله بن العباس، محدّث، سكن بيت المقدس؛ وابن عمه أحمد بن محمّد بن الحسين ابن صالح، أخى الفضل بن صالح المذكور (مات عبيد الله القائم بالقيروان أيّام سكناه بسلمية)، وأخى أبى القاسم ابنه من الرضاعة وأعرف الناس به؛ وعنه أخذ نسبه على صحة.
стр. 37
وهؤلاء ولد عبد الصمد بن على بن عبد الله بن العبّاس
كان له عشرة ذكور، ولم يشهر منهم أحد؛ وله عقب: منهم كان أبو العبر الشاعر الماجن، وهو أبو العبّاس محمّد بن أحمد، الملقب بحمدون الحامض، بن عبد الله بن عبد الصمد بن على: كان جليسا للمتوكل، وولد لخمس سنين خلت لولاية الرشيد، ومات فى زمن المعتز.
مضى بنو على بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، وانقضى الكلام فى ولد العباس-رضى الله عنه.
وهؤلاء ولد أبى طالب بن عبد المطّلب
ولد أبى طالب بن عبد المطلب: جعفر؛ وعلىّ؛ وعقيل؛ وطالب؛ وأم هانئ، اسمها فاختة، تزوجها هبيرة بن أبى وهب [بن عمرو] بن عائذ بن عمران ابن مخزوم؛ فولدت له جعدة وهانئا، وأما طالب بن أبى طالب، فلم يعقب.
هؤلاء ولد أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى الله عنه
ولد علىّ بن أبى طالب-رضى الله عنه - الحسن أبا محمد؛ والحسين أبا عبد الله؛ والمحسّن؛ وزينب؛ وأم كلثوم؛ أمهم: فاطمة بنت رسول الله- ﷺ ؛ ومحمّدا أبا عبد الله، أمه خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة الحنفية؛ وعمر: أمه الصهباء بنت ربيعة بن بحير الثّعلبية؛ والعبّاس، أمه؛ أم البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن ربيعة بن عامر بن
стр. 38
صعصعة. أعقب هؤلاء كلهم، حاشا المحسّن، فلا عقب له، مات صغيرا جدّا إثر ولادته. ولعلى أيضا من الولد: أبو بكر؛ وعثمان: وجعفر؛ وعبد الله؛ وعبيد الله؛ ومحمد الأصغر؛ ويحيى، لم يعقب أحد من هؤلاء. أم يحيى: أسماء بنت عميس الخثعميّة، وهى أم عبد الله بن جعفر بن أبى طالب وأم محمد بن أبى بكر الصديق.
وأم عبيد الله: ليلى بنت مسعود بن خالد بن مالك بن ربعىّ بن سلمى بن جندل ابن نهشل بن دارم؛ وعبيد الله هذا قتل فى جيش المصعب بن الزبير يوم لقوا المختار ابن أبى عبيد مع محمد بن الأشعث: وقتل أبو بكر وجعفر وعثمان والعبّاس مع أخيهم الحسين-رضى الله عنهم؛ وبنات تزوجهنّ بنو جعفر وبنو عقيل؛ وتزوّج منهن أيضا عبد الملك بن مروان؛ وتزوّجت زينب بنت على من فاطمة بنت رسول الله- ﷺ -عبد الله بن جعفر بن أبى طالب؛ فولدت له ابنة تزوجها الحجّاج بن يوسف، فولدت له ابنة، ثم خلف عليها كثير بن العباس بن عبد المطلب؛ وتزوج أمّ كلثوم بنت على بن أبى طالب، بنت بنت رسول الله ﷺ -عمر بن الخطاب، فولدت له زيدا لم يعقب، ورقيّة؛ ثمّ خلف عليها بعد عمر-رضى الله عنه-عون بن جعفر بن أبى طالب؛ ثمّ خلف عليها بعده محمد بن جعفر بن أبى طالب؛ ثمّ خلف عليها بعده عبد الله بن جعفر ابن أبى طالب، بعد طلاقه لأختها زينب.
هؤلاء ولد أمير المؤمنين الحسن بن على رضى الله عنه
ولد أمير المؤمنين الحسن بن على-رضى الله عنه - الحسن بن الحسن، وفيه العدد والبيت، أمه [خولة] بنت منظور بن زبّان الفزاريّة؛ وزيد بن الحسن، وله عقب كثير: أمه أمّ بشر بنت أبى مسعود الأنصارى البدرى؛ وعمرو؛
стр. 39
والحسين؛ والقاسم؛ وأبو بكر؛ وطلحة؛ أمه أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله؛ وعبد الرحمن؛ وعبد الله؛ ومحمّد؛ وجعفر؛ وحمزة، لا عقب لواحد من هؤلاء، إلا أن عمرا كان له ولد فقيه محدّث مشهور، واسمه محمّد بن عمرو، انقرض عقبه؛ فأما عبد الله والقاسم وأبو بكر، فإنهم قتلوا مع عمّهم الحسين، رضى الله عنهم.
هؤلاء بنو زيد بن الحسن بن على بن أبى طالب
ولد زيد بن الحسن: الحسن بن زيد، أمير المدينة لأبى جعفر المنصور؛ لا عقب لزيد بن الحسن بن على إلا من الحسن بن زيد فقط. فولد الحسن بن زيد بن الحسن بن على ثمانية رجال: إبراهيم، [ولد اثنين]؛ وإسماعيل، [ولد خمسة]؛ وإسحاق [ولد ثلاثة]، وعبد الله، [ولد خمسة]؛ وعلى، [ولد اثنين]؛ والحسن، [ولد أربعة]؛ وزيد [ولد واحدا]؛ والقاسم، [ولد ستة]. كلهم أعقب.
أما إبراهيم بن الحسن بن زيد، فولد إبراهيم، وله عقب؛ ومحمد بن إبراهيم. فمن ولد محمد هذا: محمد بن الحسن بن محمّد بن إبراهيم بن الحسن ابن زيد بن الحسن بن على بن أبى طالب، قام بالمدينة؛ وكان من أفسق الناس، شرب الخمر علانية فى مسجد النبى- ﷺ -نهارا، وفسق فيه بقينة لبعض أهل المدينة، وقتل أهل المدينة بالسيف والجوع؛ وكان قيامه أيّام المعتمد، وقتل أهل المدينة؛ ولم يصلّ بها طول مدّته فيها جمعة ولا جماعة.
وولد إسحاق بن الحسن بن زيد: هارون، والحسن، والحسين. ولزيد بن الحسن بن زيد: طاهر بن زيد، وله عقب. ولد الحسن بن الحسن بن زيد:
الحسن، والحسن آخر، والحسين، ومحمّد. وولد القاسم بن الحسن بن زيد:
محمّد، ومحمّد، ومحمّد البطحانىّ وعبد الرحمن، وحمزة، والحسن؛ ومنهم:
стр. 40
محمّد بن الحسين بن الحسن بن محمّد بن القاسم بن الحسن بن زيد؛ كان لأبيه الحسين بن الحسن أحد عشر ذكرا سوى محمّد هذا، اسم كل واحد منهم علىّ، ويختلفون بكناهم؛ ومنهم: عيسى بن محمّد بن القاسم بن الحسن بن زيد؛ كان له من الولد الحسن، وجعفر، سكنا سجستان؛ وأحمد، وحمزة، سكنا طبرستان؛ ويوسف، سكن جرجان؛ وصالح، سكن مرو؛ ومحمّد، سكن بلخ؛ ويحيى، سكن الشاش؛ والحسين، سكن الرّىّ؛ وداود، سكن الدّيلم؛ وعلىّ، سكن مصر. ومنهم: النقيب محمّد بن الحسن، الملقب بالداعى الصغير، القائم بجهة الرّى وطبرستان، ابن القاسم بن علىّ بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمّد البطحانىّ بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علىّ بن أبى طالب؛ كانت بين الحسن الملقّب بالداعى الصغير المذكور، وبين الأطروش الحسينىّ حروب، وقتل الحسن هذا سنة ٣١٧. ومنهم: محمّد بن الحسين بن داود بن علىّ بن عيسى بن محمّد بن القاسم بن الحسن بن زيد، نيسابورى، محدّث، يروى عن علىّ بن صاحب خراسان محمّد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر بن الحسين بن المصعب بن طلحة بن رزيق.
وولد عبد الله بن الحسن بن زيد: محمّد، ويحيى، وعلىّ، والحسن، وزيد. ولد إسماعيل بن الحسن بن زيد: علىّ، والحسن، والحسين، وأحمد، ومحمّد. وولد علىّ بن الحسن بن زيد: عبد الله، وعبد العظيم، وأحمد، وإبراهيم، وإسماعيل، والحسن، والحسين. كان منهم الحسين بن القاسم بن أحمد بن عبد الله بن علىّ بن الحسن بن زيد، وكان من أهل القرآن والعلم والفضل، عدلا عند القضاة بالكوفة. ومن ولد الحسن بن زيد بن الحسن بن علىّ بن أبى طالب -رضى الله عنه -كان الحسن ومحمّد ابنا زيد بن محمّد بن إسماعيل بن الحسن ابن زيد بن الحسن بن علىّ بن أبى طالب-رضى الله عنه-القائمان بطبرستان،
стр. 41
وهما غيّرا نعم أهلها، وأذهبا بهجة البلد؛ وكانا من كبار الفسّاق؛ وهما كانا السبب فى تورّد الدّيلم بلاد الإسلام، لانّهما استجاشا بالدّيلم، وكذلك الأطروش والداعى، فخرج معهم ما كان بن كاكان الدّيلمى، الذى كان مرداويج ﵀-أحد رجاله، وعلىّ بن النعمان، وغيرهم؛ وكان بنو بويه من رجال مرداويج. لم يعقب الحسن المذكور إلاّ ابنتين. وأعقب محمّد أخوه؛ فمن ولده:
إسماعيل بن المهدى بن زيد بن محمّد بن المذكور؛ وعمّهما أحمد بن محمّد بن إسماعيل القائم بالحجاز، المحارب لبنى جعفر بن أبى طالب؛ وابنه علىّ بن أحمد؛ وابن عم أبيهما القاسم بن علىّ بن إسماعيل بن الحسن بن زيد، غزا نهاوند، وهو أحد رجال الحسن بن زيد. ومن ولد الحسن بن زيد بن الحسن بن علىّ بن أبى طالب أمير المؤمنين: كا، وكباكى ابنا طاهر بن أحمد بن محمّد بن جعفر ابن عبد الرحمن الشجوبى بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علىّ ابن أبى طالب؛ وابن عمهما أبو لكا بن الحسن بن محمّد بن جعفر بن عبد الرحمن الشجوبىّ المذكور، وابن أخيه شراهيك بن أحمد بن الحسن بن محمّد بن جعفر: تسمّوا بأسماء الدّيلم لمخالطتهم ومداخلتهم إيّاهم.
مضى ولد الحسن بن زيد بن الحسن بن علىّ بن أبى طالب. ولم يعقب لأبيه غيره.
وهؤلاء ولد الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب
ولد الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبى طالب-رضى الله عنه: عبد الله، وفيه البيت والشّرف والعدد؛ وإبراهيم، وله عدد جمّ؛ وجعفر؛ والحسن، وأمه وأم أخويه عبد الله وإبراهيم: فاطمة بنت الحسين بن علىّ بن أبى طالب،
стр. 42
وأمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله، خلف عليها الحسين بعد الحسن؛ وداود: أمّه وأم أخيه جعفر أمّ ولد؛ البربرة منهم فى ولد عبد الله وجعفر؛ وكان للحسن بن الحسن أيضا محمّد، لم يعقب، أمه رملة بنت سعيد بن زيد بن عمرو ابن نفيل. وتزوّج الحسن أيضا بنت محمّد بن علىّ بن أبى طالب، وبنت عمر ابن علىّ بن أبى طالب، عمّيه، وضمّهما فى ليلة واحدة. وقال محمّد بن علىّ بن أبى طالب ليلتئذ: «هو أعز علينا منهما!» فاجتمع عنده بنات أعمامه الثلاثة وكان للحسن بن الحسن من البنات: زينب، شقيقة عبد الله وإبراهيم والحسن تزوّجها الوليد بن عبد الملك بن مروان؛ وأم كلثوم، شقيقتهم أيضا، تزوّجها ابن عمّها محمّد بن علىّ بن الحسين؛ وفاطمة بنت الحسن بن الحسن، تزوّجها معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبى طالب، فولدت له الحسن وصالحا ويزيد؛ وكانت فاطمة هذه لأمّ ولد؛ ثمّ خلف على فاطمة هذه أيوب بن مسلمة بن عبد الله ابن الوليد بن الوليد بن المغيرة؛ ومليكة بنت الحسن بن الحسن، شقيقة جعفر وداود، تزوّجها جعفر بن المصعب بن الزبير، فولدت له ابنة؛ وأم القاسم بنت الحسن بن الحسن، شقيقة مليكة، تزوّجها مروان بن أبان بن عثمان بن عفّان، فولدت له محمّدا؛ ثمّ خلف عليها ابن عمّها على بن الحسين.
وهؤلاء ولد الحسن بن الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبى طالب
ولد الحسن بن الحسن بن الحسن: الحسن؛ وعبد الله؛ والعبّاس، أمه: عائشة بنت طلحة بن عمر بن عبيد الله بن معمر التيمىّ، قتله المنصور؛ وعلىّ الأكبر، وكان فاضلا جدّا، أمه: أم عبد الله بنت عامر بن بشير بن عامر ملاعب الأسنّة ابن مالك بن جعفر بن كلاب، قتله أبو جعفر المنصور. أعقب هؤلاء. وولد أيضا عليّا، وعليّا، وطلحة؛ وطلحة، لم يعقبوا. فولد الحسن بن الحسن بن الحسن [بن الحسن]: محمّد، وعلىّ. وولد على الأكبر: الفاضل بن
стр. 43
الحسن بن الحسن بن الحسن بن علىّ بن الحسن، صاحب يوم فخّ؛ والحسين، قتلا يوم فخّ؛ وعلىّ، وأحمد؛ ومحمّد؛ وعلىّ؛ لم يعقب الحسين المذكور. وولد عبد الله بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علىّ: محمّد، وإبراهيم، ويعقوب، وموسى، وعيسى، وسليمان، وجعفر. وولد العبّاس بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علىّ: علىّ؛ فولد علىّ بن العبّاس هذا: محمّد، قائم قام بخراسان، فقتل أيّام المهدى.
ومضى ولد الحسن بن الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبى طالب.
وهؤلاء ولد داود بن الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبى طالب
ولد داود بن الحسن هذا: عبد الله، وسليمان. فولد عبد الله بن داود: أحمد، ومحمّد، وعلىّ، والحسين، والعبّاس. وولد سليمان بن داود: سليمان بن سليمان، لا عقب له؛ ومحمّد بن سليمان، القائم بالمدينة أيام المأمون؛ وداود، لا عقب له؛ وأمّا عقب محمّد بن سليمان بن داود القائم بالمدينة، فعظيم جدّا، يتجاوز المائتين، ولهم بالحجاز ثروة وجموع؛ ولا عقب لأبيه سليمان إلاّ منه.
مضى ولد داود بن الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبى طالب.
وهؤلاء ولد إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب
ولد إبراهيم بن الحسن المذكور: إسماعيل، قتله المنصور؛ وإسحاق؛ وعلىّ؛ ومحمّد، قتله المنصور، قيل: دفنه حيّا، لا عقب له. فولد إسحاق بن إبراهيم هذا: عبد الله، قتل بفخ، وعقبه قليل. وولد على بن إبراهيم هذا: الحسن، وعقبه قليل. وولد إسماعيل بن إبراهيم، وفيه الجمهرة والعدد: الحسن؛ وإبراهيم طباطبا، وفيه الجمهرة والعدد. فمن ولد إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبى طالب: محمّد بن إبراهيم طباطبا، القائم مع أبى السرايا بالكوفة؛ وأخوه القاسم الرسى بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم، وفيه الجمهرة والعدد؛ فمن ولده: أحمد، وإبراهيم النقيبان ابنا محمّد النقيب بن إسماعيل بن القاسم الرسى بن إبراهيم طباطبا؛ ومنهم القائمون بصعدة من أرض
стр. 44
اليمن؛ فمنهم: جعفر الملقب بالرشيد، والحسن المنتخب، والقاسم المختار، ومحمّد المهدى، بنو أحمد الناصر بن يحيى الهادى بن الحسين بن القاسم الرّسىّ ابن إبراهيم طباطبا؛ وليحيى هذا الملقّب بالهادى رأى فى أحكام الفقه، قد رأيته، لم يبعد فيه عن الجماعة كل البعد. ولى جعفر المذكور صعدة؛ ثمّ وليها بعده أخوه القاسم المختار. وذكر اليمانى، القائم بماردة، المقتول يوم البركة بالزّهرآء فى ذى الحجة سنة ٣٤٣، أنّه عبد الله بن أحمد الناصر المذكور، أخو جعفر الرشيد والقاسم المختار، إلاّ أنّ أمّ هذين علويّة من بنى جعفر بن الحسن بن الحسن، وأم اليمانى هذا أم ولد؛ وأنّ لهم إخوة، منهم: سليمان، ويحيى، وإبراهيم، وهارون، وداود الساكن بمصر، وحمزة، وعبد الله، وأبو الغطمّش، وأبو الجحاف، وطارق بنو أحمد الناصر المذكور. وذكر أنّ لداود منهم ابنا يسمّى هاشم. ومنهم الشاعر الإصبهانىّ، وهو محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن إبراهيم طباطبا؛ ولهذا الشاعر ابنان: علىّ، والحسن، وله عقب.
مضى ولد إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبى طالب.
وهؤلاء ولد جعفر بن الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبى طالب
ولد جعفر بن الحسن: إبراهيم، والقاسم، وعبد الله، والحسن؛ والعقب منهم للحسن. فولد الحسن بن جعفر بن الحسن هذا: جعفر، ومحمّد، وعبد الله؛ ولهم عقب كثير، منهم: محمّد، وإسماعيل، ويحيى، وعمر، والعبّاس، وأبو إسحاق، وجعفر، والحسن، والحسن، والحسن، والقاسم، والحارث، وزهير، وضبّ، وكريم، وبلهتا، بنو أبى العبّاس محمّد بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبى طالب، أمهم كلهم زرذالة السوداء، وهم بناحية متّيجة وسوق حمزة. ومنهم: واغزن وتبكان ابنا جعفر بن أبى العبّاس المذكور، وابنا عمهما لحّا: غيلان وسكرديد ابنا أبى إسحاق بن أبى العبّاس المذكور،
стр. 45
والمصرىّ، وأبو حاجّ، وقلليف، وأبو فريك الكبير، بنو الحسن بن محمّد ابن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبى طالب؛ كانت لهما أعمال بالمغرب فى جهة سوق حمزة: وعبد المطلب، ومحمّد ابنا علىّ بن محمّد المذكور، وهما ابنا أخى زهير المذكور.
مضى بنو جعفر بن الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبى طالب.
وهؤلاء بنو عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبى طالب
ولد عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبى طالب: محمّد، القائم بالمدينة؛ وإبراهيم، القائم بالبصرة؛ ويحيى، القائم بالدّيلم؛ وإدريس الأصغر، القائم بالمغرب؛ وسليمان، قتل بفخّ؛ وموسى؛ ولكلّ هؤلاء عقب؛ وعيسى، لا عقب له. فأمّا عقب محمّد وإبراهيم ويحيى، فقليل؛ وأمّا عقب إدريس وسليمان وموسى، فكثير جدّا.
وهؤلاء ولد محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب
ولد محمّد هذا، وهو القائم بالمدينة ويلقب بالأرقط: عبد الله الأشتر، قتل بكابل: وخلّف ابنا اسمه محمّد، والعقب فيه؛ وطاهر؛ والحسن، كان يلقّب أبا الزّفت لشدّة سمرته، حدّ فى الخمر بالمدينة؛ قتلا بفخّ؛ وعلىّ؛ وأحمد؛ وإبراهيم. وللأشتر المذكور عقب ببغداد وغيرها، يعرفون ببنى الأشتر.
مضى ولد محمّد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبى طالب.
وهؤلاء ولد القائم بالبصرة إبراهيم بن عبد الله بن الحسن
ابن الحسن بن على بن أبى طالب
ولد إبراهيم هذا: الحسن، وفيه العقب؛ وأحمد؛ وعلى. وللحسن ابن اسمه عبد الله.
مضى ولد إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبى طالب.
стр. 46
وهؤلاء ولد يحيى القائم بالديلم بن عبد الله بن الحسن بن
الحسن بن علىّ بن أبى طالب
ولد يحيى بن عبد الله بن الحسن هذا: محمّد، وإبراهيم، وصالح.
مضى ولد يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب
وهؤلاء ولد موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن
ابن علىّ بن أبى طالب
ولد موسى هذا: إبراهيم، جد بنى الأخيضر أصحاب اليمامة؛ وعبد الله ابن موسى، عقبه كثير جدّا. فمن ولد إبراهيم بن موسى المذكور: إسماعيل ﵀ -وأخوه محمّد الأخيضر: ابنا يوسف بن إبراهيم بن موسى المذكور بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبى طالب. فأمّا إسماعيل، فلا عقب له، وهو الذى حاصر المدينة حتّى مات أهلها جوعا، ولم يصلّ أحد في مسجد رسول الله ﷺ ؛ ثمّ مات بالجدرىّ في سنة ٢٥١، أيّام حرب المعتز مع المستعين؛ وكان قيامه في ربيع الأوّل منها؛ ومات-﵀-آخر سنة ٢٥٢، وهو متردّد فى الحجاز بالجدرىّ، وهو ابن اثنتين وعشرين سنة، ولم يعقب؛ وولى مكانه أخوه الأخيضر محمّد. وكان محمّد أسنّ من إسماعيل بعشرين سنة؛ فنهض إلى اليمامة، فملك أمرها، وكان له من الولد: محمّد، وإبراهيم، ويوسف، وعبد الله؛ وهم باليمامة؛ ودار ملكهم بها الخضرمة. ولى يوسف مكان أبيه. فولد يوسف بن محمّد بن يوسف: إسماعيل، والحسن،
стр. 47
وصالح، ومحمّد. فأمّا إسماعيل منهم، فأشركه أبوه يوسف بن محمّد بن يوسف مع نفسه في الأمر في حياته؛ ثمّ انفرد بولاية اليمامة بعد موت أبيه؛ ثمّ مات؛ فولى أخوه الحسن بن يوسف؛ ثم ولى بعده ابنه أحمد بن الحسن. ومنهم ولاتها إلى اليوم.
ومن ولد عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن: المنتقم، والمسلّط، ونكال بنو محمّد بن عبد الله بن إدريس بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبى طالب-رضى الله عنه-؛ ومنهم عبد الرحمن بن أبى الفاتك عبد الله بن داود بن سليمان بن عبد الله بن موسى ابن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبى طالب؛ وكان له اثنان وعشرون ذكرا بالغون، وهم: عبد الحميد، وعبد الكريم، وعبد الحكم، وعبد الله وموسى، وعيسى، ومحمّد، ويحيى، وإسماعيل، وأحمد، وعلى، والحسن، والحسين، وحمزة، ونعمة ورحمة وزيادة، ومحمود، وموهوب، والرّدينى، وأبو الطيب، وأبو القاسم، وعريقة، سكنوا كلهم أذنة، حاشا نعمة، وعبد الحميد، وعبد الحكم؛ فإنهم سكنوا أمج بقرب مكّة. ومنهم: جعفر ابن محمّد بن الحسن بن محمّد بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبى طالب، الذى غلب على مكّة أيام الإخشيديّة.
وولده إلى اليوم ولاة مكّة؛ منهم: عيسى بن جعفر المذكور، لا عقب له؛ وأبو الفتوح الحسن بن جعفر المذكور؛ وشكر بن أبى الفتوح؛ وقد انقرض عقب جعفر المذكور، إلاّ أنّ أبا الفتوح لم يكن له ولد إلاّ شكر؛ ومات شكر، ولم يولد له قط؛ وصار أمر مكّة إلى عبد كان له.
مضى ولد موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبى طالب.
стр. 48
وهؤلاء ولد سليمان بن عبد الله بن الحسن بن الحسن
ابن علىّ بن أبى طالب
ولد سليمان بن عبد الله هذا: محمّد، القائم بالمغرب. فولد محمّد بن سليمان هذا: إدريس، وعيسى، وإبراهيم، وأحمد، وعلىّ، والحسن، كلهم أعقب.
ومنهم: أبو العيش عيسى بن إدريس بن محمّد بن سليمان، صاحب جراوة؛ وابنه الحسن بن عيسى، سكن قرطبة؛ وإدريس بن إبراهيم بن عيسى بن محمد بن سليمان، صاحب آرشقول، وكان منقطعا إلى عبد الرحمن الناصر المروانىّ صاحب الأندلس؛ وسجنه الشيعىّ على ذلك؛ ومنهم: أحمد بن عيسى بن إبراهيم ابن محمّد بن سليمان، صاحب سوق إبراهيم، وهو قاتل ابن عمه لحّا عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمّد بن سليمان؛ ومنهم: أبو العاصى الحكم وعبد الرحمن ابنا علىّ بن يحيى بن محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن سليمان، سكنا قرطبة وأعقبا بها، منهم: أبو جعفر عبد الله بن الحسن بن الحكم المذكور، فتى أديب، وعبد الله ابن عبد الرحمن بن علىّ بن يحيى بن محمّد المذكور، انقرض؛ وعمه حمزة ابن علىّ بن يحيى بن علىّ، وأخوه علىّ بن يحيى المذكور؛ ومنهم: صالح أبو كنانة، والحسن، والقاسم، وهاشم، ويعقوب، بنو يحيى بن محمّد المذكور؛ دخلوا الأندلس كلهم. وكان سليمان بن محمّد، أخو يحيى بن محمّد المذكور، رئيسا في تلك الناحية أيضا؛ ومنهم: القاسم بن محمّد بن القاسم بن أحمد ابن محمّد بن سليمان، صاحب تلمسان؛ ومنهم: بطّوش بن حنانش بن الحسن ابن محمّد بن سليمان؛ ومنهم: حمود بن علىّ بن محمّد بن سليمان؛ وهم بالمغرب كثير جدّا، وكانت لهم بها ممالك عدّة، قد بطل جميعها؛ ولم يبق منهم بها رئيس أصلا.
مضى ولد سليمان بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبى طالب.
стр. 49
وهؤلاء ولد إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن
ابن على بن أبى طالب
ولد إدريس بن عبد الله هذا: إدريس بن إدريس، وهو بانى فاس. فولد إدريس بن إدريس: إدريس، ومحمّد، وأحمد، وعبد الله، وعبيد الله، وداود، ويحيى، والحسن، والحسين، وعيسى، وعمر، وجعفر، وحمزة، والقاسم. منهم:
عمر بن يحيى بن يحيى بن محمد بن إدريس؛ ومنهم: جنّون أحمد، ومحمد ابنا أبى العيش عيسى بن جنون أحمد بن محمّد بن القاسم بن إدريس بن إدريس، كانا ملكين بالمغرب؛ قتل أحمد منهما محمدا لميله إلى عبد الرحمن بن محمد المروانى؛ وإبراهيم، لقبه أبو غبرة، كان أيضا ملكا بالمغرب؛ ويحيى؛ والحسن؛ والقاسم؛ كان لمحمد منهما بنون عدّة، منهم الحكم، وعبد الرحمن، وعبد الله، وعلىّ، والحسن، ويحيى، وإبراهيم، وأبو طالب. وكان لإبراهيم أبى غبرة من الولد: عيسى، ومحمد، والقاسم، ويحيى. وكان لجنّون منهم أحد وعشرون ذكرا، كان منهم القاسم الأصغر قنّون بن جنّون، القائم بالمغرب، وعلىّ الأصغر ابن جنّون، القائم بعد أخيه قنّون، وعبد الملك، وإبراهيم المغنّى، أمه عبير، وإسماعيل، وعلىّ الأكبر، وعيسى الأكبر، وإدريس، والقاسم الأكبر، والمنصور، والحسين الأكبر، والحسين الأصغر، وحمّود، وعبد الله، وعيسى الأصغر، ومحمد الأصغر، ويحيى، وصالح، وطالب، ومحمد بن جنّون القائم أيضا على أبيه بالبصرة، لم يعقب، والحسن بن جنّون الأصغر، أعور، ادّعى النبوّة بتيدلا. فولد قنّون بن جنّون القائم بجبل أبى حسان: محمد، ويحيى، وإبراهيم وإسماعيل، وحمّود بنو قنّون المذكور القائم بالمغرب؛ وقد انقرضوا كلهم؛ وطاهر، وعلىّ ابنا إسماعيل بن جنّون، قاما أيضا بالحجر؛ وابن عمهم أبو العيش
стр. 50
عيسى بن الحسين بن ميمون بن القاسم بن أحمد جنّون بن محمد بن القاسم بن إدريس بن إدريس؛ وإخوته عيسى، و إسماعيل، وأحمد جنون، وإبراهيم، ومحمد، والقاسم، انقرضوا إلاّ فتى منهم بإشبيلية، اسمه على- بن القاسم بن أبى العيش عيسى المذكور؛ والحسن بن قنون بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن القاسم بن إدريس بن إدريس، القائم بالمغرب، وبنوه.
ومنهم: الحسن الحجّام بن محمّد بن القاسم بن إدريس بن إدريس، سمى الحجّام لكثرة سفكه للدماء؛ ومن ولده: القاسم بن محمد بن الحسن، الفقيه الشافعى بالقيروان، المعروف بابن بنت الزّبيرى. ومنهم: يحيى ومحمد ابنا إبراهيم بن يحيى بن محمّد بن يحيى الحوطىّ بن القاسم بن إدريس بن إدريس، له عقب بفاس. ومنهم: إبراهيم بن القاسم بن إدريس بن إدريس، صاحب البصرة؛ وكان عمر بن حفصون يخطب له؛ وإبراهيم بن عبد الملك بن جعفر ابن إدريس بن إدريس؛ وأبو بكر وعمر ابنا محمّد بن عبد الله بن أحمد بن عيسى بن إدريس بن إدريس.
ومنهم: القاسم، المسمّى المأمون؛ وعلى، المسمى الناصر تسمّيا بالخلافة بالأندلس، ابنا حمّود بن ميمون بن حمّود، واسمه أحمد، ابن علىّ بن عبيد الله ابن عمر بن إدريس بن إدريس، وذلك أنّ عمر بن إدريس بن إدريس كان له من الولد: عبيد الله، ومحمّد، وعلىّ، وموسى، وإدريس؛ فولد عبيد الله بن عمر بن إدريس: علىّ، وإبراهيم، وحمزة، والقاسم؛ فولد على بن عبيد الله ابن عمر: القاسم، وأحمد حمّود؛ فولد أحمد حمود هذا: ميمون بن حمود؛ فولد ميمون: حمود بن ميمون: فولد حمّود بن ميمون: القاسم، وعلى المذكوران؛ فولد القاسم بن حمّود بن ميمون المأمون المذكور: محمّد، صاحب الجزيرة، وتسمّى بالخلافة: والحسن، تنسّك ولبس الصوف وحجّ. وولى الجزيرة بعد محمّد ابن القاسم المذكور ابنه القاسم بن محمّد؛ ولم يتسمّ بالخلافة، إلى أن خرج عنها
стр. 51
سنة ٤٤٦؛ واضمحل أمرهم كلهم. وكان لمحمّد بن القاسم بن حمود من الولد:
يحيى الأصم أكبرهم. ثمّ القاسم الوالى بعد أبيه، وكان حصورا، لا يقرب النساء؛ وإبراهيم؛ وأحمد؛ وجعفر؛ والحسين. ولد الحسن بن القاسم المتنسك المذكور: هاشم، وعقيل، أمهما بنت أبى قرّة بن دوناس، رئيس بنى يفرن، قتلها أخوها أبو نور بن أبى قرّة إذ اتّهمها بابنه إدريس بن أبى نور، وقتل ابنه أيضا.
وولد على بن حمود الناصر: يحيى المعتلى؛ وإدريس المتأيد، تسميّا بالخلافة بالأندلس. فولد يحيى المعتلى حسن، صاحب سبتة، تسمّى أيضا بالخلافة، ولم يعقب: وإدريس، تسمّى أيضا وتلقّب بالمتعالى، وأعقب ابنا واحدا اسمه محمّد، وهو آخر ولاتهم ولم يتسم بالخلافة. وولد إدريس المتأيد: علىّ، ويحيى، ومحمّد، وحسن؛ مات علىّ في حياة أبيه، وأعقب ابنا اسمه عبد الله.
وأمّا يحيى، فقتله ابن عمه لحّا حسن بن يحيى، إذ ولى الأمر؛ أعقب ابنا اسمه إدريس، وهو الان بقرطبة. وأمّا محمّد، فقام على ابن عمه إدريس بن يحيى، وتسمّى بالمهدى، ودعا بالخلافة، وحارب ابن عمه إدريس بن يحيى، وكلاهما تسمّيا بالخلافة، وبينهما نحو عشرة فراسخ! ومات، وله من الولد: علىّ، وإدريس؛ وأمّا حسن، فهو معتقل عند ابن عمه إدريس بن يحيى؛ ثمّ أفلت، فأخرجه أخوه عن نفسه إلى العدوة، وتسمّى بالسامى عند غمارة، ثم اضمحلّ أمره، وخرج إلى المشرق، ثم اضمحلّ أمر جميعهم، ولم يبق لهم أمر في رجب سنة ٤٨٨.
وبقى من بقى منهم طريدا، شريدا، فى غمار العامّة. وكان بدء أمرهم في شوّال سنة ٤٠٠، إذ ولى القاسم بن حمود سبتة إلى التأريخ المذكور. وكان هذا الفخذ من أفخاذهم خاملا، وكانوا صاروا بتاز غدرة من عمل غمارة، وإنما كانت الرياسة منهم في ولد القاسم وعيسى ابنى إدريس بن إدريس؛ وصاحب درعة، أحمد بن على بن أحمد بن إدريس بن يحيى بن إدريس، ووتعال، وفكّ الله،
стр. 52
وتعود الخير: بنو على بن محمد بن عبيد الله بن إدريس بن إدريس. ومنهم:
عبيد الله بن محمّد بن عبيد الله بن إدريس بن إدريس، صاحب تامدلت، التى كان يحارب عليها ابن عمه الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن إدريس بن إدريس؛ [ومنهم: عبد الله بن محمد بن عبيد الله بن إدريس بن إدريس]، صاحب صنهاجة الرّمال؛ وإدريس، والحسن، والقاسم، ومحمد، بنو صاحب مكناسة الزيتون، داود بن إدريس بن إدريس.
مضى بنو عبد الله بن الحسن بن علىّ بن أبى طالب-رضى الله عنهم- وانقضى الكلام في ولد أمير المؤمنين الحسن بن على-رضى الله عنهما.
وهؤلاء ولد الحسين بن على بن أبى طالب رضى الله عنهم
ولد الحسين بن علىّ بن أبى طالب-رضى الله عنهما -بنين، قتل بعضهم معه، ومات سائرهم في حياته. ولم يعقب له ولد غير على بن الحسين وحده؛ فولد على بن الحسين بن علىّ بن أبى طالب ستّة رجال، كلّهم أعقب، وهم:
محمد، أمه أم عبد الله بنت الحسن بن على بن أبى طالب؛ وزيد، لأم ولد؛ وعلىّ؛ والحسين؛ وعبد الله، شقيق محمد؛ وعمر، لأمهات أولاد؛ وبنات، وهن: خديجة، تزوّجها محمد بن عمر بن علىّ بن أبى طالب؛ وعبدة؛ تزوّجها محمد بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبى طالب، ثمّ خلف عليها بعده علىّ ابن الحسن بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب، ثمّ خلف عليها بعده نوح بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله؛ وأم كلثوم، تزوّجها داود بن الحسن بن الحسن؛ وأمّ الحسن تزوّجها داود بن علىّ بن عبد الله بن العبّاس ابن عبد المطّلب؛ فولدت له: موسى؛ وفاطمة، تزوّجها داود بن على بن عبد الله بعد أختها أم الحسن؛ وعليّة، تزوّجها علىّ بن الحسين بن الحسن بن علىّ بن أبى طالب، ثم خلف عليها بعده عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر؛ وأمّ الحسين، تزوجها إبراهيم الإمام بن محمد بن علىّ بن عبد الله بن العبّاس.
стр. 53
هؤلاء ولد عبد الله بن علىّ بن الحسين بن على بن أبى طالب
ولد عبد الله بن على بن الحسين هذا، وهو المعروف بالأرقط: إسحاق، ومحمد؛ لهما عقب كثير، منهم: يحيى بن إسحاق المذكور، أمه عائشة بنت عمر بن عاصم [بن عمر] بن عثمان بن عفان بن أبى العاصى بن أميّة بن عبد شمس، ومنهم الكوكبىّ، واسمه الحسين، وإخوته: جعفر، والحسن، وحمزة، وعبد الله، بنو أحمد بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن عبد الله الأرقط بن علىّ ابن الحسين المذكور، كان من قوّاد الحسن بن زيد بطبرستان، وهو فتح له قزوين وزنجان، وقتل هنالك؛ فولد الحسين الكوكبىّ هذا: زيد، وعلى.
مضى ولد عبد الله بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب.
وهؤلاء ولد علىّ بن علىّ بن الحسين بن على بن أبى طالب
ولد على بن على بن الحسين بن علىّ: الحسن؛ فولد الحسن بن على بن على:
١ - الحسين الأفطس، القائم بمكّة، أحد المفسدين في الأرض؛ والحسن؛ وعبد الله، قتلا بفخّ؛ وعمر؛ وزيد؛ كلّهم أعقب. فولد الحسين الأفطس: علىّ؛ ومحمّد، قتلهما المأمون؛ وكانا أيضا من المفسدين في الأرض؛ وعبد الله؛ وجعفر؛ ومحمّد؛ وأحمد؛ وأحمد آخر.
مضى بنو على بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب.
وهؤلاء بنو عمر بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب
ولد عمر بن على بن الحسين: محمد، وإسماعيل، وموسى، وعبد الله، وعلى، والحسين، وجعفر. فولد موسى هذا: عمر، درج، أمه عبيدة بنت الزبير بن هشام بن عروة بن الزبير بن العوّام. منهم: محمّد بن القاسم بن عليّ بن عمر
стр. 54
ابن على بن الحسين بن علىّ بن أبى طالب، وكان فاضلا في دينه، يميل إلى الاعتزال؛ قام بأرض الطالقان؛ فلما رأى الأمر لا يتم له إلاّ بسفك الدماء، هرب؛ فظفر به، فبعث إلى المعتصم، فتحيّل وهرب، واستتر إلى أن مات. ومنهم: زيد، وجعفر، ومحمّد: بنو الحسن الأطروش الذى أسلم الدّيلم على يديه ابن علىّ ابن الحسن بن علىّ بن عمر بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب. وكان للحسن الأطروش من الإخوة: جعفر؛ ومحمّد؛ وأحمد المكنى بأبى هاشم، وهو المعروف بالصوفىّ؛ والحسين المحدث، يروى عنه ابن الأحمر وغيره. وكان هذا الأطروش فاضلا، حسن المذهب، عدلا في أحكامه؛ ولى طبرستان ومات سنة ٣٠٤ مقتولا؛ وكان الحسن بن محمّد بن علىّ بن الحسن بن علىّ بن عمر بن علىّ ابن الحسين بن علىّ بن أبى طالب، وهو ابن أخى الأطروش، قام بطبرستان وقتل بها سنة ٣١٦، قتلته جيوش نصر بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن نوح بن أسد السامانى صاحب خراسان.
مضى ولد عمر بن على بن الحسين بن علىّ بن أبى طالب.
وهؤلاء ولد الحسين بن علىّ بن الحسين بن على بن أبى طالب
وكان أعرج. ولد الحسين بن علىّ بن الحسين بن علىّ هذا: ٢ على، و ٢ الحسن، و ٢ محمّد، و ٢ إبراهيم، و ٢ سليمان، و ٢ عبد الله، و ٢ عبيد الله، أم علىّ منهم وعبيد الله وعبد الله: أم خالد بنت حمزة بن المصعب بن الزبير بن العوّام، وأم سليمان منهم: عبدة بنت داود بن أبى أمامة بن سهل بن حنيف الأنصارىّ؛ ٢ كلهم أعقب عقبا عظيما؛ يعرف عبد الله هذا بالعقيقىّ؛ له من الولد: بكر، والقاسم، وأم سلمة، وزينب لأم ولد نوبيّة، وجعفر، وعلى، أمهما: أم عمرو بنت عمرو بن الزبير بن عمرو بن الزبير بن العوّام؛ تزوّج زينب الرشيد، فدخل بها، وطلقها في صبيحة تلك الليلة؛ فلقّبها أهل المدينة «زينب ليلة»؛ من ولده:
стр. 55
الذى قتله الحسن بن زيد صاحب طبرستان، وهو الحسن بن محمّد بن جعفر بن عبد الله العقيقىّ بن الحسين بن علىّ بن الحسين بن أبى طالب؛ ولهذا المقتول إخوة، وهم: أحمد، وموسى، وإسحاق، وحمزة، وجعفر، وعلىّ، والحسين، وعبد الله، وعبيد الله، وإبراهيم. وكان للحسن المقتول من الولد: محمّد، وأحمد، والحسين، وزيد.
ومنهم: جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبى طالب، كانت له شيعة يسمونه حجّة الله؛ أمّه وأم أخيه حمزة: حمادة بنت عبد الله بن صفوان بن عبد الله بن صفوان بن أميّة بن خلف الجمحى. ومنهم:
محمّد وعبد الله ابنا الحسن بن الحسين بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبى طالب، أمهما: خليدة بنت مروان بن عنبسة بن سعيد بن العاصى بن أميّة بن عبد شمس. ومنهم: عبد الله بن إبراهيم بن الحسين بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبى طالب، أمه: بريكة بنت عبيد الله بن محمّد بن المنذر بن الزّبير بن العوّام.
ومنهم حمزة بن الحسن بن سليمان بن سليمان بن الحسين بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبى طالب، ملك هاز فى أرض المغرب، وملك قطيعا من صنهاجة؛ وإليه ينسب سوق حمزة، وولده بها كثير، وكذلك أيضا ولد إخوته في تلك الجهة؛ وكان عمه الحسين بن سليمان من قواد الحسن بن زيد بطبرستان، وهو الذى غزا له الرّىّ، وكان شاعرا.
ومنهم: إبراهيم بن محمّد بن حمزة بن عبيد الله بن الحسين بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبى طالب، قتل بالهبير؛ والمحدّث المشهور بمصر، وهو ميمون ابن حمزة بن الحسين بن محمّد بن الحسن بن حمزة بن عبيد الله المذكور. ومنهم:
الملقب بمسلم، الذى كان يدبّر أمر مصر أيّام كافور، واسمه محمّد بن عبيد الله ابن طاهر بن يحيى المحدّث بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن علىّ بن الحسين ابن على بن الحسين بن علىّ بن أبى طالب، وابن عمه طاهر بن الحسين بن طاهر، الذي مدحه المتنبّى بقوله:
أعيدوا صباحى فهو عند الكواعب …
стр. 56
وكان لمسلم هذا من الولد: إبراهيم، ويحيى، وطاهر، وطاهر أيضا؛ وأخو مسلم هذا: عبد الله بن عبيد الله، قام بالشام إثر موت كافور الإخشيدىّ، وتسمّى بالمهدىّ، وحارب الحسن بن عبيد الله بن طغج، واستنصر بالقرامطة. والحسن بن محمّد بن يحيى، المحدث المذكور، تجاوز التسعين سنة، وكان بالكوفة، حمل عنه العلم؛ وكان عالما بأنساب قومه. ومنهم: محمّد بن عبيد الله بن محمّد [بن عبيد الله بن محمد] بن علىّ بن عبيد الله بن الحسين بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبى طالب، وكان له قدر بالكوفة، ومنزلة عند الديالمة، يعارض بها منزلة بنى عمر العلويّين بالكوفة؛ وهو الذى مدحه المتنبّى بقوله في قصيدته التى أوّلها:
أهلا بدار سباك أغيدها …
وعلىّ بن إبراهيم بن محمّد بن الحسن بن محمّد بن عبيد الله بن الحسين ابن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبى طالب، وكان من العبّاد بالكوفة، حمل عنه العلم، وكان عالما بالنسب.
مضى بنو الحسين بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب.
وهؤلاء بنو زيد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب
ولد زيد بن على هذا، وهو القائم بالكوفة-رحمة الله-على هشام بن عبد الملك: يحيى بن زيد، القائم بخراسان على الوليد بن يزيد، قتل وله ثمانى عشرة سنة، ولم يعقب إلاّ ابنة واحدة توفّيت بعده، وهى صغيرة. وقد انتمى صاحب الزّنج في بعض أوقاته إليه؛ وعيسى بن زيد، اختفى ثمانيا وعشرين سنة؛ ومحمّد بن زيد؛ والحسن بن زيد. فولد عيسى بن زيد: أحمد بن عيسى، اختفى ستين سنة متّصلة، ومات مختفيا إثر قتل المتوكّل؛ ومحمّد؛ ويحيى؛ وعلىّ؛ والحسين؛ وزيد. فولد أحمد بن عيسى بن زيد بن علىّ بن الحسين: على، كان بالبصرة حين أخذها صاحب الزّنج، وخرج إليه ولقيه، وحينئذ ترك صاحب الزّنج
стр. 57
الانتساب إلى أحمد بن عيسى بن زيد، وانتسب إلى يحيى بن زيد؛ ومحمّد.
فولد محمّد هذا: على، ادّعى [علىّ] صاحب الزّنج-لعنه الله-أنّه علىّ هذا، وعلىّ حينئذ حىّ قائم بالكوفة، له ثمان وعشرون سنة، وطال عمر علىّ هذا حتى مات بعد قتل صاحب الزّنج بنحو خمسين سنة؛ وكان لعلىّ من الولد: محمّد، ويحيى، والقاسم، وزيد؛ فلولا علم النسب، لجاز لهذا الكافر ما ادّعى من هذا النسب الشريف؛ وإنما كان صاحب الزّنج علىّ بن محمّد بن عبد الرحيم العبقسىّ من عبد القيس صليبة، من قرية من قرى الرّى اسمها ورزنين. وكان له من الولد: محمّد، ويحيى، وسليمان، والفضل؛ فأمّا محمّد، فولد له قديما قبل قيامه بالبصرة، وصلبه المؤيّد بعد قتل أبيه-لعنهما الله-بعامين؛ وأمّا يحيى وسليمان والفضل، فولدوا له بعد قيامه بالبصرة؛ فلما قتل، حبسوا في المطبق، وهم صبيان؛ فلم يزالوا فيه إلى أن ماتوا رجالا. وكانت لصاحب الزّنج-لعنه الله-ابنتان، زوّج إحداهما من على بن أبان المهلّبىّ صاحبه، وولد له منها ابن استعبده الموفّق، وسمّاه نسيفا، وولاّه الولايات، وآخر ما ولاّه البصرة، وقتل بها ليلة دخول القرامطة البصرة؛ وكان محمود الطريقة؛ والثانية، زوّجها من سليمان بن جامع صاحبه؛ كان سليمان هذا عبدا أسود كيّالا من أهل هجر، فصحبه وشاهد حروبه، وعلت حاله عنده، ثمّ أخذ هو، والمهلّبىّ، وأخو المهلّبى الخليل بن أبان، وصلبوا ثلاثتهم مع محمّد ابن صاحب الزّنج المذكور -لعنهم الله-وكان محمّد المذكور يلقّب انكلانى، ومعناه بالزّنجيّة: «ابن الملك».
رجع الكلام إلى النسب الذى كنّا فيه: ولكل ولد عيسى بن زيد عقب. وولد الحسين بن زيد بن على بن الحسين: الحسن، قتل مع أبى السرايا بالكوفة؛
стр. 58
والحسن آخر؛ وعلى؛ وجعفر؛ وعبد الله؛ والقاسم؛ ومحمّد؛ وإسحاق؛ وزيد؛ ويحيى؛ وميمونة، تزوّجها أمير المؤمنين المهدىّ. ومنهم: يحيى بن عمر بن يحيى ابن الحسين ابن زيد، القائم بالكوفة أيّام المستعين، وقتل بها، ولم يعقب، وكان فاضلا، مالكىّ المذهب، حسن القول في جميع الصحابة-رضى الله عنهم- وهو الذى رثاه ابن الرومى بقوله:
أمامك فانظر أىّ نهجيك تنهج …
وكان ليحيى هذا أخوان: محمّد الملقّب بالفرّان، وأحمد، لهما عقب؛ أمّا أحمد، فمن ولده كان العمريّون الذين استولوا على الكوفة، وعظم أمرهم بها أيّام الدّيالمة، واتّسعت أموالهم، إلاّ أنّهم لم يثبتوا في الكوفة، ولا منعوا عزل وال وولاية آخر، إنما كانت رياستهم من قبل السلطان ببغداد فقط؛ وكانوا يتكبّرون ببغداد كثيرا؛ منهم: عمر بن يحيى بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن عمر ابن يحيى بن الحسين بن زيد بن علىّ بن الحسين؛ ومنهم: عمّه النقيب الحسن ابن أحمد بن الحسين بن أحمد بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علىّ ابن الحسين. وولد زيد بن الحسين بن زيد بن علىّ بن الحسين بن أبى طالب:
علىّ، قام بالكوفة، ثمّ هرب إلى صاحب الزّنج بالبصرة، فقتله، وأخذ منه جارية كان اسمها راتب؛ وكان على بن زيد قد غنمها من بعض أهل البصرة، إذ قتلهم اللعين صاحب الزّنج.
وأمّا محمّد بن زيد بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبى طالب، فولد جعفرا؛ فولد جعفر هذا: محمّد الاكبر، صاحب أبى السرايا، وأحمد، وعلىّ، وزيد، والحسين، والقاسم، وموسى، ومحمّد الأصغر؛ فولد محمّد الأصغر بن جعفر بن محمّد بن زيد بن على بن الحسين: أحمد، وداود، وعلى الشاعر الكوفى المعروف بالحمّانى؛ فولد علىّ الشاعر هذا: محمّد، وزيد؛ فولد محمّد بن الشاعر:
على، والحسن، وجعفر، وزيد؛ فولد زيد بن الشاعر: محمّد، وأحمد،
стр. 59
وجعفر، والحسين؛ لهم عقب.
مضى ولد زيد بن علىّ بن الحسين بن على بن أبى طالب.
وهؤلاء ولد محمّد بن علىّ بن الحسين بن على بن أبى طالب
ولد محمّد بن على: عبد الله، وإبراهيم، وعلى، وجعفر، لا عقب لعبد الله ولا لإبراهيم، ولا لعلىّ، إلاّ أنّ عبد الله كان له ابن اسمه حمزة، مات عن ابنة فقط؛ ولا عقب له ولا لابنته؛ وعبد الله هذا هو الملقّب بالأفطح، كان أفطح الرأس؛ وكانت له شيعة تدّعى إمامته، منهم زرارة بن أعين الكوفىّ، محدث ضعيف؛ فقدم زرارة المدينة؛ فلقى عبد الله؛ فسأله عن مسائل من الفقه؛ فألفاه في غاية الجهل؛ فرجع عن إمامته، فلما انصرف إلى الكوفة أتاه أصحابه، فسألوه عن إمامه وإمامهم، وكان المصحف بين يديه، فأشار لهم إليه، وقال لهم: «هذا إمامى! لا إمام لى غيره!» فانقطعت الشيعة المعروفة بالأفطحيّة.
ولا عقب لمحمّد إلاّ من جعفر بن محمّد فقط، إلاّ أنّ بنى عبيد، ولاة مصر الآن، قد ادّعوا في أوّل أمرهم إلى عبد الله بن جعفر بن محمّد هذا؛ فلما صحّ عندهم أنّ عبد الله هذا لم يعقب إلاّ ابنة واحدة، تركوه وانتموا إلى إسماعيل بن جعفر بن محمّد. فولد جعفر بن محمّد بن على بن الحسين: إسماعيل، مات فى حياته؛ وإمامته تدّعى القرامطة والغلاة من الرافضة، وأمه فاطمة بنت الحسين بن الحسين بن على بن أبى طالب؛ وموسى، وإمامته تدّعى الإماميّة من الفرافضة؛ ومحمّد، ادّعى الخلافة بمكّة أيّام المأمون، ثمّ انخلع وبقى في غمار الناس حتّى مات، والشيعة تلقّبه «الديباجة» لجمال وجهه، وكان في أوّل أمره محدّثا؛ وإسحاق، أمّهم ثلاثتهم أمّ ولد؛ وعلىّ القائم بالبصرة، لأم ولد؛ لكلّ واحد منهم عقب؛ وعبد الله، لم يعقب إلاّ ابنة اسمها فاطمة، تزوّجها العبّاس بن
стр. 60
موسى بن عيسى بن موسى بن محمّد بن على بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، ثمّ ابن عمها علىّ بن إسماعيل بن جعفر بن محمّد. فولد علىّ بن جعفر بن محمّد:
علىّ، وجعفر، والحسن، ومحمّد، وأحمد.
وولد إسحاق بن جعفر بن محمّد: محمّد، وجعفر، والحسن، والحسين، والقاسم. منهم: إسماعيل بن محمّد بن إسحاق بن جعفر، محدث، أدركه قاسم بن أصبغ البيّانىّ وأخذ عنه. وولد محمّد بن جعفر، الذى ادّعى الخلافة بمكّة: موسى، وإسماعيل، ويحيى، وعبد الله، وعبيد الله، وعلى، وعلى، والحسين، وجعفر، والقاسم؛ ومن ولده هو: ابن الشّبيه الساكن بمصر، وهو محمّد بن القاسم بن عبد الله بن الحسن بن يحيى، وهذا المعروف بالشبيه، كان يقال له إنّه يشبه النبىّ ﷺ -فى صورته، ابن القاسم بن محمّد الذى ادّعى الخلافة المذكور.
وولد إسماعيل بن جعفر: على، ومحمّد فقط؛ وإمامة محمّد هذا تدّعى القرامطة والغلة بعد أبيه إسماعيل؛ وكانت أمّ محمّد هذا أمّ ولد؛ وأمّ علىّ هذا أمّ إبراهيم بنت إبراهيم بن هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة؛ وعلىّ بن إسماعيل هذا هو نعى عمّه موسى بن جعفر عند الرشيد حتّى أحدر إلى بغداد موكّلا عليه. فولد محمّد بن إسماعيل ابن جعفر بن محمّد: جعفر، وإسماعيل، لأم ولد؛ منهم: بنو الحسن البغيض [بن محمّد] بن جعفر بن محمّد بن إسماعيل بن جعفر بن محمّد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب.
وادّعى عبيد الله القائم بالمغرب أنّه أخو حسن البغيض هذا؛ وشهدا له بذلك رجل من بنى البغيض، وشهد له [أيضا] بذلك جعفر بن محمّد بن الحسين
стр. 61
ابن أبى الجنّ علىّ بن محمّد الشاعر بن على بن إسماعيل بن جعفر؛ ومرّة ادّعى أنّه ولد الحسين بن محمّد بن إسماعيل بن جعفر: وكلّ هذه دعوى مفتضحة، لأنّ محمّد بن إسماعيل بن جعفر لم يكن له قط. ولد اسمه الحسين، وهذا كذب فاحش، ولأنّ مثل هذا النسب لا يخفى على من له أقل علم بالنسب ولا يجهل أهله إلا جاهل. ومنهم: أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن محمّد ابن إسماعيل بن جعفر، لم يكن له عقب قطّ، مات بمصر سنة ٣٢٥، وكانت له حال بها.
وهؤلاء ولد موسى بن جعفر
وولد موسى بن جعفر، وفيه البيت والعدد: على الرّضىّ، ولاّه المأمون العهد؛ وزيد النار، القائم بالبصرة، مات في أيّام المستعين، ولد أحد عشر؛ وإبراهيم، ولد ثمانية، كان لأحدهم واحد وثلاثون ذكرا، ولى اليمن وقام بها؛ وحمزة، ولد ثلاثة؛ وهارون، ولد اثنين؛ وعبد الله، ولد خمسة؛ والحسن، ولد ثلاثة؛ وإسماعيل، ولد ثلاثة؛ وجعفر، ولد خمسة؛ ومحمّد، ولد ثلاثة؛ والحسن، ولد ثلاثة؛ وإسحاق، ولد عشرة؛ وعبيد الله، ولد عشرة؛ والعبّاس، ولد خمسة، أعقبوا؛ وغير هؤلاء أيضا، لم يعقبوا. فولد علىّ الرّضىّ: على بن على، لم يعقب، ومحمّد بن على، صهر المأمون، والعقب له؛ فولد محمّد صهر المأمون: موسى، وعلى؛ فولد موسى هذا: على، وأحمد، لهما عقب؛ وولد على بن محمّد صهر المأمون: الحسن، وجعفر؛ فأمّا الحسن، فهو آخر أئمّة الرافضة، ولم يعقب؛ وادّعى الرافضة أنّ جارية له اسمها صقيل ولدت منه بعد موته، وهذا كذب؛ وجرت في ذلك خطوب طوال. وأمّا جعفر، فولد محمّدا، وموسى، وهارون، وإسماعيل، ويحيى، وإدريس، وأحمد، وعبيد الله، وطاهرا، وعليّا، والحسن،
стр. 62
والمحسّن: ثار المحسّن منهم بالشأم، وقتل هنالك. وقد ذكر بعض الناس أنّه كان لجعفر ابن اسمه عيسى أيضا، وهذا قول صحيح؛ مات عيسى هذا يوم السبت، لثلاث بقين لرجب سنة ٣٥٤؛ وكان له قدر ببغداد؛ ولزم منزله سنين عليلا؛ ومات أخوه يحيى بعده بأربعة عشر يوما. فهؤلاء أعقبوا. وغيرهم لم يعقب.
فولد محمّد بن جعفر: علىّ؛ وولد موسى بن جعفر: أحمد، وعلى؛ فولد أحمد: محمّد. وكان موسى هذا على السنّة، يختلف إلى أصحاب الحديث، قال الطّبرىّ: «ويتختّم في اليسار». وولد على بن موسى: محمّد، والحسين.
وولد هارون بن جعفر: الحسن. وولد إسماعيل بن جعفر: محمّد، وعلى، وجعفر.
وولد يحيى بن جعفر: محسن؛ فولد محسن بن يحيى: الحسن. وولد إدريس ابن جعفر: القاسم. وولد أحمد بن جعفر: محمّد. وولد عبيد الله بن جعفر:
محمّد: من ولده كان جعفر بن محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن عبيد الله المذكور، محدث فاضل، مات بمكّة سنة ٣٤١، وقد قارب المائة سنة، وكان يروى عن أبى حاتم الرازىّ ومحمّد بن إسماعيل الصائغ-رحمة الله عليه- وولد طاهر بن جعفر: محمّد، وعلى، والحسن. وولد علىّ بن جعفر: إبراهيم، وأحمد، والحسن، وموسى، وجعفر، وحمزة، والمحسّن، وعلىّ، وأحمد، ومحمّد. فولد جعفر بن علىّ بن جعفر بن على: موسى. وولد على بن على بن جعفر: علىّ، وأحمد، ومحمّد. وولد الحسن بن جعفر: على. وولد المحسن بن جعفر.
الحسين.
مضى ولد علىّ الرّضى بن موسى بن جعفر.
وهؤلاء ولد حمزة بن موسى بن جعفر
ولد حمزة بن موسى: علىّ، والقاسم، وحمزة؛ منهم: أميركا، وشراهيك:
ابنا علىّ بن حمزة بن موسى بن جعفر.
стр. 63
وهؤلاء ولد إبراهيم بن موسى بن جعفر
ولد إبراهيم بن موسى: علىّ، وعلىّ، وإسماعيل، وأحمد، ومحمّد، والفضل، وموسى، وجعفر. قام جعفر هذا باليمن. وولد لموسى بن إبراهيم بن موسى المذكور واحد وثلاثون ذكرا، وهم: عبد الله، وعبيد الله، وعبد الصمد، وعبد الواحد، وعبد الوهّاب، ومحمّد، ومحمّد، وأحمد، وأحمد، وأحمد، وإبراهيم، وإبراهيم، وإدريس، وإسماعيل، وإسحاق، وهارون، وداود، وسليمان، ويحيى، وعيسى، وعلى، وجعفر، والحسن، والحسين، والحسين آخر، وزيد، وزيد آخر، والفضل، والقاسم، والعبّاس، ومروان. ومن ولده كان الرضىّ والمرتضى النقيبان ببغداد؛ واسم الرّضىّ محمّد، واسم المرتضى منهما علىّ، ابنا الحسين ابن موسى بن محمّد بن موسى بن إبراهيم بن موسى المذكور. وكان المرتضى رئيس الإماميّة، ويقول مع ذلك بالاعتزال؛ وكان متكلّما؛ وكانا جميعا شاعرين؛ مات المرتضى سنة ٤٣٧، وله نيف وسبعون سنة؛ وكان يسكن على الصّراة، إلى أن هدمت الحنبليّة داره في يوم كان لهم فيه الظفر على الشيعة؛ فرحل إلى الكرخ. وكان علىّ هذا يكنّى أبا القاسم، وكان أبوه يكنّى أبا أحمد؛ ولى أبو أحمد هذا المظالم ببغداد أيّام المطيع؛ وولاّه الطائع أحباس البصرة سنة ٣٦٩، أيّام بختيار، فى وزارة محمّد بن بقيّة. وأبو الحسن محمّد بن أحمد بن موسى ابن إبراهيم بن موسى بن جعفر كان شديدا على دعاة الغلاة؛ فحمل بعضهم مفلحا غلام ابن أبى الساج على قتله؛ فقتله؛ وقبره مشهور بأرذبيجان، يزار.
стр. 64
وهؤلاء ولد عبد الله بن موسى بن جعفر
ولد عبد الله بن موسى: أحمد، ومحمّد، والحسين، والحسن، وموسى؛ ومن ولده: جعفر بن محمّد بن إبراهيم بن عبد الله المذكور بن موسى بن جعفر، محدث بمكّة.
وهؤلاء ولد هارون بن موسى بن جعفر
ولد هارون بن موسى: هارون بن هارون، وأحمد بن هارون.
وهؤلاء ولد الحسن بن موسى بن جعفر
ولد الحسن بن موسى: محمّد، وعلىّ، وجعفر.
وهؤلاء ولد إسماعيل بن موسى بن جعفر
ولد إسماعيل بن موسى: جعفر؛ قتله ابن الأغلب بإفريقية؛ وأحمد؛ وموسى.
منهم: جعفر بن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبى طالب، وهو المعروف بابن كلثم؛ له بقيّة بمصر.
وهؤلاء ولد زيد النار بن موسى بن جعفر
ولد زيد النار بن موسى: محمّد، ومحمّد، ومحمّد، ومحمّد، وأحمد، وجعفر، والحسين، والحسن، وموسى، ويحيى.
وهؤلاء ولد محمّد بن موسى بن جعفر
ولد محمّد بن موسى: محمّد، وجعفر، وإبراهيم.
стр. 65
وهؤلاء ولد جعفر بن موسى بن جعفر
ولد جعفر بن موسى بن جعفر: محمّد، ومحمّد، وموسى، وهارون، والحسين. فولد الحسين هذا: محمّد وعلىّ ابن الحسين؛ وهما اللذان قاما فى سنة ٢٧١ بالمدينة، فقتلا أهلها، وأخذا أموالهم، وأخربا المدينة حتّى بقيت لا تصلّى في مسجد رسول الله- ﷺ -شهرا كاملا، لا جمعة ولا جماعة أصلا. وقتل محمّد بن الحسين حين قيامه ثلاثة عشر رجلا من ولد جعفر بن أبى طالب-رضى الله عنه-صبرا؛ وهو الملقّب بالمليط.
وهؤلاء ولد إسحاق بن موسى بن جعفر
ولد إسحاق بن موسى: محمّد، وأحمد، وموسى، ويحيى، وعلى، وعلى آخر، والحسن، والحسين، والعبّاس، والقاسم.
وهؤلاء ولد عبيد الله بن موسى بن جعفر
ولد عبيد الله بن موسى: محمّد، والقاسم، وجعفر، وعلىّ، وموسى، والحسن، والحسين. ومن ولده: جعفر بن محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن عبيد الله بن موسى، محدث، مات بمكّة في موسم سنة ٣٣٩؛ روى عنه ابن مفرج، وروى هو عن محمّد بن إسماعيل الترمذى، وأبى حاتم محمّد بن إدريس الحنظلى الرازى، وغيرهما.
وهؤلاء ولد الحسين بن موسى بن جعفر
ولد الحسين بن موسى: محمّد، وعبد الله، وعبيد الله.
وهؤلاء ولد العباس بن موسى بن جعفر
ولد العبّاس بن موسى: أحمد، ومحمّد، والقاسم، وموسى، وجعفر.
انقضى الكلام في ولد الحسين بن على بن أبى طالب-رضى الله عنه.
стр. 66
وهؤلاء ولد محمّد بن الحنفيّة
وهو محمّد بن علىّ بن أبى طالب. ولد محمّد هذا: جعفر، وعلى، وعون وإبراهيم، والقاسم؛ والعقب لهؤلاء، ولا عقب لسائر ولده. وكان له من الولد غير هؤلاء: عبد الله أبو هاشم، والحسن، لم يعقبا: كان الحسن مرجئا محدّثا ثقة؛ وكان عبد الله إمام الشيعة، وهو الذى أسند وصيّته إلى علىّ بن عبد الله بن العباس ابن عبد المطّلب؛ وكانت لعبد الله هذا ابنة، تزوّجها سعيد بن عبد الله بن عمرو بن سعيد بن العاص. فولد جعفر بن محمّد بن الحنفيّة: عبد الله، وفيه العدد والكثرة؛ منهم: أحمد بن عبد الله بن القاسم بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن محمّد بن على بن أبى طالب، محدث، مات سنة ٣٤٤، وله ثمانون سنة. وولد إبراهيم بن محمّد بن الحنفيّة: إسماعيل، ومحمّد، عقبهما بالكوفة.
وولد على بن محمّد بن الحنفيّة: محمّد، ومحمّد، وعبد الله، وعبيد الله، والحسن، وعون؛ كان عقبهم بالمدينة. وولد عون بن محمّد بن الحنفيّة:
محمّد، أمه مهديّة بنت عبد الرحمن بن عمرو بن محمّد بن مسلمة الأنصارى، وعقبه متفرق. وولد القاسم بن محمّد بن الحنفيّة؛ علىّ، ومحمّد، وعبد الله؛ عقبهم كان بالمدينة.
انقضى الكلام في ولد محمّد بن على بن أبى طالب ..
وهؤلاء ولد عمر بن علىّ بن أبى طالب
لا عقب لعمر بن علىّ بن أبى طالب إلاّ من محمّد بن عمر ابنه فقط؛ منهم:
أبو بكر بن عيسى بن عبد الله بن محمّد بن عمر بن على، كان شاعرا راوية؛ وابنه أحمد بن عيسى، محدّث أيضا. ومنهم: عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله ابن محمّد بن عمر بن على بن أبى طالب، خرج باليمن على المأمون. ومنهم:
стр. 67
عبيد الله بن محمّد بن عمر بن علىّ، المدفون حيّا بجانب بغداد، وقبره المعروف بقبر النذور؛ وابنه علىّ بن عبيد الله، محدّث.
وهؤلاء ولد العبّاس بن علىّ بن أبى طالب
لا عقب للعباس بن علىّ بن أبى طالب إلا من ولده عبيد الله بن العباس فقط.
فولد عبيد الله المذكور الحسن، والحسين، وحمزة، بنو عبيد الله بن العباس ابن على بن أبى طالب. منهم: عبيد الله بن الحسين بن عبيد الله بن العباس بن علىّ بن أبى طالب، ولى مكة والمدينة للمأمون؛ وعمته نفيسة بنت عبيد الله بن العباس بن علىّ بن أبى طالب، هى أمّ علىّ والعباس ابنى عبد الله بن خالد، خرج علىّ المذكور بدمشق: وهما ابنا عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبى سفيان ابن حرب بن أمية؛ وأخوهما حمزة بن عبيد الله الشاعر، وابن أخيهما العباس بن الحسن بن عبيد الله، كان العباس هذا من صحابة الرشيد؛ والفضل بن محمّد [بن عبد الله بن العباس بن الحسن] بن عبيد الله بن العباس بن على بن أبى طالب، كان مع الحسين بن زيد بطبرستان؛ ثم هرب منه؛ فأراد الحسن قتله؛ فآواه موسى بن مهران الكردىّ؛ وكان الفضل شاعرا، كثير الهجو للحسن بن زيد؛ وابن عمه لحّا أبو الطيّب محمّد بن حمزة بن عبيد الله بن العباس، حاله قد جلّت بالأردن وكثر ماله وضياعه، وكان يسكن مدينة طبرية؛ فكاسه طغج أيام القرامطة، فقتله في بستانه. وكان اتهم بالميل إلى القرمطى-لعنه الله؛ ومحمّد ابن علىّ بن حمزة بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن على بن أبى طالب، محدث، مات سنة ٢٨٧.
مضى الكلام في ولد على بن أبى طالب، رضى الله عنه.
стр. 68
وهؤلاء ولد أخيه جعفر بن أبى طالب رضى الله عنه
ولد جعفر بن أبى طالب: عبد الله، ومحمّد، وعون: أمّهم أسماء بنت عميس.
انقرض عقب محمّد من قبل ابنه القاسم، ولم يكن له غيره. ولعون عقب غير مشهور؛ وقد قيل إن موسى بن معاوية الصّمادحى، راوية وكيع بن الجرّاح، من ولده، وإنه موسى بن معاوية بن أحمد بن عون بن معاوية بن عون بن جعفر؛ وقيل: عون بن عبد الله بن جعفر.
وولد عبد الله بن جعفر: علىّ، وفيه الكثرة والعدد، أمّه زينب بنت على بن أبى طالب-رضى الله عنه-من فاطمة بنت رسول الله ﷺ ؛ ومعاوية؛ وإسماعيل؛ وإسحاق، لأمهات أولاد، أعقبوا كلهم: ومحمّد، قتل بالطّفّ؛ وعون الأكبر، مات في حياة أبيه؛ وعون الأصغر: والحسين؛ قتلا مع الحسين؛ وجعفر؛ وعياض؛ وأبو بكر، قتل بالحرة: وعبيد الله، ويحيى؛ وصالح؛ وموسى؛ وهارون؛ ويزيد؛ لا عقب لواحد منهم؛ وأمّ كلثوم: أمها زينب بنت علىّ بن أبى طالب-رضى الله عنه-من فاطمة بنت رسول الله- ﷺ ، تزوجها الحجاج بن يوسف، فأمره عبد الملك بطلاقها، وكانت قبله عند ابن عمها القاسم بن محمّد بن جعفر بن أبى طالب؛ ولا عقب للقاسم.
فولد معاوية بن عبد الله بن جعفر: عبد الله، القائم بفارس (وله شيعة ينتظرونه؛ وكان غاية في الفسق، مذكورا بفساد الدين؛ وكان أخص الناس به يحيى ابن مطيع، وعمارة بن حمزة، وكانا دهريين؛ وكان له ابن اسمه معاوية، نظير أبيه في الشرّ، وكان له عقب). والحسن بن معاوية، ولى مكة لمحمّد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن أيام قيامه بالمدينة؛ وصالح بن معاوية؛ ويزيد ابن معاوية. فولد يزيد بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبى طالب: خالد بن يزيد، ولده بكرمان. وعقب عبد الله بن جعفر كثير بالجحفة وأعراضها، ومنهم: موسى، وإسحاق، ويعقوب، وسليمان، وإدريس، وأحمد، والعباس، وعبد الصمد، وحمزة، وجعفر، والقاسم، والحسين، بنو محمّد بن يوسف بن
стр. 69
جعفر بن إبراهيم بن محمّد بن علىّ بن عبد الله بن جعفر بن أبى طالب. وكان أمّ إبراهيم بن محمّد المذكور بنت عبد الله بن العباس. ولى منهم إسحاق، وموسى، وسليمان، وجعفر، والقاسم المدينة، وكانت بينهم وبين بنى الحسن بن على حروب عظيمة ودماء. ومنهم أبو هاشم داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبى طالب، أدرك أيام المستعين، وليس بينه وبين جعفر ذى الجناحين -رضى الله عنه-إلا ثلاثة آباء فقط، وأدرك إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن عبد الله بن جعفر قيام محمّد بن عبد الله بن الحسن على المنصور؛ وكان من ولده عبد الله بن المسور بن عون بن عبد الله بن جعفر، قتله عبد الله بن معاوية ابن عبد الله بن جعفر بالسياط هو وامرأته، وكان مذكورا بالكذب في الحديث.
وأمّ محمّد بنت عبد الله بن جعفر، تزوجها يزيد بن معاوية بن أبى سفيان.
مضى الكلام في ولد جعفر بن أبى طالب.
وهؤلاء ولد عقيل بن أبى طالب
ولد عقيل بن أبى طالب: عبد الله؛ وعبد الرحمن، قتلا مع الحسين؛ ومسلم، القائم المقتول بالكوفة؛ وعلى؛ وحمزة؛ وجعفر؛ وسعيد؛ وأبو سعيد؛ وعيسى؛ وعثمان؛ ويزيد، وبه كان يكنى؛ لا عقب لواحد منهم؛ ومحمّد، وله العقب، لا عقب لعقيل إلا من محمّد بن عقيل هذا.
فولد محمّد بن عقيل: عبد الله، الفقيه المحدث؛ وعبد الرحمن، كان يشبه النبى- ﷺ -فى صورته، وكان رجلا صالحا؛ أمّهما زينب بنت علىّ بن أبى طالب، و أمّه أمّ ولد. ومن ولده: الفقيه المذكور القاسم بن محمّد بن عبد الله بن محمّد بن عقيل، كان يشبّه أيضا في صورته بالنبى ﷺ ؛ روى عنه الحديث؛ ومن ولد عبد الله بن محمّد بن عقيل أيضا: النسابة المشهور الحسين بن قمن بن محمّد بن أحمد بن سليمان بن عبد الله بن محمّد ابن عقيل بن أبى طالب، كان أعلم الناس بالنسب.
مضى الكلام في ولد أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم.
стр. 70
وهؤلاء ولد الحارث بن عبد المطّلب بن هاشم
ولد الحارث بن عبد المطلب: أبو سفيان، واسمه المغيرة، وهو الشاعر؛ وعبد شمس، سمّاه النبىّ- ﷺ -عبد الله؛ وأمية، لا عقب لواحد منهم؛ وكان لأبى سفيان ابن اسمه عبد الله يكنى أبا الهياج، أبرص؛ وربيعة؛ ونوفل؛ وعقبهما كثير. فأما أبو سفيان، فولد جعفرا، له صحبة، لا عقب له.
وولد نوفل بن الحارث: الحارث، له صحبة، من ولده عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، الذى اتفق عليه أهل البصرة في الفتنة، وهو الملقب بببّة، أمه بنت أبى سفيان بن حرب أخت معاوية؛ وعمه عبد الله ابن نوفل بن الحارث، ولاّه مروان قضاء المدينة، كان يشبه رسول الله ﷺ -وهو أول من ولى القضاء بالمدينة؛ وبنوه: عبد الله، وإسحاق، والصّلت؛ وأخوا عبد الله هذا: سعيد الفقيه، والمغيرة: ابنا نوفل بن الحارث، تزوج المغيرة هذا أمامة بنت أبى العاصى بن الربيع بن عبد شمس، وأمها زينب بنت رسول الله- ﷺ ؛ لم تلد له شيئا، خلف عليها بعد علىّ بن أبى طالب، ولم تلد أيضا لعلى شيئا. وولد عبد الله بن نوفل هذا: الصلت بن عبد الله، روى عنه الحديث؛ ومحمّد؛ ومن ولد المغيرة هذا: يحيى بن يزيد بن عبد الملك بن المغيرة بن نوفل بن الحارث، روى عنه وعن أبيه الحديث، وهما ضعيفان؛ ولنوفل بن الحارث بن عبد المطّلب عقب بالبصرة وبغداد.
وولد ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب: آدم بن ربيعة، كان مسترضعا فى هذيل، فأصابه حجر وهو يحبو أمام البيوت، رماه رجل [ليثىّ] من بنى كنانة، فمات، فهو أوّل دم أهدره النبىّ- ﷺ -يوم حجّة الوداع؛ ومحمّد؛ وعبد الله؛ والحارث؛ وأميّة؛ وعبد شمس، لا عقب لهم؛ والعبّاس؛ وعبد المطّلب، عقبهما باق. فمن ولد العبّاس بن ربيعة بن الحارث
стр. 71
ابن عبد المطّلب: الفضل بن العبّاس بن ربيعة، قتل يوم الحرّة، ولم يحضرها أحد من بنى هاشم غيره وغير أبى بكر بن عبد الله بن جعفر، فقتلا جميعا؛ وأخوه عبد الله بن العبّاس، قتل بسجستان؛ وأخوهما الحارث بن العبّاس، قتل يوم أبى فديك؛ وابن أخيهم الفضل بن عبد الرحمن بن العبّاس بن ربيعة بن الحارث ابن عبد المطّلب، كان يرشّح للخلافة، وكان له رأى، كان يرى أنّ الخلافة فيمن صلح من بنى هاشم دون غيرهم، وهو القائل:
دونك أمرا قد بدت أشراطه وريّشت من نبله أمراطه إنّ الهدى لواضح صراطه لم يبق إلاّ السّيف واختراطه فولد الفضل بن عبد الرحمن هذا: إسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، ومحمّد، وعبد الله، وعبد الرحمن، والعبّاس؛ كان إسحاق ويعقوب ومحمّد شعراء مشاهير، وكان لإسحاق منهم ابن اسمه عبيد الله؛ اتّهم يعقوب منهم بالزّندقة، وأنه أحبل ابنة له تسمّى فاطمة، وكذلك ابناه أيضا الفضل بن يعقوب، وعبد الرحمن بن يعقوب، وابن ابنه محمّد بن الفضل بن يعقوب، وكذلك أيضا أولاد محمّد هذا، وهم: عبد الله، وعبيد الله؛ وإخوة لهما خمسة كلهم اتهم بالزّندقة تهمة قويّة؛ وسجن المهدىّ يعقوب بن الفضل على الزّندقة، وقتله موسى الهادى إذ ولى الخلافة. وأمّا عبد المطّلب بن ربيعة بن الحارث، فله صحبة، وسكن دمشق، وبها مات، وأوصى إلى يزيد بن معاوية؛ فولد عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث ابن عبد المطّلب: محمّد، وسليمان، والعبّاس؛ وأمّا العبّاس، فخرج مع بن الأشعث.
وولد محمّد: سليمان، وعمر؛ وولد سليمان بن محمّد بن عبد المطّلب: عبد الله ابن سليمان، ولاّه المنصور البلقاء واليمن؛ فولد عبد الله هذا: محمّد بن عبد الله، ولاه الرشيد المدينة؛ وأمّا عمرو بن محمّد بن عبد المطّلب بن ربيعة، فولاه المنصور دمشق.
مضى بنو الحارث بن عبد المطلب.
стр. 72
وهؤلاء بنو أبى لهب بن عبد المطّلب
ولد أبى لهب، واسمه عبد العزّى، وأمه لبنى الحزاعيّة: عتبة؛ ومعتّب لهما عقب وصحبة؛ وعتيبة، لا عقب له: أمّهم أمّ جميل بنت حرب بن أميّة؛ ودرّة بنت أبى لهب، تزوجها صفوان بن أسد من بنى أسيّد بن عمرو بن تميم.
فمن ولده: الفضل بن عبّاس بن عتبة بن أبى لهب الشاعر: أمّه آمنة بنت العباس، ابن عبد المطّلب؛ وحمزة، والحسن، ابنا عتبة بن إبراهيم بن أبى خداش بن عتبة ابن أبى لهب، كانا من صحابه الرشيد، ومن ولدهما الحسين بن على بن عبد الله ابن على بن عبد الله بن حمزة بن عتبة بن إبراهيم بن أبى خداش بن عتبة ابن أبى لهب، ولى سوق مكّة زمن المطيع؛ وكان جدّه عبد الله بن علىّ بن عبد الله بن حمزة، من كبار المقرئين بمكّة، وأحد رواة البزّىّ عن ابن كثير؛ ومحمّد بن أحمد بن الحسن بن عتبة بن إبراهيم بن أبى خداش، ولى الصلاة بمكّة؛ والقاسم ابن العباس بن معمر بن معتّب بن أبى لهب (وقال بعض الناس مكان معمر:
محمّد)، روى عنه الحديث، وولاّه محمّد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبى طالب اليمن إذ قام بالمدينة؛ وقيل: بل قتل يوم قديد؛ والصواب أن ابنة العباس بن القاسم هو الذى قتل يوم قديد.
مضى بنو هاشم بن عبد مناف.
وهؤلاء بنو المطّلب بن عبد مناف
ولد المطّلب بن عبد مناف: مخرمة؛ وأبو رهم الأكبر؛ وأنيس، وهو أبو رهم الأصغر؛ وهاشم؛ وأبو عمر؛ وأبو شمران؛ وهاشم؛ والحارث؛ وعمرو؛ وعباد؛
стр. 73
ومحصن؛ وعلقمة. منهم: القاسم بن مخرمة، أخوه قيس بن مخرمة بن المطّلب، لهما صحبة؛ وابنه عبد الله بن قيس، استخلفه الحجّاج على المدينة إذ ولى العراقين، وله رواية، وهو مولى يسار، جدّ محمّد بن إسحاق بن يسار صاحب المغازى؛ ومحمّد بن عبد الله بن قيس، روى عنه الحديث؛ وجهيم بن الصّلت بن مخرمة بن المطّلب، له صحبة، وهو الذى رأى الرؤيا بمكّة حين سارت قريش إلى بدر؛ ومخرمة بن القاسم بن مخرمة بن المطّلب، له صحبة، ولا عقب له؛ وأبو الحارث عبيدة، والطفيل، والحصين: بنو الحارث بن المطّلب، بدريّون من المهاجرين الأوّلين، أصيب عبيدة ببدر ومات منصرفه منها، ومات الطفيل والحصين أيّام عثمان-رضى الله عنهم؛ ومسطح، وهو لقبه، واسمه عوف بن أثاثة بن عبّاد بن المطّلب، بدرىّ، أحد من تكلّم بالإفك، وأمّه ريطة بنت صخر، خالة أبى بكر الصديق رضى الله عنه، وهى من المبايعات، ومات مسطح فى خلافة عثمان-رضى الله عنه؛ وعبيد؛ وعجير، له صحبة؛ وعمير؛ وركانة، بنو عبد يزيد بن هاشم بن المطّلب بن عبد مناف؛ صارع ركانة رسول الله ﷺ ، وكان من أقوى الناس، فصرعه رسول الله ﷺ ؛ مات بالمدينة في زمان معاوية ﵀؛ وعلىّ، وطلحة: ابنا يزيد بن ركانة، روى عنهما الحديث؛ والسائب بن عبيد بن عبد يزيد [بن هشام]، أسر يوم بدر، وكان يشبه رسول الله- ﷺ -فى صورته؛ ومن ولده الفقيه أبو عبد الله الشافعى محمّد بن إدريس بن العبّاس بن عثمان بن شافع بن السائب ابن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطّلب بن عبد مناف؛ وكان له ابنان:
محمّد أبو الحسن، ولى قضاء قنّسرين والعواصم، ولم يعقب، وعثمان، رحل إلى أحمد بن حنبل، لم يعقب أيضا، وابن عمه إبراهيم بن محمّد بن عبد الله بن العبّاس بن عثمان بن شافع؛ والهزيم وجنادة ابنا أبى نبقة، واسمه عبد الله بن علقمة بن المطّلب، استشهد يوم اليمامة، لا عقب لهما؛ ولأبى نبقة صحبة؛
стр. 74
وأخوه عمرو بن علقمة بن المطّلب، الذى قتله خداش بن عمر العامرى من بنى عامر بن لؤى؛ ففيه كانت القسامة في الجاهلية.
مضى ولد المطّلب بن عبد مناف.
وهؤلاء ولد عبد شمس بن عبد مناف
ولد عبد شمس بن عبد مناف: حبيب، وبه كان يكنّى؛ وأميّة الأكبر، وفيه البيت والعدد؛ وأميّة الأصغر: وعبد أميّة، ويسمّى أبناؤهما العبلات؛ ونوفل؛ وعبد العزّى؛ وربيعة، كلّهم أعقب؛ وعبد الله، لا عقب له؛ وبنات، منهنّ: رقيّة، أمّ أميّة بن أبى الصلت الشاعر الثّقفى.
وهؤلاء ولد حبيب بن عبد شمس
ولد حبيب بن عبد شمس: ربيعة، وسمرة: أمّه أمّ ولد سوداء؛ فولد سمرة ابن حبيب بن عبد شمس: كريز، لا عقب له؛ وعمرو بن سمرة، قطع رسول الله- ﷺ -يده على سرقة جمل، وكان من فضلاء الصحابة؛ وعبد الرحمن بن سمرة، له صحبة ورواية عن النبى- ﷺ -وهو افتتح سجستان من تحت يدى عبد الله بن عامر بن كريز. وقد قال بعض أصحاب الحديث إن سمرة بن حبيب هذا أسلم في أوّل الإسلام ومات. ولد عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب: عبيد الله، غلب على البصرة أيّام بن الأشعث؛ وعبد الله؛ وعبد الملك؛ وعبد المجيد؛ ومحمّد؛ وشعيب؛ وعثمان؛ بنو عبد الرحمن بن سمرة.
فولد عبيد الله بن عبد الرحمن بن سمرة: عتبة، قتله الحجّاج صبرا؛ وعقبهم بالبصرة. وولد ربيعة بن حبيب بن عبد شمس: كريز بن ربيعة، فولد كريز بن ربيعة: عيسى بن كريز، أمّه أم ولد كانت تعذّب في الله- -قديمة الإسلام؛ والحارث بن كريز؛ وعامر بن كريز؛ وأروى بنت كريز، أمّ عثمان
стр. 75
-رضى الله عنه-أمها وأمّ عامر أخيها: أمّ حكيم بنت عبد المطّلب؛ وفاختة بنت كريز، تزوّجها أبو العاصى بن الربيع بعد زينب بنت رسول الله- ﷺ -فولدت له الحارث. فولد الحارث بن كريز: كيّسة بنت الحارث، تزوّجها مسيلمة الكذّاب-لعنه الله؛ ثمّ خلف عليها عبد الله بن عامر بن كريز، فولدت له عبد الرحمن، وعبد الرحمن. وولد عيسى بن كريز: مسلم بن عيسى، قائد عسكر الجماعة يوم دولاب، قتلته الخوارج، وكان فاضلا. وولد عامر بن كريز بن ربيعة: عبد الله بن عامر، أمير البصرة، الذى افتتح خراسان، وأخباره مشهورة؛ وعقبه بالبصرة وبالنّباج عظيم؛ فولد عبد الله بن عامر: عبد الرحمن، يكنّى أبا السنابل، وعبد الله، وعبد الملك، وعبد الحكيم، وعبد الحميد، وعبد الحميد آخر، وعبد العزيز، ولى سجستان، وعبد الرحمن الأصغر، وعبد السلام، وعبد الجبّار، وعبد الواحد، وعبد الكريم، وعبد الحميد ثالث؛ تزوّج عبد الرحمن بن عبد الله بن عامر خديجة بنت على بن أبى طالب؛ ومن ولد عبد الله: نوفل بن عبد الكريم بن عبد الله بن عامر، وكان سيّدا، ولعقبه بالبصرة عدد وثروة ووجاهة. ومنهم: إبراهيم بن محمّد بن عبيد الله بن إبراهيم بن عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر بن كريز، ولى قضاء مصر، ومات بحلب سنة ٣١٨. وبالبصرة قوم فيهم خمول يذكرون أنهم من ولد أبى الصّهباء ابن عامر بن كريز، أخى عبد الله بن عامر.
مضى بنو حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف.
وهؤلاء بنو أميّة الأصغر بن عبد شمس بن عبد مناف
هؤلاء يسمّون العبلات، وهم بمكة. منهم: عبد الله بن الحارث بن أمية الأصغر بن عبد شمس بن عبد مناف، وبنوه محمّد، وعبد الرحمن، وعبد الملك،
следующие страницы →