Полный текст (279 стр.). Показаны 246–279 · переход к 251.
стр. 246
(١٦) ويستحب أن تتوضأ وتصلي لعل الله يذهب غضبك
(١٧) ويستحب أيضًا ان تترك الذي غضبت فيه أو تغير من حالك الذي كنت عليه حال غضبك حتى يذهب عنك ذاك الغضب، فإن كنت قائمًا فاقعد، أو قاعدًا فارقد، أو اخرج.
(١٨) ويستحب قبل هذا كله ألا تغضب إلا لله، فتلك وصية رسول الله ﷺ قال لمن استوصاه: "لَا تَغْضَبْ".
(صحيح البخاري: ٥٧٦٥)
وإذا رأيت ما يعجبك قل:
(١٩) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ (١).
وإذا. رأيت ما تكره لا تتسخط، بل قل:
(٢٠) الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ (٢).
(١، ٢: حسن، سنن ابن ماجه: ٣٨٠٣)
وإذا أسدى أخوك إليك معروفًا ولا تدري بم تكافئه، قل:
(٢١) جَزَاكَ الله خَيْرًا، فقد أبلغت في الثناء.
(صحيح، سنن الترمذي: ٢٠٣٥)
وتدعو له:
(٢٢) اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ في الدِّينِ (صحيح البخاري: ١٤٣).
(٢٣) اللهمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ.
(صحيح البخاري: ٥٩٧٥)
стр. 247
أدعية متفرقة
تقول إذا سمعت صياح الديكة:
(١) اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ (١).
وتقول إذا سمعت نهيق الحمير، أو نباح الكلاب بالليل:
(٢) أعُوذُ بِالله السميع العليم مِنْ الشَّيْطَانِ الرجيم (٢).
(١، ٢: صحيح البخاري: ٣١٢٧)
وإذا رأيت من نفسك وأهلك وإخوانك شيئًا يعجبك، وخشيت أن تصيبهم بعينك؛ فإن العين حق، تقول:
(٣) ما شاء الله لا قوة إلا بالله.
(٤) اللَّهُمَّ بَاركْ فِيهِ (صحيح مسلم: ٣٠٠٧)
(٥) أُعِيذُكَ بِكَلِمَاتِ الله التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُل عَيْنِ لامَّةٍ.
(٦) تقرأ المعوذتين.
(٧) ويجوز إذا رأيت رجلاً آتاه الله القرآن يتلوه آناء الليل وأطراف النهار، أو رجلاً آتاه الله مالاً ينفقه في سبيله أن تقول: ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان فعملت مثل ما يعمل (أصل الحديث في صحيح البخاري: ٤٧٣٨)، فتتمنى لنفسك تلك النعمة دون كراهيتها لأخيك وهذه تسمى الغبطة.
стр. 248
إذا كنت تخشى الرياء فعليك بهذا الدعاء كل يوم لدفع الرياء:
(٨) اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ أنْ نُشْرِكَ بِكَ شَيْئًا نَغلَمُهُ، وَنَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لا نَعْلَمُ (ثلاث مرات).
واحذر الشرك، ظاهره وباطنه، قليله وكثيره، قال رَسُولُ الله ﷺ : "أَيهَا النَّاسُ، اتَّقُوا هَذَا الشِّرْكَ؛ فَإِنَّهُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ" فَقَالَ لَهُ مَنْ شَاءَ الله أَنْ يَقُولَ: وَكَيفَ نَتَّقِيهِ وَهُوَ أَخفَى
مِنْ دَبِيب النَّمْلِ يَا رَسُولَ اللهِ؟! قَالَ: "قُولُوا: اللَّهُمَّ إِنا نَعُوذُ بِكَ مِن أَنْ نُشرِكَ بِكَ شَيئًا نَعْلَمُهُ، وَنَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لا نَعْلَمُ".
(صحيح، الأدب المفرد ٧١٦)
وإذا كنت جالسًا مع إخوانك في الله في مجلس علم أو ذكر؛ فعليكم أن تدعوا لأنفسكم؛ فإن الملائكة تحضر مجلسكم:
(٩) اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتُكَ، وَمِنْ اليَقِينِ مَا يُهَوِّنُ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا، وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا، وَاجْعَلْهُ الوَارِثَ منا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَن عَادَانَا، وَلَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا في دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلْ الدُّنْيَا أَكبَرَ هَمِّنَا وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا وَلَا تُسَلِّط عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا.
(حسن، سنن الترمذي: ٣٠٢)
стр. 249
(١٠) كان يعد لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَجلِسِ الْوَاحِدِ مِائَةَ مَرةٍ: "رَب اغْفِرْ لي، وَتُبْ عَلَيَّ؛ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ".
(صحيح، سنن أبي داود: ١٥١٦)
(١١) فإذا تفرقتم فصلوا على النبي ﷺ .
ولا تنس قبل أن تقوم من مجلسك أوأي مجلس أن تقول:
(١٢) سُبحَانَكَ اللهُم وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُك وَأتُوبُ إِلَيْكَ، فهو كَفَّارَة لِمَا يَكُونُ فِي الْمَجْلِسِ.
قال رسول الله ﷺ : "مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسٍ كَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ، فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ: سُبحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدكَ، لا إِلَهَ إِلا أَنتَ، أَستَغْفِرُكَ ثُمَّ أَتُوبُ إِلَيكَ؛ إِلا غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجلِسِهِ ذلِكَ" (صحيح، سنن الترمذي: ٣٤٣٣).
стр. 250
أدعية النكاح
إذا أردت الزواج فاظفر بذات الدين، وإذا ذهبت لخطبتها فقل:
(١) إِنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ ونستعينُهُ ونستغفِرُهُ، ونعوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنفسِنا، ومِن سَيِّئاتِ أعمالِنا، مَنْ يَهْدِهِ الله فلا مُضِلَّ لَه، ومَنْ يُضلِلْ فلا هَادِيَ لَه، وأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَه إِلا الله، وَحْدَهُ لا شريكَ لَه، وأَشهَدُ أَن مُحَمَّدَا عبدُهُ ورسولُه.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢]
﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء:١].
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠، ٧١]
أما بعد، ثم تسمي حاجتك.
(صحيح، سنن أبي داود، باب: في خطبة النكاح: ٢١١٨)
стр. 251
هذه خطبة الحاجة التي كان رسول الله ﷺ يعلم أصحابه أن يقولوها بين يدي حاجتهم في النكاح وغيره، ويستحب أن يقدمها الخاطب بين يدي الخطبة، ثم يقول بعدها: جئتكم
راغبًا في فتاتكم فلانة أو نحو ذلك، أما في العقد فيقولها العاقد أو ولي الزوجة ثم يقول: زوجتك فلانة، ولا يخطب الزوج هنا بشيء؛ بل يقول متصلاً بقول الولي: قبلت تزويجها، حتى لا يفصل كلام بين الإيجاب والقبول.
فإذا تزوجت فعليك أن تهتدي بهدي النبي محمد ﷺ :
(٢) قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذا تَزَوَجَ أَحَدُكمْ امْرَأَةَ فَلْيَقُلْ: اللهُم إِنِّي أَسْاَلُكَ خَيرَهَا، وَخَيرَ مَا جَبَلْتهَا عَلَيهِ، وَأَعُوذُ بكَ مِنْ شَرهَا، وَمِنْ شَرّ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيهِ، ثَم لِيَاْخُذْ بنَاصِيَتِهَاَ وَليَدع بِالْبَرَكَةِ" (صحيح، سنن أبي داود: ٢١٦٠).
(٣) اللهُم بَارِكْ لي في أَهْلِي، وَبَارِك لَهُمْ في، اللهُمَّ اجْمَعْ بَيْنَنَا مَا جَمَعْتَ بِخَيْرٍ؛ وَفَرِّق بَيْنَنَا إِذَا فَرَّقتَ إلى خَيْرٍ.
(رواه الطبراني، وصححه الألباني في آداب الزفاف: ١/ ٢٤)
(٤) وإذا أردت حماية ذريتك من الشيطان فقد نبَّأك النبي ﷺ بما يكفل لك ذلك، قال ﷺ : "لَوْ أَن أَحَدَكُمْ إِذَا أتَى أَهْلَهُ قَالَ: بِسْمِ الله، اللهُم جَنِّبْنَا الشيطَانَ، وَجَنِّبْ الشَّيطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَقُضِيَ بَينَهُمَا وَلَدٌ لَمْ يَضرُّهُ شَيطَانٌ أَبَدا".
(صحيح البخاري: ١٤١)
стр. 252
وإذا رزقك الله بمولود فعليك أولاً أن تحمد الله على هذه النعمة العظيمة، ثم تؤذن في أذنه:
(٥) عَنْ عُبَيْد الله بنِ رافع عن أبيه قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ أَذَّنَ في أذن الحسن بن علي ﵄ حين وَلَدَتْهُ فَاطِمَةُ ﵂ بِالصلاةِ "صحيح، سنن أبي داود: ٥١٠٥).
ثم إذا بارك لك أخيك على مولودك رد عليه:
(٦) بَارَكَ الله لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَزَاكَ الله خَيْرًا، وَرَزَقَكَ الله مِثْلَهُ، أَوْ أَجْزَلَ اللهُ ثَوَابَكَ.
وإذا تزوج أحد إخوانك في الله عليك أن تهنئه بذلك قل له:
(١) بَارَكَ الله لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا في خَيرٍ.
(صحيح، سنن أبي داود: ٢١٣٠)
(٢) بارك الله لك (صِحيحِ البخِاري: ٥٠٥٢).
(٣) اللهم بارك فيهما، وبارك لهما في بنائهما.
(رواه الطبراني، وحسنه الألباني في آداب الزفاف ١/ ١٠٢)
(٤) عَلَى الخَيْرِ وَالبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ (صحيح البخاري: ٣٦٨١) وإذا رزق الله أخاك مولودًا؛ فافرح له وهنئه، ويُهَنَّا بما جاءَ عن الحسن البصري ﵀ أنه علَّم إنساناً التهنئة فقال: قل:
(٥) باركَ الله لكَ في الموهوب لك، وشكرتَ الواهبَ وبلغَ أشده ورُزقت برّه.
стр. 253
الدعاء لرد الوسوسة .
أحيانًا يأتي لك الشيطان ويوسوس لك، يريد أن يفتنك ويضلك، فإذا وجدت ذلك فافعل ما أمرك به النبي ﷺ :
(١) اتفل عن يسارك ثلاثًا.
(٢) ستعذ بالله من الشيطان الرجيم ومن فتنته.
(٣) انته تمامًا ولا تتحدث بهذا الأمر لأي أحد.
قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يَأتِي الشيطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ حَتى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ؟ فَإِذَا بَلَغَهُ؛ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ وَلْيَنتَهِ" (صحيح البخاري: ٣١٠٢).
(٤) قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِن أَحَدَكُمْ. يَأتِيهِ الشيطَان فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَكَ؟ فَيَقُولُ: الله فَيَقُولُ: فَمَنْ خَلَقَ الله؟ فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقْرَأْ (مَنْتُ بِاللهِ وَرُسُلِهِ) فَإِن ذَلِكَ يُذْهِبُ عَنْهُ".
(صحيح، مسند الإِمام أحمد: ١/ ٢٥٧)
(٥) وإذا أتاك الشيطان في صلاتك يوسوس لك، ويذكرك بأشياء كثيرة؛ ليشغلك في الصلاة، ويسرق قلبك فتصلي بجسدك فقط، وقد يوهمك أنك نسيت أشياء خطيرة؛
стр. 254
لكي تسرع في صلاتك وتنتهي منها بسرعة؛ لتطمئن على ما يشغلك، وبذلك ينقص أجر صلاتك؛ فكن منتبهًا، وإذا شعرت به يوسوس لك؛ فاستعذ بالله منه.
والاستعاذة ليست مجرد قول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بل هي استجارة بالله من شر هذا العدو الخطير، فكن كالغريق الذي يسأل النجاة، واهتف بقلبك واستعن بربك؛ يكفك شر كل ما يؤذيك ويوسوس لك، واتفل عن يسارك ثلاثًا.
تحفة
لو بعت لحظة من إقبالك على الله .. بمقدار عمر نوح .. في ملك قارون .. لكنت مغبونا في العقد!!
стр. 255
الفصل الثاني: الأذكار والأدعية المطلقة
стр. 256
الأذكار المطلقَة
وإليك أيضًا بعض الأذكار المطلقة غير المقيدة بوقت أو حال أو مكان، لتستعين بها على ترطيب لسانك بذكر الله فلا تغفل عن ذكره لحظة، عن معاذ بن جبل ﵁ قال: سألت رسول الله ﷺ : أي الأعمال أحب إلى الله؟، قال: "أَنْ تَمُوتَ وَلسَانُكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ الله".
(رواه ابن حبان، وحسنه الألباني في صحيح الجامع: ١٦٥)
الصلاة على النبي ﷺ -
فضل الصلاة على النبي ﷺ :
(١) الامتثال لأمر الله ، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
(٢) يسمع النبي ﷺ تسليمك عليه، قال رسول الله ﷺ "إن لله ملائكة في الأرض سياحين، يبلغوني من أمتي السلام" (صحيح، سنن النسائي: ١٢٨٢).
стр. 257
(٣) الصلاة على النبي ﷺ لها أجر عظيم، صلاة الله عليك، وهي المغفرة والرحمة، فَعَنْ أَبِي طَلحَةَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا طَيِّبَ النَّفْسِ يُرَى في وَجْهِهِ الْبِشْرُ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَصْبَحْتَ الْيَوْمَ طَيِّبَ النَّفْسِ يُرَى
في وَجهِكَ الْبِشرُ، قَالَ: "أَجَل، أَتَانِي اَتٍ مِنْ رَبِّي فَقَالَ: مَنْ صَلَّى عَلَيكَ من أُمتِكَ صَلاةَ؛ كَتَبَ الله لَهُ عَشرَ حَسَنَاتِ، وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيئَاتِ، ورَفَعَ لَهُ عَشْرَ درَجَاتٍ، ورَدَّ عَلَيهِ مِثْلَهَا" (رواه الإِمام أحمد، وصححه الألباني في صحيح الجامع: ٥٧)
(٤) يكفيك الله هم الدنيا والآخرة، قال رجل: يا رسول الله أجعل ثلث صلاتي عليك؟ قال: "نعم إن شئت" قال: فالثلثين؟ قال: "نعم" قال: أَرَأَيْتَ إِنْ جَعَلْتُ صَلَاتِي كُلهَا عَلَيْكَ؟ قال رسول الله ﷺ : "إِذَن يَكْفِيَكَ الله ﵎ مَا أَهَمَّكَ مِنْ دنْيَاكَ وَاَخِرَتِكَ" (حسن، مسند الإِمام أحمد: ٥/ ١٣٦).
(٥) مغفرة ذنوبك كلها، قال أُبَيّ ﵁: يا رسول الله، إني أصلي من الليل أفأجعل لك ثلث صلاتي؟ قال النبي ﷺ : "الشطْرُ" قال: أفأجعل لك شطر صلاتي؟ قال النبي ﷺ : "الثُلُثَانِ أكثَر" قال أفأجعل لك صلاتي كلها؟ قال: (إذًا يُغْفَرُ
لَكَ ذنْبُكَ كُلُّهُ" (حسن، سنن الترمذي: ٢٤٥٧).
стр. 258
(٦) صلاة الملائكة عليك، وهي الدعاء وطلب المغفرة لك، عَنْ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ مُسْلِم يُصَلِّي عَلَى إِلا صَلتْ عَلَيهِ الْمَلَاِئكَةُ مَا صَلَّى عَلَى؛ فَليُقِل العَبْدُ من ذَلِكَ أَو لِيُكثِرْ" (حسن، سنن ابن ماجه: ٩٠٧).
(٧) تنفي عنك صفة البخل، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "البَخِيلُ مَنْ ذكرتُ عِنْدَهُ ثُمَّ لَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ " (صحيح، مسند الإِمام أحمد: ١/ ٢٠١)، وقَالَ رَسُولُ اللهِ: "رَغمَ أَنْفُ رَجُلِ ذُكِرْتُ
عِندَهُ فَلَم يُصَل عَلَى" (صحيح، سنن الترمذي: ٣٥٤٥).
(٨) تعرف طريق الجنة، قَالَ رَسُولُ اللهِ عمرو: "مَن نَسِيَ الصَّلَاةَ عَلَىّ خَطِئَ طَرِيقَ الْجَنَّةِ"
(صحيح، سنن ابن ماجه: ٩٠٨).
(٩) "لا يكون مجلسك مجلس غفلة في الدنيا، وحسرة في الآخرة، قال رسول الله ﷺ : "مَا جَلَسَ قَوم مَجْلِسَا لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ رَبهُمْ وُيصَلَّوا فِيهِ عَلَى نَبِيِّهِمْ إِلا كَانَ عَلَيهِمْ تِرَةً يَوْمَ
الْقِيَامَةِ إِنْ شَاء آخَذهمْ بِهِ، وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُمْ".
(صحيح، سنن الترمذي: ٣٣٨٠)
стр. 259
وإليك بعض صيغ الصلاة على النبي ﷺ :
(١) اللهُم صَل عَلَى مُحَمِّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذزَيتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَأهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمِّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ ابْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيد مَجِيد (صحيح البخاري: ٥٩٩٩).
(٢) اللهُم صَلِّ عَلَى محمَّد وَعَلَى اَلِ مُحَمَّدِ، كَمَا صَليْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمد وَعَلَى آلِ محمَّد كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ في الْعَالَمِينَ إِنكَ حَمِيد مَجِيد (صحيح مسلم: ٤٠٥).
(٣) اللهُمَّ صَل عَلَى مُحَمِّدٍ وَعَلَى اَلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إنكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى محمَّد وَعَلَى آلِ مُحَمِّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى اَلِ إِبْرَاهِيمَ إِنكَ حَمِيذ مَجِيدَ (صحيح البخاري: ٣١٩٠).
(٤) اللهُم صَل عَلَى مُحمدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى اَلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدِ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (صحيح البخاري: ٤٥٢٠).
(٥) اللهُم صَلِّ عَلَى مُحَمِّدٍ وَعَلَى آلِ محمَّد، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى اَلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيد، اللهُم بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدِ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيد مَجِيدٌ.
(صحيح البخاري: ٥٩٩٦)
стр. 260
(٦) اللهُم صَلِّ عَلَى مُحَمدِ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمِّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَاركْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ في الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيد (صحيح، مسند الإمام أحمد: ٤/ ١١٨).
(٧) اللهُم صَلِّ عَلَى مُحَمِّدٍ النبِيٌ الأُمِّيِّ وَعَلَى آلِ مُحَمِّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمِّدٍ النبِي الْأُمِّيِّ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى اَلِ إِبْرَاهِيمَ إنكَ حَمِيد مَجِيد (صحيح، مسند الإِمام أحمد: ٤/ ١١٩).
الاستغفار
قال تعالى: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا﴾ [نوح: ١٠ - ١٢] وقال تعالى: ﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ﴾ [هود: ٥٢]، وقال تعالى ﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ [هود: ٣]
стр. 261
وقال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الله لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ الله مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال: ٣٣] قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "وَاللهِ إِني لَأَسْتَغْفِرُ الله وَأتوبُ إِلَيهِ في الْيَوْمِ أكثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرةً" (صحيح البخاري: ٦٣٠٧)، وقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إنهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي وَإِني لَأَسْتَغفِرُ الله كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرةٍ".
(صحيح مسلم: ٢٧٠٢)
ليغان: الغين الغيم، والمراد ما يغشاه من السهو الذي لا يسلم منه البشر.
وعَنْ ابنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: إِنْ كُنَّا لَنَعُد لِرَسُولِ الله ﷺ في الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ مِائَةَ مَرةِ: "رَبِّ اغْفِرْ لي وَتُبْ عَلَى إنكَ أَنتَ التوَابُ الرَّحِيمُ" (صحيح، سنن أبي داود: ١٥١٦).
وقَالَ النبِي ﷺ : "طُوَبى لِمَنْ وَجَدَ في صَحِيفَتِهِ اسْتِغْفَارَا كَثِيرًا" (صحيح، سنن ابن ماجه: ٣٨١٨).
وقال أبو هريرة ﵁: إِن أَوْفَقَ الدعاءِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: اللهُم أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، يَا رَب فَاغْفِرْ لي ذَنْبِي؛ إِنَّكَ أَنْتَ ربي إنهُ لا يَغْفِرُ الذنْبَ إِلا أَنْتَ.
(صحيح، مسند الإِمام أحمد: ٢/ ٥١٥)
وقد مر معنا سيد إلاستغفار؛ فأرجع إليه في أذكار الصباح والمساء.
стр. 262
التسبيح والتحميد
(١) هل تعرف أَفْضَل الدعاء؟! قال رسول الله ﷺ "أفضل الدعاء الْحَمد لله" (حسن، سنن الترمذي:٣٣٨٣).
هيا أدع بأفضل الدعاء ..
(٢) ثم ثقل موازينك، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "الْحَمْدُ لله تَملأ الْمِيزَانَ، وَسُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لِلَهِ تَمْلَآنِ أَوْ تَمْلأُ مَا بَينَ السمَاوَاتِ وَالأَرْص" (صحيح مسلم: ٢٢٣).
هكذا تمتلىء الدنيا بتسبيحك وتحميدك ..
(٣) تعبد إلى الله بأحب الكلام إليه، قَالَ النبيُّ ﷺ : "كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ في الْمِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ، سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ".
(صحيح البخاري: ٦٠٤٣)
سبحان الملك!! الله يحب هاتين الكلمتين وأنت تبخل عليه!! هيا سرع وأكثر منهما ..
(٤) أنت من خير خلق الله إن عشت حامدًا كثير الحمد، قال رسول الله ﷺ : "خَيرَ عباد الله ﵎ يَوْمَ الْقيَامَة الحمادون" (صحيح، مسند الإِمام أحمد: ٤/ ٤٣٤).
стр. 263
(٥) هل لك في مغفرة الخطايا، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا عَلى الْأَرْضِ رَجُل يَقُولُ: لا إِلَهَ إِلا الله، وَالله أكَبَرُ، وَسُبْحَانَ اللهِ، وَالحَمْدُ لله، وَلا حَوْلَ وَلا قُوّةَ إِلا بالله إِلا كُفرَتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ وَلَوْ كَانَتْ أكثَرَ من زَبَدِ الْبَحْرِ".
(حسن، سنن الترمذي: ٣٤٦٠)
(٦) أفضل الكلام، عَنْ أَبِي ذَرّ ﵁ أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ: أيُّ الْكَلام أَفْضَلُ؟ قَالَ: "مَا اصْطَفَى الله لِمَلاِئكَتِهِ أَوْ لِعِبَاده: سُبحَانَ اَلله وَبِحَمْدِهِ" (صحيح مسلم: ٢٧٣١).
(٧) تصدق عن جسدك، عَنْ النبِي ﷺ أنهُ قَالَ: "يُصْبِحُ عَلَى كُل سُلامَى مِنْ أَحَدِكم صَدَقَةٌ فَكلُّ تَسبيحَةِ صَدقة، وَكُل تَحْمِيدَةِ صَدَقَة، وَكُل تَهْلِيلَةِ صَدَقَة، وَكُل تكْبَيرَةِ صَدَقَةٌ،
وَأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَة، وَنَهْي عَنْ الْمُنْكَرِ صَدَقَةْ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنْ الضُّحَى" (صحيح مسلم: ٧٢٠).
(٨) زحزح نفسك عن النار، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّهُ خُلِقَ كُل إِنْسَانِ مِنْ بَنِي آدم عَلَى سِتينَ وَثَلَاثِ مِائَةِ مَفْصِلٍ، فَمَنْ كبرَ اللهَ، وَحَمِدَ الله، وَهَللَ الله، وَسَبَّحَ الله، وَاسْتَغْفَرَ
الَلهَ، وَعَزَلَ حَجَرًا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ، أَوْ شَوكةَ، أَوْ عَظْمَا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ، وَأَمَرَ بِمَعْرُوفِ، أَوْ نَهَى عَنْ مُنْكَرٍ عَددَ تِلْكَ السِّتِّينَ وَالثَّلاثِ مِائَةِ السلَامَى؛ فَإِنَّهُ يَمْشِي يَوْمَئِذِ وَقَدْ زَحزَحَ نَفْسَهُ عَنْ النَّارِ" (صحيح مسلم: ١٠٠٧).
стр. 264
(٩) غراس الجنة:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَر بِهِ وَهُوَ يَغْرِسُ غَرسًا فَقَالَ: "يَا أبا هُرَيرَةَ، مَا الذِي تَغْرِسُ؟ " قُلْتُ: غِرَاسَا لي، قَالَ: "أَلا أَدلكَ عَلَى غِرَاسٍ خَيرٍ لَكَ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "قُلْ: سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لله وَلا إِلَهَ إِلا الله وَاللهُ أكبَرُ يُغْرَس لَكَ بِكُل وَاحِدةٍ شَجَرَةٌ في الْجَنّةِ".
(صحيح، سنن ابن ماجه: ٣٨٠٧)
وعن أَبُي أَيوبَ الْأَنْصَارِي ﵁ أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ لَيلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مَرَّ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﵇ فَقَالَ: "مَنْ مَعَكَ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا محَمَّدٌ، فَقَالَ لَهُ إِبرَاهِيمُ ﵇: مُرْ أُمتَكَ فَلْيكثِرُوا من غِرَاسِ الْجَنّةِ فَإنَّ تُرْبَتَهَا طَيِّبَةٌ، وَأرضَهَا وَاسِعَةٌ، قَالَ: وَمَا غِرَاسُ
الْجَنَّةِ قَالَ: لاَ حَوْلَ وَلَا قُوّةَ إِلا بِالله" (صحيح، ابن حبان: ٨٢١).
*عن جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال: "مَنْ قَالَ سُبحَانَ اللهِ العَظِيمِ وَبِحَمْدهِ؛ غرِسَتْ لَهُ نَخْلَة في الجَنَّةِ".
(صحيح، سنن الترمذي: ٣٤٦٥)
(١٠) ربما تكون فقيرَا في الدنيا، ولكن بذكرك لله تكون لك كنوز عظيمة في الجنة، عَنْ أَبي مُوسَى الْأَشْعَرِي ﵁ قَالَ: قَالَ لي رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَلا أَدلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنّةِ؟ " فقُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ: "لا حَوْلَ وَلا قُوّةَ إِلا بِاللهِ".
(صحيح البخاري: ٣٩٦٨)
стр. 265
وقال النَّبِيّ ﷺ : "أَلا أُعَلمُكَ، أَفَلا أَدُلُكَ عَلَى كلِمَةِ مِنْ كنْزِ الْجَنّةِ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ؟ لا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ يَقُولُ: أَسْلَمَ عَبْدِي وَاسْتَسْلَمَ" (رواه الحاكم، وصححه الألباني في صحيح الجامع: ٢٦١٤).
التهليل
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَفْضَلُ الذكْرِ لا إِلَهَ إِلا الله".
(حسن، سنن الترمذي: ٣٣٨٣)
وقال رسول الله ﷺ : "مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلا الله نَفَعَتْهُ يَوْمَا مِنْ دهرِهِ أَصَابَهُ قَبْلُ ذَلِكَ مَا أَصَابَهُ".
(رواه الطبراني، وصححه الألباني في صحيح الجامع: ٦٤٣٤)
وليس التهليل هو قول "لا إِلَهَ إِلا الله" فقط، بل هناك أكثر من صيغة للتهليل، منها:
(١) من قال: لا إِلَهَ إِلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءِ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ؛ كان له بعدل نسمة (رواه الإِمام أحمد، وصححه الألباني في صحيح الجامع: ٦٤٣٦).
(٢) من قال: لا إِلَهَ إِلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُل شَيْءٍ قَدِير، مخلصًا بها
стр. 266
روحه، مصدِّقَا بها لسانه؛ إلا فتق له السماء فتقَا حتى ينظر إلى قائلها من أهل الأرض، وحُق لعبد نظر إليه أن يعطيه سؤله.
(صحيح، سنن النسائي الكبرى: ٩٨٥٦)
(٣) قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمدًا عَبْدهُ ورَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللهِ ورَسُولُهُ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ، ورُوح مِنْهُ، وَالْجَنةُ
حَق، وَالنارُ حَق؟ أَدْخَلَهُ الله الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ الْعَمَلِ".
(صحيح البخاري: ٣٢٥٢)
تحفة
قال رسول الله ﷺ : "مامن ساعة تمر بابن آدم لم يذكر الله فيها، إلاَّ تحسر عليها يوم القيامة"
(الصحيحة:٢١٩٧)
стр. 267
الأدعيه المطلقة
قال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البقرة: ١٨٦].
وعَنْ النبِيِّ ﷺ قَالَ: "الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادة ثم قرأ قول الله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠].
(صحيح، سنن أبي داود: ١٤٧٩)
فعادل الله العبادة بالدعاء، والدعاء جزء من ذكر الله، فهو أعم وأشمل، ويلازم العبادات والعادات والمعاملات.
وقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَيسَ شَيءٌ أكرَمَ عَلَى اللهِ سُبْحَانَهُ مِنْ الدعاءِ" (حسن، سنن الترمذي: ٣٣٧٠).
وقال ﷺ : "مَن لَمْ يَدع اللهَ سُبْحَانَهُ؛ غضِبَ عَلَيهِ".
"رواه الحاكم، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة: ٢٦٥٤)
وعَنْ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ رَبكمْ حَيِي كَرِيم يَسْتَحْيى مِنْ عَبْدهِ أَنْ يَرْفَعَ إِلَيهِ يَدَيْهِ فَيَرُدهمَا صفْرًا خَائِبَتَينِ".
(صحيح، سنن الترمذي: ٣٥٥٦)
стр. 268
والآن أسوق إليك بعض الأدعية الصحيحة التي وردت عن النبي ﷺ ، وهي أدعية مطلقة غير مقيدة بوقت أو حال أو مكان، وقد اخترت لك بعضها فكن ذا همة عالية وابحث
واستزد تفد، واسمع وانتبه حتى تعيها، فعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَحِب الْجَوَامِعَ مِنْ الدُّعَاءِ وَيدَعُ مَا سِوَى ذَلِكَ" (صحيح، سنن أبي داود: ١٤٨٢).
(١) اللهُم اغْفِرْ لي وَارْحَمْنِي وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي، فَإِنَّ هَؤُلاءِ يَجْمَعْنَ لَكَ دِينَكَ ودُنْيَاكَ (صحيح مسلم: ٢٦٩٧).
(٢) اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ الْخَيْرِ كُلِّهِ، عَاجِلِهِ وَاَجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الشَّرِّ كُلهِ، عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، اللهُم إِني أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرّ مَا عَاذَ بهِ عَبْدُكَ وَنَبِيكَ، اللهم إِني أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْعَمَلِ،
وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ النَّارِ وَمَا قَرَبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلِ وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءِ قَضَيْتَهُ لي خَيْرَا (صحيح، سنن ابن ماجه: ٣٨٤٦).
(٣) مَا مِنْ دَعْوَةِ يَدْعُو بِهَا الْعَبْدُ أَفْضَلَ مِنْ: اللهم إِني أَسْأَلُكَ الْمُعَافَاةَ في الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ (صحيح، سنن ابن ماجه: ٣٨٥١).
(٤) رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةَ، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (صحيح البخاري: ٦٠٢٦).
стр. 269
(٥) رَبّ اغْفِرْ لي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي، وإِسْرَافِي في أَمْرِي كُلهِ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِني، اللهُم اغفِرْ لي خَطَايَايَ وَعَمْدِي، وَجَهلِي وَهَزْلى، وَكُل ذَلِكَ عِنْدِي، اللهُمِ اغْفِرْ لِي مَا قَدمتُ وَمَا أَخرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أنْتَ المُقَدمُ، وَأَنْتَ الْمُؤَخرُ، وَأَنْتَ عَلَى كُل شَيْءِ قَدِيرٌ (صحيح البخاري:٦٠٣٥).
(٦) اللهُم اهْدِنِي، وَسَددنِي، وَاذكُرْ بِالْهُدَى، هِدَايَتَكَ الطرِيقَ، وَالسَّدَادِ سَدَادَ اللهْمِ (صحيح مسلم: ٢٧٢٥).
(٧) اللهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَولِ عَافِيَتِكَ وَفُجَاعَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ (صحيح، الأدب المفرد: ٦٨٥).
(٨) اللهم لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وإِلَيْكَ أنبْتُ وَبكَ خَاصَمتُ اللهُم إِنِّي أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ أَنْ تُضِلَّنِي أنْتَ الْحَي الَّذِي لَا يَمُوتُ وَالْجِن وَالْإِنْسُ يَمُوتُونَ.
(صحيح مسلم: ٢٧١٧)
(٩) رَب أَعِني وَلا تُعِنْ عَلَى، وَانْصُرْنِي وَلا تَنْصُرْ عَلَيَّ، وَامْكُرْ بي وَلا تَمْكُرْ عَلَى، وَاهْدِنِي وَيسِّرْ هُدَايَ إِلَيَّ، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ، اللهُم اجْعَلنِي لَكَ شَاكِرا، لَكَ ذَاكِرا، لَكَ رَاهِبَا، لَكَ مِطْوَاعًا، إِلَيْكَ مُخبِتًا أَوْ مُنِيبَا، رَبِّ تَقَبلْ تَوْبَتِي، وَاغْسِلْ حَوْبَتِي، وَأَجِبْ دَعْوَتِي، وَثَبِّتْ حُجَّتِي، وَاهْدِ قَلْبِي، وَسَددْ لِسَانِي، وَاسْلُل سَخِيمَةَ قَلْبِي (صحيح، سنن أبي داود: ١٥١٠).
стр. 270
(١٠) اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ المَسَاكِينِ
(صحيح، سنن الترمذي: ٢٣٥٢).
(١١) اللهُمَّ إِني أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرٌ سَمْعِي، وَمِنْ شَرّ بَصَرِي، وَمِنْ شَرِّ لِسَانِي، وَمِنْ شَرِّ قَلْبِي، وَمِنْ شَرّ مَنِيِّي.
(صحيح، سنن أبي داود: ١٥٥١)
(١٢) اللهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْفَقْرِ وَالْقِلَّةِ وَالذِّلَّةِ، وَأَعُوذُ بكَ مِنْ أنْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ" (صحيح، سنن أبي داود: ١٥٤٤).
(١٣) اللهُمَّ إِني أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ، وَالْمَغْرَمِ وَالْمَأْثَمِ، اللهُم إِني أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَفِتْنَةِ النَّارِ، وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الغِنَى وَشَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدجَّالِ، اللهُم اغْسِلْ خَطَايَايَ بِمَاءِ الثلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَق قَلْبِي مِنْ الْخَطَايَا كَمَا يُنَفى الثَوْبُ الْأَبْيَضُ مِنْ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ.
(صحيح البخاري: ٦٠١٤)
(١٤) اللهُمَّ اغْفِرْ لي ذُنُوبِي وَخَطَايَايَ كُلِّهَا، اللهُمَّ أَنْعِشْنِي وَاجْبُرْنِي، وَاهْدِنِي لِصَالِحِ الأَعْمَالِ وَالأَخْلَاقِ؛ فَإِنّهُ لَا يَهْدِي لِصَالِحِهَا وَلَا يَصْرِفُ سَيئِهَا إِلا أَنْتَ.
(رواه الطبراني، وحسنه الألباني في صحيح الجامع: ١٢٦٦)
стр. 271
(١٥) اللَّهُم إِني أَعُوذُ بِكَ من العَجزِ وَالكَسَلِ، وَالجُبنِ وَالبُخلِ، وَالهِرَمِ وَالقَسوَةِ، وَالغَفلَةِ وَالعَيْلَةِ، وَالذِّلةِ وَالمسكَنَةِ، وَأَعُوذُ بِكَ من الفَقْرِ وَالكُفْرِ، وَالفُسُوقِ وَالشقَاقِ وَالنفَاقِ، وَالسُّمْعَةِ وَالرِّيَاءِ، وَأَعُوذُ بِكَ من الصَّمَمِ وَالبُكْمِ، وَالجُنُونِ وَالجُذَامِ وَالبَرَصِ، وَسَيئِ الأَسقَامِ (صحيح، ابن حبان: ١٠٢٣).
واعلم أخَي أنه لا شك في أن الثناء على الله ودعاءه بما صح عن رسول الله ﷺ هو الأفضل مطلقًا والأحسن والأسلم، لكن يبقى دعاء الصالحين في دائرة المباح بشرط
سلامته من التكلف والتعدي ومخالفة العقيدة الصحيحة، وبشرط ألا يواظب الذاكر على هذه الأدعية ويجعلها شعاره كأنها سنة، وألا ينشغل بها عن دعوات القرآن الكريم والسنة الشريفة.
وإليك - حبيبي في الله، بعض هذه الأدعية:
стр. 272
سُبُحَاتُ السَّحَرِ
(١) اللهم اجعلنا نحبك بكل قلوبنا، واجعل حبك يملأ حياتنا، وارزقنا حب أحبابك، وحب كل عبد صالح يحبك، وحب كل عمل صالح يقربنا إلى حبك، واجعل حبك أحب إلينا وآثر عندنا من كل شيء، اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكرِّه إلينا المعاصي وقنا السيئات، واصرف عنا السوء
والفحشاء، وأحبنا وارض عنَّا، واسترنا بلطفك واعف عنا ..
(٢) إلهنا .. ضعفت قوتنا، وقلت حيلتنا، فلا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، اللهم هذا أخي .. كن به حفيًّا، وقربه منك نجيًّا، واجعله لك وليًّا، وارزقه شرفًا عليًّا، وذكرًا نديًّا، ووجها رضيًّا، وألبسه العافية ما دام حيًّا، ولا تجعل في ذريته شقيًّا، وتوفه راضيًا مرضيًّا.
(٣) اللهم نشكو إليك يا قاضي الحاجات أنفسنا الأمارة بالسوء، نشكو إليك قسوة قلوبنا، وجمود أعيننا، وكثرة ذنوبنا، وضعف توبتنا، نشكو إليك كثرة الكلام وقلة العلم، وكثرة المطالب وقلة العمل، وضعف الهمة، وخور العزيمة،
стр. 273
اللهم هذه شكوانا رفعناها إليك؛ فارحمنا بالعافية.
(٤) اللهم ما من دابة إلا أنت آخذ بناصيتها؛ فخذ بأيدينا ونواصينا إليك أخذ الكرام عليك، نسألك نور البصيرة؛ لنرى الخير ونفعله، ونعرف الشر ونجتنبه، ونعرف حبيبك فنحبه، ونعرف عدوك فنبغضه، واقدر لنا ذلك كله بلطف منك في عفو وعافية.
(٥) اللهم إنك تختص برحمتك من تشاء، فاخصصنا برحماتك وبركاتك ولطفك وعافيتك؛ حتى لا نحتاج لأحد من خلقك، اللهم إنك تزيد في الخلق ما تشاء؛ فزدنا من نعمتك وإكرامك وجودك وإحسانك في الدنيا والآخرة، نعوذ بالله من السلب بعد العطاء.
(٦) اللهم إنا نعوذ بك من معيشة في شدة، ونعوذ بك من ميتة على غير عدة، اللهم اجعل ختام أعمالنا توبة مقبولة لا توقفنا بعدها على ذنب اجترحناه، أو معصية اقترفناها، ولا تكشف عنا سترًا سترته على رءوس الأشهاد، ولا تخيب فيك رجاءنا، وارض عنا.
(٧) اللهم إنا نسألك بوجهك الكريم الجنة بغير حساب،
стр. 274
وأن تجعلنا في حرزك وحفظك وكنفك وجوارك، واجعل وجهك الكريم قصدنا وبغيتنا، واسلك بنا سبيل المؤمنين، واكفنا شر الشيطان وحزبه، وأعذنا من فضائح الفتن ما ظهر منها وما بطن.
(٨) اللهم إنا نبرأ من الثقة إلا بك، ومن الأمل إلا فيك، ومن الطلب إلا منك، نسألك خفايا لطفك، وفواتح توفيقك، ومألوف برك، وعوائد إحسانك، نعوذ بك من هيجان الحرص، وضعف الصبر، وقلة القناعة، وإلحاح الشهوة، ومتابعة الهوى، وسنة الغفلة.
(٩) اللهم يا أرحم الراحمين .. يا ذا الجلال والإكرام، اللهم متعه بنعمتين: نعمة الدين ونعمة الصحة، وجمِّله بحليتين: قلب رحيم، وعقل حكيم، ولا تحرمه لذتين: لذة مناجاتك، ولذة النظر إلى وجهك الكريم، واجمع له حسنتين: حسنة الدنيا وحسنة الآخرة، وارزقه شفاعتين: شفاعة النبي وشفاعة الصالحين.
(١٠) اللهم يا ودود يا غفور يا رحيم .. يا لطيف يا تواب يا كريم .. اللهم إني أستغفرك لكل ذنب خطوت إليه
стр. 275
برجلي، أو امتدت إليه يدي، أو تأملته ببصري، أو أصغت إليه أذني، أو نطق به لساني، اللهم وإني أتوب إليك، وأعتذر إليك من كل ذنب أتلفت فيه ما رزقتني، ثم استرزقتك على عصياني فرزقتني، ثم استعنت برزقك على عصيانك فسترتني، ثم سألتك الزيادة فلم تحرمني، ولا تزال سبحانك عائدًا عليَّ بحلمك وإحسانك، اللهم اغفر لي ذلك كله، وارزقني صدق الحياء منك .. يا أكرم الأكرمين ..
(١١) اللهم إني أسألك بمعاقد العز من عرشك، ومنتهى الرحمة من كتابك، وباسمك الأعظم الذي إذا دعيت به أجبت، وإذا سئلت به أعطيت، وبجدك الأعلى، وكلماتك التامة أن تعفو عنا، وترضى عنا، وتكتب لنا الجنة بغير حساب ولا سابقة عذاب، اللهم بارك لنا فيما وهبتنا، وارزقنا شكر نعمتك وحسن عبادتك، اللهم استرنا من أعين المؤذين من شياطين الإنس والجن، اللهم أحبنا وارض عنا.
(١٢) اللهم يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبدًا، ويا ذا الطول والنعم التي لا تنفد أبداً، ويا ذا الجود والكرم الذي لا يبيد أبداً، نسألك أن تغمرنا بفيض من عين جود المنة تطيب به حياتنا، ونسألك يا رحمن حنانًا من لدنك تطمئن به قلوبنا،
стр. 276
ونبتهل إليك يا ودود أن تلقي علينا مودة منك تجعلنا بها من أحباب، وترعانا بها بعينك التي لا تنام، وتؤوينا بها إلى ركنك الذي لا يضام، لا نضيع وأنت رجاؤنا.
(١٣) سبحانك يا ربنا!! جل جلال الله، سبحانك ما أعظمك!! وما أكرمك!! اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، الله أكبر كبيرًا ..
إذا كان عفوه يستغرق الذنوب، فكيف لطفه؟!
إذا كان لطفه يجلب السرور فكيف حبه؟!
وإذا كان حبه يدهش العقول فكيف وده؟!
وإذا كان وده ينسي ما دونه سبحانه فكيف قربه؟!
اللهم ارزقنا لذة النظر إلى وجهك الكريم، اللهم عاملنا بعفوك، وأسبغ علينا لطفك، وأغدق علينا حبك، وتفضل علينا بودك، اللهم ارزقنا راحة البال، وحقق لنا الآمال، وارزقنا حسن الخاتمة، والجنة بغير حساب، واجمعنا مع النبي محمَّد ﷺ في الفردوس الأعلى من الجنة.
(١٤) اللهم يا قيوم لا إله إلا أنت، منك الصلاح والإصلاح؛ فأصلح لنا ديننا ودنيانا، وآخرتنا وأولانا.
стр. 277
أصلح لنا قلوبنا، وأسماعنا، وأبصارنا.
أصلح لنا عقولنا ونفوسنا، وسرائرنا وضمائرنا.
أصلح لنا فهمنا، وعلمنا، وعملنا، وأخلاقنا.
أصلح لنا زوجاتنا، وأولادنا، ونياتنا، وهممنا.
أصلح قلوبنا بنور رحمتك؛ لتصلح لحبك.
أصلح سرائرنا بنور حلمك لتمتليء حياءً منك.
أصلح نياتنا بنور إرشادك؛ لتسعى إلى جنتك.
أصلح عقولنا بنور عافيتك؛ لتصلح للفهم عنك.
أصلح بصائرنا بنور لطفك؛ لترى عظمة رحمتك.
أصلح أعمالنا بنور توفيقك؛ لتصلح للعرض عليك.
أصلح حياتنا كلها بنور هدايتك؛ لتمتلئ رضًا عنك، ورضًا بك.
اللهم أصلحنا لكي نصلح أن نكون عبيدًا لك ..
стр. 278
الخاتمة ، نسأل الله حسنها
وبعد ...
هكذا - أيها الحبيب المحب - نصل إلى نهاية المطاف، وخاتمة هذا الكتاب، بعد أن طوفت بك في رياض الجنة، ومعارج الأنوار، ومدارج الإلهام، ومنازل الإنس.
فاعلم أنه ليس للذكر حد ينتهى إليه، بل فتح الله بابه على مصراعيه فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤١]، فالكثرة لا تحد، والوانق الرامق المتطلع إلى النظر إلى وجه الله الكريم لا يفتر لسانه، ولا يكف عن ذكر محبوبه، بل يكون هذا الذكر مطفأ شوقه، ومنبع ذوقه،
فانطلق على بركة الله، وانهل .. واعمل .. وفي النِّهايَةِ - إخوتاه .. وقَبْلَ أَنْ أُنْزِلَ القَلَمَ مِنْ يَدِي ..
أَرَى أنَّهُ مِنَ الأدَب الوَاجِب عَلَيَّ .. أنْ أضرَعَ إلى الله الكريم الرحيم الذي أتم عَلَيَّ هذا العمل: فاللهم اجْعَلْنِي وإيَّاكم مِنَ الشَّاكرين الصَّالحين، ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾ [النمل: ١٩].
стр. 279
﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي﴾ [القصص: ١٦].
﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ [القصص: ٢٤].
﴿رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾ [المؤمنون: ١١٨].
﴿رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [التحريم: ٨].
﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: ١٢٧].
آمين .. آمين .. آمين
وصَلَّى الله وسَلَّمَ وبَارَكَ عَلَى سَيِّدِ المُرْسَلِين وخَاتَمِ النَّبِيّين سَيّدِنَا مُحَمَّدِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ أَجْمَعِين
والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِين
وكَتَبَ
محمد بن حسين آل يعقوب
غَفَرَ الله لَهُ ولِوَالِدَيهِ وزَوجَاتِهِ وَأَولَادهِ والمُسْلِمِينَ والمُسْلِمَات
لَيْلَةَ الإِثْنَيْنِ، السابع وَالعِشْرُونَ من رَجَب ١٤٢٧ هـ - ٢٠/ ٨/ ٢٠٠٦ م