← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 97958

الأنس بذكر الله

محمد حسين يعقوب

Полный текст (279 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

ويوم العيد والأيام الثلاثة التي بعده تسمى أيام التشريق، فعليك أن تكثر من ذكر الله في أيام التشريق، الاستغفار والتكبير والدعاء، فهي ليست أيام أكل وشرب فقط، بل وذكر لله أيضا، قال رسول الله ﵌: "أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أكلِ وَشُرْبٍ وَذكْرُ الله أيضًا" (صحيح، سنن أبي داود: ٢٨١٣). ثم إذا أردت الذبح أو النحر قل: (٢٤) وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ، عَلَى مِلةِ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشرِكِينَ، إِن صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لله رَبِّ الْعَالَمِينَ، لا شَرِيكَ لَهُ، وَبذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ (١). (٢٥) بِسمِ اللهِ واللهُ أكبر (٢) (٢٦) اَلْلَّهُمَّ مِنكَ وإِلَيكَ تَقبَّل مِنِّي (٣). (٣،٢،١: أجزاء من حديث حسن، مسند الإِمام أحمد: ٣/ ٣٧٥) (٢٧) اللَّهُمَّ صَل على مُحَمَّدٍ وعلى آلِه وسَلم. رمي الجمرات: السُنّة أن تقف في أيام الرمي بعد كل رمية لتدعو، ففي اليوم الأول تقف عند الجمرة الأولى إذا رميتها، وتتقدم قليلاً عن يمينك وتستقبل الكعبة، وتحمَد الله ، وتُكبِّر وتهلِّلُ وتسبِّح، وتدعو مع حضور القلب وخشوع الجوارح، وتمكثَ

стр. 212

كذلك قدرَ قراءة سورة البقرة، وتدعو وترفع يديك بالدعاء، وتكبر الله كل حصاة ترميها. وتفعلَ في الجمرة الثانية وهي الوسطى كذلك، ولكن تتقدم إلى اليسار قليلاً. ولا تقفَ عند الثالثة وهي جمرة العقبة، ولكن تجعل البيت عن يسارك، ومِنى عن يمينك وترمي. وهكذا تفعل في أيام التشريق الثلاثة بعد يوم العيد، فإذا انتهيت من رمي الجمار في اليوم الثالث من أيام التشريق فقد انقضى نسكك، ولكن دينك الذي من أصوله الأدب مع الله يشرع لك أنه لا بد من وداع قبل المفارقة. الوداع: إذا أردت الخروج من مكة إلى وطنك طف للوَدَاع ثم أئت الملتَزَم فالتزمه وقيل: (٢٨) اللَّهُمَّ إن البَيْتَ بَيتُك، وَالعَبْدَ عَبْدُكَ، وَابْنُ عَبدِكَ، وابْنُ أمَتِكَ، حَمَلْتَنِي على ما سَخرْتَ لي مِنْ خَلْقِكَ حتَّى سَيَّرْتَني في بِلادِكَ، وَبَلَّغْتَنِي بِنِعْمَتِكَ حتَّى أعَنْتَنِي على قَضَاءِ مَناسِكِكَ، فإنْ كُنْتَ رَضِيتَ عَني؟ فازدَدْ عني رِضًا، وإِلَّا فَمِنَ الآنَ قَبلَ أنْ يَنأى عَنْ بَيْتِكَ دَارِي، هَذَا أوَانُ انْصِرَافي إنْ أذِنْتَ لي، غَيْرَ مُسْتَبْدِلٍ بِكَ وَلا بِبَيتِكَ، وَلا رَاغِبٍ عَنْكَ وَلا عَنْ

стр. 213

بَيْتِكَ، اللهُم فأصْحِبْنِي العافِيَةَ في بَدَنِي وَالعِصْمَةَ في دِينِي، وأحْسِنْ مُنْقَلَبِي، وَارْزُقنِي طاعَتَكَ ما أبْقَيْتَنِي، واجْمَعْ لي خَيْرَي الآخِرةِ والدُّنْيا؛ إنَّكَ على كُلّ شَيْءٍ قدِيرٌ. (رواه البيهقي ٥/ ١٦٤ وقال: هذا من قول الشافعي ﵀، وهو حسن) فإذا خرجت من مكة بعد طواف الوداع فقد إنقضى حجُّك، ولم يبقَ ذكرٌ يتعلَّق بالحج لكنك مسافر فيُستحب لك التكبير والتهليل والتحميد والتمجيد وغير ذلك من الأذكار المستحبة للمسافرين. الدعاء عند زيارة المسجد النبوي والآن .. لنذهب لزيارة مسجد النبي ﵌ .. هذا من بره طالما أنت قريب من بلده: (١) أكثر من الصلاة. على رسول الله ﵌ في طريقك. (٢) ثم قل أذكار دخول المسجد. (٣) ثم صل ركعتين تحية المسجد. (٤) ومتع قلبك بدخول الروضة الشريفة، وهي كما قال رَسُولَ الله ﵌:"مَا بَينَ بَيتِي وَمِنبَرِي رَوْضَةٌ من رِياضِ الْجَنَّةِ" (صحيح البخاري: ١١٣٧).

стр. 214

لحظة!!! قف مرة اخرى وتفقد قلبك أنت الآن تصلي في روضة من رياض الجنة، على يسارك قبر رسول الله ﵌ وقبر أبي بكر وعمر ﵄، وهذا منبر رسول الله ﵌ الذي كان يخطب عليه، وهنا كان يؤذن بلال ﵁، وهنا كانت حجرات زوجات النبي ﵌، لا أقول لك ذلك لكي تقبل الجدار أو تفعل تلك البدع، فهذا لا يجوز مطلقًا، ولكن لتفعل كما كان ابن عمرو ﵁ يفعل، كان ابن عمر ﵁ يتتبع آثار رسول الله ﵌، فيصلي فيها، حتى إن النبي ﷺ نزل تحت شجرة، فكان ابن عمر ﵁ يصب تحتها الماء، حتى لا تيبس. وكان يتتبع آثار رسول الله ﵌ في كل مسجد صلى فيه، وكان يعترض براحلته في كل طريق مر بها رسول الله ﵌، فيقال له في ذلك، فيقول: أتحرى أن تقع راحلتي على بعض أخفاف راحلة رسول الله ﵌، قال نافع: لو نظرت إلى ابن عمر ﵁ إذ أَتبع أثر النبي ﵌ لقلت: هذا مجنون. فأكثر من الصلاة في المسجد، لعلك تصيب موضعًا صلى النبي ﵌ فيه، هذه هي وسطية أهل السنة، لا غلو ولا تفريط، لا شرك ولا ابتداع، لا جفاء ولا إعراض.

стр. 215

ثم تستقبل قبر النبي ﵌ وتقول: (٥) السَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ الله. وإن كنت قد أوصاك أحدٌ بالسَّلام على رسول الله قلت: (٦) السَّلام عليك يا رسولَ الله من فلان بن فلان. وتأخرَ قدر ذراع إلى جهة يمينك تُسلِّم على أبي بكر ﵁: (٧) السلام عليك يا أبا بكر. ثم تأخَّر ذراعاً آخرَ للسلام على عُمر ﵁: (٨) السلام عليك يا عمر. (٩) وإذا أردت أن تدعو تحولت عن القبر واستقبلت القبلة، وتدعو لنفسك ولوالديك وأصحابك وأحبابك ومَن أحسنَ إليك وسائر المسلمين، واجتهد في إكثار الدعاء، واغتنم هذا الموقف الشريف، وأحمد الله أن رزقك الحج والعمرة، وزيارة مسجد نبيه وقبره ﵌، وسبِّحه وكبِّره وهلِّله، وصلِّ على رسول الله ﵌ وأكثر من كل ذلك، ثم تأتي الروضةَ بين القبر والمنبر فتكثر من الدعاء فيها. (١٠) وعند الخروج من المسجد لا تنس أذكار الخروج من المسجد.

стр. 216

أذكار المرض والرُّقَي الشيطان الرجيم - نعوذ بالله منه - عدو مبين للإنسان، يحاول إيذاءه كلما أمكنه ذلك، ولا سبيل للوقاية منه ولا للعافية الدائمة من شره إلا بالرقى والمعوذات، وأهم تلك الرقى ما كان رسول الله ﵌ يعوذ به الحسن والحسين ﵄، كان يرقيهما فيقول: (١) أُعِيذُكُما بِكَلِماتِ الله التَّامَّةِ، مِنْ كُلِّ شَيطانٍ وَهامَّةِ، وَمِنْ كُلّ عَينٍ لامَّةِ، ويقول: إن أباكُما كان يُعَوِّذُ بِها إسماعِيلَ وَإسحاقَ ﵇ (صحيح، سنن أبي داود: ٤٧٣٧). والمرض وارد على جميع الخلق، ومرض المسلم خير له، قال الحسن ﵁ وذكر أيام المرض: (والله ما هي بِشَرِّ أيام المسلم أيام قورب له فيها من أجله، وذكر فيها ما نسي من معاده، وكُفرَ عنه بها من خطاياه)، فإذا زرت أخاك المريض قل أولاً: (٢) الحَمْدُ لِلَّهِ الذي عافاني مِمَّا ابْتلاكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي على كَثِيرِ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلاَ. وهذا الذكر يقال عند رؤيتك لأي شخص مبتلى، فإن من قال هذا الذكر مخلصًا مشفقًا على أخيه مستعيذًا لنفسه؛ ضمن

стр. 217

له النبي ﷺ أنه لن يبتلى به، قال رسول الله ﵌: "مَن رأى مُبْتَلىَ فَقالَ: الحَمْدُ لله الذي عافاني مِمَّا ابتلاكَ بِهِ وَفَضلَنِي على كَثِيير مِمَّنْ خَلَقَ تفضِيلًا، لَمْ يُصِبْهُ ذلكَ البَلاءُ". (حسن، سنن الترمذي: ٣٤٣١) ويستحب أن يقوله سرًّا كي لايؤذي المريض ثم ابدأ الدعوات المباركات له، وأخلص له في الدعاء، حريصاً أن يتقبل الله دعاءك، فقل: (٣) اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ أذْهِبِ البأسَ، اشْفِ أنْتَ الشافِي، لا شِفاءَ إِلا شِفاؤُكَ، شِفاءَ لا يُغادِرُ سَقَمَا" (صحيح البخاري:٥٧٤٣) معنى لا يغادر: أي لا يترك، والبأس: الشدّة والمرض. (٤) امْسَحِ الباسَ رَبَّ النَّاسِ، بِيَدِكَ الشفاءُ، لا كاشِفَ لَهُ إِلا أنْتَ (صحيح مسلم: ٥٤١٢). (٥) قل له سَبْعَ مَرَّاتٍ: أسألُ الله العَظِيمَ رَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ أنْ يَشْفِيكَ. قَالَ النبيّ ﵌: "مَنْ عادَ مَرِيضًا لَمْ يَحضُر أجَلُهُ فَقالَ عِنْدَهُ سَبْعَ مَرَّاتِ: أسالُ الله العَظِيمَ رَبّ العَرْشِ العَظِيمِ أنْ يَشْفِيكَ؛ إلا عافاهُ الله ذلِك المَرَضِ". (صحيح، سنن أبي داود: ٣١٠٦) (٦) اللهمَّ اشْفِ عَبْدَكَ؛ يَنْكأ لَكَ عَدُوًّا، أوْ يَمْشي لَكَ إلى صَلاةِ (صحيح، سنن أبي داود:٣١٠٧).

стр. 218

(٧) لا بأسَ طَهُورٌ إنْ شاءَ الله (صحيح البخاري: ٣٤٢٠). (٨) اللهم اشف فلانًا (ثلاث مرات) (صحيح مسلم: ١٦٢٨). (٩) عليك أن تدعو له وتطلب منه الدعاء لك، قال النبي ﵌ "إِذا حَضَرْتُمْ الْمَرِيضَ أَوْ الْمَيَّتَ فَقُولُوا خَيرًا؟ فَإِنَّ الْمَلاِئكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُون" (صحيح مسلم: ٩١٩). رقية المريض كن رقيق القلب، سل أخاك عن حاله، وتفقده من حين لآخر؛ فإن ذلك يطيب خاطره، فإن نزل به مرض فضع يدك على جبهته وقل له: (١) بِسْمِ الله أَرْقِيكَ مِنْ كُلّ شَيءٍ يُؤْذِيكَ، من شَرّ كُل نَفسٍ أو عَيْنٍ حاسِدٍ، الله يَشْفِيكَ، بِسمِ اللهِ أرْقِيكَ. (صحيح، سنن الترمذي: ٩٧٢) (٢) ضع سبابتك بالأرض، ثم ارفعها وقل: بِسْمِ الله، تُرْبَةُ أرْضِنا، بِرِيقَةِ بَعْضِنا، يُشْفَى بِهِ سَقِيمُنا، بإذْنِ رَبِّنا.

стр. 219

كان النبي ﵌ إذا اشتكى الإنسان الشيء منه أو كانت به قرحة أو أصابه جرح قال النبيّ ﵌ بإصبعه هكذا، ووضع سفيان بن عيينهَ ﵁ الراوي سبّابته بالأرض ثم رفعها وقال: "بسْم الله تُرْبَةُ أرْضِنا، بِرِيقَةِ بَعْضِنا، يُشفَى بِهِ سقِيمُنا بإذن رَبِّنا" (صحيح البخاري: ٥٤١٣). (٣) اقرأ عليه سورة الفاتحة. عن خارجة بن الصلت عن عمّه ﵄ قال: أَقْبَلْنَامِنْ عِنْدِ رَسُولِ الله ﵌، فَأَتَيْنَا عَلَى حَى مِن الْعَرَب فَقَالُوا: إِنَا أُنْبِئْنَا أَنَّكُمْ قَذ جِئْتُمْ مِنْ عِندِ هَذَا الرّجُلِ بِخيْرٍ، فهَل عِندَكُمْ مِنْ دَوَاءٍ أَوْ رُقْيَةٍ؟ فَإِن عِنْدَنَا مَعْتُوهًا في الْقُيُودِ قَالَ: فَقُلْنَا: نَعَم، قَالَ: فَجَاءُوا بِمَعْتُوهِ في الْقُيُودِ قَالَ: فَقَرَأْتُ عَلَيهِ فَاتِحَةَ الْكِتَاب ثَلاثَةَ أَيَّام غُدْوَةً وَعَشِيةً، كُلَّمَا خَتَمْتُهَا أَجْمَعُ بُزَاقِي ثُمَّ أَتْفُلُ، فَكَأَنَّمَا نَشَطً منْ عقَالِ قَالَ: فَأَعْطَوْنِي جُعْلًا فَقُلْتُ: لا، حَتى أَسْأَلَ النَّبي ﵌ فَقَالَ: "كُلْ (أي: خذ الجعل وكل منه) فَلَعَمْرِي مَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ لَقَدْ أكلْتَ بِرُقْيَةِ حَق" (صحيح، سنن أبي داود: ٣٤٢٠) (٤) إذا كان يحتضر حاول أن تجعله ينطق بالشهادة قبل أن يموت، قال رسول ﵌: "لَقِّنُوا مَوتَاكُم لا إِلَهَ إِلا اللهُ" (صحيح مسلم: ٩١٦)؛ حتى تكون آخر كلامه من الدنيا، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: "مَنْ كَان آخِرَ كَلامِه لا إِلهَ إِلا الله؟ دَخَلَ الجَنَّةَ" (صحيح، سنن أبي داود: ٣١١٦).

стр. 220

ماذا يقول المريض ؟ إذا كنت مريضا فلا بأس عليك، توجه إلى ربك وادعه كما دعاه نبيُّه أيوب ﵇ الذي صبر على البلاء سنينَ طويلة: (١) ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٨٣)﴾ [الأنبياء: ٨٣]. (٢) ثم تجمع كفيك وتقرأ فيهما: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١] و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ [الفلق: ١] و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾ [الناس: ١] ، ثم تمسحُ بهما ما استطعت من جسدك تبدأ بهما على رأسك ووجهك وما أقبل من جسدك، تفعلُ ذلك ثلاثَ مرات (صحيح البخاري: ٥٠١٨). ضَعْ يَدَكَ على الذِي يألمُ من جَسَدِكَ وَقُلْ: (٣) بِسْمِ الله ثَلاثًا (١). (٤) وَقُلْ سَبْعَ مَراتٍ: أعُوذُ بِعِزَّةِ الله وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرّ ما أجِدُ وأُحاذِرُ (٢) (١، ٢: صحيح مسلم: ٢٢٠٢). (٥) اللهُ الله ربي لا أُشرِكُ بِهِ شَيئَا. (صحيح، سنن أبي داود: ١٥٢٥)

стр. 221

(٦) سل الله أن يرزقك الموت في بلد النبي ﵌: عَنْ عُمَر ﵁ قَالَ: اللهمَّ اززُقْنِي شَهَادَةَ في سَبِيلِكَ، وَاجْعَلْ مَوْتِي في بَلَدِ رَسُولِكَ. (٧) قل: لا إِلهَ إِلا اللهُ وَاللهُ أكْبَرُ، لا إِلهَ إِلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لا إِلهَ إِلَّا اللهُ لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، لا إِلهَ إِلَّا الله، وَلا حَوْلَ وَلا قُوّةَ إِلَّا باللهِ. قال رسول الله ﵌: "مَن قَالَ: لا إِلهَ إِلا الله وَاللهُ كْبَرُ؛ صَدَّقَهُ رَبّهُ فَقالَ: لا إِلهَ إِلا أنا وأنا أكْبَرُ، وَإذَا قالَ: لا إِلهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ. يَقُولُ: لا إِلهَ إِلا أنا وَحدِي لا شَرِيكَ لي، وَإذَا قالَ: لا إِلهَ إلَّا الله لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ قال: لا إلهَ إِلا أنا لي المُلْكُ ولى الحَمْدُ، وَإِذا قالَ: لا إِلهَ إِلا الله وَلا حَوْلَ وَلا قُوّةَ إِلا باللهِ قالَ: لا إِلهَ إِلَّا أنا وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِي" وكان يقول: "مَنْ قالَهَا في مَرَضِهِ ثُمَّ مَات لَمْ تَطْعَمْهُ النَّارُ". (صحيح، سنن الترمذي: ٣٤٣٠) وإذا ظهرت في وجهك أو يدك بثرة أو خراج، فلا تسارع إلى الطبيب ابتداءً، ولا تفزع، بل قل: (٨) اللهُمَّ مُطْفِئَ الْكَبِيرِ وَمُكَبِّرَ الصَّغِيرِ أَطْفِهَا عَني. (صحيح، مسند الإِمام أحمد: ٥/ ٣٧٠) ثم تداو إن شئت بعد ذلك.

стр. 222

أذكار الموت إذا اشتد بك المرض لا تتمنَّين الموت؟ فأنت لا تعلم ماذا ينتظرك بعده، ولكن قل كما علمك النبي ﵌ فإنه قال: "لا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ المَوْتَ مِنْ ضُرّ أصابَهُ؛ فإنْ كانَ لا بُد فاعِلًا فَلْيَقُلْ: اللهُم أحْيِني ما كانَتِ الحَياةُ خَيرَا لي، وَتَوَفَّيي إذاً كَانَتِ الوَفاةُ خَيرًا لي" (صحيح البخاري: ٥٣٤٧). (١) اللهُمَّ اغْفِرْ لي، وَارْحَمْنِي، وألحِقْني بالرفِيقِ الأعْلَى. (صحيح البخاري: ٤١٧٦) إن الموت حق، فإذا مات أحد من أهلك فلا تجزع، ولا تفجع، بل اصبر واذكر ربك؛ يفرج كربك، وقيل عقب موته: (٢) اللَّهُمَّ اغْفِرْ له، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ في المَهدِيينَ، وَاخْلُفْهُ في عَقِبِهِ في الغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَنا وَلَهُ يا رَبَّ العالَمِينَ، وَافْسحْ لَهُ في قَبْرهِ وَنَوَّرْ لَهُ فِيهِ (صحيح مسلم: ٩٢٠). (٣) اللهمَّ اغْفِرْ لي وَلَهُ وَأعْقِبْنِي مِنْهُ عُقْبَي حَسَنَةً. (صحيح مسلم:٩١٩) (٤) إنّا لِلَّهِ وانَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللهُم أجُرْنِي في مُصِيبَتي، وأخْلِفْ لي خَيْرًا مِنْها.

стр. 223

وكن على يقين أن الله سيخلفك خيرًا، قال النبي ﵌: "مَا مِنْ مُسْلِم تُصِيبُهُ مُصِيبَة فَيَقُولُ مَا أَمَرَهُ الله: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾، اللَّهُمَّ أْجُرْنِي في مُصِيبَتِي، وَأَخْلِفْ بي خَيرًا مِنْهَا؟ إِلا أَخْلَفَ الله لَهُ خَيْرًا مِنْهَا" (صحيح مسلم: ٩١٨). التعزية إذا ذهبت لتعزي أحدًا؛ فيستحب لك أن تقول لأهل الميت: (١) لله تَعالى ما أخَذَ، وَلَهُ ما أعْطَى، وكُل شَيْءِ عِنْدَهُ بأجَلٍ مُسَمَّى؟ فَلْتَصبرْ وَلْتَحْتَسبْ (صحيح البخاري: ١٢٢٤).

стр. 224

الدعاء في الصلاة على الجنازة وإذا ذهبت لتصلي على جنازة؟ فعليك أن تدعو للميت بإخلاص وقل في دعائك: (١) اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، وَعافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وأكْرِمْ نُزُلَهُ وَوَسعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بالمَاءِ والثلْجِ وَالبَرَدِ، ونَقَّهِ منَ الخَطايا كما نَقيْتَ الثَّوْبَ الأبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وأبْدِلْهُ دَارًا خَيرًا مِنْ دَارِهِ، وَأهْلا خَيْرَا مِنْ أهْلِهِ، وَزَوْجَا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ، وأدْخِلْهُ الجَنَّةَ، وأعِذهُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، أو مِنْ عَذَابِ النارِ. (صحيح مسلم: ٩٦٣) (٢) اللَّهُمَّ اغْفِز لِحَيِّنا وَمَيِّتِنا، وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرنا، وَذَكَرِنا وأُنْثانا، وشَاهِدِنا وغائِبنا، اللَّهُمَّ مَنْ أحْيَيْتَه منا فأحْيِهِ على الإِسْلام، وَمَنْ تَوَفيْتَهُ منا فَتَوَفَّهُ على الإِيمان، اللَّهُمَّ لا تَحْرِمْنا أجْرَهُ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ (صحيح، سنن أبي داود: ٣٢٠١). (٣) اللَّهُمَّ أنْتَ رَبُّهَا، وأنْتَ خَلَقْتَها، وأنْتَ هَدَيْتَهَا للإِسْلام، وأنتَ قَبَضْتَ رُوحَها، وأنْتَ أعْلَمُ بِسِرّها وَعَلانِيَتِهَا، جِئْنا شُفَعاءَ؛ فاغْفِرْ لَهُ (حسن، سنن أبي داود: ٣٢٠٠).

стр. 225

(٤) اللَّهُمَّ إن فُلانَ ابْنَ فُلانَة في ذمتكَ وَحَبْلِ جوَارِكَ؛ فَقِهِ فِتْنَةَ القَبر، وَعَذَاب النَّارِ، وأنْتَ أهْلُ الوَفاءِ وَالحَمْدِ، اللَّهُمَّ فاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ؛ إنَّكَ أنتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ. (صحيح، سنن أبي داود: ٣٢٠٢) (٥) اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ، ابْنُ عَبْدِكَ، خَرَجَ مِنْ رَوْحِ الدُّنْيا وَسَعَتِها، ومَحْبُوبِهُ وأحِبَّائهُ فيها إلى ظُلْمَةِ القَبْرِ ومَا هُوَ لاقيهِ، كانَ يَشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إِلا أنْتَ وأن مُحَمَّدَا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وأنْتَ أعْلَمُ بِهِ، اللَّهُمَّ إنَّهُ نَزَلَ بِكَ وأنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ به، وأصْبَحَ فَقيرًا إلى رَحْمَتِكَ وأنتَ غَنِي عَنْ عَذَابِهِ، وَقَدْ جِئْنَاكَ رَاغِبِينَ إليك، شُفَعَاءَ لَهُ، اللَّهُمَّ إنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ في إِحْسَانِهِ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجاوَزْ عَنْهُ، وَلَقَّهِ بِرَحْمَتِكَ رِضَاكَ، وَقِهِ فِتْنَةَ القَبْرِ وَعَذَابَهُ، وَافْسحْ لَهُ في قَبْرِهِ، وَجافِ الأرْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَلَقِّهِ بِرَحْمَتِكَ الأمْنَ مِنْ عَذَابِكَ حتّى تَبْعَثَهُ إلى جَنَّتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. (قول للشافعي أخرجه في "الأم": ١/ ٤٧٢) وإذا كان الميت طفلًا تدعو لأهله وتقول: (٦) اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَهُما فَرَطًا، واجْعَلْهُ لَهُما سَلَفًا، واجْعَلْهُ لَهُما ذُخرًا، وَثَقِّلْ بِهِ مَوَازِينَهُما، وأفرغ الصِّبْرَ على قَلبِيهِما، وَلا تَفْتِنْهُما بَعْدَهُ وَلا تَحْرِمْهُما أجْرَهُ.

стр. 226

أذكار زيارة القبور وإذا ذهبت إلى زيارة القبور؛ فعليك بالخشوع والتدبر والاتعاظ، والدعاء لأهل القبور: (١) السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْم مُؤمِنينَ، وَأتاكُمْ ما تُوعَدُونَ، غَدَا مُؤَجَّلُونَ، وَإنَّا إنْ شاءَ الله بِكُمْ لاحقُونَ (صحيح مسلم: ٩٧٤). (٢) السَّلامُ على أهْلِ الدّيارِ مِنَ المُؤْمنينَ وَالمُسْلمينَ، وَيرْحَمُ الله المُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَمِنَّا وَالمُسْتأخِرِين، وإنَّا إنْ شاءَ الله بكُمْ لاحِقُونَ (صحيح مسلم: ٩٧٤). (٣) السَّلامُ عَلَيكُم دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وإنَّا إنْ شاءَ الله بِكُمْ لاحِقُونَ (صحيح، سنن أبي داود:٣٢٣٧). (٤) السَّلامُ عَلَيْكُمْ يا أهْلَ القُبُورِ، يَغْفِرُ اللهُ لَنا وَلَكُمْ، أنْتُمْ سَلَفنا وَنَخنُ بالأثَرِ (حسن، سنن الترمذي: ١٠٥٣). (٥) السَّلامُ عَلَيْكُمْ أهْلَ الديارِ مِنَ المؤْمِنِينَ، وإنَّا إنْ شاءَ الله بِكُم لَلاحِقُونَ أسألُ الله لَنَا ولَكُمُ العافيَةَ (صحيح مسلم: ٩٧٥). (٦) السَّلامُ عَلَيْكُمْ دار قَوْمِ مُؤْمِنِينَ، أنْتُمْ لَنا فَرَطٌ، وإنَّا بِكُمْ لاحِقُونَ (صحيح، سنن ابن ماجه:١٥٤٦).

стр. 227

دعاء الاستخارة هل أنت مقدم على خطوة ومازلت مترددًا فيها؟ لا تدري هل تقدم عليها أم تتركها؟ أنصحك بخير من تسأله المشورة؟! وهو الذي لا يختار لك إلا الخير ولا يعلم ما فيه مصلحتك ونجاحك إلا هو. إنه الله ﷻ .. فإنه يعلم، وغيره لايعلم؛ لأنه بصير بالعواقب؟ لذلك سل ربك أن يأخذ لك القرار، وأن ييسر ويقدر لك الخير حيث كان، توضأ وصل ركعتين نافلة، وقيل: اللهم إنِّي أسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وأسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأسألُكَ مِنْ فَضْلِكَ العَظِيمِ، فإنَّكَ تَقْدِرُ ولا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلا أعْلَمُ، وأنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هَذَا الأمْرَ خير لي في دِيني وَمَعاشِي وَعاقِبَةِ أمْرِي، أو قال: عاجلِ أمْرِي وآجِلِهِ؛ فاقْدُرْهُ بي وَيسِّرْهُ لي، ثُم بارِكْ لي فِيهِ، وإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هَذَا الأمْرَ شَرُّ لي في دِينِي وَمعاشِي وَعاقِبَةِ

стр. 228

أمْرِي، أو قال: عاجِلِ أمْرِي وآجِلِهِ. فاصْرِفْهُ عَني وَاقْدُرْ لِيَ الخَيْرَ حَيْثُ كانَ ثُمَّ رَضَّنِي بِهِ (صحيح البخاري: ١١٠٩). فمن أعظم منك توفيقًا وقد استخرت؟! يعني: طلبت من الله .. الله ﷻ .. أن يختار لك .. وأبشر ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ [الضحى: ٥]، ولا يفوتك أن تسأل أهل العلم في الذي تستخير فيه أحلال هو أم حرام، فإن كان حلالاً فشاور أهل الخبرة في ذلك من المؤمنين، فإن أيدوك فاستخر وتوكل على الله؛ فقد قال : ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ [آل عمران: ١٥٩]. وصلاة الاستخارة من الصلوات الخطيرة التي لا تفوت المسلم، فهو يحتاجها دومًا، وقد ثبت عن جابر بن عبد الله ﵁ أنه قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا الاستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن (صحيح البخاري: ١١٠٩). ويستحبّ افتتاح دعاء الاستخارة وختمه بالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله، ويجوز هذا الدعاء في السجود، أو بعد التشهد وقبل التسليم، أو بعد التسليم وأنت جالس، ثم إن الاستخارة مستحبّة في جميع الأمور المشروعة، فلا تستخر الله في أمر محرم أو فيه شبهة.

стр. 229

دعاء الكرب هل أنت مبتلى؟! هل ضاع منك شيءكنت تحبه؟! هل فقدت أحد إخوانك في الله كان يعينك على طاعة الله؟! هل أنت واقع في مشكلة لا ترى لها فرجًا ولا تعرف لها حلاً؟! رويدك .. رويدك .. لا تيأس .. اصطبر ولا تفزع: ﴿وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ﴾ [الحجر: ٥٦]. المسلم الذي يحب ربه، والذي يحسن الظن به، إذا ضاق صدره أو ابتلي ببلاءِ يفزع إلى ذكر ربه، فليس من أحد قادر على تفريج كربه إلا هو وجل شأنه، هيا قل دعاء الكرب: (١) لَا إِلهَ إِلَّا الله العَظِيمُ الحَليمُ، لا إِلهَ إِلَّا الله رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ، لا إِلهَ إِلَأ الله رَبّ السَّموَاتِ ورب الأرْضِ رَبُّ العَرْش الكَرِيمُ (صحيح البخاري: ٥٩٨٦). (٢) يا حَيُّ يا قَيومُ بِرَحْمَتِكَ أسْتَغِيثُ. (صحيح، سنن الترمذي: ٣٥٢٤) (٣) اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أرْجُو؛ فَلا تَكِلْنِي إلى نَفْسي طَرْفَةَ عَيْنٍ وأصْلِحْ لي شَأنِي كُلَّهُ لا إِلهَ إِلا أنْتَ (حسن، سنن أبي داود: ٥٠٩٠).

стр. 230

(٤) الله الله رَبي لا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا. (صحيح، سنن أبي داود: ١٥٢٥) (٥) اللهم إني أعوذ بك مِنْ جَهْدِ الْبَلاءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأعْدَاءِ (صحيح البخاري: ٥٩٧٨). هل وصل بك الكرب لدرجة أنك تشعر أن الدنيا كلها مظلمة من حولك، تذكر دعوة صاحب الحوت في بطن الحوت: (٦) لا إِلهَ إِلَّا أنْتَ سُبْحانَكَ إني كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ. قال رسول الله ﷺ : " دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إذْ دَعا رَبَّهُ وَهُوَ في بَطْنِ الحُوتِ: لا إِلهَ إِلَّا أنتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ؛ لَمْ يَدْع بِها رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيء قَطُّ إِلَّا اسْتَجابَ الله لَه". (صحيح، سنن الترمذي: ٣٥٠٥) قالها يونس ﵇ وقد يئس من الأسباب كلها .. فانظر للأسباب كلها كأنها من وراء جدار أمعاء الحوت .. آيسٌ منها .. ثم اذكر ربك .. يُلقيك مولاك الكريم الرحيم باذن الله على شاطئ الفرج العاجل. أين تجد راحة قلبك؟ (٧) قَالَ رَسُولُ الله ﷺ :" مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمِّ وَلا حَزَنٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْاَلُكَ بِكُلِّ

стр. 231

اسْم هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بهِ نَفْسَكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ أنْزَلْتَهُ في كِتَابِكَ، أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ في عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجِلاءَ حُزْنِي وَذَهَابَ هَمِّي؛ إِلا أَذْهَبَ الله هَمَّهُ وَحُزْنَهُ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَجًا " فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلا نَتَعَلَّمُهَا؟! فَقَالَ: "بَلَى يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا" (صحيح، ابن حبان: ٩٧٢). هذا وعد من الصادق المصدوق ﷺ ، ليس بتفريج همك وكربك فقط، بل وإبداله فرجًا وفرحًا، هيا .. تعلم هذه الكلمات، ولا تجعل الشيطان ينسيك حال كربك ذكر ربك، ويسخطك؛ فيغضب ربك عليك، بل إن فرجك في فزعك إلى ربك؛ فافزع إليه يفرج عنك. (٩) ألا أخبرك بخير من ذلك كله؟! إذا ابتليت فأحمد الله ، وهذه أعلى درجات الرضا، الشكر على البلاء، قال ﷺ : "الْمُؤْمِنُ بِخَيرِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، تُنْزَعُ نَفْسُهُ مِنْ بَينِ جَنْبَيهِ وَهُوَ يَحْمَدُ اللهَ (صحيح، سنن النسائي: ١٨٤٣).

стр. 232

إذا خفت قومًا المؤمن يحبه كل أحد، لكن .. ربما يكون هناك من يحقد عليه أو يحسده أو يتمنى له الشر، فإذا كان هناك من يعاديك، ويكرهك، ويترصد لك؛ ليؤذيك قل: (١) اللهمَّ إنَّا نَجْعَلُكَ في نُحُورِهِمْ وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ (صحيح، سنن أبي داود: ١٥٣٧). (٢) اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَأَنْتَ نَصِيرِي، بِكَ أَجُولُ، وَبِكَ أَصُولُ، وَبكَ أُقَاتِلُ (صحيح، سنن أبي داود: ٢٦٣٢). (٣) اللهُم اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ (صحيح مسلم: ٣٠٠٥). (٤) الله الله رَبِّي لا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئَا (صحيح، سبق تخريجه). (٥) لا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ. (٦) اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، وَمُخرِيَ السَّحَابِ، وَهَازِمَ الأخزَاب، اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ (صحيح البخاري: ٢٨٦١). (٧) اللَّهُمَّ رَبَّ السَّموَاتِ السَّبْعِ، وَرَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ، كُنْ لِي جَارًا مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، وَأَحْزَابِهِ مِنْ خَلَائِقِكَ؛ أَنْ يَفْرُطَ

стр. 233

عَلَى أَحَدٌ مِنْهُمْ أَوْ يَطغَى، عَزَّ جَارُكَ، وَجَل ثَنَاؤُكَ، وَلَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ (صحيح، الأدب المفرد: ٧٠٧). (٨) الله أَكْبَرُ، الله أَعَزُّ مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعًا، الله أَعَزُّ مِمَّا أَخَافُ وَأَحْذَرُ، أَعُوذُ بِاللهِ الذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ، المُمْسِكِ السَّموَاتِ السَّبْعَ أَنْ يَقَعْنَ عَلَى الأَرْضِ إِلا بِإِذْنِهِ، مِنْ شَرِّ عَبْدِكَ فُلَانٍ، وَجُنُودِهِ وَأَتْبَاعِهِ وَأَشْيَاعِهِ، مِنْ الجِنَّ والإِنْسِ، اللَّهُمَّ كُنْ لِي جَارَا مِنْ شَرِّهِمْ، جَلَّ ثَنَاؤُكَ وعَزَّ جَارُكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ (ثلاث مرات) (صحيح، الأدب المفرد: ٧٠٨). سبحان الله العظيم!! كل أذكار الحزن والخوف توحيد!! الموَحِّد يأوي إلى ركن شديد!! لا إله إلا الله، هو ربي لا شريك له .. (٩) حسبنا الله ونعم الوكيل. حسبنا: يعني يكفينا، ونعم الوكيل: يعني هو أحسن من يؤدي عنا ما لا نطيق لمصلحتنا. وإذا أردت أن تتخيل حب إبراهيم ﵇ لله ؛ فاسمع لكلمته هذه بِأُذُنِ قلبك، وإبراهيم ﵇ في موثَّق وقد ألقي بالمنجنيق في نار تأجج!! أهذا مقام يقول فيه هذه العبارة الرقيقة: نعم الوكيل!!

стр. 234

فبالرغم من أنه موثق بالحبال وسيلقى في النار إلا أنه آمن مطمئن، حَسَنُ الظن بالله، راضٍ عنه ولذلك يقول: "نِعْمَ الوَكِيل"، فقلها بهذا الإحساس؛ يكن عدوك هو المغموم وتجد أنت راحة البال، ثم أبشر لن تمسك نار عدوك؛ قال : ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (١٧٣) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (١٧٤) إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران:١٧٣ - ١٧٥] فأخبر أن الذين قالوا هذه الكلمة نالوا منه خيرين: ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾، و ﴿وَفَضْلٍ﴾ وهما: النعمة: ﴿لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ عافية الدنيا. والفضل: ﴿وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ﴾ الثبات على الدين ﴿وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾. ثم أعانك الله على بلوغ اليقين فقال لك: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٧٥]، كل هذا ثم تخاف!! لا تخف لا بأس عليك.

стр. 235

إذا خفت من الشيطان لماذا تخاف من الشيطان، وقد دلَّك الله على الطريقة التي تطرده وتدحره بها، وأرشدك لذلك رسول الله؟! لا تخف فإن ربك يقول: ﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾ [النساء: ٧٦]، ولكن إذا خفت منه فقل: (١) أَعُوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ الْعَليمِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزهِ وَنفْخِهِ وَنَفْثِهِ (صحيح، مسند الإِمام أحمد: ١/ ٤٠٤). (٢) أَعُوذُ باللهِ مِنْكَ ثَلاثَ مَرَّاتِ (١). (٣) ألْعَنُكَ بلَعْنَةِ الله التَّامَّةِ (٢). (٢،١ أجزاء من حديث، صحيح مسلم: ٥٤٢) (٤) أذِّن أذان الصلاة؛ فعن رسول الله ﷺ أنه قال: "إنَّ الشّيْطانَ إذَا نُودِيَ بالصَلاةِ أدْبَرَ" (صحيح البخاري: ٥٨٣)، هيا أذن واطرده عنك. (٥) أَعُوذُ بِوَجْهِ الله الْكَرِيم وَبِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ اللاتِي لا يُجَاوِزُهُن بَرُّ وَلا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَاَ يَنْزِلُ مِنْ السَّمَاءِ، وَشَر مَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَشَرِّ مَا ذَرَأَ في الأرْضِ، وَشَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَمِنْ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، إِلا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرِ يَا رَحْمَنُ (رواه الطبراني، وصححه الألباني في صحيح الجامع: ٧٤).

стр. 236

إذا غلبك أمر حبيبي في الله، هل اتخذت قرارًا ثم اكتشفت بعد تنفيذه أن الصواب كان في خلافه؟! اعلم أن ذلك حدث لأنك لم تستخر الله، أو أنك حرمت التوفيق بسبب ذنوبك، فإنْ أصابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ: لَوْ أَني فَعَلْتُ كَذَا كانَ كَذَا وَكَذَا وَلَكِنْ قُلْ: (١) قَدَّرَ الله وَما شاء فَعَلَ، فإن "لَوْ" تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطانِ (صحيح مسلم: ٢٦٦٤)، فلا تهتم له، واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأن الأمر ليس بيدك بل هو بيد الله وحده. (٢) حَسْبِيَ الله ونِعْمَ الوَكِيلُ. عن ابن عباس ﵁ قال: ﴿حَسبُنَا اَللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ﴾ قالها إبراهيم ﵇ حين ألقي في النار، وقالها محمَّد ﷺ حين قالوا: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [آل عمران: ١٧٣]. (صحيح البخاري: ٤٢٨٧) إنها لحظة الرضا، وعلامة رضاه عنك، رضاك عنه: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [المائدة: ١١٩].

стр. 237

إذا استصعب عليك أمر ليس هناك أمر عسير ولا صعب على من يسر الله له أمره، فإذا استصعبت أمراً فقل: اللهم لا سَهْلَ إِلَّا ما جَعَلْتَهُ سَهْلاً، وأنْتَ تَجْعَلُ الحَزْنَ إذاً شِئْتَ سَهْلَا (صحيح، ابن حبان: ٩٧٤)، والحَزن: غليظ الأرض وخشنها. كأنك تستعين بقدرة الله الذي إن شاء جعل غليظ الأرض وخشنها من أسهل وأمهد ما يكون أن يعينك على هذا الأمر، استعن بالله العلي القدير ولا تعجز. إذا أصابتكُ نكبة الدنيا دار ابتلاء، لا تخلو من المصائب والنكبات؛ فاثبت ولا تجزع، وكن من المُبَشَّرِينَ الذين قال الله فيهم: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البقرة: ١٥٥ - ١٥٦]، فإذا أصابتك مصيبة فقل فورَا عند حدوثها: (١) إنَّا للَّهِ وَإِنّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ.

стр. 238

(٢) اللَّهُمَّ أجُرْنِي في مُصِيبَتي وأخْلِفْ لي خَيْرًا مِنْها. قال النبي ﷺ : "مَا مِنْ مُسْلِم تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ مَا أَمَرَهُ الله: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾، اللهُم أْجُرْنِي في مُصِيبَتِي، وَأَخْلِفْ لِي خَيرًا مِنْهَا؛ إِلا أَخْلَفَ الله لَهُ خَيرَا مِنْهَا". (صحيح مسلم:٩١٨) العجز عن سداد الدين أولاً: لقد علمك النبي ﷺ ألا تسأل الناس شيئًا، فقال: "ثلاث وَالذِي نَفْسُ محمد بِيَدِهِ إِنْ كُنْتُ لَحَالِفَا عَلَيهِن" وذكر منها: "لَا يَفْتَحُ الأِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلَّا فَتَحَ الله عَلَيهِ بَابَ فَقْرٍ" (حسن، مسند الإِمام أحمد: ١/ ١٩٣)، فلا تقترض ولا تطلب من أحد مساعدة، بل سل الله الغني الكريم والجأ إليه، واستعفف يعفك الله. ثانيَا: إن اضطررت للاقتراض فلابد أن تنوي حال اقتراضك من أخيك شيئًا أو بعض المال أن تنوي رده؛ فإنك إن نويت الرد أعانك الله فسددت ما عليك، وإن نويت التلف أتلفك الله، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا؛ أَدَّى الله عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَها يُرِيدُ إِتْلافَهَا؛ أَتْلَفَهُ اللهُ" (صحيح البخاري: ٢٢٥٧).

стр. 239

ثم قدِّم طلبًا إلى الغني الكريم، مالك خزائن السماوات والأرضين فقل: (١) اللهُم اكْفِني بِحَلالِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَأغْنِني بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِواكَ. عن عليّ ﵁ أن مُكاتبَا جاءه فقال: إني عجزتُ عن كتابتي فأعنّي قال: ألا أُعلّمك كلماتِ علمنيهن رسولُ الله ﷺ لو كان عليك مثل جبل صِيْرٍ دينًا أدّاه عنك؟ قل: "اللَّهُمَّ اكفِني بِحَلالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَأغْنِني بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِواكَ". (حسن، سنن الترمذي: ٣٥٦٣) لو كان عليك مثل جبل دينًا أدَّاه الله عنك!! إنه فضل الكريم سبحانه وإذا أعانك الله، وسددت دينك؛ فقل لصاحب الدين: (٢) بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ. (صحيح البخاري: ٣٥٦٩) وتشكر من أقرضك على كرمه معك، وإقراضه إياك وصبره على سدادك: (٣) جَزَاكِ الله خَيْرَا. وإذا كنت قد أقرضت أخاك شيئًا وأتى إليك ليرده فقل له: (٤) أَوْفَيْتَنِي أَوْفَى الله بِكَ (صحيح البخاري: ٢١٨٢).

стр. 240

إذا هاجت الرياح إذا اشتدت الرياح من حولك .. وأظلم الجو .. وأرعدت السماء .. لا تخف، ولا تفزع، ولا تختبئ، بالذكر والدعاء يطمئن قلبك، ويحصل لك خيرها وتكفى شرها، قال رسولَ الله ﷺ " الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ الله تأتي بالرَّحْمَةِ، وَتاتِي بالعَذَاب، فإذا رأيْتُمُوها فَلا تَسُبُّوها، وَسَلُوا الله خَيرَها، وَاسْتَعِيذُوا باللهَ من شَرّها) (صحيح، سنن أبي داود: ٥٠٩٧). (١) اللَّهُمَّ إني أسالُكَ خَيْرَها، وَخَيرَ ما فِيها، وَخَيْرَ ما أُرْسِلَت بِهِ، وأعُوذُ بِكَ مِنْ شَرّها، وَشَر ما فيها، وَشَر ما أُرسِلَت بهِ (صحيح مسلم: ٨٩٩). (٢) اللَّهُمَّ إنَّا نَسْألُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ الرّيحِ، وخَيْرِ ما فِيها، وَخَيْرِ ما أُمِرَتْ بِهِ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرّ هَذِهِ الرّيحِ، وَشَرّ ما فِيها، وَشَر ما أُمِرَتْ بِهِ (صحيح، سنن الترمذي: ٢٢٥٢). (٣) اللَّهُمَّ إني أعُوذُ بِكَ من شَرّها. (صحيح، سنن أبي داود: ٥٠٩٩) (٤) عن ابن عباس ﵁ قال: ما هبَّت الريح إلّا جثا رسول الله ﷺ على ركبتيه وقال "اللَّهُمَّ اجْعَلْها رَحْمَةٌ وَلا تَجْعَلْها عَذَابًا

стр. 241

اللَّهُمَّ اجْعَلْها رِياحًا، وَلا تَجْعَلْها رِيحًا". (صحيح، أخرجه الإِمام الشافعي في "الأم": ١/ ٢٥٣) وإذا اشتدت الريح فلا تقلق، بل قل: (٥) اللهُم لَقْحًا لا عَقِيمًا (حسن، ابن حبان: ١٠٠٨). لَقحُا: أي حاملَا للماء كاللقحة من الإِبل، والعقيم: التي لا ماء فيها كالعقيم من الحيوان: لا ولد فيها. لا تخف من الرعد، إنه يذكرك بعظمة الله ويحثك على التسبيح بحمد الله، كان عبد الله بن الزبير ﵁ إذا سمع الرعدَ تركَ الحديثَ وقال: (٦) سُبْحانَ الَّذي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ، وَالمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ (صحيح، الأدب المفرد: ٧٢٣). وكان طاووس التابعي الجليل ﵀ يقول إذا سمع الرعد: (٧) سبحانَ مَنْ سَبَّحَتْ له، كأنه يذهب إلى قول الله : ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ﴾ [الرعد: ١٣]. (صحيح، أخرجه الإِمام الشافعي في "الأم": ١/ ٢٥٣) فإن نزل المطر تقول: (٨) اللَّهُمَّ صَيِّبًا هَنِيئًا (صحيح، سنن أبي داود: ٥٠٩٩).

стр. 242

(٩) اللَّهُمَّ صَيِّبَا نافِعَا مرَّتين أو ثلاثًا. (صحيح البخاري: ١٥٣٢)، والصيِّب: المطرُ الكثيرُ، وقيل: المطر الذي يجري ماؤه. ولا تكن مثل هؤلاء الذين يجحدون نعمة الله، يرزقهم المطر فيقولون: مطرنا بنوء كذا، بل إذا رزقت المطر قل: (١٠) مُطِرنا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ. عن زيد بن خالد الجهني ﵁ قال: صَلَّى لَنَا رَسُولُ الله ﷺ صَلاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنْ اللَّيْلِ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: "أَتَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبكُمْ؟ " قَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "قَالَ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِي، فَأمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ؛ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا؛ فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِن بِالْكَوْكَبِ" (صحيح البخاري: ٨٤٦). (١١) وتدعوا الله كثيرًا؛ فإن الدعاء حال نزول المطر مستجاب، قال رسول الله ﷺ : "اطلبوا اسْتِجَابةَ الدعاء عند التْقَاءِ الجُيُوشِ، وَإِقَامَةَ الصَّلَاة وَنُزُولِ الغَيثِ" (الصحيحة: ١٤٦٩). وإذا كان المطر شديدًا ويخاف أن يؤذي ويضر فقل: (١٢) اللهُمَّ حَوَالَيْنا ولَا عَلَيْنا، اللَّهُمَّ على الآكام وَالظِّرَابِ وَبُطُونِ الأوْدِيَةِ ومَنَابِتِ الشَجَرِ.

стр. 243

أدعية الحب في الله . الحب في الله .. علاقة سامية .. لا تشوبها شائبة كمصلحة دنيوية أو منفعة، بل هي من الله، وفي الله، ولله، وتجلب لك حب الله. والْمُتَحَابُّونَ في اللهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورِ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ، فإذا أحببت أخًا لك في الله وقابلته يوماً، عليك أن تبش في وجهه، وعليك أن تخبره أنك تحبه في الله، قال رسول الله ﷺ : "إِذَا أحَبَّ الرَّجُلُ أخاهُ؛ فَلْيُخْبِرْهُ أنهُ يُحِبهُ" (صحيح، سنن أبي داود: ٥١٢٤)، قل له: (١) إني أُحِبُّكَ في اللهِ (حسن، سنن أبي داود: ٥١٢٥). (٢) وإذا قال لك: إني أُحِبُّكَ في اللهِ قل له: (٣) أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ، أو أَحَبَّكَ الّذِي أَحْبَبْتَنِي فِيهِ. (نفس التخريج) ولا مانع أن تطلب منه أن يكثر من زيارته لك، طالما أن مجلسكما يكون مجلس ذكر لا مجلس لغو: (٤) قال النبيّ ﷺ لجبريل ﵇: "ما يَمْنَعُكَ أنْ

стр. 244

تَزُورَنا أكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنا؛ فنزلتْ ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ] [مريم: ٦٤] ". (صحيح البخاري: ٤٤٥٤) وإذا رأيته يضحك فرحت لفرحه، ودعوت له بمزيد فرح: (٥) أَضْحَكَ الله سِنَّكَ (صحيح البخاري: ٣١٢٠). وإذا عرض عليك أخوك ماله فقل له: (٦) بَارَكَ الله لَكَ في أَهْلِكَ وَمَالِكَ. (صحيح البخاري: ٣٥٦٩) وإذا نادى عليك أخوك، أو دعاك إلى طعام، أو وليمة، أو احتفال مشروع كزواج ونحوه؛ فلا ترفض؛ فإن ذلك يحزنه، بل أسرع بإدخال السرور على قلبه وقيل: (٧) لَبيْكَ. (٨) لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ (صحيح البخاري: ٩٥١٢). أنت تحب أخاك جدًا .. وتريد أن تزكيه وتمدحه، ولكن لا تكن من المداحين الذين أمرنا النبي أن نحثو في وجوههم التراب، وإذا مدحته لا تمدحه إلا بما فيه، ولك أن تقول: (٩) أَحْسِبُ فُلانَا وَاللهُ حَسِيبُهُ وَلا أُزَكِّي عَلَى الله أَحَدَا أَحْسِبُهُ كَذَا وَكَذَا، إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُ (صحيح البخاري:٢٥١٩).

стр. 245

أما أنت فلا تمدح نفسك، ولا تفرح بمدح أحد لك، قال : ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ [النجم: ٣٢]، وإذا مدحك أحد فقل: اللهم لا تؤاخذني بما يقولون، واغفر لي ما لا يعلمون، واجعلني خيرا مما يظنون. وإذا مررت على أخيك في محل عمله، أو زرته وهو يصلح شيئًا في بيته، أويعمل أو يتعبد فشجعه: (١٠) اعْمَلُوا؛ فَإِنَّكُمْ عَلَى عَمَلٍ صَالِح. (صحيح البخاري: ١٥٥٤) وإذا قال لك أخوك كلمة أعجبتك فقل له: (١١) أَخَذْنَا فَأْلَكَ مِنْ فِيكَ (صحيح، سنن أبي داود: ٣٩١٧). وإذا قال لك شيئًا تعجبت منه فقل: (١٢) سبحان الله. وإذا بشَّرك بشيء يسرك قل: (١٣) الله أكبر. وإذا غضبت فقل: (١٤) أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (صحيح البخاري: ٣١٠٨). (١٥) أو أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه، ونفثه، ونفخه.

стр. 246

(١٦) ويستحب أن تتوضأ وتصلي لعل الله يذهب غضبك (١٧) ويستحب أيضًا ان تترك الذي غضبت فيه أو تغير من حالك الذي كنت عليه حال غضبك حتى يذهب عنك ذاك الغضب، فإن كنت قائمًا فاقعد، أو قاعدًا فارقد، أو اخرج. (١٨) ويستحب قبل هذا كله ألا تغضب إلا لله، فتلك وصية رسول الله ﷺ قال لمن استوصاه: "لَا تَغْضَبْ". (صحيح البخاري: ٥٧٦٥) وإذا رأيت ما يعجبك قل: (١٩) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ (١). وإذا. رأيت ما تكره لا تتسخط، بل قل: (٢٠) الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ (٢). (١، ٢: حسن، سنن ابن ماجه: ٣٨٠٣) وإذا أسدى أخوك إليك معروفًا ولا تدري بم تكافئه، قل: (٢١) جَزَاكَ الله خَيْرًا، فقد أبلغت في الثناء. (صحيح، سنن الترمذي: ٢٠٣٥) وتدعو له: (٢٢) اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ في الدِّينِ (صحيح البخاري: ١٤٣). (٢٣) اللهمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ. (صحيح البخاري: ٥٩٧٥)

стр. 247

أدعية متفرقة تقول إذا سمعت صياح الديكة: (١) اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ (١). وتقول إذا سمعت نهيق الحمير، أو نباح الكلاب بالليل: (٢) أعُوذُ بِالله السميع العليم مِنْ الشَّيْطَانِ الرجيم (٢). (١، ٢: صحيح البخاري: ٣١٢٧) وإذا رأيت من نفسك وأهلك وإخوانك شيئًا يعجبك، وخشيت أن تصيبهم بعينك؛ فإن العين حق، تقول: (٣) ما شاء الله لا قوة إلا بالله. (٤) اللَّهُمَّ بَاركْ فِيهِ (صحيح مسلم: ٣٠٠٧) (٥) أُعِيذُكَ بِكَلِمَاتِ الله التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُل عَيْنِ لامَّةٍ. (٦) تقرأ المعوذتين. (٧) ويجوز إذا رأيت رجلاً آتاه الله القرآن يتلوه آناء الليل وأطراف النهار، أو رجلاً آتاه الله مالاً ينفقه في سبيله أن تقول: ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان فعملت مثل ما يعمل (أصل الحديث في صحيح البخاري: ٤٧٣٨)، فتتمنى لنفسك تلك النعمة دون كراهيتها لأخيك وهذه تسمى الغبطة.

стр. 248

إذا كنت تخشى الرياء فعليك بهذا الدعاء كل يوم لدفع الرياء: (٨) اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ أنْ نُشْرِكَ بِكَ شَيْئًا نَغلَمُهُ، وَنَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لا نَعْلَمُ (ثلاث مرات). واحذر الشرك، ظاهره وباطنه، قليله وكثيره، قال رَسُولُ الله ﷺ : "أَيهَا النَّاسُ، اتَّقُوا هَذَا الشِّرْكَ؛ فَإِنَّهُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ" فَقَالَ لَهُ مَنْ شَاءَ الله أَنْ يَقُولَ: وَكَيفَ نَتَّقِيهِ وَهُوَ أَخفَى مِنْ دَبِيب النَّمْلِ يَا رَسُولَ اللهِ؟! قَالَ: "قُولُوا: اللَّهُمَّ إِنا نَعُوذُ بِكَ مِن أَنْ نُشرِكَ بِكَ شَيئًا نَعْلَمُهُ، وَنَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لا نَعْلَمُ". (صحيح، الأدب المفرد ٧١٦) وإذا كنت جالسًا مع إخوانك في الله في مجلس علم أو ذكر؛ فعليكم أن تدعوا لأنفسكم؛ فإن الملائكة تحضر مجلسكم: (٩) اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتُكَ، وَمِنْ اليَقِينِ مَا يُهَوِّنُ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا، وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا، وَاجْعَلْهُ الوَارِثَ منا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَن عَادَانَا، وَلَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا في دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلْ الدُّنْيَا أَكبَرَ هَمِّنَا وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا وَلَا تُسَلِّط عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا. (حسن، سنن الترمذي: ٣٠٢)

стр. 249

(١٠) كان يعد لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَجلِسِ الْوَاحِدِ مِائَةَ مَرةٍ: "رَب اغْفِرْ لي، وَتُبْ عَلَيَّ؛ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ". (صحيح، سنن أبي داود: ١٥١٦) (١١) فإذا تفرقتم فصلوا على النبي ﷺ . ولا تنس قبل أن تقوم من مجلسك أوأي مجلس أن تقول: (١٢) سُبحَانَكَ اللهُم وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُك وَأتُوبُ إِلَيْكَ، فهو كَفَّارَة لِمَا يَكُونُ فِي الْمَجْلِسِ. قال رسول الله ﷺ : "مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسٍ كَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ، فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ: سُبحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدكَ، لا إِلَهَ إِلا أَنتَ، أَستَغْفِرُكَ ثُمَّ أَتُوبُ إِلَيكَ؛ إِلا غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجلِسِهِ ذلِكَ" (صحيح، سنن الترمذي: ٣٤٣٣).

стр. 250

أدعية النكاح إذا أردت الزواج فاظفر بذات الدين، وإذا ذهبت لخطبتها فقل: (١) إِنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ ونستعينُهُ ونستغفِرُهُ، ونعوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنفسِنا، ومِن سَيِّئاتِ أعمالِنا، مَنْ يَهْدِهِ الله فلا مُضِلَّ لَه، ومَنْ يُضلِلْ فلا هَادِيَ لَه، وأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَه إِلا الله، وَحْدَهُ لا شريكَ لَه، وأَشهَدُ أَن مُحَمَّدَا عبدُهُ ورسولُه. ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢] ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء:١]. ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠، ٧١] أما بعد، ثم تسمي حاجتك. (صحيح، سنن أبي داود، باب: في خطبة النكاح: ٢١١٨)
следующие страницы →