Полный текст (318 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
تقسمون كنوزها، إذ سمعتم منادياً ينادي: ألا إن الدجال قد خلفكم في أهليكم بالشام. فترجعون فإذا الأمر باطل، فعند ذلك تأخذون في اقتناء سفن، خشبها من جبل لبنان، وجبالها من نخل بيسان، فتركبون من مدينة يقال لها عكا، في ألف مركب، من ساحل الأردن بالشام، وانتم يومئذ أربعة أجناد، أهل المشرق، وأهل المغرب، وأهل الشام، وأهل الحجاز، كأنكم ولد رجل واحد، قد أذهب الله الشحناء والتباغض من قلوبكم، فتسيرون من عكا إلى رومية، فبنما أنتم تحتها معسكرين، إذ خرج إليكم راهب من رومية، عالم من علمائهم صاحب كتب، حتى يدخل عسكركم، فيقول: أين إمامكم؟ فيقال: هذا.
فيقعد إليه، فيسأله عن صفة الجبار ﵎، وصفة الملائكة وصفة الجنة والنار، وصفة آدم، وصفة الأنبياء ﵈، حتى يبلغ إلى موسى ﵇، فيقول: أشهدكم أن دينكم دين الله، ودين أنبيائه، ولم يرض ديناً غيره.
ويسأل: هل يأكل أهل الجنة ويشربون؟ فيقول: نعم.
فيخر الراهب ساجداً ساعة، ثم يقول: ما ديني غيره، وهذا دين موسى، والله أنزله على موسى عليه اللام، وإن صفة نبيكم عندنا في الإنجيل البرقليط صاحب الجمل الأحمر، وأنتم أصحاب هذه المدينة، فدعوني أدخل إليهم فأدعوهم، فإن العذاب قد أظل عليهم.
فيدخل، فيتوسط المدينة، فيصيح: يا أهل رومية، جاءكم ولد إسماعيل بن إبراهيم، الأمة الذين تجدونهم في التوراة والإنجيل، نبيهم صاحب الجمل الأحمر، فأجيبوهم وأطيعوا.
فيثبون إليه فيقتلونه، فيبعث
стр. 177
الله إليهم ناراً من السماء، كأنها عمود، حتى تتوسط المدينة، فيقوم إمام المسلمين، فيقول: يا أيها الناس، إن الراهب قد استشهد ".
وذكر باقي الحديث.
أخرجه الإمام أبو عمرو عثمان بن سعيد المقري، في سننه.
وعن كعب الأحبار ﵁ قال: ذكر رسول الله ﷺ الملحمة، فسمى الملحمة من عدد القوم، وأنا أفسرها لكم: إنه يحضرها اثنا عشر ملكاً من الروم، أصغرهم وأقلهم مقاتلة صاحب الروم، ولكنهم كانوا هم الدعاة، وهم دعوا تلك الأمم، واستمدوا بهم، وحرام على أحد يرى عليه حقاً للإسلام أن لا ينصر الإسلام يومئذ، وليبلغن مدد المسلمين يومئذ صنعاء الجند، وحرام على أحد يرى عليه حقاً للنصرانية أن لا ينصرها يومئذ، ولتمدنهم يومئذ الجزيرة بثلاثين ألف نصراني، يترك الرجل فدائه، يقول: أذهب أنصر النصرانية، ويسلط الحديد بعضه على بعض، فما يضر رجلاً يومئذٍ كان معه سيف لا يجدع
стр. 178
الأنف ألا يكون مكانه الصمصامة، لا يضع سيفه يومئذ على درع ولا غيره إلا قطعه، وحرام على جيش أن يترك النصر، يلقي الله تعالى الصبر على هؤلاء، وعلى هؤلاء، ويسلط الحديد بعضه على بعض ليشتد البلاء فيقتل يومئذ من المسلمين ثلث، ويفر ثلث، فيقعون في مهيل من الأرض، يعني هؤلاء، لا يرون الجنة، ولا يرون أهلهم أبداً، ويصبر ثلث، فيحرسونهم ثلاثة أيام، لا يفرون كما فر أصحابهم.
فإذا كان يوم الثالث، قال رجل منهم: يا أهل الإسلام، ما تنتظرون، قوموا فادخلوا الجنة كما دخلها إخوانكم.
فيومئذ ينزل الله تعالى نصره، ويغضب الله لدينه، ويضرب بسيفه، ويطعن برمحه، ويرمي بسهمه، لا يحل لنصراني يحمل بعد ذلك اليوم سلاحاً حتى تقوم الساعة، ويضرب المسلمون أقفاهم مدبرين، لا يمرون بحضن إلا فتح، ولا مدينة إلا فتحت، حتى يردوا القسطنطينية، فيكبرون الله تعالى ويقدسونه ويحمدونه، فيهدم الله ما بين اثنى عشر برجاً، ويدخلها المسلمون، فيومئذ تقتل مقاتلتها، وتقتض عذارها، ويأمرها الله فتظهر كنوزها، فآخذ وتارك، فيندم التارك.
فقالوا: وكيف تجتمع ندامتهما؟ قال: يندم الآخذ أن لا يكون ازداد، ويندم التارك أن لا يكون أخذ.
قالوا: إنك لترغبنا في الدنيا في آخر الزمان.
قال: إنه يكون ما أصابوا منها عوناً لهم على سنين شداد، وسنين الدجال.
وال: ويأتيهم آت وهم فيها، فيقول: خرج الدجال في بلادكم.
قال: فينصرفون حيارى، فلا يجدونه خرج.
قال: فلا يلبث إلا قليلاً، حتى يخرج.
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
стр. 179
وعن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ : " لا تقوم الساعة حتى تكون أدنى مسالح المسلمين ببولاء ".
ثم قال: " يا علي، يا علي، يا علي ".
قال: بأبي وأمي! قال: " إنكم ستقاتلون بني الأصفر، ويقاتلونهم الذين من بعدكم، حتى تخرج إليهم روقة الإسلام، من أهل الحجاز، الذين لا يخافون في الله لومة لائم، فيفتحون القسطنطينية بالتسبيح والتكبير، فيصيبون غنائم لم يصيبوا مثلها، حتى يقتسموا بالأترسة، ويأتي آت فيقول: إن المسيح قد خرج في بلادكم. ألا وهي كذبة، فالآخذ نادم، والتارك نادم ".
أخرجه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني، في سننه.
وعن كعب الأخبار، ﵁ قال: أنصار الله ينصر يوم الملحمة الكبرى أهل الإيمان، ولا غش فيهم، يفتحها الله عليهم.
ثم يسيرون فيدخلون أرض الروم، فلا يمرون بحصن إلا استنزلوه، ولا بأرض إلا دانت لهم، حتى ينتهوا إلى الخليج.
فييبسه الله لهم، حتى تجوز الخيل.
ثم سيرون حتى ينزلوا على القسطنطينية، فيقاتلونهم، فيقعدون عليهم يوماً، حتى يروا حائطها، فيكبرون تكبيرة، فيضع الله لهم ما بين برجين،
стр. 180
حتى ينهضوا إليها، ولا يدخلوها حتى يعودوا ليها في اليوم الثاني، فيفعلون مثل ذلك اليوم الأول، ثم يعودون في اليوم الثالث، حتى ينتهوا إلى حائطها، فيكبرون تكبيرة يضع الله تعالى لهم ما بين برجين، ثم ينهضون إليها، فيفتحها الله تعالى عليهم.
فبينا هم على ذلك، فيأتيهم آت من الشام، فيخبرهم أن الدجال قد خرج، فلا يفزعنكم ذلك، فإنه لا يخرج لسبع سنين بعد فتحها، فخذوا واحتملوا من غنيمتها.
أخرجه الإمام أبو عمرو عثمان بن سعيد المقري، في سننه.
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵇، في قصة المهدي وفتوحاته ورجوعه إلى دمشق، قال: ثم يأمر المهدي، ﵇، بإنشاء مراكب، فينشء أربعمائة سفينة في ساحل عكا، وتخرج الروم في مائة صليب، تحت كل صليب عشرة آلاف فيقيمون على طرسوس ويفتحونها بأسنة الرماح، ويوافيهم المهدي، ﵇، فيقتل من الروم حتى يتغير ماء الفرات بالدم، وتنتن حافتاه بالجيف، وينهزم من في الروم فيلحقون بأنطاكية.
وينزل المهدي على قبة العباس حذو كفر طورا، فيبعث ملك الروم يطلب الهدنة من المهدي، ويطلب المهدي منه الجزية، فيجيبه إلى ذلك، غير أنه لا يخرج من بلد الروم أحد ولا يبقى في بلد الروم أسير إلا خرج.
ويقيم المهدي بأنطاكية سنته تلك، ثم يسير بعد ذلك ومن تبعه من المسلمين، لا يمرون على حصن من بلد الروم، إلا قالوا عليه: لا إله إلا الله. فتتساقط حيطانه، وتقتل مقاتلته، حتى ينزل على القسطنطينية، فيكبرون عليها تكبيرات، فبنشف خليجها ويسقط سورها، فيقتلون فيها ثلاثمائة ألف مقاتل، ويستخرج منها ثلاث كنوز، كنز جوهر، وكنز ذهب وفضة، وكنز أبكار، فيفتضون ما بدا لهم، بدار البلاط سبعون ألف بكر، ويقتسمون الأموال بالغرابيل.
فبينما هم كذلك إذ سمعوا
стр. 181
الصائح: ألا إن الدجال قد خلفكم في أهليكم، فيكشف الخبر، فإذا هو باطل.
ثم يسير المهدي ﵇ إلى رومية، ويكون قد أمر يتجهيز أربعمائة مركب من عكا، يقيض الله تعالى لهم الريح.
فلا يكون إلا يومين وليلتين حتى يحطوا على بابها، ويعلقون رحالهم على شجرة على بابها، مما يلي غربيها، فإذا رآهم أهل رومية أحدروا إليهم راهباً كبيراً عنده علم من كتبهم، فيقولون له: انظر ما يريد.
فإذا أشرف الراهب على المهدي، ﵇، فيقول: إن صفتك التي هي عندي، وأنت صاحب رومية.
قال: فيسأله الراهب مسائل فيجيبه عنها، فيقول المهدي ﵇ ارجع.
فيقول: لا أرجع، أنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله.
فيكبر المسلمون ثلاث تكبيرات، فتكون كالرملة على نشز فيدخلونها، فيقتلون بها خمس مائة ألف مقاتل، ويقتسمون الأموال، حتى يكون الناس في الفيء شيئاً واحداً، لكل إنسان منهم مائة ألف دينار، ومائة رأس، ما بين جارية وغلام.
وعن عبد الله بن مسعود، ﵁ عن النبي ﷺ ، قال: " تكون بين الروم وبين المسلمين هدنة وصلح ".
فذكر الحديث، وفي آخره: ويحيط المسلمون بمدينة الكفر ليلة الجمعة بالتحميد والتكبير والتهليل إلى الصباح، ولا يرى فيهم نائم ولا جالس.
فإذا طلع الفخر كبر المسلمون تكبيرة واحدة، فيسقط ما بين البرجين، فيقول لهم الروم: إنما كنا نقاتل العرب، الآن نقاتل ربنا، وقد هدم لهم مدينتنا، فيمكنون بأيديهم، ويكيلون الذهب بالأترسة، ويقتسمون الذراري، ويتمتعون بما في
стр. 182
أيديهم ما شاء الله، ثم يخرج الدجال حقاً، ويفتح الله القسطنطينية على أيدي أقوام هم أولياء الله تعالى، يرفع الله عنهم الموت والمرض والسقم، حتى ينزل عيسى ابن مريم ﵇، فيقاتلون معه الدجال ".
أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن كعب الأخبار، ﵁، قال: إن أمة تدعى النصرانية في بعض جزائر البحر، تجهز ألف مركبٍ في كل عام، فيقولون: اركبوا إن شاء الله، وإن لم يشأ. فإذا وقعوا في البحر، بعث الله عليهم ريحاً عاصفة كسرت سفنهم.
قال: فيصنعون ذلك مراراً، فإذا أراد الله تعالى اتخذت سفناً لم يوضع على البحر مثلها.
قال: ثم يقولون، اركبوا إن شاء الله. فيركبون، فيمرون بالقسطنطينية.
قال: فيفزعون لم، فيقولون: ما أنتم؟ فيقولون: نحن أمة تدعى النصرانية، نريد هذه الأمة التي أخرجتنا من بلادنا وبلاد آبائنا. فيمدونهم سفناً.
قال: فينتهون إلى عكا، فيخرجون سفنهم ويخرقونها، ويقولون: بلادنا وبلاد آبائنا.
قال: وأمير المسلمين يومئذ ببيت المقدس، فيبعث إلى مصر فيستمدهم، ويبعث إلى أهل اليمن فيستمدهم، ويبعث إلى العراق فيستمدهم.
قال: فيجيئه رسولهم من قبل أهل مصر فيقولون: إنا بحضرة بحر، والبحر حمال. فلا
стр. 183
يمدونه.
قال: فيمر الرسول بحمص، وقد أغلقها أهلها من العجم على من فيها من المسلمين.
قال: ويمده أهل اليمن على قلتهم.
قال: ويكتم الخبر، ويقول: أي شيء تنتظرون؟ الآن يغلق أهل كل مدينة على من فيها من المسلمين.
ويأخذ ثلث بأذناب الإبل، ويلحقون بالبرية، يهلكون في مهيل من الأرض، فلا إلى هليهم يرجعون، ولا إلى الجنة يرونها.
قال: ويفتح الثلث فيتبعونهم في جبل لبنان، حتى ينتهي أمير المسلمين إلى الخليج، ويصير الأمر إلى ما كان الناس عليه، الوالي يحمل لواءه.
قال: فيركز لواءه، ويأتي الماء ليتوضأ منه لصلاة الصبح فيتباعد الماء منه.
قال: فيتبعه فيتباعد منه، فإذا رأى ذلك أخذ لواءه فاتبع الماء حتى يجوز من تلك الناحية، ثم يركزه، ثم ينادي، أيها الناس، اعبروا، فإن الله قد فرق لكم البحر، كما فرقه لبني إسرائيل.
قال: فتجوز الناس، فيستقبل القسطنينية.
قال: فيكبرون، فيهتز حائطها، ثم يكبرون فيهتز، ثم يكبرون فيسقط منها ما بين اثنى عشر برجاً، فيدخلونها فيجدون
стр. 184
فيها كنوزاً من ذهب وفضة، وكنوزاً من نحاس، فيقتسمون غنائمهم على الترسة.
أخرجه الإمام أبو عمرو الداني، في سننه.
وعن أبي قبيل، أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص، ﵄، يقول: تذاكرنا فتح القسطنطينية ورومية، أيهما يفتح قبلن فدعا عبد الله بن عمرو بن العاص بصندوق ففتحه، فقال: كنا عند رسول الله ﷺ نكتب، فقال: " أي المدينتين تفتح قبل "؟ قيل: يا رسول الله، الله أعلم.
فقال: مدينة هرقل.
يريد مدينة القسطنطينية.
أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه.
وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم، ولم يخرجاه.
وأخرجه الإمام أبو عمرو الداني، في سننه بمعناه.
стр. 185
الفصل الثاني في فتح مدينة القاطع وما يليها ورجوع حلي بيت المقدس إليها
عن حذيفة بن اليمان، ﵁ عن رسول الله ﷺ في قصة المهدي ﵇، وفتحه لرومية، قال: " ثم يكبرون عليها أربع تكبيرات، فيسقط حائطها، وإنما سميت رومية، لأنها كرمانة من كثرة الخلق، فيقتلون بها ستمائة ألف، ويستخرجون منها حلى بيت المقدس، والتابوت الذي فيه السكينة، ومائدة بني إسرائيل، ورضاضة الألواح، وعصا موسى، ومنبر سليمان، وقفيزين من المن الذي أنزل الله على بني إسرائيل، اشد بياضاً من اللبن ".
قال حذيفة، قلت، يا رسول الله، كيف وصلوا إلى هذا؟
فقال رسول الله ﷺ : " إن بني إسرائيل لما اغتدوا وقتلوا الأنبياء بعث الله بخت نصر فقتل بها سبعين ألفاً، ثم إن الله تعالى رحمهم، فأوحى الله إلى ملك من ملوك فارس، أن سر إلى عبادي بني إسرائيل، فاستنقذهم من بخت نصر، وردهم إلى بيت المقدس،
стр. 186
مطيهين له أربعين سنة، ثم يعودون، فذلك قوله في القرآن: " وإن عدتم عدنا " إن عذتم في المعاصي عدنا عليكم بشر من العذاب، فعادوا، فسلط عليهم طياليس ملك رومية، فسباهم، واستخرج حلي بيت المقدس والتابوت وغيره، فيستخرجونه ويردونه إلى بيت المقدس، ثم يسيرون حتى يأتوا مدينة يقال لها طاجنة، فيفتحونها، ثم يسيرون حتى يأتوا مدينة يقال لها القاطع، وهي على البحر الذي لا يحمل جارية - يعني السفن - فيه ".
قيل: يا رسول الله، ولم لا يحمل جارية؟ قال: " لأنه ليس له قعر، وإن ما ترون من خلجان ذلك البحر، جعله الله منافع لبني آدم، لها قعور فهي تحمل السفن ".
قال: حذيفة فقال عبد الله بن سلام: والذي بعثك بالحق، إن صفة هذه المدينة في التوراة، طولها ألف ميل، وعرضها خمسمائة ميل.
قال رسول الله ﷺ : " لها ستون وثلاثمائة باب، يخرج من كل باب مائة ألف مقاتل، فيكبرون عليها أربع تكبيرات، فيسقط حائطها، فيغنمون ما فيها، ثم يقيمون فيها سبع سنين، ثم يقفلون منها إلى بيت المقدس، فيبلغهم أن الدجال قد خرج في يهودية أصبهان ".
أخرجه الإمام أبو عمرو المقري، في سننه.
وعن زياد بن ربيعة الفارسي، قال: يسير منكم جيش إلى رومية فيفتحونها، ويأخذون حلية بيت المقدس، وتابوت السكينة،
стр. 187
والمائدة، والعصا، وحلة آدم، فيؤمر على ذلك غلام شاب، فيردها، إلى بيت المقدس.
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵇، في قصة المهدي، قال: ويتوجه إلى الآفاق، فلا تبقى مدينة وطئها ذو القرنين إلا دخلها وأصلحها، ولا يبقى جبار إلا هلك على يديه، ويشف الله قلوب أهل الإسلام، ويحمل حلى بيت المقدس في مائة مركب تحط على غزة وعكا، ويحمل إلى بيت المقدس، ويأتي مدينة فيها ألف سوق، في كل سوق مائة دكان، فيفتحها، ثم يأتي مدينة يقال لها القاطع، وهي على البحر الأخضر المحيط بالدنيا، ليس خلفه إلا أمر الله ، طول المدينة ألف ميل، وعرضها خمس مائة ميل، فيكبرون الله ثلاث تكبيرات، فتسقط حيطانها، فيقتلون بها ألف ألف مقاتل، ويقيمون فيها سبع سنين، يبلغ الرجل منهم تلك المدينة مثل ما صح معه من سائر بلاد الروم، ويولد لهم الأولاد، ويعبدون الله حق عبادته، ويبعث المهدي، عليه السام، إلى أمرائه بسائر الأمصار بالعدل بين الناس، وترعى الشاة والذئب في مكان واحد، وتلعب الصبيان بالحيات والعقارب، لا تضرهم بشيء ويذهب الشر، ويبقى الخير، ويزرع الإنسان مداً يخرج سبعمائة مد، كما قال الله تعالى: " كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة، والله يضاعف لمن يشاء "، ويذهب الربا والزنا وشرب الخمر والريا، وتقبل
стр. 188
الناس على العبادة والمشروع والديانة، والصلاة في الجماعات، وتطول الأعمار، وتؤدي الأمانة، وتحمل الأشجار، وتتضاعف البركات، وتهلك الأشرار، وتبقى الأخيار، ولا يبقى من يبغض أهل البيت، ﵈.
ثم يتوجه المهدي من مدينة القاطع إلى القدس الشريف، بألف مركب، فينزلون شام فلسطين بين عكا وصور وغزة وعسقلان، فيخرجون ما معهم من الأموال، وينزل المهدي بالقدس الشريف، ويقيم بها إلى أن يخرج الدجال، وينزل عيسى ابن مريم ﵇ فيقتل الدجال.
وعن حذيفة بن اليمان، ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: " غزا طاهر بن أسماء بني إسرائيل، فسباهم وسبا حلي بيت المقدسي، وأخرقها بالنيران، وحمل منها في البحر لفاً وتسعمائة سفينة حلي، حتى أوردها روية ".
قال حذيفة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " ليستخرجن المهدي ذلك حتى يرده إلى بيت المقدس، ثم يسير ومن معه حتى يأتوا خلف رومية، مدينة فيها مائة سوق، في كل سوق مائة ألف سوقي، فيفتحونها، ثم يسيرون حتى يأتوا مدينة يقال لها القاطع، على البحر الأخضر المحدق بالدنيا، ليس خلفه إلا أمر الله تعالى، طول المدينة ألف ميل، وعرضها خمسمائة ميل، لها ثلاثة آلاف باب، وذلك البحر لا يحمل جارية السفينة؛ لأنه ليس له قعر، وكل شيء ترونه من البحار إنما هو خلجان من ذلك البحر، جعله الله تعالى منافع لابن آدم ".
قال رسول الله ﷺ : " فالدنيا مسيرة خمسمائة عام ".
أخرجه الحافظ أبو نعيم، في مناقب المهدي.
стр. 189
الفصل الثالث في ما يجري من الملاحم والفتوحات المأثورة خارجاً عن ما سبق آنفاً من الأحاديث المذكورة
عن أبي هريرة، ﵁ عن النبي ﷺ قال: " لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق، فيخرج إليهم جيش من المدينة، خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم. فيقول المسلمون: لا والله، لا نخلي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبداً، ويقتل ثلث أفضل الشهداء عند الله تعالى، ويفتتح الثلث، لا يفتنون أبداً، فيفتتحون قسطنطينية، فبينما هم يقتسمون الغنائم، قد علقوا سيوفهم، بالزيتون، إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم. فيخرجون، وذلك باطل، فإذا جاؤوا الشام خرج، فبينما هم يعدون للقتال، يسوون الصفوف، إذا أقيمت الصلاة، فينزل عليه عيسى ابن مريم ﷺ فأمهم، فإذا
стр. 190
رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء، فلو تركه لأنذاب حتى يهلك، ولكن يقتله الله بيده، فيريهم دمه في حربته ".
أخرجه الإمام الحافظ أبو الحسين مسلم، في صحيحه.
وأخرجه الإمام أبو عمر والداني، في سننه، وانتهى حديثه عند قوله: " فيفتتحون قسطنطينية ".
وعن ذي مخبر، رجل من أصحاب النبي ﷺ ، وهو ابن أخي النجاشي، أنه سمع رسول الله ﷺ ، يقول: " تصالحون الروم صلحاً آمناً، حتى تغزون أنتم وهم عدوا من ورائهم، فتنصرون وتغنمون وتنصرفون، حتى تنزلوا بمزج ذي تلول، فيقول قاتل من الروم: غلب الصليب، ويقول قاتل من المسلمين: بل الله غالب. فيتداولانها بينهم، فيثور المسلم إلى صليبهم فيقتلونه، ويثور المسلمون إلى أسحلتهم فيقتتلون، فيكرم الله تلك العصابة من المسلمين
стр. 191
بالشهادة، فتقول الروم لصاحب الروم: كفيناك حد العرب، فيغدرون، ويجتمعون للملحمة، فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفاً ".
أخرجه الإمام الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه.
وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
وأخرجه الإمام أبو داود، في سننه.
وأخرجه الحافظ أبو بكر البيهقي، في البعث والنشور.
ورواه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن عبد الله بن مسعود، ﵁ عن النبي ﷺ قال: " تكون بين الروم وبين المسلمين هدنة وصلح، حتى يقاتلوا معهم عدواً لهم، فيقاسمونهم غنائمهم.
ثم إن الروم يغزون مع المسلمين فارس، فيقتلون مقاتلتهم، ويسبون ذراريهم، فيقول الروم: قاسمونا الغنائم كما قاسمنكم. فيقاسمونهم الأموال وذراري الشرك، فيقول: قاسمونا ما أصبتم من ذراريكم. فيقولون: لا نقاسمكم ذراري المسلمين أبداً. فيقولون: غدرتم بنا.
فيرجع الروم إلى صاحبهم بالقسطنطينية، فيقولون: إن العرب غدرت بنا، ونحن أكثر منه عدداً، وأتم منهم عدة، وأشد منهم قوة، فأمرنا نقاتلهم.
فيقول: ما كنت لأغدر بهم، قد كان لهم الغلبة في طول الدهر علينا.
فيأتون صاحب رومية، فيخبرونه بذلك، فيوجهون ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفاً،
стр. 192
في البحر، ويقول لهم: إذا أرسيتم بسواحل الشام فاحرقوا المراكب لتقاتلوا على أنفسكم، فيفعلون ذلك، ويأخذون أرض الشام كلها، برها وبحرها، ما خلا مدينة دمشق، والمعتق، ويخربون بيت المقدس ".
قال: فقال ابن مسعود: وكم تسع دمشق من المسلمين؟ قال: فقال النبي ﷺ : " والذي نفسي بيده لتتسعن على من يأتيها من المسلمين، كما يتسع الرحم على الولد ".
قال: قلت: وما المعتق يا نبي الله؟ قال: " جبل بأرض الشام من حمص، على نهر بقال له الأرنط، فيكون ذراري المسلمين في أعلا المعتق، والمسلمون على نهر الأرنط، والمشركون خلف نهر الأرنط، يقاتلونهم صباحاً ومساءً.
فإذا نظر ذلك صاحب القسطنطينية وجه في البر إلى قنسرين ثلاثمائة ألف، حتى تجيئهم مادة اليمن سبعون ألفاً، ألف الله قلوبهم بالإيمان، معهم أربعون ألفاً من حمير، حتى يأتوا بيت المقدس، فيهزمونهم من جند إلى جند، حتى يأتوا قنسرين، وتجيئهم مادة الموالي ".
قال: قلت، وما مادة الموالي يا رسو الله؟ قال: " هم عتقاؤكم، وهم منكم، قوم يجيئون من فارس، فيقولون: تعصبتم يا معاشر العرب، لا نكون مع أحد من الفريقين أو تجتمع كلمتكم، فتقاتل نزار يوماً، واليمن يوماً، والموالي يوماً،
стр. 193
فيخرجون الروم إلى العمق، فيقاتلونهم، فيرفع الله نصره عن العسكرين، وينزل صبره عليهما، حتى يقتل من المسلمين الثلث، ويفر الثلث، ويبقى الثلث.
فأما الثلث الذين يقتلون فشهداؤهم كشهداء عشرة من شهداء بدر، يشفع الواحد من شهداء بدر لسبعين، شهيد الملاحم يشفع في سبعمائة.
وأما الثلث الذين يفرون، فإنهم يتفرقون ثلاثة أثلاث؛ ثلث يلحقون بالروم، ويقولون: لو كان لله بهذا الدين من حاجة لنصرهم، وهم مسلمة الرعب.
وثلث يقولون: منازل آبائنا وأجدادنا، حيث لا ينازلنا الروم أبداً، مروا بنا إلى البدو، وهم الأعراب.
وثلث يقولون: إن كل شيء كاسمه، وأرض الشام كاسمها الشؤم، فسيروا بنا إلى العراق واليمن والحجاز، حيث لا نخاف الروم.
وأما الثلث الباقي فيمشي بعضهم إلى بعض، فيقولون: اله الله، دعوا عنكم العصبية، ولتجتمع كلمتكم، وقاتلوا عدوكم، فإنكم تنصرون ما تعصبتم. فيجتمعون جميعاً، ويتبايعون على أن يقاتلوا حتى يلحقوا بإخوانهم الذين قتلوا.
فإذا نظر إلى من قد تحرك إليهم ومن قتل، ورأوا قلة المسلمين قام رومي بين الصفين معه بند، في أعلاه صليب، فينادي: غلب الصليب.
فيقوم رجل من المسلمين بين الصفين، ومعه بند، فينادي: بل غلب أنصار الله وأولياؤه.
فيغضب الله على الذين كفروا من قولهم: غلب الصليب، فيقول: يا جبريل، أغث عبادي. فينزل جبريل في مائة ألف من الملائكة.
ويقول: يا ميكائيل أغث عبادي. فينحدر ميكائيل في مائتي ألف من الملائكة.
ويقول: يا إسرافيل أغث عبادي. فينحدر إسرافيل في ثلاث مائة
стр. 194
ألف من الملائكة.
وينزل الله نصره على المؤمنين، وينزل بأسه على الكافرين، فيقتلون ويهزمون.
ويسير المسلمون في أرض الروم حتى يأتوا عمورية، وعلى سورها خلق كثير، يقولون: ما رأينا شيئاً أكثر من الروم، كم قتلنا وهزمنا، وما أكثرهم في هذه المدينة.
فيقولون: أمنونا على أن نؤدي إليكم الجزية.
فيأخذون الأمان لهم، ولجميع الروم، على أداء الجزية.
ويجتمع إليهم أطرافهم فيقولون: يا معاشر العرب إن الدجال قد خالفكم في ذراريكم - والخبر باطل - فمن كان فيهم منكم فلا يلقين شيئاً مما معه، فإنه قوام لكم على ما بقي، فيخرجون فيجدون الخبر باطلاً.
ويثب الروم على ما بقي في بلادهم من العرب، فيقتلونهم حتى لا يبقى بأرض الروم عربي ولا عربية ولا ولد عربي إلا قتل، فيبلغ ذلك المسلمين فيرجعون غضباً لله تعالى، فيقتلون مقاتلتهم، ويسبون الذراري، ويجمعون الأموال، لا ينزلون على حصن ولا مدينة فوق ثلاثة أيام حتى يفتح لهم.
وينزلون على الخليج، ويمد الخليج، فيصيح أهل القسطنطينية، يقولون: الصليب يمد لنا بحرنا، والمسيح ناصرنا، فيصيحون، والخليج يابس، فتضرب فيه الأخبية، ويخسر البحر عن القسطنطينية، ويحيط المسلمون بمدينة الكفر ليلة الجمعة، بالتحميد والتكبير والتهليل إلى الصباح، لا يرى فيهم نائم ولا جالس، فإذا طلع الفجر كبر المسلمون تكبيرة واحدة، فيسقط ما بين البرجين، فتقول الروم: إنا كنا نقاتل العرب، والآن نقاتل ربنا، وقد هدم لهم مدينتا فيمكثون بأيديهم، ويكيلون الذهب بالأترسة، ويقتسمون الذراري، ويتمتعون بما في أيديهم ما شاء الله.
стр. 195
ثم يخرج الدجال حقاً، ويفتح الله القسطنطينية على أيدي أقوام هم أولياء الله، يدفع الله عنهم الموت والمرض والسقم، حتى ينزل عيسى ابن مريم، فيقاتلون معه الدجال ".
أخرجه الإمام أبو عبد الله بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن معاذ بن جبل ﵁ عن النبي ﷺ قال: " الملحمة العظمى، وفتح القسطنطينية وخروج الدجال، في سبعة أشهر ".
أخرجه الإمام الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه.
وأخرجه جماعة من أئمة الحديث؛ منهم الإمام أبو عبد الرحمن النسائي.
وأبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني.
والحافظ أبو بكر البيهقي.
والإمام أبو داود السجستاني.
والإمام أبو عيسى الترمذي، وقال بدل العظمى الكبرى.
وعن عبد الله بن بسر أن رسول الله ﷺ قال: " بين الملحمة وفتح القسطنطينية ست سنين، ويخرج الدجال في السابعة ".
стр. 196
أخرجه الإمام أبو داود في سننه، وقال هذا أصح، يعني: من الأول.
وأخرجه الإمام أبو بكر البيهقي، وقال بدل القسطنطينية: المدينة، ثم قال: المدينة يريد بها القسطنطينية.
وعن عبد الله بن عمرو، قال: تغزون القسطنطينية ثلاث غزوات، الأولى يصيبكم فيها بلاء، والثانية يكون بينكم وبينهم صلح حتى بنوا في مدينتهم مسجداً، وتغزون أنتم وهم عدواً من فناء القسطنطينية، ثم ترجعون، ثم تغزونها الثالثة، فيفتحها الله تعالى عليكم.
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب الفتن.
وعن جابر بن سمرة، عن نافع بن عتبة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " تقاتلون جزيرة العرب، فيفتحهم الله، ثم تقاتلون فارس فيفتحهم الله، ثم تقاتلون الدجال فيفتحه الله ".
أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه هكذا، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم، ولم يخرجه.
стр. 197
وأخرجه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة، في سننه، ولم يذكر قتال فارس، وزاد في آخره: قال جابر: فما يخرج الدجال حتى تفتح الروم.
وعن كعب الأخبار، ﵁ قال: يحضر الملحمة الكبرى اثنا عشر ملكاً من ملوك الأعاجم، أصغرهم ملكاً، وأقلهم جنوداً، صاحب الروم، ولله في اليمن كنزان، جاء بأحدهما يوم اليرموك، كانت الأزد يومئذ ثلث الناس، ويجيء بالآخر يوم الملحمة العظمى، سبعون ألفاً، حمائل سيوفهم المسد.
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن أبي الدرداء ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: " يوم الملحمة الكبرى قسطاط المسلمين بأرض يقال لها الغوطة، فيها مدينة يقال لها دمشق، خير منازل المسلمين يومئذ ".
أخرجه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، في مستدركه، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
وأخرجه الإمام أبو داود، في سننه بمعناه.
وأخرجه الحافظ أبو بكر البيهقي، كما أخرجه الحاكم.
стр. 198
وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: " لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي، يفتح القسطنطينية وجبل الديلم، ولو لم يبق إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يفتحها ".
أخرجه الحافظ أبو بكر البيهقي، في البعث والنشور.
والحافظ أبو نعيم الأصبهاني.
وعن أبي إسحاق عن نوف، قال: راية المهدي فيها مكتوب: البيعة لله.
أخرجه الإمام أبو عمرو عثمان سيعد المقري، في سننه.
وأخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن كعب الأخبار ﵁ قال: في فتح رومية: يخرج جيش من المغرب بريح شرقية، لا ينكسر لهم مقذاف، ولا
стр. 199
ينقطع لهم حبل، ولا ينخرق لهم قلع، ولا تنتقض لهم قربة، حتى يرسلوا برومية، فيفتحونها.
قال كعب: إن فيها لشجرة هي في كتاب الله، مجلس ثلاثة آلاف، فمن علق فيها سلاحه، أو ربط فيها فرسه فهو عند الله من أفضل الشهداء.
قال كعب: يفتح عمورية قبل نيقية، ونيقية قبل القسطنطينية، والقسطنطينية قبل رومية.
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن علي بن علي الهلالي، عن أبيه قال: دخلت على رسول الله ﷺ وهو في الحالة التي قبض فيها، فإذا فاطمة عند رأسه.
وذكر الحديث بطوله، وفي آخره أن رسول الله ﷺ قال: " يا فاطمة، والذي بعثني بالحق إن منهما - يعني الحسن والحسين ﵉ مهدي هذه الأمة، إذا صارت الدنيا هرجاً ومرجاً، وتظاهرت الفتن، وتقطعت السبل، وأغار بعضهم على بعض، فلا كبير يرحم صغيراً، ولا صغير يوقر كبيراً، فيبعث الله عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة، وقلوباً غلفاً، يقوم بالدين في آخر الزمان، كما قمت به في أول الزمان، ويملأ الدنيا عدلاً، كما ملئت جوراً ".
أخرجه الحافظ أبو نعيم، في صف المهدي.
стр. 200
وعن كعب الأخبار، ﵁ قال: لا تفتح القسطنطينية حتى يفتح كليتها.
قيل: وما كليتها.
قال: عمورية.
وفي رواية عنه، بدل كليتها: بابها.
قيل: وما بابها؟ قال: عمورية.
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن تميم الداري، ﵁ قال: قلت يا رسول الله، مررت بمدينة صفتها كيت وكيت، قريبة من ساحر البحر.
فقال النبي ﷺ : " تلك إنطاكية، ما إن غاراً من غيرانها فيه رضاضٌ من ألواح موسى، وما من سحابة شرقية ولا غربية تمر بها، إلا ألقت عليها من بركاتها، ولن تذهب الأيام الليالي حتى يسكنها رجل من أهل بيتي، يملأها قسطاً وعدلاً، كما ملئت جوراً وظلماً ".
أخرجه الإمام أبو إسحاق الثعلبي، في كتاب العرائس.
وعن كعب الأخبار ﵁ قال: يبعث ملك بيت المقدس - يعني المهدي ﵇ جيشاً إلى الهند، فيفتحها ويأخذ
стр. 201
كنوزها، فتجعل حلية لبيت المقدس، ويقدم عليه بملوك الهند مغلغلين، يقيم ذلك الجيش في الهند إلى خروج الدجال.
أخرجه أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب الفتن. وفي رواية له عن كعب أيضاً، بعد قوله، يقدم عليه بملوك الهند مغلغلين: ويفتح له ما بين المشرق والمغرب.
وعن عبد الله بن عباس، ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ : " ملك الأرض أربعة؛ مؤمنان وكافران، فالمؤمنان ذو القرنين وسليمان، والكافران نمروذ وبخت نصر، وسيملكها خامس من أهل بيتي ".
أخرجه ابن الجوزي، في تاريخه.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: يكون على الروم رجل لا يعصون شيئاً، فيسير ويسير المسلمون حتى ينزلوا أرضاً - قد سماها، فنسيتها - فيستمد المسلمون بعضهم بعضاً، حتى إنه ليمدهم أهل عدن على قلانصهم، فيلتقون فيقتتلون عشرة أيام، لا يحجز بينهم إلا الليل، ولا تكل سيوفهم، ولا نشابهم، وأنتم مثل ذلك، فيأمر بالسفن فتحرق، ثم يقول: قاتلوا الآن، فيقاتلون أشد قتال، فيقتلون قتلى كثيرة لم ير مثلها، حتى إن الطائر ليأتيهم فما يجاوزهم حتى يخر ميتاً من جيفتهم، للشهيد يومئذ كفلان على من مضى قبلهم، وللمؤمن الحي كفلان على ما قبلهم، الأبدال لا يفتنون أبداً، وأما بقيتكم فإنهم يقاتلون الدجال.
стр. 202
أخرجه الإمام أبو الحسين أحمد بن جعفر بن المنادي في كتاب الملاحم.
وعن بشر بن عبد الله بن يسار، قال: أخذ عبد الله بن بسر المازني صاحب رسول الله ﷺ بأذني، فقال: يا ابن أخي، لعلك تدرك فتح قسطنطينية، فإياك إن أدركت فتحها أن تترك غنيمتك منها، فإن بين فتحها وبين خروج الدجال سبع سنين.
أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن أرطاة، قال: أول لواء يعقده المهدي إلى الترك فيهزمهم، ويأخذ ما معهم من السبي والأموال، ثم يسير إلى الشام فيفتحها.
أخرجه الإمام أبو محمد، في كتاب المصابيح.
وأخرجه نعيم بن حماد في كتاب الفتن.
وعن أبي قبيل، قال: إذا فتحتم رومية فادخلوا كنيستها العظمى الشرقية، من بابها الشرقي فاعقدوا سبع بلاطات، ثم اقتلعوا الثامنة، فإن
стр. 203
تحتها عصى موسى والإنجيل طرياً، وحلى بيت المقدس.
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن أبي أمامة الباهلي، ﵁ قال رسول الله ﷺ : في قصة المهدي ﵇: " كأنه من رجال بني إسرائيل، فيستخرج الكنوز، ويفتح مدائن الشرك ".
أخرجه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني، في صفة المهدي
ومن حديث أبي الحسن الربعي المالكي، عن حذيفة بن اليمان، ﵁ قال رسول الله ﷺ في قصة المهدي ﵇: " يبايع له الناس بين الركن والمقام، يرد الله به الدين، ويفتح له فتوح، فلا يبقى على وجه الأرض إلا من يقول: لا إله إلا الله ".
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: تجيش الروم، فيخرجون أهل الشام من منازلهم، حتى يستغيثونكم فتغيثونهم، ولا يتخلف عنهم مؤمن فيقتتلون، فيكون بينهم قتلى كثيرة، ثم يهزمونهم إلى أسطوانة إني لأعلم مكانها، فيغنمون غنيمة عظيمة، حتى يكيلوا الدنانير بالتراس، فبينما هم كذلك، إذ جاءهم بريد، أن الدجال قد خرج، وأنه يحوش ذراريكم.
قال: فيلقون ما في أيديهم، ثم يأتونه.
أخرجه الإمام أبو الحسين أحمد بن جعفر، المعروف بابن المنادي، في كتاب الملاحم.
стр. 204
وعن عبد الله بن عمرو، ﵁ قال: يخرج المهدي من ولد الحسين، من قبل المشرق، لو استقبلته الجبال لهدمها، واتخذ فيها طرقاً.
أخرجه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني، في صفة المهدي.
والحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد.
والحافظ أبو القاسم الطبراني في معجمه.
وعن حذيفة بن اليمان، ﵁ أنه قال: لا يفتح بلنجر، ولا جبل الديلم، إلا على يدي رجل من آل محمد ﷺ .
أخرجه الإمام أبو الحسين أحمد بن جعفر ابن المنادي، في كتاب الملاحم.
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵇، في قصة المهدي، قال: ولا يترك بدعة إلا أزالها، ولا سنة إلا أقامها، ويفتح قسطنطينية والصين وجبال الديلم، فيمكث على ذلك سبع سنين، مقدار كل سنة عشر سنين من سنيكم هذه، ثم يفعل الله ما شاء.
стр. 205
وعن الفرج بن محمد عن بعض أشياخ قومه، قال: كنا عند سفيان بن عوف الغامدي، حتى أتينا باب القسطنطينية، باب الذهب في ثلاثة آلاف فارس من ناحية البحر، حتى جزنا النهر والخليج.
قال ففزعوا وضربوا نواقيسهم، ثم قالوا: ما شأنكم يا معاشر العرب؟ قلنا: جئنا إلى هذه القرية الظالم هلها، ليخربها الله تعالى على أيدينا.
فقالوا: والله ما ندري، أكذب الكتاب أم أخطأ الحساب، أم استعجلتم القدر، والله إنا لنعلم أنها ستفتح يوماً ولكن لا ندري أن هذا زمانها.
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب الفتن.
وعن كعب الأخبار ﵁ قال: سمعت القسطنطينية بخراب ببيت المقدس فتجبرت، فدعيت المستكبرة، وقالت: يكون عرش ربي على الماء، وقد بنيت على الماء. فوعدها الله تعالى العذاب قبل يوم القيامة، فقال: لأنزعن حليك، ولتفترعن فيها جوار ما يكدن يرين الشمس من حسنهن. فلا يعجزن من يبلغ منكم ذلك أن يمشي إلى بيت بلاط ملكهم فإنكم ستجدون فيه كنز اثني عشر ملكاً من ملوكهم، كلهم يزيد فيه ولا ينقص منه على تماثيل بقر وخيل من نحاس، يجري على رؤوسها الماء، فلتقتسمن كنوزها كيلا بالأترسة، وقطعاً بالفؤوس.
стр. 206
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب الفتن.
وعن عبد الله بن عطاء، قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي، ﵉: أخبرني عن القائم.
قال: والله ما هو أنا، ولا الذي تمدون إليه أعناقكم، ولا يعرف ولا يؤبه له.
قلت: بما يسير؟ قال: بما سار به رسول الله ﷺ .
وعن زرارة، عن أبي جعفر، ﵇، قال: قلت له، رجل صالح من الصالحين، سمه لي أريد المهدي.
قال: اسمه اسمي.
قلت: أيسير بسيرة محمد ﷺ .؟ قال: إنه يسير بالقتل، ولا يستنيب أحداً، ويل لمن ناواه.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: يبايع المهدي بين الركن والمقام، لا يوقظ نائماً، ولا يهريق دماً.
أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حما، في كتاب الفتن.
وعن الحسن بن هارون بياع الأنماط، قال: كنت عند أبي عبد الله الحسين بن علي، ﵉، جالسا، فسأله المعلى بن خنيس: أيسير
стр. 207
المهدي، ﵇، ذا خرج بخلاف سيرة علي ﵇؟ قال: نعم، وذلك أن علياً عليه السام، سار باللين، والكف، لأنه عليم أن شيعته لن يظهر عليهم من بعده أبداً.
وعن أبي رؤبة، قال: المهدي كأنما يلعق المساكين الزبد. أخرجه الحافظ أبو بعد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن عبد الله بن عطاء، قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي الباقر، ﵉، فقلت: إذا خرج المهدي بأي سيرة يسير؟ قال: يهدم ما قبله، كما صنع رسول الله ﷺ ويستأنف الإسلام جديداً.
وعن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر ﵇، يقول: لو يعلم الناس ما يصنع المهدي إذا خرج لأحب أكثرهم أن لا يروه، مما يقتل من الناس. أما إنه لا يبدأ إلا بقريش، فلا يأخذ منها إلا السيف، ولا يعطيها إلا السيف، حتى يقول كثير من الناس: ما هذا من آل محمد، لو كان من آل محمد ﷺ لرحم.
وعن أبي عبد الله الحسين بن علي، ﵉، أنه قال: إذا خرج المهدي ﵇، لم يكن بينه وبين العرب وقريش إلا السيف، وما يستعجلون بخروج المهدي والله ما لباسه إلا الغليظ ولا طامه إلا الشعير، وما هو إلا السيف، والموت تحت ظل السيف.......
стр. 208
الباب العاشر في صلاة عيسى ﵇ خلفه
في أن عيسى بن مريم ﵇ يصلي خلفه ويبايعه وينزل في نصرته عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : " كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم، وإمامكم منكم ".
أخرجه الإمامان، أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري وأبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري، في صحيحيهما.
стр. 209
وعن جابر بن عبد الله الأنصاري، ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " لا يزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة ".
قال: " فينزل عيسى ابن مريم، ﷺ أميرهم: تعال صل لنا، فيقول: لا، إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة الله تعال لهذه الأمة ".
أخرجه الإمام مسلم، في صحيحه.
وعن حذيفة بن اليمان، ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : " يلتفت المهدي، وقد نزل عيسى ابن مريم كأنما يقطر من شعره الماء، فيقول المهدي: تقدم، وصل بالناس.
فيقول عيسى ابن مريم: إنما أقيمت الصلاة لك.
فيصلي عيسى خلف رجل من ولدي، فإذا صليت قام عيسى حتى جلس في المقام فيبايعه "، وذكر باقي الحديث.
أخرجه الحافظ أبو نعيم، في مناقب المهدي.
وأخرجه أبو القاسم الطبراني، في معجمه.
стр. 210
أخرجه الحافظ أبو نعيم، في مناقب المهدي.
وعن عبد الله بن عمرو، قال: المهدي الذي ينزل عليه عيسى ابن مريم، ويصلي خلفه عيسى.
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن جابر بن عبد الله ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : " لا تزال طائفة من أمتي تقاتل على الحق، حتى ينزل عيسى ابن مريم عند طلوع الفجر، ببيت المقدسي ينزل على المهدي، فيقال: تقدم يا نبي الله، فصل بنا.
فيقول: هذه الأمة أمر بعضهم على بعض ".
أخرجه الإمام أبو عمر وعثمان بن سعيد المقري، في سننه.
وعن هشام بن محمد، قال: المهدي من هذه الأمة، وهو الذي يؤم عيسى ابن مريم.
стр. 211
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن أبي أمامة الباهلي ﵁ قال: خطبنا رسول الله ﷺ ، وذكر الدجال، وقال فيه: " إن المدينة لتنفي خبثها، كما ينفي الكير خبث الحديد، ويدعى ذلك اليوم يوم الخلاص ".
قالت أم شرك: فأين العرب يا رسول الله يومئذ؟ قال: " هم يومئذ قليل، وجلهم ببيت المقدس، وإمامهم مهدي رجل صالح، فبينما إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح، إذ نزل عيسى ابن مريم، حين كبر للصبح فرجع ذلك الإمام ينكص. ليتقدم عيسى يصلي بالناس، فيضع عيسى يده بين كتفيه فيقول: تقدم فصلها، فإنها لك أقيمت. فيصلي بهم إمامهم ".
أخرجه الحافظ أبو نعيم، في كتاب الحلية.
وأخرجه الحافظ أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة؛ في سننه أتم من هذا.
стр. 212
وأخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. بمعناه.
وعن حذيفة ﵁، عن رسول الله ﷺ في قصة الدجال، قال: " فإذا كان يوم الجمعة من صلاة الغداة، وقد أقيمت الصلاة، فالتفت المهدي، فإذا هو عيسى ابن مريم، وقد نزل من السماء في ثوبين، كأنما يقطر من رأسه الماء ".
فقال أبو هريرة: " إن خرجته هذه ليست كخرجته الأولى، تلقى عليه مهابة كمهابة الموت.
" فيقول له الإمام: تقدم، فصل بالناس فيقول له عيسى، إنما أقيمت الصلاة لك. فيصلي عيسى خلفه ".......
قال حذيفة: وقال رسول الله ﷺ : " قد أفلحت أمة أنا أولها وعيسى آخرها ".
أخرجه الإمام أبو عمرو الداني، في سننه.
وعن جابر بن عبد الله الأنصاري، ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : " يخرج الدجال في حفقة من الدين "، وذكر الدجال، ثم قال: ثم ينزل عيسى فينادي من السحر، فيقول: يا أيها الناس، ما
стр. 213
يمنعكم أن تخرجوا إلى الكذاب الخبيث؟ فيقولون: هذا رجل جني.
فينطلقون، فإذا هم بعيسى ابن مريم ﵇ فتقام الصلاة فيقال له: تقدم يا روح الله.
فيقول: ليتقدم إمامكم فليصل بكم، فإذا صلوا صلاة الصبح خرجوا إليه.
قال: فحين يراه الكذاب ينماث كما ينماث الملح في الماء ".
أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده.
وعن كعب الأحبار، ﵁ قال: يحاصر الدجال المؤمنين ببيت المقدس، فيصبهم جوع شديد، حتى يأكلوا أوتار قسيهم من الجوع، فبينما هم على ذلك، إذ سمعوا صوتاً في الغلس. فيقولون: إن هذا لصوت رجل شبعان.
قال: فينظرون فإذا عيسى ابن مريم.
قال: وتقام الصلاة فيرجع إمام المسلمين المهدي، فيقول عيسى: تقدم فلك
стр. 214
أقيمت الصلاة. فيصلي بهم ذلك الرجل تلك الصلاة، ثم يكون عيسى إماماً بعد.
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وروي عن السدي، أنه قال: يجتمع المهدي، وعيسى ابن مريم في وقت الصلاة، فيقول المهدي لعيسى: تقدم فيقول عيسى: أنت أولى بالصلاة فيصلي عيسى وراءه مأموماً.
стр. 215
الباب الحادي عشر في اختلاف الروايات في مدة إقامته
عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال رسول الله ﷺ :: المهدي مني وذكر حليته وعدله، ثم قال: يملك سبع سنين ".
أخرجه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، في سننه.
والإمام أبو عبد الرحمن النسائي في سننه.
وعن أم سلمة، زوج النبي ﷺ عن النبي ﷺ ، في قصة المهدي ﵇ قال: " فيقسم المال، ويعمل في الناس بسنة نبيهم ﷺ ويلقي الإسلام بجرانه إلى الأرض، فيلبث سبع سنين، ثم يتوفى، ويصلي عليه المسلمون ".
أخرجه الإمام أبو داود في سننه وفي رواية في تسع سنين.
وأخرجه الإمام أبو عمرو الداني، في سننه، وقال: سبع سنين حسب.
следующие страницы →