← Акыда

Акыда · id 9799

عقد الدرر في أخبار المنتظر

يوسف بن يحيى السلمي

Полный текст (318 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

عن حذيفة أيضاً، عن رسول الله ﷺ أنه قال: " لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد، لبعث الله فيه رجلاً اسمه اسمي، وخلقه خلقي يكنى أبا عبد الله، يبايع له الناس بين الركن والمقام يرد الله به الدين، ويفتح له فتوح، فلا يبقى على وجه الأرض إلا من يقول: لا إله إلا الله ". فقام سلمان فقال: يا رسول الله من أي ولدك؟ قال: من ولد ابني هذا، وضرب بيده على الحسين. وعن عبد الله بن عمر، ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : " يخرج في آخر الزمان رجل من ولدي، اسمه كاسمي، وكنيته ككنيتي، يملأ الأرض عدلاً، كما ملئت جوراً ".

стр. 37

الباب الثالث في عدله وحليته عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : " المهدي مني؛ أجلى الجبهة، أقنى الأنف يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت ظلماً وجوراً، يملك سبع سنين ". أخرجه الإمام أبو داود، في سننه. والحافظ أبو عبد الرحمن النسائي، في سننه. والحافظ أبو بكر البيهقي، في البعث والنشور. وعن أبي سعيد الخدري، ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: " المهدي منا أهل البيت، رجل من أمتي، أشم الأنف يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً ".

стр. 38

أخرجه الحافظ أبو نعيم، في صفة المهدي. وعن إبراهيم بن ميسرة، قال: قلت لطاووس: عمر بن عبد العزيز المهدي هو؟ قال: لا، إنه لم يستكمل العدل كله. أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد. وعن حذيفة بن اليمان، ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : " المهدي رجل من ولدي، وجهه كالكوكب الدري؛ اللون عربي، والجسم جسم إسرائيلي، يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً يرضي في خلافته أهل الأرض وأهل السماء، والطير في الجو، يملك عشرين سنة ". أخرجه الحافظ أبو نعيم، في مناقب المهدي.

стр. 39

وأخرجه الحافظ أبو القاسم الطبراني في معجمه. وعن أبي سلمة عن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ : " ليبعثن الله رجلاً من عترتي، أفرق الثنايا، أجلى الجبهة، يملأ الأرض عدلاً، ويفيض المال فيضاً ". أخرجه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في عواليه. وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : " لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي، أجلى أقنى، يملأ الأرض عدلاً كما ملئت من قبله ظلماً، يكون سبع سنين ". أخرجه الإمام أحمد في مسنده. والحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن حذيفة بن اليمان ﵁ عن رسول الله ﷺ في قصة السفياني وما يفعله من الفجور والقتل، فقال: " فعند ذلك ينادي منادٍ من السماء، يا أيها الناس، إن الله قد قطع عنكم مدة الجبارين والمنافقين وأشياعهم. وولاكم خير أمة محمد ﷺ فالحقوا به بمكة فإنه المهدي، واسمه أحمد بن عبد الله ". قال حذيفة فقال عمران بن الحصين الخزاعي، فقال يا رسول الله، كيف لنا بهذا، حتى نعرفه؟ قال: " هو رجل من ولدي،

стр. 40

كنه من رجال بني إسرائيل عليه عباءتان قطوانيتان، كأن وجهه الكوكب الدري في اللون، في خده الأيمن خال أسود، ابن أربعين سنة ". أخرجه الإمام أبو عمرو عثمان بن سعيد المقري، في سننه. وعن أبي أمامة الباهلي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : " سيكون بينكم وبين الروم أربع هدن، يوم الرابعة على يد رجل من آل هرقل، يدوم سبع سنين ". فقال له رجل من عبد القيس، يقال له: المستورد بن جيلان: يا رسول الله من إمام الناس يومئذ؟. قال: " المهدي من ولد، ابن أربعين سنة، كأن وجهه كوكب دري، في خده الأيمن خال أسود، عليه عباءتان قطوانيتان، كأنه من رجال بني إسرائيل، يستخرج الكنوز، ويفتح مدائن الشرك " أخرجه الحافظ أبو نعيم، في صفة المهدي. وعن جعفر بن يسار الشامي، قال يبلغ من رد المهدي المظالم حتى لو كان تحت ضرس إنسان شيء انتزعه حتى يرده.

стр. 41

أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم من حماد، في كتاب الفتن وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : " لا تقوم الساعة حتى تملأ الأرض ظلماً وعدواناً، ثم يخرج من عترتي، أو من أهل بيتي، من يملأها قسطاً وعدلاً، كما ملئت ظلماً وعدواناً ". أخرجه الإمام أحمد في مسنده. وعن السفر بن رستم، عن أبيه، قال: المهدي رجل أزج أبلج أعين، يجيء من الحجاز، حتى يستوي على منبر دمشق. أخرجه أبو عبد الله نعيم بن حماد. وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵇، قال المهدي مولده بالمدينة، من هل بيت النبي ﷺ واسمه اسم نبي، ومهاجره بيت المقدس، كث اللحية، أكحل العينين، براق الثنايا، في وجهه خال، أقنى أجلى في كتفه علامة النبي يخرج براية النبي ﷺ من مرط مخملة سوداء مربعة فيها حجر، لم تنشر منذ توفي رسول الله ﷺ ولا تنشر حتى يخرج المهدي، يمده الله بثلاثة

стр. 42

آلاف من الملائكة، يضربون وجوه من خالفه وأدبارهم، يبعث وهو ما بين الثلاثين إلى الأربعين. أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن أبي وائل قال: نظر علي إلى الحسن ﵉، فقال: إن ابني هذا سيد، كما سماه رسول الله ﷺ سيخرج من صلبه رجل باسم نبيكم، يخرج على حين غفلة من الناس، وإماتة الحق وإظهار الجور، ويفرح بخروجه أهل السماء وسكانها، وهو رجل أجلى الجبين، أقنى الأنف، ضخم البطن، أذبل الفخذين، بفخذه الأيمن شامة، أفلج الثنايا، يملأ الأرض عدلاً، كما ملئت ظلماً وجوراً ". وعن كعب الأخبار ﵁ قال: المهدي خاشع لله

стр. 43

كخشوع النسر جناحه. رواه الإمام أبو محمد الحسين بن مسعود، في كتاب

стр. 44

المصباح. وأخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد. وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : " يقوم في آخر الزمان رجل من عترتي، شاب حسن الوجه، أقنى الأنف، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت ظلماً وجوراً، ويملك كذا وكذا سبع سنين ". أخرجه الإمام أبو عمرو الداني في سننه. وعن أبي معبد عن ابن عباس ﵄، قال إني لأرجو أن لا تذهب الأيام والليالي، حتى يبعث الله منا أهل البيت غلاماً شاباً حدثاً، لم تلبسه الفتن، ولم يلبسها، يقيم أمر هذه الأمة، كما فتح الله هذا الأمر بنا فأرجو أن يختمه الله بنا. قال أبو معبد: فقلت لابن عباس، أعجزت عنه شيوخكم حتى ترجوه شبابكم؟ قال: إن الله يفعل ما يشاء. أخرجه الإمام أبو عمر الداني في سننه. أخرجه الحافظ أبو بكر البيهقي بمعناه، في البعث والنشور.

стр. 45

وعن جابر بن عبد الله ﵁ قال: دخل رجل على أبي جعفر محمد بن علي الباقر، ﵉، فقال له: اقبض مني هذه الخمسمائة درهم، فإنها زكاة مالي. فقال له أبو جعفر ﵇: خذها أنت فضعها في جيرانك من أهل الإسلام، والمساكين من إخوانك المسلمين. ثم قال: إذا قام مهدينا أهل البيت قسم بالسوية وعدل في الرعية، فمن أطاعه فقد أطاع الله، ومن عصاه فقد عصى الله. وإنما سمي المهدي لأنه يهدي إلى أمر خفي. وعن كعب الأخبار ﵁ قال: إنما سمي المهدي لأنه يهدي إلى أمر خفي، ويستخرج التوراة والإنجيل من أرض يقال لها إنطاكية. أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن من وجوه. وفي بعض رواياته عن كعب، قال: إنما سمي المهدي لأنه يهدي إلى أسفار من أسفار التوراة، فيستخرجها من جبال الشام، يدعو إليها اليهود، فيسلم على تلك الكتب جماعة كبيرة. ثم ذكر نحواً من ثلاثين ألفاً.

стр. 46

وذكر الإمام أبو عمرو الداني، في سننه، قال: قال ابن شوذب: إنما سمي المهدي لأنه يهدي إلى جبل من جبال الشام، يستخرج منه أسفار التوراة يحاج بها اليهود، فيسلم على يديه جماعة من اليهود. وعن كعب الأخبار، ﵁ قال: إني لأجد المهدي مكتوباً في أسفار الأنبياء، ما في حكمه ظلم ولا عنت. أخرجه الإمام أبو عمرو المقري، في سننه. وأخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد. وعن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، ﵉، قال: سئل أمير المؤمنين علي ﵇، عن صفة المهدي، فقال هو شاب مربوع، حسن الوجه، يسيل شعره على منكبيه، يعلو نور وجهه سواد شعره ولحيته ورأسه. وعن الحارث بن المغيرة النضري قال: قلت لأبي عبد الله الحسين بن علي ﵇ بأي شيء يعرف الإمام المهدي؟ قال: بالسكينة والوقار قلت: وبأي شيء؟ قال: بمعرفة الحلال والحرام، وبحاجة الناس إليه، ولا يحتاج إلى أحد.

стр. 47

وعن أبي عبد الله الحسين بن علي، ﵉، نه قال: لو قام المهدي لأنكره الناس؛ لأنه يرجع إليهم شاباً موفقاً، وإن من أعظم البلية أن يخرج إليهم صاحبهم شاباً، وهم يحسبونه شيخاً كبيراً. وعن أبي جعفر الباقر ﵇ أنه قال: يكون هذا الأمر في أصغرنا سناً، وأجملنا ذكراً، ويورثه الله علماً ولا يكله إلى نفسه.

стр. 48

الباب الرابع في ما يظهر من الفتن الدالة على ولايته وفيه أربعة فصول:

стр. 49

الفصل الأول في أحاديث متفرقة مشتملة على ما قصدنا بيانه في هذا الباب وبه متعلقة عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : " ينزل بأمتي في آخر الزمان بلاء شديد من سلطانهم، لم يسمع ببلاء أشد منه، حتى تضيق عليهم الأرض الرحبة، حتى تملأ الأرض جوراً وظلماً، لا يجد المؤمن ملجأ يلتجئ إليه من الظلم فيبعث الله رجلاً من عترتي، فيملأ الأرض قسطاً، وعدلاً، كما ملئت جوراً وظلماً، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، لا تدخر الأرض من بذرها شيئاً إلا أخرجته، ولا السماء من قطرها شيئاً إلا صبه الله عليهم مدراراً، يعيش فيهم سبع سنين أو ثمان أو تسع يتمنى الأحياء الأموات مما صنع الله بأهل الأرض من خيره ". أخرجه الإمام الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه على البخاري ومسلم ﵄. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.

стр. 50

وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵇ قال: ستكون فتنة يحصل الناس منها كما يحصل الذهب في المعدن، فلا تسبوا أهل الشام، وسبوا ظلمتهم، فإن فيهم الأبدال، وسيرسل الله تعالى إليهم سيباً من السماء فيغرقهم، حتى لو قاتلهم الثعالب غلبتهم، ثم يبعث الله عند ذلك رجلاً من عترة الرسول ﷺ فيرد الله تعالى إلى الناس ألفتهم ونعمتهم. أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم في مستدركه. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وعن سعيد بن المسيب ﵁ أنه قال: يكون بالشام فتنة، أولها كلعب الصبان، كلما سكنت من جانب طمت من جانب آخر، فلا تتناهى

стр. 51

حتى ينادي منادي من السماء: ألا إن الأمير فلان. ثم قال ابن المسيب: فذلكم الأمير، فذلكم الأمير، فذلكم الأمير، قال ذلك ثلاث مرات، كنى عن اسمه فلم يذكره، وهو المهدي. أخرجه الإمام أبو الحسين أحمد بن جعفر، ابن المنادي، في كتاب الملاحم. وأخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. ومن حديث أبي الحسن الربعي المالكي، بسنده إلى رسول الله ﷺ ، أن رسول الله ﷺ قال: " إذا وقعت الملاحم بعث الله من دمشق بعثاً من الموالي أكرم العرب فرساً، وأسوده سلاحاً، يؤيد الله بهم الدين، فإذا قتل الخليفة بالعراق خرج عليهم رجل مربوع القامة، كث اللحية، أسود الشعر، براق الثنايا، فويل لأهل العراق من تباعه المراق، ثم يخرج المهدي منا أهل البيت فيملأ الأرض عدلاً، كما ملئت جوراً ". وقد أخرج الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب الفتن من حديث سليمان بن حبيب بمعناه مختصراً.

стр. 52

وعن عمار بن ياسر ﵁ قال: إذا انسابت عليكم الترك، وجهزت الجيوش إليكم، ومات خليفتكم الذي يجمع الأموال، ويستخلف من عبده رجلا ضعيفاً، فيخلع بعد سنتين، وتخالف الروم والترك، وتظهر الحروب في الأرض، وينادي منادي على سور دمشق: ويل للعرب من شر قد اقترب، ويخسف بغرب مسجدها، حتى يخر حائطها، ويخرج ثلاثة نفر بالشام كلهم يطلب الملك، رجل أبقع ورجل أصهب، ورجل من أهل بيت أبي سفيان، يخرج ومعه كلب، ويحصر الناس بدمشق، ويخرج أهل المغرب، وينحدرون إلى مصر، فإذا دخلوا فتلك أمارة السفياني، ويخرج قبل ذلك من يدعو لالِ محمد، وينزل الترك الجزيرة، وينزل الروم فلسطين، ويقبل صاحب المغرب، فيقتل الرجال ويسبي النساء، ثم يسير حتى ينزل الجزيرة إلى السفياني. أخرجه الإمام أبو عمرو الداني، في سننه. وعن سفيان الكلبي قال: في سنة سبع البلا، وفي سنة ثمان الضنى، وفي سنة تسع الجوع. أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن أمير المؤمنين علي ﵇ قال: ملك بني العباس

стр. 53

يسر لا عسر فيه، لو اجتمع عليهم الترك والديلم والسند والهند لم يزيلوه، ولا يزالون يتمتعون في ملكهم، حتى يشذ عنهم مواليهم وأصحاب دولتهم، وسيسلط الله تعالى عليهن علجاً يخرج من حيث بدأ ملكهم، لا يمر بمدينة إلا فتحها، ولا ترفع إليه راية إلا مزقها، ولا نغمة إلا أزالها، الويل لمن ناواه فلا يزال كذلك حتى يظفر ويدفع ظفره إلى رجل من عترتي يقوم بالحق ويعمل به. قال بعض أهل العلم: يقول أهل اللغة، العلج: الكافر، والعلج: الجافي في الخلقة، والعلج: اللئيم، والعلج: اللئيم، والعلج: الجلد الشديد في أمره. وقال أمير المؤمنين ﵇ لرجلين كانا عنده: إنكما علجان فعالجا عن دينكما. وعن أبي قبيل قال: لا يزال الناس في رخاء ما لم ينتقض ملك بني العباس، فإذا انتقض ملكهم لم يزالوا في فتن حتى يقوم المهدي: أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. ورأيت بخط بعض أهل العلم بالحديث، قال: قال رسول الله ﷺ : " قال الله تعالى إذا هتكوا عبادي حرمتي، واستحلوا

стр. 54

محارمي، وخالفوا أمري، فسلطت عليهم جيشاً من المشرق يقال لهم الترك، هم فرساني أنتقم بهم ممن عصاني، نزعت الرحمة من قلوبهم، لا يرحمون من بكى، ولا يجيبون من شكا، يقتلون الآباء والأمهات، والبنين والبنات، يهلكون بلاد العجم، ويأتون العراق فيفترق جيش العراق ثلاث فرق؛ فرقة يقاتلون فيقتلون، أولئك هم الشهداء تغبطهم الملائكة، فإذا رأيتم ذلك فاستعدوا للقيامة ". قالوا: يا رسول الله إذا أدركنا ذلك الزمان أين تأمرنا نسكن؟ فقال رسول الله ﷺ : " عليكم بالغوطة بالشام، إلى جانب بلد يقال لها دمشق، خير بلاد الشام طوبى لممن كان له فيها مسكن ولو مربط شاة، فن الله تعالى تكفل بالشام وأهله ". وعن جابر الجعفي عن أبي جعفر ﵇ قال الزم

стр. 55

الأرض، ولا تحرك يداً ولا رجلاً، حتى ترى علامات أذكرها لك، وما أراك تدرك ذلك؛ اختلاف بني العباس، ومناد ينادي من السماء، وخسف قرية من قرى الشام، وتزول الترك الجزيرة، وتزول الروم الرملة، واختلاف كثير عند ذلك في كل أرض حتى تخرب الشام، ويكون سبب خرابه ثلاث رايات، منها راية الأصهب، وراية الأبقع، وراية السفياني. وعن محمد بن الصامت قال: قلت لأبي عبد الله بن علي، ﵉، أما من علامة بين يدي هذا الأمر؟ يعني ظهور المهدي، ﵇. فقال: بلى. قلت: وما هي؟ قال: هلاك بني العباس، وخروج السفياني والخسف بالبيداء. قلت: جعلت فداك، أخاف أن يطول هنا الأمر؟ قال: إنما هو كنظام الخرز، يتبع بعضه بعضاً. وعن أبي سيعدي الخدري، ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : " ستكون بعدي فتن؛ منها فتن الأحلاس، يكون فيها هرب وحرب، ثم من بعدها فتن أشد منها، كلما قيل انقطعت تمادت، حتى لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته، ولا مسلم إلا وصلته، حتى يخرج رجل من عترتي ". أخرجه الحافظ أبو محمد الحسين، في كتاب المصابيح، هكذا

стр. 56

وأخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن بمعناه. وله شاهد في صحيح البخاري، وهو عن عوف بن مالك، قال: أتيت رسول الله ﷺ ، وهو في خيمة من أديم، فتوضأ وضوءاً مكيناً فقال: " يا عوف، اعدد ستاً بين يدي الساعة ". قلت: وما هي، يا رسول الله.؟ قال: " موتي ". فوجمت، فقال: " قل إِحُدَى " فقلت: إِحُدَى " والثانية فتح بيت المقدس، والثالثة موتان فيكم كقعاص الغنم، والرابعة إفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل يتسخطها، وفتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته وهدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر، ثم يغدرون فيأتونكم تحت ثمانين راية، كل راية اثنا عشر ألفاً ". أخرجه البخاري، في صحيحه، من حديث عوف بن مالك. وعن أبي عبد الله الحسين بن علي ﵉، قال: إذا هدم حائط مسجد الكوفة، مما يلي دار عبد الله بن مسعود، فعند ذلك زوال ملك القوم، وعند زواله خروج المهدي.

стр. 57

وعن أبي جعفر محمد بن علي ﵉، قال: لا يظهر المهدي حتى يشمل الناس بالشام فتنة، يطلبون المخرج منها فلا يجدونه، ويكون قتل بين الكوفة والحيرة. وعن كعب الأخبار، ﵁ قال: علامة خروج المهدي ألوية تقبل من قبل المغرب، عليها رجل من كندة أعرج، فإذا ظهر أهل المغرب على مصر فبطن الأرض يومئذ خير لأهل الشام. أخرجه الإمام أبو عمر وعثمان بن سعيد المقري، في سننه، وأخرجه أبو عبد الله نعيم بن حماد، وانتهى حديثه عند قوله من كندة. وعن الأوزاعي، قال: إذا دخل أصحاب الرايات الصفر مصر يعني المغاربة فليحفر أهل الشام أسراباً تحت الأرض. أخرجه الإمام أبو عمر والمقري، في سننه. وعن كعب، قال: تكون فتن ثلاث كأمسكم الذاهب فتنة تكون

стр. 58

بالشام ثم الشرقية هلاك الملوك، ثم تتبعها الغربية، وذكر الرايات الصفر قال: والغربية: هي العمياء. أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب الفتن. وعن عمار بن ياسر ﵁ قال: علامة خروج المهدي انسياب الترك عليكم، وأن يموت خليفتكم الذي يجمع الأموال، ويستخلف من بعده، رجلاً ضعيفاً، فيخلع بعد سنتين ويخسف بغربي مسجد دمشق، وخروج ثلاثة نصر بالشام، وخروج هل المغرب إلى مضر، وتلك أمارة خروج السفياني. قال أبو قبيل: قال أبو رومان قال علي بن أبي طالب: إذا نادى مناد من السماء، إن الحق في آل محمد، فعند ذلك يظهر المهدي على أفواه الناس، ويشربون ذكره، فلا يكون لهم ذكر غيره. أخرجه الإمام أبو الحسين أحمد بن جعفر بن المنادي، في كتاب الملاحم. أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن وانتهى حديثه عند قوله: " فتلك أمارة خروج السفياني ". وأخرجه الإمام أبو عمرو الداني في سننه، في حديث عمار بن ياسر بمعناه.

стр. 59

وعن محمد ابن الحنفية، قال: يدخل أوائل أهل المغرب مسجد دمشق، فبينما هم كذلك ينظرون في أعاجيبه إذ رجفت الأرض، فانقعر غربي مسجدها، ويخسف بقرية يقال لها حرستا، ثم يخرج بعد ذلك السفياني، فيقتلهم حتى يرحلهم، ثم يرجع فيقاتل أهل المشرق حتى يردهم إلى العراق. أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن أمير المؤمنين علي ﵇، قال: إذا اختلف رمحان بالشام لم ينجل إلا عن آية من آيات الله . قيل: وما هي يا أمير المؤمنين؟ قال: رجفة تكون بالشام، يهلك فيها أكثر من مائة ألف، يجعلها الله تعالى رحمة للمؤمنين، وعذاباً على الكافرين، فإذا كان ذلك فانظروا إلى أصحاب البراذين الشهب المخذرفة، والرايات الصفر تقبل من المغرب حتى تحل بالشام وذلك عند الجوع الأكبر والموت الأحمر، فإذا كان ذلك فانظروا خسف قرية من قرى دمشق، يقال لها حرستا، فإذا كان ذلك خرج ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس، حتى يستوي على منبر دمشق، فإذا كان ذلك فانظروا خروج المهدي. وعن كعب قال: إذا خرج البربر من حمص إلى فامية

стр. 60

أرحلهم الله وبعث على دوابهم داء فلا يبقى منها شيء إلا نفق ثم رماهم بالموتان والبطن، فيهربون إلى مشارق الجبل الأسود ليختلفوا فيه، فيتبعهم المسلمون فيقولن منهم مقتلة عظيمة، حتى إن الرجل الواحد ليقتل منهم سبعين فما دون ذلك، فلا يفلت منهم إلا القليل. أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن عبد الله بن عباس ﵄ قال: سيكون خليفة من بني هاشم بالمدينة، فيخرج ناس منهم إلى مكة، فإذا قدموها أرسل إليهم صاحب مكة: ما جاء بكم، أعندنا تظنون أن تجدوا الفرج؟؟! فيراجعه رجل من بني هاشم فيغلظ عليه، فيغضب صاحب مكة، فيؤمر به فيقتل. فإذا كان من الغد جاءه رجل منهم، قد اشتمل بثوبه على سيفه فيقول: من حملك على قتل صاحبنا؟ فيقول: أغضبني. فيقول: اشهدوا يا معاشر المسلمين أنه قتله لأنه أغضبه. فيخترط سيفه فيضربه، ثم يخرج إلى الطائف. فيقول أهل مكة: والله لئن تركنا هؤلاء حتى يبلغ خبرهم الخليفة ليهلكنا. قال: فيسيرون إليهم، فيناشدهم الهاشميون: الله الله في دمائنا ودمائكم، قد علمتم أنه قتل صاحبنا ظلماً. فلا يرجعون عنهم حتى تقاتلونهم، فيهزمونهم، ويستولون على مكة. ويبلغ صاحب المدينة أمرهم، فيقول: والله لئن تركناهم لنلقين من الخليفة بلاء. فيبعث إليهم صاحب

стр. 61

المدينة جيشاً فيهزمونهم، فإذا بعث الخليفة إليهم بعثاً فهم الذين يناوئهم. أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن أبي قبيل، قال يملك رجل من بني هاشم، فيقتل بني أمية، فلا يبقى منهم إلا اليسير، لا يقتل غيرهم، ثم يخرج رجل من بني أمية، فيقتل بكل رجل رجلين، حتى لا يبقى إلا النساء، ثم يخرج المهدي. أخرجه الإمام أبو الحسين أحمد بن جعفر بن المنادي، في كتاب الملاحم. وأخرجه نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن عبد السلام بن مسلمة، قال: سمعت أبا قبيل، يقول: يبعث السفياني جيشاً إلى المدينة، فيأمر بقتل كل من كان فيها من بني هاشم حتى الحبالى، وذلك، لما صنع الهاشمي الذي يخرج على أصحابه من الشرق. يقول: ما هذا البلاء كله!! وقتل أصحابي غلا من قتلهم. فيأمر بقتلهم فيقتلون، حتى لا يعرف منهم بالمدينة أحد، ويفترقوا منها هاربين إلى البوادي والجبار وإلى مكة، حتى نساؤهم يضع جيشه فيهم السيف أياماً، ثم يكف عنهم، فلا يظهر منهم إلا خائف حتى يظهر أمر المهدي

стр. 62

بمكة، فإذا ظهر بمكة اجتمع كل من شذ منهم إليه بمكة. أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب الفتن.

стр. 63

وعن ثوبان، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : " يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة، لا يصير إلى واحد منهم، ثم تجيء الرايات

стр. 64

السود من قبل المشرق فيقتلونهم قتالاً لم يقتله قوم، ثم يجئ خليفة الله المهدي فإذا سمعتم به فأتوه فبايعوه؛ فإنه خليفة الله المهدي ". أخرجه الحافظ أبو نعيم، في صفة المهدي هكذا. وأخرجه الإمامان أبو عبد الله ابن ماجه، وأبو عمرو الداني، في سننهما، بمعناه. وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : " الفتنة الرابعة ثمانية عشر عاماً، ثم تنجلي حين تنجلي وقد حسر الفرات على جبل من ذهب، تكب عليه الأمة، فيقتل عليه من كل تسعة سبعة ". أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن محمد بن الحنفية ﵁ قال: كنا عند علي ﵇ فسأله رجل عن المهدي، فقال ﵇: هيهات. عقد بيده سبعاً، فقال: ذاك؟ يخرج في آخر الزمان، إذا قال الرجل: الله الله. قتل فيجمع الله تعلى له قوماً فزع كقزع السحاب، يؤلف الله بين قلوبهم، فلا يستوحشون إلى أحد، ولا يفرحون بأحد دخل فيهم، على عدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر.

стр. 65

قال أبو الطفيل: قال ابن الحنفية: أتريده.؟ قلت: نعم. قال: فإنه يخرج من بين هاتين الخشبتين. قتل: لا جرم والله لا أريمهما حتى أموت. فمات بها، يعني مكة، حرسها الله تعالى. أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم في مستدركه، وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ومسلم ولم يخرجاه. وعن أبي عيد الخدري، ﵁ قال: ذكر رسول الله بلاء يصيب هذه الأمة حتى لا يجد الرجل ملجأًَ يلجأ إليه من الظلم، فيبعث الله رجلاً من عترتي، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت جوراً وظلماً، يرضى عنه ساكن السماء، وساكن الأرض، لا تدع السماء من قطرها شيئاً إلا صبته مدراراً، ولا تدع الأرض من نباتها شيئاً إلا أخرجته، حتى يتمنى الأحياء الأموات يعيش في ذلك سبع سنين أو ثمان سنين. أخرجه الحافظ أبو نعيم في مناقب المهدي. وأخرجه الحافظ أبو القاسم الطبراني، في معجمه. ورواه الإمام أبو محمد الحسين، في كتاب المصابيح.

стр. 66

وعن الحم بن عتبة عن محمد بن علي، قال: قلت سمعنا انه سيخرج منكم رجل يعدل في هذه الأمة. قال: إنا نرجو ما يرجو الناس، وإنا نرجو لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد سيطول ذلك اليوم حتى يكون ما ترجو هذه الأمة، وقبل ذلك فتنة شر فتنة، يمسي الرجل مؤمناً ويصبح كافراً، ويصبح مؤمناً ويمسي كافراً، فمن أدرك ذلك منكم فليتق الله تعالى، ولكن من أحلاس بيته. أخرجه الإمام أبو عمرو المقري، في سننه. وعن ابن سيرين، عن أبي الخلد، قال: تكون فتنة بعدها الأخرى، فما الأولى في الآخرة إلا كمثل السوط تتبعه ذباب السيف، ثم تكون فتنة تستحل فيه المحارم كلها، ثم تجتمع الأمة على خيرها ثانية هنياً وهو قاعد في بيته. أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب الفتن.

стр. 67

وعن أبي سعيد الخدري، ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : " يكون عند انقطاع من الزمان، وظهور من الفتن، رجل يقال له المهدي، عطاؤه هنياً ". أخرجه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني، في عواليه، وفي صفة المهدي. وعن سلمة بن زفر، قال: قيل يوماً عند حذيفة: قد خرج. فقال: لقد أفلحتم إن خرج وأصحاب محمد بينكم إنه لا يخرج حتى لا يكون غائب أحب إلى الناس منه، مما يلقون من الشر. أخرجه الإمام أبو عمرو المقري، في سننه. وعن أبي سيعد الخدري، ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : " أبشركم بالمهدي، يبعث في أمتي على اختلاف من الناس وزلزال، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت جوراً وظلماً ". أخرجه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في صفة المهدي. وأخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده، وقال " وزلازل

стр. 68

" يملأ الأرض قسطاً. وعن حذيفة ﵁ قال: سمت رسول الله ﷺ يقول: " ويح هذه الأمة من ملوك جبابرة، كيف يقتلون ويخيفون المطيعين إلا من أظهر طاعتهم، فالمؤمن التقي يصانعهم بلسانه، ويفر منهم بقلبه، فإذا أراد الله أن يعيد الإسلام عزيزاً، قصم كل جبار، وهو القادر على ما يشاء أن يصلح أمة بعد فسادها ". فقال ﵊: يا حذيفة لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد، لطول الله ذلك اليوم حتى يملك رجل من أهل بيتي، تجري الملاحم على يديه، ويظهر الإسلام، لا يخلف وعده وهو سريع الحساب ". أخرجه الحافظ أبو نعيم الأصبهان، في صفة المهدي. وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵇، قال: لا يخرج المهدي حتى يقتل ثلث ويموت ثلث، ويبقى ثلث. أخرجه الإمام أبو عمرو عثمان بن سعيد المقري، في سننه. ورواه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن قتادة قال: يجاء إلى المهدي في بيته، والناس لفي فتنة

стр. 69

تهراق فيها الدماء، يقال له: قم علينا فيأبى حتى يخوف بالقتل فإذا خوف بالقتل قام عليهم، فلا يهراق بسببه محجمة ذم. أخرجه الإمام أبو عمرو الداني في سننه. وعن أبي عبد الله الحسيين بن علي ﵇ قال: لا يكون الأمر الذي ينتظرون - يعني ظهور المهدي ﵇ حتى يتبرأ بعضكم من بعض، ويشهد بعضكم على بعض بالكفر، ويلعن بعضكم بعضاً. فقلت: ما في ذلك الزمان من خير. فقال ﵇ الخير كله في ذلك الزمان، يخرج المهدي، فيرفع ذلك كله. وعن أبي جعفر محمد بن علي ﵉، قال: لا يظهر المهدي إلى على خوف شديد من الناس، وزلزال، وفتنة وبلاء يصيب الناس، وطاعون قبل ذلك، وسيف قاطع بين العرب، واختلاف شديد في الناس، وتشتت في دينهم، وتغير في حالهم، حتى يتمنى المتمني الموت صباحاً ومساءاً، من عظم ما يرى من كلب الناس، وآكل بعضهم بعضاً، فخروجه ﵇ إذا خرج يكون عند اليأس والقنوط من أن نرى فرجاً، فيا طوبى لمن أدركه، وكان من أنصار، والويل كل الويل لمن خالفه، وخالف أمره.

стр. 70

وعن عبد الله بن عمر، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : " لا تقوم الساعة حتى يخرج المهدي من ولدي، ولا يخرج حتى يخرج ستون كذاباً، كلهم يقول: أنا نبي ". ولهذا الحديث شاهد صحيح، عن أبي هريرة، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: " لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون، قريباً من ثلاثين كلهم يزعمون أنه رسول الله ". أخرجه الإمام مسلم في صحيحه هكذا، وأخرجه البخاري بمعناه. وعن علي بن محمد الأودي، عن أبيه، عن جده، قال: قال أمير المؤمنين ﵇: بين يدي المهدي موت أحمر، وموت أبيض، وجراد في حينه، وجراد في غير حينه، كألوان الدم، فأما الموت الأحمر فالسيف، وأما الموت الأبيض فالطاعون. وعن أبي جعفر ﵇ قال: يظهر المهدي في يوم

стр. 71

عاشوراء، وهو اليوم الذي قتل فيه الحسين بن علي، ﵉، وكأني به يوم السبت العاشر من المحرم، قائم بين الركن والمقام، وجبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، وتصير إليه شيعته من أطراف الأرض، تطوي لهم طياً، حتى يبايعوه، فيملأ بهم الأرض عدلاً، كما ملئت جوراً وظلماً. وعن يزيد بن الخليل الأسدي، قال: كنت عند أبي جعفر محمد بن علي ﵉، فذكرت آيتان يكونان قبل المهدي، ﵇ لم يكونا منذ أهبط الله تعالى آدم، ﵇، وذلك أن الشمس تنكسف في النصف من شهر رمضان والقمر في آخره. فقال له رجل: يا ابن رسول الله، بل الشمس في آخر الشهر، والقمر في النصف. فقال أبو جعفر: أعلم الذي تقول، أنهما آيتان لم يكونا منذ هبط آدم، ﵇. وعن عمار بن ياسر قال: إذا قتل النفس الزكية وأخوه يقتل بمكة ضيعة نادى مناد من السماء: إن أميركم فلان. وذلك المهدي الذي يملأ الأرض حقاً وعدلاً. أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن أبي جعفر، قال: يبلغ أهل المدينة خروج الجيش،

стр. 72

فيهرب منها نمن كان من أهل محمد، ﷺ إلى مكة، يحمل الشديد الضعيف، والكبير الصغير، فيدركون نفساً من آل محمد ﷺ ، فيذبحونه عند أحجار الزيت. أخرجه نعيم بن حماد. وعن علي بن أبي طالب، ﵇، قال: يهرب ناس من المدينة إلى مكة، حين يبلغهم جيش السفياني، منهم ثلاثة نفر من قريش، منظور إليهم. وعن كعب، قال: تستباح المدينة حينئذ، وتقتل النفس الزكية. أخرجهما نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.

стр. 73

الفصل الثاني في الخسف في البيداء وحديث السفياني عن عبد الله بن الزبير ﵄ أن عائشة ﵂، قالت: عبث رسول الله ﷺ في منامه، فقلنا: يا رسول الله، صنعت شيئاً في منامك لم تكن تفعله؟ فقال: العجب إن ناساً من أمتي يؤمون بالبيت برجل من قريش، قد لجأ بالبيت، حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم ". قلنا: يا رسول الله، إن الطريق قد تجمع الناس. فقال: " نعم، فيهم المستبصر والمجبور وابن السبيل، يهلكون مهلكاً واحداً، ويصدرون مصادر شتى، يبعثهم الله تعالى على نياتهم ".

стр. 74

أخرجه الإمام مسلم، في صحيحه. وفي رواية فيه، قال: فلقيت أبا جعفرِ، فقلت: إنها إنما قالت ببيداء من الأرض! قال أبو جعفر: كلا والله إنها لبيداء المدينة. وعن أم سلمة زوج النبي ﷺ قال: " يكون اختلاف عند موت خليفة، فيخرج رجل من أهل المدينة هارباً إلى مكة، فيأتيه ناس من أهل مكة، فيخرجونه وهو كاره، فيبايعونه بين الركن والمقام، ويبعث إليه بعث من الشام، وعصائب أهل العراق، فيبايعونه، ثم ينشأ رجل من قريش، أخواله كلب، فيبعث إليهم بعثاً فيظهرون عليهم، وذلك بعث كلب، والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب، فيقسم المال،

стр. 75

ويحمل في الناس بسنة نبيهم ﷺ ، ويلقي الإسلام بجرائه إلى الأرض، فيلبث سبع سنين، ثم يتوفى، ويصلي عليه المسلمون ". أخرجه جماعة من أئمة الحديث في كتبهم؛ منهم الإمام أبو داود السجستاني، في سننه. والإمام أبو عيسى الترمذي في جامعه. والحافظ الإمام أبو عبد الله بن ماجه القزويني، في سننه. والحافظ أبو عبد الرحمن النسائي في سننه. والإمام ابن حنبل في مسنده. والحافظ أبو بكر البيهقي في البعث والنشور. ﵃ أجمعين. وفي رواية لأبي داود، بدل سبع سنين: تسع.
следующие страницы →