← История

История · id 9807

حوادث الدهور في مدى الأيام والشهور - ق 1

ابن تغري بردي

Полный текст (228 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

وفي يوم السبت ثالث عشرينه وصل أمير حاج المحمل تمرباي إلى القاهرة وفي يوم الاثنين خامس عشرينه غضب السلطان على قراجا العمري الناصري الوالي كان وأمير الرجبي في هذه لسنة وأمر بنفيه إلى حلب لسوء سيرته في الحاج وغير ذلك. صفر أوله الأحد في يوم الاثنين ثانيه خلع على ماماي السيفي صفر بيبغا المظفري أحد الدوادارية ورسم بالتوجه إلى طرابلس ليحاس ناظر جيشها يوسف بن موسى الكركي على ما كان تحت يده من تعلقات السلطان ربيع الأول أوله الاثنين ثاني عشرينه سافر الزيني يحيى الاستادار إلى ناحية بليس ومعه جماعة كثيرون من المماليك السلطانية لقتال العرب الخارجين عن الطاعة

стр. 37

ربيع الآخر أوله الأربعاء في يوم السبت ثامن عشرة وصل الزيني المذكور إلى القاهرة ومعه جماعة كثيرون من العرب وفي العشر الأخير منه ولدت امرأة سكنها بالقرب من جامع ابن طولون بنتا لها رأسان رأس إحداهما بشعر والأخرى بغير شعر. وفي يوم الثلاثاء عشرينه استقر القاياتي الشافعي في مشيخة البيبرسية ونظرها عوضا عن شيخ الإسلام ابن حجر بحكم عزله.

стр. 38

وفي يوم السبت رابع عشرينه أرسل السلطان الشريف علي بن حسن بن عجلان من البرج إلى حبس الإسكندرية. وفي يوم الأحد خامس عشرينه حبس بيبرس بن بقر شيخ العرب بالوجه الشرقي بالبرج من القلعة لأمور نقمها عليه قديما وحديثا. وفي أوائل هذا الشهر وفي النيل ونزل المقام الفخري عثمان ابن السلطان ففتح الخليج على العادة وخلع عليه أبوه وللصفدي (المجتث) لمْ لاَ أيمُ بِمِصْرٍ ... وأرْتَضيهَا وَأعْشَقْ وَمَا تَرَى العَيْنُ أحْلَى ... مِنْ مائها أن تُمْلَقْ جمادى الآخرة أوله السبت. . .

стр. 39

فإن قاتباي الجاركسي كان قد إذ أمره مائة وتقدمه ألف زيادة على المشدية فاستمر لما ولي الدوادارية على اقطاعه.

стр. 40

رمضان أوله الأربعاء في يوم السبت حادي عشرة استقر المحب ابن الأشقر ناظر الجيش في مشيخة الصرغتمشية بعد وفاة ابن التفهني. شوال أوله الخميس في يوم السبت ثالثه وصلت إلى القاهرة تقدمة محمد بك بن مراد بك ابن عثمان على يدي قاصده وأخبر القاصد أن والده نزل لولده هذا عن مملكته وأقامه مقام نفسه وأرسل يعلم السلطان بذلك وان يكون الولد تحت نظر السلطان. وفي يوم الاثنين ثاني عشرة المغاربة تقدمتهم إلى السلطان وفي ثلاثون فرسا أكثرها حجورة أشياء غير ذلك. وحججت أنا في هذه السنة باشا في المحمل وعلى باي الاشرفي باشا في الأول. ذو العقدة أوله السبت في يوم السبت خامس عشرة قدم الزيني الاستادار للسلطان أربعمائة فرس منها ستون بسروج مغرقة وأربعون بسروج سذج وفيه أيضا توجهت جماعة من المماليك المفسدين وهم اكثر من عشرين نفرا إلى بيوت النصارى لأخذ الخمور منها فوثب عليهم الناس وأخذ النصارى في الدفع عن بيوتهم فوقع بينهم قتال قتلت فيه ثلاثة من المماليك إلى سقر.

стр. 41

ذو الحجة أوله الاثنين في هذا الشهر وقعت حادثة غريبة وهي أن العبيد الغلمان الذين في الربيع ببر الجيزية ومنبابة لما توجهوا بخيول أستاذيهم وأقاموا هناك يسيرا أقاموا من بينهم عبدا وجعلوه سلطانا ورتبوا له أرباب دولة وأرباب وظائف وصار بحكم فيهم بما شاء ونصبوا له سختا يجلس عليه وبقي يفعل ما أحب ولا يقدر أحد على رده حتى خالفه رجل آخر من العبيد فحشدا وتقاتلا فانتصر الذي تسلطن ووسط من تلك الطائفة جماعة ولم يقدر أستاذ العبد المقتول أن يتكلم وقيل إنه توجه إلى هناك وكلم العبد المتسلطن فمن الناس من قال إنه رام أن يوسطه أيضا ومنهم من قال إنه أرضاه في ثمنه وبلغ السلطان ذلك وأتهم ولوا نائب الشام ونائب حلب وهم على حالهم إلى الآن فسكت السلطان عن ذلك وقال بعض أكابر الدولة هذا أمر فشار إذا فرغ الربيع تفرق كل منهم إلى حال سبيله وإنما فعلوا ذلك على سبيل المزاح ومشى ذلك وتم وهو شيء لم نسمع بمثله في سالف الأعصار.

стр. 42

سنة خمسين وثماني مائة استهلت والحكام بحالهم في الماضية إلا الشافعي فهو القاياتي والاتابك فهو اينال والدووادار الكبير قايتباي الجركسي ونائب إسكندرية تنم وليها بعد الطنبغا الفاف غزة يلخجا عد طوخ البوبكري. المحرم أوله الثلاثاء

стр. 43

صفر وفي يوم الاثنين سادس عشرينه خلع على السوييني بقضاء الشافعية بحلب عوضا عن الحمصي السراج بحكم عزله. ربيع الآخر

стр. 44

وفي يوم الخميس رابعه خلع على المحب ابن الأشقر باستمراره في وظيفة نظر الجيش لكون البرهان ابن الدبري كان سعى فيها سعيا كثيرا ووعد بمال كثير نحو مبلغ ثمانية آلاف دينار ليحملها إلى السلطان وأذعن السلطان وطلع ليستقر في هذا اليوم فانتقض ولبس خلعة الاستمرار ونزل إلى داره في موكب هائل ولم يلتفت إلى غيره. ومن جمادى الأولى أوله الثلاثاء فيه خلع على ابن الشحنة باستمراره في وظائف القضاء وكتابة السر ونظر الجيش كل ذلك بحلب بعد أن حمل من الأموال والهدايا ما يطول الشرح بذكره فعظم ذلك على الحلببين فأنه أكثر فيهم المكث عليهم وسار في هذه الوظائف بحرمة وافرة. وفي يوم الجمعة رابعه الموافق لخامس عشري وفي النيل ونزل المقام الفخري ابن السلطان ففتح السد على العادة وللشهاب ابن فضل الله العمري (الرجز) لِمِصْرَ فَضْلْ بَاهِرْ ... لِعَيْشِهِا الرَّغْدِ النَّضِرْ فِي كُلِ يَوْمٍ تَلْتَقي ... مَاء الحَيَاةِ والخْضِرْ

стр. 45

جمادى الآخرة ورجب لم يقع فيهما شيء شعبان أوله السبت في يوم السبت خامس عشرة اتفق المحابيس الذين بالمقشرة وقتلوا السجان وخرجوا بأجمعهم إلى حال سبيلهم. وفي يوم الثلاثاء ثامن عشرة نزلوا جماعة من المماليك السلطانية الجلبان فتبعوا الزيني الاستادار وضربوه بالدبابيس حتى كاد أن يهلك ولولا دخوله بيت طوخ من تمراز أحد مقدمي الألوف كانت ذهبت روحه.

стр. 46

رمضان لم يقع فيه شيء شوال أوله الثلاثاء في يوم الجمعة رابعه عزل البدر ابن التنسي قاضي المالكية بسبب حبسه لشخص مدة طويلة ثم خلع عليه باستمراره. ذو العقدة أوله الخميس في يوم السبت ثالثه وصل إسماعيل بن عمر الهوارى من بلاد الصعيد إلى القاهرة طائعا وخلع عليه السلطان خلعة الرضي وقيد له فرسا بسرج ذهب وكنبوش زركش. وفي يوم السبت عاشره خلع على جانبك اليشبكي أحد أمراء العشرات ورأس نوبة باستقراره في ولاية القارة بعد عزل منصور ابن الطبلاوي على كره منه وفي يوم الثلاثاء ثالث عشرة خلع على جانبك المذكور وجعله حاجبا من جملة الحجاب مضافا للولاية.

стр. 47

ذو الحجة أوله الجمعة في يوم الاثنين رابعه خلع علي ابن النويري باستقراره في قضاء الشافعية بحلب بعد عزل السوييني. وفي يوم السبت ثالث عشرينه وصل مبشر الحاج أحمد بن جانبك وأخبر بالأمن والسلامة.

стр. 48

سنة إحدى وخمسين وثماني مائة استهلت والخليفة والقضاة كالتي قبلها إلا الشافعي هو العلم صالح البلقيني وولايته في أولها عوضا عن شيخ الإسلام ابن حر بحكم عزله واتابك العساكر اينال وأمير سلاح تمراز القرمشي الظاهري وأمير مجلس جرباش قاشق وأمير آخور قراقجا الحسنى وحاجب الحجاب تنبك البردبكي ورأس نوبة النوب تمرباي التمربغاوي والدوادار فانباي الجركسي وبقية أمراء الألوف المقام الفخري عثمان ولد السلطان واسنبغا الطياري وطوخ من تمراز الناصري بيني بازق والشهابي أحمد بن علي بن اينال والطنبغا المعلم أمير ثمانين فارسا وأمير آخور ثاني جرباش كرد ورأس نوبة ثاني جانبك الرماني الظاهري والدوادار الثاني دولات باي المحمودي المؤيدي والحاجب الثاني نوكاره الناصري على إمرة عشرة ضعيفة وهو ممن لا يؤبه له وشاد الشرابخاناة يونس السيفي اقباص والوردكاش تغري برمش السيفي يشبك بن ازدمر ونائب القلع تغرى برمش الفقيه والخازندار قراجا الظاهر جقمق والزمام والخازندار فيروز النوروزي الرومي الطواشي ومقدم المماليك عبد اللطيف المنجكي العثماني ونائبه جوهر النوروزي ومباشرو الدولة الكمال ابن البارزي كاتب السر ونائبه المعين عبد اللطيف ابن العجمي وناظر الجيش المحب ابن الأشقر والوزير الصاحب كريم الدين عبد الكريم ابن كاتب

стр. 49

المناخ وناظر الخاص الجمالي يوسف ابن كاتب جكم والاستادار الزيني يحيى الأشقر قريب ابن أبي فرج ابن النحال نواب البلاد الشامية وغيرها فالشام جلبان أمير آخور وحلب قايتباي البهلوان الناصري وطرابلس برسباي من حمزة الناصري وحماة يشبك الصوفي وصفد بيغوت الاعر وغزة يشبك الحمزاوي وملطية قانصوه النوروزي والرك حاج اينال الجكمي وإسكندرية تنم من عبد الرزاق تحتسب وهؤلاء الذين يطلق عليهم ملك الأمراء وأما بقية نواب القلاع والبلدان فكثير وملوك الأقطار فكة الشريف بركات بن حسن بن عجلان والمدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام الشريف اميان بن مانع بن علي الحسيني والينبع الشريف علمان وصاحب هراة وغيرهما من ممالك العجم القآن معين الدين شاه رخ بن تيمورلنك وجماعة من أولاده وأحفاده على عدة ممالك منهم صاحب سمرقند وغيرهما القآن سيف الدين الوغ بك بن القآن معين الدين شاه رخ بن الطاغية تيمورلنك وأذربيجان وغيرها من ممالك العراق جهان شاه بن قرا يوسف بن قرا محمد وأصحاب ديار بكر جماعة من أولاد قرأ يلك وصاحب برصا من بلاد الروم وغيرها من بلاد قرمان الصارم إبراهيم ابن قرمان وبجانب آخر من بلاد الروم اسفندار ونائب ابلستين سليمان بن ناصر الدين بك محمد ابن دغادر وصاحب تونس وبجاة وسائر بلاد أفريقية السلطان أبو عمرو عثمان ابن أبي عبد الله محمد بن أبي فارس عبد العزيز بن أبي العباس أحمد الحفصي المغربي وباق بلاد المغرب عدة ملوك يطول الشرح في تسميتهم.

стр. 50

المحرم أوله السبت صفر أوله الاثنين في يوم الأربعاء ثالثه مات ايتمش من ازوباص المؤيدي استادار الصحبة كما سيأتي. وفي يوم الاثنين ثامنه خلع على الخواجا بدر الدين حسن بن الشمس محمد ابن المزلق الدمشقي بنظر جيش دمشق بعد عزل

стр. 51

موسى بن جمال الدين الكركي عنها توجهه ثانيا إلى نظر جيش طرابلس. شهر ربيع الأول وفي يوم الخميس عاشرة الطنبغا مملوك طرباي في حجوبية غزة على مال بذله في عزل ابن بوالي بضم الموحدة ولام مكسورة وفي يوم الجمعة حادي عشرة استقر بيبرس بن بقر في مشيخته العربان على عادته بالوجه الشرقي من أعمال القاهرة وابن جماز في مشيخته أيضا على عادته.

стр. 52

ربيع الآخر أوله الخميس في يوم الثلاثاء سادسه ويوافقه سادس عشرين بونة أحد شهور القبط أخذ قاع النيل فجاءت القاعدة أحد عشر ذراعا واثني عشر إصبعا وهو شيء لم يعهد بمثله.

стр. 53

جمادى الأولى وفي يوم الثلاثاء سابع عشرة ويوافقه سابع مسري أحد شهور القبط وفي النيل فركب المقام الفخري ابن السلطان وفتح السد وفعل العادة كلها ومن نظم لابن نباته (الكامل) . زَادَتْ أصَابِعُ نيلنَا ... وَطمَتْ وَطافَتْ في الْبِلاَدِ وَأتَتْ بِكُلِ مَسَرةٍ ... مَا ذِي أصَابِعُ ذيِ أيَادي

стр. 54

ذو القعدة وفي يوم الخميس رابعه استقر السفطي في تدريس الصالحية والنظر عليها عوضا عن شيخ الإسلام ابن حجر. وفي يوم الخميس حادي عشرة توفي التقي ابن قاضي شهبة فقيه الشام بدمشق فجأة ودفن من الغد. ذو الحجة أوله الثلاثاء فيه توف الصفي جوهر بن عبد الله المنجكي الحبشي مقدم المماليك وصاحب المدرسة التي تجاه القلعة فجأة ودفن من الغد. وفي يوم الخميس ثالثه حضر شخص من أهل مرصفا وأخبر إنه رأي الهلال ليلة الثلاثاء فاضطرب الناس اضطرابا شديدا فأنه كان غيم مطبق استمر من ابتداء ليلة الثلاثاء إلى يوم الخميس فأراد الولي السفطي قاي الشافعية أن يأذن للرائي في أن يحكم بعلمه بثبوت الشهر فأخبره بعض نوابه إنه شاهد زور وأنه كان منعه من تحمل الشهادة لما كان نائبا بمرصفا فشوش السفطي على هذا النائب المخبر بذلك ثم أمر الفحص عن آخر مثله فحضر واثبت في يوم الجمعة الرابع منه أن أوله الثلاثاء خوفا من كون عيد الأضحى يجيء الجمعة لتشاءم المصريين بخطبتين في يوم واحد وفي يوم الخميس عاشره خلع على القاضي ولي الدين السفطي كاملية بفرو وسمور عقب خطبة العيد.

стр. 55

وفي يوم الخميس سابع عشرة وصل الشهابي أحمد بن نوروز الخضري شاد الأغنام بالبلاد الشامية إلى القاهرة وفي يوم الأربعاء ثالث عشريه وصل ازبك الساقي الظاهري مبشر الحاج وأخبر بالأمن والسلامة وأن الوقفة كانت يوم الأربعاء وفي يوم السبت سادس عشرينه توفي القاضي عز الدين عبد الرحيم ابن الفرات الحنفي وفي يوم الأربعاء سايخه طلع الولوي السفطي بعشرة آلاف دينار إلى السلطان من حاصل البيمارستان عرضها عليه فشره على ذلك.

стр. 56

سنة اثنين وخمسين وثمانمائة استهلت وجميع أرباب الدولة على حالهم في الماضية المحرم أوله الخميس فيه ورد الخبر بمقتله عظيمة في الصعيد بين إسماعيل الهواري وبين بني بكيران ولهيان وغيرهما وقتل فيها محمد أخو إسماعيل المذكور وغيره من أقاربه واتباعه ثم حصل له النصل عليهم وقتل منهم نحو خمسمائة وخلع على القاصد. وفي يوم السبت ثالثه أمر بنفي قاضي حلب المجد سالم الحنبلي إلى قوص لأجل إنه كان له على القاضي المالكي بحلب دين وأراد أن يتقاضاه منه فطلب المديون أن يضع من الدين شيئا فامتنع. وفي يوم الأحد رابعه كانت تقدمة الزيني الاستادار للسلطان وكانت عدة الخيول ستمائة فرس منها سنون مسرجة بسروج مغرفة وثلاثة بقماش ذهب برقبتين زركش وكنبوش زركش وثلاثون يسروج بلقاوي وفي ليلة الخميس خامس عشرة توفي الشيخ برهان الدين إبراهيم بن خطر العثماني. وفي يوم الأربعاء حادي عشرينه توفي الشيخ شهاب الدين الريشي

стр. 57

صفر أوله الجمعة بمقتضى الرؤية في يوم الاثنين رابعه وصلت رؤوس الناس من العرب العاصين أرسل بها كاشف البهنساوية. وفيه خرج تمرباص التمربغاوي رأس نوبة النوب لبلاد العيد وصحبته إسماعيل بن عمر الهواري ومائتا من مماليك السلطانية لقتال العرب الخارجين عن الطاعة من هوارة. وفي يوم الجمعة ثامنه ورد الخبر بأنه حصل بين تنم من عبد الرزاق المؤيدي نائب حلب وبين أهلها تشويش وبعض قتال ورجم وعين يردبك التاجي لكشف هذا الخبر وتحريره. وفي ليلة الثلاثاء ثاني عشرة توفي اقطوه الموساوي الظاهري وصلي عليه من الغد. وفي يوم السبت سادس عشر وصل جلبان نائب دمشق إلى القاهرة فنزل بالميدان. وفي ليلة الأحد سابع عشرة توفي الشيخ زين الدين عبد الرحمان السنديسي.

стр. 58

وفي يوم الثلاثاء سادس عشرينه وصل الشريف اميان أمير المدينة النبوية وطلع إلى السلطان فنزل له من على الدكة ومشى إليه خطوات يسيرة وأكرمه وخلع عليه واركبه من الحوش السلطاني. وفي العشر الأخير منه توفي اسنباص الظاهر الوردكاش وفرق إقطاعه. شهر ربيع الأول وفيه ورد الخبر من تمرباي بان العرب بالوجه القبلي دخلوا تحت طاعة السلطان ولبسوا الخلع وأن العرب العاصين ومن تابعهم فروا وبرحوا عن البلاد وفي يوم الأربعاء رابعه كتب جوابه بان يقيم هو ومن معه حتى يرد عليه الإذن في الحضور. وفي ليله الأحد ثامنه لقب سجن الرحبة وهرب بعض المحبوسين فمسك البعض وفاز البعض.

стр. 59

وفي يوم الأحد ثاني عشرينه عزل السعد ابن الدبري نفسه عن قضاء الحنفية ثم أعيد في يوم الاثنين ثالث عشرينه. ربيع الآخر أوله الاثنين فيه رسم بنفي سنقر الظاهري جقمق الخازندار إلى طرابلس. وفيه وصل تمرباص رأس نوبة النوب من بلاد الصعيد بطلب فخلع عليه وحضر صحبته إسماعيل بن عمر الهواري الأمير. وفي يوم السبت سادسه أمر السلطان بإحضار الشمس الكاتب إلى الصالحية ليدعي عليه بأنه وقع في حق الإمام الشافعي وبغير ذلك فأحضر وادعي عليه عند القاضي ناصر الدين ابن المخلطة الملكي وثبت عنده ما نسبة إلى الغزائي فأمر بكشف رأسه وسجنه والذهاب به إلى السجن ماشيا.

стр. 60

وفي يوم الاثنين ثامنه لبس ابن حجر التشريف بالولاية ونزل إلى الصالحية على العادة وخلع على اينال العلائي الاتابكي فوقاني بطرز ذهب بنظر البيمارستان على العادة وأخرج الشمس الكاتب من السجن وأمر بنفيه إلى حلب. وفي يوم الثلاثاء تاسعه لبس الشرف المناوي خلعة بتدريس الشافعي وتوجه إلى هناك فدرس ثم عاد. وفيه أعيد الشمس الكاتب إلى السجن بسبب إنه ادعى إليه إنه وقع في حق النبي ﷺ وفي يوم الأربعاء عاشره نل نقيب الجيش الناصري محمد ابن أبي الفرج إلى السجن وأخذ الكاتب فتوجه للمؤيدية ليسمع قاضي الحنفية ابن الكبري الدعوى عليه. وخلع على الزيني الاستادار كاملية بسمور على عادته وعلى عبد الله الكاشف بالوجه الشرقية فوقاني باستمراره. وفي يوم السبت ثالث عشرة رسم بتوجه الشمس الكاتب إلى منزله ويقيم عشرة أيام يهيئ فيها نفسه إلى التوجه للقدس لقيم به. وفي يوم الأحد رابع عشرة رسم بتوجه الشهابي احمد الكاشف لدمشق ليقيم بها وورد الخبر بأنه حصل بين نائب القدس تمراز البكتمري المؤيد المصارع وناظروه الأميني عبد الرحمان ابن الدبري قتال عظيم بآلة الحرب بسبب أبي طبر فبرز الأمر بالكشف عن ذلك على يد السيفي كزل القردمي.

стр. 61

وفي يوم الثلاثاء سادس عشرة لبس الشيخ على المحتسب كاملية خضراء بسمو خلعة الاستمرار على وظيفة الحسبة ورسم بإقامة الشمس الكاتب بالقاهرة وأعيد إليه ما كان بيده. وفي يوم الأربعاء سابع عشرة طلع شيخ الإسلام ابن حجر إلى مصر وهو لابس خلعة على عادته ومعه القضاة والفقهاء. وفي يوم الخميس ثامن عشرة لبس دولات باي المحمودي المؤيدي الدوادار الثاني كاملية بسمور بنظر البيبرسية وفي يوم الجمعة تاسع عشرة حضر شهاب الدين احمد بن القاضي شمس الدين القاياني مشيخته وفه سافر احمد الكاشف إلى دمشق. وفي يوم الأحد حادي عشرينه توفي الصاحب كريم الدين عبد الكرم ابن كاتب المناخ معزولا. وعين اسنبغا الكلبكي ثم تغير ذلك لعدم أهلية اسنبغا ووقع القرار بالتربص حتى يحر كزل المتوجه لكشف الخبر. وفي يوم الجمعة سادس عشرينه توفيت سورباي الجاركسية حظية السلطان ببولاق بعد أن قامت به أياما للنزهة لما طال مرضها. ودفنت من الغد.

стр. 62

وفي يوم الاثنين تاسع عشرينه وصل جانم الدوادار المعروف خمسمائة من سفرة بدمشق إلى القاهرة. جمادى الأولى أوله الأربعاء في يوم الخميس ثانيه ولي شيخ الإسلام ابن حجر تدريس الشافعية بالصالحية والنظر على أوقافها. وفي يوم السبت رابعه عقد مجلس بين يدي السلطان وأدعى على البدر محمود بن عبيد الله الحنفي بان شخصا كان يقرأ في رباص الصالحين للنووي فيما يتعلق بالبعث وكيفياته فقال هل يصح هذا أو لا يصح وفوض أمره للحنبلي فشهد عليه أربعة منهم محجورة أحمد بن فرج بن ازدمر وتغري برمش الزردكاش فجدد إسلامه وحقن دمه. وفيه تحولت خوند الكبرى مغل ابنة البارزي من القاعة الكبرى إلى البربرية واخبر السلطان إنه طلقها من نحو ثمانية أشهر وذكر أنها كانت السب لقتل سورباص بالسحرة وحاشاها من ذلك. وفي يوم الأحد خامسه ولي الكمال ابن البارزي كاتب السر نظر جمادى الجمالية شريكا لسارة ابنة الواقف عوضا عن السفطي. وفي يوم الخميس تاسعه ولي أبو عبد الله البيدمري المغربي قضاء المالكية بدمشق عوضا عن الشهاب التلمساني.

стр. 63

وفي يوم السبت حادي عشرة ورد الخبر بوفاة شاهين الدوادار السيفي طوغان نائب قلعة دمشق وعين العلائي علي بن عبد الله الزردكاش للحوطة على موجودة ووصل كزل القردمي المتوجه للكشف عما يتعلق بنائبه وناظره وعلى يده حضر مما وقع بينها. وفي يوم السبت ثامن عشرة وصل الأمين عبد الرحمن ابن الدبري معزولا واستمر تمراز على نيابة القدس. وفي يوم الخميس ثالث عشرينه ولي الشمس الحموي الموقع نظر القدس عوضا عن لقاضي أمين الدين عبد الرحمن ابن الدبري وفي يوم الأربعاء ثامن عشرينه الموافق لسادس مسري أحد شهور القبط وفي النيل ونزل المقام الفخري ابن السلطان ففتح السد بعد فعل المعتاد وللبرهان القراطي

стр. 64

(السريع) . ذَا النّيلُ مَا يَبْرَحُ في سَعْده ... وَحَالَهُ الْمَاشيَ مَا خَالا يَجرِي لَنَا مَاضٍ وَمُسْتَقْبلاً ... لاَ أوْقَفَ اللهُ لَهُ حَالاَ وفي يوم الخميس سلخه لبس يلبغا الجاركسي أحد العشرات نيابة ثغر دمياط عوضا عن بيسق اليشبكي. جمادى الآخرة أوله الجمعة في يوم الأربعاء سادسه وصل جانبك الظاهري شاد جدة إلى القاهرة. وفي يوم الخميس سابعه توفي الناصري محمد بن أمير علي نديم السلطان. وفي يوم الخميس حادي عشرينه لبس تقي الدين محمد بن عز الدين الصيرفي قضاء الشافعية بطرابلس وفيه وصل المحب ابن الشحنة قاضي حلب إلى القاهرة ثم في يوم السبت ثالث عشرينه طلع إلى السلطان فخلع عليه كاملية بسمور وفه أيضا خلع علي الأمين ابن الدبري كاملية بسمور.

стр. 65

وفيه تغير السلطان على شخص يدعي أسد الدين الكيماوي أول مدة عمله الذي لم يظهر له نتيجة وأمر السلطان بإطلاق التاجر ابن شمس وخلاصة منه وكان من أمر الكيماوي وابن شمس أن الكيماوي نصب عله واخذ منه جملا مستكثرة ثم كتب عليه مسطورا بألفي دينار فلما وقع بينهما طالبة الكيماوي بهما وطلع به بعض المناحيس إلى السلطان وقال عنه إنه يعمل الكيمياء فغر السلطان الطمع واحتاج أن يسمع مقالته وأول ما حكم في ابن شمس المذكور ومشى له ذلك وأمر الكيماوي مع ابن شمس يطول الشرح بذكره فلما سمع السلطان كلام الكيماوي وظن إنه يحسن ما ذكره من عمل الكيمياء رسم علي ابن شمس حتى أخذ منه لأسد الدين المبلغ المكتتب وأخلى له مكانا لعمل الكيمياء وصار يحكم في السلطان وفي حواشيه بعد ما كان يحكم في ابن شمس ومن جملة حكمه إنه قال لأي شيء أعيان المباشرين لا يترددون إلى في مكاني فأمرهم السلطان بالتوجه إليه فتوجه الجميع إليه وجلسوا بين يديه فكلمهم بتعاظم زائد إلى الغاية وصار لا يتكلم معهم إلا بترجمان ولما أخذ من ابن شمس المبلغ المذكور بلغه عن ابن شمس إنه قال عن قريب يظهر للسلطان كذب أسد الدين فقال أسد الدين ما أعمل شيئا حتى ينفي أن شمس إلى القدس فأخرج إليه وكان وقع له مع ابن شمس ما يشبه هذه القضية وهو أن زوجة ابن شمس قال لزوجها الله أن هذا يكذب ولو كان يعرف علم الكيمياء لكان سعيدا غنيا لا يحتاج إلى أحد فبلغه كلام المرأة فقال لزوجها لا أعمل لك شيئا حتى تطلقها فتوقف عن طلاقها فقالت له زوجته طلقني ولا تترك له عذرا فطلقها فلما خرج ابن شمس إلى القدس وطال الأمر على السلطان وبلغه ما فعله أسد الدين بابن شمس تحقق إنه كاذب وانه لا يحسن شيئا ولكنه صار يتتبع كلامه.

стр. 66

وفي يوم الجمعة ثاني عشرينه أمر بسد باب جسر بسباي المطل على بركة الرطلي وبانتقال السكان منه وتوجه نائب الوالي مع ظلمته إلى هناك وحصل للناس بذلك تشويش كثير وبعض نهب ولهدمت آلات الحوانيت الذي بالجسر. وفي يوم السبت ثالث عشرينه توفيت ست الملوك ابنة الظاهر ططر زوجة يشبك الاتابكي ودفنت من الغد. ونودي بسكني الجسر وفتح بابه على العادة ونودي على الفلوس لن الرطل يكون بستة وثلاثين. وفي يوم الخميس ثامن عشرينه كسفت الشمس من قبيل الظهر إلى بعد الزوال بنحو ثلاثين درجة وصلى للكسوف بجامع الأزهر. وفيه وقت العصر توفي الشيخ زين الدين رضوان مستملي الحديث ودفن من الغد.

стр. 67

وفي يوم الاثنين عاشرة لبس كاتب السر الكمال ابن البارزي كاملية بسمور. وفي يوم الجمعة تحولت خوند ابنة جرباش إلى قاعة العواميد الكبرى عوضا عن ابنة البارزي. وفي يوم السبت ثاني عشرينه لبس الصاحب الأمين ابن الهيصم كاملية بسمور بسبب الجسور ولبس القاضي بدر الدين ابن قاضي بعلبك نظر جيش صفد عوضا عن ابن القف. وفيه طلع أسد الدين لكيماوي إلى السلطان وذكر إنه صادق فيما ادعاه وأنه يفعله سريعا فأكرمه السلطان

стр. 68

وهو والله الذي لا إله إلا هو كاذب. وفيه لبس الزيني الاستادار كاملية بسور. وفي يوم السبت تاسع عشرينه تولى أبو الخير النحاس نظر المواريث المتعلقة بالوزير.

стр. 69

شعبان وفيه توفي الشيخ أبو الفتح ابن وفاء وصلى عليه بجامع عمرو ودفن بزاويتهم بالقرافة. وفيه صلى علي البرهان العرياني بجامع الأزهر ودفن وكان قد غرق آخر يوم الأربعاء سادس عشري رجب بمعدية فرنج وظهر يوم الثلاثاء بالسماسم بالقرب من خانقاة سرياقوس فدفن هناك فتوجه أقاربه فأتوا به إلى القاهرة وقد انتفخ انتفاخا زائدا وتغيرت رائحته ﵀ وفيه أعيد نظر المواريث المتعلقة بالوزير إلى الوزير وكذا نظر السواقي وكان كل منهما قد أخذه النحاس.

стр. 70

وفي يوم الخميس حادي عشرة لبس الوزير كاملية مخمل أحمر بسمور بسبب المواريث والسواقي. وفي يوم الأحد رابع عشرة توفي أحمد بن نوروز شاد الأغنام وأنعم باقطاعه علي أحمد ولد السلطان واستقر مكانه أمير الركب الأول قانم التاجر. وفي يوم الثلاثاء سادس عشرة ضرب الشهاب أحمد المدني الذي أدعى إنه وكيل السلطان بين يدي قاضي المالكية بالمدرسة الصالحية ما يزيد على مائة سوط وجعل في رقبته جنزير وحبس بالديلم بسبب ما أدعى به على الشمس الكاتب مما لم يثبت عليه وذلك مجلس القاضي ناصر الدين ابن المخلطة بحور قاضي المالكية كما ذكرنا وما ربك بظلام للعبيد. وفيه حصل مطر عظيم ونزلت صاعقة قتلت شخصا من الأجناد بزريبة قوصون بساحل جزيرة أروى المعروفة بالوسطانية.

стр. 71

وفي يوم الجمعة تاسع عشرة لبس السلطان القماش الصوف الملون اعني قماش الشتاء والبس الأمراء على العادة. وفي يوم الأحد حادي عشريه عقد مجلس بين يد السلطان بالقاضي الشافعي والعلاء القلقشندي والشرف الماوي وبعض جماعة من الشافعية بسبب الخطيب جمال الدين عبد الله ابن جماعة شيخ الصلاحية بالقدس حيث قيل إنه غير أهل للتدريس وأنه كتب على عدة فتاو غلطا وسبب ذلك كله السراج الحمصي فأنه سأل في إحضاره ليناظره فحضر الجماعة والخطيب وتأخر الحمصي عن الحضور فغضب السلطان على الحمصي وبقي الخطابة مع الجمال ابن جماعة وأمر أن لا يمكن الحمصي من الطولع إلى القلعة. وفي يوم الاثنين ثاني عشرينه أمر السلطان بجعل ابن النويري قاضي الشافعية بحلب قبل تاريخه في الحديد ويتوجه إلى حلب بسبب دعوى ابن النصيبي عليه. وفي يوم الخميس خامس عشرينه عزل البدر ابن قاضي بعلبك من سنة نظر جيش صفد واستقر ابن القف على عادته. وفي يوم الأحد ثامن عشرينه لبس الجمال ابن جماعة شيخ الصلاحية خلعة الاستمرار وتوجه في يوم الثلاثاء سلخه إلى القدس.

стр. 72

رمضان أوله الأربعاء فيه وصل البدري حسن ابن المزلق ناظر رمضان جيش الشام إلى القاهرة. وفي يوم الجمعة ثالثه توفي تغري برمش الفقيه بالقدس بالطاعون بطالا وفي يوم السبت وفيه أراد المماليك الجلبان إيقاع فعل بالاستادار ونهب بيته فقطن لها الاستادار فأقام بالدعيشة ولم ينزل إلى بيته وأرسل سريعا فول جميع ما في داره وأغلق دروبه ثم أن السلطان أرسل خلف جماعة منهم قانصوه وضربه بالنمجاة لكونه كان وقع بينه وين الاستادار تشجر بسبب فلاحية ثم أصلح بينهما والبس قانصو سلاريا بسمور فيا نفس جدي دهرك هازل ولما لبس قانصوه السلاري توجه إلى الجلبان ليرجعهم عن

стр. 73

الاستادار فسبوه قالوا نحن لم نفعل هذا إلا لأجلك ثم نزل الاستادار وصحبته قراجا الخازندار وغيه حتى وصل إلى بيته. وفي يوم الثلاثاء سابعه طلع الزيني الاستادار والبسه السلطان كاملية بسمور فلما خرج من عنده أخبر بأن المماليك السلطانية في انتظاره فعاد ودخل إلى دهليز البحرة التي بالحوش السلطانية من القلعة وأرسل السلطان خلف ازبك الساقي واسنباص الساقي وأمرهما بالتوجه معه إلى أن يصل إلى داره فأمتنع من ذلك خشية القتل وطلع الخلعة وتكلم كل من المذكورين مع الجلبان والتمسا منهم أن يتركوه اليوم لأجلهما ثم بعد هذا يفعلوا ما يريدون فسكتوا عنه حتى رمضان نزل إلى داره وفي يوم الخميس تاسعه عرض السلطان اللبان وكلمهم بسبب الاستادار ولاطفهم كل الملاطفة. وفي يوم السبت حادي عشرة الزيني كاملية خلعة الاستمرار ورد عدة وقائع كانت دلت الديوان المفرد إلى أربابها. وفي يوم السبت ثامن عشرة ورد الخبر بوفاة الشهابي أحمد الكاشف بالغربية وكان بدمشق. وفي يوم الاثنين حضر جماعة ن أهل بلبيس وأخبروا بأنهم صاموا يوم الثلاثاء وان تغرى بردي القلاوي الكاشف ادعى إنه رأى الهلال ليلة الثلاثاء بالجيزة وذكر عن غيره أيضا إنه رآه.

стр. 74

وفي العشر الأخير منه وصلت أخت السلطان من بلاد الجادس شوال أوله الخميس وفي يوم الخميس خامس عشرة لبس تنبك حاجب الحجاب خلعة كشف التراب وولي أبو اليمن النويري قاضي الشافعية بمكة عوضا عن أبو السعادات ابن ظهيرة وعزل أبو عبد الله التريكي من قضاء المالكية بدمشق واستقر عوضه سالم. وفي يوم الاثنين تاسع عشرة رحل ركب المماليك من بركة الحاج وصحبته الشيخان الأمين الاقصرائي والعضد الصيرامي. وفي يوم الأربعاء حادي عشرينه رحل الركب الأول ورحل المحمل عقبه من الغد بعد أن أمطرت السماء عليهم مطرا عظيما. وفي يوم السبت رابع عشرة لبس الشيخ على المحتسب خلعة الاستمرار كاملية بسمور. ذو القعدة أوله السبت في يوم السبت خامس عشرة تغير السلطان على العبيد الذين بالقاهرة كون بعضهم هجم على حمام النساء بمنية عقبة وافتاه بعض الفقهاء بأنهم

стр. 75

محاربون فصمم وأمر بمسكهم وإبداعهم السجن. وفي يوم الاثنين سابع عشرة أمر السلطان راجح ابن الرفاعي وجماعه بأنهم لا يفعلون في زواياهم ما لا يجوز كالزمار والطار والشعبية بمقتضى مرسوم سأله فيه أولاد الشيخ عبد القادر الكيلاني وادعوا أنهم ادعوا راجح المذكور عند قاضي الحنابلة وأنه حكم عليهم بذلك. وفي ليلته توفي المعلم محمد بن حسين الطولوني مهندس السلطان وصلى عليه بسبيل المؤمني وحضر ذلك السلطان. وفي يوم الاثنين ثانيه لبس العلم البلقيني كاملية بسمور باستمراره على قضاة الشافعية. وفي يوم الثلاثاء ثالثه توفي الشريف أحمد النعماني. وفيه ظهر الطاعون بالديار المصرية. وفي يوم السبت حادي عشرينه رسم بالقبض على أسد الدين الكيماوي ونزل الدوادار الثاني دولات باي وجانبك الوالي ونقيب الجيش فاحتاطوا على داره واخذوا موجوده فوجدوا له مائتين واثنين وأربعين دينارا وبعض كتب قليلة بالعجمي والتركي فيما يتعلق بالكيمياء وأربعة قراريط ماس وبعض قماش البدن وحقا فيه بعض حشيش ومعجون وجوز طي وطلع به إلى السلطان فجعل في رقبت جنزير وباشتان ووضع بالبرج
следующие страницы →