← История

История · id 9807

حوادث الدهور في مدى الأيام والشهور - ق 1

ابن تغري بردي

Полный текст (228 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

وفي يوم الجمعة تاسع عشرة لبس السلطان القماش الصوف الملون اعني قماش الشتاء والبس الأمراء على العادة. وفي يوم الأحد حادي عشريه عقد مجلس بين يد السلطان بالقاضي الشافعي والعلاء القلقشندي والشرف الماوي وبعض جماعة من الشافعية بسبب الخطيب جمال الدين عبد الله ابن جماعة شيخ الصلاحية بالقدس حيث قيل إنه غير أهل للتدريس وأنه كتب على عدة فتاو غلطا وسبب ذلك كله السراج الحمصي فأنه سأل في إحضاره ليناظره فحضر الجماعة والخطيب وتأخر الحمصي عن الحضور فغضب السلطان على الحمصي وبقي الخطابة مع الجمال ابن جماعة وأمر أن لا يمكن الحمصي من الطولع إلى القلعة. وفي يوم الاثنين ثاني عشرينه أمر السلطان بجعل ابن النويري قاضي الشافعية بحلب قبل تاريخه في الحديد ويتوجه إلى حلب بسبب دعوى ابن النصيبي عليه. وفي يوم الخميس خامس عشرينه عزل البدر ابن قاضي بعلبك من سنة نظر جيش صفد واستقر ابن القف على عادته. وفي يوم الأحد ثامن عشرينه لبس الجمال ابن جماعة شيخ الصلاحية خلعة الاستمرار وتوجه في يوم الثلاثاء سلخه إلى القدس.

стр. 72

رمضان أوله الأربعاء فيه وصل البدري حسن ابن المزلق ناظر رمضان جيش الشام إلى القاهرة. وفي يوم الجمعة ثالثه توفي تغري برمش الفقيه بالقدس بالطاعون بطالا وفي يوم السبت وفيه أراد المماليك الجلبان إيقاع فعل بالاستادار ونهب بيته فقطن لها الاستادار فأقام بالدعيشة ولم ينزل إلى بيته وأرسل سريعا فول جميع ما في داره وأغلق دروبه ثم أن السلطان أرسل خلف جماعة منهم قانصوه وضربه بالنمجاة لكونه كان وقع بينه وين الاستادار تشجر بسبب فلاحية ثم أصلح بينهما والبس قانصو سلاريا بسمور فيا نفس جدي دهرك هازل ولما لبس قانصوه السلاري توجه إلى الجلبان ليرجعهم عن

стр. 73

الاستادار فسبوه قالوا نحن لم نفعل هذا إلا لأجلك ثم نزل الاستادار وصحبته قراجا الخازندار وغيه حتى وصل إلى بيته. وفي يوم الثلاثاء سابعه طلع الزيني الاستادار والبسه السلطان كاملية بسمور فلما خرج من عنده أخبر بأن المماليك السلطانية في انتظاره فعاد ودخل إلى دهليز البحرة التي بالحوش السلطانية من القلعة وأرسل السلطان خلف ازبك الساقي واسنباص الساقي وأمرهما بالتوجه معه إلى أن يصل إلى داره فأمتنع من ذلك خشية القتل وطلع الخلعة وتكلم كل من المذكورين مع الجلبان والتمسا منهم أن يتركوه اليوم لأجلهما ثم بعد هذا يفعلوا ما يريدون فسكتوا عنه حتى رمضان نزل إلى داره وفي يوم الخميس تاسعه عرض السلطان اللبان وكلمهم بسبب الاستادار ولاطفهم كل الملاطفة. وفي يوم السبت حادي عشرة الزيني كاملية خلعة الاستمرار ورد عدة وقائع كانت دلت الديوان المفرد إلى أربابها. وفي يوم السبت ثامن عشرة ورد الخبر بوفاة الشهابي أحمد الكاشف بالغربية وكان بدمشق. وفي يوم الاثنين حضر جماعة ن أهل بلبيس وأخبروا بأنهم صاموا يوم الثلاثاء وان تغرى بردي القلاوي الكاشف ادعى إنه رأى الهلال ليلة الثلاثاء بالجيزة وذكر عن غيره أيضا إنه رآه.

стр. 74

وفي العشر الأخير منه وصلت أخت السلطان من بلاد الجادس شوال أوله الخميس وفي يوم الخميس خامس عشرة لبس تنبك حاجب الحجاب خلعة كشف التراب وولي أبو اليمن النويري قاضي الشافعية بمكة عوضا عن أبو السعادات ابن ظهيرة وعزل أبو عبد الله التريكي من قضاء المالكية بدمشق واستقر عوضه سالم. وفي يوم الاثنين تاسع عشرة رحل ركب المماليك من بركة الحاج وصحبته الشيخان الأمين الاقصرائي والعضد الصيرامي. وفي يوم الأربعاء حادي عشرينه رحل الركب الأول ورحل المحمل عقبه من الغد بعد أن أمطرت السماء عليهم مطرا عظيما. وفي يوم السبت رابع عشرة لبس الشيخ على المحتسب خلعة الاستمرار كاملية بسمور. ذو القعدة أوله السبت في يوم السبت خامس عشرة تغير السلطان على العبيد الذين بالقاهرة كون بعضهم هجم على حمام النساء بمنية عقبة وافتاه بعض الفقهاء بأنهم

стр. 75

محاربون فصمم وأمر بمسكهم وإبداعهم السجن. وفي يوم الاثنين سابع عشرة أمر السلطان راجح ابن الرفاعي وجماعه بأنهم لا يفعلون في زواياهم ما لا يجوز كالزمار والطار والشعبية بمقتضى مرسوم سأله فيه أولاد الشيخ عبد القادر الكيلاني وادعوا أنهم ادعوا راجح المذكور عند قاضي الحنابلة وأنه حكم عليهم بذلك. وفي ليلته توفي المعلم محمد بن حسين الطولوني مهندس السلطان وصلى عليه بسبيل المؤمني وحضر ذلك السلطان. وفي يوم الاثنين ثانيه لبس العلم البلقيني كاملية بسمور باستمراره على قضاة الشافعية. وفي يوم الثلاثاء ثالثه توفي الشريف أحمد النعماني. وفيه ظهر الطاعون بالديار المصرية. وفي يوم السبت حادي عشرينه رسم بالقبض على أسد الدين الكيماوي ونزل الدوادار الثاني دولات باي وجانبك الوالي ونقيب الجيش فاحتاطوا على داره واخذوا موجوده فوجدوا له مائتين واثنين وأربعين دينارا وبعض كتب قليلة بالعجمي والتركي فيما يتعلق بالكيمياء وأربعة قراريط ماس وبعض قماش البدن وحقا فيه بعض حشيش ومعجون وجوز طي وطلع به إلى السلطان فجعل في رقبت جنزير وباشتان ووضع بالبرج

стр. 76

وتغيرت الخواطر السلطانية على المحتسب ورسم عليه لكونه هو الذي كان طلع به اللطان ونوه بذكره وقوي على تقريب هذا الكتاب. وفي يوم الأحد ثاني عشرينه وصل مبشر الحاج العلائي علي بن عبد الله التاجر الزردكاش واخبر بان الوقفة كانت يوم الاثنين بعرفات وأن الأسعار متوسطة. وفيه عقد مجلس بسبب أسد الدين الكيماوي بين يدي السلطان ورأى القاضي الملكي إنه يحبس فطيف به ونودي عليه وحبس بالمقشرة. وفي يوم الخميس سادس عشرينه وصل تمراز البكتمري المؤيدي المصارع نائب القدس كان إلى القاهرة ورسم بإقامته بالقاهرة بطالا. وفي ليلة السبت ثامن عشرينه توفي شيخ الإسلام ابن حجر وفي يوم السبت استقر العلاء القلقشندي في تدريس الحديث بجامع ابن طولون والجلال المحلي في تدريس الفقه بالمؤيدية والعلم البلقيني في تدريس الصالحية بقبة البيبرسية كل ذلك عوضا عن ابن حجر بحكم موته.

стр. 77

وفيه عقد مجلس بالعلماء والقضاة بسبب أسد الدين الكيماوي بحضرة السلطان وادعى عليه بأمور منها إنه دري وأنه ينكر البعث فقال قاضي المالكية مذهبي يقبل توبته فانتدب إليه شخصا من عقلاء المالكية يقال له الشمس الديسطي المالكي وقال المذهب أن زنديق وساعده على ذلك أبو الفضل المغربي والشيخ أحمد الأدبي وغرهما وأوسع أبو الفضل الكلام في ذلك وقال أن أذن له بالكم فعل فأذن له المالكي والسلطان ونزل الجميع إلى الصالحية فلم يفعل في ذلك سنة اليوم شيء.

стр. 78

سنة ثلاث وخمسين وثماني مائة استهلت وأرباب الدولة كما تقدم إلا ما ذكرناه في وقته المحرم أوله الاثنين في يوم الثلاثاء تاسعه شكا تمراز نائب القدس كان على الأمين عبد الرحمان ابن الدبري إلى السلطان وادعى إنه أثار فتنة بالقدس حصل بسببها قتال وقتل من مماليك تمراز شخص وأن ابن الديري نادي بغلق المسجد الأقصى وبالجهاد في تمراز وأنه كافر فاستشاط السلطان من ذلك وأمر بوضع الجنزير في رقبة ابن الدبري وإرساله إلى حبس المقشرة فوضع في رقبته الجنزير وذهب به فشفع به وقلع الجنزير من رقبته عند باب الجامع الذي بالقلعة وأمر بحمله وخصمه للقاضي المالكي فحملا إليه. ضربت رقبة الكيماوي بمقتضى إنه ثبت عند الشمس محمد الديسطي المالكي زندقته ثم الحق في الإسجال بعد إنه ثبت عنده إنه ملحد كاذب قلت وقتله كان من أكبر المصالح فان سيرته عند الأعاجم قبيحة لأمور ارتكبها بتلك البلاد ووقع له أيضا مع ألوغ بك بن

стр. 79

شاه رخ ما كان فيه ذهاب روحه لكن منيته لم تكن إلا بمصر وقد عظم قتله على خلائف من الناس ممن لا يعرف حقيقة أمره وزعما أن بعد قتله وقع الوباء والغلاء والشراقي وهذه الآفات وليس كذلك وكلما تراه بقدر مقدور. وفيه جاوز تعرف الأموات المائة كل يوم وفي يوم الأحد رابع عشرة توفي شهاب الدين الهيتي أحد الطلبة. وفي يوم الاثنين خامس عشرة توفي شهاب الدين المسطيهي أحد نواب الحكم. وبلغ التعريف في هذا اليوم مائة وستة عشر وجاوزت مصلاة باب النصر وحدهما مائة والتعريف لا عبرة به أيام الطاعون وفي المحرم يوم الثلاثاء سادس عشرة بلغ التعريف مائة وأربعة عشر وفي الذي يليه مائة واثنين وثمانين. وفي يوم الجمعة تاسع عشرة وصل ركب المماليك المجاورين إلى القاهرة وفي يوم السبت عشرينه دخل الركب الأول من الحاج القاهرة وأميرة قائم التجر ثم دخل من الغد ركب المحمل وأميره سونجيغا اليونسي الناصري وكلاهما أمير عشرة.

стр. 80

صفر أوله الأربعاء فيه عظم الطاعون بالديار المصرية فكان عدة من يموت فيه زيادة على ألف تقريبا ولا عبرة بمن يرد منهم الديوان فان غالب الناس إذا اشتد الطاعون لا يطلقون أمواتهم بل يأخذون من توابيت الأوقاف فلهذا كون التعريف في الوباء لا عبرة به وفي يوم الأربعاء هذا توفي سيدي أحمد ولد السلطان وفي يوم الخميس ثانيه توفي العلاء الكرماني شيخ سعيد السعداء وفي يوم الاثنين سادسه توفي الشريف حسن بن على المعزول عن نقابة الأشراف والبرهان إبراهيم بن ظهير ناظر الإسطبل ودفن من الغد وفي أول هذا الشهر توفي الشريف علي بن حسن بن علان المعزول عن إمرة مكة بثغر دمياط وورد الخبر بموته في يوم الجمعة عاشرة وفي يوم الجمعة المذكورة توفي أمير سلاح ودفن من الغد كما سيأتي في الوفيات وفي يوم سنة سمه لسبت حادي عشرة توفي جماعة من الأعيان وهم ابنة السلطان التساعية شقيقة أحمد الماضي قريبا وابنه الخليفة المستكفي بالله والناصري محمد بن طوغان الحسنى الدوادار في الدولة الناصرية المؤيدية وخازندار الكمال ابن البارزي

стр. 81

فكان هذا اليوم من الأيام المهولة تحير فيه أعيان الدولة إلى أي جناز تتوجه. وفي يوم الاثنين ثالث عشرة توفي البدر ابن التنسي قاضي المالكية بمصر. وفي يوم الأربعاء خامس عشرة توفي ازبك الساقي الظاهري جقمق وحر السلطان الصلاة عليه اينال اليشكي كما سيأتي في الوفيات.

стр. 82

وفي يوم الجمعة سابع عشرة توفي كل من الولي أبي الدين محمد ابن قاسم وإسماعيل بن عمر الهواري بالقاهرة. وفي يوم السبت ثامن عشرة توفي سيدي محمد ابن السلطان الخماسي وأمه أم ولد وقرا قجا الحسنى أمير آخور كبير ثم توفي ولده وكان يقارب عشرين في يومه فأخر أبوه حتى أخرجت جنازتهما من الغد معا وكثر الاسق عليهما. وفي يوم الأحد توفي جانم الظاهري جقمق الدوادار المعروف بجانم خمسمائة وخوند فاطمة ابنة السلطان الخماسية وأمها أم ولد وفي يوم الاثنين عشرة تناقص الطاعون ناقصا ظاهرا بل كان تناقص قبل ذلك بأيام ولكن فشا فيه النقص ومع ذلك فيموت كل يوم خلائق نسأل الله الموت على الإسلام وفي ليلة الاثنين عشرينه توفي الشريف أبو القسم بن حسن ابن عجلان المعزول عن إمرة مكة قبل وأخت السلطان

стр. 83

القادمة عليه من جركس في أوائل السن الماضية أو التي قبلها وفي يوم الثلاثاء حادي عشرينه توفيت زوجة السلطان الصلاة عليها وفي يوم الأربعاء ثاني عشرينه توفي سيدي محمد ولد السلطان السداسي وأمه أيضا أم ولد وبختك الناصري أحد أمراء العشرات. وفي يوم الأحد سادس عشرينه توفي السيفي بردبك الخاصكي الظاهري جقمق عرف بأثني عشر

стр. 84

والست اردباص الجاركسية زوجة تمراز أمير سلاح المتوفى قريبا والشيخ المعتقد الشمس محمد بن عبد الرحمن ابن سلطان. وفي ثامن عشرينه استقر الشمس محمد بن عامر أحد نواب المالكية في قضاء إسكندرية عوضا عن الولي ورسم السلطان بنفي قشتم الناصري كاشف البحيرة إلى القدس وبنفي اينال الساقي الظاهري عرف بخوند إلى طرابلس لكونه ضرب فرجا كاتب المماليك ضربا مبرحا وفي يوم الأربعاء تاسع عشرينه توفي تمرباص التمربغاوي رأس نوبة النوب وزوجة الكمال ابن البارزي وهي ابنة الأمير ناصر الدين محمد ابن العطار وكانت من خيار نساء عصرها دينا وعبادة وبرا رحمها الله ومحمد بن الزيني عبد الباسط وسنه نحو العشرين سنة مخمينا وهو ثالث ولد مات لأبيه في هذا الباء. شهر ربيع الأول

стр. 85

في يوم الجمعة ثانيه خرجت تجريدة إلى البحيرة ومقدمهم جرباش كرد وصحبته خمسة أمراء أخر وفيه توفيت الست سارة ابنة الاتابك اقبغا التمرازي زوجة المقام الناصري محمد بن الظاهر جقمق وامها كريمتي وصلى عليها السلطان من الغد بمصلى المؤمني رحمها الله. وأنعم بأقطاع تمرباص على بيغوت نائب حماة واكتب بإحضاره ثم تغير بعد أيام. وفي يوم الثلاثاء سادسه توفي الزيني عبد الرحمان بن عبد الرحيم ابن الحاجب. وفي يوم الاثنين ثاني عشرة عزل تمراز عن نيابة القدس وأعيد نائبها خشقدم العبد الرحماني. وفي يوم الثلاثاء ثالث عشرة توفي الشهابي أحمد بن البدر ابن مزهر. وفي هذه الأيام قل الطاعون بالقاهرة وكثر بضواحيها. وفي يوم الأربعاء رابع عشرة ايدكي الظاهري جقمق الدوادارز وفي يوم الاثنين تاسع عشرة نفي جانك المعروف بشيخ البجمقدار إلى حلب.

стр. 86

شهر ربيع الآخر وفي يوم الخميس سابعه ليس الكمال ابن البارزي كاتب السر كاملية سمور خلعة الاستدار وقيد له فرس بسرج ذهب وكنبوش زركش.

стр. 87

وفي يوم الاثنين تاسع عشرة ورد الخبر بموت خشقدم نائب القدس واستقر عوضة في نيابة القدس مبارك شاه السيفي سودون من عبد الرحمان أحد أمراء دمشق وفيه لبس العلاء ابن اقبرس كاملية الاستمرار في الحسبة على مال بذله للخزانة واستقر فارس السيفي جار قطلو المعزول قبل عن قطيا في اتابكية غزة عوضا عن تمراز الاشرفي بحكم القبض عليه. وفي يوم الأربعاء سابع عشرينه عقد مجلس بالشافعي وجماعة من الفقهاء الشافعية بسبب ابن اقبرس. وفي هذا الشهر ترادفت الأخبار من بلاد حلب بان أهلها في رجيف عظيم

стр. 88

بسبب جهان كبر بن علي بك بن قرا يلك وكثر كلام العامة في ذلك ولهج الناس بسفر السلطان للبلاد الشامية. جمادى الأولى فإن القمح بيع بثلاثمائة والقول بما يقاربه والشعير بدينار وزاد ثمن الدقيق على مائةٍ البطة. وفي يوم الأربعاء ثامن عشرة رسم السلطان بمسك الشيخ على المحتسب كان ونفيه فرسم عليه إلى آخر النهار ثم افرج عنه وعن نائبه العز عبد العزيز الانبابي بعد عمل المصلحة.

стр. 89

عزل البلقيني لكون ابن اسحق أحد نوابه بمصر القديمة حكم بزوجية امرأة مات عنها زوجها بعد أن أطلقها في مرض موته واتصل بالعلاء أن اقبرس أنها بائنة منه بعد أن أقيمت البين عنده إنه مات وهي في عصمته ثم حضرت بينة أخرى وقيل أنها هي البينة المشار إليها بعينها عند ابن إسحاق بأنه طلقها قبل موته فحكم بأنها في عصمته فبلغ الخبر السلطان فطلب ابن إسحاق بأنه طلقها قبل موته فحكم بأنها في عصمته فبلغ الخبر السلطان فطلب ابن إسحاق وضربه ضربا مبرحا وحبسه بالمقشرة ثم عزل أستاذه ولهج بتوليه الجلال المحلي فقال لا اقبل إلا بشروط منها آني لا أتكلم في الأوقاف ولا أولى قضاة الريف وظهر تمنعه فعند ذلك تكلم أرباب الدولة في إعادة القاضي فأجاب وخلع عليه من الغد باستمراره. جمادى الآخرة أوله الثلاثاء فيه لبس القاضي علم الدين خلعة الاستمرار كما تقدم. واستهل الشهر وقد انحطت الأسعار يسيرا فأبيع القمح بمائتين وتسعين والقول بمائتين وأربعين والشعير بمائة وستين هذا مع أن زيادة البحر في هذا العام انقص من الماضي هذا الوقت بعدة أصابع وفي يوم الخميس ثالثه عين السلطان تمراز من بكتمر المؤيدي المصارع المعزول قبل عن نيابة القدس إلى سفر الوجه القبلي وصحبته عدة من المماليك السلطانية.

стр. 90

وفي يوم الخميس رابع عشرة ندب السلطان الدوادار لثاني تمربغا للتوجه إلى البحيرة للأمراء المجردين وعلى يده مرسوم بالإفراج عن الممسوكين من عرب محارب بعد أن توغر خاطر السلطان على الأمراء لقبضهم عليهم فأنهم كانوا ضروا إلى السلطان في غيبة الأمراء وأمنهم وخلع عليهم فلما توجهوا إلى البحيرة وقابلوا الأمراء قبضوا عليهم لما رأوه من المصلحة في القبض عليهم. وفي يوم الجمعة خامس عشرينه قدم تمربغا من البحيرة بعد إطلاق من توجه بسببهم. وتزاحموا على حوانيت الخبازين ونهب العامة الخبز من الدكاكين وعظم الأمر حتى بيعت البطة من الدقيق بمائة وخمسة وثلاثين الإردب والقمح بنحو أربعمائة فلله الأمر من قبل ومن بعد وأن يوم الخميس المذكور يوم الحادي والعشرين من مسري.

стр. 91

وفي يوم الأحد سابع عشرينه قدم أخو السلطان من بلاد الجاركس وكان قدم قبل هذا التاريخ مرة أخرى في الدولة الأشرفية وهو قبيح المنظرة ونفسه أخبت من منظره. وفي يوم الاثنين ثامن عشرينه وصل قراجا العمري وإلى القاهرة كان من دمشق. ونودي بزيادة أربعة أصابع فكمل النقص باثنين منها فبقي من الوفاء ستة أصابع في يوم الثلاثاء ويوافقه السادس والعشرون من مسرى وهو شيء لم يعهد مثله إلا نادرا وفي يوم الأربعاء سلخه وهو موافق لسابع عشري مسري وفي النيل ستة عشر ذراعا وإصبعين من السابع عشر فسر الناس بذلك غاية السرور ونزل المقام الفخري ابن السلطان فعدي النيل وخلق المقياس ثم عاد وفتح خليج السد على العادة فكان يوما مسهودا ولقد احسن سبط الملك الحافظ حيث يقول في هذا المعنى (الكامل) . جَبَرَ الْخَليجَ بِكَسْرَ الْوَرَى ... طُراُّ فَكُلُّ قَدْ غَدَا مَسْرُوراَ الَمَاءُ سُلْطَانْ فَكَيْفَ تَوَاتَرَتْ ... عَنْهُ البَشائِر إذ غَدَا مَكْسُورا رجب أوله الخميس فيه زاد البحر خمسة أصابع فتزايد سرور الناس أعظم من أمسه

стр. 92

وقدم جانبك شاد جدة إلى السلطان تقدمته وكان أبو الخير النحاس أغر خاطره السلطان منه بما ليس لغالبه حقيقة فأمر بالترسيم عليه وآل أمره إلى أن يزن ما يزيد على ثلاثين ألف دينار. وفي يوم الجمعة ثانيه نودي على البحر بزيادة ثمانية أصابع فكمل بها خمسة عشر إصبعا من الذراع السابع عشر فلله الحمد ومع هذا فسعر القمح أزيد من أربعمائة والبطة الدقيق بمائة وخمسين فما دونها. وفي يوم السبت عاشرة أمر السلطان بنفي القاضي علم الدين البلقيني إلى القدس فتكلم فيه بعض أعيان الدولة فرسم بإقامته ببيته بطالا ثم بعد ذلك أمر بالترسيم عليه ونفيه إلى طرسوس فشفع فيه فرسم بتوجهه إلى القدس وأخذ في عمل مصالحة وسألني بعض الأعيان فيما يبني وبينه إذ ذاك أسمعتم أن قاضي قضاة نفى إلى طرسوس فقلت له ما نعلم إلا أنهم يحبسون بالمقشرة مع أرباب الجرائم وعنيت السفطي بذلك فضحك الحاضرون قلت وزماننا هذا لا ينكر فيه ما يفعل بالقضاة وغيرهم فان السلطان نصره الله جعل نفسه والقضاة الأربعة هنداسة لمن يريد الثناء عليه من الأطراف الأوباش أو المماليك الأجلاء أو نحوهم فيقول هذا خير مني ومن القضاة الأربعة وربما يكون ذلك بحضرتهم فحينئذ لا ينكر ما يفعله السلطان بهم ولا بغيرهم. وفي يوم الاثنين ثاني عشرة سافر قراجا العمري إلى القدس على ولايته وكان استقر في نيابته قبل بأيام

стр. 93

قلائل مسؤولا في ذلك عوضا عن مبارك شاه السيفي سودون من عبد الرحمان وتوفي سودون المحمدي اتمكجي أمير آخور ثاني. ثم في ثاني عشر رجب رسم للعلاء القلقشندي أن يستقر في تدريس الخشابية عوضا عن العلم أيضا فقبل في المجلس ثم استعفى بعد نزوله لعلمه أن لها بأيدي البلاقنة نحو ستين سنة. ثم في خامس عشر رسم للعلم البلقيني بعم السفر إلى القدس وإقامته ببيته بطالا. والسبب في ذلك إنه لما وصل إليها أخرج السلطان مرسوما بأنه يجلس فوق أمرائها ما عدا اتابكها خيربك المؤيد فشق ذلك عليهم وكاتب نائبها جلبان السلطان في ذلك

стр. 94

فأنكر السلطان وقوع ذلك ونهر الكمال كاتب السر وأوسعه سبا والظاهر أن الزيني كان زاد فيه ما يليق بخاطره والله أعلم. وفي يوم الست رابع عشرينه ورد الخبر بأن قراجا نائب القدس اعترضه في توجهه إلى القدس بيبرس بن بقر شيخ العربان بالشرقية وقد انهزم من هلبا سويد الخارجين عن الطاعة فتجده قراجا وقاتل عه فكان الظفر لهما بعد مقتلة عظيمة وقتلا منه جماعة كثرين وقبض على نحو الثمانين فيما قيل فلما بلغ السلطان الخبر ندب جانبك شاد جدة إلى إحضار الممسوكين إلى القاهرة بعد تسميرهم على الجمال. وفيه حضر سنقر العائق من البحيرة فخلع عليه بالأخورية الثالثة وكانت عينت له في غيبته كما تقدم.

стр. 95

شعبان وفرح العامة بتوليته لأنه كان في أمس يوم وقع لأبي الخير ما حكيناه أمر بالنداء بأنه يوم السبت يبيع القمح بدينار بعد شونته بساحل بولاق وباع منها وكذب في السعر فأنه باع بخمسمائة لكن استفاد الناس عدم التحجير لكون ابن اسكندر كان د حجر في البيع إلا بإفراج منه للبائع وصار فيم قيل يشتري القمح بسعر ثم يبيعه بسعر أخر أزيد من الأول حتى أن بعض الناس اشترى قحا بغير أذنه فضربه وشهره ونادي عليه هذا جزاء وأقل جزاء من يشتري القمح قلت إلى غير ذلك من هذا جزاء وأقل جزاء من يشتري القمح قلت إلى غير ذلك من هذا النموذج. وفي يوم الاثنين ثالثه وصل خيربك المؤيدي أحد العشرات بمن شعبان معه من بلاد الصعيد

стр. 96

ووصل نوكار الحاج من حلب. وفي يوم الخميس سابعه سابعه حضر إلى القاهرة جانبك شاد جدة وعبد الله كاشف الشرقية وصحبتهما العرب المسموكون نحو ثمانين نفسا مسمرين على جمالٍ تسمير سلامة فأمر السلطان بحبسهم بالمقشرة ولما رأيتهم سألت شخصا اسمه دمرداش كان ولي السرقية قبل تاريخه ما هؤلاء فقال باعة الرطب بقطيا انتهى. وكانت انتهاء زيادة النيل في هذه السنة ثلاثة أصابع من الذراع التاسع عشر وذلك في يوم الأربعاء سادس شعبان الموافق له سابع عشرون توت. وفي يوم الخميس ثامن عشرينه ورد الخبر من الشام بموت بيسق اليشبكي نائب قلعة دمشق.

стр. 97

رمضان أوله الأحد أهل والناس في جهد وبلاء من تزايد الأسعار في كل ما يؤكل خصوصا القمح فأنه أبيع بستمائة والفول بخمسمائة والشعير بأربعمائة والدقيق بنحو مائتين البطة وكل شيء تزايد شعره أضعاف ما كان عليه وعز وجود اللحم إلا بجهد هذا والموافق لهذا الشهر من شهور القبط بابة وابن الناس من الحصاد. وفي يوم الجمعة ويوافقه سادس عشري بابة لبس السلطان الصوف الملون برسم الشتاء ولبس الأمراء على العادة. وفي يوم السبت سابعه عزل قاضي القضاة سعد ابن الدبري الحنفي نفسه عن القضاء بسبب حمام السفطي وما وقع له فيها من الحكم السابق وأظهر قاسم الاشف صاحب الحمام حكم بعض قضاة الريف بما ينقض حكم سعد الدين والسلطان ظاهر الميل مع هذا القاضي فلما تبين ذلك للقاضي سعد الدين عزل نفسه وصمم على عدم الولاء وسئل في العود فلم يقبل فلما كان في يوم السبت رابع عشرة أعيد القاضي إلى وظيفة القضاء على عادته بعد تمنع زائد. وفيه خرج اسنبغا الطياري رأس نوبة النوب وجرباش

стр. 98

كرد إلى البحيرة لقتال العربان العاصين. وفي يوم الثلاثاء سابع عشرة ورد الخبر بموت شمس الدين الحمي ناظر القدس. شوال أوله الثلاثاء وفي يوم السبت خامسه عزل الجمال يوسف الباعوني عن قضاء الشافعية بدمشق ورسم السلطان للنويري قاضي طرابلس به فعارضه المال كاتب السر وقال هذا رجل جاهل لا يصلح لقضاء دمشق فقال السلطان قاضي حلب فأعاد الكمال قوله بان ليهما لا يصلح لدمشق فقال السلطان نولي الشيخ علاء الدين القلقشندي فقال الجماني ناظر الخاص لا يرضي فقال له نغضبه عليه وخشن في القول فلما نزل الكمال سأل العلاء في ذلك فأمتنع بالكلية ورد الجواب على السلطان بذلك فرسم باستقرار السراج الحمصي وكان يومئذ شيخ الصلاحية القدسية. وفي يوم السبت ثاني عشرة قبض السلطان على النجم أيوب بن بدر الدين حسن بن ناصر الدين محمد الشهير بابن بشارة مقدم العشير ببلاد صيداء وحبسه بالبرج من القلعة. وحج في هذه السنة طوخ بيني بارق بيني بموحدة مضمونة ثم تحتانية ساكنة بعدها نون رقبته وبازق بموحدة

стр. 99

وزاي مكسورة ثم قاف والشهابي احمد بن ينال العلائي وسافر فيروز وفي وظيفته أقوال وقدرة في انحطاط لأن العادة أن نقادة وهي من جملة أوقاف الخدام بالمدينة الشريفة تكون تحت نظر الزمام فأعلم السلطان قبل هذه الأيام بعدم متحصلها في هذه السنة فقال له انفق من عندك ثم خذ مما يتحصل في المستقبل ثم أمر أبا الخير النحاس بالتحدث فيها فقال أبو الخير أن شرط النظر فيها لمن يكون زماما فقال قد وليتك زماما فأشار أبو الخير بيده أن له ذكرا فقال ولو كانا اثنين قد ولتك فما أمكنه إلا أن نزل وصر الحمل من عنده وهو نحو ثلاثة آلاف دينار وذا كان مقصود السلطان ولو انقلبت الدنيا ظهرا لبطن ولو أراد أبو الخير إذ ذاك الزمامية لوليها. وفي يوم الاثنين ثمن عشرينه وصل إلى القاهرة اسنبغا الطياري رأس نوة النوب وجرباش كرد من تجريده البحيرة وعزل ابن عامر عن قضاء الإسكندرية بشخص يعرف بالمحلي شافعي المذهب وعادتها أن يكون مالكيا فخالف السلطان العادة لوصول النتج الكبير إليه وعزل يشبك من جانبك المؤيدي الصوفي عن نيابة طرابلس لشكوى لعلها منه لكثرة ظلمه وسوء سيرته ثم أعيد من الغد إليها.

стр. 100

ذو القعدة أوله الأربعاء في يوم السبت رابعه عزل يشبك الصوفي ثانيا عن نيابة طرابلس ثم أعيد أيضا وفي إعادته أقوال. وفي يوم الاثنين ثالث عشرة أعيد الجمال الباعوني إلى قاء الشافعية بدمشق. وفي يوم الخميس سادس عشرة خلع السلطان على الأمير حسن بك ابن سالم الدوكاري بنيابة حمص بعد عزل بردبك السيفي سودون من عبد الرحمان توفي الشرف يحيى ابن العطار ودفن من الغد. ذو الحجة أوله الخميس في يوم الجمعة ثانيه عقد السلطان عقد على ابنة كرتباص أمير بلاد الجاركس الواصل إلى القاهرة قبل تاريخه وصحبته ابنته المذكورة فأسلما واختتن أبوها وحسن إسلامه على ما قيل وبني بها السلطان في ليلته وأزال بكارتها

стр. 101

وكان أنعم على ولده الفخري عثمان بوصيفة فأزال أيضا بكارتها في الليلة المذكورة وبشر السلطان بذلك فأنعم على من بشره بمائتي دينار لسروره بولده وفي يوم لسبت ثالثه استقر عبد العزيز بن محمد لصغير أمير أخور من جملة الحجاب بالقاهرة بعد أن قدم عدة خيول. وفيه رسم بعزل الشهاب الزري عن قضاء الشافعية بطرابلس واستقر البرهان السوييني عوضه ورسم له بالكشف ع يشبك الوفي المعزول عن نيابتها وفيه رسم بالقبض على قراجا العمري نائب القدس وتوجهه لدمشق بطالا وأعيد مبارك شاه العبد الرحماني إلى نيابة واستمر علان جلق على حجوييته بسفارة كاتب السر ابن البارزي فأنه أعلم السلطان بان المحاضر التي وردت من علان تتضمن أن التشاجر الذي وقع بينه وبن النائب إنما هو بسبب إزالته المنكرات من حلب وأمره بالمعروف فمجرد أن سمع السلطان ذلك أعاده.

стр. 102

وفي يوم الأربعاء رابع عشرة وقف إلى السلطان جماعة من أل المعرة يشكون على كل من الصارمي إبراهيم بن يبغوت نائب حماة وابن العجيل وانهوا عنها أشياء قبيحة أوجبت تغيره عليهما فندب السيفي جانم الساقي الظاهري إلى حماة بطلب كل منهما وفي رقبته جنزير فسافر يوم الجمعة بعد الصلاة وفي ظن كل أحد أن يبغوت يخرج عن الطاعة ولا يرسل بولده على هذه الهيئة. وفيه وصل البدري حسن ابن المزلق ناظر جيش دمشق بعد أن كشف من بلاد صيداء عن أمر النجم أيوب بن بشارة المقبوض قبل واحضر صحبته عدة محاضر تتضمن عظائم في حق المذكور منها إنه تزوج بثماني نسوة وانه قتل بيده جماعة وأمر بقتل سع وعشرين نفسا واستولى في مدة مباشرته وهي نحو من أربع سنين على مائتي ألف دينار وسبعة عشر ألف دينار وأربعمائة دينار وأشياء من هذا النمط يطول شرحها. وفي يوم الخميس ثاني عشرينه خلع على قشتم الناصري الواصل من القدس قبل باستقراره في كشف الوجه البحري على عادته بعد عزل محمد الصغير. وفي يوم السبت رابع عشرينه قدم مملوك قاتباي الحمزاوي نائب حلب ومملوك علان حاجبها وتمثلا بين يدي السلطان وتفاوضا في الكلام وكل منهما يتكلم عن أستاذه قال السلطان إلى النائب.

стр. 103

وفيه وصل مبشر الحاج ايدكي الاشرفي واخبر بموت الشريف سراج الدين عبد اللطيف قاضي الحنابلة بمكة وبموت قاضي الشافعية بها الخطيب أبي اليمن النويري وبسلامة الحاج والرخاء الزائد وهو في هذه الأيام من الغرائب لغلو الأسعار بالديار المصرية فقد كان السعر بها في العام الماضي الإردب من القمح بمائة وعشرين ومن الفول بثمانين وبطة الدقيق العلامة بأربعين ومع ذلك بيع بدينار وهذا العام بالعكس الأسعار بالقاهرة مرتفعة بحيث أن الإردب من القمح بنحو ثلاثمائة ومن القول خمسمائة وبطة الدقيق بمائتين وخمسين مع قلته بل لا يوجد إلا بعسر زائد ومع ذلك بيع المحمل الدقيق بمكة بسعر العام الماضي وأما الفول فكل أربع ويبات بدينار وكان الظن بخلاف ذلك.

стр. 104

وفي رسم بتوسيط ثلاثة مشايخ العربان بالبحيرة فوسطوا في الحال وهم إسماعيل بن زائد ورحاب وشقر وكانوا في السجن بالقلعة وأنعم بإمرة جانبك المتنقل إلى الحجوبية بدمشق وهي تقدمة ألف بدمشق على بردبك العجمي المعزول قبل ع نيابة حماة المقيم بدمياط بطالا. وكذا كان الفراغ من تجديد سبيل ابن قائماز خارج القاهر وشرع الجمالي ناظر الخاص في حفر بئر تكون منهلا للحاج بمنزلة البويب ثاني منازل الحاج.

стр. 105

سنة أربع وخمسين وثمانمائة استهلت هذه السنة والخلفة المستكفي بالله أبو الربيع سليمان والسلطان الظاهر أبو سعيد جقمق والقضاة المناوي والحنفي ابن الديري والمالكي السنباطي والحنبلي البدر البغدادي وهو في الحجاز والأير الكبير اينال الناصري وأمير سلاح جرباش قاشوق وهو أيضا في الحجاز وأمير مجلس تنم المؤيدي وأمير أخور كبير قاتباي الركسي وحاجب الحجاب تنبك البردبكي ورأس نوبة النوب اسنبغا الطياري والدوادار الكبير دولات باي المحمودي ومقدمو الألوف المقام الفخري عثمان ابن السلطان وطوخ من تمراز الناصري والشهاب أحمد بن علي بن اينال والطنبغا اللفاف الظاهري وجرباش كرد وشاد الشربخاناة يونس السيفي اقباص نائب الشام والزردكاش تغري برمش السيفي يشبك بن ازدمر وكلاهما طبلخاناة والخازندار قراجا الظاهري ونائب القلعة يونس العلائي الناصري وكلاهما أمير عشرة والزمام والخازندار الطواشي فيروز النوزوزي وهو أمير حاج المحمل في هذه السنة ومقدم المماليك جوهر النوروزي ونائبه مرجان العادلي المحمودي. ومبشرو الدولة كاتب السر الكمال ابن البارزي وناظر

стр. 106

الجيش المحب ابن الأشقر والوزير الأمين ابن الهيصم والاستادار الزيني قريب ابن أبي الفرج وناظر الخاص الجمال ابن كاتب جكم. وملوك الأقطار ونواب البلاد وغيرهما فكة الشريف بركات بن حسن ابن علا والمدينة الشريف اميان بن مانع بن علي الحسيني والينبع الشريف هلمان. نواب البلاد الشامية فدمشق جلبان أمير آخور وحلب قاتباي الحمزاوي وطرابلس يشبك النوروزي وهو إلى الآن لم يدخلهاه وحماة بيغوت الاعرج المؤيدي وصفد يشبك الحمزاوي وغزة خيربك النوروزي والكرك حاج اينال الحكمي والقدس مبارك شاه العبد الرحماني وهو إلى الآن بدمشق وملطية جانبك الجكمي والإسكندرية برسباي البجاسي. وممالك العجم وجغتاي صاحب سمرقند وغيرهما من ممالك العجم الوغ بك بن شاه رخ بن تيمورلنك ملك البلاد بع وفاة أبيه شاه رخ وأجلي أولاد أخيه باي سنقر إلى أطراف العجم وهم علاء الدولة وبابر ومحمد وملك محمد بعض البلاد من العجم واستوطنها بالبعد عن ألوغ بك أيضا وصاحب تبريز وبغداد والسلطانية وغيرهما جهان شاه بن قرا يوسف بن قرا محمد التركماني وديار بكر مع أولاد قرا يلك وأعظمهم جهان كبير بن علي بك بن قرا يلك وصاحب برصا واذرنابولي وغيرهما من بلاد الروم خوند كار مراد بك بن محمد كرهجي بن يلدريم بايزيد بن مراد بن أرن خان بن أردن على بن عثمان بن سليمان ابن عثمان وبجانب من بلاد الروم اسفنديار بن أبي يزيد وببلاد قرمان إبراهيم ابن قرمان ونائب ابلستين سليمان بن ناصر الدين بك محمد بن دلغادر

стр. 107

وممالك الغرب صاحب تونس وبجاية وسائر بلاد أفريقية السلطان أبو عمرو بن أبي عبد الله محمد بن أبي فارس عبد العزيز بن أبي العباس أحمد الحفصي المغربي وممالك الفرنج سبعة عشر ملكا يطول الشرح بذكرهم وببلاد الحبشة الحظي الكافر ومحاربة سعد الدين صاحب جبرت نصر الله. دخلت هذه السنة والسعر فيه الإردب من القمح بثماني مائة درهم فما دونها والشعير كذلك وهو قليل الوجود والبطة من الدقيق العلامة مائتين وسبعين فما دونها والرطل من الخبز بستة لكنه كثير الوجود يومئذ وكان قبل تاريخه ييسير عزيز الوجود ثم إنه كثر على الدكاكين ولله الحمد. وفيه خلع السلطان علي محمد بن توقان بن محمد باستقراره في إمرة آل فضل عوضا عن ابن عمه العجل بن قرقاس بن حسن بن نعير بحكم عزله.

стр. 108

وفي يوم الاثنين عاشره ول أقبردي الساقي الظاهر نائب قلعة حلب إلى القاهرة وتمثل بين يدي السلطان ثم نزل بالميدان. وفي يوم الثلاثاء حادي عشرة وصل الزيني عبد الباسط من الحجاز الشريف وطلع إلى القلعة فقبل الأرض وخلع عليه كاملية صوف أبيض بفرو وسمور بمقلب سمور ونزل إلى داره ومعه وجوه الدولة ومجيء على النجب وقد خلف جرباش قاشق وقاضي الحنابلة البغدادي بالعقبة وكان سفر الجميع من مكة بعد قضاء المناسك ولم يصلوا إلى المدينة الشريفة لكونهم زاروا في توجههم ولهذا وصلوا القاهرة في هذا التاريخ. وفي يوم الجمعة حادي عشرينه وصل إلى القاهرة ركب كثير من الحاج المجاورين بمكة من المماليك وغيرهم. وفي يوم السبت ثاني عشرينه وصل جانم الساقي الظاهري من حماة وصحبته إبراهيم بن بيغوت المؤيد الأعرج نائب حماة وابن العجيل شيخ المعرة وكلاهما في الحديد فأوقفهم جانم بين يدي السلطان وحر في الحال الشكاة عليهما فسمع السلطان المطالعة الذي مع جان من نائب حماة ثم أمر بحبسهما في البرج بالقلعة ولم يسمع عليهما دعوى

стр. 109

الشكا بل طي خاطر الشكاة بقوله قد حضر غرماؤكم ثم قام من وقته ودخل الدهيشة. وفي يوم الأحد ثال عشرينه وصل الركب الأول من الحاج وأميره تمربغا الظاهري الدوادار الثاني كما تقدم وصحبته طوخ من تمراز الناصري أحد مقدمي الألوف وقاي الحنابلة البدر البغدادي. وفي يوم الاثنين راع عشرينه وصل الأمير حاج المحمل الطواشي فيروز الزمام الخازندار ببقية الحاج. وفي يوم الأربعاء سادس عشرينه أنعم السلطان على الغرسي خليل ابن شاهين الشيخي أحد مقدمي دمشق بإمرة عشرين زيادة على ما بيده من الإمرة. وفي يوم السبت تاسع عشرينه توفي كافور الهندي الطواشي رأس نوبة الجمدارية، وساقٍ خاص كان قبل تاريخه. صفر وفيه ولبس عد العزيز بن محمد الصغير شاد السلطانية عوضا عن جانبك اليشبكي وإلى القاهرة فصار أمير آخور وحاجا وشاد الدواوين وهو شيء لم نعهد مثله بل كل واحدة منها

стр. 110

مستقلة بذاتها ومنزلتها معروفة كما وضعه الملوك الأوائل. وفي يوم السبت سادسه توف التاجر داود المغربي. وفي يوم الخميس حادي عشرة حبس الشمس محمد الديسطي المالكي بحبس الدلم بسبب دعوى القاضي ناصر الدين ابن المخلطة المالكي عليه مجلس القاضي ابن الديري الحنفي إنه قال أنا نست مثل ابن المخلطة أتناول الرشي ونحو هذا الكلام فأقيمت البينة بذلك فحبس. وفيه رسم بكتابة توقيع الشمس محمد بن سعيد بقضاء الحنابلة بمكة عوضا عن الشريف سراج الدين بحكم وفاته. ورسم للوالي أن يضرب العبد المعتقد سعدان عبد قاسم لموذي الكاشف ويشهره ثم يودعه المقشرة ففعل وحكاية هذا العبد غريبة وهي إنه لما مات أستاذه المذكور في أوائل هذه السنة خلف موجودا وأموالا وأولادا لصلبه فأراد الزيني الاستدار الاحتياط على موجوده على عادة أمثاله فنهاه هذا العبد وأفحش عليه في القول على طريقة الفقراء الأحمدية وأمعن في ذلك وصعد إلى مقعد لاستادار واختلفت الأقاويل في مقالته له فمنهم من قال سبه ومنهم من قال رمي بعمامته عن رأسه والمقصود أن الاستادار رام الترسيم عليه فتقدم إليه الرسول وأراد مسكه فلم يستطع الحركة فيما قيل لكوني لم انقل ذلك عن من أثق به فلما سمع الزيني ذلك رد ما كان أخذه لأستاذه وتوجه هذا العبد إلى بيت أستاذه وأقام به وقد شاع ذكره بالقاهرة وتحاكي الناس هذه الحادثة بزيادة ونوه العوام بذكره في الطرقات حتى صار كل أحد يلهج بذكره فقصده الناس من كل فج
следующие страницы →