← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9810

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (5 204 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

١١٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ «سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ الْقُنُوتِ فَقَالَ قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الرُّكُوعِ» [بَاب مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ آخِرَ اللَّيْلِ] ١١٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ «سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ مِنْ أَوَّلِهِ وَأَوْسَطِهِ وَانْتَهَى وِتْرُهُ حِينَ مَاتَ فِي السَّحَرِ»

стр. 1437

١١٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ «مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَوَّلِهِ وَأَوْسَطِهِ وَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ»

стр. 1438

١١٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ خَافَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يَسْتَيْقِظَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ ثُمَّ لِيَرْقُدْ وَمَنْ طَمِعَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَيْقِظَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَإِنَّ قِرَاءَةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَةٌ وَذَلِكَ أَفْضَلُ»

стр. 1439

[بَاب مَا جَاءَ فِي مَنْ نَامَ عَنْ الْوِتْرِ أَوْ نَسِيَهُ] ١١٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَدِينِيُّ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ نَامَ عَنْ الْوِتْرِ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّ إِذَا أَصْبَحَ أَوْ ذَكَرَهُ» ــ قَوْلُهُ (فَلْيُصَلِّ إِذَا أَصْبَحَ إِلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْوِتْرَ وَاجِبٌ كَمَا عَلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْأَمْرَ لِلنَّدْبِ وَيَكُونُ مَعْنَاهُ أَنَّ الْمَنْدُوبَ يُقْضَى كَالْوَاجِبِ وَقَدْ جَاءَ قَضَاؤُهُ.

стр. 1440

١١٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْتِرُوا قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَاهٍ ــ قَوْلُهُ (قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا) أَيْ تَدْخُلُوا فِي الصُّبْحِ وَاسْتَدَلَّ بِهِ الْمُصَنِّفُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْوِتْرُ بَعْدَ الصُّبْحِ فَلَا يُقْضَى إِذَا فَاتَ لِأَنَّهُ يَسْتَلْزِمُ الْإِيتَارَ بَعْدَ الصُّبْحِ وَهُوَ دَلِيلٌ ضَعِيفٌ يَظْهَرُ ذَلِكَ بِأَدْنَى نَظَرٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1441

[بَاب مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ بِثَلَاثٍ وَخَمْسٍ وَسَبْعٍ وَتِسْعٍ] ١١٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الْوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِخَمْسٍ وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِثَلَاثٍ وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِوَاحِدَةٍ» ــ قَوْلُهُ (الْوِتْرُ حَقٌّ إِلَخْ) قَدْ يَسْتَدِلُّ بِهِ مَنْ يَقُولُ بِوُجُوبِ الْوِتْرِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَقَّ هُوَ اللَّازِمُ الثَّابِتُ عَلَى الذِّمَّةِ وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ مَقْرُونًا بِالْوَعِيدِ عَلَى تَارِكِهِ وَبَحَثَ مَنْ لَا يَرَى الْوُجُوبَ أَنَّ مَعْنَى " حَقٌّ " أَنَّهُ مَشْرُوعٌ ثَابِتٌ وَمَعْنَى لَيْسَ مِنَّا كَمَا فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ لَيْسَ مِنْ سُنَّتِنَا وَعَلَى طَرِيقَتِنَا أَوِ الْمُرَادُ مَنْ لَمْ يُوتِرْ رَغْبَةً عَنِ السُّنَّةِ فَلَيْسَ مِنَّا.

стр. 1442

١١٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ «سَأَلْتُ عَائِشَةَ قُلْتُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْتِينِي عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ كُنَّا نُعِدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ فِيمَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنْ اللَّيْلِ فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ ثُمَّ يُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ لَا يَجْلِسُ فِيهَا إِلَّا عِنْدَ الثَّامِنَةِ فَيَدْعُو رَبَّهُ فَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ ثُمَّ يَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي التَّاسِعَةَ ثُمَّ يَقْعُدُ فَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُو رَبَّهُ وَيُصَلِّي عَلَى نَبِيِّهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَا ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ وَهُوَ قَاعِدٌ فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً فَلَمَّا أَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَخَذَ اللَّحْمَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ» ــ قَوْلُهُ (ثُمَّ يَنْهَضُ) أَيْ يَقُومُ مِنَ الْقُعُودِ وَقَوْلُهُ ثُمَّ يَقُومُ أَيْ يَمْكُثُ قَائِمًا (يُسْمِعُنَا) مِنَ الْإِسْمَاعِ يُرِيدُ أَنَّهُ يَجْهَرُ بِهِ.

стр. 1443

١١٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ زُهَيْرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ بِسَبْعٍ أَوْ بِخَمْسٍ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيمٍ وَلَا كَلَامٍ» ــ قَوْلُهُ (بِتَسْلِيمٍ وَلَا كَلَامٍ) أَيْ وَلَا بِقُعُودٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَيَلْزَمُ مِنْ هَذَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ أَنَّ الْقُعُودَ عَلَى كُلِّ رَكْعَتَيْنِ غَيْرُ وَاجِبٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1444

[بَاب مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ فِي السَّفَرِ] ١١٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ وَإِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِمَا وَكَانَ يَتَهَجَّدُ مِنْ اللَّيْلِ قُلْتُ وَكَانَ يُوتِرُ قَالَ نَعَمْ» ــ قَوْلُهُ (وَكَانَ يُوتِرُ قَالَ: نَعَمْ) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادُهُ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ كَذَّابٌ وَالْوِتْرُ فِي السَّفَرِ سُنَّةٌ أَرَادَ بِالسُّنَّةِ الطَّرِيقَةَ الْمَسْلُوكَةَ فِي الدِّينِ، أَعَمُّ مِنَ السُّنَّةِ الْمُصْطَلِحِ عَلَيْهَا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ السَّوْقُ فَلَا دَلَالَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَهُوَ

стр. 1445

ظَاهِرٌ.

стр. 1446

١١٩٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ قَالَا «سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا تَمَامٌ غَيْرُ قَصْرٍ وَالْوِتْرُ فِي السَّفَرِ سُنَّةٌ»

стр. 1447

[بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْوِتْرِ جَالِسًا] ١١٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مُوسَى الْمَرَئِيُّ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْوِتْرِ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ» ــ قَوْلُهُ (وَهُوَ جَالِسٌ) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ لِأَنَّ مَيْمُونَ بْنَ مُوسَى قَالَ فِيهِ أَحْمَدُ لَا أَرَى بِهِ بَأْسًا وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ صَدُوقٌ وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ لَا بَأْسَ بِهِ وَلَيَّنَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَالضُّعَفَاءُ وَقَالَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ إِذَا انْفَرَدَ.

стр. 1448

١١٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ ثُمَّ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِيهِمَا وَهُوَ جَالِسٌ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَرَكَعَ» ــ قَوْلُهُ (قَامَ فَرَكَعَ) فِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1449

[بَاب مَا جَاءَ فِي الضَّجْعَةِ بَعْدَ الْوِتْرِ وَبَعْدَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ] ١١٩٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ وَسُفْيَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «مَا كُنْتُ أُلْفِي أَوْ أَلْقَى النَّبِيَّ ﷺ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ إِلَّا وَهُوَ نَائِمٌ عِنْدِي» قَالَ وَكِيعٌ تَعْنِي بَعْدَ الْوِتْرِ ــ قَوْلُهُ (مَا كُنْتُ أُلْفِي) مِنْ أَلْفَيْتُ أَيْ أَجِدُ وَالثَّانِي مِنَ اللِّقَاءِ بِالْقَافِ.

стр. 1450

١١٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ» ــ قَوْلُهُ (اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ) قَدْ جَاءَ الْأَمْرُ بِهَذَا الِاضْطِجَاعِ فَهُوَ أَحْسَنُ وَأَوْلَى، وَمَا وَرَدَ مِنْ إِنْكَارِهِ عَنْ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ لَا وَجْهَ لَهُ أَصْلًا وَلَعَلَّهُمْ مَا بَلَغَهُمُ الْحَدِيثُ وَإِلَّا فَمَا وَجْهُ إِنْكَارِهِمْ.

стр. 1451

١١٩٩ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنِي سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ اضْطَجَعَ»

стр. 1452

[بَاب مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ عَلَى الرَّاحِلَةِ] ١٢٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ «كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَتَخَلَّفْتُ فَأَوْتَرْتُ فَقَالَ مَا خَلَفَكَ قُلْتُ أَوْتَرْتُ فَقَالَ أَمَا لَكَ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُوتِرُ عَلَى بَعِيرِهِ» ــ قَوْلُهُ (فَقَالَ مَا خَلْفَكَ إِلَخْ) كَأَنَّهُ عَلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَرَى الْوِتْرَ عَلَى الرَّاحِلَةِ جَائِزًا فَلِذَلِكَ أَنْكَرَ عَلَيْهِ بِمَا قَالَ وَإِلَّا فَالْوِتْرُ عَلَى الرَّاحِلَةِ لَا يَمْنَعُ الْوِتْرَ عَلَى الْأَرْضِ بَلْ هُوَ الْأَصْلُ فَلَا يَخْرُجُ الْإِنْسَانُ بِهِ عَنِ الِاقْتِدَاءِ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْوِتْرِ لِأَنَّ أَدَاءَهُ عَلَى الرَّاحِلَةِ مِنْ عَلَامَاتِ عَدَمِ الْوُجُوبِ.

стр. 1453

١٢٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَسْفَاطِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ» ــ قَوْلُهُ (كَانَ يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1454

[بَاب مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ أَوَّلَ اللَّيْلِ] ١٢٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ تَوْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ أَيَّ حِينٍ تُوتِرُ قَالَ أَوَّلَ اللَّيْلِ بَعْدَ الْعَتَمَةِ قَالَ فَأَنَتَ يَا عُمَرُ فَقَالَ آخِرَ اللَّيْلِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ فَأَخَذْتَ بِالْوُثْقَى وَأَمَّا أَنْتَ يَا عُمَرُ فَأَخَذْتَ بِالْقُوَّةِ» حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ تَوْبَةَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلِيمٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ ــ قَوْلُهُ (فَأَخَذْتُ بِالْوُثْقَى) أَيْ بِالْخَصْلَةِ الْمُحْكَمَةِ وَهِيَ الْخُرُوجُ عَنِ الْعُهْدَةِ بِيَقِينٍ وَالِاحْتِرَازُ عَنِ الْفَوْتِ بِالْقُوَّةِ أَيْ بِصِدْقِ الْعَزِيمَةِ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ التَّأْخِيرَ لِمَنْ يَتَنَبَّهُ أَوْلَى وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَقَالَ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَقَالَ وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ.

стр. 1455

[بَاب السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ] ١٢٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَزَادَ أَوْ نَقَصَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ وَالْوَهْمُ مِنِّي فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ قَالَ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ ثُمَّ تَحَوَّلَ النَّبِيُّ ﷺ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ» ــ قَوْلُهُ (فَزَادَ أَوْ نَقَصَ) شَكٌّ وَكَأَنَّ الْمُتَحَقِّقَ هِي الزِّيَادَةُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ آخِرُ الْحَدِيثِ وَسَائِرُ الرِّوَايَاتِ وَسَيَجِيءُ وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ

стр. 1456

أَنَّهُ تَكَلَّمَ مُتَعَمِّدًا ثُمَّ سَجَدَ لِلسَّهْوِ.

стр. 1457

١٢٠٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ هِشَامٍ حَدَّثَنِي يَحْيَى حَدَّثَنِي عِيَاضٌ أَنَّهُ «سَأَلَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَقَالَ أَحَدُنَا يُصَلِّي فَلَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ» ــ قَوْلُهُ (فَلَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى إِلَخْ) لَمْ يَتَعَرَّضْ فِيهِ لِلْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ لَكِنَّ رِوَايَاتِ الْحَدِيثِ تَدُلُّ عَلَى اعْتِبَارِ الْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ فَيَنْبَغِي حَمْلُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَلَى ذَلِكَ أَيْ فَلْيَسْجُدْ بَعْدَ مَا بَنَى عَلَى الْيَقِينِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1458

[بَاب مَنْ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا وَهُوَ سَاهٍ] ١٢٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ حَدَّثَنِي الْحَكَمُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ خَمْسًا فَقِيلَ لَهُ أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ وَمَا ذَاكَ فَقِيلَ لَهُ فَثَنَى رِجْلَهُ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ» ــ قَوْلُهُ (خَمْسًا) حَمَلَهُ عُلَمَاؤُنَا الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ جَلَسَ عَلَى الرَّابِعَةِ إِذْ تَرْكُ هَذَا الْجُلُوسِ عِنْدَهُمْ مُفْسِدٌ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْجُلُوسَ عَلَى الرَّابِعَةِ إِمَّا عَلَى أَنَّهَا ثَانِيَةٌ أَوْ عَلَى ظَنِّ أَنَّهَا رَابِعَةٌ وَكُلٌّ مِنَ الْأَمْرَيْنِ يُفْضِي إِلَى اعْتِبَارِ أَنَّ الْوَاقِعَ مِنْهُ أَكْثَرُ مِنْ سَهْوٍ وَاحِدٍ وَإِثْبَاتُ ذَلِكَ بِلَا دَلِيلٍ مُشْكِلٌ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَا جَلَسَ أَصْلًا وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إِذَا ظَنَّ أَنَّهَا رَابِعَةٌ فَالْقِيَامُ لِخَامِسَةٍ يَحْتَاجُ إِلَى أَنَّهُ بَيَّنَ ذَلِكَ وَظَهَرَ لَهُ أَنَّهَا ثَالِثَةٌ مَثَلًا وَاعْتَقَدَ أَنَّهَا خَطَأٌ فِي جُلُوسِهِ وَعِنْدَ ذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدَ لِلسَّهْوِ فَتَرْكُهُ سُجُودَ السَّهْوِ أَوَّلًا يَحْتَاجُ إِلَى الْقَوْلِ أَنَّهُ بَيَّنَ ذَلِكَ الِاعْتِقَادَ أَيْضًا ثُمَّ قَوْلُهُ وَمَا ذَاكَ بَعْدَ أَنْ قِيلَ لَهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ نَسِيَ بِحَيْثُ مَا تَنَبَّهَ لَهُ بِتَذْكِيرِهِمْ أَيْضًا وَهَذَا لَا يَخْلُو عَنْ بُعْدٍ وَإِنْ قُلْنَا إِنَّهُ ظَنَّ أَنَّهَا ثَانِيَةٌ سَهْوًا وَنِسْيَانًا فَذَاكَ النِّسْيَانُ مَعَ مَا بَعْدَهُ يَقْتَضِي أَنْ لَا يَجْلِسَ عَلَى رَأْسِ الْخَامِسَةِ وَيَحْتَاجُ إِلَى اعْتِبَارِ سَهْوٍ آخَرَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1459

[بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ قَامَ مِنْ اثْنَتَيْنِ سَاهِيًا] ١٢٠٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ وَأَبُو بَكْرٍ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ ابْنِ بُحَيْنَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى صَلَاةً أَظُنُّ أَنَّهَا الظُّهْرُ فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّانِيَةِ قَامَ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ»

стр. 1460

١٢٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ح وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ كُلُّهُمْ لَهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ أَنَّ ابْنَ بُحَيْنَةَ أَخْبَرَهُ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ فِي ثِنْتَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ نَسِيَ الْجُلُوسَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ إِلَّا أَنْ يُسَلِّمَ سَجَدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ وَسَلَّمَ»

стр. 1461

١٢٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُبَيْلٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ فَلَمْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا فَلْيَجْلِسْ فَإِذَا اسْتَتَمَّ قَائِمًا فَلَا يَجْلِسْ وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ» ــ قَوْلُهُ (فَلَمْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْمُعْتَبَرَ هُوَ بَقَاءُ الْقِيَامِ كَمَا هُوَ الْمُخْتَارُ فِي مَذْهَبِنَا لَا الْقُرْبُ إِلَى الْقِيَامِ كَمَا اعْتَبَرَهُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ مِنْ عُلَمَائِنَا الْحَنَفِيَّةِ.

стр. 1462

[بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَرَجَعَ إِلَى الْيَقِينِ] ١٢٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الرَّقِّيُّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ كُرَيْبٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي الثِّنْتَيْنِ وَالْوَاحِدَةِ فَلْيَجْعَلْهَا وَاحِدَةً وَإِذَا شَكَّ فِي الثِّنْتَيْنِ وَالثَّلَاثِ فَلْيَجْعَلْهَا ثِنْتَيْنِ وَإِذَا شَكَّ فِي الثَّلَاثِ وَالْأَرْبَعِ فَلْيَجْعَلْهَا ثَلَاثًا ثُمَّ لِيُتِمَّ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ حَتَّى يَكُونَ الْوَهْمُ فِي الزِّيَادَةِ ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ»

стр. 1463

١٢١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُلْغِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ فَإِذَا اسْتَيْقَنَ التَّمَامَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً كَانَتْ الرَّكْعَةُ نَافِلَةً وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً كَانَتْ الرَّكْعَةُ لِتَمَامِ صَلَاتِهِ وَكَانَتْ السَّجْدَتَانِ رَغْمَ أَنْفِ الشَّيْطَانِ» ــ قَوْلُهُ (إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ إِلَخْ) حَمَلَهُ عُلَمَاؤُنَا عَلَى مَا إِذَا لَمْ يَغْلِبْ ظَنُّهُ عَلَى شَيْءٍ وَإِلَّا فَعِنْدَ غَلَبَةِ الظَّنِّ لَمْ يَبْقَ شَكٌّ فَمَعْنَى إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ أَيْ إِذَا بَقِيَ شَاكًّا وَلَمْ يَتَرَجَّحْ عِنْدَهُ أَحَدُ الطَّرَفَيْنِ بِالتَّحَرِّي وَغَيْرُهُمْ حَمَلُوا الشَّكَّ عَلَى مُطْلَقِ التَّرَدُّدِ فِي النَّفْسِ وَعَدَمِ الْيَقِينِ قَوْلُهُ (فَلْيُلْقِ) مِنَ الْإِلْقَاءِ أَيْ لِيَطْرَحِ الشَّكَّ أَيِ الْمَشْكُوكَ فِيهِ وَهُوَ الْأَكْثَرُ وَلَا يَأْخُذُ بِهِ فِي الْبِنَاءِ قَوْلُهُ (وَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ) أَيِ الْمُتَيَقَّنِ بِهِ وَهُوَ الْأَقَلُّ وَمَحَلُّهُ مَا تَقَدَّمَ قَوْلُهُ (رَغْمَ أَنْفِ الشَّيْطَانِ) أَيْ سَبَبًا لِإِغَاظَتِهِ لَهُ وَإِذْلَالِهِ تَكَلُّفٌ فِي التَّلْبِيسِ فَجَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ طَرِيقَ جَبْرٍ بِسَجْدَتَيْنِ فَأَضَلَّ سَعْيَهُ حَيْثُ جَعَلَ وَسْوَسَتَهُ سَبَبًا لِلتَّقَرُّبِ بِسَجْدَةٍ اسْتَحَقَّ بِهَا هُوَ بِتَرْكِهَا الطَّرْدَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1464

[بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَتَحَرَّى الصَّوَابَ] ١٢١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ شُعْبَةُ كَتَبَ إِلَيَّ وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ قَالَ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةً لَا نَدْرِي أَزَادَ أَوْ نَقَصَ فَسَأَلَ فَحَدَّثْنَاهُ فَثَنَى رِجْلَهُ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ لَأَنْبَأْتُكُمُوهُ وَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي وَأَيُّكُمْ مَا شَكَّ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَتَحَرَّ أَقْرَبَ ذَلِكَ مِنْ الصَّوَابِ فَيُتِمَّ عَلَيْهِ وَيُسَلِّمَ وَيَسْجُدَ سَجْدَتَيْنِ» ــ قَوْلُهُ (فَلْيَتَحَرَّ إِلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَأْخُذُ بِغَالِبِ الظَّنِّ كَمَا قَالَ بِهِ عُلَمَاؤُنَا الْحَنَفِيَّةُ وَحَمْلُهُ عَلَى الْيَقِينِ بَعِيدٌ.

стр. 1465

١٢١٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» قَالَ الطَّنَافِسِيُّ هَذَا الْأَصْلُ وَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ يَرُدُّهُ

стр. 1466

[بَاب فِيمَنْ سَلَّمَ مِنْ ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ سَاهِيًا] ١٢١٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَهَا فَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقَصُرَتْ أَمْ نَسِيتَ قَالَ مَا قَصُرَتْ وَمَا نَسِيتُ قَالَ إِذًا فَصَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ قَالَ أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ قَالُوا نَعَمْ فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ» ــ قَوْلُهُ (أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ) بِضَمِّ الصَّادِ (مَا قَصُرَتْ وَمَا نَسِيتُ) خَرَجَ عَلَى حَسْبِ الظَّنِّ وَيُعْتَبَرُ الظَّنُّ قَيْدًا فِي الْكَلَامِ تَرَكَ ذِكْرَهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْغَالِبَ فِي بَيَانِ أَمْثَالِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ أَنْ يُجْزِئَ فِيهَا الْكَلَامُ بِالنَّظَرِ إِلَى الظَّنِّ فَكَأَنَّهُ قَالَ مَا نَسِيتُ وَلَا قَصَرْتُ فِي ظَنِّيِّ وَهَذَا الْكَلَامُ صَادِقٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ وَلَا يُتَوَهَّمُ فِيهِ شَائِبَةُ كَذِبٍ وَلَيْسَ مَبْنَى الْجَوَابِ عَلَى كَوْنِ الصِّدْقِ الْمُطَابَقَةَ لِلظَّنِّ بَلْ عَلَى أَنَّهُ مُطَابَقَةُ الْوَاقِعِ فَافْهَمْ وَاسْتَدَلَّ بِالْحَدِيثِ مَنْ يَقُولُ الْكَلَامَ مُطْلَقًا لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ بَلْ مَا يَكُونُ لِإِصْلَاحِهَا فَهُوَ مَقْبُولٌ وَمَنْ يَقُولُ بِإِبْطَالِ الْكَلَامِ مُطْلَقًا يَحْمِلُ الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّهُ قَبْلَ نَسْخِ إِبَاحَةِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ لَكِنْ يَشْكُلُ عَلَيْهِمَا أَنَّ النَّسْخَ كَانَ بِبَدْرٍ وَهَذِهِ الْوَاقِعَةُ قَدْ حَضَرَهَا أَبُو هُرَيْرَةَ وَكَانَ إِسْلَامُهُ أَيَّامَ خَيْبَرَ قَالَ صَاحِبُ الْبَحْرِ مِنْ عُلَمَائِنَا الْحَنَفِيَّةِ وَلَمْ أَرَ لِهَذَا الْإِيرَادِ جَوَابًا شَافِيًا.

стр. 1467

١٢١٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِحْدَى صَلَاتَيْ الْعَشِيِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ كَانَتْ فِي الْمَسْجِدِ يَسْتَنِدُ إِلَيْهَا فَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ يَقُولُونَ قَصُرَتْ الصَّلَاةُ وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَهَابَاهُ أَنْ يَقُولَا لَهُ شَيْئًا وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ طَوِيلُ الْيَدَيْنِ يُسَمَّى ذَا الْيَدَيْنِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ فَقَالَ لَمْ تَقْصُرْ وَلَمْ أَنْسَ قَالَ فَإِنَّمَا صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالُوا نَعَمْ فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ» ــ قَوْلُهُ (إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ أَيْ آخِرُ النَّهَارِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْعِشَاءِ وَهُوَ مَبْنِيٌّ

стр. 1468

عَلَى عُمُومِ الْعِشَاءِ لِلْمَغْرِبِ قَوْلُهُ (سَرْعَانُ النَّاسِ) هُوَ بِفَتْحَتَيْنِ وَسُكُونِ الرَّاءِ أَوَائِلُهُمُ الَّذِينَ يَتَسَارَعُونَ إِلَى الْمَشْيِ وَيُقْبِلُونَ عَلَيْهِ بِسُرْعَةٍ وَضُبِطَ بِضَمٍّ أَوْ كَسْرٍ فَسُكُونٍ جَمْعُ سَرِيعٍ وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى الرُّجُوعِ إِلَى قَوْلِ الْغَيْرِ وَتَرْكِ ظَنِّهِ عِنْدَ قُوَّةِ قَوْلِ الْغَيْرِ بِاتِّفَاقِ الْأَكْثَرِ عَلَيْهِ وَمَنْ لَمْ يَرَ ذَلِكَ يَحْمِلُهُ عَلَى أَنَّهُ ذَكَرَ حَقِيقَةَ الْأَمْرِ بِقَوْلِهِ فَأَخَذَ بِيَقِينِ نَفْسِهِ.

стр. 1469

١٢١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَأَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الْجَحْدَرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ «سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ مِنْ الْعَصْرِ ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ الْحُجْرَةَ فَقَامَ الْخِرْبَاقُ رَجُلٌ بَسِيطُ الْيَدَيْنِ فَنَادَى يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ فَخَرَجَ مُغْضَبًا يَجُرُّ إِزَارَهُ فَسَأَلَ فَأُخْبِرَ فَصَلَّى تِلْكَ الرَّكْعَةَ الَّتِي كَانَ تَرَكَ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ» ــ قَوْلُهُ (فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ إِلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ اخْتِلَافَ الرِّوَايَةِ لَيْسَ مَحْمَلُهُ اخْتِلَافَ الْوَاقِعَةِ بَلْ مَحْمَلُهُ نِسْيَانَ بَعْضِ الرُّوَاةِ بَعْضَ الْكَيْفِيَّاتِ بِمُضِيِّ الْأَزْمِنَةِ وَهُمْ مَا كَانُوا يَكْتُبُونَ الْوَقَائِعَ بَلْ كَانُوا يَحْفَظُونَهَا بِالْقَلْبِ وَهَذَا غَيْرُ مُسْتَبْعَدٍ عِنْدَ مَنْ تَتَبَّعَ الْأَحَادِيثَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1470

[بَاب مَا جَاءَ فِي سَجْدَتَيْ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ] ١٢١٦ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بَكِيرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَقَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَيَدْخُلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ حَتَّى لَا يَدْرِيَ زَادَ أَوْ نَقَصَ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ثُمَّ يُسَلِّمْ» ــ قَوْلُهُ (فَيَدْخُلُ بَيْنَهُ) أَيْ بَيْنَ مَقْصِدِهِ وَبَيْنَ نَفْسِهِ بَيْنَ إِقْبَالِ نَفْسِهِ عَلَى ذَلِكَ الْمَقْصِدِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ لِمَنْ لَا يَقُولُ بِذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الْمُرَادُ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ سَلَامَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلَاةِ.

стр. 1471

١٢١٧ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بَكِيرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَقَ أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ بَيْنَ ابْنِ آدَمَ وَبَيْنَ نَفْسِهِ فَلَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ» [بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ سَجَدَهُمَا بَعْدَ السَّلَامِ] ١٢١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ «أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ سَجَدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ وَذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَ ذَلِكَ»

стр. 1472

١٢١٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ سَالِمٍ الْعَنْسِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي كُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ» ــ قَوْلُهُ (فِي كُلِّ سَهْوٍ) أَرَادَ بِهِ سَهْوَ الصَّلَاةِ الْمُوجِبَ لِلسُّجُودِ وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ لِلْحَنَفِيَّةِ وَأَجَابَ الْبَيْهَقِيُّ بِأَنَّهُ ضَعِيفٌ بِابْنِ عَيَّاشٍ وَرُدَّ بِأَنَّهُ ثِقَةٌ فِي الشَّامِيِّينَ فَلَا إِشْكَالَ.

стр. 1473

[بَاب مَا جَاءَ فِي الْبِنَاءِ عَلَى الصَّلَاةِ] ١٢٢٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى التَّيْمِيُّ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ وَكَبَّرَ ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهِمْ فَمَكَثُوا ثُمَّ انْطَلَقَ فَاغْتَسَلَ وَكَانَ رَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً فَصَلَّى بِهِمْ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ إِنِّي خَرَجْتُ إِلَيْكُمْ جُنُبًا وَإِنِّي نَسِيتُ حَتَّى قُمْتُ فِي الصَّلَاةِ» ــ قَوْلُهُ (فَصَلَّى بِهِمْ) أَيْ نَاسِيًا لِلْحَدَثِ وَصَحَّ شُرُوعُهُ فِيهَا فَيَجُوزُ لَهُ الْبِنَاءُ عَلَيْهِ وَمَنْ لَا يَقُولُ بِهِ يَحْمِلُ الْحَدِيثَ عَلَى تَجْدِيدِ الشُّرُوعِ عَلَى أَنَّ بَعْضَ رِوَايَاتِ الْحَدِيثِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ تَذَكَّرَ الْجَنَابَةَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهَا وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ.

стр. 1474

١٢٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَصَابَهُ قَيْءٌ أَوْ رُعَافٌ أَوْ قَلَسٌ أَوْ مَذْيٌ فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ ثُمَّ لِيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ» ــ قَوْلُهُ (أَوْ قَلَسَ) بِفَتْحَتَيْنِ وَقِيلَ سُكُونِ الثَّانِي مَا خَرَجَ مِنَ الْجَوْفِ مِلْءُ الْفَمِ أَوْ دُونَهُ وَلَيْسَ بِالْقَيْءِ فَإِنْ عَادَ فَهُوَ الْقَيْءُ وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقَيْءَ وَالدَّمَ حَدَثٌ وَأَنَّ الْمُحْدِثُ يَبْنِي وَمَنْ لَا يَرَى ذَلِكَ بَحَثَ بِضَعْفِ الْحَدِيثِ فَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْحِجَازِيِّينَ وَرِوَايَتُهُ عَنْهُمْ ضَعِيفَةٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1475

[بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ أَحْدَثَ فِي الصَّلَاةِ كَيْفَ يَنَصَرَّفُ] ١٢٢٢ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ بْنِ عَبِيدَةَ بْنِ زَيْدٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَأَحْدَثَ فَلْيُمْسِكْ عَلَى أَنْفِهِ ثُمَّ لِيَنْصَرِفْ» حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ ــ قَوْلُهُ (فَلْيُمْسِكْ عَلَى أَنْفِهِ) فِيهِ
следующие страницы →