Полный текст (5 204 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.
стр. 1471
١٢١٧ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بَكِيرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَقَ أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ بَيْنَ ابْنِ آدَمَ وَبَيْنَ نَفْسِهِ فَلَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ»
[بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ سَجَدَهُمَا بَعْدَ السَّلَامِ]
١٢١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ «أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ سَجَدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ وَذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَ ذَلِكَ»
стр. 1472
١٢١٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ سَالِمٍ الْعَنْسِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي كُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ»
ــ
قَوْلُهُ (فِي كُلِّ سَهْوٍ) أَرَادَ بِهِ سَهْوَ الصَّلَاةِ الْمُوجِبَ لِلسُّجُودِ وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ لِلْحَنَفِيَّةِ وَأَجَابَ الْبَيْهَقِيُّ بِأَنَّهُ ضَعِيفٌ بِابْنِ عَيَّاشٍ وَرُدَّ بِأَنَّهُ ثِقَةٌ فِي الشَّامِيِّينَ فَلَا إِشْكَالَ.
стр. 1473
[بَاب مَا جَاءَ فِي الْبِنَاءِ عَلَى الصَّلَاةِ]
١٢٢٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى التَّيْمِيُّ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ وَكَبَّرَ ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهِمْ فَمَكَثُوا ثُمَّ انْطَلَقَ فَاغْتَسَلَ وَكَانَ رَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً فَصَلَّى بِهِمْ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ إِنِّي خَرَجْتُ إِلَيْكُمْ جُنُبًا وَإِنِّي نَسِيتُ حَتَّى قُمْتُ فِي الصَّلَاةِ»
ــ
قَوْلُهُ (فَصَلَّى بِهِمْ) أَيْ نَاسِيًا لِلْحَدَثِ وَصَحَّ شُرُوعُهُ فِيهَا فَيَجُوزُ لَهُ الْبِنَاءُ عَلَيْهِ وَمَنْ لَا يَقُولُ بِهِ يَحْمِلُ الْحَدِيثَ عَلَى تَجْدِيدِ الشُّرُوعِ عَلَى أَنَّ بَعْضَ رِوَايَاتِ الْحَدِيثِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ تَذَكَّرَ الْجَنَابَةَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهَا وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ.
стр. 1474
١٢٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَصَابَهُ قَيْءٌ أَوْ رُعَافٌ أَوْ قَلَسٌ أَوْ مَذْيٌ فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ ثُمَّ لِيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ»
ــ
قَوْلُهُ (أَوْ قَلَسَ) بِفَتْحَتَيْنِ وَقِيلَ سُكُونِ الثَّانِي مَا خَرَجَ مِنَ الْجَوْفِ مِلْءُ الْفَمِ أَوْ دُونَهُ وَلَيْسَ بِالْقَيْءِ فَإِنْ عَادَ فَهُوَ الْقَيْءُ وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقَيْءَ وَالدَّمَ حَدَثٌ وَأَنَّ الْمُحْدِثُ يَبْنِي وَمَنْ لَا يَرَى ذَلِكَ بَحَثَ بِضَعْفِ الْحَدِيثِ فَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْحِجَازِيِّينَ وَرِوَايَتُهُ عَنْهُمْ ضَعِيفَةٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 1475
[بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ أَحْدَثَ فِي الصَّلَاةِ كَيْفَ يَنَصَرَّفُ]
١٢٢٢ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ بْنِ عَبِيدَةَ بْنِ زَيْدٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَأَحْدَثَ فَلْيُمْسِكْ عَلَى أَنْفِهِ ثُمَّ لِيَنْصَرِفْ» حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ
ــ
قَوْلُهُ (فَلْيُمْسِكْ عَلَى أَنْفِهِ) فِيهِ
стр. 1476
نَدْبٌ لِسَتْرِ مَا لَا يَحْسُنُ إِظْهَارُهُ بِمَا لَا يَكُونُ فِيهِ كَذِبٌ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَالطَّرِيقُ الثَّانِيَةُ ضَعِيفَةٌ لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى ضَعْفِ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ.
стр. 1477
[بَاب مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْمَرِيضِ]
١٢٢٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ «كَانَ بِيَ النَّاصُورُ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الصَّلَاةِ فَقَالَ صَلِّ قَائِمًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ»
ــ
قَوْلُهُ (صَلِّ قَائِمًا) صَرِيحٌ فِي وُجُوبِ الْقِيَامِ فِي الْفَرْضِ فِي حَقِّ الْمُسْتَطِيعِ إِذِ السُّؤَالُ كَانَ فِيهِ دُونَ النَّوَافِلِ فَرَاكِبُ السَّفِينَةِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِيَامُ إِنِ اسْتَطَاعَهُ كَمَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَمَنْ يُجَوِّزُ الْقُعُودَ لَهُ يَجْعَلُ مَظِنَّةَ عَدَمِ الِاسْتِطَاعَةِ بِمَنْزِلَةِ عَدَمِ الِاسْتِطَاعَةِ.
стр. 1478
١٢٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَقُ الْأَزْرَقُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي حَرِيزٍ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى جَالِسًا عَلَى يَمِينِهِ وَهُوَ وَجِعٌ»
ــ
قَوْلُهُ (عَلَى يَمِينِهِ) أَيْ مُعْتَمِدًا عَلَيْهِ مَائِلًا إِلَيْهِ وَهُوَ وَجِعٌ بِكَسْرِ الْجِيمِ أَيْ مَرِيضٌ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ مُتَّهَمٌ.
стр. 1479
[بَاب فِي صَلَاةِ النَّافِلَةِ قَاعِدًا]
١٢٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ «وَالَّذِي ذَهَبَ بِنَفْسِهِ ﷺ مَا مَاتَ حَتَّى كَانَ أَكْثَرُ صَلَاتِهِ وَهُوَ جَالِسٌ وَكَانَ أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَيْهِ الْعَمَلَ الصَّالِحَ الَّذِي يَدُومُ عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا»
ــ
قَوْلُهُ (وَالَّذِي ذَهَبَ بِنَفْسِهِ) الْوَاوُ لِلْقَسَمِ وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهَا ذَهَبَ بِنَفْسِهِ أَنَّهُ قَبَضَهَا أَكْثَرَ صَلَاتِهِ أَيْ فِي اللَّيْلِ أَوِ النَّوَافِلِ مُطْلَقًا الَّذِي يَدُومُ عَلَيْهِ أَيِ الْعَامِلُ.
стр. 1480
١٢٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي هِشَامٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ وَهُوَ قَاعِدٌ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ إِنْسَانٌ أَرْبَعِينَ آيَةً»
стр. 1481
١٢٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ إِلَّا قَائِمًا حَتَّى دَخَلَ فِي السِّنِّ فَجَعَلَ يُصَلِّي جَالِسًا حَتَّى إِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ قِرَاءَتِهِ أَرْبَعُونَ آيَةً أَوْ ثَلَاثُونَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَهَا وَسَجَدَ»
ــ
قَوْلُهُ (فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهَا مَا رَأَيْتَ لَا بِقَوْلِهَا يُصَلِّي وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 1482
١٢٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ «سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِاللَّيْلِ فَقَالَتْ كَانَ يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا وَلَيْلًا طَوِيلًا قَاعِدًا فَإِذَا قَرَأَ قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا وَإِذَا قَرَأَ قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا»
стр. 1483
[بَاب صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ]
١٢٢٩ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا قُطْبَةُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِهِ وَهُوَ يُصَلِّي جَالِسًا فَقَالَ صَلَاةُ الْجَالِسِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ»
ــ
قَوْلُهُ (فَقَالَ صَلَاةُ الْجَالِسِ) أَيْ فِي الصَّلَاةِ وَالْمُرَادُ أَنَّ صَلَاتَهُ جَالِسًا حَيْثُ تَصِحُّ لَهُ الصَّلَاةُ جَالِسًا فَلَا يُشْكِلُ الْحَدِيثُ بِفَرْضِ الْمُسْتَطِيعِ جَالِسًا فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ أَوِ الْمُرَادُ صَلَاتُهُ جَالِسًا فِي النَّوَافِلِ.
стр. 1484
١٢٣٠ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنِي إِسْمَعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ فَرَأَى أُنَاسًا يُصَلُّونَ قُعُودًا فَقَالَ صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ»
ــ
قَوْلُهُ (خَرَجَ فَرَأَى أُنَاسًا) وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
стр. 1485
١٢٣١ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ «سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الرَّجُلِ يُصَلِّي قَاعِدًا قَالَ مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ»
ــ
قَوْلُهُ (فَهُوَ أَفْضَلُ) حَمَلَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ عَلَى التَّطَوُّعِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْفَضْلَ يَقْتَضِي جَوَازَ الْقُعُودِ بَلْ فَضْلُهُ وَلَا جَوَازَ لِلْقُعُودِ فِي الْفَرَائِضِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ فَهُوَ الْمُتَعَيِّنُ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ تَعَيَّنَ الْقُعُودَ أَوْ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ بَقِيَ أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى هَذَا الْحَمْلِ جَوَازُ النَّفْلِ مُضْطَجِعًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ وَقَدِ الْتَزَمَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ لَكِنَّ أَكْثَرَ الْعُلَمَاءِ أَنْكَرُوا ذَلِكَ وَعَدُّوهُ بِدْعَةً وَحَدَثًا فِي الْإِسْلَامِ وَقَالُوا لَا يُعْرَفُ أَنَّ أَحَدًا صَلَّى قَطْ عَلَى جَنْبِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ وَلَوْ كَانَ مَشْرُوعًا لَفَعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَلَوْ مَرَّةً تَبْيِينًا لِلْجَوَازِ فَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ لَيْسَ الْحَدِيثُ بِمَسُوقٍ لِبَيَانِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ وَفَسَادِهَا وَإِنَّمَا هُوَ لِبَيَانِ تَفْضِيلِ إِحْدَى الصَّلَاتَيْنِ الصَّحِيحَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى وَصِحَّتُهُمَا تُعْرَفُ مِنْ قَوَاعِدِ الصِّحَّةِ مِنْ خَارِجِ عَنْ أَصْلِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ إِذَا صَحَّتِ الصَّلَاةُ قَاعِدًا فَهِيَ عَلَى نِصْفِ صَلَاةِ الْقَائِمِ فَرْضًا كَانَتْ أَوْ
стр. 1486
نَفْلًا وَكَذَا إِذَا صَحَّتِ الصَّلَاةُ نَائِمًا فَهِيَ عَلَى نِصْفِ الصَّلَاةِ قَاعِدًا فِي الْأَجْرِ وَقَوْلِهِمْ إِنَّ الْمَعْذُورَ لَا يُنْتَقَصُ مِنْ أَجْرِهِ مَمْنُوعٌ وَمَا اسْتَدَلُّوا بِهِ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ «إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ مُقِيمٌ» صَحِيحٌ لَا يُفِيدُ ذَلِكَ وَإِنَّمَا يُفِيدُ أَنَّ مَنْ كَانَ يَعْتَادُ عَمَلًا إِذَا فَاتَهُ لِعُذْرٍ فَذَلِكَ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ حَتَّى لَوْ كَانَ الْمَرِيضُ أَوِ الْمُسَافِرُ تَارِكًا لِلصَّلَاةِ حَالَةَ الصِّحَّةِ وَالْإِقَامَةِ ثُمَّ صَلَّى قَاعِدًا أَوْ قَاصِرًا حَالَةَ الْمَرَضِ وَالسَّفَرِ فَصَلَاتُهُ عَلَى نِصْفِ صَلَاةِ الْقَائِمِ فِي الْأَجْرِ مَثَلًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 1487
[بَاب مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ]
١٢٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَشِ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ لَمَّا ثَقُلَ جَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ فَقَالَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ تَعْنِي رَقِيقٌ وَمَتَى مَا يَقُومُ مَقَامَكَ يَبْكِي فَلَا يَسْتَطِيعُ فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَقَالَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ قَالَتْ فَأَرْسَلْنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَرِجْلَاهُ تَخُطَّانِ فِي الْأَرْضِ فَلَمَّا أَحَسَّ بِهِ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ فَأَوْمَى إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ مَكَانَكَ قَالَ فَجَاءَ حَتَّى أَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَأْتَمُّ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَالنَّاسُ يَأْتَمُّونَ بِأَبِي بَكْرٍ»
ــ
قَوْلُهُ (يُؤْذِنُهُ) مِنَ الْإِيذَانِ أَيْ يُخْبِرُهُ (أَسِيْفٌ) أَيْ شَدِيدُ الْحُزْنِ رَقِيقُ الْقَلْبِ سَرِيعُ الْبُكَاءِ (وَمَتَى مَا يَقُومُ) أُهْمِلَ مَتَى حَمْلًا عَلَى إِذَا كَمَا يُجْزَمُ بِإِذَا حَمْلًا عَلَى مَتَى وَفِي نُسْخَةِ مَتَى مَا يَقُمْ بِالْجَزْمِ عَلَى الْأَصْلِ قَوْلُهُ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَيْ أَنْ يَقْرَأَ (صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ) أَيْ فِي كَثْرَةِ الْإِلْحَاحِ فِي غَيْرِ الصَّوَابِ (فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً) عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ فَاسْتَمَرَّ إِمَامًا أَيَّامًا فَوَجَدَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ وَجَدَ الْخِفَّةَ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ خِلَافُ مَا جَاءَ (يُهَادَى) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ يَمْشِي بَيْنَهُمَا مُعْتَمِدًا عَلَيْهِمَا مِنْ شِدَّةِ التَّمَايُلِ وَالضَّعْفِ (تَخُطَّانِ فِي الْأَرْضِ) أَيْ يَجُرُّهُمَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ عَدَمِ الْقُوَّةِ فَيَظْهَرُ أَثَرُهُمَا فِيهِمَا قَوْلُهُ (ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ) أَيْ أَرَادَ أَنْ يَتَأَخَّرَ وَشَرَعَ فِيهِ فَأَوْمَأَ بِهَمْزَةٍ فِي آخِرِهِ أَيْ مَكَانَكَ أَيِ اثْبُتْ مَكَانَكَ (يَأْتَمُّ بِالنَّبِيِّ ﷺ ) ظَاهِرُهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِمَامًا وَقَدْ جَاءَ خِلَافُهُ أَيْضًا وَبِسَبَبِ
стр. 1488
التَّعَارُضِ فِي رِوَايَاتِ هَذَا الْحَدِيثِ سَقَطَ اسْتِدْلَالُ مَنِ اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى نَسْخِ حَدِيثِ «وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا» وَبِالْجُمْلَةِ فَإِنْ حُمِلَ هَذَا عَلَى ظَاهِرِهِ يُحْمَلُ قَوْلُهَا (وَالنَّاسُ يَأْتَمُّونَ بِأَبِي بِكْرٍ) عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُسْمِعُهُمُ التَّكْبِيرَ وَإِلَّا يُئَوَّلُ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ كَانَ يُرَاعِي فِي الصَّلَاةِ حَالَهُ ﷺ فِي الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ فَكَأَنَّهُ كَانَ مُقْتَدِيًا بِهِ وَهَذَا كَمَا جَاءَ لِيَقْتَدِيَ أَيِ الْإِمَامُ بِأَضْعَفِهِمْ وَلَا يَلْزَمُ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الصَّلَاةُ كَانَتْ بِإِمَامَيْنِ وَبِهَذَا التَّأْوِيلِ يَظْهَرُ التَّوْفِيقُ بَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ وَحَدِيثِ أَنَّ أَبَا بِكْرٍ كَانَ هُوَ الْإِمَامُ وَأَيْضًا يَنْدَفِعُ التَّعَارُضُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ «وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا» وَيَبْطُلُ قَوْلَ مَنْ يَقُولُ بِالنَّسْخِ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ.
стр. 1489
١٢٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فِي مَرَضِهِ فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خِفَّةً فَخَرَجَ وَإِذَا أَبُو بَكْرٍ يَؤُمُّ النَّاسَ فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ اسْتَأْخَرَ فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيْ كَمَا أَنْتَ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِذَاءَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى جَنْبِهِ فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ»
ــ
قَوْلُهُ (كَمَا أَنْتَ) أَيْ كُنْ فِي صَلَاتِكِ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ فِي الْحَالِ مِنَ الثُّبُوتِ فِي هَذَا الْمَكَانِ.
стр. 1490
١٢٣٤ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ مِنْ كِتَابِهِ فِي بَيْتِهِ قَالَ سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ أَنْبَأَنَا عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ «أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ أَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ فَقَالَ أَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ فَقَالَ أَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ إِذَا قَامَ ذَلِكَ الْمَقَامَ يَبْكِي لَا يَسْتَطِيعُ فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ فَقَالَ مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ أَوْ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ قَالَ فَأُمِرَ بِلَالٌ فَأَذَّنَ وَأُمِرَ أَبُو بَكْرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَجَدَ خِفَّةً فَقَالَ انْظُرُوا لِي مَنْ أَتَّكِئُ عَلَيْهِ فَجَاءَتْ بَرِيرَةُ وَرَجُلٌ آخَرُ فَاتَّكَأَ عَلَيْهِمَا فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَنْكِصَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ اثْبُتْ مَكَانَكَ ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى قَضَى أَبُو بَكْرٍ صَلَاتَهُ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُبِضَ» قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ غَيْرُ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ
ــ
قَوْلُهُ (أُغْمِيَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ قَوْلُهُ (فَجَاءَتْ بَرِيرَةُ)
стр. 1491
كَأَنَّهَا جَاءَتْ أَوَّلًا وَحَضَرَتْ لَتَعَيَّنَ ثُمَّ جَاءَ بِهِ آخَرُ وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ.
стр. 1492
١٢٣٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْأَرْقَمِ بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ كَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ فَقَالَ ادْعُوا لِي عَلِيًّا قَالَتْ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ قَالَ ادْعُوهُ قَالَتْ حَفْصَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَدْعُو لَكَ عُمَرَ قَالَ ادْعُوهُ قَالَتْ أُمُّ الْفَضْلِ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَدْعُو لَكَ الْعَبَّاسَ قَالَ نَعَمْ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ فَنَظَرَ فَسَكَتَ فَقَالَ عُمَرُ قُومُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ جَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ فَقَالَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ حَصِرٌ وَمَتَى لَا يَرَاكَ يَبْكِي وَالنَّاسُ يَبْكُونَ فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَرِجْلَاهُ تَخُطَّانِ فِي الْأَرْضِ فَلَمَّا رَآهُ النَّاسُ سَبَّحُوا بِأَبِي بَكْرٍ فَذَهَبَ لِيَسْتَأْخِرَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ أَيْ مَكَانَكَ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِهِ وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَأْتَمُّ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَالنَّاسُ يَأْتَمُّونَ بِأَبِي بَكْرٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْقِرَاءَةِ مِنْ حَيْثُ كَانَ بَلَغَ أَبُو بَكْرٍ» قَالَ وَكِيعٌ وَكَذَا السُّنَّةُ قَالَ فَمَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ
ــ
قَوْلُهُ (حَصِرَ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ أَيْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِرَاءَةِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ وَكُلُّ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ فَقَدْ حَصِرَ عَنْهُ وَلِهَذَا قِيلَ حَصِرَ فِي الْقِرَاءَةِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ اخْتَلَطَ بِآخِرِ عُمُرِهِ وَكَانَ مُدَلِّسًا وَقَدْ رَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ وَقَدْ قَالَ الْبُخَارِيُّ لَا نَذْكُرُ لِأَبِي إِسْحَاقَ سَمَاعًا عَنْ أَرْقَمَ بْنِ شُرَحْبِيلَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 1493
[بَاب مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَلْفَ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِهِ]
١٢٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِيهِ «قَالَ تَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْمِ وَقَدْ صَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَكْعَةً فَلَمَّا أَحَسَّ بِالنَّبِيِّ ﷺ ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُتِمَّ الصَّلَاةَ قَالَ وَقَدْ أَحْسَنْتَ كَذَلِكَ فَافْعَلْ»
ــ
قَوْلُهُ (قَالَ تَخَلَّفَ إِلَخْ) أَيْ عَنِ الْقَوْمِ.
стр. 1494
[بَاب مَا جَاءَ فِي إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ]
١٢٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَعُودُونَهُ فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ جَالِسًا فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ قِيَامًا فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ اجْلِسُوا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا»
ــ
قَوْلُهُ (فَصَلُّوا جُلُوسًا) الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْجُلُوسَ عِنْدَ جُلُوسِ الْإِمَامِ مِنْ جُمْلَةِ الِاقْتِدَاءِ بِالْإِمَامِ وَلَا شَكَّ أَنَّ الِاقْتِدَاءَ بِالْإِمَامِ حُكْمٌ ثَابِتٌ عَلَى الدَّوَامِ غَيْرُ مَنْسُوخٍ وَأَيْضًا مَا سَيَجِيءُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عِلَّةَ عَدَمِ جَوَازِ الْقِيَامِ عِنْدَ قُعُودِ الْإِمَامِ هِيَ أَنَّ الْقِيَامَ يَصِيرُ تَعْظِيمًا لِغَيْرِ اللَّهِ فِيمَا شُرِعَ تَعْظِيمًا لِلَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا شَكَّ فِي دَوَامِ هَذِهِ الْعِلَّةِ وَدَوَامِهَا يَقْتَضِي دَوَامَ الْحُكْمِ فَيَلْزَمُ أَنْ يَدُومَ عَدَمُ شَرْعِيَّةِ الْقِيَامِ خَلْفَ الْإِمَامِ الْقَاعِدِ لِوُجُوبِ دَوَامِ الْمَعْلُولِ عِنْدَ دَوَامِ الْعِلَّةِ فَالْقَوْلُ بِنَسْخِ هَذَا الْحُكْمِ لَا يَخْلُو عَنْ بُعْدٍ عَلَى أَنَّ مَا اسْتَدَلُّوا بِهِ عَلَى النَّسْخِ قَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لَا دَلَالَةَ فِيهِ أَصْلًا فَلْيُتَأَمَّلْ.
стр. 1495
١٢٣٨ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صُرِعَ عَنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ فَدَخَلْنَا نَعُودُهُ وَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَصَلَّى بِنَا قَاعِدًا وَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعِينَ»
ــ
قَوْلُهُ (صُرِعَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ سَقَطَ عَنْ ظُهْرِهَا فَجُحِشَ بِتَقْدِيمِ الْجِيمِ عَلَى الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ قُشِّرَ وَأُخْدِشَ جِلْدُهُ قَوْلُهُ (فَصَلَّوْا قُعُودًا أَجْمَعُونَ) قَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَجْمَعِينَ فَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ لِأَبِي دَاوُدَ بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِ وَبِهِ يُعْرَفُ أَنَّ رِوَايَةَ
стр. 1496
أَجْمَعُونَ بِالرَّفْعِ عَلَى التَّأْكِيدِ مِنْ تَغْيِيرِ الرُّوَاةِ لِأَنَّ شَرْطَهُ فِي الْعَرَبِيَّةِ تَقَدُّمُ التَّأْكِيدِ قَبْلُ، قُلْتُ: وَهَذَا الشَّرْطُ فِيمَا يَظْهَرُ ضَعِيفٌ وَقَدْ جَوَّزَ غَيْرُ وَاحِدٍ خِلَافَ ذَلِكَ، فَالْوَجْهُ جَوَازُ الرَّفْعِ عَلَى أَنَّ النَّصْبَ لَا يَخْلُو عَنْ إِشْكَالٍ أَيْضًا وَهُوَ أَنَّ أَسْمَاءَ التَّأْكِيدِ أَعْلَامٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ النُّحَاةُ وَالْمَعْرِفَةُ لَا تَقَعُ حَالًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 1497
١٢٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَإِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا وَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا»
стр. 1498
١٢٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ الْمِصْرِيُّ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ وَهُوَ قَاعِدٌ وَأَبُو بَكْرٍ يُكَبِّرُ يُسْمِعُ النَّاسَ تَكْبِيرَهُ فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا فَرَآنَا قِيَامًا فَأَشَارَ إِلَيْنَا فَقَعَدْنَا فَصَلَّيْنَا بِصَلَاتِهِ قُعُودًا فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ إِنْ كِدْتُمْ أَنْ تَفْعَلُوا فِعْلَ فَارِسَ وَالرُّومِ يَقُومُونَ عَلَى مُلُوكِهِمْ وَهُمْ قُعُودٌ فَلَا تَفْعَلُوا ائْتَمُّوا بِأَئِمَّتِكُمْ إِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا وَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا»
стр. 1499
[بَاب مَا جَاءَ فِي الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ]
١٢٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ قَالَ «قُلْتُ لِأَبِي يَا أَبَتِ إِنَّكَ قَدْ صَلَّيْتَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ هَاهُنَا بِالْكُوفَةِ نَحْوًا مِنْ خَمْسِ سِنِينَ فَكَانُوا يَقْنُتُونَ فِي الْفَجْرِ فَقَالَ أَيْ بُنَيَّ مُحْدَثٌ»
ــ
قَوْلُهُ (أَيْ بُنِيَّ مُحْدِثٌ) يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقُنُوتَ كَانَ أَحْيَانًا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَانَ فِي الْوَقَائِعِ كَمَا قَالَ بِهِ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فَإِنَّهُ أَوْفَقُ بِالتَّوْفِيقِ بَيْنَ أَحَادِيثِ الْبَابِ.
стр. 1500
١٢٤٢ - حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ بَكْرٍ الضَّبِّيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى زُنْبُورٌ حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ «نُهِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ»
ــ
قَوْلُهُ (نَهَى عَنِ الْقُنُوتِ إِلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ نُهِيَ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَهَذَا إِشَارَةٌ إِلَى مَا جَاءَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَدْعُو عَلَى بَعْضِ الْمُشْرِكِينَ فَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨] وَيُحْتَمَلُ بِنَاءُ الْفَاعِلِ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى وَعَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ كُلُّهُمْ ضُعَفَاءُ وَلَا يَصِحُّ لِنَافِعٍ سَمَاعٌ
стр. 1501
مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 1502
١٢٤٣ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ يَدْعُو عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ شَهْرًا ثُمَّ تَرَكَ»
стр. 1503
١٢٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «لَمَّا رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَالَ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ»
стр. 1504
[بَاب مَا جَاءَ فِي قَتْلِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ فِي الصَّلَاةِ]
١٢٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ جَوْسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ الْعَقْرَبِ وَالْحَيَّةِ»
ــ
قَوْلُهُ (أُمِرَ بِقَتْلِ الْأَسْوَدَيْنِ) إِطْلَاقُ الْأَسْوَدَيْنِ إِمَّا لِتَغْلِيبِ الْحَيَّةِ عَلَى الْعَقْرَبِ أَوْ لِأَنَّ عَقْرَبَ الْمَدِينَةِ تَمِيلُ إِلَى السَّوَادِ وَقَدْ أُخِذَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْقَتْلَ لَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ لَكِنْ قَدْ يُقَالُ يَكْفِي فِي الرُّخْصَةِ انْتِفَاءُ الْإِثْمِ فِي الْفَسَادِ لِلصَّلَاةِ وَأَمَّا إِبْقَاءُ الصَّلَاةِ بَعْدَ هَذَا الْفِعْلِ فَلَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الرُّخْصَةُ فَتَأَمَّلْ.
стр. 1505
١٢٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ وَالْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الدَّهَّانُ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «لَدَغَتْ النَّبِيَّ ﷺ عَقْرَبٌ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْعَقْرَبَ مَا تَدَعُ الْمُصَلِّيَ وَغَيْرَ الْمُصَلِّي اقْتُلُوهَا فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ»
ــ
قَوْلُهُ (قَالَتْ لَدَغَتْ إِلَخْ) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَهُوَ ضَعِيفٌ لَكِنْ لَا يَنْفَرِدُ بِهِ الْحَكَمُ فَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ بِهِ وَقَالَ قَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي رَافِعٍ.
стр. 1506
١٢٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ حَدَّثَنَا مِنْدَلٌ عَنْ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَتَلَ عَقْرَبًا وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ»
ــ
قَوْلُهُ (قَتَلَ عَقْرَبًا) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مَنْدَلٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ اهـ وَمَنْدَلٌ قَدْ رَوَى مُثَلَّثُ الْمِيمِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 1507
[بَاب النَّهْيِ عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ]
١٢٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ صَلَاتَيْنِ عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ»
ــ
قَوْلُهُ (عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ) حَمَلَهُ قَوْمٌ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَقَيَّدَهُ الْآخَرُونَ بِمَا لَا سَبَبَ لَهُ فَجَوَّزُوا الصَّلَاةَ بِسَبَبٍ فِي هَذَيْنَ الْوَقْتَيْنِ كَالصَّلَاةِ لِدُخُولِ الْمَسْجِدِ لِدَلَالَةِ بَعْضَ الْأَحَادِيثِ عَلَى جَوَازِ مِثْلِهَا لَكِنَّ النَّهْيَ عِنْدَ التَّعَارُضِ مُقَدَّمٌ عِنْدَ كَثِيرٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 1508
١٢٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى التَّيْمِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ قَزَعَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ»
стр. 1509
١٢٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ»
стр. 1510
[بَاب مَا جَاءَ فِي السَّاعَاتِ الَّتِي تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلَاةُ]
١٢٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ طَلْقٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ هَلْ مِنْ سَاعَةٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ أُخْرَى قَالَ نَعَمْ جَوْفُ اللَّيْلِ الْأَوْسَطُ فَصَلِّ مَا بَدَا لَكَ حَتَّى يَطْلُعَ الصُّبْحُ ثُمَّ انْتَهِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَمَا دَامَتْ كَأَنَّهَا حَجَفَةٌ حَتَّى تُبَشْبِشَ ثُمَّ صَلِّ مَا بَدَا لَكَ حَتَّى يَقُومَ الْعَمُودُ عَلَى ظِلِّهِ ثُمَّ انْتَهِ حَتَّى تَزِيغَ الشَّمْسُ فَإِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ نِصْفَ النَّهَارِ ثُمَّ صَلِّ مَا بَدَا لَكَ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ ثُمَّ انْتَهِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّيْطَانِ وَتَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّيْطَانِ»
ــ
قَوْلُهُ (هَلْ مِنْ سَاعَةٍ) أَيْ بَعْضُ أَفْرَادِهَا (جَوْفُ اللَّيْلِ) أَيْ وَسَطُ (الْأَوْسَطُ) كَالْبَيَانِ لِلْجَوْفِ (ثُمَّ انْتَهِ) أَمْرٌ مِنَ الِانْتِهَاءِ وَفِي نُسْخَةِ أَنْهِهِ مِنَ الْإِنْهَاءِ بِمَعْنَى الِانْتِهَاءِ وَالْهَاءُ لِلسَّكْتِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾ [الأنعام: ٩٠] (كَأَنَّهَا حَجَفَةٌ) بِتَقْدِيمِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ عَلَى الْجِيمِ وَهُمَا مَفْتُوحَتَانِ التُّرْسِ فِي عَدَمِ الْحَرَارَةِ وَإِمْكَانِ النَّظَرِ وَعَدَمِ انْتِشَارِ النُّورِ قَوْلُهُ (حَتَّى يَقُومَ الْعَمُودُ عَلَى ظِلِّهِ) خَشَبَةٌ يَقُومُ عَلَيْهَا الْبَيْتُ وَالْمُرَادُ حَتَّى يَبْلُغَ الظِّلُّ فِي الْقِلَّةِ غَايَتَهُ بِحَيْثُ لَا يَظْهَرُ إِلَّا تَحْتَ الْعَمُودِ قَائِمٌ عَلَيْهِ وَالْمُرَادُ وَقْتُ الِاسْتِوَاءِ قَوْلُهُ (فَإِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ) أَيْ تُوقَدُ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ ذِكْرُ تَسَجُّرِ النَّارِ وَكَوْنِ الشَّمْسِ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تُذْكَرُ عَلَى سَبِيلِ التَّعْلِيلِ لِتَحْرِيمِ شَيْءٍ وَنَهْيِهِ عَنْ شَيْءٍ
следующие страницы →