Полный текст (5 204 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.
стр. 1576
١٣٠٦ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الْعِيدَ بِالْمُصَلَّى مُسْتَتِرًا بِحَرْبَةٍ»
ــ
قَوْلُهُ (مُسْتَتِرًا بِحَرْبَةِ) أَيْ مُتَّخِذُهَا سُتْرَةً وَفِي الزَّوَائِدِ عَزَاهُ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ لِلنَّسَائِيِّ وَلَيْسَ فِي رِوَايَتِنَا وَإِسْنَادُ ابْنِ مَاجَهْ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 1577
[بَاب مَا جَاءَ فِي خُرُوجِ النِّسَاءِ فِي الْعِيدَيْنِ]
١٣٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُخْرِجَهُنَّ فِي يَوْمِ الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ قَالَ قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ فَقُلْنَا أَرَأَيْتَ إِحْدَاهُنَّ لَا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ قَالَ فَلْتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا»
ــ
قَوْلُهُ (أُمِرْنَا) أَيْ مَعْشَرَ النِّسَاءِ (أَنْ نُخْرِجَهُنَّ) مِنَ الْإِخْرَاجِ وَضَمِيرُ الْمَفْعُولِ النِّسَاءُ وَالْمُرَادُ أَنْ يُخْرِجَ بَعْضُنَا بَعْضًا قَوْلُهُ (جِلْبَابٌ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَمُوَحَّدَتَيْنِ بَيْنَهُمَا أَلْفٌ ثَوْبٌ تُغَطِّي بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا وَصَدْرَهَا وَظَهْرَهَا إِذَا خَرَجَتْ قَوْلُهُ (فَلْتُلْبِسْهَا) مِنْ أَلْبَسَ (مِنْ جِلْبَابِهَا) أَيْ تُشْرِكُهَا فِي ثَوْبِهَا كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَةُ أَبِي دَاوُدَ وَلَا يَخْفَى أَنَّ فِيهِ
стр. 1578
حَرَجًا فِي الْمَشْيِ فَالْحَدِيثُ يُفِيدُ التَّأَكُّدَ فِي الْخُرُوجِ أَوِ الْمُرَادُ لِتُلْبِسْهَا مِنْ جِنْسِ جِلْبَابِهَا وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ جَلَابِيبِهَا.
стр. 1579
١٣٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخْرِجُوا الْعَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ لِيَشْهَدْنَ الْعِيدَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ وَلْيَجْتَنِبَنَّ الْحُيَّضُ مُصَلَّى النَّاسِ»
ــ
قَوْلُهُ (الْعَوَاتِقُ) جَمْعُ عَاتِقٍ وَهِيَ الَّتِي قَارَبَتِ الْبُلُوغَ وَقِيلَ الشَّابَّةُ أَوَّلُ مَا تَبْلُغُ وَقِيلَ هِيَ مَا تَزَوَّجَتْ وَقَدْ أَدْرَكَتْ وَشَبَّتْ قَوْلُهُ (وَذَوَاتُ الْخُدُورِ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ جَمْعُ خِدْرٍ بِكَسْرِ الْخَاءِ السِّتْرُ وَالْبَيْتُ قَوْلُهُ (الْحُيَّضُ) بِضَمِّ حَاءٍ وَتَشْدِيدِ يَاءٍ جَمْعُ حَائِضٍ.
стр. 1580
١٣٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُخْرِجُ بَنَاتِهِ وَنِسَاءَهُ فِي الْعِيدَيْنِ»
ــ
قَوْلُهُ (كَانَ يُخْرِجُ بَنَاتِهِ) فِي الزَّوَائِدِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ضَعِيفٌ لِتَدْلِيسِ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ.
стр. 1581
[بَاب مَا جَاءَ فِيمَا إِذَا اجْتَمَعَ الْعِيدَانِ فِي يَوْمٍ]
١٣١٠ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِيَاسِ بْنِ أَبِي رَمْلَةَ الشَّامِيِّ قَالَ «سَمِعْتُ رَجُلًا سَأَلَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ هَلْ شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِيدَيْنِ فِي يَوْمٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَكَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ قَالَ صَلَّى الْعِيدَ ثُمَّ رَخَّصَ فِي الْجُمُعَةِ ثُمَّ قَالَ مَنْ شَاءَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُصَلِّ»
ــ
(ثُمَّ رَخَّصَ فِي الْجُمُعَةِ) أَيْ فِي تَرْكِهَا حَيْثُ قَالَ مَنْ شَاءَ أَنْ يُصَلِّيَ فَأَحَالَ الْأَمْرَ إِلَى الْمَشِيئَةِ وَالْمَعْنَى مَنْ شَاءَ أَنْ يُصَلِّيَ الْجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ وَمَنْ شَاءَ أَنْ يَكْتَفِيَ بِالْعِيدِ يُجِزْهُ حُضُورُهُ عَنْ حُضُورِ الْجُمُعَةِ لَكِنْ لَا يَسْقُطُ بِهِ الظُّهْرُ كَذَا قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَمَذْهَبُ عُلَمَائِنَا لُزُومُ الْحُضُورِ لِلْجُمُعَةِ وَلَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَتَبِّعِ أَنَّ أَحَادِيثَ هَذَا الْبَابِ بَعْضُهَا يَقْتَضِي سُقُوطَ الظُّهْرِ أَيْضًا لِحَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَهُوَ غَيْرُ مَذْكُورٍ فِي الْكِتَابِ وَبَعْضُهَا يَقْتَضِي عَدَمَ لُزُومِ الْحُضُورِ لِلْجُمُعَةِ مَعَ كَوْنِهِ سَاكِتًا عَنْ لُزُومِ الظُّهْرِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 1582
١٣١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنِي مُغِيرَةُ الضَّبِّيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ اجْتَمَعَ عِيدَانِ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا فَمَنْ شَاءَ أَجْزَأَهُ مِنْ الْجُمُعَةِ وَإِنَّا مُجَمِّعُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنِي مُغِيرَةُ الضَّبِّيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ
ــ
قَوْلُهُ (وَإِنَّا مُجْمِعُونَ) عَنِ التَّجْمِيعِ فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُصْطَفَى بِهَذَا الْإِسْنَادِ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ جُبَارَةَ وَمَنْدَلٍ اهـ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 1583
١٣١٢ - حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ حَدَّثَنَا مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «اجْتَمَعَ عِيدَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى بِالنَّاسِ ثُمَّ قَالَ مَنْ شَاءَ أَنْ يَأْتِيَ الْجُمُعَةَ فَلْيَأْتِهَا وَمَنْ شَاءَ أَنْ يَتَخَلَّفَ فَلْيَتَخَلَّفْ»
стр. 1584
[بَاب مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ فِي الْمَسْجِدِ إِذَا كَانَ مَطَرٌ]
١٣١٣ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَبِي فَرْوَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا يَحْيَى عُبَيْدَ اللَّهِ التَّيْمِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «أَصَابَ النَّاسَ مَطَرٌ فِي يَوْمِ عِيدٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ»
ــ
قَوْلُهُ (فَصَلَّى بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ) يُفِيدُ أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ إِلَى الْمُصَلَّى وَلَا يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا لِعُذْرٍ وَهُوَ السُّنَّةُ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ وَعَلَيْهِ عَمَلُ الْأُمَّةِ الْآنَ فِي الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ.
стр. 1585
[بَاب مَا جَاءَ فِي لُبْسِ السِّلَاحِ فِي يَوْمِ الْعِيدِ]
١٣١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا نَائِلُ بْنُ نَجِيحٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُلْبَسَ السِّلَاحُ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ فِي الْعِيدَيْنِ إِلَّا أَنْ يَكُونُوا بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ»
ــ
قَوْلُهُ (نَهَى أَنْ يَلْبَسَ السِّلَاحَ إِلَخْ) قِيلَ هَذَا إِذَا خِيفَ أَنْ يُصِيبَ أَحَدًا لِلزِّحَامِ وَإِلَّا فَقَدْ جَاءَ حَمْلُ الْحَرْبَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ يَوْمَ الْعِيدِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ نَائِلُ بْنُ نَجِيحٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ زِيَادٍ وَهُمَا ضَعِيفَانِ قُلْتُ وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ نُهُوا أَنْ يَحْمِلُوا السِّلَاحَ يَوْمَ عِيدٍ إِلَّا أَنْ يَخَافُوا عَدُوًّا وَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِلْحَجَّاجِ حَمَلْتَ السِّلَاحَ فِي يَوْمٍ لَمْ يَكُنْ يُحْمَلُ فِيهِ وَقَالَ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ وَرَوَى عَبْدُ الرَّازِقِ بِإِسْنَادٍ مُرْسَلٍ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَخْرُجُوا بِالسِّلَاحِ يَوْمَ الْعِيدِ» وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِلْحَدِيثِ أَصْلًا وَإِنْ كَانَ هَذَا الْإِسْنَادُ ضَعِيفًا.
стр. 1586
[بَاب مَا جَاءَ فِي الِاغْتِسَالِ فِي الْعِيدَيْنِ]
١٣١٥ - حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ تَمِيمٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الْأَضْحَى»
ــ
قَوْلُهُ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى) وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادُهُ فِيهِ جُبَارَةُ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَحَجَّاجُ بْنُ تَمِيمٍ ضَعِيفٌ أَيْضًا قَالَ الْعَقِيلِيُّ رُوِيَ
стр. 1587
عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ أَحَادِيثَ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا عَنْ جَدِّهِ الْفَاكِهِ فِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ فِيهِ ابْنُ مَعِينٍ كَذَّابٌ خَبِيثٌ زِنْدِيقٌ قُلْتُ وَكَذَّبَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
стр. 1588
١٣١٦ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْخَطْمِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ الْفَاكِهِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ جَدِّهِ الْفَاكِهِ بْنِ سَعْدٍ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ النَّحْرِ وَيَوْمَ عَرَفَةَ» وَكَانَ الْفَاكِهُ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالْغُسْلِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ
стр. 1589
[بَاب فِي وَقْتِ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ]
١٣١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّاسِ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى فَأَنْكَرَ إِبْطَاءَ الْإِمَامِ وَقَالَ إِنْ كُنَّا لَقَدْ فَرَغْنَا سَاعَتَنَا هَذِهِ وَذَلِكَ حِينَ التَّسْبِيحِ
ــ
قَوْلُهُ (وَذَلِكَ حِينَ التَّسْبِيحِ) قَالَ السُّيُوطِيُّ أَيْ حِينَ يُصَلِّي صَلَاةَ الضُّحَى وَقَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ أَيْ وَقْتَ صَلَاةِ السُّبْحَةِ وَهِيَ النَّافِلَةُ إِذَا مَضَى وَقْتُ الْكَرَاهَةِ وَفِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ لِلطَّبَرَانِيِّ وَذَلِكَ حِينَ يُسَبِّحُ الضُّحَى.
стр. 1590
[بَاب مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ]
١٣١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى»
ــ
قَوْلُهُ (يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى) أَيْ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ وَهَذَا مَعْنَى مَثْنَى لِمَا فِيهِ مِنَ التَّكْرِيرِ وَمَثْنَى الثَّانِي تَأْكِيدًا لَهُ قِيلَ يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يَجْلِسُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَيَتَشَهَّدُ.
стр. 1591
١٣١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى»
ــ
قَوْلُهُ (اللَّيْلُ مَثْنَى مَثْنَى) خَبَرٌ لَفْظًا لَكِنَّ مَعْنَاهُ الْأَمْرُ وَالنَّدْبُ وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلنَّاسِ أَنْ يُصَلُّوهَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ.
стр. 1592
١٣٢٠ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَعَنْ ابْنِ أَبِي لَبِيدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ فَقَالَ يُصَلِّي مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا خَافَ الصُّبْحَ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ»
ــ
قَوْلُهُ (يُصَلِّي) أَيِ الْمُصَلِّي أَوِ الْمَرِيدُ صَلَاةَ اللَّيْلِ. انْتَهَى. قَوْلُهُ (إِذَا خَافَ الصُّبْحَ)
стр. 1593
يُفِيدُ أَنَّ اللَّائِقَ تَأْخِيرُ الْوِتْرِ فِي قُرْبِ طُلُوعِ الصُّبْحِ وَهَذَا الْغَالِبُ فِي النَّاسِ وَإِلَّا فَمَنْ قَامَ مِنْ حِينَ يَنْتَصِفُ اللَّيْلُ مَثَلًا وَصَلَّى إِلَى السَّحَرِ وَأَرَادَ أَنْ يَسْتَرِيحَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُوتِرَ أَوَّلَ السَّحَرِ كَمَا كَانَ دَأْبُهُ ﷺ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْأَحَادِيثُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 1594
١٣٢١ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ حَدَّثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ»
стр. 1595
[بَاب مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى]
١٣٢٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا الْأَزْدِيَّ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى»
ــ
قَوْلُهُ (صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) زِيَادَةُ النَّهَارِ قَدْ تَكَلَّمَ عَلَيْهَا الْحَافِظُ وَضَعَّفُوهَا وَالْحَدِيثُ بِدُونِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ صَحِيحٌ. انْتَهَى.
стр. 1596
١٣٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ صَلَّى سُبْحَةَ الضُّحَى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ سَلَّمَ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ»
ــ
قَوْلُهُ (سُبْحَةُ الضُّحَى) أَيْ نَافِلَةُ الضُّحَى وَقَدِ اشْتُهِرَ إِطْلَاقُ السُّبْحَةُ فِي النَّافِلَةِ.
стр. 1597
١٣٢٤ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَقَ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ السَّعْدِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ تَسْلِيمَةٌ»
ــ
قَوْلُهُ (فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ تَسْلِيمَةٌ) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ أَبُو سُفْيَانَ السَّعْدِيُّ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ.
стр. 1598
١٣٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنِي عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ أَبِي أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعِ ابْنِ الْعَمْيَاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ الْمُطَّلِبِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَدَاعَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى وَتَشَهَّدُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَتَبَاءَسُ وَتَمَسْكَنُ وَتُقْنِعُ وَتَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَهِيَ خِدَاجٌ»
ــ
قَوْلُهُ (وَتَشَهَّدُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَتَبَأَّسُ) هُوَ تَفَعُّلٌ مِنَ الْبُؤْسِ أَوْ تَفَاعُلٌ وَمَعْنَاهُ إِظْهَارُ الْبُؤْسِ وَالْفَاقَةُ وَالْبُؤْسُ الْخُضُوعُ وَالْفَقْرُ (وَتَمَسْكَنُ) أَيْ تَذْلِيلٌ وَتَخَضُّعٌ مِنَ الْمَسْكَنَةِ وَالسُّكُونِ (وَتُقْنِعُ) مِنَ الْإِقْنَاعِ وَهُوَ رَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ قِيلَ الرَّفْعُ بَعْدَ الصَّلَاةِ لَا فِيهَا وَقِيلَ بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَرْفَعَ الْيَدَيْنِ فِيهَا فِي قُنُوتِ الصَّلَاةِ فِي الصُّبْحِ وَالْوِتْرِ قَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ الْمَشْهُورُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّهَا أَفْعَالٌ مُضَارِعَةٌ حُذِفَ مِنْهَا إِحْدَى التَّاءَيْنِ وَوَقَعَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ بِالتَّنْوِينِ عَلَى الِاسْمِيَّةِ وَهُوَ تَصْحِيفٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ لِمَا فِيهِ مِنَ الِابْتِدَاءِ بِالنَّكِرَةِ الَّتِي لَمْ تُوصَفْ وَأَيْضًا فَلَا يُفِيدُ قَوْلُهُ وَتَبَأَّسُ وَمَا بَعْدَهُ يَكُونُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَيَكُونُ
стр. 1599
الْكَلَامُ تَامًّا لِعَدَمِ الْخَبَرِ الْمُفِيدِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ تَشَهَّدُ بَيَانًا لِقَوْلِهِ مَثْنَى مَثْنَى وَيَكُونُ قَوْلُهُ وَتَبَأَّسُ وَمَا بَعْدَهُ مَعْطُوفًا عَلَى خَبَرِ قَوْلِهِ الصَّلَاةُ أَيِ الصَّلَاةُ مَثْنَى مَثْنَى وَتَبَأَّسُ وَتَمَسْكَنُ قَالَ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَمْرًا أَوْ خَبَرًا اهـ فَعَلَى الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ يَكُونُ تَشَهَّدُ وَمَا بَعْدَهُ مَجْزُومًا عَلَى الْأَمْرِ وَفِيهِ بُعْدٌ لِقَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَتُقْنِعُ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ خَبَرٌ. انْتَهَى. وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْعِرَاقِيُّ مُتَعَلِّقٌ بِغَيْرِ قَوْلِهِ تُقْنِعُ وَأَمَّا هُوَ فَهُوَ مُضَارِعٌ مِنَ الْإِقْنَاعِ جَزْمًا لَا يَحْتَمِلُ وَجْهًا آخَرَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 1600
[بَاب مَا جَاءَ فِي قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ]
١٣٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَقَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»
ــ
قَوْلُهُ (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ) بِنَصْبِهِ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ أَيْ فِيهِ وَكَذَا نَصْبُ الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ وَقَامَهُ وَقِيلَ رَمَضَانُ فَسَّرَهُ كَثِيرٌ بِالتَّرَاوِيحِ (إِيمَانًا) مَفْعُولٌ لِأَجْلِهِ أَيْ لِأَجْلِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ أَوِ الْإِيمَانِ بِمَا جَاءَ بِهِ فِي فَضْلِ رَمَضَانَ وَالْأَمْرِ بِصِيَامِهِ (وَاحْتِسَابًا) أَيْ طَلَبًا لِلْأَجْرِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى (غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) عُمُومُهُ يَشْمَلُ الصَّغَائِرَ وَالْكَبَائِرَ وَخَصَّهُ الْعُلَمَاءُ بِالصَّغَائِرِ لِمَا لَاحَ لَهُمْ مِنَ الْأَدِلَّةِ اهـ.
стр. 1601
١٣٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ «صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَمَضَانَ فَلَمْ يَقُمْ بِنَا شَيْئًا مِنْهُ حَتَّى بَقِيَ سَبْعُ لَيَالٍ فَقَامَ بِنَا لَيْلَةَ السَّابِعَةِ حَتَّى مَضَى نَحْوٌ مِنْ ثُلُثِ اللَّيْلِ ثُمَّ كَانَتْ اللَّيْلَةُ السَّادِسَةُ الَّتِي تَلِيهَا فَلَمْ يَقُمْهَا حَتَّى كَانَتْ الْخَامِسَةُ الَّتِي تَلِيهَا ثُمَّ قَامَ بِنَا حَتَّى مَضَى نَحْوٌ مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ نَفَّلْتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ فَقَالَ إِنَّهُ مَنْ قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ فَإِنَّهُ يَعْدِلُ قِيَامَ لَيْلَةٍ ثُمَّ كَانَتْ الرَّابِعَةُ الَّتِي تَلِيهَا فَلَمْ يَقُمْهَا حَتَّى كَانَتْ الثَّالِثَةُ الَّتِي تَلِيهَا قَالَ فَجَمَعَ نِسَاءَهُ وَأَهْلَهُ وَاجْتَمَعَ النَّاسُ قَالَ فَقَامَ بِنَا حَتَّى خَشِينَا أَنْ يَفُوتَنَا الْفَلَاحُ قِيلَ وَمَا الْفَلَاحُ قَالَ السُّحُورُ قَالَ ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا شَيْئًا مِنْ بَقِيَّةِ الشَّهْرِ»
ــ
قَوْلُهُ (فَقَامَ بِنَا لَيْلَةَ السَّابِعَةِ) هِيَ الْأُولَى مِنَ السَّبْعِ الْبَاقِيَةِ وَدَأَبَ الْعَرَبُ أَنَّهُمْ يَحْسِبُونَ الشَّهْرَ مِنَ الْآخَرِ وَهَذَا الْقِيَامُ لَمْ يَعْلَمْهُمْ كَيْفَ كَانَ وَفَسَّرَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِالتَّرَاوِيحِ (ثُمَّ قَامَ) عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ فَمَا قَامَ فِي اللَّيْلَةِ السَّادِسَةِ ثُمَّ قَامَ فِي الْخَامِسَةِ (مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ) أَيْ نِصْفِهِ (لَوْ نَفَّلْتَنَا) بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ وَتَخْفِيفِهَا أَيْ لَوْ أَعْطَيْتَنَا قِيَامَ بَقِيَّةِ اللَّيْلِ وَزِدْتَنَا إِيَّاهُ كَانَ أَحْسَنُ وَأَوْلَى وَيُحْتَمَلُ
стр. 1602
أَنَّ كَلِمَةَ لَوْ لِلتَّمَنِّي فَلَا جَوَابَ لَهَا (فَإِنَّهُ يَعْدِلُ قِيَامَ لَيْلَةٍ) أَيْ سَاوَاهُ فِي الْفَضْلِ وَالثَّوَابِ قَالَ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ احْتَجَّ بِهِ مَنْ قَالَ إِنَّ قِيَامَ رَمَضَانَ مَعَ الْإِمَامِ أَفْضَلُ وَاحْتَجَّ مَنْ خَالَفَهُ بِحَدِيثِ «خَيْرُ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ» وَقَدْ قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ حَيْثُ قَامَ بِهِمْ لَيْلَةَ رَمَضَانَ فِي مَسْجِدِهِ وَأَرَادَ أَنْ يَقُومَ بِهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَعْلَمَهُمْ بِهِ أَنَّ صَلَاتَهُمْ فِي مَنَازِلِهِمْ وُحْدَانًا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِمْ مَعَهُ فِي مَسْجِدِهِ فَكَيْفَ مَعَ إِمَامٍ آخَرَ فِي مَسْجِدٍ آخَرَ وَالْجَوَابُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ بِالْقِيَامِ مَعَ الْإِمَامِ بَعْضُ اللَّيْلِ قِيَامَ كُلِّهِ وَأَنْ يَكُونَ قِيَامُهُ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ ثُمَّ هُوَ اخْتَارَ أَنَّ الِانْفِرَادَ فِي رَمَضَانَ أَفْضَلُ قَوْلُهُ (أَنْ يَفُوتَنَا الْفَلَاحُ) قَالَ الْخَطَّابُ أَصْلُ الْفَلَاحِ الْبَقَاءُ سُمِّيَ السُّحُورُ فَلَاحًا لِكَوْنِهِ سَبَبًا لِبَقَاءِ الصَّوْمِ وَمُعِينًا عَلَيْهِ وَقَالَ الْقَاضِي فِي شَرْحِ الْمَصَابِيحِ الْفَلَاحُ الْفَوْزُ بِالْبُغْيَةِ سُمِّيَ بِهِ السُّحُورُ لِأَنَّهُ يُعِينُ عَلَى إِتْمَامِ الصَّوْمِ وَهُوَ الْفَوْزُ بِمَا قَصَدَ وَنَوَاهُ وَالْمُوجِبُ لِلْفَلَاحِ فِي الْآخِرَةِ اهـ.
стр. 1603
١٣٢٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيِّ عَنْ النَّضْرِ بْنِ شَيْبَانَ ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ وَالْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ كِلَاهُمَا عَنْ النَّضْرِ بْنِ شَيْبَانَ قَالَ لَقِيتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقُلْتُ حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ أَبِيكَ يَذْكُرُهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ نَعَمْ حَدَّثَنِي أَبِي «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَقَالَ شَهْرٌ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ وَسَنَنْتُ لَكُمْ قِيَامَهُ فَمَنْ صَامَهُ وَقَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»
ــ
قَوْلُهُ (كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ وَسَنَنْتُ لَكُمْ قِيَامَهُ) الضَّمِيرُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ لِرَمَضَانَ وَكَلِمَةُ عَلَى فِي الْأَوَّلِ وَاللَّامِ فِي الثَّانِي لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا بِتَخْفِيفِ التَّكْلِيفِ الْإِيجَابِيِّ فِي أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ وَفِيهِ أَنَّ الْفَرْضَ يُنْسَبُ إِلَى اللَّهِ وَالسُّنَّةُ إِلَيْهِ ﷺ (كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ) يَجُوزُ فَتْحُ يَوْمٍ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْإِضَافَةِ إِلَى الْجُمْلَةِ وَجَرُّهُ وَالْمُرَادُ بِالْيَوْمِ الْوَقْتُ إِذْ وِلَادَتُهُ قَدْ تَكُونُ لَيْلًا وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَعْنَى لِخُرُوجِهِ مِنَ الذُّنُوبِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّهُ مَا سَبَقَهُ ذَنْبٌ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَالْمَعْنَى خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَيَصِيرُ طَاهِرًا مِنْهَا كَطَهَارَتِهِ مِنْهَا يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ الْعُمُومُ لِلصَّغَائِرِ وَالْكَبَائِرِ وَالتَّخْصِيصُ يُبْعِدُهُ
стр. 1604
التَّشْبِيهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 1605
[بَاب مَا جَاءَ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ]
١٣٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِاللَّيْلِ بِحَبْلٍ فِيهِ ثَلَاثُ عُقَدٍ فَإِنْ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَإِذَا قَامَ فَتَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَإِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّهَا فَيُصْبِحُ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ قَدْ أَصَابَ خَيْرًا وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَصْبَحَ كَسِلًا خَبِيثَ النَّفْسِ لَمْ يُصِبْ خَيْرًا»
ــ
قَوْلُهُ (يَعْقِدُ) كَيَضْرِبُ أَيْ يَشُدُّ وَيَرْبِطُ (الشَّيْطَانُ) أَيْ إِبْلِيسُ أَوْ بَعْضُ جُنُودِهِ وَلَعَلَّهُ بِالنَّظَرِ إِلَى كُلِّ شَخْصٍ شَيْطَانٌ (عَلَى قَافِيَةِ) هِيَ الْقَفَا وَهُوَ آخِرُ الْأَضْرَاسِ (ثَلَاثُ عُقَدٍ) بِضَمِّ عَيْنٍ وَفَتْحِ قَافٍ جَمْعُ عُقْدَةٍ بِسُكُونِ قَافٍ وَلَعَلَّ ذَلِكَ يَكُونُ سَبَبًا لِثِقَلِ النَّوْمِ يَمْنَعُ الْإِنْسَانَ مِنْ رَفْعِ الرَّأْسِ عَنْ مَوْضِعِهِ فِي حَالَةِ النَّوْمِ وَلِذَلِكَ خَصَّ الْقَافِيَةُ لِأَنَّ الثِّقَلَ فِيهَا أَشَدُّ مَنْعًا لِلرَّأْسِ مِنَ الرَّفْعِ قَوْلُهُ (فَذَكَرَ اللَّهُ) بِأَيِّ ذِكْرٍ كَانَ لَكِنَّ الْمَأْثُورَ أَفْضَلُ (انْحَلَّتْ عُقَدُهُ) أَيْ فَيَذْهَبُ عَنْ رَأْسِهِ ثِقَلٌ حَصَلَ بِهِمَا (فَإِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ) أَيْ فَصَلَّى كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ سَائِرُ الرِّوَايَاتِ أَيْ وَلَوْ رَكْعَتَيْنِ وَلَعَلَّ تَخْصِيصَ الْعُقَدِ بِالثَّلَاثِ لِتَمْنَعَ كُلُّ عُقْدَةٍ عَنْ وَاحِدٍ مِنَ الْأُمُورِ الثَّلَاثِ أَعْنِي الذِّكْرَ وَالْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ.
стр. 1606
١٣٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ نَامَ لَيْلَةً حَتَّى أَصْبَحَ قَالَ ذَلِكَ الشَّيْطَانُ بَالَ فِي أُذُنَيْهِ»
ــ
قَوْلُهُ (حَتَّى أَصْبَحَ) لَعَلَّهُ تَرَكَ الْعِشَاءَ فَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ تَرَكَ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَذَلِكَ إِشَارَةٌ إِلَى الرَّجُلِ النَّائِمِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الرِّوَايَاتُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ إِشَارَةٌ إِلَى شَيْطَانٍ كَانَ مَعْلُومًا بَيْنَهُمْ بِأَنَّ بَوْلَهُ يُحْدِثُ الثِّقَلَ فِي الْأُذُنِ بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُ صِيَاحَ الدِّيكِ وَنَحْوَهُ قِيلَ بَوْلٌ حَقِيقَةٌ مِمَّا يَقُومُ بِسَمَاعِهِ أَهْلُ التَّوْفِيقِ.
стр. 1607
١٣٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ»
ــ
قَوْلُهُ (لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ إِلَخْ) يُرِيدُ أَنَّ الْإِكْثَارَ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ قَدْ يُؤَدِّي إِلَى تَرْكِهِ رَأْسًا كَمَا فَعَلَ فُلَانٌ فَلَا تَفْعَلْ أَنْتَ ذَاكَ بَلْ خُذْ فِيهِ التَّوَسُّطَ وَالْقَصْدَ وَلِهَذَا الْحَدِيثِ مَا تَرَكَ عَبْدُ اللَّهِ قِيَامَ اللَّيْلِ حَتَّى تُوُفِّيَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
стр. 1608
١٣٣٢ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ وَالْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَدَثَانِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ لِسُلَيْمَانَ يَا بُنَيَّ لَا تُكْثِرْ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَإِنَّ كَثْرَةَ النَّوْمِ بِاللَّيْلِ تَتْرُكُ الرَّجُلَ فَقِيرًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
ــ
قَوْلُهُ (تَتْرُكُ الرَّجُلَ فَقِيرًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ) إِذِ الْغَالِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي النَّهَارِ شُغْلُ الْمَعِيشَةِ فَإِذَا لَمْ يَتَّخِذْ مِنَ اللَّيْلِ مَا يَعْمَلُ فِيهِ لِلْآخِرَةِ يَبْقَى فِيهَا فَقِيرًا بِالضَّرُورَةِ وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ وَشَيْخُهُ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَهُمَا ضَعِيفَانِ وَقَالَ السُّيُوطِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ أَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَأَعَلَّهُ بِيُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ فَإِنَّهُ مَتْرُوكٌ قُلْتُ قَالَ فِيهِ أَبُو زُرْعَةَ صَالِحُ الْحَدِيثِ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ.
стр. 1609
١٣٣٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّلْحِيُّ حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ مُوسَى أَبُو يَزِيدَ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ كَثُرَتْ صَلَاتُهُ بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ»
ــ
قَوْلُهُ (حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ) أَيْ يَظْهَرُ فِي وَجْهِهِ نُورُ الْعِبَادَةِ وَبِهَاءُ الْقَبُولِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ [الفتح: ٢٩] السُّجُودُ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ يَعْرِفُ الْمُتَهَجِّدِينَ بِمَا فِي وُجُوهِهِمْ مِنَ النُّورِ وَبِالْجُمْلَةِ فَمَعْنَى الْحَدِيثَ ثَابِتٌ بِمُوَافَقَةِ الْقُرْآنِ وَشَهَادَةُ التَّجْرِبَةِ لَكِنَّ الْحُفَّاظَ عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ بِهَذَا اللَّفْظِ غَيْرُ ثَابِتٍ قَالَ الْحَاكِمُ دَخَلَ ثَابِتُ بْنُ مُوسَى عَلَى شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي وَالْمُسْتَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَشَرِيكٌ يَقُولُ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَذْكُرِ الْمَتْنَ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى ثَابِتِ بْنِ مُوسَى قَالَ مَنْ كَثُرَتْ صَلَاتُهُ بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ وَقَصَدَ بِهِ ثَابِتًا فَظَنَّ أَنَّهُ مَتْنٌ إِلَّا وَسَرَقَهُ مِنْهُ جَمَاعَةٌ ضُعَفَاءُ اهـ وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَامِلٍ قَالَ: قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ: مَا تَقُولُ فِي ثَابِتِ بْنِ مُوسَى قَالَ شَيْخٌ لَهُ فَضْلٌ وَإِسْلَامٌ وَدِينٌ وَصَلَاحٌ وَعِبَادَةٌ، قُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: غَلَطٌ مِنَ الشَّيْخِ وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَلَا يُتَوَهَّمُ عَلَيْهِ وَقَدْ تَوَارَدَتْ أَقْوَالُ الْأَئِمَّةِ عَلَى عَدِّ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْمَوْضُوعِ عَلَى سَبِيلِ الْغَلَطِ لَا التَّعَمُّدِ وَخَالَفَهُمُ الْقُضَاعِيُّ فِي مُسْنَدِ الشِّهَابِ فَمَالَ فِي الْحَدِيثِ إِلَى ثُبُوتِهِ وَقَدْ سُقْتُ كَلَامَهُ فِي اللَّآلِئِ الْمَصْنُوعَةِ اهـ.
стр. 1610
١٣٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ «لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَقِيلَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ فَلَمَّا اسْتَبَنْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلَامَ وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ»
ــ
قَوْلُهُ (انْجَفَلَ النَّاسُ) قَالَ السُّيُوطِيُّ أَيْ ذَهَبُوا مُسْرِعِينَ، نَحْوُهُ فِي الصِّحَاحِ انْجَفَلَ الْقَوْمُ أَيِ انْقَلَبُوا كُلُّهُمْ وَمَضَوْا
стр. 1611
(وَقِيلَ قَدِمَ إِلَخْ) أَيِ انْتَشَرَ بَيْنَ النَّاسِ هَذَا الْخَبَرُ (اسْتَبْيَنْتُ) أَيْ طَلَبْتُ أَنْ يُظْهِرَ لِي وَجْهَهُ الْكَرِيمَ وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَفِي الصِّحَاحِ اسْتَبْيَنْتَهُ لَنَا عَرَفْتَهُ اهـ قَوْلُهُ: (عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ) لِمَا لَاحَ عَلَيْهِ مِنْ سَوَاطِعِ أَنْوَارِ النُّبُوَّةِ وَإِذَا كَانَ أَهْلُ الصَّلَاحِ وَالصَّلَاةِ فِي اللَّيْلِ يُعْرَفُونَ بِوُجُوهِهِمْ كَمَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا فَكَيْفَ هُوَ وَهُوَ سَيِّدُهُمْ ـ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ ـ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ (فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ) بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ كَانَ وَاسْمُهَا أَنْ قَالَ إِلَخْ. قَوْلُهُ: (أَفْشُوا) مِنَ الْإِفْشَاءِ أَيْ أَكْثِرُوهُ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَهَذَا الْحَدِيثُ مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ [الفرقان: ٦٣] فَإِفْشَاءُ السَّلَامِ إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ [الفرقان: ٦٣] وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا﴾ [الفرقان: ٦٧] الْآيَةَ وَصَلَاةُ اللَّيْلِ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ [الفرقان: ٦٤] وَقَوْلُهُ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ ﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا﴾ [الفرقان: ٧٥] وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 1612
[بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ أَيْقَظَ أَهْلَهُ مِنْ اللَّيْلِ]
١٣٣٥ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ عَنْ الْأَغَرِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِذَا اسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ مِنْ اللَّيْلِ وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ فَصَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ كُتِبَا مِنْ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِذَا اسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ) أَيْ مَثَلًا وَكَذَا الْعَكْسُ فَلَا مَفْهُومَ لِاسْمِ الرَّجُلِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ الْآتِي وَالْمَقْصُودُ إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُهُمَا وَأَيْقَظَ الْآخَرَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بَلِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا مَفْهُومَ لِلشَّرْطِ أَيْضًا وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُمَا إِذَا صَلَّيَا مِنَ اللَّيْلِ وَلَوْ رَكْعَتَيْنِ كُتِبَا إِلَخْ وَإِنَّمَا خَرَجَ هَذَا الشَّرْطُ مَخْرَجَ الْعَادَةِ وَفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ شَأْنَ الرَّجُلِ أَنْ يَسْتَيْقِظَ أَوَّلًا وَيَأْمُرَ امْرَأَتَهُ بِالْخَيْرِ وَفِيهِ أَنَّهُ يَجُوزُ الْإِيقَاظُ لِلنَّوَافِلِ كَمَا يَجُوزُ لِلْفَرَائِضِ وَلَا يَخْفَى تَقْيِيدُهُ بِمَا إِذَا عَلِمَ مِنْ حَالِ النَّائِمِ أَنَّهُ يَفْرَحُ بِذَلِكَ أَوْ لَمْ يَثْقُلْ عَلَيْهِ ذَلِكَ (كُتِبَا) أَيْ كُتِبَ الرَّجُلُ فِي الذَّاكِرِينَ وَالْمَرْأَةُ فِي الذَّاكِرَاتِ وَهَذَا الْحَدِيثُ تَفْسِيرٌ
стр. 1613
لِلْقُرْآنِ.
стр. 1614
١٣٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الْجَحْدَرِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ فَصَلَّى وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ فَصَلَّتْ فَإِنْ أَبَتْ رَشَّ فِي وَجْهِهَا الْمَاءَ رَحِمَ اللَّهُ امْرَأَةً قَامَتْ مِنْ اللَّيْلِ فَصَلَّتْ وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا فَصَلَّى فَإِنْ أَبَى رَشَّتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ»
ــ
قَوْلُهُ: (رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا) خَبَرٌ عَنِ اسْتِحْقَاقِهِ الرَّحْمَةَ وَاسْتِيجَابِهِ لَهَا أَوْ دُعَاءٌ لَهُ وَمَدْحٌ لَهُ بِحُسْنِ مَا فَعَلَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 1615
[بَاب فِي حُسْنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ]
١٣٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَشِيرِ بْنِ ذَكْوَانَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو رَافِعٍ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ «قَدِمَ عَلَيْنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ مَرْحَبًا بِابْنِ أَخِي بَلَغَنِي أَنَّكَ حَسَنُ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ نَزَلَ بِحُزْنٍ فَإِذَا قَرَأْتُمُوهُ فَابْكُوا فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكَوْا وَتَغَنَّوْا بِهِ فَمَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِهِ فَلَيْسَ مِنَّا»
ــ
قَوْلُهُ: (وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ عَنِ الْإِبْصَارِ أَيْ قَدْ عُمِيَ قَوْلُهُ: (بِحَزَنٍ) فَتْحَتَيْنِ أَوْ بِضَمٍّ فَسُكُونٍ أَيْ نَزَلَ مَصْحُوبًا بِمَا يَجْعَلُ الْقَلْبَ حَزِينًا وَالْعَيْنَ بَاكِيَةً إِذَا تَأَمَّلَ الْقَارِئُ فِيهِ وَتَدَبَّرَ قَوْلُهُ: (فَإِذَا قَرَأْتُمُوهُ فَابْكُوا) أَيْ تَأَمَّلُوا فِيمَا فِيهِ وَابْكُوا عَلَى مُقْتَضَى ذَلِكَ (فَتَبَاكَوْا) بِفَتْحِ كَافٍ وَسُكُونِ وَاوٍ أَصْلِيَّةٍ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ أَيْ تَكَلَّفُوا الْبُكَاءَ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ: وَتَغَنَّوْا بِهِ قِيلَ الْمُرَادُ بِالتَّغَنِّي بِهِ هُوَ تَحْسِينُ الصَّوْتِ وَتَزْيِينُهُ وَالِاسْتِغْنَاءُ بِهِ مِنْ غَيْرِ اللَّهِ وَعَنْ سُؤَالِهِ وَعَنْ سَائِرِ الْكُتُبِ وَإِكْثَارُ قِرَاءَتِهِ كَمَا تُكْثِرُ الْعَرَبُ التَّغَنِّي عِنْدَ الرُّكُوبِ عَلَى الْإِبِلِ وَعِنْدَ النُّزُولِ وَحَالَ الْمَشْيِ أَوْ رَفْعُ الصَّوْتِ بِهِ وَالْإِعْلَانُ أَوِ التَّحَزُّنُ بِهِ وَلَيْسَ التَّحَزُّنُ طِيبُ الصَّوْتِ بِأَنْوَاعِ النَّغَمِ وَلَكِنْ هُوَ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ مُتَأَسِّفًا عَلَى مَا وَقَعَ مِنَ التَّقْصِيرِ مُتَلَهِّفًا عَلَى مَا يُؤَمِّلُ مِنَ التَّوْقِيرِ فَإِذَا تَأَلَّمَ الْقَلْبُ وَتَوَجَّعَ حَزُنَ الصَّوْتُ وَسَالَ الْعَيْنُ بِالدُّمُوعِ فَيَسْتَلِذُّ الْقَارِئُ وَيَقْرَبُ مِنَ الْخَلْقِ إِلَى جَنَابِ الرَّبِّ ﵎ وَقِيلَ الْوَجْهُ تَفْسِيرُ التَّغَنِّي بِهِ فِي الْحَدِيثِ بِالِاسْتِغْنَاءِ بِهِ لِأَنَّ قَوْلَهَ فَمَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِهِ فَلَيْسَ مِنَّا وَعِيدٌ عَلَى تَرْكِ التَّغَنِّي وَلَوْ تَرَكَ سَائِرَ الْمَعَانِي أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ لَيْسَ مِنَّا أَيْ لَيْسَ مِنَ الَّذِينَ قِرَاءَتُهُمْ كَقِرَاءَةِ الْأَنْبِيَاءِ فَهُوَ بَيَانُ أَنَّهُ مَحْرُومٌ مِنْ هَذَا الْفَضْلِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ بَابِ الْوَعِيدِ اهـ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ أَبُو رَافِعٍ اسْمُهُ
следующие страницы →