← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9810

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (5 204 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.

стр. 1821

١٤٩٨ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الْإِيمَانِ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَهُ» ــ قَوْلُهُ (وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا) الْمَقْصُودُ فِي مِثْلِهِ التَّعْمِيمُ فَلَا يَشْكُلُ بِأَنَّ الْمَغْفِرَةَ مَسْبُوقَةٌ بِالذُّنُوبِ فَكَيْفَ تَتَعَلَّقُ بِالصَّغِيرِ وَلَا ذَنْبَ لَهُ وَقَالَ التُّورْبَشْتِيُّ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ عَنْ الِاسْتِغْفَارِ لِلصِّبْيَانِ مَعَ أَنَّهُ لَا ذَنْبَ لَهُمْ فَقَالَ سَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُغْفَرَ لَهُمْ ذُنُوبٌ قُضِيَتْ لَهُمْ أَنْ يُصِيبُوهَا بَعْدَ الِانْتِهَاءِ إِلَى حَالِ الْكِبَرِ اهـ قُلْتُ: هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى جَوَازِ الْمُؤَاخَذَةِ بِتِلْكَ الذُّنُوبِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ.

стр. 1822

١٤٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جَنَاحٍ حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَأَسْمَعُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ فِي ذِمَّتِكَ وَحَبْلِ جِوَارِكَ فَقِهِ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ وَأَنْتَ أَهْلُ الْوَفَاءِ وَالْحَقِّ فَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» ــ قَوْلُهُ: (فِي ذِمَّتِكَ) أَيْ فِي أَمَانَتِكَ وَعَهْدِكَ وَحِفْظِكَ (وَحَبْلِ جِوَارِكَ) قِيلَ كَانَ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ أَنْ يُخِيفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَخَذَ عَهْدًا مِنْ سَيِّدِ كُلِّ قَبِيلَةٍ فَيَأْمَنُ بِهِ مَا دَامَ فِي حُدُودِهَا حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى الْأُخْرَى فَيَأْخُذَ مِثْلَ ذَلِكَ فَهَذَا حَبْلُ الْجِوَارِ أَيِ الْعَهْدُ وَالْأَمَانُ مَا دَامَ مُجَاوِرًا أَرْضَهُ أَوْ هُوَ مِنَ الْإِجَارَةِ وَالْأَمَانِ وَالنُّصْرَةِ (وَقِهِ) صِيغَةُ أَمْرٍ مِنَ الْوِقَايَةِ وَالْمَقْصُودُ الدُّعَاءُ.

стр. 1823

١٥٠٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ الْفَضَالَةِ حَدَّثَنِي عِصْمَةُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ وَاغْسِلْهُ بِمَاءٍ وَثَلْجٍ وَبَرَدٍ وَنَقِّهِ مِنْ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنْ الدَّنَسِ وَأَبْدِلْهُ بِدَارِهِ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ وَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ» قَالَ عَوْفٌ فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي مُقَامِي ذَلِكَ أَتَمَنَّى أَنْ أَكُونَ مَكَانَ الرَّجُلِ ــ قَوْلُهُ: (وَاغْسِلْهُ بِمَاءٍ وَثَلْجٍ وَبَرَدٍ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ طَهِّرْهُ مِنَ الْمَعَاصِي بِأَنْوَاعِ الرَّحْمَةِ الَّتِي

стр. 1824

بِمَنْزِلَةِ الْمَاءِ وَغَيْرِهِ فِي إِزَالَةِ الْوَسَخِ (وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ) يَشْمَلُ الزَّوْجَةَ وَالْخَدَمَ.

стр. 1825

١٥٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «مَا أَبَاحَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ فِي شَيْءٍ مَا أَبَاحُوا فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ يَعْنِي لَمْ يُوَقِّتْ» ــ قَوْلُهُ: (وَمَا أَبَاحَ إِلَخْ) أَيْ مَا عُمِّمَ لَنَا فِي جَوَازِ شَيْءٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ مِثْلَ تَعْمِيمِ الصَّلَاةِ فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ جَوَّزَ صَلَاةَ الْجَنَائِزِ فِي كُلِّ الْأَوْقَاتِ وَلَيْسَ فِيهَا وَقْتٌ مَكْرُوهٌ وَهَذَا الْمَعْنَى مَعَ كَوْنِهِ خِلَافَ مَا تُفِيدُهُ الْأَحَادِيثُ لَا يُوَافِقُ تَرْجَمَةَ الْمُصَنِّفِ وَلِهَذَا قِيلَ لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَمْ يُوقَفْ فِيهَا الدُّعَاءُ أَيْ فَيُدْعَى لَهُ بِأَيِّ دُعَاءٍ كَانَ وَفِي الزَّوَائِدِ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ قَدْ كَانَ كَثِيرَ التَّدْلِيسِ مَشْهُورًا بِذَلِكَ وَقَدْ رَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ كَذَا فِي الزَّوَائِدِ.

стр. 1826

[بَاب مَا جَاءَ فِي التَّكْبِيرِ عَلَى الْجِنَازَةِ أَرْبَعًا] ١٥٠٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْإِيَاسِ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا» ــ قَوْلُهُ: (فَكَبَّرَ أَرْبَعًا) هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَقَدْ جَاءَ بِطَرِيقٍ صَحِيحَةٍ لَكِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي إِسْنَادِهِ خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ وَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى تَضْعِيفِهِ كَذَا فِي الزَّوَائِدِ.

стр. 1827

١٥٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ حَدَّثَنَا الْهَجَرِيُّ قَالَ «صَلَّيْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى الْأَسْلَمِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى جِنَازَةِ ابْنَةٍ لَهُ فَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا فَمَكَثَ بَعْدَ الرَّابِعَةِ شَيْئًا قَالَ فَسَمِعْتُ الْقَوْمَ يُسَبِّحُونَ بِهِ مِنْ نَوَاحِي الصُّفُوفِ فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ أَكُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنِّي مُكَبِّرٌ خَمْسًا قَالُوا تَخَوَّفْنَا ذَلِكَ قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَفْعَلَ وَلَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا ثُمَّ يَمْكُثُ سَاعَةً فَيَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ يُسَلِّمُ» ــ قَوْلُهُ: (فَمَكَثَ بَعْدَ الرَّابِعَةِ شَيْئًا) يَدُلُّ عَلَى وَجُودِ ذِكْرٍ بَعْدَ الرَّابِعَةِ (لَمْ أَكُنْ لِأَفْعَلَ) أَيْ لِكَوْنِهِ خِلَافَ مَا تَقَرَّرَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَإِنْ كَانَ قَدْ جَاءَتِ الزِّيَادَةُ قَبْلَ أَنْ يُقَرَّرَ الْعَمَلُ عَلَى الْأَرْبَعِ وَفِي الزَّوَائِدِ وَفِي إِسْنَادِهِ الْهَجَرِيُّ وَاسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ الْكُوفِيُّ ضَعَّفَهُ سُفْيَانُ بْنُ

стр. 1828

عُيَيْنَةَ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1829

١٥٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ قَالُوا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ خَلِيفَةَ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَبَّرَ أَرْبَعًا»

стр. 1830

[بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ كَبَّرَ خَمْسًا] ١٥٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ «كَانَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ يُكَبِّرُ عَلَى جَنَائِزِنَا أَرْبَعًا وَأَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى جِنَازَةٍ خَمْسًا فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكَبِّرُهَا» ــ قَوْلُهُ: (يُكَبِّرُهَا) أَيِ الْخَمْسُ أَحْيَانًا وَثُبُوتُ الزِّيَادَةِ عَلَى الْأَرْبَعِ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنْ حَيْثُ الرِّوَايَةُ إِلَّا أَنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى أَنَّ آخِرَ الْأَمْرِ كَانَ أَرْبَعًا وَهُوَ نَاسِخٌ لِمَا تَقَدَّمَ وَبَعْضُ الصَّحَابَةِ مَا عَلِمُوا بِذَلِكَ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِمَا عَلَيْهِ الْأَمْرُ أَوَّلًا انْتَهِي.

стр. 1831

١٥٠٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّافِعِيُّ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَبَّرَ خَمْسًا» ــ قَوْلُهُ: (عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ) فِي الزَّوَائِدِ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْكَذِبِ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ رُوِيَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ نُسْخَةٌ مَوْضُوعَةٌ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبِرِّ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ ضَعِيفٌ بِالِاتِّفَاقِ قُلْتُ: هُوَ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّ التِّرْمِذِيَّ صَحَّحَ لَهُ حَدِيثَ «الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ» وَحَدِيثَ التَّكْبِيرَاتِ فِي الْعِيدِ وَالرَّاوِي عَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَرَمَاهُ بَعْضُهُمْ بِالْكَذِبِ اهـ كَلَامُ صَاحِبِ الزَّوَائِدِ.

стр. 1832

[بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الطِّفْلِ] ١٥٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ حَدَّثَنِي عَمِّي زِيَادُ بْنُ جُبَيْرٍ حَدَّثَنِي أَبِي جُبَيْرُ بْنُ حَيَّةَ أَنَّهُ سَمِعَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ الطِّفْلُ يُصَلَّى عَلَيْهِ» ــ قَوْلُهُ: (الطِّفْلُ يُصَلَّى عَلَيْهِ) حَمَلَهُ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ إِنِ اسْتَهَلَّ حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ فِي الْحَدِيثِ الْآتِي وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ «الطِّفْلُ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ حَتَّى يَسْتَهِلَّ» فَحَمَلُوا هَذَا الْإِطْلَاقَ عَلَيْهِ تَرْجِيحًا لِلْحُرْمَةِ عَلَى الْحِلِّ عِنْدَ التَّعَارُضِ وَأَخَذَ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ

стр. 1833

بِإِطْلَاقِهِ انْتَهَى.

стр. 1834

١٥٠٨ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ صُلِّيَ عَلَيْهِ وَوُرِثَ»

стр. 1835

١٥٠٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الْبَخْتَرِيُّ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ النَّبِيُّ ﷺ صَلُّوا عَلَى أَطْفَالِكُمْ فَإِنَّهُمْ مِنْ أَفْرَاطِكُمْ» ــ قَوْلُهُ: (فَإِنَّهُمْ مِنْ أَفْرَاطِكُمْ) جَمْعُ فَرَطٍ بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ مَنْ يَسْبِقُ الْقَوْمَ لِيَرْتَادَ لَهُمُ الْمَاءَ وَيُهَيِّئَ لَهُمُ الدِّلَاءَ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ الْبُحْتُرِيُّ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ فِيهِ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالنَّقَّاشُ رَوَى عَنْ أَبِيهِ مَوْضُوعَاتٍ وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَابْنُ عَدِيٍّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَكَذَّبَهُ الْأَزْدِيُّ وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ مَجْهُولٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1836

[بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذِكْرِ وَفَاتِهِ] ١٥١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رَأَيْتَ إِبْرَاهِيمَ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَاتَ وَهُوَ صَغِيرٌ وَلَوْ قُضِيَ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيٌّ لَعَاشَ ابْنُهُ وَلَكِنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ ــ قَوْلُهُ: (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ) بِالتَّصْغِيرِ (وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ (قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى:) هُوَ صَحَابِيُّ ابْنُ صَحَابِيٍّ وَاسْمُ أَبِيهِ عَلْقَمَةُ وَالْحَدِيثُ قَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ بِعَيْنِ هَذَا الْإِسْنَادِ فِي الْأَدَبِ فِي بَابِ (مَنْ سُمِّيَ بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ) قَوْلُهُ: (قَدْ مَاتَ) وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ قَالَ نَعَمْ مَاتَ صَغِيرًا أَوْ بِهَذَا ظَهَرَ أَنَّ فِي رِوَايَةِ الْكِتَابِ اخْتِصَارًا وَإِلَّا لَا يَسْتَقِيمُ الْجَوَابُ وَقَوْلُهُ مَاتَ وَهُوَ صَغِيرٌ إِلَخْ زِيَادَةٌ فِي الْجَوَابِ لِلْإِفَادَةِ قَوْلُهُ: وَلَوْ قُضِيَ عَلَى بِنَاءِ الْمَجْهُولِ وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بَيَانًا لِسَبَبِ مَوْتِهِ وَمَدَارُهُ عَلَى أَنَّ إِبْرَاهِيمَ قَدْ عَلَّقَ نُبُوَّتَهُ بِعَيْشِهِ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ عَلِمَ ذَلِكَ مِنْ جِهَتِهِ ﷺ كَمَا جَاءَ عَنْهُ ﷺ بِبَعْضِ الطُّرُقِ الضَّعِيفَةِ وَكَذَلِكَ جَاءَ مِثْلُهُ عَنِ الصَّحَابَةِ وَمَعْنَى الْحَدِيثِ عَلَى هَذَا أَنَّهُ لَوْ قَضَى النُّبُوَّةَ لِأَحَدٍ بَعْدَهُ ﷺ لَأَمْكَنَ حَيَاةَ إِبْرَاهِيمَ لَكِنْ لَمَّا لَمْ يَقْضِ لِأَحَدٍ تِلْكَ وَقَدْ قَدَّرَ لِإِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ يَكُونُ نَبِيًّا عَلَى تَقْدِيرِ حَيَاتِهِ لَزِمَ أَنْ لَا يَعِيشَ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ بَيَانٌ لِفَضْلِ إِبْرَاهِيمَ وَحَاصِلُهُ لَوْ قُدِّرَ نَبِيٌّ بَعْدَهُ ﷺ لَكَانَ إِبْرَاهِيمُ أَحَقُّ بِذَلِكَ فَتَعَيَّنَ أَنْ يَعِيشَ حِينَئِذٍ إِلَى أَنْ يُبْعَثَ نَبِيًّا لَكِنْ مَا قُدِّرَ بَعْدَهُ فَلِذَلِكَ مَا لَزِمَ أَنْ يَعِيشَ وَعَلَى الْمَعْنَيَيْنِ فَلَيْسَ مَبْنَى الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ وَلَدَ النَّبِيِّ ﷺ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ نَبِيًّا حَتَّى يُقَالُ إِنَّهُ غَيْرُ لَازِمٍ وَإِلَّا لَكَانَ كُلُّنَا أَنْبِيَاءَ لِكَوْنِنَا مِنْ أَوْلَادِ آدَمَ وَنُوحٍ وَفِي الْقَسْطَلَّانِيِّ شَرْحِ الْبُخَارِيِّ وَعِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ «لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ قَالَ ﷺ لَوْ عَاشَ إِبْرَاهِيمُ لَكَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا» وَفِي إِسْنَادِهِ إِبْرَاهِيمُ

стр. 1837

بْنُ عُثْمَانَ الْوَاسِطِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَمِنْ طَرِيقِهِ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ عَنْ أَنَسٍ «لَوْ بَقِيَ إِبْرَاهِيمُ لَكَانَ نَبِيًّا لَكِنْ لَمْ يَكُنْ لِيَبْقَى فَإِنَّ نَبِيَّكُمْ آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ» وَمِثْلُ هَذَا لَا يُقَالُ مِنْ قِبَلِ الرَّأْيِ وَقَدْ تَوَارَدَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَأَمَّا إِنْكَارُ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ حَدِيثَ أَنَسٍ حَيْثُ قَالَ بَعْدَ إِيرَادِهِ فِي التَّمْهِيدِ لَا أَدْرِي مَا هَذَا فَقَدْ كَانَ وَلَدُ نُوحٍ غَيْرَ نَبِيٍّ وَلَوْ لَمْ يَلِدِ النَّبِيُّ الْأَنْبِيَاءَ لَكَانَ كُلُّ أَحَدٍ نَبِيًّا لِأَنَّهُمْ مِنْ وَلَدِ نُوحٍ فَغَيْرُ لَازِمٍ مِنَ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ وَكَأَنَّ النَّوَوِيَّ تَبِعَهُ فِي قَوْلِهِ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْمُتَقَدِّمِينَ لَوْ عَاشَ إِبْرَاهِيمُ لَكَانَ نَبِيًّا فَبَاطِلٌ وَجَسَارَةٌ عَلَى الْكَلَامِ عَلَى الْمُغَيَّبَاتِ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْإِصَابَةِ وَهُوَ عَجِيبٌ مَعَ وُرُودِهِ عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَقَالَ فِي الْفَتْحِ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ مَا اسْتَحْضَرَ وُرُودَهُ عَنِ الصَّحَابَةِ فَرَدَّهُ.

стр. 1838

١٥١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ وَلَوْ عَاشَ لَكَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا وَلَوْ عَاشَ لَعَتَقَتْ أَخْوَالُهُ الْقِبْطُ وَمَا اسْتُرِقَّ قِبْطِيٌّ» ــ قَوْلُهُ: (صَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ) جَاءَ فِي أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ اسْتَغْنَى إِبْرَاهِيمُ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ بِنُبُوَّةِ أَبِيهِ كَمَا اسْتَغْنَى الشَّهِيدُ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ بِقُرْبَةِ الشَّهَادَةِ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ ذَكَرُوا فِي ذَلِكَ وُجُوهًا مِنْهَا أَنَّهُ لَا يُصَلِّي نَبِيٌّ عَلَى نَبِيٍّ وَقَدْ جَاءَ أَنَّهُ لَوْ عَاشَ لَكَانَ نَبِيًّا وَمِنْهَا أَنَّهُ اشْتُغِلَ بِصَلَاةِ الْكُسُوفِ وَقِيلَ الْمَعْنَى أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ وَصَلَّى عَلَيْهِ غَيْرُهُ وَقِيلَ إِنَّهُ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ فِي جَمَاعَةٍ وَقَدْ وَرَدَ أَنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَحْمَدُ عَنِ الْبَرَاءِ وَأَبُو يَعْلَى عَنْ أَنَسٍ وَالْبَزَّارُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَسَانِيدُهَا ضَعِيفَةٌ وَحَدِيثُ أَبِي دَاوُدَ قَوِيٌّ وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ حَزْمٍ (إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَقِيلَ بِفَتْحِ الْمِيمِ بِمَعْنَى رَضَاعًا وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ فَلَعَلَّ هَذَا مِنْ بَابِ التَّشْرِيفِ وَالتَّكْرِيمِ لَهُ ﷺ وَإِلَّا فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْجَنَّةَ لَيْسَتْ دَارَ حَاجَةٍ قَوْلُهُ: (لَعَتَقَتْ أَخْوَالُهُ) بِالرَّفْعِ عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو شَيْبَةَ قَاضِي وَاسِطٍ قَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ سَكَتُوا عَنْهُ وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ارْمِ بِهِ وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ لَيْسَ بِثِقَةٍ وَقَالَ أَحْمَدُ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.

стр. 1839

١٥١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ أُمِّهِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهَا الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ «لَمَّا تُوُفِّيَ الْقَاسِمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ خَدِيجَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَرَّتْ لُبَيْنَةُ الْقَاسِمِ فَلَوْ كَانَ اللَّهُ أَبْقَاهُ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ رِضَاعَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ إِتْمَامَ رَضَاعِهِ فِي الْجَنَّةِ قَالَتْ لَوْ أَعْلَمُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَهَوَّنَ عَلَيَّ أَمْرَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ تَعَالَى فَأَسْمَعَكِ صَوْتَهُ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلْ أُصَدِّقُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ » ــ قَوْلُهُ: (دَرَّتْ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ سَالَتْ (لُبَيْنَةُ الْقَاسِمِ) بِالتَّصْغِيرِ يُقَالُ اللُّبْنَةُ لِلطَّائِفَةِ الْقَلِيلَةِ اللَّبَنِ وَاللُّبَيْنَةُ تَصْغِيرُهَا (فَلَوْ كَانَ) أَيْ لَكَانَ أَوْلَى وَهُوَ لِلتَّمَنِّي فَلَا حَاجَةَ إِلَى الْجَوَابِ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُوِّنَ عَلَيَّ بِذِكْرِ الْجَوَابِ كَمَا فِيمَا بَعْدُ هُوِّنَ بِالتَّشْدِيدِ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ قَوْلُهُ: (بَلْ أُصَدِّقُ اللَّهَ) مِنَ التَّصْدِيقِ قَالَ السُّهَيْلِيُّ وَهَذَا مِنْ فِقْهِهَا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا كَرِهَتْ أَنْ تُؤْمِنَ بِهَذِهِ الْآيَةِ مُعَايَنَةً فَلَا يَكُونُ لَهَا أَجْرُ الْإِيمَانِ بِالْغَيْبِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُ هِشَامِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ لَمْ أَرَ مَنْ وَثَّقَهُ وَلَا جَرَّحَهُ قُلْتُ: بَلْ نُقِلَ أَنَّهُ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ إِنَّهُ مَتْرُوكٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ ثُمَّ الرَّازِيُّ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ صَالِحٌ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1840

[بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الشُّهَدَاءِ وَدَفْنِهِمْ] ١٥١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «أُتِيَ بِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ فَجَعَلَ يُصَلِّي عَلَى عَشَرَةٍ عَشَرَةٍ وَحَمْزَةُ هُوَ كَمَا هُوَ يُرْفَعُونَ وَهُوَ كَمَا هُوَ مَوْضُوعٌ» ــ قَوْلُهُ: (أُتِيَ بِهِمْ) أَيْ جَاءُوا بِهِمْ عِنْدَهُ ﷺ وَحَمْزَةُ كَمَا هُوَ يَدُلُّ عَلَى تَكْرَارِ الصَّلَاةِ عَلَى مَيِّتٍ وَاحِدٍ لِزِيَادَةِ الْبَرَكَةِ وَالْخَيْرِ وَبِهَذَا يَأْخُذُ مَنْ يَقُولُ بِالصَّلَاةِ عَلَى الشَّهِيدِ وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الشُّهَدَاءِ فَتَأْوِيلُهُ عِنْدَهُ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ كَصَلَاتِهِ عَلَى حَمْزَةَ حَيْثُ صَلَّى عَلَيْهِ مِرَارًا وَعَلَى غَيْرِهِ مَرَّةً وَيَظْهَرُ مِنَ الزَّوَائِدِ أَنَّ إِسْنَادَهُ حَسَنٌ.

стр. 1841

١٥١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ يَقُولُ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمْ قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ وَقَالَ أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ فِي دِمَائِهِمْ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُغَسَّلُوا» ــ قَوْلُهُ: (فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ) قَالَ الْمُظْهِرُ فِي شَرْحِ الْمَصَابِيحِ الْمُرَادُ بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ الْقَبْرُ الْوَاحِدُ إِذْ لَا يَجُوزُ تَجْرِيدُهُمَا بِحَيْثُ تَتَلَاقَى بَشْرَتُهُمَا اهـ وَنَقَلَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَأَقَرُّوهُ عَلَيْهِ لَكِنْ بِالنَّظَرِ فِي الْحَدِيثِ يَرُدُّهُ بَقِيَ أَنَّهُ مَا مَعْنَى ذَلِكَ وَالشَّهِيدُ يُدْفَنُ بِثِيَابِهِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِ فَكَانَ هَذَا فِيمَنْ قُطِعَ ثَوْبُهُ وَلَمْ يَبْقَ عَلَى بَدَنِهِ أَوْ بَقِيَ مِنْهُ قَلِيلٌ لِكَثْرَةِ الْجُرُوحِ وَعَلَى تَقْدِيرِ بَقَاءِ شَيْءٍ مِنَ الثَّوْبِ السَّابِقِ فَلَا إِشْكَالَ لِكَوْنِهِ فَاصِلَا عَنْ مُلَاقَاةِ الْبَشَرَةِ وَأَيْضًا قَدِ اعْتَذَرَ بَعْضُهُمْ

стр. 1842

عَنْهُ بِالضَّرُورَةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: جَمَعُهُمَا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ هُوَ أَنْ يَقْطَعَ الثَّوْبَ الْوَاحِدَ بَيْنَهُمَا قَوْلُهُ: (أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ) كَلِمَةُ عَلَى فِي مِثْلِهِ تُحْمَلُ عَلَى مِثْلِ اللَّامِ أَيْ شَهِيدٌ لَهُمْ بِأَنَّهُمْ بَذَلُوا أَرْوَاحَهُمْ لِلَّهِ تَعَالَى وَفِيهِ تَشْرِيفٌ لَهُمْ وَتَعْظِيمٌ وَإِلَّا فَالْأَمْرُ مَعْلُومٌ عِنْدَهُ تَعَالَى قَوْلُهُ: (وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ) يَقُولُ بِهِ مَنْ لَا يَرَى الصَّلَاةَ عَلَى الشَّهِيدِ وَمَنْ يَرَاهَا فَقَدْ تَقَدَّمَ تَأْوِيلُهُ.

стр. 1843

١٥١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلَى أُحُدٍ أَنْ يُنْزَعَ عَنْهُمْ الْحَدِيدُ وَالْجُلُودُ وَأَنْ يُدْفَنُوا فِي ثِيَابِهِمْ بِدِمَائِهِمْ» ــ قَوْلُهُ: (الْحَدِيدَ) أَيِ السِّلَاحَ وَالدُّرُوعَ (وَالْجُلُودَ) الَّتِي لَبِسُوهَا لِلْبَرْدِ أَوْ لِحَرْبٍ.

стр. 1844

١٥١٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَسَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ سَمِعَ نُبَيْحًا الْعَنْزِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلَى أُحُدٍ أَنْ يُرَدُّوا إِلَى مَصَارِعِهِمْ وَكَانُوا نُقِلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ» ــ قَوْلُهُ: (إِلَى مُصَارِعِهِمْ) أَيْ إِلَى الْمَحَالِّ الَّتِي قُتِلُوا فِيهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1845

[بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ فِي الْمَسْجِدِ] ١٥١٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ» ــ قَوْلُهُ: (فَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَعْنَى فَلَيْسَ لَهُ أَجْرٌ كَمَا فِي رِوَايَةِ وَسَلْبُ الْأَجْرِ مِنَ الْفِعْلِ الْمَوْضُوعِ لِلْأَجْرِ يَقْتَضِي عَدَمَ الصِّحَّةِ وَلِذَا جَاءَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ لَكِنْ يَشْكُلُ بِأَنَّ الصَّلَاةَ صَحِيحَةٌ إِجْمَاعًا فَيُحْمَلُ أَنْ لَيْسَ لَهُ أَجْرٌ كَامِلٌ وَأَجَابَ النَّوَوِيُّ بِأَنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ تَفَرَّدَ بِهِ صَالِحٌ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَأَيْضًا قَدْ جَاءَ فِي نُسَخِ أَبِي دَاوُدَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فَلَا حَجَّةَ عَلَيْهِ فِيهِ وَرَدَّهُ الْمُحَقِّقُ ابْنُ الْهُمَامِ فِي الْفَتْحِ بِأَنَّ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ ثِقَةٌ لَكِنَّهُ اخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ فَمَنْ سَمِعَ قَبْلَ ذَلِكَ فَهُوَ حُجَّةٌ وَكُلُّهُمْ عَلَى أَنَّ ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ رَوَى الْحَدِيثَ عَنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ فَوَجَبَ قَبُولُهُ وَرِوَايَةُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لَا يُعَارِضُ الْمَشْهُورَ اهـ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ مَعْنًى فَلَا شَيْءَ فَلَا أَجْرَ لَهُ لِأَجْلِ كَوْنِهِ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ فَالْحَدِيثُ لِبَيَانِ أَنَّ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ فِي الْمَسْجِدِ لَيْسَ لَهَا أَجْرٌ لِأَجْلِ كَوْنِهَا فِي الْمَسْجِدِ كَمَا فِي الْمَكْتُوبَاتِ فَأَجْرُ أَصْلِ الصَّلَاةِ بَاقٍ وَإِنَّمَا الْحَدِيثُ

стр. 1846

لِإِفَادَةِ سَلْبِ الْأَجْرِ بِوَاسِطَةِ مَا يُتَوَهَّمُ مِنْ أَنَّهَا فِي الْمَسْجِدِ فَيَكُونُ الْحَدِيثُ مُقَيِّدًا لِإِبَاحَةِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ لَهَا بَذْلِكَ فَضِيلَةٌ زَائِدَةٌ عَلَى كَوْنِهَا خَارِجَهَا وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَعَيَّنَ هَذَا الِاحْتِمَالُ دَفْعًا لِلتَّعَارُضِ وَتَوْفِيقًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ عَلَى هَذَا فَالْقَوْلُ بِكَرَاهَةِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ مُشْكِلٌ نَعَمْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْأَفْضَلُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ بِنَاءً عَلَى الْغَالِبِ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُصَلِّي خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَفِعْلُهُ فِي الْمَسْجِدِ كَانَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1847

١٥١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «وَاللَّهِ مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى سُهَيْلِ ابْنِ بَيْضَاءَ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ» قَالَ ابْن مَاجَةَ حَدِيثُ عَائِشَةَ أَقْوَى

стр. 1848

[بَاب مَا جَاءَ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي لَا يُصَلَّى فِيهَا عَلَى الْمَيِّتِ وَلَا يُدْفَنُ] ١٥١٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ح وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ جَمِيعًا عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يَقُولُ «ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ أَوْ نَقْبِرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ وَحِينَ تَضَيَّفُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ» ــ قَوْلُهُ: (أَوْ نَقْبُرُ) مِنْ بَابِ نَصْرَ وَضَرَبَ لُغَةٌ ثُمَّ حَمَلَهُ كَثِيرٌ عَلَى صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَلَعَلَّهُ مِنْ بَابِ الْكِنَايَةِ لِمُلَازَمَةٍ بَيْنَهُمَا وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ مَعْنًى بَعِيدٌ لَا يَنْسَاقُ إِلَيْهِ الذِّهْنُ مِنْ لَفْظِ الْحَدِيثِ قَالَ بَعْضُهُمْ يُقَالُ قَبَرَهُ إِذَا دُفِنَ وَلَا يُقَالُ قَبَرَهُ إِذَا صُلِّيَ عَلَيْهِ وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الْحَدِيثَ يَمِيلُ إِلَى قَوْلِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ أَنَّ الدَّفْنَ مَكْرُوهٌ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ قَوْلُهُ: (بَازِغَةً) أَيْ طَالِعَةً ظَاهِرَةً لَا يَخْفَى طُلُوعُهَا (وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ) أَيْ يَقِفُ وَيَسْتَقِرُّ الظِّلُّ الَّذِي يَقِفُ عَادَةً عِنْدَ الظَّهِيرَةِ حَسْبَ مَا يَبْدُو فَإِنَّ الظِّلَّ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ لَا يَظْهَرُ لَهُ سُرْعَةُ حَرَكَةٍ حَتَّى يَظْهَرَ أَيِ الْمَعْنَى أَنَّهُ وَاقِفٌ وَهُوَ سَائِرٌ حَقِيقَةً فِي الْمَجْمَعِ إِذَا بَلَغَ الشَّمْسَ وَسَطُ السَّمَاءِ أَبْطَأَتْ حَرَكَتُهَا إِلَى أَنْ تَزُولَ فَيَحْسِبُ أَنَّهَا وَقَفَتْ وَهِيَ سَائِرَةٌ وَلَا شَكَّ أَنَّ الظِّلَّ تَابِعٌ لَهَا وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُرَادَ وَعِنْدَ الِاسْتِوَاءِ قَوْلُهُ: (وَحِينَ تَضَيَّفُ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ بَعْدَ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ الْمَفْتُوحَةِ وَضَمِّ الْفَاءِ مُضَارِعٌ أَصْلُهُ تَتَضَيَّفُ بِالتَّاءَيْنِ حُذِفَتْ إِحْدَاهُمَا أَيْ تَمِيلُ.

стр. 1849

١٥٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ عَنْ مِنْهَالِ بْنِ خَلِيفَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَدْخَلَ رَجُلًا قَبْرَهُ لَيْلًا وَأَسْرَجَ فِي قَبْرِهِ» ــ قَوْلُهُ: (أَدْخَلَ رَجُلًا قَبْرَهُ لَيْلًا) يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الدَّفْنِ بِاللَّيْلِ وَعَلَيْهِ أَئِمَّتُنَا وَمَنْ لَا يَرَى ذَلِكَ يَحْمِلُهُ عَلَى أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَانَ لِلضَّرُورَةِ.

стр. 1850

١٥٢١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْمَكِّيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَدْفِنُوا مَوْتَاكُمْ بِاللَّيْلِ إِلَّا أَنْ تُضْطَرُّوا» ــ قَوْلُهُ: (لَا تَدْفِنُوا مَوْتَاكُمْ إِلَخْ) يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْجَوَازِ وَالْقَائِلُ بِالْجَوَازِ يَحْمِلُهُ عَلَى أَنَّهُ نَهَى الصَّحَابَةَ عَنْ ذَلِكَ إِرَادَةَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى جَمِيعِ مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ وَقِيلَ نَهَاهُمْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يُحْسِنُونَ أَكْفَانَ مَوْتَاهُمْ وَيَدْفِنُونَهُمْ بِاللَّيْلِ.

стр. 1851

١٥٢٢ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ صَلُّوا عَلَى مَوْتَاكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ» ــ قَوْلُهُ: (صَلُّوا عَلَى مَوْتَاكُمْ) أَيْ يَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ لَيْلًا وَنَهَارًا وَلَا تَخْتَصُّ بِأَحَدِ الْوَقْتَيْنِ وَفِي الزَّوَائِدِ قُلْتُ: ابْنُ لَهِيعَةَ ضَعِيفٌ وَالْوَلِيدُ مُدَلِّسٌ.

стр. 1852

[بَاب فِي الصَّلَاةِ عَلَى أَهْلِ الْقِبْلَةِ] ١٥٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آذِنُونِي بِهِ فَلَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَا ذَاكَ لَكَ فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤] » ــ قَوْلُهُ: (لَمَا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ) رَأْسُ الْمُنَافِقِينَ (جَاءَهُ ابْنُهُ) وَكَانَ مُؤْمِنًا فَرَاعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ وَأَيْضًا قَدْ جَاءَ أَنَّهُ قَدْ أَعْطَى قَمِيصَهُ لِلْعَبَّاسِ يَوْمَ جَاءَ الْعَبَّاسُ أَسِيرًا فِي أَسْرَى بَدْرٍ فَأَرَادَ ﷺ أَنَّ يُكَافِئَهُ بِذَلِكَ قَوْلُهُ: (آذِنُونِي بِهِ) مِنَ الْإِيذَانِ أَيْ أَعْلِمُونِي وَأَخْبِرُونِي بِهِ إِذَا فَرَغْتُمْ مِنْ تَجْهِيزِهِ وَتَكْفِينِهِ (مَا ذَاكَ لَكَ) فِيمَا يَظْهَرُ لَنَا مِنْ قَوْلِهِ: تَعَالَى ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] إِلَخْ فَإِنَّهُ فُهِمَ مِنْهُ الْمَنْعُ فَبَيَّنَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ تُخُيِّرَ ثُمَّ جَاءَهُ الْمَنْعُ بَعْدَهُ وَبِالْجُمْلَةِ فَأَرَادَ عُمَرُ بِذَلِكَ اسْتِكْشَافَ حَقِيقَةِ الْأَمْرِ وَأَنَّ هَذَا الَّذِي يَظْهَرُ لَنَا أَنَّهُ مَنْعٌ هَلْ هُوَ مَنْعٌ أَمْ لَا وَلَمْ يُرِدْ تَخْطِئَةَ فِعْلِهِ ﷺ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِعُمَرَ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يُقَالَ يُمْكِنُ أَنَّهُ جَوَازُ السَّهْوِ عَلَيْهِ فَأَرَادَ أَنْ يُذَكِّرَهُ ﷺ بَيَّنَ لَهُ ﷺ أَنَّهُ كَانَ ذَاكِرًا

стр. 1853

لِمُنَازَعَتِهِ مَنْعًا وَأَنَّ مَا زَعَمْتَهُ مَنْعًا لَيْسَ بِمَنْعٍ وَإِنَّمَا هُوَ تَخْيِيرٌ.

стр. 1854

١٥٢٤ - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ وَسَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «مَاتَ رَأْسُ الْمُنَافِقِينَ بِالْمَدِينَةِ وَأَوْصَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنْ يُكَفِّنَهُ فِي قَمِيصِهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَكَفَّنَهُ فِي قَمِيصِهِ وَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤] »

стр. 1855

١٥٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ يَقْظَانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلُّوا عَلَى كُلِّ مَيِّتٍ وَجَاهِدُوا مَعَ كُلِّ أَمِيرٍ» ــ قَوْلُهُ: (عَلَى كُلِّ مَيِّتٍ) الْمُرَادُ بِهِ الْمُسْلِمُ وَهُوَ ظَاهِرٌ فَهُوَ مَخْصُوصٌ عِنْدَ كَثِيرٍ بِغَيْرِ شَهِيدٍ وَالْمَقْصُودُ مِنَ الْحَدِيثِ أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَخْتَصُّ بِأَهْلِ الصَّلَاةِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عُتْبَةُ بْنُ يَقْظَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ وَأَبُو سَعِيدٍ هُوَ الْمَطْلُوبُ كَذَّابٌ.

стр. 1856

١٥٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ «أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ جُرِحَ فَآذَتْهُ الْجِرَاحَةُ فَدَبَّ إِلَى مَشَاقِصَ فَذَبَحَ بِهَا نَفْسَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ » قَالَ وَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ أَدَبًا ــ قَوْلُهُ: (فَدَبَّ) الدَّبِيبُ الْمَشْيُ الضَّعِيفُ (إِلَى مَشَاقِصَ) جَمْعُ مِشْقَصٍ بِكَسْرِ مِيمٍ وَفَتْحِ قَافٍ نَصْلُ السَّهْمِ إِذَا كَانَ طَوِيلًا عَرِيضًا قَوْلُهُ: (مِنْهُ أَدَبًا) أَيْ تَأْدِيبًا لِمَنْ يَفْعَلُ بِنَفْسِهِ مِثْلَ ذَلِكَ اهـ.

стр. 1857

[بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ] ١٥٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ كَانَتْ تَقُمُّ الْمَسْجِدَ فَفَقَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَ عَنْهَا بَعْدَ أَيَّامٍ فَقِيلَ لَهُ إِنَّهَا مَاتَتْ قَالَ فَهَلَّا آذَنْتُمُونِي فَأَتَى قَبْرَهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا» ــ قَوْلُهُ: (تَقُمُّ) بِضَمِّ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ أَيْ تَكْنُسُهُ (فَهَلَّا آذَنْتُمُونِي) بِمَدِّ الْهَمْزَةِ مِنَ الْإِيذَانِ أَيْ أَعْلَمْتُمُونِي بِمَوْتِهَا حِينَ مَاتَتْ وَمَنْ لَا يَرَى الصَّلَاةَ عَلَى الْقَبْرِ يَخُصُّ هَذَا بِالنَّبِيِّ ﷺ .

стр. 1858

١٥٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ وَكَانَ أَكْبَرَ مِنْ زَيْدٍ قَالَ «خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا وَرَدَ الْبَقِيعَ فَإِذَا هُوَ بِقَبْرٍ جَدِيدٍ فَسَأَلَ عَنْهُ قَالُوا فُلَانَةُ قَالَ فَعَرَفَهَا وَقَالَ أَلَا آذَنْتُمُونِي بِهَا قَالُوا كُنْتَ قَائِلًا صَائِمًا فَكَرِهْنَا أَنْ نُؤْذِيَكَ قَالَ فَلَا تَفْعَلُوا لَا أَعْرِفَنَّ مَا مَاتَ مِنْكُمْ مَيِّتٌ مَا كُنْتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ إِلَّا آذَنْتُمُونِي بِهِ فَإِنَّ صَلَاتِي عَلَيْهِ لَهُ رَحْمَةٌ ثُمَّ أَتَى الْقَبْرَ فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا» ــ قَوْلُهُ: (كُنْتُ قَائِلًا) مِنَ الْقَيْلُولَةِ أَيْ نِصْفَ النَّهَارِ (لَا أَعْرِفَنَّ) أَيْ هَذَا الْفِعْلَ مِنْكُمْ يُرِيدُ تَأْكِيدَ النَّهْيِ عَنِ الْعَوْدِ إِلَى

стр. 1859

مِثْلِهِ أَيْ إِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ هَذَا فَقَدْ عَرَفْتُ مِنْكُمْ هَذَا وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ أَعْرِفَ مِنْكُمْ مِثْلَهُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ لَأَعْرِفَنَّ أَيْ لَأَعْرِفَنَّ مَا قُلْتُمْ حَقٌّ لَكِنْ لَا تَفْعَلُوا بِسَبَبِهِ مِثْلَ مَا فَعَلْتُمْ قَوْلُهُ: (مَا كُنْتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ) أَيْ مَا دُمْتُ حَيًّا (فَإِنَّ صَلَاتِي عَلَيْهِ رَحْمَةٌ) أَخَذَ مِنْ هَذَا الْخُصُوصِ مَنْ لَا يَقُولُ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ.

стр. 1860

١٥٢٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ مَاتَتْ وَلَمْ يُؤْذَنْ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ فَقَالَ هَلَّا آذَنْتُمُونِي بِهَا ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ صُفُّوا عَلَيْهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا» ــ قَوْلُهُ: (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ) فِي الزَّوَائِدِ أَصْلُ الْحَدِيثِ قَدْ رَوَاهُ غَيْرُهُ وَهَذَا الْإِسْنَادُ حَسَنٌ لِأَنَّ يَعْقُوبَ بْنَ حُمَيْدٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
следующие страницы →