← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9810

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (5 204 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.

стр. 1786

١٤٦٨ - حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَنَا مُتُّ فَاغْسِلُونِي بِسَبْعِ قِرَبٍ مِنْ بِئْرِي بِئْرِ غَرْسٍ» ــ قَوْلُهُ: (بِئْرِ غُرْسٍ) قِيلَ ضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَصَرَّحَ فِي النِّهَايَةِ وَالْقَامُوسِ بِفَتْحِهَا وَالْحَدِيثُ قِيلَ سَنَدُهُ جَيِّدٌ لَكِنْ فِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِأَنَّ عَبَّادَ بْنَ يَعْقُوبَ قَالَ فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ كَانَ رَافِضِيًّا دَاعِيًا وَمَعَ ذَلِكَ كَانَ يَرْوِي الْمَنَاكِيرَ عَنِ الْمَشَاهِيرِ فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ وَقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ هُوَ مِنْ غُلَاةِ الرَّوَافِضِ مُسْتَحِقٌّ لِلتَّرْكِ لِأَنَّهُ يَرْوِي الْمَنَاكِيرَ فِي الْمَشَاهِيرِ وَالْبُخَارِيُّ وَإِنْ رَوَى عَنْهُ حَدِيثًا وَاحِدًا فَقَدْ أَنْكَرَ الْأَئِمَّةُ فِي عَصْرِهِ عَلَيْهِ رِوَايَتَهُ عَنْهُ وَتَرَكَ الرِّوَايَةَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ وَقَالَ الذَّهَبِيُّ رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ وَشَيْخُهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.

стр. 1787

[بَاب مَا جَاءَ فِي كَفَنِ النَّبِيِّ ﷺ ] ١٤٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ يَمَانِيَةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ فَقِيلَ لِعَائِشَةَ إِنَّهُمْ كَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ كُفِّنَ فِي حِبَرَةٍ فَقَالَتْ عَائِشَةُ قَدْ جَاءُوا بِبُرْدِ حِبَرَةٍ فَلَمْ يُكَفِّنُوهُ» ــ قَوْلُهُ: (يَمَانِيَةٍ) بِالتَّخْفِيفِ وَأَصْلُهُ يَمَنِيَّةٌ بِالتَّشْدِيدِ نِسْبَةً إِلَى الْيَمَنِ لَكِنْ قُدِّمَتْ إِحْدَى الْيَاءَيْنِ ثُمَّ قُلِبَتْ أَلِفًا أَوْ حُذِفَتْ وَعُوِّضَ عَنْهَا الْأَلِفُ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ وَيُؤْخَذُ مِنَ الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ بَيَاضِ الْكَفَنِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَكُنْ يَخْتَارُ لِنَبِيِّهِ ﷺ إِلَّا الْأَفْضَلَ قَوْلُهُ: (لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ إِلَخْ) وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الثِّيَابِ الَّتِي كُفِّنَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ أَصْلًا وَقِيلَ مَا كَانَ الْقَمِيصُ وَالْعِمَامَةُ مِنَ الثَّلَاثَةِ بَلْ كَانَا زَائِدَتَيْنِ عَلَى الثَّلَاثَةِ قَالَ الْعِرَاقِيُّ وَهُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ قُلْتُ: بَلْ يَرُدُّهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ «فِي كَمْ كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ عَائِشَةُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِثَوْبٍ عَلَيْهِ كَفِّنُونِي فِيهِ مَعَ ثَوْبَيْنِ آخَرَيْنِ» وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ (فِي حِبَرَةٍ) بِكَسْرِ حَاءٍ وَفَتْحِ بَاءٍ بُرْدٌ مُخَطَّطٌ (بِبُرْدِ حِبَرَةٍ) بِالْإِضَافَةِ أَوِ التَّوْصِيفِ.

стр. 1788

١٤٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ هَذَا مَا سَمِعْتُ مِنْ أَبِي مُعَيْدٍ حَفْصِ بْنِ غَيْلَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ «كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ثَلَاثِ رِيَاطٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ» ــ قَوْلُهُ: (فِي ثَلَاثِ رِيَاطٍ) جَمْعُ رَيْطَةٍ وَهِيَ الْمُلَاءَةُ إِذَا

стр. 1789

كَانَتْ قِطْعَةً وَاحِدَةً وَلَمْ تَكُنْ لِفْقَتَيْنِ وَقِيلَ كُلُّ ثَوْبٍ رَقِيقٍ لَيِّنٍ (سُحُولِيَّةٍ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحُهُ نِسْبَةً إِلَى قَرْيَةٍ بِالْيَمَنِ فَفِي الزَّوَائِدِ قُلْتُ: أَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَإِسْنَادُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ حَسَنٌ لِقُصُورِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى وَحَفْصِ بْنِ غَيْلَانَ عَنْ دَرَجَةِ أَهْلِ الْحِفْظِ وَالضَّبْطِ وَالْإِتْقَانِ.

стр. 1790

١٤٧١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ قَمِيصُهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ وَحُلَّةٌ نَجْرَانِيَّةٌ» ــ قَوْلُهُ: (قَمِيصُهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ) قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ لَا يَصِحُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ لِأَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي زِيَادٍ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ سِيَّمَا وَقَدْ خَالَفَ رِوَايَتَهُ رِوَايَةُ الثِّقَاتِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ التَّكْفِينَ فِي الْقَمِيصِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَغُسِّلَ فِيهِ مُسْتَبْعَدٌ عَادَةً أَيْضًا لِكَوْنِهِ يَبُلَّ الْأَكْفَانَ (وَحُلَّةٌ) هِيَ وَاحِدَةُ الْحُلَلِ وَلَا تُسَمَّى حُلَّةً إِلَّا أَنْ تَكُونَ ثَوْبَيْنِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1791

[بَاب مَا جَاءَ فِيمَا يُسْتَحَبُّ مِنْ الْكَفَنِ] ١٤٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْرُ ثِيَابِكُمْ الْبَيَاضُ فَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ وَالْبَسُوهَا» ــ قَوْلُهُ: (خَيْرُ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضُ) أَيِ الثِّيَابُ الْبِيضُ لِأَنَّهُ يَظْهَرُ فِيهَا أَدْنَى وَسَخٍ فَيُزَالُ.

стр. 1792

١٤٧٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ خَيْرُ الْكَفَنِ الْحُلَّةُ» ــ قَوْلُهُ: (الْحُلَّةُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا مِنْ خَيْرِ الْكَفَنِ وَالْمَطْلُوبُ بَيَانُ وَفَائِهَا فِي التَّكْفِينِ.

стр. 1793

١٤٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا وَلِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ» ــ قَوْلُهُ: (إِذَا وَلِيَ) بِكَسْرِ اللَّامِ الْمُخَفَّفَةِ مِنَ الْوِلَايَةِ (أَخَاهُ) أَيْ أَمْرَ تَجْهِيزِهِ وَتَكْفِينِهِ (فَلِيُحْسِنْ كَفْنَهُ) قِيلَ بِسُكُونِ الْفَاءِ مَصْدَرٌ أَيْ تَكْفِينَهُ فَيَشْمَلُ الثَّوْبَ وَهَيْئَتَهُ وَعَمَلَهُ وَالْمَعْرُوفُ الْفَتْحُ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ هُوَ الصَّحِيحُ قَالَ أَصْحَابُنَا وَالْمُرَادُ بِتَحْسِينِهِ بَيَاضُهُ وَنَظَافَتُهُ وَسُبُوغُهُ وَكِفَايَتُهُ لَا كَوْنُهُ ثَمِينًا لِحَدِيثِ النَّهْيِ عَنِ الْمُغَالَاةِ اهـ.

стр. 1794

[بَاب مَا جَاءَ فِي النَّظَرِ إِلَى الْمَيِّتِ إِذَا أُدْرِجَ فِي أَكْفَانِهِ] ١٤٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «لَمَّا قُبِضَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ لَا تُدْرِجُوهُ فِي أَكْفَانِهِ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ فَأَتَاهُ فَانْكَبَّ عَلَيْهِ وَبَكَى» ــ قَوْلُهُ: (لَا تُدْرِجُوهُ) مِنَ الْإِدْرَاجِ أَيْ لَا تُدْخِلُوهُ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ يُرِيدُ النَّظَرَ فَلْيَنْظُرْ إِلَيْهِ قَبْلَ الْإِدْرَاجِ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ النَّظَرَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَحْسُنُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ النَّظَرَ بَعْدَهُ يَحْتَاجُ إِلَى مُؤْنَةِ الْكَشْفِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِأَنَّ أَبَا شَيْبَةَ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ رَوَى عَنْ أَنَسٍ مَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِ لَا يَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ صَاحِبُ عَجَائِبَ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ عَنْهُ عَجَائِبُ اهـ.

стр. 1795

[بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ النَّعْيِ] ١٤٧٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى قَالَ «كَانَ حُذَيْفَةُ إِذَا مَاتَ لَهُ الْمَيِّتُ قَالَ لَا تُؤْذِنُوا بِهِ أَحَدًا إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ نَعْيًا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِأُذُنَيَّ هَاتَيْنِ يَنْهَى عَنْ النَّعْيِ» ــ قَوْلُهُ: (أَنْ يَكُونَ نَعْيًا) بِفَتْحِ نُونٍ فَسُكُونِ عَيْنٍ وَقِيلَ بِكَسْرِ عَيْنٍ وَتَشْدِيدِ يَاءٍ أَصْلُهُ خَبَرُ الْمَوْتِ وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُشْهِرُونَ الْمَوْتَ بِهَيْئَةٍ كَرِيهَةٍ فَالنَّهْيُ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ وَخَافَ حُذَيْفَةُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ إِطْلَاقَ النَّهْيِ فَمَا سُمِحَ بِهِ فَهُوَ مِنْ بَابِ الْوَرَعِ وَإِلَّا فَخَبَرُ الْمَوْتِ سِيَّمَا إِذَا كَانَ لِمَصْلَحَةٍ كَتَكْثِيرِ الْجَمَاعَةِ جَائِزٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1796

[بَاب مَا جَاءَ فِي شُهُودِ الْجَنَائِزِ] ١٤٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ فَإِنْ تَكُنْ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ وَإِنْ تَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ» ــ قَوْلُهُ: (أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ) ظَاهِرُهُ الْأَمْرُ بِالْإِسْرَاعِ فِي الْمَشْيِ وَيَحْتَمِلُ الْأَمْرَ بِالْإِسْرَاعِ فِي التَّجْهِيزِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ الْأَوَّلُ هُوَ الْمُتَعَيَّنُ لِقَوْلِهِ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ يُمْكِنُ تَصْحِيحُهُ عَلَى الْمَعْنَى الثَّانِي بِأَنْ يُجْعَلَ الْوَضْعُ عَنِ الرِّقَابِ كِنَايَةً عَنِ التَّبْعِيدِ عَنْهُ وَتَرْكِ التَّلَبُّسِ بِهِ (فَخَيْرٌ تَقْدَمُونَهَا إِلَيْهِ) الظَّاهِرُ أَنَّ التَّقْدِيرَ وَهُوَ خَيْرٌ أَيِ الْجِنَازَةُ بِمَعْنَى الْمَيِّتِ لِمُقَابَلَتِهِ لِقَوْلِهِ فَشَرٌّ وَحِينَئِذٍ

стр. 1797

لَا بُدَّ مِنَ اعْتِبَارِ الِاسْتِخْدَامِ فِي ضَمِيرِ إِلَيْهِ الرَّاجِعِ إِلَى الْخَيْرِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَدَّرَ فَإِنْ خَيْرًا فَهُنَاكَ خَيْرٌ لَكِنْ لَا يُسَاعِدُهُ الْمُقَابَلَةَ.

стр. 1798

١٤٧٨ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نِسْطَاسٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ «مَنْ اتَّبَعَ جِنَازَةً فَلْيَحْمِلْ بِجَوَانِبِ السَّرِيرِ كُلِّهَا فَإِنَّهُ مِنْ السُّنَّةِ ثُمَّ إِنْ شَاءَ فَلْيَتَطَوَّعْ وَإِنْ شَاءَ فَلْيَدَعْ» ــ قَوْلُهُ: (فَإِنَّهُ مِنَ السَّنَةِ) حُكْمُهُ عِنْدَ أَهْلِ الْأَثَرِ الرَّفْعُ إِذِ الْمُتَبَادَرُ فِي قَوْلِ الصَّحَابِيِّ هِيَ سُنَّتُهُ ﷺ (فَلْيَتَطَوَّعْ) أَيْ بِالزِّيَادَةِ عَلَى ذَلِكَ (فَلْيَدَعْ) أَيْ لِيَتْرُكِ الْحَمْلَ وَفِي الزَّوَائِدِ رِجَالُ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ لَكِنَّ الْحَدِيثَ مَوْقُوفٌ حُكْمُهُ الرَّفْعُ وَأَيْضًا هُوَ مُنْقَطِعٌ فَإِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُمَا.

стр. 1799

١٤٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عَقِيلٍ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ ثَابِتٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ لَيْثٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ رَأَى جِنَازَةً يُسْرِعُونَ بِهَا قَالَ لِتَكُنْ عَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ» ــ قَوْلُهُ: (لِتَكُنْ عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ) كَأَنَّهُ نَهْيٌ عَنِ الْمُبَالَغَةِ فِي الْإِسْرَاعِ وَأَمْرٌ بِالتَّوَسُّطِ فِيهِ فَلَا يُخَالِفُ حَدِيثَ أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ وَفِي الزَّوَائِدِ لَيْثٌ هُوَ ابْنُ سُلَيْمٍ ضَعِيفٌ وَتَرَكَهُ يَحْيَى بْنُ الْقِطَّانِ وَابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ مَهْدِيٍّ وَمَعَ ضَعْفِهِ فَالْحَدِيثُ يُخَالِفُ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ.

стр. 1800

١٤٨٠ - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ «رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاسًا رُكْبَانًا عَلَى دَوَابِّهِمْ فِي جِنَازَةٍ فَقَالَ أَلَا تَسْتَحْيُونَ أَنَّ مَلَائِكَةَ اللَّهِ يَمْشُونَ عَلَى أَقْدَامِهِمْ وَأَنْتُمْ رُكْبَانٌ» ــ قَوْلُهُ: (وَأَنْتُمْ رُكْبَانُ) أَيْ تَمْشُونَ رُكْبَانًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي الرُّكُوبُ فِي جَنَائِزِ الصُّلَحَاءِ الَّذِينَ يُرْجَى حُضُورُ الْمَلَائِكَةِ فِي جَنَائِزِهِمْ وَأَنَّهُ تَرَكَ الْأَوْلَى وَإِلَّا فَالرُّكُوبُ قَدْ جَاءَ مَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِهِ.

стр. 1801

١٤٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ سَمِعَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ الرَّاكِبُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ وَالْمَاشِي مِنْهَا حَيْثُ شَاءَ» ــ قَوْلُهُ: (الرَّاكِبُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ) أَيِ اللَّائِقُ بِحَالِهِ أَنْ يَكُونَ خَلْفَ الْجِنَازَةِ وَالْمَاشِي مِنْهَا حَيْثُ شَاءَ أَيْ مِنَ الْيَمِينِ وَالْيَسَارِ وَالْقُدَّامِ وَالْخَلْفِ فَإِنَّ حَاجَةَ الْحَمْلِ قَدْ تَدْعُو إِلَى جَمِيعِ ذَلِكَ فَالظَّاهِرُ مِنَ الْحَدِيثِ أَنَّ الْأَصْلَ فِي التَّابِعِ لِلْجِنَازَةِ أَنْ يَكُونَ خَلْفَهَا لَكِنِ الْمَاشِي لِحَاجَةِ الْحَمْلِ إِلَى جِهَاتٍ أُخَرَ بِخِلَافِ الرَّاكِبِ فَبَقِيَ حُكْمُهُ عَلَى الْأَصْلِ وَجُوِّزَ لِلْمَاشِي الْجِهَاتُ كُلُّهَا

стр. 1802

وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1803

[بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَشْيِ أَمَامَ الْجِنَازَةِ] ١٤٨٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَسَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ» ــ قَوْلُهُ: (يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ) يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ جَائِزٌ وَلَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ الْأَوْلَى لِجَوَازِ أَنَّهُمْ تَقَدَّمُوا لِحَاجَةٍ دَعَتْ إِلَى ذَلِكَ.

стр. 1804

١٤٨٣ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ أَنْبَأَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ»

стр. 1805

١٤٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي مَاجِدَةَ الْحَنَفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْجِنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ وَلَيْسَتْ بِتَابِعَةٍ لَيْسَ مِنْهَا مَنْ تَقَدَّمَهَا» ــ قَوْلُهُ: (وَلَيْسَتْ بِتَابِعَةٍ) فَائِدَتُهُ بَيَانُ أَنَّهَا مَتْبُوعَةٌ مَحْضَةٌ لَا تَكُونُ تَابِعَةً أَصْلًا لَا أَنَّهَا مَتْبُوعَةٌ مِنْ وَجْهٍ وَتَابِعَةٌ مِنْ وَجْهٍ (لَيْسَ مَعَهَا) أَيْ لَيْسَ الْمُتَقَدِّمُ تَابِعًا لَهَا فَلَا يُثَابُ وَقَدْ ضَعَّفَ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ هَذَا الْحَدِيثَ بِحَالَةِ أَبِي مَاجِدَةَ وَقَدْ وُجِدَ تَضْعِيفُ الْحَدِيثِ بِذَلِكَ فِي بَعْضِ نُسَخِ أَبِي دَاوُدَ أَيْضًا قَالَ التِّرْمِذِيُّ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يُضَعِّفُ أَبَا مَاجِدَةَ هَذَا وَقَالَ مُحَمَّدٌ قَالَ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ لِيَحْيَى مَنْ أَبُو مَاجِدَةَ هَذَا؟ : قَالَ طَائِرٌ طَارَ فَحَدَّثَنَا اهـ.

стр. 1806

[بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ التَّسَلُّبِ مَعَ الْجِنَازَةِ] ١٤٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَزَوَّرِ عَنْ نُفَيْعٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ وَأَبِي بَرْزَةَ قَالَا «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جِنَازَةٍ فَرَأَى قَوْمًا قَدْ طَرَحُوا أَرْدِيَتَهُمْ يَمْشُونَ فِي قُمُصٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبِفِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ تَأْخُذُونَ أَوْ بِصُنْعِ الْجَاهِلِيَّةِ تَشَبَّهُونَ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَدْعُوَ عَلَيْكُمْ دَعْوَةً تَرْجِعُونَ فِي غَيْرِ صُوَرِكُمْ قَالَ فَأَخَذُوا أَرْدِيَتَهُمْ وَلَمْ يَعُودُوا لِذَلِكَ» ــ قَوْلُهُ: (طَرَحُوا أَرْدِيَتَهُمْ) أَيْ غَيَّرُوا لِبَاسَهُمْ لِلْحُزْنِ عَلَى الْمَيِّتِ وَهَذَا مِنْ صَنِيعِ الْجَاهِلِيَّةِ لَكِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ يُبَالِغُونَ فِيهِ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ هَذَا تَشَبُّهًا بِهِمْ وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ فِيهِ نُفَيْعُ بْنُ الْحَارِثِ أَبُو دَاوُدَ الْأَعْمَى تَرَكَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَنَسَبَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ

стр. 1807

وَغَيْرُهُ لِلْوَضْعِ وَعَلِيُّ بْنُ الْحَزُورِ كَذَلِكَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ عِنْدَهُ عَجَائِبُ وَقَالَ مُرَّةُ فِيهِ نَظَرٌ.

стр. 1808

[بَاب مَا جَاءَ فِي الْجِنَازَةِ لَا تُؤَخَّرُ إِذَا حَضَرَتْ وَلَا تُتْبَعُ بِنَارٍ] ١٤٨٦ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيُّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا تُؤَخِّرُوا الْجِنَازَةَ إِذَا حَضَرَتْ» ــ قَوْلُهُ: (لَا تُؤَخِّرُوا الْجِنَازَةَ إِلَخْ) أَيْ لِأَنَّ التَّأْخِيرَ قَدْ يُؤَدِّي إِلَى التَّغَيُّرِ فَالتَّعْجِيلُ فِيهَا أَحَبُّ وَأَيْضًا إِنْ كَانَتْ خَيْرًا فَالتَّقْدِيمُ إِلَيْهِ أَحَبُّ وَإِنْ كَانَتْ شَرًّا فَتَبْعِيدُهُ أَوْلَى كَمَا فِي حَدِيثِ «أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ» .

стр. 1809

١٤٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ أَنْبَأَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي حَرِيزٍ أَنَّ أَبَا بُرْدَةَ حَدَّثَهُ قَالَ «أَوْصَى أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَقَالَ لَا تُتْبِعُونِي بِمِجْمَرٍ قَالُوا لَهُ أَوَ سَمِعْتَ فِيهِ شَيْئًا قَالَ نَعَمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ » ــ قَوْلُهُ: (لَا تَتْبَعُونِي بِمِجْمَرٍ) أَيْ بِنَارٍ لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِيهِ وَيُؤَدِّي إِلَى الْفَالِ الْقَبِيحِ فَتَرْكُهُ أَوْلَى وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُسَيْنٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ ثِقَةٌ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ حَسَنُ الْحَدِيثِ لَيْسَ بِمُنْكَرِ الْحَدِيثِ يَكْتُبُ حَدِيثَهُ وَقَالَ أَحْمَدُ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالسَّاجِيُّ ضَعِيفٌ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ عَامَّةُ مَا يَرْوِي لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ وَاخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنُ مَعِينٍ فِيهِ فَمَرَّةً قَالَ ثِقَةٌ وَمَرَّةً قَالَ ضَعِيفٌ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَأَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ.

стр. 1810

[بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ صَلَّى عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ] ١٤٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ أَنْبَأَنَا شَيْبَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مِائَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ غُفِرَ لَهُ» ــ قَوْلُهُ: (غُفِرَ لَهُ) بِقَبُولِ شَفَاعَتِهِمْ فِيهِ وَفِي الزَّوَائِدِ قَدْ جَاءَ عَنْ عَائِشَةَ فِي التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ مِثْلُهُ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحَيْنِ.

стр. 1811

١٤٨٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سُلَيْمٍ حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ الْخَرَّاطُ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «هَلَكَ ابْنٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ لِي يَا كُرَيْبُ قُمْ فَانْظُرْ هَلْ اجْتَمَعَ لِابْنِي أَحَدٌ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ وَيْحَكَ كَمْ تَرَاهُمْ أَرْبَعِينَ قُلْتُ لَا بَلْ هُمْ أَكْثَرُ قَالَ فَاخْرُجُوا بِابْنِي فَأَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَا مِنْ أَرْبَعِينَ مِنْ مُؤْمِنٍ يَشْفَعُونَ لِمُؤْمِنٍ إِلَّا شَفَّعَهُمْ اللَّهُ» ــ قَوْلُهُ: (إِلَّا شَفَّعَهُمُ اللَّهُ) بِالتَّشْدِيدِ أَيْ قَبِلَ شَفَاعَتَهُمْ فِيهِ.

стр. 1812

١٤٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ هُبَيْرَةَ الشَّامِيِّ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ «كَانَ إِذَا أُتِيَ بِجِنَازَةٍ فَتَقَالَّ مَنْ تَبِعَهَا جَزَّأَهُمْ ثَلَاثَةَ صُفُوفٍ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا وَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا صَفَّ صُفُوفٌ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى مَيِّتٍ إِلَّا أَوْجَبَ» ــ (فَتَقَالَّ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ فَعَدَّهُمْ قَلِيلِينَ (جَزَّأَهُمْ) بِتَشْدِيدِ الزَّايِ وَتَخْفِيفِهَا وَفِي آخِرِهِ هَمْزَةٌ أَيْ فَرَّقَهُمْ (مَا صَفَّ) جَاءَ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَهَاهُنَا لَازِمٌ مَا اصْطَفُّوا أَوْ مُتَعَدٍّ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ. قَوْلُهُ: (إِلَّا أَوْجَبَ) أَيِ اصْطِفَافُهُمُ الْمَغْفِرَةَ أَوِ الْجَنَّةَ لَهُ.

стр. 1813

[بَاب مَا جَاءَ فِي الثَّنَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ] ١٤٩١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِجِنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا فَقَالَ وَجَبَتْ ثُمَّ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا فَقَالَ وَجَبَتْ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتَ لِهَذِهِ وَجَبَتْ وَلِهَذِهِ وَجَبَتْ فَقَالَ شَهَادَةُ الْقَوْمِ وَالْمُؤْمِنُونَ شُهُودُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ» ــ قَوْلُهُ: (مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِجِنَازَةٍ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَكَذَا فَأُثْنِيَ وَنُصِبَ " خَيْرًا " عَلَى الْمَصْدَرِ أَيْ ثَنَاءً حَسَنًا قَوْلُهُ: (شَهَادَةُ الْقَوْمِ) أَيْ وَجَبَتْ لِلْمَيِّتِ شَهَادَةُ الْقَوْمِ أَوْ مُقْتَضَاهَا قَوْلُهُ: (شُهُودُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ) قِيلَ الْمُرَادُ بِالْمُؤْمِنِينَ الصَّحَابَةُ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَنْطِقُونَ بِالْحِكْمَةِ بِخِلَافِ مَنْ بَعْدَهُمْ وَقِيلَ بَلْ هُمْ وَمَنْ كَانُوا عَلَى صِفَتِهِمْ فِي الْإِيمَانِ وَقِيلَ الصَّوَابُ أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَصُّ بِالثِّقَاتِ وَالْمُتَّقِينَ وَقَالَ النَّوَوِيُّ قِيلَ هَذَا مَخْصُوصٌ بِمَنْ أَثْنَى عَلَيْهِ أَهْلُ الْفَضْلِ وَكَانَ ثَنَاؤُهُمْ مُطَابِقًا لِأَفْعَالِهِ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ عَلَى عُمُومِهِ وَإِطْلَاقِهِ وَأَنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ مَاتَ فَأَلْهَمَ اللَّهُ النَّاسَ أَوْ مُعْظَمَهُمُ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ كَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ سَوَاءٌ كَانَتْ أَفْعَالُهُ تَقْتَضِي ذَلِكَ أَمْ لَا إِذِ الْقَرَابَةُ غَيْرُ وَاجِبَةٍ فَإِلْهَامُ اللَّهِ تَعَالَى الثَّنَاءَ عَلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ شَاءَ الْمَغْفِرَةَ لَهُ وَبِهَذَا يَظْهَرُ فَائِدَةُ الثَّنَاءِ وَإِلَّا فَإِذَا كَانَتْ أَفْعَالُهُ مُقْتَضِيَةً لِلْجَنَّةِ لَمْ يَكُنْ لِلثَّنَاءِ فَائِدَةٌ قُلْتُ: وَلَعَلَّهُ لِهَذَا جَاءَ (لَا تَذْكُرُوا الْمَوْتَى إِلَّا بِخَيْرٍ) .

стр. 1814

١٤٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِجِنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا فِي مَنَاقِبِ الْخَيْرِ فَقَالَ وَجَبَتْ ثُمَّ مَرُّوا عَلَيْهِ بِأُخْرَى فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا فِي مَنَاقِبِ الشَّرِّ فَقَالَ وَجَبَتْ إِنَّكُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ» ــ قَوْلُهُ: (خَيْرًا فِي مَنَاقِبِ الْخَيْرِ) أَيْ خَيْرًا مَعْدُودًا فِي خِصَالِ الْخَيْرِ وَأَفْعَالِهِ وَفِي الزَّوَائِدِ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ إِلَّا قَوْلَهُ: فِي مَنَاقِبِ الْخَيْرِ وَمَنَاقِبِ الشَّرِّ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ

стр. 1815

مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَيُوَافِقُهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَإِسْنَادُ ابْنِ مَاجَهْ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحَيْنِ.

стр. 1816

[بَاب مَا جَاءَ فِي أَيْنَ يَقُومُ الْإِمَامُ إِذَا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ] ١٤٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ أَخْبَرَنِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ الْفَزَارِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا فَقَامَ وَسَطَهَا» ــ قَوْلُهُ: (فَقَامَ فِي وَسَطِهَا) أَيْ فِي مُحَاذَاةِ وَسَطِهَا وَهُوَ بِسُكُونِ السِّينِ وَفَتْحِهَا بِمَعْنًى فَلِذَا جُوِّزَ الْوَجْهَانِ وَقَدْ فَرَّقَ بَعْضُهُمْ بَيْنَهُمَا.

стр. 1817

١٤٩٤ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي غَالِبٍ قَالَ «رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ صَلَّى عَلَى جِنَازَةِ رَجُلٍ فَقَامَ حِيَالَ رَأْسِهِ فَجِيءَ بِجِنَازَةٍ أُخْرَى بِامْرَأَةٍ فَقَالُوا يَا أَبَا حَمْزَةَ صَلِّ عَلَيْهَا فَقَامَ حِيَالَ وَسَطِ السَّرِيرِ فَقَالَ الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ يَا أَبَا حَمْزَةَ هَكَذَا رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ مِنْ الْجِنَازَةِ مُقَامَكَ مِنْ الرَّجُلِ وَقَامَ مِنْ الْمَرْأَةِ مُقَامَكَ مِنْ الْمَرْأَةِ قَالَ نَعَمْ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ احْفَظُوا» ــ قَوْلُهُ: (حِيَالَ رَأْسِهِ) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ مُحَاذَاةَ رَأْسِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1818

[بَاب مَا جَاءَ فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى الْجِنَازَةِ] ١٤٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ عَلَى الْجِنَازَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» ــ قَوْلُهُ: (قَرَأَ عَلَى الْجِنَازَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ) فِي إِفَادَةِ الِافْتِرَاضِ بَحْثٌ نَعَمْ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْفَاتِحَةُ أَوْلَى وَأَحْسَنَ مِنْ غَيْرِهَا مِنَ الْأَدْعِيَةِ وَلَا وَجْهَ لِلْمَنْعِ عَنْهَا وَعَلَى هَذَا كَثِيرٌ مِنْ مُحَقِّقِي عُلَمَائِنَا إِلَّا أَنَّهُمْ قَالُوا يَقْرَأُ بِنِيَّةِ الدُّعَاءِ وَالثَّنَاءِ لَا بِنِيَّةِ الْقِرَاءَةِ.

стр. 1819

١٤٩٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَبْدِيُّ حَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ حَدَّثَتْنِي أُمُّ شَرِيكٍ الْأَنْصَارِيَّةُ قَالَتْ «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَقْرَأَ عَلَى الْجِنَازَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» ــ قَوْلُهُ: (أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُمَا وَتَرَكَهُ ابْنُ عَوْفٍ وَضَعَّفَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَلَيَّنَهُ النَّسَائِيُّ وَحَمَّادٌ وَغَيْرُهُمُ اهـ.

стр. 1820

[بَاب مَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ] ١٤٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى الْمَيِّتِ فَأَخْلِصُوا لَهُ الدُّعَاءَ» ــ قَوْلُهُ: (فَأَخْلِصُوا إِلَخْ) أَيْ خُصُّوهُ بِالدُّعَاءِ.

стр. 1821

١٤٩٨ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الْإِيمَانِ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَهُ» ــ قَوْلُهُ (وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا) الْمَقْصُودُ فِي مِثْلِهِ التَّعْمِيمُ فَلَا يَشْكُلُ بِأَنَّ الْمَغْفِرَةَ مَسْبُوقَةٌ بِالذُّنُوبِ فَكَيْفَ تَتَعَلَّقُ بِالصَّغِيرِ وَلَا ذَنْبَ لَهُ وَقَالَ التُّورْبَشْتِيُّ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ عَنْ الِاسْتِغْفَارِ لِلصِّبْيَانِ مَعَ أَنَّهُ لَا ذَنْبَ لَهُمْ فَقَالَ سَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُغْفَرَ لَهُمْ ذُنُوبٌ قُضِيَتْ لَهُمْ أَنْ يُصِيبُوهَا بَعْدَ الِانْتِهَاءِ إِلَى حَالِ الْكِبَرِ اهـ قُلْتُ: هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى جَوَازِ الْمُؤَاخَذَةِ بِتِلْكَ الذُّنُوبِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ.

стр. 1822

١٤٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جَنَاحٍ حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَأَسْمَعُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ فِي ذِمَّتِكَ وَحَبْلِ جِوَارِكَ فَقِهِ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ وَأَنْتَ أَهْلُ الْوَفَاءِ وَالْحَقِّ فَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» ــ قَوْلُهُ: (فِي ذِمَّتِكَ) أَيْ فِي أَمَانَتِكَ وَعَهْدِكَ وَحِفْظِكَ (وَحَبْلِ جِوَارِكَ) قِيلَ كَانَ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ أَنْ يُخِيفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَخَذَ عَهْدًا مِنْ سَيِّدِ كُلِّ قَبِيلَةٍ فَيَأْمَنُ بِهِ مَا دَامَ فِي حُدُودِهَا حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى الْأُخْرَى فَيَأْخُذَ مِثْلَ ذَلِكَ فَهَذَا حَبْلُ الْجِوَارِ أَيِ الْعَهْدُ وَالْأَمَانُ مَا دَامَ مُجَاوِرًا أَرْضَهُ أَوْ هُوَ مِنَ الْإِجَارَةِ وَالْأَمَانِ وَالنُّصْرَةِ (وَقِهِ) صِيغَةُ أَمْرٍ مِنَ الْوِقَايَةِ وَالْمَقْصُودُ الدُّعَاءُ.

стр. 1823

١٥٠٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ الْفَضَالَةِ حَدَّثَنِي عِصْمَةُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ وَاغْسِلْهُ بِمَاءٍ وَثَلْجٍ وَبَرَدٍ وَنَقِّهِ مِنْ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنْ الدَّنَسِ وَأَبْدِلْهُ بِدَارِهِ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ وَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ» قَالَ عَوْفٌ فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي مُقَامِي ذَلِكَ أَتَمَنَّى أَنْ أَكُونَ مَكَانَ الرَّجُلِ ــ قَوْلُهُ: (وَاغْسِلْهُ بِمَاءٍ وَثَلْجٍ وَبَرَدٍ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ طَهِّرْهُ مِنَ الْمَعَاصِي بِأَنْوَاعِ الرَّحْمَةِ الَّتِي

стр. 1824

بِمَنْزِلَةِ الْمَاءِ وَغَيْرِهِ فِي إِزَالَةِ الْوَسَخِ (وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ) يَشْمَلُ الزَّوْجَةَ وَالْخَدَمَ.

стр. 1825

١٥٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «مَا أَبَاحَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ فِي شَيْءٍ مَا أَبَاحُوا فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ يَعْنِي لَمْ يُوَقِّتْ» ــ قَوْلُهُ: (وَمَا أَبَاحَ إِلَخْ) أَيْ مَا عُمِّمَ لَنَا فِي جَوَازِ شَيْءٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ مِثْلَ تَعْمِيمِ الصَّلَاةِ فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ جَوَّزَ صَلَاةَ الْجَنَائِزِ فِي كُلِّ الْأَوْقَاتِ وَلَيْسَ فِيهَا وَقْتٌ مَكْرُوهٌ وَهَذَا الْمَعْنَى مَعَ كَوْنِهِ خِلَافَ مَا تُفِيدُهُ الْأَحَادِيثُ لَا يُوَافِقُ تَرْجَمَةَ الْمُصَنِّفِ وَلِهَذَا قِيلَ لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَمْ يُوقَفْ فِيهَا الدُّعَاءُ أَيْ فَيُدْعَى لَهُ بِأَيِّ دُعَاءٍ كَانَ وَفِي الزَّوَائِدِ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ قَدْ كَانَ كَثِيرَ التَّدْلِيسِ مَشْهُورًا بِذَلِكَ وَقَدْ رَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ كَذَا فِي الزَّوَائِدِ.
следующие страницы →