← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9810

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (5 204 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

١٥٥٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ بْنِ عُبَيْدَةَ بْنِ زَيْدٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ طُفَيْلٍ الْمُقْرِئُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «لَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اخْتَلَفُوا فِي اللَّحْدِ وَالشَّقِّ حَتَّى تَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ وَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ فَقَالَ عُمَرُ لَا تَصْخَبُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَيًّا وَلَا مَيِّتًا أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا فَأَرْسَلُوا إِلَى الشَّقَّاقِ وَاللَّاحِدِ جَمِيعًا فَجَاءَ اللَّاحِدُ فَلَحَدَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ دُفِنَ ﷺ » ــ قَوْلُهُ: (لَا تَضِجُّوا) بِكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ أَيْ لَا تَصِيحُوا وَفِي نُسْخَةٍ لَا تَصْخَبُوا بِصَادٍّ مُهْمَلَةٍ وَخَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 1892

[بَاب مَا جَاءَ فِي حَفْرِ الْقَبْرِ] ١٥٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ الْأَدْرَعِ السُّلَمِيِّ قَالَ «جِئْتُ لَيْلَةً أَحْرُسُ النَّبِيَّ ﷺ فَإِذَا رَجُلٌ قِرَاءَتُهُ عَالِيَةٌ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا مُرَاءٍ قَالَ فَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ فَفَرَغُوا مِنْ جِهَازِهِ فَحَمَلُوا نَعْشَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ارْفُقُوا بِهِ رَفَقَ اللَّهُ بِهِ إِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ وَحَفَرَ حُفْرَتَهُ فَقَالَ أَوْسِعُوا لَهُ أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ حَزِنْتَ عَلَيْهِ فَقَالَ أَجَلْ إِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» ــ قَوْلُهُ: (هَذَا مِرَاءٌ) مِنَ الرِّيَاءِ وَكَأَنَّهُ ﷺ أَعْرَضَ عَنْ كَلَامِهِ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّهُ خَطَأٌ ثُمَّ بَيَّنَ فِي وَقْتٍ آخَرَ أَنَّ الْأَمْرَ عَلَى خِلَافِ مَا زَعَمَ قَوْلُهُ: (ارْفُقُوا بِهِ) كَأَنَّهُمْ أَسْرَعُوا بِهِ إِسْرَاعًا شَدِيدًا تَحَرَّكَتْ مَعَهُ الْجِنَازَةُ فَمَنَعَهُمْ مِنْ ذَلِكَ وَفِي الزَّوَائِدِ لَيْسَ لِأَدْرَعَ السُّلَمِيِّ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ وَفِي إِسْنَادِهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ قِيلَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ

стр. 1893

أَوْ ضَعِيفٌ وَقِيلَ ثِقَةٌ وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ.

стр. 1894

١٥٦٠ - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي الدَّهْمَاءِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ احْفِرُوا وَأَوْسِعُوا وَأَحْسِنُوا» ــ قَوْلُهُ: (احْفِرُوا) أَيِ الْقُبُورَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1895

[بَاب مَا جَاءَ فِي الْعَلَامَةِ فِي الْقَبْرِ] ١٥٦١ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ أَبُو هُرَيْرَةَ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ نُبَيْطٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْلَمَ قَبْرَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ بِصَخْرَةٍ» ــ قَوْلُهُ: (بِصَخْرَةٍ) أَيْ وَضَعَ عَلَيْهِ الصَّخْرَةَ لِيَتَبَيَّنَ بِهِ وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1896

[بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ الْبِنَاءِ عَلَى الْقُبُورِ وَتَجْصِيصِهَا وَالْكِتَابَةِ عَلَيْهَا] ١٥٦٢ - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ تَجْصِيصِ الْقُبُورِ» ــ قَوْلُهُ: (عَنْ تَجْصِيصِ الْقُبُورِ) أَيْ مِنْ تَجْصِيصِهَا قَالَ السُّيُوطِيُّ هُوَ بِنَاؤُهَا بِالْقَصَّةِ وَهُوَ الْجِصُّ قَالَ الْعِرَاقِيُّ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْحِكْمَةَ فِي النَّهْيِ عَنْ تَجْصِيصِ الْقُبُورِ كَوْنُ الْجِصِّ أُحْرِقَ بِالنَّارِ وَحِينَئِذٍ فَلَا بَأْسَ بِالتَّطْيِينِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ قُلْتُ: التَّطْيِينُ لَا يُنَاسِبُ مَا وَرَدَ مِنْ تَسْوِيَةِ الْقُبُورِ الْمُرْتَفِعَةِ وَكَذَا لَا يُنَاسِبُ مَا سَيَجِيءُ مِنَ النَّهْيِ عَنِ الْبِنَاءِ الظَّاهِرِ إِذِ الْمُرَادُ النَّهْيُ عَنِ الِارْتِفَاعِ وَالْبِنَاءِ مُطْلَقًا وَإِفْرَادُ التَّجْصِيصِ لِأَنَّهُ أَتَمُّ فِي إِحْكَامِ الْبِنَاءِ فَخُصَّ بِالنَّهْيِ مُبَالَغَةً.

стр. 1897

١٥٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ جَابِرٍ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُكْتَبَ عَلَى الْقَبْرِ شَيْءٌ» ــ قَوْلُهُ: (أَنْ يُكْتَبَ عَلَى الْقَبْرِ) يَحْتَمِلُ النَّهْيَ عَنِ الْكِتَابَةِ مُطْلَقًا كَكِتَابَةِ اسْمِ صَاحِبِ الْقَبْرِ وَتَارِيخِ وَفَاتِهِ أَوْ كِتَابَةِ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَأَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَنَحْوِ ذَلِكَ لِلتَّبَرُّكِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُوطَأَ أَوْ يَسْقُطَ عَلَى الْأَرْضِ فَيُقْصَمَ تَحْتَ الْأَرْجُلِ قَالَ الْحَاكِمُ بَعْدَ تَخْرِيجِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْمُسْتَدْرَكِ الْإِسْنَادُ صَحِيحٌ وَلَيْسَ الْعَمَلُ عَلَيْهِ فَإِنَّ أَئِمَّةَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الشَّرْقِ إِلَى الْغَرْبِ يَكْتُبُونَ عَلَى قُبُورِهِمْ وَهُوَ شَيْءٌ أَخَذَهُ

стр. 1898

الْخَلَفُ عَنِ السَّلَفِ وَتَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ بِأَنَّهُ مُحْدَثٌ وَلَمْ يَبْلُغْهُمُ النَّهْيُ.

стр. 1899

١٥٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُبْنَى عَلَى الْقَبْرِ» ــ قَوْلُهُ: (أَنْ يُبْنَى) يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ الْبِنَاءُ عَلَى نَفْسِ الْقَبْرِ لِيَرْتَفِعَ عَنْ أَنْ يَنَالَهُ بِالْوَطْءِ كَمَا يَفْعَلُهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَالْبِنَاءُ حَوْلَهُ وَفِي الزَّوَائِدِ رِجَالُ إِسْنَادِهِ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1900

[بَاب مَا جَاءَ فِي حَثْوِ التُّرَابِ فِي الْقَبْرِ] ١٥٦٥ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُلْثُومٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ ثُمَّ أَتَى قَبْرَ الْمَيِّتِ فَحَثَى عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ ثَلَاثًا»

стр. 1901

[بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ الْمَشْيِ عَلَى الْقُبُورِ وَالْجُلُوسِ عَلَيْهَا] ١٥٦٦ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ تُحْرِقُهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ» ــ قَوْلُهُ: (لَأَنْ يَجْلِسَ) بِفَتْحِ اللَّامِ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ قِيلَ أَرَادَ الْقُعُودَ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ أَوِ الْإِحْدَادَ وَالْحُزْنَ بِأَنْ يُلَازِمَهُ لَا يَرْجِعُ عَنْهُ أَوْ أَرَادَ احْتِرَامَ الْمَيِّتِ وَتَهْوِيلَ الْأَمْرِ فِي الْقُعُودِ عَلَيْهِ تَهَاوُنًا بِالْمَيِّتِ وَالْمَوْتِ أَقْوَالٌ قَالَ الطِّيبِيُّ النَّهْيُ هُوَ نَهْيٌ عَنِ الْجُلُوسِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ عَلَيْهِ لَمَا رُوِيَ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقْعُدُ عَلَيْهِ وَحَرَّمَهُ أَصْحَابُنَا وَكَذَا الِاسْتِنَادُ وَالِاتِّكَاءُ كَذَا فِي الْمَجْمَعِ قُلْتُ: وَيُؤَيِّدُ الْحَمْلَ عَلَى ظَاهِرِهِ مَا جَاءَ مِنَ النَّهْيِ عَنْ وَطْئِهِ.

стр. 1902

١٥٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَأَنْ أَمْشِيَ عَلَى جَمْرَةٍ أَوْ سَيْفٍ أَوْ أَخْصِفَ نَعْلِي بِرِجْلِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمْشِيَ عَلَى قَبْرِ مُسْلِمٍ وَمَا أُبَالِي أَوَسْطَ الْقُبُورِ قَضَيْتُ حَاجَتِي أَوْ وَسْطَ السُّوقِ» ــ قَوْلُهُ: (أَوْ أَخْصِفَ نَعْلِي بِرِجْلِي) مِنْ خَصَفْتُ النَّعْلَ بِالرِّجْلِ إِنْ أَمْكَنَ كَانَ يُتْعِبُ شَدِيدًا (وَمَا أُبَالِي أَوَسَطَ الْقُبُورِ) يُرِيدُ أَنَّهُمَا فِي الْقُبْحِ سِيَّانِ فَمَنْ أَتَى بِأَحَدِهِمَا فَهُوَ لَا يُبَالِي بِأَيِّهِمَا أَتَى وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ شَيْخُ ابْنِ مَاجَهْ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1903

[بَاب مَا جَاءَ فِي خَلْعِ النَّعْلَيْنِ فِي الْمَقَابِرِ] ١٥٦٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ بَشِيرِ ابْنِ الْخَصَاصِيَةِ قَالَ «بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا ابْنَ الْخَصَاصِيَةِ مَا تَنْقِمُ عَلَى اللَّهِ أَصْبَحْتَ تُمَاشِي رَسُولَ اللَّهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَنْقِمُ عَلَى اللَّهِ شَيْئًا كُلُّ خَيْرٍ قَدْ آتَانِيهِ اللَّهُ فَمَرَّ عَلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ أَدْرَكَ هَؤُلَاءِ خَيْرٌ كَثِيرٌ ثُمَّ مَرَّ عَلَى مَقَابِرِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ سَبَقَ هَؤُلَاءِ خَيْرًا كَثِيرًا قَالَ فَالْتَفَتَ فَرَأَى رَجُلًا يَمْشِي بَيْنَ الْمَقَابِرِ فِي نَعْلَيْهِ فَقَالَ يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ أَلْقِهِمَا» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ يَقُولُ حَدِيثٌ جَيِّدٌ وَرَجُلٌ ثِقَةٌ ــ قَوْلُهُ: (مَا تَنْقِمُ عَلَى اللَّهِ) يُقَالُ نَقَمْتُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْقِمُ بِالْكَسْرِ إِذَا عَتَبْتُ عَلَيْهِ بِأَيِّ شَيْءٍ مَا تَرْضَى مِنْهُ وَقَدْ أَحْسَنَ إِلَيْكَ أَيَّ إِحْسَانٍ قَوْلُهُ: (سَبَقَ هَؤُلَاءِ خَيْرٌ) أَيْ كَانُوا قَبْلَ الْخَيْرِ فَحَادَ عَنْهُمْ ذَلِكَ الْخَيْرُ وَمَا أَدْرَكُوهُ أَوْ أَنَّهُمْ سَبَقُوهُ حَتَّى جَعَلُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ قَوْلُهُ: (يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ) بِكَسْرِ السِّينِ نِسْبَةً إِلَى السِّبْتِ وَهُوَ جُلُودُ الْبَقَرِ الْمَدْبُوغَةُ بِالْقَرَظِ يُتَّخَذُ مِنْهَا النِّعَالُ لِأَنَّهُ سُبِتَ شَعْرُهَا أَيْ حُلِقَ وَأُزِيلَ وَقِيلَ لِأَنَّهَا انْسَبَتَتْ بِالدِّبَاغِ أَيْ لَانَتْ وَأُرِيدَ بِهِمَا النَّعْلَانِ الْمُتَّخَذَانِ مِنَ السِّبْتِ وَأَمَرَهُ بِالْخَلْعِ احْتِرَامًا لِلْمَقَابِرِ عَنِ الْمَشْيِ بَيْنَهَا بِهِمَا أَوْ تَقَذَّرَ بِهِمَا أَوْ لِاخْتِيَالِهِ فِي مَشْيِهِ قِيلَ وَفِي الْحَدِيثِ كَرَاهَةُ الْمَشْيِ بِالنِّعَالِ بَيْنَ الْقُبُورِ قُلْتُ: لَا يَتِمُّ ذَلِكَ إِلَّا عَلَى بَعْضِ الْوُجُوهِ الْمَذْكُورَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1904

[بَاب مَا جَاءَ فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ] ١٥٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمْ الْآخِرَةَ» ــ قَوْلُهُ: (زُورُوا الْقُبُورَ) الْأَمْرُ لِلْإِبَاحَةِ وَالرُّخْصَةِ أَوِ النَّدْبِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّعْلِيلُ قِيلَ هُوَ يَعُمُّ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ وَقِيلَ مَخْصُوصٌ بِالرِّجَالِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنَ الْخِطَابِ لَكِنَّ عُمُومَ عِلَّةِ التَّذْكِيرِ الْوَارِدَةِ فِي الْأَحَادِيثِ قَدْ تُؤَيِّدُ عُمُومَ الْحُكْمِ إِلَّا أَنْ يَمْنَعَ كَوْنُهُ تَذْكِرَةً فِي حَقِّ النِّسَاءِ لِتَمَكُّنِ غَفْلَتِهِنَّ.

стр. 1905

١٥٧٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا بِسْطَامُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا التَّيَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ» ــ قَوْلُهُ: (رَخَّصَ فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ) فِي الزَّوَائِدِ رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ لِأَنَّ بَسْطَامَ بْنَ مُسْلِمٍ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُمْ وَبَاقِي

стр. 1906

رِجَالِهِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.

стр. 1907

١٥٧١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ هَانِئٍ عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا فَإِنَّهَا تُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا وَتُذَكِّرُ الْآخِرَةَ» ــ قَوْلُهُ: (كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ إِلَخْ) فِيهِ جَمْعٌ بَيْنَ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَأَيُّوبُ بْنُ هَانِئٍ قَالَ ابْنُ مَعِينٍ ضَعِيفٌ وَقَالَ ابْنُ حَاتِمٍ صَالِحٌ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1908

[بَاب مَا جَاءَ فِي زِيَارَةِ قُبُورِ الْمُشْرِكِينَ] ١٥٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «زَارَ النَّبِيُّ ﷺ قَبْرَ أُمِّهِ فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ فَقَالَ اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يَأْذَنْ لِي وَاسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمْ الْمَوْتَ» ــ قَوْلُهُ: (فَبَكَى وَأَبْكَى إِلَخْ) كَأَنَّهُ أَخَذَ التَّرْجَمَةَ مِنَ الْمَنْعِ عَنِ الِاسْتِغْفَارِ أَوْ مِنْ مُجَرَّدِ أَنَّهُ الظَّاهِرُ عَلَى مُقْتَضَى وَجُودِهَا فِي وَقْتِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا مِنْ قَوْلِهِ: فَبَكَى وَأَبْكَى إِذْ لَا يَلْزَمُ مِنَ الْبُكَاءِ عِنْدَ الْحُضُورِ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ الْعَذَابُ أَوِ الْكُفْرُ بَلْ يُمْكِنُ تَحَقُّقُهُ مَعَ النَّجَاةِ وَالْإِسْلَامِ أَيْضًا لَكِنْ مَنْ يَقُولُ بِنَجَاةِ الْوَالِدَيْنِ لَهُمْ ثَلَاثَةُ مَسَالِكَ فِي ذَلِكَ مَسْلَكُ أَنَّهُمَا مَا بَلَغَتْهُمَا الدَّعْوَةُ وَلَا عَذَابَ عَلَى مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ﴾ [الإسراء: ١٥] إِلَخْ فَلَعَلَّ مَنْ سَلَكَ هَذَا الْمَسْلَكَ يَقُولُ فِي تَأْوِيلِ الْحَدِيثِ إِنَّ الِاسْتِغْفَارَ فَرْعُ تَصَوُّرِ الذَّنْبِ وَذَلِكَ فِي أَوَانِ التَّكْلِيفِ وَلَا يُعْقَلُ ذَلِكَ فِيمَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ فَلَا حَاجَةَ إِلَى الِاسْتِغْفَارِ لَهُمْ فَيُمْكِنُ أَنَّهُ مَا شُرِعَ الِاسْتِغْفَارُ إِلَّا لِأَهْلِ الدَّعْوَةِ لَا لِغَيْرِهِمْ وَإِنْ كَانُوا نَاجِينَ وَأَمَّا مَنْ يَقُولُ بِأَنَّهُمَا أُحْيِيَا لَهُ ﷺ فَآمَنَا بِهِ فَيَحْمِلُ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ الْإِخْبَارِ وَأَمَّا مَنْ يَقُولُ بِمَنْعِ الِاسْتِغْفَارِ لَهُمَا قَطْعًا فَلَا حَاجَةَ إِلَى التَّأْوِيلِ فَاتَّضَحَ وَجْهُ الْحَدِيثِ عَلَى جَمِيعِ الْمَسَالِكِ.

стр. 1909

١٥٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ وَكَانَ وَكَانَ فَأَيْنَ هُوَ قَالَ فِي النَّارِ قَالَ فَكَأَنَّهُ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيْنَ أَبُوكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيْثُمَا مَرَرْتَ بِقَبْرِ مُشْرِكٍ فَبَشِّرْهُ بِالنَّارِ» قَالَ فَأَسْلَمَ الْأَعْرَابِيُّ بَعْدُ وَقَالَ لَقَدْ كَلَّفَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَعَبًا مَا مَرَرْتُ بِقَبْرِ كَافِرٍ إِلَّا بَشَّرْتُهُ بِالنَّارِ ــ قَوْلُهُ: (وَكَانَ وَكَانَ) أَيْ وَكَانَ يَفْعَلُ كَذَا وَكَانَ يَفْعَلُ كَذَا مِنَ الْخَيْرَاتِ (حَيْثُمَا مَرَرْتُ بِقَبْرِ كَافِرٍ إِلَخْ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ لَهُ «إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ»

стр. 1910

قَالَ السُّيُوطِيُّ وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا حَمَّادُ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ وَقَدْ خَالَفَهُ مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ فَلَمْ يَذْكُرْهُ وَلَكِنْ قَالَ إِذَا مَرَرْتُ بِقَبْرِ كَافِرٍ فَبَشِّرْهُ بِالنَّارِ وَلَا دَلَالَةَ فِي هَذَا اللَّفْظِ عَلَى حَالِ الْوَالِدِ وَهُوَ أَثْبَتُ فَإِنَّ مَعْمَرًا أَثْبَتُ مِنْ حَمَّادٍ فَإِنَّ حَمَّادًا تُكُلِّمَ فِي حِفْظِهِ وَوَقَعَ فِي أَحَادِيثِهِ مَنَاكِيرُ وَلَمْ يُخَرِّجْ لَهُ الْبُخَارِيُّ وَلَا خَرَّجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي الْأُصُولِ إِلَّا مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ ثَابِتٍ وَأَمَّا مَعْمَرٌ فَلَمْ يُتَكَلَّمْ فِي حِفْظِهِ وَلَا اسْتُنْكِرَ شَيْءٌ مِنْ حَدِيثِهِ وَاتَّفَقَ عَلَى التَّخْرِيجِ لَهُ الشَّيْخَانِ فَكَانَ لَفْظُهُ أَثْبَتُ ثُمَّ وَجَدْنَا الْحَدِيثَ وَرَدَ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ بِمِثْلِ لَفْظِ مَعْمَرٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَكَذَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فَتَعَيَّنَ الِاعْتِمَادُ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ وَتَقْدِيمُهُ عَلَى غَيْرِهِ فَعُلِمَ أَنَّ رِوَايَةَ مُسْلِمٍ مِنْ تَصَرُّفِ الرُّوَاةِ بِالْمَعْنَى عَلَى حَسَبِ فَهْمِهِ عَلَى أَنَّهُ لَوْ صَحَّ يُحْمَلُ فِيهِ الْأَبُ عَلَى الْعَمِّ وَلِهَذَا قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْكِتَابِ هَذَا أَيْ سُنَنُ ابْنِ مَاجَهْ مِنْ مَحَاسِنِ الْأَجْوِبَةِ أَنَّهُ لَمَا وَجَدَ الْأَعْرَابِيَّ فِي نَفْسِهِ لَاطَفَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَعَدَلَ إِلَى جَوَابٍ عَامٍّ فِي كُلٍّ مُشْرِكٍ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ إِلَى الْجَوَابِ عَنْ وَالِدِهِ ﷺ بِنَفْيٍ وَلَا إِثْبَاتٍ وَقَالَ وَلَمْ يُعْرَفْ لِوَالِدِهِ ﷺ حَالَةُ شِرْكٍ مَعَ صِغَرِ سِنِّهِ جِدًّا فَإِنَّهُ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَحْيَا لِلنَّبِيِّ ﷺ وَالِدِيهِ حَتَّى آمَنَا بِهِ وَالَّذِي يَقْطَعُ بِهِ أَنَّهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَمِنْ أَقْوَى الْحُجَجِ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُمَا مِنْ أَهْلِ الْفَتْرَةِ وَقَدْ أَطْبَقَ أَئِمَّتُنَا الشَّافِعِيَّةُ وَالْأَشْعَرِيَّةُ عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ لَا يُعَذَّبُ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ﴾ [الإسراء: ١٥] الْآيَةَ وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي الْإِصَابَةِ وَرَدَ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ فِي حَقِّ الشَّيْخِ الْهَرِمِ وَمَنْ مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ وَمَنْ وُلِدَ أَكْمَهَ أَعْمَى أَصَمَّ وَمَنْ وُلِدَ مَجْنُونًا أَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ الْجُنُونُ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ وَنَحْوُ ذَلِكَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ يَأْتِي بِحُجَّةٍ وَيَقُولُ لَوْ عَقَلْتُ أَوْ ذُكِّرْتُ لَآمَنْتُ فَتُرْفَعُ لَهُمْ نَارٌ وَيُقَالُ ادْخُلُوهَا فَمَنْ دَخَلَهَا كَانَتْ لَهُ بَرْدًا وَسَلَامًا وَمَنِ امْتَنَعَ أُدْخِلَهَا كُرْهًا وَنَحْنُ نَرْجُو أَنْ يَدْخُلَ عَبْدُ الْمُطَّلَبِ وَآلُ بَيْتِهِ فِي جُمْلَةِ مَنْ يَدْخُلُهَا طَائِعًا إِلَّا أَبَا طَالِبٍ اهـ وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ أَخَذَ التَّرْجَمَةَ مِنْ لَفْظِ حَيْثُمَا مَرَرْتُ بِقَبْرِ مُشْرِكٍ لِأَنَّهُ نَوْعٌ مِنَ الزِّيَارَةِ وَفِيهِ تَأَمُّلٌ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُ هَذَا الْحَدِيثِ صَحِيحٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1911

[بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ زِيَارَةِ النِّسَاءِ الْقُبُورَ] ١٥٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو بِشْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ وَقَبِيصَةُ كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَهْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زُوَّارَاتِ الْقُبُورِ» ــ قَوْلُهُ: (زُوَّارَاتُ الْقُبُورِ) قَالَ السُّيُوطِيُّ بِضُمِّ الزَّايِ جَمْعُ زُوَّارَةِ بِمَعْنَى زَائِرَةٍ قِيلَ كَانَ ذَلِكَ حِينَ النَّهْيِ ثُمَّ أُذِنَ لَهُنَّ حَيْثُ نُسِخَ النَّهْيُ وَقِيلَ بَقِينَ تَحْتَ النَّهْيِ لِقِلَّةِ صَبْرِهِنَّ وَكَثْرَةِ جَزَعِهِنَّ قُلْتُ: وَهُوَ الْأَقْرَبُ إِلَى تَخْصِيصِهِنَّ بِالذِّكْرِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُ حَدِيثِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1912

١٥٧٥ - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زُوَّارَاتِ الْقُبُورِ»

стр. 1913

١٥٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ أَبُو نَصْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَالِبٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زُوَّارَاتِ الْقُبُورِ»

стр. 1914

[بَاب مَا جَاءَ فِي اتِّبَاعِ النِّسَاءِ الْجَنَائِزَ] ١٥٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ «نُهِينَا عَنْ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا» ــ قَوْلُهُ: (نُهِينَا) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَكَذَا قَوْلُهُ: وَلَمْ يُعْزَمْ قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي مَعْنَاهُ وَلَمْ يُوجَبْ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَمْ يُقْطَعْ عَلَيْنَا بِالنَّهْيِ لِيَكُونَ حَرَامًا فَهُوَ مَكْرُوهٌ تَنْزِيهًا.

стр. 1915

١٥٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ سَلْمَانَ عَنْ دِينَارٍ أَبِي عُمَرَ عَنْ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا نِسْوَةٌ جُلُوسٌ قَالَ مَا يُجْلِسُكُنَّ قُلْنَ نَنْتَظِرُ الْجِنَازَةَ قَالَ هَلْ تَغْسِلْنَ قُلْنَ لَا قَالَ هَلْ تَحْمِلْنَ قُلْنَ لَا قَالَ هَلْ تُدْلِينَ فِيمَنْ يُدْلِي قُلْنَ لَا قَالَ فَارْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ غَيْرَ مَأْجُورَاتٍ» ــ قَوْلُهُ: (مَا يُجْلِسُكُنَّ) مِنَ الْإِجْلَاسِ (هَلْ تُغَسِّلُنَّ) أَيِ الْمَيِّتَ أَيْ هَلْ حَضَرْتُنَّ لِتَفْعَلُنَّ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْأَفْعَالِ (هَلْ تُدْلِينَ) مِنَ الْإِدْلَاءِ لَهُ أَيْ هَلْ تُنْزِلْنَ الْمَيِّتَ فِي الْقَبْرِ (مَأْزُورَاتٍ) مَفْعُولٌ مِنَ الْوِزْرِ أَيْ آثِمَاتٍ وَقِيَاسُهُ مَوْزُورَاتٌ وَإِنَّمَا قَالَ مَأْزُورَاتٍ لِلِازْدِوَاجِ بِمَأْجُورَاتٍ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ دِينَارُ أَبِي عُمَرَ وَهُوَ وَإِنْ وَثَّقَهُ وَكِيعٌ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ فَقَدْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ وَقَالَ الْأَزْدِيُّ مَتْرُوكٌ وَقَالَ الْخَلِيلِيُّ فِي الْإِرْشَادِ كَذَّابٌ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ سَلِيمَانَ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ صَالِحٌ لَكِنْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ يُخْطِئُ وَبَاقِي رِجَالِهِ ثِقَاتٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1916

[بَاب فِي النَّهْيِ عَنْ النِّيَاحَةِ] ١٥٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى الصَّهْبَاءِ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ [الممتحنة: ١٢] قَالَ النَّوْحُ» ــ قَوْلُهُ: (قَالَ النَّوْحُ) أَيْ فَسَرَّ الْعِصْيَانَ فِي الْمَعْرُوفِ بِالنَّوْحِ أَوْ فَسَرَّ الْمَعْرُوفَ بِالنَّهْيِ عَنِ النَّوْحِ فَالْمُرَادُ بِالنَّوْحِ النَّهْيُ عَنْهُ وَفِي إِسْنَادِهِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.

стр. 1917

١٥٨٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ حَدَّثَنَا أَبُو حَرِيزٍ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ قَالَ «خَطَبَ مُعَاوِيَةُ بِحِمْصَ فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ النَّوْحِ» ــ قَوْلُهُ: (خَطَبَ مُعَاوِيَةُ) وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ جَرِيرٌ وَيُقَالُ أَبُو جَرِيرٍ لَمْ أَرَ مَنْ جَرَّحَهُ وَلَا مَنْ وَثَّقَهُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ وَهُوَ الْحِمْصِيُّ وَقَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ ضَعِيفٌ وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ وَهُوَ عِنْدِي ثِقَةٌ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.

стр. 1918

١٥٨١ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ ابْنِ مُعَانِقٍ أَوْ أَبِي مُعَانِقٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النِّيَاحَةُ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ وَإِنَّ النَّائِحَةَ إِذَا مَاتَتْ وَلَمْ تَتُبْ قَطَعَ اللَّهُ لَهَا ثِيَابًا مِنْ قَطِرَانٍ وَدِرْعًا مِنْ لَهَبِ النَّارِ» ــ قَوْلُهُ: (وَإِنَّ النَّائِحَةَ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ النَّيَّاحَةَ كَالْعَلَّامَةِ لِلْمُبَالَغَةِ (مِنْ قَطِرَانٍ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ مَعْرُوفٌ (وَدِرْعًا) بِكَسْرِ الدَّالِ الْقَمِيصُ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 1919

١٥٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ الْيَمَامِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النِّيَاحَةُ عَلَى الْمَيِّتِ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّ النَّائِحَةَ إِنْ لَمْ تَتُبْ قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ فَإِنَّهَا تُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهَا سَرَابِيلُ مِنْ قَطِرَانٍ ثُمَّ يُعْلَى عَلَيْهَا بِدِرْعٍ مِنْ لَهَبِ النَّارِ» ــ قَوْلُهُ: (فَإِنَّ النَّائِحَةَ إِنْ لَمْ تَتُبْ) إِنْ شَرْطِيَّةٌ وَالنَّائِحَةُ مَرْفُوعٌ عَلَى أَنَّهُ فَاعِلٌ لِمَحْذُوفٍ مِثْلَ ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ﴾ [التوبة: ٦] (سَرَابِيلُ) جَمْعُ سِرْبَالٍ بِكَسْرِ السِّينِ بِمَعْنَى الْقَمِيصِ (ثُمَّ يُعْلَى) بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ مِنَ الْعُلُوِّ أَيْ وَيُجْعَلُ فَوْقَ تِلْكَ الْقَمِيصِ قَمِيصٌ مِنْ نَارٍ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ قَالَ فِيهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَدِيثُهُ ضَعِيفٌ لَيْسَ بِمُسْتَقِيمٍ وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ ضَعِيفٌ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثُهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ مُضْطَرِبٌ لَيْسَ بِالْقَائِمِ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ

стр. 1920

لَا يَحِلُّ ذِكْرُهُ إِلَّا عَلَى سَبِيلِ الْقَدْحِ فِيهِ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ مَتْرُوكٌ.

стр. 1921

١٥٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي يَحْيَى عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُتْبَعَ جِنَازَةٌ مَعَهَا رَانَّةٌ» ــ قَوْلُهُ: (مَعَهَا رَانَّةٌ) الرَّنَّةُ بِتَشْدِيدِ النُّونِ الصَّوْتُ قَالَ رَنَّتِ الْمَرْأَةُ إِذَا صَاحَتْ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ أَبُو يَحْيَى السَّفَّاتُ الْكُوفِيُّ زَادَانُ وَقِيلَ دِينَارٌ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَوَى عَنْهُ إِسْرَائِيلُ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً مَنَاكِيرَ جَدًّا وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ فِي حَدِيثِهِ ضَعِيفٌ وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ وَالْبَزَّارُ لَا بَأْسَ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1922

[بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ ضَرْبِ الْخُدُودِ وَشَقِّ الْجُيُوبِ] ١٥٨٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقٍ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ مِنَّا مَنْ شَقَّ الْجُيُوبَ وَضَرَبَ الْخُدُودَ وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ» ــ قَوْلُهُ: (لَيْسَ مِنَّا) أَيْ مِنْ أَهْلِ سُنَّتِنَا أَوْ قُرْبِنَا أَوْ هُوَ تَغْلِيظٌ لِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ كَالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ وَعُمُومُهُ يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى وَتَخْصِيصُ الْإِنَاثِ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ خَرَجَ مَخْرَجَ الْعَادَةِ فَإِنَّ هَذِهِ الْأَفْعَالَ إِنَّمَا هِيَ عَادَتُهُنَّ لَا عَادَةُ الذُّكُورِ.

стр. 1923

١٥٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ الْمُحَارِبِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَرَامَةَ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ مَكْحُولٍ وَالْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ الْخَامِشَةَ وَجْهَهَا وَالشَّاقَّةَ جَيْبَهَا وَالدَّاعِيَةَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ» ــ قَوْلُهُ: (الْخَامِشَةَ وَجْهَهَا) مِنْ خَمَشَ وَجْهَهُ إِذَا قَشَرَ جِلْدَهُ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَتَخْصِيصُ الْمَرْأَةِ لِمَا تَقَدَّمَ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ النَّفْسُ الْخَامِشَةُ فَيَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَابِرٍ شَيْخُ ابْنِ مَاجَهْ وَثَّقَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ وَمَسْلَمَةُ وَالذَّهَبِيُّ فِي الْكَاشِفِ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.

стр. 1924

١٥٨٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا صَخْرَةَ يَذْكُرُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ وَأَبِي بُرْدَةَ قَالَا «لَمَّا ثَقُلَ أَبُو مُوسَى أَقْبَلَتْ امْرَأَتُهُ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ تَصِيحُ بِرَنَّةٍ فَأَفَاقَ فَقَالَ لَهَا أَوَ مَا عَلِمْتِ أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّنْ بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ يُحَدِّثُهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ حَلَقَ وَسَلَقَ وَخَرَقَ» ــ قَوْلُهُ: (مَنْ حَلَقَ) أَيْ شَعْرَهُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ لِأَجْلِهَا (وَسَلَقَ) بِالتَّخْفِيفِ أَيْ رَفَعَ الصَّوْتَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ وَقِيلَ هُوَ أَنْ تَصُكَّ الْمَرْأَةُ

стр. 1925

وَجْهَهَا (وَخَرَقَ) بِالتَّخْفِيفِ أَيْضًا شَقَّ الثِّيَابَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1926

[بَاب مَا جَاءَ فِي الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ] ١٥٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي جِنَازَةٍ فَرَأَى عُمَرُ امْرَأَةً فَصَاحَ بِهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ دَعْهَا يَا عُمَرُ فَإِنَّ الْعَيْنَ دَامِعَةٌ وَالنَّفْسَ مُصَابَةٌ وَالْعَهْدَ قَرِيبٌ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَزْرَقِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ ــ قَوْلُهُ: (فَرَأَى عُمَرُ امْرَأَةً) بَاكِيَةً (فَصَاحَ بِهَا) لِتُنْهَى عَنْهُ (فَإِنَّ الْعَيْنَ دَامِعَةٌ) فِيهِ أَنَّ بُكَاءَهَا بِدَمْعِ الْعَيْنِ لَا بِالصِّيَاحِ فَلِذَلِكَ رَخَّصَ فِي ذَلِكَ وَبِهِ يَحْصُلُ التَّوْفِيقُ بَيْنَ أَحَادِيثِ الْبَابِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ قَالَ فِي الْفَتْحِ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 1927

١٥٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ «كَانَ ابْنٌ لِبَعْضِ بَنَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقْضِي فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَهَا فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا أَنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ فَأَقْسَمَتْ عَلَيْهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقُمْتُ مَعَهُ وَمَعَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ فَلَمَّا دَخَلْنَا نَاوَلُوا الصَّبِيَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَرُوحُهُ تَقَلْقَلُ فِي صَدْرِهِ قَالَ حَسِبْتُهُ قَالَ كَأَنَّهَا شَنَّةٌ قَالَ فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الرَّحْمَةُ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ فِي بَنِي آدَمَ وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ» ــ قَوْلُهُ: (فَقُبِضَ) أَيْ مَاتَ كَأَنَّ الْمَوْتَ كَالدَّيْنِ الَّذِي يَقْضِيهِ الْمَدْيُونُ إِلَى الْمُدِينِ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ كَانَ قَرِيبًا إِلَى الْمَوْتِ (لِلَّهِ مَا أَخَذَ) أَيْ فَلَا حِيلَةَ إِلَّا الصَّبْرَ وَكَلِمَةُ مَا فِيهِ وَفِيمَا أَعْطَى تَحْتَمِلُ الْمَصْدَرِيَّةَ وَالْمَوْصُولَةَ (فَأَقْسَمَتْ) مِنَ الْإِقْسَامِ (نَاوَلُوا الصَّبِيَّ) أَيْ أَعْطَوْهُ (تَقَلْقَلَ) فِي الصِّحَاحِ قَلْقَلَ أَيْ صَوَّتَ وَقَلْقَلَ فَتَقَلْقَلَهُ أَيْ حَرَّكَهُ وَاضْطَرَبَ فِي رِدَائِهِ (تَقَعْقَعَ) أَيِ اضْطَرَبَ وَتَحَرَّكَ وَالْقَعْقَعَةُ حُكِيَ بِهِ صَوْتُ الشَّيْءِ الْيَابِسِ إِذَا حُرِّكَ شَبَّهَهُ لِبُدُوِّهِ بِالْجِلْدِ الْيَابِسِ الْخَلِقِ وَحَرَّكَهُ لِمَا يُطْرَحُ فِي الْجِلْدِ مِنْ حَصَاةٍ أَوْ نَحْوِهَا (شَنَّةٌ) بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ الْقِرْبَةُ الْخَلِقَةُ (مَا هَذَا) الْبُكَاءُ (الرَّحْمَةُ) أَيْ أَثَرُهَا (الرُّحَمَاءَ) كَالْعُلَمَاءِ أَيْ مَنْ يَرْحَمُونَ وَهُوَ

стр. 1928

بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولُ يَرْحَمُ وَهُوَ الظَّاهِرُ أَوْ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ إِنَّ فِي قَوْلِهِ إِنَّمَا وَمَا مَوْصُولَةٌ.

стр. 1929

١٥٨٩ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ ابْنِ خُثَيْمٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ «لَمَّا تُوُفِّيَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِبْرَاهِيمُ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ الْمُعَزِّي إِمَّا أَبُو بَكْرٍ وَإِمَّا عُمَرُ أَنْتَ أَحَقُّ مَنْ عَظَّمَ اللَّهُ حَقَّهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ وَلَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ لَوْلَا أَنَّهُ وَعْدٌ صَادِقٌ وَمَوْعُودٌ جَامِعٌ وَأَنَّ الْآخِرَ تَابِعٌ لِلْأَوَّلِ لَوَجَدْنَا عَلَيْكَ يَا إِبْرَاهِيمُ أَفْضَلَ مِمَّا وَجَدْنَا وَإِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ» ــ قَوْلُهُ: (فَقَالَ لَهُ الْمُعَزِّي) اسْمُ فَاعِلٍ مِنَ التَّعْزِيَةِ أَيِ الَّذِي جَاءَ عِنْدَهُ لِلتَّعْزِيَةِ (إِمَّا أَبُو بِكْرٍ وَإِمَّا عُمْرُ) شَكَّ فِيِّ أَنَّ الْمُعَزِّيَ الْقَائِلَ أَيُّهُمَا وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَعَلَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ الْمَوْتِ وَقَدْ قَرُبَ الْقَبْضُ كَمَا هُوَ الْمَذْكُورُ فِي رِوَايَةِ الصَّحِيحَيْنِ وَهَذَا كَانَ بَعْدَ الْمَوْتِ كَمَا يُفِيدُ لَفْظُ الْمُعَزِّي (مَنْ عَظَّمَ) مِنَ التَّعْظِيمِ (حَقَّهُ) الَّذِي هُوَ النَّهْيُ عَنِ الْبُكَاءِ وَالْأَمْرُ بِالصَّبْرِ لَا يَرْجِعُ إِلَى ذَلِكَ عَلَى مَا عَلَيْهِ عَادَةً (مَا يُسْخَطُ) مِنَ السَّخَطِ أَيْ مَا يُغْضِبُهُ (لَوْلَا أَنَّهُ) بِفَتْحِ الْأَلِفِ أَيْ أَنَّ الْمَوْتَ جَامِعٌ لِلْخَلَائِقِ كُلِّهَا (عَلَيْكَ) أَيْ لِأَجَلِكَ وَعَلَى فِرَاقِكَ (أَفْضَلُ) أَكْثَرُ مِنَ الْغَمِّ وَالْحُزْنِ أَيْ بِفِرَاقِكَ وَالْمُرَادُ بِهَذَا الْحُزْنِ هُوَ الْحُزْنُ الْجِبِلِّيُّ وَهُوَ لَا يُنَافِي الرِّضَا بِالْقَضَاءِ وَلَا مَحْذُورَ فِيهِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.

стр. 1930

١٥٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ «أَنَّهُ قِيلَ لَهَا قُتِلَ أَخُوكِ فَقَالَتْ ﵀ وَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ قَالُوا قُتِلَ زَوْجُكِ قَالَتْ وَا حُزْنَاهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ لِلزَّوْجِ مِنْ الْمَرْأَةِ لَشُعْبَةً مَا هِيَ لِشَيْءٍ» ــ قَوْلُهُ: (لَشُعْبَةً) الشُّعْبَةُ بِالضَّمِّ غُصْنُ الشَّجَرَةِ وَقِطْعَةٌ مِنَ الشَّيْءِ وَالْمُرَادُ النَّوْعُ مِنَ الْمَحَبَّةِ وَالتَّعَلُّقِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
следующие страницы →