← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9810

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (5 204 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.

стр. 2906

٢٣٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ إِنِّي أَعْطَيْتُ أُمِّي حَدِيقَةً لِي وَإِنَّهَا مَاتَتْ وَلَمْ تَتْرُكْ وَارِثًا غَيْرِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَبَتْ صَدَقَتُكَ وَرَجَعَتْ إِلَيْكَ حَدِيقَتُكَ» ــ قَوْلُهُ: (وَجَبَتْ صَدَقَتُكَ) أَيْ: تَمَّتْ وَنَفَذَتْ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ مَا حَصَلَ فِيهَا نَقْصٌ بِسَبَبِ الرُّجُوعِ إِلَيْكَ بِالْإِرْثِ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عِنْدَ مَنْ

стр. 2907

يَحْتَجُّ بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ.

стр. 2908

[بَاب مَنْ وَقَفَ] ٢٣٩٦ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «أَصَابَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَرْضًا بِخَيْبَرَ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَاسْتَأْمَرَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ مَالًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ هُوَ أَنْفَسُ عِنْدِي مِنْهُ فَمَا تَأْمُرُنِي بِهِ فَقَالَ إِنْ شِئْتَ حَبَّسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا» قَالَ فَعَمِلَ بِهَا عُمَرُ عَلَى أَنْ لَا يُبَاعَ أَصْلُهَا وَلَا يُوهَبَ وَلَا يُورَثَ تَصَدَّقَ بِهَا لِلْفُقَرَاءِ وَفِي الْقُرْبَى وَفِي الرِّقَابِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَالضَّيْفِ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَهَا بِالْمَعْرُوفِ أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ ــ قَوْلُهُ: (فَمَا تَأْمُرُنِي بِهِ) أَيْ: مَاذَا أَفْعَلُ فِيهِ مِنَ الْخَيْرِ (وَتَصَدَّقْتَ بِهَا) أَيْ: بِثَمَرِهَا (لِلْفُقَرَاءِ) مُتَعَلِّقٌ بِتَصَدَّقَ (وَفِي الْقُرْبَى) أَيْ: فِي قُرْبَاهُ (مَنْ وَلِيَهَا) بِكَسْرِ اللَّامِ الْمُخَفَّفَةِ (غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ) أَيْ: غَيْرَ مُتَّخِذٍ بِذَلِكَ مَالًا.

стр. 2909

٢٣٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّه بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ «يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْمِائَةَ سَهْمٍ الَّتِي بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهَا وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ احْبِسْ أَصْلَهَا وَسَبِّلْ ثَمَرَهَا» قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ فَوَجَدْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي كِتَابِي عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ عُمَرُ فَذَكَرَ نَحْوَهُ ــ قَوْلُهُ: (وَسَبِّلْ) مِنَ التَّسْبِيلِ، أَيِ: اجْعَلْهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

стр. 2910

[بَاب الْعَارِيَةِ] ٢٣٩٨ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ الْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ وَالْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ» ــ قَوْلُهُ: (مُؤَدَّاةٌ) أَيْ: وَجَبَ رَدُّ عَيْنِهَا إِنْ بَقِيَتْ، وَقِيلَ: مَضْمُونَةٌ يَجِبُ أَدَاؤُهَا بِرَدِّ عَيْنِهَا، أَوْ قِيمَتِهَا لَوْ تَلِفَتْ وَهُوَ الظَّاهِرُ، وَالْمِنْحَةُ فِي الْأَصْلِ الْعَطِيَّةُ، وَيُقَالُ لِمَا يُعْطِي الرَّجُلُ لِلِانْتِفَاعِ كَأَرْضٍ يُعْطِيهَا لِلزَّرْعِ وَشَاةٍ لِلَّبَنِ، أَوْ شَجَرَةٍ لِأَكْلِ الثَّمَرَةِ، وَمَرْجِعُ الْكُلِّ إِلَى تَمْلِيكِ الْمَنْفَعَةِ دُونَ الرَّقَبَةِ فَيَجِبُ رَدُّ عَيْنِهِ إِلَى الْمَالِكِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الِانْتِفَاعِ بِهَا، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ ضَعِيفٌ لِتَدْلِيسِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ ابْنُ عَيَّاشٍ فَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِوَجْهٍ آخَرَ. قَوْلُهُ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ

стр. 2911

فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُ حَدِيثِ أَنَسٍ صَحِيحٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ - ثِقَةٌ - وَهُوَ ابْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ.

стр. 2912

٢٣٩٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيَّانِ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ الْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ وَالْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ»

стр. 2913

٢٤٠٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ جَمِيعًا عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ» ــ قَوْلُهُ: (عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ) أَيْ: عَلَى صَاحِبِهَا يَشْمَلُ الْعَارِيَةَ وَالْغَصْبَ وَالسَّرِقَةَ، وَيَلْزَمُ مِنْهُ أَنَّ السَّارِقَ يَضْمَنُ الْمَسْرُوقَ وَإِنْ قُطِعَ يَدُهُ.

стр. 2914

[بَاب الْوَدِيعَةِ] ٢٤٠١ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَهْمِ الْأَنْمَاطِيُّ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ الْمُثَنَّى عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أُودِعَ وَدِيعَةً فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ» ــ قَوْلُهُ: (مَنْ أَوْدَعَ وَدِيعَةً) هَذَا إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ وَالرَّاوِي عَنْهُ.

стр. 2915

[بَاب الْأَمِينِ يَتَّجِرُ فِيهِ فَيَرْبَحُ] ٢٤٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَاهُ دِينَارًا يَشْتَرِي لَهُ شَاةً فَاشْتَرَى لَهُ شَاتَيْنِ فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِدِينَارٍ وَشَاةٍ فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْبَرَكَةِ قَالَ فَكَانَ لَوْ اشْتَرَى التُّرَابَ لَرَبِحَ فِيهِ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ عَنْ أَبِي لَبِيدٍ لِمَازَةُ بْنِ زَبَّارٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْبَارِقِيِّ قَالَ قَدِمَ جَلَبٌ فَأَعْطَانِي النَّبِيُّ ﷺ دِينَارًا فَذَكَرَ نَحْوَهُ ــ قَوْلُهُ: (فَاشْتَرَى لَهُ شَاتَيْنِ) اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ يُجَوِّزُ بَيْعَ الْفُضُولِيِّ.

стр. 2916

[بَاب الْحَوَالَةِ] ٢٤٠٣ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّلْمُ مَطْلُ الْغَنِيِّ وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ» ــ قَوْلُهُ: (مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ) أَرَادَ بِالْغَنِيِّ الْقَادِرِ عَلَى الْأَدَاءِ وَلَوْ كَانَ فَقِيرًا، وَمَطْلُهُ مَنْعُهُ أَدَاءَهُ وَتَأْخِيرُهُ، وَالْحَصْرُ الْمَفْهُومُ مِنَ الْكَلَامِ إِضَافِيٌّ، أَيْ: لَا مَطْلَ غَيْرِهِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَيْسَ الظُّلْمُ إِلَّا عَلَى هَذَا قَالَ الْقَاضِي الْمَطْلُ مَنْعُ قَضَاءِ مَا اسْتُحِقَّ أَدَاؤُهُ، زَادَ الْقُرْطُبِيُّ مَعَ التَّمَكُّنِ مِنْ ذَلِكَ وَطَلَبِ صَاحِبِ الْحَقِّ حَقَّهُ.

стр. 2917

قُلْتُ: التَّمَكُّنُ مِنْ ذَلِكَ مُعْتَبَرٌ فِي الْغِنَى فَلَا حَاجَةَ إِلَى زِيَادَةٍ، وَالْإِضَافَةُ إِلَى الْفَاعِلِ لَا غَيْرَ وَإِنْ جُوِّزَ فِي قَوْلِهِ: مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ أَنْ تَكُونَ الْإِضَافَةِ إِلَى الْمَفْعُولِ - أَيْضًا - عَلَى مَعْنَى أَنْ يَمْنَعَ عَنْ إِيصَالِ الْحَقِّ إِلَيْهِ ظُلْمٌ فَكَيْفَ مَنَعَ الْفَقِيرَ عَنْ إِيصَالِ الْحَقِّ إِلَيْهِ، وَالْغَنِيُّ يَجِبُ عَلَيْهِ وَفَاءُ الدَّيْنِ وَإِنْ كَانَ صَاحِبُهُ غَنِيًّا، فَالْفَقِيرُ بِالْأَوْلَى، لَكِنِ الْمَعْنَى هَاهُنَا عَلَى الْقَصْرِ بِشَهَادَةِ تَعْرِيفِ الطَّرَفَيْنِ، أَيِ: الظُّلْمُ مَنْعُ الْغَنِيِّ دُونَ الْفَقِيرِ، فَلَا يَصِحُّ عَلَى تَقْدِيرِ الْإِضَافَةِ إِلَى الْمَفْعُولِ، فَلْيُتَأَمَّلْ. قَوْلُهُ: (وَإِذَا أُتْبِعَ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ فَكَسْرٍ مُخَفَّفٍ، أَيْ: أُحِيلَ قَالَ السُّيُوطِيُّ: قَالَ الْخَطَّابِيُّ: أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَرْوُونَهُ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ وَصَوَابُهُ سُكُونُهَا بِوَزْنِ أُكْرِمَ (عَلَى مَلِئٍ) بِالْهَمْزِ مِثْلِ كَرِيمٍ هُوَ الْغَنِيُّ لَفْظًا وَمَعْنًى، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْأَصْلُ، لَكِنْ قَدِ اشْتُهِرَ الثَّانِي عَلَى الْأَلْسِنَةِ (فَالتَّبْعُ) بِإِسْكَانِ الْفَوْقِيَّةِ عَلَى الْمَشْهُورُ مِنْ تَبِعَ، أَيْ: فَلْيَقْبَلِ الْحَوَالَةَ، وَقِيلَ: بِتَشْدِيدِهَا وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ لِلنَّدْبِ وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الْوَاجِبِ. قَوْلُهُ: (وَإِذَا أُحِلْتَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنَ الْإِحَالَةِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ انْقِطَاعٌ بَيْنَ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ وَبَيْنَ نَافِعٍ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ نَافِعٍ شَيْئًا، وَإِنَّمَا سَمِعَ مِنَ ابْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ نَافِعٍ شَيْئًا. قُلْتُ: وَهُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ مُدَلِّسٌ وَقَدْ عَنْعَنَهُ اهـ كَلَامُ صَاحِبُ الزَّوَائِدِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

стр. 2918

٢٤٠٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ تَوْبَةَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ وَإِذَا أُحِلْتَ عَلَى مَلِيءٍ فَاتْبَعْهُ»

стр. 2919

[بَاب الْكَفَالَةِ] ٢٤٠٥ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ يَقُولُ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ الزَّعِيمُ غَارِمٌ وَالدَّيْنُ مَقْضِيٌّ» ــ قَوْلُهُ: (الزَّعِيمُ) أَيِ: الْكَفِيلُ (غَارِمٌ) أَيْ: ضَامِنٌ وَاسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ يُنْكِرُ الْكَفَالَةَ بِالنَّفْسِ لِعَدَمِ تَصَوُّرِ الضَّمَانِ فِيهِ (مَقْضِيٌّ) أَيْ: يَجِبُ قَضَاؤُهُ وَلَا يَسُوغُ الْإِمْهَالِ وَالتَّسَامُحِ فِي أَمْرِهِ.

стр. 2920

٢٤٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّارَوَرْدِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَجُلًا لَزِمَ غَرِيمًا لَهُ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ مَا عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيكَهُ فَقَالَ لَا وَاللَّهِ لَا أُفَارِقُكَ حَتَّى تَقْضِيَنِي أَوْ تَأْتِيَنِي بِحَمِيلٍ فَجَرَّهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ كَمْ تَسْتَنْظِرُهُ فَقَالَ شَهْرًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَنَا أَحْمِلُ لَهُ فَجَاءَهُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ أَيْنَ أَصَبْتَ هَذَا قَالَ مِنْ مَعْدِنٍ قَالَ لَا خَيْرَ فِيهَا وَقَضَاهَا عَنْهُ» ــ قَوْلُهُ: (بِحَمِيلٍ) أَيِ: الْكَفِيلِ (لَا خَيْرَ فِيهَا) كَأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ مَا أَدَّى خُمُسَ الْمَأْخُوذِ مِنَ الْمَعْدِنِ

стр. 2921

وَإِلَّا فَالْمَأْخُوذُ مِنَ الْمَعْدِنِ إِذَا كَانَ عَلَى وَجْهِهِ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ.

стр. 2922

٢٤٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَقَالَ صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ فَإِنَّ عَلَيْهِ دَيْنًا فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ أَنَا أَتَكَفَّلُ بِهِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْوَفَاءِ قَالَ بِالْوَفَاءِ وَكَانَ الَّذِي عَلَيْهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَوْ تِسْعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا» ــ قَوْلُهُ: (أَنَا أَتَكَفَّلُ بِهِ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الضَّمَانِ عَنِ الْمَيِّتِ وَمَنْ لَا يَقُولُ بِهِ يَحْمِلُهُ عَلَى الْوَعْدِ؛ وَلِذَلِكَ قَالَ بِالْوَفَاءِ وَعَبَّرَ بَعْضُ الرُّوَاةِ عَنْهُ بِلَفْظِ الْكَفَالَةِ.

стр. 2923

[بَاب مَنْ ادَّانَ دَيْنًا وَهُوَ يَنْوِي قَضَاءَهُ] ٢٤٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هِنْدٍ عَنْ ابْنِ حُذَيْفَةَ هُوَ عِمْرَانُ عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ مَيْمُونَةَ قَالَ «كَانَتْ تَدَّانُ دَيْنًا فَقَالَ لَهَا بَعْضُ أَهْلِهَا لَا تَفْعَلِي وَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا قَالَتْ بَلَى إِنِّي سَمِعْتُ نَبِيِّي وَخَلِيلِي ﷺ يَقُولُ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدَّانُ دَيْنًا يَعْلَمُ اللَّهُ مِنْهُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَدَاءَهُ إِلَّا أَدَّاهُ اللَّهُ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا» ــ قَوْلُهُ: (يَدَّانُ) بِتَشْدِيدِ الدَّالِ مِنِ ادَّانَ إِذَا اسْتَقْرَضَ وَهُوَ افْتِعَالٌ مِنَ الدَّيْنِ قَوْلُهُ: (إِلَّا أَدَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي الدُّنْيَا) أَيْ: فَصَارَ أَخْذُهَا وَصَرْفُهَا فِي الْخَيْرِ خَيْرًا مَحْضًا لَا شَرَّ فِيهِ.

стр. 2924

٢٤٠٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُفْيَانَ مَوْلَى الْأَسْلَمِيِّينَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَانَ اللَّهُ مَعَ الدَّائِنِ حَتَّى يَقْضِيَ دَيْنَهُ مَا لَمْ يَكُنْ فِيمَا يَكْرَهُ اللَّهُ» قَالَ فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ يَقُولُ لِخَازِنِهِ اذْهَبْ فَخُذْ لِي بِدَيْنٍ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَبِيتَ لَيْلَةً إِلَّا وَاللَّهُ مَعِي بَعْدَ الَّذِي سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ــ قَوْلُهُ: (مَعَ الدَّائِنِ) فِي عَوْنِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَعَانَ أَخَاهُ الْمَدْيُونَ بِالدَّيْنِ هَذَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنَ اللَّفْظِ، لَكِنَّ كَلَامَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ يُشِيرُ إِلَى أَنَّ الدَّائِنَ بِمَعْنَى ذِي الدَّيْنِ أَيِ الْمَدْيُونِ، ثُمَّ رَأَيْتُ فِي الصِّحَاحِ قَالَ: دَانَ يَجِيءُ بِمَعْنَى أَقْرَضَ وَاسْتَقْرَضَ، وَعَلَى هَذَا فَكَلَامُ عَبْدِ اللَّهِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ مِنْ دَانَ بِمَعْنَى اسْتَقْرَضَ،

стр. 2925

وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.

стр. 2926

[بَاب مَنْ ادَّانَ دَيْنًا لَمْ يَنْوِ قَضَاءَهُ] ٢٤١٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبِ الْخَيْرِ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ زِيَادِ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ عَمْرٍو حَدَّثَنَا صُهَيْبُ الْخَيْرِ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَيُّمَا رَجُلٍ يَدِينُ دَيْنًا وَهُوَ مُجْمِعٌ أَنْ لَا يُوَفِّيَهُ إِيَّاهُ لَقِيَ اللَّهَ سَارِقًا» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ صُهَيْبٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ ــ قَوْلُهُ: (يَدِينُ) أَيْ: يَسْتَقْرِضُ (وَهُوَ مُجْمِعٌ) مِنْ أَجْمَعَ بِمَعْنَى عَزَمَ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ اهـ. وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ زِيَادٍ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ اهـ. وَزِيَادُ بْنُ صَيْفِيٍّ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

стр. 2927

٢٤١١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ عَنْ أَبِي الْغَيْثِ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ»

стр. 2928

[بَاب التَّشْدِيدِ فِي الدَّيْنِ] ٢٤١٢ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَنْ فَارَقَ الرُّوحُ الْجَسَدَ وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ ثَلَاثٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ مِنْ الْكِبْرِ وَالْغُلُولِ وَالدَّيْنِ» ــ قَوْلُهُ: (مَنْ فَارَقَ الرُّوحُ الْجَسَدَ) أَيْ: فَارَقَ رُوحُهُ جَسَدَهُ (مِنَ الْكِبْرِ وَالْغُلُولِ وَالدَّيْنِ) وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ تَخْرِيجِ هَذَا الْحَدِيثِ هَكَذَا قَالَ سَعِيدٌ الْكَنْزُ، أَيْ: بِفَتْحِ كَافٍ وَسُكُونِ نُونٍ وَزَايٍ مُعْجَمَةٍ، وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ فِي حَدِيثِهِ: الْكِبْرُ، أَيْ: بِكَسْرِ كَافٍ وَسُكُونِ مُوَحَّدَةٍ وَرَاءٍ مُهْمَلَةٍ، قَالَ: وَرِوَايَةُ سَعِيدٍ أَصَحُّ، وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْعِرَاقِيُّ الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالرَّاءِ، وَذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي مَجْمَعِ الْأَسَانِيدِ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ أَنَّهُ الْكَنْزُ بِالنُّونِ وَالزَّايِ؛ وَلِذَا ذَكَرَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي تَفْسِيرِ ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ [التوبة: ٣٤] اهـ. قُلْتُ: فَالْكِبْرُ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ بِمَعْنَى التَّكَبُّرِ وَالْعُلُوِّ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ [التوبة: ٣٤] الْآيَةَ، وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا بَعْدَهُ إِذِ الْكَلَامُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَمْوَالِ، وَالْغُلُولُ بِضَمَّتَيْنِ الْخِيَانَةُ فِي الْغَنِيمَةِ وَالدَّيْنِ بِفَتْحِ الدَّالِ.

стр. 2929

٢٤١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ» ــ قَوْلُهُ: (مُعَلَّقَةٌ) أَيْ: مَحْبُوسَةٌ عَنِ الدُّخُولِ

стр. 2930

فِي الْجَنَّةِ.

стр. 2931

٢٤١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ سَوَاءٍ حَدَّثَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دِينَارٌ أَوْ دِرْهَمٌ قُضِيَ مِنْ حَسَنَاتِهِ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ» ــ قَوْلُهُ: (قَضَى مِنْ حَسَنَاتِهِ) أَيْ: أَخَذَ مِنْ حَسَنَاتِهِ وَيُعْطِي لِلدَّائِنِ فِي مُقَابَلَةِ دَيْنِهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنَ سَوَاءٍ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ: أَدْرَكْتُهُ وَلَمْ أَكْتُبْ عَنْهُ اهـ. وَلَمْ أَرَ لِغَيْرِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ فِيهِ كَلَامًا غَيْرَهُ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.

стр. 2932

[بَاب مَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَعَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ] ٢٤١٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ إِذَا تُوُفِّيَ الْمُؤْمِنُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ الدَّيْنُ فَيَسْأَلُ هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ مِنْ قَضَاءٍ فَإِنْ قَالُوا نَعَمْ صَلَّى عَلَيْهِ وَإِنْ قَالُوا لَا قَالَ صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ الْفُتُوحَ قَالَ أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَمَنْ تُوُفِّيَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ» ــ قَوْلُهُ: (صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ) أَيْ: لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ، وَيَقُولُ لَهُمْ: صَلُّوا عَلَيْهِ تَغْلِيظًا لِأَمْرِ الدَّيْنِ وَتَشْدِيدًا لَهُ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ، أَيْ: وَسَّعَ عَلَيْهِ (أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ) قِيلَ: أَحَقُّ بِهِمْ وَأَقْرَبُ إِلَيْهِمْ، وَقِيلَ: مَعْنَى الْوِلَايَةِ النُّصْرَةُ وَالتَّوْلِيَةُ، أَيْ: أَنَا أَتَوَلَّى أُمُورَهَمْ بَعْدَ وَفَاتِهِمْ وَأَنْصُرُهُمْ فَوْقَ مَا كَانُوا مِنْهُمْ لَوْ عَاشُوا.

стр. 2933

٢٤١٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَعَلَيَّ وَإِلَيَّ وَأَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ» ــ قَوْلُهُ: (أَوْ ضَيَاعًا) هُوَ بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ ضَاعَ إِذَا هَلَكَ يُطْلَقُ عَلَى الْعِيَالِ تَسْمِيَةً لِلْفَاعِلِ بِالْمَصْدَرِ؛ لِأَنَّهَا إِذَا لَمْ تُتَعَهَّدْ ضَاعَتْ، وَقَدْ يُرْوَى بِكَسْرِ ضَادٍ جَمْعُ ضَائِعٍ، كَجِيَاعٍ جَمْعُ جَائِعٍ، وَقِيلَ: الضَّيَاعُ اسْمُ مَا هُوَ فِي مَعْرِضِ أَنْ يَضِيعَ إِنْ لَمْ يُتَعَهَّدْ كَالذُّرِّيَّةِ الصِّغَارِ وَالْزَّمْنَى (فَإِلَيَّ) أَيْ: أَمْرُهُ. (وَعَلَيَّ) أَيْ: قَضَاءُ دَيْنِهِ وَمُؤْنَةُ صِغَارِهِ

стр. 2934

[بَاب إِنْظَارِ الْمُعْسِرِ] ٢٤١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» ــ قَوْلُهُ: (مَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ) بِتَأْجِيلِ الدَّيْنِ ابْتِدَاءً، أَوْ بَعْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ الْأَوَّلِ، أَوْ بِتَرْكِهِ،

стр. 2935

أَوْ بِالتَّصْدُّقِ عَلَيْهِ.

стр. 2936

٢٤١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ نُفَيْعٍ أَبِي دَاوُدَ عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا كَانَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ وَمَنْ أَنْظَرَهُ بَعْدَ حِلِّهِ كَانَ لَهُ مِثْلُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ» ــ قَوْلُهُ: (وَمَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا) أَيْ: أَجَّلَ دَيْنَهُ ابْتِدَاءً (بَعْدَ حِلِّهِ) ضُبِطَ بِكَسْرِ الْحَاءِ، أَيْ: بَعْدَ حُلُولِ الدَّيْنِ بِحُضُورِ حِلِّ الْأَجَلِ الْأَوَّلِ، أَيْ: أَجَّلَ ثَانِيًا، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ نُفَيْعُ بْنُ الْحَارِثِ الْأَعْمَى الْكُوفِيُّ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَى تَضْعِيفِهِ.

стр. 2937

٢٤١٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي الْيَسَرِ صَاحِبِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُظِلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ فَلْيُنْظِرْ مُعْسِرًا أَوْ لِيَضَعْ لَهُ» ــ قَوْلُهُ: (فَلْيُنْظِرْ) مِنَ الْإِنْظَارِ (أَوْ لِيَضَعْ لَهُ) أَيِ: الدَّيْنَ.

стр. 2938

٢٤٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاشٍ يُحَدِّثُ عَنْ حُذَيْفَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَجُلًا مَاتَ فَقِيلَ لَهُ مَا عَمِلْتَ فَإِمَّا ذَكَرَ أَوْ ذُكِّرَ قَالَ إِنِّي كُنْتُ أَتَجَوَّزُ فِي السِّكَّةِ وَالنَّقْدِ وَأُنْظِرُ الْمُعْسِرَ فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ» قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ أَنَا قَدْ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ــ قَوْلُهُ: (فَإِمَّا ذَكَرَ) عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ، أَيْ: ذَكَرَ بِنَفْسِهِ (أَوْ ذُكِّرَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنَ التَّذْكِيرِ أَيْ: ذَكَّرَهُ غَيْرُهُ (أَتَجَوَّزُ) أَيْ: أَتَسَامَحُ.

стр. 2939

[بَاب حُسْنِ الْمُطَالَبَةِ وَأَخْذِ الْحَقِّ فِي عَفَافٍ] ٢٤٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ طَالَبَ حَقًّا فَلْيَطْلُبْهُ فِي عَفَافٍ وَافٍ أَوْ غَيْرِ وَافٍ» ــ قَوْلُهُ: (فِي عَفَافٍ) الْعَفَافُ بِالْفَتْحِ الْكَفُّ عَنِ الْمَحَارِمِ، أَيْ: فَلْيَطْلُبْهُ حَالَ كَوْنِهِ سَاعِيًا فِي عَدَمِ الْوُقُوعِ فِي الْمَحَارِمِ مَهْمَا أَمْكَنَ تَمَّ لَهُ الْعَفَافُ أَمْ لَا، قَالُوا فِيمَنْ وَفَّى الشَّيْءَ إِذَا تَمَّ، وَهَذَا الْمَعْنَى هُوَ ظَاهِرُ اللَّفْظِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُجْعَلَ وَافٍ حَالًا عَنِ الْحَقِّ عَلَى أَنَّهُ مَجْرُورٌ فِي اللَّفْظِ عَلَى الْجِوَارِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا وَالْجُمْلَةُ حَالٌ، أَيْ: هُوَ وَافٍ، أَيِ: الْحَقُّ، فَلَا يَتَعَدَّى إِلَى الْمَحَارِمِ سَوَاءً وَصَلَ إِلَيْهِ وَافِيًا أَمْ لَا، وَهَذَا الْمَعْنَى أَمْتَنُ، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.

стр. 2940

٢٤٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الصَّبَّاحِ الْقَيْسِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَبَّبٍ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ السَّائِبِ الطَّائِفِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَامِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِصَاحِبِ الْحَقِّ خُذْ حَقَّكَ فِي عَفَافٍ وَافٍ أَوْ غَيْرِ وَافٍ»

стр. 2941

[بَاب حُسْنِ الْقَضَاءِ] ٢٤٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ خَيْرَكُمْ أَوْ مِنْ خَيْرِكُمْ أَحَاسِنُكُمْ قَضَاءً» ــ قَوْلُهُ: (أَحَاسِنُكُمْ قَضَاءً) أَيِ: الَّذِينَ يُؤَدُّونَ الدَّيْنَ إِلَى أَصْحَابِهِ عَلَى أَحْسَنِ وَجْهٍ.

стр. 2942

٢٤٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَلَفَ مِنْهُ حِينَ غَزَا حُنَيْنًا ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ أَلْفًا فَلَمَّا قَدِمَ قَضَاهَا إِيَّاهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ إِنَّمَا جَزَاءُ السَّلَفِ الْوَفَاءُ وَالْحَمْدُ»

стр. 2943

[بَاب لِصَاحِبِ الْحَقِّ سُلْطَانٌ] ٢٤٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَنَشٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «جَاءَ رَجُلٌ يَطْلُبُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ بِدَيْنٍ أَوْ بِحَقٍّ فَتَكَلَّمَ بِبَعْضِ الْكَلَامِ فَهَمَّ صَحَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَهْ إِنَّ صَاحِبَ الدَّيْنِ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى صَاحِبِهِ حَتَّى يَقْضِيَهُ» ــ قَوْلُهُ: (فَتَكَلَّمَ بِبَعْضِ الْكَلَامِ) أَيْ: مِمَّا لَا يُنَاسِبُ مَقَامَهُ الْعَلِيَّ ﷺ (فَهَمَّ) قَصَدُوا الْوُقُوعَ فِيهِ بِالزَّجْرِ وَالْأَذَى تَأْدِيبًا لَهُ (مَهْ) أَيْ: قَالَ لَنَا حِينَ أَرَادَ الْقِيَامَ بِذَلِكَ: اسْكُتْ وَدَعْ عَنْكَ ذَلِكَ. وَقَوْلُهُ: سُلْطَانٌ، أَيْ: مُطَالَبَةٌ بِالْمُبَالَغَةِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ حَنَشٌ وَاسْمُهُ حُسَيْمُ بْنُ قَيْسٍ أَبُو عَلِيٍّ الرَّحْبِيُّ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ.

стр. 2944

٢٤٢٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ أَبُو شَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَظُنُّهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَتَقَاضَاهُ دَيْنًا كَانَ عَلَيْهِ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ حَتَّى قَالَ لَهُ أُحَرِّجُ عَلَيْكَ إِلَّا قَضَيْتَنِي فَانْتَهَرَهُ أَصْحَابُهُ وَقَالُوا وَيْحَكَ تَدْرِي مَنْ تُكَلِّمُ قَالَ إِنِّي أَطْلُبُ حَقِّي فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ هَلَّا مَعَ صَاحِبِ الْحَقِّ كُنْتُمْ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَقَالَ لَهَا إِنْ كَانَ عِنْدَكِ تَمْرٌ فَأَقْرِضِينَا حَتَّى يَأْتِيَنَا تَمْرُنَا فَنَقْضِيَكِ فَقَالَتْ نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَأَقْرَضَتْهُ فَقَضَى الْأَعْرَابِيَّ وَأَطْعَمَهُ فَقَالَ أَوْفَيْتَ أَوْفَى اللَّهُ لَكَ فَقَالَ أُولَئِكَ خِيَارُ النَّاسِ إِنَّهُ لَا قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لَا يَأْخُذُ الضَّعِيفُ فِيهَا حَقَّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ» ــ قَوْلُهُ: (أُحَرِّجُ عَلَيْكَ) مِنَ التَّحْرِيجِ، أَيْ: أُضَيِّقُ عَلَيْكَ إِلَّا وَقْتَ قَضَائِكَ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ مِنْ بَابِ اجْتِمَاعِ إِنِ الشَّرْطِيَّةِ وَلَا النَّافِيَةِ (فَانْتَهَرَهُ) أَيْ: زَجَرَهُ (هَلَّا مَعَ صَاحِبِ الْحَقِّ كُنْتُمْ) حَثَّهُمْ عَلَى الْقِيَامِ مَعَ صَاحِبِ الْحَقِّ، أَيْ: يَنْبَغِي

стр. 2945

لَكُمْ أَنْ تَكُونُوا مَعَ صَاحِبِ الْحَقِّ إِلَى أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ حَقُّهُ (وَأَطْعَمَهُ) أَيْ: أَعْطَاهُ زَائِدًا عَلَى حَقِّهِ طُعْمَةً لَهُ قَوْلُهُ: (لَا قُدِّسَتْ) مِنَ التَّقْدِيسِ (أُمَّةٌ) أَيْ: قَوْمٌ مَا يَطْهُرُونَ مِنْ دَنَسِ الذُّنُوبِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ دَعَا عَلَيْهِمْ، فَإِنَّ كَلِمَةَ " لَا " لَا تَدْخُلُ عَلَى الْمَاضِي فِي غَيْرِ الدُّعَاءِ إِلَّا مُكَرَّرَةً غَالِبًا، مِثْلَ: لَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (غَيْرَ مُتَعْتَعٍ) بِفَتْحِ التَّاءِ الثَّانِيَةِ، أَيْ: مِنْ غَيْرِ أَنْ يُصِيبَهُ أَذًى يُقْلِقُهُ وَيُزْعِجُهُ وَغَيْرَ مَنْصُوبٌ؛ لِأَنَّهُ حَالٌ لِلضَّعِيفِ، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ؛ لِأَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ.
следующие страницы →