Полный текст (5 204 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.
стр. 2941
[بَاب حُسْنِ الْقَضَاءِ]
٢٤٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ خَيْرَكُمْ أَوْ مِنْ خَيْرِكُمْ أَحَاسِنُكُمْ قَضَاءً»
ــ
قَوْلُهُ: (أَحَاسِنُكُمْ قَضَاءً) أَيِ: الَّذِينَ يُؤَدُّونَ الدَّيْنَ إِلَى أَصْحَابِهِ عَلَى أَحْسَنِ وَجْهٍ.
стр. 2942
٢٤٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَلَفَ مِنْهُ حِينَ غَزَا حُنَيْنًا ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ أَلْفًا فَلَمَّا قَدِمَ قَضَاهَا إِيَّاهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ إِنَّمَا جَزَاءُ السَّلَفِ الْوَفَاءُ وَالْحَمْدُ»
стр. 2943
[بَاب لِصَاحِبِ الْحَقِّ سُلْطَانٌ]
٢٤٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَنَشٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «جَاءَ رَجُلٌ يَطْلُبُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ بِدَيْنٍ أَوْ بِحَقٍّ فَتَكَلَّمَ بِبَعْضِ الْكَلَامِ فَهَمَّ صَحَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَهْ إِنَّ صَاحِبَ الدَّيْنِ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى صَاحِبِهِ حَتَّى يَقْضِيَهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَتَكَلَّمَ بِبَعْضِ الْكَلَامِ) أَيْ: مِمَّا لَا يُنَاسِبُ مَقَامَهُ الْعَلِيَّ ﷺ (فَهَمَّ) قَصَدُوا الْوُقُوعَ فِيهِ بِالزَّجْرِ وَالْأَذَى تَأْدِيبًا لَهُ (مَهْ) أَيْ: قَالَ لَنَا حِينَ أَرَادَ الْقِيَامَ بِذَلِكَ: اسْكُتْ وَدَعْ عَنْكَ ذَلِكَ. وَقَوْلُهُ: سُلْطَانٌ، أَيْ: مُطَالَبَةٌ بِالْمُبَالَغَةِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ حَنَشٌ وَاسْمُهُ حُسَيْمُ بْنُ قَيْسٍ أَبُو عَلِيٍّ الرَّحْبِيُّ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ.
стр. 2944
٢٤٢٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ أَبُو شَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَظُنُّهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَتَقَاضَاهُ دَيْنًا كَانَ عَلَيْهِ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ حَتَّى قَالَ لَهُ أُحَرِّجُ عَلَيْكَ إِلَّا قَضَيْتَنِي فَانْتَهَرَهُ أَصْحَابُهُ وَقَالُوا وَيْحَكَ تَدْرِي مَنْ تُكَلِّمُ قَالَ إِنِّي أَطْلُبُ حَقِّي فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ هَلَّا مَعَ صَاحِبِ الْحَقِّ كُنْتُمْ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَقَالَ لَهَا إِنْ كَانَ عِنْدَكِ تَمْرٌ فَأَقْرِضِينَا حَتَّى يَأْتِيَنَا تَمْرُنَا فَنَقْضِيَكِ فَقَالَتْ نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَأَقْرَضَتْهُ فَقَضَى الْأَعْرَابِيَّ وَأَطْعَمَهُ فَقَالَ أَوْفَيْتَ أَوْفَى اللَّهُ لَكَ فَقَالَ أُولَئِكَ خِيَارُ النَّاسِ إِنَّهُ لَا قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لَا يَأْخُذُ الضَّعِيفُ فِيهَا حَقَّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (أُحَرِّجُ عَلَيْكَ) مِنَ التَّحْرِيجِ، أَيْ: أُضَيِّقُ عَلَيْكَ إِلَّا وَقْتَ قَضَائِكَ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ مِنْ بَابِ اجْتِمَاعِ إِنِ الشَّرْطِيَّةِ وَلَا النَّافِيَةِ (فَانْتَهَرَهُ) أَيْ: زَجَرَهُ (هَلَّا مَعَ صَاحِبِ الْحَقِّ كُنْتُمْ) حَثَّهُمْ عَلَى الْقِيَامِ مَعَ صَاحِبِ الْحَقِّ، أَيْ: يَنْبَغِي
стр. 2945
لَكُمْ أَنْ تَكُونُوا مَعَ صَاحِبِ الْحَقِّ إِلَى أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ حَقُّهُ (وَأَطْعَمَهُ) أَيْ: أَعْطَاهُ زَائِدًا عَلَى حَقِّهِ طُعْمَةً لَهُ قَوْلُهُ: (لَا قُدِّسَتْ) مِنَ التَّقْدِيسِ (أُمَّةٌ) أَيْ: قَوْمٌ مَا يَطْهُرُونَ مِنْ دَنَسِ الذُّنُوبِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ دَعَا عَلَيْهِمْ، فَإِنَّ كَلِمَةَ " لَا " لَا تَدْخُلُ عَلَى الْمَاضِي فِي غَيْرِ الدُّعَاءِ إِلَّا مُكَرَّرَةً غَالِبًا، مِثْلَ: لَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (غَيْرَ مُتَعْتَعٍ) بِفَتْحِ التَّاءِ الثَّانِيَةِ، أَيْ: مِنْ غَيْرِ أَنْ يُصِيبَهُ أَذًى يُقْلِقُهُ وَيُزْعِجُهُ وَغَيْرَ مَنْصُوبٌ؛ لِأَنَّهُ حَالٌ لِلضَّعِيفِ، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ؛ لِأَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ.
стр. 2946
[بَاب الْحَبْسِ فِي الدَّيْنِ وَالْمُلَازَمَةِ]
٢٤٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا وَبْرُ بْنُ أَبِي دُلَيْلَةَ الطَّائِفِيُّ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونِ بْنِ مُسَيْكَةَ قَالَ وَكِيعٌ وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ» قَالَ عَلِيٌّ الطَّنَافِسِيُّ يَعْنِي عِرْضَهُ شِكَايَتَهُ وَعُقُوبَتَهُ سِجْنَهُ
ــ
قَوْلُهُ: (لَيُّ الْوَاجِدِ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ، أَيْ: مَطْلُهُ، وَالْوَاجِدُ بِالْجِيمِ الْقَادِرُ عَلَى الْأَدَاءِ، أَيِ: الَّذِي يَجِدُ مَا يُؤَدِّي. يُحِلُّ عِرْضَهُ لِلدَّائِنِ بِأَنْ يَقُولَ ظَلَمَنِي، وَعُقُوبَتُهُ بِالْحَبْسِ وَالتَّعْزِيرِ.
стр. 2947
٢٤٢٨ - حَدَّثَنَا هَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ حَدَّثَنَا الْهِرْمَاسُ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِغَرِيمٍ لِي فَقَالَ لِي الْزَمْهُ ثُمَّ مَرَّ بِي آخِرَ النَّهَارِ فَقَالَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ يَا أَخَا بَنِي تَمِيمٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ) أَيْ: أَعْطَاكَ الدَّيْنَ أَمْ لَا، وَقَوْلُهُ: تَقَاضَى، أَيْ: طَلَبَ مِنْهُ أَدَاءَهُ. دَعْ أَيْ: خَفِّفْ عَنْهُ بِتَرْكِ النِّصْفِ.
стр. 2948
٢٤٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ قَالَا حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ أَنْبَأَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا لَهُ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا فَنَادَى كَعْبًا فَقَالَ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ دَعْ مِنْ دَيْنِكَ هَذَا وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّطْرِ فَقَالَ قَدْ فَعَلْتُ قَالَ قُمْ فَاقْضِهِ»
стр. 2949
[بَاب الْقَرْضِ]
٢٤٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ حَدَّثَنَا يَعْلَى حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يَسِيرٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ رُومِيٍّ قَالَ كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ أُذُنَانٍ يُقْرِضُ عَلْقَمَةَ أَلْفَ دِرْهَمٍ إِلَى عَطَائِهِ فَلَمَّا خَرَجَ عَطَاؤُهُ تَقَاضَاهَا مِنْهُ وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ فَقَضَاهُ فَكَأَنَّ عَلْقَمَةَ غَضِبَ فَمَكَثَ أَشْهُرًا ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ أَقْرِضْنِي أَلْفَ دِرْهَمٍ إِلَى عَطَائِي قَالَ نَعَمْ وَكَرَامَةً يَا أُمَّ عُتْبَةَ هَلُمِّي تِلْكَ الْخَرِيطَةَ الْمَخْتُومَةَ الَّتِي عِنْدَكِ فَجَاءَتْ بِهَا فَقَالَ أَمَا وَاللَّهِ إِنَّهَا لَدَرَاهِمُكَ الَّتِي قَضَيْتَنِي مَا حَرَّكْتُ مِنْهَا دِرْهَمًا وَاحِدًا قَالَ فَلِلَّهِ أَبُوكَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ بِي قَالَ مَا سَمِعْتُ مِنْكَ قَالَ مَا سَمِعْتَ مِنِّي قَالَ سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ «عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُقْرِضُ مُسْلِمًا قَرْضًا مَرَّتَيْنِ إِلَّا كَانَ كَصَدَقَتِهَا مَرَّةً قَالَ كَذَلِكَ أَنْبَأَنِي ابْنُ مَسْعُودٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَقَالَ أَمَا إِنَّهَا وَاللَّهِ لَدَرَاهِمُكَ) بِفَتْحِ كَافِ الْخِطَابِ عَلَى أَنَّهُ خِطَابٌ لِعَلْقَمَةَ لَا لِأُمِّ عُتْبَةَ (عَلَى مَا فَعَلْتَ بِي) أَيْ: مِنَ الِاشْتِدَادِ فِي التَّقَاضِي مَعَ أَنَّكَ مَا كُنْتَ مُحْتَاجًا إِلَى الدَّرَاهِمِ (قَالَ مَا سَمِعْتُ مِنْكَ) أَيْ: أَرَدْتُ أَنْ أُقْرِضَكَ مَرَّةً ثَانِيَةً فَأَنَالَ هَذَا الْفَضْلَ، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ قَيْسَ بْنَ رُومِيٍّ مَجْهُولٌ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ وَيُقَالُ: ابْنُ مُنِيرَةَ وَيُقَالُ: ابْنُ شُقَيْرٍ وَيُقَالُ: ابْنُ سُفْيَانَ وَكُلُّهُ وَاحِدٌ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَى تَضْعِيفِهِ. وَالْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِإِسْنَادٍ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ.
стр. 2950
٢٤٣١ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ وَحَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ مَكْتُوبًا الصَّدَقَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَالْقَرْضُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ مَا بَالُ الْقَرْضِ أَفْضَلُ مِنْ الصَّدَقَةِ قَالَ لِأَنَّ السَّائِلَ يَسْأَلُ وَعِنْدَهُ وَالْمُسْتَقْرِضُ لَا يَسْتَقْرِضُ إِلَّا مِنْ حَاجَةٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَا يُسْتَقْرَضُ إِلَّا مِنْ حَاجَةٍ) أَنَّ الْقَرْضَ وَاجِبُ الْأَدَاءِ فَلَا يَخْتَارُهُ أَحَدٌ إِلَّا بِحَاجَةٍ، وَلَا يَخْفَى مَا بَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ وَالْحَدِيثِ السَّابِقِ مِنَ التَّعَارُضِ. فِي حَاشِيَةِ السُّيُوطِيِّ قَالَ سِرَاجُ الدِّينِ الْبُلْقِينِيُّ: الْحَدِيثُ دَالٌّ عَلَى أَنَّ دِرْهَمَ الْقَرْضِ بِدِرْهَمَيْ صَدَقَةٍ، لَكِنَّ الصَّدَقَةَ لَمْ يَعْدِلْهَا شَيْءٌ، وَالْقَرْضُ عَادَلَهُ مِنْهُ دِرْهَمٌ فَسَقَطَ مُقَابِلُهُ وَبَقِيَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، اهـ. وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ أَبُو هَاشِمٍ الْهَمْدَانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو زُرْعَةَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُمْ.
стр. 2951
٢٤٣٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ حُمَيْدٍ الضَّبِّيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَقَ الْهُنَائِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ «الرَّجُلُ مِنَّا يُقْرِضُ أَخَاهُ الْمَالَ فَيُهْدِي لَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَقْرَضَ أَحَدُكُمْ قَرْضًا فَأَهْدَى لَهُ أَوْ حَمَلَهُ عَلَى الدَّابَّةِ فَلَا يَرْكَبْهَا وَلَا يَقْبَلْهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ قَبْلَ ذَلِكَ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَيُهْدِي) مِنْ أَهْدَى أَيْ:
стр. 2952
يُهْدِي الْمُسْتَقْرِضُ لِلْمُقْرِضِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَجُرَّ الْقَرْضُ نَفْعًا، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عُقْبَةُ بْنُ حُمَيْدٍ الضَّبِّيُّ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو حَاتِمٍ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ.
стр. 2953
[بَاب أَدَاءِ الدَّيْنِ عَنْ الْمَيِّتِ]
٢٤٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ الْأَطْوَلِ «أَنَّ أَخَاهُ مَاتَ وَتَرَكَ ثَلَاثَ مِائَةِ دِرْهَمٍ وَتَرَكَ عِيَالًا فَأَرَدْتُ أَنْ أُنْفِقَهَا عَلَى عِيَالِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ أَخَاكَ مُحْتَبَسٌ بِدَيْنِهِ فَاقْضِ عَنْهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَدَّيْتُ عَنْهُ إِلَّا دِينَارَيْنِ ادَّعَتْهُمَا امْرَأَةٌ وَلَيْسَ لَهَا بَيِّنَةٌ قَالَ فَأَعْطِهَا فَإِنَّهَا مُحِقَّةٌ»
ــ
قَوْلُهُ: (مُحْتَبَسٌ) أَيْ: عَنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ (فَأَعْطِهَا) فِيهِ الْقَضَاءُ بِبَاطِنِ الْأَمْرِ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَبْدُ الْمَلِكِ أَبُو جَعْفَرٍ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ صَحِيحٌ لَهُمْ فِي أَحَدِ الصَّحِيحَيْنِ، قَالَ: وَلَيْسَ لِسَعْدٍ هَذَا فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ.
стр. 2954
٢٤٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَقَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ أَبَاهُ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ وَسْقًا لِرَجُلٍ مِنْ الْيَهُودِ فَاسْتَنْظَرَهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَأَبَى أَنْ يُنْظِرَهُ فَكَلَّمَ جَابِرٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِيَشْفَعَ لَهُ إِلَيْهِ فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَلَّمَ الْيَهُودِيَّ لِيَأْخُذَ ثَمَرَ نَخْلِهِ بِالَّذِي لَهُ عَلَيْهِ فَأَبَى عَلَيْهِ فَكَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَبَى أَنْ يُنْظِرَهُ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّخْلَ فَمَشَى فِيهَا ثُمَّ قَالَ لِجَابِرٍ جُدَّ لَهُ فَأَوْفِهِ الَّذِي لَهُ فَجَدَّ لَهُ بَعْدَ مَا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثِينَ وَسْقًا وَفَضَلَ لَهُ اثْنَا عَشَرَ وَسْقًا فَجَاءَ جَابِرٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِيُخْبِرَهُ بِالَّذِي كَانَ فَوَجَدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَائِبًا فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَاءَهُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدْ أَوْفَاهُ وَأَخْبَرَهُ بِالْفَضْلِ الَّذِي فَضَلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخْبِرْ بِذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَذَهَبَ جَابِرٌ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ لَقَدْ عَلِمْتُ حِينَ مَشَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُبَارِكَنَّ اللَّهُ فِيهَا»
ــ
قَوْلُهُ: (ثَلَاثِينَ وَسْقًا) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ، أَوْ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ وَفِي الْمَجْمَعِ فَتْحُ الْوَاوِ أَشْهَرُ مِنَ الْكَسْرِ سِتُّونَ صَاعًا، وَقَالَ الْجِيلِيُّ: الْوَسْقُ حِمْلُ الْبَعِيرِ قَوْلُهُ: (فَاسْتَنْظَرَهُ) أَيْ: طَلَبَ مِنْهُ التَّأْخِيرَ (أَنْ يُنْظِرَهُ) مِنَ الْإِنْظَارِ، أَيْ: يُؤَخِّرَهُ (لِيَأْخُذَ ثَمَرَ نَخْلِهِ بِالَّذِي لَهُ عَلَيْهِ) أَيْ: لِيَأْخُذَ كُلَّ الثَّمَرِ فِي مُقَابَلَةِ الدَّيْنِ مُصَالَحَةً، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ جَهَالَةَ بَدَلِ الصُّلْحِ لَا يَضُرُّ وَأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْمُسَاوَاةُ فِي الصُّلْحِ فِي الْأَمْوَالِ الرِّبَوِيَّةِ. قَوْلُهُ: (جُذَّ لَهُ)
стр. 2955
بِالْجِيمِ الْمَضْمُومَةِ وَالذَّالِ الْمُشَدَّدَةِ، أَيِ: اقْطَعْ لَهُ الثَّمَرَ (أَخْبَرَ بِذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ) فَإِنَّهُ كَثِيرُ الِاهْتِمَامِ بِأَمْرِ جَابِرٍ، فَأَرَادَ ﷺ أَنْ يَفْرَحَ بِذَلِكَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 2956
[بَاب ثَلَاثٍ مَنْ ادَّانَ فِيهِنَّ قَضَى اللَّهُ عَنْهُ]
٢٤٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ وَأَبُو أُسَامَةَ وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ عَنْ ابْنِ أَنْعُمٍ قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ ابْنِ أَنْعُمٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدٍ الْمَعَافِرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ الدَّيْنَ يُقْضَى مِنْ صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا مَاتَ إِلَّا مَنْ يَدِينُ فِي ثَلَاثِ خِلَالٍ الرَّجُلُ تَضْعُفُ قُوَّتُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَسْتَدِينُ يَتَقَوَّى بِهِ لِعَدُوِّ اللَّهِ وَعَدُوِّهِ وَرَجُلٌ يَمُوتُ عِنْدَهُ مُسْلِمٌ لَا يَجِدُ مَا يُكَفِّنُهُ وَيُوَارِيهِ إِلَّا بِدَيْنٍ وَرَجُلٌ خَافَ اللَّهَ عَلَى نَفْسِهِ الْعُزْبَةَ فَيَنْكِحُ خَشْيَةً عَلَى دِينِهِ فَإِنَّ اللَّهَ يَقْضِي عَنْ هَؤُلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِلَّا مَنْ يَدِينُ) أَيْ: يَسْتَدِينُ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الشَّيْبَانِيُّ قَاضِي إِفْرِيقِيَّةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 2957
[كتاب الرُّهُونِ] [ بَاب حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ]
ِ بَاب حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ
٢٤٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنِي الْأَسْوَدُ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ. . . إِلَخْ) يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْبَيْعِ إِلَى الْأَجَلِ وَعَلَى جَوَازِ الرَّهْنِ وَعَلَى جَوَازِ الْمُعَامَلَةِ مَعَ الْكَفَرَةِ وَعَلَى أَنَّ الذِّمِّيَّ يُمَكَّنُ مِنَ السِّلَاحِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْأَجَلَ كَانَ مَعْلُومًا فِي الْعَقْدِ إِلَّا أَنَّ التَّعْبِيرَ وَقَعَ عَنْهُ فِي الْحَدِيثِ بِالنَّكِرَةِ.
стр. 2958
٢٤٣٧ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ «لَقَدْ رَهَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِرْعَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِالْمَدِينَةِ فَأَخَذَ لِأَهْلِهِ مِنْهُ شَعِيرًا»
стр. 2959
٢٤٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَهْرَامَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تُوُفِّيَ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِطَعَامٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ. . . إِلَخْ) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ حَوْشَبٌ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُمَا، وَضَعَّفَهُ شُعْبَةُ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ. وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامٍ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ
стр. 2960
وَابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَأَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُمْ.
стр. 2961
٢٤٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَاتَ وَدِرْعُهُ رَهْنٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 2962
[بَاب الرَّهْنُ مَرْكُوبٌ وَمَحْلُوبٌ]
٢٤٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظَّهْرُ يُرْكَبُ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا وَعَلَى الَّذِي يَرْكَبُ وَيَشْرَبُ نَفَقَتُهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَلَبَنُ الدَّارِّ) أَيْ: لَبَنُ ذَاتِ اللَّبَنِ (يُشْرَبُ) قَالَ الْجُمْهُورُ: يَشْرَبُهُ الْمَالِكُ وَعَلَيْهِ النَّفَقَةُ، وَالْمَقْصُودُ مِنَ الْحَدِيثِ أَنَّ الرَّهْنَ لَا يُهْمَلُ وَلَا يُعَطَّلُ مَنَافِعُهُ، وَقِيلَ: يَشْرَبُهُ الْمُرْتَهِنُ وَعَلَيْهِ النَّفَقَةُ فَيَكُونُ بَدَلًا عَنِ الِانْتِفَاعِ بِالْمَرْهُونِ وَلَا يَكُونُ انْتِفَاعًا بِمَالِ الْغَيْرِ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَهُوَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 2963
[بَاب يَغْلَقُ الرَّهْنُ]
باب لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ
٢٤٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ) كَمَثِلِ إِذَا بَقِيَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ لَا يَقْدِرُ رَاهِنُهُ عَلَى تَخْلِيصِهِ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّهُ الْمُرْتَهِنُ إِذَا لَمْ يَسْتَفِكَّهُ صَاحِبُهُ، وَكَانَ هَذَا مِنْ فِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، الرَّاهِنُ إِذَا لَمْ يَرُدَّ مَا عَلَيْهِ فِي الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ مَلَكَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ فَأَبْطَلَهُ الْإِسْلَامُ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، وَإِنْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي الرِّوَايَةِ فَقَدْ ضَعَّفَهُ فِي أُخْرَى، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالْجَوْزَجَانِيُّ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَنِ الثِّقَاتِ الْمَقْلُوبَاتِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كَذَّابٌ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 2964
[بَاب أَجْرِ الْأُجَرَاءِ]
٢٤٤٢ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلِيمٍ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ كُنْتُ خَصْمَهُ خَصَمْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُوفِهِ أَجْرَهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (خَصَمْتُهُ) بِالتَّخْفِيفِ، أَيْ: غَلَبْتُهُ فِي الْخُصُومَةِ (أَعَطَى بِي) أَيْ: عَهِدَ أَنَّهُ يُعْطِينِي (ثُمَّ غَدَرَ) أَيْ: مَا وَفَّى بَعْهِدِهِ.
стр. 2965
٢٤٤٣ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَطِيَّةَ السَّلَمِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَعْطُوا الْأَجِيرَ) أَيْ: يَنْبَغِي الْمُبَادَرَةُ فِي إِعْطَاءِ حَقِّهِ
стр. 2966
بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْحَاجَةِ قَوْلُهُ: (قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ) الْحَاصِلُ بِالِاشْتِغَالِ بِالْحَاجَةِ، وَفِي الزَّوَائِدِ أَصْلُهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، لَكِنَّ إِسْنَادَ الْمُصَنِّفِ ضَعِيفٌ وَهْبُ بْنُ سَعِيدٍ هُوَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ ضَعِيفَانِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 2967
[بَاب إِجَارَةِ الْأَجِيرِ عَلَى طَعَامِ بَطْنِهِ]
٢٤٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ سَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنَ النُّدَّرِ يَقُولُ «كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَ طس حَتَّى إِذَا بَلَغَ قِصَّةَ مُوسَى قَالَ إِنَّ مُوسَى ﷺ آجَرَ نَفْسَهُ ثَمَانِيَ سِنِينَ أَوْ عَشْرًا عَلَى عِفَّةِ فَرْجِهِ وَطَعَامِ بَطْنِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (عَلَى عِفَّةِ فَرْجِهِ وَطَعَامِ بَطْنِهِ) وَنَقْلُ شَرِيعَةِ مَنْ قَبْلَنَا مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِعَدَمِ جَوَازِ مِثْلِ ذَلِكَ فِي شَرْعِنَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ شَرْعُنَا أَيْضًا، فَيَنْبَغِي جَوَازُ الْأُجْرَةِ عَلَى الطَّعَامِ وَالنِّكَاحِ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ فِيهِ بَقِيَّةَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَلَيْسَ لِبَقِيَّةَ هَذَا عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ فِي بَقِيَّةِ الْكُتُبِ الْخَمْسَةِ.
стр. 2968
٢٤٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ نَشَأْتُ يَتِيمًا وَهَاجَرْتُ مِسْكِينًا وَكُنْتُ أَجِيرًا لِابْنَةِ غَزْوَانَ بِطَعَامِ بَطْنِي وَعُقْبَةِ رِجْلِي أَحْطِبُ لَهُمْ إِذَا نَزَلُوا وَأَحْدُو لَهُمْ إِذَا رَكِبُوا فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الدِّينَ قِوَامًا وَجَعَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ إِمَامًا
ــ
قَوْلُهُ: (وَعُقْبَةُ رِجْلِي) فِي الْقَامُوسِ الْعُقْبَةُ بِالضَّمِّ النَّوْبَةُ وَالرِّجْلُ بِالْكَسْرِ، أَيْ: لِلنَّوْبَةِ مِنَ الرُّكُوبِ اسْتِرَاحَةً لِلرِّجْلِ. (وَأَحْدُو لَهُمْ) مِنَ الْحَدْوِ وَهُوَ سَوْقُ الْإِبِلِ وَالْغِنَاءُ لَهَا، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ؛ لِأَنَّ حَيَّانَ بْنَ بِسْطَامٍ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَحَفْصَ بْنَ عَمْرٍو ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَوَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالذَّهَبِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ أَثْبَاتٌ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 2969
[بَاب الرَّجُلِ يَسْتَقِي كُلُّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ وَيَشْتَرِطُ جَلْدَةً]
٢٤٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَنَشٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «أَصَابَ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ خَصَاصَةٌ فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا فَخَرَجَ يَلْتَمِسُ عَمَلًا يُصِيبُ فِيهِ شَيْئًا لِيُقِيتَ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَتَى بُسْتَانًا لِرَجُلٍ مِنْ الْيَهُودِ فَاسْتَقَى لَهُ سَبْعَةَ عَشَرَ دَلْوًا كُلُّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ فَخَيَّرَهُ الْيَهُودِيُّ مِنْ تَمْرِهِ سَبْعَ عَشَرَةَ عَجْوَةً فَجَاءَ بِهَا إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ »
ــ
قَوْلُهُ: (خَصَاصَةٌ) أَيْ: حَاجَةٌ إِلَى الطَّعَامِ وَفَقْرٌ (لِيُقِيتَ) أَيْ: لِيَجْعَلَهُ قُوتًا لَهُ ﷺ -
стр. 2970
(فَخَيَّرَهُ الْيَهُودِيُّ) كَانَ الْعَقْدُ مَا وَقَعَ عَلَى الْعَجْوَةِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ حَنَشٌ وَاسْمُهُ حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ.
стр. 2971
٢٤٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أَبِي حَيَّةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ كُنْتُ أَدْلُو الدَّلْوَ بِتَمْرَةٍ وَأَشْتَرِطُ أَنَّهَا جَلْدَةٌ
ــ
قَوْلُهُ: (أَنَّهَا جَلْدَةٌ) هِيَ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ الْيَابِسَةُ الْجَيِّدَةُ، وَفِي الزَّوَائِدِ رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ وَالْحَدِيثُ مَوْقُوفٌ وَأَبُو إِسْحَاقَ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيُّ اخْتَلَطَ بِآخِرِهِ وَكَانَ يُدَلِّسُ وَقَدْ رَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ.
стр. 2972
٢٤٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «جَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِي أَرَى لَوْنَكَ مُنْكَفِئًا قَالَ الْخَمْصُ فَانْطَلَقَ الْأَنْصَارِيُّ إِلَى رَحْلِهِ فَلَمْ يَجِدْ فِي رَحْلِهِ شَيْئًا فَخَرَجَ يَطْلُبُ فَإِذَا هُوَ بِيَهُودِيٍّ يَسْقِي نَخْلًا فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ لِلْيَهُودِيِّ أَسْقِي نَخْلَكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ كُلُّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ وَاشْتَرَطَ الْأَنْصَارِيُّ أَنْ لَا يَأْخُذَ خَدِرَةً وَلَا تَارِزَةً وَلَا حَشَفَةً وَلَا يَأْخُذَ إِلَّا جَلْدَةً فَاسْتَقَى بِنَحْوٍ مِنْ صَاعَيْنِ فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ »
ــ
قَوْلُهُ: (مُنْكَفِئًا) هُوَ بِهَمْزَةٍ فِي آخِرِهِ، أَيْ: مُتَغَيِّرًا يُقَالُ: انْكَفَأَ لَوْنُهُ، أَيْ: تَغَيَّرَ عَنْ حَالِهِ كَذَا فِي الْمَجْمَعِ. (الْخَمْصُ) هُوَ الْجُوعُ قَوْلُهُ: (خَدِرَةً) ضُبِطَ بِفَتْحِ خَاءٍ وَكَسْرِ دَالٍ مُهْمَلَةٍ وَهِيَ الَّتِي اسْوَدَّ بَطْنُهَا (وَلَا تَارِزَةً) بِمُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ، ثُمَّ رَاءٍ مُهْمَلَةٍ، ثُمَّ زَايٍ مُعْجَمَةٍ، أَيْ: يَابِسَةٌ وَكُلُّ قَوِيٍّ صَلْبٍ يَابِسٍ تَارِزٌ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَيْسَانَ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُمَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 2973
[بَاب الْمُزَارَعَةِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ]
٢٤٤٩ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَقَالَ إِنَّمَا يَزْرَعُ ثَلَاثَةٌ رَجُلٌ لَهُ أَرْضٌ فَهُوَ يَزْرَعُهَا وَرَجُلٌ مُنِحَ أَرْضًا فَهُوَ يَزْرَعُ مَا مُنِحَ وَرَجُلٌ اسْتَكْرَى أَرْضًا بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (عَنِ الْمُحَاقَلَةِ) أَيْ: كِرَاءِ الْأَرْضِ لِلزِّرَاعَةِ (وَالْمُزَابَنَةِ) بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ، أَوْ نَحْوِهِ (وَرَجُلٌ مُنِحَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ، أَيْ: أَعْطَاهُ أَخُوهُ أَرْضًا، وَكَذَا الثَّانِي.
стр. 2974
٢٤٥٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ «كُنَّا نُخَابِرُ وَلَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا حَتَّى سَمِعْنَا رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَقُولُ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْهُ فَتَرَكْنَاهُ لِقَوْلِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (كُنَّا نُخَابِرُ)
стр. 2975
أَيْ: فِي عَهْدِهِ ﷺ وَهُوَ دَلِيلٌ فِي جَوَازِهِ (فَتَرَكْنَاهُ لِقَوْلِهِ) تَوَرُّعًا وَإِنْ كَانَ مُعَارِضًا لِلْعَمَلِ الْمُسْتَمِرِّ.
стр. 2976
٢٤٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ «كَانَتْ لِرِجَالٍ مِنَّا فُضُولُ أَرَضِينَ يُؤَاجِرُونَهَا عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ كَانَتْ لَهُ فُضُولُ أَرْضِينَ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيُزْرِعْهَا أَخَاهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (فُضُولُ أَرَضِينَ) بِفَتْحَتَيْنِ، أَيْ: أَرَاضِي فَاضِلَةٌ عَنْ حَاجَتِهِمْ (فَلْيَزْرَعْهَا) بِفَتْحِ الْيَاءِ، أَيْ: لِيَزْرَعْهَا لِنَفْسِهِ (أَوْ لِيُزْرِعْهَا) بِضَمِّ الْيَاءِ، أَيْ: لِيُمَكِّنْ أَخَاهُ مِنَ الزَّرْعِ وَيُعْطِيهَا لَهُ بِلَا بَدَلٍ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 2977
٢٤٥٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ»
стр. 2978
[بَاب كِرَاءِ الْأَرْضِ]
٢٤٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَأَبُو أُسَامَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَوْ قَالَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ كَانَ يُكْرِي أَرْضًا لَهُ مَزَارِعًا فَأَتَاهُ إِنْسَانٌ فَأَخْبَرَهُ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ وَذَهَبْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَاهُ بِالْبَلَاطِ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ» فَتَرَكَ عَبْدُ اللَّهِ كِرَاءَهَا
ــ
قَوْلُهُ: (يُكْرِي) بِضَمِّ الْيَاءِ مِنْ أَكْرَى (بِالْبَلَاطِ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ، وَقِيلَ: بِكَسْرِهَا اسْمُ مَوْضِعٍ بِالْمَدِينَةِ بَيْنَ الْمَسْجِدِ وَالسُّوقِ كَذَا فِي الْمَجْمَعِ.
стр. 2979
٢٤٥٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ ابْنِ شَوْذَبٍ عَنْ مَطَرٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيُزْرِعْهَا وَلَا يُؤَاجِرْهَا»
стр. 2980
٢٤٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُحَاقَلَةُ اسْتِكْرَاءُ الْأَرْضِ»
следующие страницы →