Полный текст (5 204 стр.). Показаны 3046–3085 · переход к 3051.
стр. 3046
[كتاب العتق] [ بَاب الْمُدَبَّرِ]
باب الْمُدَبَّرِ
٢٥١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَاعَ الْمُدَبَّرِ»
ــ
قَوْلُهُ: (بَاعَ الْمُدَبَّرَ) حَمَلَهُ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ عَلَى الْمُدَبَّرِ الْمُقَيَّدِ وَهُوَ عِنْدَهُمْ يَجُوزُ بَيْعُهُ، وَأَصْحَابُ مَالِكٍ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مَدْيُونًا حِينَ دُبِّرَ وَمِثْلُهُ يَجُوزُ إِبْطَالُ تَدْبِيرِهِ عِنْدَهُمْ، وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ فَأَخَذَ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَجَوَّزَ بَيْعَ الْمُدَبَّرِ مُطْلَقًا.
стр. 3047
٢٥١٣ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «دَبَّرَ رَجُلٌ مِنَّا غُلَامًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ فَبَاعَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَاشْتَرَاهُ ابْنُ النَّحَّامِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ»
стр. 3048
٢٥١٤ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ظَبْيَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ الْمُدَبَّرُ مِنْ الثُّلُثِ» قَالَ ابْن مَاجَةَ سَمِعْتُ عُثْمَانَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي شَيْبَةَ يَقُولُ هَذَا خَطَأٌ يَعْنِي حَدِيثَ الْمُدَبَّرُ مِنْ الثُّلُثِ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ
ــ
قَوْلُهُ: (الْمُدَبَّرُ مِنَ الثُّلُثِ) أَيِ: الزَّوَائِدُ. فِي إِسْنَادِهِ عَلِيُّ بْنُ ظَبْيَانَ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، وَكَذَّبَهُ ابْنُ مَعِينٍ - أَيْضًا - وَقَالَ الْمِزِّيُّ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ ظَبْيَانَ مَوْقُوفًا قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ ظَبْيَانَ: كُنْتُ أُحَدِّثُ بِهِ مَرْفُوعًا فَقَالَ أَصْحَابُنَا: لَيْسَ بِمَرْفُوعٍ، بَلْ مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ عُمَرَ فَوَقَفْتُهُ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: الْحُفَّاظُ الَّذِينَ حَدَّثُوهُ يُوقِفُونَهُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ وَلَا أَعْلَمُ مَنْ أَدْرَكْتُهُ مِنَ الْمُنْتَسِبِينَ اخْتَلَفُوا فِي أَنَّ الْمُدَبَّرَ وَصِيَّةٌ مِنَ الثُّلُثِ.
стр. 3049
[بَاب أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ]
٢٥١٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيُّمَا رَجُلٍ وَلَدَتْ أَمَتُهُ مِنْهُ فَهِيَ مُعْتَقَةٌ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَيُّمَا رَجُلٍ وَلَدَتْ أَمَتُهُ مِنْهُ) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ تَرَكَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَأَحْمَدُ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: إِنَّهُ كَانَ يُتَّهَمُ بِالزَّنْدَقَةِ.
стр. 3050
٢٥١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي النَّهْشَلِيَّ عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «ذُكِرَتْ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا»
ــ
قَوْلُهُ: (ذَكَرْتُ أُمَّ إِبْرَاهِيمَ. . . إِلَخْ) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَقَدْ
стр. 3051
تَقَدَّمَ فِيهِ الْكَلَامُ آنِفًا.
стр. 3052
٢٥١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَإِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ «كُنَّا نَبِيعُ سَرَارِيَّنَا وَأُمَّهَاتِ أَوْلَادِنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ فِينَا حَيٌّ لَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا»
ــ
قَوْلُهُ: (كُنَّا نَبِيعُ سَرَارِينَا وَأُمَّهَاتِ أَوْلَادِنَا) قِيلَ: يُحْتَمَلُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِمَّا جَازَ فِي الْعُمْرِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ قَبْلَ خُرُوجِهِ مِنَ الدُّنْيَا؛ وَلِذَلِكَ نَهَى عَنْهُ عُمَرُ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَلَعَلَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِحَالِ النَّاسِ، أَوْ بِحَدِيثِ النَّهْيِ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 3053
[بَاب الْمُكَاتَبِ]
٢٥١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الْأَدَاءَ وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ التَّعَفُّفَ»
ــ
قَوْلُهُ: (عَلَى اللَّهِ عَوْنٌ) أَيْ: لَازِمٌ عَلَيْهِ - تَعَالَى - بِمُقْتَضَى كَرَمِهِ وَوَعْدِهِ (يُرِيدُ التَّعَفُّفَ) أَيِ: الْكَفَّ عَنِ الْوُقُوعِ فِي الْمَحَارِمِ.
стр. 3054
٢٥١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيُّمَا عَبْدٍ كُوتِبَ عَلَى مِائَةِ أُوقِيَّةٍ فَأَدَّاهَا إِلَّا عَشْرَ أُوقِيَّاتٍ فَهُوَ رَقِيقٌ»
ــ
قَوْلُهُ: (مِائَةِ أُوقِيَّةٍ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَبِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ الْمُشَدَّدَةِ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ عُشْرُ الْكِتَابِ فَهُوَ عَبْدٌ وَلَا دَلَالَةَ فِيمَا دُونَ الْعُشْرِ إِلَّا بِالْمَفْهُومِ عَلَى أَنَّهُ فِيمَا دُونَ الْعُشْرِ يَصِيرُ حُرًّا، لَكِنَّ مَفْهُومَ هَذَا لَا يُعَارِضُ مَنْطُوقَ الرِّوَايَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى خِلَافِهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِيهِ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ.
стр. 3055
٢٥٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ نَبْهَانَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ إِذَا كَانَ لِإِحْدَاكُنَّ مُكَاتَبٌ وَكَانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِذَا كَانَ لِإِحْدَاكُنَّ) الْخِطَابُ لِلنِّسَاءِ مُطْلَقًا، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مَحْمُولٌ عَلَى التَّوَرُّعِ؛ لِأَنَّهُ يُعْتَقُ بِمُجَرَّدِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْأَدَاءِ فَإِنَّهُ لَا يُعْتَقُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنٍ، وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ لَا يَخْلُو مِنْ ضَعْفٍ؛ لِأَنَّ رَاوِيَهُ نَبْهَانُ. وَعَلَى تَقْدِيرِ ثُبُوتِ الْحَدِيثِ يُحْمَلُ عَلَى خُصُوصِ الْحُكْمِ الْمَذْكُورِ بِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْخِطَابَ بِإِحْدَاكُنَّ
стр. 3056
مَعَهُنَّ، وَالْحَمْلُ عَلَى الْخُصُوصِ قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَاجَهْ أَيْضًا، وَقَالَ ابْنُ شُرَيْحٍ قَالَ ذَلِكَ لِيُحَرِّكَهُ احْتِجَابُهُنَّ عَنْهُ عَلَى تَعْجِيلِ الْأَدَاءِ وَالْمَصِيرِ إِلَى الْحُرِّيَّةِ، وَلَا يَتْرُكُ ذَلِكَ مِنْ أَجْلَ دُخُولِهِ عَلَيْهِنَّ، أَيْ: فَالْمَطْلُوبُ بَيَانُ الْمَصْلَحَةِ فِي حَمْلِهِ عَلَى الْأَدَاءِ لَا بَيَانُ الْحُكْمِ وَقِيلَ: مَعْنَاهُ فَلْيَسْتَعِدَّ لِلِاحْتِجَابِ مِنْهُ إِشَارَةً إِلَى قُرْبِ زَمَانِهِ وَحُصُولِهِ بِمُجَرَّدِ الْأَدَاءِ، وَبِالْجُمْلَةِ فَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى انْتِفَاءِ الِاحْتِجَابِ مِنَ الْعَبْدِ.
стр. 3057
٢٥٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّ بَرِيرَةَ أَتَتْهَا وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ قَدْ كَاتَبَهَا أَهْلُهَا عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فَقَالَتْ لَهَا إِنْ شَاءَ أَهْلُكِ عَدَدْتُ لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً وَكَانَ الْوَلَاءُ لِي قَالَ فَأَتَتْ أَهْلَهَا فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُمْ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ تَشْتَرِطَ الْوَلَاءَ لَهُمْ فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ افْعَلِي قَالَ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ كِتَابُ اللَّهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ وَالْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»
ــ
قَوْلُهُ: (عَدَّةً) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَمُرَادُ عَائِشَةَ شِرَاؤُهَا بِبَدَلِ الْكِتَابَةِ وَإِعْتَاقُهَا وَلَا بُدَّ مِنَ الْحَمْلِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى العبدوَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلرِّوَايَاتِ وَإِلَّا لَزِمَ أَنَّ عَائِشَةَ اشْتَرَطَتْ مَا لَيْسَ لَهَا. قَوْلُهُ: (افْعَلِي) أَيْ: ذَلِكَ الشَّرْطَ، قِيلَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ خُصُوصِيَّةً لِيَظْهَرَ إِبْطَالُ الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ وَأَنَّهَا لَا تَنْفَعُ أَصْلًا. قَوْلُهُ: (لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ) كَانَ الْمُرَادُ أَنَّ كِتَابَ اللَّهِ أَيْ: حُكْمُهُ، وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ بَيْعِ الْمَكَاتَبِ بِشَرْطِ الْعِتْقِ وَلِلْعُلَمَاءِ كَلَامٌ فِي جَوَازِ بَيْعِهِ وَفِي جَوَازِ اشْتِرَاطِ الْعِتْقِ فِي الْبَيْعِ، فَمَنْ لَمْ يُجَوِّزْ بَيْعَ الْمَكَاتَبِ يَحْمِلُ الْحَدِيثَ عَلَى فَسْخِ الْكِتَابَةِ بِالتَّعْجِيزِ وَمَنْ لَمْ يُجَوِّزْ شَرْطَ الْعِتْقِ يَقُولُ لَمْ يُشْتَرَطْ، وَالْعِتْقُ فِي نَفْسِ الْبَيْعِ، لَكِنْ كَانَ مَعْلُومًا عِنْدَهُمْ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ شَرَطَتِ الْعِتْقَ فِي نَفْسِ الْبَيْعِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3058
[بَاب الْعِتْقِ]
٢٥٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ قَالَ قُلْتُ لِكَعْبٍ يَا كَعْبَ بْنَ مُرَّةَ حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاحْذَرْ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ أَعْتَقَ امْرَأً مُسْلِمًا كَانَ فِكَاكَهُ مِنْ النَّارِ يُجْزِئُ كُلُّ عَظْمٍ مِنْهُ بِكُلِّ عَظْمٍ مِنْهُ وَمَنْ أَعْتَقَ امْرَأَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ كَانَتَا فِكَاكَهُ مِنْ النَّارِ يُجْزِئُ بِكُلِّ عَظْمَيْنِ مِنْهُمَا عَظْمٌ مِنْهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (كَانَ فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ) ضَمِيرُ " كَانَ " لِلْعَبْدِ، وَضَمِيرُ " فِكَاكَهُ " لِمَنْ أَعْتَقَ، وَالْحَدِيثُ
стр. 3059
يَدُلُّ عَلَى فَضْلِ إِعْتَاقِ الذُّكُورِ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ امْرَأَتَيْنِ مَوْضِعَ رَجُلٍ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3060
٢٥٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ قَالَ أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا وَأَغْلَاهَا ثَمَنًا»
стр. 3061
[بَاب مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ]
٢٥٢٤ - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ وَإِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ وَعَاصِمٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَحْرَمٍ) بِالْجَرِّ عَلَى الْجِوَارِ؛ لِأَنَّهُ صِفَةُ " ذَا رَحِمٍ " لَا " رَحِمٍ "، وَضَمِيرُ فَهُوَ لِـ " ذَا رَحِمٍ " لَا لِـ " مَنْ "، وَعَلَى هَذَا فَمَنْ شَرْطِيَّةٌ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ الْجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ لَا الْجُمْلَةُ الْجَزَائِيَّةُ كَمَا ذَكَرَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْمُحَقِّقِينَ فَلَا يَلْزَمُ خُلُوُّ الْجُمْلَةِ الْخَبَرِيَّةِ عَنِ الْعَائِدِ، وَإِنْ جُعِلَتِ الْجُمْلَةُ الْجَزَائِيَّةُ خَبَرًا وَجُعِلَتْ مَنْ مَوْصُولَةً فَلَا بُدَّ مِنَ الْقَوْلِ بِتَقْدِيرِ الْعَائِدِ، أَيْ: فَهُوَ مُعْتَقٌ عَلَيْهِ.
стр. 3062
٢٥٢٥ - حَدَّثَنَا رَاشِدُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّمْلِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَهْمِ الْأَنْمَاطِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ»
ــ
قَوْلُهُ: (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) فِيِ الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مَنْ تُكِلَّمَ فِيهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3063
[بَاب مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَاشْتَرَطَ خِدْمَتَهُ]
٢٥٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ عَنْ سَفِينَةَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ أَعْتَقَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ أَنْ أَخْدُمَ النَّبِيَّ ﷺ مَا عَاشَ
ــ
قَوْلُهُ: (وَاشْتَرَطَتْ) قِيلَ: هَذَا وَعْدٌ عَبَّرَ عَنْهُ بِاسْمِ الشَّرْطِ وَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ لَا يُصَحِّحُونَ إِبْقَاءَ الشَّرْطِ بَعْدَ الْعِتْقِ؛ لِأَنَّهُ شَرْطٌ لَا يُنَافِي مِلْكًا (أَنْ أَخْدُمَ) بِضَمِّ الدَّالِ.
стр. 3064
[بَاب مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ]
٢٥٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ أَوْ شِقْصًا فَعَلَيْهِ خَلَاصُهُ مِنْ مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ فِي قِيمَتِهِ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (فِي مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا) الْمُرَادُ بِهِ مَنْ يَلْزَمُ
стр. 3065
عِتْقُهُ، فَخَرَجَ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ (أَوْ شِقْصًا) بِالْكَسْرِ، أَيْ: بَعْضَهُ، وَيُقَالُ لَهُ: الشَّقِيصُ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ، وَهُوَ شَكٌّ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ. قَوْلُهُ: (اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَالِاسْتِسْعَاءُ أَنْ يُكَلَّفَ الِاكْتِسَابَ وَالطَّلَبَ حَتَّى يُحَصِّلَ قِيمَةَ نَصِيبِ الشَّرِيكِ الْآخَرِ. (غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ) أَيْ: لَا يُكَلَّفُ مَا يَشُقُّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: لَا يُسْتَغْلَى عَلَيْهِ فِي الثَّمَنِ، وَمَنْ لَا يَقُولُ بِالِاسْتِسْعَاءِ بِالْمَعْنَى الْمُتَعَارَفِ فَسَّرَهُ أَنْ يَسْتَخْدِمَهُ سَيِّدُهُ الَّذِي لَمْ يُعْتِقْ بِقَدْرِ مَالِهِ وَلَا يُكَلَّفُ بِمَا يَشُقُّ عَلَيْهِ.
стр. 3066
٢٥٢٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ أُقِيمَ عَلَيْهِ بِقِيمَةِ عَدْلٍ فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ إِنْ كَانَ لَهُ مِنْ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَهُ وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ»
ــ
قَوْلُهُ: (شِرْكًا) بِكَسْرِ الشِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، أَيْ: نَصِيبًا (بِقِيمَةِ عَدْلٍ) عَلَى الْإِضَافَةِ الْبَيَانِيَّةِ، أَيْ: قِيَمُةٌ هِيَ عَدْلٌ وَسَطٌ لَا زِيَادَةٌ فِيهَا وَلَا نَقْصٌ وَإِلَّا فَهُوَ مُقَابِلٌ لِلشَّرْطِ الْمَذْكُورِ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ. (فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ) هَذَا غَيْرُ ظَاهِرٍ فِي أَنَّهُ لَا يُسْتَسْعَى الْبَاقِيَ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الَّذِي عَتَقَ مَجَّانًا أَوْ حَالًا هُوَ ذَلِكَ الْقَدْرُ، وَأَمَّا الْبَاقِي فَهُوَ يُعْتِقُ مِنْهُ بِمَالٍ، أَوْ إِذَا أَدَّى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3067
[بَاب مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ]
٢٥٢٩ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ جَمِيعًا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُ الْعَبْدِ لَهُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ السَّيِّدُ مَالَهُ فَيَكُونَ لَهُ وَقَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ إِلَّا أَنْ يَسْتَثْنِيَهُ السَّيِّدُ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَمَالُ الْعَبْدِ لَهُ) ظَاهِرُهُ أَنَّ لِلْعَبْدِ مَالًا، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ إِضَافَةَ الْمَالِ إِلَى الْعَبْدِ حَقِيقِيَّةٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْإِضَافَةِ، وَلِلْمَوْلَى حَقُّ النَّزْعِ. وَبِهِ يَقُولُ مَالِكٌ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى خِلَافِهِ، فَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: هَذَا مَا دَلَّ عَلَى وَجْهِ النَّدْبِ وَالِاسْتِحْبَابِ. قُلْتُ: لَا يُنَاسِبُهُ الِاسْتِثْنَاءُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: إِضَافَةُ الْمَالِ إِلَى الْعَبْدِ لَيْسَتْ بِاعْتِبَارِ الْمِلْكِ، بَلْ بِاعْتِبَارِ الْيَدِ وَالضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ. فَمَالُ الْعَبْدِ لَهُ أَيْ: لِمَنْ يُعْتِقُ وَهُوَ السَّيِّدُ. قَوْلُهُ: (إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ السَّيِّدُ) أَيْ: لِلْعَبْدِ فَيَكُونَ مِنْحَةً مِنَ السَّيِّدِ لِلْعَبْدِ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِبُعْدِ هَذَا الْمَعْنَى عَنْ لَفْظِ الِاشْتِرَاطِ جِدًّا، بَلْ
стр. 3068
اللَّائِقُ حِينَئِذٍ أَنْ يُقَالَ: إِلَّا أَنْ يَتْرُكَ لَهُ السَّيِّدُ، أَوْ يُعْطِيَهُ.
стр. 3069
٢٥٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَدِّهِ عُمَيْرٍ وَهُوَ مَوْلَى ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ لَهُ «يَا عُمَيْرُ إِنِّي أَعْتَقْتُكَ عِتْقًا هَنِيئًا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ غُلَامًا وَلَمْ يُسَمِّ مَالَهُ فَالْمَالُ لَهُ فَأَخْبِرْنِي مَا مَالُكَ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ لِجَدِّي فَذَكَرَ نَحْوَهُ
ــ
قَوْلُهُ: (أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ لَهُ) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَسْعُودِيُّ قَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ: لَا يُتَابَعُ فِي رَفْعِ حَدِيثِهِ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَيْسَ لَهُ إِلَّا حَدِيثَانِ، وَقَالَ مَسْلَمَةُ: ثِقَةٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. وَشَيْخُهُ عُمَيْرٌ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. وَالْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَالْعِجْلِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَبَاقِيهِمْ ثِقَاتٌ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3070
[بَاب عِتْقِ وَلَدِ الزِّنَا]
٢٥٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي يَزِيدَ الضَّبِّيِّ عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ مَوْلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ وَلَدِ الزِّنَا فَقَالَ نَعْلَانِ أُجَاهِدُ فِيهِمَا خَيْرٌ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ الزِّنَا»
ــ
قَوْلُهُ: (نَعْلَانِ أُجَاهِدُ فِيهِمَا خَيْرٌ. . . إِلَخْ) كَأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ أَجْرَ إِعْتَاقِهِ قَلِيلٌ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهِ الشَّرُّ عَادَةً، فَالْإِحْسَانُ إِلَيْهِ قَلِيلُ الْأَجْرِ كَالْإِحْسَانِ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ أَبُو يَزِيدَ الضِّنِّيُّ بِكَسْرِ الضَّادِ وَتَشْدِيدِ نُونٍ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مَجْهُولٌ، وَكَذَا قَالَ الذَّهَبِيُّ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ.
стр. 3071
[بَاب مَنْ أَرَادَ عِتْقَ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ فَلْيَبْدَأْ بِالرَّجُلِ]
٢٥٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ وَإِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّهَا كَانَ لَهَا غُلَامٌ وَجَارِيَةٌ زَوْجٌ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُعْتِقَهُمَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنْ أَعْتَقْتِهِمَا فَابْدَئِي بِالرَّجُلِ قَبْلَ الْمَرْأَةِ»
ــ
قَوْلُهُ: (زَوْجٌ) صِفَةُ الْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ؛ لِأَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَيْهِمَا (فَابْدَئِي بِالرَّجُلِ) قِيلَ: أَمَرَ بِذَلِكَ لِئَلَّا تَخْتَارَ الزَّوْجَةُ نَفْسَهَا إِنْ بُدِئَ بِإِعْتَاقِهَا. قُلْتُ: وَهَذَا لَا يَمْنَعُهُ إِعْتَاقُهُمَا مَعًا، فَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: بَدَأَ بِالرَّجُلِ لِشَرَفِهِ.
стр. 3072
[كِتَاب الْحُدُودِ] [ بَاب لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَاب الْحُدُودِ بَاب لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ
٢٥٣٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ «أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ فَسَمِعَهُمْ وَهُمْ يَذْكُرُونَ الْقَتْلَ فَقَالَ إِنَّهُمْ لَيَتَوَاعَدُونِي بِالْقَتْلِ فَلِمَ يَقْتُلُونِي وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثٍ رَجُلٌ زَنَى وَهُوَ مُحْصَنٌ فَرُجِمَ أَوْ رَجُلٌ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ رَجُلٌ ارْتَدَّ بَعْدَ إِسْلَامِهِ فَوَاللَّهِ مَا زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا فِي إِسْلَامٍ وَلَا قَتَلْتُ نَفْسًا مُسْلِمَةً وَلَا ارْتَدَدْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ) أَيْ: إِهْرَاقُهُ (مُسْلِمٍ) أَشَارَ إِلَى أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الشَّهَادَةِ الظَّاهِرِيَّةِ الَّتِي تُوصَفُ بِالْإِسْلَامِ لَا عَنْ تَحَقُّقِ الْإِيمَانِ فِي الْبَاطِنِ فَإِنَّهُ غَيْبٌ (رَجُلٌ زَنَى) هَذَا تَفْصِيلٌ لِلْخِصَالِ الثَّلَاثِ بِذِكْرِ الْمُتَّصِفِينَ بِهَا وَالتَّقْدِيرُ: يُقْتَلُ الثَّيِّبُ الزَّانِي (بِغَيْرِ نَفْسٍ) أَيْ: بِغَيْرِ حَقٍّ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي الْقَتْلِ بِغَيْرِ نَفْسٍ هُوَ أَنْ يَكُونَ بِغَيْرِ حَقٍّ فَعَبَّرَ عَنْهُ بِذَلِكَ.
стр. 3073
٢٥٣٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنِ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا أَحَدُ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ النَّفْسُ بِالنَّفْسِ وَالثَّيِّبُ الزَّانِي وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ»
ــ
قَوْلُهُ: (يَشْهَدُ) فِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الشَّهَادَةِ الظَّاهِرِيَّةِ (النَّفْسُ بِالنَّفْسِ) أَيْ: تُقْتَلُ النَّفْسُ فِي مُقَابَلَةِ النَّفْسِ، أَيْ: قِصَاصًا (وَالثَّيِّبُ الزَّانِي) أَيِ: الزَّانِي الْمُحْصَنُ (وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ) أَيْ: دِينِ الْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّ أَوَّلَ الْكَلَامِ فِيهِ (الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ) أَيْ: جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ لِزِيَادَةِ التَّوْضِيحِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3074
[بَاب الْمُرْتَدِّ عَنْ دِينِهِ]
٢٥٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ) الْمُرَادُ بِمَنْ: الْمُسْلِمُ، أَوِ الْمُرَادُ بِدِينِهِ الدِّينُ الْحَقُّ، وَهَذَا ظَاهِرُ بِالسَّوْقِ فَلَا يَشْمَلُ عُمُومُهُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْكَفَرَةِ وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى الْقَوْلِ بِتَخْصِيصِ الْعُمُومِ فَتَأَمَّلْ، وَالْجُمْهُورُ أَخَذُوا بِعُمُومِهِ وَخَصَّهُ بَعْضٌ بِالرَّجُلِ وَيُوَافِقُهُ رِوَايَةُ: لَا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ.
стр. 3075
٢٥٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ مُشْرِكٍ أَشْرَكَ بَعْدَ مَا أَسْلَمَ عَمَلًا حَتَّى يُفَارِقَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَشْرَكَ بَعْدَمَا أَسْلَمَ)
стр. 3076
تَخْصِيصُهُ بِالذِّكْرِ لِتَقْبِيحِ حَالِهِ، وَإِلَّا فَكُلُّ مُشْرِكٍ كَذَلِكَ، وَظَاهِرُ الْغَايَةِ أَنَّهُ إِذَا أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ يُقْبَلُ مِنْهُ مَا عَمِلَهُ حَالَ الشِّرْكِ مِنَ الْحَسَنَاتِ، وَمَنْ لَا يَقُولُ بِهِ يَقُولُ إِنَّهُ يُقْبَلُ لَهُ الْأَعْمَالُ الْمُتَأَخِّرَةُ عَنِ الْإِسْلَامِ إِذَا أَسْلَمَ.
стр. 3077
[بَاب إِقَامَةِ الْحُدُودِ]
٢٥٣٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ عَنْ أَبِي شَجَرَةَ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِقَامَةُ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ مَطَرِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فِي بِلَادِ اللَّهِ »
ــ
قَوْلُهُ: (إِقَامَةُ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ خَيْرٌ) قِيلَ: وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِي إِقَامَتِهَا زَجْرًا لِلْخَلْقِ عَنِ الْمَعَاصِي وَالذُّنُوبِ وَسَبَبًا لِفَتْحِ أَبْوَابِ السَّمَاءِ بِالْمَطَرِ، وَفِي الْقُعُودِ عَنْهَا وَالتَّهَاوُنِ بِهَا أَنَّهُمَا كَأَنَّهُمْ فِي الْمَعَاصِي، وَذَلِكَ سَبَبٌ لِأَخْذِهِمْ بِالسِّنِينَ وَالْجَدْبِ وَإِهْلَاكِ الْخَلْقِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: يَضَعُ الْحَدِيثَ.
стр. 3078
٢٥٣٨ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَنْبَأَنَا عِيسَى بْنُ يَزِيدَ قَالَ أَظُنُّهُ عَنْ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَدٌّ يُعْمَلُ بِهِ فِي الْأَرْضِ خَيْرٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنْ أَنْ يُمْطَرُوا أَرْبَعِينَ صَبَاحًا»
стр. 3079
٢٥٣٩ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ جَحَدَ آيَةً مِنْ الْقُرْآنِ فَقَدْ حَلَّ ضَرْبُ عُنُقِهِ وَمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَلَا سَبِيلَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يُصِيبَ حَدًّا فَيُقَامَ عَلَيْهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (حَلَّ ضَرْبَ عُنُقِهِ) لِأَنَّهُ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ (فَلَا سَبِيلَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يُصِيبَ حَدًّا) أَوْ مَا فِي حُكْمِ الْحَدِّ كَالتَّعْزِيرِ وَالْقِصَاصِ، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ فِيهِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ الْفَرْخُ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَوَثَّقَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.
стр. 3080
٢٥٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الْمَفْلُوجُ حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي صَادِقٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَقِيمُوا حُدُودَ اللَّهِ فِي الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ وَلَا تَأْخُذْكُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (فِي الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ) أَيْ: فِي النَّسَبِ لَا الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ، قَالَ: وَالثَّانِي أَنْسَبُ. (وَلَا تَأْخُذْكُمْ) عَطْفٌ عَلَى أَقِيمُوا وَهُوَ نَهْيٌ تَأْكِيدٌ لِلْأَمْرِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا بِمَعْنَى النَّهْيِ، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ ابْنِ حِبَّانَ فَقَدْ ذَكَرَ جَمِيعَ رُوَاتِهِ فِي ثِقَاتِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3081
[بَاب مَنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ]
٢٥٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيَّ يَقُولُ «عُرِضْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ قُرَيْظَةَ فَكَانَ مَنْ أَنْبَتَ قُتِلَ وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ خُلِّيَ سَبِيلُهُ فَكُنْتُ فِيمَنْ لَمْ يُنْبِتْ فَخُلِّيَ سَبِيلِي»
٢٥٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيَّ يَقُولُ فَهَا أَنَا ذَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ
ــ
قَوْلُهُ: (فَكَانَ مَنْ أَنْبَتَ) أَيْ: شَعْرَ الْعَانَةِ كَأَنَّهُ عَلَامَةُ الْبُلُوغِ فِي الظَّاهِرِ فَاعْتَمَدُوا عَلَيْهَا وَمَا اكْتَفَوْا بِقَوْلِهِمْ فِي الْبُلُوغِ وَعَدَمِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِهِ.
стр. 3082
٢٥٤٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَأَبُو أُسَامَةَ قَالُوا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «عُرِضْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُجِزْنِي وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَنِي» قَالَ نَافِعٌ فَحَدَّثْتُ بِهِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلَافَتِهِ فَقَالَ هَذَا فَصْلُ مَا بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ
ــ
قَوْلُهُ: (فَلَمْ يُجِزْنِي) أَيْ: مَا أَجَازَ لِي فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْمُحَارَبَةِ يُؤْخَذُ مِنْهُ حَدُّ الْبُلُوغِ إِذَا كَانَ بِالسِّنِّ - وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ -.
стр. 3083
[بَاب السِّتْرِ عَلَى الْمُؤْمِنِ وَدَفْعِ الْحُدُودِ بِالشُّبُهَاتِ]
٢٥٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا) أَيْ: سَتَرَ ذَنْبَهُ وَلَمْ يُظْهِرْهُ، أَوْ سَتَرَ عَوْرَتَهُ بِأَنْ أَعْطَاهُ ثَوْبًا، قَوْلُهُ: (مَا وَجَدْتُمْ لَهُ مَدْفَعًا) ، أَيْ: يَنْبَغِي السَّعْيُ فِي دَفْعِهِ قَبْلَ إِثْبَاتِهِ، نَعَمْ بَعْدَ ثُبُوتِهِ لَا يَنْبَغِي التَّسَامُحُ فِي إِجْرَائِهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْفَضْلِ الْمَخْزُومِيُّ ضَعَّفَهُ مُحَمَّدٌ وَابْنُ مَعِينٍ وَالْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُمْ.
стр. 3084
٢٥٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ادْفَعُوا الْحُدُودَ مَا وَجَدْتُمْ لَهُ مَدْفَعًا»
стр. 3085
٢٥٤٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ كَشَفَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ كَشَفَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ بِهَا فِي بَيْتِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (يَفْضَحَهُ) بِفَتْحِ الْيَاءِ (بِهَا) أَيْ:
следующие страницы →