Полный текст (5 204 стр.). Показаны 3011–3050 · переход к 3016.
стр. 3011
٢٤٨١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ عَنْ عَمِّهِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ قَالَ «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَيْلِ مَهْزُورٍ الْأَعْلَى فَوْقَ الْأَسْفَلِ يَسْقِي الْأَعْلَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ يُرْسِلُ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (فِي سَيْلٍ مَهْزُورٍ) بِتَقْدِيمِ الْمُعْجَمَةِ عَلَى الْمُهْمَلَةِ اسْمُ وَادٍ لِبَنِي قُرَيْظَةَ بِالْحِجَازِ، وَأَمَّا بِتَقْدِيمِ الْمُهْمَلَةِ عَلَى الْمُعْجَمَةِ فَمَوْضِعُ سُوقِ بِالْمَدِينَةِ تَصَدَّقَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، كَذَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ، وَفِي الزَّوَائِدِ قُلْتُ: انْفَرَدَ ابْنُ مَاجَهْ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ ثَعْلَبَةَ وَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ فِي بَقِيَّةِ السِّتَّةِ وَفِي إِسْنَادِهِ زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ الْمَدَنِيُّ الْقَاضِي ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُمَا.
стр. 3012
٢٤٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَنْبَأَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِي سَيْلِ مَهْزُورٍ أَنْ يُمْسِكَ حَتَّى يَبْلُغَ الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ يُرْسِلَ الْمَاءَ»
стр. 3013
٢٤٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغَلِّسِ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِي شُرْبِ النَّخْلِ مِنْ السَّيْلِ أَنَّ الْأَعْلَى فَالْأَعْلَى يَشْرَبُ قَبْلَ الْأَسْفَلِ وَيُتْرَكُ الْمَاءُ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ يُرْسَلُ الْمَاءُ إِلَى الْأَسْفَلِ الَّذِي يَلِيهِ وَكَذَلِكَ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْحَوَائِطُ أَوْ يَفْنَى الْمَاءُ»
ــ
قَوْلُهُ: (عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ) وَفِي إِسْنَادِهِ إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يَرْوِي عَنْ عُبَادَةَ وَلَمْ يُدْرِكْهُ وَكَذَا قَالَ غَيْرُهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3014
[بَاب قِسْمَةِ الْمَاءِ]
٢٤٨٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْجَعْدِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُبَدَّأُ بِالْخَيْلِ يَوْمَ وِرْدِهَا»
ــ
قَوْلُهُ: (يُبَدَّأُ) ضُبِطَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ بَدَّا بِبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ وَدَالٍ مُشَدَّدَةٍ بِلَا هَمْزٍ، أَيْ: تَفَرَّقَ وَفِي بَعْضِهَا مِنْ بَدَّأَ بِتَشْدِيدِ الدَّالِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ مِنَ الِابْتِدَاءِ وَالْمَعْنَى، أَيْ: يُبْدَأُ بِهَا فِي السَّقْيِ قَبْلَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ، وَهَذَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ بَعْضِ أَهْلِ الْغَرِيبِ وَمُقْتَضَى كَلَامِ السُّيُوطِيِّ أَنَّهُ بِالنُّونِ فَإِنَّهُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ: التَّنْدِيَةُ بِالنُّونِ أَنْ يُورِدَ الرَّجُلُ الْإِبِلَ وَالْخَيْلَ فَيَشْرَبَ قَلِيلًا، ثُمَّ يَرُدَّهَا إِلَى الْمَرْعَى سَاعَةً، ثُمَّ تُعَادَ إِلَى الْمَاءِ، وَالتَّنْدِيَةُ أَيْضًا تَضْمِيرُ الْفَرَسِ وَإِجْرَاؤُهُ حَتَّى يَسِيلَ عَرَقُهُ، وَيُقَالُ: نَدَّيْتُ الْفَرَسَ وَالْبَعِيرَ أُنَدِّيهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ ضَعِيفٌ، وَفِيهِ حَفِيدُهُ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ: رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْكَذِبِ وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَذَّابٌ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ نُسْخَةً مَوْضُوعَةً لَا يَحِلُّ ذِكْرُهَا فِي الْكُتُبِ وَلَا الرِّوَايَةُ عَنْهُ إِلَّا عَلَى جِهَةِ التَّعَجُّبِ.
стр. 3015
٢٤٨٥ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلُّ قَسْمٍ قُسِمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى مَا قُسِمَ وَكُلُّ قَسْمٍ أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ فَهُوَ عَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَكُلُّ قَسْمٍ) مِنَ الْمِيرَاثِ وَغَيْرِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3016
[بَاب حَرِيمِ الْبِئْرِ]
٢٤٨٦ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سُكَيْنٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى ح وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ الْمَكِيُّ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَنْ حَفَرَ بِئْرًا فَلَهُ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا عَطَنًا لِمَاشِيَتِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَلَهُ أَرْبَعُونَ) أَيْ: مِنْ كُلِّ طَرَفٍ، أَوْ مِنْ جَمِيعِ الْأَطْرَافِ أَرْبَعُونَ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ إِذَا حَفَرَ فِي أَرْضٍ مَوَاتٍ فَلَهُ ذَلِكَ، وَفِي الزَّوَائِدِ مَدَارُ الْحَدِيثِ فِي الْإِسْنَادَيْنِ عَلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ الْمَكِّيِّ تَرَكَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَابْنُ مَهْدِيٍّ وَغَيْرُهُمَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3017
٢٤٨٧ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي الصُّغْدِيِّ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ صُقَيْرٍ حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ نَافِعٍ أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَرِيمُ الْبِئْرِ مَدُّ رِشَائِهَا»
стр. 3018
[بَاب حَرِيمِ الشَّجَرِ]
٢٤٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ خَالِدٍ النُّمَيْرِيُّ أَبُو الْمُغَلِّسِ حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ أَخْبَرَنِي إِسْحَقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِي النَّخْلَةِ وَالنَّخْلَتَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ لِلرَّجُلِ فِي النَّخْلِ فَيَخْتَلِفُونَ فِي حُقُوقِ ذَلِكَ فَقَضَى أَنَّ لِكُلِّ نَخْلَةٍ مِنْ أُولَئِكَ مِنْ الْأَسْفَلِ مَبْلَغُ جَرِيدِهَا حَرِيمٌ لَهَا»
ــ
قَوْلُهُ: (قَضَى فِي النَّخْلَةِ. . . إِلَخْ) أَيْ: إِذَا غَرَسَهَا فِي الْمَوَاتِ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ يَحْيَى يَرْوِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَلَمْ يُدْرِكْهُ.
стр. 3019
٢٤٨٩ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي الصُّغْدِيِّ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ صُقَيْرٍ حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَرِيمُ النَّخْلَةِ مَدُّ جَرِيدِهَا»
ــ
قَوْلُهُ: (حَرِيمُ النَّخْلَةِ مَدُّ جَرِيدِهَا) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3020
[بَاب مَنْ بَاعَ عَقَارًا وَلَمْ يَجْعَلْ ثَمَنَهُ فِي مِثْلِهِ]
٢٤٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ بَاعَ دَارًا أَوْ عَقَارًا فَلَمْ يَجْعَلْ ثَمَنَهُ فِي مِثْلِهِ كَانَ قَمِنًا أَنْ لَا يُبَارَكَ فِيهِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ حَدَّثَنِي إِسْمَعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ أَخِيهِ سَعِيدِ بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
ــ
قَوْلُهُ: (فَلَمْ يَجْعَلْهُ فِي مِثْلِهِ) أَيْ: مَنْ بَاعَ دَارًا يَنْبَغِي أَنْ يَشْتَرِيَ بِثَمَنِهَا مِثْلَهَا، أَيْ: دَارًا أُخْرَى وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِ دَارًا بَعْدَ أَنْ بَاعَ دَارَهُ كَانَ حَقِيقًا أَنْ لَا يُبَارَكَ لَهُ فِيهِ، وَقَوْلُهُ: قَمِنًا، أَيْ: جَدِيرًا وَخَلِيقًا وَمَنْ فَتَحَ الْمِيمَ جَعَلَهُ مَصْدَرًا وَمَنْ كَسَرَهَا جَعَلَهُ وَصْفًا وَهُوَ الْأَقْرَبُ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ حُرَيْثٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُمَا. قَالَ: وَلَيْسَ لِسَعِيدِ بْنِ حُرَيْثٍ فِي الْكُتُبِ الْخَمْسَةِ شَيْءٌ وَلَا لِلْمُصَنِّفِ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ.
стр. 3021
٢٤٩١ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَعَمْرُو بْنُ رَافِعٍ قَالَا حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ النَّخَعِيُّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ بَاعَ دَارًا وَلَمْ يَجْعَلْ ثَمَنَهَا فِي مِثْلِهَا لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهَا»
ــ
قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِيهِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ) وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ يُوسُفُ بْنُ مَيْمُونٍ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ.
стр. 3022
[كتاب الشفعة] [ بَاب مَنْ بَاعَ رُبَاعًا فَلْيُؤْذِنْ شَرِيكَهُ]
باب مَنْ بَاعَ رُبَاعًا فَلْيُؤْذِنْ شَرِيكَهُ
٢٤٩٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ كَانَتْ لَهُ نَخْلٌ أَوْ أَرْضٌ فَلَا يَبِيعُهَا حَتَّى يَعْرِضَهَا عَلَى شَرِيكِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَلَا يَبِيعُهَا) قِيلَ: أَيْ: يُكْرَهُ لَهُ الْبَيْعُ لَا أَنَّ الْبَيْعَ حَرَامٌ وَغَيْرُ جَائِزٍ كَذَا قَرَّرَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ - وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ يَقْتَضِي الْحُرْمَةَ - قَوْلُهُ: فَلْيَعْرِضْهَا عَلَى جَارِهِ فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3023
٢٤٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانَ وَالْعَلَاءُ بْنُ سَالِمٍ قَالَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا شَرِيكٌ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَأَرَادَ بَيْعَهَا فَلْيَعْرِضْهَا عَلَى جَارِهِ»
стр. 3024
[بَاب الشُّفْعَةِ بِالْجِوَارِ]
٢٤٩٤ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ جَارِهِ يَنْتَظِرُ بِهَا وَإِنْ كَانَ غَائِبًا إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا»
ــ
قَوْلُهُ: (يَنْتَظِرُ بِهَا) قِيلَ: لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ الْبَائِعَ يَنْتَظِرُهُ وَلَا يَبِيعُ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَنْتَظِرُ فِي قَطْعِ حَقِّ الشُّفْعَةِ وَيَحْتَاجُ إِلَى إِذْنِهِ فِي ذَلِكَ، وَقَوْلُهُ: (إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا) يَقْتَضِي أَنَّ الشُّفْعَةَ تَكُونُ عِنْدَ الشَّرِكَةِ فِي الطَّرِيقِ.
стр. 3025
٢٤٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَحَقُّ بِسَقَبِهِ) السَّقَبُ بِفَتْحَتَيْنِ الْقُرْبُ وَالْبَاءُ بِسَقَبِهِ صِلَةُ أَحَقَّ لَا لِلسَّبَبِ، أَيِ: الْجَارُ أَحَقُّ بِالدَّارِ السَّاقِبَةِ، أَيِ: الْقَرِيبَةِ وَمَنْ لَا يَقُولُ بِشُفْعَةِ الْجَارِ حَمَلَ الْجَارَ عَلَى الشَّرِيكِ فَإِنَّهُ يُسَمَّى جَارًا، أَوْ يَحْمِلُ الْبَاءَ عَلَى السَّبَبِيَّةِ، أَيْ: أَحَقُّ بِالْبِرِّ وَالْمَعُونَةِ بِسَبَبِ قُرْبِ جَارِهِ قَالَ السُّيُوطِيُّ: سُئِلَ الْأَصْمَعِيُّ عَنْهُ فَقَالَ: لَا أُفَسِّرُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَكِنَّ الْعَرَبَ تَزْعُمُ أَنَّ السَّقِيبَ اللَّزِيقَ.
стр. 3026
٢٤٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْضٌ لَيْسَ فِيهَا لِأَحَدٍ قِسْمٌ وَلَا شِرْكٌ إِلَّا الْجِوَارُ قَالَ الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (قِسْمٌ) بِالْكَسْرِ وَكَذَا شِرْكٌ، أَيْ: وَنَصِيبٌ، وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْجَارَ ظَاهِرُهُ وَلَيْسَ بِمُؤَّوَلٍ بِالشَّرِيكِ وَعَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ فِي الشُّفْعَةِ لَا فِي الْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3027
[بَاب إِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ]
٢٤٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى بِالشُّفْعَةِ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ قَالَ أَبُو عَاصِمٍ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ مُرْسَلٌ وَأَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُتَّصِلٌ
ــ
قَوْلُهُ: (فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ) أَيْ: فِي الْمَالِ الْبَاقِي عَلَى الشَّرِكَةِ فَالشُّفْعَةُ إِنَّمَا هِيَ مَا دَامَتِ الْأَرْضُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمْ، وَأَمَّا إِذَا قُسِمَتْ وَعُيِّنَ لِكُلٍّ مِنْهُمْ سَهْمُهُ وَطَرِيقُهُ فَلَا شُفْعَةَ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا شُفْعَةَ لِلْجَارِ، وَإِنَّمَا الشُّفْعَةُ لِلشَّرِيكِ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ، وَمَنْ يَقُولُ بِهَا يَحْمِلُ النَّفْيَ عَلَى نَفْيِ شُفْعَةِ الشَّرِكَةِ؛ لِأَنَّ الشَّرِيكَ أَوْلَى بِهَا مِنَ الْجَارِ، فَإِذَا قُسِمَتِ الْأَرْضُ وَعُيِّنَ لِكُلٍّ مِنْهُمْ سَهْمُهُ وَطَرِيقُهُ فَمَا بَقِيَ لَهُ الْأَوْلَوِيَّةُ فَهَذَا مَحْمَلُ الْحَدِيثِ عِنْدَهُمْ، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَالْحَدِيثُ قَدْ جَاءَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ فِي الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ.
стр. 3028
٢٤٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الشَّرِيكُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ مَا كَانَ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَحَقُّ بِصَقَبِهِ) بِالصَّادِّ لُغَةٌ فِي السِّينِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3029
٢٤٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «إِنَّمَا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ»
стр. 3030
[بَاب طَلَبِ الشُّفْعَةِ]
٢٥٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَيْلَمَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ»
ــ
قَوْلُهُ: (الشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ) قَالَ السُّبْكِيُّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ: الْمَشْهُورُ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهَا تَفُوتُ إِنْ لَمْ يُبْتَدَرْ إِلَيْهَا كَالْبَعِيرِ الشُّرُودُ يُحَلُّ عِقَالُهُ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ حَلُّ الْبَيْعِ عَنِ الشَّقِيصِ، أَيِ: الشَّرِيكِ وَإِيجَابُهُ لِغَيْرِهِ كَذَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ قَالَ فِيهِ ابْنُ عَدِيٍّ: كُلُّ مَا يَرْوِيهِ الْبَيْلَمَانِيُّ فَالْبَلَاءُ فِيهِ مِنْهُ، وَإِذَا رَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ فَهُمَا ضَعِيفَانِ، وَقَالَ: حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ نُسْخَةً كُلَّهَا مَوْضُوعَةً لَا يَجُوزُ
стр. 3031
الِاحْتِجَاجُ بِهِ وَلَا أَذْكُرُهُ إِلَّا عَلَى وَجْهِ التَّعَجُّبِ.
стр. 3032
٢٥٠١ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَيْلَمَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا شُفْعَةَ لِشَرِيكٍ عَلَى شَرِيكٍ إِذَا سَبَقَهُ بِالشِّرَاءِ وَلَا لِصَغِيرٍ وَلَا لِغَائِبٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِذَا سَبَقَهُ بِالشِّرَاءِ) أَيْ: إِذَا اشْتَرَى أَحَدُ الشُّرَكَاءِ الثَّلَاثَةِ نَصِيبَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَلَيْسَ لِلشَّرِيكِ الْآخَرِ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا مِنْهُ بِالشُّفْعَةِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ الْبَيْلَمَانِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِيهِ فِي الْإِسْنَادِ قَبْلَهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3033
[كتاب اللقطة] [ بَاب ضَالَّةِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ]
باب ضَالَّةِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ
٢٥٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ»
ــ
قَوْلُهُ: (ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ) فِي النِّهَايَةِ حَرَقُ النَّارِ بِالتَّحْرِيكِ لَهَبُهَا وَقَدْ تَسْكُنُ، الْمَعْنَى: ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ إِذَا أَخَذَهَا إِنْسَانٌ لِيَتَمَلَّكَهَا أَدَّتْ إِلَى النَّارِ ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 3034
٢٥٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ خَالُ الْمُنْذِرِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ الْمُنْذِرِ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ «كُنْتُ مَعَ أَبِي بِالْبَوَازِيجِ فَرَاحَتْ الْبَقَرُ فَرَأَى بَقَرَةً أَنْكَرَهَا فَقَالَ مَا هَذِهِ قَالُوا بَقَرَةٌ لَحِقَتْ بِالْبَقَرِ قَالَ فَأَمَرَ بِهَا فَطُرِدَتْ حَتَّى تَوَارَتْ ثُمَّ قَالَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَا يُؤْوِي الضَّالَّةَ إِلَّا ضَالٌّ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَا يَأْوِي الضَّالَّةَ) أَيْ: لَا يَضُمُّهَا إِلَى مَالِهِ وَلَا يَخْلِطُهَا مَعَهُ، وَالضَّالَّةُ الضَّائِعَةُ كُلُّ مَا يُقْتَنَى مِنَ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِ يُقَالُ: ضَلَّ الشَّيْءُ إِذَا ضَاعَ وَصَارَ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ فِي كُلِّ ضَائِعٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، وَاحِدٍ أَوْ أَكْثَرَ، قِيلَ: الْمُرَادُ بِهَا فِي الْحَدِيثِ الضَّالَّةُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَهُمَا يَحْمِي بِنَفْسِهِ وَيَقْدِرُ عَلَى الْإِيعَادِ فِي طَلَبِ الْمَرْعَى وَالْمَاءِ بِخِلَافِ الْغَنَمِ. قُلْتُ: وَعَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي مَعْنَى الْإِيوَاءِ لَا حَاجَةَ إِلَى التَّخْصِيصِ.
стр. 3035
٢٥٠٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِسْمَعِيلَ بْنِ الْعَلَاءِ الْأَيْلِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ فَلَقِيتُ رَبِيعَةَ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ سُئِلَ عَنْ ضَالَّةِ الْإِبِلِ فَغَضِبَ وَاحْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ فَقَالَ مَا لَكَ وَلَهَا مَعَهَا الْحِذَاءُ وَالسِّقَاءُ تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا وَسُئِلَ عَنْ ضَالَّةِ الْغَنَمِ فَقَالَ خُذْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ وَسُئِلَ عَنْ اللُّقَطَةِ فَقَالَ اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا وَعَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ اعْتُرِفَتْ وَإِلَّا فَاخْلِطْهَا بِمَالِكَ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَاحْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَقَدْ تُكْسَرُ وَقَدْ تُضَمُّ وَسُكُونِ الْجِيمِ مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْخَدَّيْنِ كَأَنَّهُ ﷺ كَرِهَ السُّؤَالَ عَنْ أَخْذِهَا مَعَ عَدَمِ ظُهُورِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ، وَمَالُ الْغَيْرِ لَا يُبَاحُ أَخْذُهُ إِلَّا لِحَاجَةٍ، قِيلَ: وَكَانَ كَذَلِكَ إِلَى زَمَنِ عُمَرَ وَظَهَرَتِ الْحَاجَةُ إِلَى حِفْظِهَا بَعْدَ ذَلِكَ لِكَثْرَةِ السُّرَّاقِ وَالْخَائِنِينَ
стр. 3036
فَالْأَخْذُ وَالْحِفْظُ بَعْدَ ذَلِكَ أَحْوَطُ (الْحِذَاءُ) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَبِذَالٍ مُعْجَمَةٍ، أَيْ: خِفَافُهَا فَتَقْتَدِرُ بِهَا عَلَى السَّيْرِ وَقَطْعِ الْبِلَادِ الْبَعِيدَةِ (وَالسِّقَاءُ) بِكَسْرِ السِّينِ أُرِيدَ بِهِ الْجَوْفُ، أَيْ: حَيْثُ وَرَدَتِ الْمَاءَ شَرِبَتْ مَا يَكْفِيهَا حَتَّى تَرِدَ مَاءً آخَرَ (حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا) غَايَةَ الْمَحْذُوفِ، أَيْ: فَدَعْهَا تَأْكُلْ وَتَشْرَبْ حَتَّى يَأْتِيَهَا رَبُّهَا (لَكَ، أَوْ لِأَخِيكَ) أَيْ: إِنْ أَخَذْتَ، أَوْ أَخَذَهُ غَيْرُكَ (أَوْ لِلذِّئْبِ) أَيْ: إِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ أَحَدٌ، أَيْ: فَأَخْذُهَا أَحَبُّ قَوْلُهُ: (عَنِ اللُّقَطَةِ) هُوَ بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِ الْقَافِ أَشْهَرُ مِنْ سُكُونِ الْقَافِ أُرِيدَ بِهِ مَا كَانَ مِنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ مَثَلًا (عِفَاصُهَا) بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَبِالْفَاءِ (وَوِكَاؤُهَا) بِالْكَسْرِ الْخَيْطُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ الْوِعَاءُ، وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ تَقَدُّمُ الْمَعْرِفَةِ عَلَى التَّعْرِيفِ، وَقَدْ جَاءَ مَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِهِ أُجِيبَ بِأَنَّ الْمَطْلُوبَ الْمَعْرِفَةُ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً حِينَ يَلْتَقِطُ لِيَعْلَمَ بِهَا صِدْقَ وَاصِفِهَا، فَإِذَا عَرَّفَهَا سَنَةً وَأَرَادَ تَمَلُّكَهَا عَرَّفَهَا مَرَّةً ثَانِيَةً مَعْرِفَةً وَافِيَةً لِيَرُدَّهَا عَلَى صَاحِبِهَا إِنْ جَاءَ بَعْدَ تَمَلُّكِهَا وَلَا يَنْسَى عَلَامَاتِهَا بِطُولِ الزَّمَانِ قَوْلُهُ: (فَإِنِ اعْتُرِفَتْ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ، أَيْ: عَرَفَهَا صَاحِبُهَا بِتِلْكَ الْعَلَامَاتِ دَفَعَهَا إِلَيْهِ وَإِلَّا فَلْيَمْلِكْهَا، وَإِنَّمَا حَذَفَ ذِكْرَ الدَّفْعِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُ الْمُتَعَيَّنُ فَفِي الْحَذْفِ زِيَادَةُ تَأْكِيدٍ لِإِيجَابِ الدَّفْعِ عِنْدَ بَيَانِ الْعَلَامَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ يَجُوزُ الدَّفْعُ عَلَى الْوَصْفِ وَلَا يَجِبُ؛ لِأَنَّ صَاحِبَهَا مُدَّعٍ فَيَحْتَاجُ فِي الْوُجُوبِ إِلَى الْبَيِّنَةِ لِعُمُومِ حَدِيثِ: الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، فَيُحْمَلُ الْأَمْرُ بِالدَّفْعِ فِي الْحَدِيثِ عَلَى الْإِبَاحَةِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَحَادِيثِ. وَأَشَارَ الْحَافِظُ بْنُ حَجَرٍ إِلَى تَرْجِيحِ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ فَقَالَ: يَخُصُّ الْمُلْتَقِطَ مِنْ عُمُومِ الْبَيِّنَةِ مَا جَعَلَهُ الشَّارِعُ بَيِّنَةً لَا الشُّهُودُ فَقَطْ، وَقَدْ جَعَلَ الشَّارِعُ الْبَيِّنَةَ فِي اللُّقَطَةِ الْوَصْفَ فَإِذَا وَصَفَ فَقَدْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ فَيَجِبُ قَبُولُهَا وَأَيُّ دَلِيلٍ يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ، وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّ حَدِيثَ: الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي إِنَّمَا هُوَ فِي الْقَضَاءِ، وَوُجُوبُ الدَّفْعِ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ فَيَجِبُ عَلَى كُلِّ مَنْ كَانَ فِي يَدِهِ حَقٌّ لِأَحَدٍ مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ إِذَا عَلِمَ بِهِ وَإِنْ كَانَ الْقَاضِي لَا يَقْضِي عَلَيْهِ بِالدَّفْعِ بِلَا شُهُودٍ فَيَجِبُ الْقَوْلُ بِوُجُوبِ الدَّفْعِ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَإِنْ قُلْنَا إِنَّ الْقَاضِيَ لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ بِالدَّفْعِ
стр. 3037
لِحَدِيثِ الْبَيِّنَةِ.
стр. 3038
[بَاب اللُّقَطَةِ]
٢٥٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ وَجَدَ لُقَطَةً فَلْيُشْهِدْ ذَا عَدْلٍ أَوْ ذَوَيْ عَدْلٍ ثُمَّ لَا يُغَيِّرْهُ وَلَا يَكْتُمْ فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا وَإِلَّا فَهُوَ مَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَلْيُشْهِدْ ذَا عَدْلٍ) مِنَ الْإِشْهَادِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هُوَ أَمْرُ تَأْدِيبٍ وَإِرْشَادٍ لِخَوْفِ تَسْوِيلِ النَّفْسِ وَالشَّيْطَانِ وَانْبِعَاثِ الرَّغْبَةِ فِيهَا فَتَدْعُوهُ إِلَى الْخِيَانَةِ بَعْدَ الْأَمَانَةِ وَرُبَّمَا يَمُوتُ فَيَدَّعِيهَا وَرَثَتُهُ.
стр. 3039
٢٥٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ «خَرَجْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْعُذَيْبِ الْتَقَطْتُ سَوْطًا فَقَالَا لِي أَلْقِهِ فَأَبَيْتُ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَتَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ أَصَبْتَ الْتَقَطْتُ مِائَةَ دِينَارٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ عَرِّفْهَا سَنَةً فَعَرَّفْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهَا فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ عَرِّفْهَا فَعَرَّفْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهَا فَقَالَ اعْرِفْ وِعَاءَهَا وَوِكَاءَهَا وَعَدَدَهَا ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ جَاءَ مَنْ يَعْرِفُهَا وَإِلَّا فَهِيَ كَسَبِيلِ مَالِكَ»
ــ
قَوْلُهُ: (ابْنُ صُوحَانَ) ضُبِطَ بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ قَوْلُهُ: (عَرَّفَهَا) مِنَ التَّعْرِيفِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّعْرِيفَ ثَلَاثُ سِنِينَ وَقَلَّ مَنْ ذَهَبَ إِلَيْهِ، إِنَّمَا أَخَذُوا بِالسَّنَةِ كَمَا تَقَدَّمَ وَكَأَنَّهُمْ تَرَكُوا هَذَا الْحَدِيثَ لِمَا جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ مِنَ الشَّكِّ فِي مُدَّةِ التَّعْرِيفِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3040
٢٥٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ح وَحَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَا حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنِي سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ اللُّقَطَةِ فَقَالَ عَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ اعْتُرِفَتْ فَأَدِّهَا فَإِنْ لَمْ تُعْتَرَفْ فَاعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِعَاءَهَا ثُمَّ كُلْهَا فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ»
стр. 3041
[بَاب الْتِقَاطِ مَا أَخْرَجَ الْجُرَذُ]
٢٥٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي قُرَيْبَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أُمَّهَا كَرِيمَةَ بِنْتَ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو أَخْبَرَتْهَا عَنْ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ عَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّهُ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى الْبَقِيعِ وَهُوَ الْمَقْبَرَةُ لِحَاجَتِهِ وَكَانَ النَّاسُ لَا يَذْهَبُ أَحَدُهُمْ فِي حَاجَتِهِ إِلَّا فِي الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ فَإِنَّمَا يَبْعَرُ كَمَا تَبْعَرُ الْإِبِلُ ثُمَّ دَخَلَ خَرِبَةً فَبَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ لِحَاجَتِهِ إِذْ رَأَى جُرَذًا أَخْرَجَ مِنْ جُحْرٍ دِينَارًا ثُمَّ دَخَلَ فَأَخْرَجَ آخَرَ حَتَّى أَخْرَجَ سَبْعَةَ عَشَرَ دِينَارًا ثُمَّ أَخْرَجَ طَرَفَ خِرْقَةٍ حَمْرَاءَ قَالَ الْمِقْدَادُ فَسَلَلْتُ الْخِرْقَةَ فَوَجَدْتُ فِيهَا دِينَارًا فَتَمَّتْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ دِينَارًا فَخَرَجْتُ بِهَا حَتَّى أَتَيْتُ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَهَا فَقُلْتُ خُذْ صَدَقَتَهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ارْجِعْ بِهَا لَا صَدَقَةَ فِيهَا بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا ثُمَّ قَالَ لَعَلَّكَ أَتْبَعْتَ يَدَكَ فِي الْجُحْرِ قُلْتُ لَا وَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِالْحَقِّ قَالَ فَلَمْ يَفْنَ آخِرُهَا حَتَّى مَاتَ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَإِنَّمَا يَبْعَرُ) أَيْ: أَحَدُهُمْ لِقِلَّةِ الْمَأْكُولِ وَيُبُوسَتِهِ (جُرَذٌ) بِضَمِّ
стр. 3042
جِيمٍ وَفَتْحِ رَاءٍ مُهْمَلَةٍ فِي آخِرِهِ ذَالٌ مُعْجَمَةُ: الذَّكَرُ الْكَبِيرُ مِنَ الْفَأْرِ (مِنْ جُحْرٍ) بِتَقْدِيمِ الْجِيمِ الْمَضْمُومَةِ عَلَى الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَجُحْرُ الْفَأْرَةِ وَالْحَيَّةِ وَنَحْوِهَا مَعْرُوفٌ. قَوْلُهُ: (خُذْ صَدْقَتَهَا) أَيْ: حَقَّهَا، أَيْ أَنَّهُ رِكَازٌ يَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ (ارْجِعْ بِهَا. . . إِلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ جَعَلَهَا لَهُ فِي الْحَالِ، وَقِيلَ: هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا هُوَ الْمَعْهُودُ فِي اللُّقَطَةِ مِنْ أَنَّهُ إِذَا عُرِّفَتْ سَنَةً وَلَمْ تُعْرَفْ كَانَتْ لِآخِذِهَا (لَعَلَّكَ اتَّبَعْتَ يَدَكَ فِي الْجُحْرِ) أَيْ: لَعَلَّكَ أَخَذْتَهَا بِيَدِكَ مِنَ الْجُحْرِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ أَخَذَهَا مِنَ الْجُحْرِ لَكَانَ رِكَازًا يَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ (فَلَمْ يَفْنَ) مِنَ الْفَنَاءِ وَالْمَقْصُودُ بَيَانُ مَا وَقَعَ فِيهَا مِنَ الْبَرَكَةِ بِدُعَائِهِ ﷺ .
стр. 3043
[بَاب مَنْ أَصَابَ رِكَازًا]
٢٥٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَكِّيُّ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ»
ــ
قَوْلُهُ: (فِي الرِّكَازِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَتَخْفِيفِ الْكَافِ آخِرُهُ زَايٌ مُعْجَمَةٌ مِنَ الرَّكْزِ إِذَا دَفَنَهُ، وَالْمُرَادُ الْكَنْزُ الْجَاهِلِيُّ الْمَدْفُونُ فِي الْأَرْضِ، وَقِيلَ: يَشْمَلُ الْمَعْدِنَ أَيْضًا، وَإِنَّمَا وَجَبَ الْخُمُسُ لِكَثْرَةِ نَفْعِهِ وَسُهُولَةِ أَخْذِهِ.
стр. 3044
٢٥١٠ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ»
стр. 3045
٢٥١١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الْجَحْدَرِيُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَقَ الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ اشْتَرَى عَقَارًا فَوَجَدَ فِيهَا جَرَّةً مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ اشْتَرَيْتُ مِنْكَ الْأَرْضَ وَلَمْ أَشْتَرِ مِنْكَ الذَّهَبَ فَقَالَ الرَّجُلُ إِنَّمَا بِعْتُكَ الْأَرْضَ بِمَا فِيهَا فَتَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ فَقَالَ أَلَكُمَا وَلَدٌ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِي غُلَامٌ وَقَالَ الْآخَرُ لِي جَارِيَةٌ قَالَ فَأَنْكِحَا الْغُلَامَ الْجَارِيَةَ وَلْيُنْفِقَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا مِنْهُ وَلْيَتَصَدَّقَا»
ــ
قَوْلُهُ: (عَقَارًا) بِالْفَتْحِ، أَيْ: أَرْضًا (جَرَّةً) بِفَتْحِ جِيمٍ وَتَشْدِيدِ رَاءٍ وَاحِدُ الْجِرَارِ وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ.
стр. 3046
[كتاب العتق] [ بَاب الْمُدَبَّرِ]
باب الْمُدَبَّرِ
٢٥١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَاعَ الْمُدَبَّرِ»
ــ
قَوْلُهُ: (بَاعَ الْمُدَبَّرَ) حَمَلَهُ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ عَلَى الْمُدَبَّرِ الْمُقَيَّدِ وَهُوَ عِنْدَهُمْ يَجُوزُ بَيْعُهُ، وَأَصْحَابُ مَالِكٍ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مَدْيُونًا حِينَ دُبِّرَ وَمِثْلُهُ يَجُوزُ إِبْطَالُ تَدْبِيرِهِ عِنْدَهُمْ، وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ فَأَخَذَ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَجَوَّزَ بَيْعَ الْمُدَبَّرِ مُطْلَقًا.
стр. 3047
٢٥١٣ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «دَبَّرَ رَجُلٌ مِنَّا غُلَامًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ فَبَاعَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَاشْتَرَاهُ ابْنُ النَّحَّامِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ»
стр. 3048
٢٥١٤ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ظَبْيَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ الْمُدَبَّرُ مِنْ الثُّلُثِ» قَالَ ابْن مَاجَةَ سَمِعْتُ عُثْمَانَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي شَيْبَةَ يَقُولُ هَذَا خَطَأٌ يَعْنِي حَدِيثَ الْمُدَبَّرُ مِنْ الثُّلُثِ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ
ــ
قَوْلُهُ: (الْمُدَبَّرُ مِنَ الثُّلُثِ) أَيِ: الزَّوَائِدُ. فِي إِسْنَادِهِ عَلِيُّ بْنُ ظَبْيَانَ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، وَكَذَّبَهُ ابْنُ مَعِينٍ - أَيْضًا - وَقَالَ الْمِزِّيُّ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ ظَبْيَانَ مَوْقُوفًا قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ ظَبْيَانَ: كُنْتُ أُحَدِّثُ بِهِ مَرْفُوعًا فَقَالَ أَصْحَابُنَا: لَيْسَ بِمَرْفُوعٍ، بَلْ مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ عُمَرَ فَوَقَفْتُهُ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: الْحُفَّاظُ الَّذِينَ حَدَّثُوهُ يُوقِفُونَهُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ وَلَا أَعْلَمُ مَنْ أَدْرَكْتُهُ مِنَ الْمُنْتَسِبِينَ اخْتَلَفُوا فِي أَنَّ الْمُدَبَّرَ وَصِيَّةٌ مِنَ الثُّلُثِ.
стр. 3049
[بَاب أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ]
٢٥١٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيُّمَا رَجُلٍ وَلَدَتْ أَمَتُهُ مِنْهُ فَهِيَ مُعْتَقَةٌ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَيُّمَا رَجُلٍ وَلَدَتْ أَمَتُهُ مِنْهُ) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ تَرَكَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَأَحْمَدُ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: إِنَّهُ كَانَ يُتَّهَمُ بِالزَّنْدَقَةِ.
стр. 3050
٢٥١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي النَّهْشَلِيَّ عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «ذُكِرَتْ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا»
ــ
قَوْلُهُ: (ذَكَرْتُ أُمَّ إِبْرَاهِيمَ. . . إِلَخْ) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَقَدْ
следующие страницы →