Полный текст (5 204 стр.). Показаны 3116–3155 · переход к 3121.
стр. 3116
عَلَيْهِ (وَكُلٌّ سُنَّةٌ) مُطْلَقُ السُّنَّةِ عِنْدَ الصَّحَابَةِ يَنْصَرِفُ إِلَى سُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ فَفِيهِ أَنَّهُ ﷺ أَحْيَانًا كَانَ يَجْلِدُ ثَمَانِينَ أَيْضًا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3117
[بَاب مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ مِرَارًا]
٢٥٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَكِرَ فَاجْلِدُوهُ فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ فَإِنْ عَادَ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ) قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى تَرْكِهِ أَيْ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ، وَقِيلَ: مُؤَوَّلٌ بِالضَّرْبِ الشَّدِيدِ، وَبَسَطَ السُّيُوطِيُّ الْكَلَامَ فِي حَاشِيَةِ التِّرْمِذِيِّ وَقَصَدَ بِهِ إِثْبَاتَ أَنَّهُ يَنْبَغِي الْعَمَلُ بِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3118
٢٥٧٣ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَقَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا شَرِبُوا الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُمْ ثُمَّ إِذَا شَرِبُوا فَاجْلِدُوهُمْ ثُمَّ إِذَا شَرِبُوا فَاجْلِدُوهُمْ ثُمَّ إِذَا شَرِبُوا فَاقْتُلُوهُمْ»
стр. 3119
[بَاب الْكَبِيرِ وَالْمَرِيضِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ]
٢٥٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَقَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ «كَانَ بَيْنَ أَبْيَاتِنَا رَجُلٌ مُخْدَجٌ ضَعِيفٌ فَلَمْ يُرَعْ إِلَّا وَهُوَ عَلَى أَمَةٍ مِنْ إِمَاءِ الدَّارِ يَخْبُثُ بِهَا فَرَفَعَ شَأْنَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ اجْلِدُوهُ ضَرْبَ مِائَةِ سَوْطٍ قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ هُوَ أَضْعَفُ مِنْ ذَلِكَ لَوْ ضَرَبْنَاهُ مِائَةَ سَوْطٍ مَاتَ قَالَ فَخُذُوا لَهُ عِثْكَالًا فِيهِ مِائَةُ شِمْرَاخٍ فَاضْرِبُوهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً» حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ
ــ
قَوْلُهُ: (مُخْدَجٌ) بِضَمِّ مِيمٍ وَسُكُونِ خَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَفَتْحِ دَالٍ مُهْمَلَةٍ، أَيْ: نَاقِصُ الْخَلْقِ (فَلَمْ يُرَعْ) مِنَ الرَّوْعِ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ (يَخْبُثُ بِهَا) أَيْ: يَزْنِي بِهَا. قَوْلُهُ: (عِثْكَالًا) بِكَسْرِ الْعَيْنِ هُوَ الْعِذْقُ مِنْ أَعْذَاقِ النَّخْلَةِ وَهُوَ عَلَى غُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهِ (شِمْرَاخٌ) بِكَسْرِ
стр. 3120
الشِّينِ وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْبُسْرُ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْحَدَّ لَا يُؤَخَّرُ، بَلْ يُرَاعَى فِيهِ حَالُ الْمَحْدُودِ وَطَاقَتِهِ، وَقَدْ جَاءَ مَا يُفِيدُ تَأْخِيرِهُ، فَالْجَمْعُ أَنَّ مَنْ يُرْجَى بُرْؤُهُ يُؤَخَّرُ وَمَنْ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ لَا يُؤَخَّرُ، وَفِي الزَّوَائِدِ مَدَارُ الْإِسْنَادِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَقَدْ رَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ - وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ -.
стр. 3121
[بَاب مَنْ شَهَرَ السِّلَاحَ]
٢٥٧٥ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ وَحَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ وَحَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَمُوسَى بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا»
ــ
قَوْلُهُ: (فَلَيْسَ مِنَّا) ظَاهِرُهُ الْخُرُوجُ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، فَيُحْمَلُ عَلَى التَّغْلِيظِ، أَوْ عَلَى الْخُرُوجِ عَنْهُمْ فِعْلًا، أَوِ الْمُرَادُ فَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ سُنَّتِنَا.
стр. 3122
٢٥٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ الْبَرَّادِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا»
стр. 3123
٢٥٧٧ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْبَرَّادِ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةُ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَنْ شَهَرَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا»
ــ
قَوْلُهُ: (مَنْ شَهَرَ) كَمَنَعَ، أَيْ: أَخْرَجَهُ مِنْ غِمْدِهِ وَحَمَلَهُ عَلَى النَّاسِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3124
[بَاب مَنْ حَارَبَ وَسَعَى فِي الْأَرْضِ فَسَادًا]
٢٥٧٨ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ أُنَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ فَقَالَ لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى ذَوْدٍ لَنَا فَشَرِبْتُمْ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَفَعَلُوا فَارْتَدُّوا عَنْ الْإِسْلَامِ وَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاسْتَاقُوا ذَوْدَهُ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ فِي طَلَبِهِمْ فَجِيءَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ وَتَرَكَهُمْ بِالْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا»
ــ
قَوْلُهُ: (مِنْ عُرَيْنَةَ) بِالتَّصْغِيرِ (فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ) بِالْجِيمِ مِنَ الْجَوَى، وَالْمُرَادُ كَرِهُوا الْمُقَامَ بِهَا لِضَرَرٍ لَحِقَهُمْ بِهَا. قَوْلُهُ: (إِلَى ذَوْدٍ) أَيْ: نُوقٍ (وَسَمَرَ) بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ وَقَدْ تُشَدُّ، أَيْ: كَحَّلَهُمْ بِمَسَامِيرَ حُمِيَتْ، ذَهَبَ بَصَرُهُمْ، قِيلَ: فَعَلَ ذَلِكَ قِصَاصًا لِأَنَّهُمْ فَعَلُوا بِالرَّاعِي مِثْلَ
стр. 3125
ذَلِكَ، وَقِيلَ: بَلْ لِشِدَّةِ جِنَايَتِهِمْ كَمَا يُشِيرُ إِلَيْهِ كَلَامُ أَبِي قِلَابَةَ.
стр. 3126
٢٥٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ قَوْمًا أَغَارُوا عَلَى لِقَاحِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَطَعَ النَّبِيُّ ﷺ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ»
ــ
قَوْلُهُ: (لِقَاحِ) بِالْكَسْرِ هِيَ ذَاتُ اللَّبَنِ مِنَ النُّوقِ (وَسَمَلَ) بِمِيمٍ مُخَفَّفَةٍ فَقَأَهَا وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ سَمَرَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3127
[بَاب مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ]
٢٥٨٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ»
ــ
قَوْلُهُ: (دُونَ مَالِهِ) أَيْ: عِنْدَهُ وَلِأَجْلِ حِفْظِهِ لَهُ.
стр. 3128
٢٥٨١ - حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْجَزَرِيُّ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أُتِيَ عِنْدَ مَالِهِ فَقُوتِلَ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَنْ أُتِيَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ التَّمِيمِيُّ أَبُو فَرْوَةَ الرَّهَاوِيُّ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ.
стр. 3129
٢٥٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ ظُلْمًا فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ ظُلْمًا) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ لِقُصُورِ دَرَجَتِهِ عَنْ أَهْلِ الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3130
[بَاب حَدِّ السَّارِقِ]
٢٥٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ) أَيْ: بَيْضَةَ الدَّجَاجَةِ، وَهَذَا تَقْلِيلٌ لِمَسْرُوقِهِ بِالنَّظَرِ إِلَى يَدِهِ الْمَقْطُوعَةِ فِيهِ كَأَنَّهُ كَالْبَيْضَةِ وَالْحَبْلِ مِمَّا لَا قِيمَةَ لَهُ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ أَنَّهُ يَسْرِقُ قَدْرَ الْبَيْضَةِ وَالْحَبْلِ أَوَّلًا، ثُمَّ يَجْتَرِئُ إِلَى أَنْ تُقْطَعَ يَدُهُ، وَقِيلَ: قَالَهُ نَظَرًا إِلَى ظَاهِرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨] قَبْلَ أَنْ يُعْلِمَهُ اللَّهُ تَحْدِيدَ الْمَسْرُوقِ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْبَيْضَةِ بَيْضَةُ الْحَدِيدِ وَبِالْحَبْلِ حَبْلُ السَّفِينَةِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَهُ قِيمَةٌ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا يُنَاسِبُ سَوْقَ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ مَسُوقٌ لِتَحْقِيرِ مَسْرُوقِهِ وَتَعْظِيمِ عُقُوبَتِهِ.
стр. 3131
٢٥٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَطَعَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ»
ــ
قَوْلُهُ: (فِي مِجَنٍّ) بِكَسْرٍ
стр. 3132
فَفَتْحٍ فَتَشْدِيدِ نُونٍ اسْمُ مَا يُسْتَرُ بِهِ مِنَ التُّرْسِ وَنَحْوِهِ، ثُمَّ ظَاهِرُ الْكِتَابِ نَوْطُ الْقَطْعِ بِتَحْقِيقِ مُسَمَّى السَّرِقَةِ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨] لَكِنَّ الْآيَةَ عَلَى تَقْيِيدِ هَذَا الْإِطْلَاقِ فَاخْتَلَفُوا فِي الْقَدْرِ الَّذِي يُقْطَعُ فِيهِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ حَدِيثَ: فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ أَوْ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ لَا يَدُلُّ عَلَى تَعْيِينِ أَنَّ ذَلِكَ الْقَدْرَ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَلَا يَنْفِي الْقَطْعَ فِيمَا دُونَهُ لَا مَنْطُوقًا وَلَا مَفْهُومًا؛ لِأَنَّهُ حِكَايَةُ حَالٍ لَا عُمُومَ لَهُ، وَكَذَا مَا جَاءَ مِنَ الْقَطْعِ فِي عَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَقَدْ جَاءَ التَّحْدِيدُ فِي الزَّوَائِدِ فِي الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ بِرُبْعِ دِينَارٍ، فَالْأَقْرَبُ الْقَوْلُ بِهِ، وَمَا جَاءَ بِهِ مِنَ الْقَطْعِ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ فَقَدْ جَاءَ أَنَّ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ كَانَتْ رُبْعَ الدِّينَارِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، فَصَارَ الْأَصْلُ رُبْعَ الدِّينَارِ وَقَدِ اعْتَرَفَ بِقُوَّةِ هَذَا الْقَوْلِ كَثِيرٌ مِنَ الْمُخَالِفِينَ، وَمَنْ زَادَ فِي التَّحْدِيدِ عَلَى رُبْعِ الدِّينَارِ اعْتَذَرَ بِأَنَّ أَحَادِيثَ التَّحْدِيدِ لَا تَخْلُو عَنِ اضْطِرَابٍ، وَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنْ لَا يُقْطَعَ بِمُطْلَقِ مُسَمَّى السَّرِقَةِ وَيَدُ الْمُسْلِمِ لَهُ حُرْمَةٌ فَلَا يَنْبَغِي قَطْعُهَا بِالشَّكِّ، وَفِيمَا دُونَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ حَصَلَ الشَّكُّ بِوَاسِطَةِ الِاضْطِرَابِ فِي الْحَدِيثِ وَاخْتِلَافِ الْأَئِمَّةِ، فَالْوَجْهُ تَرْكُهُ وَالْأَخْذُ بِالْعَشَرَةِ، أَيْ: فَلَا خِلَافَ لِأَحَدٍ فِي الْقَطْعَ بِهَا.
стр. 3133
٢٥٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عَمْرَةَ أَخْبَرَتْهُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إِلَّا فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا»
ــ
قَوْلُهُ: (فَصَاعِدًا) أَيْ: فَمَا زَادَ عَلَى الرُّبْعِ صَاعِدًا إِلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ فَهُوَ حَالٌ مُقَدَّرَةٌ.
стр. 3134
٢٥٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو وَاقِدٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ»
ــ
قَوْلُهُ: (فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ) الْمُرَادُ بِالثَّمَنِ الْقِيمَةُ إِذِ الشَّيْءُ يُحَدُّ وَيُعْرَفُ بِالْقِيَمِ لَا بِالْأَثْمَانِ، ثُمَّ الْمُرَادُ مِجَنٌّ مُعَيَّنٌ وَهُوَ مَا قِيمَتُهُ رُبْعُ دِينَارٍ، وَالْمِجَنُّ عِنْدَهُمْ غَالِبًا مَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ، وَإِلَّا فَالْمِجَنُّ مُخْتَلِفُ الْقِيمَةِ فَلَا يَصْلُحُ لِلضَّبْطِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ وَاقِدٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَأَصْلُ الْحَدِيثِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ ﵃، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 3135
[بَاب تَعْلِيقِ الْيَدِ فِي الْعُنُقِ]
٢٥٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَأَبُو سَلَمَةَ الْجُوبَارِيُّ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ قَالُوا حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَطَاءِ بْنِ مُقَدَّمٍ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ قَالَ «سَأَلْتُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ عَنْ تَعْلِيقِ الْيَدِ فِي الْعُنُقِ فَقَالَ السُّنَّةُ قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَ رَجُلٍ ثُمَّ عَلَّقَهَا فِي عُنُقِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (ثُمَّ عَلَّقَهَا فِي عُنُقِهِ) أَيْ: لِيَكُونَ عِبْرَةً وَنَكَالًا قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ: وَلَوْ ثَبَتَ هَذَا الْحُكْمُ لَكَانَ حَسَنًا صَحِيحًا، لَكِنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ وَيَرْوِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ. قُلْتُ: وَالْحَدِيثُ قَدْ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَسَكَتَ عَلَيْهِ أَبُو دَاوُدَ وَإِنْ تَكَلَّمَ فِيهِ النَّسَائِيُّ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3136
[بَاب السَّارِقِ يَعْتَرِفُ]
٢٥٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَنْبَأَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ عَمْرَو بْنَ سَمُرَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَرَقْتُ جَمَلًا لِبَنِي فُلَانٍ فَطَهِّرْنِي فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالُوا إِنَّا افْتَقَدْنَا جَمَلًا لَنَا فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقُطِعَتْ يَدُهُ» قَالَ ثَعْلَبَةُ أَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ وَقَعَتْ يَدُهُ وَهُوَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي طَهَّرَنِي مِنْكِ أَرَدْتِ أَنْ تُدْخِلِي جَسَدِي النَّارَ
ــ
قَوْلُهُ: (فَطَهِّرْنِي) مِنَ التَّطْهِيرِ بِإِيرَادِ الْحَدِّ عَلَى قَوْلُهُ: (مِنْكِ) خِطَابٌ لِلْيَدِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 3137
[بَاب الْعَبْدِ يَسْرِقُ]
٢٥٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَرَقَ الْعَبْدُ فَبِيعُوهُ وَلَوْ بِنَشٍّ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَلَوْ بِنَشٍّ) بِفَتْحِ نُونٍ وَتَشْدِيدِ شِينٍ عِشْرُونَ دِرْهَمًا، وَيُطْلَقُ عَلَى النِّصْفِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، فَالْمُرَادُ وَلَوْ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ، أَوْ بِنِصْفِ دِرْهَمٍ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: وَلَوْ بِشَنٍّ بِفَتْحِ شِينٍ وَتَشْدِيدِ نُونٍ الْقِرْبَةُ الْعَتِيقَةُ، وَالْمُرَادُ الْبَيْعُ مَعَ بَيَانِ الْحَالِ وَأَمَرَهُ بِالْبَيْعِ مَعَ أَنَّ الْمُسْلِمَ يَنْبَغِي أَنْ يُحِبَّ لِلْمُسْلِمِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ لَا يَقْدِرُ عَلَى إِصْلَاحِ حَالِهِ وَيَكُونُ غَيْرُهُ قَادِرًا عَلَيْهِ.
стр. 3138
٢٥٩٠ - حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ تَمِيمٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ عَبْدًا مِنْ رَقِيقِ الْخُمُسِ سَرَقَ مِنْ الْخُمُسِ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَقْطَعْهُ وَقَالَ مَالُ اللَّهِ سَرَقَ بَعْضُهُ بَعْضًا»
ــ
قَوْلُهُ: (سَرَقَ مِنَ الْخُمُسِ) عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَمُحْتَمَلٌ بِنَاءُ الْمَفْعُولِ، أَيْ: سَرَقَهُ أَحَدٌ، وَقَوْلُهُ: مَالُ اللَّهِ. . . إِلَخْ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا قَطْعَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ النَّاسُ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ جُبَارَةُ وَهُوَ ضَعِيفٌ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3139
[بَاب الْخَائِنِ وَالْمُنْتَهِبِ وَالْمُخْتَلِسِ]
٢٥٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يُقْطَعُ الْخَائِنُ وَلَا الْمُنْتَهِبُ وَلَا الْمُخْتَلِسُ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَا يُقْطَعُ الْخَائِنُ) أَيْ: لَا تُقْطَعُ يَدُ الْخَائِنِ وَهُوَ الْأَخْذُ مِمَّا فِي يَدِهِ عَلَى الْأَمَانَةِ (وَلَا الْمُنْتَهِبُ) النَّهْبُ: الْأَخْذُ عَلَى وَجْهِ الْعَلَانِيَةِ وَالْقَهْرِ (وَلَا الْمُخْتَلِسُ) الِاخْتِلَاسُ: أَخْذُ الشَّيْءِ مِنْ ظَاهِرٍ بِسُرْعَةٍ. قَالُوا: كُلُّ ذَلِكَ لَيْسَ فِيهِ مَعْنَى السَّرِقَةِ. قَالَ الْقَاضِي عَيَّاشٌ: شَرْعُ اللَّهِ - تَعَالَى - إِيجَابُ الْقَطْعِ عَلَى السَّارِقِ وَلَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ كَالِاخْتِلَاسِ وَالِانْتِهَابِ وَالْغَصْبِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ قَلِيلٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى السَّرِقَةِ، وَلِأَنَّهُ يُمْكِنُ اسْتِرْجَاعُ هَذَا النَّوْعِ بِاسْتِعْدَاءٍ وَيَسْهُلُ إِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ بِخِلَافِ السَّرِقَةِ فَعَظُمَ أَمْرُهَا وَاشْتَدَّتْ عُقُوبَتُهَا لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي الزَّجْرِ عَنْهَا.
стр. 3140
٢٥٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَيْسَ عَلَى الْمُخْتَلِسِ قَطْعٌ»
ــ
قَوْلُهُ (لَيْسَ عَلَى الْمُخْتَلِسِ قَطْعٌ) فِي الزَّوَائِدِ رِجَالُ إِسْنَادِهِ مُوَثَّقُونَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3141
[بَاب لَا يُقْطَعُ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ]
٢٥٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (فِي ثَمَرٍ) بِفَتْحَتَيْنِ فُسِّرَ بِمَا كَانَ مُعَلَّقًا بِالشَّجَرِ قَبْلَ أَنْ يُجَذَّ وَيُحْرَزَ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ فِيمَا يَتَسَارَعُ إِلَيْهِ الْفَسَادُ وَلَوْ بَعْدَ الْإِحْرَازِ (وَلَا كَثَرٍ) بِفَتْحَتَيْنِ الْجُمَّارُ وَهُوَ شَحْمُهُ الَّذِي فِي وَسَطِ النَّخْلِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3142
٢٥٩٤ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
стр. 3143
[بَاب مَنْ سَرَقَ مِنْ الْحِرْزِ]
٢٥٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّهُ نَامَ فِي الْمَسْجِدِ وَتَوَسَّدَ رِدَاءَهُ فَأُخِذَ مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ فَجَاءَ بِسَارِقِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقْطَعَ فَقَالَ صَفْوَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أُرِدْ هَذَا رِدَائِي عَلَيْهِ صَدَقَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَأُخِذَ مِنْ تَحْتَ رَأْسِهِ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ (لَمْ أُرِدْ هَذَا) أَيْ: مَا قَصَدْتُ بِإِحْضَارِهِ عِنْدَكَ أَنْ تَقْطَعَ يَدَهُ (فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ)
стр. 3144
أَيْ: لَوْ تَرَكْتَهُ قَبْلَ إِحْضَارِهِ عِنْدِي لَنَفَعَهُ ذَلِكَ، وَأَمَّا بَعْدَ ذَلِكَ فَالْحَقُّ لِلشَّرْعِ لَا لَكَ.
стр. 3145
٢٥٩٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الثِّمَارِ فَقَالَ مَا أُخِذَ فِي أَكْمَامِهِ فَاحْتُمِلَ فَثَمَنُهُ وَمِثْلُهُ مَعَهُ وَمَا كَانَ مِنْ الْجَرِينِ فَفِيهِ الْقَطْعُ إِذَا بَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ وَإِنْ أَكَلَ وَلَمْ يَأْخُذْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَالَ الشَّاةُ الْحَرِيسَةُ مِنْهُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ثَمَنُهَا وَمِثْلُهُ مَعَهُ وَالنَّكَالُ وَمَا كَانَ فِي الْمُرَاحِ فَفِيهِ الْقَطْعُ إِذَا كَانَ مَا يَأْخُذُ مِنْ ذَلِكَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَا أُخِذَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ (فِي كِمَّامِهِ) بِكَسْرِ الْكَافِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَهُوَ غِلَافُ الثَّمَرِ وَالْحَبِّ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ (فَاحْتُمِلَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ فَثَمَنُهُ، أَيْ: فَعَلَى الْآخِذِ ثَمَنُهُ أَرَادَ بِهِ قِيمَتَهُ. (وَمِثْلُهُ مَعَهُ) قِيلَ: هُوَ مِنْ بَابِ التَّعْزِيرِ بِالْمَالِ، وَغَالِبُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ التَّعْزِيرَ بِالْمَالِ مَنْسُوخٌ (مِنَ الْجِرَانِ) سُمِعَ جَرِينٌ وَهُوَ مَوْضِعٌ يُجْمَعُ فِيهِ التَّمْرُ وَيَجِفُّ، وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِ الْحِرْزِ فِي الْقَطْعِ (ثَمَنُ الْمِجَنِّ) الْمُرَادُ بِهِ رُبْعُ دِينَارٍ كَمَا جَاءَ مُفَسَّرًا وَقَدْ سَبَقَ تَحْقِيقُهُ قَوْلُهُ: (فَلَيْسَ عَلَيْهِ) أَيْ: فِيهِ شَيْءٌ، ظَاهِرُهُ أَنَّهُ حَلَالٌ وَقَدْ سَبَقَ تَحْقِيقُهُ (الْحَرِيسَةُ) أَرَادَ بِهَا الْمَسْرُوقَةَ مِنَ الْمَرْعَى وَالِاحْتِرَاسَ أَنْ يُؤْخَذَ الشَّيْءُ مِنَ الْمَرْعَى. يُقَالُ: فُلَانٌ يَأْكُلُ الْحَرِيسَاتِ إِذَا كَانَ يَسْرِقُ أَغْنَامَ النَّاسِ يَأْكُلُهَا، كَذَا نُقِلَ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ. قَوْلُهُ: (وَالنَّكَالُ) أَيِ: الْعُقُوبَةُ وَفِيهِ جَمْعٌ بَيْنَ التَّعْزِيرِ بِالْمَالِ وَالْعُقُوبَةِ. (فِي الْمَرَاحِ) بِفَتْحِ مِيمِ الْمَحَلِّ الَّذِي تَرْجِعُ إِلَيْهِ وَتَثْبُتُ فِيهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3146
[بَاب تَلْقِينِ السَّارِقِ]
٢٥٩٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْمُنْذِرِ مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ يَذْكُرُ أَنَّ أَبَا أُمَيَّةَ حَدَّثَهُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِلِصٍّ فَاعْتَرَفَ اعْتِرَافًا وَلَمْ يُوجَدْ مَعَهُ الْمَتَاعُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ قَالَ بَلَى ثُمَّ قَالَ مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ قَالَ بَلَى فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ قُلْ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ قَالَ اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَا إِخَالُكَ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ هُوَ الشَّائِعُ الْمَشْهُورُ بَيْنَ الْجُمْهُورِ، وَالْفَتْحُ لُغَةُ بَعْضٍ وَإِنْ كَانَ الْقِيَاسُ لِكَوْنِهِ صِيغَةَ الْمُتَكَلِّمِ مِنْ خَالَ بِمَعْنَى ظَنَّ، قِيلَ: أَرَادَ ﷺ بِذَلِكَ تَلْقِينَ الرُّجُوعِ عَنِ الِاعْتِرَافِ، وَلِلْإِمَامِ ذَلِكَ فِي السَّارِقِ إِذَا اعْتَرَفَ، وَمَنْ لَا يَقُولُ بِهِ يَقُولُ لَعَلَّهُ ظَنَّ بِالْمُعْتَرِفِ غَفْلَةً عَنِ السَّرِقَةِ وَأَحْكَامِهَا أَوْ لِأَنَّهُ اسْتَبْعَدَ اعْتِرَافَهُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مَا وَجِدَ مَعَهُ مَتَاعٌ، وَاسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ يَقُولُ لَا بُدَّ فِي السَّرِقَةِ مِنْ تَعَدُّدِ الْإِقْرَارِ.
стр. 3147
قَوْلُهُ: (قُلْ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ) أَيْ: مِنْ سَائِرِ الذُّنُوبِ، وَلَعَلَّهُ قَالَ ذَلِكَ لِيَعْزِمَ عَلَى عَدَمِ الْعَوْدِ إِلَى مِثْلِهِ فَلَا دَلِيلَ لِمَنْ قَالَ: الْحُدُودُ لَيْسَتْ كَفَّارَاتٍ لِأَهْلِهَا مَعَ ثُبُوتِ كَوْنِهَا كَفَّارَاتٍ بِالْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ الَّتِي تَكَادُ تَبْلُغُ حَدَّ التَّوَاتُرِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3148
[بَاب الْمُسْتَكْرَهِ]
٢٥٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ وَأَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالُوا حَدَّثَنَا مُعَمَّرُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنْبَأَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «اسْتُكْرِهَتْ امْرَأَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَرَأَ عَنْهَا الْحَدَّ وَأَقَامَهُ عَلَى الَّذِي أَصَابَهَا وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ جَعَلَ لَهَا مَهْرًا»
ــ
قَوْلُهُ: (اسْتُكْرِهَتِ امْرَأَةٌ) أَيْ: عَلَى الزِّنَا عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3149
[بَاب النَّهْيِ عَنْ إِقَامَةِ الْحُدُودِ فِي الْمَسَاجِدِ]
٢٥٩٩ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ح وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ جَمِيعًا عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ) فَإِنَّهَا تُؤَدِّي إِلَى الصِّيَاحِ فِي الْمَسَاجِدِ وَإِلَى تَلْوِيثِهَا بِالدَّمِ وَنَحْوِهِ.
стр. 3150
٢٦٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ جَلْدِ الْحَدِّ فِي الْمَسَاجِدِ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ. . . إِلَخْ) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ مُدَلِّسٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ مُدَلِّسٌ أَيْضًا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3151
[بَاب التَّعْزِيرِ]
٢٦٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ لَا يُجْلَدُ أَحَدٌ فَوْقَ عَشْرِ جَلَدَاتٍ إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ) الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ الْحُدُودُ الْمُقَدَّرَةُ كَحَدِّ الزِّنَا وَالْقَذْفِ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ الْقَذْفُ الْفَاحِشُ الَّذِي يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ حَدٌّ وَإِنْ لَمْ يُشْرَعْ، وَهَذَا تَأْوِيلٌ بَعِيدٌ لَا يُسَاعِدُهُ لَفْظُ الْحَدِيثِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ - وَهُوَ الْوَجْهُ - لَا يُزَادُ فِيمَا لَا حَدَّ فِيهِ عَلَى عَشَرَةٍ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لِعَمَلِ الصَّحَابَةِ بِخِلَافِهِ، أَوْ
стр. 3152
مَخْصُوصٌ بِوَقْتِهِ ﷺ وَكِلَاهُمَا دَعْوَى بِلَا بُرْهَانٍ، وَلَعَلَّ مَنْ عَمِلَ مِنَ الصَّحَابَةِ بِخِلَافِهِ كَانَ عَمَلُهُ بِهِ لِعَدَمِ بُلُوغِ الْحَدِيثِ إِلَيْهِ، وَعَلَى الثَّانِي صِغَارُ الذُّنُوبِ لَا يُزَادُ فِيهَا عَلَى الْعَشَرَةِ، وَأَمَّا مَا فَحُشَ مِنْ ذَنْبٍ وَقَبُحَ مِمَّا لَمْ يَرِدْ فِيهِ حَدٌّ فَلَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى الْعَشَرَةِ عَلَى حَسَبِ مَا يَرَاهُ بِالِاجْتِهَادِ. وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ.
стр. 3153
٢٦٠٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تُعَزِّرُوا فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَا تُعَزِّرُوا فَوْقَ. . . إِلَخْ) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَوَى أَحَادِيثَ كَذِبٍ لَمْ يَسْمَعْهَا، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: تَرَكُوهُ. كَذَا قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3154
[بَاب الْحَدُّ كَفَّارَةٌ]
٢٦٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَصَابَ مِنْكُمْ حَدًّا فَعُجِّلَتْ لَهُ عُقُوبَتُهُ فَهُوَ كَفَّارَتُهُ وَإِلَّا فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَهُوَ كَفَّارَتُهُ) أَيْ: فَعُقُوبَتُهُ كَفَّارَتُهُ (إِلَى اللَّهِ تَعَالَى) أَيْ: إِنْ شَاءَ عَفَا وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَ.
стр. 3155
٢٦٠٤ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَصَابَ فِي الدُّنْيَا ذَنْبًا فَعُوقِبَ بِهِ فَاللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عُقُوبَتَهُ عَلَى عَبْدِهِ وَمَنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي شَيْءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَاللَّهُ أَكْرَمُ. . . إِلَخْ) مُقْتَضَاهُ أَنَّ السِّتْرَ فِي الدُّنْيَا عَلَامَةُ الْمَغْفِرَةِ فِي الْآخِرَةِ، وَلَعَلَّ الْأَوَّلَ بَيَانُ مَا يُمْكِنُ، وَهَذَا بَيَانُ مَا يَقَعُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
следующие страницы →