Полный текст (5 204 стр.). Показаны 3151–3190 · переход к 3156.
стр. 3151
[بَاب التَّعْزِيرِ]
٢٦٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ لَا يُجْلَدُ أَحَدٌ فَوْقَ عَشْرِ جَلَدَاتٍ إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ) الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ الْحُدُودُ الْمُقَدَّرَةُ كَحَدِّ الزِّنَا وَالْقَذْفِ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ الْقَذْفُ الْفَاحِشُ الَّذِي يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ حَدٌّ وَإِنْ لَمْ يُشْرَعْ، وَهَذَا تَأْوِيلٌ بَعِيدٌ لَا يُسَاعِدُهُ لَفْظُ الْحَدِيثِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ - وَهُوَ الْوَجْهُ - لَا يُزَادُ فِيمَا لَا حَدَّ فِيهِ عَلَى عَشَرَةٍ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لِعَمَلِ الصَّحَابَةِ بِخِلَافِهِ، أَوْ
стр. 3152
مَخْصُوصٌ بِوَقْتِهِ ﷺ وَكِلَاهُمَا دَعْوَى بِلَا بُرْهَانٍ، وَلَعَلَّ مَنْ عَمِلَ مِنَ الصَّحَابَةِ بِخِلَافِهِ كَانَ عَمَلُهُ بِهِ لِعَدَمِ بُلُوغِ الْحَدِيثِ إِلَيْهِ، وَعَلَى الثَّانِي صِغَارُ الذُّنُوبِ لَا يُزَادُ فِيهَا عَلَى الْعَشَرَةِ، وَأَمَّا مَا فَحُشَ مِنْ ذَنْبٍ وَقَبُحَ مِمَّا لَمْ يَرِدْ فِيهِ حَدٌّ فَلَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى الْعَشَرَةِ عَلَى حَسَبِ مَا يَرَاهُ بِالِاجْتِهَادِ. وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ.
стр. 3153
٢٦٠٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تُعَزِّرُوا فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَا تُعَزِّرُوا فَوْقَ. . . إِلَخْ) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَوَى أَحَادِيثَ كَذِبٍ لَمْ يَسْمَعْهَا، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: تَرَكُوهُ. كَذَا قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3154
[بَاب الْحَدُّ كَفَّارَةٌ]
٢٦٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَصَابَ مِنْكُمْ حَدًّا فَعُجِّلَتْ لَهُ عُقُوبَتُهُ فَهُوَ كَفَّارَتُهُ وَإِلَّا فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَهُوَ كَفَّارَتُهُ) أَيْ: فَعُقُوبَتُهُ كَفَّارَتُهُ (إِلَى اللَّهِ تَعَالَى) أَيْ: إِنْ شَاءَ عَفَا وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَ.
стр. 3155
٢٦٠٤ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَصَابَ فِي الدُّنْيَا ذَنْبًا فَعُوقِبَ بِهِ فَاللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عُقُوبَتَهُ عَلَى عَبْدِهِ وَمَنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي شَيْءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَاللَّهُ أَكْرَمُ. . . إِلَخْ) مُقْتَضَاهُ أَنَّ السِّتْرَ فِي الدُّنْيَا عَلَامَةُ الْمَغْفِرَةِ فِي الْآخِرَةِ، وَلَعَلَّ الْأَوَّلَ بَيَانُ مَا يُمْكِنُ، وَهَذَا بَيَانُ مَا يَقَعُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3156
[بَاب الرَّجُلِ يَجِدُ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا]
٢٦٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَدِينِيُّ أَبُو عُبَيْدٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ يَجِدُ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا قَالَ سَعْدٌ بَلَى وَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِالْحَقِّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اسْمَعُوا مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَيَقْتُلُهُ) إِذْ لَا يُصَدَّقُ الرَّجُلُ قَضَاءً فِي ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ لَهُ ذَلِكَ عِنْدَ الْبَعْضِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ (بَلَى) أَيْ، بَلْ تَقْتَضِي الْغَيْرَةُ أَنْ يَقْتُلَ وَلَمْ يُرِدْ رَدَّ الْحُكْمِ فَإِنَّهُ بَعِيدٌ مِنْ مِثْلِ سَعْدٍ (اسْمَعُوا مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ) أَيِ: انْظُرُوا إِلَى غَيْرَتِهِ حَيْثُ حَمَلَتْهُ عَلَى ذَلِكَ.
стр. 3157
٢٦٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ الْفَضْلِ بْنِ دَلْهَمٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ قَالَ «قِيلَ لِأَبِي ثَابِتٍ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ حِينَ نَزَلَتْ آيَةُ الْحُدُودِ وَكَانَ رَجُلًا غَيُورًا أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّكَ وَجَدْتَ مَعَ امْرَأَتِكَ رَجُلًا أَيَّ شَيْءٍ كُنْتَ تَصْنَعُ قَالَ كُنْتُ ضَارِبَهُمَا بِالسَّيْفِ أَنْتَظِرُ حَتَّى أَجِيءَ بِأَرْبَعَةٍ إِلَى مَا ذَاكَ قَدْ قَضَى حَاجَتَهُ وَذَهَبَ أَوْ أَقُولُ رَأَيْتُ كَذَا وَكَذَا فَتَضْرِبُونِي الْحَدَّ وَلَا تَقْبَلُوا لِي شَهَادَةً أَبَدًا قَالَ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ كَفَى بِالسَّيْفِ شَاهِدًا ثُمَّ قَالَ لَا إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَتَابَعَ فِي ذَلِكَ السَّكْرَانُ وَالْغَيْرَانُ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مَاجَهْ سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ هَذَا حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيِّ وَفَاتَنِي مِنْهُ
ــ
قَوْلُهُ: (مَعَ امْرَأَتِكَ) وَفِي نُسْخَةٍ مَعَ أُمِّ ثَابِتٍ هِيَ زَوْجَةُ سَعْدٍ (ضَارِبَهُمَا) بِالنَّصْبِ خَبَرُ كَانَ، أَيْ: أَضْرِبُ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ جَمِيعًا بِالسَّيْفِ وَأَقْتُلُهُمَا (إِلَى مَا ذَاكَ) أَيْ: إِلَى رَجُلِ زَمَانِ ذَلِكَ الْمَحْمِيِّ بِأَرْبَعَةٍ (كَفَى بِالسَّيْفِ شَاهِدًا) أَيْ: وُجُودُهُمَا مَعًا مَقْتُولِينَ دَلِيلٌ جَلِيٌّ أَنَّهُمَا كَانَا عَلَى تَلِكَ الْحَالَةِ الشَّنِيعَةِ فَقُتِلَا لِذَلِكَ (لَا) أَيْ: لَا يَنْبَغِي قَتْلُهُمَا، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ قَبِيصَةُ بْنُ حُرَيْثِ بْنِ قَبِيصَةَ قَالَ الْبُخَارِيُّ: فِي حَدِيثِهِ نَظَرٌ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ مُوَثَّقُونَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3158
[بَاب مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ مِنْ بَعْدِهِ]
٢٦٠٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ح وَحَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ جَمِيعًا عَنْ أَشْعَثَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ «مَرَّ بِي خَالِي سَمَّاهُ هُشَيْمٌ فِي حَدِيثِهِ الْحَارِثَ بْنَ عَمْرٍو وَقَدْ عَقَدَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ لِوَاءً فَقُلْتُ لَهُ أَيْنَ تُرِيدُ فَقَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ مِنْ بَعْدِهِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ) أَيْ: نَكَحَهَا عَلَى قَوَاعِدِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَتَزَوَّجُونَ بِأَزْوَاجِ آبَائِهِمْ يَعُدُّونَ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْإِرْثِ؛ وَلِذَلِكَ ذَكَرَ اللَّهُ - تَعَالَى - النَّهْيَ عَنْ ذَلِكَ بِخُصُوصِهِ بِقَوْلِهِ ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ﴾ [النساء: ٢٢] مُبَالَغَةً فِي الزَّجْرِ عَنْ ذَلِكَ فَالرَّجُلُ سَلَكَ مَسْلَكَهُمْ فِي عَدِّ ذَلِكَ حَلَالًا فَصَارَ مُرْتَدًّا فَقُتِلَ لِذَلِكَ، وَهَذَا تَأْوِيلُ الْحَدِيثِ مَنْ
стр. 3159
يَقُولُ بِظَاهِرِهِ.
стр. 3160
٢٦٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَخِي الْحُسَيْنِ الْجُعْفِيِّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مَنَازِلَ التَّيْمِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ وَأُصَفِّيَ مَالَهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَأُصَفِّيَ مَالَهُ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3161
[بَاب مَنْ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ]
٢٦٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الضَّيْفِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ انْتَسَبَ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَنِ انْتَسَبَ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ) أَيْ: مَنْ نَسَبَ نَفْسَهُ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ (أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ) أَيِ: اتَّخَذَ غَيْرَ مَوْلَاهُ مَوْلًى لَهُ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ ابْنُ أَبِي الضَّيْفِ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي ضَيْفٍ الْمَكِّيُّ لَمْ أَرَ لِأَحَدٍ فِيهِ كَلَامًا لَا بِجُرْحٍ وَلَا بِتَوْثِيقٍ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
стр. 3162
٢٦١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ سَمِعْتُ سَعْدًا وَأَبَا بَكْرَةَ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُولُ «سَمِعَتْ أُذُنَايَ وَوَعَى قَلْبِي مُحَمَّدًا ﷺ يَقُولُ مَنْ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ) أَيْ: لَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يَدْخُلَ فِيهَا ابْتِدَاءً.
стр. 3163
٢٦١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَمْ يَرَحْ رِيحَ الْجَنَّةِ) أَيْ: لَمْ يَشُمَّ رِيحَهَا وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ عَدَمِ الدُّخُولِ فِيهَا ابْتِدَاءً بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَجِدُ لَهَا رِيحًا وَإِنْ دَخَلَهَا قَالَ: رَاحَ يَرِيحُ وَيَرَاحُ، وَأَرَاحَ يُرِيحُ إِذَا وَجَدَ رَائِحَةَ الشَّيْءِ، وَقَدْ رُوِيَ الْحَدِيثُ بِالْمُوَحَّدَةِ فِي الثَّلَاثَةِ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ؛ لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الصَّبَّاحِ هُوَ أَبُو جَعْفَرٍ الْجُرْجَانِيُّ التَّاجِرُ قَالَ فِيهِ ابْنُ مَعِينٍ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ لَا يُسْئَلُ عَنْ حَالِهِمْ لِشُهْرَتِهِمْ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3164
[بَاب مَنْ نَفَى رَجُلًا مِنْ قَبِيلَتِهِ]
٢٦١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ح وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ حَيَّانَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَقِيلِ بْنِ طَلْحَةَ السُّلَمِيِّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ هَيْضَمٍ عَنْ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي وَفْدِ كِنْدَةَ وَلَا يَرَوْنِي إِلَّا أَفْضَلَهُمْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَسْتُمْ مِنَّا فَقَالَ نَحْنُ بَنُو النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ لَا نَقْفُو أُمَّنَا وَلَا نَنْتَفِي مِنْ أَبِينَا» قَالَ فَكَانَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ يَقُولُ لَا أُوتِي بِرَجُلٍ نَفَى رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ إِلَّا جَلَدْتُهُ الْحَدَّ
ــ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَرَوْنِي أَفْضَلَهُمْ) أَيْ: مَا يَرَى أَهْلُ الْوَفْدِ أَنِّي أَفْضَلُهُمْ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ إِلَّا أَفْضَلَ (لَا نَقَفُو أُمَّنَا) بِتَقْدِيمِ الْقَافِ عَلَى الْفَاءِ، أَيْ: لَا نْقَطَعُ أُمَّنَا فِي النَّسَبِ فَلَا نَنْتَسِبُ إِلَيْهَا، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ؛ لِأَنَّ عَقِيلَ بْنَ طَلْحَةَ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3165
[بَاب الْمُخَنَّثِينَ]
٢٦١٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ الْجُرْجَانِيُّ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ أَنَّهُ سَمِعَ بِشْرَ بْنَ نُمَيْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا يَقُولُ إِنَّهُ سَمِعَ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ قَالَ «كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَتَبَ عَلَيَّ الشِّقْوَةَ فَمَا أُرَانِي أُرْزَقُ إِلَّا مِنْ دُفِّي بِكَفِّي فَأْذَنْ لِي فِي الْغِنَاءِ فِي غَيْرِ فَاحِشَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا آذَنُ لَكَ وَلَا كَرَامَةَ وَلَا نُعْمَةَ عَيْنٍ كَذَبْتَ أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ لَقَدْ رَزَقَكَ اللَّهُ طَيِّبًا حَلَالًا فَاخْتَرْتَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِنْ رِزْقِهِ مَكَانَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ مِنْ حَلَالِهِ وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ لَفَعَلْتُ بِكَ وَفَعَلْتُ قُمْ عَنِّي وَتُبْ إِلَى اللَّهِ أَمَا إِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ بَعْدَ التَّقْدِمَةِ إِلَيْكَ ضَرَبْتُكَ ضَرْبًا وَجِيعًا وَحَلَقْتُ رَأْسَكَ مُثْلَةً وَنَفَيْتُكَ مِنْ أَهْلِكَ وَأَحْلَلْتُ سَلَبَكَ نُهْبَةً لِفِتْيَانِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَقَامَ عَمْرٌو وَبِهِ مِنْ الشَّرِّ وَالْخِزْيِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ هَؤُلَاءِ الْعُصَاةُ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ بِغَيْرِ تَوْبَةٍ حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا كَانَ فِي الدُّنْيَا مُخَنَّثًا عُرْيَانًا لَا يَسْتَتِرُ مِنْ النَّاسِ بِهُدْبَةٍ كُلَّمَا قَامَ صُرِعَ»
ــ
قَوْلُهُ: (قَدْ كَتَبَ عَلَيَّ الشِّقْوَةَ) بِالْكَسْرِ، أَيِ: الْمُصِيبَةَ (أُرْزَقُ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ (مِنْ دُفِّي) بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِهَا (فِي الْغِنَاءِ) بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، أَيِ: التَّغَنِّي (وَلَا كَرَامَةَ وَلَا نُعْمَةَ عَيْنٍ) نُعْمَةَ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا قِيلَ: أَيْ: قُرَّةَ عَيْنٍ، وَقَالَ السُّيُوطِيُّ: لَا أُكْرِمُكَ كَرَامَةً وَلَا أُنْعِمُ عَيْنَيْكَ، قِيلَ: هُمَا مِنَ الْمَصَادِرِ الْمُنْتَصِبَةِ عَلَى إِضْمَارِ الْفِعْلِ الْمَتْرُوكِ إِظْهَارُهُ، كَمَا قَالَ سِيبَوَيْهِ: تَقُولُ أَفْعَلُ ذَلِكَ وَكَرَامَةً وَنِعْمَةَ عَيْنٍ كَأَنَّكَ قُلْتُ: وَأُكْرِمُكَ كَرَامَةً وَنَعِمَتْ عَيْنَيْكَ نُعْمَةً وَهُوَ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا اسْمٌ بِمَعْنَى الْإِنْعَامِ، وَلَمَّا كَانَ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ ذَكَرَ مَعَ الْمَصْدَرِ قَوْلُهُ: (لَقَدْ رَزَقَكَ اللَّهُ) أَيْ: مَكَّنَكَ مِنْهُ. (تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ) أَيْ: بِالنَّهْيِ الَّذِي ذَكَرْتُ لَكَ الْآنَ، أَيْ: لَوْ بَلَغَكَ مِنِّي قَبْلَ مَا ذَكَرْتُ لَكَ الْآنَ (نُهْبَةً)
стр. 3166
بِضَمِّ النُّونِ؛ لِأَنَّ هَذَا كَانَ حَيْثُ إِنَّ التَّعْزِيرَ بِالْمَالِ إِنْ قُلْنَا بِثُبُوتِ الْحَدِيثِ، وَإِلَّا فَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ فِيهِ يَحْيَى الْقَطَّانُ: كَانَ رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِ الْكَذِبِ، وَقَالَ أَحْمَدُ: تَرَكَ النَّاسُ حَدِيثَهُ، وَكَذَا قَالَ غَيْرُهُ. وَيَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ أَحْمَدُ: يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَقَرِيبٌ مِنْهُ مَا قَالَ غَيْرُهُ.
стр. 3167
٢٦١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا فَسَمِعَ مُخَنَّثًا وَهُوَ يَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ إِنْ يَفْتَحْ اللَّهُ الطَّائِفَ غَدًا دَلَلْتُكَ عَلَى امْرَأَةٍ تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ»
ــ
قَوْلُهُ: (تُقْبِلُ) مِنَ الْإِقْبَالِ (وَتُدْبِرُ) مِنَ الْإِدْبَارِ وَالْحَدِيثُ قَدْ تَقَدَّمَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3168
[كِتَاب الدِّيَاتِ] [ بَاب التَّغْلِيظِ فِي قَتْلِ مُسْلِمٍ ظُلْمًا]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَاب الدِّيَاتِ بَاب التَّغْلِيظِ فِي قَتْلِ مُسْلِمٍ ظُلْمًا
٢٦١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالُوا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ) أَيْ: فِيمَا بَيْنَهُمْ وَإِلَّا فَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ أَوَّلُ مَا يُقْضَى هُوَ الصَّلَاةُ كَمَا جَاءَ بِهِ وَبِهِ انْدَفَعَ التَّعَارُضُ.
стр. 3169
٢٦١٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ»
ــ
قَوْلُهُ: (الْأَوَّلِ) أَيِ: الَّذِي هُوَ أَوَّلُ قَاتِلٍ، قِيلَ: هُوَ قَابِيلُ قَتَلَ أَخَاهُ هَابِيلَ (كِفْلٌ) بِكَسْرِ الْكَافِ هُوَ الْحَظُّ وَالنَّصِيبُ قَوْلُهُ: (مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ) فَهُوَ مَتْبُوعٌ فِي هَذَا الْفِعْلِ وَلِلْمَتْبُوعِ نَصِيبٌ مِنْ فِعْلِ تَابِعِهِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدِ التَّابِعُ اتِّبَاعَهُ فِي الْفِعْلِ.
стр. 3170
٢٦١٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْأَزْهَرِ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ»
стр. 3171
٢٦١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا لَمْ يَتَنَدَّ بِدَمٍ حَرَامٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَمْ يَتَنَدَّ) قَالَ السُّيُوطِيُّ: أَيْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئًا وَلَمْ يَنَلْهُ مِنْهُ شَيْءٌ
стр. 3172
كَأَنَّهُ نَالَ نَدَاوَةَ الدَّمِ وَبَلَّهُ، وَالْجُمْلَةُ حَالٌ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ لَمْ يَتَدَمَّرْ، وَهُوَ نُسْخَةُ الدَّمِيرِيِّ فَقَالَ دَمَرَ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ هَلَكَ، وَذَمَرَ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ حَضَّ عَلَى الْقَتْلِ وَحَثَّ عَلَيْهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ إِنْ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَائِدٍ الْأَزْدِيُّ سَمِعَ مِنْ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ فَقَدْ، قِيلَ: إِنَّ رِوَايَتَهُ عَنْهُ مُرْسَلَةٌ.
стр. 3173
٢٦١٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جَنَاحٍ عَنْ أَبِي الْجَهْمِ الْجُوْزَجَانِيِّ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ مُؤْمِنٍ بِغَيْرِ حَقٍّ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَزَوَالُ الدُّنْيَا. . . إِلَخْ) الْكَلَامُ مَسُوقٌ لِتَعْظِيمِ الْقَتْلِ وَتَهْوِيلِ أَمْرِهِ وَكَيْفِيَّةِ إِفَادَةِ اللَّفْظِ ذَلِكَ هُوَ أَنَّ الدُّنْيَا عَظِيمَةٌ فِي نُفُوسِ الْخَلْقِ، فَزَوَالُهَا يَكُونُ عِنْدَهُمْ عَلَى قَدْرِ عَظَمَتِهَا، فَإِذَا قِيلَ: إِنَّ زَوَالَهَا أَهْوَنُ مِنْ قَتْلِ الْمُؤْمِنِ يُفِيدُ الْكَلَامُ مِنْ تَعْظِيمِ الْقَتْلِ وَتَهْوِيلِهِ وَتَقْبِيحِهِ وَتَشْنِيعِهِ مَا لَا يُحِيطُهُ الْوَصْفُ، وَلَا يَتَوَقَّفُ ذَلِكَ فِي كَوْنِ الزَّوَالِ إِثْمًا أَوْ ذَنْبًا، حَتَّى يُقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِذَنْبٍ فَكُلُّ ذَنْبٍ بِجِهَةِ كَوْنِهِ ذَنْبًا أَعْظَمُ مِنْهُ، فَأَيُّ تَعْظِيمٍ حَصَلَ لِلْقَتْلِ بِجَعْلِ زَوَالِ الدُّنْيَا أَهْوَنَ مِنْهُ، وَإِنْ أُرِيدَ بِالزَّوَالِ الْإِزَالَةُ فَإِزَالَةُ الدُّنْيَا يَسْتَلْزِمُ قَتْلَ الْمُؤْمِنِينَ، فَكَيْفَ يُقَالُ: إِنَّ قَتْلَ وَاحِدٍ أَعْظَمُ مِمَّا يَسْتَلْزِمُ قَتْلَ الْكُلِّ وَكَذَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى كَوْنِ الدُّنْيَا عَظِيمَةً فِي ذَاتِهَا عِنْدَ اللَّهِ حَتَّى يُقَالَ: هِيَ لَا تُسَاوِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ عِنْدَ اللَّهِ فَكُلُّ شَيْءٍ أَعْظَمُ مِنْهَا فَلَا فَائِدَةَ فِي الْقَوْلِ بِأَنَّ قَتْلَ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ مِنْهَا مَثَلًا، وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْمُؤْمِنَ الْكَامِلُ الَّذِي يَكُونُ عَارِفًا بِاللَّهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ فَإِنَّهُ الْمَقْصُودُ مِنْ خَلْقِ الْعَالَمِ لِكَوْنِهِ مُظْهِرًا لِآيَاتِهِ وَأَسْرَارِهِ وَمَا سِوَاهُ فِي هَذَا الْعَالَمِ الْحِسِّيِّ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَقْصُودٌ لِأَجْلِهِ وَمَخْلُوقٌ لِيَكُونَ مَسْكَنًا لَهُ وَمَحَلًّا لِتَفَكُّرِهِ، فَصَارَ زَوَالُهُ أَعْظَمَ مِنْ زَوَالِ التَّابِعِ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، وَقَدْ صَرَّحَ الْوَلِيدُ بِالسَّمَاعِ فَزَالَتْ تُهْمَةُ تَدْلِيسِهِ، وَالْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِ الْبَرَاءِ أَخْرَجَهُ غَيْرُ الْمُصَنِّفِ أَيْضًا.
стр. 3174
٢٦٢٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ مُؤْمِنٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ لَقِيَ اللَّهَ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (بِشَطْرِ كَلِمَةٍ) قِيلَ: هُوَ أَنْ يَقُولَ اقْ! اقْتُلْ كَمَا قَالَ ﵊: فَكَيْفَ مَنْ أَمَرَ بِهِ أَوْ تَسَبَّبَ فِيهِ؟! قَوْلُهُ: (مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ) الْجُمْلَةُ الْآتِيَةُ حَالٌ بِلَا وَاوٍ وَمَعْنَى كَوْنِهِ آيِسًا يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ فَظَاهِرُهُ يُوَافِقُ ظَاهِرَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ [النساء: ٩٣] الْآيَةَ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ
стр. 3175
يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ بَالَغُوا بِتَضْعِيفِهِ حَتَّى قِيلَ: كَأَنَّهُ حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3176
[بَاب هَلْ لِقَاتِلِ مُؤْمِنٍ تَوْبَةٌ]
٢٦٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ «سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَمَّنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا ثُمَّ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى قَالَ وَيْحَهُ وَأَنَّى لَهُ الْهُدَى سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ ﷺ يَقُولُ يَجِيءُ الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُتَعَلِّقٌ بِرَأْسِ صَاحِبِهِ يَقُولُ رَبِّ سَلْ هَذَا لِمَ قَتَلَنِي وَاللَّهِ لَقَدْ أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى نَبِيِّكُمْ ثُمَّ مَا نَسَخَهَا بَعْدَمَا أَنْزَلَهَا»
ــ
(يَجِيءُ) مِنَ الْمَجِيءِ فَقَوْلُهُ: وَالْمَقْتُولُ. . . إِلَخْ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ (بِرَأْسِ صَاحِبِهِ) أَيْ: بِرَأْسِ الْقَاتِلِ (أَنْزَلَهَا) أَيْ: آيَةَ ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ [النساء: ٩٣] إِلَخْ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا تَوْبَةَ لِقَاتِلِ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ عَمْدًا، قِيلَ: هَذَا تَغْلِيظٌ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ كَيْفَ وَالْمُشْرِكُ تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى فِيهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] وَكَانَ يَتَمَسَّكُ فِي قَوْلِهِ: بِظَاهِرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ [النساء: ٩٣] الْآيَةَ وَيُجِيبُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨] الْآيَةَ تَارَةً بِالنَّسْخِ، وَتَارَةً بِأَنَّ ذَاكَ إِذَا قَتَلَ وَهُوَ كَافِرٌ، ثُمَّ أَسْلَمَ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ [النساء: ٩٣] مُقَيَّدًا بِالْمَوْتِ بِلَا تَوْبَةٍ وَيُؤَوِّلُونَ ذَلِكَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْخُلُودِ طُولُ الْمُكْثِ، وَبِأَنَّ هَذَا بَيَانُ مَا يَسْتَحِقُّهُ بِعَمَلِهِ كَمَا يُشِيرُ إِلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: ٩٣] ثُمَّ أَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ، وَبِأَنَّ هَذَا فِي الْمُسْتَحِلِّ وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ مُسْتَمْسِكَاتٌ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.
стр. 3177
٢٦٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي إِنَّ عَبْدًا قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا ثُمَّ عَرَضَتْ لَهُ التَّوْبَةُ فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ فَأَتَاهُ فَقَالَ إِنِّي قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ قَالَ بَعْدَ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ نَفْسًا قَالَ فَانْتَضَى سَيْفَهُ فَقَتَلَهُ فَأَكْمَلَ بِهِ الْمِائَةَ ثُمَّ عَرَضَتْ لَهُ التَّوْبَةُ فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ فَأَتَاهُ فَقَالَ إِنِّي قَتَلْتُ مِائَةَ نَفْسٍ فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ فَقَالَ وَيْحَكَ وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ اخْرُجْ مِنْ الْقَرْيَةِ الْخَبِيثَةِ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا إِلَى الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ قَرْيَةِ كَذَا وَكَذَا فَاعْبُدْ رَبَّكَ فِيهَا فَخَرَجَ يُرِيدُ الْقَرْيَةَ الصَّالِحَةَ فَعَرَضَ لَهُ أَجَلُهُ فِي الطَّرِيقِ فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ قَالَ إِبْلِيسُ أَنَا أَوْلَى بِهِ إِنَّهُ لَمْ يَعْصِنِي سَاعَةً قَطُّ قَالَ فَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ إِنَّهُ خَرَجَ تَائِبًا»
قَالَ هَمَّامٌ فَحَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ فَبَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا فَاخْتَصَمُوا إِلَيْهِ ثُمَّ رَجَعُوا فَقَالَ انْظُرُوا أَيَّ الْقَرْيَتَيْنِ كَانَتْ أَقْرَبَ فَأَلْحِقُوهُ بِأَهْلِهَا
قَالَ قَتَادَةُ فَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ احْتَفَزَ بِنَفْسِهِ فَقَرُبَ مِنْ الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ وَبَاعَدَ مِنْهُ الْقَرْيَةَ الْخَبِيثَةَ فَأَلْحَقُوهُ بِأَهْلِ الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْمَعِيلَ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ فَذَكَرَ نَحْوَهُ
ــ
قَوْلُهُ: (ثُمَّ عَرَضَتْ لَهُ التَّوْبَةُ) أَيْ: ظَهَرَ لَهُ أَنْ يَتُوبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى (عَلَى رَجُلٍ) مِنْ أَهْلِ الْعِبَادَةِ دُونَ الْعِلْمِ (فَقَالَ بَعْدَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ) اسْتِبْعَادٌ لِأَنْ يَكُونَ لَهُ تَوْبَةٌ بَعْدَ قَتْلِهِ هَذَا الْمِقْدَارَ فَانْتَضَى سَيْفَهُ
стр. 3178
بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، أَيْ: أَخْرَجَهُ مِنْ غِمْدِهِ (فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ) هُوَ عَالِمٌ، وَبِهَذَا ظَهَرَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْعَالِمِ وَالْعَابِدِ (الْخَبِيثَةِ) أَيِ: الَّتِي لَا خَيْرَ فِيهَا فِي حَقِّهِ (أَنَا أَوْلَى بِهِ) أَيْ: أَوْلَى بِأَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ أَعْوَانِي قَوْلُهُ: (احْتَفَزَ بِنَفْسِهِ) الْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ، أَيْ: دَفَعَ نَفْسَهُ (إِلَى الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ) فَصَارَ قَرِيبًا بِشَيْءٍ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3179
[بَاب مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ]
٢٦٢٣ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ وَأَبُو بَكْرٍ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ح وَحَدَّثَنَا أبُو بَكْرٍ وَعُثْمَانُ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ قَالَا حَدَّثَنَا جَرِيرٌ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ فُضَيْلٍ أَظُنُّهُ عَنْ ابْنِ أَبِي الْعَوْجَاءِ وَاسْمُهُ سُفْيَانُ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أُصِيبَ بِدَمٍ أَوْ خَبْلٍ وَالْخَبْلُ الْجُرْحُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ فَإِنْ أَرَادَ الرَّابِعَةَ فَخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَنْ يَقْتُلَ أَوْ يَعْفُوَ أَوْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ فَمَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَعَادَ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا»
ــ
قَوْلُهُ: (مَنْ أُصِيبَ بِدَمٍ) أَيْ: مَنْ أَصَابَ آخَرَ بِدَمِ قَرِيبِهِ (أَوْ خَبْلٍ) بِفَتْحِ خَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَسُكُونِ مُوَحَّدَةٍ: فَسَادُ الْأَعْضَاءِ (فَخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ) أَيْ: لَا تُمَكِّنُوهُ (فَعَادَ) أَيْ: إِلَى الْقَتْلِ بَعْدَ الْعَفْوِ، أَوْ أَخْذِ الدِّيَةِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: مَعْنَى فَعَادَ تَعَدَّى (فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ) يَسْتَحِقُّهَا، ثُمَّ أَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ كَمَا تَقَدَّمَ.
стр. 3180
٢٦٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ إِمَّا أَنْ يَقْتُلَ وَإِمَّا أَنْ يُفْدَى»
ــ
قَوْلُهُ: (فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ) فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ نَظَرَيْنِ
стр. 3181
أَيَّهُمَا رَأَى خَيْرًا فَلْيَأْخُذْ بِهِ (وَإِمَّا أَنْ يَفْدِيَ) أَيْ: يُعْطِيَ الْفِدَاءَ يُفِيدُ أَنَّ الْخِيَارَ لِوَلِيِّ الدَّمِ لَا لِلْقَاتِلِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3182
[بَاب مَنْ قَتَلَ عَمْدًا فَرَضُوا بِالدِّيَةِ]
٢٦٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ضُمَيْرَةَ حَدَّثَنِي أَبِي وَعَمِّي وَكَانَا شَهِدَا حُنَيْنًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَا «صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ ثُمَّ جَلَسَ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَقَامَ إِلَيْهِ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ وَهُوَ سَيِّدُ خِنْدِفٍ يَرُدُّ عَنْ دَمِ مُحَلِّمِ بْنِ جَثَّامَةَ وَقَامَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ يَطْلُبُ بِدَمِ عَامِرِ بْنِ الْأَضْبَطِ وَكَانَ أَشْجَعِيًّا فَقَالَ لَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ تَقْبَلُونَ الدِّيَةَ فَأَبَوْا فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ يُقَالُ لَهُ مُكَيْتِلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا شَبَّهْتُ هَذَا الْقَتِيلَ فِي غُرَّةِ الْإِسْلَامِ إِلَّا كَغَنَمٍ رُمِيَ أَوَّلُهَا فَنَفَرَ آخِرُهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَكُمْ خَمْسُونَ فِي سَفَرِنَا وَخَمْسُونَ إِذَا رَجَعْنَا فَقَبِلُوا الدِّيَةَ»
ــ
قَوْلُهُ: (سَيِّدُ خِنْدَفَ) ضُبِطَ بِكَسْرِ خَاءٍ وَنُونٍ سَاكِنَةٍ وَدَالٍ مَفْتُوحَةٍ (يَرُدُّ) مِنَ الرَّدِّ أَيْ: يُخَاصِمُ عَنْ طَرَفِهِ (مُحَلِّمِ) ضُبِطَ عَلَى وَزْنِ اسْمِ الْفَاعِلِ مِنَ التَّحَلُّمِ (ابْنِ جَثَّامَةَ) بِفَتْحِ جِيمٍ فَتَشْدِيدِ مُثَلَّثَةٍ (بِدَمِ عَامِرٍ) الَّذِي قَتَلَهُ مُحَلِّمٌ (مُكَيْتِلُ) ضُبِطَ بِالتَّصْغِيرِ (فِي غُرَّةِ الْإِسْلَامِ) أَيْ: أَوَّلُهُ كَغُرَّةِ الشَّهْرِ لِأَوَّلِهِ وَمُرَادُهُ بِالْمِثْلِ أَنَّهُ يَنْبَغِي قَتْلُ هَذَا الْقَاتِلِ وَإِنْ لَمْ يَتَقَرَّرِ الْقِصَاصُ؛ لِأَنَّ الْآخِرَ يَتْبَعُ الْأَوَّلَ.
стр. 3183
٢٦٢٦ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ قَتَلَ عَمْدًا دُفِعَ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ فَإِنْ شَاءُوا قَتَلُوا وَإِنْ شَاءُوا أَخَذُوا الدِّيَةَ وَذَلِكَ ثَلَاثُونَ حِقَّةً وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً وَذَلِكَ عَقْلُ الْعَمْدِ مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ فَهُوَ لَهُمْ وَذَلِكَ تَشْدِيدُ الْعَقْلِ»
ــ
قَوْلُهُ: (دُفِعَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ (خَلِفَةً) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ هِيَ النَّاقَةُ الْحَامِلَةُ إِلَى نِصْفِ أَجَلِهَا، ثُمَّ هِيَ عِشَارٌ. قَوْلُهُ: (وَذَلِكَ) أَيِ: الْقِسْمُ الْمَذْكُورُ مِنَ الْعَقْلِ (تَشْدِيدُ الْعَقْلِ) أَيْ: هُوَ قِسْمٌ غَلِيظٌ - وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ -.
стр. 3184
[بَاب دِيَةِ شِبْهِ الْعَمْدِ مُغَلَّظَةً]
٢٦٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَيُّوبَ سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ قَتِيلُ الْخَطَإِ شِبْهِ الْعَمْدِ قَتِيلُ السَّوْطِ وَالْعَصَا مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ أَرْبَعُونَ مِنْهَا خَلِفَةً فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ
ــ
قَوْلُهُ: (شِبْهِ الْعَمْدِ) الشِّبْهُ كَالْمِثْلِ يَجُوزُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا الْكَسْرُ مَعَ السُّكُونِ وَهُوَ ضَعِيفُ الْخَطَأِ
стр. 3185
(مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ) أَيْ: فِيهِ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ.
стр. 3186
٢٦٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ جُدْعَانَ سَمِعَهُ مِنْ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَهُوَ عَلَى دَرَجِ الْكَعْبَةِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ أَلَا إِنَّ قَتِيلَ الْخَطَإِ قَتِيلَ السَّوْطِ وَالْعَصَا فِيهِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ مِنْهَا أَرْبَعُونَ خَلِفَةً فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا أَلَا إِنَّ كُلَّ مَأْثُرَةٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَدَمٍ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ سِدَانَةِ الْبَيْتِ وَسِقَايَةِ الْحَاجِّ أَلَا إِنِّي قَدْ أَمْضَيْتُهُمَا لِأَهْلِهِمَا كَمَا كَانَا»
ــ
قَوْلُهُ: (أَلَا إِنَّ كُلَّ مَأْثُرَةٍ) بِفَتْحِ مِيمٍ وَضَمِّ مُثَلَّثَةٍ أَوْ فَتْحِهَا كُلُّ مَا يُذْكَرُ وَيُؤْتَى مِنْ مَكَارِمِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَمَفَاخِرِهِمْ (وَدَمٍ) عَطْفٌ عَلَى مَأْثُرَةٍ (تَحْتَ قَدَمَيَّ) أَرَادَ إِبْطَالَهَا وَإِسْقَاطَهَا (مِنْ سِدْنَةِ الْبَيْتِ) بِكَسْرِ السِّينِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَهِيَ خِدْمَتُهُ وَالْقِيَامُ بِأَمْرِهِ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: كَانَتِ الْحِجَابَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي بَنِي عَبْدِ الدَّارِ وَالسِّقَايَةُ فِي بَنِي هَاشِمٍ فَأَقَرَّهَا ﷺ فَصَارَ بَنُو شَيْبَةَ يَحْجُبُونَ الْبَيْتَ وَبَنُو الْعَبَّاسِ يَسْقُونَ الْحَجِيجَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3187
[بَاب دِيَةِ الْخَطَإِ]
٢٦٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ جَعَلَ الدِّيَةَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا»
ــ
قَوْلُهُ: (اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا) هَذَا مَعَ مَا سَيَجِيءُ يُؤَيِّدُ أَنَّ النَّقْصَ كَانَ مُخْتَلِفًا بِحَسْبِ الْأَوْقَاتِ.
стр. 3188
٢٦٣٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ قُتِلَ خَطَأً فَدِيَتُهُ مِنْ الْإِبِلِ ثَلَاثُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ وَثَلَاثُونَ بِنْتَ لَبُونٍ وَثَلَاثُونَ حِقَّةً وَعَشَرَةٌ بَنِي لَبُونٍ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَوِّمُهَا عَلَى أَهْلِ الْقُرَى أَرْبَعَ مِائَةِ دِينَارٍ أَوْ عَدْلَهَا مِنْ الْوَرِقِ وَيُقَوِّمُهَا عَلَى أَزْمَانِ الْإِبِلِ إِذَا غَلَتْ رَفَعَ ثَمَنَهَا وَإِذَا هَانَتْ نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا عَلَى نَحْوِ الزَّمَانِ مَا كَانَ فَبَلَغَ قِيمَتُهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا بَيْنَ الْأَرْبَعِ مِائَةِ دِينَارٍ إِلَى ثَمَانِ مِائَةِ دِينَارٍ أَوْ عَدْلَهَا مِنْ الْوَرِقِ ثَمَانِيَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ مَنْ كَانَ عَقْلُهُ فِي الْبَقَرِ عَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ وَمَنْ كَانَ عَقْلُهُ فِي الشَّاءِ عَلَى أَهْلِ الشَّاءِ أَلْفَيْ شَاةٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (ثَلَاثُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ) هِيَ الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا الْحَوْلُ. (وَبِنْتُ لَبُونٍ) هِيَ الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا حَوْلَانِ، وَالْحِقَّةُ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْقَافِ هِيَ الَّتِي دَخَلَتْ فِي الرَّابِعَةِ. قَوْلُهُ: (بَنِي لَبُونٍ) أَيْ: ذُكُورٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ لَا أَعْرِفُ أَحَدًا مِنَ الْفُقَهَاءِ قَالَ بِهِ. قَوْلُهُ: (يُقَوِّمُهَا عَلَى أَهْلِ الْقُرَى. . . إِلَخْ) يُقَوِّمُ مِنَ التَّقْوِيمِ، وَهَذَا يَدُلُّ
стр. 3189
عَلَى أَنَّ الدِّيَةَ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى لَمْ تَكُنْ مُخْتَلِفَةً بِحَسَبِ الزَّمَانِ، وَأَمَّا عَلَى أَهْلِ الْإِبِلِ فَكَانَتْ مُخْتَلِفَةً بِحَسْبِ تَفَاوُتِ قِيمَةِ الْإِبِلِ.
стр. 3190
٢٦٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا الصَّبَّاحُ بْنُ مُحَارِبٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ خِشْفِ بْنِ مَالِكٍ الطَّائِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي دِيَةِ الْخَطَإِ عِشْرُونَ حِقَّةً وَعِشْرُونَ جَذَعَةً وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ وَعِشْرُونَ بَنِي مَخَاضٍ ذُكُورٌ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَعِشْرُونَ جَذَعَةً) بِفَتْحَتَيْنِ هِيَ الَّتِي دَخَلَتْ فِي الْخَامِسَةِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
следующие страницы →