← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9810

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (5 204 стр.). Показаны 3221–3260 · переход к 3226.

стр. 3221

[بَاب لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ] ٢٦٥٨ - حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ عَمْرٍو الدَّارِمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ «قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِنْ الْعِلْمِ لَيْسَ عِنْدَ النَّاسِ قَالَ لَا وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا إِلَّا مَا عِنْدَ النَّاسِ إِلَّا أَنْ يَرْزُقَ اللَّهُ رَجُلًا فَهْمًا فِي الْقُرْآنِ أَوْ مَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ فِيهَا الدِّيَاتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ» ــ قَوْلُهُ: (إِلَّا أَنْ يَرْزُقَ اللَّهُ) أَيْ: إِلَّا الْفَهْمَ الَّذِي أَعْطَانِي اللَّهُ تَعَالَى، أَوْ مَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ مَا فِي الصَّحِيفَةِ مَخْصُوصٌ بِهِ مِنْ جِهَةِ الْكِتَابِ فَإِنَّهُ كَانَ مَكْتُوبًا عِنْدَهُ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ غَيْرِهِ مَكْتُوبًا، وَإِلَّا فَقَدْ كَانَ عِنْدَ غَيْرِهِ قَوْلُهُ: (وَأَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ) أَيْ: فِي مُقَابَلَتِهِ، قِيلَ: بِعُمُومِهِ، وَقِيلَ: مَخْصُوصٌ بِالْحَرْبِيِّ الْمُسْتَأْمَنِ، وَأَمَّا الذِّمِّيُّ فَلَيْسَ كَذَلِكَ لِحِدِّيثِ: " لَهُمْ مَا لَنَا وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْنَا ".

стр. 3222

٢٦٥٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ»

стр. 3223

٢٦٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَنَشٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ» ــ قَوْلُهُ: (وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ) أَيْ: كَافِرٌ ذُو عَهْدٍ، أَيْ: ذُو ذِمَّةٍ وَأَمَانٍ، قِيلَ: ذَكَرَهُ تَأْكِيدًا لِتَحْرِيمِ

стр. 3224

دَمِهِ، إِذْ قَوْلُهُ: وَلَا يُقْتَلُ إِلَى آخِرِهِ رُبَّمَا يُوهِمُ ضَعْفًا فِي أَمْرِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

стр. 3225

[بَاب لَا يُقْتَلُ الْوَالِدُ بِوَلَدِهِ] ٢٦٦١ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يُقْتَلُ بِالْوَلَدِ الْوَالِدُ» ــ قَوْلُهُ: (لَا يُقْتَلُ بِالْوَلَدِ الْوَالِدُ) لِأَنَّ الْوَالَدَ سَبَبٌ لِوُجُودِهِ فَلَا يَحْسُنُ أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ سَبَبًا لِعَدَمِهِ.

стр. 3226

٢٦٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَا يُقْتَلُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ»

стр. 3227

[بَاب هَلْ يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ] ٢٦٦٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ وَمَنْ جَدَعَهُ جَدَعْنَاهُ» ــ قَوْلُهُ: (قَتَلْنَاهُ) اتَّفَقَ الْأَئِمَّةُ عَلَى أَنَّ السَّيِّدَ لَا يُقْتَلُ بِعَبْدِهِ، وَقَالُوا: الْحَدِيثُ وَارِدٌ عَلَى الزَّجْرِ وَالرَّدْعِ لِيَرْتَدِعُوا وَلَا يُقْدِمُوا عَلَى ذَلِكَ، وَقِيلَ: وَرَدَ فِي عَبْدٍ أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ فَسَمَّى عَبْدَهُ بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ، وَقِيلَ: مَنْسُوخٌ. قُلْتُ: حَاصِلُ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ قَتَلْنَاهُ وَأَمْثَالَهُ عَاقَبْنَاهُ وَجَازَيْنَاهُ عَلَى سُوءِ صَنِيعِهِ إِلَّا أَنَّهُ عَبَّرَ بِلَفْظِ الْقَتْلِ وَنَحْوِهِ لِلْمُشَاكَلَةِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ﴾ [الشورى: ٤٠] وَفَائِدَةُ هَذَا التَّعْبِيرِ الزَّجْرُ وَالرَّدْعُ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ لِمُجَرَّدِ الزَّجْرِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرِيدَ بِهِ مَعْنًى، أَوْ أَنَّهُ أَرَادَ حَقِيقَةَ الزَّجْرِ فَإِنَّ الْأَوَّلَ يَقْتَضِي أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْكَلِمَةُ مُهْمَلَةً، وَالثَّانِي يُؤَدِّي إِلَى الْكَذِبِ لِمَصْلَحَةِ الزَّجْرِ، وَكُلُّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَكَذَا كُلُّ مَا جَاءَ فِي كَلَامِهِمْ مِنْ نَحْوِ قَوْلِهِمْ هَذَا وَارِدٌ عَلَى سَبِيلِ التَّغْلِيظِ وَالتَّشْدِيدِ، فَمُرَادُهُمْ أَنَّ اللَّفْظَ يُحْمَلُ عَلَى مَعْنًى مَجَازِيٍّ يُنَاسِبُ الْمَقَامَ، وَفَائِدَةُ التَّعْبِيرِ إِيهَامُ الْحَقِيقَةِ لِلتَّشْدِيدِ وَالتَّغْلِيظِ، وَإِنْ كَانَ كَلَامُ بَعْضٍ آبِيًا عَنْ هَذَا، وَهَذِهِ الْفَائِدَةُ فِي مَوَاضِعَ فَاحْفَظْهَا، وَأَمَّا قَوْلُهُمْ وَرَدَ فِي عَبْدٍ أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ فَمَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ مَنْ مَوْصُولَةٌ لَا شَرْطِيَّةٌ وَالْكَلَامُ إِخْبَارٌ عَنْ وَاقِعَةٍ بِعَيْنِهَا.

стр. 3228

٢٦٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ الطَّبَّاعِ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنْ عَلِيٍّ وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ «قَتَلَ رَجُلٌ عَبْدَهُ عَمْدًا مُتَعَمِّدًا فَجَلَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِائَةً وَنَفَاهُ سَنَةً وَمَحَا سَهْمَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ» ــ قَوْلُهُ: (فَجَلَدَهُ) أَيْ: تَعْزِيرًا عَلَى سُوءِ صَنِيعِهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ إِسْحَاقُ بْنُ

стр. 3229

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ.

стр. 3230

[بَاب يُقْتَادُ مِنْ الْقَاتِلِ كَمَا قَتَلَ] ٢٦٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ يَهُودِيًّا رَضَخَ رَأْسَ امْرَأَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْنِ فَقَتَلَهَا فَرَضَخَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ» ــ قَوْلُهُ: (رَضَخَ) بِضَادٍ وَخَاءٍ مُعْجَمَتَيْنِ عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ، أَيْ: كَسَرَ.

стр. 3231

٢٦٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ يَهُودِيًّا قَتَلَ جَارِيَةً عَلَى أَوْضَاحٍ لَهَا فَقَالَ لَهَا أَقَتَلَكِ فُلَانٌ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ لَا ثُمَّ سَأَلَهَا الثَّانِيَةَ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ لَا ثُمَّ سَأَلَهَا الثَّالِثَةَ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ نَعَمْ فَقَتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ حَجَرَيْنِ»

стр. 3232

[بَاب لَا قَوَدَ إِلَّا بِالسَّيْفِ] ٢٦٦٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ الْعُرُوقِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَازِبٍ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا قَوَدَ إِلَّا بِالسَّيْفِ» ــ قَوْلُهُ: (لَا قَوَدَ إِلَّا بِالسَّيْفِ) أَيْ: لَا يَجِبُ الْقِصَاصُ إِذَا كَانَ قَتْلًا إِلَّا بِالسَّيْفِ أَيِ: الْمَحْدُودُ. وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ أَحَدُهُمَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ وَهُوَ يُدَلِّسُ وَقَدْ عَنْعَنَهُ، وَكَذَا الْحَسَنُ وَفِي إِسْنَادِهِ الْآخِرِ جَابِرٌ وَهُوَ الْجُعَفِيُّ كَذَّابٌ.

стр. 3233

٢٦٦٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ حَدَّثَنَا الْحُرُّ بْنُ مَالِكٍ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا قَوَدَ إِلَّا بِالسَّيْفِ»

стр. 3234

[بَاب لَا يَجْنِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ] ٢٦٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَلَا لَا يَجْنِي جَانٍ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ لَا يَجْنِي وَالِدٌ عَلَى وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ عَلَى وَالِدِهِ» ــ قَوْلُهُ: (وَلَا يَجْنِي وَالِدٌ. . . إِلَخْ) أَيْ: جِنَايَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا قَاصِرَةٌ عَلَيْهِ لَا تَتَعَدَّاهُ إِلَى غَيْرِهِ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ الْإِثْمُ وَالْقِصَاصُ وَإِلَّا فَالْعُقُوبَةُ مُتَعَدِّيَةٌ، وَقَوْلُهُ: حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، أَيْ: مِنَ الْمُبَالَغَةِ فِي الرَّفْعِ،

стр. 3235

وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 3236

٢٦٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ عَنْ طَارِقٍ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ يَقُولُ أَلَا لَا تَجْنِي أُمٌّ عَلَى وَلَدٍ أَلَا لَا تَجْنِي أُمٌّ عَلَى وَلَدٍ»

стр. 3237

٢٦٧١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ يُونُسَ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُرِّ عَنْ الْخَشْخَاشِ الْعَنْبَرِيِّ قَالَ «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَمَعِيَ ابْنِي فَقَالَ لَا تَجْنِي عَلَيْهِ وَلَا يَجْنِي عَلَيْكَ» ــ قَوْلُهُ: (وَمَعِي ابْنِي) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ هُشَيْمًا كَانَ يُدَلِّسُ، وَقَالَ: وَلَيْسَ لِلْخَشْخَاشِ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ الْمَوْجُودِ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ وَلَيْسَ لَهُ فِي بَقِيَّةِ الْأُصُولِ الْخَمْسَةِ.

стр. 3238

٢٦٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَقِيلٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ الْقَطَّانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَجْنِي نَفْسٌ عَلَى أُخْرَى» ــ قَوْلُهُ: (لَا تَجْنِي نَفْسٌ عَلَى أُخْرَى) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَا بَأْسَ بِهِ وَأَبُو الْعَوَامِّ الْقَطَّانُ اسْمُهُ عِمْرَانُ بْنُ دَاوُدَ وَثَّقَهُ الْجُمْهُورُ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

стр. 3239

[بَاب الْجُبَارِ] ٢٦٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ وَالْبِئْرُ جُبَارٌ»

стр. 3240

٢٦٧٤ - حَدَّثَنَا أَبو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ» ــ قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ حَفِيدُهُ ابْنُ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَذَّابٌ، وَقَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ: هُوَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْكَذِبِ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ: مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ.

стр. 3241

٢٦٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ خَالِدٍ النُّمَيْرِيُّ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ حَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ الْمَعْدِنَ جُبَارٌ وَالْبِئْرَ جُبَارٌ وَالْعَجْمَاءَ جَرْحُهَا جُبَارٌ وَالْعَجْمَاءُ الْبَهِيمَةُ مِنْ الْأَنْعَامِ وَغَيْرِهَا وَالْجُبَارُ هُوَ الْهَدْرُ الَّذِي لَا يُغَرَّمُ» ــ قَوْلُهُ: (قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ) وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ثِقَاتٌ؛ لِأَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ يَحْيَى لَمْ يُدْرِكْ عُبَادَةَ

стр. 3242

قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ.

стр. 3243

٢٦٧٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّارُ جُبَارٌ» ــ قَوْلُهُ: (النَّارُ جُبَارٌ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ: لَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ يَقُولُ: غَلِطَ فِيهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، إِنَّمَا هُوَ الْبِئْرُ جُبَارٌ حَتَّى وَجَدْتُهُ لِأَبِي دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ مَعْمَرٍ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَمَنْ قَالَ هُوَ تَصْحِيفُ الْبِئْرِ احْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِأَنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ يُمِيلُونَ النَّارَ يَكْسِرُونَ النُّونَ مِنْهَا فَسَمِعَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الْإِمَالَةِ فَكَتَبَهُ بِالْبَاءِ، ثُمَّ نَقَلَهُ الرُّوَاةُ مُصَحَّفًا قُلْتُ: وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الْبِئْرُ مُصَحَّفًا مِنَ النَّارِ وَيَكُونَ الْأَصْلُ النَّارَ لَا الْبِئْرَ وَهُوَ خِلَافُ الْمَطْلُوبِ فَلْيُتَأَمَّلْ. ثُمَّ قَالَ: وَإِنْ صَحَّ الْحَدِيثُ عَلَى مَا رُوِيَ فَإِنَّهُ مُتَأَوَّلٌ عَلَى النَّارِ يُوقِدُهَا الرَّجُلُ فِي مِلْكِهِ لِحَاجَةٍ لَهُ فِيهَا فَتُطَيِّرُهَا الرِّيحُ فَتُشْعِلُهَا فِي مَالِ غَيْرِهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَمْلِكُ رَدَّهَا فَيَكُونُ هَدْرًا غَيْرَ مَضْمُونٍ عَلَيْهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

стр. 3244

[بَاب الْقَسَامَةِ] ٢٦٧٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ حَدَّثَنِي أَبُو لَيْلَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ رِجَالٍ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ فَأُتِيَ مُحَيِّصَةُ فَأُخْبِرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ وَأُلْقِيَ فِي فَقِيرٍ أَوْ عَيْنٍ بِخَيْبَرَ فَأَتَى يَهُودَ فَقَالَ أَنْتُمْ وَاللَّهِ قَتَلْتُمُوهُ قَالُوا وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُمْ ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ يَتَكَلَّمُ وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمُحَيِّصَةَ كَبِّرْ كَبِّرْ يُرِيدُ السِّنَّ فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ وَإِمَّا أَنْ يُؤْذَنُوا بِحَرْبٍ فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ فَكَتَبُوا إِنَّا وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ قَالُوا لَا قَالَ فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ قَالُوا لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِائَةَ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمْ الدَّارَ» فَقَالَ سَهْلٌ فَلَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ ــ قَوْلُهُ: (وَمُحَيِّصَةُ هُوَ وَحُوَيِّصَةُ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ، ثُمَّ يَاءٍ مُشَدَّدَةٍ مَكْسُورَةٍ، أَوْ مُخَفَّفَةٍ سَاكِنَةٍ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ فِيهِمَا أَشْهَرُهُمَا التَّشْدِيدُ (فَأُتِيَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ، أَيْ: أَتَاهُ وَكَذَا أَخْبَرَ (فِي بِئْرٍ) مِثْلِ الْفَقِيرِ الْمُقَابِلِ لِلْغَنِيِّ أَيْ بِبِئْرٍ قَرِيبَةِ الْقَعْرِ وَاسِعِ الْفَمِ (كَبِّرْ كَبِّرْ) بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ، أَيْ: قَدِّمِ الْأَكْبَرَ قَالُوا هَذَا عِنْدَ تَسَاوِيهِمْ فِي الْفَضْلِ، وَأَمَّا إِذَا كَانَ الصَّغِيرُ ذَا فَضْلٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَقَدَّمَ رُوِيَ أَنَّهُ قَدِمَ وَفْدٌ مِنَ الْعِرَاقِ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَنَظَرَ عُمَرُ إِلَى شَابٍّ يُرِيدُ الْكَلَامَ فَقَالَ عُمَرُ: كَبِّرْ فَقَالَ الْفَتَى: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ بِالسِّنِّ وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ فِي الْمُسْلِمِينَ مَنْ هُوَ أَسَنُّ مِنْكَ فَقَالَ: صَدَقْتَ تَكَلَّمْ رَحِمَكَ اللَّهُ

стр. 3245

قَوْلُهُ: (إِمَّا أَنْ يَدُوا) مُضَارِعُ وَدِيَ بِحَذْفِ الْوَاوِ كَمَا فِي يَفِي (وَإِمَّا أَنْ يَأْذَنُوا) الظَّاهِرُ أَنَّهُ بِفَتْحِ الْيَاءِ مِنَ الْإِذْنِ بِمَعْنَى الْعِلْمِ مِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ﴾ [البقرة: ٢٧٩] وَضُبِطَ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنَ الْإِيذَانِ بِمَعْنَى الْإِعْلَامِ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُمْ يَفْعَلُونَ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ إِنْ ثَبَتَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ. قَوْلُهُ: (وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ) الْمَقْتُولِ، أَيْ: بَدَلَهُ وَهُوَ الدِّيَةُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَالْقِصَاصُ عِنْدَ مَالِكٍ إِذَا حَلَفَ عَلَى أَنَّ الْقَاتِلَ فُلَانٌ بِعَيْنِهِ (فَوَدَاهُ) أَيْ: أَعْطَى دِيَتَهُ، قَالُوا: إِنَّمَا أَعْطَى دَفْعًا لِلنِّزَاعِ وَإِصْلَاحًا لِذَاتِ الْبَيْنِ وَجَبْرًا لِمَا يَلْحَقُهُمْ مِنَ الْكَسْرِ بِوَاسِطَةِ قَتْلِ قَرِيبِهِمْ وَإِلَّا فَأَهْلُ الْقَتِيلِ لَا يَسْتَحِقُّونَ إِلَّا أَنْ يَحْلِفُوا، أَوْ يَسْتَحْلِفُوا الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ مَعَ نُكُولِهِمْ وَلَمْ يَتَحَقَّقْ شَيْءٌ مِنَ الْأَمْرِ، ثُمَّ رِوَايَاتُ الْحَدِيثِ لَا تَخْلُو عَنِ اضْطِرَابٍ وَاخْتِلَافٍ؛ وَلِذَلِكَ تَرَكَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ رِوَايَاتِهِ وَأَخَذُوا بِرِوَايَاتٍ أُخَرَ لِمَا تَرَجَّحَ عِنْدَهُمْ.

стр. 3246

٢٦٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ حُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ ابْنَيْ مَسْعُودٍ وَعَبْدَ اللَّهِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْنَيْ سَهْلٍ خَرَجُوا يَمْتَارُونَ بِخَيْبَرَ فَعُدِيَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقُتِلَ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ تُقْسِمُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نُقْسِمُ وَلَمْ نَشْهَدْ قَالَ فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذًا تَقْتُلَنَا قَالَ فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ» ــ قَوْلُهُ: (يَمْتَارُونَ) أَيْ: يَطْلُبُونَ الطَّعَامَ (فَقَالَ تُقْسِمُونَ) مِنَ الْإِقْسَامِ (فَتُبْرِئُكُمْ) مِنَ التَّبْرِيَةِ، أَيْ: يَرْفَعُونَ ظَنَّكُمْ وَتُهْمَتَكُمْ، أَوْ دَعْوَتَكُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَقِيلَ: يُخَلِّصُونَكُمْ عَنِ الْيَمِينِ بِأَنْ يَحْلِفُوا فَتَنْتَهِيَ الْخُصُومَةُ بِحَلِفِهِمْ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

стр. 3247

[بَاب مَنْ مَثَّلَ بِعَبْدِهِ فَهُوَ حُرٌّ] ٢٦٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ رَوْحِ بْنِ زِنْبَاعٍ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ أَخْصَى غُلَامًا لَهُ فَأَعْتَقَهُ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمُثْلَةِ» ــ قَوْلُهُ: (وَقَدْ خَصَى. . . إِلَخْ) عَلَى مَا فِي الصِّحَاحِ خَصَيْتُ الْفَحْلَ إِذَا سَلَلْتُ خِصْيَتَيْهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ لِضَعْفِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ.

стр. 3248

٢٦٨٠ - حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ الْمُرَجَّى السَّمَرْقَنْدِيُّ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ الصَّيْرَفِيُّ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ صَارِخًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا لَكَ قَالَ سَيِّدِي رَآنِي أُقَبِّلُ جَارِيَةً لَهُ فَجَبَّ مَذَاكِيرِي فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيَّ بِالرَّجُلِ فَطُلِبَ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ قَالَ عَلَى مَنْ نُصْرَتِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ يَقُولُ أَرَأَيْتَ إِنْ اسْتَرَقَّنِي مَوْلَايَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ أَوْ مُسْلِمٍ» ــ قَوْلُهُ: (أُقَبِّلُ) مِنَ التَّقْبِيلِ (فَجَبَّ) أَيْ: قَطَعَ (فَطُلِبَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ (فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ (فَأَنْتَ حُرٌّ) كَأَنَّهُ ﷺ أَعْتَقَ عَلَيْهِ لِئَلَّا يَجْتَرِئَ النَّاسُ عَلَى مِثْلِهِ.

стр. 3249

[بَاب أَعَفُّ النَّاسِ قِتْلَةً أَهْلُ الْإِيمَانِ] ٢٦٨١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ شِبَاكٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ مِنْ أَعَفِّ النَّاسِ قِتْلَةً أَهْلَ الْإِيمَانِ»

стр. 3250

٢٦٨٢ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ شِبَاكٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هُنَيِّ بْنِ نُوَيْرَةَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ أَعَفَّ النَّاسِ قِتْلَةً أَهْلُ الْإِيمَانِ» ــ قَوْلُهُ: (إِنَّ أَعَفَّ النَّاسِ) هُوَ بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ اسْمُ تَفْضِيلٍ مِنَ الْعِفَّةِ وَهِيَ الْكَفُّ عَمَّا لَا يَنْبَغِي، أَيِ: الَّذِينَ هُمْ أَعَفُّ مِنْ حَيْثُ الْمِلَّةُ أَهْلُ الْإِيمَانِ، وَالْقِتْلَةُ بِكَسْرِ الْقَافِ لِلْهَيْئَةِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

стр. 3251

[بَاب الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ] ٢٦٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَنَشٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ وَيُرَدُّ عَلَى أَقْصَاهُمْ» ــ قَوْلُهُ: (تَتَكَافَأُ) هَمْزَةٌ فِي آخِرِهِ، أَيْ: تَتَسَاوَى فِي الْقِصَاصِ وَالدِّيَاتِ لَا يَفْضُلُ شَرِيفٌ عَلَى وَضِيعٍ (وَهُمْ يَدٌ) أَيِ: اللَّائِقُ بِحَالِهِمْ أَنْ يَكُونُوا كَيَدٍ وَاحِدَةٍ فِي التَّعَاوُنِ وَالتَّعَاضُدِ عَلَى الْأَعْدَاءِ فَكَمَا أَنَّ الْيَدَ الْوَاحِدَةَ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَمِيلَ بَعْضُهَا إِلَى جَانِبٍ وَبَعْضُهَا

стр. 3252

إِلَى جَانِبٍ آخَرَ فَكَذَلِكَ اللَّائِقُ بِشَأْنِ الْمُؤْمِنِينَ (يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ) أَيْ: أَقَلُّهُمْ عَدَدًا وَهُوَ الْوَاحِدُ وَأَسْفَلُهُمْ رُتْبَةً وَهُوَ الْعَبْدُ يَمْشِي بِهِ يَعْقِدُهُ لِمَنْ يَرَى مِنَ الْكَفَرَةِ فَإِذَا عَقَدَ حَصَلَ لَهُ الذِّمَّةُ مِنَ الْكُلِّ. قَوْلُهُ: (يُرَدُّ عَلَى أَقْصَاهُمْ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ، أَيْ: يَرُدُّ الْأَقْرَبُ مِنْهِمُ الْغَنِيمَةَ عَلَى الْأَبْعَدِ، وَالْمُرَادُ أَنَّ مَنْ حَضَرَ الْوَقْعَةَ فَالْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ وَالْقَوِيُّ وَالضَّعِيفُ مِنْهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ سَوَاءٌ. وَقَالَ السُّيُوطِيُّ: يَرُدُّ عَلَى أَقْصَاهُمْ أَيْ: أَبْعَدِهِمْ وَذَلِكَ فِي الْغَزْوِ، أَيْ: إِذَا دَخَلَ الْعَسْكَرُ أَرْضَ الْحَرْبِ فَوَجَّهَ الْإِمَامُ مِنْهُ السَّرَايَا فَمَا غَنِمَتِ الْغَنِيمَةَ رُدَّ لِلسَّرَايَا، وَظَهَرَ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِمْ.

стр. 3253

٢٦٨٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ أَبُو ضَمْرَةَ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ أَبِي الْجَنُوبِ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُسْلِمُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ وَتَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ»

стр. 3254

٢٦٨٥ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَعِيلَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ وَيُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ وَيَرُدُّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَقْصَاهُمْ» ــ قَوْلُهُ: (وَيُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ) أَيْ: إِذَا عَقَدَ الذِّمَّةَ لِلْكَافِرِ مَنْ هُوَ أَدْنَى فَهُوَ نَافِذٌ عَلَى الْكُلِّ لَيْسَ لِأَحَدٍ نَقْضُهُ (وَيَرُدُّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ) أَيِ: الْغَنِيمَةَ (أَقْصَاهُمْ) أَيْ: أَبْعَدُهُمْ إِلَى جِهَةِ الْعَدُوِّ.

стр. 3255

[بَاب مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا] ٢٦٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا» ــ قَوْلُهُ: (مَنْ قَتَلَ مُعَاهِدًا) أَيْ: ذِمِّيًّا (لَمْ يَرَحْ) مِنْ رَاحَ يَرَاحُ، أَوْ يُرِيحُ، أَوْ أَرَاحَ يُرِيحُ، أَيْ: لَمْ يَشُمَّ رِيحَهَا وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ عَدَمِ الدُّخُولِ فِيهَا ابْتِدَاءً بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ، أَوِ الْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَجِدُ رِيحَهَا وَإِنْ دَخَلَهَا.

стр. 3256

٢٦٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مَعْدِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَجْلَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ عَامًا»

стр. 3257

[بَاب مَنْ أَمِنَ رَجُلًا عَلَى دَمِهِ فَقَتَلَهُ] ٢٦٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ شَدَّادٍ الْقِتْبَانِيِّ قَالَ «لَوْلَا كَلِمَةٌ سَمِعْتُهَا مِنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيِّ لَمَشَيْتُ فِيمَا بَيْنَ رَأْسِ الْمُخْتَارِ وَجَسَدِهِ سَمِعْتُهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَمِنَ رَجُلًا عَلَى دَمِهِ فَقَتَلَهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ لِوَاءَ غَدْرٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ــ قَوْلُهُ: (لَمَشَيْتُ فِيمَا بَيْنَ رَأْسِ الْمُخْتَارِ وَجَسَدِهِ) أَيْ: فَرَّقْتُ رَأْسَهُ عَنْ جَسَدِهِ وَمَشَيْتُ بَيْنَهُمَا قَوْلُهُ: (مَنْ أَمِنَ) كَسَمِعَ يُقَالُ: أَمِنْتُهُ عَلَى كَذَا، أَوِ ائْتَمَنْتُهُ بِمَعْنًى، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ؛ لِأَنَّ رِفَاعَةَ بْنَ شَدَّادٍ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ وَوَثَّقَهُ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.

стр. 3258

٢٦٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا أَبُو لَيْلَى عَنْ أَبِي عُكَّاشَةَ عَنْ رِفَاعَةَ قَالَ «دَخَلْتُ عَلَى الْمُخْتَارِ فِي قَصْرِهِ فَقَالَ قَامَ جِبْرَائِيلُ مِنْ عِنْدِيَ السَّاعَةَ فَمَا مَنَعَنِي مِنْ ضَرْبِ عُنُقِهِ إِلَّا حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ إِذَا أَمِنَكَ الرَّجُلُ عَلَى دَمِهِ فَلَا تَقْتُلْهُ فَذَاكَ الَّذِي مَنَعَنِي مِنْهُ»

стр. 3259

[بَاب الْعَفْوِ عَنْ الْقَاتِلِ] ٢٦٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَتَلَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَدَفَعَهُ إِلَى وَلِيِّ الْمَقْتُولِ فَقَالَ الْقَاتِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ قَتْلَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْوَلِيِّ أَمَا إِنَّهُ إِنْ كَانَ صَادِقًا ثُمَّ قَتَلْتَهُ دَخَلْتَ النَّارَ قَالَ فَخَلَّى سَبِيلَهُ قَالَ فَكَانَ مَكْتُوفًا بِنِسْعَةٍ فَخَرَجَ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ فَسُمِّيَ ذَا النِّسْعَةِ» ــ قَوْلُهُ: (قَتَلَ رَجُلٌ) عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ وَضُبِطَ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ - أَيْضًا - وَلَا يَخْلُو عَنْ نَوْعِ بُعْدٍ؛ لِأَنَّ ضَمِيرَ فَدَفَعَهُ إِلَى الْقَاتِلِ لِتَقَدُّمِ ذِكْرِهِ أَحْسَنُ. (مَا أَرَدْتُ قَتْلَهُ) أَيْ: مَا كَانَ الْقَتْلُ مِنِّي عَمْدًا (أَمَا إِنَّهُ إِنْ كَانَ صَادِقًا. . . إِلَخْ) يُفِيدُ أَنَّ مَا كَانَ ظَاهِرُهُ الْعَمْدَ لَا يُسْمَعُ فِيهِ كَلَامُ الْقَاتِلِ أَنَّهُ لَيْسَ بِعَمْدٍ فِي الْحُكْمِ نَعَمْ يَنْبَغِي لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ أَنْ لَا يَقْتُلَهُ خَوْفًا مِنْ لُحُوقِ الْإِثْمِ بِهِ عَلَى تَقْدِيرِ صِدْقِ دَعْوَى الْقَاتِلِ (بِنِسْعَةٍ) بِكَسْرِ النُّونِ: قِطْعَةُ جِلْدٍ تُجْعَلُ زِمَامًا لِلْبَعِيرِ وَغَيْرِهِ.

стр. 3260

٢٦٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّحَّاسِ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَالْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي السَّرِىِّ الْعَسْقَلَانِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ ابْنِ شَوْذَبٍ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «أَتَى رَجُلٌ بِقَاتِلِ وَلِيِّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ اعْفُ فَأَبَى فَقَالَ خُذْ أَرْشَكَ فَأَبَى قَالَ اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ فَإِنَّكَ مِثْلُهُ قَالَ فَلُحِقَ بِهِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ قَالَ اقْتُلْهُ فَإِنَّكَ مِثْلُهُ فَخَلَّى سَبِيلَهُ قَالَ فَرُئِيَ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ ذَاهِبًا إِلَى أَهْلِهِ قَالَ كَأَنَّهُ قَدْ كَانَ أَوْثَقَهُ» قَالَ أَبُو عُمَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ قَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَقُولُ اقْتُلْهُ فَإِنَّكَ مِثْلُهُ قَالَ ابْن مَاجَةَ هَذَا حَدِيثُ الرَّمْلِيِّينَ لَيْسَ إِلَّا عِنْدَهُمْ ــ قَوْلُهُ: (فَلُحِقَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ قَوْلُهُ: (فَإِنَّكَ مِثْلُهُ) أَيْ: فِي كَوْنِ
следующие страницы →