← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9810

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (5 204 стр.). Показаны 3606–3645 · переход к 3611.

стр. 3606

٢٩٨٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ كَانَتْ الْمُتْعَةُ فِي الْحَجِّ لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ خَاصَّةً ــ قَوْلُهُ: (كَانَتِ الْمُتْعَةُ) ظَاهِرُهُ مُوَافَقَةُ نَهْيِ عُمَرَ عَنِ الْمُتْعَةِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى خِلَافِهِ وَأَنَّ الْمُتْعَةَ غَيْرُ مَخْصُوصَةٍ بِهِمْ فَلِذَلِكَ حَمَلُوا الْمُتْعَةَ بِالْفَسْخِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 3607

[باب السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ] ٢٩٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ «قُلْتُ لِعَائِشَةَ مَا أَرَى عَلَيَّ جُنَاحًا أَنْ لَا أَطَّوَّفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَالَتْ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [الفاتحة: ١٥٨ - ٣١٣٧٤] وَلَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ لَكَانَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا إِنَّمَا أُنْزِلَ هَذَا فِي نَاسٍ مِنْ الْأَنْصَارِ كَانُوا إِذَا أَهَلُّوا أَهَلُّوا لِمَنَاةَ فَلَا يَحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَطَّوَّفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَلَمَّا قَدِمُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْحَجِّ ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَأَنْزَلَهَا اللَّهُ فَلَعَمْرِي مَا أَتَمَّ اللَّهُ حَجَّ مَنْ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ» ــ قَوْلُهُ: (أَنْ لَا أَطُوفَ) أَيْ: فِي أَنْ لَا أَطُوفَ بِتَقْدِيرِ حَرْفِ الْجَرِّ مِنْ أَنْ، وَقَوْلُهَا وَلَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ. . . إِلَخْ، أَيْ: لَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِالنَّصِّ كَمَا تَقُولُ وَهُوَ عَدَمُ

стр. 3608

الْوُجُوبِ لَكَانَ نَظْمُهُ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوْفَ بِهِمَا تُرِيدُ أَنَّ الَّذِي يُسْتَعْمَلُ لِلدَّلَالَةِ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ عَيْنًا هُوَ رَفْعُ الْإِثْمِ عَنِ التَّرْكِ، وَأَمَّا رَفْعُ الْإِثْمِ عَنِ الْفِعْلِ فَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي الْمُبَاحِ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي الْمَنْدُوبِ، أَوِ الْوَاجِبِ أَيْضًا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُخَاطَبَ يَتَوَهَّمُ فِيهِ الْإِثْمَ فَيُخَاطَبُ بِنَفْيِ الْإِثْمِ، أَوْ إِنْ كَانَ الْفِعْلُ فِي نَفْسِهِ وَاجِبًا وَفِيمَا نَحْنُ فِيهِ كَذَلِكَ فَلَوْ كَانَ الْمَقْصُودُ فِي هَذَا الْمَقَامِ الدَّلَالَةَ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ عَيْنًا لَكَانَ الْكَلَامُ اللَّائِقُ بِهَذِهِ الدَّلَالَةِ أَنْ يُقَالَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوْفَ بِهِمَا (فَلَا يَحِلُّ لَهُمْ) أَيْ: عَلَى هَذَا الْوَضْعِ الْجَاهِلِيِّ.

стр. 3609

٢٩٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِشَيْبَةَ قَالَتْ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَهُوَ يَقُولُ لَا يُقْطَعُ الْأَبْطَحُ إِلَّا شَدًّا» ــ قَوْلُهُ: (إِلَّا شَدًّا) أَيْ: عَدْوًا.

стр. 3610

٢٩٨٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ جُمْهَانَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «إِنْ أَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْعَى وَإِنْ أَمْشِ فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي وَأَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ» ــ قَوْلُهُ: (ابْنِ جُمْهَانَ) بِضَمِّ الْجِيمِ.

стр. 3611

[باب الْعُمْرَةِ] ٢٩٨٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْخُشَنِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ أَخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَمِّهِ إِسْحَقَ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ «أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ الْحَجُّ جِهَادٌ وَالْعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ» ــ قَوْلُهُ: (الْحَجُّ جِهَادٌ وَالْعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ) أَيْ: غَيْرُ وَاجِبٍ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ عُلَمَائِنَا الْحَنَفِيَّةِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ ابْنُ قَيْسٍ الْمَعْرُوفُ بِمَنْدَلٍ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُمْ وَالْحَسَنُ أَيْضًا ضَعِيفٌ.

стр. 3612

٢٩٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا يَعْلَى حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ اعْتَمَرَ فَطَافَ وَطُفْنَا مَعَهُ وَصَلَّى وَصَلَّيْنَا مَعَهُ وَكُنَّا نَسْتُرُهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ لَا يُصِيبُهُ أَحَدٌ بِشَيْءٍ» ــ قَوْلُهُ: (لَا يُصِيبُهُ أَحَدٌ بِشَيْءٍ) لِمَا لَهُمْ مِنَ الْعَوَارِضِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الْعُمْرَةَ عُمْرَةُ الْقَضَاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 3613

[باب الْعُمْرَةِ فِي رَمَضَانَ] ٢٩٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ بَيَانٍ وَجَابِرٌ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ وَهْبِ بْنِ خَنْبَشٍ قَالَ «قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً» ــ قَوْلُهُ: (عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً) أَيْ: فِي الثَّوَابِ لَا فِي إِجْزَاءٍ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ، وَفِي الزَّوَائِدِ حَدِيثُ وَهْبٍ بِنِّ خَنْبَشٍ إِسْنَادُ الطَّرِيقِ الْأُولَى مِنْ طَرِيقٍ صَحِيحٍ وَإِسْنَادُ الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ وَضَبَطُ خَنْبَشٍ بِأَنَّهُ بِمُعْجَمَةٍ وَنُونٍ وَبِمُوَحَّدَةٍ بِوَزْنِ جَعْفَرٍ.

стр. 3614

٢٩٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ جَمِيعًا عَنْ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الزَّعَافِرِيِّ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ هَرِمِ بْنِ خَنْبَشٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً»

стр. 3615

٢٩٩٣ - حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي مَعْقِلٍ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً»

стр. 3616

٢٩٩٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً»

стр. 3617

٢٩٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً»

стр. 3618

[باب الْعُمْرَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ] ٢٩٩٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «لَمْ يَعْتَمِرْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا فِي ذِي الْقَعْدَةِ» ــ قَوْلُهُ: (إِلَّا فِي ذِي الْقَعْدَةِ) يَجُوزُ كَسْرُ الْقَافِ وَفَتْحُهَا، قِيلَ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِقُعُودِهِمْ فِيهِ عَنِ الْحَجِّ. قُلْتُ: وَعَنِ الْعُمْرَةِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ، وَفِي الزَّوَائِدِ وَإِسْنَادُ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى.

стр. 3619

٢٩٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «لَمْ يَعْتَمِرْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمْرَةً إِلَّا فِي ذِي الْقَعْدَةِ»

стр. 3620

[باب الْعُمْرَةِ فِي رَجَبٍ] ٢٩٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ «سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ فِي أَيِّ شَهْرٍ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي رَجَبٍ فَقَالَتْ عَائِشَةُ مَا اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي رَجَبٍ قَطُّ وَمَا اعْتَمَرَ إِلَّا وَهُوَ مَعَهُ تَعْنِي ابْنَ عُمَرَ» ــ قَوْلُهُ: (إِلَّا وَهُوَ مَعَهُ) أَيْ: فَكَانَ قَوْلُهُ: الْمَذْكُورُ عَنْ نِسْيَانٍ.

стр. 3621

[باب الْعُمْرَةِ مِنْ التَّنْعِيمِ] ٢٩٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو إِسْحَقَ الشَّافِعِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَافِعٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَوْسٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يُرْدِفَ عَائِشَةَ فَيُعْمِرَهَا مِنْ التَّنْعِيمِ» ــ قَوْلُهُ: (أَنْ يُرْدِفَ عَائِشَةَ) مِنْ أَرْدَفَ غَيْرَهُ إِذَا جَعَلَهُ رَدِيفًا لَهُ وَكَذَا قَوْلُهُ: (فَيُعْمِرَهَا) مِنْ أَعْمَرَ غَيْرَهُ إِذَا أَعَانَهُ عَلَى أَدَاءِ الْعُمْرَةِ وَالتَّنْعِيمُ مَوْضِعٌ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ.

стр. 3622

٣٠٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ نُوَافِي هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهْلِلْ فَلَوْلَا أَنِّي أَهْدَيْتُ لَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ قَالَتْ فَكَانَ مِنْ الْقَوْمِ مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَمِنْهُمْ مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ فَكُنْتُ أَنَا مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ قَالَتْ فَخَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ فَأَدْرَكَنِي يَوْمُ عَرَفَةَ وَأَنَا حَائِضٌ لَمْ أَحِلَّ مِنْ عُمْرَتِي فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ دَعِي عُمْرَتَكِ وَانْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ قَالَتْ فَفَعَلْتُ فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ وَقَدْ قَضَى اللَّهُ حَجَّنَا أَرْسَلَ مَعِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْدَفَنِي وَخَرَجَ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَحْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ فَقَضَى اللَّهُ حَجَّنَا وَعُمْرَتَنَا وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ هَدْيٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَا صَوْمٌ» ــ قَوْلُهُ: (نُوَافِي هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ) أَيْ: نُقَارِبُهُ فَلَوْلَا أَنِّي أَهْدَيْتُ، أَيْ: لَوْلَا مَعِي هَدْيِي (لَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ) أَيْ: خَالِصَةٍ، لَكِنَّ الْهَدْيَ يَمْنَعُ الْإِهْلَالَ قَبْلَ الْحَجِّ كَالْقِرَانِ فَالْأَوْلَى لِصَاحِبِهِ أَنْ يَجْعَلَ نُسُكَهُ قِرَانًا فَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْهَدْيَ يَمْنَعُ صَاحِبَهُ مِنَ الْإِحْلَالِ قَبْلَ الْحَجِّ كَمَا عَلَيْهِ أَصْحَابُنَا الْحَنَفِيُّونَ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقِرَانَ لِمَنْ مَعَهُ الْهَدْيُ أَفْضَلُ قَوْلُهُ: (دَعِي عُمْرَتَكَ) قَالَ عُلَمَاؤُنَا، أَيِ: اتْرُكِيهَا وَاقْضِيهَا بَعْدُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: أَيِ اتْرُكِي الْعَمَلَ لِلْعُمْرَةِ مِنَ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ لَا أَنَّهَا تَتْرُكُ الْعُمْرَةَ أَصْلًا، وَإِنَّمَا أَمَرَهَا أَنْ تُدْخِلَ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ فَتَكُونُ قَارِنَةً، وَعَلَى هَذَا يَكُونُ عُمْرَتُهَا مِنَ التَّنْعِيمِ تَطَوُّعًا لَا قَضَاءً عَنْ وَاجِبٍ وَلَكِنْ أَرَادَ أَنْ يُطَيِّبَ نَفْسَهَا فَأَعْمَرَهَا وَكَانَتْ قَدْ سَأَلَتْهُ ذَلِكَ (وَانْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ هُوَ الِاغْتِسَالُ لِإِحْرَامِ الْحَجِّ كَمَا وَقَعَ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ فِي رِوَايَةِ جَابِرٍ قَوْلُهُ: (وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ. . . إِلَخْ) قِيلَ: هَذَا مِنْ كَلَامِ هِشَامٍ قَالَهُ عَلَى حَسَبِ زَعْمِهِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ الْهَدْيِ فِي الْوَاقِعِ فَقَدْ يَكُونُ وَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ.

стр. 3623

[باب مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ] ٣٠٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ سُحَيْمٍ عَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ أُمَيَّةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ غُفِرَ لَهُ» ــ قَوْلُهُ: (مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ) بِفَتْحِ مِيمٍ وَإِسْكَانِ قَافٍ وَكَسْرِ دَالٍ مُخَفَّفَةٍ، أَوْ بِضَمِّ مِيمٍ وَفَتْحِ قَافٍ وَدَالٍ مُشَدَّدَةٍ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ تَقْدِيمِ الْإِحْرَامِ عَلَى الْمِيقَاتِ.

стр. 3624

٣٠٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أُمِّهِ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ أُمَيَّةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ كَانَتْ لَهُ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنْ الذُّنُوبِ قَالَتْ فَخَرَجْتُ أَيْ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِعُمْرَةٍ»

стр. 3625

[باب كَمْ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ ] ٣٠٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَقَ الشَّافِعِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَ عُمَرٍ عُمْرَةَ الْحُدَيْبِيَةِ وَعُمْرَةَ الْقَضَاءِ مِنْ قَابِلٍ وَالثَّالِثَةَ مِنْ الْجِعْرَانَةِ وَالرَّابِعَةَ الَّتِي مَعَ حَجَّتِهِ» ــ قَوْلُهُ: (وَعُمْرَةُ الْقَضَاءِ) قِيلَ: هِيَ قَضَاءٌ عَنْ عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا يُنَاسِبُ عَدَّهَا عُمْرَتَيْنِ وَقِيلَ: الْقَضَاءُ بِمَعْنَى الْمُقَاضَاةِ، أَيِ: الْمُصَالَحَةِ فَقَدْ وَقَعَ عَلَيْهَا الصُّلْحُ فَسُمِّيَتْ لِذَلِكَ عُمْرَةَ الْقَضَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 3626

[باب الْخُرُوجِ إِلَى مِنًى] ٣٠٠٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ إِسْمَعِيلَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى بِمِنًى يَوْمَ التَّرْوِيَةِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ ثُمَّ غَدَا إِلَى عَرَفَةَ» ــ قَوْلُهُ: (صَلَّى بِمِنًى يَوْمَ التَّرْوِيَةِ الظُّهْرَ) أَيْ: صَلَّى الْخَمْسَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَفِيهِ تَغْلِيبٌ، وَإِلَّا فَالْفَجْرُ صَلَّاهَا يَوْمَ عَرَفَةَ.

стр. 3627

٣٠٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ بِمِنًى ثُمَّ يُخْبِرُهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ» ــ قَوْلُهُ: (أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ) ، فِي الزَّوَائِدِ: إِسْنَادُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 3628

[باب النُّزُولِ بِمِنًى] ٣٠٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَبْنِي لَكَ بِمِنًى بَيْتًا قَالَ لَا مِنًى مُنَاخُ مَنْ سَبَقَ»

стр. 3629

٣٠٠٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ عَنْ أُمِّهِ مُسَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَبْنِي لَكَ بِمِنًى بَيْتًا يُظِلُّكَ قَالَ لَا مِنًى مُنَاخُ مَنْ سَبَقَ»

стр. 3630

[باب الْغُدُوِّ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ] ٣٠٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ «غَدَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَا الْيَوْمِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ فَمِنَّا مَنْ يُكَبِّرُ وَمِنَّا مَنْ يُهِلُّ فَلَمْ يَعِبْ هَذَا عَلَى هَذَا وَلَا هَذَا عَلَى هَذَا وَرُبَّمَا قَالَ هَؤُلَاءِ عَلَى هَؤُلَاءِ وَلَا هَؤُلَاءِ عَلَى هَؤُلَاءِ» ــ قَوْلُهُ: (فَمِنَّا مَنْ يُكَبِّرُ. . . إِلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَجْمَعُونَ بَيْنَ التَّلْبِيَةِ وَالتَّكْبِيرِ فَمَرَّةً يُكَبِّرُ هَؤُلَاءِ وَيُلَبِّي آخَرُونَ وَمَرَّةً بِالْعَكْسِ؛ لِأَنَّ بَعْضَهُمْ يُلَبِّي فَقَطْ وَبَعْضُهُمْ يُكَبِّرُ فَقَطْ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ مَا فَعَلُوا كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُمْ وَجَدُوهُ ﷺ جَمَعَ إِذْ يُسْتَبْعَدُ أَنَّهُمْ يُخَالِفُونَ النَّبِيَّ ﷺ وَيَكُونُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى ذِكْرٍ وَاحِدٍ وَهُمْ يَأْتُونَ بِذِكْرٍ آخَرَ، فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَجْمَعُونَ وَالنَّبِيُّ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ، وَعَلَى هَذَا فَالْأَقْرَبُ لِلْعَامِلِ أَنْ يَجْمَعَ، ثُمَّ رَأَيْتُ أَنَّ الْحَافِظَ ابْنَ حَجَرٍ نَقَلَ فِي شَرْحِ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فِي بَابِ التَّلْبِيَةِ وَالتَّكْبِيرِ غَدَاةَ النَّحْرِ مَا هُوَ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ، قَالَ: فَعِنْدَ أَحْمَدَ وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَالطَّحَاوِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: " «خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا تَرَكَ التَّلْبِيَةَ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ إِلَّا أَنْ يُخَالِطَهَا تَكْبِيرٌ» " اهـ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 3631

[باب الْمَنْزِلِ بِعَرَفَةَ] ٣٠٠٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ أَنْبَأَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَنْزِلُ بِعَرَفَةَ فِي وَادِي نَمِرَةَ قَالَ فَلَمَّا قَتَلَ الْحَجَّاجُ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ أَيَّ سَاعَةٍ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرُوحُ فِي هَذَا الْيَوْمِ قَالَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ رُحْنَا فَأَرْسَلَ الْحَجَّاجُ رَجُلًا يَنْظُرُ أَيَّ سَاعَةٍ يَرْتَحِلُ فَلَمَّا أَرَادَ ابْنُ عُمَرَ أَنْ يَرْتَحِلَ قَالَ أَزَاغَتْ الشَّمْسُ قَالُوا لَمْ تَزِغْ بَعْدُ فَجَلَسَ ثُمَّ قَالَ أَزَاغَتْ الشَّمْسُ قَالُوا لَمْ تَزِغْ بَعْدُ فَجَلَسَ ثُمَّ قَالَ أَزَاغَتْ الشَّمْسُ قَالُوا لَمْ تَزِغْ بَعْدُ فَجَلَسَ ثُمَّ قَالَ أَزَاغَتْ الشَّمْسُ قَالُوا نَعَمْ فَلَمَّا قَالُوا قَدْ زَاغَتْ ارْتَحَلَ» قَالَ وَكِيعٌ يَعْنِي رَاحَ ــ قَوْلُهُ: (فِي وَادِي نَمِرَةَ) بِفَتْحِ نُونٍ وَكَسْرِ مِيمٍ.

стр. 3632

[باب الْمَوْقِفِ بِعَرَفَاتٍ] ٣٠١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ «وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَرَفَةَ فَقَالَ هَذَا الْمَوْقِفُ وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ»

стр. 3633

٣٠١١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَيْبَانَ قَالَ «كُنَّا وُقُوفًا فِي مَكَانٍ تُبَاعِدُهُ مِنْ الْمَوْقِفِ فَأَتَانَا ابْنُ مِرْبَعٍ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْكُمْ يَقُولُ كُونُوا عَلَى مَشَاعِرِكُمْ فَإِنَّكُمْ الْيَوْمَ عَلَى إِرْثٍ مِنْ إِرْثِ إِبْرَاهِيمَ» ــ قَوْلُهُ: (تُبَاعِدُهُ مِنَ الْمَوْقِفِ) أَيْ: مِنْ مَوْقِفِ الْإِمَامِ وَهُوَ مِنْ بَاعَدَ بِمَعْنَى بَعَّدَ مُشَدَّدًا عَمْرٌو هُوَ الْمُخَاطَبُ بِهَذَا الْكَلَامِ، أَيْ: مَكَانًا تَبْعُدُهُ أَنْتَ، أَيْ: تَعُدُّهُ بَعِيدًا وَالْمَقْصُودُ تَقْدِيرُ بُعْدِهِ وَأَنَّهُ مُسَلَّمٌ عِنْدَ الْمُخَاطَبِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ هَذَا مِنْ كَلَامِ الرَّاوِي عَنْ عَمْرٍو بِمَنْزِلَةِ قَالَ عَمْرٌو: وَكَانَ ذَلِكَ الْمَكَانُ بَعِيدًا عَنْ مَوْقِفِ الْإِمَامِ، أَوْ مِنْ كَلَامِ عَمْرٍو فإِرْسَالُهُ ﷺ الرَّسُولَ بِذَلِكَ لِتَطْيِيبِ قُلُوبِهِمْ لِئَلَّا يَتَحَزَّنُوا بِبُعْدِهِمْ عَنْ مَوْقِفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيَرَوْا ذَلِكَ نَقْصًا فِي الْحَجِّ، أَوْ يَظُنُّوا ذَلِكَ الْمَكَانَ الَّذِي هُمْ فِيهِ لَيْسَ بِمَوْقِفٍ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بَيَانُ أَنَّ هَذَا خَيْرٌ مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ قُرَيْشٌ مِنَ الْوُقُوفِ بِمُزْدَلِفَةَ وَأَنَّهُ شَيْءٌ اخْتَرَعُوهُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَالَّذِي أَوْرَثَهُ إِبْرَاهِيمُ هُوَ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 3634

٣٠١٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ عَرَفَةَ وَكُلُّ الْمُزْدَلِفَةِ مَوْقِفٌ وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ مُحَسِّرٍ وَكُلُّ مِنًى مَنْحَرٌ إِلَّا مَا وَرَاءَ الْعَقَبَةِ»

стр. 3635

[باب الدُّعَاءِ بِعَرَفَةَ] ٣٠١٣ - حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ السَّرِيِّ السُّلَمِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كِنَانَةَ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا لِأُمَّتِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِالْمَغْفِرَةِ فَأُجِيبَ إِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ مَا خَلَا الظَّالِمَ فَإِنِّي آخُذُ لِلْمَظْلُومِ مِنْهُ قَالَ أَيْ رَبِّ إِنْ شِئْتَ أَعْطَيْتَ الْمَظْلُومَ مِنْ الْجَنَّةِ وَغَفَرْتَ لِلظَّالِمِ فَلَمْ يُجَبْ عَشِيَّتَهُ فَلَمَّا أَصْبَحَ بِالْمُزْدَلِفَةِ أَعَادَ الدُّعَاءَ فَأُجِيبَ إِلَى مَا سَأَلَ قَالَ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْ قَالَ تَبَسَّمَ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي إِنَّ هَذِهِ لَسَاعَةٌ مَا كُنْتَ تَضْحَكُ فِيهَا فَمَا الَّذِي أَضْحَكَكَ أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ قَالَ إِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ إِبْلِيسَ لَمَّا عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ اسْتَجَابَ دُعَائِي وَغَفَرَ لِأُمَّتِي أَخَذَ التُّرَابَ فَجَعَلَ يَحْثُوهُ عَلَى رَأْسِهِ وَيَدْعُو بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ فَأَضْحَكَنِي مَا رَأَيْتُ مِنْ جَزَعِهِ» ــ قَوْلُهُ: (لِأُمَّتِهِ) أَيْ: لِمَنْ مَعَهُ فِي حَجِّهِ ذَلِكَ، أَوْ لِمَنْ حَجَّ مِنْ أُمَّتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، أَوْ لِأُمَّتِهِ مُطْلَقًا مَنْ حَجَّ، أَوْ لَمْ يَحُجَّ، فَأُجِيبَ أَنِّي: بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، أَيْ: أَجَابَهُ اللَّهُ بِأَنِّي قَدْ غَفَرْتُ، أَوْ بِكَسْرِهَا، أَيْ: أَجَابَهُ قَائِلًا إِنِّي قَدْ غَفَرْتُ (أَعْطَيْتَ الْمَظْلُومَ مِنَ الْجَنَّةِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ سَأَلَ مَغْفِرَةَ مَظَالِمِ الْمُؤْمِنِينَ بِخِلَافِ مَظَالِمِ أَهْلِ الذِّمَّةِ إِلَّا أَنْ يُقَالَ قَوْلُهُ: (مِنَ الْجَنَّةِ) أَيْ مَثَلًا، أَوْ تَخْفِيفِ الْعَذَابِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كِنَانَةَ قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَمْ يَصِحَّ حَدِيثُهُ اهـ. وَلَمْ أَرَ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ بِجَرْحٍ وَلَا تَوْثِيقٍ اهـ. وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي

стр. 3636

حَاشِيَةِ الْكِتَابِ هَذَا الْحَدِيثُ أَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَأَعَلَّهُ بِكِنَانَةَ فَإِنَّهُ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا، أَوْرَدَهُ عَلَيْهِ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ بِمُؤَلَّفٍ سَمَّاهُ " فَذَّةُ الْحِجَاجِ فِي عُمُومِ الْمَغْفِرَةِ لِلْحُجَّاجِ: قَالَ فِيهِ: حَكَمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ بِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ مَرْدُودٌ فَإِنَّ الَّذِي ذَكَرَهُ لَا يَنْتَهِضُ دَلِيلًا عَلَى كَوْنِهِ مَوْضُوعًا، وَقَدِ اخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِنَانَةَ فَذَكَرَهُ فِي الثِّقَاتِ وَذَكَرَهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ وَذَكَرَهُ ابْنُ مَنْدَهْ أَنَّهُ قِيلَ: إِنَّ لَهُ رِوَايَةً عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَوَلَدُهُ عَبْدُ اللَّهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ فِي كَلَامِ ابْنِ حِبَّانَ أَيْضًا، وَكُلُّ ذَلِكَ لَا يَقْتَضِي الْحُكْمَ عَلَى الْحَدِيثِ بِالْوَضْعِ، بَلْ غَايَتُهُ أَنْ يَكُونَ ضَعِيفًا وَيُعْتَضَدَ بِكَثْرَةِ طُرُقِهِ وَهُوَ بِمُفْرَدِهِ يَدْخُلُ فِي حَدِّ الْحَسَنِ عَلَى رَأْيِ التِّرْمِذِيِّ وَلَا سِيَّمَا بِالنَّظَرِ فِي مَجْمُوعِ طُرُقِهِ، وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ طَرَفًا مِنْهُ وَسَكَتَ عَلَيْهِ فَهُوَ صَالِحٌ عِنْدَهُ، وَأَخْرَجَهُ الْحَافِظُ ضِيَاءُ الدِّينِ الْمَقْدِسِيُّ فِي الْأَحَادِيثِ الْمُخْتَارَةِ مِمَّا لَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ: هَذَا الْحَدِيثُ لَهُ شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ فَذَكَرْنَاهَا فِي كِتَابِ الْبَعْثِ فَإِنْ صَحَّ شَوَاهِدُهُ فَفِيهِ الْحُجَّةُ وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ فَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] وَظُلْمُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا دُونَ الشِّرْكِ وَقَدْ جَاءَ هَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَابْنِ عُمَرَ وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَزَيْدٍ جَدِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَكَثْرَةُ الطُّرُقِ إِنِ اخْتَلَفَتِ الْمَخَارِجُ تَزِيدُ الْمَتْنَ قُوَّةً وَبَعْضُ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَهُ شَوَاهِدُ فِي أَحَادِيثَ صِحَاحٍ.

стр. 3637

٣٠١٤ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصْرِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ يُوسُفَ يَقُولُ عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنْ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمْ الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ» ــ قَوْلُهُ: (مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مَا يَعْتِقُ اللَّهُ فِيهِ. . . إِلَخْ) هَكَذَا فِي النُّسَخِ الْمُعْتَمَدَةِ لِابْنِ مَاجَهْ كَذَا فِي نُسْخَةِ الدَّمِيرِيِّ وَنَقَلَهُ السُّيُوطِيُّ مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ. . . إِلَخْ، بِزِيَادَةِ مِنْ، ثُمَّ أَكْثَرَ جَاءَ بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مَا الْعَامِلَةِ عَلَى لُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَبِالرَّفْعِ عَلَى إِبْطَالِ عَمَلِ مَا وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ " أَنْ يُعْتِقَ " فَاعِلُ اسْمِ

стр. 3638

التَّفْضِيلِ وَيُحْتَمَلُ عَلَى تَقْدِيرِ الرَّفْعِ أَنْ يُجْعَلَ " أَنْ يُعْتِقَ " مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ " أَكْثَرُ " وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ " مَا " وَتَجْوِيزُ فَتْحِهِ أَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ صِفَةُ " يَوْمٍ " مَحْمُولٌ عَلَى لَفْظِهِ إِلَّا أَنَّهُ جُرَّ بِالْفَتْحَةِ لِكَوْنِهِ غَيْرَ مُنْصَرِفٍ وَتَجْوِيزُ رَفْعِهِ عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ لَهُ حَمْلٌ لَهُ عَلَى مَحَلِّهِ، أَوْ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ لِمَا بَعْدَهُ وَالْجُمْلَةُ صِفَةٌ فَذَاكَ يُحْوِجُ إِلَى تَقْدِيرِ خَبَرٍ مِثْلِ مَوْجُودٍ بِلَا حَاجَةٍ إِلَيْهِ قَوْلُهُ: (وَأَنَّهُ لَيَدْنُو) أَيْ: يَقْرَبُ إِلَيْهِمْ بِرَحْمَتِهِ وَمَغْفِرَتِهِ وَفَضْلِهِ، ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمْ، أَيْ: يَغْفِرُ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَحِلُّ مِنْ قُرْبِهِ وَكَرَامَتِهِ مَحَلَّ الشَّيْءِ وَالْمُبَاهِي كَذَا قِيلَ: وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

стр. 3639

[باب مَنْ أَتَى عَرَفَةَ قَبْلَ الْفَجْرِ لَيْلَةَ جَمْعٍ] ٣٠١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَعْمَرَ الدِّيلِيَّ قَالَ «شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ وَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الْحَجُّ قَالَ الْحَجُّ عَرَفَةُ فَمَنْ جَاءَ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ لَيْلَةَ جَمْعٍ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةٌ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَرْدَفَ رَجُلًا خَلْفَهُ فَجَعَلَ يُنَادِي بِهِنَّ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ الدِّيلِيِّ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِعَرَفَةَ فَجَاءَهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى مَا أُرَ لِلثَّوْرِيِّ حَدِيثًا أَشْرَفَ مِنْهُ ــ قَوْلُهُ: (كَيْفَ الْحَجُّ) أَيْ: كَيْفَ إِدْرَاكُهُ وَحُصُولُهُ قَوْلُهُ: (الْحَجُّ عَرَفَةُ) قِيلَ: التَّقْدِيرُ مُعْظَمُ الْحَجِّ وُقُوفُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَقِيلَ: إِدْرَاكُ الْحَجِّ إِدْرَاكُهُ وُقُوفُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَالْمَقْصُودُ أَنَّ إِدْرَاكَ الْحَجِّ يَتَوَقَّفُ عَلَى إِدْرَاكِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، وَأَنَّ مَنْ أَدْرَكَهُ فَقَدْ أَمِنَ حَجَّهُ مِنَ الْفَوَاتِ (لَيْلَةَ جَمْعٍ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ اسْمُ مُزْدَلِفَةَ وَظَاهِرُ الْعُرْفِ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي وُقُوفِ عَرَفَةَ مِنْ جُزْءٍ مِنَ اللَّيْلِ، لَكِنْ لَيْسَ بِمُرَادٍ كَمَا سَيَجِيءُ (فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ) أَيْ: أَمِنَ مِنَ الْفَوْتِ، وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنَ الطَّوَافِ (وَأَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةٌ) أَيْ: سِوَى يَوْمِ النَّحْرِ، وَإِنَّمَا لَمْ يُعَدَّ يَوْمُ النَّحْرِ مِنْ أَيَّامِ مِنًى؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَخْصُوصًا بِمِنًى، بَلْ فِيهِ مَنَاسِكُ كَثِيرَةٌ يُنَادِي بِهِنَّ، أَيْ: بِهَذِهِ الْأَحْكَامِ أَوِ الْجُمَلِ، أَوِ الْكَلِمَاتِ.

стр. 3640

٣٠١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ عَامِرٍ يَعْنِي الشَّعْبِيَّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ الطَّائِيِّ «أَنَّهُ حَجَّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يُدْرِكْ النَّاسَ إِلَّا وَهُمْ بِجَمْعٍ قَالَ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَنْضَيْتُ رَاحِلَتِي وَأَتْعَبْتُ نَفْسِي وَاللَّهِ إِنْ تَرَكْتُ مِنْ حَبْلٍ إِلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ شَهِدَ مَعَنَا الصَّلَاةَ وَأَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَقَدْ قَضَى تَفَثَهُ وَتَمَّ حَجُّهُ» ــ قَوْلُهُ: (إِنِّي أَنْضَيْتُ رَاحِلَتِي)

стр. 3641

بِنُونٍ وَضَادٍ مُعْجَمَةٍ فِي الصِّحَاحِ النِّضْوُ بِالْكَسْرِ الْبَعِيرُ الْمَهْزُولُ وَالنَّاقَةُ نِضْوَةٌ وَقَدْ أَنْضَتْهَا الْأَسْفَارُ (إِنْ تَرَكْتُ) أَيْ: مَا تَرَكْتُ (مِنْ حَبْلٍ) بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ سَاكِنَةٍ الْمُسْتَطِيلُ مِنَ الرَّمْلِ (لَيْلًا وَنَهَارًا) يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ جُزْءٍ مِنَ النَّهَارِ وَجُزْءٍ مِنَ اللَّيْلِ لَيْسَ بِشَرْطٍ، بَلْ لَوْ أَدْرَكَ جُزْءًا مِنَ اللَّيْلِ وَحْدَهُ لَكَفَى عَنْ حُصُولِ الْحَجِّ (فَقَدْ قَضَى تَفَثَهُ) أَيْ: أَتَمَّ ابْتِنَاءَ التَّفَثِ أَعْنِي الْوَسَخَ وَغَيْرَهُ مِمَّا يُنَاسِبُ الْمُحْرِمَ فَحَلَّ لَهُ أَنْ يُزِيلَ عَنْهُ التَّفَثَ بِحَلْقِ الرَّأْسِ، وَقَصِّ الشَّارِبِ وَالْأَظْفَارِ، وَنَتْفِ الْإِبْطِ، وَحَلْقِ الْعَانَةِ، وَإِزَالَةِ الشَّعَثِ وَالدَّرَنِ وَالْوَسَخِ مُطْلَقًا (وَتَمَّ حَجُّهُ) أَيْ: مِنَ الْفَوَاتِ عَلَى أَحْسَنِ وَجْهٍ وَأَكْمَلِهِ، وَالْأَصْلُ التَّمَامُ بِهَذَا الْمَعْنَى بِالْوُقُوفِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْحَدِيثِ السَّابِقِ، وَأَيْضًا شُهُودُ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ لَيْسَ بِشَرْطٍ لِلتَّمَامِ عِنْدَ أَحَدٍ.

стр. 3642

[باب الدَّفْعِ مِنْ عَرَفَةَ] ٣٠١٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ «أَنَّهُ سُئِلَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسِيرُ حِينَ دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ قَالَ كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ» قَالَ وَكِيعٌ وَالنَّصُّ يَعْنِي فَوْقَ الْعَنَقِ ــ قَوْلُهُ: (يَسِيرُ الْعَنَقَ) هُوَ بِفَتْحَتَيْنِ سَيْرٌ سَرِيعٌ مُعْتَدِلٌ (فَجْوَةٌ) بِفَتْحِ فَاءٍ فَسُكُونِ جِيمٍ الْمَوْضِعُ الْمُتَّسِعُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ (نَصَّ) أَيْ: حَرَّكَ النَّاقَةَ يَسْتَخْرِجُ أَقْصَى سَيْرِهَا.

стр. 3643

٣٠١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَتْ قُرَيْشٌ نَحْنُ قَوَاطِنُ الْبَيْتِ لَا نُجَاوِزُ الْحَرَمَ فَقَالَ اللَّهُ ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩] ــ قَوْلُهُ: (قَوَاطِنُ الْبَيْتِ) أَيْ: مُقِيمُونَ عِنْدَهُ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ، أَيْ: مِنْ عَرَفَاتٍ، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَقَالَ الْحَدِيثُ مَوْقُوفٌ وَلَكِنْ حُكْمُهُ الرَّفْعُ؛ لِأَنَّهُ فِي شَأْنِ نُزُولِهِ.

стр. 3644

[باب النُّزُولِ بَيْنَ عَرَفَاتٍ وَجَمْعٍ لِمَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ] ٣٠١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ «أَفَضْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا بَلَغَ الشِّعْبَ الَّذِي يَنْزِلُ عِنْدَهُ الْأُمَرَاءُ نَزَلَ فَبَالَ فَتَوَضَّأَ قُلْتُ الصَّلَاةَ قَالَ الصَّلَاةُ أَمَامُكَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى جَمْعٍ أَذَّنَ وَأَقَامَ ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ لَمْ يَحِلَّ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ حَتَّى قَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ» ــ قَوْلُهُ: (أَفَضْتُ) أَيْ: نَزَلْتُ مِنْ عَرَفَاتٍ (الشِّعْبُ) بِكَسْرِ مُعْجَمَةٍ وَسُكُونِ مُهْمَلَةٍ الطَّرِيقُ الْمَعْهُودُ لِلْحَاجِّ نَزَلَ فِيهِ ﷺ (وَتَوَضَّأَ) بِمَاءِ زَمْزَمَ كَمَا ثَبَتَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَصْلُ الشِّعْبِ مَا انْفَرَجَ بَيْنَ

стр. 3645

الْجَبَلَيْنِ، وَقِيلَ: الطَّرِيقُ (قُلْتُ: الصَّلَاةَ) أَيْ: صَلِّ الصَّلَاةَ (لَمْ يَحِلَّ) أَيْ: لَمْ يَفُكَّ مَا عَلَى الْجِمَالِ مِنَ الْأَدَوَاتِ. [باب الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِجَمْعٍ] ٣٠٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْمُزْدَلِفَةِ»
следующие страницы →