← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9810

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (5 204 стр.). Показаны 3571–3610 · переход к 3576.

стр. 3571

[بَاب الطَّوَافِ بِالْحِجْرِ] ٢٩٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْحِجْرِ فَقَالَ هُوَ مِنْ الْبَيْتِ قُلْتُ مَا مَنَعَهُمْ أَنْ يُدْخِلُوهُ فِيهِ فَقَالَ عَجَزَتْ بِهِمْ النَّفَقَةُ قُلْتُ فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا لَا يُصْعَدُ إِلَيْهِ إِلَّا بِسُلَّمٍ قَالَ ذَلِكَ فِعْلُ قَوْمِكِ لِيُدْخِلُوهُ مَنْ شَاءُوا وَيَمْنَعُوهُ مَنْ شَاءُوا وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِكُفْرٍ مَخَافَةَ أَنْ تَنْفِرَ قُلُوبُهُمْ لَنَظَرْتُ هَلْ أُغَيِّرُهُ فَأُدْخِلَ فِيهِ مَا انْتَقَصَ مِنْهُ وَجَعَلْتُ بَابَهُ بِالْأَرْضِ» ــ قَوْلُهُ: (عَنْ الْحِجْرُ) بِكَسْرِ الْحَاءِ (إِلَّا بِسُلَّمٍ) بِضَمِّ السِّينِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ الْمَفْتُوحَةِ، أَيْ: بِمِصْعَدٍ يُرْتَقَى عَلَيْهِ.

стр. 3572

[بَاب فَضْلِ الطَّوَافِ] ٢٩٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ» ــ قَوْلُهُ: (مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ) أَيْ: سَبْعًا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ إِذْ صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ مِنْ رَوَادِفِ السَّبْعِ.

стр. 3573

٢٩٥٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ أَبِي سَوِيَّةَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ هِشَامٍ يَسْأَلُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ الرُّكْنِ الْيَمَانِي وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَقَالَ عَطَاءٌ حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ وُكِلَ بِهِ سَبْعُونَ مَلَكًا فَمَنْ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ قَالُوا آمِينَ فَلَمَّا بَلَغَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا بَلَغَكَ فِي هَذَا الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ فَقَالَ عَطَاءٌ حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ فَاوَضَهُ فَإِنَّمَا يُفَاوِضُ يَدَ الرَّحْمَنِ قَالَ لَهُ ابْنُ هِشَامٍ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَالطَّوَافُ قَالَ عَطَاءٌ حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَلَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا بِسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مُحِيَتْ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ وَكُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَرُفِعَ لَهُ بِهَا عَشْرَةُ دَرَجَاتٍ وَمَنْ طَافَ فَتَكَلَّمَ وَهُوَ فِي تِلْكَ الْحَالِ خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ بِرِجْلَيْهِ كَخَائِضِ الْمَاءِ بِرِجْلَيْهِ» ــ (قَوْلُهُ: وُكِّلَ بِهِ) أَيْ: بِالتَّأْمِينِ، أَيْ: لِمَنْ دَعَا عِنْدَهُ (قَالُوا آمِينَ) أَيْ: وَدُعَاءُ الْمَلَائِكَةِ يُرْجَى اسْتِجَابَتُهُ مِنْهُ (فَاوَضَهُ) أَيْ: قَابَلَهُ بِوَجْهِهِ قَوْلُهُ: (فَتَكَلَّمَ) أَيْ: بِكَلَامِ

стр. 3574

الدُّنْيَا خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ بِرِجْلَيْهِ أَيْ: كَأَنَّ رِجْلَيْهِ فِي الرَّحْمَةِ فَقَطْ دُونَ سَائِرِ جَسَدِهِ بِخِلَافِ مَنْ يَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى فِي تَلِكَ الْحَالَةِ فَإِنَّهُ فِي الرَّحْمَةِ بِتَمَامِ جَسَدِهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ مِنَ الزَّوَائِدِ إِلَّا أَنَّهُ مَا تَكَلَّمَ عَلَى إِسْنَادِهِ وَذَكَرَ الدَّمِيرِيُّ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. [بَاب الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الطَّوَافِ] ٢٩٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْمُطَّلِبِ قَالَ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا فَرَغَ مِنْ سَبْعِهِ جَاءَ حَتَّى يُحَاذِيَ بِالرُّكْنِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي حَاشِيَةِ الْمَطَافِ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطُّوَّافِ أَحَدٌ» قَالَ ابْن مَاجَةَ هَذَا بِمَكَّةَ خَاصَّةً

стр. 3575

٢٩٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِمَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَالَ وَكِيعٌ يَعْنِي عِنْدَ الْمَقَامِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا»

стр. 3576

٢٩٦٠ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ «أَنَّهُ لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ طَوَافِ الْبَيْتِ أَتَى مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا مَقَامُ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] » قَالَ الْوَلِيدُ فَقُلْتُ لِمَالِكٍ هَكَذَا قَرَأَهَا ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] قَالَ نَعَمْ

стр. 3577

[بَاب الْمَرِيضِ يَطُوفُ رَاكِبًا] ٢٩٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ مَهْدِيٍّ قَالَا حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ زَيْنَبَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّهَا مَرِضَتْ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَطُوفَ مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَهِيَ رَاكِبَةٌ قَالَتْ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي إِلَى الْبَيْتِ وَهُوَ يَقْرَأُ وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ» قَالَ ابْن مَاجَةَ هَذَا حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ ــ قَوْلُهُ: (وَهِيَ رَاكِبَةٌ) وَقَدْ جَاءَ أَنَّهَا كَانَتْ شَاكِيَةً وَقَدْ جَوَّزَ الرُّكُوبَ فِي الطَّوَافِ لِعُذْرٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 3578

[بَاب الْمُلْتَزِمِ] ٢٩٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ سَمِعْتُ الْمُثَنَّى بْنَ الصَّبَّاحِ يَقُولُ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ «طُفْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ السَّبْعِ رَكَعْنَا فِي دُبُرِ الْكَعْبَةِ فَقُلْتُ أَلَا نَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنْ النَّارِ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ النَّارِ قَالَ ثُمَّ مَضَى فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ ثُمَّ قَامَ بَيْنَ الْحَجَرِ وَالْبَابِ فَأَلْصَقَ صَدْرَهُ وَيَدَيْهِ وَخَدَّهُ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ» ــ قَوْلُهُ: (رَكَعْنَا فِي دُبُرِ الْكَعْبَةِ) يَدُلُّ عَلَى أَنَّ

стр. 3579

الصَّلَاةَ خَلْفَ الْمَقَامِ غَيْرُ لَازِمٍ (بَيْنَ الْحِجْرِ وَالْبَابِ) أَيْ: عِنْدَ الْمُلْتَزَمِ، قِيلَ: الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ لِمُسَامَحَتِهِمْ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ بِالْعَمَلِ بِالْحَدِيثِ الضَّعِيفِ.

стр. 3580

[بَاب الْحَائِضِ تَقْضِي الْمَنَاسِكَ إِلَّا الطَّوَافَ] ٢٩٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا نَرَى إِلَّا الْحَجَّ فَلَمَّا كُنَّا بِسَرِفَ أَوْ قَرِيبًا مِنْ سَرِفَ حِضْتُ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ مَا لَكِ أَنَفِسْتِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ فَاقْضِي الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ قَالَتْ وَضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَرِ» ــ قَوْلُهُ: (لَا نَرَى إِلَّا الْحَجَّ) أَيِ: الْمَقْصُودُ الْأَصْلِيُّ مِنَ الْخُرُوجِ مَا كَانَ إِلَّا الْحَجُّ وَمَا وَقَعَ الْخُرُوجُ إِلَّا لِأَجْلِهِ، وَمَنِ اعْتَمَرَ فَعُمْرَتُهُ كَانَتْ تَابِعَةً لِلْحَجِّ فَلَا يُخَالِفُ هَذَا الْحَدِيثُ مَا جَاءَ مِنْ أَنَّهَا كَانَتْ مُعْتَمِرَةً وَكَذَا بَعْضُ الصَّحَابَةِ كَانُوا مُعْتَمِرِينَ (أَنَفِسْتِ) كَعَلِمْتِ أَيْ حِضْتِ (غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي) قِيلَ: كَلِمَةُ لَا زَائِدَةٌ إِذِ الْمَقْصُودُ اسْتِثْنَاءُ الطَّوَافِ مِنَ الْمَنَاسِكِ لَا اسْتِثْنَاءُ عَدَمِ الطَّوَافِ. قُلْتُ: وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِمُقَدَّرٍ، أَيْ: فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الطَّاهِرَةِ وَبَيْنَكِ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي وَالطَّاهِرَةُ تَطُوفُ، وَالْمُرَادُ الطَّوَافُ فِي الْحَالِ، وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ، ثُمَّ لَا بُدَّ مِنْ قَيْدٍ بِأَصَالَةِ أَنْ لَا تَطُوفَ أَصَالَةً فَإِنَّهَا لَا تَسْعَى أَيْضًا، لَكِنْ تَأْخِيرُ السَّعْيِ تَبَعٌ لِتَأْخِيرِ الطَّوَافِ (وَضَحَّى) يَدُلُّ عَلَى بَقَاءِ الْأُضْحِيَّةِ عَلَى الْمُسَافِرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 3581

[بَاب الْإِفْرَادِ بِالْحَجِّ] ٢٩٦٤ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَأَبُو مُصْعَبٍ قَالَا حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَفْرَدَ الْحَجَّ» ــ قَوْلُهُ: (أَفْرَدَ الْحَجَّ) الْمُحَقِّقُونَ قَالُوا فِي نُسُكِهِ ﷺ أَنَّهُ الْقِرَانُ فَقَدْ صَحَّ ذَلِكَ مِنْ رِوَايَةِ اثْنَيْ عَشَرَ مِنَ الصَّحَابَةِ بِحَيْثُ لَا يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ وَقَدْ جَمَعَ

стр. 3582

أَحَادِيثَهُمْ ابْنُ حَزْمٍ الظَّاهِرِيُّ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لَهُ وَذَكَرَهَا حَدِيثًا حَدِيثًا، قَالُوا: وَبِهِ يَحْصُلُ الْجَمْعُ بَيْنَ أَحَادِيثِ الْبَابِ، أَمَّا أَحَادِيثُ الْإِفْرَادِ فَمَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّ الرَّاوِيَ سَمِعَهُ يُلَبِّي بِالْحَجِّ فَزَعَمَ أَنَّهُ مُفْرِدٌ بِالْحَجِّ فَأَخْبَرَ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِإِفْرَادِ الْحَجِّ أَنَّهُ لَمْ يَحُجَّ بَعْدَ افْتِرَاضِ الْحَجِّ عَلَيْهِ إِلَّا حَجَّةً وَاحِدَةً فَأَمَّا أَحَادِيثُ التَّمَتُّعِ فَمَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَهُ يُلَبِّي بِالْعُمْرَةِ فَزَعَمَ أَنَّهُ مُتَمَتِّعٌ، وَهَذَا لَا مَانِعَ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ إِفْرَادِ نُسُكٍ بِالذِّكْرِ لِلْقَارِنِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَخْتَفِي الصَّوْتُ بِالثَّانِي وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّمَتُّعِ الْقِرَانُ؛ لِأَنَّهُ مِنَ الْإِطْلَاقَاتِ الْقَدِيمَةِ وَهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَهُ تَمَتُّعًا.

стр. 3583

٢٩٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَفْرَدَ الْحَجَّ»

стр. 3584

٢٩٦٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَعِيلَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَفْرَدَ الْحَجَّ» ــ قَوْلُهُ: (عَنْ جَابِرٍ. . . إِلَخْ) ، فِي الزَّوَائِدِ: إِسْنَادُ حَدِيثِ جَابِرٍ صَحِيحٌ.

стр. 3585

٢٩٦٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ أَفْرَدُوا الْحَجَّ» ــ قَوْلُهُ: (عَنْ جَابِرٍ. . . إِلَخْ) ، فِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَكَذَّبَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَنَسَبَهُ إِلَى الْوَضْعِ.

стр. 3586

[بَاب مَنْ قَرَنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ] ٢٩٦٨ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى مَكَّةَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحِجَّةً» ــ قَوْلُهُ: (فَسَمِعْتُهُ. . . إِلَخْ) هَذَا مِنْ أَقْوَى الْأَدِلَّةِ عَلَى أَنَّهُ ﷺ كَانَ قَارِنًا؛ لِأَنَّهُ مُسْتَنِدٌ إِلَى قَوْلِهِ: وَالرُّجُوعُ إِلَى قَوْلِهِ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ هُوَ الْوَاجِبُ خُصُوصًا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩] وَعُمُومًا؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ إِذَا كَانَ فِي حَالِ امْرِئٍ وَحَصَلَ فِيهِ الِاخْتِلَافُ يَجِبُ الرُّجُوعُ فِيهِ إِلَى قَوْلِهِ: لِأَنَّهُ أَدْرَى بِحَالِهِ وَمَا أَسْنَدَ أَحَدٌ مِمَّنْ قَالَ بِخِلَافِهِ إِلَى قَوْلِهِ فَتَعَيَّنَ الْقِرَانُ.

стр. 3587

٢٩٦٩ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحِجَّةٍ»

стр. 3588

٢٩٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ الصُّبَيَّ بْنَ مَعْبَدٍ يَقُولُ «كُنْتُ رَجُلًا نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمْتُ فَأَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَسَمِعَنِي سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ وَزَيْدُ بْنُ صُوحَانَ وَأَنَا أُهِلُّ بِهِمَا جَمِيعًا بِالْقَادِسِيَّةِ فَقَالَا لَهَذَا أَضَلُّ مِنْ بَعِيرِهِ فَكَأَنَّمَا حَمَلَا عَلَيَّ جَبَلًا بِكَلِمَتِهِمَا فَقَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمَا فَلَامَهُمَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ هُدِيتَ لِسُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ هُدِيتَ لِسُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ هِشَامٌ فِي حَدِيثِهِ قَالَ شَقِيقٌ فَكَثِيرًا مَا ذَهَبْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ نَسْأَلُهُ عَنْهُ» حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَخَالِي يَعْلَى قَالُوا حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ الصُّبَيِّ بْنِ مَعْبَدٍ قَالَ كُنْتُ حَدِيثَ عَهْدٍ بِنَصْرَانِيَّةٍ فَأَسْلَمْتُ فَلَمْ آلُ أَنْ أَجْتَهِدَ فَأَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ ــ قَوْلُهُ: (سَمِعْتُ الصَّبِيَّ) بِفَتْحِ صَادٍ مُهْمَلَةٍ وَفَتْحِ بَاءٍ مُوَحَّدَةٍ وَتَشْدِيدِ يَاءٍ مُثَنَّاةٍ مِنْ تَحْتٍ (صُوحَانَ) بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ (لِهَذَا) بِفَتْحِ

стр. 3589

اللَّامِ لِلِابْتِدَاءِ قَالَ ذَلِكَ لِمَنْعِ عُمَرَ عَنِ الْجَمْعِ " هُدِيتَ " يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْعَهُ عَنِ الْجَمْعِ كَانَ لِمَصْلَحَةٍ، وَإِلَّا فَقَدْ كَانَ يَعْتَقِدُ الْجَمْعَ سُنَةً.

стр. 3590

٢٩٧١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَنِي أَبُو طَلْحَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ» ــ قَوْلُهُ: (أَخْبَرَنِي أَبُو طَلْحَةَ. . . إِلَخْ) ، فِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ ضَعِيفٌ وَمُدَلِّسٌ وَقَدْ رَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ.

стр. 3591

[بَاب طَوَافِ الْقَارِنِ] ٢٩٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ حَارِثٍ الْمُحَارِبِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَامِعٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَطُفْ هُوَ وَأَصْحَابُهُ لِعُمْرَتِهِمْ وَحَجَّتِهِمْ حِينَ قَدِمُوا إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا» ــ قَوْلُهُ: (لَمْ يَطُفْ هُوَ وَأَصْحَابُهُ) أَيِ: الْمُوَافِقُونَ مَعَهُ فِي الْقِرَانِ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ ﷺ كَانَ قَارِنًا وَالْقَارِنُ حِينَ يَدْخُلُ يَطُوفُ طَوَافًا وَاحِدًا هُوَ طَوَافُ الْقُدُومِ، وَأَمَّا طَوَافُ الرُّكْنِ لِلْعُمْرَةِ فَيَدْخُلُ فِي طَوَافِ الرُّكْنِ لِلْحَجِّ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَالْحَدِيثُ عَنْ غَيْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ ذَكَرُهُ غَيْرُ الْمُصَنِّفِ أَيْضًا، كَذَا فِي الزَّوَائِدِ: وَفِيهِ أَنَّ فِي إِسْنَادِ الْمُصَنِّفِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَمُدَلِّسٌ.

стр. 3592

٢٩٧٣ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَافَ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ طَوَافًا وَاحِدًا»

стр. 3593

٢٩٧٤ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ قَدِمَ قَارِنًا فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ »

стр. 3594

٢٩٧٥ - حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كَفَى لَهُمَا طَوَافٌ وَاحِدٌ وَلَمْ يَحِلَّ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ وَيَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا» ــ قَوْلُهُ: (كَفَى لَهُمَا طَوَافٌ وَاحِدٌ) أَيْ: طَوَافُ الرُّكْنِ لِلْحَجِّ فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهُ وَلِلْعُمْرَةِ بِنَاءً عَلَى دُخُولِ أَفْعَالِ

стр. 3595

الْعُمْرَةِ فِي أَفْعَالِ الْحَجِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. [بَاب التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ] ٢٩٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ يَعْنِي دُحَيْمًا حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَا حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ بِالْعَقِيقِ أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي فَقَالَ صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ وَقُلْ عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ» وَاللَّفْظُ لِدُحَيْمٍ

стр. 3596

٢٩٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ قَالَ «قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطِيبًا فِي هَذَا الْوَادِي فَقَالَ أَلَا إِنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ــ قَوْلُهُ: (إِلَّا أَنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ) مَنْ لَمْ يَقُلْ بِوُجُوبِ الْعُمْرَةِ يَقُولُ إِنَّهُ سَقَطَ افْتِرَاضُهَا بِالْحَجِّ فَكَأَنَّهَا دَخَلَتْ فِيهِ، وَمَنْ يَقُولُ بِهِ يَقُولُ إِنَّ خِصَالَ الْعُمْرَةِ دَخَلَتْ فِي أَفْعَالِ الْحَجِّ فَلَا يَجِبُ عَلَى الْقَارِنِ إِلَّا إِحْرَامٌ وَاحِدٌ وَطَوَافٌ وَاحِدٌ وَهَكَذَا وَأَنَّهَا دَخَلَتْ فِي وَقْتِ الْحَجِّ وَشُهُورِهِ وَبَطَلَ مَا كَانَ عَلَيْهِ الْجَاهِلِيَّةُ مِنْ عَدَمِ حِلِّ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ.

стр. 3597

٢٩٧٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ يَزِيدَ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ أَخِيهِ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ «إِنِّي أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهِ بَعْدَ الْيَوْمِ اعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ اعْتَمَرَ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِهِ فِي الْعَشْرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَنْزِلْ نَسْخُهُ قَالَ فِي ذَلِكَ بَعْدُ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ أَنْ يَقُولَ» ــ قَوْلُهُ: (لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهِ بَعْدَ الْيَوْمِ) كَلِمَةُ " أَنْ " زَائِدَةٌ فِي خَبَرِ لَعَلَّ لِمُشَابَهَتِهِ بِعَسَى، وَالْمُرَادُ لَعَلَّكَ تَعْمَلُ بِهِ بَعْدَ وَفَاةِ عُمَرَ (بَعْدَ) أَيْ: بَعْدَ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَدَمِ نَسْخِهِ، أَوْ بَعْدَ وَفَاتِهِ (رَجُلٌ) تَعَرَّضَ لِعُمَرَ فِي بَيَانِ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِنَهْيِهِ.

стр. 3598

٢٩٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ح وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ «أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي بِالْمُتْعَةِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ رُوَيْدَكَ بَعْضَ فُتْيَاكَ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي النُّسُكِ بَعْدَكَ حَتَّى لَقِيتُهُ بَعْدُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ عُمَرُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَهُ وَأَصْحَابُهُ وَلَكِنِّي كَرِهْتُ أَنْ يَظَلُّوا بِهِنَّ مُعْرِسِينَ تَحْتَ الْأَرَاكِ ثُمَّ يَرُوحُونَ بِالْحَجِّ تَقْطُرُ رُءُوسُهُمْ» ــ قَوْلُهُ: (رُوَيْدَكَ) أَيْ: أَخِّرْهُ (أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ) أَيْ: عُمَرُ (كَرِهْتُ أَنْ يَظَلُّوا بِهِنَّ مُعْرِسِينَ) بِإِسْكَانِ الْعَيْنِ

стр. 3599

وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ، وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ وَطْءُ النِّسَاءِ إِلَى حِينِ الْخُرُوجِ إِلَى عَرَفَاتٍ ذَكَرَهُ الدَّمِيرِيُّ. [باب فَسْخِ الْحَجِّ]

стр. 3600

٢٩٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «أَهْلَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْحَجِّ خَالِصًا لَا نَخْلِطُهُ بِعُمْرَةٍ فَقَدِمْنَا مَكَّةَ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَلَمَّا طُفْنَا بِالْبَيْتِ وَسَعَيْنَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً وَأَنْ نَحِلَّ إِلَى النِّسَاءِ فَقُلْنَا مَا بَيْنَنَا لَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا خَمْسٌ فَنَخْرُجُ إِلَيْهَا وَمَذَاكِيرُنَا تَقْطُرُ مَنِيًّا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنِّي لَأَبَرُّكُمْ وَأَصْدَقُكُمْ وَلَوْلَا الْهَدْيُ لَأَحْلَلْتُ فَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ أَمُتْعَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِأَبَدٍ فَقَالَ لَا بَلْ لِأَبَدِ الْأَبَدِ» ــ قَوْلُهُ: (بِالْحَجِّ خَالِصًا) حِكَايَةً عَنْ حَالِ غَالِبِ مَنْ كَانَ مَعَهُ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَإِلَّا فَقَدْ جَاءَ فِيهِمْ مَنْ كَانَ قَارِنًا وَمُعْتَمِرًا قَوْلُهُ: (فَقُلْنَا مَا بَيْنَنَا) أَيْ: فِيمَا، أَيْ: فِي جُمْلَةِ تَذَاكُرِنَا فِيمَا بَيْنَنَا (وَمَذَاكِيرُنَا) أَيْ: يُرِيدُ قُرْبَ الْعَهْدِ بِالْجِمَاعِ وَلَوْلَا الْهَدْيُ، أَيْ: مَعِي، يُفِيدُ أَنَّ الْهَدْيَ يَمْنَعُ الْإِحْلَالَ قَبْلَ. . . إِلَخْ (أَمُتْعَتُنَا هَذِهِ) أَيْ: هَذَا فِي أَيَّامِ الْحَجِّ وَمَنْ يَرَى جَوَازَ الْفَسْخِ يَرَى أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ الْمُتْعَةَ تَفْسَخُ الْحَجَّ إِلَى الْعُمْرَةِ (بَلْ لِأَبَدِ الْأَبَدِ) أَيْ: لِآخِرِ الدَّهْرِ.

стр. 3601

٢٩٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ لَا نُرَى إِلَّا الْحَجَّ حَتَّى إِذَا قَدِمْنَا وَدَنَوْنَا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَحِلَّ فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ دُخِلَ عَلَيْنَا بِلَحْمِ بَقَرٍ فَقِيلَ ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَزْوَاجِهِ»

стр. 3602

٢٩٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ فَأَحْرَمْنَا بِالْحَجِّ فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ اجْعَلُوا حِجَّتَكُمْ عُمْرَةً فَقَالَ النَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَحْرَمْنَا بِالْحَجِّ فَكَيْفَ نَجْعَلُهَا عُمْرَةً قَالَ انْظُرُوا مَا آمُرُكُمْ بِهِ فَافْعَلُوا فَرَدُّوا عَلَيْهِ الْقَوْلَ فَغَضِبَ فَانْطَلَقَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ غَضْبَانَ فَرَأَتْ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَتْ مَنْ أَغْضَبَكَ أَغْضَبَهُ اللَّهُ قَالَ وَمَا لِي لَا أَغْضَبُ وَأَنَا آمُرُ أَمْرًا فَلَا أُتْبَعُ» ــ قَوْلُهُ: (فَرَدُّوا عَلَيْهِ الْقَوْلَ) كَأَنَّهُ غَلَبَ عَلَيْهِمْ

стр. 3603

حُبُّ الْمُوَافَقَةِ وَرَأَوْهُ أَنَّهُ عَلَى إِحْرَامِهِ فَذَكَرُوا لَهُ ذَلِكَ رَجَاءَ أَنْ يُبْقِيَهُمْ عَلَى الْإِحْرَامِ وَمَا رَأَوْا بِذَلِكَ الرَّدَّ عَلَيْهِ حَاشَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ فَلَا اتُّبِعَ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ، أَيْ: فَلَا يُسْرِعُونَ فِي الِاتِّبَاعِ، وَفِي الزَّوَائِدِ رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ فِيهِ أَبَا إِسْحَاقَ وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَقَدِ اخْتَلَطَ بِآخِرِهِ، وَلَمْ يَتَبَيَّنْ حَالُ ابْنِ عَيَّاشٍ هَلْ رَوَى قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ أَوْ بَعْدَهُ، فَيَتَوَقَّفُ حَدِيثُهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَالَهُ.

стр. 3604

٢٩٨٣ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُحْرِمِينَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُقِمْ عَلَى إِحْرَامِهِ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ قَالَتْ فَلَمْ يَكُنْ مَعِي هَدْيٌ فَأَحْلَلْتُ وَكَانَ مَعَ الزُّبَيْرِ هَدْيٌ فَلَمْ يَحِلَّ فَلَبِسْتُ ثِيَابِي وَجِئْتُ إِلَى الزُّبَيْرِ فَقَالَ قُومِي عَنِّي فَقُلْتُ أَتَخْشَى أَنْ أَثِبَ عَلَيْكَ» ــ قَوْلُهُ: (أَنْ أَثِبَ عَلَيْكَ) مِنَ الْوَثْبِ.

стр. 3605

[باب مَنْ قَالَ كَانَ فَسْخُ الْحَجِّ لَهُمْ خَاصَّةً] ٢٩٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ فَسْخَ الْحَجِّ فِي الْعُمْرَةِ لَنَا خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَلْ لَنَا خَاصَّةً» ــ قَوْلُهُ: (بَلْ لَنَا خَاصَّةً) أَخَذَ بِهِ الْجُمْهُورُ فَقَالُوا بِالْخُصُوصِ وَعَدَمِ جَوَازِ النَّسْخِ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَالَ أَحْمَدُ حَدِيثُ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ عِنْدِي غَيْرُ ثَابِتٍ وَلَا أَقُولُ بِهِ وَلَا نَعْرِفُ هَذَا الرَّجُلَ يَعْنِي الْحَارِثَ بْنَ بِلَالٍ وَقَالَ: رَأَيْتُ لَوْ عُرِفَ الْحَارِثُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ بِلَالٍ إِلَّا أَنَّ أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَرْوُونَ مَا يَرْوُونَ مِنَ الْفَسْخِ أَيْنَ يَقُومُ الْحَارِثُ بْنُ بِلَالٍ مِنْهُمْ.

стр. 3606

٢٩٨٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ كَانَتْ الْمُتْعَةُ فِي الْحَجِّ لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ خَاصَّةً ــ قَوْلُهُ: (كَانَتِ الْمُتْعَةُ) ظَاهِرُهُ مُوَافَقَةُ نَهْيِ عُمَرَ عَنِ الْمُتْعَةِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى خِلَافِهِ وَأَنَّ الْمُتْعَةَ غَيْرُ مَخْصُوصَةٍ بِهِمْ فَلِذَلِكَ حَمَلُوا الْمُتْعَةَ بِالْفَسْخِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 3607

[باب السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ] ٢٩٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ «قُلْتُ لِعَائِشَةَ مَا أَرَى عَلَيَّ جُنَاحًا أَنْ لَا أَطَّوَّفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَالَتْ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [الفاتحة: ١٥٨ - ٣١٣٧٤] وَلَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ لَكَانَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا إِنَّمَا أُنْزِلَ هَذَا فِي نَاسٍ مِنْ الْأَنْصَارِ كَانُوا إِذَا أَهَلُّوا أَهَلُّوا لِمَنَاةَ فَلَا يَحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَطَّوَّفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَلَمَّا قَدِمُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْحَجِّ ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَأَنْزَلَهَا اللَّهُ فَلَعَمْرِي مَا أَتَمَّ اللَّهُ حَجَّ مَنْ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ» ــ قَوْلُهُ: (أَنْ لَا أَطُوفَ) أَيْ: فِي أَنْ لَا أَطُوفَ بِتَقْدِيرِ حَرْفِ الْجَرِّ مِنْ أَنْ، وَقَوْلُهَا وَلَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ. . . إِلَخْ، أَيْ: لَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِالنَّصِّ كَمَا تَقُولُ وَهُوَ عَدَمُ

стр. 3608

الْوُجُوبِ لَكَانَ نَظْمُهُ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوْفَ بِهِمَا تُرِيدُ أَنَّ الَّذِي يُسْتَعْمَلُ لِلدَّلَالَةِ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ عَيْنًا هُوَ رَفْعُ الْإِثْمِ عَنِ التَّرْكِ، وَأَمَّا رَفْعُ الْإِثْمِ عَنِ الْفِعْلِ فَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي الْمُبَاحِ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي الْمَنْدُوبِ، أَوِ الْوَاجِبِ أَيْضًا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُخَاطَبَ يَتَوَهَّمُ فِيهِ الْإِثْمَ فَيُخَاطَبُ بِنَفْيِ الْإِثْمِ، أَوْ إِنْ كَانَ الْفِعْلُ فِي نَفْسِهِ وَاجِبًا وَفِيمَا نَحْنُ فِيهِ كَذَلِكَ فَلَوْ كَانَ الْمَقْصُودُ فِي هَذَا الْمَقَامِ الدَّلَالَةَ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ عَيْنًا لَكَانَ الْكَلَامُ اللَّائِقُ بِهَذِهِ الدَّلَالَةِ أَنْ يُقَالَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوْفَ بِهِمَا (فَلَا يَحِلُّ لَهُمْ) أَيْ: عَلَى هَذَا الْوَضْعِ الْجَاهِلِيِّ.

стр. 3609

٢٩٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِشَيْبَةَ قَالَتْ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَهُوَ يَقُولُ لَا يُقْطَعُ الْأَبْطَحُ إِلَّا شَدًّا» ــ قَوْلُهُ: (إِلَّا شَدًّا) أَيْ: عَدْوًا.

стр. 3610

٢٩٨٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ جُمْهَانَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «إِنْ أَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْعَى وَإِنْ أَمْشِ فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي وَأَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ» ــ قَوْلُهُ: (ابْنِ جُمْهَانَ) بِضَمِّ الْجِيمِ.
следующие страницы →