Полный текст (5 204 стр.). Показаны 4271–4310 · переход к 4276.
стр. 4271
[باب كُمِّ الْقَمِيصِ كَمْ يَكُونُ]
٣٥٧٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ح وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ قَمِيصًا قَصِيرَ الْيَدَيْنِ وَالطُّولِ»
ــ
بَابُ كُمِّ القَمِيصِ كَمْ يَكُونُ قَوْلُهُ: (قَصِيرَ الْيَدَيْنِ) أَيْ: قَصِيرَ الْكُمَّيْنِ طُولًا وَعَرْضًا، أَوِ الْمُرَادُ بَيَانُ الطُّولِ فَقَطْ، وَفِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ مُسْلِمُ بْنُ كَيْسَانَ الْكُوفِيُّ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَى تَضْعِيفِهِ وَمَدَارُ الْإِسْنَادِ عَلَيْهِ وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ السَّكَنِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
стр. 4272
[باب حَلِّ الْأَزْرَارِ]
٣٥٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ دُكَيْنٍ عَنْ زُهَيْرٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُشَيْرٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَبَايَعْتُهُ وَإِنَّ زِرَّ قَمِيصِهِ لَمُطْلَقٌ» قَالَ عُرْوَةُ فَمَا رَأَيْتُ مُعَاوِيَةَ وَلَا ابْنَهُ فِي شِتَاءٍ وَلَا صَيْفٍ إِلَّا مُطْلَقَةً أَزْرَارُهُمَا
ــ
قَوْلُهُ: (وَإِنَّ زِرَّ قَمِيصِهِ لَمُطْلَقٌ) وَفِي رِوَايَةٍ وَإِنَّ قَمِيصَهُ لَمَحْلُولُ الزِّرَارِ، قِيلَ: هَذَا يَدُلُّ
стр. 4273
عَلَى أَنَّ جَيْبَ قَمِيصِهِ كَانَ كَمَا هُوَ الْمُعْتَادُ الْآنَ، أَيْ: عَلَى الصُّدُورِ.
стр. 4274
[باب لُبْسِ السَّرَاوِيلِ]
٣٥٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ «أَتَانَا النَّبِيُّ ﷺ فَسَاوَمَنَا سَرَاوِيلَ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَسَاوَمْنَا سَرَاوِيلَ) قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَةِ أَبِي دَاوُدَ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ: ذَكَرَ بَعْضُهُمْ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى السَّرَاوِيلَ وَلَمْ يَلْبَسْهَا،» وَفِي الْهَدْيِ لِابْنِ الْقَيِّمِ أَنَّهُ لَبِسَهَا فَقِيلَ: هُوَ سَبْقُ قَلَمٍ، لَكِنْ فِي مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى وَالْأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «دَخَلْتُ يَوْمًا السُّوقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَ إِلَى الْبَزَّازِينَ فَاشْتَرَى سَرَاوِيلَ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ وَكَانَ لِأَهْلِ السُّوقِ وَزَّانٌ فَقَالَ زِنْ وَأَرْجِعْ فَوَزَنَ وَأَرْجَعَ وَأَخَذَ السَّرَاوِيلَ فَذَهَبْتُ لِأَحْمِلَهُ عَنْهُ فَقَالَ صَاحِبُ الشَّيْءِ أَحَقُّ بِشَيْئِهِ أَنْ يَحْمِلَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ضَعِيفًا يَعْجِزُ عَنْهُ فَيُعِينُهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّكَ لَتَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ؟ فَقَالَ: أَجَلْ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، وَبِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَإِنِّي أُمِرْتُ بِالسَّتْرِ، فَلَمْ أَجِدْ شَيْئًا أَسْتَرَ مِنْهُ.
»
стр. 4275
[باب ذَيْلِ الْمَرْأَةِ كَمْ يَكُونُ]
٣٥٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمْ تَجُرُّ الْمَرْأَةُ مِنْ ذَيْلِهَا قَالَ شِبْرًا قُلْتُ إِذًا يَنْكَشِفُ عَنْهَا قَالَ ذِرَاعٌ لَا تَزِيدُ عَلَيْهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (كَمْ تَجُرُّ الْمَرْأَةُ) ظَاهِرُ اللَّفْظِ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا يَقَعُ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ ثَوْبِ الْمَرْأَةِ وَيَسْقُطُ عَلَيْهَا مِنْ ذَيْلِهِ، لَكِنْ لَا يَظْهَرُ قَوْلُهَا (إِذًا يَنْكَشِفُ عَنْهَا) فَلَعَلَّهُ كِنَايَةٌ عَمَّا يَزِيدُ عَلَى ذَيْلِ الرَّجُلِ، أَيْ: قَدْرًا تَجْعَلُهُ الْمَرْأَةُ زَائِدًا فِي ذَيْلِهَا عَلَى ذَيْلِ الرَّجُلِ يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى رِوَايَةُ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي أَبِي دَاوُدَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (إِذًا يَنْكَشِفُ عَنْهَا) أَيْ: مَا يَنْبَغِي سَتْرُهُ.
стр. 4276
٣٥٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ رُخِّصَ لَهُنَّ فِي الذَّيْلِ ذِرَاعًا فَكُنَّ يَأْتِيَنَّا فَنَذْرَعُ لَهُنَّ بِالْقَصَبِ ذِرَاعًا»
стр. 4277
٣٥٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِفَاطِمَةَ أَوْ لِأُمِّ سَلَمَةَ ذَيْلُكِ ذِرَاعٌ»
ــ
قَوْلُهُ: (لِفَاطِمَةَ أَوْ أُمِّ سَلَمَةَ) ، فِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ أَبُو مِهْزَمٍ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَى تَضْعِيفِهِ وَاسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ سُفْيَانَ،
стр. 4278
وَقِيلَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ.
стр. 4279
٣٥٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي ذُيُولِ النِّسَاءِ شِبْرًا فَقَالَتْ عَائِشَةُ إِذًا تَخْرُجَ سُوقُهُنَّ قَالَ فَذِرَاعٌ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَقَالَتْ عَائِشَةُ إِذًا تَخْرُجُ سُوقُهُنَّ) وَفِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ أَبُو مِهْزَمٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَيْضًا.
стр. 4280
[باب الْعِمَامَةِ السَّوْدَاءِ]
٣٥٨٤ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُسَاوِرٍ الْوَرَّاقِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ»
стр. 4281
٣٥٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ»
стр. 4282
٣٥٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ أَنْبَأَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ»
ــ
قَوْلُهُ: (عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ. . . إِلَخْ) ، فِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدةٍ الرَّبَذِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
стр. 4283
[باب إِرْخَاءِ الْعِمَامَةِ بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ]
٣٥٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مُسَاوِرٍ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ قَدْ أَرْخَى طَرَفَيْهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ (قَدْ أَرْخَى) أَيْ: أَرْسَلَ (طَرَفَيْهَا) بِالتَّثْنِيَةِ فِي بَعْضِ نُسَخِ ابْنِ مَاجَهْ، وَفِي بَعْضِهَا وَبَعْضِ نُسَخِ أَبِي دَاوُدَ طَرْفَهَا بِالْإِفْرَادِ وَهُوَ أَظْهَرُ.
стр. 4284
[باب كَرَاهِيَةِ لُبْسِ الْحَرِيرِ]
٣٥٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ) قَدْ سَبَقَ تَحْقِيقُهُ فِي أَبْوَابِ الشُّرْبِ وَأَنَّهُ يُمْكِنُ تَحْقِيقُهُ مَعَ دُخُولِ الْجَنَّةِ بِأَنْ يَصْرِفَ اللَّهُ شَهْوَاهُ مِنْهُ، وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ [الحج: ٢٣] فَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ لِبَاسٌ غَيْرُهُ إِذْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ الْغَالِبَ.
стр. 4285
٣٥٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الدِّيبَاجِ وَالْحَرِيرِ وَالْإِسْتَبْرَقِ»
ــ
قَوْلُهُ: (عَنِ الدِّيبَاجِ) هُوَ وَالْإِسْتَبْرَقُ مِنْ ثِيَابِ الْحَرِيرِ فَذِكْرُهَا مَعَهُ مِنْ ذِكْرِ الْأَخَصِّ مَعَ الْأَعَمِّ.
стр. 4286
٣٥٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ وَقَالَ هُوَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَنَا فِي الْآخِرَةِ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَقَالَ هُوَ) أَيِ: الذَّهَبُ (لَهُمْ) أَيْ: لِلْكَفَرَةِ بِمَعْنَى أَنَّهُمْ يَنْتَفِعُونَ بِهِ لَا بِمَعْنَى أَنَّهُ يُبَاحُ لَهُمْ.
стр. 4287
٣٥٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ مِنْ حَرِيرٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ ابْتَعْتَ هَذِهِ الْحُلَّةَ لِلْوَفْدِ وَلِيَوْمِ الْجُمُعَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ»
ــ
قَوْلُهُ: (حُلَّةً سِيَرَاءَ) بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ مَمْدُودٌ نَوْعٌ مِنَ الْبُرُودِ فِيهِ خُطُوطٌ يُخَالِطُهُ حَرِيرٌ وَهُوَ عَلَى الْإِضَافَةِ وَيَرْوِيهِ بَعْضُهُمْ بِالتَّنْوِينِ (مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ) أَيْ: لَا نَصِيبَ لَهُ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ.
стр. 4288
[باب مَنْ رُخِّصَ لَهُ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ]
٣٥٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ نَبَّأَهُمْ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَلِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي قَمِيصَيْنِ مِنْ حَرِيرٍ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِمَا حِكَّةٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (حِكَّةٍ) فِي الصِّحَاحِ الْحِكَّةُ بِالْكَسْرِ الْجَرَبُ وَهُوَ بَدَلٌ مِنْ وَجَعٍ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عِلَّةَ الرُّخْصَةِ هِيَ الْحِكَّةُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا مَضَرَّةٌ.
стр. 4289
[باب الرُّخْصَةِ فِي الْعَلَمِ فِي الثَّوْبِ]
٣٥٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ عُمَرَ «أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنْ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ إِلَّا مَا كَانَ هَكَذَا ثُمَّ أَشَارَ بِإِصْبَعِهِ ثُمَّ الثَّانِيَةِ ثُمَّ الثَّالِثَةِ ثُمَّ الرَّابِعَةِ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْهَانَا عَنْهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِلَّا مَا كَانَ) لَعَلَّهُ، أَيْ: قَدْرُ أَرْبَعَةِ أَصَابِعَ.
стр. 4290
٣٥٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ مَوْلَى أَسْمَاءَ قَالَ «رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ اشْتَرَى عِمَامَةً لَهَا عَلَمٌ فَدَعَا بِالْجَلَمَيْنِ فَقَصَّهُ فَدَخَلْتُ عَلَى أَسْمَاءَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهَا فَقَالَتْ بُؤْسًا لِعَبْدِ اللَّهِ يَا جَارِيَةُ هَاتِي جُبَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَتْ بِجُبَّةٍ مَكْفُوفَةِ الْكُمَّيْنِ وَالْجَيْبِ وَالْفَرْجَيْنِ بِالدِّيبَاجِ»
ــ
قَوْلُهُ: (بِالْجَلَمَيْنِ) الْجَلَمُ بِالْجِيمِ وَاللَّامِ وَالْمِيمِ الَّذِي يُجَزُّ بِهِ الشَّعْرُ وَالصُّوفُ وَالْجَلَمَانُ شَفْرَتَانِ وَيُقَالُ لِلْمُثَنَّى كَالْمِقَصِّ وَالْمِقَصَّيْنِ كَذَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ (بُؤْسًا لِعَبْدِ اللَّهِ) أَيْ: حَيْثُ لَا يَعْتَقِدُ حِلَّ هَذَا الْمِقْدَارِ الْقَلِيلِ مِنَ الْحَرِيرِ مَعَ أَنَّهُ حَلَالٌ (مَكْفُوفَةٌ) أَيْ: عَمَلَ عَلَى جَيْبِهَا وَكُمَّيْهَا وَفَرْجِهَا كُفَّانِ
стр. 4291
مِنْ حَرِيرٍ وَكُفَّةُ كُلِّ شَيْءٍ بِالضَّمِّ طَرْفُهُ وَحَاشِيَتُهُ وَالْفَرْجَيْنِ الشِّقَّيْنِ مِنْ قُدَّامٍ وَخَلْفٍ (بِالدِّيبَاجِ) أَيِ: الْحَرِيرِ وَمَقْصُودُهَا بِذَلِكَ أَنَّ الْقَلِيلَ لَيْسَ بِحَرَامٍ، وَإِنَّمَا الْحَرَامُ الْكَثِيرُ وَقَدْ جَاءَ فِي هَذِهِ مَا زَادَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَصَابِعَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 4292
[باب لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ لِلنِّسَاءِ]
٣٥٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي الصَّعْبَةِ عَنْ أَبِي الْأَفْلَحِ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ الْغَافِقِيِّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ «أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَرِيرًا بِشِمَالِهِ وَذَهَبًا بِيَمِينِهِ ثُمَّ رَفَعَ بِهِمَا يَدَيْهِ فَقَالَ إِنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي حِلٌّ لِإِنَاثِهِمْ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِنَّ هَذَيْنَ) إِشَارَةً إِلَى جِنْسِهِمَا لَا عَيْنِهِمَا فَقَطْ (حَرَامٌ) قِيلَ: الْقِيَاسُ حَرَامَانِ إِلَّا أَنَّهُ مَصْدَرٌ وَهُوَ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ وَالتَّقْدِيرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَرَامٌ فَأُفْرِدَ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ الْجَمْعُ وَقَالَ ابْنُ مَالِكٍ أَيِ اسْتِعْمَالُ هَذَيْنَ فَحَذَفَ الْمُضَافَ وَأَبْقَى الْخَبَرَ عَلَى إِفْرَادِهِ وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ فَالْمُرَادُ اسْتِعْمَالُهُمَا لُبْسًا، وَإِلَّا فَالِاسْتِعْمَالُ صَرْفًا وَاتِّفَاقًا وَبَيْعًا جَائِزٌ لِلْكُلِّ وَاسْتِعْمَالُ الذَّهَبِ بِاتِّخَاذِ الْأَوَانِي مِنْهُ وَاسْتِعْمَالُهَا حَرَامٌ لِلْكُلِّ.
стр. 4293
٣٥٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَبِي فَاخِتَةَ حَدَّثَنِي هُبَيْرَةُ بْنُ يَرِيمَ عَنْ عَلِيٍّ «أَنَّهُ أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُلَّةٌ مَكْفُوفَةٌ بِحَرِيرٍ إِمَّا سَدَاهَا وَإِمَّا لَحْمَتُهَا فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيَّ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَصْنَعُ بِهَا أَلْبَسُهَا قَالَ لَا وَلَكِنْ اجْعَلْهَا خُمُرًا بَيْنَ الْفَوَاطِمِ»
ــ
قَوْلُهُ: (اجْعَلْهَا خُمُرًا) جَمْعُ خِمَارِ الرَّأْسِ (بَيْنَ الْفَوَاطِمِ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَرَادَ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ أُمَّ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ بِنْتَ حَمْزَةَ.
стр. 4294
٣٥٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ الْإِفْرِيقِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِي إِحْدَى يَدَيْهِ ثَوْبٌ مِنْ حَرِيرٍ وَفِي الْأُخْرَى ذَهَبٌ فَقَالَ إِنَّ هَذَيْنِ مُحَرَّمٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي حِلٌّ لِإِنَاثِهِمْ»
ــ
قَوْلُهُ: (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ خَرَجَ. . . إِلَخْ) ، فِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ رَافِعٍ عَنْهُ رَوَى مَنَاكِيرَ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ لَا يُحْتَجُّ بِخَبَرِهِ إِذَا كَانَ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنْعَمَ، وَإِنَّمَا وَقَعَ الْمَنَاكِيرُ فِي حَدِيثِهِ مِنْ أَجْلِهِ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ شَيْخٌ حَدِيثُهُ مُنْكَرٌ.
стр. 4295
٣٥٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ «رَأَيْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَمِيصَ حَرِيرٍ سِيَرَاءَ»
ــ
قَوْلُهُ: (سِيَرَاءَ) بِكَسْرٍ فَفَتْحٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا.
стр. 4296
[باب لُبْسِ الْأَحْمَرِ لِلرِّجَالِ]
٣٥٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ «مَا رَأَيْتُ أَجْمَلَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُتَرَجِّلًا فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ»
ــ
قَوْلُهُ: (مُتَرَجِّلًا) التَّرَجُّلُ تَسْرِيحُ الشَّعْرِ وَتَنْظِيفُهُ بِالْأَمْشَاطِ (فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ) قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ وَغَلِطَ مَنْ ظَنَّ أَنَّهَا كَانَتْ حَمْرَاءَ بَحْتًا لَا يُخَالِطُهَا غَيْرُهَا، وَإِنَّمَا الْحُلَّةُ الْحَمْرَاءُ فِي بُرْدَانِ يَمَانِيَّانِ مَنْسُوجَانِ بِخُطُوطٍ حُمْرٍ مَعَ الْأَسْوَدِ كَسَائِرِ الْبُرُودِ الْيَمَنِيَّةِ وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ بِهَذَا الِاسْمِ بِاعْتِبَارِ مَا فِيهَا مِنَ الْخُطُوطِ، وَإِلَّا فَالْأَحْمَرُ الْبَحْتُ يُنْهَى عَنْهُ أَشَدَّ النَّهْيِ وَكَرَاهِيَةً شَدِيدَةً فَكَيْفَ يُظَنُّ بِهِ أَنَّهُ لَبِسَ الثَّانِيَ ﷺ ، وَإِنَّمَا وَقَعَتِ الشُّبْهَةُ مِنْ لَفْظِ الْحُلَّةِ الْحَمْرَاءِ.
стр. 4297
٣٦٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ بَرَّادِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ قَاضِي مَرْوَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ قَالَ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ فَأَقْبَلَ حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ ﵉ عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَعْثُرَانِ وَيَقُومَانِ فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَخَذَهُمَا فَوَضَعَهُمَا فِي حِجْرِهِ فَقَالَ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن: ١٥] رَأَيْتُ هَذَيْنِ فَلَمْ أَصْبِرْ ثُمَّ أَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (يَعْثُرَانِ) أَيْ: فِي الْمَشْيِ مِنْ عَثَرَ فِي مَشْيِهِ زَلَّ مِنْ حَدِّ نَصَرَ وَالْمَقْصُودُ أَنَّ الْأَحْمَرَ لَوْ كَانَ حَرَامًا عَلَى الرِّجَالِ لَمَا مَكَّنَهُمَا مِنَ اللُّبْسِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 4298
[باب كَرَاهِيَةِ الْمُعَصْفَرِ لِلرِّجَالِ]
٣٦٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ سُهَيْلٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْمُفَدَّمِ» قَالَ يَزِيدُ قُلْتُ لِلْحَسَنِ مَا الْمُفَدَّمُ قَالَ الْمُشْبَعُ بِالْعُصْفُرِ
ــ
قَوْلُهُ: (عَنِ الْمُفَدَّمِ) بِالْفَاءِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ الْمَفْتُوحَةِ، أَيِ: الْمُشْبَعِ حُمْرَةً كَأَنَّهُ الَّذِي لَا يُقْدَرُ عَلَى الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ لِتَنَاهِي حُمْرَتِهِ فَهُوَ كَالْمُشْبَعِ مِنَ الصَّبْغِ، وَفِي الزَّوَائِدِ: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 4299
٣٦٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ «نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا أَقُولُ نَهَاكُمْ عَنْ لُبْسِ الْمُعَصْفَرِ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَلَا أَقُولُ نَهَاكُمْ) يُرِيدُ أَنَّ اللَّفْظَ فِي الْحَدِيثِ كَانَ مَخْصُوصًا لَا عَامًّا وَلَمْ يُرِدْ خُصُوصَ الْحُكْمِ.
стр. 4300
٣٦٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ «أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ ثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَعَلَيَّ رَيْطَةٌ مُضَرَّجَةٌ بِالْعُصْفُرِ فَقَالَ مَا هَذِهِ فَعَرَفْتُ مَا كَرِهَ فَأَتَيْتُ أَهْلِي وَهُمْ يَسْجُرُونَ تَنُّورَهُمْ فَقَذَفْتُهَا فِيهِ ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنْ الْغَدِ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا فَعَلَتْ الرَّيْطَةُ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ أَلَا كَسَوْتَهَا بَعْضَ أَهْلِكَ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ لِلنِّسَاءِ»
ــ
قَوْلُهُ: (رَيْطَةٌ) بِفَتْحِ رَاءٍ
стр. 4301
وَسُكُونِ يَاءٍ كُلُّ ثَوْبٍ رَقِيقٍ مِنْ كَتَّانٍ لَمْ يَكُنْ رُقْعَتَيْنِ مُتَضَامَّتَيْنِ، بَلْ وَاحِدَةً (مُضَرَّجَةٌ) اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ ضَرَّجْتُ الثَّوْبَ تَضْرِيجًا بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْجِيمِ إِذَا سُقِيَتْ بِالْحُمْرَةِ وَهُوَ دُونَ الْمُشْبَعِ وَفَوْقَ الْمُوَرَّدِ (وَهُمْ يَسْجُرُونَ) مِنْ سَجَرْتُ التَّنُّورَ كَنَصَرَ إِذَا حَمَيْتُهُ (مَا فَعَلَتِ الرَّيْطَةُ) عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ وَالرَّيْطَةُ بِالرَّفْعِ فَاعِلٌ، وَهَذَا كِنَايَةٌ، أَيْ: مَا حَصَلَ لَهَا وَمَا حَالُهَا وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى كَرَاهَةِ الْمَصْبُوغِ بِالْعُصْفُرِ لِلرِّجَالِ، وَقِيلَ: بَلْ كَرَاهَةُ الْأَحْمَرِ مُطْلَقًا.
стр. 4302
[باب الصُّفْرَةِ لِلرِّجَالِ]
٣٦٠٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ «أَتَانَا النَّبِيُّ ﷺ فَوَضَعْنَا لَهُ مَاءً يَتَبَرَّدُ بِهِ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِمِلْحَفَةٍ صَفْرَاءَ فَرَأَيْتُ أَثَرَ الْوَرْسِ عَلَى عُكَنِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (عُكَنِهِ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ جَمْعُ عُكْنَةٍ بِضَمٍّ فَسُكُونٍ مِثْلَ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْعُكْنَةُ الطَّيُّ فِي الْبَطْنِ مِنَ السِّمَنِ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لُبْسَ الْمَصْبُوغِ بِالْوَرْسِ جَائِزٌ لِغَيْرِ الْمُحْرِمِ.
стр. 4303
[باب الْبَسْ مَا شِئْتَ مَا أَخْطَأَكَ سَرَفٌ أَوْ مَخِيلَةٌ]
٣٦٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلُوا وَاشْرَبُوا وَتَصَدَّقُوا وَالْبَسُوا مَا لَمْ يُخَالِطْهُ إِسْرَافٌ أَوْ مَخِيلَةٌ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَا لَمْ يُخَالِطْهُ) أَيِ: الْمَذْكُورُ مِنَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَغَيْرِهِمَا وَيُحْتَمَلُ رُجُوعُ الضَّمِيرِ إِلَى اللُّبْسِ فَقَطْ (أَوْ مَخِيلَةٌ) أَيْ: تَكَبُّرٌ.
стр. 4304
[باب مَنْ لَبِسَ شُهْرَةً مِنْ الثِّيَابِ]
٣٦٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَادَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْوَاسِطِيَّانِ قَالَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا شَرِيكٌ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ مُهَاجِرٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ أَلْبَسَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (ثَوْبُ شُهْرَةٍ) أَيْ: مَنْ لَبِسَ ثَوْبًا يَقْصِدُ بِهِ الِاشْتِهَارَ بَيْنَ النَّاسِ سَوَاءٌ كَانَ الثَّوْبُ نَفِيسًا يَلْبَسُهُ تَفَاخُرًا بِالدُّنْيَا وَزِينَتِهَا، أَوْ خَسِيسًا يَلْبَسُهُ إِظْهَارًا لِلزُّهْدِ وَالرِّيَاءِ
стр. 4305
(ثَوْبَ مَذَلَّةٍ) بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ إِضَافَةِ السَّبَبِ إِلَى الْمُسَبَّبِ، أَوْ بَيَانِيَّةٌ تَشْبِيهًا لِلْمَذَلَّةِ بِالثَّوْبِ فِي الِاشْتِمَالِ.
стр. 4306
٣٦٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ الْمُهَاجِرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ فِي الدُّنْيَا أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ أَلْهَبَ فِيهِ نَارًا»
стр. 4307
٣٦٠٨ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْبَحْرَانِيُّ حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ مُحْرِزٍ النَّاجِيُّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ جَهْمٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ أَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى يَضَعَهُ مَتَى وَضَعَهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ) ، فِي الزَّوَائِدِ: هَذَا إِسْنَادُهُ حَسَنٌ الْعَبَّاسُ بْنُ زَيْدٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
стр. 4308
[باب لِبْسِ جُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ]
٣٦٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَيُّمَا إِهَابٍ) هُوَ الْجِلْدُ قَبْلَ الدِّبَاغِ وَعُمُومُهُ يَشْمَلُ جِلْدَ مَأْكُولِ اللَّحْمِ وَغَيْرِهِ وَبِهِ أَخَذَ كَثِيرٌ إِلَّا فِي جِلْدِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْآدَمِيِّ.
стр. 4309
٣٦١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ «أَنَّ شَاةً لِمَوْلَاةِ مَيْمُونَةَ مَرَّ بِهَا يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أُعْطِيَتْهَا مِنْ الصَّدَقَةِ مَيْتَةً فَقَالَ هَلَّا أَخَذُوا إِهَابَهَا فَدَبَغُوهُ فَانْتَفَعُوا بِهِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا مَيْتَةٌ قَالَ إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا»
ــ
قَوْلُهُ: (إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا) رُوِيَ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالرَّاءِ الْمُخَفَّفَةِ وَبِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ وَظَاهِرُهُ أَنَّ مَا عَدَا الْمَأْكُولَ مِنْ أَجْزَاءِ الْمَيْتَةِ غَيْرُ مُحَرَّمٍ كَالشَّعْرِ وَالسِّنِّ وَالْقَرْنِ وَنَحْوِهَا قَالُوا لَا حَيَاةَ فِيهَا فَلَا تَنْجُسُ بِمَوْتِ الْحَيَوَانِ.
стр. 4310
٣٦١١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ «كَانَ لِبَعْضِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ شَاةٌ فَمَاتَتْ فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهَا فَقَالَ مَا ضَرَّ أَهْلَ هَذِهِ لَوْ انْتَفَعُوا بِإِهَابِهَا»
ــ
قَوْلُهُ: (مَا ضَرَّ أَهْلُ. . . إِلَخْ) ، فِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ لَيْثُ بْنُ سُلَيْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
следующие страницы →