← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9810

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (5 204 стр.). Показаны 4236–4275 · переход к 4241.

стр. 4236

٣٥٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنِي عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ «لَمَّا اسْتَعْمَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الطَّائِفِ جَعَلَ يَعْرِضُ لِي شَيْءٌ فِي صَلَاتِي حَتَّى مَا أَدْرِي مَا أُصَلِّي فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ رَحَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ ابْنُ أَبِي الْعَاصِ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا جَاءَ بِكَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَرَضَ لِي شَيْءٌ فِي صَلَوَاتِي حَتَّى مَا أَدْرِي مَا أُصَلِّي قَالَ ذَاكَ الشَّيْطَانُ ادْنُهْ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَجَلَسْتُ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيَّ قَالَ فَضَرَبَ صَدْرِي بِيَدِهِ وَتَفَلَ فِي فَمِي وَقَالَ اخْرُجْ عَدُوَّ اللَّهِ فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ الْحَقْ بِعَمَلِكَ» قَالَ فَقَالَ عُثْمَانُ فَلَعَمْرِي مَا أَحْسِبُهُ خَالَطَنِي بَعْدُ ــ قَوْلُهُ: (الْحَقْ بِعَمَلِكَ) أَيِ: اشْتَغِلْ بِهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.

стр. 4237

٣٥٤٩ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ حَيَّانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا أَبُو جَنَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ أَبِي لَيْلَى قَالَ «كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ إِنَّ لِي أَخًا وَجِعًا قَالَ مَا وَجَعُ أَخِيكَ قَالَ بِهِ لَمَمٌ قَالَ اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهِ قَالَ فَذَهَبَ فَجَاءَ بِهِ فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَسَمِعْتُهُ عَوَّذَهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَأَرْبَعِ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الْبَقَرَةِ وَآيَتَيْنِ مِنْ وَسَطِهَا ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [البقرة: ١٦٣] وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ وَثَلَاثِ آيَاتٍ مِنْ خَاتِمَتِهَا وَآيَةٍ مِنْ آلِ عِمْرَانَ أَحْسِبُهُ قَالَ ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ [آل عمران: ١٨] وَآيَةٍ مِنْ الْأَعْرَافِ ﴿إِنَّ رَبَّكُمْ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ﴾ [الأعراف: ٥٤] الْآيَةَ وَآيَةٍ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾ [المؤمنون: ١١٧] وَآيَةٍ مِنْ الْجِنِّ ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا﴾ [الجن: ٣] وَعَشْرِ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الصَّافَّاتِ وَثَلَاثِ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ الْحَشْرِ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ فَقَامَ الْأَعْرَابِيُّ قَدْ بَرَأَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ» ــ قَوْلُهُ: (بِهِ لَمَمٌ) هُوَ طَرَفٌ مِنَ الْجُنُونِ يُلِمُّ مِنَ الْإِنْسَانِ، أَيْ: يَقْرَبُ مِنْهُ وَيَعْتَرِيهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ: هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَاسْمُهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي حَيَّةَ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حِبَّانَ وَقَالَ هَذَا الْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ صَحِيحٌ.

стр. 4238

[كِتَاب اللِّبَاسِ] [ بَاب لِبَاسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ] ِ بَاب لِبَاسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ٣٥٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ فَقَالَ شَغَلَنِي أَعْلَامُ هَذِهِ اذْهَبُوا بِهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّتِهِ» ــ قَوْلُهُ: (فِي خَمِيصَةٍ) هُوَ ثَوْبُ خَزٍّ، أَوْ صُوفٌ لَهَا أَعْلَامٌ بِأَنْبِجَانِيَّتِهِ بِأَلِفٍ مَفْتُوحَةٍ، ثُمَّ نُونٍ سَاكِنَةٍ، ثُمَّ يَاءٍ مُوَحَّدَةٍ مَكْسُورَةٍ، أَوْ مَفْتُوحَةٍ هِيَ كِسَاءٌ مِنْ صُوفٍ لَا عَلَمَ لَهُ وَهِيَ مِنْ أَدْوَنِ الثِّيَابِ الْغَلِيظَةِ وَكَأَنَّهُ ﵇ أَرَادَ بِطَلَبِ الْأَنْبِجَانِيَّةِ بَعْدَ رَدِّ الْخَمِيصَةِ أَنْ لَا يُنْكِرَ خَاطِرَهُ بِالرَّدِّ وَيَرَى أَنَّ الرَّدَّ لِمَصْلَحَةٍ اقْتَضَتْهُ الْحَالُ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ يَشْغَلُنِي أَنَّهُ

стр. 4239

خَافَ أَدْنَى نَظَرٍ مِنْهُ إِلَى الْأَعْلَامِ بِالِاتِّفَاقِ، أَوْ وَقَعَ مِنْهُ أَدْنَى نَظَرٍ اتِّفَاقًا وَلِكَوْنِ قَلْبِهِ فِي غَايَةِ النَّظَافَةِ وَالطَّهَارَةِ عَنِ الْأَغْيَارِ ظَهَرَ فِيهِ أَثَرُ ذَلِكَ الْقَدْرِ كَالثَّوْبِ الْأَبْيَضِ بِخِلَافِهِ الْقَلْبُ الْمُشْتَغِلُ بِالْأَشْغَالِ فَإِنَّهُ قَدْ لَا يَظْهَرُ فِيهِ أَثَرُ أَضْعَافِ ذَلِكَ.

стр. 4240

٣٥٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ «دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَأَخْرَجَتْ لِي إِزَارًا غَلِيظًا مِنْ الَّتِي تُصْنَعُ بِالْيَمَنِ وَكِسَاءً مِنْ هَذِهِ الْأَكْسِيَةِ الَّتِي تُدْعَى الْمُلَبَّدَةَ وَأَقْسَمَتْ لِي لَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِمَا» ــ قَوْلُهُ: (الَّتِي تُدْعَى الْمُلَبَّدَةَ) بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْمُشَدَّدَةِ، قِيلَ: هِيَ الْمُرْتَفِعَةُ، وَقِيلَ: الْغَلِيظَةُ رَكِبَ بَعْضُهَا بَعْضًا لِغِلَظِهَا (لَقُبِضَ) بِفَتْحِ اللَّامِ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ.

стр. 4241

٣٥٥٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الْجَحْدَرِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى فِي شَمْلَةٍ قَدْ عَقَدَ عَلَيْهَا» ــ قَوْلُهُ: (قَدْ عُقِدَ عَلَيْهَا) أَيْ: لِئَلَّا يَسْقُطَ مِنَ الصِّغَرِ، وَفِي الزَّوَائِدِ: مَا يَصِحُّ سَمَاعُ خَالِدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ لَمْ يَلْقَ خَالِدٌ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ وَالْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ ضَعِيفٌ.

стр. 4242

٣٥٥٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ» ــ قَوْلُهُ: (نَجْرَانِيٌّ) مَنْسُوبٌ إِلَى نَجْرَانَ وَهُوَ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَ الْحِجَازِ وَالشَّامِ وَالْيَمَنِ.

стр. 4243

٣٥٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسُبُّ أَحَدًا وَلَا يُطْوَى لَهُ ثَوْبٌ» ــ قَوْلُهُ: (وَلَا يُطْوَى لَهُ ثَوْبٌ) بِأَنْ يَكُونَ لَهُ ثَوْبَانِ فَيَلْبَسُ وَاحِدًا وَيُطْوَى لَهُ غَيْرُهُ إِلَى يَوْمِ الْحَاجَةِ، وَفِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 4244

٣٥٥٥ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ «أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِبُرْدَةٍ قَالَ وَمَا الْبُرْدَةُ قَالَ الشَّمْلَةُ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي لِأَكْسُوَكَهَا فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا فَخَرَجَ عَلَيْنَا فِيهَا وَإِنَّهَا لَإِزَارُهُ فَجَاءَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ رَجُلٌ سَمَّاهُ يَوْمَئِذٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحْسَنَ هَذِهِ الْبُرْدَةَ اكْسُنِيهَا قَالَ نَعَمْ فَلَمَّا دَخَلَ طَوَاهَا وَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ وَاللَّهِ مَا أَحْسَنْتَ كُسِيَهَا النَّبِيُّ ﷺ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا ثُمَّ سَأَلْتَهُ إِيَّاهَا وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا فَقَالَ إِنِّي وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُهُ إِيَّاهَا لِأَلْبَسَهَا وَلَكِنْ سَأَلْتُهُ إِيَّاهَا لِتَكُونَ كَفَنِي فَقَالَ سَهْلٌ فَكَانَتْ كَفَنَهُ يَوْمَ مَاتَ» ــ قَوْلُهُ: (لِأَكْسُوكَهَا) أَيْ: أُعْطِيكَهَا مُحْتَاجًا إِلَيْهَا أَيْ: حَالَةَ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا قَوْلُهُ: (اكْسُنِيهَا) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ فَقَالَ: إِنِّي وَاللهِ. . . إِلَخْ، يُرِيدُ أَنَّهُ مَا سَأَلَ

стр. 4245

لِيَلْبِسَ حَتَّى يَعْتَرِضَ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ سَأَلَ لِيَتَبَرَّكَ بِمَا لَبِسَهُ ﵊، وَفِيهِ أَنَّهُ يَجُوزُ إِعْدَادُ الثَّوْبِ لِلْكَفَنِ.

стр. 4246

٣٥٥٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ نُوحِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ «لَبِسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصُّوفَ وَاحْتَذَى الْمَخْصُوفَ وَلَبِسَ ثَوْبًا خَشِنًا خَشِنًا» ــ قَوْلُهُ: (وَاحْتَذَى الْمَخْصُوفَ) أَيْ: لَبِسَ النَّعْلَ الْمَخْرُوزَ، وَفِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ نُوحُ بْنُ ذَكْوَانَ ضَعِيفٌ وَبَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ مُدَلِّسٌ وَقَدْ عَنْعَنَهُ.

стр. 4247

[باب مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا] ٣٥٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ «لَبِسَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثَوْبًا جَدِيدًا فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي مَا أُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي وَأَتَجَمَّلُ بِهِ فِي حَيَاتِي ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي مَا أُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي وَأَتَجَمَّلُ بِهِ فِي حَيَاتِي ثُمَّ عَمَدَ إِلَى الثَّوْبِ الَّذِي أَخْلَقَ أَوْ أَلْقَى فَتَصَدَّقَ بِهِ كَانَ فِي كَنَفِ اللَّهِ وَفِي حِفْظِ اللَّهِ وَفِي سِتْرِ اللَّهِ حَيًّا وَمَيِّتًا قَالَهَا ثَلَاثًا» ــ قَوْلُهُ: (مَا أُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي) مِنَ الْمُوَارَاةِ، أَيْ: أَسْتَتِرُ بِهِ (الَّذِي أَخْلَقَ) أَيْ: جَعَلَهُ خَلِقًا، أَيْ: عَتِيقًا (أَوْ قَالَ أَلْقَى) أَيْ: مِنْ بَدَنِهِ (فِي كَنَفِ اللَّهِ) بِفَتْحَتَيْنِ، أَيْ: حِرْزِهِ وَسَتْرِهِ وَهُوَ الْجَانِبُ وَالظِّلُّ وَالنَّاحِيَةُ كَالْكَنَفَةِ بِفَتْحَتَيْنِ كَذَا فِي الْقَامُوسِ.

стр. 4248

٣٥٥٨ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى عَلَى عُمَرَ قَمِيصًا أَبْيَضَ فَقَالَ ثَوْبُكَ هَذَا غَسِيلٌ أَمْ جَدِيدٌ قَالَ لَا بَلْ غَسِيلٌ قَالَ الْبَسْ جَدِيدًا وَعِشْ حَمِيدًا وَمُتْ شَهِيدًا» ــ قَوْلُهُ: (الْبَسْ جَدِيدًا) صِيغَةُ أَمْرٍ أُرِيدَ بِهِ الدُّعَاءُ بِأَنْ يَرْزُقَهُ اللَّهُ الْجَدِيدَ، وَفِي الزَّوَائِدِ: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَالْحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ الْأَيْلِيُّ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ صَدُوقٌ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ صَحِيحٌ لَهُمْ فِي الصَّحِيحَيْنِ.

стр. 4249

[باب مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ اللِّبَاسِ] ٣٥٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ لِبْسَتَيْنِ فَأَمَّا اللِّبْسَتَانِ فَاشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ وَالِاحْتِبَاءُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ» ــ قَوْلُهُ: (نَهَى عَنْ لِبْسَتَيْنِ) بِكَسْرِ الْلَامِ (فَاشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ) قِيلَ: هُوَ عِنْدَ الْعَرَبِ أَنْ يَشْتَمِلَ

стр. 4250

الرَّجُلُ بِثَوْبِهِ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى لَهُ مَوْضِعٌ يُخْرِجُ مِنْهُ يَدَهُ وَأَمَّا الْفُقَهَاءُ فَقَالُوا: هُوَ أَنْ يَشْتَمِلَ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، ثُمَّ يَرْفَعَهُ مِنْ أَحَدِ جَانِبَيْهِ فَيَضَعَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ فَيَبْدُوَ مِنْهُ وَالْفُقَهَاءُ أَعْلَمُ بِالتَّأْوِيلِ فِي هَذَا وَذَاكَ أَصَحُّ فِي الْكَلَامِ.

стр. 4251

٣٥٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ لِبْسَتَيْنِ عَنْ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ وَعَنْ الِاحْتِبَاءِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ يُفْضِي بِفَرْجِهِ إِلَى السَّمَاءِ» ــ قَوْلُهُ: (مُفْضٍ بِفَرْجِهِ إِلَى السَّمَاءِ) مِنَ الْإِفْضَاءِ كِنَايَةً عَنِ انْكِشَافِ الْفَرْجِ إِلَى جِهَةِ السَّمَاءِ.

стр. 4252

٣٥٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لِبْسَتَيْنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ وَالِاحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَأَنْتَ مُفْضٍ فَرْجَكَ إِلَى السَّمَاءِ» ــ قَوْلُهُ: (عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ. . . إِلَخْ) ، فِي الزَّوَائِدِ: حَدِيثُ عَائِشَةَ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَسَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ هُوَ أَخُو يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ.

стр. 4253

[باب لُبْسِ الصُّوفِ] ٣٥٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى عَنْ شَيْبَانَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «قَالَ لِي يَا بُنَيَّ لَوْ شَهِدْتَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَصَابَتْنَا السَّمَاءُ لَحَسِبْتَ أَنَّ رِيحَنَا رِيحُ الضَّأْنِ» ــ قَوْلُهُ: (إِذَا أَصَابَتْنَا السَّمَاءُ) أَيِ: الْمَطَرُ (كَرِيحِ الضَّأْنِ) أَيْ: لِمَا عَلَيْنَا مِنْ ثِيَابِ الصُّوفِ.

стр. 4254

٣٥٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ رُومِيَّةٌ مِنْ صُوفٍ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ فَصَلَّى بِنَا فِيهَا لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ غَيْرُهَا» ــ قَوْلُهُ: (لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ غَيْرُهَا) يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، وَفِي الزَّوَائِدِ:. قُلْتُ: قَالَ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ: خَالِدٌ لَمْ يَلْقَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ وَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو الْأَحْوَصِ ضَعِيفٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ كِتَابِ اللِّبَاسِ.

стр. 4255

٣٥٦٤ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ قَالَا حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ السِّمْطِ حَدَّثَنِي الْوَضِينُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَقَلَبَ جُبَّةَ صُوفٍ كَانَتْ عَلَيْهِ فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ» ــ قَوْلُهُ: (فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ) أَيْ: تَقْلِيلًا لِلْمَاءِ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى طَهَارَةِ الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ، وَفِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ مَحْفُوظُ بْنُ عَلْقَمَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ يُقَالُ إِنَّهُ مُرْسَلٌ كَمَا فِي التَّهْذِيبِ

стр. 4256

وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.

стр. 4257

٣٥٦٥ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْفَضْلِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسِمُ غَنَمًا فِي آذَانِهَا وَرَأَيْتُهُ مُتَّزِرًا بِكِسَاءٍ» ــ قَوْلُهُ: (يَسِمُ غَنَمًا) مِنَ الْوَسْمِ أَنْ يَجْعَلَ عَلَامَةً عَلَى آذَانِهَا لِئَلَّا تَلْتَبِسَ بِغَيْرِهَا.

стр. 4258

[باب الْبَيَاضِ مِنْ الثِّيَابِ] ٣٥٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ عَنْ ابْنِ خُثَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْرُ ثِيَابِكُمْ الْبَيَاضُ فَالْبَسُوهَا وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ» ــ قَوْلُهُ: (خَيْرُ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضُ) لِأَنَّهُ يَظْهَرُ فِيهَا مِنَ الْوَسَخِ مَا لَا يَظْهَرُ فِي غَيْرِهَا فَيُزَالُ وَكَذَا يُبَالَغُ فِي تَنْظِيفِهَا مَا لَا يُبَالَغُ فِي غَيْرِهَا وَلِذَا قَالَ ﷺ إِنَّهَا أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ.

стр. 4259

٣٥٦٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْبَسُوا ثِيَابَ الْبَيَاضِ فَإِنَّهَا أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ»

стр. 4260

٣٥٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الْأَزْرَقُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ أَحْسَنَ مَا زُرْتُمْ اللَّهَ بِهِ فِي قُبُورِكُمْ وَمَسَاجِدِكُمْ الْبَيَاضُ» ــ قَوْلُهُ: (إِنَّ أَحْسَنَ مَا زُرْتُمُ اللَّهَ بِهِ) أَيْ: دَخَلْتُمْ بِهِ فِي مَحَلِّ رَحْمَتِهِ وَرِضْوَانِهِ وَكَرَامَتِهِ كَالزَّائِرِ إِذَا دَخَلَ عَلَى الْمَزُورِ يَكُونُ فِي كَرَامَتِهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ: إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَهُ فِي التَّهْذِيبِ.

стр. 4261

[باب مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنْ الْخُيَلَاءِ] ٣٥٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ جَمِيعًا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ الَّذِي يَجُرُّ ثَوْبَهُ مِنْ الْخُيَلَاءِ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ــ قَوْلُهُ: (مِنَ الْخُيَلَاءِ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْيَاءِ مَمْدُودٌ وَكَسْرِ الْخَاءِ لُغَةً الْكِبْرُ وَالْعُجْبُ وَالِاخْتِيَالُ (لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ) أَيْ: نَظَرَ رَحْمَةٍ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَرْحَمُهُ مَعَ السَّابِقِينَ اسْتِحْقَاقًا وَجَزَاءً وَإِنْ كَانَ يُمْكِنُ أَنْ يَرْحَمَهُ تَفَضُّلًا وَإِحْسَانًا.

стр. 4262

٣٥٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ مِنْ الْخُيَلَاءِ لَمْ يَنْظُرْ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» قَالَ فَلَقِيتُ ابْنَ عُمَرَ بِالْبَلَاطِ فَذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ وَأَشَارَ إِلَى أُذُنَيْهِ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي ــ قَوْلُهُ: (فَلَقِيتُ ابْنَ عُمَرَ بِالْبَلَاطِ) بِفَتْحِ الْبَاءِ، وَقِيلَ: بِكَسْرِهَا مَوْضِعٌ

стр. 4263

بِالْمَدِينَةِ، وَفِي الزَّوَائِدِ: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي الصَّحِيحَيْنِ، لَكِنَّ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ قَدِ انْفَرَدَ بِهِ الْمُصَنِّفُ، وَفِي إِسْنَادِهِ عَطِيَّةُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ أَبُو الْحَسَنِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 4264

٣٥٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «مَرَّ بِأَبِي هُرَيْرَةَ فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ يَجُرُّ سَبَلَهُ فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِي إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنْ الْخُيَلَاءِ لَمْ يَنْظُرْ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ــ قَوْلُهُ: (سَبْرُهُ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ الثَّوْبُ، لَكِنْ مَا وَجَدْتُ السَّبْرَ بِهَذَا الْمَعْنَى فِيمَا عِنْدِي مِنَ الْكُتُبِ وَذَكَرُوا أَنَّهُ يُقَالُ لِمَا يَفْرِي مِنَ الْجِلْدِ وَهُوَ غَيْرُ مُنَاسِبٍ وَالسِّبْرُ بِكَسْرِ السِّينِ وَمُوَحَّدَةٍ الهَيْئَةُ، وَهَذَا أَيْضًا بَعِيدٌ.

стр. 4265

[باب مَوْضِعِ الْإِزَارِ أَيْنَ هُوَ] ٣٥٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نُذَيْرٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ «أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَسْفَلِ عَضَلَةِ سَاقِي أَوْ سَاقِهِ فَقَالَ هَذَا مَوْضِعُ الْإِزَارِ فَإِنْ أَبَيْتَ فَأَسْفَلَ فَإِنْ أَبَيْتَ فَأَسْفَلَ فَإِنْ أَبَيْتَ فَلَا حَقَّ لِلْإِزَارِ فِي الْكَعْبَيْنِ» حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَقَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نُذَيْرٍ عَنْ حُذَيْفَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ ــ قَوْلُهُ: (بِأَسْفَلِ عَضَلَةِ سَاقِي) الْعَضَلَةُ بِفَتْحَتَيْنِ كُلُّ عَصَبَةٍ مَعَهَا لَحْمٌ غَلِيظٌ (فَإِنْ أَبَيْتَ) أَيْ: رَغِبْتَ التَّسَفُّلَ عَنْ هَذَا الْمَوْضِعِ (فَلَا حَقَّ لِلْإِزَارِ فِي الْكَعْبَيْنِ) أَيْ: لَا تَسْتُرُ الْكَعْبَيْنِ بِالْإِزَارِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا هُوَ التَّحْدِيدُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا خُيَلَاءً نَعَمْ إِذَا انْضَمَّ أَسْفَلُ عَنْ هَذَا الْمَوْضِعِ بِالْخُيَلَاءِ اشْتَدَّ الْأَمْرُ وَبِدُونِهِ الْأَمْرُ أَخَفُّ.

стр. 4266

٣٥٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «قُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فِي الْإِزَارِ قَالَ نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ وَمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ فِي النَّارِ يَقُولُ ثَلَاثًا لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا» ــ قَوْلُهُ: (إِزَارَةُ الْمُؤْمِنِ) بِالْكَسْرِ لِلْحَالَةِ وَالْهَيْئَةِ، أَيْ: هَيْئَةُ إِزَارِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ الْإِزَارُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ تَقْرِيبًا وَتَخْمِينًا لَا تَحْقِيقًا فَفِي الْكَلَامِ تَقْدِيرٌ قَوْلُهُ: (وَمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ) قِيلَ: يَحْتَمِلُ أَنَّهُ مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ كَانَ الْمَحْذُوفَةِ، أَيْ: مَا كَانَ أَسْفَلَ أَوْ مَرْفُوعٌ بِتَقْدِيرِ الْمُبْتَدَأِ، أَيْ: مَا هُوَ أَسْفَلُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ فِعْلٌ مَاضٍ (فِي النَّارِ)

стр. 4267

أَيْ: فَمَوْضِعُهُ مِنَ الْبَدَنِ فِي النَّارِ (بَطَرًا) بِفَتْحَتَيْنِ، أَيْ: تَكَبُّرًا.

стр. 4268

٣٥٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا شَرِيكٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ قَبِيصَةَ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا سُفْيَانَ بْنَ سَهْلٍ لَا تُسْبِلْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُسْبِلِينَ» ــ قَوْلُهُ: (لَا تُسْبِلْ) مِنَ الْإِسْبَالِ، وَالْمُرَادُ إِرْسَالُ الْإِزَارِ إِلَى أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَفِي الزَّوَائِدِ: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 4269

[باب لُبْسِ الْقَمِيصِ] ٣٥٧٥ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أُمِّهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ «لَمْ يَكُنْ ثَوْبٌ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْقَمِيصِ»

стр. 4270

[باب طُولِ الْقَمِيصِ كَمْ هُوَ] ٣٥٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْإِسْبَالُ فِي الْإِزَارِ وَالْقَمِيصِ وَالْعِمَامَةِ مَنْ جَرَّ شَيْئًا خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرْ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ مَا أَغْرَبَهُ ــ قَوْلُهُ: (الْإِسْبَالُ فِي الْإِزَارِ وَالْقَمِيصِ وَالْعِمَامَةِ) أَيِ: الْإِسْبَالُ يَتَحَقَّقُ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ، قِيلَ: الْإِسْبَالُ فِي الْعِمَامَةِ يَكُونُ بِإِرْسَالِ الْعَذَبَاتِ زِيَادَةً عَلَى الْعَادَةِ عَدَدًا وَطُولًا وَغَايَتُهَا إِلَى نِصْفِ الظَّهْرِ وَالزِّيَادَةُ عَلَيْهِ بِدْعَةٌ كَذَا ذَكَرُوا.

стр. 4271

[باب كُمِّ الْقَمِيصِ كَمْ يَكُونُ] ٣٥٧٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ح وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ قَمِيصًا قَصِيرَ الْيَدَيْنِ وَالطُّولِ» ــ بَابُ كُمِّ القَمِيصِ كَمْ يَكُونُ قَوْلُهُ: (قَصِيرَ الْيَدَيْنِ) أَيْ: قَصِيرَ الْكُمَّيْنِ طُولًا وَعَرْضًا، أَوِ الْمُرَادُ بَيَانُ الطُّولِ فَقَطْ، وَفِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ مُسْلِمُ بْنُ كَيْسَانَ الْكُوفِيُّ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَى تَضْعِيفِهِ وَمَدَارُ الْإِسْنَادِ عَلَيْهِ وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ السَّكَنِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.

стр. 4272

[باب حَلِّ الْأَزْرَارِ] ٣٥٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ دُكَيْنٍ عَنْ زُهَيْرٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُشَيْرٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَبَايَعْتُهُ وَإِنَّ زِرَّ قَمِيصِهِ لَمُطْلَقٌ» قَالَ عُرْوَةُ فَمَا رَأَيْتُ مُعَاوِيَةَ وَلَا ابْنَهُ فِي شِتَاءٍ وَلَا صَيْفٍ إِلَّا مُطْلَقَةً أَزْرَارُهُمَا ــ قَوْلُهُ: (وَإِنَّ زِرَّ قَمِيصِهِ لَمُطْلَقٌ) وَفِي رِوَايَةٍ وَإِنَّ قَمِيصَهُ لَمَحْلُولُ الزِّرَارِ، قِيلَ: هَذَا يَدُلُّ

стр. 4273

عَلَى أَنَّ جَيْبَ قَمِيصِهِ كَانَ كَمَا هُوَ الْمُعْتَادُ الْآنَ، أَيْ: عَلَى الصُّدُورِ.

стр. 4274

[باب لُبْسِ السَّرَاوِيلِ] ٣٥٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ «أَتَانَا النَّبِيُّ ﷺ فَسَاوَمَنَا سَرَاوِيلَ» ــ قَوْلُهُ: (فَسَاوَمْنَا سَرَاوِيلَ) قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَةِ أَبِي دَاوُدَ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ: ذَكَرَ بَعْضُهُمْ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى السَّرَاوِيلَ وَلَمْ يَلْبَسْهَا،» وَفِي الْهَدْيِ لِابْنِ الْقَيِّمِ أَنَّهُ لَبِسَهَا فَقِيلَ: هُوَ سَبْقُ قَلَمٍ، لَكِنْ فِي مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى وَالْأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «دَخَلْتُ يَوْمًا السُّوقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَ إِلَى الْبَزَّازِينَ فَاشْتَرَى سَرَاوِيلَ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ وَكَانَ لِأَهْلِ السُّوقِ وَزَّانٌ فَقَالَ زِنْ وَأَرْجِعْ فَوَزَنَ وَأَرْجَعَ وَأَخَذَ السَّرَاوِيلَ فَذَهَبْتُ لِأَحْمِلَهُ عَنْهُ فَقَالَ صَاحِبُ الشَّيْءِ أَحَقُّ بِشَيْئِهِ أَنْ يَحْمِلَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ضَعِيفًا يَعْجِزُ عَنْهُ فَيُعِينُهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّكَ لَتَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ؟ فَقَالَ: أَجَلْ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، وَبِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَإِنِّي أُمِرْتُ بِالسَّتْرِ، فَلَمْ أَجِدْ شَيْئًا أَسْتَرَ مِنْهُ. »

стр. 4275

[باب ذَيْلِ الْمَرْأَةِ كَمْ يَكُونُ] ٣٥٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمْ تَجُرُّ الْمَرْأَةُ مِنْ ذَيْلِهَا قَالَ شِبْرًا قُلْتُ إِذًا يَنْكَشِفُ عَنْهَا قَالَ ذِرَاعٌ لَا تَزِيدُ عَلَيْهِ» ــ قَوْلُهُ: (كَمْ تَجُرُّ الْمَرْأَةُ) ظَاهِرُ اللَّفْظِ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا يَقَعُ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ ثَوْبِ الْمَرْأَةِ وَيَسْقُطُ عَلَيْهَا مِنْ ذَيْلِهِ، لَكِنْ لَا يَظْهَرُ قَوْلُهَا (إِذًا يَنْكَشِفُ عَنْهَا) فَلَعَلَّهُ كِنَايَةٌ عَمَّا يَزِيدُ عَلَى ذَيْلِ الرَّجُلِ، أَيْ: قَدْرًا تَجْعَلُهُ الْمَرْأَةُ زَائِدًا فِي ذَيْلِهَا عَلَى ذَيْلِ الرَّجُلِ يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى رِوَايَةُ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي أَبِي دَاوُدَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (إِذًا يَنْكَشِفُ عَنْهَا) أَيْ: مَا يَنْبَغِي سَتْرُهُ.
следующие страницы →