← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9810

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (5 204 стр.). Показаны 4341–4380 · переход к 4346.

стр. 4341

خَوْفًا مِنْ أَنْ يُجْمِلَهُمْ.

стр. 4342

٣٦٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ لَهُ فَصٌّ حَبَشِيٌّ وَنَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ» ــ قَوْلُهُ: (لَهُ فَصٌّ) بِفَتْحِ فَاءٍ، أَوْ بِكَسْرٍ وَتَشْدِيدِ صَادٍ مَعْرُوفٌ (حَبَشِيٌّ) وَقِيلَ: أَوْ صَائِغُهُ حَبَشِيٌّ وَعَلَى هَذَا فَلَا مُخَالَفَةَ بَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ وَبَيْنَ حَدِيثِ: فَصُّهُ مِنْهُ وَإِنْ قُلْنَا إِنَّهُ كَانَ حَجَرًا، أَوْ جِزْعًا، أَوْ نَحْوَهَ يَكُونُ بِالْحَبَشَةِ تُظْهِرُ الْمُخَالَفَةَ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ وَتُدْفَعُ بِالْقَوْلِ بِتَعَدُّدِ الْخَاتَمِ كَمَا نُقِلَ عَنِ الْبَيْهَقِيِّ.

стр. 4343

[باب النَّهْيِ عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ] ٣٦٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ حُنَيْنٍ مَوْلَى عَلِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ» ــ قَوْلُهُ: (عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ) هَذَا مَخْصُوصٌ بِالرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ الْأَخِيرُ الَّذِي فِي الْبَابِ.

стр. 4344

٣٦٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ سُهَيْلٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ»

стр. 4345

٣٦٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ «أَهْدَى النَّجَاشِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَلْقَةً فِيهَا خَاتَمُ ذَهَبٍ فِيهِ فَصٌّ حَبَشِيٌّ فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعُودٍ وَإِنَّهُ لَمُعْرِضٌ عَنْهُ أَوْ بِبَعْضِ أَصَابِعِهِ ثُمَّ دَعَا بِابْنَةِ ابْنَتِهِ أُمَامَةَ بِنْتِ أَبِي الْعَاصِ فَقَالَ تَحَلِّي بِهَذَا يَا بُنَيَّةُ» [باب مَنْ جَعَلَ فَصَّ خَاتَمِهِ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ] ٣٦٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْعَلُ فَصَّ خَاتَمِهِ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ»

стр. 4346

٣٦٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَبِسَ خَاتَمَ فِضَّةٍ فِيهِ فَصٌّ حَبَشِيٌّ كَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ فِي بَطْنِ كَفِّهِ» ــ قَوْلُهُ: (فِي بَطْنِ كَفِّهِ) ثُمَّ جَاءَ خِلَافُهُ، لَكِنَّ أَحَادِيثَ الْبَاطِنِ أَصَحُّ وَأَكْثَرُ فَهُوَ أَفْضَلُ.

стр. 4347

[باب التَّخَتُّمِ بِالْيَمِينِ] ٣٦٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ» ــ قَوْلُهُ: (كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ)

стр. 4348

قَدْ صَحَّ تَخَتُّمُهُ فِي الْيَمِينِ وَالْيَسَارِ جَمِيعًا فَقَالَ بَعْضُهُمْ يَجُوزُ الْوَجْهَانِ وَالْيَمِينُ أَفْضَلُ؛ لِأَنَّهُ زِينَةٌ وَالْيَمِينُ بِهَا أَوْلَى وَقَالَ آخَرُونَ بِنَسْخِ الْيَمِينِ لِمَا جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ الضَّعِيفَةِ أَنَّهُ تَخَتَّمَ أَوَّلًا فِي الْيَمِينِ، ثُمَّ حَوَّلَهُ فِي الْيَسَارِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى الْوَجْهَيْنِ مَعَ تَرْجِيحِ الْيَسَارِ إِمَّا لِهَذَا الْحَدِيثِ أَوْ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ التَّخَتُّمُ فِي الْيَسَارِ يَكُونُ أَخْذُ الْخَاتَمِ وَقْتَ اللُّبْسِ وَالنِّزَاعِ بِالْيَمِينِ بِخِلَافِ مَا إِذَا كَانَ التَّخَتُّمُ فِي الْيَمِينِ وَالْوَجْهُ الْقَوْلُ بِجَوَازِ الْوَجْهَيْنِ. [باب التَّخَتُّمِ فِي الْإِبْهَامِ] ٣٦٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ «نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَتَخَتَّمَ فِي هَذِهِ وَفِي هَذِهِ يَعْنِي الْخِنْصَرَ وَالْإِبْهَامَ»

стр. 4349

[باب الصُّوَرِ فِي الْبَيْتِ] ٣٦٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ» ــ قَوْلُهُ: (فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ) حَمْلُ الْكَلْبِ عَلَى غَيْرِ كَلْبِ الصَّيْدِ وَالزَّرْعِ وَنَحْوِهِمَا، وَالْمُرَادُ بِالصُّورَةِ صُورَةُ ذِي الرُّوحِ، قِيلَ: إِذَا كَانَ لَهَا ظِلٌّ، وَقِيلَ: بَلْ أَعَمُّ، وَالْمَعْنَى لَا تَدْخُلُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَالْبَرَكَةِ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ، وَإِلَّا فَالْحَفَظَةُ لَا يُفَارِقُونَ أَحَدًا.

стр. 4350

٣٦٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ»

стр. 4351

٣٦٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «وَاعَدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جِبْرِيلُ ﵇ فِي سَاعَةٍ يَأْتِيهِ فِيهَا فَرَاثَ عَلَيْهِ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَإِذَا هُوَ بِجِبْرِيلَ قَائِمٌ عَلَى الْبَابِ فَقَالَ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْخُلَ قَالَ إِنَّ فِي الْبَيْتِ كَلْبًا وَإِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ» ــ قَوْلُهُ: (فَرَاثَ عَلَيْهِ) أَيْ: طَوَّلَ عَلَيْهِ الِانْتِظَارَ.

стр. 4352

٣٦٥٢ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ «أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّ زَوْجَهَا فِي بَعْضِ الْمَغَازِي فَاسْتَأْذَنَتْهُ أَنْ تُصَوِّرَ فِي بَيْتِهَا نَخْلَةً فَمَنَعَهَا أَوْ نَهَاهَا» ــ قَوْلُهُ: (فَمَنَعَهَا) أَيْ: لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ وَإِنْ كَانَتْ صُورَةُ النَّخْلَةِ لَيْسَتْ كَصُورَةِ ذِي الرُّوحِ، وَفِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ الْمُؤَذِّنُ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 4353

[باب الصُّوَرِ فِيمَا يُوطَأُ] ٣٦٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «سَتَرْتُ سَهْوَةً لِي تَعْنِي الدَّاخِلَ بِسِتْرٍ فِيهِ تَصَاوِيرُ فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ هَتَكَهُ فَجَعَلْتُ مِنْهُ مَنْبُوذَتَيْنِ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مُتَّكِئًا عَلَى إِحْدَاهُمَا» ــ قَوْلُهُ: (سَهْوَةٌ لِي) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ بَيْتٌ صَغِيرٌ مُنْحَدِرٌ

стр. 4354

فِي الْأَرْضِ قَلِيلًا، وَقِيلَ: كَالصُّفَّةِ تَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ الْبَيْتِ، وَقِيلَ: شَبِيهٌ بِالرَّفِّ وَالطَّاقِ يُوضَعُ فِيهِ الشَّيْءُ (مُسْنَدَتَيْنِ) أَيْ: مِخَدَّتَيْنِ، وَفِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ مُتَّفَقٌ عَلَى تَضْعِيفِهِ وَالْحَدِيثُ فِي الْبُخَارِيِّ مَا عَدَا قَوْلَهُ: (فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مُتَّكِئًا عَلَى إِحْدَيْهِمَا) وَالْبَاقِي نَحْوُهُ.

стр. 4355

[باب الْمَيَاثِرِ الْحُمْرِ] ٣٦٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ هُبَيْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ وَعَنْ الْمِيثَرَةِ يَعْنِي الْحَمْرَاءَ» ــ قَوْلُهُ: (وَعَنِ الْمِيثَرَةِ) بِكَسْرِ مِيمٍ وَفَتْحِ مُثَلَّثَةٍ وِطَاءٌ مَحْشُوٌّ يُجْعَلُ فَوْقَ رَحْلِ الْبَعِيرِ تَحْتَ الرَّاكِبِ وَهُوَ دَأْبُ الْمُتَكَبِّرِينَ وَقَدْ حَمَلَهَا عَلَى الْحَمْرَاءِ كَمَا جَاءَ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ فَمَفْهُومُ اللَّفْظِ أَنَّهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ حَمْرَاءَ لَمْ يَحْرُمْ لِقَصْدِ الِاسْتِرَاحَةِ خُصُوصًا لِلضُّعَفَاءِ.

стр. 4356

[باب رُكُوبِ النُّمُورِ] ٣٦٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ الْحَجْرِيِّ الْهَيْثَمِ عَنْ عَامِرٍ الْحَجْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا رَيْحَانَةَ صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَنْهَى عَنْ رُكُوبِ النُّمُورِ» ــ قَوْلُهُ: (رُكُوبُ النُّمُورِ) أَيْ: جُلُودُهَا مُلْقَاةً عَلَى السُّرُجِ وَالرِّحَالِ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّكَبُّرِ أَوْ لِأَنَّهُ زِيُّ الْعَجَمِ أَوْ لِأَنَّ الشَّعْرَ نَجِسٌ لَا يَقْبَلُ الدِّبَاغَ.

стр. 4357

٣٦٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ أَبِي الْمُعْتَمِرِ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ رُكُوبِ النُّمُورِ»

стр. 4358

[كِتَاب الْأَدَبِ] [ بَاب بِرِّ الْوَالِدَيْنِ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَاب الْأَدَبِ بَاب بِرِّ الْوَالِدَيْنِ ٣٦٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ ابْنِ سَلَامَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ «قَالَ النَّبِيُّ ﷺ أُوصِي امْرَأً بِأُمِّهِ أُوصِي امْرَأً بِأُمِّهِ أُوصِي امْرَأً بِأُمِّهِ ثَلَاثًا أُوصِي امْرَأً بِأَبِيهِ أُوصِي امْرَأً بِمَوْلَاهُ الَّذِي يَلِيهِ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ مِنْهُ أَذًى يُؤْذِيهِ» ــ (أَبْوَابُ الْآدَابِ) قِيلَ: الْأَدَبُ حُسْنُ التَّنَاوُلِ، وَقِيلَ: مُرَاعَاةُ حَدِّ كُلِّ شَيْءٍ، وَقِيلَ: هُوَ اسْتِعْمَالُ مَا يُحْمَدُ قَوْلًا وَفِعْلًا، وَقِيلَ: الْأَخْذُ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، وَقِيلَ: الْوُقُوفُ مَعَ الْحَسَنَاتِ، وَقِيلَ: تَعْظِيمُ مَنْ فَوْقَكَ وَالرِّفْقُ بِمَنْ دُونَكَ، وَقِيلَ: حُسْنُ الْأَخْلَاقِ. قَوْلُهُ: (أَوْصَى) مِنَ الْإِيصَاءِ (امْرَأً) يُرِيدُ الْعُمُومَ فَهُوَ مِنْ عُمُومِ النَّكِرَةِ فِي الْإِثْبَاتِ مِثْلُ عَلِمَتْ نَفْسٌ، أَيْ: كُلُّ شَخْصٍ ذَكَرًا كَانَ، أَوْ أُنْثَى (بِأُمِّهِ) أَيْ: بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهَا، وَفِي تَكْرِيرِ الْإِيصَاءِ بِالْأُمِّ تَأْكِيدٌ فِي أَمْرِهَا

стр. 4359

وَزِيَادَةُ اهْتِمَامٍ فِي بِرِّهَا فَوْقَ الْأَبِ وَذَلِكَ لِتَهَاوُنِ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ فِي حَقِّهَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأَبِ دُونَ كَثِيرٍ فَالتَّكْرِيرُ لِلتَّأْكِيدِ، وَقِيلَ: بَلْ هُوَ لِإِفَادَةِ أَنَّ لِلْأُمِّ ثَلَاثَ أَمْثَالِ مَا لِلْأَبِ مِنَ الْبِرِّ وَذَلِكَ لِصُعُوبَةِ الْحَمْلِ، ثُمَّ الْوَضْعِ، ثُمَّ الرَّضَاعَةِ وَهَذِهِ تَنْفَرِدُ بِهَا الْأُمُّ ثُمَّ تُشَارِكُ الْأَبَ فِي الرُّتْبَةِ وَالتَّكْرَارُ لِلِاسْتِئْنَافِ قَوْلُهُ: (الَّذِي يَلِيهِ) أَحَدُ الضَّمِيرَيْنِ لِلْمَوْصُولِ وَالْآخَرُ لِلْمَرْءِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْفَاعِلَ لِلْمَوْصُولِ، أَيِ: الْمَوْلَى الَّذِي يُمَوِّنُ الْمَرْءَ وَيَلِي أَمْرَهُ فَإِنَّهُ أَنْسَبُ بِذِكْرِ الْمَوْلَى مَعَ الْأَبِ، وَأَيْضًا هُوَ الْمُتَعَارَفُ بِاسْمِ الْمَوْلَى، وَأَيْضًا هُوَ الْمُنَاسِبُ بِالْمَوْصُولِ الْمَذْكُورِ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ، أَيْ: عَلَى الْمَرْءِ (مِنْهُ) أَيْ: مِنَ الْمَوْلَى (أَذَاةٌ) بِتَاءِ التَّأْنِيثِ، وَفِي بَعْضٍ أَذًى بِلَا تَاءِ تَأْنِيثٍ وَجُمْلَةُ يُؤْذِيهِ صِفَةٌ لِأَذَاةٍ مُؤَكِّدَةٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ نَبَّهَ فِي الزَّوَائِدِ عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ الْمُصَنِّفُ، لَكِنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِإِسْنَادِهِ وَقَالَ لَيْسَ لِأَبِي سَلَامَةَ هَذَا عِنْدَ الْمُصَنِّفِ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ وَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ فِي بَقِيَّةِ الْكُتُبِ.

стр. 4360

٣٦٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَكِّيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَبَرُّ قَالَ أُمَّكَ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ أُمَّكَ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ أَبَاكَ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى»

стр. 4361

٣٦٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدًا إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ» ــ (قَوْلُهُ: لَا يُجْزِئُ) أَيْ: لَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ حَقَّهُ (فَيَعْتِقُهُ) أَيْ: فَيَصِيرُ سَبَبًا لِعِتْقِهِ بِشِرَائِهِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ أَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى إِعْتَاقٍ آخَرَ سِوَى أَنَّهُ اشْتَرَاهُ وَفِيهِ أَنَّ الْعَبْدَ كَالْهَالِكِ، فَكَأَنَّهُ بِالْإِعْتَاقِ أَخْرَجَهُ مِنَ الْهَلَاكِ إِلَى الْحَيَاةِ فَصَارَ فِعْلُهُ ذَلِكَ مِمَّا يَعْدِلُ فِعْلَ الْأَبِ حَيْثُ كَانَ سَبَبًا لِلْوُجُودِ وَإِخْرَاجِهِ مِنَ الْعَدَمِ إِلَيْهِ.

стр. 4362

٣٦٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْقِنْطَارُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ أُوقِيَّةٍ كُلُّ أُوقِيَّةٍ خَيْرٌ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ الرَّجُلَ لَتُرْفَعُ دَرَجَتُهُ فِي الْجَنَّةِ فَيَقُولُ أَنَّى هَذَا فَيُقَالُ بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ» ــ قَوْلُهُ: (الْقِنْطَارُ) إِذَا كَانَ جَزَاءَ الْعَمَلِ فِي

стр. 4363

الْآخِرِ فَذَاكَ هَذَا الْمِقْدَارُ (أُوقِيَّةٌ) بِضَمٍّ وَتَشْدِيدِ يَاءٍ (بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ) أَيْ: فَيَنْبَغِي لِلْوَلَدِ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِلْوَالِدَيْنِ، وَفِي الزَّوَائِدِ: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 4364

٣٦٦١ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ ثَلَاثًا إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِآبَائِكُمْ إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ» ــ قَوْلُهُ: (إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ. . . إِلَخْ) ، فِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ إِسْمَاعِيلُ وَرِوَايَتُهُ عَنِ الْحِجَازِيِّينَ ضَعِيفَةٌ كَمَا هُنَا.

стр. 4365

٣٦٦٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ «أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَقُّ الْوَالِدَيْنِ عَلَى وَلَدِهِمَا قَالَ هُمَا جَنَّتُكَ وَنَارُكَ» ــ قَوْلُهُ: (هُمَا جَنَّتُكَ) أَيْ: سَبَبٌ لِدُخُولِكَ الْجَنَّةَ إِنْ أَطَعْتَهُمَا فِيمَا يَحِلُّ فِيهِ طَاعَتُهُمَا (وَنَارُكَ) أَيْ: سَبَبٌ لِدُخُولِكَ فِي النَّارِ إِنْ عَصَيْتَهُمَا مِمَّا يَنْبَغِي طَاعَتُهُمَا فِيهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ: قَالَ ابْنُ مَعِينٍ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ هِيَ ضَعِيفَةٌ كُلُّهَا وَقَالَ السَّاجِيُّ اتَّفَقَ أَهْلُ النَّقْلِ عَلَى ضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ.

стр. 4366

٣٦٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ «سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَأَضِعْ ذَلِكَ الْبَابَ أَوْ احْفَظْهُ» ــ قَوْلُهُ: (الْوَالِدُ أَوْسَطُ) أَيْ: سَبَبٌ لِدُخُولِ الْوَلَدِ مِنْ أَحْسَنِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَقَالَ السُّيُوطِيُّ: أَوْسَطُ الْأَبْوَابِ، أَيْ: خَيْرُهَا (فَأَضِعْ) مِنَ الْإِضَاعَةِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ التَّخْيِيرَ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ، بَلْ الْمُرَادُ التَّوْبِيخُ عَلَى الْإِضَاعَةِ وَالْحَثُّ عَلَى الْحِفْظِ مِثْلُ ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩] قَالَ السُّيُوطِيُّ: ظَاهِرُهُ أَنَّهُ مِنْ تَتِمَّةِ الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ، وَفِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ أَنَّهُ مُنْدَرِجٌ مِنْ كَلَامِ الرَّاوِيِ.

стр. 4367

[باب صِلْ مَنْ كَانَ أَبُوكَ يَصِلُ] ٣٦٦٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَسِيدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ مَوْلَى بَنِي سَاعِدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ «بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبَقِيَ مِنْ بِرِّ أَبَوَيَّ شَيْءٌ أَبَرُّهُمَا بِهِ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِمَا قَالَ نَعَمْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِمَا وَالِاسْتِغْفَارُ لَهُمَا وَإِيفَاءٌ بِعُهُودِهِمَا مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِمَا وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا وَصِلَةُ الرَّحِمِ الَّتِي لَا تُوصَلُ إِلَّا بِهِمَا» ــ قَوْلُهُ: (الصَّلَاةُ عَلَيْهِمَا) أَيِ: الدُّعَاءُ لَهُمَا بِالرَّحْمَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِلَفْظِ الصَّلَاةِ، لَكِنِ الظَّاهِرُ شُمُولُ مَا كَانَ بِلَفْظِ الصَّلَاةِ أَيْضًا وَيُحْتَمَلُ

стр. 4368

أَنَّ الْمُرَادَ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ قَوْلُهُ: (لَا تُوصَلُ إِلَّا بِهِمَا) أَيْ: بِسَبَبِهِمَا.

стр. 4369

[باب بِرِّ الْوَالِدِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى الْبَنَاتِ] ٣٦٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «قَدِمَ نَاسٌ مِنْ الْأَعْرَابِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا أَتُقَبِّلُونَ صِبْيَانَكُمْ قَالُوا نَعَمْ فَقَالُوا لَكِنَّا وَاللَّهِ مَا نُقَبِّلُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَمْلِكُ أَنْ كَانَ اللَّهُ قَدْ نَزَعَ مِنْكُمْ الرَّحْمَةَ» ــ قَوْلُهُ: (أَتُقَبِّلُونَ صِبْيَانَكُمْ) مِنَ التَّقْبِيلِ (وَأَمْلِكُ إِنْ كَانَ) أَيْ: أَمْلِكُ لَكُمُ الرَّحْمَةَ وَإِيقَاعَهَا فِي قُلُوبِكُمْ إِنْ كَانَ. . . إِلَخْ وَالْمَقْصُودُ بَيَانُ أَنَّ هَذَا سَبَبُهُ قِلَّةُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ مِنَ الرَّحْمَةِ وَكَثْرَةُ الْقَسْوَةِ.

стр. 4370

٣٦٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ عَنْ يَعْلَى الْعَامِرِيِّ «أَنَّهُ قَالَ جَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَسْعَيَانِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَضَمَّهُمَا إِلَيْهِ وَقَالَ إِنَّ الْوَلَدَ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ» ــ قَوْلُهُ: (مَبْخَلَةٌ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ مَعًا وَمِثْلُهُ مَجْبَنَةٌ، أَيْ إِنَّهُ مَظِنَّةُ الْبُخْلِ وَالْجُبْنِ لِأَجْلِهِ يَبْخَلُ الْإِنْسَانُ وَيَجْبُنُ، وَفِي الزَّوَائِدِ: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 4371

٣٦٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَفْضَلِ الصَّدَقَةِ ابْنَتُكَ مَرْدُودَةً إِلَيْكَ لَيْسَ لَهَا كَاسِبٌ غَيْرُكَ» ــ قَوْلُهُ: (ابْنَتُكَ) أَيْ: هِيَ ابْنَتُكَ، أَيِ: الصَّدَقَةُ عَلَيْهَا (مَرْدُودَةً) بِالنَّصْبِ حَالٌ، أَيْ: حَالَ كَوْنِهَا مَرْدُودَةً إِلَيْكَ بِأَنْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا مَثَلًا، وَفِي الزَّوَائِدِ: رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ ابْنَ رَبَاحٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سُرَاقَةَ.

стр. 4372

٣٦٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ مِسْعَرٍ أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ صَعْصَعَةَ عَمِّ الْأَحْنَفِ قَالَ «دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا فَأَعْطَتْهَا ثَلَاثَ تَمَرَاتٍ فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَمْرَةً ثُمَّ صَدَعَتْ الْبَاقِيَةَ بَيْنَهُمَا قَالَتْ فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ فَحَدَّثَتْهُ فَقَالَ مَا عَجَبُكِ لَقَدْ دَخَلَتْ بِهِ الْجَنَّةَ» ــ قَوْلُهُ: (ثُمَّ صَدَعَتْ) مِنْ صَدَعَهُ كَمَنَعَهُ شَقَّهُ نِصْفَيْنِ، أَوْ مُطْلَقًا، أَيْ: قَسَمَتِ الثَّالِثَةُ بَيْنَهُمَا (مَا عَجَبُكِ) بِالرَّفْعِ، أَيْ: جَزَاءُ هَذَا الْعَمَلِ أَكْبَرُ مِنْ نَفْسِهِ فَلَا تَعَجُّبَ، وَإِنَّمَا لَا تَعَجُّبَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلُ

стр. 4373

هَذَا الْجَزَاءِ، وَفِي الزَّوَائِدِ: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهَمَا بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ.

стр. 4374

٣٦٦٩ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عُشَانَةَ الْمُعَافِرِيَّ قَالَ سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ فَصَبَرَ عَلَيْهِنَّ وَأَطْعَمَهُنَّ وَسَقَاهُنَّ وَكَسَاهُنَّ مِنْ جِدَتِهِ كُنَّ لَهُ حِجَابًا مِنْ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ــ قَوْلُهُ: (مِنْ جِدَتِهِ) بِكَسْرِ الْجِيمِ، أَيْ: غِنَاهُ وَيُقَالُ وَجَدَ يَجِدُ جِدَةً إِذَا اسْتَغْنَى.

стр. 4375

٣٦٧٠ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ فِطْرٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا مِنْ رَجُلٍ تُدْرِكُ لَهُ ابْنَتَانِ فَيُحْسِنُ إِلَيْهِمَا مَا صَحِبَتَاهُ أَوْ صَحِبَهُمَا إِلَّا أَدْخَلَتَاهُ الْجَنَّةَ» ــ قَوْلُهُ: (تُدْرِكُ لَهُ ابْنَتَانِ) مِنْ أَدْرَكَ إِذَا بَلَغَ، وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْبِنْتَ تَغْفُلُ عَنِ الْأَبِ بَعْدَ الْبُلُوغِ فَرُبَّمَا تُؤَدِّي الْكَرَاهَةُ إِلَى سُوءِ الْمُعَامَلَةِ فَبَيَّنَ أَنَّ حُسْنَ الْمُعَامَلَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا، وَفِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ أَبُو سَعِيدٍ اسْمُهُ شُرَحْبِيلُ وَهُوَ وَإِنْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ فَقَدْ ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَقَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ كَانَ مُتَّهَمًا وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.

стр. 4376

٣٦٧١ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُمَارَةَ أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَكْرِمُوا أَوْلَادَكُمْ وَأَحْسِنُوا أَدَبَهُمْ» ــ قَوْلُهُ: (أَكْرِمُوا أَوْلَادَكُمْ) فَإِنَّ إِكْرَامَهُمْ يَزِيدُهُمْ حُبًّا لِلْآبَاءِ، وَأَمَّا لَوِ الْإِكْرَامُ قَدْ يُفْضِي إِلَى سُوءِ الْأَدَبِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ وَأَحْسِنُوا أَدَبَهُمْ إِلَى أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْإِكْرَامُ إِلَى هَذَا الْحَدِّ، وَفِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ الْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ وَإِنْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ فَقَدْ لَيَّنَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 4377

[باب حَقِّ الْجِوَارِ] ٣٦٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ سَمِعَ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ يُخْبِرُ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ» ــ قَوْلُهُ: (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) قِيلَ: أَيْ: إِيمَانًا كَامِلًا، وَالظَّاهِرُ الْإِطْلَاقُ؛ لِأَنَّ الْإِيمَانَ وَغَيْرَهُ مَطْلُوبٌ مِنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ لَا يَخُصُّ طَلَبَهُ مِنْ أَهْلِ الْكَمَالِ، بَلْ كُلُّ أَحَدٍ يُؤْمَرُ لِيَصِلَ ذَلِكَ الْكَمَالَ (فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ) أَيْ: بِمَا أَمْكَنَ وَلْيَتَحَمَّلْ مَا يَصْدُرُ عَنْهُ وَيَكُفَّ الْأَذَى عَنْهُ (فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ) بِمَا يَنْبَغِي الْإِكْرَامُ وَهُوَ مَعْلُومٌ بَيِّنٌ أَنَّ الْإِكْرَامَ خَيْرٌ يَكُونُ فِيهِ فَائِدَةٌ دِينِيَّةٌ، أَوْ دُنْيَوِيَّةٌ مُبَاحَةٌ لَهُ، أَوْ لِغَيْرِهِ.

стр. 4378

٣٦٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ جَمِيعًا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ» ــ قَوْلُهُ: (بِالْجَارِ) أَيْ: بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ: الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنَ الزَّوَائِدِ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 4379

٣٦٧٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا زَالَ جِبْرَائِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ»

стр. 4380

[باب حَقِّ الضَّيْفِ] ٣٦٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ وَجَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَ صَاحِبِهِ حَتَّى يُحْرِجَهُ الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَهُوَ صَدَقَةٌ» ــ قَوْلُهُ: (وَجَائِزَتُهُ) الْجَائِزَةُ الْعَطِيَّةُ، أَيْ: لِيَتَكَلَّفَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ بِمَا اتَّسَعَ لَهُ مِنْ بُرٍّ أَوْ أَلْطَافٍ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ يَكْفِي الطَّعَامُ الْمُعْتَادُ (أَنْ يَثْوِيَ) مِنْ ثَوَى بِالْمَكَانِ، أَيْ: أَقَامَ بِهِ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ (حَتَّى تُحْرِجَهُ) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مِنَ الْإِحْرَاجِ وَالتَّحْرِيجُ وَالْحَرَجُ هُوَ الضِّيقُ أَيْ: حَتَّى يُضَيِّقَ عَلَيْهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ بِالْحَاءِ الْمُعْجَمَةِ مِنَ الْإِخْرَاجِ، لَكِنِ الْمَشْهُورَ رِوَايَةُ الْأَوَّلِ.
следующие страницы →