← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9810

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (5 204 стр.). Показаны 4586–4625 · переход к 4591.

стр. 4586

٣٨٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ «يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ وَافَقْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ مَا أَدْعُو قَالَ تَقُولِينَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي»

стр. 4587

٣٨٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ صَاحِبِ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ الْعَدَوِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا مِنْ دَعْوَةٍ يَدْعُو بِهَا الْعَبْدُ أَفْضَلَ مِنْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْمُعَافَاةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» ــ قَوْلُهُ: (أَفْضَلَ مِنَ اللَّهُمَّ. . . إِلَخْ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَالْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَلَمْ أَرَ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ لَا يُسْأَلُ عَنْ حَالِهِمْ لِشُهْرَتِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 4588

[باب إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ] ٣٨٥٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْحَمُنَا اللَّهُ وَأَخَا عَادٍ» ــ قَوْلُهُ: (يَرْحَمُنَا وَأَخَا عَادٍ) أَيْ: فَقَدَّمَ نَفْسَهَ، وَالْمُرَادُ بِأَخِي عَادٍ هُوَ هُودٌ ﵇، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 4589

[باب يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ] ٣٨٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ قِيلَ وَكَيْفَ يَعْجَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ يَقُولُ قَدْ دَعَوْتُ اللَّهَ فَلَمْ يَسْتَجِبْ اللَّهُ لِي» ــ قَوْلُهُ: (مَا لَمْ يَعْجَلْ) بِفَتْحِ الْجِيمِ مِنْ عَجِلَ كَسَمِعَ.

стр. 4590

[باب لَا يَقُولُ الرَّجُلُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ] ٣٨٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ وَلْيَعْزِمْ فِي الْمَسْأَلَةِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا مُكْرِهَ لَهُ» ــ قَوْلُهُ: (اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ) أَيْ: بِالتَّفْوِيضِ إِلَيْهِ خَشْيَةَ الْوُقُوعِ فِي إِيهَامِ الْإِكْرَاهِ إِذْ لَا يُمْكِنُ لَهُ مُكْرِهٌ فَلَا يُتَوَهَّمُ الْإِيهَامَ الْمَذْكُورَ، وَإِنَّمَا يَتَضَمَّنُ إِيهَامَ الِاسْتِغْنَاءَ لِغَيْرِ اللَّائِقِ بِمَقَامِ الدُّعَاءِ وَالسُّؤَالِ فَاللَّائِقُ بِالْمَقَامِ تَرْكُهُ.

стр. 4591

[باب اسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ] ٣٨٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ١٦٣] وَفَاتِحَةِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ» ــ قَوْلُهُ: (اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ. . . إِلَخْ) يُرِيدُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ أَيْضًا.

стр. 4592

٣٨٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ الْقَاسِمِ قَالَ «اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ فِي سُوَرٍ ثَلَاثٍ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ وَطه» حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعِيسَى بْنِ مُوسَى فَحَدَّثَنِي أَنَّهُ سَمِعَ غَيْلَانَ بْنَ أَنَسٍ يُحَدِّثُ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ ــ قَوْلُهُ: (فِي ثَلَاثِ سُوَرٍ) فِي الزَّوَائِدِ رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ وَهُوَ مَوْقُوفٌ، وَأَمَّا إِسْنَادُ الْمَرْفُوعِ فَفِيهِ غَيْلَانُ لَمْ أَرَ لِأَحَدٍ فِيهِ كَلَامًا لَا بِجَرْحٍ وَلَا تَوْثِيقٍ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.

стр. 4593

٣٨٥٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ» ــ قَوْلُهُ: (بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهَ. . . إِلَخْ) هَذَا ذِكْرٌ لِلْوَسِيلَةِ، وَأَمَّا السُّؤَالُ فَغَيْرُ مَذْكُورٍ.

стр. 4594

٣٨٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا أَبُو خُزَيْمَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ فَقَالَ لَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ»

стр. 4595

٣٨٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الصَّيْدَلَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ الْفَزَارِيِّ عَنْ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الطَّاهِرِ الطَّيِّبِ الْمُبَارَكِ الْأَحَبِّ إِلَيْكَ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ وَإِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ وَإِذَا اسْتُرْحِمْتَ بِهِ رَحِمْتَ وَإِذَا اسْتُفْرِجَتَ بِهِ فَرَّجْتَ قَالَتْ وَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ يَا عَائِشَةُ هَلْ عَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ دَلَّنِي عَلَى الِاسْمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي فَعَلِّمْنِيهِ قَالَ إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَكِ يَا عَائِشَةُ قَالَتْ فَتَنَحَّيْتُ وَجَلَسْتُ سَاعَةً ثُمَّ قُمْتُ فَقَبَّلْتُ رَأْسَهُ ثُمَّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِيهِ قَالَ إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَكِ يَا عَائِشَةُ أَنْ أُعَلِّمَكِ إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَكِ أَنْ تَسْأَلِينَ بِهِ شَيْئًا مِنْ الدُّنْيَا قَالَتْ فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قُلْتُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ اللَّهَ وَأَدْعُوكَ الرَّحْمَنَ وَأَدْعُوكَ الْبَرَّ الرَّحِيمَ وَأَدْعُوكَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى كُلِّهَا مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَمَا لَمْ أَعْلَمْ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي قَالَتْ فَاسْتَضْحَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ لَفِي الْأَسْمَاءِ الَّتِي دَعَوْتِ بِهَا» ــ قَوْلُهُ: (وَإِذَا اسْتُفْرِجْتَ بِهِ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ (فَرَّجْتَ) مِنَ التَّفْرِيجِ (فَتَنَحَّيْتُ) أَيْ: تَبَعَّدْتُ (فَاسْتَضْحَكَ) كَأَنَّ السِّينَ لِلْمُبَالَغَةِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٌ وَثَّقَهُ الْخَطِيبُ وَعَدَّهُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَلَا يَصِحُّ لَهُ سَمَاعٌ وَأَبُو شَيْبَةَ لَمْ أَرَ مَنْ جَرَّحَهُ وَلَا مَنْ وَثَّقَهُ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.

стр. 4596

[باب أَسْمَاءِ اللَّهِ ] ٣٨٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ» ــ قَوْلُهُ: (إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا) بَدَلٌ مِمَّا قَبْلَهُ لِلتَّنْصِيصِ عَلَى الْعَدَدِ الْمَقْصُودِ عَلَى وَجْهِ الْمُبَالَغَةِ، وَقِيلَ: إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ الْعَدَدُ عَلَى التَّقْرِيبِ وَفِيهِ فَائِدَةُ رَفْعِ الِاشْتِبَاهِ فِي الْخَطِّ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ بِسَبْعَةٍ وَسَبْعِينَ اهـ. قُلْتُ: وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَعْرِفَتِهِ ﷺ رَسْمَ الْخَطِّ وَأَنَّ كَوْنَهُ أَمْيَالًا يَتَأَتَّى مَعْرِفَةَ ذَلِكَ إِلَّا بِإِلْهَامٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى قَوْلُهُ: (مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْإِحْصَاءُ فِي هَذَا يَحْصُلُ بِوُجُوهٍ أَحَدُهَا أَنْ يَعُدَّهَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَهَا يُرِيدُ أَنَّهُ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى بَعْضِهَا، لَكِنْ يَدْعُو اللَّهَ بِهَا كُلَّهَا وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِجَمِيعِهَا فَيَسْتَوْجِبَ الْوَعْدَ عَلَيْهَا مِنَ الثَّوَابِ، الثَّانِي الْمُرَادُ بِالْإِحْصَاءِ الْإِضَافَةُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾ [المزمل: ٢٠] وَالْمَعْنَى مَنْ أَطَاقَ الْقِيَامَ بِحَقِّ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ وَالْعَمَلَ بِمُقْتَضَاهَا وَهُوَ أَنْ يَعْتَبِرَ مَعَانِيهَا فَيُلْزِمُ نَفْسَهُ بِوَاجِبِهَا فَإِذَا عَلِمَ الرَّازِقَ وَثِقَ بِالرِّزْقِ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْأَسْمَاءِ، الثَّالِثُ الْمُرَادُ الْإِحَاطَةُ بِمَعَانِيهَا مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ فُلَانٌ ذُو إِحْصَاءٍ أَيْ ذُو مَعْرِفَةٍ، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: فِيهِ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا مَنِ اسْتَوْفَاهَا حِفْظًا وَالثَّانِي مَنْ أَطَاقَ الْعَمَلَ

стр. 4597

بِمُقْتَضَاهَا مِثْلَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ سَمِعَ فَكَفَّ لِسَانَهُ عَنِ الْقَبِيحِ وَالثَّالِثُ مَنْ عَقَلَ مَعَانِيهَا وَالرَّابِعُ مَنْ أَحْصَاهَا عِلْمًا وَإِيمَانًا وَالْخَامِسُ أَنَّ الْمَعْنَى مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ حَتَّى يَخْتِمَهُ لِأَنَّهَا فِيهِ، وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: الْمَرْجُوُّ مِنْ كَرَمِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّ مَنْ حَصَلَ لَهُ إِحْصَاءُ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ عَلَى أَحَدِ هَذِهِ الْمَرَاتِبِ مَعَ صِحَّةِ النِّيَّةِ أَنَّهُ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، قُلْتُ: كَأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى إِرَادَةِ الْمَعَانِي كُلِّهَا مِنَ الْمُشْتَرَكِ لَا بِشَرْطِ الِاجْتِمَاعِ، بَلْ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَالْمُحَقِّقُونَ عَلَى أَنَّ مَعْنَى أَحْصَاهَا حَفِظَهَا.

стр. 4598

٣٨٦١ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْعَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُنْذِرِ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ مَنْ حَفِظَهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَهِيَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ الْأَوَّلُ الْآخِرُ الظَّاهِرُ الْبَاطِنُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ الْمَلِكُ الْحَقُّ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الْعَلِيمُ الْعَظِيمُ الْبَارُّ الْمُتْعَالِ الْجَلِيلُ الْجَمِيلُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الْقَادِرُ الْقَاهِرُ الْعَلِيُّ الْحَكِيمُ الْقَرِيبُ الْمُجِيبُ الْغَنِيُّ الْوَهَّابُ الْوَدُودُ الشَّكُورُ الْمَاجِدُ الْوَاجِدُ الْوَالِي الرَّاشِدُ الْعَفُوُّ الْغَفُورُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ التَّوَّابُ الرَّبُّ الْمَجِيدُ الْوَلِيُّ الشَّهِيدُ الْمُبِينُ الْبُرْهَانُ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ الْبَاعِثُ الْوَارِثُ الْقَوِيُّ الشَّدِيدُ الضَّارُّ النَّافِعُ الْبَاقِي الْوَاقِي الْخَافِضُ الرَّافِعُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الْمُعِزُّ الْمُذِلُّ الْمُقْسِطُ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ الْقَائِمُ الدَّائِمُ الْحَافِظُ الْوَكِيلُ الْفَاطِرُ السَّامِعُ الْمُعْطِي الْمُحْيِي الْمُمِيتُ الْمَانِعُ الْجَامِعُ الْهَادِي الْكَافِي الْأَبَدُ الْعَالِمُ الصَّادِقُ النُّورُ الْمُنِيرُ التَّامُّ الْقَدِيمُ الْوِتْرُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ» قَالَ زُهَيْرٌ فَبَلَغَنَا مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ أَوَّلَهَا يُفْتَحُ بِقَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ــ قَوْلُهُ: (إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ) وَالْوِتْرُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا الْفَرْدُ وَمَعْنَى يُحِبُّ مِنَ الْأَذْكَارِ وَالطَّاعَاتِ مَا هُوَ عَلَى عَدَدِ الْوِتْرِ وَيُثِيبُ عَلَيْهِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى الْفَرْدِيَّةِ (مَنْ حَفِظَهَا) هَذِهِ الرِّوَايَةُ تُؤَيِّدُ أَنَّ مَعْنَى الْإِحْصَاءِ هُوَ الْحِفْظُ كَمَا عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَالْجُمْهُورِ عَلَى أَنَّهُ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ قَالَ الْقُطْبُ الرَّبَّانِيُّ وَالْغَوْثُ الصَّمَدَانِيُّ الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ الْجِيلَانِيُّ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ هُوَ اللَّهُ وَلَا يَكُونُ فِي قَلْبِكَ سِوَاهُ (الْوَاحِدُ الصَّمَدُ إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ) قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: وَقَعَ بِسَرْدِ الْأَسْمَاءِ فِي رِوَايَةِ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنِ ابْنِ مَاجَهْ، أَيْ: كَمَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ حَمْزَةَ وَهَذَانِ الطَّرِيقَانِ يَرْجِعَانِ إِلَى رِوَايَةِ الْأَعْرَجِ وَفِيهِمَا اخْتِلَافٌ شَدِيدٌ فِي سَرْدِ الْأَسْمَاءِ وَزِيَادَةٌ وَنَقْصٌ وَوَقَعَ سَرْدُ الْأَسْمَاءِ أَيْضًا فِي طَرِيقٍ ثَالِثٍ أَخْرَجَهَا الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَجَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ فِي الذِّكْرِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي سَرْدِ الْأَسْمَاءِ: هَلْ هُوَ مَرْفُوعٌ

стр. 4599

أَوْ مُدْرَجٌ فِي الْخَبَرِ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ؟ فَمَشَى كَثِيرٌ مِنْهُمْ عَلَى الْأَوَّلِ، وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى تَعَيُّنِ أَنَّهُ مُدْرَجٌ لِخُلُوِّ أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ التَّعْيِينُ وَقَعَ عَنْ بَعْضِ رُوَاةِ الطَّرِيقَيْنِ مَعًا وَلِهَذَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ الشَّدِيدُ بَيْنَهُمَا وَلِهَذَا الِاحْتِمَالُ تَرَكَ الشَّيْخَانِ تَخْرِيجَ التَّعْيِينِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَفِي الزَّوَائِدِ لَمْ يُخَرِّجْ أَحَدٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ السِّتَّةِ عَدَدَ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ غَيْرَ أَنَّ ابْنَ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيَّ مَعَ تَقْدِيمٍ وَتَأْخِيرٍ وَطَرِيقُ التِّرْمِذِيِّ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي الْبَابِ، وَقَالَ: وَإِسْنَادُ طَرِيقِ ابْنِ مَاجَهْ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدٍ.

стр. 4600

[باب دَعْوَةِ الْوَالِدِ وَدَعْوَةِ الْمَظْلُومِ] ٣٨٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ يُسْتَجَابُ لَهُنَّ لَا شَكَّ فِيهِنَّ دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ» ــ قَوْلُهُ: (دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ) أَيْ: فِي حَقِّ الظَّالِمِ، وَأَثَرُ الِاسْتِجَابَةِ قَدْ لَا يَظْهَرُ فِي الْحَالِ لِكَوْنِ الْمُجِيبِ تَعَالَى حَكِيمًا.

стр. 4601

٣٨٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ حَدَّثَتْنَا حُبَابَةُ ابْنَةُ عَجْلَانَ عَنْ أُمِّهَا أُمِّ حَفْصٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ جَرِيرٍ عَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ وَدَّاعٍ الْخُزَاعِيَّةِ قَالَتْ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ دُعَاءُ الْوَالِدِ يُفْضِي إِلَى الْحِجَابِ» ــ قَوْلُهُ: (يُفْضِي) مِنَ الْإِفْضَاءِ، وَالْمُرَادُ بِالْحِجَابِ مَحَلُّ الْإِجَابَةِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ مَنْ ذُكِرَ فِي إِسْنَادِهِ مِنَ النِّسَاءِ لَمْ أَرَ مَنْ جَرَّحَهُنَّ وَلَا مَنْ وَثَّقَهُنَّ وَأَبُو سَلَمَةَ هُوَ التَّبُوذِيُّ وَاسْمُهُ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثِقَةٌ وَكَذَا الرَّاوِي عَنْهُ.

стр. 4602

[باب كَرَاهِيَةِ الِاعْتِدَاءِ فِي الدُّعَاءِ] ٣٨٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَنْبَأَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي نَعَامَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ «سَمِعَ ابْنَهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْقَصْرَ الْأَبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلْتُهَا فَقَالَ أَيْ بُنَيَّ سَلْ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَعُذْ بِهِ مِنْ النَّارِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ سَيَكُونُ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ» ــ قَوْلُهُ: (يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ) أَيْ: يُجَاوِزُونَ حَدَّهُ.

стр. 4603

[باب رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ] ٣٨٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ سَلْمَانَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ رَبَّكُمْ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ أَنْ يَرْفَعَ إِلَيْهِ يَدَيْهِ فَيَرُدَّهُمَا صِفْرًا أَوْ قَالَ خَائِبَتَيْنِ» ــ قَوْلُهُ: (حَيِيٌّ) بِكَسْرِ الْيَاءِ الْأُولَى وَتَشْدِيدِ الثَّانِيَةِ فَعِيلٌ مِنَ الْحَيَاءِ، أَيْ: لَا يَتْرُكُ الْعَطَاءَ كَصَاحِبِ الْحَيَاءِ يَمْنَعُهُ مِنْ تَرْكِ الْعَطَاءِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْكَرَمَ وَالْحَيَاءَ إِذَا اجْتَمَعَا يَكُونُ صَاحِبُهُمَا كَمَنْ يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ أَنْ يَتْرُكَ الْعَطَاءَ مِنَ السَّائِلِينَ وَالضُّعَفَاءِ (صَفْرًا) بِفَتْحِ الصَّادِ وَسُكُونِ الْفَاءِ، أَيْ: خَلْوًا.

стр. 4604

٣٨٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَعَوْتَ اللَّهَ فَادْعُ بِبُطُونِ كَفَّيْكَ وَلَا تَدْعُ بِظُهُورِهِمَا فَإِذَا فَرَغْتَ فَامْسَحْ بِهِمَا وَجْهَكَ»

стр. 4605

[باب مَا يَدْعُو بِهِ الرَّجُلُ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى] ٣٨٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ كَانَ لَهُ عَدْلَ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَعِيلَ وَحُطَّ عَنْهُ عَشْرُ خَطِيئَاتٍ وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ وَكَانَ فِي حِرْزٍ مِنْ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُمْسِيَ وَإِذَا أَمْسَى فَمِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ قَالَ فَرَأَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا عَيَّاشٍ يَرْوِي عَنْكَ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ صَدَقَ أَبُو عَيَّاشٍ» ــ قَوْلُهُ: (عِدْلَ رَقَبَةٍ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ بِمَعْنَى الْمِثْلِ قَالَ الْفَرَّاءُ: الْعَدْلُ بِالْفَتْحِ مَا عَدَلَ الشَّيْءَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ، وَالْعِدْلُ بِالْكَسْرِ الْمِثْلُ، وَعَلَى هَذَا فَالْفَتْحُ هَاهُنَا أَظْهَرُ.

стр. 4606

٣٨٦٨ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَصْبَحْتُمْ فَقُولُوا اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا وَبِكَ أَمْسَيْنَا وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُمْ فَقُولُوا اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا وَبِكَ أَصْبَحْنَا وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ» ــ قَوْلُهُ: (وَبِكَ أَمْسَيْنَا) مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ الْمَسَاءُ السَّابِقُ أَوِ اللَّاحِقُ وَصِيغَةُ الْمَاضِي لِلتَّفَاؤُلِ.

стр. 4607

٣٨٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَيَضُرَّهُ شَيْءٌ» قَالَ وَكَانَ أَبَانُ قَدْ أَصَابَهُ طَرَفٌ مِنْ الْفَالِجِ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَبَانُ مَا تَنْظُرُ إِلَيَّ أَمَا إِنَّ الْحَدِيثَ كَمَا قَدْ حَدَّثْتُكَ وَلَكِنِّي لَمْ أَقُلْهُ يَوْمَئِذٍ لِيُمْضِيَ اللَّهُ عَلَيَّ قَدَرَهُ ــ قَوْلُهُ: (فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ) أَيْ: بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَبَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَمُتَعَلِّقُ الْبَاءِ بِبَسْمِ اللَّهِ هُوَ أَصْبَحْنَا وَأَمْسَيْنَا حَسْبَمَا يَقْتَضِيهِ الْمَقَامُ، أَوْ مُتَعَلِّقُهُ أَسْتَعِينُ وَأَتَحَفَّظُ، وَالْمَعْنَى أَذْكُرُ اسْمَهُ عَلَى وَجْهِ التَّعْظِيمِ وَالتَّبَرُّكِ (فَلَا يَضُرَّهُ) قِيلَ: بِالنَّصْبِ جَوَابُ مَا مِنْ عَبْدٍ، وَقِيلَ: بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى يَقُولُ (مَا تَنْظُرُ) أَيْ: مَا سَبَبُ نَظَرِكَ إِلَيَّ (لِيُمْضِيَ) مِنَ الْإِمْضَاءِ (عَلَيَّ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ.

стр. 4608

٣٨٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ عَنْ سَابِقٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ خَادِمِ النَّبِيِّ ﷺ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَا مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ إِنْسَانٍ أَوْ عَبْدٍ يَقُولُ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ــ قَوْلُهُ: (حَقًّا عَلَى اللَّهِ) أَيْ: يُمْضِي وَعْدَهُ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 4609

٣٨٧١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا عُبَادَةُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا جُبَيْرُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ «لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَعُ هَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي وَآمِنْ رَوْعَاتِي وَاحْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي» قَالَ وَكِيعٌ يَعْنِي الْخَسْفَ ــ قَوْلُهُ: (إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ) هِيَ السَّلَامَةُ مِنَ الْأَسْقَامِ وَالْبَلَايَا، وَقِيلَ: عَدَمُ الِابْتِلَاءِ بِهَا وَالصَّبْرُ عَلَيْهَا وَالرِّضَا بِقَضَائِهَا وَجَمَعَ الْعَافِيَةَ لِذَلِكَ كَانَ الدُّعَاءُ بِهَا أَجْمَعَ الْأَدْعِيَةِ (وَالْعَفْوُ) مَحْوُ الذُّنُوبِ (وَالْعَوْرَاتُ) الْعُيُوبُ (وَالرَّوْعَاتُ) الْفَزَعَاتُ وَمَعْنَى (آمِنْ رَوْعَاتِي) أَيِ: ادْفَعْ عَنِّي خَوْفًا يُقْلِقُنِي وَيُزْعِجُنِي وَكَانَ التَّقْدِيرُ وَآمِنِّي مِنْ رَوْعَاتِي عَلَى قِيَاسِ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (وَمَعْنَى احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ) أَيِ: ادْفَعْ عَنِّي الْبَلَاءَ مِنَ الْجِهَاتِ السِّتِّ؛ لِأَنَّ كُلَّ بَلِيَّةٍ تَصِلُ الْإِنْسَانَ، إِنَّمَا تَصِلُهُ مِنْ إِحْدَاهُنَّ وَبَالَغَ فِي جِهَةِ السُّفْلِ لِرَدَاءَةِ الْآفَةِ مِنْهَا (وَالِاغْتِيَالُ) الْأَخْذُ غِيلَةً وَاغْتَالَ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ مِنَ الْمُتَكَلِّمِ

стр. 4610

(وَالْخَسْفُ) مِنْ خَسَفَ اللَّهُ بِفُلَانٍ غَيَّبَتْهُ الْأَرْضُ فِيهَا.

стр. 4611

٣٨٧٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ أَبُوءُ بِنِعْمَتِكَ وَأَبُوءُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ قَالَهَا فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ فَمَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَوْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ دَخَلَ الْجَنَّةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى» ــ قَوْلُهُ: (وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ) أَيْ: مُقِيمٌ عَلَى مِيثَاقِكَ الَّذِي أَخَذْتَ بِقَوْلِكَ ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ [الأعراف: ١٧٢] أَوْ عَلَى مَا عَاهَدْتَنِي وَأَمَرْتَنِي بِهِ فِي كِتَابِكَ مِنَ الْإِيمَانِ بِكَ وَبِنَبِيِّكَ وَكِتَابِكَ (وَوَعْدِكَ) أَيْ: مُدِيمٌ عَلَى وَعْدِكَ الَّذِي لَا يُخْلَفُ الَّذِي وَعَدْتَ بِهِ أَهْلَ الْإِيمَانِ بِكَ وَبِكِتَابِكَ وَنَبِيِّكَ ﷺ وَمُتَمَسِّكٌ بِهِ وَرَاجٍ رَحْمَتَكَ بِمُقْتَضَاهُ (وَمَعْنَى مَا اسْتَطَعْتُ) قَدْرُ اسْتِطَاعَتِي فَمَا مَصْدَرِيَّةٌ وَالْمُضَافُ مُقَدَّرٌ فِيهِ اعْتِرَافٌ بِالْعَجْزِ وَالْقُصُورِ، أَيْ: لَا أَقْدِرُ أَنْ أَقُومَ بِعَهْدِكَ حَقَّ الْقِيَامِ بِهِ وَلَكِنْ أَجْتَهِدُ قَدْرَ طَاقَتِي (أَبُوءُ) بِهَمْزَةٍ فِي آخِرِهِ، أَيْ: أَعْتَرِفُ (دَخَلَ الْجَنَّةَ) أَيْ: دُخُولًا أَوَّلِيًّا إِنْ مَاتَ عَلَى الْإِيمَانِ أَوْ هُوَ بِشَارَةٌ بِحُسْنِ الْخَاتِمَةِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنَاهَا بِجُودِكَ.

стр. 4612

[باب مَا يَدْعُو بِهِ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ] ٣٨٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ وَأَغْنِنِي مِنْ الْفَقْرِ» ــ قَوْلُهُ: (إِذَا آوَى) بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ وَجْهَانِ (فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى) أَيْ: شَاقَّهُمَا بِإِخْرَاجِ النَّبَاتِ وَالنَّخْلِ مِنْهُمَا (مُنْزِلَ) مِنَ الْإِنْزَالِ، أَوِ التَّنْزِيلِ وَقَدْ سَبَقَ تَفْسِيرُ بَقِيَّةِ أَلْفَاظِهِ قَرِيبًا.

стр. 4613

٣٨٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْزِعْ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ ثُمَّ لِيَنْفُضْ بِهَا فِرَاشَهُ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ لِيَضْطَجِعْ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ لِيَقُلْ رَبِّ بِكَ وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ فَإِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا حَفِظْتَ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ» ــ قَوْلُهُ: (دَاخِلَةَ إِزَارِهِ) أَيِ: الطَّرْفَ الَّذِي يَلِي الْجَسَدَ (مَا خَلَفَهُ) أَيْ: جَاءَ عَقِبَهُ عَلَى الْفِرَاشِ

стр. 4614

إِذْ عَادَتُهُمْ كَانَتْ تَرْكَ الْفِرَاشِ فِي مَحَلِّهِ فِي النَّهَارِ، أَوْ هَذَا إِذَا قَامَ فِي وَسَطِ اللَّيْلِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى فِرَاشِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي شَرْحِ هَذَا الْكَلَامِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ لَعَلَّ هَامَّةً دَبَّتْ فَصَارَتْ فِيهِ بَعْدَهُ وَأَخْرَجَ الْخَرَائِطِيُّ فِي مَبَادِئِ الْأَخْلَاقِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَأْتِيَ إِلَى فِرَاشِ الرَّجُلِ بَعْدَمَا يَفْرِشُهُ أَهْلُهُ وَيُهَيِّئْنَهُ فَيُلْقِي عَلَيْهِ الْعُودَ وَالْحَجَرَ لِيُغْضِبَهُ عَلَى أَهْلِهِ فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ فَلَا يَغْضَبْ عَلَى أَهْلِهِ فَإِنَّهُ عَمَلُ الشَّيْطَانِ (وَبِكَ أَرْفَعُهُ) أَيْ: بِالْحَيَاةِ أَوْ بِالْبَعْثِ فَهُوَ مُتَحَقِّقٌ فَلِذَا تَرَكَ الْمَشِيئَةَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ التَّقْيِيدُ بِالْمَشِيئَةِ وَتَرَكَ الْقَيْدَ فِي اللَّفْظِ تَفَاؤُلًا.

стр. 4615

٣٨٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ نَفَثَ فِي يَدَيْهِ وَقَرَأَ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ وَمَسَحَ بِهِمَا جَسَدَهُ» ــ قَوْلُهُ: (نَفَثَ فِي يَدَيْهِ وَقَرَأَ) الْوَاوُ لَا تَدُلُّ عَلَى التَّرْتِيبِ فَلَا يُنَافِي تَقْدِيمَ الْقِرَاءَةِ عَلَى النَّفْثِ كَمَا هُوَ الْمُعْتَادُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ ﷺ يُخَالِفُ الْعَادَةَ الَّتِي بَيْنَ النَّاسِ.

стр. 4616

٣٨٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ أَوْ أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَقُلْ اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَأَ مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ فَإِنْ مِتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ مِتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ وَإِنْ أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ وَقَدْ أَصَبْتَ خَيْرًا كَثِيرًا» ــ قَوْلُهُ: (رَغْبَةً وَرَهْبَةً) عِلَّةٌ لِكُلٍّ مِنَ الْمَذْكُورَاتِ (وَإِلَيْكَ) مُتَعَلِّقٌ بِالرَّغْبَةِ وَمُتَعَلِّقُ الرَّهْبَةِ مَحْذُوفٌ، أَيْ: مِنْكَ (لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا إِلَّا إِلَيْكَ) الْمَلْجَأُ مَهْمُوزٌ وَالْمَنْجَا مَقْصُورٌ وَلَكِنْ قَدْ يُهْمَزُ لِلِازْدِوَاجِ وَقَدْ يُجْعَلُ الْأَوَّلُ مَقْصُورًا لَهُ أَيْضًا مِنْ حَيْثُ أَصْلِ الْكَلِمَةِ، وَأَمَّا مِنْ حَيْثُ الْإِعْرَابِ فَيَجُوزُ فِيهِ خَمْسَةُ أَوْجُهٍ كَمَا قَالُوا فِي لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، أَيْ: لَا مَهْرَبَ وَلَا مَلَاذَ وَلَا خَلَاصَ عَنْ عُقُوبَتِكَ إِلَّا بِرَحْمَتِكَ (عَلَى الْفِطْرَةِ) أَيْ: دِينِ الْإِسْلَامِ.

стр. 4617

٣٨٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ وَضَعَ يَدَهُ يَعْنِي الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ أَوْ تَجْمَعُ عِبَادَكَ» ــ قَوْلُهُ: (اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ) فِيهِ أَنَّهُ

стр. 4618

يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَجْعَلَ النَّوْمَ وَسِيلَةً لِذِكْرِ الْمَوْتِ وَالْبَعْثِ الَّذِي بَعْدَهُ، وَفِي الزَّوَائِدِ رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ وَأَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ شَيْئًا.

стр. 4619

[باب مَا يَدْعُو بِهِ إِذَا انْتَبَهَ مِنْ اللَّيْلِ] ٣٨٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ حَدَّثَنِي جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ تَعَارَّ مِنْ اللَّيْلِ فَقَالَ حِينَ يَسْتَيْقِظُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ثُمَّ دَعَا رَبِّ اغْفِرْ لِي غُفِرَ لَهُ قَالَ الْوَلِيدُ أَوْ قَالَ دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ فَإِنْ قَامَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى قُبِلَتْ صَلَاتُهُ» ــ قَوْلُهُ: (مَنْ تَعَارَّ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ، أَيِ: اسْتَيْقَظَ.

стр. 4620

٣٨٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ أَنْبَأَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيَّ أَخْبَرَهُ «أَنَّهُ كَانَ يَبِيتُ عِنْدَ بَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ يَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مِنْ اللَّيْلِ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْهَوِيَّ ثُمَّ يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ» ــ قَوْلُهُ: (الْهَوِيَّ) بِفَتْحِ هَاءٍ وَكَسْرِ وَاوٍ وَتَشْدِيدِ يَاءٍ، أَيْ: أَيُّ سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ، قِيلَ: هُوَ الْحِينُ الطَّوِيلُ مِنَ الزَّمَانِ، وَقِيلَ: هُوَ مُخْتَصٌّ بِاللَّيْلِ.

стр. 4621

٣٨٨٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا انْتَبَهَ مِنْ اللَّيْلِ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ» ــ قَوْلُهُ: (إِذَا انْتَبَهَ) أَيِ: اسْتَيْقَظَ وَفِيهِ أَنَّ النَّوْمَ بِمَنْزِلَةِ الْمَوْتِ، وَالْيَقِظَةُ بَعْدَهُ بِمَنْزِلَةِ الْحَيَاةِ الْجَدِيدَةِ.

стр. 4622

٣٨٨١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النُّجُودِ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا مِنْ عَبْدٍ بَاتَ عَلَى طُهُورٍ ثُمَّ تَعَارَّ مِنْ اللَّيْلِ فَسَأَلَ اللَّهَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا أَوْ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ»

стр. 4623

[باب الدُّعَاءِ عِنْدَ الْكَرْبِ] ٣٨٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنِي هِلَالٌ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أُمِّهِ أَسْمَاءَ ابْنَةِ عُمَيْسٍ قَالَتْ «عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ عِنْدَ الْكَرْبِ اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا» ــ قَوْلُهُ: (عِنْدَ الْكَرْبِ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ غَمٌّ يَأْخُذُ النَّفْسَ (اللَّهُ اللَّهُ. . . إِلَخْ) الْأَوَّلُ مُبْتَدَأٌ وَالثَّانِي تَأْكِيدٌ لَهُ وَرَبِّي خَبَرٌ وَجُمْلَةُ لَا أُشْرِكُ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ وَمَعْنَى لَا أُشْرِكُ بِهِ، أَيْ: فِي الْعِبَادَةِ، أَوْ إِثْبَاتِ الْأُلُوهِيَّةِ.

стр. 4624

٣٨٨٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ صَاحِبِ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبِّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ قَالَ وَكِيعٌ مَرَّةً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِيهَا كُلِّهَا»

стр. 4625

[باب مَا يَدْعُو بِهِ الرَّجُلُ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ] ٣٨٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أَزِلَّ أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ» ــ قَوْلُهُ: (أَنْ أَضِلَّ) فَتْحُ الْهَمْزَةِ (أَوْ أَزِلَّ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الزَّايِ الْمُعْجَمَةِ، ثُمَّ الْأَوَّلُ مِنَ الْفِعْلَيْنِ عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ وَالثَّانِي عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ.
следующие страницы →