Полный текст (5 204 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
[بَاب الْمُبَالَغَةِ فِي الِاسْتِنْشَاقِ وَالِاسْتِنْثَارِ]
٤٠٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مَنْصُورٍ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ «قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا تَوَضَّأْتَ فَانْثُرْ وَإِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ»
ــ
قَوْلُهُ (فَانْثُرْ) يُقَالُ نَثَرَ وَانْتَثَرَ إِذَا حَرَّكَ طَرْفَ أَنْفِهِ لِإِخْرَاجِ مَا فِيهِ مِنَ الْأَذَى وَالْمُرَادُ فَأَخْرِجْ مَا فِي أَنْفِكَ مِنَ الْأَذَى بَعْدَ الِاسْتِنْشَاقِ وَالْأَمْرُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ لِلنَّدَبِ.
стр. 527
٤٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ الْوُضُوءِ قَالَ أَسْبِغْ الْوُضُوءَ وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا»
ــ
قَوْلُهُ (صَبْرَةَ) بِفَتْحٍ وَكَسْرٍ أَوْ سُكُونٍ قَوْلُهُ (أَسْبِغِ الْوُضُوءَ) أَيْ كَمِّلْهُ وَبَالِغْ فِيهِ بِالزِّيَادَةِ عَلَى الْمُفْرَضِ بِالتَّثْلِيثِ وَالدَّلْكِ وَتَطْوِيلِ الْغُرَّةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ قَوْلُهُ (وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ) زَادَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي رِوَايَةٍ وَالْمَضْمَضَةِ وَصَحَّحَهُ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى ذِكْرِ هَذِهِ الْخِصَالِ مَعَ أَنَّ السِّوَاكَ كَانَ عَنِ الْوُضُوءِ أَمَّا مِنَ الرُّوَاةِ بِسَبَبِ أَنَّ الْحَاجَةَ دَعَتْهُمْ إِلَى نَقْلِ الْبَعْضِ وَالنَّبِيُّ ﷺ بَيَّنَ كَيْفِيَّةَ الْوُضُوءِ بِتَمَامِهَا أَوْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ مَقْصُودَ السَّائِلِ الْبَحْثُ فِي هَذِهِ الْخِصَالِ وَإِنْ أَطْلَقَ لَفْظَهُ فِي السُّؤَالِ إِمَّا بِقَرِينَةِ حَالٍ أَوْ وَحْيٍ أَوْ إِلْهَامٍ.
стр. 528
٤٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ سُلَيْمَانَ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ قَارِظِ بْنِ شَيْبَةَ عَنْ أَبِي غَطَفَانَ الْمُرِّيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اسْتَنْثِرُوا مَرَّتَيْنِ بَالِغَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا»
стр. 529
٤٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ وَدَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ وَمَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ»
стр. 530
[بَاب مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً]
٤١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَبِي صَفِيَّةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ قُلْتُ لَهُ حُدِّثْتَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَمَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا ثَلَاثًا قَالَ نَعَمْ»
ــ
قَوْلُهُ (حُدِّثْتُ) عَلَى صِيغَةِ الْخِطَابِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَوِ الْفَاعِلِ وَقَدْ ضُبِطَ بِالْوَجْهَيْنِ وَالْأَوَّلُ أَجْوَدُ وَهُوَ الْمَوْجُودُ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ الْمُعْتَمَدَةِ لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ مَعْرِفَةُ أَنَّهُ هَلْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ جَابِرٍ أَمْ لَا وَأَمَّا مَعْرِفَةُ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ نَقَلَهُ عَنِ النَّاسِ أَمْ لَا فَأَمْرٌ زَائِدٌ لَا دَخْلَ لَهُ فِي الْغَرَضِ
стр. 531
قَوْلُهُ (تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً) الْوُضُوءُ فِعْلٌ مُرَكَّبٌ مِنْ غَسَلَاتٍ وَمَسْحٍ فَقَوْلُهُ مَرَّةً مَرَّةً يَتَعَلَّقُ بِالْكُلِّ فَلِذَلِكَ جَاءَ مُكَرَّرًا وَعَلَى هَذَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا كَذَلِكَ لَكِنَّ الْمَعْلُومَ فِي الْمَسْحِ مَرَّةً فَيُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى التَّغْلِيبِ لَكِنَّ الْغَالِبَ هُوَ الْغُسْلُ قِيلَ وَالْوُضُوءُ ثَلَاثًا هُوَ الْأَكْمَلُ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى الْمَرَّةِ وَالْمَرَّتَيْنِ كَانَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ قُلْتُ أَوْ لِمُرَاعَاةِ الْحَالِ فِي الِاسْتِعْجَالِ أَوْ قِلَّةِ الْمَاءِ وَبَيَانُ الْجَوَازِ يَكْفِي فِيهِ إِطْلَاقُ الْقُرْآنِ.
стр. 532
٤١١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ غُرْفَةً غُرْفَةً»
стр. 533
٤١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ أَنْبَأَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ شُرَحْبِيلَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ قَالَ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ تَوَضَّأَ وَاحِدَةً وَاحِدَةً»
ــ
قَوْلُهُ (عَنْ عُمَرَ) يَعْنِي ابْنَ الْخَطَّابِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ وَاهٍ لِضَعْفِ رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 534
[بَاب الْوُضُوءِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا]
٤١٣ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ الدِّمَشْقِيُّ عَنْ ابْنِ ثَوْبَانَ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ «رَأَيْتُ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا يَتَوَضَّآَنِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَيَقُولَانِ هَكَذَا كَانَ وُضُوءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ » قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَاهُ أَبُو حَاتِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ
стр. 535
٤١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ »
стр. 536
٤١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ عَنْ سَالِمٍ أَبِي الْمُهَاجِرِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا»
стр. 537
٤١٦ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ فَائِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَمَسَحَ رَأْسَهُ مَرَّةً»
ــ
قَوْلُهُ (فَائِدِ) ابْنِ الْوَرْقَاءِ إِلَخْ فِي الزَّوَائِدِ هَذَا الْإِسْنَادُ ضَعِيفٌ فَائِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَقَالَ الْحَاكِمُ رَوَى عَنْ أَبِي أَوْفَى أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً نَعَمْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي
стр. 538
أَبِي طَالِبٍ.
стр. 539
٤١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا»
ــ
قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ) فِي الزَّوَائِدِ هَذَا الْإِسْنَادُ ضَعِيفٌ وَلَيْثٌ هُوَ ابْنُ أَبِي سَلِيمٍ اهـ قُلْتُ وَشَهْرٌ قَدْ تَكَلَّمُوا فِيهِ أَيْضًا.
стр. 540
٤١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ ابْنِ عَفْرَاءَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا»
стр. 541
[بَاب مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا]
٤١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنِي مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَطَّارُ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاحِدَةً وَاحِدَةً فَقَالَ هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَلَاةً إِلَّا بِهِ ثُمَّ تَوَضَّأَ ثِنْتَيْنِ ثِنْتَيْنِ فَقَالَ هَذَا وُضُوءُ الْقَدْرِ مِنْ الْوُضُوءِ وَتَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَقَالَ هَذَا أَسْبَغُ الْوُضُوءِ وَهُوَ وُضُوئِي وَوُضُوءُ خَلِيلِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ تَوَضَّأَ هَكَذَا ثُمَّ قَالَ عِنْدَ فَرَاغِهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فُتِحَ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ»
ــ
قَوْلُهُ (هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَخْ) كَانَ الْمُرَادُ هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَا يَحْصُلُ لَهُ بِوُضُوئِهِ سِوَى قَبُولِ الصَّلَاةِ شَيْءٌ يُرِيدُ أَنَّ هَذَا الْوُضُوءَ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ إِلَّا قَبُولُ الصَّلَاةِ وَلَا يَحْصُلُ مِنْهُ لِصَاحِبِهِ أَجْرٌ آخَرُ سِوَاهُ وَهَذَا يُعَارِضُ ظَاهِرَ إِطْلَاقِ أَحَادِيثَ «إِذَا تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتِ الْخَطَايَا» فَلْيُتَأَمَّلْ قَوْلُهُ (هَذَا وُضُوءُ الْقَدْرِ مِنَ الْوُضُوءِ) أَيْ هَذَا مِنْ جِنْسِ الْوُضُوءِ وُضُوءُ الْقَدْرِ يُرِيدُ أَنَّهُ حَقِيقٌ بِأَنْ يُضَافَ إِلَى الْقَدْرِ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ بِمَعْنَى الرُّتْبَةِ وَالشَّرَفِ يُقَالُ فُلَانٌ لَهُ قَدْرٌ عِنْدَ الْأَمِيرِ أَيْ جَاهٌ وَشَرَفٌ لِإِفَادَةِ أَنَّ هَذَا الْوُضُوءَ لَهُ قَدَمٌ عِنْدَ اللَّهِ أَوْ لِلصَّلَاةِ بِهِ قَدْرٌ كَمَا أُضِيفَتِ اللَّيْلَةُ إِلَى الْقَدْرِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: ١] لِإِفَادَةِ أَنَّهَا لَهَا لَيْلَةُ قَدْرٍ أَوْ لِلْعَمَلِ فِيهَا قَدْرٌ قَوْلُهُ (هَذَا أَسْبَغُ الْوُضُوءِ) أَيْ أَكْمَلُ جِنْسِ الْوُضُوءِ وُضُوءًا لَائِقًا بِالْكَثْرَةِ وَإِلَّا فَقَدِ اكْتَفَى أَحْيَانًا بِمَا دُونَهَ كَمَا فِي نَفْسِ الْحَدِيثِ وَوُضُوءُ خَلِيلِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ السُّيُوطِيُّ وَزَادَ الطَّبَرَانِيُّ وُضُوءُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي وَخُصُوصُ الْغُرَّةِ وَالتَّحْجِيلِ بِهَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَا يُعْرَفُ مِنَ الْأَحَادِيثِ لَا يُنَافِي هَذَا الْعُمُومَ إِمَّا لِأَنَّ خُصُوصَ الْغُرَّةِ وَالتَّحْجِيلِ بِهِمْ إِنَّمَا هُوَ مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ وَهَذَا الْحَدِيثُ يُفِيدُ عُمُومَ الْوُضُوءِ لِلْأَنْبِيَاءِ لَا لِأُمَمِهِمْ أَوْ لِجَوَازِ خُصُوصِ الْأَثَرِ بِهِمْ مَعَ عُمُومِ الْوُضُوءِ لَهُمْ وَلِغَيْرِهِمْ قَوْلُهُ (ثُمَّ قَالَ عِنْدَ فَرَاغِهِ إِلَخْ)
стр. 542
زَادَ الطَّبَرَانِيُّ (وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) فِي الزَّوَائِدِ فِي الْإِسْنَادِ زَيْدٌ الْعَمِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَابْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ مَتْرُوكٌ بَلْ كَذَّابٌ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ لَمْ يَلْقَ ابْنَ عُمَرَ قَالَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ وَصَرَّحَ بِهِ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ.
стр. 543
٤٢٠ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ قَعْنَبٍ أَبُو بِشْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَرَادَةَ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحَوَارِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً فَقَالَ هَذَا وَظِيفَةُ الْوُضُوءِ أَوْ قَالَ وُضُوءٌ مَنْ لَمْ يَتَوَضَّأْهُ لَمْ يَقْبَلْ اللَّهُ لَهُ صَلَاةً ثُمَّ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ قَالَ هَذَا وُضُوءٌ مَنْ تَوَضَّأَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ كِفْلَيْنِ مِنْ الْأَجْرِ ثُمَّ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا فَقَالَ هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ الْمُرْسَلِينَ مِنْ قَبْلِي»
ــ
قَوْلُهُ (هَذَا وَظِيفَةُ الْوُضُوءِ) أَيِ الْقَدْرُ اللَّازِمُ فِي صِحَّتِهِ لَا يَصِحُّ بِدُونِهِ فَلَوْ أَخَلَّ بِهِ لَمْ يَصِحْ قَوْلُهُ (كِفْلَيْنِ) بِكَسْرِ الْكَافِ تَثْنِيَةُ كِفْلٍ بِمَعْنَى الْحَظِّ وَالنَّصِيبِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ زَيْدٌ هُوَ الْعَمِّيُّ ضَعِيفٌ وَكَذَا الرَّاوِي عَنْهُ وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَبِي إِسْرَائِيلَ عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ وَزَيْدٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 544
[بَاب مَا جَاءَ فِي الْقَصْدِ فِي الْوُضُوءِ وَكَرَاهَةِ التَّعَدِّي فِيهِ]
٤٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عُتَيِّ بْنِ ضَمْرَةَ السَّعْدِيِّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ لِلْوُضُوءِ شَيْطَانًا يُقَالُ لَهُ وَلَهَانُ فَاتَّقُوا وَسْوَاسَ الْمَاءِ»
ــ
قَوْلُهُ (إِنَّ لِلْوُضُوءِ إِلَخْ) أَيْ لِأَجْلِ إِلْقَاءِ الْوَسْوَسَةِ وَفِيمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ وَالْمَشْهُورُ ضَمُّ الْوَاوِ فِي الْوُضُوءِ عَلَى إِرَادَةِ هَذَا الْفِعْلِ وَيَحْتَمِلُ الْفَتْحَ عَلَى إِرَادَةِ الْمَاءِ وَهُوَ أَنْسَبُ بِآخِرِ الْحَدِيثِ عَلَى بَعْضِ الِاحْتِمَالَاتِ وَقَوْلُهُ وَلَهَانُ بِفَتْحَتَيْنِ مَصْدَرُ وَلِهَ بِالْكَسْرِ إِذَا تَحَيَّرَ الشَّيْطَانُ لِإِلْقَاءِ النَّاسِ فِي التَّحَيُّرِ سُمِّيَ بِهَذَا الِاسْمِ وَسْوَاسَ الْمَاءِ أَيْ وَسْوَاسٌ يُفْضِي إِلَى كَثْرَةِ إِرَاقَةِ الْمَاءِ حَالَةَ الْوُضُوءِ وَالِاسْتِنْجَاءِ أَوِ الْمُرَادُ بِالْوَسْوَاسِ التَّرَدُّدُ فِي طَهَارَةِ الْمَاءِ وَنَجَاسَتُهُ بِلَا ظُهُورِ عَلَامَاتِ النَّجَاسَةِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَاءِ الْبَوْلُ أَيْ وَسَاوِسُ الْبَوْلِ الْمُفْضِيَةُ إِلَى الْمَاءِ وَالْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ لِأَنَّا لَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ غَيْرَ خَارِجَةَ وَلَيْسَ هُوَ بِقَوِيٍّ عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَضَعَّفَهُ
стр. 545
ابْنُ الْمُبَارَكِ وَرُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنِ الْحَسَنِ.
стр. 546
٤٢٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا خَالِي يَعْلَى عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنْ الْوُضُوءِ فَأَرَاهُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ هَذَا الْوُضُوءُ فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا فَقَدْ أَسَاءَ أَوْ تَعَدَّى أَوْ ظَلَمَ»
ــ
قَوْلُهُ (فَأَرَاهُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا) أَيْ غَيْرَ الْمَسْحِ فَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ إِلَّا الْمَسْحَ كَانَ مَرَّةً فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ ذَكَرَهُ الْحَافِظُ بْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ قَالَ فَقَوْلُهُ فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا إِلَخْ مِنْ أَقْوَى الْأَدِلَّةِ عَلَى عَدَمِ الْعَوْدِ فِي الْمَسْحِ وَأَنَّ الزِّيَادَةَ غَيْرُ مُسْتَحَبَّةٍ وَيُحْمَلُ الْمَسْحُ ثَلَاثًا إِنْ ثَبَتَ عَلَى الِاسْتِيعَابِ لَا أَنَّهَا مَسَحَاتٌ مُسْتَقِلَّةٌ لِجَمِيعِ الرَّأْسِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ اهـ وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ هَذَا الْحَدِيثِ أَوْ نَقَصَ وَالْمُحَقِّقُونَ عَلَى أَنَّهُ وَهْمٌ لِجَوَازِ الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَقَوْلُهُ أَسَاءَ أَيْ فِي مُرَاعَاةِ أَدَبِ الشَّرْعِ أَوْ تَعَدَّى فِي حُدُودِهِ أَوْ ظَلَمَ نَفْسَهُ بِمَا نَقَصَهُ مِنَ الثَّوَابِ وَظَاهِرُ رِوَايَةِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي وَلَفْظُ النَّسَائِيِّ أَسَاءَ وَتَعَدَّى وَظَلَمَ بِالْوَاوِ.
стр. 547
٤٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَقَ الشَّافِعِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ كُرَيْبًا يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ «بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَتَوَضَّأَ مِنْ شَنَّةٍ وُضُوءًا يُقَلِّلُهُ فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ كَمَا صَنَعَ»
ــ
قَوْلُهُ (مِنْ شَنَّةٍ) بِفَتْحٍ فَتَشْدِيدٍ هِيَ سِقَاءٌ عَتِيقٌ مِنَ التَّقْلِيلِ أَيْ لَا يُكْثِرُ فِي اسْتِعْمَالِهِ الْمَاءَ فِيهِ وَهُوَ لَا يُنَافِي الْإِسْبَاغَ فَإِنَّهُ يَحْصُلُ بِالدَّلْكِ وَالتَّثْلِيثِ بِلَا إِكْثَارٍ فِي الْمَاءِ.
стр. 548
٤٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا يَتَوَضَّأُ فَقَالَ لَا تُسْرِفْ لَا تُسْرِفْ»
ــ
قَوْلُهُ (لَا تُسْرِفْ) مِنَ الْإِسْرَافِ أَيْ لَا تُزِدْ عَلَى الْقَدْرِ الْمَعْرُوفِ فِي اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ وَهَذَا لَا يَسْتَلْزِمُ التَّحْدِيدَ فِي الْمَاءِ بَلِ الزِّيَادَةُ تَظْهَرُ بِالْقِيَاسِ إِلَى الْقَدْرِ الْمَعْرُوفِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ الْفَضْلُ بْنُ عَطِيَّةَ وَبَقِيَّةُ مُدَلِّسٌ.
стр. 549
٤٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ حُيَيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِسَعْدٍ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَقَالَ مَا هَذَا السَّرَفُ فَقَالَ أَفِي الْوُضُوءِ إِسْرَافٌ قَالَ نَعَمْ وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهَرٍ جَارٍ»
ــ
قَوْلُهُ (السَّرَفُ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيِ التَّجَاوُزُ عَلَى الْحَدِّ فِي الْمَاءِ قَوْلُهُ (وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهَرٍ) بِفَتْحَتَيْنِ وَيَجُوزُ سُكُونُ الثَّانِي وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ حُيَيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنِ لَهِيعَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 550
[بَاب مَا جَاءَ فِي إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ]
٤٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَالِمٍ أَبُو جَهْضَمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ»
ــ
قَوْلُهُ (أُمِرْنَا) مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ وَإِلَى هَذَا يُشِيرُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَالْأَمْرُ عَلَى هَذَا لِلنَّدْبِ أَوْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي كَانَ يَرَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَإِنَّهُ كَانَ يَذْكُرُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي بَيَانِ مَا أُخِصَّ بِهِ أَهْلُ الْبَيْتِ كَمَا فِي النِّسَاءِ وَغَيْرِهِ وَالْأَمْرُ عَلَى هَذَا لِلْوُجُوبِ أَوِ النَّدْبِ الْمُؤَكَّدِ وَأَمْرُ غَيْرِهِمْ بِلَا تَأْكِيدٍ فَظَهَرَ الْخُصُوصُ لَكِنَّ مُقْتَضَى هَذَا أَنْ يَذْكُرَ فُقَهَاءُ الْمَذَاهِبِ أَنَّ لِلْإِسْبَاغِ زِيَادَةً خُصُوصًا بِأَهْلِ الْبَيْتِ قَوْلُهُ (إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ) أَيْ إِتْمَامُهُ بِتَطْوِيلِ الْغُرَّةِ وَالتَّثْلِيثِ وَالدَّلْكِ.
стр. 551
٤٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَزِيدُ بِهِ فِي الْحَسَنَاتِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ وَكَثْرَةُ الْخُطَى إِلَى الْمَسَاجِدِ وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ»
ــ
وَقَوْلُهُ عَلَى الْمَكَارِهِ جَمْعُ مَكْرَهٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ مِنَ الْكُرْهِ بِمَعْنَى الْمَشَقَّةِ كَبَرْدِ الْمَاءِ لِأَلَمِ الْجِسْمِ وَالِاشْتِغَالِ بِالْوُضُوءِ مَعَ تَرْكِ أَمْرِ الدُّنْيَا وَقِيلَ وَمِنْهَا الْحَرُّ فِي طَلَبِ الْمَاءِ وَشِرَاؤُهُ بِالثَّمَنِ الْغَالِي وَكَثْرَةُ الْخُطَا بِبُعْدِ الدَّارِ. قَوْلُهُ (وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ) أَيْ بِالْجُلُوسِ لَهَا فِي الْمَسْجِدِ أَوْ تَعَلُّقِ الْقَلْبِ بِهَا وَالتَّأَهُّبِ لَهَا وَفِي الزَّوَائِدِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَلَهُ شَاهِدٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ وَقَوْلُهُ مَا يُكَفِّرُ اللَّهُ مِنَ التَّكْفِيرِ وَهُوَ السَّتْرُ وَالْعَفْوُ.
стр. 552
٤٢٨ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَمْزَةَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ كَفَّارَاتُ الْخَطَايَا إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ وَإِعْمَالُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْمَسَاجِدِ وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ»
ــ
قَوْلُهُ (وَإِعْمَالُ الْأَقْدَامِ) بِالْكَسْرِ مَصْدَرُ عَمِلَ أَيْ جَعَلْتُهَا عَامِلَةً أَيْ سَاعِيَةً إِلَى الْمَسَاجِدِ دَاعِيَةً إِلَيْهَا وَفَتْحُ الْهَمْزَةِ عَلَى أَنَّهُ عَمَلٌ بَعِيدٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 553
[بَاب مَا جَاءَ فِي تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ]
٤٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ عَنْ حَسَّانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ حَسَّانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ»
ــ
قَوْلُهُ (يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ) مِنَ التَّخْلِيلِ وَهُوَ تَفْرِيقُ شَعْرِ
стр. 554
اللِّحْيَةِ وَغَيْرِهَا وَأَصْلُهُ إِدْخَالُ الشَّيْءِ فِي خِلَالِ شَيْءٍ آخَرَ وَهُوَ مَشْطٌ.
стр. 555
٤٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ الْقَزْوِينِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ»
стр. 556
٤٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَفْصِ بْنِ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ أَبُو النَّضْرِ صَاحِبُ الْبَصْرِيِّ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا تَوَضَّأَ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ وَفَرَّجَ أَصَابِعَهُ مَرَّتَيْنِ»
ــ
قَوْلُهُ (وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ) مِنَ التَّفْرِيجِ أَيْ كَانَ يُفَرِّجُ بَيْنَ الْأَصَابِعِ لِلتَّخْلِيلِ وَقَوْلُهُ مَرَّتَيْنِ مُتَعَلِّقٌ بِخَلَّلَ لَا يُفَرِّجُ وَعَلَى هَذَا جَعْلَ جُمْلَةَ وَفَرَّجَ حَالًا لِئَلَّا يَلْزَمَ الْفَصْلُ بِأَجْنَبِيٍّ وَهُوَ أَظْهَرُ أَيْضًا وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِ أَنَسٍ هَذَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَشَيْخُهُ يَزِيدُ.
стр. 557
٤٣٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا تَوَضَّأَ عَرَكَ عَارِضَيْهِ بَعْضَ الْعَرْكِ ثُمَّ شَبَكَ لِحْيَتَهُ بِأَصَابِعِهِ مِنْ تَحْتِهَا»
ــ
قَوْلُهُ (عَرَكَ) بِالتَّخْفِيفِ أَيْ دَلَّكَ عَارِضَيْهِ أَيْ جَانِبَيْ وَجْهِهِ تَثْنِيَةُ الْعَارِضِ وَهُوَ جَانِبُ الْوَجْهِ ثُمَّ شَبَّكَ بِالتَّخْفِيفِ مِنَ الشَّبَكِ بِمَعْنَى الْخَلْطِ وَالتَّدَاخُلِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ كَيْفِيَّةِ التَّخْلِيلِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
стр. 558
٤٣٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ الْكِلَابِيُّ حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ السَّائِبِ الرَّقَاشِيُّ عَنْ أَبِي سَوْرَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ»
ــ
قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي أَيُّوبَ) فِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى ضَعْفِ أَبِي سُورَةَ وَوَاصِلٍ الرَّقَاشِيِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 559
[بَاب مَا جَاءَ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ]
٤٣٤ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ جَدُّ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ نَعَمْ فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ»
ــ
قَوْلُهُ (هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِيَ) مِنَ الْإِرَاءَةِ وَالِاسْتِفْهَامِ إِمَّا مِنَ الْإِرَاءَةِ فَرْعُ الرُّؤْيَةِ وَهِيَ غَيْرُ لَازِمَةٍ فِي الصُّحْبَةِ إِذْ لَا يَلْزَمُ أَنَّ كُلَّ صَحَابِيٍّ رَأَى وُضُوءَهُ فَيُمْكِنُ أَنَّهُ مَا رَآهُ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَرَى غَيْرَهُ أَوْ لِأَنَّ الْإِرَاءَةَ تَتَوَقَّفُ عَلَى مُسَاعَدَةِ الْوَقْتِ وَحُضُورِ الْآلَاتِ فَقَدْ لَا يَسْتَطِيعُ الْإِرَاءَةَ لِفَقْدِ بَعْضِ ذَلِكَ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ التَّلَطُّفِ فِي الطَّلَبِ قَوْلُهُ (بِوَضُوءٍ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ بِمَاءٍ فَأَفْرَغَ أَيْ صَبَّ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ قِيلَ كَذَا فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ وَعِنْدَ غَيْرِهِ مِنَ الْحُفَّاظِ ثَلَاثًا فَهِيَ تُقَدَّمُ
стр. 560
عَلَى رِوَايَةِ حَافِظٍ وَاحِدٍ لَا يُقَالُ إِنَّهُمَا وَاقِعَتَانِ لِاتِّحَادِ مَخْرَجِهِمَا وَالْأَصْلُ عَدَمُ التَّعَدُّدِ قَوْلُهُ (بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ إِلَخْ) بَيَانٌ وَتَفْصِيلٌ لِقَوْلِهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ لِذَلِكَ تَرَكَ الْعَاطِفَ ثُمَّ رَدَّهُمَا أَيْ يَسْتَوْعِبُ الْمَسْحَ شَعْرُ الرَّأْسِ بِطَرَفَيْهِ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا اكْتَفَى بِمُجَرَّدِ الْإِقْبَالِ وَالْإِدْبَارِ لَا يَكُونُ مَسْحُهُ إِلَّا بِطَرَفٍ وَاحِدٍ مِنْ شَعْرِ الرَّأْسِ وَلَا يَسْتَوْعِبُ الطَّرَفَيْنِ فَمَنْ أَرَادَ اسْتِيعَابَ الطَّرَفَيْنِ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنَ الْإِقْبَالِ بِهِمَا وَالْإِدْبَارِ فَهَذَا لَيْسَ مِنْ قَبِيلِ تَكْرَارِ الْمَسْحِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قَبِيلِ اسْتِيعَابِ طَرَفِ الشَّعْرِ قِيلَ هُوَ مَخْصُوصٌ بِمَنْ لَهُ شَعْرٌ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ غَسَلَ مَرَّةً فَلِذَلِكَ ذَكَرَ عَدَدَهُ أَوْ أَنَّ تَرْكَهُ اخْتِصَارٌ مِنَ الرُّوَاةِ فَيَحْتَمِلُ التَّثْنِيَةَ وَالتَّثْلِيثَ.
стр. 561
٤٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ رَأْسَهُ مَرَّةً»
стр. 562
٤٣٦ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أَبِي حَيَّةَ عَنْ عَلِيٍّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَسَحَ رَأْسَهُ مَرَّةً»
стр. 563
٤٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ الْبَصْرِيُّ عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى سَلَمَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ رَأْسَهُ مَرَّةً»
ــ
قَوْلُهُ (عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُ حَدِيثِ سَلَمَةَ ضَعِيفٌ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ يُخْطِئُ اهـ وَيَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ ضَعِيفٌ.
стр. 564
٤٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ ابْنِ عَفْرَاءَ قَالَتْ «تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَسَحَ رَأْسَهُ مَرَّتَيْنِ»
ــ
قَوْلُهُ (فَمَسَحَ رَأْسَهُ مَرَّتَيْنِ) الثَّابِتُ فِي حَدِيثِهَا أَنَّهُ مَسَحَ مَا أَقْبَلَ وَمَا أَدْبَرَ مَرَّةً وَاحِدَةً رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ غَيْرُهُ فَيَحْتَمِلُ الْمَرَّتَانِ عَلَى مَسْحِ مَا أَقْبَلَ وَمَا أَدْبَرَ وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنِ الْمَرَّةِ الْمُسْتَوْعَبَةِ وَبِالْجُمْلَةِ فَالثَّابِتُ فِي وُضُوئِهِ هُوَ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ وَلِذَلِكَ رَجَّحَهُ الْمُحَقِّقُ ابْنُ حَجَرٍ بِحَدِيثِ فَمَنْ زَادَ وَقَرَّرَ أَنَّ التَّكْرَارَ غَيْرُ مُسْتَحَبٍّ وَدَلِيلُهُ الَّذِي اسْتَدَلَّ بِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مُكَرَّرٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 565
[بَاب مَا جَاءَ فِي مَسْحِ الْأُذُنَيْنِ]
٤٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَسَحَ أُذُنَيْهِ دَاخِلَهُمَا بِالسَّبَّابَتَيْنِ وَخَالَفَ إِبْهَامَيْهِ إِلَى ظَاهِرِ أُذُنَيْهِ فَمَسَحَ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا»
ــ
قَوْلُهُ (بِالسَّبَّابَتَيْنِ) هُمَا اللَّتَانِ تَلِي الْإِبْهَامَ وَهَذَا اسْمٌ جَاهِلِيٌّ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُشِيرُونَ بِهَذِهِ الْأَصَابِعِ إِلَى السَّبِّ وَالِاسْمُ الْإِسْلَامِيُّ فِي السَّبَابَةِ الْمُسَبِّحَةُ لِأَنَّهَا يُشَارُ بِهَا عِنْدَ التَّسْبِيحِ وَخَالَفَ مَسْحَ الْبَاطِنِ بِإِبْهَامَيْهِ فَذَهَبَ بِهِمَا إِلَى ظَاهِرِ أُذُنَيْهِ.
следующие страницы →