Полный текст (5 204 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
٣٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ قَالَتْ «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ»
стр. 492
٣٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اغْتَسَلَ وَمَيْمُونَةَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ فِي قَصْعَةٍ فِيهَا أَثَرُ الْعَجِينِ»
ــ
قَوْلُهُ (فِي قَصْعَةٍ) أَيْ مِنْ قَصْعَةٍ وَهُوَ بَدَلٌ مِمَّا قَبْلَهُ وَالْقَصْعَةُ نَوْعٌ مِنَ الْإِنَاءِ فِيهَا أَثَرُ الْعَجِينِ إِذِ الطَّاهِرُ الْقَلِيلُ لَا يُخْرِجُ الْمَاءَ عَنِ الطَّهُورِيَّةِ.
стр. 493
٣٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَزْوَاجُهُ يَغْتَسِلُونَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ»
ــ
قَوْلُهُ (عَنْ جَابِرٍ إِلَخْ) وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.
стр. 494
٣٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّهَا كَانَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْتَسِلَانِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ»
стр. 495
[بَاب الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ يَتَوَضَّآَنِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ]
٣٨١ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّئُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ»
ــ
قَوْلُهُ (كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ) قِيلَ قَبْلَ الْحِجَابِ وَقِيلَ بَلْ هِيَ الزَّوْجَاتُ وَالْمَحَارِمُ وَذَكَرَ السُّيُوطِيُّ عَنِ الرَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ يُرِيدُ كُلُّ رَجُلٍ مَعَ امْرَأَتِهِ قَالَ وَمِثْلُ هَذَا اللَّفْظِ يُرَادُ بِهِ أَنَّهُ كَانَ مَشْهُورًا فِي ذَلِكَ الْعَهْدِ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ وَلَا يُغَيِّرُهُ اهـ
وَاسْتَدَلَّ بِهِ بَعْضُهُمْ عَلَى جَوَازِ اسْتِعْمَالِ فَضْلِ الْمَرْأَةِ لِلرَّجُلِ قُلْتُ تَقْدِيرًا لِاسْتِدْلَالِ أَنَّ هَذَا قَدْ يُؤَدِّي إِلَى فَرَاغِ الْمَرْأَةِ قَبْلَ الرَّجُلِ فَيُؤَدِّي إِلَى اسْتِعْمَالِ الْفَضْلِ فَلَوْ كَانَ مَمْنُوعًا لَمَا فَعَلُوا هَذَا الْفَضْلَ.
стр. 496
٣٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ النُّعْمَانِ وَهُوَ ابْنُ سَرْحٍ عَنْ أُمِّ صُبَيَّةَ الْجُهَنِيَّةِ قَالَتْ «رُبَّمَا اخْتَلَفَتْ يَدِي وَيَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْوُضُوءِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ» قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن مَاجَةَ سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ أُمُّ صُبَيَّةَ هِيَ خَوْلَةُ بِنْتُ قَيْسٍ فَذَكَرْتُ لِأَبِي زُرْعَةَ فَقَالَ صَدَقَ
ــ
قَوْلُهُ (عَنْ أُمِّ صُبْيَةَ) بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْيَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ اخْتَلَفَتْ يَدِي يَدُلُّ عَلَى وُضُوئِهِمَا مَعًا وَلَعَلَّهُ كَانَ قَبْلَ الْحِجَابِ أَوْ يَكُونُ أَحَدُهُمَا وَرَاءَ الْحِجَابِ مَعَ وُضُوءِ لِأَيْدِيهِمَا فِي إِنَاءٍ بَيْنَهُمَا.
стр. 497
٣٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ هَرَمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ عَائِشَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُمَا كَانَا يَتَوَضَّآَنِ جَمِيعًا لِلصَّلَاةِ»
стр. 498
[بَاب الْوُضُوءِ بِالنَّبِيذِ]
٣٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ أَبِيهِ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي فَزَارَةَ الْعَبْسِيِّ عَنْ أَبِي زَيْدٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ لَيْلَةَ الْجِنِّ عِنْدَكَ طَهُورٌ قَالَ لَا إِلَّا شَيْءٌ مِنْ نَبِيذٍ فِي إِدَاوَةٍ قَالَ تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ فَتَوَضَّأَ هَذَا حَدِيثُ وَكِيعٍ»
ــ
قَوْلُهُ (عِنْدَكَ طَهُورٌ) بِالْفَتْحِ هُوَ بِتَقْدِيرِ حَرْفِ الِاسْتِفْهَامِ قَوْلُهُ (تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ) أَيْ فَلَا يَضُرُّ اخْتِلَاطُهَا وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ أَخَذَ بِهِ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ كَأَبِي حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيِّ وَالْجُمْهُورُ عَلَى خِلَافِهِ قِيلَ مَدَارُ الْحَدِيثِ عَلَى أَبِي زَيْدٍ وَهُوَ مَجْهُولٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ كَمَا ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ قُلْتُ وَيَرُدُّهُ إِخْرَاجُ الْمُصَنِّفِ الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَعَمْ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ
стр. 499
ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ لَكِنَّ دَعْوَى تَفَرُّدِ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ بَاطِلٌ وَأَشَارَ أَبُو دَاوُدَ إِلَى أَنَّهُ مَعَارِضٌ بِأَقْوَى مِنْهُ وَهُوَ مَا صَحَّ عَنْ عَلْقَمَةَ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ فَقَالَ مَا كَانَ مَعَهُ أَحَدٌ مِنَّا وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ثَبَتَ وَرُدَّ بِأَنَّهُ يُمْكِنُ الْجَمْعُ بِحَمْلِ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ مَا كَانَ مَعَهُ عِنْدَ مُكَالَمَتِهِ الْجِنَّ وَدُعَائِهِمُ الْإِسْلَامَ وَقَوْلُ التِّرْمِذِيِّ قَوْلُ مَنْ يَقُولُ لَا يُؤْمِنُوا مِنَّا بِالتَّشْدِيدِ أَقْرَبُ إِلَى الْكِتَابِ وَأَشْبَهُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣] اهـ
قُلْتُ يُرِيدُ مَاءَ الشَّبَهِ لَا يُسَمَّى مُطْلَقًا فَوَاجِدُهُ لَيْسَ وَاجِدَ مَاءٍ فَيَجِبُ عَلَيْهِ التَّيَمُّمُ بِنَصِّ الْكِتَابِ وَالْحَدِيثِ وَإِنْ صَحَّ فَمِنْ أَحَادِيثِ الْآحَادِ فَلَا يُعَارِضُ الْكِتَابَ وَلَوْ صَلُحَ مُعَارِضًا لَكَانَ الْكِتَابُ نَاسِخًا لَهُ لِأَنَّ الْحَدِيثَ مَكِّيٌّ وَالْكِتَابَ مَدَنِيٌّ قُلْتُ وَقَدِ اعْتَرَفَ الْمُحَقِّقُونَ كَالنَّوَوِيِّ وَالتُّورْبَشْتِيِّ وَالْمُحَقِّقِ بْنِ الْهُمَامِ بِقُوَّةِ هَذَا الْكَلَامِ وَقَالَ الْمُحَقِّقُ إِنَّهُ الَّذِي مَالَ إِلَيْهِ الْمُتَأَخِّرُونَ.
стр. 500
٣٨٥ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ لَيْلَةَ الْجِنِّ مَعَكَ مَاءٌ قَالَ لَا إِلَّا نَبِيذًا فِي سَطِيحَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ صُبَّ عَلَيَّ قَالَ فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ فَتَوَضَّأَ بِهِ»
ــ
قَوْلُهُ (فِي سَطِيحَةٍ) هِيَ مِنْ أَوَانِي الْمَاءِ مَا كَانَ مِنْ جِلْدَيْنِ قُوبِلَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ فَسَطَحَ عَلَيْهِ وَتَكُونُ صَغِيرَةً وَكَبِيرَةً وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ قَدْ تَفَرَّدَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي سَنَدِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ لِمَا تَقَدَّمَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 501
[بَاب الْوُضُوءِ بِمَاءِ الْبَحْرِ]
٣٨٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ هُوَ مِنْ آلِ ابْنِ الْأَزْرَقِ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنْ الْمَاءِ فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ»
ــ
قَوْلُهُ (عَطِشْنَا) بِكَسْرِ الطَّاءِ الظَّمَأُ وَقَوْلُهُ الطَّهُورُ بِفَتْحِ الطَّاءِ قِيلَ هُوَ الْمُبَالَغَةُ مِنَ الطَّهَارَةِ فَيُفِيدُ التَّطَهُّرَ وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ اسْمٌ لِمَا يُتَطَهَّرُ بِهِ كَالْوُضُوءِ لِمَا يُتَوَضَّأُ بِهِ وَلَهُ نَظَائِرُ فَهُوَ اسْمٌ لِلْآلَةِ قَوْلُهُ (الْحِلُّ) أَيْ مَاؤُهُ بِكَسْرِ الْحَاءِ الْحَلَالُ مَيْتَتُهُ بِفَتْحِ الْمِيمِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَعَوَامُّ النَّاسِ يَكْسِرُونَهَا وَإِنَّمَا هُوَ بِالْفَتْحِ يُرِيدُ
стр. 502
حَيَوَانَ الْبَحْرِ إِذَا مَاتَ فِيهِ وَلَمَّا كَانَ مَاؤُهُ مُشْعِرًا بِالْفَرْقِ بَيْنَ مَاءِ الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ أَجَابَ بِمَا يُفِيدُ اتِّحَادَ حُكْمِ الْكُلِّ بِالتَّفْصِيلِ وَلَمْ يَكْتَفِ بِقَوْلِهِ نَعَمْ فَهُوَ إِطْنَابٌ فِي الْجَوَابِ فِي مَحَلِّهِ وَهَذَا شَأْنُ الْمُرْشِدِ الْحَكِيمِ وَقَالَ الطِّيبِيُّ تَعْرِيفُ الطَّرَفَيْنِ لِلْحَصْرِ لِإِفَادَةِ أَنَّهُ لَا يَتَجَاوَزُ إِلَى النَّجَاسَةِ وَالْحُرْمَةِ قُلْتُ أَوْ هُوَ لِإِفَادَةِ ظُهُورِ ثُبُوتِ الطَّهُورِيَّةِ وَالْحِلِّ لِكَثْرَةِ الْمَاءِ وَسَعَتِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِثُبُوتِ أَحْكَامِ الْمِيَاهِ لَهُ وَهَذَا كَمَا قَالُوا فِي قَوْلِ حَسَّانَ وَوَلَدَاكَ الْعَبْدُ أَنَّ التَّعْرِيفَ لِإِفَادَةِ الطَّهُورِ.
стр. 503
٣٨٧ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مَخْشِيٍّ عَنْ ابْنِ الْفِرَاسِيِّ قَالَ «كُنْتُ أَصِيدُ وَكَانَتْ لِي قِرْبَةٌ أَجْعَلُ فِيهَا مَاءً وَإِنِّي تَوَضَّأْتُ بِمَاءِ الْبَحْرِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ»
ــ
قَوْلُهُ (مُسْلِمِ بْنِ مَخْشِي) هُوَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ كَمَرْضِيٍّ عَنِ ابْنِ الْفِرَاسِيِّ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَالسِّينِ وَفِي الزَّوَائِدِ رِجَالُ هَذَا الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ مُسْلِمًا لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الْفِرَاسِيِّ إِنَّمَا سَمِعَ مِنَ ابْنِ الْفِرَاسِيِّ وَلَا صُحْبَةَ لَهُ وَإِنَّمَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِيهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ سَقَطَ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ.
стр. 504
٣٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ مِقْسَمٍ عَنْ جَابِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ» قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهَسْتَجَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ حَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ مِقْسَمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ نَحْوَهُ
ــ
قَوْلُهُ (عَنْ جَابِرٍ) فِي الزَّوَائِدِ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ بِهِ وَكَذَا الدَّارَقُطْنِيُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 505
[بَاب الرَّجُلِ يَسْتَعِينُ عَلَى وُضُوئِهِ فَيَصُبُّ عَلَيْهِ]
٣٨٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ «خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ فَلَمَّا رَجَعَ تَلَقَّيْتُهُ بِالْإِدَاوَةِ فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثُمَّ ذَهَبَ يَغْسِلُ ذِرَاعَيْهِ فَضَاقَتْ الْجُبَّةُ فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ فَغَسَلَهُمَا وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ثُمَّ صَلَّى بِنَا»
ــ
قَوْلُهُ (بِالْإِدَاوَةِ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ إِنَاءٌ صَغِيرٌ مِنْ جِلْدٍ وَقَوْلُهُ ثُمَّ ذَهَبَ أَيْ شَرَعَ وَيَغْسِلُ أَيْ يَكْشِفُهُمَا وَيَغْسِلُهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ وَذِرَاعَيْهِ أَيْ أَرَادَ يَغْسِلُ ذِرَاعَيْهِ قَوْلُهُ (الْجُبَّةِ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ نَوْعٌ مِنَ الثِّيَابِ مَعْرُوفٌ قَوْلُهُ (وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ثُمَّ صَلَّى بِنَا) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ أَمَّهُمْ
стр. 506
وَالْمَشْهُورُ الثَّابِتُ أَنَّ هَذِهِ الْوَاقِعَةَ كَانَتْ وَقْتَ الصُّبْحِ وَأَمَّهُمْ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَالنَّبِيُّ ﷺ أَدْرَكَ النَّاسَ وَهُمْ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ خَلْفَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَجَاءَ فَصَلَّى خَلْفَهُ رَكْعَةً ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى مَا سُبِقَ بِهِ فَأَمَّا أَنْ يُقَالَ صَلَّى بِنَا بِمَعْنَى أَنَّهُ صَلَّى مَعَنَا أَوْ يُقَالَ الْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى بِهِمْ ظُهْرَ ذَلِكَ الْيَوْمِ مَعَ تِلْكَ الطَّهَارَةِ.
стр. 507
٣٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِمِيضَأَةٍ فَقَالَ اسْكُبِي فَسَكَبْتُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ وَأَخَذَ مَاءً جَدِيدًا فَمَسَحَ بِهِ رَأْسَهُ مُقَدَّمَهُ وَمُؤَخَّرَهُ وَغَسَلَ قَدَمَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا»
ــ
قَوْلُهُ (الرُّبَيِّعِ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَتُشَدُّ الْيَاءُ قَوْلُهُ (بِمِيضَأَةٍ) هِيَ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالْقَصْرِ وَقَدْ يُمَدُّ مَطْهَرَةٌ يَتَوَضَّأُ مِنْهَا وَزْنُهَا مَفْعَلَةٌ وَمُفْعَالَةٌ وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ قَوْلُهُ (اسْكُبِي) مِنْ سَكَبَ كَنَصَرَ بِمَعْنَى صَبَّ وَلَعَلَّهُ ﷺ رَآهَا رَاغِبَةً فِي ذَلِكَ فَأَذِنَ لَهَا فِيهِ وَقَوْلُهُ مُقَدَّمُهُ وَمُؤَخَّرُهُ أَيِ اسْتَوْعَبَ الرَّأْسَ بِالْمَسْحِ.
стр. 508
٣٩١ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ حَدَّثَنِي حُذَيْفَةُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ الْأَزْدِيُّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ «صَبَبْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْمَاءَ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ فِي الْوُضُوءِ»
стр. 509
٣٩٢ - حَدَّثَنَا كُرْدُوسُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ رَوْحٍ حَدَّثَنَا أَبِي رَوْحُ بْنُ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ أَبِيهِ أُمِّ عَيَّاشٍ وَكَانَتْ أَمَةً لِرُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ «كُنْتُ أُوَضِّئُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا قَائِمَةٌ وَهُوَ قَاعِدٌ»
ــ
قَوْلُهُ (وَأَنَا قَائِمَةٌ وَهُوَ قَاعِدٌ) يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْقِيَامِ عِنْدَ الْقَاعِدِ لِحَاجَةٍ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ مَجْهُولٌ وَعَبْدُ الْكَرِيمِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 510
[بَاب فِي الرَّجُلِ يَسْتَيْقِظُ مِنْ مَنَامِهِ هَلْ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا]
٣٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ اللَّيْلِ فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يُفْرِغَ عَلَيْهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي فِيمَ بَاتَتْ يَدُهُ»
ــ
قَوْلُهُ (حَتَّى يُفْرِغَ) مِنَ الْإِفْرَاغِ أَيْ يَصُبَّ قَوْلُهُ (فِيمَ) أَيْ فِي أَيْ مَحَلٍّ أَيْ لَعَلَّهَا بَاتَتْ فِي مَحَلِّ النَّجَاسَةِ قَالُوا هَذَا التَّعْلِيلُ يُفِيدُ أَنَّ الْغُسْلَ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ النَّجَاسَةِ وَالتَّوَهُّمُ لَا يَقْتَضِي
стр. 511
أَزْيَدَ مِنِ اسْتِحْبَابِ الْغُسْلِ فَيُحْمَلُ النَّهْيُ عَلَى التَّنْزِيهِ بِقَرِينَةِ التَّعْلِيلِ وَيُؤْخَذُ مِنَ الْحَدِيثِ تَثْلِيثُ الْغُسْلِ لِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ الْغَيْرِ الْمَرْئِيَّةِ إِذَا مَا شَرَعَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ عِنْدَ تَوَهُّمِهَا إِلَّا لِأَجْلِ إِزَالَتِهَا فَعُلِمَ أَنَّ إِزَالَتَهَا تَتَوَقَّفُ عَلَى ذَلِكَ وَلَا يَكُونُ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ إِذْ يُفِيدُ أَنَّ إِزَالَتَهَا عِنْدَ تَحَقُّقِهَا بِمَرَّةٍ وَيُشْرَعُ عِنْدَ تَوَهُّمِهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لِإِزَالَتِهَا.
стр. 512
٣٩٤ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ وَجَابِرُ بْنُ إِسْمَعِيلَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا»
ــ
قَوْلُهُ (عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ إِلَخْ) لَفْظُهُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ فَلَا يَغْمِسْ وَهُوَ بِالتَّخْفِيفِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ هُوَ الْمَشْهُورُ أَوْ بِالتَّشْدِيدِ مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ أَيْ فَلَا يُدْخِلْ وَقَوْلُهُ حَتَّى يَغْسِلَهَا أَيِ الثَّلَاثَ حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ وَقَالَ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ اهـ قُلْتُ كَأَنَّهُ لِانْضِمَامِ جَابِرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ إِلَى ابْنِ لَهِيعَةَ وَإِلَّا فَابْنُ لَهِيعَةَ مَشْهُورٌ بِالضَّعْفِ.
стр. 513
٣٩٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ تَوْبَةَ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ النَّوْمِ فَأَرَادَ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ حَتَّى يَغْسِلَهَا فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ وَلَا عَلَى مَا وَضَعَهَا»
ــ
قَوْلُهُ (فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ) هُوَ بِفَتْحِ الْوَاوِ الْمَاءُ الْمُعَدُّ لِلْوُضُوءِ وَقَوْلُهُ وَلَا عَلَى مَا وَضَعَهَا أَيْ وَلَا يَدْرِي عَلَى أَيْ شَيْءٍ وَضَعَهَا أَيِ الْيَدَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 514
٣٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْحَارِثِ قَالَ «دَعَا عَلِيٌّ بِمَاءٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا الْإِنَاءَ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَنَعَ»
стр. 515
[بَاب مَا جَاءَ فِي التَّسْمِيَةِ عَلَى الْوُضُوءِ]
٣٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ»
ــ
قَوْلُهُ (لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ إِلَخْ) حَمَلَهُ الْجُمْهُورُ عَلَى مَعْنَى الْوُضُوءِ كَامِلًا وَيُبْعِدُهُ الْقُرْآنُ لِمَا قَبْلَهُ فِي الرِّوَايَاتِ الْآتِيَةِ وَوَضْعُ الْكَلَامِ عَلَى هَيْئَةِ الْبُرْهَانِ وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ بَيَانُ الْأَحْكَامِ لَكِنَّ حَمْلَهُ عَلَى الْبُرْهَانْ أَوْجَهُ وَآكَدُ وَقَدْ
стр. 516
عُدَّ مِنَ الْمُسْتَحْسَنَاتِ الْبَدِيعِيَّةِ فِي فَيْحِ الْكَلَامِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء: ٢٢] وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَسَأَلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ابْنَ تَيْمِيَةَ فِي الْوُضُوءِ فَقَالَ لَا أَعْلَمُ فِيهِ حَدِيثًا أَثْبَتَ وَأَقْوَى شَيْءٍ فِيهِ حَدِيثُ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ رُبَيْحٍ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ اهـ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ أَحْوَالُهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ عَنِ الْبُخَارِيِّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
стр. 517
٣٩٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ حَدَّثَنَا أَبُو ثِفَالٍ عَنْ رَبَاحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّتَهُ بِنْتَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ تَذْكُرُ أَنَّهَا سَمِعَتْ أَبَاهَا سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ»
стр. 518
٣٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سَلَمَةَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ»
стр. 519
٤٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَلَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ وَلَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يُحِبُّ الْأَنْصَارَ» قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مَرْحُومٍ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ
ــ
قَوْلُهُ (وَلَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَيْ فِي عُمُرِهِ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَرَاهَا فَرْضًا فِي الْعُمُرِ أَوْ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُبَالِي بِتَرْكِهَا فِي تَمَامِ الْعُمُرِ وَكَذَا قَوْلُهُ (لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يُحِبُّ الْأَنْصَارَ) أَيْ لَا يُبَالِي بِنُصْرَتِهِمْ وَلَا يَرَى لَهُمْ فَضْلًا لِذَلِكَ وَعَنِ الشَّافِعِيِّ مَعْنَى قَوْلِهُ (لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ) أَيْ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ بِافْتِرَاضِ الصَّلَاةِ فِي الصَّلَاةِ وَفِي الزَّوَائِدِ ضَعِيفٌ لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى ضَعْفِ عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ فَقَدْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ ابْنُ أَخِي عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 520
[بَاب التَّيَمُّنِ فِي الْوُضُوءِ]
٤٠١ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ ح وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي الطُّهُورِ إِذَا تَطَهَّرَ وَفِي تَرَجُّلِهِ إِذَا تَرَجَّلَ وَفِي انْتِعَالِهِ إِذَا انْتَعَلَ»
ــ
قَوْلُهُ (يُحِبُّ التَّيَمُّنَ) أَيْ الِابْتِدَاءَ بِالْيَمِينِ أَيْ فِيمَا لَمْ يُعْهَدْ فِيهِ الْمُقَارَنَةُ وَيَكُونُ مِنْ بَابِ التَّشْرِيفِ بِخِلَافِ غَسْلِ الْوَجْهِ
стр. 521
وَمَسْحِ الرَّأْسِ وَالْأُذُنَيْنِ فَإِنَّ الْمَعْهُودَ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ قِرَانُ الْيَسَارِ بِالْيَمِينِ بِخِلَافِ الْخُرُوجِ مِنَ الْمَسْجِدِ وَالدُّخُولِ فِيهِ فَإِنَّ أَمْثَالَهُمَا لَيْسَتْ مِنْ بَابِ التَّشْرِيفِ فَالْبِدَايَةُ بِالْيَسَارِ فِيهَا أَحَقُّ قَوْلُهُ (فِي الطُّهُورِ) بِضَمِّ الطَّاءِ وَفِي تَرَجُّلِهِ هُوَ تَسْرِيحُ الشَّعْرِ وَفِي انْتِعَالِهِ أَيْ لُبْسِ النَّعْلِ.
стр. 522
٤٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا تَوَضَّأْتُمْ فَابْدَءُوا بِمَيَامِنِكُمْ» قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ صَالِحٍ وَابْنُ نُفَيْلٍ وَغَيْرُهُمَا قَالُوا حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ فَذَكَرَ نَحْوَهُ
ــ
قَوْلُهُ (فَابْدَءُوا بِمَيَامِنِكُمْ) هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى النَّدْبِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ كَانَ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 523
[بَاب الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ]
٤٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ غُرْفَةٍ وَاحِدَةٍ»
ــ
قَوْلُهُ (مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ) جُوِّزَ فِي مِثْلِهِ فَتْحُ الْغَيْنِ وَضَمُّهَا قِيلَ الْغَرْفَةُ بِالْفَتْحِ فِي الْأَصْلِ الْمَرَّةُ مِنَ الِاغْتِرَافِ وَبِالضَّمِّ الْمَاءُ الْمَعْرُوفُ فِي الْيَدِ وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ فَعَلَهُمَا جَمِيعًا مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ فَقِيلَ فَعَلَهُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ وَالسُّنَّةُ أَنْ يَأْخُذَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مَاءً جَدِيدًا وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَقِيلَ بَلْ قَدْ جَاءَ الْوَجْهَانِ فَهُمَا سُنَّتَانِ نَعَمِ الْأَوْلَى أَخْذُ الْمَاءِ لِكُلِّ وَاحِدٍ قِيَاسًا عَلَى سَائِرِ الْأَعْضَاءِ وَإِلَى هَذَا يَمِيلُ كَلَامُ الشَّافِعِيِّ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ فَعَلَ كُلًّا مِنْهُمَا مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ وَالْمَقْصُودُ بَيَانُ أَنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى الْمَرَّةِ بِغَرْفَةِ الْكَفِّ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ فَعَلَهُمَا بِيَدٍ وَاحِدَةٍ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ اسْتَعْمَلَ الْيَمِينَ فِيهِمَا دَفْعًا لِتَوَهُّمِ أَنَّ الِاسْتِنْشَاقَ يَتَعَلَّقُ بِالْأَنْفِ وَهُوَ مَحَلٌّ لِلْأَذَى فَالْمُنَاسِبُ لَهُ اسْتِعْمَالُ الْيَسَارِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الظَّاهِرَ عَلَى هَذَا أَنْ يُقَالَ بِكَفٍّ وَاحِدٍ لَا مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ إِلَّا أَنْ يُقَالَ مِنْ بِمَعْنَى الْبَاءِ وَبِالْجُمْلَةِ الْمُتَبَادَرُ مِنْ لَفْظِ الْحَدِيثِ هُوَ الْمَعْنَى الْأَوَّلُ فَلِذَلِكَ جَزَمَ بِهِ الْأَئِمَّةُ وَأَهْلُ الْحَدِيثِ.
стр. 524
٤٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَمَضْمَضَ ثَلَاثًا وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ»
ــ
قَوْلُهُ (عَنْ عَلِيٍّ) فِي الزَّوَائِدِ رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ.
стр. 525
٤٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْعُكْلِيُّ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ «أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَنَا وَضُوءًا فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ»
стр. 526
[بَاب الْمُبَالَغَةِ فِي الِاسْتِنْشَاقِ وَالِاسْتِنْثَارِ]
٤٠٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مَنْصُورٍ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ «قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا تَوَضَّأْتَ فَانْثُرْ وَإِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ»
ــ
قَوْلُهُ (فَانْثُرْ) يُقَالُ نَثَرَ وَانْتَثَرَ إِذَا حَرَّكَ طَرْفَ أَنْفِهِ لِإِخْرَاجِ مَا فِيهِ مِنَ الْأَذَى وَالْمُرَادُ فَأَخْرِجْ مَا فِي أَنْفِكَ مِنَ الْأَذَى بَعْدَ الِاسْتِنْشَاقِ وَالْأَمْرُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ لِلنَّدَبِ.
стр. 527
٤٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ الْوُضُوءِ قَالَ أَسْبِغْ الْوُضُوءَ وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا»
ــ
قَوْلُهُ (صَبْرَةَ) بِفَتْحٍ وَكَسْرٍ أَوْ سُكُونٍ قَوْلُهُ (أَسْبِغِ الْوُضُوءَ) أَيْ كَمِّلْهُ وَبَالِغْ فِيهِ بِالزِّيَادَةِ عَلَى الْمُفْرَضِ بِالتَّثْلِيثِ وَالدَّلْكِ وَتَطْوِيلِ الْغُرَّةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ قَوْلُهُ (وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ) زَادَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي رِوَايَةٍ وَالْمَضْمَضَةِ وَصَحَّحَهُ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى ذِكْرِ هَذِهِ الْخِصَالِ مَعَ أَنَّ السِّوَاكَ كَانَ عَنِ الْوُضُوءِ أَمَّا مِنَ الرُّوَاةِ بِسَبَبِ أَنَّ الْحَاجَةَ دَعَتْهُمْ إِلَى نَقْلِ الْبَعْضِ وَالنَّبِيُّ ﷺ بَيَّنَ كَيْفِيَّةَ الْوُضُوءِ بِتَمَامِهَا أَوْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ مَقْصُودَ السَّائِلِ الْبَحْثُ فِي هَذِهِ الْخِصَالِ وَإِنْ أَطْلَقَ لَفْظَهُ فِي السُّؤَالِ إِمَّا بِقَرِينَةِ حَالٍ أَوْ وَحْيٍ أَوْ إِلْهَامٍ.
стр. 528
٤٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ سُلَيْمَانَ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ قَارِظِ بْنِ شَيْبَةَ عَنْ أَبِي غَطَفَانَ الْمُرِّيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اسْتَنْثِرُوا مَرَّتَيْنِ بَالِغَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا»
стр. 529
٤٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ وَدَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ وَمَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ»
стр. 530
[بَاب مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً]
٤١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَبِي صَفِيَّةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ قُلْتُ لَهُ حُدِّثْتَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَمَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا ثَلَاثًا قَالَ نَعَمْ»
ــ
قَوْلُهُ (حُدِّثْتُ) عَلَى صِيغَةِ الْخِطَابِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَوِ الْفَاعِلِ وَقَدْ ضُبِطَ بِالْوَجْهَيْنِ وَالْأَوَّلُ أَجْوَدُ وَهُوَ الْمَوْجُودُ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ الْمُعْتَمَدَةِ لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ مَعْرِفَةُ أَنَّهُ هَلْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ جَابِرٍ أَمْ لَا وَأَمَّا مَعْرِفَةُ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ نَقَلَهُ عَنِ النَّاسِ أَمْ لَا فَأَمْرٌ زَائِدٌ لَا دَخْلَ لَهُ فِي الْغَرَضِ
следующие страницы →