Полный текст (5 204 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.
стр. 596
٤٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ قَالَتْ «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِثَوْبٍ حِينَ اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ فَرَدَّهُ وَجَعَلَ يَنْفُضُ الْمَاءَ»
ــ
قَوْلُهُ (بِثَوْبٍ) أَيْ بِمِنْدِيلٍ كَمَا جَاءَتْ بِهِ الرِّوَايَاتُ قَدْ جَاءَ أَنَّهُ يَسْتَعْمِلُ الْمِنْدِيلَ فَإِنْ ثَبَتَ فَلَعَلَّ الرَّدَّ لِعَدَمِ مُسَاعَدَةِ الْوَقْتِ ذَلِكَ أَوْ لِأَنَّهُ كَانَ يَسْتَعْمِلُ أَحْيَانًا لِبَيَانِ الْجَوَازِ وَتَرْكُهُ أَحْسَنُ لِمَا قِيلَ إِنَّ مَاءَ الْوُضُوءِ يُوزَنُ أَيْ مَعَ الْحَسَنَاتِ أَيْ فَإِبْقَاؤُهُ خَيْرٌ كَإِبْقَاءِ الْحَسَنَاتِ قَوْلُهُ (يَنْفُضُ) كَيَنْصُرُ أَيْ يُزِيلُ وَيَدْفَعُ وَلِلْعُلَمَاءِ فِي الْمِنْدِيلِ خِلَافٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مُبَاحٌ إِنْ لَمْ يُفِضْ إِلَى تَكَبُّرٍ.
стр. 597
٤٦٨ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ وَأَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ قَالَا حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ السِّمْطِ حَدَّثَنَا الْوَضِينُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَقَلَبَ جُبَّةَ صُوفٍ كَانَتْ عَلَيْهِ فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ»
ــ
قَوْلُهُ (فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ
стр. 598
وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَفِي سَمَاعِ مَحْفُوظٍ مِنْ سُلَيْمَانَ نَظَرٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 599
[بَاب مَا يُقَالُ بَعْدَ الْوُضُوءِ]
٤٦٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالُوا حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ أَبُو سُلَيْمَانَ النَّخَعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي زَيْدٌ الْعَمِّيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ قَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فُتِحَ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ دَخَلَ» قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ بِنَحْوِهِ
ــ
قَوْلُهُ (فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ) الْفَاءُ لِلتَّفْسِيرِ وَإِحْسَانُهُ هُوَ الْإِسْبَاغُ مَعَ مُرَاعَاةِ الْآدَابِ بِلَا إِسْرَافٍ وَزَادَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ «اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ» قَالَ النَّوَوِيُّ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَضُمَّ إِلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي كِتَابِهِ عَمَلُ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مَرْفُوعًا «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ أَسْتَغْفِرُكُ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ» قَوْلُهُ (فُتِحَ لَهُ) أَيْ تَعْظِيمًا لِعَمَلِهِ الْمَذْكُورِ وَإِنْ كَانَ الدُّخُولُ يَكْفِي فِيهِ بَابٌ وَاحِدٌ ثُمَّ الظَّاهِرُ أَنْ يُوَفَّقَ لِلدُّخُولِ مِنَ الْبَابِ الَّذِي غَلَبَ عَلَيْهِ عَمَلُ أَهْلِهِ إِذْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ مُعَدَّةٌ لِأَعْمَالٍ مَخْصُوصَةٍ كَالرَّيَّانِ لِمَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ الصِّيَامُ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ زَيْدٌ الْعَمِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ اهـ
قُلْتُ لَكِنَّ أَصْلَ الْحَدِيثِ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ كَمَا رَوَاهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ أَيْضًا وَلَا عِبْرَةَ بِتَضْعِيفِ التِّرْمِذِيِّ الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ وَالْعَجَبُ مِنْ صَاحِبِ الزَّوَائِدِ أَنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ مَعَ ثُبُوتِ الْحَدِيثِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 600
٤٧٠ - حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ عَمْرٍو الدَّارِمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ»
стр. 601
[بَاب الْوُضُوءِ بِالصُّفْرِ]
٤٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمَاجِشُونِ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ صَاحِبِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخْرَجْنَا لَهُ مَاءً فِي تَوْرٍ مِنْ صُفْرٍ فَتَوَضَّأَ بِهِ»
ــ
قَوْلُهُ (فِي تَوْرٍ إِنَاءٍ مِنْ صُفْرٍ) بِضَمِّ صَادٍ مُهْمَلَةٍ وَسُكُونِ
стр. 602
فَاءٍ حُكِيَ بِكَسْرِ الصَّادِ وَهُوَ مِنَ النُّحَاسِ مَا يُشْبِهُ الذَّهَبَ بِلَوْنِهِ وَفِيهِ جَوَازُ التَّوْضِئِ مِنَ النُّحَاسِ الْأَصْفَرِ بِلَا كَرَاهَةٍ وَإِنْ أَشْبَهَ الذَّهَبَ بِلَوْنِهِ وَكَرِهَهُ بَعْضٌ.
стр. 603
٤٧٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ «أَنَّهُ كَانَ لَهَا مِخْضَبٌ مِنْ صُفْرٍ قَالَتْ فَكُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ»
ــ
قَوْلُهُ (مِخْضَبٌ) بِكَسْرِ مِيمٍ وَسُكُونِ خَاءٍ وَفَتْحِ ضَادٍ مُعْجَمَتَيْنِ آخِرُهُ مُوَحَّدَةٌ إِجَّانَةٌ لِغُسْلِ الثِّيَابِ وَالْمِرْكَنُ أَوْ إِنَاءٌ يُغْسَلُ فِيهِ، أُرَجِّلُ مِنَ التَّرْجِيلِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 604
٤٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ فِي تَوْرٍ»
стр. 605
[بَاب الْوُضُوءِ مِنْ النَّوْمِ]
٤٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنَامُ حَتَّى يَنْفُخَ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ» قَالَ الطَّنَافِسِيُّ قَالَ وَكِيعٌ تَعْنِي وَهُوَ سَاجِدٌ
ــ
قَوْلُهُ (حَتَّى يَنْفُخَ) أَيْ يَنْفُسَ بِصَوْتٍ حَتَّى يُسْمَعَ مِنْهُ صَوْتُ النَّفْخِ كَمَا يُسْمَعُ مِنَ النَّائِمِ قَوْلُهُ (فَيُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ) لِأَنَّهُ «تَنَامُ عَيْنُهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ» كَمَا جَاءَ مُصَرَّحًا فِي الصِّحَاحِ فَنَوْمُهُ غَيْرُ نَاقِضٍ لِأَنَّ النَّوْمَ إِنَّمَا يَنْقَضُ الْوُضُوءَ لَمَّا خِيفَ عَلَى صَاحِبِهِ مِنْ خُرُوجِ شَيْءٍ مِنْهُ وَهُوَ لَا يَعْقِلُ وَلَا يَتَحَقَّقُ ذَلِكَ فِيمَنْ لَا يَنَامُ قَلْبُهُ وَعَلَى هَذَا فَلَا حَاجَةَ إِلَى قَوْلِ وَكِيعٍ يَعْنِي وَهُوَ سَاجِدٌ وَلَا إِلَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ جَالِسٌ بَلْ لَا يَنْبَغِي ذِكْرُ أَحَادِيثِ نَوْمِهِ ﷺ فِي هَذَا الْبَابِ أَصْلًا إِلَّا مَعَ بَيَانِ أَنَّهُ كَانَ مَخْصُوصًا بِهَذَا الْحُكْمِ مِنَ النَّبِيِّينَ فَلْيُتَأَمَّلْ.
стр. 606
٤٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَامَ حَتَّى نَفَخَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى»
ــ
قَوْلُهُ (عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) فِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ فِيهِ حَجَّاجًا وَهُوَ ابْنُ أَرْطَاةَ وَكَانَ يُدَلِّسُ.
стр. 607
٤٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ حُرَيْثِ بْنِ أَبِي مَطَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ أَبِي هُبَيْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «كَانَ نَوْمُهُ ذَلِكَ وَهُوَ جَالِسٌ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ »
ــ
قَوْلُهُ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) قَالَ كَانَ نَوْمُهُ ذَلِكَ أَيِ النَّوْمَ الَّذِي لَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْهُ وَهُوَ جَالِسٌ وَقَدْ مَرَّ مَا فِيهِ وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ حُرَيْثٍ وَرَوَاهُ
стр. 608
أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ اهـ قُلْتُ قَدْ ضَعَّفَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَيْثُ الْإِسْنَادُ وَمِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ.
стр. 609
٤٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ»
ــ
قَوْلُهُ (الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ) زَادَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ «فَإِذَا نَامَتِ الْعَيْنُ اسْتَطْلَقَ الْوِكَاءُ» وَهُوَ بِكَسْرِ الْوَاوِ وَالْمَدُّ مَا تُشَدُّ بِهِ رَأْسُ الْقِرْبَةِ وَنَحْوِهَا وَالَسَّهُ بِفَتْحِ السِّينِ وَتَخْفِيفِ الْهَاءِ مِنْ أَسْمَاءِ الدُّبُرِ جَعَلَ الْيَقَظَةَ لِلِاسْتِ كَالْوِكَاءِ لِلْقِرْبَةِ كَمَا أَنَّ الْقِرْبَةَ مَا دَامَتْ مَرْبُوطَةً بِالْوِكَاءِ اخْتِيَارُ صَاحِبِهَا كَذَلِكَ الِاسْتُ مَا دَامَ مَحْفُوظًا بِالْعَيْنِ أَيِ الْيَقَظَةِ بِاخْتِيَارِ الصَّاحِبِ وَكَنَّى بِالْعَيْنِ عَنِ الْيَقَظَةِ لِأَنَّ النَّائِمَ لَا عَيْنَ لَهُ تُبْصِرُ ثُمَّ الْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ مُطْلَقًا فِي النَّوْمِ إِلَّا أَنَّ الْعُلَمَاءَ خَصَّصُوا الْحُكْمَ بِبَعْضِ أَقْسَامِهِ لِمَا جَاءَ فِي بَعْضِ أَقْسَامِهِ مِنْ عَدَمِ النَّقْضِ ثُمَّ لَهُمْ فِي اعْتِبَارِ ذَلِكَ تَفَاصِيلُ مَذْكُورَةٌ فِي كُتُبِ الشَّرْعِ.
стр. 610
٤٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ»
ــ
قَوْلُهُ (إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ) أَيْ فَمِنْهَا تُنْزَعُ وَلَكِنْ لَا تُنْزَعُ مِنْ غَائِطٍ فَفِي الْكَلَامِ اخْتِصَارٌ وَتَقْدِيرٌ بِقَرِينَةٍ.
стр. 611
[بَاب الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ]
٤٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ قَالَتْ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ»
ــ
قَوْلُهُ (إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ) أَيْ لِلصَّلَاةِ وَلِمَا يَجِبُ لَهُ الْوُضُوءُ يُرِيدُ أَنَّ الْوُضُوءَ السَّابِقَ قَدِ انْتَقَضَ إِنْ كَانَ الْمَاسُّ مُتَوَضِّئًا وَلَمْ يُرِدْ أَنَّهُ وَجَبَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ جَدِيدٌ مِنْ سَاعَتِهِ فَإِنَّهُ إِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ وَنَحْوِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 612
٤٨٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ جَمِيعًا عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ»
ــ
قَوْلُهُ (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ ابْنُ ثَوْبَانَ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ شَيْخٌ مَجْهُولٌ وَبَاقِي رِجَالِهِ
стр. 613
ثِقَاتٌ.
стр. 614
٤٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَشِيرِ بْنِ ذَكْوَانَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ»
ــ
قَوْلُهُ (عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ) فِي الزَّوَائِدِ وَفِي الْإِسْنَادِ مَقَالٌ فَفِيهِ مَكْحُولٌ الدِّمَشْقِيُّ وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَقَدْ رَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ فَوَجَبَ تَرْكُ حَدِيثِهِ لَا سِيَّمَا وَقَدْ قَالَ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو زُرْعَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَأَبُو مُسْهِرٍ وَغَيْرُهُ إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَالْإِسْنَادُ مُنْقَطِعٌ.
стр. 615
٤٨٢ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ»
ــ
قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي أَيُّوبٍ) فِي إِسْنَادِهِ إِسْحَاقُ بْنُ فَرْوَةَ اتَّفَقُوا عَلَى ضَعْفِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 616
[بَاب الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ]
٤٨٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ طَلْقٍ الْحَنَفِيَّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ فَقَالَ لَيْسَ فِيهِ وُضُوءٌ إِنَّمَا هُوَ مِنْكَ»
ــ
قَوْلُهُ (إِنَّمَا هُوَ مِنْكَ) أَيْ جُزْءٍ مِنْكَ فَلَوْ كَانَ مَسُّهُ نَاقِضًا لَنَقَضَ مَسُّ كُلِّ جُزْءٍ فَفِي الْحُكْمِ بِنَقْضِ الْوُضُوءِ مِنْهُ حَرَجٌ مَدْفُوعٌ شَرْعًا وَصَنِيعُ الْمُصَنِّفِ يُشِيرُ إِلَى تَرْجِيحِ الْأَخْذِ بِهَذَا الْحَدِيثِ آخِرَ الْبَابِ وَسَمَّاهُ بَابَ الرُّخْصَةِ بَعْدَ الْعَزِيمَةِ وَيُؤْخَذُ بِالْمُتَأَخِّرِ وَذَلِكَ لِأَنَّ بِالتَّعَارُضِ حَصَلَ الشَّكُّ فِي النَّقْضِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ فَيُؤْخَذُ بِهِ وَلِأَنَّ حَدِيثَ «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ» يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ بِأَنْ يُجْعَلَ مَسَّ الذَّكَرِ كِنَايَةً عَنِ الْبَوْلِ لِأَنَّهُ غَالِبًا يُرَادِفُ خُرُوجَ الْحَدَثِ فَعَبَّرَ بِهِ عَنْهُ كَمَا عَبَّرَ بِالْمَجِيءِ مِنَ الْغَائِطِ عَمَّا يُقْصَدُ الْغَائِطُ لِأَجْلِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ [النساء: ٤٣] قُلْتُ وَمِثْلُ هَذَا مِنَ الْكِنَايَاتِ كَثِيرٌ فِيمَا يُسْتَقْبَحُ التَّصْرِيحُ بِذِكْرِهِ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ عَدَمَ انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ بِمَسِّ الذَّكَرِ قَدْ عُلِّلَ بِعِلَّةٍ ذَاتِيَّةٍ وَهِيَ أَنَّ الذَّكَرَ جُزْءٌ مِنَ الْإِنْسَانِ فَالظَّاهِرُ دَوَامُ الْحُكْمِ بِدَوَامِ عِلَّتِهِ وَدَعْوَى أَنَّ حَدِيثَ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ مَنْسُوخٌ لَا تَعْوِيلَ عَلَيْهِ وَفِي تَسْمِيَةِ الْمُصَنِّفِ إِيَّاهُ رُخْصَةً إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْعَمَلَ بِالْأَوَّلِ لَا يَخْلُو
стр. 617
عَنِ احْتِيَاطٍ وَبِالثَّانِي جَائِزٌ.
стр. 618
٤٨٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ فَقَالَ إِنَّمَا هُوَ جِذْيَةٌ مِنْكَ»
ــ
قَوْلُهُ (إِنَّمَا هُوَ حِذْيَةٌ مِنْكَ) الْحِذْيَةُ بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا يَاءٌ مُثَنَّاةٌ مِنْ تَحْتُ مَا قُطِعَ طُولًا مِنَ اللَّحْمِ أَوِ الْقِطْعَةُ الصَّغِيرَةُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ جُزْءٌ وَفِي بَعْضِهَا حِذْوَةٌ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا وَاوٌ بِمَعْنَى الْقِطْعَةِ مِنَ اللَّحْمِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى تَرْكِ حَدِيثِهِ وَاتَّهَمُوهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 619
[بَاب الْوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتْ النَّارُ]
٤٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ تَوَضَّئُوا مِمَّا غَيَّرَتْ النَّارُ» فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَتَوَضَّأُ مِنْ الْحَمِيمِ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ أَخِي إِذَا سَمِعْتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا فَلَا تَضْرِبْ لَهُ الْأَمْثَالَ
ــ
قَوْلُهُ (تَوَضَّئُوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ) أَيْ تَوَضَّئُوا لِلصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا لِأَجْلِ أَكْلِ طَعَامٍ غَيَّرَتْهُ النَّارُ وَإِلَّا فَلَا وُضُوءَ عِنْدَ أَكْلِهِ قَوْلُهُ (أَتَوَضَّأُ مِنَ الْحَمِيمِ) أَيِ الْمَاءِ الْحَارِّ أَيْ يَنْبَغِي عَلَى مُقْتَضَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْإِنْسَانْ إِذَا تَوَضَّأَ بِالْمَاءِ الْحَارِّ يَتَوَضَّأُ ثَانِيًا بِالْمَاءِ الْبَارِدِ فَرَدَّ عَلَيْهِ أَبُو هُرَيْرَةَ بِأَنَّ الْحَدِيثَ لَا يُعَارَضُ بِمِثْلِ هَذِهِ الْمُعَارَضَةِ الْمَدْفُوعَةِ بِالنَّظَرِ فِيمَا أُرِيدَ بِالْحَدِيثِ فَإِنَّ الْمُرَادَ أَنَّ أَكْلَ مَا غَيَّرَتِ النَّارُ يُوجِبُ الْوُضُوءَ لَا مِمَّنْ مَسَّتْهُ الْأَعْضَاءُ.
стр. 620
٤٨٦ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنْبَأَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ»
стр. 621
٤٨٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْرَقُ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «كَانَ يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى أُذُنَيْهِ وَيَقُولُ صُمَّتَا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ»
ــ
قَوْلُهُ (صُمَّتَا) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ عَلَى مَا هُوَ الْمَشْهُورُ الْمَضْبُوطُ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ أَيْ كُفَّتَا وَمُقْتَضَى الْقَامُوسِ أَنَّهُ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ قَالَ الصَّمَمُ مُحَرَّكَةً انْسِدَادُ الْأُذُنِ وَثِقَلُ السَّمْعِ فَفُسِّرَ بِالْمَعْنَى اللَّازِمِ دُونَ الْمُتَعَدِّي وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ وَالْمَتْنُ مَعْلُومٌ بِالصِّحَّةِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
стр. 622
[بَاب الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ]
٤٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «أَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ كَتِفًا ثُمَّ مَسَحَ يَدَيْهِ بِمِسْحٍ كَانَ تَحْتَهُ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى»
ــ
قَوْلُهُ (بِمِسْحِ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ السِّينِ وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ ثَوْبٌ مِنَ الشَّعْرِ غَلِيظٌ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ
стр. 623
أَيْ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ قَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ هَذَا نَاسِخٌ لِمَا تَقَدَّمَ فَحَدِيثُ جَابِرٍ «آخِرُ الْأَمْرَيْنِ تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ» قِيلَ وَالْحِكْمَةُ فِي الْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ قِلَّةِ التَّنَظُّفِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمَّا تَقَرَّرَتِ النَّظَافَةُ وَشَاعَتْ فِي الْإِسْلَامِ نُسِخَ الْوُضُوءُ تَيْسِيرًا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ.
стр. 624
٤٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «أَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ خُبْزًا وَلَحْمًا وَلَمْ يَتَوَضَّئُوا»
ــ
قَوْلُهُ (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَفِي الزَّوَائِدِ رِجَالُ هَذَا الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.
стр. 625
٤٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ «حَضَرْتُ عَشَاءَ الْوَلِيدِ أَوْ عَبْدِ الْمَلِكِ فَلَمَّا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ قُمْتُ لِأَتَوَضَّأَ فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ أَشْهَدُ عَلَى أَبِي أَنَّهُ شَهِدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ أَكَلَ طَعَامًا مِمَّا غَيَّرَتْ النَّارُ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ» وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى أَبِي بِمِثْلِ ذَلِكَ
стр. 626
٤٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَعِيلَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ «أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَتِفِ شَاةٍ فَأَكَلَ مِنْهُ وَصَلَّى وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً»
стр. 627
٤٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ أَنْبَأَنَا سُوَيْدُ بْنُ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيُّ «أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالصَّهْبَاءِ صَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ دَعَا بِأَطْعِمَةٍ فَلَمْ يُؤْتَ إِلَّا بِسَوِيقٍ فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ فَاهُ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ»
ــ
قَوْلُهُ (بِالصَّهْبَاءِ) مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ خَيْبَرَ.
стр. 628
٤٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ فَمَضْمَضَ وَغَسَلَ يَدَيْهِ وَصَلَّى»
ــ
قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) وَفِي الزَّوَائِدِ رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 629
[بَاب مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ]
٤٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَا حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ فَقَالَ تَوَضَّئُوا مِنْهَا»
ــ
قَوْلُهُ (تَوَضَّئُوا مِنْهَا) حَمَلَ الْجُمْهُورُ الْوُضُوءَ فِي الْحَدِيثِ عَلَى غَسْلِ الْيَدِ وَالْأَمْرُ لِتَأْكِيدِ
стр. 630
الِاسْتِحْبَابِ وَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِهِ «وَلَا تَوَضَّئُوا مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ» حَمَلُوهُ عَلَى إِفَادَةِ عَدَمِ التَّوْكِيدِ لِاسْتِحْبَابِ غَسْلِ الْيَدِ بَعْدَ أَكْلِ لَحْمِ الْغَنَمِ وَذَلِكَ لِغُرَّةِ رَائِحَةِ لَحْمِ الْإِبِلِ وَكَانَ الدَّاعِيَ لَهُمْ إِلَى التَّأْوِيلِ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ بَعْدَ نَسْخِ الْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ وَإِلَّا وَجَبَ الْوُضُوءُ بَعْدَ لَحْمِ الْغَنَمِ أَيْضًا وَلَمْ يُعْلَمِ اسْتِحْبَابُ الْوُضُوءِ الشَّرْعِيِّ مِنْ بَعْضِ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ بَعْدَ أَنْ نُسِخَ وُجُوبُهُ حَتَّى يُحْمَلَ الْحَدِيثُ عَلَيْهِ فَوَجَبَ حَمْلُهُ عَلَى غَسْلِ الْيَدَيْنِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَأَجَابَ الْجُمْهُورُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ بِحَدِيثِ جَابِرٍ «كَانَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ تَرْكَ الْوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ» وَلَكِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ عَامٌّ وَحَدِيثُ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ خَاصٌّ وَالْخَاصُّ مُقَدَّمٌ عَلَى الْعَامِّ اهـ قُلْتُ بَحْثُهُ لَا يَرُدُّ عَلَى عُلَمَائِنَا الْحَنَفِيَّةِ لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ بِتَقْدِيمِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ لَكِنَّ الشَّأْنَ فِي عُمُومِ تَرْكِ الْوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ إِنْ كَانَ مُتَعَلِّقًا بِالْوُضُوءِ يَكُونُ رَفْعًا لِلْإِيجَابِ الْكُلِّيِّ أَيْ تَرْكُ الْوُضُوءِ مِنْ كُلِّ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ وَهَذَا لَا يُنَافِي الْوُضُوءَ مِنْ بَعْضِ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ وَإِنْ كَانَ مُتَعَلِّقًا بِالتَّرْكِ يَكُونُ سَلْبًا كُلِّيًّا أَيْ تَرْكُ مِنْ كُلِّ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ الْوُضُوءَ وَاللَّفْظُ مُحْتَمَلٌ فَلَا دَلِيلَ فِيهِ بَلْ يَجِبُ حَمْلُهُ عَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ دَفْعًا لِلتَّعَارُضِ وَتَوْفِيقًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
стр. 631
٤٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ وَإِسْرَائِيلُ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَتَوَضَّأَ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ وَلَا نَتَوَضَّأَ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ»
стр. 632
٤٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَقَ الْهَرَوِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاتِمٍ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ وَكَانَ ثِقَةً وَكَانَ الْحَكَمُ يَأْخُذُ عَنْهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَتَوَضَّئُوا مِنْ أَلْبَانِ الْغَنَمِ وَتَوَضَّئُوا مِنْ أَلْبَانِ الْإِبِلِ»
ــ
قَوْلُهُ (لَا تَتَوَضَّئُوا مِنْ أَلْبَانِ الْغَنَمِ) الْحَدِيثُ فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ وَتَدْلِيسِهِ لَا سِيَّمَا وَقَدْ خَالَفَهُ غَيْرُهُ وَالْمَحْفُوظُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي الْبَرَاءِ.
стр. 633
٤٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ هُبَيْرَةَ الْفَزَارِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ سَمِعْتُ مُحَارِبَ بْنَ دِثَارٍ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ تَوَضَّئُوا مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ وَلَا تَتَوَضَّئُوا مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ وَتَوَضَّئُوا مِنْ أَلْبَانِ الْإِبِلِ وَلَا تَوَضَّئُوا مِنْ أَلْبَانِ الْغَنَمِ وَصَلُّوا فِي مُرَاحِ الْغَنَمِ وَلَا تُصَلُّوا فِي مَعَاطِنِ الْإِبِلِ»
ــ
قَوْلُهُ (وَلَا تُصَلُّوا فِي مَعَاطِنِ الْإِبِلِ) وَهُوَ مَبْرَكُ الْإِبِلِ حَوْلَ الْمَاءِ قَالُوا لَيْسَ عِلَّةُ الْمَنْعِ نَجَاسَةَ الْمَكَانِ إِذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَرَابِضِ الْغَنَمِ وَمَعَاطِنِ الْإِبِلِ وَإِنَّمَا الْعِلَّةُ شِدَّةُ نِفَارِ الْإِبِلِ فَقَدْ يُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى بُطْلَانِ الصَّلَاةِ
стр. 634
أَوْ قَطْعِ الْخُشُوعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَقَدْ رَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَخَالِدُ بْنُ عَمْرٍو مَجْهُولُ الْحَالِ.
стр. 635
[بَاب الْمَضْمَضَةِ مِنْ شُرْبِ اللَّبَنِ]
٤٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَضْمِضُوا مِنْ اللَّبَنِ فَإِنَّ لَهُ دَسَمًا»
ــ
قَوْلُهُ (مَضْمِضُوا مِنَ اللَّبَنِ) أَيْ مِنْ شَرَابِهِ وَالْأَمْرُ لِلنَّدَبِ لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ تَرْكُهُ أَحْيَانًا فَإِنَّ لَهُ دَسَمًا بِفَتْحَتَيْنِ الْوَدَكُ وَقِيلَ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْجُمْلَةُ إِشَارَةً إِلَى عِلَّةِ الْمَضْمَضَةِ مِنَ اللَّبَنِ فَتَجِبُ الْمَضْمَضَةُ مِنْ كُلِّ مَا لَهُ دَسَمٌ بِهَذِهِ الْعِلَّةِ.
следующие страницы →