Полный текст (5 204 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
٤٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ وَإِسْرَائِيلُ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَتَوَضَّأَ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ وَلَا نَتَوَضَّأَ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ»
стр. 632
٤٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَقَ الْهَرَوِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاتِمٍ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ وَكَانَ ثِقَةً وَكَانَ الْحَكَمُ يَأْخُذُ عَنْهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَتَوَضَّئُوا مِنْ أَلْبَانِ الْغَنَمِ وَتَوَضَّئُوا مِنْ أَلْبَانِ الْإِبِلِ»
ــ
قَوْلُهُ (لَا تَتَوَضَّئُوا مِنْ أَلْبَانِ الْغَنَمِ) الْحَدِيثُ فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ وَتَدْلِيسِهِ لَا سِيَّمَا وَقَدْ خَالَفَهُ غَيْرُهُ وَالْمَحْفُوظُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي الْبَرَاءِ.
стр. 633
٤٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ هُبَيْرَةَ الْفَزَارِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ سَمِعْتُ مُحَارِبَ بْنَ دِثَارٍ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ تَوَضَّئُوا مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ وَلَا تَتَوَضَّئُوا مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ وَتَوَضَّئُوا مِنْ أَلْبَانِ الْإِبِلِ وَلَا تَوَضَّئُوا مِنْ أَلْبَانِ الْغَنَمِ وَصَلُّوا فِي مُرَاحِ الْغَنَمِ وَلَا تُصَلُّوا فِي مَعَاطِنِ الْإِبِلِ»
ــ
قَوْلُهُ (وَلَا تُصَلُّوا فِي مَعَاطِنِ الْإِبِلِ) وَهُوَ مَبْرَكُ الْإِبِلِ حَوْلَ الْمَاءِ قَالُوا لَيْسَ عِلَّةُ الْمَنْعِ نَجَاسَةَ الْمَكَانِ إِذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَرَابِضِ الْغَنَمِ وَمَعَاطِنِ الْإِبِلِ وَإِنَّمَا الْعِلَّةُ شِدَّةُ نِفَارِ الْإِبِلِ فَقَدْ يُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى بُطْلَانِ الصَّلَاةِ
стр. 634
أَوْ قَطْعِ الْخُشُوعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَقَدْ رَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَخَالِدُ بْنُ عَمْرٍو مَجْهُولُ الْحَالِ.
стр. 635
[بَاب الْمَضْمَضَةِ مِنْ شُرْبِ اللَّبَنِ]
٤٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَضْمِضُوا مِنْ اللَّبَنِ فَإِنَّ لَهُ دَسَمًا»
ــ
قَوْلُهُ (مَضْمِضُوا مِنَ اللَّبَنِ) أَيْ مِنْ شَرَابِهِ وَالْأَمْرُ لِلنَّدَبِ لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ تَرْكُهُ أَحْيَانًا فَإِنَّ لَهُ دَسَمًا بِفَتْحَتَيْنِ الْوَدَكُ وَقِيلَ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْجُمْلَةُ إِشَارَةً إِلَى عِلَّةِ الْمَضْمَضَةِ مِنَ اللَّبَنِ فَتَجِبُ الْمَضْمَضَةُ مِنْ كُلِّ مَا لَهُ دَسَمٌ بِهَذِهِ الْعِلَّةِ.
стр. 636
٤٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا شَرِبْتُمْ اللَّبَنَ فَمَضْمِضُوا فَإِنَّ لَهُ دَسَمًا»
ــ
قَوْلُهُ (عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ) فِي الزَّوَائِدِ رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ.
стр. 637
٥٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَضْمِضُوا مِنْ اللَّبَنِ فَإِنَّ لَهُ دَسَمًا»
ــ
قَوْلُهُ (عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ قَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
стр. 638
٥٠١ - حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّوَّاقُ حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «حَلَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَاةً وَشَرِبَ مِنْ لَبَنِهَا ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ فَاهُ وَقَالَ إِنَّ لَهُ دَسَمًا»
ــ
(قَوْلُهُ عَنْ أَنَسٍ) فِي إِسْنَادِهِ (زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ) وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ وَإِنْ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ.
стр. 639
[بَاب الْوُضُوءِ مِنْ الْقُبْلَةِ]
٥٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبَّلَ بَعْضَ نِسَائِهِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ قُلْتُ مَا هِيَ إِلَّا أَنْتِ فَضَحِكَتْ»
ــ
قَوْلُهُ (قَبَّلَ بَعْضَ نِسَائِهِ) مِنَ التَّقْبِيلِ وَهَذَا لَا يَخْلُو عَنْ مَسِّ شَهْوَةٍ عَادَةً فَهَذَا التَّقْبِيلُ عَلَى أَنَّ الْمَسَّ بِشَهْوَةٍ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ فِيهِ إِرْسَالٌ وَالْإِرْسَالُ لَا يَضُرُّ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الْجُمْهُورِ فِي الِاحْتِجَاجِ وَقَدْ جَاءَ بِذَلِكَ الْإِسْنَادُ مَوْصُولًا ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَدْ رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَرَوَاهُ الْمُصَنِّفُ بِإِسْنَادَيْنِ فَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ بِالِاتِّفَاقِ وَيُوَافِقُهُ حَدِيثُ «مَسِّ عَائِشَةَ رِجْلَ النَّبِيِّ ﷺ فِي السُّجُودِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ وَلِذَلِكَ
стр. 640
حَمَلَهُ الشَّافِعِيُّ أَنَّ عَدَمَ نَقْضِ الْوُضُوءِ بِالْمَسِّ مِنْ خَصَائِصِهِ ﷺ لَكِنَّ الْأَصْلَ هُوَ الْعُمُومُ وَأَمَّا قَوْلُ الْبَغَوِيِّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ ضَعَّفَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ هَذَا الْحَدِيثَ وَقَالَ هُوَ يُشْبِهُ لَا شَيْءَ وَضَعَّفَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَقَالَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُرْوَةَ وَلَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ اهـ فَقَدْ عَلِمْتَ دَفْعَهُ بِمَا ذَكَرْنَا ضَرُورَةَ أَنَّ مُرْسَلَ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ ثَابِتٌ وَهُوَ يَكْفِي فِي الْبَابِ عِنْدَ الْكُلِّ وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ فَقَدْ تَمَّ الِاحْتِجَاجُ بِذَلِكَ وَرِوَايَةُ مُسْلِمٍ فِي بَابِ الْمَسِّ كَافِيَةٌ فِي الِاحْتِجَاجِ فَفِي إِسْنَادِ ابْنِ مَاجَهِ الْأَوَّلِ الَّذِي تَكَلَّمَ فِيهِ سَعِيدٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّ أَمْرَ الِاحْتِجَاجِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى ثُبُوتِهِ عَلَى أَنَّ أَبَاهُ أَوْرَدَ كَلَامَ سَعِيدٍ وَمَالَ إِلَى إِثْبَاتِ سَمَاعِ حَبِيبٍ عَنْ عُرْوَةَ فَصَارَ هَذَا الْإِسْنَادُ أَيْضًا حُجَّةً فَقَدْ تَمَّتِ الْحُجَّةُ بِوُجُودِهِ بِحَمْدِ اللَّهِ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ.
стр. 641
٥٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ زَيْنَبَ السَّهْمِيَّةِ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يُقَبِّلُ وَيُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ وَرُبَّمَا فَعَلَهُ بِي»
ــ
قَوْلُهُ (عَنْ زَيْنَبَ السَّهْمِيَّةِ عَنْ عَائِشَةَ) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَقَدْ رَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ وَزَيْنَبُ قَالَ فِيهَا الدَّارَقُطْنِيُّ لَا تَقُومُ بِهَا حُجَّةٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 642
[بَاب الْوُضُوءِ مِنْ الْمَذْيِ]
٥٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ قَالَ «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْمَذْيِ فَقَالَ فِيهِ الْوُضُوءُ وَفِي الْمَنِيِّ الْغُسْلُ»
ــ
قَوْلُهُ (عَنِ الْمَذْيِ) بِفَتْحٍ وَسُكُونِ ذَالٍ مُعْجَمَةٍ وَتَشْدِيدِ يَاءٍ، مَاءٌ رَقِيقٌ يَخْرُجُ عِنْدَ الْمُلَاعَبَةِ وَالتَّقْبِيلِ عَادَةً.
стр. 643
٥٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ «أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الرَّجْلِ يَدْنُو مِنْ امْرَأَتِهِ فَلَا يُنْزِلُ قَالَ إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ يَعْنِي لِيَغْسِلْهُ وَيَتَوَضَّأْ»
ــ
قَوْلُهُ (عَنِ الرَّجُلِ يَدْنُو) أَيْ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَقَوْلُهُ فَلْيَنْضَحْ مِنَ النَّضْحِ وَأَصْلُهُ الرَّشُّ أُرِيدَ بِهِ الْغَسْلَ الْخَفِيفَ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الرَّاوِي.
стр. 644
٥٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ «كُنْتُ أَلْقَى مِنْ الْمَذْيِ شِدَّةً فَأُكْثِرُ مِنْهُ الِاغْتِسَالَ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ إِنَّمَا يُجْزِيكَ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ بِمَا يُصِيبُ ثَوْبِي قَالَ إِنَّمَا يَكْفِيكَ كَفٌّ مِنْ مَاءٍ تَنْضَحُ بِهِ مِنْ ثَوْبِكَ حَيْثُ تَرَى أَنَّهُ أَصَابَ»
ــ
قَوْلُهُ (أَلْقَى) مِنْ لَقِيَ كَسَمِعَ وَقَوْلُهُ كَفٌّ مِنْ مَاءٍ أَيْ مَاءٍ قَلِيلٍ يَغْسِلُ بِهِ مَا أَصَابَهُ مِنَ الثَّوْبِ وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْغُسْلَ مَرَّةً يَكْفِي.
стр. 645
٥٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ عَنْ أَبِي حَبِيبِ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّهُ أَتَى أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَمَعَهُ عُمَرُ فَخَرَجَ عَلَيْهِمَا فَقَالَ إِنِّي وَجَدْتُ مَذْيًا فَغَسَلْتُ ذَكَرِي وَتَوَضَّأْتُ فَقَالَ عُمَرُ أَوَ يُجْزِئُ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ نَعَمْ»
ــ
قَوْلُهُ (أَنَّهُ أَتَى) أَيِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعُمَرُ ﵄ فَخَرَجَ أُبَيٌّ عَلَيْهِمَا وَقَدْ نَبَّهَ صَاحِبُ الزَّوَائِدِ عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ فِي الزَّوَائِدِ وَأَنَّ أَصْلَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 646
[بَاب وُضُوءِ النَّوْمِ]
٥٠٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ لِزَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ يَا أَبَا الصَّلْتِ هَلْ سَمِعْتَ فِي هَذَا شَيْئًا فَقَالَ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ عَنْ كُرَيْبٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ مِنْ اللَّيْلِ فَدَخَلَ الْخَلَاءَ فَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ ثُمَّ نَامَ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَنْبَأَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ أَنْبَأَنَا بُكَيْرٌ عَنْ كُرَيْبٍ قَالَ فَلَقِيتُ كُرَيْبًا فَحَدَّثَنِي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ نَحْوَهُ
стр. 647
[بَاب الْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَالصَّلَوَاتِ كُلِّهَا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ]
٥٠٩ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَكُنَّا نَحْنُ نُصَلِّي الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ»
ــ
قَوْلُهُ (وُضُوءُ النَّوْمِ) يُرِيدُ أَنَّ الْوُضُوءَ عِنْدَ النَّوْمِ مَنْدُوبٌ قَدْ جَاءَتْ بِهِ الْأَحَادِيثُ الصِّحَاحُ وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ يُبَيِّنُ مَا يَكْفِي فِي ذَلِكَ الْوُضُوءِ مِنَ الْقَدْرِ وَهَذَا اسْتِنْبَاطٌ غَرِيبٌ مِنَ الْمُصَنِّفِ وَعَلَى هَذَا أَفَيُمْكِنُ تَفْسِيرُ الْوُضُوءِ الَّذِي جَاءَ فِي حَقِّ الْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ النَّوْمَ قَبْلَ الِاغْتِسَالِ بِهَذَا لَكِنْ قَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ ذَلِكَ الْوُضُوءِ مَا يَمْنَعُ مِنَ الْحَمْلِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ (يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ) أَيْ كَانَ يَعْتَادُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ قَدْ جَمَعَ بَيْنَ صَلَاتَيْنِ وَأَكْثَرَ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الْآتِي وَلَهُ نَظَائِرُ لَا تَخْفَى عَلَى الْمُتَتَبِّعِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ هَذَا إِخْبَارٌ عَلَى حَسَبِ مَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ أَنَسٌ وَهُوَ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى خِلَافِ هَذَا وَإِنْ كَانَ ثَابِتًا فِي الْوَاقِعِ وَكُنَّا نُصَلِّي
стр. 648
الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا الْمُرَادُ صَلَاةُ الْيَوْمِ الْوَاحِدِ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُمْ أَحْيَانًا كَانُوا يُصَلُّونَهَا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ وَإِلَّا فَلَا يَخْفَى أَنَّهُ خِلَافُ الْمُعْتَادِ ثُمَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَأَمْثَالِهِ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ [المائدة: ٦] أَيْ وَأَنْتُمْ مُحْدِثُونَ.
стр. 649
٥١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ صَلَّى الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ»
стр. 650
٥١١ - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ تَوْبَةَ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُبَشِّرٍ قَالَ «رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ فَقُلْتُ مَا هَذَا فَقَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ هَذَا فَأَنَا أَصْنَعُ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ »
ــ
قَوْلُهُ (يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ) أَيِ الْمُعْتَادَةِ أَوْ كُلِّهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ حِكَايَةُ حَالٍ فَلَا تَعُمُّ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ فِيهِ الْفَضْلُ بْنُ مُبَشِّرٍ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 651
[بَاب الْوُضُوءِ عَلَى الطَّهَارَةِ]
٥١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَبِي غُطَيْفٍ الْهُذَلِيِّ قَالَ «سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي مَجْلِسِهِ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمَّا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى ثُمَّ عَادَ إِلَى مَجْلِسِهِ فَلَمَّا حَضَرَتْ الْعَصْرُ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى ثُمَّ عَادَ إِلَى مَجْلِسِهِ فَلَمَّا حَضَرَتْ الْمَغْرِبُ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى ثُمَّ عَادَ إِلَى مَجْلِسِهِ فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَفَرِيضَةٌ أَمْ سُنَّةٌ الْوُضُوءُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ قَالَ أَوَ فَطِنْتَ إِلَيَّ وَإِلَى هَذَا مِنِّي فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ لَا لَوْ تَوَضَّأْتُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ لَصَلَّيْتُ بِهِ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا مَا لَمْ أُحْدِثْ وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ تَوَضَّأَ عَلَى كُلِّ طُهْرٍ فَلَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَإِنَّمَا رَغِبْتُ فِي الْحَسَنَاتِ»
ــ
قَوْلُهُ (سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ) مَفْعُولُهُ مَحْذُوفٌ أَيْ يَقُولُ مَا سَيَجِيءُ أَوْ فَطِنْتُ إِلَيَّ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَفِي الْقَامُوسِ فَطِنَ بِهِ وَإِلَيْهِ وَلَهُ كَفَرِحَ وَنَصَرَ وَكَرُمَ وَالْمُرَادُ أَنَظَرْتَ إِلَيَّ وَإِلَى هَذَا الْفِعْلِ فَقَالَ لَا أَيْ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَلَا سَنَةٍ لَصَلَّيْتُ بِهِ أَيْ لَجَازَ لِي ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ إِخْلَالٍ بِفَرْضٍ أَوْ سَنَةٍ قَوْلُهُ (مَنْ تَوَضَّأَ عَلَى طُهْرٍ) قِيلَ أَيْ مَعَ طُهْرٍ قُلْتُ أَوْ ثَابِتًا تَشْبِيهًا لِثُبُوتِهِ عَنْ ظَهْرٍ وَصَفَ الظَّهْرَ بِثُبُوتِ الرَّاكِبِ عَلَى مَرْكُوبِهِ وَاسْتِعَارَةُ لَفْظَةٍ عَلَى الْمُسْتَعْمَلَةِ فِي الثَّانِي لِلْأَوَّلِ كَمَا قَالُوا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أُولَئِكَ عَلَى هُدًى وَفِي الزَّوَائِدِ قُلْتُ مَدَارُ الْحَدِيثِ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ الْأَفْرِيقِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَمَعَ ضَعْفِهِ كَانَ يُدَلِّسُ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ بِلَا ذِكْرِ الْقَضِيَّةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 652
[بَاب لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ]
٥١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ وَعَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ قَالَ «شُكِيَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الرَّجُلُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ لَا حَتَّى يَجِدَ رِيحًا أَوْ يَسْمَعَ صَوْتًا»
ــ
قَوْلُهُ (شُكِيَ) الْأَقْرَبُ أَنَّهُ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَالرَّجُلُ بِالرَّفْعِ نَائِبُ الْفَاعِلِ وَقَوْلُهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ اسْتِئْنَافٌ أَوْ صِفَةٌ لِلرَّجُلِ عَلَى أَنَّ تَعْرِيفَهُ لِلْجِنْسِ وَجَعْلَهُ حَالًا بَعِيدٌ مَعْنًى وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ نَائِبُ الْفَاعِلِ الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ وَالرَّجُلُ مُبْتَدَأٌ وَالْجُمْلَةُ خَبَرُهُ وَالْجُمْلَةُ اسْتِئْنَافِيَّةٌ بَيَانٌ لِلشِّكَايَةِ كَأَنَّهُ قِيلَ فِي الشِّكَايَةِ فَأُجِيبَ قُلِ الرَّجُلُ يَجِدُ إِلَخْ وَأَمَّا جَعْلُ شُكِيَ مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ وَالرَّجُلُ فَاعِلُهُ فَبَعِيدٌ فَإِنَّ اللَّائِقَ حِينَئِذٍ أَنْ يُكْتَبَ شَكَا بِالْأَلْفِ وَأَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ لَا حَتَّى تَجِدَ بِالْخِطَابِ لَا الْغَيْبَةِ الْمَقْصُودُ بِقَوْلِهِ حَتَّى يَجِدَ رِيحًا أَيْ حَتَّى يَتَيَقَّنَ الْغَايَةُ أَعَمَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بِسَمَاعِ صَوْتٍ أَوْ وِجْدَانِ رِيحٍ أَوْ يَكُونَ شَيْءٌ آخَرُ وَغَلَبَةُ الظَّنِّ عِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ فِي حُكْمِ الْيَقِينِ بَقِيَ أَنَّ الشَّكَّ لَا غَيْرَ بِدَلِيلٍ يُحْكَمُ بِالْأَصْلِ الْمُتَيَقَّنِ وَإِنْ طَرَأَ الشَّكُّ فِي رِوَايَتِهِ.
стр. 653
٥١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ التَّشَبُّهِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ لَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا»
ــ
قَوْلُهُ (عَنِ التَّشَبُّهِ فِي الصَّلَاةِ) أَيْ عَنْ حُكْمِ الِالْتِبَاسِ وَالشَّكِّ فِي حُصُولِ الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ وَفِي الزَّوَائِدِ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُعَلَّلٌ بِأَنَّ الْحُفَّاظَ مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ رَوَوْا عَنْهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَكَانَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ يُنْكِرُ حَدِيثَ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ مَعْمَرٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مَعْمَرٍ لَا سِيَّمَا كَانَ يُدَلِّسُ.
стр. 654
٥١٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالُوا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيحٍ»
ــ
قَوْلُهُ (لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ صَوْتٍ إِلَخْ) أَيْ مِنْ حَدِيثٍ مُتَيَقَّنٍ لَا مَشْكُوكَ فَلَا إِشْكَالَ فِي الْحَصْرِ.
стр. 655
٥١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ قَالَ «رَأَيْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَشُمُّ ثَوْبَهُ فَقُلْتُ مِمَّ ذَلِكَ قَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ رِيحٍ أَوْ سَمَاعٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (رَأَيْتُ السَائِبَ بْنَ يَزِيدَ) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 656
[بَاب مِقْدَارِ الْمَاءِ الَّذِي لَا يُنَجَّسُ]
٥١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ الْمَاءِ يَكُونُ بِالْفَلَاةِ مِنْ الْأَرْضِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنْ الدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ» حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ
ــ
قَوْلُهُ (وَمَا يَنُوبُهُ) أَيْ مَا يَأْتِيهِ وَيَنْزِلُ بِهِ قَوْلُهُ (قُلَّتَيْنِ) زَادَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ بِسَنَدٍ مُرْسَلٍ لَوْ بِقِلَالِ هَجَرَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَقَدْ رَأَيْتُ قِلَالَ هَجَرَ فَالْقُلَّةُ تَسَعُ قِرْبَتَيْنِ أَوْ قِرْبَتَيْنِ وَشَيْئًا فَانْدَفَعَ مَا يُتَوَهَّمُ مِنَ الْجَهَالَةِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ هَذِهِ الرِّوَايَةُ صَرِيحَةٌ فِي الْمَطْلُوبِ وَفِي تَغَيُّرِهِ لِمَا جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ مِنْ قَوْلِهِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ فَلَا وَجْهَ لِمَا قِيلَ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَضْعُفُ عَنْ حَمْلِهِ فَيَنْجُسُ كَيْفَ وَلَوْ كَانَ مَعْنَاهُ مَا ذَكَرَهُ هَذَا الْقَائِلُ لَمَا بَقِيَ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا بَلَغَ قُلَّتَيْنِ وَمَا دُونَهُ وَالْحَدِيثُ مَسُوقٌ لِإِفَادَةِ التَّحْدِيدِ بَيْنَ الْمِقْدَارِ الَّذِي لَمْ يَنْجَسْ.
стр. 657
٥١٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ» قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَأَبُو سَلَمَةَ وَابْنُ عَائِشَةَ الْقُرَشِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ
ــ
قَوْلُهُ (أَوْ ثَلَاثًا) أَيْ أَوْ أَزْيَدَ مِنْ قُلَّتَيْنِ ذَكَرَهُ لِإِفَادَةِ أَنَّ التَّحْدِيدَ بِقُلَّتَيْنِ لَيْسَ لِمَنْعِ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ بَلْ لِمَنْعِ النُّقْصَانِ عَنْهُ وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ فِي الْكَلَامِ وَلَيْسَ هُوَ لِلشَّكِّ حَتَّى يَلْزَمَ الِاضْطِرَابُ فِي الْحَدِيثِ كَمَا زَعَمَ مَنْ لَا يَقُولُ بِالْحَدِيثِ وَفِي الزَّوَائِدِ رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مَا خَلَا قَوْلَهُ أَوْ ثَلَاثًا فَلِذَلِكَ أَوْرَدْتُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 658
[بَاب الْحِيَاضِ]
٥١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ الْمَدَنِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ الْحِيَاضِ الَّتِي بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ تَرِدُهَا السِّبَاعُ وَالْكِلَابُ وَالْحُمُرُ وَعَنْ الطَّهَارَةِ مِنْهَا فَقَالَ لَهَا مَا حَمَلَتْ فِي بُطُونِهَا وَلَنَا مَا غَبَرَ طَهُورٌ»
ــ
قَوْلُهُ (وَلَنَا مَا غَبَرَ) أَيْ مَا بَقِيَ طَهُورٌ لَنَا وَهُوَ بِفَتْحِ الطَّاءِ وَذَلِكَ إِمَّا لِأَنَّ تَلِكَ الْحِيَاضَ غَالِبًا لَا تَخْلُو عَنْ قُلَّتَيْنِ أَوْ لِأَنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ لَا لِأَنَّ سُؤْرَ السِّبَاعِ طَاهِرٌ بَلْ هَذَا الْحَدِيثُ وَأَمْثَالُهُ مِنْ أَدِلَّةِ نَجَاسَةِ سُؤْرِ السِّبَاعِ سِيَّمَا حَدِيثُ الْقُلَّتَيْنِ وَإِلَّا لَمَا قَرَّرَهُ لَهُمْ عَلَى هَذَا السُّؤَالِ بَلْ بَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ
стр. 659
الْمَاءَ لَا يَنْجَسُ بِوُرُودِ السِّبَاعِ عَلَيْهِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ فِيهِ الْحَاكِمُ رَوَى عَنْ أَبِيهِ أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.
стр. 660
٥٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ طَرِيفِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «انْتَهَيْنَا إِلَى غَدِيرٍ فَإِذَا فِيهِ جِيفَةُ حِمَارٍ قَالَ فَكَفَفْنَا عَنْهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ فَاسْتَقَيْنَا وَأَرْوَيْنَا وَحَمَلْنَا»
ــ
قَوْلُهُ (إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ) أَيْ مَا دَامَ لَا يُغَيِّرُهُ وَأَمَّا إِذَا غَيَّرَهُ فَكَأَنَّهُ أَخْرَجَهُ عَنْ كَوْنِهِ مَاءً فَمَا بَقِيَ عَلَى الطَّهُورِيَّةِ لِكَوْنِهَا صِفَةَ الْمَاءِ وَالْمُغَيِّرُ كَأَنَّهُ لَيْسَ بِمَاءٍ وَمَنْ يَقُولُ بِتَنْجِيسِ الْقَلِيلِ بِوُقُوعِ النَّجَاسَةِ لِأَنَّ سَوْقَ ذَلِكَ الْحَدِيثِ لِإِفَادَةِ الْفَرْقِ بَيْنَ مَا بَلَغَ قُلَّتَيْنِ وَمَا دُونَهُ وَهَذَا ظَاهِرٌ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُ حَدِيثِ جَابِرٍ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ طَرِيقِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبِرِّ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ ضَعِيفٌ.
стр. 661
٥٢١ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيَّانِ قَالَا حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا رِشْدِينُ أَنْبَأَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إِلَّا مَا غَلَبَ عَلَى رِيحِهِ وَطَعْمِهِ وَلَوْنِهِ»
ــ
قَوْلُهُ (إِلَّا مَا غَلَبَ عَلَى رِيحِهِ إِلَخْ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ رِشْدِينِ اهـ قُلْتُ وَالْحَدِيثُ بِدُونِ الِاسْتِثْنَاءِ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي بِئْرِ بِضَاعَةَ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ وَقَالَ الْمُحَقِّقُ ابْنُ الْهُمَامِ وَقَدْ صَحَّحَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَقَالَ الْمُحَقِّقُ الِاسْتِثْنَاءُ ثَابِتٌ بِالْإِجْمَاعِ أَجْمَعُوا عَلَى تَنَجُّسِهِ بِتَغْيِيرِ وَصْفِهِ بِالنَّجَاسَةِ قُلْتُ وَقَدْ ذَكَرْتُ فِيمَا سَبَقَ مَا يُقَرِّبُ إِلَيْكَ اعْتِبَارَ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْحَدِيثِ ثَابِتٌ نَعَمْ هَلْ هُوَ مَخْصُوصٌ بِالْمَاءِ الْكَثِيرِ كَمَا هُوَ الْمُرَادُ أَوْ هُوَ عَامٌّ لِكُلِّ مَاءٍ وَهُوَ مَحَلُّ كَلَامٍ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ التَّوْفِيقَ بَيْنَ الْأَدِلَّةِ يَقْتَضِي الْخُصُوصَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 662
[بَاب مَا جَاءَ فِي بَوْلِ الصَّبِيِّ الَّذِي لَمْ يُطْعَمْ]
٥٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ عَنْ لُبَابَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ قَالَتْ «بَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فِي حِجْرِ النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي ثَوْبَكَ وَالْبَسْ ثَوْبًا غَيْرَهُ فَقَالَ إِنَّمَا يُنْضَحُ مِنْ بَوْلِ الذَّكَرِ وَيُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْأُنْثَى»
ــ
قَوْلُهُ (فِي حِجْرِ النَّبِيِّ ﷺ ) بِتَقْدِيمِ الْحَاءِ الْمَفْتُوحَةِ أَوِ الْمَكْسُورَةِ عَلَى الْجِيمِ السَّاكِنَةِ الثَّوْبُ وَالْحِضْنُ أَعْطِنِي ثَوْبَكَ أَيْ لِأَغْسِلَهُ إِنَّمَا يَنْضَحُ مَنْ يَرَى وُجُوهَ الْغَسْلِ مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ أَيْضًا يَحْمِلُهُ عَلَى الْغَسْلِ الْخَفِيفِ أَيْ إِنَّمَا يَغْسِلُ غَسْلًا خَفِيفًا مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ وَيَغْسِلُ
стр. 663
أَيْ بِالْمُبَالَغَةِ أَيْ مِنْ بَوْلِ الْأُنْثَى وَهُوَ تَأْوِيلٌ بَعِيدٌ وَمَعَ بُعْدِهِ مُخَالِفٌ لِلْمَذْهَبِ أَيْضًا إِذْ مَا تَعَرَّضُوا فِي كُتُبِ الْفِقْهِ لِلْخِفَّةِ وَالْمُبَالَغَةِ.
стр. 664
٥٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَيْهِ فَأَتْبَعَهُ الْمَاءَ وَلَمْ يَغْسِلْهُ»
ــ
قَوْلُهُ (فَأَتْبِعْهُ الْمَاءَ) أَيْ رُشَّ عَلَيْهِ أَوِ اغْسِلْهُ غَسْلًا وَلَمْ يَغْسِلْهُ أَيْ وَلَمْ يُبَالِغْ فِي غَسْلِهِ.
стр. 665
٥٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ قَالَتْ «دَخَلْتُ بِابْنٍ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ فَبَالَ عَلَيْهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَرَشَّ عَلَيْهِ»
стр. 666
٥٢٥ - حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَا حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ أَنْبَأَنَا أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيْلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي بَوْلِ الرَّضِيعِ يُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلَامِ وَيُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ» قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَعْقِلٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْمِصْرِيُّ قَالَ سَأَلْتُ الشَّافِعِيَّ عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ يُرَشُّ مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ وَيُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ وَالْمَاءَانِ جَمِيعًا وَاحِدٌ قَالَ لِأَنَّ بَوْلَ الْغُلَامِ مِنْ الْمَاءِ وَالطِّينِ وَبَوْلَ الْجَارِيَةِ مِنْ اللَّحْمِ وَالدَّمِ ثُمَّ قَالَ لِي فَهِمْتَ أَوْ قَالَ لَقِنْتَ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ آدَمَ خُلِقَتْ حَوَّاءُ مِنْ ضِلْعِهِ الْقَصِيرِ فَصَارَ بَوْلُ الْغُلَامِ مِنْ الْمَاءِ وَالطِّينِ وَصَارَ بَوْلُ الْجَارِيَةِ مِنْ اللَّحْمِ وَالدَّمِ قَالَ قَالَ لِي فَهِمْتَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ لِي نَفَعَكَ اللَّهُ بِهِ
ــ
قَوْلُهُ (وَالْمَاءَانِ جَمِيعًا وَاحِدٌ) أَيْ بَوْلُ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى جَمِيعًا نَوْعٌ وَاحِدٌ بَلْ صِنْفٌ وَاحِدٌ فَبِأَيِّ سَبَبٍ اخْتَلَفَ حُكْمُهُمَا لِأَنَّ بَوْلَ الْغُلَامِ إِلَخْ يُرِيدُ أَنَّ الْغُلَامَ إِنَّمَا نُشِّئَ غُلَامًا لِغَلَبَةِ مَاءِ الذَّكَرِ وَالْجَارِيَةَ بِالْعَكْسِ وَآدَمُ قَدْ خُلِقَ مِنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ فَالْغَالِبُ عَلَى طَبْعِ الْغُلَامِ هُوَ الْمَاءُ وَالطِّينُ فَلِكَوْنِهِ كَانَ مِنْ الْمَاءِ وَالطِّينِ وَالْأَصْلُ فِيهِمَا الطَّهَارَةُ فَلِذَلِكَ يُخَفِّفُ بَوْلُ الْغُلَامِ وَأَمَّا الْجَارِيَةُ فَالْغَالِبُ عَلَى طَبْعِهَا أَثَرُ اللَّحْمِ وَالدَّمِ لِخَلْقِهَا مِنْهُمَا وَالْأَصْلُ فِي الدَّمِ النَّجَاسَةُ فَبَوْلُهَا بِالْغِلَظِ أَنْسَبُ وَقِيلَ فِي وَجْهِ الْفَرْقِ أَنَّ الْقُلُوبَ بِالْغُلَامِ أَعْلَقُ فَيُؤْدِي الْغَسْلُ مِنْ بَوْلِهِ إِلَى الْمَشَقَّةِ الْمَدْفُوعَةِ شَرْعًا وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَالْحَقُّ أَنَّ الْمَقْصُودَ التَّعَبُّدُ وَالِاتِّبَاعُ وَالسُّؤَالُ عَنِ الْحُكْمِ خَارِجٌ عَنْ ذَلِكَ وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ مِنْ سُنَنِ ابْنِ
стр. 667
مَاجَهْ دُونَ بَعْضٍ.
стр. 668
٥٢٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَمُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ قَالُوا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو السَّمْحِ قَالَ «كُنْتُ خَادِمَ النَّبِيِّ ﷺ فَجِيءَ بِالْحَسَنِ أَوْ الْحُسَيْنِ فَبَالَ عَلَى صَدْرِهِ فَأَرَادُوا أَنْ يَغْسِلُوهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رُشَّهُ فَإِنَّهُ يُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ وَيُرَشُّ مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ»
стр. 669
٥٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أُمِّ كُرْزٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ بَوْلُ الْغُلَامِ يُنْضَحُ وَبَوْلُ الْجَارِيَةِ يُغْسَلُ»
ــ
قَوْلُهُ (عَنْ أُمِّ كُرْزٍ) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ انْقِطَاعٌ فَإِنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 670
[بَاب الْأَرْضِ يُصِيبُهَا الْبَوْلُ كَيْفَ تُغْسَلُ]
٥٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ فَوَثَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ الْقَوْمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تُزْرِمُوهُ ثُمَّ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَصَبَّ عَلَيْهِ»
ــ
قَوْلُهُ (فَوَثَبَ إِلَيْهِ) أَيْ قَامَ بِالسُّرْعَةِ وَالِاسْتِعْجَالِ أَيْ بَعْضُ الْقَوْمِ لِيَمْنَعُوهُ مِنْ ذَلِكَ لَا تُزْرِمُوهُ بِضَمِّ التَّاءِ وَإِسْكَانِ الزَّايِ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا رَاءٌ مُهْمَلَةٌ أَيْ لَا تَقْطَعُوا عَلَيْهِ الْبَوْلَ يُقَالُ زَرِمَ الْبَوْلُ بِالْكَسْرِ إِذَا انْقَطَعَ وَأَزْرَمَهُ غَيْرُهُ.
следующие страницы →