Полный текст (3 525 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.
стр. 2941
مِنْكُمْ». قُلْتُ ذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ قَالَ «أَجَلْ ذَلِكَ كَذَلِكَ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا، إِلَاّ كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا سَيِّئَاتِهِ، كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا». أطرافه ٥٦٤٧، ٥٦٦٠، ٥٦٦١، ٥٦٦٧ - تحفة ٩١٩١ - ١٥٠/ ٧
٥٦٤٨ - قوله: (شوكة فما فوقها) وراجع له البيضاوي من قوله تعالى: ﴿مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾ [البقرة: ٢٦]. وقد تكلمت عليه في رسالتي «فصل الخطاب» في حديث: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»، فما فوقها، أو فصاعدًا. وهو عند اللغويين لتعيينِ ما قبله، مع التخيير فيما بعده. وهذا لغير الحنفية في وجوب ضم السورة، فيمكن أن يكونَ التخييرُ فيه راجعًا إلى كمية السورة، لا إلى نفسِها، فالتخيير يكون في طولها وقصرها، وحينئذٍ لا يُخالفنا. ثم أهل اللغة نظرًا إلى ما شاع فيه قوله: فصاعدًا عندهم، ولم ينظروا إلى الاستعمال الشرعي، فكيف ما كان يثبتُ وجوب السورة بدلائله، فإذا ثبتَ وجوبَه يتعينُ قوله: فصاعدًا، فيما قلنا، ولا بد.
٤ - باب وُجُوبِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ
٥٦٤٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِى وَائِلٍ عَنْ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَطْعِمُوا الْجَائِعَ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ، وَفُكُّوا الْعَانِىَ». أطرافه ٣٠٤٦، ٥١٧٤، ٥٣٧٣، ٧١٧٣ - تحفة ٩٠٠١
٥٦٥٠ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِى أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضى الله عنهما - قَالَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ، نَهَانَا عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ، وَلُبْسِ الْحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَالإِسْتَبْرَقِ، وَعَنِ الْقَسِّىِّ، وَالْمِيثَرَةِ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَتْبَعَ الْجَنَائِزَ، وَنَعُودَ الْمَرِيضَ، وَنُفْشِىَ السَّلَامَ. أطرافه ١٢٣٩، ٢٤٤٥، ٥١٧٥، ٥٦٣٥، ٥٨٣٨، ٥٨٤٩، ٥٨٦٣، ٦٢٢٢، ٦٢٣٥، ٦٦٥٤ - تحفة ١٩١٦
٥ - باب عِيَادَةِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ
٥٦٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - يَقُولُ مَرِضْتُ مَرَضًا، فَأَتَانِى النَّبِىُّ ﷺ يَعُودُنِى وَأَبُو بَكْرٍ وَهُمَا مَاشِيَانِ، فَوَجَدَانِى أُغْمِىَ عَلَىَّ، فَتَوَضَّأَ النَّبِىُّ ﷺ ثُمَّ صَبَّ وَضُوءَهُ عَلَىَّ، فَأَفَقْتُ فَإِذَا النَّبِىُّ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَصْنَعُ فِى مَالِى كَيْفَ أَقْضِى فِى مَالِى فَلَمْ يُجِبْنِى بِشَىْءٍ حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ. أطرافه ١٩٤، ٤٥٧٧، ٥٦٦٤، ٥٦٧٦، ٦٧٢٣، ٦٧٤٣، ٧٣٠٩ - تحفة ٣٠٢٨
٦ - باب فَضْلِ مَنْ يُصْرَعُ مِنَ الرِّيحِ
٥٦٥٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عِمْرَانَ أَبِى بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِى عَطَاءُ بْنُ أَبِى رَبَاحٍ قَالَ قَالَ لِى ابْنُ عَبَّاسٍ أَلَا أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قُلْتُ بَلَى. قَالَ
стр. 2942
هَذِهِ الْمَرْأَةُ السَّوْدَاءُ أَتَتِ النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَتْ إِنِّى أُصْرَعُ، وَإِنِّى أَتَكَشَّفُ فَادْعُ اللَّهَ لِى. قَالَ «إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكِ». فَقَالَتْ أَصْبِرُ. فَقَالَتْ إِنِّى أَتَكَشَّفُ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ لَا أَتَكَشَّفَ، فَدَعَا لَهَا. تحفة ٥٩٥٢ - ١٥١/ ٧
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِى عَطَاءٌ أَنَّهُ رَأَى أُمَّ زُفَرَ تِلْكَ، امْرَأَةٌ طَوِيلَةٌ سَوْدَاءُ عَلَى سِتْرِ الْكَعْبَةِ. تحفة ١٩٠٦٠
وفسره بعضهم بإِصابة الجن. وآخرون بداءٍ يُسمَّى مركى. وأهل العرف يعبرون: بصَرَع الجن، عن صرع الريح. والظاهر أن المراد ههنا هو الداء المشهور، لأن إلمامَ الجن لا يكون إلا من عشق، أو إيذاء، وحينئذ لا يليق تحريض النبي ﷺ إياها على الصبر.
٧ - باب فَضْلِ مَنْ ذَهَبَ بَصَرُهُ
٥٦٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ الْهَادِ عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «إِنَّ اللَّهَ قَالَ إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِى بِحَبِيبَتَيْهِ فَصَبَرَ عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الْجَنَّةَ». يُرِيدُ عَيْنَيْهِ. تَابَعَهُ أَشْعَثُ بْنُ جَابِرٍ وَأَبُو ظِلَالٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ . تحفة ١١١ ٨، ٢٣٠، ١٦٤٣
٨ - باب عِيَادَةِ النِّسَاءِ الرِّجَالَ
وَعَادَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ، مِنَ الأَنْصَارِ.
٥٦٥٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ - رضى الله عنهما - قَالَتْ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا قُلْتُ يَا أَبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ وَيَا بِلَالُ كَيْفَ تَجِدُكَ قَالَتْ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ
*كُلُّ امْرِىءَ مُصَبَّحٌ في أَهْلِهِ ... وَالمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ
وَكانَ بِلَالٌ إِذَا أَقْلَعَتْ عَنْهُ يَقُولُ:
*أَلَا لَيتَ شِعْرِي هَل أَبِيتَنَّ لَيلَةً ... بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ
*وَهَل أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مِجَنَّةٍ ... وَهَل تَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ
قَالَتْ عَائِشَةُ فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ «اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، اللَّهُمَّ وَصَحِّحْهَا، وَبَارِكْ لَنَا فِى مُدِّهَا وَصَاعِهَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا بِالْجُحْفَةِ». أطرافه ١٨٨٩، ٣٩٢٦، ٥٦٧٧، ٦٣٧٢ - تحفة ١٧١٥٨، ٢٠٤٩ ب
٩ - باب عِيَادَةِ الصِّبْيَانِ
٥٦٥٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِى عَاصِمٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا
стр. 2943
عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رضى الله عنهما - أَنَّ ابْنَةً لِلنَّبِىِّ ﷺ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ وَهْوَ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ وَسَعْدٍ وَأُبَىٍّ نَحْسِبُ أَنَّ ابْنَتِى قَدْ حُضِرَتْ فَاشْهَدْنَا فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا السَّلَامَ وَيَقُولُ «إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى وَكُلُّ شَىْءٍ عِنْدَهُ مُسَمًّى فَلْتَحْتَسِبْ وَلْتَصْبِرْ». فَأَرْسَلَتْ تُقْسِمُ عَلَيْهِ، فَقَامَ النَّبِىُّ ﷺ وَقُمْنَا، فَرُفِعَ الصَّبِىُّ فِى حَجْرِ النَّبِىِّ ﷺ وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ فَفَاضَتْ عَيْنَا النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ «هَذِهِ رَحْمَةٌ وَضَعَهَا اللهُ فِى قُلُوبِ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ، وَلَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ إِلَّا الرُّحَمَاءَ». أطرافه ١٢٨٤، ٦٦٠٢، ٦٦٥٥، ٧٣٧٧، ٧٤٤٨ - تحفة ٩٨ - ١٥٢/ ٧
٥٦٥٥ - قوله: (إن ابنتي قد حضرت) ... إلخ، وفي الهامش: «الابن»، بدل: «البنت»، وهو الصواب. ثم إن هذا الولد كان قد دخل في النَّزْع، فأحياه الله تعالى بركة النبيِّ ﷺ ففيه معجزة إحياء الميت. ولعلماء ذكروا فيها رواية، أو روايتين، وهاتان أيضًا ضعيفتان، فالأَولى أن يَتمسكَ بهذه الرواية. نعم، بقي شيء، وهو أنه هل يمكن عود الحياة بعد الدخول في النَّزْع، أو لا؟ فإن ثبت أنه لا يمكن، ثبت في حياةَ هذا الابن كانت معجزةً للنبيِّ ﷺ وإلا لا، لكن المثبت عندهم أن العودَ ممكن، كما مر مني تحقيقه (١) .
١٠ - باب عِيَادَةِ الأَعْرَابِ
٥٦٥٦ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِىٍّ يَعُودُهُ - قَالَ - وَكَانَ النَّبِىُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ فَقَالَ لَهُ «لَا بَأْسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللهُ». قَالَ قُلْتَ طَهُورٌ، كَلَّا بَلْ هِىَ حُمَّى تَفُورُ - أَوْ تَثُورُ - عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ، تُزِيرُهُ الْقُبُورَ. فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «فَنَعَمْ إِذًا». أطرافه ٣٦١٦، ٥٦٦٢، ٧٤٧٠ - تحفة ٦٠٥٥
١١ - باب عِيَادَةِ الْمُشْرِكِ
٥٦٥٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - أَنَّ غُلَامًا لِيَهُودَ كَانَ يَخْدُمُ النَّبِىَّ ﷺ فَمَرِضَ. فَأَتَاهُ النَّبِىُّ ﷺ يَعُودُهُ فَقَالَ «أَسْلِمْ». فَأَسْلَمَ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ لَمَّا حُضِرَ أَبُو طَالِبٍ جَاءَهُ النَّبِىُّ ﷺ . طرفه ١٣٥٦ - تحفة ٢٩٥ الحواشي
(١) قلت: حياته بدعاء النبي ﷺ أيضًا خارق للعادة، فإنَّ ما حصل من جهة الأسباب، إن حصل بدونها، فهو أيضًا معجزة، فإن شَغَبَ فيه الخصوم، فدعهم في غمراتهم ساهون.стр. 2944
١٢ - باب إِذَا عَادَ مَرِيضًا، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى بِهِمْ جَمَاعَةً
٥٦٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبِى عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ يَعُودُونَهُ فِى مَرَضِهِ فَصَلَّى بِهِمْ جَالِسًا فَجَعَلُوا يُصَلُّونَ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمِ اجْلِسُوا، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ «إِنَّ الإِمَامَ لَيُؤْتَمُّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِنْ صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا». قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ الْحُمَيْدِىُّ هَذَا الْحَدِيثُ مَنْسُوخٌ لأَنَّ النَّبِىَّ ﷺ آخِرَ مَا صَلَّى صَلَّى قَاعِدًا وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامٌ. أطرافه ٦٨٨، ١١١٣، ١٢٣٦ - تحفة ١٧٣١٥
١٣ - باب وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْمَرِيضِ
٥٦٥٩ - حَدَّثَنَا الْمَكِّىُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا الْجُعَيْدُ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ أَنَّ أَبَاهَا قَالَ تَشَكَّيْتُ بِمَكَّةَ شَكْوًا شَدِيدًا، فَجَاءَنِى النَّبِىُّ ﷺ يَعُودُنِى، فَقُلْتُ يَا نَبِىَّ اللَّهِ إِنِّى أَتْرُكُ مَالاً وَإِنِّى لَمْ أَتْرُكْ إِلَاّ ابْنَةً وَاحِدَةً، فَأُوصِى بِثُلُثَىْ مَالِى وَأَتْرُكُ الثُّلُثَ فَقَالَ «لَا». قُلْتُ فَأُوصِى بِالنِّصْفِ وَأَتْرُكُ النِّصْفَ قَالَ «لَا». قُلْتُ فَأُوصِى بِالثُّلُثِ وَأَتْرُكُ لَهَا الثُّلُثَيْنِ قَالَ «الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ». ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِى وَبَطْنِى ثُمَّ قَالَ «اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا وَأَتْمِمْ لَهُ هِجْرَتَهُ». فَمَا زِلْتُ أَجِدُ بَرْدَهُ عَلَى كَبِدِى فِيمَا يُخَالُ إِلَىَّ حَتَّى السَّاعَةِ. أطرافه ٥٦، ١٢٩٥، ٢٧٤٢، ٢٧٤٤، ٣٩٣٦، ٤٤٠٩، ٥٣٥٤، ٥٦٦٨، ٦٣٧٣، ٦٧٣٣ تحفة ٣٩٥٣ - ١٥٣/ ٧
٥٦٦٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِىِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهْوَ يُوعَكُ فَمَسِسْتُهُ بِيَدِى فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَجَلْ إِنِّى أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ». فَقُلْتُ ذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَجَلْ». ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى مَرَضٌ فَمَا سِوَاهُ إِلَاّ حَطَّ اللَّهُ لَهُ سَيِّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا». أطرافه ٥٦٤٧، ٥٦٤٨، ٥٦٦١، ٥٦٦٧ - تحفة ٩١٩١
٥٦٦٠ - قوله: (أذى: مرض) وفي الهامش: من مرض، فالناسخُ كتبَ العامِلُ على الهامش، وأعرب في الصُّلب، باعتبار الهامش، ومثله كثيرٌ في تلك النسخة.
١٤ - باب مَا يُقَالُ لِلْمَرِيضِ وَمَا يُجِيبُ
٥٦٦١ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِىِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - قَالَ أَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ فِى مَرَضِهِ فَمَسِسْتُهُ وَهْوَ يُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا فَقُلْتُ إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، وَذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ. قَالَ
стр. 2945
«أَجَلْ، وَمَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى إِلَاّ حَاتَّتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا تَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ». أطرافه ٥٦٤٧، ٥٦٤٨، ٥٦٦٠، ٥٦٦٧ - تحفة ٩١٩١
٥٦٦٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ يَعُودُهُ فَقَالَ «لَا بَأْسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ». فَقَالَ كَلَاّ بَلْ حُمَّى تَفُورُ عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ كَيْمَا تُزِيرَهُ الْقُبُورَ. قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «فَنَعَمْ إِذًا». أطرافه ٣٦١٦، ٥٦٥٦، ٧٤٧٠ - تحفة ٦٠٥٥
٥٦٦١ - قوله: (كما تحات ورق الشجرة) شبَّه الخطايا بالوَرَق، لكونها من العوارض الخارجية، فتحط كحط الورق، وأمثال الأنبياء مما ينبغي الاعتناء بها، لأنها تُنبىء عن حقائق، وليست تخييلًا فقط.
١٥ - باب عِيَادَةِ الْمَرِيضِ، رَاكِبًا وَمَاشِيًا، وَرِدْفًا عَلَى الْحِمَارِ
٥٦٦٣ - حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ عَلَى إِكَافٍ عَلَى قَطِيفَةٍ فَدَكِيَّةٍ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ وَرَاءَهُ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ فَسَارَ حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَىٍّ ابْنُ سَلُولَ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللَّهِ، وَفِى الْمَجْلِسِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ وَالْيَهُودِ، وَفِى الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ خَمَّرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَىٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ، قَالَ لَا تُغَيِّرُوا عَلَيْنَا فَسَلَّمَ النَّبِىُّ ﷺ وَوَقَفَ وَنَزَلَ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ فَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَىٍّ يَا أَيُّهَا الْمَرْءُ إِنَّهُ لَا أَحْسَنَ مِمَّا تَقُولُ إِنْ كَانَ حَقًّا، فَلَا تُؤْذِنَا بِهِ فِى مَجْلِسِنَا، وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصُصْ عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاغْشَنَا بِهِ فِى مَجَالِسِنَا فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ حَتَّى كَادُوا يَتَثَاوَرُونَ فَلَمْ يَزَلِ النَّبِىُّ ﷺ حَتَّى سَكَتُوا فَرَكِبَ النَّبِىُّ ﷺ دَابَّتَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ لَهُ «أَىْ سَعْدُ أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ». يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَىٍّ. قَالَ سَعْدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ فَلَقَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ مَا أَعْطَاكَ وَلَقَدِ اجْتَمَعَ أَهْلُ هَذِهِ الْبَحْرَةِ أَنْ يُتَوِّجُوهُ فَيُعَصِّبُوهُ فَلَمَّا رَدَّ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِى أَعْطَاكَ شَرِقَ بِذَلِكَ، فَذَلِكَ الَّذِى فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ. أطرافه ٢٩٨٧، ٤٥٦٦، ٥٩٦٤، ٦٢٠٧ - تحفة ١٠٥ - ١٥٤/ ٧
٥٦٦٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدٍ - هُوَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ - عَنْ جَابِرٍ - رضى الله عنه - قَالَ جَاءَنِى النَّبِىُّ ﷺ يَعُودُنِى لَيْسَ بِرَاكِبِ بَغْلٍ وَلَا بِرْذَوْنٍ. أطرافه ١٩٤، ٤٥٧٧، ٥٦٥١، ٥٦٧٦، ٦٧٢٣، ٦٧٤٣، ٧٣٠٩ - تحفة ٣٠٢١
стр. 2946
١٦ - باب قَوْلِ الْمَرِيضِ إِنِّي وَجِعٌ، أَوْ وَارَأْسَاهْ، أَوِ اشْتَدَّ بِي الْوَجَعُ
وَقَوْلِ أَيُّوبَ ﵇ ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٣].
٥٦٦٥ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِى نَجِيحٍ وَأَيُّوبَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ - رضى الله عنه. مَرَّ بِىَ النَّبِىُّ ﷺ وَأَنَا أُوقِدُ تَحْتَ الْقِدْرِ فَقَالَ «أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ». قُلْتُ نَعَمْ. فَدَعَا الْحَلَاّقَ فَحَلَقَهُ ثُمَّ أَمَرَنِى بِالْفِدَاءِ. أطرافه ١٨١٤، ١٨١٥، ١٨١٦، ١٨١٧، ١٨١٨، ٤١٥٩، ٤١٩٠، ٤١٩١، ٤٥١٧، ٥٧٠٣، ٦٧٠٨ - تحفة ١١١١٤ - ١٥٥/ ٧
٥٦٦٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَبُو زَكَرِيَّاءَ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ وَارَأْسَاهْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «ذَاكِ لَوْ كَانَ وَأَنَا حَىٌّ، فَأَسْتَغْفِرُ لَكِ وَأَدْعُو لَكِ». فَقَالَتْ عَائِشَةُ وَاثُكْلِيَاهْ، وَاللَّهِ إِنِّى لأَظُنُّكَ تُحِبُّ مَوْتِى، وَلَوْ كَانَ ذَاكَ لَظَلِلْتَ آخِرَ يَوْمِكَ مُعَرِّسًا بِبَعْضِ أَزْوَاجِكَ. فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «بَلْ أَنَا وَارَأْسَاهْ لَقَدْ هَمَمْتُ أَوْ أَرَدْتُ أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِى بَكْرٍ وَابْنِهِ، وَأَعْهَدَ أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُونَ أَوْ يَتَمَنَّى الْمُتَمَنُّونَ، ثُمَّ قُلْتُ يَأْبَى اللَّهُ وَيَدْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ، أَوْ يَدْفَعُ اللَّهُ وَيَأْبَى الْمُؤْمِنُونَ». طرفه ٧٢١٧ - تحفة ١٧٥٦١
٥٦٦٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِىِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضى الله عنه - قَالَ دَخَلْتُ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ وَهْوَ يُوعَكُ فَمَسِسْتُهُ فَقُلْتُ إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا. قَالَ «أَجَلْ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ». قَالَ لَكَ أَجْرَانِ قَالَ «نَعَمْ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى مَرَضٌ فَمَا سِوَاهُ إِلَاّ حَطَّ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا». أطرافه ٥٦٤٧، ٥٦٤٨، ٥٦٦٠، ٥٦٦١ - تحفة ٩١٩١
٥٦٦٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا الزُّهْرِىُّ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ جَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُنِى مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِى زَمَنَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقُلْتُ بَلَغَ بِى مَا تَرَى وَأَنَا ذُو مَالٍ وَلَا يَرِثُنِى إِلَاّ ابْنَةٌ لِى أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَىْ مَالِى قَالَ «لَا». قُلْتُ بِالشَّطْرِ قَالَ «لَا». قُلْتُ الثُّلُثُ قَالَ «الثُّلُثُ كَثِيرٌ، أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ وَلَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِى بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَاّ أُجِرْتَ عَلَيْهَا حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِى فِى امْرَأَتِكَ». أطرافه ٥٦، ١٢٩٥، ٢٧٤٢، ٢٧٤٤، ٣٩٣٦، ٤٤٠٩، ٥٣٥٤، ٥٦٥٩، ٦٣٧٣، ٦٧٣٣ تحفة ٣٨٩٠
٥٦٦٦ - قوله: (لقد هممت، أو أردت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه، وأعهد أن يقول القائلون) ... إلخ، وفيه دليل على أن النبيَّ ﷺ لو كتب شيئًا في حديث القِرْطاس لكتبَ خلافةَ أبي بكر، ولكنه لم يكتب، لأنه علم أنَّ الله يأبى، ويدفع المؤمنين، إلا أبا بكر. ولأنه لو استخلفَ، ثم خَالفه الناس لوقعوا في العذاب.
стр. 2947
٥٦٦٨ - قوله: (إنك إن تذر ورثتك أغنياء) ... إلخ، وفي «الترغيب والترهيب» مرفوعًا: «أن النبيَّ ﷺ رأى رجلًا جاءه ملكُ الموت يقبض روحَه، وكان قلبُ الرجل معلقًا بخدمة أبويه، فقامت مبرَّته لوالديه، تدفعه، حتى دفع اللهُ عنه الموت»، وفي إسناده بشر بن الوليد الكنفي، حنفي المذهب، تلميذ خاص لأبي يوسف. ودل الحديث على أنَّ بعض المراحل البينية تتدفعُ بالدفع، وإن كان الوقتُ المحتوم لا يتقدم، ولا يتأخر.
وانحل من هذه الرواية ما في الأحاديث، أن البِرَّ يزيدُ في العمر، فزيادة البر إنما هي في المراحل البينية، فلولا بره لمات ساعتئذٍ، ولكن بِرَّه لوالديه أخره متاعًا إلى حين وقيل: معنى زيادةُ البر في العمر أنه يُعطى له ثمانون مثلًا، لأن الله يريدُ أن يستعملَه في البر.
١٧ - باب قَوْلِ الْمَرِيضِ قُومُوا عَنِّى
٥٦٦٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ مَعْمَرٍ وَحَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ لَمَّا حُضِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِى الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «هَلُمَّ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ». فَقَالَ عُمَرُ إِنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْوَجَعُ وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ، حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ فَاخْتَصَمُوا، مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمُ النَّبِىُّ ﷺ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغْوَ وَالاِخْتِلَافَ عِنْدَ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «قُومُوا». قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ مِنِ اخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ. أطرافه ١١٤، ٣٠٥٣، ٣١٦٨، ٤٤٣١، ٤٤٣٢، ٧٣٦٦ - تحفة ٥٨٤ ١ - ١٥٦/ ٧
١٨ - باب مَنْ ذَهَبَ بِالصَّبِيِّ الْمَرِيضِ لِيُدْعَى لَهُ
٥٦٧٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ - هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ - عَنِ الْجُعَيْدِ قَالَ سَمِعْتُ السَّائِبَ يَقُولُ ذَهَبَتْ بِى خَالَتِى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَ أُخْتِى وَجِعٌ فَمَسَحَ رَأْسِى وَدَعَا لِى بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ وَقُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ. أطرافه ١٩٠، ٣٥٤٠، ٣٥٤١، ٦٣٥٢ تحفة ٣٧٩٤
١٩ - باب تَمَنِّي الْمَرِيضِ الْمَوْتَ
٥٦٧١ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِىُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى
стр. 2948
الله عنه - قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلاً فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ أَحْيِنِى مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِى، وَتَوَفَّنِى إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِى». طرفاه ٦٣٥١، ٧٢٣٣ - تحفة ٤٤١
٥٦٧٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِى حَازِمٍ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ نَعُودُهُ وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ فَقَالَ إِنَّ أَصْحَابَنَا الَّذِينَ سَلَفُوا مَضَوْا وَلَمْ تَنْقُصْهُمُ الدُّنْيَا وَإِنَّا أَصَبْنَا مَا لَا نَجِدُ لَهُ مَوْضِعًا إِلَاّ التُّرَابَ وَلَوْلَا أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ، ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى وَهْوَ يَبْنِى حَائِطًا لَهُ فَقَالَ إِنَّ الْمُسْلِمَ لَيُوجَرُ فِى كُلِّ شَىْءٍ يُنْفِقُهُ إِلَاّ فِى شَىْءٍ يَجْعَلُهُ فِى هَذَا التُّرَابِ. أطرافه ٦٣٤٩، ٦٣٥٠، ٦٤٣٠، ٦٤٣١، ٧٢٣٤ - تحفة ٣٥١٨ - ١٥٧/ ٧
٥٦٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا عَمَلُهُ الْجَنَّةَ». قَالُوا وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ «لَا، وَلَا أَنَا إِلَاّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِى اللَّهُ بِفَضْلٍ وَرَحْمَةٍ فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَلَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ إِمَّا مُحْسِنًا فَلَعَلَّهُ أَنْ يَزْدَادَ خَيْرًا، وَإِمَّا مُسِيئًا فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعْتِبَ». أطرافه ٣٩، ٦٤٦٣، ٧٢٣٥ - تحفة ١٢٩٣٢، ١٢٩٣٣
٥٦٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ وَهْوَ مُسْتَنِدٌ إِلَىَّ يَقُولُ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى وَارْحَمْنِى وَأَلْحِقْنِى بِالرَّفِيقِ». طرفه ٤٤٤٠ - تحفة ١٦١٧٧
٥٦٧٣ - قوله: (فسددوا، وقاربوا) "بلند بروازى مت كرو باس باس آجاؤ" وهذا اللفظ من السهل الممتنع.
قوله: (فلعله أن يستعتب) "شايد خدا تعالى رجوع كى صورت نكالى أورده توبه كرلى".
٥٦٧٤ - قوله: (وألحقني بالرفيق الأعلى) وفي رواية: «الملأ الأعلى»، ولا نزاع في أن لهم تدبيرًا في هذا العالم، فخرج من الدعاء بالإِلحاق معهم، أن أرواح الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، والمكملين أيضًا لفعل التدبير مثلهم، فمن أراد أن يتكلم فيه فلينظر فيه.
٢٠ - باب دُعَاءِ الْعَائِدِ لِلْمَرِيضِ
وَقَالَتْ عَائِشَةُ بِنْتُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهَا: قَالَ النَّبِىُّ ﷺ : «اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا». تحفة ٣٩٥٣
٥٦٧٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ
стр. 2949
عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَتَى مَرِيضًا - أَوْ أُتِىَ بِهِ - قَالَ «أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِى لَا شِفَاءَ إِلَاّ شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا». قَالَ عَمْرُو بْنُ أَبِى قَيْسٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَأَبِى الضُّحَى إِذَا أُتِىَ بِالْمَرِيضِ، وَقَالَ جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِى الضُّحَى وَحْدَهُ، وَقَالَ إِذَا أَتَى مَرِيضًا. أطرافه ٥٧٤٣، ٥٧٤٤، ٥٧٥٠ - تحفة ١٧٦٠٣، ١٧٦٣٨
٢١ - باب وُضُوءِ الْعَائِدِ لِلْمَرِيضِ
٥٦٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - قَالَ دَخَلَ عَلَىَّ النَّبِىُّ ﷺ وَأَنَا مَرِيضٌ فَتَوَضَّأَ فَصَبَّ عَلَىَّ أَوْ قَالَ صُبُّوا عَلَيْهِ فَعَقَلْتُ فَقُلْتُ لَا يَرِثُنِى إِلَاّ كَلَالَةٌ، فَكَيْفَ الْمِيرَاثُ فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِضِ. أطرافه ١٩٤، ٤٥٧٧، ٥٦٥١، ٥٦٦٤، ٦٧٢٣، ٦٧٤٣، ٧٣٠٩ - تحفة ٣٠٤٣
٢٢ - باب مَنْ دَعَا بِرَفْعِ الْوَبَاءِ وَالْحُمَّى
٥٦٧٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّهَا قَالَتْ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ قَالَتْ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا فَقُلْتُ يَا أَبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ وَيَا بِلَالُ كَيْفَ تَجِدُكَ قَالَتْ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ
*كُلُّ امْرِىءٍ مُصَبَّحٌ في أَهْلِهِ ... وَالمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ
وَكانَ بِلَالٌ إِذَا أُقْلِعَ عَنْهُ يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ فَيَقُولُ:
*أَلَا لَيتَ شِعْرِي هَل أَبِيتَنَّ لَيلَةً ... بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ
*وَهَل أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مِجَنَّةٍ ... وَهَل يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ
قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ «اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ وَصَحِّحْهَا وَبَارِكْ لَنَا فِى صَاعِهَا وَمُدِّهَا وَانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا بِالْجُحْفَةِ». أطرافه ١٨٨٩، ٣٩٢٦، ٥٦٥٤، ٦٣٧٢ - تحفة ١٧١٥٨، ٢٠٤٩ ب - ١٥٨/ ٧
***
стр. 2950
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٧٦ - كِتَاب الطبِّ
١ - باب مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَاّ أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً
٥٦٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِىُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِى حُسَيْنٍ قَالَ حَدَّثَنِى عَطَاءُ بْنُ أَبِى رَبَاحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَاّ أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً». تحفة ١٤١٩٧
٢ - باب هَلْ يُدَاوِي الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ أَوِ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ
٥٦٧٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ خَالِدِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ رُبَيِّعَ بِنْتِ مُعَوِّذٍ ابْنِ عَفْرَاءَ قَالَتْ كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَسْقِى الْقَوْمَ، وَنَخْدُمُهُمْ، وَنَرُدُّ الْقَتْلَى وَالْجَرْحَى إِلَى الْمَدِينَةِ. طرفاه ٢٨٨٢، ٢٨٨٣ - تحفة ١٥٨ ٣٤
٣ - باب الشِّفَاءُ فِي ثَلَاثٍ
٥٦٨٠ - حَدَّثَنِى الْحُسَيْنُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ حَدَّثَنَا سَالِمٌ الأَفْطَسُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ «الشِّفَاءُ فِى ثَلَاثَةٍ شَرْبَةِ عَسَلٍ، وَشَرْطَةِ مِحْجَمٍ، وَكَيَّةِ نَارٍ، وَأَنْهَى أُمَّتِى عَنِ الْكَىِّ». رَفَعَ الْحَدِيثَ وَرَوَاهُ الْقُمِّىُّ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ فِى الْعَسَلِ وَالْحَجْمِ. طرفه ٥٦٨١ - تحفة ٥٥٠٩، ٦٤٢٠ - ١٥٩/ ٧
٥٦٨١ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَخْبَرَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ أَبُو الْحَارِثِ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ عَنْ سَالِمٍ الأَفْطَسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «الشِّفَاءُ فِى ثَلَاثَةٍ شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ، وَأَنْهَى أُمَّتِى عَنِ الْكَىِّ». طرفه ٥٦٨٠ - تحفة ٥٥٠٩
٥٦٨٠ - قوله: (شربة عسل) ... إلخ، وحاصله: أن المرضَ الصفراوي يكثر في أرض العرب، فتفيدُ فيه شَرْبة عسل، وشَرْطةُ المحجم في الأمراض الجلدية ومن خواصِّ العسل أنه حار، فإذا شيبَ بماءٍ صار باردًا. ومن شربَ عسلًا فأحسن حرارة، ينبغي له أن يغتسِلَ، فإنَّه تذهب عنه تلك الحرارة، بإِذن الله تعالى.
стр. 2951
قوله: (أنهى أمتي عن الكيّ) وذلك لأنَّ وَسْم البدنِ بالنار تشاؤم.
قوله: (ورواه القمى عن ليث) والقمي هذا متهم بالتشيع، وأخرج عنه البخاري تعليقًا. وأخرج عن آخرين ممن اتُّهموا بالخروج أيضًا، وهؤلاء أكثر ممن اتهموا بالرفض، ولكنهم كلهم صدوق في اللهجة، عدول. وذلك لأنَّ الخوارجَ أصدقُ من الروافض، فإنَّ الزلة العلمية لا تُسقط بها العدالة، بخلاف الكذب فالخوارجُ تُقبل روايتهم، إن لم يثبت كذبهم، لأنهم رَكِبُوا غلطًا علميًا، بخلاف الروافض، فإنَّ مبناهم على الكذب والزورِ، وهذا في باب الرواية أشدُّ الجروح.
٤ - باب الدَّوَاءِ بِالْعَسَلِ
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ [النحل: ٦٩].
٥٦٨٢ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ أَخْبَرَنِى هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يُعْجِبُهُ الْحَلْوَاءُ وَالْعَسَلُ. أطرافه ٤٩١٢، ٥٢١٦، ٥٢٦٧، ٥٢٦٨، ٥٤٣١، ٥٥٩٩، ٥٦١٤، ٦٦٩١، ٦٩٧٢ تحفة ١٦٧٩٦
٥٦٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «إِنْ كَانَ فِى شَىْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ - أَوْ يَكُونُ فِى شَىْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ - خَيْرٌ فَفِى شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ تُوَافِقُ الدَّاءَ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِىَ». أطرافه ٥٦٩٧، ٥٧٠٢، ٥٧٠٤ - تحفة ٢٣٤٠
٥٦٨٤ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِى الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَ أَخِى يَشْتَكِى بَطْنَهُ. فَقَالَ «اسْقِهِ عَسَلاً». ثُمَّ أَتَى الثَّانِيَةَ فَقَالَ «اسْقِهِ عَسَلاً». ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ فَعَلْتُ. فَقَالَ «صَدَقَ اللَّهُ، وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ، اسْقِهِ عَسَلاً». فَسَقَاهُ فَبَرَأَ. طرفه ٥٧١٦ - تحفة ٤٢٥١
٥٦٨٣ - قوله: (أو لذعة بنار توافق الداء) والمراد من اللذعة: الكيّ، وترجمته "سوزش" ودل قيدُ موافق الداء أنها شرطٌ للشفاء، فلا يلزم أن يفيدَ العسلُ في كل داء.
٥٦٨٤ - قوله: (صدق الله، وكذب بطن أخيك) والصدق والكذب ههنا من صفاتِ الفعل.
٥ - باب الدَّوَاءِ بِأَلْبَانِ الإِبِلِ
٥٦٨٥ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا سَلَاّمُ بْنُ مِسْكِينٍ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ نَاسًا كَانَ بِهِمْ سَقَمٌ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ آوِنَا وَأَطْعِمْنَا فَلَمَّا
стр. 2952
صَحُّوا قَالُوا إِنَّ الْمَدِينَةَ وَخِمَةٌ. فَأَنْزَلَهُمُ الْحَرَّةَ فِى ذَوْدٍ لَهُ فَقَالَ «اشْرَبُوا أَلْبَانَهَا». فَلَمَّا صَحُّوا قَتَلُوا رَاعِىَ النَّبِىِّ ﷺ وَاسْتَاقُوا ذَوْدَهُ، فَبَعَثَ فِى آثَارِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ مِنْهُمْ يَكْدُمُ الأَرْضَ بِلِسَانِهِ حَتَّى يَمُوتَ. قَالَ سَلَاّمٌ فَبَلَغَنِى أَنَّ الْحَجَّاجَ قَالَ لأَنَسٍ حَدِّثْنِى بِأَشَدِّ عُقُوبَةٍ عَاقَبَهُ النَّبِىُّ ﷺ فَحَدَّثَهُ بِهَذَا. فَبَلَغَ الْحَسَنَ فَقَالَ وَدِدْتُ أَنَّهُ لَمْ يُحَدِّثْهُ. أطرافه ٢٣٣، ١٥٠١، ٣٠١٨، ٤١٩٢، ٤١٩٣، ٤٦١٠، ٥٦٨٦، ٥٧٢٧، ٦٨٠٢، ٦٨٠٣، ٦٨٠٤، ٦٨٠٥، ٦٨٩٩ - تحفة ٤٣٧ - ١ ٦٠/ ٧
٦ - باب الدَّوَاءِ بِأَبْوَالِ الإِبِلِ
٥٦٨٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - أَنَّ نَاسًا اجْتَوَوْا فِى الْمَدِينَةِ فَأَمَرَهُمُ النَّبِىُّ ﷺ أَنْ يَلْحَقُوا بِرَاعِيهِ - يَعْنِى الإِبِلَ - فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَلَحِقُوا بِرَاعِيهِ فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، حَتَّى صَلَحَتْ أَبْدَانُهُمْ فَقَتَلُوا الرَّاعِىَ وَسَاقُوا الإِبِلَ، فَبَلَغَ النَّبِىَّ ﷺ فَبَعَثَ فِى طَلَبِهِمْ، فَجِىءَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ. قَالَ قَتَادَةُ فَحَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْحُدُودُ. أطرافه ٢٣٣، ١٥٠١، ٣٠١٨، ٤١٩٢، ٤١٩٣، ٤٦١٠، ٥٦٨٥، ٥٧٢٧، ٦٨٠٢، ٦٨٠٣، ٦٨٠٤، ٦٨٠٥، ٦٨٩٩ - تحفة ١٤٠٢، ١٩٢٩١
فيه صراحة بأن شرب أبوال الإِبل وألبانها في قصة العُرَنِيِّين، كان مبنيًا على التداوي، لا على طهارتها، كما ذهب إليه مالك. والتداوي بالمحرم جائز عندنا، على ما علمت تقريره. والتداوي بالأشياء الطاهرة ظاهر، ولبن الإِبل، وغيره فيه سواء، فلا معنى لتخصيصه.
٥٦٨٥ - قوله: (وددت أنه لم يحدثه) وذلك لأن الحَجَّاج كان يتتبَّعُ مثلَ هذه الأشياء.
٧ - باب الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ
٥٦٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ خَرَجْنَا وَمَعَنَا غَالِبُ بْنُ أَبْجَرَ فَمَرِضَ فِى الطَّرِيقِ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَهْوَ مَرِيضٌ، فَعَادَهُ ابْنُ أَبِى عَتِيقٍ فَقَالَ لَنَا عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْحُبَيْبَةِ السَّوْدَاءِ، فَخُذُوا مِنْهَا خَمْسًا أَوْ سَبْعًا فَاسْحَقُوهَا، ثُمَّ اقْطُرُوهَا فِى أَنْفِهِ بِقَطَرَاتِ زَيْتٍ فِى هَذَا الْجَانِبِ وَفِى هَذَا الْجَانِبِ، فَإِنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْنِى أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «إِنَّ هَذِهِ الْحَبَّةَ السَّوْدَاءَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَاّ مِنَ السَّامِ». قُلْتُ وَمَا السَّامُ قَالَ الْمَوْتُ. تحفة ١٦٢٦٨
٥٦٨٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو سَلَمَةَ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -
стр. 2953
يَقُولُ «فِى الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَاّ السَّامَ». قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَالسَّامُ الْمَوْتُ، وَالْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ الشُّونِيزُ. تحفة ١٥٢١٩، ١٣٢١٠
وهو الشونيز، وفي الهندية "كلونجى" وهو غير حب النيل، والشبرم، فإنَّه سُم حارٌ جدًا، وترجمته كالادانه وبعضهم ترجم الحبة السوداء به، وهو غلطٌ. وقد كتب جالينوس في الشونيز أربعين فائدة، ومالنا ولجالينوس، وإنما هو دواءٌ من ربنا، ينتفع به من توكل عليه، وفوض أمرَه إليه.
فائدة: كتب السيوطي أنه كان إذا فات عنه التهجد مرض، وكتب أنه زار النبيَّ ﷺ اثني وعشرين مرة في اليقظة، ومع ذلك ردَّ على السخاوي، وأغلظ في الكلام، وصنف رسالة سماها «الكاوي على رأس السخاوي» مع أن السخاوي كان أعلم منه.
٨ - باب التَّلْبِينَةِ لِلْمَرِيضِ
٥٦٨٩ - حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّهَا كَانَتْ تَأْمُرُ بِالتَّلْبِينِ لِلْمَرِيضِ وَلِلْمَحْزُونِ عَلَى الْهَالِكِ، وَكَانَتْ تَقُولُ إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «إِنَّ التَّلْبِينَةَ تُجِمُّ فُؤَادَ الْمَرِيضِ، وَتَذْهَبُ بِبَعْضِ الْحُزْنِ». طرفاه ٥٤١٧، ٥٦٩٠ - تحفة ١٦٥٣٩ - ١٦١/ ٧
٥٦٩٠ - حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِى الْمَغْرَاءِ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَأْمُرُ بِالتَّلْبِينَةِ وَتَقُولُ هُوَ الْبَغِيضُ النَّافِعُ. طرفاه ٥٤١٧، ٥٦٨٩ - تحفة ١٧١١٥
٩ - باب السَّعُوطِ
٥٦٩١ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ احْتَجَمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ وَاسْتَعَطَ. أطرافه ١٨٣٥، ١٩٣٨، ١٩٣٩، ٢١٠٣، ٢٢٧٨، ٢٢٧٩، ٥٦٩٤، ٥٦٩٥، ٥٦٩٩، ٥٧٠٠، ٥٧٠١ - تحفة ٥٧٠٩
١٠ - باب السَّعُوطِ بِالْقُسْطِ الْهِنْدِيِّ والْبَحْرِيِّ
وَهُوَ الْكُسْتُ، مِثْلُ الْكَافُورِ، وَالْقَافُورِ، مِثْلُ ﴿كُشِطَتْ﴾ [التكوير: ١١] وَقُشِطَتْ: نُزِعَتْ، وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: قُشِطَتْ.
٥٦٩٢ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِىَّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ قَالَتْ سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِىِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ. يُسْتَعَطُ بِهِ مِنَ الْعُذْرَةِ، وَيُلَدُّ بِهِ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ». أطرافه ٥٧١٣، ٥٧١٥، ٥٧١٨ - تحفة ١٨٣٤٣
стр. 2954
٥٦٩٣ - وَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ بِابْنٍ لِى لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ فَبَالَ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَرَشَّ عَلَيْهِ. طرفه ٢٢٣ - تحفة ١٨٣٤٢ ل
والسَّعوط: هو الإِقطار في الأنف، واللدود ما يُلقى من أحد جانبي الفم، والقُسط الهندي ما يحصل من كشمير. والمراد منه "كت" والعود الهندي "اكر" وليس بمراد ههنا، فليُتنبه، فإنَّه مضرٌ.
٥٦٩٢ - قوله: (يستعط به من العذرة) ويقال له بالفارسية: سقوط اللَّهاة، وبالهندية كاك كرنا، وغمزها بالإِصبع العلاق والأعلاق، ويقال له: الدَّغْر أيضًا وكان علاج العُذْرة عندهم بالغمز، حتى يخرج منها الدم، فعلمهم النبيُّ ﷺ علاجًا أسهل، وأنفع. ثم إن المراد من ذات الجنب هو الغير الحقيقي الذي يعرض باحتقانِ الرياح الفاسدة في الصدر، دون الحقيقي الذي يَحدثُ من التورم، فإن العودَ الهندي يضره، وينفع في الأول. ويقال له بالهندية: "باؤكولا".
١١ - باب أَيَّ سَاعَةٍ يَحْتَجِمُ
وَاحْتَجَمَ أَبُو مُوسَى لَيْلاً.
٥٦٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ احْتَجَمَ النَّبِىُّ ﷺ وَهْوَ صَائِمٌ. أطرافه ١٨٣٥، ١٩٣٨، ١٩٣٩، ٢١٠٣، ٢٢٧٨، ٢٢٧٩، ٥٦٩١، ٥٦٩٥، ٥٦٩٩، ٥٧٠٠، ٥٧٠١ - تحفة ٥٩٨٩
لعله يُشير إلى حديث عند أبي داود، فيه تفصيل الأيام للاحتجام، وهذا حديث ضعيف، ولكن ذكر له ابن سيناء حمةً حسنة، فقال: إن الأخلاط الطيبة في أول النصف تكون على الظاهر، والرديئة في الباطن، على عكس النِّصف الثاني، فتخرجُ المادةُ الفاسدة من الاحتجاج في النصف الآخر، لكونها في الظاهر، بخلافِ الاحتجام في النصف الأول.
١٢ - باب الْحَجْمِ فِى السَّفَرِ وَالإِحْرَامِ
قَالَهُ ابْنُ بُحَيْنَةَ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ .
٥٦٩٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ طَاوُسٍ وَعَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ احْتَجَمَ النَّبِىُّ ﷺ وَهْوَ مُحْرِمٌ. أطرافه ١٨٣٥، ١٩٣٨، ١٩٣٩، ٢١٠٣، ٢٢٧٨، ٢٢٧٩، ٥٦٩١، ٥٦٩٤، ٥٦٩٩، ٥٧٠٠، ٥٧٠١ - تحفة ٥٩٣٩، ٥٧٣٧
١٣ - باب الْحِجَامَةِ مِنَ الدَّاءِ
٥٦٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَجْرِ الْحَجَّامِ فَقَالَ احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَجَمَهُ
стр. 2955
أَبُو طَيْبَةَ، وَأَعْطَاهُ صَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ، وَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ فَخَفَّفُوا عَنْهُ، وَقَالَ «إِنَّ أَمْثَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ وَالْقُسْطُ الْبَحْرِىُّ». وَقَالَ «لَا تُعَذِّبُوا صِبْيَانَكُمْ بِالْغَمْزِ مِنَ الْعُذْرَةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْقُسْطِ». أطرافه ٢١٠٢، ٢٢١٠، ٢٢٧٧، ٢٢٨٠، ٢٢٨١ - تحفة ٧٠٩ - ١٦٢/ ٧
٥٦٩٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عَمْرٌو وَغَيْرُهُ أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ أَنَّ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - عَادَ الْمُقَنَّعَ ثُمَّ قَالَ لَا أَبْرَحُ حَتَّى تَحْتَجِمَ فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «إِنَّ فِيهِ شِفَاءً». أطرافه ٥٦٨٣، ٥٧٠٢، ٥٧٠٤ - تحفة ٢٣٤٠
١٤ - باب الْحِجَامَةِ عَلَى الرَّأْسِ
٥٦٩٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى سُلَيْمَانُ عَنْ عَلْقَمَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ بُحَيْنَةَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ بِلَحْىِ جَمَلٍ مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ، وَهْوَ مُحْرِمٌ، فِى وَسَطِ رَأْسِهِ. طرفه ١٨٣٦ - تحفة ٩١٥٦
٥٦٩٩ - وَقَالَ الأَنْصَارِىُّ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ فِى رَأْسِهِ. أطرافه ١٨٣٥، ١٩٣٨، ١٩٣٩، ٢١٠٣، ٢٢٧٨، ٢٢٧٩، ٥٦٩١، ٥٦٩٤، ٥٦٩٥، ٥٧٠٠، ٥٧٠١ - تحفة ٦٢٢٦
١٥ - باب الْحَجْمِ مِنَ الشَّقِيقَةِ وَالصُّدَاعِ
٥٧٠٠ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَدِىٍّ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ احْتَجَمَ النَّبِىُّ ﷺ فِى رَأْسِهِ وَهْوَ مُحْرِمٌ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ بِمَاءٍ يُقَالُ لَهُ لَحْىُ جَمَلٍ. أطرافه ١٨٣٥، ١٩٣٨، ١٩٣٩، ٢١٠٣، ٢٢٧٨، ٢٢٧٩، ٥٦٩١، ٥٦٩٤، ٥٦٩٥، ٥٦٩٩، ٥٧٠١ - تحفة ٦٢٢٦
٥٧٠١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ وَهْوَ مُحْرِمٌ فِى رَأْسِهِ مِنْ شَقِيقَةٍ كَانَتْ بِهِ. أطرافه ١٨٣٥، ١٩٣٨، ١٩٣٩، ٢١٠٣، ٢٢٧٨، ٢٢٧٩، ٥٦٩١، ٥٦٩٤، ٥٦٩٥، ٥٦٩٩، ٥٧٠٠، - تحفة ٦٢٢٦
٥٧٠٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْغَسِيلِ قَالَ حَدَّثَنِى عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «إِنْ كَانَ فِى شَىْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ فَفِى شَرْبَةِ عَسَلٍ أَوْ شَرْطَةِ مِحْجَمٍ أَوْ لَذْعَةٍ مِنْ نَارٍ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِىَ». أطرافه ٥٦٨٣، ٥٦٩٧، ٥٧٠٤ - تحفة ٢٣٤٠
١٦ - باب الْحَلْقِ مِنَ الأَذَى
٥٧٠٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ سَمِعْتُ مُجَاهِدًا عَنِ ابْنِ أَبِى لَيْلَى عَنْ كَعْبٍ هُوَ ابْنُ عُجْرَةَ قَالَ أَتَى عَلَىَّ النَّبِىُّ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَأَنَا أُوقِدُ تَحْتَ بُرْمَةٍ، وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَنْ رَأْسِى فَقَالَ «أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ». قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ
стр. 2956
«فَاحْلِقْ وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةً، أَوِ انْسُكْ نَسِيكَةً». قَالَ أَيُّوبُ لَا أَدْرِى بِأَيَّتِهِنَّ بَدَأَ. أطرافه ١٨١٤، ١٨١٥، ١٨١٦، ١٨١٧، ١٨١٨، ٤١٥٩، ٤١٩٠، ٤١٩١، ٤٥١٧، ٥٦٦٥، ٦٧٠٨ - تحفة ١١١١٤ - ١٦٣/ ٧
١٧ - باب مَنِ اكْتَوَى (١) أَوْ كَوَى غَيْرَهُ، وَفَضْلِ مَنْ لَمْ يَكْتَوِ
٥٧٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْغَسِيلِ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرًا عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «إِنْ كَانَ فِى شَىْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ شِفَاءٌ فَفِى شَرْطَةِ مِحْجَمٍ أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِىَ». أطرافه ٥٦٨٣، ٥٦٩٧، ٥٧٠٢ - تحفة ٢٣٤٠
٥٧٠٥ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رضى الله عنهما - قَالَ لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ. فَذَكَرْتُهُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «عُرِضَتْ عَلَىَّ الأُمَمُ، فَجَعَلَ النَّبِىُّ وَالنَّبِيَّانِ يَمُرُّونَ مَعَهُمُ الرَّهْطُ، وَالنَّبِىُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، حَتَّى رُفِعَ لِى سَوَادٌ عَظِيمٌ، قُلْتُ مَا هَذَا أُمَّتِى هَذِهِ قِيلَ هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ. قِيلَ انْظُرْ إِلَى الأُفُقِ. فَإِذَا سَوَادٌ يَمْلأُ الأُفُقَ، ثُمَّ قِيلَ لِى انْظُرْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا فِى آفَاقِ السَّمَاءِ فَإِذَا سَوَادٌ قَدْ مَلأَ الأُفُقَ قِيلَ هَذِهِ أُمَّتُكَ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، ثُمَّ دَخَلَ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ فَأَفَاضَ الْقَوْمُ وَقَالُوا نَحْنُ الَّذِينَ آمَنَّا بِاللَّهِ، وَاتَّبَعْنَا رَسُولَهُ، فَنَحْنُ هُمْ أَوْ أَوْلَادُنَا الَّذِينَ وُلِدُوا فِى الإِسْلَامِ فَإِنَّا وُلِدْنَا فِى الْجَاهِلِيَّةِ. فَبَلَغَ النَّبِىَّ ﷺ فَخَرَجَ فَقَالَ هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَلَا يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ». فَقَالَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ أَمِنْهُمْ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ «نَعَمْ». فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ أَمِنْهُمْ أَنَا قَالَ «سَبَقَكَ عُكَّاشَةُ». أطرافه ٣٤١٠، ٥٧٥٢، ٦٤٧٢، ٦٥٤١ - تحفة ٥٤٩٣، ١٠٨٣٠
واعلم أنَّ الكيَّ وإن كان نافعًا، إلا أن الشرع قد نهى عنه، فخرج منه أنه لا تعارضَ بين كون الشيء نافعًا، ومنهيًا عنه وبعبارة أخرى أن النهي عن الشيء لا يُوجب أن لا يكون في المنهى عنه فائدة. وهذا كالخمر، فإن القرآنَ قد نهى عنها، مع إقراره بالمنافع فيها واستبعده القاضي أبو بكر بن العربي، فحمل منافعَ الخمر على منافع التجارة، وقد تكلمنا عليه من قبل مبسوطًا.
٥٧٠٥ - قوله: (لا رقية إلا من عين) ... إلخ، وترجمته بالفارسية افسون وبالهندية منتر إلا أن المناسب ههنا دم لأن منتر مختص بما اشتمل على كلمات غير مشروعة. وإنما رخص بها في العين، والعمة، لظهور تأثيرها فيهما، وليس لهما الحواشي
(١) وراجع لحديث عمران بن حصين في النهي عن الكي "معالم السنن" ص ٢١٨، وص ٢١٩ - ج ٤.стр. 2957
علاجٌ غير الرقية. أما العين فكثير منهم ينكرونه ولا يحسبونه شيئًا مؤثرًا (١) . وأما الحمة، فإن كان لها علاج عندهم، لكنه لا يتيسر لكل أحد ويتألم المرء من الحمة تألّمًا شديدًا والرقية تؤثر فيه على ما شَهِدت به التجربة.
قوله: (لا يسترقون) والأحسن في ترجمته "منتر" لكون الرقية ههنا في سياق النفي.
قوله: (ولا يتطيرون) وكرهه الرشرع، واستحب الفَأْل (٢) ، لأن من تفاءل، وأحسن ظنه بربه، يُرجى له أن يُعامل معه ربه حسب ظنه، فإنَّه عند ظن عبدِه به.
قوله: (﴿وَعَلَى رَبّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾) فالتوكل هو الدعامة في هذا الباب وقد قدمنا من تقسيم الغزالي في الأسباب. أن النوعَ الذي يترتبُ عليه المسبب ضرورةً عادة، كالأكل للجوع، يجب عليه مباشرتها، والتوكل فيها بأن يتركها معصية. وأما النوع الذي تترتب المسبَّبَات عليه غالبًا، فتركه ليس بضروري أيضًا، كالدواء للمرض بقي النوع الذي قد يترتب عليه المسبب، وقد يتخلف عنه، فهذا مما يعدُّ تركُه توكلًا.
ثم التطير مكروه في نفسه أيضًا، مع قطعِ النظر عن كونه خلافَ التوكل. ثم رأيتُ نقلًا عن أحمد أن تركَ الأسباب أصلًا ليس من التوكل في شيء، وفي حديث ابن ماجه: «إنكم لو توكلتم على الله حقَّ التوكل، لغدوتم خِماصًا، ولرحتم بِطَانًا، كالطيور» - بالمعنى - وهذا يدل على العبرة بهذا النوع أيضًا. فلم أزل أترددُ فيه حتى رأيت عن أحمد أن الطيورَ أيضًا تباشر الأسباب، فيطيرون في طلب الرزق، غير أن أسبابَ طلبِ الرزقِ ليست عندهم، مثلُها عندنا، ولكنهم لا يتعطَّلون عن مباشرة الأسباب التي تليق بشأنهم، وهي الطيران مثلًا. وحينئذ اندفع الإِشكال. ومع هذا أقول: إن ترك الأسبابِ مطلقًا أيضًا نوع من التوكل، لكنه توكل أخصِّ الخواص.
١٨ - باب الإِثْمِدِ وَالْكُحْلِ مِنَ الرَّمَدِ
فِيهِ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ.
٥٧٠٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِى حُمَيْدُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ زَيْنَبَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ امْرَأَةً تُوُفِّىَ زَوْجُهَا فَاشْتَكَتْ عَيْنَهَا، فَذَكَرُوهَا الحواشي
(١) وراجع له "زاد المعاد" من باب الطب، فإنه بسط فيه الكلام، وحقق تأثيرها، وأثرها، وأجاد فيه.(٢) قال الخَطَّابي: قد أعلم النبي ﷺ أن الفأل إنما هو أنْ يسمعَ الإِنسانُ الكلمة الحسنة، فيفأل بها، أي يتبرك بها، ويتأملها على المعنى الذي يُطابق اسمها، واستحب الفأل بالكلمة الحسنة يسمعها من ناحية حسن الظن بالله اهـ ص ٢٣٥ - ج ٤. "معالم السنن" مختصرًا.стр. 2958
لِلنَّبِىِّ ﷺ وَذَكَرُوا لَهُ الْكُحْلَ، وَأَنَّهُ يُخَافُ عَلَى عَيْنِهَا، فَقَالَ «لَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ تَمْكُثُ فِى بَيْتِهَا فِى شَرِّ أَحْلَاسِهَا - أَوْ فِى أَحْلَاسِهَا فِى شَرِّ بَيْتِهَا - فَإِذَا مَرَّ كَلْبٌ رَمَتْ بَعْرَةً، فَلَا، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا». طرفاه ٥٣٣٦، ٥٣٣٨ - تحفة ١٨٢٥٩ - ١٦٤/ ٧
١٩ - باب الْجُذَامِ
٥٧٠٧ - وَقَالَ عَفَّانُ حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ، وَفِرَّ مِنَ الْمَجْذُومِ كَمَا تَفِرُّ مِنَ الأَسَدِ». أطرافه ٥٧١٧، ٥٧٥٧، ٥٧٧٠، ٥٧٧٣، ٥٧٧٥ - تحفة ١٣٣٧٧
٥٧٠٧ - قوله: (لا عدوى) واعلم أنَّ الأشاعرة زعموا أن العالم بأسره ذخيرة للأشياء الغير مرتبطة فقط، ليس فيه سببٌ، ولا مسبب، ولا تأثير، وأثر، وإنما حكم الناس بسلسلة التسبيب، نظرًا إلى القِران بين الشيئين فإذا نظروا إلى أن هذين الشيئين، يوجدان معًا على سبيل الأغلب، حكموا بكون واحد منهما سببًا، والآخر مُسببًا، فلا إحراق في النار، ولا إغراق في الماء، فكأنهم هدروا سلسلَة الأسبابِ كلها. وهذا ما في آخر سُلَّم العلوم، أن ترتُّبَ النتيجة عند الأشعري على سبيل العادة فقط، بدون تسبيب في نفس الأمر، حتى نُسب إليهم أنَّ من قال بالتسبيب فقد كفر، كذا في «روح المعاني».
قلتُ: ولا أظن بالأشعري أن يكون هدر سلسلَة الأسباب بأسرها، وإن نُسب إليه ذلك، فهو عندي من المسامحات في النقول وقال الشيخ الماتريدى: إن في الأشياء خواصٌّ، وهي مؤثرة بإِذن الله تعالى، والسببية والمُسبَّبية في الأشياء أيضًا من جعلِ الله تعالى، وهذا هو الصواب.
إذا علمت هذا، فاعلم أنهم اختلفوا في شرح الحديث، فقيل: إن نفي العدوى محمول على الطَّبع، أي لا عدوى بالطبع، أما بجعل الله تعالى فهو ثابت. وذكروا له شروحًا أخر أيضًا، والأصوب ما ذكره ابن القيم في «زاد المعاد»: أن العدوى المنفى، هو اتباع الأوهامِ فقط، بدون تسبيبٍ في البَيْن، كما يزعمه هنود أهل الهند. وترجمته على حسب مراده، اركر بيمارى لك جانا فلا عدوى عند الشرع وأما قوله: «ولا طِيرة»، فلكونه غير مفيد، لا يجلب شيئًا، ولا يرد شيئًا.
قوله: (لا هامة) الأصوب أن يُقرأ - بتخفيف الميم -: نوع من الطائر كان العربُ يزعَمون أنه إذا تصوت في موضعٍ يذره يَلْقَع، فرده الشرع أن هذا الزعم باطلٌ، ولا دخل له في العمارة والتَّخريب.
стр. 2959
قوله: (ولا صفر) كان عندهم أنَّ ماهية الجوع دود يتحرك في البطن، فردَّه الشرعُ أيضًا، وذكر له البخاري معنى آخر، كما يجيء في ترجمة الباب، فقال: هو داء يأخذُ البطن.
قوله: (فرّ من المجذوم) فيه رعاية للتسبيب؛ قلت: وإذ قد اعتبرَه الشرع مرةً، فكيف يهدُرُه أخرى.
٢٠ - باب الْمَنُّ شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ
٥٧٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ». قَالَ شُعْبَةُ وَأَخْبَرَنِى الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِىِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ . قَالَ شُعْبَةُ لَمَّا حَدَّثَنِى بِهِ الْحَكَمُ لَمْ أُنْكِرْهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ. طرفاه ٤٤٧٨، ٤٦٣٩ - تحفة ٤٤٦٥
والأسود من الكمأة مضر، فإنَّه سُمٌّ.
٢١ - باب اللَّدُودِ
٥٧٠٩، ٥٧١٠، ٥٧١١ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنِى مُوسَى بْنُ أَبِى عَائِشَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رضى الله عنه - قَبَّلَ النَّبِىَّ ﷺ وَهْوَ مَيِّتٌ. حديث ٥٧٠٩ طرفه ٤٤٥٦ تحفة ٥٨٦٠ حديث ٥٧١٠ أطرافه ١٢٤١، ٣٦٦٧، ٣٦٦٩، ٤٤٥٢، ٤٤٥٥ - تحفة ١٦٣١٦ حديث ٥٧١١ أطرافه ١٢٤٢، ٣٦٦٨، ٣٦٧٠، ٤٤٥٣، ٤٤٥٤، ٤٤٥٧ - تحفة ٦٦٠٠، ٦٦٣١
٥٧١٢ - قَالَ وَقَالَتْ عَائِشَةُ لَدَدْنَاهُ فِى مَرَضِهِ، فَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا، أَنْ لَا تَلُدُّونِى. فَقُلْنَا كَرَاهِيَةُ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ. فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ «أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِى». قُلْنَا كَرَاهِيَةَ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ. فَقَالَ «لَا يَبْقَى فِى الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَاّ لُدَّ - وَأَنَا أَنْظُرُ - إِلَاّ الْعَبَّاسَ فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ». أطرافه ٤٤٥٨، ٦٨٨٦، ٦٨٩٧ - تحفة ١٦٣١٨
٥٧١٣ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ أُمِّ قَيْسٍ قَالَتْ دَخَلْتُ بِابْنٍ لِى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْعُذْرَةِ فَقَالَ «عَلَى مَا تَدْغَرْنَ أَوْلَادَكُنَّ بِهَذَا الْعِلَاقِ عَلَيْكُنَّ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِىِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ يُسْعَطُ مِنَ الْعُذْرَةِ، وَيُلَدُّ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ». فَسَمِعْتُ الزُّهْرِىَّ يَقُولُ بَيَّنَ لَنَا اثْنَيْنِ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا خَمْسَةً. قُلْتُ لِسُفْيَانَ فَإِنَّ مَعْمَرًا يَقُولُ أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ. قَالَ لَمْ يَحْفَظْ أَعْلَقْتُ عَنْهُ، حَفِظْتُهُ مِنْ فِى الزُّهْرِىِّ. وَوَصَفَ سُفْيَانُ الْغُلَامَ يُحَنَّكُ بِالإِصْبَعِ وَأَدْخَلَ سُفْيَانُ فِى حَنَكِهِ، إِنَّمَا يَعْنِى رَفْعَ حَنَكِهِ بِإِصْبَعِهِ، وَلَمْ يَقُلْ أَعْلِقُوا عَنْهُ شَيْئًا. أطرافه ٥٦٩٢، ٥٧١٥، ٥٧١٨ - تحفة ١٨٣٤٣ - ١٦٥/ ٧
стр. 2960
٥٧١٣ - قوله: (أعلقت عليه) تردد أهل اللغة في صلته، أنها عن، أو على، وهذا الذي أراده الراوي.
٢٢ - باب
٥٧١٤ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَيُونُسُ قَالَ الزُّهْرِىُّ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - زَوْجَ النَّبِىِّ ﷺ قَالَتْ لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاشْتَدَّ وَجَعُهُ، اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ فِى أَنْ يُمَرَّضَ فِى بَيْتِى، فَأَذِنَّ، فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، تَخُطُّ رِجْلَاهُ فِى الأَرْضِ بَيْنَ عَبَّاسٍ وَآخَرَ. فَأَخْبَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ هَلْ تَدْرِى مَنِ الرَّجُلُ الآخَرُ الَّذِى لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ قُلْتُ لَا. قَالَ هُوَ عَلِىٌّ. قَالَتْ عَائِشَةُ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ بَعْدَ مَا دَخَلَ بَيْتَهَا وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ «هَرِيقُوا عَلَىَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ، لَعَلِّى أَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ». قَالَتْ فَأَجْلَسْنَاهُ فِى مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ ﷺ ثُمَّ طَفِقْنَا نَصُبُّ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْقِرَبِ، حَتَّى جَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ. قَالَتْ وَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَصَلَّى لَهُمْ وَخَطَبَهُمْ. أطرافه ١٩٨، ٦٦٤، ٦٦٥، ٦٧٩، ٦٨٣، ٦٨٧، ٧١٢، ٧١٣، ٧١٦، ٢٥٨٨، ٣٠٩٩، ٣٣٨٤، ٤٤٤٢، ٤٤٤٥، ٧٣٠٣ - تحفة ١٦٣٠٩، ٥٨٤٢
٥٧١٤ - قوله: (فصب عليه من تلك القرب، حتى جعل يشير إلينا أن قد فعلتن، قالت: وخرج إلى الناس، فصلى لهم، وخطبهم) هذا الذي قلت: إن النبي ﷺ خرج إليهم في العشاء، وأي حاجة لنا أن ننقض تلك السلسلة، فنقول: لعله خرج في غير تلك الصلاة.
فائدة: واعلم أنَّ أهلَ اللغة يكتبون أسماءَ الأمراض بإِزاء العوارض، لأن تلك العوارض في مشاهدتهم، ولا يكون لهم بحث عن أسبابها، وإنما هو فعلُ الطبيب، فإن الضحك عندهم موضوعٌ لهيئة تعرض للرجل عند إدراك الأمور الغريبة، وأما سببه ماذا هو، فلا بحث لهم عنه، - والذي تحقق لي أنه يحدث بوثَبةٍ في الرئة - كذلك الشرع يُطلق أسماءَ المبادىء على ما في الظاهر، كالنِّيل، والفُرَات، كانا اسمين للمبدأين، فأطلقهما على نهرين ظاهرين أيضًا، فاعلمه.
٢٣ - باب الْعُذْرَةِ
٥٧١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أُمَّ قَيْسٍ بِنْتَ مِحْصَنٍ الأَسَدِيَّةَ - أَسَدَ خُزَيْمَةَ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ اللَاّتِى بَايَعْنَ النَّبِىَّ ﷺ وَهْىَ أُخْتُ عُكَّاشَةَ - أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِابْنٍ لَهَا، قَدْ أَعْلَقَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْعُذْرَةِ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «عَلَى مَا تَدْغَرْنَ أَوْلَادَكُنَّ بِهَذَا الْعِلَاقِ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِىِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ». يُرِيدُ الْكُسْتَ، وَهْوَ الْعُودُ
стр. 2961
الْهِنْدِىُّ. وَقَالَ يُونُسُ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَلَّقَتْ عَلَيْهِ. أطرافه ٥٦٩٢، ٥٧١٣، ٥٧١٨ - تحفة ١٨٣٤٣
٢٤ - باب دَوَاءِ الْمَبْطُونِ
٥٧١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِى الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ إِنَّ أَخِى اسْتَطْلَقَ بَطْنُهُ. فَقَالَ «اسْقِهِ عَسَلاً». فَسَقَاهُ. فَقَالَ إِنِّى سَقَيْتُهُ فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَاّ اسْتِطْلَاقًا. فَقَالَ «صَدَقَ اللَّهُ وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ». تَابَعَهُ النَّضْرُ عَنْ شُعْبَةَ. طرفه ٥٦٨٤ - تحفة ٤ ٢٥١ - ١٦٦/ ٧
٢٥ - باب لَا صَفَرَ، وَهْوَ دَاءٌ يَأْخُذُ الْبَطْنَ
٥٧١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَغَيْرُهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَةَ». فَقَالَ أَعْرَابِىٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا بَالُ إِبِلِى تَكُونُ فِى الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ فَيَأْتِى الْبَعِيرُ الأَجْرَبُ فَيَدْخُلُ بَيْنَهَا فَيُجْرِبُهَا. فَقَالَ «فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ». رَوَاهُ الزُّهْرِىُّ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ وَسِنَانِ بْنِ أَبِى سِنَانٍ. أطرافه ٥٧٠٧، ٥٧٥٧، ٥٧٧٠، ٥٧٧٣، ٥٧٧٥ - تحفة ١٥١٨٩، ١٣٤٨٩، ١٥٤٩٩
٢٦ - باب ذَاتِ الْجَنْبِ
٥٧١٨ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أُمَّ قَيْسٍ بِنْتَ مِحْصَنٍ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ اللَاّتِى بَايَعْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهْىَ أُخْتُ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِابْنٍ لَهَا قَدْ عَلَّقَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْعُذْرَةِ فَقَالَ «اتَّقُوا اللَّهَ، عَلَى مَا تَدْغَرُونَ أَوْلَادَكُمْ بِهَذِهِ الأَعْلَاقِ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِىِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ». يُرِيدُ الْكُسْتَ يَعْنِى الْقُسْطَ، قَالَ وَهْىَ لُغَةٌ. أطرافه ٥٦٩٢، ٥٧١٣، ٥٧١٥ - تحفة ١٨٣٤٣
٥٧١٩، ٥٧٢٠، ٥٧٢١ - حَدَّثَنَا عَارِمٌ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ قُرِئَ عَلَى أَيُّوبَ مِنْ كُتُبِ أَبِى قِلَابَةَ، مِنْهُ مَا حَدَّثَ بِهِ وَمِنْهُ مَا قُرِئَ عَلَيْهِ، وَكَانَ هَذَا فِى الْكِتَابِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ وَأَنَسَ بْنَ النَّضْرِ كَوَيَاهُ، وَكَوَاهُ أَبُو طَلْحَةَ بِيَدِهِ. وَقَالَ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِى قِلَابَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ أَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الأَنْصَارِ أَنْ يَرْقُوا مِنَ الْحُمَةِ وَالأُذُنِ. قَالَ أَنَسٌ كُوِيتُ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَىٌّ، وَشَهِدَنِى أَبُو طَلْحَةَ وَأَنَسُ بْنُ النَّضْرِ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو طَلْحَةَ كَوَانِى. طرفه ٥٧١٩ - تحفة ٩٥٩
стр. 2962
٢٧ - باب حَرْقِ الْحَصِيرِ لِيُسَدَّ بِهِ الدَّمُ
٥٧٢٢ - حَدَّثَنِى سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِىُّ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِىِّ قَالَ لَمَّا كُسِرَتْ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْبَيْضَةُ، وَأُدْمِىَ وَجْهُهُ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَكَانَ عَلِىٌّ يَخْتَلِفُ بِالْمَاءِ فِى الْمِجَنِّ، وَجَاءَتْ فَاطِمَةُ تَغْسِلُ عَنْ وَجْهِهِ الدَّمَ، فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ ﵍ الدَّمَ يَزِيدُ عَلَى الْمَاءِ كَثْرَةً عَمَدَتْ إِلَى حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهَا وَأَلْصَقَتْهَا عَلَى جُرْحِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَقَأَ الدَّمُ. أطرافه ٢٤٣، ٢٩٠٣، ٢٩١١، ٣٠٣٧، ٤٠٧٥، ٥٢٤٨ - تحفة ٤٧٨١ - ١٦٧/ ٧
٢٨ - باب الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ
٥٧٢٣ - حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنِى ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَطْفِئُوهَا بِالْمَاءِ». قَالَ نَافِعٌ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ اكْشِفْ عَنَّا الرِّجْزَ. طرفه ٣٢٦٤ - تحفة ٨٣٦٩
٥٧٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِى بَكْرٍ - رضى الله عنهما - كَانَتْ إِذَا أُتِيَتْ بِالْمَرْأَةِ قَدْ حُمَّتْ تَدْعُو لَهَا، أَخَذَتِ الْمَاءَ فَصَبَّتْهُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ جَيْبِهَا قَالَتْ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا أَنْ نَبْرُدَهَا بِالْمَاءِ. تحفة ١٥٧٤٤
٥٧٢٥ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنِى أَبِى عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ». طرفه ٣٢٦٣ - تحفة ١٧٣٢٦
٥٧٢٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «الْحُمَّى مِنْ فَوْحِ جَهَنَّمَ، فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ». طرفه ٣٢٦٢ - تحفة ٣٥٦ ٢
٢٩ - باب مَنْ خَرَجَ مِنْ أَرْضٍ لَا تُلَايِمُهُ
٥٧٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّ نَاسًا أَوْ رِجَالاً مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَكَلَّمُوا بِالإِسْلَامِ وَقَالُوا يَا نَبِىَّ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا أَهْلَ ضَرْعٍ، وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ، وَاسْتَوْخَمُوا الْمَدِينَةَ فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَوْدٍ وَبِرَاعٍ وَأَمَرَهُمْ، أَنْ يَخْرُجُوا فِيهِ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَانْطَلَقُوا حَتَّى كَانُوا نَاحِيَةَ الْحَرَّةِ، كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ، وَقَتَلُوا رَاعِىَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ فَبَلَغَ النَّبِىَّ ﷺ فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِى آثَارِهِمْ، وَأَمَرَ بِهِمْ فَسَمَرُوا أَعْيُنَهُمْ وَقَطَعُوا أَيْدِيَهُمْ وَتُرِكُوا فِى نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا عَلَى حَالِهِمْ. أطرافه ٢٣٣، ١٥٠١، ٣٠١٨، ٤١٩٢، ٤١٩٣، ٤٦١٠، ٥٦٨٥، ٥٦٨٦، ٦٨٠٢، ٦٨٠٣، ٦٨٠٤، ٦٨٠٥، ٦٨٩٩ - تحفة ١١٧٦ - ١٦٨/ ٧
стр. 2963
٣٠ - باب مَا يُذْكَرُ فِي الطَّاعُونِ
٥٧٢٨ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِى حَبِيبُ بْنُ أَبِى ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يُحَدِّثُ سَعْدًا عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «إِذَا سَمِعْتُمْ بِالطَّاعُونِ بِأَرْضٍ فَلَا تَدْخُلُوهَا، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا». فَقُلْتُ أَنْتَ سَمِعْتَهُ يُحَدِّثُ سَعْدًا وَلَا يُنْكِرُهُ قَالَ نَعَمْ. طرفاه ٣٤٧٣، ٦٩٧٤ - تحفة ٨٤
٥٧٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِأَرْضِ الشَّأْمِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ عُمَرُ ادْعُ لِى الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ. فَدَعَاهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّأْمِ فَاخْتَلَفُوا. فَقَالَ بَعْضُهُمْ قَدْ خَرَجْتَ لأَمْرٍ، وَلَا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ. فَقَالَ ارْتَفِعُوا عَنِّى. ثُمَّ قَالَ ادْعُوا لِى الأَنْصَارَ. فَدَعَوْتُهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ، فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ، وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلَافِهِمْ، فَقَالَ ارْتَفِعُوا عَنِّى. ثُمَّ قَالَ ادْعُ لِى مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ. فَدَعَوْتُهُمْ، فَلَمْ يَخْتَلِفْ مِنْهُمْ عَلَيْهِ رَجُلَانِ، فَقَالُوا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ، وَلَا تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ، فَنَادَى عُمَرُ فِى النَّاسِ، إِنِّى مُصَبِّحٌ عَلَى ظَهْرٍ، فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللَّهِ فَقَالَ عُمَرُ لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ، نَعَمْ نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ إِلَى قَدَرِ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ إِبِلٌ هَبَطَتْ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ، إِحْدَاهُمَا خَصِبَةٌ، وَالأُخْرَى جَدْبَةٌ، أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الْخَصْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ، وَإِنْ رَعَيْتَ الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ قَالَ فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَكَانَ مُتَغَيِّبًا فِى بَعْضِ حَاجَتِهِ فَقَالَ إِنَّ عِنْدِى فِى هَذَا عِلْمًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ». قَالَ فَحَمِدَ اللَّهَ عُمَرُ ثُمَّ انْصَرَفَ. طرفاه ٥٧٣٠، ٦٩٧٣ - تحفة ٩٧٢١ - ١٦٩/ ٧
٥٧٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ، فَلَمَّا كَانَ بِسَرْغَ بَلَغَهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّأْمِ، فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ». طرفاه ٥٧٢٩، ٦٩٧٣ - تحفة ٩٧٢٠
стр. 2964
٥٧٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ الْمَسِيحُ وَلَا الطَّاعُونُ». طرفاه ١٨٨٠، ٧١٣٣ - تحفة ١٤٦٤٢
٥٧٣٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ حَدَّثَتْنِى حَفْصَةُ بِنْتُ سِيرِينَ قَالَتْ قَالَ لِى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رضى الله عنه - يَحْيَى بِمَا مَاتَ قُلْتُ مِنَ الطَّاعُونِ. قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ». طرفه ٢٨٣٠ - تحفة ١٧٢٨
٥٧٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُمَىٍّ عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «الْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَالْمَطْعُونُ شَهِيدٌ». أطرافه ٦٥٣، ٧٢٠، ٢٨٢٩ - تحفة ١٢٥٧٧
وراجع فيه «الدر المختار». واعلم أنَّ في قول عمر: «نفر من قدر الله إلى قدر الله»، علمًا، ثم أوضحه هو بنفسه، أنك إذا رعيت إبلك في هذا الوادي مرة، وفي هذا مرة، فهل تعده فرارًا من القدر، فإذا أنت لا تعدُّ أمورَك في ليلك ونهارك خلافًا للقدر، فمالك تعد الخروجَ من البلد المطعون فرارًا من القدر، فنحن في الأحوال كلها في حيطة التقدير، أقمنا أو خرجنا (١) .
ثم إن النهيَ عن الخروج مطلقٌ في أكثر الأحاديث، وفيه قيدٌ مفيد في حديث ابن عباس الآتي: «فلا تخرجوا فرارًا منه»، وكثيرًا ما يكون القيدُ مذكورًا في بعض الطرق، ويغفُل عنه الناس، ويقعون في الإِشكالات. ثم إنك قد علمت أن عدم دخول الدجال في المدينة متيقنٌ، أما الطاعون فلم يدخل بعدُ فيها، وهو المرجو فيما يأتي. وقيد إن شاء الله تعالى، يرجع إلى الطاعون دون دخول الدجال، وفي حديث - أظن أنَّ إسناده ضعيف - أن الجنَّ ينتشرون في أيام الطاعون، ويطعنون في مغابن الناس، ولذا يرى الناس رؤيا تخوفهم وتحزنهم.
حكاية: سأل ملك كشمير، مولانا أحمد الكشميري عن التقدير، وقال: "تقدير بركردد" فقال له: "اكردر تقدير ماشد".
٥٧٢٩ - قوله: (إني مصبح على ظهر)، "مين وابسم هوؤنكا ادهرسى جدهر سى آيا هون".
قوله: (له عدوتان) - "اوسكى دو كناره هون". الحواشي
(١) وروى أحمد، والترمذي، وابن ماجه عن أبي خزامة عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله أرأيت رقي تسترقِيها، ودواء نتداوى به، وتقاة نتقيها، هل ترد من قدر الله شيئًا؟ قال: "هي من قدرِ الله" كذا في "المشكاة".стр. 2965
٣١ - باب أَجْرِ الصَّابِرِ فِى الطَّاعُونِ
٥٧٣٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا حَبَّانُ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِى الْفُرَاتِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ ﷺ أَنَّهَا أَخْبَرَتْنَا أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الطَّاعُونِ فَأَخْبَرَهَا نَبِىُّ اللَّهِ ﷺ «أَنَّهُ كَانَ عَذَابًا يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، فَجَعَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، فَلَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَقَعُ الطَّاعُونُ فَيَمْكُثُ فِى بَلَدِهِ صَابِرًا، يَعْلَمُ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبَهُ إِلَاّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ، إِلَاّ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الشَّهِيدِ». تَابَعَهُ النَّضْرُ عَنْ دَاوُدَ. طرفاه ٣٤٧٤، ٦٦١٩ - تحفة ١٧٦٨٥ - ١٧٠/ ٧
٥٧٣٤ - قوله: (مثل أجر شهيد) فإنه وإن لم يقتل في المعركة، لكنه أرى من نفسه ثَبَاتًا، ورضي بما كتب الله له.
٣٢ - باب الرُّقَى بِالْقُرْآنِ وَالْمُعَوِّذَاتِ
٥٧٣٥ - حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ يَنْفُثُ عَلَى نَفْسِهِ فِى الْمَرَضِ الَّذِى مَاتَ فِيهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، فَلَمَّا ثَقُلَ كُنْتُ أَنْفِثُ عَلَيْهِ بِهِنَّ، وَأَمْسَحُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِبَرَكَتِهَا. فَسَأَلْتُ الزُّهْرِىَّ كَيْفَ يَنْفِثُ قَالَ كَانَ يَنْفِثُ عَلَى يَدَيْهِ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ. أطرافه ٤٤٣٩، ٥٠١٦، ٥٧٥١ - تحفة ١٦٦ ٣٨
٣٣ - باب الرُّقَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ
وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ .
٥٧٣٦ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى بِشْرٍ عَنْ أَبِى الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ - رضى الله عنه - أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ أَتَوْا عَلَى حَىٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَلَمْ يَقْرُوهُمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ لُدِغَ سَيِّدُ أُولَئِكَ فَقَالُوا هَلْ مَعَكُمْ مِنْ دَوَاءٍ أَوْ رَاقٍ فَقَالُوا إِنَّكُمْ لَمْ تَقْرُونَا، وَلَا نَفْعَلُ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلاً. فَجَعَلُوا لَهُمْ قَطِيعًا مِنَ الشَّاءِ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَيَجْمَعُ بُزَاقَهُ، وَيَتْفِلُ، فَبَرَأَ، فَأَتَوْا بِالشَّاءِ، فَقَالُوا لَا نَأْخُذُهُ حَتَّى نَسْأَلَ النَّبِىَّ ﷺ فَسَأَلُوهُ فَضَحِكَ وَقَالَ «وَمَا أَدْرَاكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ، خُذُوهَا، وَاضْرِبُوا لِى بِسَهْمٍ». أطرافه ٢٢٧٦، ٥٠٠٧، ٥٧٤٩ - تحفة ٤٢٤٩
٣٤ - باب الشَّرْطِ فِى الرُّقْيَةِ بِقَطِيعٍ مِنَ الْغَنَمِ
٥٧٣٧ - حَدَّثَنِى سِيدَانُ بْنُ مُضَارِبٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَاهِلِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الْبَصْرِىُّ - هُوَ صَدُوقٌ - يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ الْبَرَّاءُ قَالَ حَدَّثَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الأَخْنَسِ أَبُو مَالِكٍ عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ مَرُّوا بِمَاءٍ فِيهِمْ لَدِيغٌ - أَوْ سَلِيمٌ - فَعَرَضَ لَهُمْ رَجُلٌ
стр. 2966
مِنْ أَهْلِ الْمَاءِ فَقَالَ هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ إِنَّ فِى الْمَاءِ رَجُلاً لَدِيغًا أَوْ سَلِيمًا. فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَلَى شَاءٍ، فَبَرَأَ، فَجَاءَ بِالشَّاءِ إِلَى أَصْحَابِهِ فَكَرِهُوا ذَلِكَ وَقَالُوا أَخَذْتَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا. حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ». تحفة ٥٧٩٨ - ١٧١/ ٧
٣٥ - باب رُقْيَةِ الْعَيْنِ
٥٧٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنِى مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَدَّادٍ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ أَمَرَنِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْ أَمَرَ أَنْ يُسْتَرْقَى مِنَ الْعَيْنِ. تحفة ١٦١٩٩
٥٧٣٩ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ الدِّمَشْقِىُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِىُّ أَخْبَرَنَا الزُّهْرِىُّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ رَأَى فِى بَيْتِهَا جَارِيَةً فِى وَجْهِهَا سَفْعَةٌ فَقَالَ «اسْتَرْقُوا لَهَا، فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ». وَقَالَ عُقَيْلٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ . تَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ عَنِ الزُّبَيْدِىِّ. تحفة ١٨٢٦٦، ١٩٠١٦
٣٦ - باب الْعَيْنُ حَقٌّ
٥٧٤٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «الْعَيْنُ حَقٌّ». وَنَهَى عَنِ الْوَشْمِ. طرفه ٥٩٤٤ - تحفة ١٤٦٩٦
٣٧ - باب رُقْيَةِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ
٥٧٤١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الرُّقْيَةِ مِنَ الْحُمَةِ فَقَالَتْ رَخَّصَ النَّبِىُّ ﷺ الرُّقْيَةَ مِنْ كُلِّ ذِى حُمَةٍ. تحفة ١٦٠١١
٣٨ - باب رُقْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ -
٥٧٤٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَثَابِتٌ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقَالَ ثَابِتٌ يَا أَبَا حَمْزَةَ اشْتَكَيْتُ. فَقَالَ أَنَسٌ أَلَا أَرْقِيكَ بِرُقْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ بَلَى. قَالَ «اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ مُذْهِبَ الْبَاسِ اشْفِ أَنْتَ الشَّافِى لَا شَافِىَ إِلَاّ أَنْتَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا». تحفة ١٠٣٤
٥٧٤٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِىٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِى سُلَيْمَانُ عَنْ
стр. 2967
مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ يُعَوِّذُ بَعْضَ أَهْلِهِ، يَمْسَحُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَيَقُولُ «اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ أَذْهِبِ الْبَاسَ، اشْفِهِ وَأَنْتَ الشَّافِى، لَا شِفَاءَ إِلَاّ شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا». قَالَ سُفْيَانُ حَدَّثْتُ بِهِ مَنْصُورًا فَحَدَّثَنِى عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ. أطرافه ٥٦٧٥، ٥٧٤٤، ٥٧٥٠ - تحفة ١٧٦٠٣، ١٧٦٣٨ - ١٧٢/ ٧
٥٧٤٤ - حَدَّثَنِى أَحْمَدُ بْنُ أَبِى رَجَاءٍ حَدَّثَنَا النَّضْرُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبِى عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَرْقِى يَقُولُ «امْسَحِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، بِيَدِكَ الشِّفَاءُ، لَا كَاشِفَ لَهُ إِلَاّ أَنْتَ». أطرافه ٥٦٧٥، ٥٧٤٣، ٥٧٥٠ - تحفة ١٧٢٥٢
٥٧٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنِى عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ لِلْمَرِيضِ «بِسْمِ اللَّهِ، تُرْبَةُ أَرْضِنَا. بِرِيقَةِ بَعْضِنَا، يُشْفَى سَقِيمُنَا بِإِذْنِ رَبِّنَا». طرفه ٥٧٤٦ - تحفة ١٧٩٠٦
٥٧٤٦ - حَدَّثَنِى صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يَقُولُ فِى الرُّقْيَةِ «تُرْبَةُ أَرْضِنَا، وَرِيقَةُ بَعْضِنَا، يُشْفَى سَقِيمُنَا، بِإِذْنِ رَبِّنَا». طرفه ٥٧٤٥ - تحفة ١٧٩٠٦
وترجمتُه فيما وافقت الشرع "دم" وفيما خالفته "منتر".
٥٧٤٤ - قوله: (أمسح البأس) - "بأس كوبو بخهه دى يعنى دور كردى".
٥٧٤٦ - قوله: (تربة أرضنا)، ولعله كان يُحلِّق بِها حول الدُّمَّل، أو يضمِّدُ عليه.
قوله: (ريقة بعضنا)، ولعله كان بعض ريقتنا، فوقع فيه قلب، رعاية للسجع.
قوله: (النفث) والنفث هو الذي فيه أجزاء من الرِّيق أيضًا.
٣٩ - باب النَّفْثِ فِى الرُّقْيَةِ
٥٧٤٧ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ، وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفِثْ حِينَ يَسْتَيْقِظُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَيَتَعَوَّذْ مِنْ شَرِّهَا، فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ». وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ وَإِنْ كُنْتُ لأَرَى الرُّؤْيَا أَثْقَلَ عَلَىَّ مِنَ الْجَبَلِ، فَمَا هُوَ إِلَاّ أَنْ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فَمَا أُبَالِيهَا. أطرافه ٣٢٩٢، ٦٩٨٤، ٦٩٨٦، ٦٩٩٥، ٦٩٩٦، ٧٠٠٥، ٧٠٤٤ - تحفة ١٢١٣٥
٥٧٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِىُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ نَفَثَ فِى كَفَّيْهِ بِـ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) ﴾ وَبِالْمُعَوِّذَتَيْنِ جَمِيعًا، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ، وَمَا بَلَغَتْ يَدَاهُ مِنْ جَسَدِهِ. قَالَتْ عَائِشَةُ فَلَمَّا اشْتَكَى كَانَ يَأْمُرُنِى أَنْ
стр. 2968
أَفْعَلَ ذَلِكَ بِهِ. قَالَ يُونُسُ كُنْتُ أَرَى ابْنَ شِهَابٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ إِذَا أَتَى إِلَى فِرَاشِهِ. طرفاه ٥٠١٧، ٦٣١٩ - تحفة ١٦٧٠٧ - ١٧٣/ ٧
٥٧٤٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِى بِشْرٍ عَنْ أَبِى الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ أَنَّ رَهْطًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ انْطَلَقُوا فِى سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا، حَتَّى نَزَلُوا بِحَىٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَاسْتَضَافُوهُمْ، فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ، فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الْحَىِّ، فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَىْءٍ لَا يَنْفَعُهُ شَىْءٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ قَدْ نَزَلُوا بِكُمْ، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَىْءٌ. فَأَتَوْهُمْ فَقَالُوا يَا أَيُّهَا الرَّهْطُ إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ، فَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَىْءٍ، لَا يَنْفَعُهُ شَىْءٌ، فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ شَىْءٌ فَقَالَ بَعْضُهُمْ نَعَمْ، وَاللَّهِ إِنِّى لَرَاقٍ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَلَمْ تُضَيِّفُونَا، فَمَا أَنَا بِرَاقٍ لَكُمْ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلاً. فَصَالَحُوهُمْ عَلَى قَطِيعٍ مِنَ الْغَنَمِ، فَانْطَلَقَ فَجَعَلَ يَتْفُلُ وَيَقْرَأُ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) ﴾ حَتَّى لَكَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ، فَانْطَلَقَ يَمْشِى مَا بِهِ قَلَبَةٌ. قَالَ فَأَوْفَوْهُمْ جُعْلَهُمُ الَّذِى صَالَحُوهُمْ عَلَيْهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ اقْسِمُوا. فَقَالَ الَّذِى رَقَى لَا تَفْعَلُوا حَتَّى نَأْتِىَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَنَذْكُرَ لَهُ الَّذِى كَانَ، فَنَنْظُرَ مَا يَأْمُرُنَا. فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرُوا لَهُ فَقَالَ «وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ أَصَبْتُمُ اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِى مَعَكُمْ بِسَهْمٍ». أطرافه ٢٢٧٦، ٥٠٠٧، ٥٧٣٦ - تحفة ٤٢٤٩
٥٧٤٧ - قوله: (الرؤيا من الله) والتقسيم ههنا ثنائي، وفي بعض الأحاديث ثلاثي ثم إن الحديث لم يعط ههنا ضابطةً كلية لمعرفة أنواع الرؤيا، ولكن هَدى إلى أَمَارة تنفعُ في ذلك، فقال: ما كان سَطحُه مباركًا، فهو من الله، وما كان سطحه مشوهًا، فهو من الشيطان، وليس ذلك كلية، فلا طرد عليها، ولا عكس، فلا نقض برؤيا في أحد، ونحوها.
فائدة: ذكر الرازي حكاية ذيل قوله تعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (٢٦) ﴾ ... إلخ [الجن: ٢٦]: إن امرأة أخبرت الملك عن أمرِ بالغيب، فوقع كما كانت أخبرت به، فجاء الشوكاني، وعدَّه من زيغ فلسفته. قلت: وَاعجبًا له، أعجز أنْ يعلمَ أنَّ للأخبار من الغيب ستة وأربعين فنًا عندهم، على أن بعضهم تكون له مناسبة فطريةً بالغيوب، فيُخبر عنها، ويقع كما أخبر به. وإن شئت التفصيل، فراجع «المقدمة» لابن خلدون، ونعم ما قيل: المرء إذا أتى في غير فنِّه أتى بالعجائب.
٤٠ - باب مَسْحِ الرَّاقِي الْوَجَعَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى
٥٧٥٠ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يُعَوِّذُ بَعْضَهُمْ
стр. 2969
يَمْسَحُهُ بِيَمِينِهِ «أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِى، لَا شِفَاءَ إِلَاّ شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا». فَذَكَرْتُهُ لِمَنْصُورٍ فَحَدَّثَنِى عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ بِنَحْوِهِ. أطرافه ٥٦٧٥، ٥٧٤٣، ٥٧٤٤ - تحفة ١٧٦٠٣، ١٧٦٣٨
٤١ - باب فِى الْمَرْأَةِ تَرْقِى الرَّجُلَ
٥٧٥١ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِىُّ حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ يَنْفِثُ عَلَى نَفْسِهِ فِى مَرَضِهِ الَّذِى قُبِضَ فِيهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، فَلَمَّا ثَقُلَ كُنْتُ أَنَا أَنْفِثُ عَلَيْهِ بِهِنَّ، فَأَمْسَحُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِبَرَكَتِهَا. فَسَأَلْتُ ابْنَ شِهَابٍ كَيْفَ كَانَ يَنْفِثُ قَالَ يَنْفِثُ عَلَى يَدَيْهِ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ. أطرافه ٤٤٣٩، ٥٠١٦، ٥٧٣٥ - تحفة ١٦٦٣٨ - ١٧ ٤/ ٧
٤٢ - باب مَنْ لَمْ يَرْقِ
٥٧٥٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِىُّ ﷺ يَوْمًا فَقَالَ «عُرِضَتْ عَلَىَّ الأُمَمُ فَجَعَلَ يَمُرُّ النَّبِىُّ مَعَهُ الرَّجُلُ وَالنَّبِىُّ مَعَهُ الرَّجُلَانِ، وَالنَّبِىُّ مَعَهُ الرَّهْطُ، وَالنَّبِىُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، وَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الأُفُقَ فَرَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ أُمَّتِى، فَقِيلَ هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ. ثُمَّ قِيلَ لِى انْظُرْ. فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الأُفُقَ فَقِيلَ لِى انْظُرْ هَكَذَا وَهَكَذَا. فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الأُفُقَ فَقِيلَ هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ، وَمَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ». فَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَلَمْ يُبَيَّنْ لَهُمْ، فَتَذَاكَرَ أَصْحَابُ النَّبِىِّ ﷺ فَقَالُوا أَمَّا نَحْنُ فَوُلِدْنَا فِى الشِّرْكِ، وَلَكِنَّا آمَنَّا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلَكِنْ هَؤُلَاءِ هُمْ أَبْنَاؤُنَا، فَبَلَغَ النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَ «هُمُ الَّذِينَ لَا يَتَطَيَّرُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَكْتَوُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ». فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فَقَالَ أَمِنْهُمْ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ «نَعَمْ». فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ أَمِنْهُمْ أَنَا فَقَالَ «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ». أطرافه ٣٤١٠، ٥٧٠٥، ٦٤٧٢، ٦٥٤١ - تحفة ٥ ٤٩٣
٤٣ - باب الطِّيَرَةِ
٥٧٥٣ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَالشُّؤْمُ فِى ثَلَاثٍ فِى الْمَرْأَةِ، وَالدَّارِ، وَالدَّابَّةِ». أطرافه ٢٠٩٩، ٢٨٥٨، ٥٠٩٣، ٥٠٩٤، ٥٧٧٢ - تحفة ٦٩٨٢
٥٧٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «لَا طِيَرَةَ، وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ». قَالُوا وَمَا الْفَأْلُ قَالَ «الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ». طرفه ٥٧٥٥ - تحفة ١٤١١٠ - ١٧٥/ ٧
стр. 2970
٥٧٥٣ - قوله: (لا عدوى) نفيٌ لاتباع الأوهام. والعدوى ثابتة في الأقوام كلها، غير أهل الإِسلام أما ملابسة المجذوم، فهو من التَّسبيُّبِ، وقد أجاب الحافظ عن تعارض الحديثين في نفي العدوى، والفرار من المجذوم، بالوجهين. ونقل جوابًا عن الشيخ عمرو بن الصلاح. قلت: والحق أحق أنْ يُتَّبع أنَّ الحافظ حافظٌ فنَّه، ولا ريب، أما إن السببية الطبعية، ماذا هي في الفلسفة؟ وماذا ارتباطها بالقدرة؟ وأنها هل يمكن اجتماعها مع القدرة أو لا؟ فتلك أمور لا يعرفها الحافظ، ولم أدر من تصنيف من تصانيفه أنه كانت له يد في الفلسفة، وهكذا لابن تيمية أيضًا. فإنَّه، وإن كان متبحرًا فيها، لكن كلامَه أيضًا منتشرٌ، ليس كالحاذِق في الفن، وقال الصفدي فيه: إن علمَه أكبرُ من عقله.
٤٤ - باب الْفَأْلِ
٥٧٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «لَا طِيَرَةَ، وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ». قَالَ وَمَا الْفَأْلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ «الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ». طرفه ٥٧٥٤ - تحفة ١٤١١٠
٥٧٥٦ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِى الْفَأْلُ الصَّالِحُ، الْكَلِمَةُ الْحَسَنَةُ». طرفه ٥٧٧٦ - تحفة ١٣٥٨
٤٥ - باب لَا هَامَةَ
٥٧٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا النَّضْرُ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ أَخْبَرَنَا أَبُو حَصِينٍ عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ، وَلَا هَامَةَ، وَلَا صَفَرَ». أطرافه ٥٧٠٧، ٥٧١٧، ٥٧٧٠، ٥٧٧٣، ٥٧٧٥ - تحفة ١٢٨٣ ٤
٤٦ - باب الْكَهَانَةِ
٥٧٥٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِى امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ اقْتَتَلَتَا، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ، فَأَصَابَ بَطْنَهَا وَهْىَ حَامِلٌ، فَقَتَلَتْ وَلَدَهَا الَّذِى فِى بَطْنِهَا فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقَضَى أَنَّ دِيَةَ مَا فِى بَطْنِهَا غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ، فَقَالَ وَلِىُّ الْمَرْأَةِ الَّتِى غَرِمَتْ كَيْفَ أَغْرَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا شَرِبَ، وَلَا أَكَلَ، وَلَا نَطَقَ، وَلَا اسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلّ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ». أطرافه ٥٧٥٩، ٥٧٦٠، ٦٧٤٠، ٦٩٠٤، ٦٩٠٩، ٦٩١٠ - تحفة ١٥١٩٦
стр. 2971
٥٧٥٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ امْرَأَتَيْنِ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا، فَقَضَى فِيهِ النَّبِىُّ ﷺ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ. أطرافه ٥٧٥٨، ٥٧٦٠، ٦٧٤٠، ٦٩٠٤، ٦٩٠٩، ٦٩١٠ - تحفة ١٥٢٤٥
٥٧٦٠ - وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِى الْجَنِينِ يُقْتَلُ فِى بَطْنِ أُمِّهِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ. فَقَالَ الَّذِى قُضِىَ عَلَيْهِ كَيْفَ أَغْرَمُ مَنْ لَا أَكَلَ، وَلَا شَرِبَ، وَلَا نَطَقَ، وَلَا اسْتَهَلَّ، وَمِثْلُ ذَلِكَ بَطَلْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ». أطرافه ٥٧٥٨، ٥٧٥٩، ٥٩٠٤، ٦٧٤٠، ٦٩٠٩، ٦٩١٠ - تحفة ١٨٧٢٧ - ١٧٦/ ٧
٥٧٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِى مَسْعُودٍ قَالَ نَهَى النَّبِىُّ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِىِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ. أطرافه ٢٢٣٧، ٢٢٨٢، ٥٣٤٦ - تحفة ١٠٠١٠
٥٧٦٢ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَاسٌ عَنِ الْكُهَّانِ. فَقَالَ «لَيْسَ بِشَىْءٍ». فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَا أَحْيَانًا بِشَىْءٍ فَيَكُونُ حَقًّا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنَ الْحَقِّ، يَخْطَفُهَا مِنَ الْجِنِّىِّ، فَيَقُرُّهَا فِى أُذُنِ وَلِيِّهِ، فَيَخْلِطُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ». قَالَ عَلِىٌّ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مُرْسَلٌ، الْكَلِمَةُ مِنَ الْحَقِّ. ثُمَّ بَلَغَنِى أَنَّهُ أَسْنَدَهُ بَعْدَهُ. أطرافه ٣٢١٠، ٣٢٨٨، ٦٢١٣ - تحفة ١٧٣٤٩
وهي قد تكون خِلقةً، كما ذكره ابن خلدون وفي «شرح الأسباب»: أن المجنون قد يحصل له الكشفُ أيضًا.
٥٧٥٨ - قوله: (غرة عبد، أو أمة) واعلم أن الجنينَ إن سقط ميتًا، فالدِّية فيه خمس مئة درهم، سواء كان ذكرًا، أو أنثى. وإن سقط حيًا فديته كدية الرجل، إن كان ذكرًا، ودية المرأة إن كان أنثى والغُرَّة في الأصل للفرس، والبغل، ثم يقال لخمس مئة درهم: قيمة له وفي رواية أخرى - أو وليدة - ولعله عمل به أيضًا، فأخذت وليدة في الجنين، ولكن آخر ما استقر عليه العمل فيه، بخمس مائة درهم.
٥٧٦٢ - قوله: (تلك الكلمة من الحق) تعرَّض الحديثُ إلى وجه واحد للكهانة، ولها وجوه أخر أيضًا، فصَّلها ابن خلدون.
٤٧ - باب السِّحْرِ
وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ
стр. 2972
مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ [البقرة: ١٠٢]، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾ [طه: ٦٩] وَقَوْلِهِ: ﴿أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ [الأنبياء: ٣]. وَقَوْلِهِ: ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى﴾ [طه: ٦٦]، وَقَوْلِهِ: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (٤) ﴾ [الفلق: ٤]، وَالنَّفَّاثَاتُ: السَّوَاحِرُ. ﴿تُسْحَرُونَ﴾ [المؤمنون: ٨٩] تُعَمَّوْنَ.
٥٧٦٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ سَحَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ مِنْ بَنِى زُرَيْقٍ يُقَالُ لَهُ لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ، حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّىْءَ وَمَا فَعَلَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهْوَ عِنْدِى لَكِنَّهُ دَعَا وَدَعَا ثُمَّ قَالَ «يَا عَائِشَةُ، أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِى فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ، أَتَانِى رَجُلَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِى، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَىَّ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ مَا وَجَعُ الرَّجُلِ فَقَالَ مَطْبُوبٌ. قَالَ مَنْ طَبَّهُ قَالَ لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ. قَالَ فِى أَىِّ شَىْءٍ قَالَ فِى مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ، وَجُفِّ طَلْعِ نَخْلَةٍ ذَكَرٍ. قَالَ وَأَيْنَ هُوَ قَالَ فِى بِئْرِ ذَرْوَانَ». فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِى نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَجَاءَ فَقَالَ «يَا عَائِشَةُ كَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، أَوْ كَأَنَّ رُءُوسَ نَخْلِهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ». قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا أَسْتَخْرِجُهُ قَالَ «قَدْ عَافَانِى اللَّهُ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُثَوِّرَ عَلَى النَّاسِ فِيهِ شَرًّا». فَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ. تَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ وَأَبُو ضَمْرَةَ وَابْنُ أَبِى الزِّنَادِ عَنْ هِشَامٍ. وَقَالَ اللَّيْثُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامٍ فِى مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ. يُقَالُ الْمُشَاطَةُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الشَّعَرِ إِذَا مُشِطَ، وَالْمُشَاقَةُ مِنْ مُشَاقَةِ الْكَتَّانِ. أطرافه ٣١٧٥، ٣٢٦٨، ٥٧٦٥، ٥٧٦٦، ٦٠٦٣، ٦٣٩١ تحفة ١٦٧٦٥، ١٦٨١٢، ١٦٩٢٨، ١٧٠٢٢، ١٧١٣٤، ١٧١٤٥ - ١٧٧/ ٧
والمبحوث عنه هو السحر الذي مادته كفر، وما في الفقه فهو أعمُّ منه، لأنهم عدوا "مسمريزم" أيضًا من السحر. ويقال له الآن: التنويم المغناطيسي، وهذا شيءٌ مغايرٌ للسحر الذي نحن بصدده، وهو ما يكون فيه الاستعانة بالجن، ويتركب من كلمات غير مشروعة ومن ظنَّ أن الملكين هاروتَ وماروتَ أُنزل عليهما السحر، فقد توهَّم من القرآن بذكر ما أنزل إليهما، السحر، وإلا فلا لفظَ في القرآن يدل عليه والذي أخبر به أنه كان أمرًا أُنزل عليهم يعلمُ عملَ السحر في التفريق بين الزوجين، وهو أشد أنواع السحر، وهو الذي سحرَ به اليهود النبي ﷺ .
وإنما قال: ﴿فَلَا تَكْفُرْ﴾، لأن الأشياء المباحة أيضًا قد تترتب عليها المعصية، نحو من قرأ سورة المزمل لإِهلاك أعدائه، فالسببُ حلالٌ بلا مِرية، والمسبَّبُ حرام بلا فِرية، فحينئذ يُطلق الحرامُ على قراءة السورة أيضًا من أجل النية الفاسدة، فإذا شاعت قراءةُ السورِ المحترمة للأمور المحرمة فيما بيننا أيضًا، فلنا أن نقول: إن ما أُنزل إليهم
стр. 2973
أيضًا كان من هذا القَبيل، فكانت مادة كلاميهما جائزةٌ غير مشتمِلة على شيء من الكفر، إلا أنهما كانا يمنعانِ عنه لجعلهم إياه وسيلةً إلى الحرام.
فائدة: واعلم أن هناك سبيلين: سبيل سنة، وتلك ليلها ونهارها سواء، وسبيل رياضة، وهذا قد يكون مشروعًا، وقد يكون غير مشروع، وقد يكون مباحًا، ثم قد يشتركُ الكلُّ في النتيجة، أي ما يحصلُ من أحدها يحصل من الآخر أيضًا، إلا أنَّ قبول القبول لا تهب إلا باتباع الرسول، وإن ترتب في بعض الأحيان على رياضة غير مشروعة، مباحة في نفسها أيضًا.
ثم للعلماء بحث في أنَّ السحر هل يؤثر في تغيير الماهية أم لا؟ وظاهر قوله تعالى: ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى﴾ [طه: ٦٦] أن سحرَهم كان تخييلًا فقط، مع بقاء العصى، والحبال على ماهياتها.
٥٧٦٣ - قوله: (نقاعة الحناء) "جيسى مينهدى كابانى سرخ هو".
قوله: (طلعها كأنه رؤوس الشياطين) ولولا هذا التشبيه لأنكرتُ كونَ تشبيهات القرآن من قبيل التخييل.
٤٨ - باب الشِّرْكُ وَالسِّحْرُ مِنَ الْمُوبِقَاتِ
٥٧٦٤ - حَدَّثَنِى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى سُلَيْمَانُ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِى الْغَيْثِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «اجْتَنِبُوا الْمُوبِقَاتِ الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ». طرفاه ٢٧٦٦، ٦٨٥٧ - تحفة ١٢٩١٥
٤٩ - باب هَلْ يَسْتَخْرِجُ السِّحْرَ
وَقالَ قَتَادَةُ: قُلتُ لِسَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ: رَجُلٌ بِهِ طِبٌّ، أَوْ يُؤَخَّذُ عَنِ امْرَأَتِهِ، أَيُحَلُّ عَنْهُ أَوْ يُنَشَّرُ؟ قالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، إِنَّمَا يُرِيدُونَ بِهِ اْلإِصْلَاحَ، فَأَمَّا ما يَنْفَعُ فَلَمْ يُنْهَ عَنْهُ.
٥٧٦٥ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ أَوَّلُ مَنْ حَدَّثَنَا بِهِ ابْنُ جُرَيْجٍ يَقُولُ حَدَّثَنِى آلُ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ فَسَأَلْتُ هِشَامًا عَنْهُ فَحَدَّثَنَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُحِرَ حَتَّى كَانَ يَرَى أَنَّهُ يَأْتِى النِّسَاءَ وَلَا يَأْتِيهِنَّ. قَالَ سُفْيَانُ وَهَذَا أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ السِّحْرِ إِذَا كَانَ كَذَا. فَقَالَ «يَا عَائِشَةُ أَعَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَفْتَانِى فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ، أَتَانِى رَجُلَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِى، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَىَّ، فَقَالَ الَّذِى عِنْدَ رَأْسِى لِلآخَرِ مَا بَالُ الرَّجُلِ قَالَ مَطْبُوبٌ. قَالَ وَمَنْ طَبَّهُ قَالَ لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ، رَجُلٌ مِنْ بَنِى زُرَيْقٍ حَلِيفٌ لِيَهُودَ، كَانَ مُنَافِقًا. قَالَ وَفِيمَ قَالَ فِى مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ. قَالَ وَأَيْنَ قَالَ فِى جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ، تَحْتَ رَعُوفَةٍ، فِى
стр. 2974
بِئْرِ ذَرْوَانَ». قَالَتْ فَأَتَى النَّبِىُّ ﷺ الْبِئْرَ حَتَّى اسْتَخْرَجَهُ فَقَالَ «هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِى أُرِيتُهَا، وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، وَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ». قَالَ فَاسْتُخْرِجَ، قَالَتْ فَقُلْتُ أَفَلَا أَىْ تَنَشَّرْتَ. فَقَالَ «أَمَا وَاللَّهِ فَقَدْ شَفَانِى، وَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ شَرًّا». أطرافه ٣١٧٥، ٣٢٦٨، ٥٧٦٣، ٥٧٦٦، ٦٠٦٣، ٦٣٩١ تحفة ١٧٠٤٢، ١٦٩٢٨ - ١٧٨/ ٧
واعلم أنَّ في نقض الهيئة التركيبية للسحر أثرًا في إبطاله.
قوله: (أو ينشر) "يعني بندهى هوئى مردكو كهولنا"، وفي الهامش: أن سحر الكفار في الحرب جاز للمسلمين أيضًا أنْ يسحُروهم، كذا روى عن أحمد. ولعل هذا في السحر الذي لا يكون جائزًا، فإنْ كان مركبًا من كلمات شركية، فالظاهر المنعُ مطلقًا، ولعل الإِباحة فيما لم يكن مركبًا من كلمات كذلك، وإن لم يكن جائزًا لموجباتٍ أُخر.
٥٧٦٥ - قوله: (حتى كان يرى أنه يأتي النساء، ولا يأتيهن) فاحفظ هذا اللفظ، فإنَّه صريح في أن السحر كان في أمور النساء، ولم يكن له تعلق بأمور الشرع، وفي أكثر الألفاظ إيهامٌ، كما في الرواية الآتية، ففيها: أنه فعل الشيء، وما فعله، وفي الرواية الماضية: يخيل إليه أنه يفعل الشيء، وما فعله، فسبق إلى بعضهم الإِطلاق، نظرًا إلى اللفظ، فجعل يؤوله، حتى أن أبا بكر الجصاص أنكر هذا الحديث رأسًا، واتضح مما قلنا أن الحديثَ صحيحٌ، وأنه يتعلق بأمور النِّساء خاصة، ولا يمس غير هذا الباب.
٥٧٦٥ - قوله: (تحت رعوفة) صخرة تنزل في أسفل البئر إذا حُفرت، ليجلس عليها الذي ينظِّفُ البئر.
٥٠ - باب السِّحْرِ
٥٧٦٦ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سُحِرَ النَّبِىُّ ﷺ حَتَّى إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّىْءَ وَمَا فَعَلَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهْوَ عِنْدِى دَعَا اللَّهَ وَدَعَاهُ، ثُمَّ قَالَ «أَشَعَرْتِ يَا عَائِشَةُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَفْتَانِى فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ». قُلْتُ وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ «جَاءَنِى رَجُلَانِ، فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِى وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَىَّ، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ مَا وَجَعُ الرَّجُلِ قَالَ مَطْبُوبٌ. قَالَ وَمَنْ طَبَّهُ قَالَ لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ، الْيَهُودِىُّ مِنْ بَنِى زُرَيْقٍ. قَالَ فِيمَا ذَا قَالَ فِى مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ، وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ. قَالَ فَأَيْنَ هُوَ قَالَ فِى بِئْرِ ذِى أَرْوَانَ». قَالَ فَذَهَبَ النَّبِىُّ ﷺ فِى أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى الْبِئْرِ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَعَلَيْهَا نَخْلٌ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَ «وَاللَّهِ لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ». قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَأَخْرَجْتَهُ قَالَ «لَا، أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِى اللَّهُ وَشَفَانِى، وَخَشِيتُ أَنْ أُثَوِّرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا». وَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ. أطرافه ٣١٧٥، ٣٢٦٨، ٥٧٦٣، ٥٧٦٥، ٦٠٦٣، ٦٣٩١ - تحفة ١٦٨١٢
стр. 2975
٥١ - باب مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا
٥٧٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما أَنَّهُ قَدِمَ رَجُلَانِ مِنَ الْمَشْرِقِ، فَخَطَبَا، فَعَجِبَ النَّاسُ لِبَيَانِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا - أَوْ - إِنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ لَسِحْرٌ». طرفه ٥١٤٦ - تحفة ٦٧٢٧ - ٧١٩/ ٧
٥٢ - باب الدَّوَاءِ بِالْعَجْوَةِ لِلسِّحْرِ
٥٧٦٨ - حَدَّثَنَا عَلِىٌّ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ أَخْبَرَنَا هَاشِمٌ أَخْبَرَنَا عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «مَنِ اصْطَبَحَ كُلَّ يَوْمٍ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً، لَمْ يَضُرُّهُ سَمٌّ وَلَا سِحْرٌ ذَلِكَ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ». وَقَالَ غَيْرُهُ «سَبْعَ تَمَرَاتٍ». أطرافه ٥٤٤٥، ٥٧٦٩، ٥٧٧٩ - تحفة ٣٨٩٥
٥٧٦٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ سَمِعْتُ سَعْدًا - رضى الله عنه - يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «مَنْ تَصَبَّحَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً، لَمْ يَضُرُّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سَمٌّ وَلَا سِحْرٌ». أطرافه ٥٤٤٥، ٥٧٦٨، ٥٧٧٩ - تحفة ٣٨٩ ٥
٥٣ - باب لَا هَامَةَ
٥٧٧٠ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «لَا عَدْوَى، وَلَا صَفَرَ، وَلَا هَامَةَ». فَقَالَ أَعْرَابِىٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا بَالُ الإِبِلِ تَكُونُ فِى الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ، فَيُخَالِطُهَا الْبَعِيرُ الأَجْرَبُ فَيُجْرِبُهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ». أطرافه ٥٧٠٧، ٥٧١٧، ٥٧٥٧، ٥٧٧٣، ٥٧٧٥ - تحفة ١٥٢٧٣
٥٧٧١ - وَعَنْ أَبِى سَلَمَةَ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ بَعْدُ يَقُولُ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «لَا يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ». وَأَنْكَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ حَدِيثَ الأَوَّلِ قُلْنَا أَلَمْ تُحَدِّثْ أَنَّهُ لَا عَدْوَى فَرَطَنَ بِالْحَبَشِيَّةِ. قَالَ أَبُو سَلَمَةَ فَمَا رَأَيْتُهُ نَسِىَ حَدِيثًا غَيْرَهُ. طرفه ٥٧٧٤ - تحفة ١٥٢٧٣
٥٧٧١ - قوله: (الممرض) هو الصاحب (١) الذي سارحته مرضى، وعلى خلافه - المُصِحَ -. الحواشي
(١) قال الخطابي: الممرض: الذي مرضت ماشيتُه، والمصح: هو صاحب الصحاح منها، كما قيل: رجل مضعف، إذا كانت دوابه ضِعافًا، ومقو، إذا كانت أقوياء وليس المعنى في النهي عن هذا الصنيع من أنَّ المرضى تعدى الصحاح، ولكن الصِّحَاح إذا مرضت، بإذن الله، وتقديره، وقع في نفس صاحبه أن ذلك إنما كان من قبل العَدْوى، فيفتِنَه ذلك، ويشكِّكَه في أمره، فأمر باجتنابه، المباعدة عنه لهذا المعنى اهـ. ص ٢٣٤ - ج ٤. "معالم السنن".стр. 2976
٥٧٧١ - قوله: (قال أبو سلمة: فما رأيته نسي حديثًا غيره) قلتُ: ولا ندري أنه نسي، أو لم يكن عنده بينهما تعارضٌ، نعم، ظنَّ الراوي أن حديثيه متعارضان، ولا يلزمُ منه أن يكونا متعارضين عنده أيضًا.
٥٤ - باب لَا عَدْوَى
٥٧٧٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَحَمْزَةُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ، إِنَّمَا الشُّؤْمُ فِى ثَلَاثٍ فِى الْفَرَسِ، وَالْمَرْأَةِ، وَالدَّارِ». أطرافه ٢٠٩٩، ٢٨٥٨، ٥٠٩٣، ٥٠٩٤، ٥٧٥٣ - تحفة ٦٩٨٢، ٦٦٩٩
٥٧٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «لَا عَدْوَى». أطرافه ٥٧٠٧، ٥٧١٧، ٥٧٥٧، ٥٧٧٠، ٥٧٧٥ - تحفة ١٥١٦١
٥٧٧٤ - قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «لَا تُورِدُوا الْمُمْرِضَ عَلَى الْمُصِحِّ». طرفه ٥٧٧١ - تحفة ١٥١٦١ - ١٨٠/ ٧
٥٧٧٥ - وَعَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى سِنَانُ بْنُ أَبِى سِنَانٍ الدُّؤَلِىُّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «لَا عَدْوَى». فَقَامَ أَعْرَابِىٌّ فَقَالَ أَرَأَيْتَ الإِبِلَ تَكُونُ فِى الرِّمَالِ أَمْثَالَ الظِّبَاءِ فَيَأْتِيهِ الْبَعِيرُ الأَجْرَبُ فَتَجْرَبُ. قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ». أطرافه ٥٧٠٧، ٥٧١٧، ٥٧٥٧، ٥٧٧٠، ٥٧٧٣ - تحفة ١٣٤٨٩
٥٧٧٦ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِى الْفَأْلُ». قَالُوا وَمَا الْفَأْلُ قَالَ «كَلِمَةٌ طَيِّبَةٌ». طرفه ٥٧٥٦ - تحفة ١٢ ٥٩
٥٥ - باب مَا يُذْكَرُ فِى سَمِّ النَّبِيِّ ﷺ -
رَوَاهُ عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . تحفة ١٦٧٢٤
٥٧٧٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَاةٌ فِيهَا سَمٌّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «اجْمَعُوا لِى مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنَ الْيَهُودِ». فَجُمِعُوا لَهُ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنِّى سَائِلُكُمْ عَنْ شَىْءٍ فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِىَّ عَنْهُ». فَقَالُوا نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ أَبُوكُمْ». قَالُوا أَبُونَا فُلَانٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «كَذَبْتُمْ بَلْ أَبُوكُمْ فُلَانٌ». فَقَالُوا صَدَقْتَ وَبَرِرْتَ. فَقَالَ «هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِىَّ عَنْ شَىْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ». فَقَالُوا نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، وَإِنْ كَذَبْنَاكَ عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِى أَبِينَا. قَالَ لَهُمْ رَسُولُ
стр. 2977
اللَّهِ ﷺ «مَنْ أَهْلُ النَّارِ». فَقَالُوا نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا، ثُمَّ تَخْلُفُونَنَا فِيهَا. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «اخْسَئُوا فِيهَا، وَاللَّهِ لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا». ثُمَّ قَالَ لَهُمْ «فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِىَّ عَنْ شَىْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ». قَالُوا نَعَمْ. فَقَالَ «هَلْ جَعَلْتُمْ فِى هَذِهِ الشَّاةِ سُمًّا». فَقَالُوا نَعَمْ. فَقَالَ «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ». فَقَالُوا أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَذَّابًا نَسْتَرِيحُ مِنْكَ، وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ. طرفاه ٣١٦٩، ٤٢٤٩ - تحفة ١٣٠٠٨
٥٦ - باب شُرْبِ السُّمِّ وَالدَّوَاءِ بِهِ وَبِمَا يُخَافُ مِنْهُ والخَبِيثِ
٥٧٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ ذَكْوَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَهْوَ فِى نَارِ جَهَنَّمَ، يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَحَسَّى سَمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَسَمُّهُ فِى يَدِهِ، يَتَحَسَّاهُ فِى نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ، فَحَدِيدَتُهُ فِى يَدِهِ، يَجَأُ بِهَا فِى بَطْنِهِ فِى نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا». طرفه ١٣٦٥ - تحفة ١٢٣٩٤ - ١٨١/ ٧
٥٧٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ أَبُو بَكْرٍ أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِى يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «مَنِ اصْطَبَحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةٍ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سَمٌّ وَلَا سِحْرٌ». أطرافه ٥٤٤٥، ٥٧٦٨، ٥٧٦٩ - تحفة ٣٨٩٥
٥٧٧٨ - قوله: (في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا) وقد مر أن التخليدَ عندي راجعٌ إلى زمان قيام البرزخ، على نظير ما يُفعل بمن كان كذابًا، فيُشق شِدْقيه إلى يوم القيامةِ.
٥٧ - باب أَلْبَانِ الأُتُنِ
٥٧٨٠ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَبِى إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِىِّ عَنْ أَبِى ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِىِّ رضى الله عنه قَالَ نَهَى النَّبِىُّ ﷺ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِى نَابٍ مِنَ السَّبُعِ. قَالَ الزُّهْرِىُّ وَلَمْ أَسْمَعْهُ حَتَّى أَتَيْتُ الشَّأْمَ. تحفة ١١٨٧٤
٥٧٨١ - وَزَادَ اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ وَسَأَلْتُهُ هَلْ نَتَوَضَّأُ أَوْ نَشْرَبُ أَلْبَانَ الأُتُنِ أَوْ مَرَارَةَ السَّبُعِ أَوْ أَبْوَالَ الإِبِلِ. قَالَ قَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَتَدَاوَوْنَ بِهَا، فَلَا يَرَوْنَ بِذَلِكَ بَأْسًا، فَأَمَّا أَلْبَانُ الأُتُنِ فَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُحُومِهَا، وَلَمْ يَبْلُغْنَا عَنْ أَلْبَانِهَا أَمْرٌ وَلَا نَهْىٌ، وَأَمَّا مَرَارَةُ السَّبُعِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ أَخْبَرَنِى أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِىُّ أَنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِىَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِى نَابٍ مِنَ السَّبُعِ. تحفة ١٩٣٩٩ ب، ١١٨٧٤
стр. 2978
٥٧٨١ - قوله: (أو مرارة السبع) وطريق التداوي بها أنهم كانوا يلفُّونَها حول الإِصبع إذا خرج فيها الدُّمَّل "انكل بير مين بته لبتيتتى هين".
قوله: (قد كان المسلمون يتداوون بها) وهذا صريح في أنَّ شُرب الأبوال كان على طريق التداوي، لا بناءً على طهارتها، كما ذهب إليه مالك، وقد ذكرناه من قبلُ مبسوطًا.
٥٨ - باب إِذَا وَقَعَ (١) الذُّبَابُ فِى الإِنَاءِ
٥٧٨٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ مَوْلَى بَنِى تَيْمٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ مَوْلَى بَنِى زُرَيْقٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِى إِنَاءِ أَحَدِكُمْ، فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ، ثُمَّ لْيَطْرَحْهُ، فَإِنَّ فِى أَحَدِ جَنَاحَيْهِ شِفَاءً وَفِى الآخَرِ دَاءً». طرفه ٣٣٢٠ - تحفة ١٤١٢٦
وقد مر منا أن الغمسَ إنما هو إذا لم يكن الشيءُ حارًا، فإنَّه إذا كان حارًا شديدًا، كالشاء، فإنَّ الغمسَ لا يزيده إلا شرًا. وكذلك قد ذكرنا التفصيل فيما إذا طار من موضعٍ نجس، ووقع في الماء، فراجعه.
... الحواشي
(١) قال الخَطَّابي: فيه من الفقه أن أجسامَ الحيوان طاهرة، إلا ما دلت عليه السنة من الكلب، ولما ألحق به في معناه، وفيه دليل على أن ما لا نفس له سائلة إذا مات في الماء القليل، لم ينجسه. وذلك أن غمس الذبابِ في الإِناء قد يأتي عليه، فلو كان نجَّسَه إذا مات فيه، لم يأمره بذلك لما فيه من تنجيسِ الطعام، وتضييع المال، وهذا قول عامة العلماء، إلا أن الشافعي قد علق القولَ فيه، فقال في أحد قوليه: إن ذلك ينجسه؛ وقد روى عن يحيى بن أبي كثير أنه قال في العقرب يموت في الماء: إنها تنجَّسُه، وعامة أهل العلم على خلافه.
وقد تكلم على هذا الحديث بعض من لا خلاق له، وقال: كيف يكون هذا! وكيف يجتمع الداء، والشفاء في جناحي الذبابة! وكيف تعلم ذلك من نفسها، حتى تقدمَ جناح الداء، وتؤخر جناح الشفاء، وما أربها إلى ذلك؟ قلتُ: وهذا سؤال جاهل، أو متجاهل، وأن الذي يجدُ نفسه ونفوس عامة الحيوان، قد جمع فيها بين الحرارة والبرودة، والرطوبة واليبوسة، وهي أشياء متضادة، إذا تلاقت تفاسدت، ثم يرى أن الله سبحانه قد ألف بينها، وقهرها على الاجتماع، وجعل منها قوى الحيوان التي بها بقاؤُها، وصلاحُها، لجدير أن لا ينكرَ اجتماع الداء والشفاء في جزأين من حيوان واحدٍ، وأن الذي ألهم النحلة أن تتخذ البيت العجيب الصنعة، وأن تعسل فيه، وألهم الذرة أن تكتسب قوتها، وتدخره لأوان حاجتها إليه، هو الذي خلق الذبابة، وجعل لها الهداية إلى أن تقدم جَناحًا، وتؤخر جناحًا، لما أراد من الابتلاء الذي هو مدرجة التعبد، والامتحان الذي هو مِضمَارُ التكليف، وفي كل شيء عبرة وحكمة، وما يذكر إلا أولو الألباب اهـ "معالم السنن".стр. 2979
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٧٧ - كتاب اللِّباس
١ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ﴾
وَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «كُلُوا وَاشْرَبُوا وَالْبَسُوا وَتَصَدَّقُوا، فِى غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ». وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كُلْ مَا شِئْتَ وَالْبَسْ مَا شِئْتَ، مَا أَخْطَأَتْكَ اثْنَتَانِ سَرَفٌ أَوْ مَخِيلَةٌ. ١٨٢/ ٧
٥٧٨٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يُخْبِرُونَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ». أطرافه ٣٦٦٥، ٥٧٨٤، ٥٧٩١، ٦٠٦٢ - تحفة ٨٣٥٨، ٧٢٢٧، ٦٧٢٦
قوله: (في غير إسراف، ولا مخيلة)، المخيلة ترجمته "ابنى جكه خيال كبر".
قوله: (ما شئت) حرف «ما» للتوقيت.
قوله: (ما أخطأتك اثنتان) أي ما دام أخطأتك اثنتان.
٥٧٨٣ - قوله: (من جرّ ثوبه خيلاء) وجرُّ الثوب ممنوعٌ عندنا مطلقًا، فهو إذن من أحكام اللباس، وقصرَ الشافعيةُ النهي على قيد المخيلة (١) ، فإن كان الجرُّ بدون التكبر، فهو جائز، وإذن لا يكون الحديث من أحكام اللباس والأقرب ما ذهب إليه الحنفية، لأن الخُيَلاء ممنوع في نفسه، ولا اختصاص له بالجرِّ، وأما قوله ﷺ لأبي بكر: «إنك لست ممن يجر إزاره خيلاء»، ففيه تعليلٌ بأمر مناسب، وإن لم يكن مناطًا فعلة الإِباحة فيه عدمُ الاستمساكِ إلا بالتعهد، إلا أنه زاد عليه بأمر يفيد الإِباحة، ويؤكدها. ولعل المصنف أيضًا يوافقنا، فإنَّه أخرج الحديث في اللباس، وسؤال أبي بكر أيضًا يؤيد ما قلنا، فإنَّه يدلُّ على أنه حملَ النهي على العموم، ولو كان عنده قيدُ الخيلاء مناطًا للنهي، لما كان لسؤاله معنًى. والتعليل بأمر مناسب طريقٌ معهود. ولنا أن نقول أيضًا: إن جرّ الإِزار الحواشي
(١) قال الخَطَّابي: إنما نهى عن الإِسبال لما فيه من النخوة والكِبْر، ثم قال: وقد روينا أن أبا بكر استأذن رسول الله ﷺ فيما يسقطُ من الإِزار، فرخص له في ذلك، وقال: "لست منهم"، وكان السبب في ذلك ما علمه من نقاء سِرِّه، وأنه لا يقصد به الخُيَلاء والكِبر، وكان رجلًا نحيفًا، قليل اللحم، وكان لا يستمسكُ إزاره إذا شدَّه على حَقوه، فإذا سقط إزارَه جرَّه، فرخص له رسول الله ﷺ في ذلك، وعَذَرَه اهـ. ص ١٩٥، وص ١٩٦ - ج ٤، "معالم السنن". وراجع معه: ص ١٩٧ - ج ٤ أيضًا.стр. 2980
خيلاء ممنوعٌ لمن يتمسك إزاره، فليس المحطُّ الخيلاء فقط (١) .
٢ - باب مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ مِنْ غَيْرِ خُيَلَاءَ
٥٧٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». قَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَحَدَ شِقَّىْ إِزَارِى يَسْتَرْخِى، إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ. فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «لَسْتَ مِمَّنْ يَصْنَعُهُ خُيَلَاءَ». أطرافه ٣٦٦٥، ٥٧٨٣، ٥٧٩١، ٦٠٦٢ - تحفة ٧٠٢٦
٥٧٨٥ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَعْلَى عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِى بَكْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ وَنَحْنُ عِنْدَ النَّبِىِّ ﷺ فَقَامَ يَجُرُّ ثَوْبَهُ مُسْتَعْجِلًا، حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ وَثَابَ النَّاسُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَجُلِّىَ عَنْهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا وَقَالَ «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَصَلُّوا وَادْعُوا اللَّهَ حَتَّى يَكْشِفَهَا». أطرافه ١٠٤٠، ١٠٤٨، ١٠٦٢، ١٠٦٣ - تحفة ١١٦٦١
٣ - باب التَّشْمِيرِ فِي الثِّيَابِ
٥٧٨٦ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا ابْنُ شُمَيْلٍ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِى زَائِدَةَ أَخْبَرَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِى جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ أَبِى جُحَيْفَةَ قَالَ فَرَأَيْتُ بِلَالًا جَاءَ بِعَنَزَةٍ فَرَكَزَهَا، ثُمَّ أَقَامَ الصَّلَاةَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ فِى حُلَّةٍ مُشَمِّرًا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ إِلَى الْعَنَزَةِ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ وَرَاءِ الْعَنَزَةِ. أطرافه ١٨٧، ٣٧٦، ٤٩٥، ٤٩٩، ٥٠١، ٦٣٣، ٦٣٤، ٣٥٥٣، ٣٥٦٦، ٥٨٥٩ تحفة ١١٨١٦ - ١٨٣/ ٧
وترجمته "ارسنا".
٤ - باب مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فَهْوَ فِى النَّارِ
٥٧٨٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىُّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الإِزَارِ فَفِى النَّارِ». تحفة ١٢٩٦١
٥ - باب مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ
٥٧٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «لَا يَنْظُرُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا». تحفة ١٣٨٤٣ الحواشي
(١) ولا بعد أن يكون تعميمًا للثياب الجائزات، وإنما لطف التعميم للاستثناء فيها فيما بعد، وهو قوله: ما أخطأتك اثنتان: سرف، ومخيلة، فكأنه قال: إلبس ما شئت، مما أحل الله لك من الثياب، ما دمت تجتنب عن الإسراف، والمخيلة. قلت: وهذا يدلك ثانيًا على أن جر الإزار نفسه فيه مخيلة، والله تعالى أعلم بالصواب.следующие страницы →