Полный текст (3 525 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.
стр. 2976
٥٧٧١ - قوله: (قال أبو سلمة: فما رأيته نسي حديثًا غيره) قلتُ: ولا ندري أنه نسي، أو لم يكن عنده بينهما تعارضٌ، نعم، ظنَّ الراوي أن حديثيه متعارضان، ولا يلزمُ منه أن يكونا متعارضين عنده أيضًا.
٥٤ - باب لَا عَدْوَى
٥٧٧٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَحَمْزَةُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ، إِنَّمَا الشُّؤْمُ فِى ثَلَاثٍ فِى الْفَرَسِ، وَالْمَرْأَةِ، وَالدَّارِ». أطرافه ٢٠٩٩، ٢٨٥٨، ٥٠٩٣، ٥٠٩٤، ٥٧٥٣ - تحفة ٦٩٨٢، ٦٦٩٩
٥٧٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «لَا عَدْوَى». أطرافه ٥٧٠٧، ٥٧١٧، ٥٧٥٧، ٥٧٧٠، ٥٧٧٥ - تحفة ١٥١٦١
٥٧٧٤ - قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «لَا تُورِدُوا الْمُمْرِضَ عَلَى الْمُصِحِّ». طرفه ٥٧٧١ - تحفة ١٥١٦١ - ١٨٠/ ٧
٥٧٧٥ - وَعَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى سِنَانُ بْنُ أَبِى سِنَانٍ الدُّؤَلِىُّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «لَا عَدْوَى». فَقَامَ أَعْرَابِىٌّ فَقَالَ أَرَأَيْتَ الإِبِلَ تَكُونُ فِى الرِّمَالِ أَمْثَالَ الظِّبَاءِ فَيَأْتِيهِ الْبَعِيرُ الأَجْرَبُ فَتَجْرَبُ. قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ». أطرافه ٥٧٠٧، ٥٧١٧، ٥٧٥٧، ٥٧٧٠، ٥٧٧٣ - تحفة ١٣٤٨٩
٥٧٧٦ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِى الْفَأْلُ». قَالُوا وَمَا الْفَأْلُ قَالَ «كَلِمَةٌ طَيِّبَةٌ». طرفه ٥٧٥٦ - تحفة ١٢ ٥٩
٥٥ - باب مَا يُذْكَرُ فِى سَمِّ النَّبِيِّ ﷺ -
رَوَاهُ عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . تحفة ١٦٧٢٤
٥٧٧٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَاةٌ فِيهَا سَمٌّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «اجْمَعُوا لِى مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنَ الْيَهُودِ». فَجُمِعُوا لَهُ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنِّى سَائِلُكُمْ عَنْ شَىْءٍ فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِىَّ عَنْهُ». فَقَالُوا نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ أَبُوكُمْ». قَالُوا أَبُونَا فُلَانٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «كَذَبْتُمْ بَلْ أَبُوكُمْ فُلَانٌ». فَقَالُوا صَدَقْتَ وَبَرِرْتَ. فَقَالَ «هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِىَّ عَنْ شَىْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ». فَقَالُوا نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، وَإِنْ كَذَبْنَاكَ عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِى أَبِينَا. قَالَ لَهُمْ رَسُولُ
стр. 2977
اللَّهِ ﷺ «مَنْ أَهْلُ النَّارِ». فَقَالُوا نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا، ثُمَّ تَخْلُفُونَنَا فِيهَا. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «اخْسَئُوا فِيهَا، وَاللَّهِ لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا». ثُمَّ قَالَ لَهُمْ «فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِىَّ عَنْ شَىْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ». قَالُوا نَعَمْ. فَقَالَ «هَلْ جَعَلْتُمْ فِى هَذِهِ الشَّاةِ سُمًّا». فَقَالُوا نَعَمْ. فَقَالَ «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ». فَقَالُوا أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَذَّابًا نَسْتَرِيحُ مِنْكَ، وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ. طرفاه ٣١٦٩، ٤٢٤٩ - تحفة ١٣٠٠٨
٥٦ - باب شُرْبِ السُّمِّ وَالدَّوَاءِ بِهِ وَبِمَا يُخَافُ مِنْهُ والخَبِيثِ
٥٧٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ ذَكْوَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَهْوَ فِى نَارِ جَهَنَّمَ، يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَحَسَّى سَمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَسَمُّهُ فِى يَدِهِ، يَتَحَسَّاهُ فِى نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ، فَحَدِيدَتُهُ فِى يَدِهِ، يَجَأُ بِهَا فِى بَطْنِهِ فِى نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا». طرفه ١٣٦٥ - تحفة ١٢٣٩٤ - ١٨١/ ٧
٥٧٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ أَبُو بَكْرٍ أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِى يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «مَنِ اصْطَبَحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةٍ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سَمٌّ وَلَا سِحْرٌ». أطرافه ٥٤٤٥، ٥٧٦٨، ٥٧٦٩ - تحفة ٣٨٩٥
٥٧٧٨ - قوله: (في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا) وقد مر أن التخليدَ عندي راجعٌ إلى زمان قيام البرزخ، على نظير ما يُفعل بمن كان كذابًا، فيُشق شِدْقيه إلى يوم القيامةِ.
٥٧ - باب أَلْبَانِ الأُتُنِ
٥٧٨٠ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَبِى إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِىِّ عَنْ أَبِى ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِىِّ رضى الله عنه قَالَ نَهَى النَّبِىُّ ﷺ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِى نَابٍ مِنَ السَّبُعِ. قَالَ الزُّهْرِىُّ وَلَمْ أَسْمَعْهُ حَتَّى أَتَيْتُ الشَّأْمَ. تحفة ١١٨٧٤
٥٧٨١ - وَزَادَ اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ وَسَأَلْتُهُ هَلْ نَتَوَضَّأُ أَوْ نَشْرَبُ أَلْبَانَ الأُتُنِ أَوْ مَرَارَةَ السَّبُعِ أَوْ أَبْوَالَ الإِبِلِ. قَالَ قَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَتَدَاوَوْنَ بِهَا، فَلَا يَرَوْنَ بِذَلِكَ بَأْسًا، فَأَمَّا أَلْبَانُ الأُتُنِ فَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُحُومِهَا، وَلَمْ يَبْلُغْنَا عَنْ أَلْبَانِهَا أَمْرٌ وَلَا نَهْىٌ، وَأَمَّا مَرَارَةُ السَّبُعِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ أَخْبَرَنِى أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِىُّ أَنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِىَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِى نَابٍ مِنَ السَّبُعِ. تحفة ١٩٣٩٩ ب، ١١٨٧٤
стр. 2978
٥٧٨١ - قوله: (أو مرارة السبع) وطريق التداوي بها أنهم كانوا يلفُّونَها حول الإِصبع إذا خرج فيها الدُّمَّل "انكل بير مين بته لبتيتتى هين".
قوله: (قد كان المسلمون يتداوون بها) وهذا صريح في أنَّ شُرب الأبوال كان على طريق التداوي، لا بناءً على طهارتها، كما ذهب إليه مالك، وقد ذكرناه من قبلُ مبسوطًا.
٥٨ - باب إِذَا وَقَعَ (١) الذُّبَابُ فِى الإِنَاءِ
٥٧٨٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ مَوْلَى بَنِى تَيْمٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ مَوْلَى بَنِى زُرَيْقٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِى إِنَاءِ أَحَدِكُمْ، فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ، ثُمَّ لْيَطْرَحْهُ، فَإِنَّ فِى أَحَدِ جَنَاحَيْهِ شِفَاءً وَفِى الآخَرِ دَاءً». طرفه ٣٣٢٠ - تحفة ١٤١٢٦
وقد مر منا أن الغمسَ إنما هو إذا لم يكن الشيءُ حارًا، فإنَّه إذا كان حارًا شديدًا، كالشاء، فإنَّ الغمسَ لا يزيده إلا شرًا. وكذلك قد ذكرنا التفصيل فيما إذا طار من موضعٍ نجس، ووقع في الماء، فراجعه.
... الحواشي
(١) قال الخَطَّابي: فيه من الفقه أن أجسامَ الحيوان طاهرة، إلا ما دلت عليه السنة من الكلب، ولما ألحق به في معناه، وفيه دليل على أن ما لا نفس له سائلة إذا مات في الماء القليل، لم ينجسه. وذلك أن غمس الذبابِ في الإِناء قد يأتي عليه، فلو كان نجَّسَه إذا مات فيه، لم يأمره بذلك لما فيه من تنجيسِ الطعام، وتضييع المال، وهذا قول عامة العلماء، إلا أن الشافعي قد علق القولَ فيه، فقال في أحد قوليه: إن ذلك ينجسه؛ وقد روى عن يحيى بن أبي كثير أنه قال في العقرب يموت في الماء: إنها تنجَّسُه، وعامة أهل العلم على خلافه.
وقد تكلم على هذا الحديث بعض من لا خلاق له، وقال: كيف يكون هذا! وكيف يجتمع الداء، والشفاء في جناحي الذبابة! وكيف تعلم ذلك من نفسها، حتى تقدمَ جناح الداء، وتؤخر جناح الشفاء، وما أربها إلى ذلك؟ قلتُ: وهذا سؤال جاهل، أو متجاهل، وأن الذي يجدُ نفسه ونفوس عامة الحيوان، قد جمع فيها بين الحرارة والبرودة، والرطوبة واليبوسة، وهي أشياء متضادة، إذا تلاقت تفاسدت، ثم يرى أن الله سبحانه قد ألف بينها، وقهرها على الاجتماع، وجعل منها قوى الحيوان التي بها بقاؤُها، وصلاحُها، لجدير أن لا ينكرَ اجتماع الداء والشفاء في جزأين من حيوان واحدٍ، وأن الذي ألهم النحلة أن تتخذ البيت العجيب الصنعة، وأن تعسل فيه، وألهم الذرة أن تكتسب قوتها، وتدخره لأوان حاجتها إليه، هو الذي خلق الذبابة، وجعل لها الهداية إلى أن تقدم جَناحًا، وتؤخر جناحًا، لما أراد من الابتلاء الذي هو مدرجة التعبد، والامتحان الذي هو مِضمَارُ التكليف، وفي كل شيء عبرة وحكمة، وما يذكر إلا أولو الألباب اهـ "معالم السنن".стр. 2979
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٧٧ - كتاب اللِّباس
١ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ﴾
وَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «كُلُوا وَاشْرَبُوا وَالْبَسُوا وَتَصَدَّقُوا، فِى غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ». وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كُلْ مَا شِئْتَ وَالْبَسْ مَا شِئْتَ، مَا أَخْطَأَتْكَ اثْنَتَانِ سَرَفٌ أَوْ مَخِيلَةٌ. ١٨٢/ ٧
٥٧٨٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يُخْبِرُونَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ». أطرافه ٣٦٦٥، ٥٧٨٤، ٥٧٩١، ٦٠٦٢ - تحفة ٨٣٥٨، ٧٢٢٧، ٦٧٢٦
قوله: (في غير إسراف، ولا مخيلة)، المخيلة ترجمته "ابنى جكه خيال كبر".
قوله: (ما شئت) حرف «ما» للتوقيت.
قوله: (ما أخطأتك اثنتان) أي ما دام أخطأتك اثنتان.
٥٧٨٣ - قوله: (من جرّ ثوبه خيلاء) وجرُّ الثوب ممنوعٌ عندنا مطلقًا، فهو إذن من أحكام اللباس، وقصرَ الشافعيةُ النهي على قيد المخيلة (١) ، فإن كان الجرُّ بدون التكبر، فهو جائز، وإذن لا يكون الحديث من أحكام اللباس والأقرب ما ذهب إليه الحنفية، لأن الخُيَلاء ممنوع في نفسه، ولا اختصاص له بالجرِّ، وأما قوله ﷺ لأبي بكر: «إنك لست ممن يجر إزاره خيلاء»، ففيه تعليلٌ بأمر مناسب، وإن لم يكن مناطًا فعلة الإِباحة فيه عدمُ الاستمساكِ إلا بالتعهد، إلا أنه زاد عليه بأمر يفيد الإِباحة، ويؤكدها. ولعل المصنف أيضًا يوافقنا، فإنَّه أخرج الحديث في اللباس، وسؤال أبي بكر أيضًا يؤيد ما قلنا، فإنَّه يدلُّ على أنه حملَ النهي على العموم، ولو كان عنده قيدُ الخيلاء مناطًا للنهي، لما كان لسؤاله معنًى. والتعليل بأمر مناسب طريقٌ معهود. ولنا أن نقول أيضًا: إن جرّ الإِزار الحواشي
(١) قال الخَطَّابي: إنما نهى عن الإِسبال لما فيه من النخوة والكِبْر، ثم قال: وقد روينا أن أبا بكر استأذن رسول الله ﷺ فيما يسقطُ من الإِزار، فرخص له في ذلك، وقال: "لست منهم"، وكان السبب في ذلك ما علمه من نقاء سِرِّه، وأنه لا يقصد به الخُيَلاء والكِبر، وكان رجلًا نحيفًا، قليل اللحم، وكان لا يستمسكُ إزاره إذا شدَّه على حَقوه، فإذا سقط إزارَه جرَّه، فرخص له رسول الله ﷺ في ذلك، وعَذَرَه اهـ. ص ١٩٥، وص ١٩٦ - ج ٤، "معالم السنن". وراجع معه: ص ١٩٧ - ج ٤ أيضًا.стр. 2980
خيلاء ممنوعٌ لمن يتمسك إزاره، فليس المحطُّ الخيلاء فقط (١) .
٢ - باب مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ مِنْ غَيْرِ خُيَلَاءَ
٥٧٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». قَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَحَدَ شِقَّىْ إِزَارِى يَسْتَرْخِى، إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ. فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «لَسْتَ مِمَّنْ يَصْنَعُهُ خُيَلَاءَ». أطرافه ٣٦٦٥، ٥٧٨٣، ٥٧٩١، ٦٠٦٢ - تحفة ٧٠٢٦
٥٧٨٥ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَعْلَى عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِى بَكْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ وَنَحْنُ عِنْدَ النَّبِىِّ ﷺ فَقَامَ يَجُرُّ ثَوْبَهُ مُسْتَعْجِلًا، حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ وَثَابَ النَّاسُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَجُلِّىَ عَنْهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا وَقَالَ «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَصَلُّوا وَادْعُوا اللَّهَ حَتَّى يَكْشِفَهَا». أطرافه ١٠٤٠، ١٠٤٨، ١٠٦٢، ١٠٦٣ - تحفة ١١٦٦١
٣ - باب التَّشْمِيرِ فِي الثِّيَابِ
٥٧٨٦ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا ابْنُ شُمَيْلٍ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِى زَائِدَةَ أَخْبَرَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِى جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ أَبِى جُحَيْفَةَ قَالَ فَرَأَيْتُ بِلَالًا جَاءَ بِعَنَزَةٍ فَرَكَزَهَا، ثُمَّ أَقَامَ الصَّلَاةَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ فِى حُلَّةٍ مُشَمِّرًا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ إِلَى الْعَنَزَةِ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ وَرَاءِ الْعَنَزَةِ. أطرافه ١٨٧، ٣٧٦، ٤٩٥، ٤٩٩، ٥٠١، ٦٣٣، ٦٣٤، ٣٥٥٣، ٣٥٦٦، ٥٨٥٩ تحفة ١١٨١٦ - ١٨٣/ ٧
وترجمته "ارسنا".
٤ - باب مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فَهْوَ فِى النَّارِ
٥٧٨٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىُّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الإِزَارِ فَفِى النَّارِ». تحفة ١٢٩٦١
٥ - باب مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ
٥٧٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «لَا يَنْظُرُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا». تحفة ١٣٨٤٣ الحواشي
(١) ولا بعد أن يكون تعميمًا للثياب الجائزات، وإنما لطف التعميم للاستثناء فيها فيما بعد، وهو قوله: ما أخطأتك اثنتان: سرف، ومخيلة، فكأنه قال: إلبس ما شئت، مما أحل الله لك من الثياب، ما دمت تجتنب عن الإسراف، والمخيلة. قلت: وهذا يدلك ثانيًا على أن جر الإزار نفسه فيه مخيلة، والله تعالى أعلم بالصواب.стр. 2981
٥٧٨٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ النَّبِىُّ - أَوْ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِى فِى حُلَّةٍ، تُعْجِبُهُ نَفْسُهُ مُرَجِّلٌ جُمَّتَهُ، إِذْ خَسَفَ اللَّهُ بِهِ، فَهْوَ يَتَجَلَّلُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ». تحفة ١٤٣٨٦
٥٧٩٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِى اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «بَيْنَا رَجُلٌ يَجُرُّ إِزَارَهُ، خُسِفَ بِهِ، فَهْوَ يَتَجَلَّلُ فِى الأَرْضِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ». تَابَعَهُ يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِىِّ. وَلَمْ يَرْفَعْهُ شُعَيْبٌ عَنِ أَبَي هُرَيْرَةَ. طرفه ٣٤٨٥ - تحفة ٦٨٦٨، ٦٩٩٨، ٦٨٥٨
حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ أَخْبَرَنَا أَبِى عَنْ عَمِّهِ جَرِيرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَلَى بَابِ دَارِهِ فَقَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ سَمِعَ النَّبِىَّ ﷺ نَحْوَهُ. تحفة ١٢٩١٣
٥٧٩١ - حَدَّثَنَا مَطَرُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ لَقِيتُ مُحَارِبَ بْنَ دِثَارٍ عَلَى فَرَسٍ وَهْوَ يَأْتِى مَكَانَهُ الَّذِى يَقْضِى فِيهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِى فَقَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مَخِيلَةً، لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». فَقُلْتُ لِمُحَارِبٍ أَذَكَرَ إِزَارَهُ قَالَ مَا خَصَّ إِزَارًا وَلَا قَمِيصًا. تَابَعَهُ جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَزَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ . وَقَالَ اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ. وَتَابَعَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَقُدَامَةُ بْنُ مُوسَى عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ «مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ». أطرافه ٣٦٦٥، ٥٧٨٣، ٥٧٨٤، ٦٠٦٢ تحفة ٧٤٠٩، ٦٦٦٩، ٦٧٢٦، ٦٧٤٤، ٨٢٨٢، ٧٠٢٦، ٦٧٨٣، ٦٧٩٣ - ١٨٤/ ٧
وفي الحديث الخامس من هذا الباب قصة مُحَارِب بن دِثَار، وهو قاضي المدينة، وروى عنه أحمد في «مسنده» أنه رأى ابن عمر يرفعُ يديه في صلاته، فسأله عنه، فقال له ابن عمر: إنه رأى النبي ﷺ يفعله. قلتُ: فإنْ سلمنا أنَّ رفعَ اليدين كان هو السنة الشهيرة، ولم يكن فيهم من كان يتركه، فما معنى سؤال محارب إياه، وهو قاضي المدينة؟ بلى، فيه دليل على أن الرفعَ كان أمرًا غريبًا، حتى استغربه من كان قاضيًا في بلد الرسول ﷺ فافهم.
٦ - باب الإِزَارِ الْمُهَدَّبِ
وَيُذْكَرُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ مُحمَّدٍ، وَحَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيدٍ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ: أَنَّهُمْ لَبِسُوا ثِيَابًا مُهَدَّبَةً.
٥٧٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - زَوْجَ النَّبِىِّ ﷺ قَالَتْ جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِىِّ رَسُولَ
стр. 2982
اللَّهِ ﷺ وَأَنَا جَالِسَةٌ وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى كُنْتُ تَحْتَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِى فَبَتَّ طَلَاقِى، فَتَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا مَعَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَاّ مِثْلُ هَذِهِ الْهُدْبَةِ. وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ جِلْبَابِهَا، فَسَمِعَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ قَوْلَهَا وَهْوَ بِالْبَابِ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، قَالَتْ فَقَالَ خَالِدٌ يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَا تَنْهَى هَذِهِ عَمَّا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَا وَاللَّهِ مَا يَزِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى التَّبَسُّمِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِى إِلَى رِفَاعَةَ، لَا، حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وَتَذُوقِى عُسَيْلَتَهُ». فَصَارَ سُنَّةً بَعْدُ. أطرافه ٢٦٣٩، ٥٢٦٠، ٥٢٦١، ٥٢٦٥، ٥٣١٧، ٥٨٢٥، ٦٠٨٤ - تحفة ١٦٤٧٦
"جها لردار لنكى" والشيءُ إذا انقطع رواجُه في الناس لا تكاد تدري حقيقته، كالليف، فإنَّه غير مستعملٍ في الحشو في ديارنا، فتحير في تحقيقه بعضهم. وحقيقته هذا درخت كهجور كيساتهه ايك جالى هوتى هى اوسى كوت كرتكيه مين بهرتى هين، وكذلك يُشكل الأمرُ عند تبدُّلِ الاصطلاح كالجيب، فإنَّه عند العرب بمعنى كريبان، وفي أهل الهند بمعنى اكليسة وكالخف، فإِنه عند العرب من الجلد، وترجمته في الفارسية موزه مع أنه في اصطلاحنا يكون من الكِرْبَاس، ولا يقطع فيه السفر، بل يستعمل لحفظِ الرجل من القرِّ والحر، والغبار والتراب، وغيرها.
وكالقميص فإِنَّها عند العرب ثوب سابغ، يضربُ الكعبين، وفي ديارنا قصير جدًا، يضربُ الفخذين، ومن لا يدري الاصطلاحين يظنُّ أنَّ قميصَ صحابة النبي ﷺ أيضًا كان إلى الفخذين، ثم إنه قد ذكرنا التنبيهَ عن الشيخ ابن الهُمَام أن القميصَ ما يكون جيبُها على الصدر، والدِّرع ما يكون جيبها على الكتفين. ومن ههنا ظهر السر في أنَّ الفقهاء يذكرون في باب الجنائز القُمُصَ للرجالغ والدُّرُوع للنساء.
٧ - باب الأَرْدِيَةِ
وَقالَ أَنَسٌ: جَبَذَ أَعْرَابِيٌّ رِدَاءَ النَّبيِّ ﷺ .
٥٧٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَخْبَرَنِى عَلِىُّ بْنُ حُسَيْنٍ أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِىٍّ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيًّا - رضى الله عنه - قَالَ فَدَعَا النَّبِىُّ ﷺ بِرِدَائِهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِى، وَاتَّبَعْتُهُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ الَّذِى فِيهِ حَمْزَةُ، فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنُوا لَهُمْ. أطرافه ٢٠٨٩، ٢٣٧٥، ٣٠٩١، ٤٠٠٣ - تحفة ١٠٠٦٩
٨ - باب لُبْسِ الْقَمِيصِ
وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى حِكايَةً عَنْ يُوسُفَ: ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا﴾ [يوسف: ٩٣].
стр. 2983
٥٧٩٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَجُلاً قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «لَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ الْقَمِيصَ، وَلَا السَّرَاوِيلَ، وَلَا الْبُرْنُسَ، وَلَا الْخُفَّيْنِ، إِلَاّ أَنْ لَا يَجِدَ النَّعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسْ مَا هُوَ أَسْفَلُ مِنَ الْكَعْبَيْنِ». أطرافه ١٣٤، ٣٦٦، ١٥٤٢، ١٨٣٨، ١٨٤٢، ٥٨٠٣، ٥٨٠٥، ٥٨٠٦، ٥٨٤٧، ٥٨٥٢ - تحفة ٧٥٣٥ - ١٨٥/ ٧
٥٧٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - قَالَ أَتَى النَّبِىُّ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَىٍّ بَعْدَ مَا أُدْخِلَ قَبْرَهُ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، وَوُضِعَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. أطرافه ١٢٧٠، ١٣٥٠، ٣٠٠٨ - تحفة ٢٥٣١
٥٧٩٦ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنِى نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَمَّا تُوُفِّىَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَىٍّ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِى قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ، وَصَلِّ عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ، وَقَالَ «إِذَا فَرَغْتَ فَآذِنَّا». فَلَمَّا فَرَغَ آذَنَهُ، فَجَاءَ لِيُصَلِّىَ عَلَيْهِ، فَجَذَبَهُ عُمَرُ فَقَالَ أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكَ اللَّهُ أَنْ تُصَلِّىَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ فَقَالَ ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠]. فَنَزَلَتْ ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤] فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ. أطرافه ١٢٦٩، ٤٦٧٠، ٤٦٧٢ - تحفة ٨١٣ ٩
٩ - باب جَيْبِ الْقَمِيصِ مِنْ عِنْدِ الصَّدْرِ وَغَيْرِهِ
٥٧٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَثَلَ الْبَخِيلِ وَالْمُتَصَدِّقِ، كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ، قَدِ اضْطُرَّتْ أَيْدِيهِمَا إِلَى ثُدِيِّهِمَا وَتَرَاقِيهِمَا، فَجَعَلَ الْمُتَصَدِّقُ كُلَّمَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ انْبَسَطَتْ عَنْهُ حَتَّى تَغْشَى أَنَامِلَهُ وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ، وَجَعَلَ الْبَخِيلُ كُلَّمَا هَمَّ بِصَدَقَةٍ قَلَصَتْ، وَأَخَذَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ بِمَكَانِهَا. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَأَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا فِى جَيْبِهِ، فَلَوْ رَأَيْتَهُ يُوَسِّعُهَا وَلَا تَتَوَسَّعُ. تَابَعَهُ ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ وَأَبُو الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ فِى الْجُبَّتَيْنِ. وَقَالَ حَنْظَلَةُ سَمِعْتُ طَاوُسًا سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ جُبَّتَانِ. وَقَالَ جَعْفَرٌ عَنِ الأَعْرَجِ جُبَّتَانِ. أطرافه ١٤٤٣، ١٤٤٤، ٢٩١٧، ٥٢٩٩ - تحفة ١٣٥١٧، ١٣٦٣٨، ١٣٥٢٠، ١٣٦٨٤
١٠ - باب مَنْ لَبِسَ جُبَّةً ضَيِّقَةَ الْكُمَّيْنِ فِي السَّفَرِ
٥٧٩٨ - حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو الضُّحَى قَالَ حَدَّثَنِى مَسْرُوقٌ قَالَ حَدَّثَنِى الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَالَ انْطَلَقَ النَّبِىُّ ﷺ -
стр. 2984
لِحَاجَتِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ، فَتَلَقَّيْتُهُ بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَأْمِيَّةٌ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ، فَذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ مِنْ كُمَّيْهِ فَكَانَا ضَيِّقَيْنِ، فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ، فَغَسَلَهُمَا وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَعَلَى خُفَّيْهِ. أطرافه ١٨٢، ٢٠٣، ٢٠٦، ٣٦٣، ٣٨٨، ٢٩١٨، ٤٤٢١، ٥٧٩٩ تحفة ١١٥٢٨ - ١٨٦/ ٧
١١ - باب لُبْسِ جُبَّةِ الصُّوفِ فِي الْغَزْوِ
٥٧٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِيهِ - رضى الله عنه - قَالَ كُنْتُ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِى سَفَرٍ فَقَالَ «أَمَعَكَ مَاءٌ». قُلْتُ نَعَمْ. فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَمَشَى حَتَّى تَوَارَى عَنِّى فِى سَوَادِ اللَّيْلِ، ثُمَّ جَاءَ فَأَفْرَغْتُ عَلَيْهِ الإِدَاوَةَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْهَا حَتَّى أَخْرَجَهُمَا مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ، فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ أَهْوَيْتُ لأَنْزِعَ خُفَّيْهِ فَقَالَ «دَعْهُمَا، فَإِنِّى أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ، فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا». أطرافه ١٨٢، ٢٠٣، ٢٠٦، ٣٦٣، ٣٨٨، ٢٩١٨، ٤٤٢١، ٥٧٩٨ - تحفة ١١٥١٤
أخرج المصنفُ هذا الحديث قبله أيضًا، وترجم عليه باب من لبس جبة، ثم ترجم عليه من لبس جبة الصوف لزيادةِ الصوف عنده في هذا الطريق، وفيه دليلٌ على كون زيادة الثقة مقبولة عنده.
١٢ - باب الْقَبَاءِ وَفَرُّوجِ حَرِيرٍ
وَهُوَ القَبَاءُ، وَيُقَالُ: هُوَ الَّذِي لَهُ شَقٌّ مِنْ خَلفِهِ.
٥٨٠٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَقْبِيَةً، وَلَمْ يُعْطِ مَخْرَمَةَ شَيْئًا فَقَالَ مَخْرَمَةُ يَا بُنَىَّ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَقَالَ ادْخُلْ فَادْعُهُ لِى. قَالَ فَدَعَوْتُهُ لَهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْهَا فَقَالَ «خَبَأْتُ هَذَا لَكَ». قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ رَضِىَ مَخْرَمَةُ. أطرافه ٢٥٩٩، ٢٦٥٧، ٣١٢٧، ٥٨٦٢، ٦١٣٢ - تحفة ١١٢٦٨
٥٨٠١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ عَنْ أَبِى الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رضى الله عنه - أَنَّهُ قَالَ أُهْدِىَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرُّوجُ حَرِيرٍ، فَلَبِسَهُ، ثُمَّ صَلَّى فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَزَعَهُ نَزْعًا شَدِيدًا كَالْكَارِهِ لَهُ ثُمَّ قَالَ «لَا يَنْبَغِى هَذَا لِلْمُتَّقِينَ». تَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ عَنِ اللَّيْثِ، وَقَالَ غَيْرُهُ فَرُّوجٌ حَرِيرٌ. طرفه ٣٧٥ - تحفة ٩٩٥٩
والقَبَاء ما كان مشقوقًا من الأمام، والفَرُّوج خلافُه.
٥٨٠١ - قوله: (لا ينبغي هذا للمتقين) الكراهة لكونه من حرير، لا لكونه فَرُّوجًا.
стр. 2985
١٣ - باب الْبَرَانِسِ
٥٨٠٢ - وَقَالَ لِى مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ سَمِعْتُ أَبِى قَالَ رَأَيْتُ عَلَى أَنَسٍ بُرْنُسًا أَصْفَرَ مِنْ خَزٍّ. تحفة ٨٨٤ - ١٨٧/ ٧
٥٨٠٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلاً قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَا تَلْبَسُوا الْقُمُصَ، وَلَا الْعَمَائِمَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ، وَلَا الْبَرَانِسَ، وَلَا الْخِفَافَ، إِلَاّ أَحَدٌ لَا يَجِدُ النَّعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلَا الْوَرْسُ». أطرافه ١٣٤، ٣٦٦، ١٥٤٢، ١٨٣٨، ١٨٤٢، ٥٧٩٤، ٥٨٠٥، ٥٨٠٦، ٥٨٤٧، ٥٨٥٢ - تحفة ٨٣٢٥
٥٨٠٢ - قوله: (برنسًا أخضر من خز) والخز غير الحرير، وهو وَبرَ حيوان يجلب من بلاد الروس، وإنما يكون ممنوعًا إذا خالطه الحرير، وهو المراد عند الفقهاء أما القزُّ فهو الأبْرَيْسم.
١٤ - باب السَّرَاوِيلِ
٥٨٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «مَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ». أطرافه ١٧٤٠، ١٨٤١، ١٨٤٣، ٥٨٥٣ - تحفة ٥٣٧٥
٥٨٠٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَأْمُرُنَا أَنْ نَلْبَسَ إِذَا أَحْرَمْنَا. قَالَ «لَا تَلْبَسُوا الْقَمِيصَ، وَالسَّرَاوِيلَ، وَالْعَمَائِمَ وَالْبَرَانِسَ، وَالْخِفَافَ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ نَعْلَانِ، فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلْبَسُوا شَيْئًا مِنَ الثِّيَابِ مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلَا وَرْسٌ». أطرافه ١٣٤، ٣٦٦، ١٥٤٢، ١٨٣٨، ١٨٤٢، ٥٧٩٤، ٥٨٠٣، ٥٨٠٦، ٥٨٤٧، ٥٨٥٢ تحفة ٧٦٣٤
١٥ - باب الْعَمَائِمِ
٥٨٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِىَّ قَالَ أَخْبَرَنِى سَالِمٌ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «لَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ الْقَمِيصَ، وَلَا الْعِمَامَةَ، وَلَا السَّرَاوِيلَ، وَلَا الْبُرْنُسَ، وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ، وَلَا وَرْسٌ، وَلَا الْخُفَّيْنِ، إِلَاّ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُمَا فَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ». أطرافه ١٣٤، ٣٦٦، ١٥٤٢، ١٨٣٨، ١٨٤٢، ٥٧٩٤، ٥٨٠٣، ٥٨٠٥، ٥٨٤٧، ٥٨٥٢ - تحفة ٦٨١٧
قال الشيخ شمس الدين الجَزَري: تتبعت قدر عِمامة النبيِّ ﷺ فتبين من كلام الشيخ محيى الدين النووي أنها كانت على أنحاء: ثلاثة أذرع، وسبعة، واثنتي عشر، من الذِّراعِ الشرعي، وهو النِّصفُ من ذراعنا. وتلك الأخيرة كانت للعيدين.
стр. 2986
١٦ - باب التَّقَنُّعِ
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَعَلَيْهِ عِصَابَةٌ دَسْمَاءُ. وَقَالَ أَنَسٌ: عَصَبَ النَّبِىُّ ﷺ عَلَى رَأْسِهِ حَاشِيَةَ بُرْدٍ.
٥٨٠٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «عَلَى رِسْلِكَ، فَإِنِّى أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِى». فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَوَ تَرْجُوهُ بِأَبِى أَنْتَ قَالَ «نَعَمْ». فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ لِصُحْبَتِهِ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ. قَالَ عُرْوَةُ قَالَتْ عَائِشَةُ فَبَيْنَا نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسٌ فِى بَيْتِنَا فِى نَحْرِ الظَّهِيرَةِ فَقَالَ قَائِلٌ لأَبِى بَكْرٍ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُقْبِلاً مُتَقَنِّعًا، فِى سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِدًا لَهُ بِأَبِى وَأُمِّى، وَاللَّهِ إِنْ جَاءَ بِهِ فِى هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَاّ لأَمْرٍ. فَجَاءَ النَّبِىُّ ﷺ فَاسْتَأْذَنَ، فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ، فَقَالَ حِينَ دَخَلَ لأَبِى بَكْرٍ «أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ». قَالَ إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِى أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «فَإِنِّى قَدْ أُذِنَ لِى فِى الْخُرُوجِ». قَالَ فَالصُّحْبَةُ بِأَبِى أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «نَعَمْ». قَالَ فَخُذْ بِأَبِى أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِحْدَى رَاحِلَتَىَّ هَاتَيْنِ. قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «بِالثَّمَنِ». قَالَتْ فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ، وَضَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِى جِرَابٍ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِى بَكْرٍ قِطْعَةً مِنْ نِطَاقِهَا، فَأَوْكَتْ بِهِ الْجِرَابَ، وَلِذَلِكَ كَانَتْ تُسَمَّى ذَاتَ النِّطَاقِ، ثُمَّ لَحِقَ النَّبِىُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ، فَمَكُثَ فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى بَكْرٍ، وَهْوَ غُلَامٌ شَابٌّ لَقِنٌ ثَقِفٌ، فَيَرْحَلُ مِنْ عِنْدِهِمَا سَحَرًا، فَيُصْبِحُ مَعَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ، فَلَا يَسْمَعُ أَمْرًا يُكَادَانِ بِهِ إِلَاّ وَعَاهُ، حَتَّى يَأْتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلَامُ، وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِى بَكْرٍ مِنْحَةً مِنْ غَنَمٍ، فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمَا حِينَ تَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنَ الْعِشَاءِ، فَيَبِيتَانِ فِى رِسْلِهَا حَتَّى يَنْعِقَ بِهَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ، يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِى الثَّلَاثِ. أطرافه ٤٧٦، ٢١٣٨، ٢٢٦٣، ٢٢٦٤، ٢٢٩٧، ٣٩٠٥، ٤٠٩٣، ٦٠٧٩ تحفة ١٦٦٥٣ - ١٨٨/ ٧
١٧ - باب الْمِغْفَرِ
٥٨٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ. أطرافه ١٨٤٦، ٣٠٤٤، ٤٢٨٦ - تحفة ١٥٢٧
١٨ - باب الْبُرُودِ وَالْحِبَرَةِ وَالشَّمْلَةِ
وَقَالَ خَبَّابٌ: شَكَوْنَا إِلَى النَّبِىِّ ﷺ وَهْوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ.
٥٨٠٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
стр. 2987
أَبِى طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كُنْتُ أَمْشِى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِىٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِىٌّ فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الْبُرْدِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ مُرْ لِى مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِى عِنْدَكَ. فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ ضَحِكَ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ. طرفاه ٣١٤٩، ٦٠٨٨ - تحفة ٢٠٥ - ١٨٩/ ٧
٥٨١٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ جَاءَتِ امْرَأَةٌ بِبُرْدَةٍ - قَالَ سَهْلٌ هَلْ تَدْرِى مَا الْبُرْدَةُ قَالَ نَعَمْ هِىَ الشَّمْلَةُ، مَنْسُوجٌ فِى حَاشِيَتِهَا - قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِى أَكْسُوكَهَا. فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا لإِزَارُهُ، فَجَسَّهَا رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اكْسُنِيهَا. قَالَ «نَعَمْ». فَجَلَسَ مَا شَاءَ اللَّهُ فِى الْمَجْلِسِ، ثُمَّ رَجَعَ، فَطَوَاهَا ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ مَا أَحْسَنْتَ، سَأَلْتَهَا إِيَّاهُ وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلاً. فَقَالَ الرَّجُلُ وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُهَا إِلَاّ لِتَكُونَ كَفَنِى يَوْمَ أَمُوتُ. قَالَ سَهْلٌ فَكَانَتْ كَفَنَهُ. أطرافه ١٢٧٧، ٢٠٩٣، ٦٠٣٦ - تحفة ٤٧٨٣
٥٨١١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ حَدَّثَنِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِى زُمْرَةٌ هِىَ سَبْعُونَ أَلْفًا، تُضِىءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ الْقَمَرِ». فَقَامَ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الأَسَدِىُّ يَرْفَعُ نَمِرَةً عَلَيْهِ قَالَ ادْعُ اللَّهَ لِى يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَنِى مِنْهُمْ. فَقَالَ «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ». ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِى مِنْهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ «سَبَقَكَ عُكَاشَةُ». طرفه ٦٥٤٢ - تحفة ١٣١٥٩
٥٨١٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَىُّ الثِّيَابِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ قَالَ الْحِبَرَةُ. طرفه ٥٨١٣ - تحفة ١٣٩٥
٥٨١٣ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى الأَسْوَدِ حَدَّثَنَا مُعَاذٌ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضى الله عنه - قَالَ كَانَ أَحَبُّ الثِّيَابِ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ أَنْ يَلْبَسَهَا الْحِبَرَةَ. طرفه ٥٨١٢ - تحفة ١٣٥٣ - ١٩٠/ ٧
٥٨١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - زَوْجَ النَّبِىِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ تُوُفِّىَ سُجِّىَ بِبُرْدٍ حِبَرَةٍ. تحفة ١٧٧٦٥
البرد: رداء من الكِبْرَاس، أو ثياب من اليمن، والحِبَرة أيضًا من اليمن، إلا أنها مخططة والشَّمْلة: رداء من صوف؛ والنَّمِرة: هي الشَّمْلة البَلْقاء.
стр. 2988
٥٨١٠ - قوله: (قال سهل: هل تدرون ما البردة؟ قال: نعم، هي الشملة) إلخ؛ قلت: وما ذكره الراوي يخالف اللغة.
١٩ - باب الأَكْسِيَةِ وَالْخَمَائِصِ
٥٨١٥ و ٥٨١٦ - حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَائِشَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رضى الله عنهم قَالَا لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ وَهْوَ كَذَلِكَ «لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ». يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا. حديث ٥٨١٥ أطرافه ٤٣٥، ١٣٣٠، ١٣٩٠، ٣٤٥٣، ٤٤٤١، ٤٤٤٣ - تحفة ١٦٣١٠ حديث ٥٨١٦ أطرافه ٤٣٦، ٣٤٥٤، ٤٤٤٤ - تحفة ٥٨٤٢
٥٨١٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِى خَمِيصَةٍ لَهُ لَهَا أَعْلَامٌ، فَنَظَرَ إِلَى أَعْلَامِهَا نَظْرَةً، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ «اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِى هَذِهِ إِلَى أَبِى جَهْمٍ، فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِى آنِفًا عَنْ صَلَاتِى، وَائْتُونِى بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِى جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ غَانِمٍ مِنْ بَنِى عَدِىِّ بْنِ كَعْبٍ». طرفاه ٣٧٣، ٧٥٢ - تحفة ١٦٤٠٣
٥٨١٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ قَالَ أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ كِسَاءً وَإِزَارًا غَلِيظًا فَقَالَتْ قُبِضَ رُوحُ النَّبِىِّ ﷺ فِى هَذَيْنِ. طرفه ٣١٠٨ - تحفة ١٧٦٩٣
الكساء: رداء من صوف، وهي الخَميصة إذا كانت خمسة أذرع. وتُنسب تارةً إلى بني حُرَيث، فيقال لها: خميصة حُرَيثية.
٢٠ - باب اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ
٥٨١٩ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ خُبَيْبٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ نَهَى النَّبِىُّ ﷺ عَنِ الْمُلَامَسَةِ، وَالْمُنَابَذَةِ، وَعَنْ صَلَاتَيْنِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ، وَأَنْ يَحْتَبِىَ بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ، لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَىْءٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ. أطرافه ٣٦٨، ٥٨٤، ٥٨٨، ١٩٩٣، ٢١٤٥، ٢١٤٦، ٥٨٢١ - تحفة ١٢٢٦٥
٥٨٢٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لِبْسَتَيْنِ وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ، نَهَى عَنِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ فِى الْبَيْعِ، وَالْمُلَامَسَةُ لَمْسُ الرَّجُلِ ثَوْبَ الآخَرِ بِيَدِهِ بِاللَّيْلِ أَوْ بِالنَّهَارِ، وَلَا يُقَلِّبُهُ إِلَاّ بِذَلِكَ، وَالْمُنَابَذَةُ أَنْ يَنْبِذَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ بِثَوْبِهِ، وَيَنْبِذَ الآخَرُ ثَوْبَهُ، وَيَكُونَ ذَلِكَ بَيْعَهُمَا، عَنْ غَيْرِ نَظَرٍ وَلَا تَرَاضٍ، وَاللِّبْسَتَيْنِ اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ،
стр. 2989
وَالصَّمَّاءُ أَنْ يَجْعَلَ ثَوْبَهُ عَلَى أَحَدِ عَاتِقَيْهِ، فَيَبْدُو أَحَدُ شِقَّيْهِ لَيْسَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ، وَاللِّبْسَةُ الأُخْرَى احْتِبَاؤُهُ بِثَوْبِهِ وَهْوَ جَالِسٌ، لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَىْءٌ. أطرافه ٣٦٧، ١٩٩١، ٢١٤٤، ٢١٤٧، ٥٨٢٢، ٦٢٨٤ - تحفة ٤٠٨٧ - ١٩١/ ٧
٢١ - باب الاِحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ
٥٨٢١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لِبْسَتَيْنِ أَنْ يَحْتَبِىَ الرَّجُلُ فِى الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَىْءٌ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ، لَيْسَ عَلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ، وَعَنِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ. أطرافه ٣٦٨، ٥٨٤، ٥٨٨، ١٩٩٣، ٢١٤٥، ٢١٤٦، ٥٨١٩ - تحفة ١٣٨٢٢
٥٨٢٢ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدٌ قَالَ أَخْبَرَنِى مَخْلَدٌ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِى ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ، وَأَنْ يَحْتَبِىَ الرَّجُلُ فِى ثَوْبٍ وَاحِدٍ، لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَىْءٌ. أطرافه ٣٦٧، ١٩٩١، ٢١٤٤، ٢١٤٧، ٥٨٢٠، ٦٢٨٤ - تحفة ٤١٤٠
٢٢ - باب الْخَمِيصَةِ السَّوْدَاءِ
٥٨٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ سَعِيدِ بْنِ فُلَانٍ - هُوَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ - عَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدٍ أُتِىَ النَّبِىُّ ﷺ بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ صَغِيرَةٌ فَقَالَ «مَنْ تَرَوْنَ نَكْسُو هَذِهِ». فَسَكَتَ الْقَوْمُ قَالَ «ائْتُونِى بِأُمِّ خَالِدٍ». فَأُتِىَ بِهَا تُحْمَلُ فَأَخَذَ الْخَمِيصَةَ بِيَدِهِ فَأَلْبَسَهَا وَقَالَ «أَبْلِى وَأَخْلِقِى». وَكَانَ فِيهَا عَلَمٌ أَخْضَرُ أَوْ أَصْفَرُ فَقَالَ «يَا أُمَّ خَالِدٍ هَذَا سَنَاهْ». وَسَنَاهْ بِالْحَبَشِيَّةِ حَسَنٌ. أطرافه ٣٠٧١، ٣٨٧٤، ٥٨٤٥، ٥٩٩٣ - تحفة ١٥٧٧٩
٥٨٢٤ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ أَبِى عَدِىٍّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ لَمَّا وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ قَالَتْ لِى يَا أَنَسُ انْظُرْ هَذَا الْغُلَامَ فَلَا يُصِيبَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ يُحَنِّكُهُ. فَغَدَوْتُ بِهِ، فَإِذَا هُوَ فِى حَائِطٍ وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ حُرَيْثِيَّةٌ، وَهْوَ يَسِمُ الظَّهْرَ الَّذِى قَدِمَ عَلَيْهِ فِى الْفَتْحِ. طرفاه ١٥٠٢، ٥٥٤٢ - تحفة ١٤٥٩
٢٣ - باب ثِيَابِ الْخُضْرِ
٥٨٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ الْقُرَظِىُّ، قَالَتْ عَائِشَةُ وَعَلَيْهَا خِمَارٌ أَخْضَرُ. فَشَكَتْ إِلَيْهَا، وَأَرَتْهَا خُضْرَةً بِجِلْدِهَا، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنِّسَاءُ يَنْصُرُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا قَالَتْ عَائِشَةُ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا يَلْقَى الْمُؤْمِنَاتُ، لَجِلْدُهَا أَشَدُّ خُضْرَةً مِنْ ثَوْبِهَا. قَالَ وَسَمِعَ أَنَّهَا قَدْ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ وَمَعَهُ ابْنَانِ لَهُ مِنْ غَيْرِهَا. قَالَتْ وَاللَّهِ مَا لِى إِلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ، إِلَاّ أَنَّ مَا مَعَهُ لَيْسَ بِأَغْنَى عَنِّى مِنْ هَذِهِ. وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهَا،
стр. 2990
فَقَالَ كَذَبَتْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّى لأَنْفُضُهَا نَفْضَ الأَدِيمِ، وَلَكِنَّهَا نَاشِزٌ تُرِيدُ رِفَاعَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ تَحِلِّى لَهُ - أَوْ لَمْ تَصْلُحِى لَهُ - حَتَّى يَذُوقَ مِنْ عُسَيْلَتِكِ». قَالَ وَأَبْصَرَ مَعَهُ ابْنَيْنِ فَقَالَ «بَنُوكَ هَؤُلَاءِ». قَالَ نَعَمْ. قَالَ «هَذَا الَّذِى تَزْعُمِينَ مَا تَزْعُمِينَ، فَوَاللَّهِ لَهُمْ أَشْبَهُ بِهِ مِنَ الْغُرَابِ بِالْغُرَابِ». أطرافه ٢٦٣٩، ٥٢٦٠، ٥٢٦١، ٥٢٦٥، ٥٣١٧، ٥٧٩٢، ٦٠٨٤ تحفة ١٧٤٠٢، ١٩١٠٢ ب
٢٤ - باب الثِّيَابِ الْبِيضِ
٥٨٢٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِىُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ قَالَ رَأَيْتُ بِشِمَالِ النَّبِىِّ ﷺ وَبِيَمِينِهِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ يَوْمَ أُحُدٍ، مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ. طرفه ٤٠٥٤ - تحفة ٣٨٤٣
٥٨٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا الأَسْوَدِ الدِّيلِىَّ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ - رضى الله عنه - حَدَّثَهُ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أَبْيَضُ وَهْوَ نَائِمٌ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَقَدِ اسْتَيْقَظَ فَقَالَ «مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ، إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ». قُلْتُ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قَالَ «وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ». قُلْتُ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قَالَ «وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ». قُلْتُ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قَالَ «وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِى ذَرٍّ». وَكَانَ أَبُو ذَرٍّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا قَالَ وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِى ذَرٍّ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هَذَا عِنْدَ الْمَوْتِ أَوْ قَبْلَهُ، إِذَا تَابَ وَنَدِمَ وَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. غُفِرَ لَهُ. أطرافه ١٢٣٧، ١٤٠٨، ٢٣٨٨، ٣٢٢٢، ٦٢٦٨، ٦٤٤٣، ٦٤٤٤، ٧٤٨٧ تحفة ١١٩٣٠ - ١٩٣/ ٧
٥٨٢٧ - قوله: (وعليه ثوب أبيض، وهو نائم) ... إلخ؛ قلتُ: ولعل قوله: «وهو نائم»، وَهَمٌ من الراوي، وليس في عامة حديث أبي ذر. وهذا الحديث أخرجه المصنف في كتاب الرقاق أيضًا، وتكلم الشارحون هناك أنه حديث أبي الدرداء، أو حديث أبي ذر، وقد روى الحديث عنها على معنًى واحد، ثم رجع أنه حديث أبي ذر.
قوله: (قال أبو عبد الله: هذا عند الموت، أو قبله إذا تاب، وندم، وقال: لا إله إلا الله غفر له ما كان قبله) (١) ، وهذا يدل على أنَّ الزنا، والسرقة في قوله: «وإن زنى، الحواشي
(١) قلت: ويخطر ببالي أن الشرع جعلَ نفس الجرِّ مخيلة، فإن الذين يجرون ثيابهم لا يجرون إلا تكبرًا وفخرًا، وكذلك جربنا في زماننا أيضًا، وإن لم يكن في زماننا كذلك، فإنه قد كان في العرب، وقد كان وإذن هو من باب إقامةِ السببِ مُقام المُسبب، كالنوم، فإنه ليس بحدث، ولكنه سببٌ لاسترخاء المفاصل، وأنه لا يخلو عن خروج شيء منه غالبًا، فأقيم النومُ الذي هو سبب مُقام الحدث. وكالسفر، فإنَّه أيضًا أنيب مناب المشقة، وكالمباشرة الفاحشة، فإنَّها سببٌ لخروج شيء عادة، فأُدير الحكم على المباشرة، فهكذا جر الثوب، فإنَّ سبَبه المخيلة، وهي أمر خفي يتعسر إدراكها، كالمشقة في باب السفر، والحدث في النوم، وخروج شيء في المباشرة الفاحشة، فأدير الحكمُ على جرِّ الثوب. =стр. 2991
وإن سرق»، ماضيان عنده ومعناه، وإن كان زنى، وسرق فيما مضى، وليس معناه أنه يدخل الجنة، وإن استمر على زناه، وسرقته.
٢٥ - باب لُبْسِ الْحَرِيرِ وَافْتِرَاشِهِ لِلرِّجَالِ، وَقَدْرِ مَا يَجُوزُ مِنْهُ
٥٨٢٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِىَّ أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ وَنَحْنُ مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ بِأَذْرَبِيجَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْحَرِيرِ، إِلَّا هَكَذَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ اللَّتَيْنِ تَلِيَانِ الإِبْهَامَ قَالَ فِيمَا عَلِمْنَا أَنَّهُ يَعْنِى الأَعْلَامَ. أطرافه ٥٨٢٩، ٥٨٣٠، ٥٨٣٤، ٥٨٣٥ - تحفة ١٠٥٩٧
٥٨٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ قَالَ كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ إِلَّا هَكَذَا، وَصَفَّ لَنَا النَّبِىُّ ﷺ إِصْبَعَيْهِ. وَرَفَعَ زُهَيْرٌ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةَ. أطرافه ٥٨٢٨، ٥٨٣٠، ٥٨٣٤، ٥٨٣٥ - تحفة ١٠٥٩٧
٥٨٣٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ التَّيْمِىِّ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ قَالَ كُنَّا مَعَ عُتْبَةَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ «لَا يُلْبَسُ الْحَرِيرُ فِى الدُّنْيَا، لَمْ يُلْبَسْ مِنْهُ شَيءٌ فِى الآخِرَةِ». أطرافه ٥٨٢٨، ٥٨٢٩، ٥٨٣٤، ٥٨٣٥ - تحفة ١٠٥٩٧
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، وَأَشَارَ أَبُو عُثْمَانَ بِإِصْبَعَيْهِ الْمُسَبِّحَةِ وَالْوُسْطَى. تحفة ١٠٥٩٧
٥٨٣١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنِ ابْنِ أَبِى لَيْلَى قَالَ كَانَ حُذَيْفَةُ بِالْمَدَايِنِ فَاسْتَسْقَى، فَأَتَاهُ دِهْقَانٌ بِمَاءٍ فِى إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ فَرَمَاهُ بِهِ وَقَالَ إِنِّى لَمْ أَرْمِهِ إِلَّا أَنِّى نَهَيْتُهُ فَلَمْ يَنْتَهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَالْحَرِيرُ وَالدِّيبَاجُ هِىَ لَهُمْ فِى الدُّنْيَا، وَلَكُمْ فِى الآخِرَةِ». أطرافه ٥٤٢٦، ٥٦٣٢، ٥٦٣٣، ٥٨٣٧ - تحفة ٣٣٧٣
٥٨٣٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - قَالَ شُعْبَةُ فَقُلْتُ أَعَنِ النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ شَدِيدًا عَنِ النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ «مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِى الدُّنْيَا فَلَنْ يَلْبَسَهُ فِى الآخِرَةِ». تحفة ١٠٣١
٥٨٣٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ
الحواشي
(١) = على أنا قد جربنا أنَّ للظاهر تأثيرًا في الباطن، ومن هذا الباب تحسين الأسماء، فمن جرَّ ثوبه لا يأمنُ أن يسريَ الكِبرُ إلى باطنه، ألا ترى أن النبيَّ ﷺ قال: "اجعلوا أزركم على أنصاف سيقانكم، فإن أبيتم فلا حق لكم في الكعبين" -بالمعنى- فدل على أن الحديثَ من أحكام اللباس، وأنه لا حق لنا فيما دون الكعبين.
وهذا التعبير يُشعر بنفي التخصيص بالمخيلة، وغيرها. وأوضح منه أنه لم يرخص للنساء في إرخاء ذيولهن، فوق شبر، مع شدة احتياجهن إليه، وسؤالهن عنه، ولم يفصل لهن بالمخيلة، أو غيرها.стр. 2992
الزُّبَيْرِ يَخْطُبُ يَقُولُ قَالَ مُحَمَّدٌ ﷺ «مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِى الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِى الآخِرَةِ». تحفة ٥٢٥٧ - ١٩٤/ ٧
٥٨٣٤ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ الْجَعْدِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى ذُبْيَانَ خَلِيفَةَ بْنِ كَعْبٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِى الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِى الآخِرَةِ». وَقَالَ لَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ يَزِيدَ قَالَتْ مُعَاذَةُ أَخْبَرَتْنِى أُمُّ عَمْرٍو بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ سَمِعَ عُمَرَ سَمِعَ النَّبِىَّ ﷺ . أطرافه ٥٨٢٨، ٥٨٢٩، ٥٨٣٠، ٥٨٣٥ - تحفة ١٠٤٨٣
٥٨٣٥ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْحَرِيرِ فَقَالَتِ ائْتِ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَلْهُ. قَالَ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ سَلِ ابْنَ عُمَرَ. قَالَ فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو حَفْصٍ - يَعْنِى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ فِى الدُّنْيَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِى الآخِرَةِ». فَقُلْتُ صَدَقَ وَمَا كَذَبَ أَبُو حَفْصٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ حَدَّثَنَا حَرْبٌ عَنْ يَحْيَى حَدَّثَنِى عِمْرَانُ. وَقَصَّ الْحَدِيثَ. أطرافه ٥٨٢٨، ٥٨٢٩، ٥٨٣٠، ٥٨٣٤ - تحفة ١٠٥٤٨
وفصل الحنفية في الحرير شيئًا، فجعلوا الحرام هو اللبس (١) .
٥٨٢٨ - قوله: (وأشار بإِصبعيه) وعند مسلم (٢) : إجازة إلى أربع، وعليه ينفى الاعتماد، وهو حكم الذهب المقطع ذرى، ثم هذا المقدار في العَرْض، وأما في الطول فيجوز مطلقًا. هذا في الأعلام الكبيرة، أما إذا كانت صغيرة متباعدة، فلا بأس بها، وإن كانت متقاربة، بحيث تُرى للناظر من بعيد، كأنها متصلة، لم تجز.
٥٨٣٢ - قوله: (فلن يلبسه في الآخرة) ومن مثل هذا الحديث أخذ من أخذ أن الحواشي
(١) قلت: وفي تقرير آخر أنَّ قولَ البخاري يدل على أن الحديث عنده في الكافر إذا مات على الكلمة، أو في المسلم إذا تاب وندمَ عند الموت؛ قلت: والتنبيهان يجتمعان. وما ذكرت أولًا أهمُّ وأفيد، والله تعالى أعلم بالصواب.(٢) قلت: وفي "الكنز" وحل توسُّدُه، وافتراشه، ولبس ما سَدَاه حرير، ولُحمته قطن، أو خز، وعكسه حل في الحرب فقط، وكره إلباس ذهب، وحرير صبيًا، ولا الخرقة لوضوء ومخاط والرتم: هو خيطٌ يُعقد على الأصابع للتذكر.
وفي الهامش، وفي "الجامع الصغير": يُكره حمل الخرقة التي يمسح بها العرق، لأنها بدعةٌ محدثة، وتشبه زي الأعاجم، والأول هو الأصح اهـ قلت: والتعليل يُشعر بأن الكراهة لمعنى آخر، لا لكونها من الحرير.
قلت: فعند مسلم عن سُويد بن غَفَلة أن عمر بن الخطاب خطب بالجابية، فقال: "نهى نبي الله صلى عليه وسلم عن لُبس الحرير، إلا موضع إصبعين، أو ثلاث، أو أربع"، اهـ. قال النووي: وقد قدمنا أن الثقة إذا انفرد برفع ما وقفه الأكثرون كان الحكم لروايته، وحكم بأنه مرفوعٌ على الصحيح الذي عليه الفقهاء، والأصوليون، ومحققو المحدثين، وهذا من ذاك: ص ١٩٢ - ج ٢.стр. 2993
لابس الحرير في الدنيا لا يلبسه في الجنة أيضًا، ولا ريب أنه كلام يغرى بالقلب.
قوله: (فقلت: أعن النبيِّ ﷺ فقال - شديدًا: عن النبيِّ ﷺ أي غضبَ على هذا السؤال، وقال بالشدة، ورفع الصوت: «عن النبيِّ ﷺ ».
٢٦ - باب مَسِّ الْحَرِيرِ مِنْ غَيْرِ لُبْسٍ
وَيُرْوَى فِيهِ عَنِ الزُّبَيدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النبي ﷺ . تحفة ١٥٣٣
٥٨٣٦ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ - رضى الله عنه - قَالَ أُهْدِىَ لِلنَّبِىِّ ﷺ ثَوْبُ حَرِيرٍ، فَجَعَلْنَا نَلْمُسُهُ، وَنَتَعَجَّبُ مِنْهُ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «أَتَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا». قُلْنَا نَعَمْ. قَالَ «مَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِى الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ هَذَا». أطرافه ٣٢٤٩، ٣٨٠٢، ٦٦٤٠ - تحفة ١٨١٠
٢٧ - باب افْتِرَاشِ الْحَرِيرِ
وَقَالَ عَبِيدَةُ: هُوَ كَلُبْسِهِ. تحفة ١٨٩٩٨ أ
٥٨٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِىٌّ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِى قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِى نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِى لَيْلَى عَنْ حُذَيْفَةَ - رضى الله عنه - قَالَ نَهَانَا النَّبِىُّ ﷺ أَنْ نَشْرَبَ فِى آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَأَنْ نَأْكُلَ فِيهَا، وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ، وَأَنْ نَجْلِسَ عَلَيْهِ. أطرافه ٥٤٢٦، ٥٦٣٢، ٥٦٣٣، ٥٨٣١ - تحفة ٣٣٧٣
٢٨ - باب لُبْسِ الْقَسِّيِّ
وَقالَ عاصِمٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قالَ: قُلتُ لِعَلِيٍّ: ما القَسِّيَّةُ؟ قالَ: ثِيَابٌ أَتَتْنَا مِنَ الشَّأْمِ، أَوْ مِنْ مِصْرَ، مُضَلَّعَةٌ فِيهَا حَرِيرٌ فِيهَا أَمْثَالُ اْلأَتْرُجِّ، وَالمِيثَرَةُ: كانَتِ النِّسَاءُ تَصْنَعُهُ لِبُعُولَتِهِنَّ، مِثْلَ القَطَائِفِ يُصَفِّرْنَهَا. وَقالَ جَرِيرٌ: عَنْ يَزِيدَ في حَدِيثِهِ: القَسِّيَّةُ: ثِيَابٌ مُضَلَّعَةٌ يُجَاءُ بِهَا مِنْ مِصْرَ فِيهَا الحَرِيرُ، وَالمِيثَرَةُ: جُلُودُ السِّبَاعِ. قالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: عاصِمٌ أَكْثَرُ وَأَصَحُّ في المِيثَرَةِ.
تحفة ١٠٣١٨، ٦٦٩١ ل - ١٩٥/ ٧
٥٨٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِى الشَّعْثَاءِ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ عَنِ ابْنِ عَازِبٍ قَالَ نَهَانَا النَّبِىُّ ﷺ عَنِ الْمَيَاثِرِ الْحُمْرِ وَالْقَسِّىِّ. أطرافه ١٢٣٩، ٢٤٤٥، ٥١٧٥، ٥٦٣٥، ٥٦٥٠، ٥٨٤٩، ٥٨٦٣، ٦٢٢٢، ٦٢٣٥، ٦٦٥٤ - تحفة ١٩١٦
القس: قرية بمصر.
قوله: (مضلعة) "جورى دهارى دار أور اوسبر ترنج كى نقش".
قوله: (أمثال القطائف) - "وه كبرا جسمين بهراؤ هو اورسينى سنى شكن بركئى هون".
стр. 2994
قوله: (والميثرة) وهي في اللغة: ما يُحشى بهنَّ الثياب "بهراؤكى جيز". كانت النساء يصنعنَ عليه الأعلام، ثم يصفرنها. وما في الرواية: «المِيثرة: جلود السباع»، فليس بصحيح، ثم اختُلف في علة النهي عنها، قيل: إن المياثر كان لونها أرجوانية، فنهي لأجل اللون، وقيل: إنها كانت من الجرير، فالنهي لكونها من الحرير.
قوله: (وقال جرير عن يزيد) ... إلخ، ويزيد الراوي هذا هو الذي يَروي ترك الرفع. قيل: إنه من رواة التعليقات دون المسانيد. قلت: فهل يجوز التعليق عن الكذابين، وإلا فما الفائدة في هذا الاعتذار.
قوله: (عاصم أكثر) وهذا أيضًا يروى الترك.
وحاصلُ كلام المصنف أنَّ النهيَ عن المياثر ليس لأجل الحرير، بل لأجل اللون (١) .
٢٩ - باب مَا يُرَخَّصُ لِلرِّجَالِ مِنَ الْحَرِيرِ لِلْحِكَّةِ
٥٨٣٩ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ رَخَّصَ النَّبِىُّ ﷺ لِلزُّبَيْرِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ فِى لُبْسِ الْحَرِيرِ لِحِكَّةٍ بِهِمَا. أطرافه ٢٩١٩، ٢٩٢٠، ٢٩٢١، ٢٩٢٢ - تحفة ١٢٦٤
٣٠ - باب الْحَرِيرِ لِلنِّسَاءِ
٥٨٤٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ح وَحَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَلِىٍّ - رضى الله عنه - قَالَ كَسَانِى النَّبِىُّ ﷺ حُلَّةً سِيَرَاءَ، فَخَرَجْتُ فِيهَا، فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِى وَجْهِهِ، فَشَقَّقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِى. طرفاه ٢٦١٤، ٥٣٦٦ - تحفة ١٠٠٩٩
٥٨٤١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنِى جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ - رضى الله عنه - رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ تُبَاعُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ ابْتَعْتَهَا، تَلْبَسُهَا لِلْوَفْدِ إِذَا أَتَوْكَ وَالْجُمُعَةِ. قَالَ «إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ». وَأَنَّ النَّبِىَّ ﷺ بَعَثَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ حُلَّةَ سِيَرَاءَ حَرِيرٍ، كَسَاهَا إِيَّاهُ فَقَالَ عُمَرُ كَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ سَمِعْتُكَ تَقُولُ فِيهَا مَا قُلْتَ فَقَالَ «إِنَّمَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ لِتَبِيعَهَا أَوْ تَكْسُوَهَا». أطرافه ٨٨٦، ٩٤٨، ٢١٠٤، ٢٦١٢، ٢٦١٩، ٣٠٥٤، ٥٩٨١، ٦٠٨١ - تحفة ٧٦٣٣
٥٨٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّهُ رَأَى عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ ﵍ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بُرْدَ حَرِيرٍ سِيَرَاءَ. تحفة ١٤٩٤ - ١٩٦/ ٧ الحواشي
(١) يقول الجامع: قال الخَطَّابي: وقد ورد فيه النهي لما في ذلك من السَّرفَ، وليست من لباس الرجال، وإنما سميت به المراكب مياثر لوثارَتِها، ولبنها، وكانت من مراكب الحجم اهـ ص ١٩١ - ج ٤ "معالم السنن".стр. 2995
٣١ - باب مَا كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يَتَجَوَّزُ مِنَ اللِّبَاسِ وَالْبُسْطِ
٥٨٤٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ لَبِثْتُ سَنَةً وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى النَّبِىِّ ﷺ فَجَعَلْتُ أَهَابُهُ، فَنَزَلَ يَوْمًا مَنْزِلاً فَدَخَلَ الأَرَاكَ، فَلَمَّا خَرَجَ سَأَلْتُهُ فَقَالَ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ - ثُمَّ قَالَ - كُنَّا فِى الْجَاهِلِيَّةِ لَا نَعُدُّ النِّسَاءَ شَيْئًا، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ وَذَكَرَهُنَّ اللَّهُ، رَأَيْنَا لَهُنَّ بِذَلِكَ عَلَيْنَا حَقًّا، مِنْ غَيْرِ أَنْ نُدْخِلَهُنَّ فِى شَىْءٍ مِنْ أُمُورِنَا، وَكَانَ بَيْنِى وَبَيْنَ امْرَأَتِى كَلَامٌ فَأَغْلَظَتْ لِى فَقُلْتُ لَهَا وَإِنَّكِ لَهُنَاكِ. قَالَتْ تَقُولُ هَذَا لِى وَابْنَتُكَ تُؤْذِى النَّبِىَّ ﷺ فَأَتَيْتُ حَفْصَةَ فَقُلْتُ لَهَا إِنِّى أُحَذِّرُكِ أَنْ تَعْصِى اللَّهَ وَرَسُولَهُ. وَتَقَدَّمْتُ إِلَيْهَا فِى أَذَاهُ، فَأَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ فَقُلْتُ لَهَا. فَقَالَتْ أَعْجَبُ مِنْكَ يَا عُمَرُ قَدْ دَخَلْتَ فِى أُمُورِنَا، فَلَمْ يَبْقَ إِلَاّ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَزْوَاجِهِ، فَرَدَّدَتْ، وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِذَا غَابَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَشَهِدْتُهُ أَتَيْتُهُ بِمَا يَكُونُ، وَإِذَا غِبْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَشَهِدَ أَتَانِى بِمَا يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ مَنْ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدِ اسْتَقَامَ لَهُ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَاّ مَلِكُ غَسَّانَ بِالشَّأْمِ، كُنَّا نَخَافُ أَنْ يَأْتِيَنَا، فَمَا شَعَرْتُ إِلَاّ بِالأَنْصَارِىِّ وَهْوَ يَقُولُ إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ. قُلْتُ لَهُ وَمَا هُوَ أَجَاءَ الْغَسَّانِىُّ قَالَ أَعْظَمُ مِنْ ذَاكَ، طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ. فَجِئْتُ فَإِذَا الْبُكَاءُ مِنْ حُجَرِهَا كُلِّهَا، وَإِذَا النَّبِىُّ ﷺ قَدْ صَعِدَ فِى مَشْرُبَةٍ لَهُ، وَعَلَى بَابِ الْمَشْرُبَةِ وَصِيفٌ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ اسْتَأْذِنْ لِى. فَدَخَلْتُ فَإِذَا النَّبِىُّ ﷺ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِى جَنْبِهِ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ مِرْفَقَةٌ مِنْ أَدَمٍ، حَشْوُهَا لِيفٌ، وَإِذَا أُهُبٌ مُعَلَّقَةٌ وَقَرَظٌ، فَذَكَرْتُ الَّذِى قُلْتُ لِحَفْصَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَالَّذِى رَدَّتْ عَلَىَّ أُمُّ سَلَمَةَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَبِثَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ نَزَلَ. أطرافه ٨٩، ٢٤٦٨، ٤٩١٣، ٤٩١٤، ٤٩١٥، ٥١٩١، ٥٢١٨، ٧٢٥٦، ٧٢٦٣ تحفة ١٠٥١٢ - ١٩٧/ ٧
٥٨٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَخْبَرَتْنِى هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتِ اسْتَيْقَظَ النَّبِىُّ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ وَهْوَ يَقُولُ «لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ مِنَ الْفِتْنَةِ، مَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْخَزَائِنِ، مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الْحُجُرَاتِ، كَمْ مِنْ كَاسِيَةٍ فِى الدُّنْيَا عَارِيَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». قَالَ الزُّهْرِىُّ وَكَانَتْ هِنْدٌ لَهَا أَزْرَارٌ فِى كُمَّيْهَا بَيْنَ أَصَابِعِهَا. أطرافه ١١٥، ١١٢٦، ٣٥٩٩، ٦٢١٨، ٧٠٦٩ - تحفة ١٨٢٩٠
٥٨٤٤ - قوله: (وكانت هند لها أزرار في كميها بين أصابعها) "يعنى اسى عورت نى انكليون كى درميان كهنديان لكادى تهين تاكه صرف انكليان ننكى هون اور بقيه مستور رهى".
стр. 2996
٣٢ - باب مَا يُدْعَى لِمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا
٥٨٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى قَالَ حَدَّثَتْنِى أُمُّ خَالِدٍ بِنْتُ خَالِدٍ قَالَتْ أُتِىَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ قَالَ «مَنْ تَرَوْنَ نَكْسُوهَا هَذِهِ الْخَمِيصَةَ». فَأُسْكِتَ الْقَوْمُ. قَالَ «ائْتُونِى بِأُمِّ خَالِدٍ». فَأُتِىَ بِى النَّبِىُّ ﷺ فَأَلْبَسَهَا بِيَدِهِ وَقَالَ «أَبْلِى وَأَخْلِقِى». مَرَّتَيْنِ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَلَمِ الْخَمِيصَةِ، وَيُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَىَّ وَيَقُولُ «يَا أُمَّ خَالِدٍ هَذَا سَنَا». وَالسَّنَا بِلِسَانِ الْحَبَشِيَّةِ الْحَسَنُ. قَالَ إِسْحَاقُ حَدَّثَتْنِى امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِى أَنَّهَا رَأَتْهُ عَلَى أُمِّ خَالِدٍ. أطرافه ٣٠٧١، ٣٨٧٤، ٥٨٢٣، ٥٩٩٣ - تحفة ١٥٧٧٩
٣٣ - باب التَّزَعْفُرِ لِلرِّجَالِ
٥٨٤٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ نَهَى النَّبِىُّ ﷺ أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ. تحفة ١٠٥٦
٣٤ - باب الثَّوْبِ الْمُزَعْفَرِ
٥٨٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ نَهَى النَّبِىُّ ﷺ أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِوَرْسٍ أَوْ بِزَعْفَرَانٍ. أطرافه ١٣٤، ٣٦٦، ١٥٤٢، ١٨٣٨، ١٨٤٢، ٥٧٩٤، ٥٨٠٣، ٥٨٠٥، ٥٨٠٦، ٥٨٥٢ - تحفة ٧١٦٠
٣٥ - باب الثَّوْبِ الأَحْمَرِ
٥٨٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ سَمِعَ الْبَرَاءَ - رضى الله عنه - يَقُولُ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ مَرْبُوعًا، وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِى حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْهُ. طرفاه ٣٥٥١، ٥٩٠١ - تحفة ١٨٦٩
٣٦ - باب الْمِيثَرَةِ الْحَمْرَاءِ
٥٨٤٩ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ عَنِ الْبَرَاءِ - رضى الله عنه - قَالَ أَمَرَنَا النَّبِىُّ ﷺ بِسَبْعٍ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَنَهَانَا عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَالْقَسِّىِّ، وَالإِسْتَبْرَقِ، وَمَيَاثِرِ الْحُمْرِ. أطرافه ١٢٣٩، ٢٤٤٥، ٥١٧٥، ٥٦٣٥، ٥٦٥٠، ٥٨٣٨، ٥٨٦٣، ٦٢٢٢، ٦٢٣٥، ٦٦٥٤ تحفة ١٩١٦ - ١٩٨/ ٧
٣٧ - باب النِّعَالِ السِّبْتِيَّةِ وَغَيْرِهَا
٥٨٥٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ سَعِيدٍ أَبِى مَسْلَمَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسًا أَكَانَ النَّبِىُّ ﷺ يُصَلِّى فِى نَعْلَيْهِ قَالَ نَعَمْ. طرفه ٣٨٦ - تحفة ٨٦٦
стр. 2997
٥٨٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا. قَالَ مَا هِىَ يَا ابْنَ جُرَيْجٍ قَالَ رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنَ الأَرْكَانِ إِلَاّ الْيَمَانِيَيْنِ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْهِلَالَ، وَلَمْ تُهِلَّ أَنْتَ حَتَّى كَانَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَمَّا الأَرْكَانُ فَإِنِّى لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمَسُّ إِلَاّ الْيَمَانِيَيْنِ، وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ فَإِنِّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِى لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا، وَأَمَّا الصُّفْرَةُ فَإِنِّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْبُغُ بِهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا وَأَمَّا الإِهْلَالُ فَإِنِّى لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ. أطرافه ١٦٦، ١٥١٤، ١٥٥٢، ١٦٠٩، ٢٨٦٥ - تحفة ٧٣١٦
٥٨٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِزَعْفَرَانٍ أَوْ وَرْسٍ، وَقَالَ «مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ». أطرافه ١٣٤، ٣٦٦، ١٥٤٢، ١٨٣٨، ١٨٤٢، ٥٧٩٤، ٥٨٠٣، ٥٨٠٥، ٥٨٠٦، ٥٨٤٧ - تحفة ٧٢٢٦
٥٨٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِزَارٌ فَلْيَلْبَسِ السَّرَاوِيلَ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَعْلَانِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ». أطرافه ١٧٤٠، ١٨٤١، ١٨٤٣، ٥٨٠٤ - تحفة ٥ ٣٧٥
٣٨ - باب يَبْدَأُ بِالنَّعْلِ الْيُمْنَى
٥٨٥٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِى أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ سَمِعْتُ أَبِى يُحَدِّثُ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِى طُهُورِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَتَنَعُّلِهِ. أطرافه ١٦٨، ٤٢٦، ٥٣٨٠، ٥٩٢٦ - تحفة ١٧٦٥٧ - ١٩٩/ ٧
٣٩ - باب يَنْزِعُ نَعْلَ الْيُسْرَى
٥٨٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيَمِينِ وَإِذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ، لِتَكُنِ الْيُمْنَى أَوَّلَهُمَا تُنْعَلُ وَآخِرَهُمَا تُنْزَعُ». تحفة ١٣٨٠٠
٤٠ - باب لَا يَمْشِي فِى نَعْلٍ وَاحِدٍ
٥٨٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «لَا يَمْشِى أَحَدُكُمْ فِى نَعْلٍ وَاحِدَةٍ لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا، أَوْ لِيَنْعَلْهُمَا جَمِيعًا». تحفة ١٣٨١٤
стр. 2998
٤١ - باب قِبَالَانِ فِى نَعْلٍ وَمَنْ رَأَى قِبَالاً وَاحِدًا وَاسِعًا
٥٨٥٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا أَنَسٌ - رضى الله عنه - أَنَّ نَعْلَ النَّبِىِّ ﷺ كَانَ لَهَا قِبَالَانِ. طرفاه ٣١٠٧، ٥٨٥٨ - تحفة ١٣٩٢
٥٨٥٨ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ قَالَ خَرَجَ إِلَيْنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ بِنَعْلَيْنِ لَهُمَا قِبَالَانِ، فَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِىُّ هَذِهِ نَعْلُ النَّبِىِّ ﷺ . طرفاه ٣١٠٧، ٥٨٥٧ - تحفة ٤٦٠، ١١٢٣
٤٢ - باب الْقُبَّةِ الْحَمْرَاءِ مِنْ أَدَمٍ
٥٨٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ قَالَ حَدَّثَنِى عُمَرُ بْنُ أَبِى زَائِدَةَ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِى جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ وَهْوَ فِى قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ، وَرَأَيْتُ بِلَالاً أَخَذَ وَضُوءَ النَّبِىِّ ﷺ وَالنَّاسُ يَبْتَدِرُونَ الْوَضُوءَ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا تَمَسَّحَ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئًا أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ. أطرافه ١٨٧، ٣٧٦، ٤٩٥، ٤٩٩، ٥٠١، ٦٣٣، ٦٣٤، ٣٥٥٣، ٣٥٦٦، ٥٧٨٦ تحفة ١١٨١٦
٥٨٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَخْبَرَنِى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ح وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ أَرْسَلَ النَّبِىُّ ﷺ إِلَى الأَنْصَارِ، وَجَمَعَهُمْ فِى قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ. أطرافه ٣١٤٦، ٣١٤٧، ٣٥٢٨، ٣٧٧٨، ٣٧٩٣، ٤٣٣١، ٤٣٣٢، ٤٣٣٣، ٤٣٣٤، ٤٣٣٧، ٦٧٦٢، ٧٤٤١ - تحفة ١٥٦١، ١ ٤٩٩
٤٣ - باب الْجُلُوسِ عَلَى الْحَصِيرِ وَنَحْوِهِ
٥٨٦١ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى بَكْرٍ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ يَحْتَجِرُ حَصِيرًا بِاللَّيْلِ فَيُصَلِّى، وَيَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَثُوبُونَ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَيُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ حَتَّى كَثُرُوا فَأَقْبَلَ فَقَالَ «يَا أَيُّهَا النَّاسُ خُذُوا مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دَامَ وَإِنْ قَلَّ». أطرافه ٧٢٩، ٧٣٠، ٩٢٤، ١١٢٩، ٢٠١١، ٢٠١٢ - تحفة ١٧٧٢٠ - ٢٠٠/ ٧
٤٤ - باب الْمُزَرَّرِ بِالذَّهَبِ
٥٨٦٢ - وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِى ابْنُ أَبِى مُلَيْكَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّ أَبَاهُ مَخْرَمَةَ قَالَ لَهُ يَا بُنَىَّ إِنَّهُ بَلَغَنِى أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَدِمَتْ عَلَيْهِ أَقْبِيَةٌ فَهْوَ يَقْسِمُهَا، فَاذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ، فَذَهَبْنَا فَوَجَدْنَا النَّبِىَّ ﷺ فِى مَنْزِلِهِ، فَقَالَ لِى يَا بُنَىَّ ادْعُ لِى النَّبِىَّ ﷺ فَأَعْظَمْتُ ذَلِكَ. فَقُلْتُ أَدْعُو لَكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا بُنَىَّ إِنَّهُ لَيْسَ بِجَبَّارٍ. فَدَعَوْتُهُ فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْ دِيبَاجٍ مُزَرَّرٌ بِالذَّهَبِ، فَقَالَ «يَا مَخْرَمَةُ هَذَا خَبَأْنَاهُ لَكَ». فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ. أطرافه ٢٥٩٩، ٢٦٥٧، ٣١٢٧، ٥٨٠٠، ٦١٣٢ - تحفة ١١٢٦٨
стр. 2999
صرح محمد في «السير الكبير»: أن أزرار الذهب جائز. وقال مولانا الجنجوهي: إن ما كان منها مخيطًا بالثوب فهو جائزٌ، فكونه تابعًا للثوب، وما كان منفصلًا عنه، فإنَّه لا يجوز "والزر كهندى".
٤٥ - باب خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ
٥٨٦٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ - رضى الله عنهما - يَقُولُ نَهَانَا النَّبِىُّ ﷺ عَنْ سَبْعٍ نَهَى عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ - أَوْ قَالَ حَلْقَةِ الذَّهَبِ - وَعَنِ الْحَرِيرِ، وَالإِسْتَبْرَقِ، وَالدِّيبَاجِ، وَالْمِيثَرَةِ الْحَمْرَاءِ، وَالْقَسِّىِّ، وَآنِيَةِ الْفِضَّةِ، وَأَمَرَنَا بِسَبْعٍ بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَرَدِّ السَّلَامِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِى، وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ، وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ. أطرافه ١٢٣٩، ٢٤٤٥، ٥١٧٥، ٥٦٣٥، ٥٦٥٠، ٥٨٣٨، ٥٨٤٩، ٦٢٢٢، ٦٢٣٥، ٦٦٥٤ - تحفة ١٩١٦
٥٨٦٤ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ. وَقَالَ عَمْرٌو أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ سَمِعَ النَّضْرَ سَمِعَ بَشِيرًا مِثْلَهُ. تحفة ١٢٢١٤
٥٨٦٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، وَجَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِى كَفَّهُ، فَاتَّخَذَهُ النَّاسُ، فَرَمَى بِهِ، وَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ أَوْ فِضَّةٍ. أطرافه ٥٨٦٦، ٥٨٦٧، ٥٨٧٣، ٥٨٧٦، ٦٦٥١، ٧٢٩٨ - تحفة ٨١٧٠
٤٦ - باب خَاتَمِ الْفِضَّةِ
٥٨٦٦ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، وَجَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِى كَفَّهُ، وَنَقَشَ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. فَاتَّخَذَ النَّاسُ مِثْلَهُ، فَلَمَّا رَآهُمْ قَدِ اتَّخَذُوهَا رَمَى بِهِ، وَقَالَ «لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا». ثُمَّ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ الْفِضَّةِ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَلَبِسَ الْخَاتَمَ بَعْدَ النَّبِىِّ ﷺ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عُثْمَانُ، حَتَّى وَقَعَ مِنْ عُثْمَانَ فِى بِئْرِ أَرِيسَ. أطرافه ٥٨٦٥، ٥٨٦٧، ٥٨٧٣، ٥٨٧٦، ٦٦٥١، ٧٢٩٨ - تحفة ٧٨٣٢ - ٢٠١/ ٧
٥٨٦٦ - قوله: (حتى وقع من عثمان الفضة في بئر أريس) ومن ذلك اليوم ظهرت الفتن.
٤٧ - باب
٥٨٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ
стр. 3000
اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فَنَبَذَهُ فَقَالَ «لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا». فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ. أطرافه ٥٨٦٥، ٥٨٦٦، ٥٨٧٣، ٥٨٧٦، ٦٦٥١، ٧٢٩٨ - تحفة ٧٢٤٣
٥٨٦٨ - حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رضى الله عنه - أَنَّهُ رَأَى فِى يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ يَوْمًا وَاحِدًا، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اصْطَنَعُوا الْخَوَاتِيمَ مِنْ وَرِقٍ وَلَبِسُوهَا، فَطَرَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَاتَمَهُ، فَطَرَحَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ. تَابَعَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَزِيَادٌ وَشُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ. وَقَالَ ابْنُ مُسَافِرٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَرَى خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ. تحفة ١٥٥٤، ١٤٧٥، ١٤٨٤، ١٥٠٢
٥٨٦٨ - قوله: (فطرح رسول الله ﷺ خاتمه)، وأخطأ الراوي ههنا، فذكر طرحَ خواتيمهم الفضة، مع أن الطرحَ كان لخواتيم الذهب. وإذا تبينَ لنا خطؤُه، فالتأويل (١) خلاف الواقع والحاصل: أن النبيَّ ﷺ كان أولًا اتخذ خاتمًا من ذهب، فتبعه الناس في ذلك، فطرح الخاتم، ثم اتخذ خاتمًا من فضة، ولم يطرحه وعند مسلم: وفي يد رسول الحواشي
(١) قال النووي تبعًا للقاضي عياض: هذا الحديث رواه عن الزهري جماعة من الثقات، لكن اتفق حفاظ الحديث على أن ابن شهاب وَهَمَ فيه، وغلط، لأن المعروف عند غيره من أهل الحديث أن الخاتم الذي طرحه النبيُّ ﷺ إنما هو خاتم الذهب، لا خاتم الوَرِق، وكذا نقل القسطلَّاني في "فتح الباري" عن أكثر أئمة الحديث أنَّ الزهريَ وَهَمَ فيه. قال: ومنهم من تَأوَّله، وأجاب عن هذا الوَهَم بأجوبة، أقربها ما اختاره الشيخ من أنه يُحتمل أنه اتخذَ خاتمَ الذهب للزينة، فلما تتابع الناس فيه، وافق تحريمه، فطرحه، ولذا قال: "لا ألبسه أبدًا"، كما سيأتي، وطرح الناس خواتيمهم تبعًا له.
وصرح بالنهي عن لبس خاتم الذهب، ثم احتج الى الخاتم، لأجل الختم به، فاتخذه من الفضة، ونقش عليه اسمه الكريم، فتبعه الناس أيضًا في ذلك. فرمى به حتى رمى الناس كلهم تلك الخواتيم المنقوشة على اسمه، لئلا تفوت مصلحة النقش بوقوع الاشتراك، فلما عدمت خواتيمهم برميها، رجع إلى خاتمه الخاص به، فصار يختم به، ويشير إلى ذلك قوله، في رواية عبد العزيز بن صهيب عن أنس عند البخاري: إنا اتخذنا خاتمًا، ونقشنا فيه نقشًا، فلا ينقش عليه أحد، فلعل بعض من لم يبلغه النهي. أو بعض من بلغه النهي ممن لم يرسخ في قلبه الإيمان من منافق ونحوه، اتخذوا، فنقشوا، فوقع ما وقع، ويكون نشأ له غضب ممن تشبه له في ذلك النقش، أهـ.
قلت: وفيه بعدُ، كما ترى، ولذا أعرض عنه الشيخ رحمه الله تعالى: ثم إن الملا علي القاري، ذكر له تأويلًا آخر من عند نفسه، ورآه حسنًا، إلا أني ما ذقتها كذوقِهِ، ولذا تركت ذكره وفي "شرح الشمائل" قال في "شرعة الإِسلام": التختم بالعقيق، والفضة، سنة. قال شارحه: ينبغي أن يُعلم أن التختم بالعقيقِ، قيل: حرام لكونه حجرًا، وهو المختارُ عند أبي حنيفة، وقل بجواز التختم بالعقيق، لأن النبي ﷺ قال: "تختَّموا بالعقيق، فإنَّه مبارك، وليس بحجر"، كذا في "شرح الوقاية".
قلت: قال القاري في غير هذا الموضع: إنه خبرٌ ضعيف، وكذا ما روي أنَّ التختمَ بالياقوت الأصفر يمنع الطاعون، ثم في كلام شارح "شرعة الإِسلام": أن العبرة للحلقة لا للفص، حتى يجوز أن يكونَ الفصُّ من الحجر، والحلقة من الفضة، ولكنه لذي سلطان، أي ذي غلبة، وحكومة، مثل القضاة والسلاطين، فتركه لغير ذوي الحكومة أحبّ، لكونه زينة محضة، بخلاف الحكام، لأنهم يحتاجون إلى الختم في الأحكام. هذا ملخص ما ذكره القاري في "شرح الشمائل" ملتقطًا من المواضع، مع تلخيص، ذكرته ليكون على ذكر لبعض مسائل الخاتم.стр. 3001
الله ﷺ خاتمًا من ورق يومًا واحدًا، قال: فصنع الناسُ الخواتم من وَرِق، فلبسوه، فطرح النبيُّ ﷺ خاتمه ... إلخ. وهذا أيضًا وَهَمٌ، والصواب ما ذكرنا، والله تعالى أعلم بالصواب.
٤٨ - باب فَصِّ الْخَاتَمِ
٥٨٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ قَالَ سُئِلَ أَنَسٌ هَلِ اتَّخَذَ النَّبِىُّ ﷺ خَاتَمًا قَالَ أَخَّرَ لَيْلَةً صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَكَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ. قَالَ «إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا، وَإِنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا فِى صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا». أطرافه ٥٧٢، ٦٠٠، ٦٦١، ٨٤٧ - تحفة ٨٠٤
٥٨٧٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ سَمِعْتُ حُمَيْدًا يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ خَاتَمُهُ مِنْ فِضَّةٍ وَكَانَ فَصُّهُ مِنْهُ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنِى حُمَيْدٌ سَمِعَ أَنَسًا عَنِ النَّبِىِّ ﷺ . أطرافه ٦٥، ٢٩٣٨، ٥٨٧٢، ٥٨٧٤، ٥٨٧٥، ٥٨٧٧، ٧١٦٢ - تحفة ٧٧٣، ٧٩١
قال بعض الرواة: إن فصَّ خاتم النبي ﷺ كان حبشيًا وقال آخرون: إنه كان من الفضة فقال قائل بالتعدد، وذهب ذاهب، إلى أن المراد من كونه حبشيًا، أنه كان على صنعة الحبشة.
٤٩ - باب خَاتَمِ الْحَدِيدِ
٥٨٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِى حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلاً يَقُولُ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَتْ جِئْتُ أَهَبُ نَفْسِى. فَقَامَتْ طَوِيلاً فَنَظَرَ وَصَوَّبَ، فَلَمَّا طَالَ مُقَامُهَا فَقَالَ رَجُلٌ زَوِّجْنِيهَا، إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ. قَالَ «عِنْدَكَ شَىْءٌ تُصْدِقُهَا». قَالَ لَا. قَالَ «انْظُرْ». فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ وَاللَّهِ إِنْ وَجَدْتُ شَيْئًا. قَالَ «اذْهَبْ فَالْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ». فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ قَالَ لَا وَاللَّهِ وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ. وَعَلَيْهِ إِزَارٌ مَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ. فَقَالَ أُصْدِقُهَا إِزَارِى فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «إِزَارُكَ إِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَىْءٌ، وَإِنْ لَبِسْتَهُ لَمَ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَىْءٌ». فَتَنَحَّى الرَّجُلُ فَجَلَسَ فَرَآهُ النَّبِىُّ ﷺ مُوَلِّيًا فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِىَ فَقَالَ «مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ». قَالَ سُورَةُ كَذَا وَكَذَا لِسُوَرٍ عَدَّدَهَا. قَالَ «قَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ». أطرافه ٢٣١٠، ٥٠٢٩، ٥٠٣٠، ٥٠٨٧، ٥١٢١، ٥١٢٦، ٥١٣٢، ٥١٣٥، ٥١٤١، ٥١٤٩، ٥١٥٠، ٧٤١٧ - تحفة ٤٧١٨ - ٢٠٢/ ٧
٥٠ - باب نَقْشِ الْخَاتَمِ
٥٨٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - أَنَّ نَبِىَّ اللَّهِ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى رَهْطٍ أَوْ أُنَاسٍ مِنَ
стр. 3002
الأَعَاجِمِ، فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ كِتَابًا إِلَاّ عَلَيْهِ خَاتَمٌ، فَاتَّخَذَ النَّبِىُّ ﷺ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَكَأَنِّى بِوَبِيصِ أَوْ بِبَصِيصِ الْخَاتَمِ فِى إِصْبَعِ النَّبِىِّ ﷺ أَوْ فِى كَفِّهِ. أطرافه ٦٥، ٢٩٣٨، ٥٨٧٠، ٥٨٧٤، ٥٨٧٥، ٥٨٧٧، ٧١٦٢ - تحفة ١١٨٥
٥٨٧٣ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، وَكَانَ فِى يَدِهِ، ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِى يَدِ أَبِى بَكْرٍ، ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِى يَدِ عُمَرَ، ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِى يَدِ عُثْمَانَ، حَتَّى وَقَعَ بَعْدُ فِى بِئْرِ أَرِيسَ، نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. أطرافه ٥٨٦٥، ٥٨٦٦، ٥٨٦٧، ٥٨٧٦، ٦٦٥١، ٧٢٩٨ - تحفة ٧٩٤٢
وكان نقش خاتم عمر: كفى بالموت واعظًا، وكان خاتمه هذا للأمور الدينية. وكان نقش خاتم أبي حنيفة، قل الخير، وإلا فليصمت، فدل على أنهم لم يكونوا ينقشون في خواتيمهم أساميهم.
٥١ - باب الْخَاتَمِ فِي الْخِنْصَرِ
٥٨٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ صَنَعَ النَّبِىُّ ﷺ خَاتَمًا قَالَ «إِنَّا اتَّخَذْنَا خَاتَمًا، وَنَقَشْنَا فِيهِ نَقْشًا، فَلَا يَنْقُشْ عَلَيْهِ أَحَدٌ». قَالَ فَإِنِّى لأَرَى بَرِيقَهُ فِى خِنْصَرِهِ. أطرافه ٦٥، ٢٩٣٨، ٥٨٧٠، ٥٨٧٢، ٥٨٧٥، ٥٨٧٧، ٧١٦٢ - تحفة ١٠٤٤ - ٢٠٣/ ٧
٥٢ - باب اتِّخَاذُ الْخَاتَمِ لِيُخْتَمَ بِهِ الشَّيْءُ، أَوْ لِيُكْتَبَ بِهِ إِلَى أَهْلِ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِمْ
٥٨٧٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِى إِيَاسٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ لَمَّا أَرَادَ النَّبِىُّ ﷺ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ قِيلَ لَهُ إِنَّهُمْ لَنْ يَقْرَءُوا كِتَابَكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَخْتُومًا. فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، وَنَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. فَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِى يَدِهِ. أطرافه ٦٥، ٢٩٣٨، ٥٨٧٠، ٥٨٧٢، ٥٨٧٤، ٥٨٧٧، ٧١٦٢ - تحفة ١٢ ٥٦
٥٣ - باب مَنْ جَعَلَ فَصَّ الْخَاتَمِ فِي بَطْنِ كَفِّهِ
٥٨٧٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ اصْطَنَعَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، جَعَلَ فَصَّهُ فِى بَطْنِ كَفِّهِ إِذَا لَبِسَهُ، فَاصْطَنَعَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ، فَرَقِىَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ فَقَالَ «إِنِّى كُنْتُ اصْطَنَعْتُهُ، وَإِنِّى لَا أَلْبَسُهُ». فَنَبَذَهُ فَنَبَذَ النَّاسُ. قَالَ جُوَيْرِيَةُ وَلَا أَحْسِبُهُ إِلَاّ قَالَ فِى يَدِهِ الْيُمْنَى. أطرافه ٥٨٦٥، ٥٨٦٦، ٥٨٦٧، ٥٨٧٣، ٦٦٥١، ٧٢٩٨ - تحفة ٧٦٣٢
стр. 3003
٥٤ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «لَا يَنْقُشُ عَلَى نَقْشِ خَاتَمِهِ»
٥٨٧٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، وَنَقَشَ فِيهِ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. وَقَالَ «إِنِّى اتَّخَذْتُ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، وَنَقَشْتُ فِيهِ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. فَلَا يَنْقُشَنَّ أَحَدٌ عَلَى نَقْشِهِ». أطرافه ٦٥، ٢٩٣٨، ٥٨٧٠، ٥٨٧٢، ٥٨٧٤، ٥٨٧٥، ٧١٦٢ - تحفة ١٠١٣
٥٥ - باب هَلْ يُجْعَلُ نَقْشُ الْخَاتَمِ ثَلَاثَةَ أَسْطُرٍ
٥٨٧٨ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِىُّ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رضى الله عنه - لَمَّا اسْتُخْلِفَ كَتَبَ لَهُ، وَكَانَ نَقْشُ الْخَاتَمِ ثَلَاثَةَ أَسْطُرٍ. مُحَمَّدٌ سَطْرٌ، وَرَسُولُ سَطْرٌ، وَاللَّهِ سَطْرٌ. أطرافه ١٤٤٨، ١٤٥٠، ١٤٥١، ١٤٥٣، ١٤٥٤، ١٤٥٥، ٢٤٨٧، ٣١٠٦، ٦٩٥٥ تحفة ٥٠٢، ٦٥٨٢
٥٨٧٩ - قال أَبُو عبدِ الله وَزَادَنِي أَحْمَدُ حَدَّثَنَا الأَنْصَارِىُّ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ خَاتَمُ النَّبِىِّ ﷺ فِى يَدِهِ، وَفِى يَدِ أَبِى بَكْرٍ بَعْدَهُ، وَفِى يَدِ عُمَرَ بَعْدَ أَبِى بَكْرٍ، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ جَلَسَ عَلَى بِئْرِ أَرِيسَ - قَالَ - فَأَخْرَجَ الْخَاتَمَ، فَجَعَلَ يَعْبَثُ بِهِ فَسَقَطَ قَالَ فَاخْتَلَفْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مَعَ عُثْمَانَ فَنَنْزَحُ الْبِئْرَ فَلَمْ نَجِدْهُ. تحفة ٥٠٢، ٦٥٨٢
٥٦ - باب الْخَاتَمِ لِلنِّسَاءِ
وَكَانَ عَلَى عَائِشَةَ خَوَاتِيمُ ذَهَبٍ.
٥٨٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ فَصَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ. وَزَادَ ابْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فَأَتَى النِّسَاءَ فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ الْفَتَخَ وَالْخَوَاتِيمَ فِى ثَوْبِ بِلَالٍ. أطرافه ٩٨، ٨٦٣، ٩٦٢، ٩٦٤، ٩٧٥، ٩٧٧، ٩٧٩، ٩٨٩، ١٤٣١، ١٤٤٩، ٤٨٩٥، ٥٢٤٩، ٥٨٨١، ٥٨٨٣، ٧٣٢٥ - تحفة ٥٦٩٨ - ٢٠٤/ ٧
٥٧ - باب الْقَلَائِدِ وَالسِّخَابِ لِلنِّسَاءِ
يَعْنِي قِلَادَةً مِنْ طِيبٍ وَسُكٍّ.
٥٨٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِىِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ خَرَجَ النَّبِىُّ ﷺ يَوْمَ عِيدٍ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، لَمْ يُصَلِّ قَبْلُ وَلَا بَعْدُ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تَصَدَّقُ بِخُرْصِهَا وَسِخَابِهَا. أطرافه ٩٨، ٨٦٣، ٩٦٢، ٩٦٤، ٩٧٥، ٩٧٧، ٩٧٩، ٩٨٩، ١٤٣١، ١٤٤٩، ٤٨٩٥، ٥٢٤٩، ٥٨٨٠، ٥٨٨٣، ٧٣٢٥ - تحفة ٥٥٥٨
стр. 3004
قال صاحب: «مخزن الأدوية»: إنه عُصارة الشجرة المسماة بآنوله، كانت تجلب إلى العرب، فيتخذون منها السِّخَاب.
"آنو له كاعصاره خشك كركى عرب كوجاتاتها وه اوسكى دانه بناكرهار بناتى تهى وه سخاب تها".
٥٨ - باب اسْتِعَارَةِ الْقَلَائِدِ
٥٨٨٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ هَلَكَتْ قِلَادَةٌ لأَسْمَاءَ، فَبَعَثَ النَّبِىُّ ﷺ فِى طَلَبِهَا رِجَالاً، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَلَيْسُوا عَلَى وُضُوءٍ وَلَمْ يَجِدُوا مَاءً، فَصَلَّوْا وَهُمْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِىِّ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ. زَادَ ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ. أطرافه ٣٣٤، ٣٣٦، ٣٦٧٢، ٣٧٧٣، ٤٥٨٣، ٤٦٠٧، ٤٦٠٨، ٥١٦٤، ٥٢٥٠، ٦٨٤٤، ٦٨٤٥ - تحفة ١٧٠٦٠، ١٦٩٩٠
٥٩ - باب الْقُرْطِ للنِّساءِ
وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَرَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ بِالصَّدَقَةِ، فَرَأَيتُهُنَّ يَهْوِينَ إِلَى آذَانِهِنَّ وَحُلُوقِهِنَّ.
٥٨٨٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِى عَدِىٌّ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ صَلَّى يَوْمَ الْعِيدِ رَكْعَتَيْنِ، لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلَالٌ فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِى قُرْطَهَا. أطرافه ٩٨، ٨٦٣، ٩٦٢، ٩٦٤، ٩٧٥، ٩٧٧، ٩٧٩، ٩٨٩، ١٤٣١، ١٤٤٩، ٤٨٩٥، ٥٢٤٩، ٥٨٨٠، ٥٨٨١، ٧٣٢٥ - تحفة ٥٥٥٨
٦٠ - باب السِّخَابِ لِلصِّبْيَانِ
٥٨٨٤ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِىُّ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى يَزِيدَ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِى سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِ الْمَدِينَةِ فَانْصَرَفَ فَانْصَرَفْتُ فَقَالَ «أَيْنَ لُكَعُ - ثَلَاثًا - ادْعُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِىٍّ». فَقَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ يَمْشِى وَفِى عُنُقِهِ السِّخَابُ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ بِيَدِهِ هَكَذَا، فَقَالَ الْحَسَنُ بِيَدِهِ، هَكَذَا فَالْتَزَمَهُ فَقَالَ «اللَّهُمَّ إِنِّى أُحِبُّهُ، فَأَحِبَّهُ، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ». قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَىَّ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِىٍّ بَعْدَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا قَالَ. طرفه ٢١٢٢ - تحفة ١٤٦٣٤ - ٢٠٥/ ٧
ذهب مالك إلى جواز الحُليِّ للصبيان، ما داموا صبيانًا، وهذا منه توسيع عظيم لم يذهب إليه أحد.
стр. 3005
٦١ - باب الْمُتَشَبِّهُونَ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَشَبِّهَاتُ بِالرِّجَالِ
٥٨٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ. تَابَعَهُ عَمْرٌو أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ. طرفاه ٥٨٨٦، ٦٨٣٤ - تحفة ٦١٨٨
٦٢ - باب إِخْرَاجِ الْمُتَشَبِّهِينَ بِالنِّسَاءِ مِنَ الْبُيُوتِ
٥٨٨٦ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَعَنَ النَّبِىُّ ﷺ الْمُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَقَالَ «أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ». قَالَ فَأَخْرَجَ النَّبِىُّ ﷺ فُلَانًا، وَأَخْرَجَ عُمَرُ فُلَانًا. طرفاه ٥٨٨٥، ٦٨٣٤ - تحفة ٦٢٤٠
٥٨٨٧ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ أَنَّ عُرْوَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ أَبِى سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهَا أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ عِنْدَهَا وَفِى الْبَيْتِ مُخَنَّثٌ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ أَخِى أُمِّ سَلَمَةَ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنْ فُتِحَ لَكُمْ غَدًا الطَّائِفُ، فَإِنِّى أَدُلُّكَ عَلَى بِنْتِ غَيْلَانَ، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ. فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «لَا يَدْخُلَنَّ هَؤُلَاءِ عَلَيْكُنَّ». قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ يَعْنِى أَرْبَعَ عُكَنِ بَطْنِهَا، فَهْىَ تُقْبِلُ بِهِنَّ، وَقَوْلُهُ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ. يَعْنِى أَطْرَافَ هَذِهِ الْعُكَنِ الأَرْبَعِ، لأَنَّهَا مُحِيطَةٌ بِالْجَنْبَيْنِ حَتَّى لَحِقَتْ وَإِنَّمَا قَالَ بِثَمَانٍ. وَلَمْ يَقُلْ بِثَمَانِيَةٍ. وَوَاحِدُ الأَطْرَافِ وَهْوَ ذَكَرٌ، لأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ ثَمَانِيَةَ أَطْرَافٍ. طرفاه ٤٣٢٤، ٥٢٣٥ - تحفة ١٨٢ ٦٣
٦٣ - باب قَصِّ الشَّارِبِ
وَكانَ ابْنُ عُمَرُ يُحْفِي شَارِبَهُ، حَتَّى يُنْظَرَ إِلَى بَيَاضِ الجِلدِ، وَيَأْخُذُ هذَيْنِ، يَعْنِي بَينَ الشَّارِبِ وَاللِّحْيَةِ.
٥٨٨٨ - حَدَّثَنَا الْمَكِّىُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حَنْظَلَةَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ أَصْحَابُنَا عَنِ الْمَكِّىِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «مِنَ الْفِطْرَةِ قَصُّ الشَّارِبِ». طرفه ٥٨٩٠ - تحفة ٧٦٥٤ - ٢٠٦/ ٧
٥٨٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِىٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ الزُّهْرِىُّ حَدَّثَنَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رِوَايَةً «الْفِطْرَةُ خَمْسٌ - أَوْ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ - الْخِتَانُ، وَالاِسْتِحْدَادُ، وَنَتْفُ الإِبْطِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ». طرفاه ٥٨٩١، ٦٢٩٧ - تحفة ١٣١٢٦
стр. 3006
القس: "كم كرنا" وليس معناه: "كترنا" وإن قَرُبا في المِصداق. قال الطحاوي (١) : إن خال المُزَني كان يقص شواربه من أصلها. هو النهك والإِحفاء ولا أظنه إلا أن يكون تعلَّمه من الشافعي وهكذا كان يفعل صاحبا أبي حنيفة ثم القص يُحتمل أن يكون بالحلق، ويُحتمل أن يكونَ بالمبالغة في القص من المِقْراض. ونقل عن مالك (٢) أنه كان يرى الحلقَ مثلة ولهذا أمنعُ عن الحلق، وأُفتي بقصها من المِقْراض أما القص إلى الإِطار فهو أيضًا جائز، وإن كان الأفضل هو القص (٣) .
هذا في العرض، أما في الطول، فنُقل عن عمر أنه كان يترك سبالتيه، ولم يكن يقصهما، وفيه إيماء إلى كونِ عمل العامة بخلافه قلت: وبعمل عمر نقتدي، فلا ينبغي قصر السبالتين.
قوله: (ويأخذ هذين) والمراد منهما الشِّدقان، دون الفنكين، فإنَّ قطعَ الأشعار التي على وسط الشَّفة السُّفلى، أي العَنْفقة، بدعة، ويقال لها: "ريش بجه".
٦٤ - باب تَقْلِيمِ الأَظْفَارِ
٥٨٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِى رَجَاءٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ الحواشي
(١) قلت: ولم أجده في "معاني الآثار" ولم أر فيه أنه عزا شيئًا إلى خاله، نعم فيه أن الإِحفاء أفضل من القص، ثم أيده بالنظر في الحلق والقصر في باب الحج، وقال: فالنظرُ على ذلك أن يكونَ كذلك حكم الشارب قصه حسن، وإحفاؤه أحسن وأفضل. وهذا مذهب أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد رحمهم الله تعالى ثم ذكر جماعة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم كانوا يُحفون شواربهم، منهم ابن عمر، أنه كان يُحفي شاربه، حتى إن الجلد ليُرى، وفي لفظ: كأنه ينتفه. ثم قال: فدل ذلك على أنَّ قصَّ الشارب من الفِطرَة، وهو مما لا بد منه، وإن ما بعد ذلك من الإِحفاء هو أفضل. وفيه من إصابة الخير ما ليس في القص اهـ: ص ٣٣٤ - ج ٢، قلت: وليُراجع إليه مرة أخرى، فإن القلمَ يزل، والفكر يجنى، والبصر يخطىء.(٢) ذكر البيهقي فيه عن عبد العزيز الأويسي، قال: ذكر مالك إحفاء بعض الناس شواربهم، فقال: ينبغي أن يُضرب من صنع ذلك، فليس حديث النبي ﵊ في الإِحفاء، ولكن يُبدي حرف الشفتين والفم. قال مالك: حلق الشارب بِدعةٌ، ظهرت في الناس. قال البيهقي: كأنه حملَ الإِحفاءَ -المأمور به في الجزء عن- على الأخذ من الشارب، بالجز دون الحلق، وإنكاره وقع للحلقَ، دون الإِحفاء، والوَهَم وقع من الراوي عنه في إنكار الإحفاء مطلقًا؛ قلت قول مالك: ولكن يبدي حرف الشفتين والفم، معناه ويترك الباقي، وذلك دليل على أنه أنكر الإحفاء مطلقًا سواء كان بالحلق، أو بالجز، فلا وهم من الراوي، ويدل عليه ما حكى ابن القاسم عنه أنه قال: إحفاء الشارب عندي مثلة، وقوله في "الموطأ": يؤخذ من الشارب حتى يبدو طرف الشفة، وهو الإطار، ولا يجزه، فيمثل بنفسه، اهـ: ص ٤٤ - ج ١ - من أبواب الوضوء - "الجوهر النقي".(٣) واعلم أنهم اختلفوا في اللحية ما الأفضل فيها؟ فقيل: تقصير ما زادت على القبضة، كما في "كتاب الآثار" لمحمد؛ وقيل: بل الإِعفاء أفضل مطلقًا، أما قطع ما دون ذلك، فحرامٌ إجماعًا، بين الأئمة رحمهم الله تعالى، هذا خلاصة ما في تقرير الفاضل عبد القدير.стр. 3007
حَنْظَلَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «مِنَ الْفِطْرَةِ حَلْقُ الْعَانَةِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ». طرفه ٥٨٨٨ - تحفة ٧٦٥٤
٥٨٩١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «الْفِطْرَةُ خَمْسٌ الْخِتَانُ، وَالاِسْتِحْدَادُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَنَتْفُ الآبَاطِ». طرفاه ٥٨٨٩، ٦٢٩٧ - تحفة ١٣١٠٤
٥٨٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ، وَفِّرُوا اللِّحَى، وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ». وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا حَجَّ أَوِ اعْتَمَرَ قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَمَا فَضَلَ أَخَذَهُ. طرفه ٥٨٩٣ - تحفة ٨٢٣٦
٥٨٩٢ - قوله: (وكان ابن عمر إذا حج، واعمتر قبض على لحيته، فما فضل أخذه) وعند الترمذي: «أن النبيَّ ﷺ كان يأخذ لحيته من طولها وعرضِها»، ورواته ثقات، ثم إن لفظَ الحديث: «في الإِبط النتف»، إلا أنه نُقل عن الشافعي أنه قال: إنا نتأذى بالنتف، فنحن نحلقها.
٦٥ - باب إِعْفَاءِ اللِّحَى
٥٨٩٣ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «انْهَكُوا الشَّوَارِبَ، وَأَعْفُوا اللِّحَى». طرفه ٥٨٩٢ - تحفة ٨٠٤٧
٥٨٩٣ - قوله: (واعفوا اللحى) واللحية ما على اللَّحيين، وكذلك في الهندية "دار هى" مشتقٌ من "داره" لكونها نابتة على الأضراس. أما الأشعار التي على الخدين فليست من اللحية لغةً؛ وإن كره الفقهاءُ أخذَها، لأنه إن كان بالحديد، فذلك يوجبُ الخشونة في الخدين، وإن كان بالنتف، فإنَّه يُضعف البصرَ.
٦٦ - باب مَا يُذْكَرُ فِى الشَّيْبِ
٥٨٩٤ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسًا أَخَضَبَ النَّبِىُّ ﷺ قَالَ لَمْ يَبْلُغِ الشَّيْبَ إِلَاّ قَلِيلاً. طرفاه ٣٥٥٠، ٥٨٩٥ - تحفة ١٤٦٠
٥٨٩٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ سُئِلَ أَنَسٌ عَنْ خِضَابِ النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ إِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ مَا يَخْضِبُ، لَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتِهِ فِى لِحْيَتِهِ. طرفاه ٣٥٥٠، ٥٨٩٤ - تحفة ٢٩٣
стр. 3008
٥٨٩٦ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ أَرْسَلَنِى أَهْلِى إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ - وَقَبَضَ إِسْرَائِيلُ ثَلَاثَ أَصَابِعَ - مِنْ فِضَّةٍ فِيهِ شَعَرٌ مِنْ شَعَرِ النَّبِىِّ ﷺ وَكَانَ إِذَا أَصَابَ الإِنْسَانَ عَيْنٌ أَوْ شَىْءٌ بَعَثَ إِلَيْهَا مِخْضَبَهُ، فَاطَّلَعْتُ فِى الْجُلْجُلِ فَرَأَيْتُ شَعَرَاتٍ حُمْرًا. طرفاه ٥٨٩٧، ٥٨٩٨ - تحفة ١٨١٩٦ - ٢٠٧/ ٧
٥٨٩٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا سَلَاّمٌ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَأَخْرَجَتْ إِلَيْنَا شَعَرًا مِنْ شَعَرِ النَّبِىِّ ﷺ مَخْضُوبًا. طرفاه ٥٨٩٦، ٥٨٩٨ - تحفة ١٨١٩٦
٥٨٩٨ - وَقَالَ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا نُصَيْرُ بْنُ أَبِى الأَشْعَثِ عَنِ ابْنِ مَوْهَبٍ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَرَتْهُ شَعَرَ النَّبِىِّ ﷺ أَحْمَرَ. طرفاه ٥٨٩٦، ٥٨٩٧ - تحفة ١٨١٩٦
٥٨٩٥ - قوله: (إنه لم يبلغ ما يخضب) وترجمته "رنك دينا" لا "سياه كرنا".
٥٨٩٦ - قوله: (وقبض إسرائيل ثلاث أصابع من قصة) وترجمة القَصَّة "جتيا" لا تناسب ههنا، والمراد منه أنَّ قدرَ الأشعارِ كان بثلاث أصابع.
٦٧ - باب الْخِضَابِ
٥٨٩٩ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الزُّهْرِىُّ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُمْ». طرفه ٣٤٦٢ - تحفة ١٣٤٨٠، ١٥١٤٢
٦٨ - باب الْجَعْدِ
٥٩٠٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ، وَلَا بِالْقَصِيرِ، وَلَيْسَ بِالأَبْيَضِ الأَمْهَقِ، وَلَيْسَ بِالآدَمِ، وَلَيْسَ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ، وَلَا بِالسَّبْطِ، بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وَتَوَفَّاهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً، وَلَيْسَ فِى رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ. طرفاه ٣٥٤٧، ٣٥٤٨ - تحفة ٨٣٣
٥٩٠١ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ فِى حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مِنَ النَّبِىِّ ﷺ . قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِى عَنْ مَالِكٍ إِنَّ جُمَّتَهُ لَتَضْرِبُ قَرِيبًا مِنْ مَنْكِبَيْهِ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ، مَا حَدَّثَ بِهِ قَطُّ إِلَاّ ضَحِكَ. تَابَعَهُ شُعْبَةُ شَعَرُهُ يَبْلُغُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ. طرفاه ٣٥٥١، ٥٨٤٨ - تحفة ١٨٠٢، ١٨٦٩
стр. 3009
٥٩٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «أُرَانِى اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَرَأَيْتُ رَجُلاً آدَمَ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ، لَهُ لِمَّةٌ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ اللِّمَمِ، قَدْ رَجَّلَهَا، فَهْىَ تَقْطُرُ مَاءً مُتَّكِئًا عَلَى رَجُلَيْنِ، أَوْ عَلَى عَوَاتِقِ رَجُلَيْنِ، يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَسَأَلْتُ مَنْ هَذَا فَقِيلَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ. وَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ جَعْدٍ، قَطَطٍ، أَعْوَرِ الْعَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ، فَسَأَلْتُ مَنْ هَذَا فَقِيلَ الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ». أطرافه ٣٤٤٠، ٣٤٤١، ٦٩٩٩، ٧٠٢٦، ٧١٢٨ - تحفة ٨٣٧٣ - ٢٠٨/ ٧
٥٩٠٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا حَبَّانُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ حَدَّثَنَا أَنَسٌ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ يَضْرِبُ شَعَرُهُ مَنْكِبَيْهِ. طرفه ٥٩٠٤ - تحفة ١٣٩٦
٥٩٠٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ كَانَ يَضْرِبُ شَعَرُ النَّبِىِّ ﷺ مَنْكِبَيْهِ. طرفه ٥٩٠٣ - تحفة ١٣٩٦
٥٩٠٥ - حَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ عَلِىٍّ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضى الله عنه - عَنْ شَعَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجِلاً، لَيْسَ بِالسَّبِطِ، وَلَا الْجَعْدِ، بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ. طرفه ٥٩٠٦ - تحفة ١١٤٤
٥٩٠٦ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ ضَخْمَ الْيَدَيْنِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَكَانَ شَعَرُ النَّبِىِّ ﷺ رَجِلاً، لَا جَعْدَ، وَلَا سَبِطَ. طرفه ٥٩٠٥ - تحفة ١١٤٤
٥٩٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ ضَخْمَ الْيَدَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ حَسَنَ الْوَجْهِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ وَلَا قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَكَانَ بَسِطَ الْكَفَّيْنِ. تحفة ١١٤٩
٥٩٠٨، ٥٩٠٩ - حَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ عَلِىٍّ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. أَوْ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ ضَخْمَ الْقَدَمَيْنِ، حَسَنَ الْوَجْهِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ. تحفة ١٥٤٩٦
٥٩١٠ - وَقَالَ هِشَامٌ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ شَثْنَ الْقَدَمَيْنِ وَالْكَفَّيْنِ. تحفة ١٣٣٩
٥٩١١، ٥٩١٢ - وَقَالَ أَبُو هِلَالٍ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ. أَوْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ ضَخْمَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ شَبَهًا لَهُ. تحفة ٢٥٧٢
٥٩١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ أَبِى عَدِىٍّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ فَقَالَ إِنَّهُ مَكْتُوبٌ
стр. 3010
بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَمْ أَسْمَعْهُ قَالَ ذَاكَ وَلَكِنَّهُ قَالَ «أَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَانْظُرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ، وَأَمَّا مُوسَى فَرَجُلٌ آدَمُ جَعْدٌ، عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ مَخْطُومٍ بِخُلْبَةٍ، كَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَيْهِ إِذِ انْحَدَرَ فِى الْوَادِى يُلَبِّى». طرفاه ١٥٥٥، ٣٣٥٥ - تحفة ٦٤٠٠ - ٢٠٩/ ٧
واعلم أنه كُرِه للرجل أنْ يجعلَ أشعاره ضفائر، فإنْ قسمها بدون ضَفْر جاز، كما فعله النبيُّ ﷺ في فتح مكة، وقد ذكر الراوي أشعاره ﷺ فيه أطول من الجُمَّة أيضًا. وراجع الترمذي.
٥٩٠٢ - قوله: (يطوف بالبيت) ليس المراد من طواف الدَّجال الطواف المصطلح، بل عبَّر الراوي عن دورانه حول البيت بالطواف، وإن لم يكن طوافًا فِقهًا، نعم، كان عيسى ﵊ يطوف على العُرف المعهود، وكان الدَّجال يدور خلفَه، لتجسس حاله، وإنما كان خلفَه، لأنه لا يُدعان له أنْ يتقدَّمه، فإنَّه لو تقدمه لا نذاب وآخر ما حُكم به وجداني أنَّ ذكرَ الطوافِ في تلك الرواية وَهَم من الراوي، كما هو عند القاضي عِياض، نقله النووي. وقد ذكرناه مرة من قبل.
٥٩١٣ - قوله: (إذا انحدر في الوادي يلبى) وحمله الشارحوه على استحضار الأمر الماضي، وعندي هو محمولٌ على حقيقته، فرآه موسى ﵊ ليلة المِعراج يصلي. وقد مر مني أن أرواح الكُمَّل لا تتعطل عن العبادات في القبور أيضًا.
٦٩ - باب التَّلْبِيدِ
٥٩١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ - رضى الله عنه - يَقُولُ مَنْ ضَفَّرَ فَلْيَحْلِقْ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِالتَّلْبِيدِ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُلَبِّدًا. أطرافه ١٥٤٠، ١٥٤٩، ٥٩١٥ - تحفة ٦٨٥٦، ١٠٥٣٠
٥٩١٥ - حَدَّثَنِى حِبَّانُ بْنُ مُوسَى وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُهِلُّ مُلَبِّدًا يَقُولُ «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ». لَا يَزِيدُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ. أطرافه ١٥٤٠، ١٥٤٩، ٥٩١٤ - تحفة ٦٩٧٦
٥٩١٦ - حَدَّثَنِى إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ - رضى الله عنها - زَوْجِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا بِعُمْرَةٍ، وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ قَالَ «إِنِّى لَبَّدْتُ رَأْسِى، وَقَلَّدْتُ هَدْيِى، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ». أطرافه ١٥٦٦، ١٦٩٧، ١٧٢٥، ٤٣٩٨ - تحفة ١٥٨٠٠
٥٩١٤ - قوله: (من ضفر، فليحلق، ولا تشبهوا بالتلبيد) وكان من مذهب عمر أن
стр. 3011
من لبَّد رَأسه لا يكفيه القصر (١) ، وعليه أنْ يحلق، فقال: لا تضفروا شعركم، كالملبدين، فإنَّه مكروهٌ في غير الإِحرام، مندوب فيه.
٧٠ - باب الْفَرْقِ
٥٩١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ، وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدِلُونَ أَشْعَارَهُمْ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُءُوسَهُمْ، فَسَدَلَ النَّبِىُّ ﷺ نَاصِيَتَهُ، ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ. طرفاه ٣٥٥٨، ٣٩٤٤ - تحفة ٥٨٣٦
٥٩١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِى مَفَارِقِ النَّبِىِّ ﷺ وَهْوَ مُحْرِمٌ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فِى مَفْرِقِ النَّبِىِّ ﷺ . أطرافه ٢٧١، ١٥٣٨، ٥٩٢٣ - تحفة ١٥٩٢٨
٧١ - باب الذَّوَائِبِ
٥٩١٩ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَنْبَسَةَ أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ ح.
وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِى بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ خَالَتِى، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَهَا فِى لَيْلَتِهَا - قَالَ - فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّى مِنَ اللَّيْلِ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ - قَالَ - فَأَخَذَ بِذُؤَابَتِى فَجَعَلَنِى عَنْ يَمِينِهِ. أطرافه ١١٧، ١٣٨، ١٨٣، ٦٩٧، ٦٩٨، ٦٩٩، ٧٢٦، ٧٢٨، ٨٥٩، ٩٩٢، ١١٩٨، ٤٥٦٩، ٤٥٧٠، ٤٥٧١، ٤٥٧٢، ٦٢١٥، ٦٣١٦، ٧٤٥٢ - تحفة ٥٤٥٥ - ٢١٠/ ٧
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ بِهَذَا، وَقَالَ بِذُؤَابَتِى أَوْ بِرَأْسِى. تحفة ٥٤٥٥
"بتى هوئى بال" أي الشَّعر الذي سَوَّاه بالمشط، والضفائر جمع ضَفِيرة، وهي: الشعر المنسوجة عرضًا. وفي «العالمكيرية»: إنها مكروهة قلت: يجبُ تأويله بما إذا كانت كذوائب المتصوفة اليوم، وإلا فهي ثابتة عن النبيِّ ﷺ أيضًا، كما عند الترمذي. الحواشي
(١) قال الحافظ: وأما قول عمر، فحمله ابن بَطَّال على أن المراد مَنْ أراد الإِحرام، فَضَفَرَ شعرَه ليمنعه من الشَّعث، لم يجزْ له أن يُقصر، لأنه فعلَ ما يُشبه التلبيد الذي أوجب الشارعُ فيه الحلق. وكان عمر يرى أنَّ من لبد رأسه في الإِحرام تعيَّنَ عليه الحلقُ والنُّسُك، ولا يجزئه التقصير، فشبه من ضَفَرَ رأسَه بمن لبَّده، فلذلك أمر من ضَفَر أن يحلق. ويُحتملُ أنْ يكونَ عمر أراد الأمرَ بالحلق عند الإِحرام، حتى لا يحتاج إلى التلبيد، ولا إلى الضفر، أي مَنْ أرادَ أن يضفِر، أو يُلبد، فليحلق، فهو أولى من أن يضفِر، أو يلبد، ثم إذا أراد بعد ذلك التقصيرَ، لم يصل إلى الأخذ من سائر النواحي، كما في السنة اهـ: ص ٢٨٠ - ج ١٠.стр. 3012
٧٢ - باب الْقَزَعِ
٥٩٢٠ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدٌ قَالَ أَخْبَرَنِى مَخْلَدٌ قَالَ أَخْبَرَنِى ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَفْصٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ نَافِعٍ أَخْبَرَهُ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ الْقَزَعِ. قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ قُلْتُ وَمَا الْقَزَعُ فَأَشَارَ لَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ إِذَا حَلَقَ الصَّبِىَّ وَتَرَكَ هَا هُنَا شَعَرَةً وَهَا هُنَا وَهَا هُنَا. فَأَشَارَ لَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ إِلَى نَاصِيَتِهِ وَجَانِبَىْ رَأْسِهِ. قِيلَ لِعُبَيْدِ اللَّهِ فَالْجَارِيَةُ وَالْغُلَامُ قَالَ لَا أَدْرِى هَكَذَا قَالَ الصَّبِىِّ. قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ وَعَاوَدْتُهُ فَقَالَ أَمَّا الْقُصَّةُ وَالْقَفَا لِلْغُلَامِ فَلَا بَأْسَ بِهِمَا وَلَكِنَّ الْقَزَعَ أَنْ يُتْرَكَ بِنَاصِيَتِهِ شَعَرٌ، وَلَيْسَ فِى رَأْسِهِ غَيْرُهُ، وَكَذَلِكَ شَقُّ رَأْسِهِ هَذَا وَهَذَا. طرفه ٥٩٢١ - تحفة ٨٢٤٣
٥٩٢١ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْقَزَعِ. طرفه ٥٩٢٠ - تحفة ٧٢٠٢
وهو شعر الرأس إذا حُلِقَ بعضه. وتُرك بعضه، سُمِّي به (١) ، تشبيهًا بالسحاب المتفرِّق.
٥٩٢٠ - قوله: (أما القصة، والقفا للغلام، فلا بأس بهما) فأجازه هذا الراوي إذا كان في جوانب الرأس، والقفا، ومنع عنه الحنفية مطلقًا فيجب عليه، إما أن يحلق مطلقًا، أو يترك مطلقًا، ولا يجوز له حلقُ البعض، وتركُ البعض مطلقًا.
٧٣ - باب تَطْيِيبِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا بِيَدَيْهَا
٥٩٢٢ - حَدَّثَنِى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ طَيَّبْتُ النَّبِىَّ ﷺ بِيَدِى لِحُرْمِهِ، وَطَيَّبْتُهُ بِمِنًى قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ. أطرافه ١٥٣٩، ١٧٥٤، ٥٩٢٨، ٥٩٣٠ - تحفة ١ ٧٥٢٩
٧٤ - باب الطِّيبِ فِي الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ
٥٩٢٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِىَّ ﷺ بِأَطْيَبِ مَا يَجِدُ، حَتَّى أَجِدَ وَبِيصَ الطِّيبِ فِى رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ. أطرافه ٢٧١، ١٥٣٨، ٥٩١٨ - تحفة ١٦٠١٠ - ٢١١/ ٧ الحواشي
(١) قال الخطابي: أصل القزع قطع السحاب المتفرقة، شبه به تفاريق الشعر في رأسه إذا حلق بعضه، وأبقى بعضه، -بطخارير السحاب- اهـ: ص ٢١١ - ج ٤ "معالم السنن".стр. 3013
٧٥ - باب الاِمْتِشَاطِ
٥٩٢٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِى إِيَاسٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَجُلاً اطَّلَعَ مِنْ جُحْرٍ فِى دَارِ النَّبِىِّ ﷺ وَالنَّبِىُّ ﷺ يَحُكُّ رَأْسَهُ بِالْمِدْرَى فَقَالَ «لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ بِهَا فِى عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الإِذْنُ مِنْ قِبَلِ الأَبْصَارِ». طرفاه ٦٢٤١، ٦٩٠١ - تحفة ٤٨٠٦
٥٩٢٤ - قوله: (بالمدرى) وهو مِشطُ الحديد.
قوله: (لطعنت بها في عينك) قال الشافعية: بظاهر الحديث، فلو فقأ عينه لا جَزَاء عليه وتعارض الكتابان في نقل مذهب الحنفية، ففي واحد: أن عليه القصاص، وفي آخر: كمذهب الشافعية.
٧٦ - باب تَرْجِيلِ الْحَائِضِ زَوْجَهَا
٥٩٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا حَائِضٌ. أطرافه ٢٩٥، ٢٩٦، ٣٠١، ٢٠٢٨، ٢٠٣١، ٢٠٤٦ - تحفة ١٦٦٠٤
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ. تحفة ١ ٧١٥٤
٧٧ - باب التَّرْجِيلِ
٥٩٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ مَا اسْتَطَاعَ فِى تَرَجُّلِهِ وَوُضُوئِهِ. أطرافه ١٦٨، ٤٢٦، ٥٣٨٠، ٥٨٥٤ - تحفة ١٧٦٥٧
والتَّرجل في الرأس، والتسريح في اللحية.
٧٨ - باب مَا يُذْكَرُ فِي الْمِسْكِ
٥٩٢٧ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلَاّ الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِى، وَأَنَا أَجْزِى بِهِ، وَلَخَلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ». أطرافه ١٨٩٤، ١٩٠٤، ٧٤٩٢، ٧٥٣٨ - تحفة ١٣٢ ٧٨
٧٩ - باب مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الطِّيبِ
٥٩٢٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ
стр. 3014
عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِىَّ ﷺ عِنْدَ إِحْرَامِهِ بِأَطْيَبِ مَا أَجِدُ. أطرافه ١٥٣٩، ١٧٥٤، ٥٩٢٢، ٥٩٣٠ - تحفة ١٦٣٦٥
٨٠ - باب مَنْ لَمْ يَرُدَّ الطِّيبَ
٥٩٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِىُّ قَالَ حَدَّثَنِى ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - أَنَّهُ كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ، وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ. طرفه ٢٥٨٢ - تحفة ٤٩٩
٨١ - باب الذَّرِيرَةِ
٥٩٣٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ أَوْ مُحَمَّدٌ عَنْهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ سَمِعَ عُرْوَةَ وَالْقَاسِمَ يُخْبِرَانِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِيَدَىَّ بِذَرِيرَةٍ فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ، لِلْحِلِّ وَالإِحْرَامِ. أطرافه ١٥٣٩، ١٧٥٤، ٥٩٢٢، ٥٩٢٨ - تحفة ١٦٣٧٧، ١٧٥٤٥ - ٢١٢/ ٧
"جراءته".
٨٢ - باب الْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ
٥٩٣١ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ، وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ تَعَالَى، مَالِى لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ النَّبِىُّ ﷺ وَهْوَ فِى كِتَابِ اللَّهِ ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: ٧]. أطرافه ٤٨٨٦، ٤٨٨٧، ٥٩٣٩، ٥٩٤٣، ٥٩٤٨ - تحفة ٩٤٥٠
٨٣ - باب وَصْلِ الشَّعَرِ
٥٩٣٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِى سُفْيَانَ عَامَ حَجَّ وَهْوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَهْوَ يَقُولُ - وَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعَرٍ كَانَتْ بِيَدِ حَرَسِىٍّ - أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ وَيَقُولُ «إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ». أطرافه ٣٤٦٨، ٣٤٨٨، ٥٩٣٨ - تحفة ١١٤٠٧
٥٩٣٣ - وَقَالَ ابْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ». تحفة ١٤٢١٩
٥٩٣٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقٍ يُحَدِّثُ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ جَارِيَةً مِنَ
стр. 3015
الأَنْصَارِ تَزَوَّجَتْ، وَأَنَّهَا مَرِضَتْ فَتَمَعَّطَ شَعَرُهَا، فَأَرَادُوا أَنْ يَصِلُوهَا فَسَأَلُوا النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَ «لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ». تَابَعَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ صَفِيَّةَ عَنْ عَائِشَةَ. طرفه ٥٢٠٥ - تحفة ١٧٨٤٩
٥٩٣٥ - حَدَّثَنِى أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَتْنِى أُمِّى عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ - رضى الله عنهما - أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ إِنِّى أَنْكَحْتُ ابْنَتِى، ثُمَّ أَصَابَهَا شَكْوَى فَتَمَرَّقَ رَأْسُهَا، وَزَوْجُهَا يَسْتَحِثُّنِى بِهَا أَفَأَصِلُ رَأْسَهَا فَسَبَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ. طرفاه ٥٩٣٦، ٥٩٤١ - تحفة ١٥٧٤٠
٥٩٣٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنِ امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ قَالَتْ لَعَنَ النَّبِىُّ ﷺ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ. طرفاه ٥٩٣٥، ٥٩٤١ - تحفة ١٥٧٤٧ - ٢١٣/ ٧
٥٩٣٧ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ». قَالَ نَافِعٌ الْوَشْمُ فِى اللِّثَةِ. أطرافه ٥٩٤٠، ٥٩٤٢، ٥٩٤٧ - تحفة ٧٩٣٠
٥٩٣٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ قَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ آخِرَ قَدْمَةٍ قَدِمَهَا، فَخَطَبَنَا فَأَخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعَرٍ قَالَ مَا كُنْتُ أَرَى أَحَدًا يَفْعَلُ هَذَا غَيْرَ الْيَهُودِ، إِنَّ النَّبِىَّ ﷺ سَمَّاهُ الزُّورَ. يَعْنِى الْوَاصِلَةَ فِى الشَّعَرِ. أطرافه ٣٤٦٨، ٣٤٨٨، ٥٩٣٢ - تحفة ١١٤١٨
٥٩٣٧ - قوله: (الوشم في اللثة) أي في اللثة، فلا يختصُّ باللثة.
٨٤ - باب الْمُتَنَمِّصَاتِ
٥٩٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ لَعَنَ عَبْدُ اللَّهِ الْوَاشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ. فَقَالَتْ أُمُّ يَعْقُوبَ مَا هَذَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَمَا لِىَ لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ، وَفِى كِتَابِ اللَّهِ. قَالَتْ وَاللَّهِ لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَمَا وَجَدْتُهُ. قَالَ وَاللَّهِ لَئِنْ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]. أطرافه ٤٨٨٦، ٤٨٨٧، ٥٩٣١، ٥٩٤٣، ٥٩٤٨ - تحفة ٩٤٥٠، ٩٦٤٤
٨٥ - باب الْمَوْصُولَةِ
٥٩٤٠ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ لَعَنَ النَّبِىُّ ﷺ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ. أطرافه ٥٩٣٧، ٥٩٤٢، ٥٩٤٧ - تحفة ٨٠٤٨
следующие страницы →