Полный текст (3 525 стр.). Показаны 3011–3050 · переход к 3016.
стр. 3011
من لبَّد رَأسه لا يكفيه القصر (١) ، وعليه أنْ يحلق، فقال: لا تضفروا شعركم، كالملبدين، فإنَّه مكروهٌ في غير الإِحرام، مندوب فيه.
٧٠ - باب الْفَرْقِ
٥٩١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ، وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدِلُونَ أَشْعَارَهُمْ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُءُوسَهُمْ، فَسَدَلَ النَّبِىُّ ﷺ نَاصِيَتَهُ، ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ. طرفاه ٣٥٥٨، ٣٩٤٤ - تحفة ٥٨٣٦
٥٩١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِى مَفَارِقِ النَّبِىِّ ﷺ وَهْوَ مُحْرِمٌ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فِى مَفْرِقِ النَّبِىِّ ﷺ . أطرافه ٢٧١، ١٥٣٨، ٥٩٢٣ - تحفة ١٥٩٢٨
٧١ - باب الذَّوَائِبِ
٥٩١٩ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَنْبَسَةَ أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ ح.
وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِى بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ خَالَتِى، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَهَا فِى لَيْلَتِهَا - قَالَ - فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّى مِنَ اللَّيْلِ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ - قَالَ - فَأَخَذَ بِذُؤَابَتِى فَجَعَلَنِى عَنْ يَمِينِهِ. أطرافه ١١٧، ١٣٨، ١٨٣، ٦٩٧، ٦٩٨، ٦٩٩، ٧٢٦، ٧٢٨، ٨٥٩، ٩٩٢، ١١٩٨، ٤٥٦٩، ٤٥٧٠، ٤٥٧١، ٤٥٧٢، ٦٢١٥، ٦٣١٦، ٧٤٥٢ - تحفة ٥٤٥٥ - ٢١٠/ ٧
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ بِهَذَا، وَقَالَ بِذُؤَابَتِى أَوْ بِرَأْسِى. تحفة ٥٤٥٥
"بتى هوئى بال" أي الشَّعر الذي سَوَّاه بالمشط، والضفائر جمع ضَفِيرة، وهي: الشعر المنسوجة عرضًا. وفي «العالمكيرية»: إنها مكروهة قلت: يجبُ تأويله بما إذا كانت كذوائب المتصوفة اليوم، وإلا فهي ثابتة عن النبيِّ ﷺ أيضًا، كما عند الترمذي. الحواشي
(١) قال الحافظ: وأما قول عمر، فحمله ابن بَطَّال على أن المراد مَنْ أراد الإِحرام، فَضَفَرَ شعرَه ليمنعه من الشَّعث، لم يجزْ له أن يُقصر، لأنه فعلَ ما يُشبه التلبيد الذي أوجب الشارعُ فيه الحلق. وكان عمر يرى أنَّ من لبد رأسه في الإِحرام تعيَّنَ عليه الحلقُ والنُّسُك، ولا يجزئه التقصير، فشبه من ضَفَرَ رأسَه بمن لبَّده، فلذلك أمر من ضَفَر أن يحلق. ويُحتملُ أنْ يكونَ عمر أراد الأمرَ بالحلق عند الإِحرام، حتى لا يحتاج إلى التلبيد، ولا إلى الضفر، أي مَنْ أرادَ أن يضفِر، أو يُلبد، فليحلق، فهو أولى من أن يضفِر، أو يلبد، ثم إذا أراد بعد ذلك التقصيرَ، لم يصل إلى الأخذ من سائر النواحي، كما في السنة اهـ: ص ٢٨٠ - ج ١٠.стр. 3012
٧٢ - باب الْقَزَعِ
٥٩٢٠ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدٌ قَالَ أَخْبَرَنِى مَخْلَدٌ قَالَ أَخْبَرَنِى ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَفْصٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ نَافِعٍ أَخْبَرَهُ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ الْقَزَعِ. قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ قُلْتُ وَمَا الْقَزَعُ فَأَشَارَ لَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ إِذَا حَلَقَ الصَّبِىَّ وَتَرَكَ هَا هُنَا شَعَرَةً وَهَا هُنَا وَهَا هُنَا. فَأَشَارَ لَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ إِلَى نَاصِيَتِهِ وَجَانِبَىْ رَأْسِهِ. قِيلَ لِعُبَيْدِ اللَّهِ فَالْجَارِيَةُ وَالْغُلَامُ قَالَ لَا أَدْرِى هَكَذَا قَالَ الصَّبِىِّ. قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ وَعَاوَدْتُهُ فَقَالَ أَمَّا الْقُصَّةُ وَالْقَفَا لِلْغُلَامِ فَلَا بَأْسَ بِهِمَا وَلَكِنَّ الْقَزَعَ أَنْ يُتْرَكَ بِنَاصِيَتِهِ شَعَرٌ، وَلَيْسَ فِى رَأْسِهِ غَيْرُهُ، وَكَذَلِكَ شَقُّ رَأْسِهِ هَذَا وَهَذَا. طرفه ٥٩٢١ - تحفة ٨٢٤٣
٥٩٢١ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْقَزَعِ. طرفه ٥٩٢٠ - تحفة ٧٢٠٢
وهو شعر الرأس إذا حُلِقَ بعضه. وتُرك بعضه، سُمِّي به (١) ، تشبيهًا بالسحاب المتفرِّق.
٥٩٢٠ - قوله: (أما القصة، والقفا للغلام، فلا بأس بهما) فأجازه هذا الراوي إذا كان في جوانب الرأس، والقفا، ومنع عنه الحنفية مطلقًا فيجب عليه، إما أن يحلق مطلقًا، أو يترك مطلقًا، ولا يجوز له حلقُ البعض، وتركُ البعض مطلقًا.
٧٣ - باب تَطْيِيبِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا بِيَدَيْهَا
٥٩٢٢ - حَدَّثَنِى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ طَيَّبْتُ النَّبِىَّ ﷺ بِيَدِى لِحُرْمِهِ، وَطَيَّبْتُهُ بِمِنًى قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ. أطرافه ١٥٣٩، ١٧٥٤، ٥٩٢٨، ٥٩٣٠ - تحفة ١ ٧٥٢٩
٧٤ - باب الطِّيبِ فِي الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ
٥٩٢٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِىَّ ﷺ بِأَطْيَبِ مَا يَجِدُ، حَتَّى أَجِدَ وَبِيصَ الطِّيبِ فِى رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ. أطرافه ٢٧١، ١٥٣٨، ٥٩١٨ - تحفة ١٦٠١٠ - ٢١١/ ٧ الحواشي
(١) قال الخطابي: أصل القزع قطع السحاب المتفرقة، شبه به تفاريق الشعر في رأسه إذا حلق بعضه، وأبقى بعضه، -بطخارير السحاب- اهـ: ص ٢١١ - ج ٤ "معالم السنن".стр. 3013
٧٥ - باب الاِمْتِشَاطِ
٥٩٢٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِى إِيَاسٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَجُلاً اطَّلَعَ مِنْ جُحْرٍ فِى دَارِ النَّبِىِّ ﷺ وَالنَّبِىُّ ﷺ يَحُكُّ رَأْسَهُ بِالْمِدْرَى فَقَالَ «لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ بِهَا فِى عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الإِذْنُ مِنْ قِبَلِ الأَبْصَارِ». طرفاه ٦٢٤١، ٦٩٠١ - تحفة ٤٨٠٦
٥٩٢٤ - قوله: (بالمدرى) وهو مِشطُ الحديد.
قوله: (لطعنت بها في عينك) قال الشافعية: بظاهر الحديث، فلو فقأ عينه لا جَزَاء عليه وتعارض الكتابان في نقل مذهب الحنفية، ففي واحد: أن عليه القصاص، وفي آخر: كمذهب الشافعية.
٧٦ - باب تَرْجِيلِ الْحَائِضِ زَوْجَهَا
٥٩٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا حَائِضٌ. أطرافه ٢٩٥، ٢٩٦، ٣٠١، ٢٠٢٨، ٢٠٣١، ٢٠٤٦ - تحفة ١٦٦٠٤
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ. تحفة ١ ٧١٥٤
٧٧ - باب التَّرْجِيلِ
٥٩٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ مَا اسْتَطَاعَ فِى تَرَجُّلِهِ وَوُضُوئِهِ. أطرافه ١٦٨، ٤٢٦، ٥٣٨٠، ٥٨٥٤ - تحفة ١٧٦٥٧
والتَّرجل في الرأس، والتسريح في اللحية.
٧٨ - باب مَا يُذْكَرُ فِي الْمِسْكِ
٥٩٢٧ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلَاّ الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِى، وَأَنَا أَجْزِى بِهِ، وَلَخَلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ». أطرافه ١٨٩٤، ١٩٠٤، ٧٤٩٢، ٧٥٣٨ - تحفة ١٣٢ ٧٨
٧٩ - باب مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الطِّيبِ
٥٩٢٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ
стр. 3014
عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِىَّ ﷺ عِنْدَ إِحْرَامِهِ بِأَطْيَبِ مَا أَجِدُ. أطرافه ١٥٣٩، ١٧٥٤، ٥٩٢٢، ٥٩٣٠ - تحفة ١٦٣٦٥
٨٠ - باب مَنْ لَمْ يَرُدَّ الطِّيبَ
٥٩٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِىُّ قَالَ حَدَّثَنِى ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - أَنَّهُ كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ، وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ. طرفه ٢٥٨٢ - تحفة ٤٩٩
٨١ - باب الذَّرِيرَةِ
٥٩٣٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ أَوْ مُحَمَّدٌ عَنْهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ سَمِعَ عُرْوَةَ وَالْقَاسِمَ يُخْبِرَانِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِيَدَىَّ بِذَرِيرَةٍ فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ، لِلْحِلِّ وَالإِحْرَامِ. أطرافه ١٥٣٩، ١٧٥٤، ٥٩٢٢، ٥٩٢٨ - تحفة ١٦٣٧٧، ١٧٥٤٥ - ٢١٢/ ٧
"جراءته".
٨٢ - باب الْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ
٥٩٣١ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ، وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ تَعَالَى، مَالِى لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ النَّبِىُّ ﷺ وَهْوَ فِى كِتَابِ اللَّهِ ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: ٧]. أطرافه ٤٨٨٦، ٤٨٨٧، ٥٩٣٩، ٥٩٤٣، ٥٩٤٨ - تحفة ٩٤٥٠
٨٣ - باب وَصْلِ الشَّعَرِ
٥٩٣٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِى سُفْيَانَ عَامَ حَجَّ وَهْوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَهْوَ يَقُولُ - وَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعَرٍ كَانَتْ بِيَدِ حَرَسِىٍّ - أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ وَيَقُولُ «إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ». أطرافه ٣٤٦٨، ٣٤٨٨، ٥٩٣٨ - تحفة ١١٤٠٧
٥٩٣٣ - وَقَالَ ابْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ». تحفة ١٤٢١٩
٥٩٣٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقٍ يُحَدِّثُ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ جَارِيَةً مِنَ
стр. 3015
الأَنْصَارِ تَزَوَّجَتْ، وَأَنَّهَا مَرِضَتْ فَتَمَعَّطَ شَعَرُهَا، فَأَرَادُوا أَنْ يَصِلُوهَا فَسَأَلُوا النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَ «لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ». تَابَعَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ صَفِيَّةَ عَنْ عَائِشَةَ. طرفه ٥٢٠٥ - تحفة ١٧٨٤٩
٥٩٣٥ - حَدَّثَنِى أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَتْنِى أُمِّى عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ - رضى الله عنهما - أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ إِنِّى أَنْكَحْتُ ابْنَتِى، ثُمَّ أَصَابَهَا شَكْوَى فَتَمَرَّقَ رَأْسُهَا، وَزَوْجُهَا يَسْتَحِثُّنِى بِهَا أَفَأَصِلُ رَأْسَهَا فَسَبَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ. طرفاه ٥٩٣٦، ٥٩٤١ - تحفة ١٥٧٤٠
٥٩٣٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنِ امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ قَالَتْ لَعَنَ النَّبِىُّ ﷺ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ. طرفاه ٥٩٣٥، ٥٩٤١ - تحفة ١٥٧٤٧ - ٢١٣/ ٧
٥٩٣٧ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ». قَالَ نَافِعٌ الْوَشْمُ فِى اللِّثَةِ. أطرافه ٥٩٤٠، ٥٩٤٢، ٥٩٤٧ - تحفة ٧٩٣٠
٥٩٣٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ قَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ آخِرَ قَدْمَةٍ قَدِمَهَا، فَخَطَبَنَا فَأَخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعَرٍ قَالَ مَا كُنْتُ أَرَى أَحَدًا يَفْعَلُ هَذَا غَيْرَ الْيَهُودِ، إِنَّ النَّبِىَّ ﷺ سَمَّاهُ الزُّورَ. يَعْنِى الْوَاصِلَةَ فِى الشَّعَرِ. أطرافه ٣٤٦٨، ٣٤٨٨، ٥٩٣٢ - تحفة ١١٤١٨
٥٩٣٧ - قوله: (الوشم في اللثة) أي في اللثة، فلا يختصُّ باللثة.
٨٤ - باب الْمُتَنَمِّصَاتِ
٥٩٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ لَعَنَ عَبْدُ اللَّهِ الْوَاشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ. فَقَالَتْ أُمُّ يَعْقُوبَ مَا هَذَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَمَا لِىَ لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ، وَفِى كِتَابِ اللَّهِ. قَالَتْ وَاللَّهِ لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَمَا وَجَدْتُهُ. قَالَ وَاللَّهِ لَئِنْ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]. أطرافه ٤٨٨٦، ٤٨٨٧، ٥٩٣١، ٥٩٤٣، ٥٩٤٨ - تحفة ٩٤٥٠، ٩٦٤٤
٨٥ - باب الْمَوْصُولَةِ
٥٩٤٠ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ لَعَنَ النَّبِىُّ ﷺ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ. أطرافه ٥٩٣٧، ٥٩٤٢، ٥٩٤٧ - تحفة ٨٠٤٨
стр. 3016
٥٩٤١ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَنَّهُ سَمِعَ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْمُنْذِرِ تَقُولُ سَمِعْتُ أَسْمَاءَ قَالَتْ سَأَلَتِ امْرَأَةٌ النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَتِى أَصَابَتْهَا الْحَصْبَةُ، فَامَّرَقَ شَعَرُهَا، وَإِنِّى زَوَّجْتُهَا أَفَأَصِلُ فِيهِ فَقَالَ «لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ». طرفاه ٥٩٣٥، ٥٩٣٦ - تحفة ١٥٧٤٧
٥٩٤٢ - حَدَّثَنِى يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ أَوْ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «الْوَاشِمَةُ وَالْمُوتَشِمَةُ، وَالْوَاصِلَةُ وَالْمُسْتَوْصِلَةُ». يَعْنِى لَعَنَ النَّبِىُّ ﷺ . أطرافه ٥٩٣٧، ٥٩٤٠، ٥٩٤٧ - تحفة ٧٦٨٨
٥٩٤٣ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضى الله عنه - قَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ، وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ، مَا لِى لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهْوَ فِى كِتَابِ اللَّهِ. أطرافه ٤٨٨٦، ٤٨٨٧، ٥٩٣١، ٥٩٣٩، ٥٩٤٨ - تحفة ٩٤٥٠ - ٢١٤/ ٧
٥٩٤١ - قوله: (أصابتها الحصبة) "جيجك سى برا - «هاكرا كالا كرا» ".
قوله: (فامرق) والإِدغام في باب الانفعال جائز، إلا أن الحديثَ ليس حجةً في اللغة.
٨٦ - باب الْوَاشِمَةِ
٥٩٤٤ - حَدَّثَنِى يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «الْعَيْنُ حَقٌّ». وَنَهَى عَنِ الْوَشْمِ. طرفه ٥٧٤٠ - تحفة ١٤٦٩٦
حَدَّثَنِى ابْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِىٍّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ ذَكَرْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ حَدِيثَ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ سَمِعْتُهُ مِنْ أُمِّ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَ حَدِيثِ مَنْصُورٍ. تحفة ٩٤٥٠، ٩٦٤٤
٥٩٤٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِى جُحَيْفَةَ قَالَ رَأَيْتُ أَبِى فَقَالَ إِنَّ النَّبِىَّ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ، وَثَمَنِ الْكَلْبِ، وَآكِلِ الرِّبَا وَمُوكِلِهِ، وَالْوَاشِمَةِ وَالْمُسْتَوْشِمَةِ. أطرافه ٢٠٨٦، ٢٢٣٨، ٥٣٤٧، ٥٩٦٢ - تحفة ١١ ٨١١
٨٧ - باب الْمُسْتَوْشِمَةِ
٥٩٤٦ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ أَبِى زُرْعَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ أُتِىَ عُمَرُ بِامْرَأَةٍ تَشِمُ فَقَامَ فَقَالَ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ مَنْ سَمِعَ مِنَ النَّبِىِّ ﷺ فِى الْوَشْمِ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقُمْتُ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا سَمِعْتُ. قَالَ مَا سَمِعْتَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «لَا تَشِمْنَ وَلَا تَسْتَوْشِمْنَ». تحفة ١٤٩٠٩
стр. 3017
٥٩٤٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنِى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ لَعَنَ النَّبِىُّ ﷺ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ. أطرافه ٥٩٣٧، ٥٩٤٠، ٥٩٤٢ - تحفة ٨١٣٧
٥٩٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ. مَا لِى لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهْوَ فِى كِتَابِ اللَّهِ. أطرافه ٤٨٨٦، ٤٨٨٧، ٥٩٣١، ٥٩٣٩، ٥٩٤٣ - تحفة ٩٤٥٠
٨٨ - باب التَّصَاوِيرِ
٥٩٤٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِى طَلْحَةَ - رضى الله عنهم - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا تَصَاوِيرُ». وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ سَمِعْتُ أَبَا طَلْحَةَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ . أطرافه ٣٢٢٥، ٣٢٢٦، ٣٣٢٢، ٤٠٠٢، ٥٩٥٨ - تحفة ٣٧٧٩ - ٢١٥/ ٧
وفي الرواية اضطراب في الألفاظ ولما لم ينفصل فيه أمر عند المصنف، بوب على اللفظين، وذلك من دأبه، حيث يضع الترجمتين حسب اللفظين، فيما لم يتعينُ عنده أحدُ اللفظين، كما فعل في قوله ﷺ «إذا أمَّنَ الإِمامُ فأمِّنُوا»، فأخرجه في باب الصلاة، ورُوي فيه لفظ القارىء في الدعوات، مكان الإِمام، فبوب عليه أيضًا وهكذا فعله في حديث إنظارِ المُعسر، إلا أني نبَّهتُك على أنها صنيعه هذا في إقامة الترجمتين في حديث إنظار المعسر، ليس بجيد، بخلاف حديث التأمين، والفرق قد ذكرناه.
٥٩٤٩ - قوله: (لا تدخل الملائكة) وعدمُ دخولهم من الأمور التكوينية، فلا بحث لهم عن كون تلك التصاوير جائزة، أو غير جائزة، ولعلهم لا يدخلون بيتًا فيه تصاوير مطلقًا.
٨٩ - باب عَذَابِ الْمُصَوِّرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
٥٩٥٠ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ مُسْلِمٍ قَالَ كُنَّا مَعَ مَسْرُوقٍ فِى دَارِ يَسَارِ بْنِ نُمَيْرٍ، فَرَأَى فِى صُفَّتِهِ تَمَاثِيلَ فَقَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ». تحفة ٩٥٧٥
٥٩٥١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «إِنَّ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ». طرفه ٧٥٥٨ - تحفة ٧٨٠٧
стр. 3018
٥٩٥١ - قوله: (إن الذين يصنعون هذه الصور) ولينظر في هذا اللفظ، ليتضح أن لفظَ الصورةِ هل يختصُّ بالحيوانات فقط، أو يُستعمل في غيرها أيضًا. والظاهر أنَّ أغلب استعماله في الحيوانا وعليه قوله ﷺ في الصفحة الآتية، وما بعدها: «لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة» اهـ. فدل على أن الصورة في ذهن الشارع تُستعمل للحيوانات، وإلا فلا بأس بصورة الشجرة.
٩٠ - باب نَقْضِ الصُّوَرِ
٥٩٥٢ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ أَنَّ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - حَدَّثَتْهُ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ فِى بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصَالِيبُ إِلَاّ نَقَضَهُ. تحفة ١٧٤٢٤
٥٩٥٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ أَبِى هُرَيْرَةَ دَارًا بِالْمَدِينَةِ فَرَأَى أَعْلَاهَا مُصَوِّرًا يُصَوِّرُ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِى، فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً، وَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً». ثُمَّ دَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ حَتَّى بَلَغَ إِبْطَهُ فَقُلْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَشَىْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ مُنْتَهَى الْحِلْيَةِ. طرفه ٧٥٥٩ - تحفة ١٤٩٠٦، ١٤٩١٢ أ
٩١ - باب مَا وُطِئَ مِنَ التَّصَاوِيرِ
٥٩٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ - وَمَا بِالْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ أَفْضَلُ مِنْهُ - قَالَ سَمِعْتُ أَبِى قَالَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ سَفَرٍ وَقَدْ سَتَرْتُ بِقِرَامٍ لِى عَلَى سَهْوَةٍ لِى فِيهَا تَمَاثِيلُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَتَكَهُ وَقَالَ «أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ». قَالَتْ فَجَعَلْنَاهُ وِسَادَةً أَوْ وِسَادَتَيْنِ. أطرافه ٢٤٧٩، ٥٩٥٥، ٦١٠٩ - تحفة ١٧٤٨٣ - ٢١٦/ ٧
٥٩٥٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَدِمَ النَّبِىُّ ﷺ مِنْ سَفَرٍ، وَعَلَّقْتُ دُرْنُوكًا فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَأَمَرَنِى أَنْ أَنْزِعَهُ، فَنَزَعْتُهُ. أطرافه ٢٤٧٩، ٥٩٥٤، ٦١٠٩ - تحفة ١٦٩٦٨
٥٩٥٦ - وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِىُّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ. أطرافه ٢٥٠، ٢٦١، ٢٦٣، ٢٧٣، ٢٩٩، ٧٣٣٩ - تحفة ١٦٩٦٨
وحاصله كون التصاوير مُمتَهنة. واعلم أن فعلَ التصوير حرامٌ مطلقًا - أي تصوير الحيوان - سواء كانت صغيرة أو كبيرة، مجسمة أو مسطحة، ممتهنة أو موقرة، وإنما الكلام في نفس التصوير، أي الصورة، فيعلم من «الكبير - شرح المنية»: أن الصغيرة هي التي لا تبدو للناظر أعضاؤُها، وإلا فهي كبيرة.
стр. 3019
٥٩٥٤ - قوله: (قرام) "بتلى جادر".
قوله: (سهوة) طاق.
قوله: (فجعلناه وسادتين) ولم تتنقح المسألة من هذا اللفظ أيضًا، لأن صدرَ الحديثِ يدلُّ على أن الإِباحة لأجل الهتْك، وآخره يدل على أن الإِباحة لكونها مُمتنهة، لأنه لا دليل في جعلِها وسادتين، على انشقاق تلك التصاوير أيضًا.
٩٢ - باب مَنْ كَرِهَ الْقُعُودَ عَلَى الصُّورَةِ
٥٩٥٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَقَامَ النَّبِىُّ ﷺ بِالْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ. فَقُلْتُ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مِمَّا أَذْنَبْتُ. قَالَ «مَا هَذِهِ النُّمْرُقَةُ». قُلْتُ لِتَجْلِسَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا. قَالَ «إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ. وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ الصُّورَةُ». أطرافه ٢١٠٥، ٣٢٢٤، ٥١٨١، ٥٩٦١، ٧٥٥٧ - تحفة ١٧٥٥٩
٥٩٥٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِى طَلْحَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ الصُّورَةُ». قَالَ بُسْرٌ ثُمَّ اشْتَكَى زَيْدٌ فَعُدْنَاهُ، فَإِذَا عَلَى بَابِهِ سِتْرٌ فِيهِ صُورَةٌ فَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ رَبِيبِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ ﷺ أَلَمْ يُخْبِرْنَا زَيْدٌ عَنِ الصُّوَرِ يَوْمَ الأَوَّلِ. فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ أَلَمْ تَسْمَعْهُ حِينَ قَالَ إِلَاّ رَقْمًا فِى ثَوْبٍ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو - هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ - حَدَّثَهُ بُكَيْرٌ حَدَّثَهُ بُسْرٌ حَدَّثَهُ زَيْدٌ حَدَّثَهُ أَبُو طَلْحَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ . أطرافه ٣٢٢٥، ٣٢٢٦، ٣٣٢٢، ٤٠٠٢، ٥٩٤٩ - تحفة ٣٧٧٥
ترجم عليه أولًا بما وُطِىء من التصاوير، وأشار بها إلى جواز التصاوير التي توطأ، ثم ترجم عليه بكراهة القعود، وهذا يدل على عدم الجواز مطلقًا. وتفصيله أن قول عائشة: «فجعلناه وسادتين»، يدل على أن التصاويرَ إذا كانت مُمتنهة توطأ، جازت، وقول النبي ﷺ «إن أصحاب هذه الصور يعذبون»، حين قالت له عائشة: «إني اشتريت نُمرقة، لتجلس عليها» ... إلخ، بظاهره يدل على عدم جواز التصاوير مطلقًا، أي سواء كانت مُمتنهة، أو لا، لأنها صرحت بأنها اشترتها للجلوس والامتهان، ومع ذلك منعها النبيُّ ﷺ عنها.
ولما لم يتضح للبخاري سبيل إلى التوفيق بينهما، ترجم أولًا بالجواز، وثانيًا بالكراهة، لعدم الانفصال عنده. فإِما أن يقال: إن مختار المصنف هو الأول، أي الجواز إذا كانت مُمتنهة، وإنما ترجم ثانيًا، إشارة إلى أنه لو ذهبَ ذاهبٌ إلى عدمِ الجوازِ مطلقًا، نظرًا إلى كراهةِ القُعود، فكان له مساغٌ أيضًا، وإن لم يكن ذلك مختارًا له، ولذا
стр. 3020
صدَّرَها: بمن كره ... إلخ. أو يقال: إنه أشار إلى الفرق بين الوطء، والجلوس، فإن في الدوس والوطء امتهانًا لها، فتجوز، بخلاف الجلوس عليها، فإنَّه أخف من الوطء، فلا تجوز أو يقال: إنهما واقعتان، إلا أنه بعيدٌ، لأنه يُستبعد كلَّ البعدِ أن يكون النبيُّ ﷺ كره أمرًا أشد الكراهة، ثم كانت عائشة عادت إلى مثلها، فلا بد أن تكون هاتان واقعةٌ واحدة.
قلتُ: إن المصنف، وإن لم يتضح له سبيل التوفيق، لكني أقول: إن عائشة لما قالت له: «إني اشتريتها لتجلس عليها»، انتقل النبيُّ ﷺ من مؤلة التصاوير إلى مسألة عمر التصوير، وذلك لأنه لو سكت عليه لجاز أن يَتوهم أحدٌ أن تلك التصاوير إذا كانت جائزة، فلعله يجوز عملها أيضًا، ولا ريب أنه ينبغي للنبيِّ أن يزيح مثل هذه الأوهام، لئلا تفضي إلى الأغلاط، فنبَّه على أن تلك التصاوير وإن جازت لامتهانها، لكنَّ عملَها حرام، كما إذا لم تكن مُمتنهة.
ألا ترى إلى قوله: «إن أصحاب هذه الصور» ... إلخ، فلم يقل في التصاوير شيئًا، ولكنه ذكر الوعيدَ فيمن صورها. أما قوله: «وأن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه الصور»، فليس حكمًا على تلك التصاوير المعينة، بل حكمًا على جنسها، وإن لم يتحقق في هذا الفرد.
ثم إنك قد علمت أنَّ في المسألة عندنا تفصيلًا، ويُشعر به كلام محمد، ويُشير إلى بعض هذه التفاصيل ما عند النسائي في باب التصاوير عن أبي هريرة، قال: «استأذن جبريل ﵇ على النبيِّ ﷺ فقال: أدخل، فقال: كيف أدخل وفي بيتك سِترٌ، وفيه تصاوير، فإِما أن تقطع رأسها، أو تجعل بساطًا يوطأ» اهـ. ففيه دليل على أن التصاوير إذا قطعت رءُوسها، فصارت كهيئة الشجرة، أو جعلت فراشًا توطأ، لا بأس بها، وإن كان حديث البخاري يُوهم الإِطلاق في عدم الجواز، وقد ذكرنا وجهه.
٥٩٥٨ - قوله: (إلا رقمًا في ثوب)، وظاهره أنَّ التصاوير إذا كانت منقوشةً جازت، وأن لا يكون الحرام منها، إلا المجسمة مع أنه ليس كذلك، فلا بد من جمع سائر قطعات الحديث في هذا الباب لتتم المسألة، والاقتصار على بعض دون بعض قصورٌ. وعند النسائي: أن جبرئيل ﵇ كان واعد النبيَّ ﷺ بالزيارة، فلم يأته على الموعد، فاعتذر عنه، وقال: إنه كان في البيت جرو كلب، فأمر بإِخراجه، ثم أمر برش الماء على موضعه واعتبر المالكية هذا الرش مسألة في سائر النجاسات المشكوكة، فالحكم عندهم فيها أنه يرش عليها، وإذا كانت متيقنة غسلت، خلافًا لسائر الأئمة، وفيها رواية في التصوير أيضًا.
стр. 3021
٩٣ - باب كَرَاهِيَةِ الصَّلَاةِ فِى التَّصَاوِيرِ
٥٩٥٩ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ كَانَ قِرَاَمٌ لِعَائِشَةَ سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا، فَقَالَ لَهَا النَّبِىُّ ﷺ «أَمِيطِى عَنِّى، فَإِنَّهُ لَا تَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ لِى فِى صَلَاتِى». طرفه ٣٧٤ - تحفة ١٠٥٣
٩٤ - باب لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ
٥٩٦٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِى عُمَرُ - هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ - عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ وَعَدَ النَّبِىَّ ﷺ جِبْرِيلُ فَرَاثَ عَلَيْهِ حَتَّى اشْتَدَّ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ فَخَرَجَ النَّبِىُّ ﷺ فَلَقِيَهُ، فَشَكَا إِلَيْهِ مَا وَجَدَ، فَقَالَ لَهُ «إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ». طرفه ٣٢٢٧ - تحفة ٦٧٨٤ - ٢١٧/ ٧
٩٥ - باب مَنْ لَمْ يَدْخُلْ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ
٥٩٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - زَوْجِ النَّبِىِّ ﷺ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ، فَعَرَفَتْ فِى وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، مَاذَا أَذْنَبْتُ قَالَ «مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ». فَقَالَتِ اشْتَرَيْتُهَا لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ - وَقَالَ - إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِى فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ». أطرافه ٢١٠٥، ٣٢٢٤، ٥١٨١، ٥٩٥٧، ٧٥٥٧ - تحفة ١٧٥٥٩
٥٩٦١ - قوله: (أحيوا ما خلقتم) أي إني كنت أنا المصور، فكان التصوير من عملي المختص بي، فإذا حكيتموه، فانفخوا فيه الروح أيضًا.
٩٦ - باب مَنْ لَعَنَ الْمُصَوِّرَ
٥٩٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنِى غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِى جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ اشْتَرَى غُلَامًا حَجَّامًا فَقَالَ إِنَّ النَّبِىَّ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ، وَثَمَنِ الْكَلْبِ، وَكَسْبِ الْبَغِىِّ، وَلَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ وَالْمُصَوِّرَ. أطرافه ٢٠٨٦، ٢٢٣٨، ٥٣٤٧، ٥٩٤٥ - تحفة ١١٨١١
٩٧ - باب مَنْ صَوَّرَ صُورَةً كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ
٥٩٦٣ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ سَمِعْتُ
стр. 3022
النَّضْرَ بْنَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يُحَدِّثُ قَتَادَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُمْ يَسْأَلُونَهُ وَلَا يَذْكُرُ النَّبِىَّ ﷺ حَتَّى سُئِلَ فَقَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدًا ﷺ يَقُولُ «مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فِى الدُّنْيَا كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ». طرفاه ٢٢٢٥، ٧٠٤٢ - تحفة ٦٥٣٦
٩٨ - باب الاِرْتِدَافِ عَلَى الدَّابَّةِ
٥٩٦٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ، عَلَى إِكَافٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ وَرَاءَهُ. أطرافه ٢٩٨٧، ٤٥٦٦، ٥٦٦٣، ٦٢٠٧ - تحفة ١٠٥
٩٩ - باب الثَّلَاثَةِ عَلَى الدَّابَّةِ
٥٩٦٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ لَمَّا قَدِمَ النَّبِىُّ ﷺ مَكَّةَ اسْتَقْبَلَهُ أُغَيْلِمَةُ بَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَحَمَلَ وَاحِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ وَالآخَرَ خَلْفَهُ. طرفاه ١٧٩٨، ٥٩٦٦ - تحفة ٦٠٥٣ - ٢ ١٨/ ٧
١٠٠ - باب حَمْلِ صَاحِبِ الدَّابَّةِ غَيْرَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ
وَقالَ بَعْضُهُمْ: صَاحِب الدَّابَّةِ أَحقُّ بِصَدْرِ الدَّابَّةِ، إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ.
٥٩٦٦ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ذُكِرَ الأَشَرُّ الثَّلَاثَةُ عِنْدَ عِكْرِمَةَ فَقَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ حَمَلَ قُثَمَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَالْفَضْلَ خَلْفَهُ، أَوْ قُثَمَ خَلْفَهُ، وَالْفَضْلَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَيُّهُمْ شَرٌّ أَوْ أَيُّهُمْ خَيْرٌ. طرفاه ١٧٩٨، ٥٩٦٥ - تحفة ٦٠٠٧
٥٩٦٦ - قوله: (ذكر الأشر الثلاثة عند عكرمة) أي إذا ركب ثلاثة على دابة، فأيهم أشر منهم. وحاصلُ جوابِه أنَّه لا تحديدَ فيه، إنما ذلك بقدرِ طاقة الدابة، فإذا كانت قويةً تحمل الثلاثة بدون تعب، لا بأس به.
١٠١ - باب إِرْدَافِ الرَّجُلِ خَلْفَ الرَّجُلِ
٥٩٦٧ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رضى الله عنه - قَالَ بَيْنَا أَنَا رَدِيفُ النَّبِىِّ ﷺ لَيْسَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ إِلَاّ أَخِرَةُ الرَّحْلِ فَقَالَ «يَا مُعَاذُ». قُلْتُ لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ. ثُمَّ سَارَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ «يَا مُعَاذُ». قُلْتُ لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ. ثُمَّ سَارَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ «يَا مُعَاذُ». قُلْتُ لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ «هَلْ تَدْرِى مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ». قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ «حَقُّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا». ثُمَّ سَارَ سَاعَةً
стр. 3023
ثُمَّ قَالَ «يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ». قُلْتُ لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ. فَقَالَ «هَلْ تَدْرِى مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوهُ». قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ «حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ». أطرافه ٢٨٥٦، ٦٢٦٧، ٦٥٠٠، ٧٣٧٣ - تحفة ١١٣٠٨
٥٩٦٧ - قوله: (ما حق العباد على الله) قال الشيخ ابن الهُمَام: ولم نتحصل معناه، فإنَّه ليس لأحد على الله حق.
واعلم أن المُعتزلَة أوجبوا على الله سبحانه أن يتقيدَ بم هو مستحسنٌ عند العقل، ويتحرز عما هو مستهجنٌ عنده، فهؤلاء جعلوا لأَحكم الحاكمين أيضًا قواعد يجب عليه أنْ لا يخالفُها، والعياذ بالله.
وذهب المتكلمون إلى أن الله تعالى لا يجب عليه شيءٌ. قلتُ: فلنفرض ههنا مراتب بعضها فوق بعض، فما قاله المتكلمون حق بلا مِرية، ولكنه في مرتبة، ولا حق على الله في تلك المرتبة لأحد، أما إذا تنزلت عنها إلى مرتبة دُونها، وهي أن الله سبحانه وعد عباره أن لا يعذبهم إذا لم يشركوا به، فذلك حقٌّ عليه أن ينجزَ ما وعده، وهذا على نحو قوله: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ [الأنعام: ٥٤] فلا حقَّ على الله قبل الوعد، وعليه حقٌّ إذا وعد.
وحينئذٍ ظهر معنى ما عَجَزَ الشيخ عن إدراكه، وظهر أنه لا يخالفُ مذهب المتكلمين أيضًا. وهذا عندي أشبهُ بنزاعهم في حُسن الأشياء، وقُبحها. فقيل: إنه عقليٌّ، وقيل: شرعيٌّ، يجعل الشارع. قلتُ: وهذا النزاع أيضًا باعتبار المرتبتين، وكلاهما على الحقِّ، ففي مرتبة كذا، وفي مرتبة كذا، فلو تكلمت في المرتبة العليا لوجدت أنَّ الحُسن والقبح في الأشياء، يجعل الله سبحانه، ولا بدّ، فكلام الأشْعرِي صوابٌ، وإن نزلت إلى مرتبة دُونها، وراعيت الأمرَ بعد أمرِ الشارع، ونهيه، وجدت أنهما عقليان، فإنَّه من المحال أن يأمرَ الشرعُ بشيءٍ لا يكون فيه حُسن، أو ينهى عن شيء لا يكون فيه قبح، فصح كلام الماتُرِيْدِي أيضًا.
وبعبارة أخرى: إن تكلمت في علم الكلام، فالأصوب باعتبارِ موضوعِ الفنِّ نظرُ الأشعري، وإن تكلمت في علم الشرع، فالأقرب كلام الماتريدي، لأن نظر المتكلمين في المرتبة العُليا، ونظر أهل الشرع في المرتبة الدُّنيا، وهي بعد ورود الشرع، فصح النظرانِ، ولم يبق نزاعٌ، ولا دِفاعٌ. والحمد العزيز العليم.
١٠٢ - باب إِرْدَافِ الْمَرْأَةِ خَلْفَ الرَّجُلِ
٥٩٦٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَبَّاحٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِى يَحْيَى بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ
стр. 3024
أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ خَيْبَرَ، وَإِنِّى لَرَدِيفُ أَبِى طَلْحَةَ وَهْوَ يَسِيرُ وَبَعْضُ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَدِيفُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ عَثَرَتِ النَّاقَةُ فَقُلْتُ الْمَرْأَةَ. فَنَزَلْتُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّهَا أُمُّكُمْ». فَشَدَدْتُ الرَّحْلَ وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا دَنَا أَوْ رَأَى الْمَدِينَةَ قَالَ «آيِبُونَ تَائِبُونَ، عَابِدُونَ لِرَبِّنَا، حَامِدُونَ». أطرافه ٣٧١، ٦١٠، ٩٤٧، ٢٢٢٨، ٢٢٣٥، ٢٨٨٩، ٢٨٩٣، ٢٩٤٣، ٢٩٤٤، ٢٩٤٥، ٢٩٩١، ٣٠٨٥، ٣٠٨٦، ٣٣٦٧، ٣٦٤٧، ٤٠٨٣، ٤٠٨٤، ٤١٩٧، ٤١٩٨، ٤١٩٩، ٤٢٠٠، ٤٢٠١، ٤٢١١، ٤٢١٢، ٤٢١٣، ٥٠٨٥، ٥١٥٩، ٥١٦٩، ٥٣٨٧، ٥٤٢٥، ٥٥٢٨، ٦١٨٥، ٦٣٦٣، ٦٣٦٩، ٧٣٣٣ - تحفة ١٦٥٤ - ٢١٩/ ٧
١٠٣ - باب الاِسْتِلْقَاءِ وَوَضْعِ الرِّجْلِ عَلَى الأُخْرَى
٥٩٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ أَبْصَرَ النَّبِىَّ ﷺ يَضْطَجِعُ فِى الْمَسْجِدِ، رَافِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى. طرفاه ٤٧٥، ٦٢٨٧ - تحفة ٥٢٩٨
***
стр. 3025
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٧٨ - كتاب الأَدَب
١ - باب البِرِّ والصِّلَةِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ [العنكبوت: ٨]
٥٩٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عَيْزَارٍ أَخْبَرَنِى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِىَّ يَقُولُ أَخْبَرَنَا صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ - وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ - قَالَ سَأَلْتُ النَّبِىَّ ﷺ أَىُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ قَالَ «الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا». قَالَ ثُمَّ أَىُّ قَالَ «ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ». قَالَ ثُمَّ أَىّ قَالَ «الْجِهَادُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ». قَالَ حَدَّثَنِى بِهِنَّ وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِى. أطرافه ٥٢٧، ٢٧٨٢، ٧٥٣٤ - تحفة ٩٢٣٢ - ٢/ ٨
قال صاحب «المغرب»: إن الأدب اسم لكلِّ رياضة محمودة، يتخرج بها الرجل إلى كلِّ فضيلةٍ من الفضائل، وترجمته في الهندية "تميز". ويقال للفن المخصوص: الأدب، لأنه كان في زمن سلاطين الإِسلام وسيلةً إلى حُسن التقرير، والتحرير، وكتابة الفرامين، إلى غير ذلك من المَلَكات الحسنة، مما لا بد لحُضَّار مجالسهم.
٢ - باب مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ
٥٩٧١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ شُبْرُمَةَ عَنْ أَبِى زُرْعَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَحَقُّ بِحُسْنِ صَحَابَتِى قَالَ «أُمُّكَ». قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ «أُمُّكَ». قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ «أُمُّكَ». قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ «ثُمَّ أَبُوكَ». وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ مِثْلَهُ. تحفة ١٤٩٠٥، ١٤٨٩٣، ١٤٩٢٥
٥٩٧١ - قوله: (قال: أمك) أمره ببرِّ أمه ثلاث مرات، ثم بأبيه في المرة الرابعة، فدلَّ على تقدُّمها قي حق البر. والفصل فيه أن الأمَّ أولى بالخِدمة، والأب أولى بالتوقير والتعظيم.
٣ - باب لَا يُجَاهِدُ إِلَاّ بِإِذْنِ الأَبَوَيْنِ
٥٩٧٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ قَالَا حَدَّثَنَا حَبِيبٌ ح.
стр. 3026
قَالَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ أَبِى الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِىِّ ﷺ أُجَاهِدُ. قَالَ «لَكَ أَبَوَانِ». قَالَ نَعَمْ. قَالَ «فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ». طرفه ٣٠٠٤ - تحفة ٨٦٣ ٤ - ٣/ ٨
٤ - باب لَا يَسُبُّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ
٥٩٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ». قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ قَالَ «يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ، فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أَمَّهُ». تحفة ٨٦١٨
٥٩٧٣ - قوله: (فيسب أباه) ولما كان سب الأب بلا واسطة مستبعدًا في زمن النبيِّ ﷺ احتاج في تصويره إلى تكلف، فجعَلَه سابًا لأبيه بواسطة سبِّه أب رجل آخر، فإنَّه ينجر إلى سب أبيه بنفسه، ففيه دليل على أنَّ النبيَّ ربما لا يريد الاستقصاء بالجزئيات التي هي آتية في الغابر، كما ترى فيما نحن فيه، حيث عدل في تصوير السبِّ إلى التسبيب، مع أنه لا يحتاج في زماننا إلى تصوير، فإنَّ الرجلَ يسبُّ أباه اليوم كِفَاحًا، وقاحة بلا واسطة، فمن ادعى أنَّ الجُزئيات بأسرها حاضرةٌ عند النبيَّ، حضورها عند خالقها، فقد افترى إثمًا عظيمًا، ولو استقصى الأبناء بالجزئيات كلها، لكان حقُّ الجوابِ أنه، وإن لم يكن اليوم هكذا، لكنه كائنٌ، ولم يحتجِ في تصويره إلى تسبيب.
٥ - باب إِجَابَةِ دُعَاءِ مَنْ بَرَّ وَالِدَيْهِ
٥٩٧٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى مَرْيَمَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ أَخْبَرَنِى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ «بَيْنَمَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَتَمَاشَوْنَ أَخَذَهُمُ الْمَطَرُ، فَمَالُوا إِلَى غَارٍ فِى الْجَبَلِ، فَانْحَطَّتْ عَلَى فَمِ غَارِهِمْ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ، فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ انْظُرُوا أَعْمَالاً عَمِلْتُمُوهَا لِلَّهِ صَالِحَةً، فَادْعُوا اللَّهَ بِهَا لَعَلَّهُ يَفْرُجُهَا. فَقَالَ أَحَدُهُمُ اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِى وَالِدَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَلِى صِبْيَةٌ صِغَارٌ كُنْتُ أَرْعَى عَلَيْهِمْ، فَإِذَا رُحْتُ عَلَيْهِمْ فَحَلَبْتُ بَدَأْتُ بِوَالِدَىَّ أَسْقِيهِمَا قَبْلَ وَلَدِى، وَإِنَّهُ نَاءَ بِىَ الشَّجَرُ فَمَا أَتَيْتُ حَتَّى أَمْسَيْتُ، فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ نَامَا، فَحَلَبْتُ كَمَا كُنْتُ أَحْلُبُ، فَجِئْتُ بِالْحِلَابِ فَقُمْتُ عِنْدَ رُءُوسِهِمَا، أَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا مِنْ نَوْمِهِمَا، وَأَكْرَهُ أَنْ أَبْدَأَ بِالصِّبْيَةِ قَبْلَهُمَا، وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ عِنْدَ قَدَمَىَّ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبِى وَدَأْبَهُمْ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّى فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَافْرُجْ لَنَا فُرْجَةً نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ، فَفَرَجَ اللَّهُ لَهُمْ فُرْجَةً حَتَّى يَرَوْنَ مِنْهَا السَّمَاءَ. وَقَالَ الثَّانِى اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَتْ لِى ابْنَةُ عَمٍّ، أُحِبُّهَا كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرِّجَالُ النِّسَاءَ، فَطَلَبْتُ إِلَيْهَا نَفْسَهَا، فَأَبَتْ حَتَّى آتِيَهَا
стр. 3027
بِمِائَةِ دِينَارٍ، فَسَعَيْتُ حَتَّى جَمَعْتُ مِائَةَ دِينَارٍ، فَلَقِيتُهَا بِهَا، فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا قَالَتْ يَا عَبْدَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ، وَلَا تَفْتَحِ الْخَاتَمَ. فَقُمْتُ عَنْهَا، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّى قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ لَنَا مِنْهَا فَفَرَجَ لَهُمْ فُرْجَةً. وَقَالَ الآخَرُ اللَّهُمَّ إِنِّى كُنْتُ اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرَقِ أَرُزٍّ فَلَمَّا قَضَى عَمَلَهُ قَالَ أَعْطِنِى حَقِّى. فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَقَّهُ، فَتَرَكَهُ وَرَغِبَ عَنْهُ، فَلَمْ أَزَلْ أَزْرَعُهُ حَتَّى جَمَعْتُ مِنْهُ بَقَرًا وَرَاعِيَهَا، فَجَاءَنِى فَقَالَ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَظْلِمْنِى، وَأَعْطِنِى حَقِّى. فَقُلْتُ اذْهَبْ إِلَى ذَلِكَ الْبَقَرِ وَرَاعِيهَا. فَقَالَ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَهْزَأْ بِى. فَقُلْتُ إِنِّى لَا أَهْزَأُ بِكَ، فَخُذْ ذَلِكَ الْبَقَرَ وَرَاعِيَهَا. فَأَخَذَهُ فَانْطَلَقَ بِهَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّى فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَافْرُجْ مَا بَقِىَ، فَفَرَجَ اللَّهُ عَنْهُمْ». أطرافه ٢٢١٥، ٢٢٧٢، ٢٣٣٣، ٣٤٦٥ - تحفة ٧٤٩٤ - ٤/ ٨
٦ - باب عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ مِنَ الْكَبَائِرِ
قالَهُ ابْنُ عَمْرٍو عَنِ النبي ﷺ .
٥٩٧٥ - حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ وَرَّادٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الأُمَّهَاتِ، وَمَنْعَ وَهَاتِ، وَوَأْدَ الْبَنَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ». أطرافه ٨٤٤، ١٤٧٧، ٢٤٠٨، ٦٣٣٠، ٦٤٧٣، ٦٦١٥، ٧٢٩٢ - تحفة ١١٥٣٦
٥٩٧٦ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْوَاسِطِىُّ عَنِ الْجُرَيْرِىِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ». قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ». وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ فَقَالَ «أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ، أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ». فَمَا زَالَ يَقُولُهَا حَتَّى قُلْتُ لَا يَسْكُتُ. أطرافه ٢٦٥٤، ٦٢٧٣، ٦٢٧٤، ٦٩١٩ - تحفة ١١٦٧٩
٥٩٧٧ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى بَكْرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْكَبَائِرَ، أَوْ سُئِلَ عَنِ الْكَبَائِرِ فَقَالَ «الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ». فَقَالَ «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ - قَالَ - قَوْلُ الزُّورِ - أَوْ قَالَ - شَهَادَةُ الزُّورِ». قَالَ شُعْبَةُ وَأَكْثَرُ ظَنِّى أَنَّهُ قَالَ «شَهَادَةُ الزُّورِ». طرفاه ٢٦٥٣، ٦٨٧١ - تحفة ١٠ ٧٧ - ٥/ ٨
٧ - باب صِلَةِ الْوَالِدِ الْمُشْرِكِ
٥٩٧٨ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ أَخْبَرَنِى أَبِى أَخْبَرَتْنِى أَسْمَاءُ ابْنَةُ أَبِى بَكْرٍ - رضى الله عنهما - قَالَتْ أَتَتْنِى أُمِّى رَاغِبَةً فِى عَهْدِ النَّبِىِّ ﷺ -
стр. 3028
فَسَأَلْتُ النَّبِىَّ ﷺ آصِلُهَا قَالَ «نَعَمْ». قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [الممتحنة: ٨]. أطرافه ٢٦٢٠، ٣١٨٣، ٥٩٧٩ - تحفة ١٥٧٢٤
٨ - باب صِلَةِ الْمَرْأَةِ أُمَّهَا وَلَهَا زَوْجٌ
٥٩٧٩ - وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِى هِشَامٌ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ قَدِمَتْ أُمِّى وَهْىَ مُشْرِكَةٌ فِى عَهْدِ قُرَيْشٍ وَمُدَّتِهِمْ، إِذْ عَاهَدُوا النَّبِىَّ ﷺ مَعَ أَبِيهَا، فَاسْتَفْتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ فَقُلْتُ إِنَّ أُمِّى قَدِمَتْ وَهْىَ رَاغِبَةٌ قَالَ «نَعَمْ صِلِى أُمَّكِ». أطرافه ٢٦٢٠، ٣١٨٣، ٥٩٧٨ - تحفة ١٥٧٢٤
٥٩٨٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَخْبَرَهُ أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَعْنِى النَّبِىَّ ﷺ يَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْعَفَافِ وَالصِّلَةِ. أطرافه ٧، ٥١، ٢٦٨١، ٢٨٠٤، ٢٩٤١، ٢٩٧٨، ٣١٧٤، ٤٥٥٣، ٦٢٦٠، ٧١٩٦، ٧٥٤١ - تحفة ٤٨٥٠
٩ - باب صِلَةِ الأَخِ الْمُشْرِكِ
٥٩٨١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - يَقُولُ رَأَى عُمَرُ حُلَّةَ سِيَرَاءَ تُبَاعُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْتَعْ هَذِهِ، وَالْبَسْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَإِذَا جَاءَكَ الْوُفُودُ. قَالَ «إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ». فَأُتِىَ النَّبِىُّ ﷺ مِنْهَا بِحُلَلٍ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ بِحُلَّةٍ فَقَالَ كَيْفَ أَلْبَسُهَا وَقَدْ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ قَالَ «إِنِّى لَمْ أُعْطِكَهَا لِتَلْبَسَهَا، وَلَكِنْ تَبِيعُهَا أَوْ تَكْسُوهَا». فَأَرْسَلَ بِهَا عُمَرُ إِلَى أَخٍ لَهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ. أطرافه ٨٨٦، ٩٤٨، ٢١٠٤، ٢٦١٢، ٢٦١٩، ٣٠٥٤، ٥٨٤١، ٦٠٨١ - تحفة ٧٢ ١٤
١٠ - باب فَضْلِ صِلَةِ الرَّحِمِ
٥٩٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِى ابْنُ عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ عَنْ أَبِى أَيُّوبَ قَالَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِى بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِى الْجَنَّةَ. ح. طرفاه ١٣٩٦ م، ٥٩٨٣ - تحفة ٣٤٩١ - ٦/ ٨
٥٩٨٣ - حَدَّثَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا بَهْزٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ وَأَبُوهُ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُمَا سَمِعَا مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ عَنْ أَبِى أَيُّوبَ الأَنْصَارِىِّ - رضى الله عنه أَنَّ رَجُلاً قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِى بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِى الْجَنَّةَ. فَقَالَ الْقَوْمُ مَالَهُ مَالَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَرَبٌ مَالَهُ». فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِى الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، ذَرْهَا». قَالَ كَأَنَّهُ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ. طرفاه ١٣٩٦ م، ٥٩٨٢ - تحفة ٣٤٩١
стр. 3029
١١ - باب إِثْمِ الْقَاطِعِ
٥٩٨٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ إِنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ». تحفة ٣ ١٩٠
١٢ - باب مَنْ بُسِطَ لَهُ فِي الرِّزْقِ بِصِلَةِ الرَّحِمِ
٥٩٨٥ - حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِى رِزْقِهِ، وَأَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِى أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ». تحفة ١٣٠٧٠
٥٩٨٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِى رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِى أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ». طرفه ٢٠٦٧ - تحفة ١٥١٦
٥٩٨٥ - قوله: (أن ينسأ له في أثره) والنسأ هو: التأخير، وهذا لا يكون إلا إذا ثال عُمْره، فإنَّه كلما طالَ عُمْره طال أثره. وقد مر منا أنَّ لذوي الأرحام دخلًا في وجوده، ففي خدمتهم دخل في زيادة عمره، ثم إن تلك التغيرات في المراتب التحتانية، وأما المرتبة الأخيرة، فهي كائنةٌ على ما كانت، وهذا الذي قاله تعالى: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩] فالمحو والإِثبات في المراتب التحتانية، وقد عد الشاه ولي الله قُدِّسَ سره للتقدير نحو خمسَ مراتب، وهي تزيد عليها عندي وبالجملة المراتب التحتانية فيها تقديرات مستأنفة.
١٣ - باب مَنْ وَصَلَ وَصَلَهُ اللَّهُ
٥٩٨٧ - حَدَّثَنِى بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِى مُزَرِّدٍ قَالَ سَمِعْتُ عَمِّى سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ، قَالَتِ الرَّحِمُ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ. قَالَ نَعَمْ أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ. وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ. قَالَتْ بَلَى يَا رَبِّ. قَالَ فَهْوَ لَكِ». قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (٢٢) ﴾ [محمد: ٢٢]. أطرافه ٤٨٣٠، ٤٨٣١، ٤٨٣٢، ٧٥٠٢ - تحفة ١٣٣٨٢ - ٧/ ٨
٥٩٨٨ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «إِنَّ الرَّحِمَ سُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ اللَّهُ مَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ». تحفة ١٢٨٢٣
стр. 3030
٥٩٨٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى مَرْيَمَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ أَخْبَرَنِى مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِى مُزَرِّدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - زَوْجِ النَّبِىِّ ﷺ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «الرَّحِمُ شِجْنَةٌ، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ». تحفة ١٧٣٥١
٥٩٨٩ - قوله: (الرحم شجنة) الشَّجْنَة: عروقُ الشجرة المشتبكة، فكذلك الرحم، خَرَجَ من اسم الرحمن، فصار قريبًا من الاشتقاق النحوي.
١٤ - باب يَبُلُّ الرَّحِمَ بِبَلَالِهَا
٥٩٩٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِى حَازِمٍ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ جِهَارًا غَيْرَ سِرٍّ يَقُولُ «إِنَّ آلَ أَبِى» - قَالَ عَمْرٌو فِى كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ بَيَاضٌ - لَيْسُوا بِأَوْلِيَائِى، إِنَّمَا وَلِيِّىَ اللَّهُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ. زَادَ عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ بَيَانٍ عَنْ قَيْسٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ «وَلَكِنْ لَهُمْ رَحِمٌ أَبُلُّهَا بِبَلَالِهَا». يَعْنِى أَصِلُهَا بِصِلَتِهَا. تحفة ١٠٧٤٤
وهذه محاورة يُراد بها صِلة الرحم، وترجمته بالهندية "سينجنا".
٥٩٩٠ - قوله: (إن آل أبى) حذف المضافَ إليه عمدًا، والمعنى إن آل أبي طالب ... إلخ.
قوله: (وببلائها) لا أعرف له وجهًا أي إن البِلال له معنًى صحيح، أما البَلاء فليس له ههنا معنى صحيح.
١٥ - باب لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِىء
٥٩٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ وَالْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو وَفِطْرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - وَقَالَ سُفْيَانُ لَمْ يَرْفَعْهُ الأَعْمَشُ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ وَرَفَعَهُ حَسَنٌ وَفِطْرٌ - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ، وَلَكِنِ الْوَاصِلُ الَّذِى إِذَا قَطَعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا». تحفة ٨٩١٥
أي إذا كافأه وساواه في الصلة، فليس بواصل، إنما الواصل من سبَق عليه في الصِّلة، وأربى فيها.
١٦ - باب مَنْ وَصَلَ رَحِمَهُ فِي الشِّرْكِ ثُمَّ أَسْلَمَ
٥٩٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا
стр. 3031
فِى الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ صِلَةٍ وَعَتَاقَةٍ وَصَدَقَةٍ، هَلْ لِى فِيهَا مِنْ أَجْرٍ. قَالَ حَكِيمٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ خَيْرٍ». وَيُقَالُ أَيْضًا عَنْ أَبِى الْيَمَانِ أَتَحَنَّثُ. وَقَالَ مَعْمَرٌ وَصَالِحٌ وَابْنُ الْمُسَافِرِ أَتَحَنَّثُ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ التَّحَنُّثُ التَّبَرُّرُ، وَتَابَعَهُمْ هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ. أطرافه ١٤٣٦، ٢٢٢٠، ٢٥٣٨ - تحفة ٣٤٣٢ - ٨/ ٨
٥٩٩٢ - قوله: (أسلمت على ما أسلفت) وهذا بناءً على أن قُرُبات الكافر معتبرةٌ كلها. وقد مهدناه من قبل بقي الكلامُ في أنه هل يُقام له الميزان، أو لا؟ فرأيت عن الماتريدي أنه سُئل عن الكافر، هل يقام له الميزان؟ فسكت، ثم أجاب في المرة الثانية أنه يقام له ميزان التمييز، وإن لم تعدل له كِفة الحسنات والسيئات. وفهمت منه أنَّ الكافرَ، وإن لم يكن لأعماله وزنٌ، إلا أنه يُميز بين من كثرتْ سيئاته، وبين من قلّت، ذكره في «شرح عقائد السبكي».
١٧ - باب مَنْ تَرَكَ صَبِيَّةَ غَيْرِهِ حَتَّى تَلْعَبَ بِهِ، أَوْ قَبَّلَهَا أَوْ مَازَحَهَا
٥٩٩٣ - حَدَّثَنَا حِبَّانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَتْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَعَ أَبِى وَعَلَىَّ قَمِيصٌ أَصْفَرُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «سَنَهْ سَنَهْ». قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَهْىَ بِالْحَبَشِيَّةِ حَسَنَةٌ. قَالَتْ فَذَهَبْتُ أَلْعَبُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ، فَزَجَرَنِى أَبِى. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «دَعْهَا». ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَبْلِى وَأَخْلِقِى، ثُمَّ أَبْلِى وَأَخْلِقِى، ثُمَّ أَبْلِى وَأَخْلِقِى». قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَبَقِيَتْ حَتَّى ذَكَرَ. يَعْنِى مِنْ بَقَائِهَا. أطرافه ٣٠٧١، ٣٨٧٤، ٥٨٢٣، ٥٨٤٥ - تحفة ١٥٧٧٩
٥٩٩٣ - قوله: (حتى ذكر) أي بقيت تلك الابنة حيًا، وبقي ذلك الثوب أيضًا.
١٨ - باب رَحْمَةِ الْوَلَدِ وَتَقْبِيلِهِ وَمُعَانَقَتِهِ
وَقَالَ ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ إِبْرَاهِيمَ فَقَبَّلَهُ وَشَمَّهُ.
٥٩٩٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مَهْدِىٌّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى يَعْقُوبَ عَنِ ابْنِ أَبِى نُعْمٍ قَالَ كُنْتُ شَاهِدًا لاِبْنِ عُمَرَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ. فَقَالَ مِمَّنْ أَنْتَ فَقَالَ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ. قَالَ انْظُرُوا إِلَى هَذَا، يَسْأَلُنِى عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ النَّبِىِّ ﷺ وَسَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «هُمَا رَيْحَانَتَاىَ مِنَ الدُّنْيَا». طرفه ٣٧٥٣ - تحفة ٧٣٠٠
٥٩٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى بَكْرٍ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِىِّ ﷺ حَدَّثَتْهُ قَالَتْ جَاءَتْنِى امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ تَسْأَلُنِى، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِى غَيْرَ تَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ، فَأَعْطَيْتُهَا، فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا، ثُمَّ
стр. 3032
قَامَتْ فَخَرَجَتْ، فَدَخَلَ النَّبِىُّ ﷺ فَحَدَّثْتُهُ فَقَالَ «مَنْ يَلِى مِنْ هَذِهِ الْبَنَاتِ شَيْئًا فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ». طرفه ١٤١٨ - تحفة ١٦٣٥٠
٥٩٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِىُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ حَدَّثَنَا أَبُو قَتَادَةَ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِىُّ ﷺ وَأُمَامَةُ بِنْتُ أَبِى الْعَاصِ عَلَى عَاتِقِهِ، فَصَلَّى فَإِذَا رَكَعَ وَضَعَهَا، وَإِذَا رَفَعَ رَفَعَهَا. طرفه ٥١٦ - تحفة ١٢١٢٤
٥٩٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَسَنَ بْنَ عَلِىٍّ وَعِنْدَهُ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِىُّ جَالِسًا. فَقَالَ الأَقْرَعُ إِنَّ لِى عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا. فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ «مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ». تحفة ١٥١٦٧ - ٩/ ٨
٥٩٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ جَاءَ أَعْرَابِىٌّ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ تُقَبِّلُونَ الصِّبْيَانَ فَمَا نُقَبِّلُهُمْ. فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «أَوَ أَمْلِكُ لَكَ أَنْ نَزَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ». تحفة ١٦٩١٣
٥٩٩٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى مَرْيَمَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنِى زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - قَدِمَ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ سَبْىٌ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبْىِ قَدْ تَحْلُبُ ثَدْيَهَا تَسْقِى، إِذَا وَجَدَتْ صَبِيًّا فِى السَّبْىِ أَخَذَتْهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ، فَقَالَ لَنَا النَّبِىُّ ﷺ «أَتَرَوْنَ هَذِهِ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِى النَّارِ». قُلْنَا لَا وَهْىَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لَا تَطْرَحَهُ. فَقَالَ «اللَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا». تحفة ١٠٣٨٨
٥٩٩٦ - قوله: (فإذا ركع وضع - أي أُمامه - وإذا رفع رفعها) وكانت تلك الصلاة فريضةً، قلتُ: للشافعية فماذا تصنعون الآن برفع اليدين، فإنه لا يمكن في هذه الصورة.
٥٩٩٩ - قوله: (قد تجلب ثديها بالسقى) "دوده سى اوسكابستان بهر كياتها".
١٩ - باب جَعَلَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ
٦٠٠٠ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «جَعَلَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ جُزْءًا، وَأَنْزَلَ فِى الأَرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا، فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ، حَتَّى تَرْفَعَ الْفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ». طرفه ٦٤٦٩ - تحفة ١٣١٦١
٦٠٠٠ - قوله: (فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق) وفيه رائحة من وحدة الوجود، لأنه يدل على أنَّ تلك الرحمة عينها جعلت بين العباد، مع أنها كانت جزءً من أجزاء
стр. 3033
رحمة الرب، فما كان للربِّ جل مجده، صارت للعباد بعينها وهل الوحدة المذكورة ممكنة أو لا؟ فالوجه أنها ممكنة، إلا أن الغُلو فيها غلوٌ. وقد أنكر عنها الشيخ المجدد السَّرهندي في «مكتوباته» وفي «العبقات» أن بطاقةً وجدت من تحت وسادة حضرة الشيخ المجدد، فوجد فيها مكتوبًا: إن آخر ما انكشف على، هو أن وحدة الوجود حقٌّ. قلتُ: وفيه احتمال بعد، ما لم يثبت من جهة صاحب الشرع، وكيف ما كان، ليست المسألة مما تصلح أن تدخل في العقائد.
٢٠ - باب قَتْلِ الْوَلَدِ خَشْيَةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَهُ
٦٠٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِى وَائِلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَىُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ قَالَ «أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهْوَ خَلَقَكَ». ثُمَّ قَالَ أَىُّ قَالَ «أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ». قَالَ ثُمَّ أَىُّ قَالَ «أَنْ تُزَانِىَ حَلِيلَةَ جَارِكَ». وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ قَوْلِ النَّبِىِّ ﷺ ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨]. أطرافه ٤٤٧٧، ٤٧٦١، ٦٨١١، ٦٨٦١، ٧٥٢٠، ٧٥٣٢ - تحفة ٩٤٨٠
٢١ - باب وَضْعِ الصَّبِيِّ فِي الْحِجْرِ
٦٠٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامٍ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبِى عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ وَضَعَ صَبِيًّا فِى حِجْرِهِ يُحَنِّكُهُ، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ. أطرافه ٢٢٢، ٥٤٦٨، ٦٣٥٥ - تحفة ١٧٣ ٢١ - ١٠/ ٨
٢٢ - باب وَضْعِ الصَّبِيِّ عَلَى الْفَخِذِ
٦٠٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَارِمٌ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا تَمِيمَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ النَّهْدِىِّ يُحَدِّثُهُ أَبُو عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رضى الله عنهما كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْخُذُنِى فَيُقْعِدُنِى عَلَى فَخِذِهِ، وَيُقْعِدُ الْحَسَنَ عَلَى فَخِذِهِ الأُخْرَى، ثُمَّ يَضُمُّهُمَا ثُمَّ يَقُولُ «اللَّهُمَّ ارْحَمْهُمَا فَإِنِّى أَرْحَمُهُمَا». وَعَنْ عَلِىٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ قَالَ التَّيْمِىُّ فَوَقَعَ فِى قَلْبِى مِنْهُ شَىْءٌ، قُلْتُ حَدَّثْتُ بِهِ كَذَا وَكَذَا، فَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ أَبِى عُثْمَانَ، فَنَظَرْتُ فَوَجَدْتُهُ عِنْدِى مَكْتُوبًا فِيمَا سَمِعْتُ طرفاه ٣٧٣٥، ٣٧٤٧ - تحفة ١٠ ٢
٢٣ - باب حُسْنُ الْعَهْدِ مِنَ الإِيمَانِ
٦٠٠٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، وَلَقَدْ هَلَكَتْ
стр. 3034
قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِى بِثَلَاثِ سِنِينَ، لِمَا كُنْتُ أَسْمَعُهُ يَذْكُرُهَا، وَلَقَدْ أَمَرَهُ رَبُّهُ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ فِى الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، وَإِنْ كَانَ لَيَذْبَحُ الشَّاةَ ثُمَّ يُهْدِى فِى خُلَّتِهَا مِنْهَا. أطرافه ٣٨١٦، ٣٨١٧، ٣٨١٨، ٥٢٢٩، ٧٤٨٤ - تحفة ١٦٨١٥
"يعنى مراسم جسكى ساته قائم هووكى اوسكابها وجب تك وجه انقطاع قائم نهو".
٢٤ - باب فَضْلِ مَنْ يَعُولُ يَتِيمًا
٦٠٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ حَدَّثَنِى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِى حَازِمٍ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى قَالَ سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِى الْجَنَّةِ هَكَذَا». وَقَالَ بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى. طرفه ٥٣٠٤ - تحفة ٤٧١٠
٦٠٠٥ - قوله: (أنا وكافل اليتيم) وقد مر أنه من باب قوله: «المرء مع من أحب»، إلا أنه يرشد إلى خصوصية زائدة، مع الكافل.
٢٥ - باب السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ
٦٠٠٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «السَّاعِى عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِى سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ كَالَّذِى يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ». طرفاه ٥٣٥٣، ٦٠٠٧ - تحفة ١٨٨١٨
٦٠٠٦ م - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِىِّ عَنْ أَبِى الْغَيْثِ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ مِثْلَهُ تحفة ١٢٩١٤ - ١١/ ٨
٦٠٠٦ - قوله: (الساعي على الأرملة) والوجه فيه أنه جعلَ أوقاتَه معمورةً من السعي عليها، فجوزي بأن كُتب له أجر من جَعل أوقاته معمورةً بالعبادة، فكان كالصائم القائم لا يفتُر.
٢٦ - باب السَّاعِي عَلَى الْمِسْكِينِ
٦٠٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِى الْغَيْثِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «السَّاعِى عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِى سَبِيلِ اللَّهِ - وَأَحْسِبُهُ قَالَ، يَشُكُّ الْقَعْنَبِىُّ - كَالْقَائِمِ لَا يَفْتُرُ، وَكَالصَّائِمِ لَا يُفْطِرُ». طرفاه ٥٣٥٣، ٦٠٠٦ - تحفة ١ ٢٩١٤
٢٧ - باب رَحْمَةِ النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ
٦٠٠٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِى قِلَابَةَ عَنْ أَبِى
стр. 3035
سُلَيْمَانَ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ أَتَيْنَا النَّبِىَّ ﷺ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، فَظَنَّ أَنَّا اشْتَقْنَا أَهْلَنَا، وَسَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا فِى أَهْلِنَا، فَأَخْبَرْنَاهُ، وَكَانَ رَفِيقًا رَحِيمًا فَقَالَ «ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ، وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِى أُصَلِّى، وَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ». أطرافه ٦٢٨، ٦٣٠، ٦٣١، ٦٥٨، ٦٨٥، ٨١٩، ٢٨٤٨، ٧٢٤٦ - تحفة ١١١٨٢
٦٠٠٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ سُمَىٍّ مَوْلَى أَبِى بَكْرٍ عَنْ أَبِى صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِى بِطَرِيقٍ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ، فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ فَقَالَ الرَّجُلُ لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِى كَانَ بَلَغَ بِى، فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلأَ خُفَّهُ، ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ، فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ». قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّ لَنَا فِى الْبَهَائِمِ أَجْرًا. فَقَالَ «فِى كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ». أطرافه ١٧٣، ٢٣٦٣، ٢٤٦٦ - تحفة ١٢٥٧٤
٦٠١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِى صَلَاةٍ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَقَالَ أَعْرَابِىٌّ وَهْوَ فِى الصَّلَاةِ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِى وَمُحَمَّدًا، وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا. فَلَمَّا سَلَّمَ النَّبِىُّ ﷺ قَالَ لِلأَعْرَابِىِّ «لَقَدْ حَجَّرْتَ وَاسِعًا». يُرِيدُ رَحْمَةَ اللَّهِ. تحفة ١٥١٦٦
٦٠١١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ عَنْ عَامِرٍ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «تَرَى الْمُؤْمِنِينَ فِى تَرَاحُمِهِمْ وَتَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى عُضْوًا تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى». تحفة ١١٦٢٧ - ١٢/ ٨
٦٠١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «مَا مِنْ مُسْلِمٍ غَرَسَ غَرْسًا فَأَكَلَ مِنْهُ إِنْسَانٌ أَوْ دَابَّةٌ إِلَاّ كَانَ لَهُ صَدَقَةً». طرفه ٢٣٢٠ - تحفة ١٤٣١
٦٠١٣ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنِى زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ». طرفه ٧٣٧٦ - تحفة ٣٢١١
٦٠١١ - قوله: (تعاطفهم) "مهربانى".
٢٨ - باب الْوَصَاةِ بِالْجَارِ
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مُخْتَالًا فَخُورًا﴾ [النساء: ٣٦].
٦٠١٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِى أُوَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ
стр. 3036
قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «مَا زَالَ يُوصِينِى جِبْرِيلُ بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ». تحفة ١٧٩٤٧
٦٠١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِى بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ». تحفة ٧٤ ٢١
٢٩ - باب إِثْمِ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَايِقَهُ
﴿يُوبِقْهُنَّ﴾ [الشورى: ٣٤] يُهلِكْهُنَّ. ﴿مَّوْبِقًا﴾ [الكهف: ٥٢] مَهْلِكًا.
٦٠١٦ - حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِىٍّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِى شُرَيْحٍ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ «وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ». قِيلَ وَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ «الَّذِى لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَايِقَهُ». تَابَعَهُ شَبَابَةُ وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى. وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ الأَسْوَدِ وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَشُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ أَبِى ذِئْبٍ عَنِ الْمَقْبُرِىِّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ. تحفة ١٢٠٦٠
٣٠ - باب لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا
٦٠١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ - هُوَ الْمَقْبُرِىُّ - عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يَقُولُ «يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ». طرفه ٢٥٦٦ - تحفة ١٤ ٣١٥ - ١٣/ ٨
٣١ - باب «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ»
٦٠١٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ أَبِى حَصِينٍ عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ». أطرافه ٥١٨٥، ٦١٣٦، ٦١٣٨، ٦٤٧٥ - تحفة ١٢٨٤٣
٦٠١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى سَعِيدٌ الْمَقْبُرِىُّ عَنْ أَبِى شُرَيْحٍ الْعَدَوِىِّ قَالَ سَمِعَتْ أُذُنَاىَ وَأَبْصَرَتْ عَيْنَاىَ حِينَ تَكَلَّمَ النَّبِىُّ ﷺ فَقَالَ «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتَهُ». قَالَ وَمَا جَائِزَتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ «يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا كَانَ وَرَاءَ ذَلِكَ فَهْوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ». طرفاه ٦١٣٥، ٦٤٧٦ - تحفة ١٢٠٥٦
стр. 3037
٣٢ - باب حَقِّ الْجِوَارِ فِي قُرْبِ الأَبْوَابِ
٦٠٢٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو عِمْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِى جَارَيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِى قَالَ «إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا». طرفاه ٢٢٥٩، ٢٥٩٥ - تحفة ١٦١٦ ٣
٣٣ - باب كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ
٦٠٢١ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ». تحفة ٣٠٨١
٦٠٢٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى بُرْدَةَ بْنِ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ». قَالُوا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ قَالَ «فَيَعْمَلُ بِيَدَيْهِ فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ». قَالُوا فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَوْ لَمْ يَفْعَلْ قَالَ «فَيُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ». قَالُوا فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ قَالَ «فَيَأْمُرُ بِالْخَيْرِ». أَوْ قَالَ «بِالْمَعْرُوفِ». قَالَ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ قَالَ «فَيُمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ، فَإِنَّهُ لَهُ صَدَقَةٌ». طرفه ١٤٤٥ - تحفة ٩٠٨٧
٣٤ - باب طِيبِ الْكَلَامِ
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ». ١٤/ ٨
٦٠٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِى عَمْرٌو عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ ذَكَرَ النَّبِىُّ ﷺ النَّارَ، فَتَعَوَّذَ مِنْهَا وَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ النَّارَ، فَتَعَوَّذَ مِنْهَا، وَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ - قَالَ شُعْبَةُ أَمَّا مَرَّتَيْنِ فَلَا أَشُكُّ - ثُمَّ قَالَ «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ». أطرافه ١٤١٣، ١٤١٧، ٣٥٩٥، ٦٥٣٩، ٦٥٤٠، ٦٥٦٣، ٧٤٤٣، ٧٥١٢ تحفة ٩٨٥ ٣
٣٥ - باب الرِّفْقِ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ
٦٠٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - زَوْجَ النَّبِىِّ ﷺ قَالَتْ دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا السَّامُ عَلَيْكُمْ. قَالَتْ عَائِشَةُ فَفَهِمْتُهَا فَقُلْتُ وَعَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ. قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَهْلاً يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِى الأَمْرِ كُلِّهِ». فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «قَدْ قُلْتُ وَعَلَيْكُمْ». أطرافه ٢٩٣٥، ٦٠٣٠، ٦٢٥٦، ٦٣٩٥، ٦٤٠١، ٦٩٢٧ - تحفة ١٦٤٩٢
٦٠٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ
стр. 3038
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِى الْمَسْجِدِ، فَقَامُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لا تُزْرِمُوهُ». ثُمَّ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَصُبَّ عَلَيْهِ. أطرافه ٢١٩، ٢٢١، ٢٢١ م - تحفة ٢٩٠
٣٦ - باب تَعَاوُنِ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا
٦٠٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ بُرَيْدِ بْنِ أَبِى بُرْدَةَ قَالَ أَخْبَرَنِى جَدِّى أَبُو بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَبِى مُوسَى عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ، يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا». ثُمَّ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. طرفاه ٤٨١، ٢٤٤٦ - تحفة ٩٠٤٠
وَكَانَ النَّبِىُّ ﷺ جَالِسًا إِذْ جَاءَ رَجُلٌ يَسْأَلُ أَوْ طَالِبُ حَاجَةٍ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ «اشْفَعُوا فَلْتُؤْجَرُوا، وَلْيَقْضِ اللهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا شَاءَ». أطرافه ١٤٣٢، ٦٠٢٨، ٧٤٧٦ - تحفة ٩٠ ٣٦
٣٧ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا (٨٥) ﴾ [النساء: ٨٥]
كِفلٌ: نَصِيبٌ. قالَ أَبُو مُوسى: ﴿كِفْلَيْنِ﴾ [الحديد: ٢٨] أَجْرَينِ، بِالحَبَشِيَّةِ.
٦٠٢٧، ٦٠٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِى مُوسَى عَنِ النَّبِىِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَتَاهُ السَّائِلُ أَوْ صَاحِبُ الْحَاجَةِ قَالَ «اشْفَعُوا فَلْتُؤْجَرُوا، وَلْيَقْضِ اللهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ مَا شَاءَ». أطرافه ١٤٣٢، ٦٠٢٧، ٧٤٧٦ - تحفة ٩٠٣٦ - ١٥/ ٨
٦٠٢٧ - قوله: (وليقض الله) ... إلخ. وله شرحان: الأول: أن اشفعوا أنتم، سواء أَقُبِل منكم أو لا؛ والثاني: أن ما بلغكم من التعليم، فهو تعليم إلهي (١) .
٣٨ - باب لَمْ يَكُنِ النَّبِىُّ ﷺ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا
٦٠٢٩ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ سَمِعْتُ مَسْرُوقًا قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو. حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو حِينَ قَدِمَ مَعَ مُعَاوِيَةَ إِلَى الْكُوفَةِ فَذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّ مِنْ أَخْيَرِكُمْ أَحْسَنَكُمْ خُلُقًا». أطرافه ٣٥٥٩، ٣٧٥٩، ٦٠٣٥ - تحفة ٨٩٣٣
٦٠٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها أَنَّ يَهُودَ أَتَوُا النَّبِىَّ ﷺ فَقَالُوا السَّامُ عَلَيْكُمْ. الحواشي
(١) لم أفهم ماذا مراده، ولكن ذكر له الشارحون معنى آخر، فليراجع.стр. 3039
فَقَالَتْ عَائِشَةُ عَلَيْكُمْ، وَلَعَنَكُمُ اللَّهُ، وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ. قَالَ «مَهْلاً يَا عَائِشَةُ، عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ، وَإِيَّاكِ وَالْعُنْفَ وَالْفُحْشَ». قَالَتْ أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا قَالَ «أَوَلَمْ تَسْمَعِى مَا قُلْتُ رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ، فَيُسْتَجَابُ لِى فِيهِمْ، وَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِىَّ». أطرافه ٢٩٣٥، ٦٠٢٤، ٦٢٥٦، ٦٣٩٥، ٦٤٠١، ٦٩٢٧ - تحفة ١٦٢٣٣
٦٠٣١ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ قَالَ أَخْبَرَنِى ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى هُوَ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ لَمْ يَكُنِ النَّبِىُّ ﷺ سَبَّابًا وَلَا فَحَّاشًا وَلَا لَعَّانًا، كَانَ يَقُولُ لأَحَدِنَا عِنْدَ الْمَعْتَبَةِ «مَا لَهُ، تَرِبَ جَبِينُهُ». طرفه ٦٠٤٦ - تحفة ١٦٤٦
٦٠٣٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلاً اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ «بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ، وَبِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ». فَلَمَّا جَلَسَ تَطَلَّقَ النَّبِىُّ ﷺ فِى وَجْهِهِ وَانْبَسَطَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا انْطَلَقَ الرَّجُلُ قَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ حِينَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ قُلْتَ لَهُ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ تَطَلَّقْتَ فِى وَجْهِهِ وَانْبَسَطْتَ إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يَا عَائِشَةُ مَتَى عَهِدْتِنِى فَحَّاشًا، إِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ». طرفاه ٦٠٥٤، ٦١٣١ - تحفة ١٦٧٥٤ - ١٦/ ٨
٦٠٣١ - قوله: (ترب جبينه) وهذا كما تقول الأم لولدانها بالهندية: "ناك ركر".
٣٩ - باب حُسْنِ الْخُلُقِ وَالسَّخَاءِ، وَمَا يُكْرَهُ مِنَ الْبُخْلِ
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ النَّبِىُّ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَأَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِى رَمَضَانَ. وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ لَمَّا بَلَغَهُ مَبْعَثُ النَّبِىِّ ﷺ ، قَالَ لأَخِيهِ: ارْكَبْ إِلَى هَذَا الْوَادِى فَاسْمَعْ مِنْ قَوْلِهِ، فَرَجَعَ فَقَالَ: رَأَيْتُهُ يَأْمُرُ بِمَكَارِمِ الأَخْلَاقِ.
٦٠٣٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - هُوَ ابْنُ زَيْدٍ - عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ وَأَجْوَدَ النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَانْطَلَقَ النَّاسُ قِبَلَ الصَّوْتِ، فَاسْتَقْبَلَهُمُ النَّبِىُّ ﷺ قَدْ سَبَقَ النَّاسَ إِلَى الصَّوْتِ وَهْوَ يَقُولُ «لَنْ تُرَاعُوا، لَنْ تُرَاعُوا». وَهْوَ عَلَى فَرَسٍ لأَبِى طَلْحَةَ عُرْىٍ مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ، فِى عُنُقِهِ سَيْفٌ فَقَالَ «لَقَدْ وَجَدْتُهُ بَحْرًا». أَوْ «إِنَّهُ لَبَحْرٌ». أطرافه ٢٦٢٧، ٢٨٢٠، ٢٨٥٧، ٢٨٦٢، ٢٨٦٦، ٢٨٦٧، ٢٩٠٨، ٢٩٦٨، ٢٩٦٩، ٣٠٤٠، ٦٢١٢ - تحفة ٢٨٩، ٣٠١ أ
٦٠٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرًا - رضى الله عنه - يَقُولُ مَا سُئِلَ النَّبِىُّ ﷺ عَنْ شَىْءٍ قَطُّ فَقَالَ لَا. تحفة ٣٠٢٤
٦٠٣٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنِى شَقِيقٌ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو يُحَدِّثُنَا إِذْ قَالَ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ «إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا». أطرافه ٣٥٥٩، ٣٧٥٩، ٦٠٢٩ - تحفة ٨٩٣٣
стр. 3040
٦٠٣٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى مَرْيَمَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ بِبُرْدَةٍ. فَقَالَ سَهْلٌ لِلْقَوْمِ أَتَدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ فَقَالَ الْقَوْمُ هِىَ شَمْلَةٌ. فَقَالَ سَهْلٌ هِىَ شَمْلَةٌ مَنْسُوجَةٌ فِيهَا حَاشِيَتُهَا - فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكْسُوكَ هَذِهِ. فَأَخَذَهَا النَّبِىُّ ﷺ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، فَلَبِسَهَا، فَرَآهَا عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الصَّحَابَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحْسَنَ هَذِهِ فَاكْسُنِيهَا. فَقَالَ «نَعَمْ». فَلَمَّا قَامَ النَّبِىُّ ﷺ لَامَهُ أَصْحَابُهُ قَالُوا مَا أَحْسَنْتَ حِينَ رَأَيْتَ النَّبِىَّ ﷺ أَخَذَهَا مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، ثُمَّ سَأَلْتَهُ إِيَّاهَا، وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لَا يُسْأَلُ شَيْئًا فَيَمْنَعَهُ. فَقَالَ رَجَوْتُ بَرَكَتَهَا حِينَ لَبِسَهَا النَّبِىُّ ﷺ لَعَلِّى أُكَفَّنُ فِيهَا. أطرافه ١٢٧٧، ٢٠٩٣، ٥٨١٠ - تحفة ٤٧٦٥ - ١٧/ ٨
٦٠٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ وَيَنْقُصُ الْعَمَلُ، وَيُلْقَى الشُّحُّ وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ». قَالُوا وَمَا الْهَرْجُ قَالَ «الْقَتْلُ، الْقَتْلُ». أطرافه ٨٥، ١٠٣٦، ١٤١٢، ٣٦٠٨، ٣٦٠٩، ٤٦٣٥، ٤٦٣٦، ٦٥٠٦، ٦٩٣٥، ٧٠٦١، ٧١١٥، ٧١٢١ - تحفة ١٢٢٨٢
٦٠٣٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ سَمِعَ سَلَاّمَ بْنَ مِسْكِينٍ قَالَ سَمِعْتُ ثَابِتًا يَقُولُ حَدَّثَنَا أَنَسٌ - رضى الله عنه - قَالَ خَدَمْتُ النَّبِىَّ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِى أُفٍّ. وَلَا لِمَ صَنَعْتَ وَلَا أَلَاّ صَنَعْتَ. طرفاه ٢٧٦٨، ٦٩١١ - تحفة ٤٣٦
٦٠٣٧ - قوله: (يتقارب الزمان) قيل: المراد به قِلة البركة في الأيام. وقيل: الزمان: الساعة، وتقاربها دنوّها، أي تدنو الساعة. وقيل: المراد به قصر الزمان في نفسه، فتكون ساعتنا اليوم أقصر مما كانت فيما مضى، وبهذا الحساب فليقس اليوم، والأسبوع، والشهر، والسنة. لا يقال: إن مقدار اليوم الآتي أيضًا بأربع وعشرين ساعة، كما كان، فلو حملنا التقارب على قصر الأيام في أنفسها، لزم أن تكون الأيام في زماننا بعشرين ساعة، مثلًا، لأنا نقول: المراد من قصر الأيام قصر الساعات أيضًا ولو كان باعتبار الكمية، لا قصرها بمعنى نُقصانها، من حيث العدد.
وتلك الساعات لما قصرت لزمَ قِصر الأيام لا محالة، وكذلك قِصر الشهر والسنة، وإنما لا حسَّ لنا بذلك، لأن السبيلَ إلى معرفة الطُّولِ والقصر، كانت تلك الساعة، فلما قصرت هي بعينها، مع بقاء أعدادها، اشتبه الحال، والتبس طول الأيام الماضية من قصر الأيام الحاضرة. ولا استحالة فيه عند سلطان العقل أيضًا، لأنه ثبت اليوم أن كل شيء فيه الاندراس، لا بد له أن يتدرج إلى الاختتام يومًا ما وبهذا استدل جالينوس على حدوث العالم، فإنه لما رأى فيه أمارات الاندراس، ذهب إلى حُدُوثه لا محالة، كذا في «شرح عقائد الجلالي».
أما حديث الفلاسفة من دوام الأجرام الأثيرية، وعدم تغيُّرها، فحمقٌ جلي، وقد
стр. 3041
ثبت اليوم خلافه بالمشاهدات، ثم إن أرسطا طاليس قد أنكر كون المادة للمسوات، فهي عنده صور جسمية فقط، وإنما المادة عنده فيما فيه الاستحالة، وما لا استحالة فيه لا مادة فيه، ولما اختار استحالة الخرق والالتئام في السموات لم يضع فيها مادة أيضًا، وإنما قال بها ابن سينا فقط، وحينئذ فالحديث محمول على حقيقته.
قوله: (ما الهرج؟ قال: القتل) إنما فسره به أخذًا بالحاصل، وإلا فالهرج معناه "كربر".
٤٠ - باب كَيْفَ يَكُونُ الرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ
٦٠٣٩ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ مَا كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يَصْنَعُ فِى أَهْلِهِ قَالَتْ كَانَ فِى مِهْنَةِ أَهْلِهِ، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ. طرفاه ٦٧٦، ٥٣٦٣ - تحفة ١٥٩٢٩
٤١ - باب الْمِقَةِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى
٦٠٤٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِىٍّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِى مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا، فَأَحِبَّهُ. فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، فَيُنَادِى جِبْرِيلُ فِى أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا، فَأَحِبُّوهُ. فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِى أَهْلِ الأَرْضِ». طرفاه ٣٢٠٩، ٧٤٨٥ - تحفة ١٤٦٤٠
والمِقَة: المحبة، وقد ورد هذا اللفظ في بعض الروايات، فأخذه في الترجمة لهذا، والجار والمجرور بعده، فاعل له. وصرح الأُشْمُوني أن الجار والمجرور بعد المصدر، يصلح فاعلًا ومفعولًا.
٤٢ - باب الْحُبِّ فِي اللَّهِ
٦٠٤١ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «لَا يَجِدُ أَحَدٌ حَلَاوَةَ الإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ الْمَرْءَ، لَا يُحِبُّهُ إِلَاّ لِلَّهِ، وَحَتَّى أَنْ يُقْذَفَ فِى النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْكُفْرِ، بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ، وَحَتَّى يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا». أطرافه ١٦، ٢١، ٦٩٤١ - تحفة ١٢٥٥
٤٣ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (١١) ﴾ [الحجرات: ١١]
٦٠٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ
стр. 3042
اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ قَالَ نَهَى النَّبِىُّ ﷺ أَنْ يَضْحَكَ الرَّجُلُ مِمَّا يَخْرُجُ مِنَ الأَنْفُسِ وَقَالَ «بِمَ يَضْرِبُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ ضَرْبَ الْفَحْلِ، ثُمَّ لَعَلَّهُ يُعَانِقُهَا». وَقَالَ الثَّوْرِىُّ وَوُهَيْبٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامٍ «جَلْدَ الْعَبْدِ». أطرافه ٣٣٧٧، ٤٩٤٢، ٥٢٠٤ - تحفة ٥٢٩٤ - ١٨/ ٧
٦٠٤٣ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضى الله عنهما قَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ بِمِنًى «أَتَدْرُونَ أَىُّ يَوْمٍ هَذَا». قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ «فَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ حَرَامٌ، أَفَتَدْرُونَ أَىُّ بَلَدٍ هَذَا». قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ «بَلَدٌ حَرَامٌ، أَتَدْرُونَ أَىُّ شَهْرٍ هَذَا». قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ «شَهْرٌ حَرَامٌ». قَالَ «فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِى شَهْرِكُمْ هَذَا فِى بَلَدِكُمْ هَذَا». أطرافه ١٧٤٢، ٤٤٠٣، ٦١٦٦، ٦٧٨٥، ٦٨٦٨، ٧٠٧٧ - تحفة ٧ ٤١٨
٤٤ - باب مَا يُنْهَى مِنَ السِّبَابِ وَاللَّعْنِ
٦٠٤٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ». تَابَعَهُ غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ. طرفاه ٤٨، ٧٠٧٦ - تحفة ٩٢٩٩
٦٠٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ أَنَّ أَبَا الأَسْوَدِ الدِّيلِىَّ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِى ذَرٍّ - رضى الله عنه - أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «لَا يَرْمِى رَجُلٌ رَجُلاً بِالْفُسُوقِ، وَلَا يَرْمِيهِ بِالْكُفْرِ، إِلَاّ ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ». طرفه ٣٥٠٨ - تحفة ١١٩٢٩
٦٠٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ عَلِىٍّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاحِشًا وَلَا لَعَّانًا وَلَا سَبَّابًا، كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْمَعْتَبَةِ «مَا لَهُ، تَرِبَ جَبِينُهُ». طرفه ٦٠٣١ - تحفة ١٦٤٦
٦٠٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ عَنْ أَبِى قِلَابَةَ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «مَنْ حَلَفَ عَلَى مِلَّةٍ غَيْرِ الإِسْلَامِ فَهْوَ كَمَا قَالَ، وَلَيْسَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَذْرٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَىْءٍ فِى الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَعَنَ مُؤْمِنًا فَهْوَ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ قَذَفَ مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهْوَ كَقَتْلِهِ». أطرافه ١٣٦٣، ٤١٧١، ٤٨٤٣، ٦١٠٥، ٦٦٥٢ - تحفة ٢٠٦٢ - ١٩/ ٨
٦٠٤٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنِى عَدِىُّ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ صُرَدٍ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِىِّ ﷺ فَغَضِبَ أَحَدُهُمَا، فَاشْتَدَّ غَضَبُهُ حَتَّى انْتَفَخَ وَجْهُهُ وَتَغَيَّرَ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ -
стр. 3043
«إِنِّى لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ الَّذِى يَجِدُ». فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ النَّبِىِّ ﷺ وَقَالَ تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ. فَقَالَ أَتُرَى بِى بَأْسٌ أَمَجْنُونٌ أَنَا اذْهَبْ. طرفاه ٣٢٨٢، ٦١١٥ - تحفة ٤٥٦٦
٦٠٤٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ قَالَ أَنَسٌ حَدَّثَنِى عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيُخْبِرَ النَّاسَ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَتَلَاحَى رَجُلَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «خَرَجْتُ لأُخْبِرَكُمْ، فَتَلَاحَى فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَإِنَّهَا رُفِعَتْ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ، فَالْتَمِسُوهَا فِى التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ». طرفاه ٤٩، ٢٠٢٣ - تحفة ٥٠٧١
٦٠٥٠ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنِ الْمَعْرُورِ عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ رَأَيْتُ عَلَيْهِ بُرْدًا وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدًا فَقُلْتُ لَوْ أَخَذْتَ هَذَا فَلَبِسْتَهُ كَانَتْ حُلَّةً، وَأَعْطَيْتَهُ ثَوْبًا آخَرَ. فَقَالَ كَانَ بَيْنِى وَبَيْنَ رَجُلٍ كَلَامٌ، وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً، فَنِلْتُ مِنْهَا فَذَكَرَنِى إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ لِى «أَسَابَبْتَ فُلَانًا». قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ «أَفَنِلْتَ مِنْ أُمِّهِ». قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ «إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ». قُلْتُ عَلَى حِينِ سَاعَتِى هَذِهِ مِنْ كِبَرِ السِّنِّ قَالَ «نَعَمْ، هُمْ إِخْوَانُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ جَعَلَ اللَّهُ أَخَاهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلَا يُكَلِّفُهُ مِنَ الْعَمَلِ مَا يَغْلِبُهُ، فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ». طرفاه ٣٠، ٢٥٤٥ - تحفة ١١٩٨٠
٦٠٤٤ - قوله: (سباب المؤمن فسوق) وقد مر منا نكتة تعبير السباب بالفسوق، والقتال بالكفر.
٦٠٤٥ - قوله: (لا يرمي رجل رجلًا بالفسوق، ولا يرميه بالكفر إلا ارتدت عليه) ذهب الغزالي من الشافعية، والسَّرَخْسِي من الحنفية، إلى أنَّ من رمى أخاه بكلمة بالكفر، فقد كفر هو بنفسه حقيقة. وفي «الدر المختار» أنه لا يوجب كفرًا إذا قالها سبًا، نعم، إن قالها جادًا، فكما قال الغزالي والسرخسي.
أقول: والذي تبين لي أن الكلمةَ إذا خرجت من الفم لا تزال تطلب محلًا لوقوعها، فإِما أن تذهب إلى من قيل لها، إن كان مستحقًا لها، أو ترجع إلى صاحبها إن لم يكن كذلك، كالكُجَّة "كيند" إذا ضربته على مكان سهل، لا يرجع إليك بشيء، وإن ضربته على مكان صلب، يرجع إليك بضربة مثلها فهذا هو حال تلك الكلمة، وليس كما نزعم أنها كلمة خرجت من الفم، وتلاشت في الهواء، وحينئذٍ فإن رجع إلى صاحبها لا بد لها أن تُورِثَ فيه ردغة من تلك الكلمة. أعني أنه يتلطخ بتلك، كما يتلطخ الجِدارُ بالطينة، فتلك اللطخة مد مستقل، يقر به العقل السليم، وإن لم يكن الفقهاء أخذوها، لعلم كونها ملائمة لموضوعهم.
стр. 3044
وبالجملة الارتداد إليه، وإن أفضى إلى اللطخة، والردغة التي هي من آثار تلك الكلمة نفسها، إلا أنه لا يصحح حمل الكفر على صاحبها، فتلك أيضًا مرتبة دون الكفر، وإنما انتقل ذهني إليه، لحديث آخر، وهو قول النبي ﷺ فيمن لعن أحدًا: «إن لعنته (١) لا تزال تلتمس محلًا بين السماء والأرض، فإن وجدت وقعت عليه، وإلا ترجع إلى قائلها، فتلطخ به» - أو كما قال -.
قلتُ: وتلك اللطخة لا تزيدُ على التفضيح، والتقبيح، لا أنها توجب كونه ملعونًا. وعند مسلم: أن النبيَّ ﷺ كان في بعض أسفاره مع أصحاب له، إذ لعن أحدهم إبله، فأمر النبي ﷺ بإِرساله، وعدم الركوب عليه، مع أنه نحو من التسييب، ولا نظير له في الشرع، ولكنه أمره به، لأن اللعنة تلطخت به، تلطُّخَ الطينة بالجدار، فأورثَ فيه قُبحًا، أخرجه عن كونه صالحًا للركوب عليه.
فكأنه أخبرهم أن الملعونَ لا ينبغي أن يكون مركوبًا للمسلم، فنبَّه على القُبح فقط، لا أنه صار ملعونًا وبالجملة أحكام الفقهاء تتعلق بالظاهر، وأما ما يتعلق بالنظر المعنوي، فهم قلَّما يبحثون عنه، ولما لم توجب تلك اللَّطخةُ أثرًا في صاحبها في الظاهر، تركوا ذِكرها، فتركهم ليس بناءً على نفيهم، بل لعدم كونها من موضوعهم.
٦٠٤٧ - قوله: (من حلف على ملة غير الإِسلام) ... إلخ، وقد مر شرحه.
٤٥ - باب مَا يَجُوزُ مِنْ ذِكْرِ النَّاسِ، نَحْوَ قَوْلِهِمُ: الطَّوِيلُ وَالْقَصِيرُ
وَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : «مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟». وَمَا لَا يُرَادُ بِهِ شَيْنُ الرَّجُلِ. ٢٠/ ٨
٦٠٥١ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ صَلَّى بِنَا النَّبِىُّ ﷺ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِى مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، وَفِى الْقَوْمِ يَوْمَئِذٍ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ فَقَالُوا قَصُرَتِ الصَّلَاةُ. وَفِى الْقَوْمِ رَجُلٌ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يَدْعُوهُ ذَا الْيَدَيْنِ فَقَالَ يَا نَبِىَّ اللَّهِ أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتْ. فَقَالَ «لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تَقْصُرْ». قَالُوا بَلْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «صَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ». فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ، ثُمَّ وَضَعَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ. أطرافه ٤٨٢، ٧١٤، ٧١٥، ١٢٢٧، ١٢٢٨، ١٢٢٩، ٧٢٥٠ - تحفة ١٤٥٨٠
أي إن كانت تلك الكلمات تُستعمل لتعريف أحد، وتفيد معرفتَه، جازت، إذا لم يتأذ بها صاحبها. فمن كان معروفًا بالطويل، ثم ذكره أحد في غَيبته، لم يدخل في الحواشي
(١) ذكره في "المشكاة" من باب اللعان.стр. 3045
الغِيبة، ونحوه: ذو اليدين، كما في الحديث، فإنَّه كان رجل يزاول الأمور بيديه، فاشتُهر بذي اليدين. وعامة الناس يستعملون أيمانهم، ويتركون شمائلهم في عامة الأفعال. ثم إن بعض تلك الأسامي عجيب، كالضعيف، فإنَّه اسم لراو، مع كونه ثقة عندهم، وإنما كان اشتهر عندهم بالضعيف، لكونه ضعيفًا في الأمور الدنيوية، وإلا فلا وجه له، وكذا: ضال، اسم لراو آخر، مع كونه طيبًا، وثقةً عندهم.
٤٦ - باب الْغِيبَةِ
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾ [الحجرات: ١٢].
٦٠٥٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَالَ «إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِى كَبِيرٍ، أَمَّا هَذَا فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ، وَأَمَّا هَذَا فَكَانَ يَمْشِى بِالنَّمِيمَةِ». ثُمَّ دَعَا بِعَسِيبٍ رَطْبٍ، فَشَقَّهُ بِاثْنَيْنِ، فَغَرَسَ عَلَى هَذَا وَاحِدًا وَعَلَى هَذَا وَاحِدًا ثُمَّ قَالَ «لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا، مَا لَمْ يَيْبَسَا». أطرافه ٢١٦، ٢١٨، ١٣٦١، ١٣٧٨، ٦٠٥٥ - تحفة ٥٧٤٧
وتعريفها بأوجز الكلمات، مع فخامة المعنى ما عند الترمذي: أنها ذِكركَ أخاك بما يكره. وقد ذكر الشامي فيهال المستثنيات، وملخصًا يرجع عندي إلى كلمة واحدة، وهي أنَّ الغيبة هي التي كانت لتبريدِ الصدر (١) ، والتلذذ بها، وجعلها شغلًا. أما إذا كان بصدد ذكر حوادث الأيام، وصروفها، فذكر فيه أشياء، لا يكون من الغيبة المحظورة، ولذا ترجم البخاري بعده: باب ما يجوز من اغتياب أهل الفساد والرِّيب.
*شر الورى بمساوى الناس مشتغل، ... مثل الذباب يراعي موضع العلل
٦٠٥٢ - قوله: (وأما هذا فكان يمشي بالنميمة) وإنما أتى بحديث النميمة، مع كون الترجمة في الغيبة، لكونهما متقاربتين، ولأن في بعض الألفاظ لفظ: الغيبة أيضًا.
قوله: (ثم دعا بعسيب رطب، فشقه اثنين) وفي بعض الروايات أنه دعا بعسيبين. قلتُ: والأدخلُ في الإِعجاز هو شقُّه، ثم غرزُه.
٤٧ - باب قَوْلِ النَّبِىِّ ﷺ : «خَيْرُ دُورِ الأَنْصَارِ» .
٦٠٥٣ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى أُسَيْدٍ السَّاعِدِىِّ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «خَيْرُ دُورِ الأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ». أطرافه ٣٧٨٩، ٣٧٩٠، ٣٨٠٧ - تحفة ١١٢٠٠ الحواشي
(١) وراجع له شرح علي القاري "للشمائل" من حديث: "بئس أخو العشيرة"، وهو مهمٌ.стр. 3046
٤٨ - باب مَا يَجُوزُ مِنِ اغْتِيَابِ أَهْلِ الْفَسَادِ وَالرِّيَبِ
٦٠٥٤ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ سَمِعْتُ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَخْبَرَتْهُ قَالَتِ اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ «ائْذَنُوا لَهُ بِئْسَ، أَخُو الْعَشِيرَةِ أَوِ ابْنُ الْعَشِيرَةِ». فَلَمَّا دَخَلَ أَلَانَ لَهُ الْكَلَامَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتَ الَّذِى قُلْتَ، ثُمَّ أَلَنْتَ لَهُ الْكَلَامَ قَالَ «أَىْ عَائِشَةُ، إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ - أَوْ وَدَعَهُ النَّاسُ - اتِّقَاءَ فُحْشِهِ». طرفاه ٦٠٣٢، ٦١٣١ - تحفة ١٦٧٥٤ - ٢١/ ٨
والمراد من أهل الرِّيب المتهمون بالفساد.
٤٩ - باب النَّمِيمَةُ مِنَ الْكَبَائِرِ
٦٠٥٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ خَرَجَ النَّبِىُّ ﷺ مِنْ بَعْضِ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ، فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِى قُبُورِهِمَا فَقَالَ «يُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِى كَبِيرَةٍ، وَإِنَّهُ لَكَبِيرٌ، كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَتِرُ مِنَ الْبَوْلِ، وَكَانَ الآخَرُ يَمْشِى بِالنَّمِيمَةِ». ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ فَكَسَرَهَا بِكِسْرَتَيْنِ أَوْ ثِنْتَيْنِ، فَجَعَلَ كِسْرَةً فِى قَبْرِ هَذَا، وَكِسْرَةً فِى قَبْرِ هَذَا، فَقَالَ «لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا». أطرافه ٢١٦، ٢١٨، ١٣٦١، ١٣٧٨، ٦٠٥٢ - تحفة ٦٤٢٤
٥٠ - باب مَا يُكْرَهُ مِنَ النَّمِيمَةِ
وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (١١) ﴾ [القلم: ١١]، ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (١) ﴾ [الهمزة: ١] يَهْمِزُ وَيَلْمِزُ: يَعِيبُ.
٦٠٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامٍ قَالَ كُنَّا مَعَ حُذَيْفَةَ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ رَجُلًا يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى عُثْمَانَ. فَقَالَ حُذَيْفَةُ سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ». تحفة ٣٣٨٦
قوله: (الهمزة): هو الطعان.
قوله: (واللمزة) "عيب جين".
٦٠٥٦ - قوله: (لا يدخل الجنة قتات) والفرق بين القتات والنمام، أن النَّمام من يُحضر القضيةَ وينقلها، والقتات من يسمعُ من حديث مَنْ لا يعلمُ به، ثم ينقل ما سمعه. وكذا الفرقُ بين الغِيبة والنميمة، أن الغيبةَ ذكره في غَيبته بما يكره، والنميمة (١) نقل حال الحواشي
(١) قلت: إذا علمت الفرق بين الغيبة والنميمة، فينبغي للمحدث أنْ يُمعن النظرَ في لفظ الحديث، هل هو الغِيبة، أو النميمة، لأنه تعلق بها العذاب، ومعلوم أن إحداهما أشدُّ من الأخرى، ولا يلزم من كون العذاب على النميمة كونه على الغيبة أيضًا، فإِنْ تعيَّنَ أحدُ اللفظين، فذاك، وإلا فالأمر مشكل والله تعالى أعلم.стр. 3047
الشخص لغيره، على جهة الإِفساد من غير رضاه، سواء كان بعلمه، أو بغير علمه.
٥١ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحج: ٣٠]
٦٠٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ عَنِ الْمَقْبُرِىِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ وَالْجَهْلَ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ». قَالَ أَحْمَدُ أَفْهَمَنِى رَجُلٌ إِسْنَادَهُ. طرفه ١٩٠٣ - تحفة ١٣٠١٨، ١٤٣٢١
٥٢ - باب مَا قِيلَ فِى ذِي الْوَجْهَيْنِ
٦٠٥٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «تَجِدُ مِنْ شَرِّ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اللَّهِ ذَا الْوَجْهَيْنِ، الَّذِى يَأْتِى هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ». طرفاه ٣٤٩٤، ٧١٧٩ - تحفة ١٢٣٧٢
٥٣ - باب مَنْ أَخْبَرَ صَاحِبَهُ بِمَا يُقَالُ فِيهِ
٦٠٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى وَائِلٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِسْمَةً، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَاللَّهِ مَا أَرَادَ مُحَمَّدٌ بِهَذَا وَجْهَ اللَّهِ. فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَتَمَعَّرَ وَجْهُهُ وَقَالَ «رَحِمَ اللَّهُ مُوسَى، لَقَدْ أُوذِىَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ». أطرافه ٣١٥٠، ٣٤٠٥، ٤٣٣٥، ٤٣٣٦، ٦١٠٠، ٦٢٩١، ٦٣٣٦ - تحفة ٩٢٦٤ - ٢٢/ ٨
٥٤ - باب مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّمَادُحِ
٦٠٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَبَّاحٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِى مُوسَى قَالَ سَمِعَ النَّبِىُّ ﷺ رَجُلاً يُثْنِى عَلَى رَجُلٍ وَيُطْرِيهِ فِى الْمِدْحَةِ فَقَالَ «أَهْلَكْتُمْ - أَوْ قَطَعْتُمْ - ظَهْرَ الرَّجُلِ». طرفه ٢٦٦٣ - تحفة ٩٠٥٦
٦٠٦١ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلاً ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِىِّ ﷺ فَأَثْنَى عَلَيْهِ رَجُلٌ خَيْرًا، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ - يَقُولُهُ مِرَارًا - إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا لَا مَحَالَةَ فَلْيَقُلْ أَحْسِبُ كَذَا وَكَذَا. إِنْ كَانَ يُرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ، وَحَسِيبُهُ اللَّهُ، وَلَا يُزَكِّى عَلَى اللَّهِ أَحَدًا». قَالَ وُهَيْبٌ عَنْ خَالِدٍ «وَيْلَكَ». طرفاه ٢٦٦٢، ٦١٦٢ - تحفة ١١٦٧٨
٥٥ - باب مَنْ أَثْنَى عَلَى أَخِيهِ بِمَا يَعْلَمُ
وَقَالَ سَعْدٌ: ما سَمِعْتُ النبي ﷺ يَقُولُ لأحَدٍ يَمْشِي عَلَى اْلأَرْضِ: «إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ»، إِلَّا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ.
стр. 3048
٦٠٦٢ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ ذَكَرَ فِى الإِزَارِ مَا ذَكَرَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ إِزَارِى يَسْقُطُ مِنْ أَحَدِ شِقَّيْهِ. قَالَ «إِنَّكَ لَسْتَ مِنْهُمْ». أطرافه ٣٦٦٥، ٥٧٨٣، ٥٧٨٤، ٥٧٩١ - تحفة ٧٠٢٦
واعلم أن المصنفَ بوَّبَ أولًا بكراهة التمادح، ولما علم أن إطلاقَها غيرُ مراد، بوَّب ثانيًا، ليدل على استثناءٍ فيه، كما كان فعله في الغيبة والنميمة، حيث أشار فيهما إلى استثناءٍ، بعد كونهما من الكبائر.
٥٦ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠) ﴾ [النحل: ٩٠]
وَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ [يونس: ٢٣] ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ﴾ [الحج: ٦٠] وَتَرْكِ إِثَارَةِ الشَّرِّ عَلَى مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ.
٦٠٦٣ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ مَكَثَ النَّبِىُّ ﷺ كَذَا وَكَذَا يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَأْتِى أَهْلَهُ وَلَا يَأْتِى، قَالَتْ عَائِشَةُ فَقَالَ لِى ذَاتَ يَوْمٍ «يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ أَفْتَانِى فِى أَمْرٍ اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ، أَتَانِى رَجُلَانِ، فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رِجْلَىَّ وَالآخَرُ عِنْدَ رَأْسِى، فَقَالَ الَّذِى عِنْدَ رِجْلَىَّ لِلَّذِى عِنْدَ رَأْسِى مَا بَالُ الرَّجُلِ قَالَ مَطْبُوبٌ.
يَعْنِى مَسْحُورًا. قَالَ وَمَنْ طَبَّهُ قَالَ لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ. قَالَ وَفِيمَ قَالَ فِى جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ فِى مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ، تَحْتَ رَعُوفَةٍ فِى بِئْرِ ذَرْوَانَ». فَجَاءَ النَّبِىُّ ﷺ فَقَالَ «هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِى أُرِيتُهَا كَأَنَّ رُءُوسَ نَخْلِهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ، وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ». فَأَمَرَ بِهِ النَّبِىُّ ﷺ فَأُخْرِجَ. قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلَاّ - تَعْنِى - تَنَشَّرْتَ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «أَمَّا اللَّهُ فَقَدْ شَفَانِى، وَأَمَّا أَنَا فَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا». قَالَتْ وَلَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ رَجُلٌ مِنْ بَنِى زُرَيْقٍ حَلِيفٌ لِيَهُودَ. أطرافه ٣١٧٥، ٣٢٦٨، ٥٧٦٣، ٥٧٦٥، ٧٥٦٦، ٦٣٩١ - تحفة ١٦٩٢٨ - ٢٣/ ٨
٦٠٦٣ - قوله: (يخيل إليه أنه يأتي أهله ولا يأبى) وفيه تصريحٌ بأن السحرَ كان في حق النساء خاصة، وما يتوهم العمومُ فيه من بعض ألفاظِ الرواة، فليحمله على هذا التخصيص، كما نبهناك غيرَ مرة.
قوله: (قال: مطبوب، يعني مسحورًا) واعلم أن الفرق بين المُعجزة والسحر، أن السحر يحتاجُ إلى بقاء توجه نفس الساحر، والتفاته إليه، وتعلق عزيمته به، فإِذا غَفَل عنه، بطل أثره، بخلاف المعجزة، فإِنها أغنى عنه.
وفي حكاية ذكرها مولانا الرومي في «المَثْنَوِي» أن غلامًا سأل أباه عن موسى ﵊ أنه ساحر، أو ماذا؟ قال: وما هو بساحر، فقال له ابنه: وبم
стр. 3049
علمت؟ قال: اذهب إليه، فإذا صادفتُه نائمًا فخذ عصاه، فإنْ كان ساحرًا يبقي عصاه كما كان، وإلا ينقلب ثعبانًا، فذهب إليه، وجعل يجر عصاه، فانقلب ثعبانًا، فكاد الغلام أن يهلِك.
ثم ما قلت: إن السحرَ يبطلُ من انقطاع توجه الساحر، لا ينافي بقاء بعض آثاره، كالمرض، والصحة، وإنما أُريد به بطلانُه، حيث تأثيره في انقلاب الماهية، كجعل الدراهم دنانير، فتلك الدراهم لا تزال تخيل دنانير، ما دام توجيهه باقيًا إليها، فإذا انقطع، تعود في المنظر، كما كانت، ولذا تراهم يحتاجون إلى تجديد سحرهم في الأيام الخاصة، ليقوى أثره.
قوله: (فهلا تعني، تنشرت) والمراد بالنشر ههنا نشر حديث السحر، أي إنه مسحور، وسحرَه فلانٌ مثلًا، مع أن اللغة فيه أنه مأخوذٌ من النشرة، وهي: الترقية، أي إبطال أثر السحر بالرُّقية، فاستعمله الراوي في غير محله.
٥٧ - باب مَا يُنْهَى عَنِ التَّحَاسُدِ وَالتَّدَابُرِ
وَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (٥) ﴾ [الفلق: ٥].
٦٠٦٤ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا». أطرافه ٥١٤٣، ٦٠٦٦، ٦٧٢٤ - تحفة ١٤٦٨٦
٦٠٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ حَدَّثَنِى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ». طرفه ٦٠٧٦ - تحفة ١ ٥٠١
٥٨ - باب ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: ١٢]
٦٠٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا». أطرافه ٥١٤٣، ٦٠٦٤، ٦٧٢٤ - تحفة ١٣٨٠٦
стр. 3050
٥٩ - باب مَا يَكُونُ مِنَ الظَّنِّ
٦٠٦٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «مَا أَظُنُّ فُلَانًا وَفُلَانًا يَعْرِفَانِ مِنْ دِينِنَا شَيْئًا». قَالَ اللَّيْثُ كَانَا رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُنَافِقِينَ. طرفه ٦٠٦٨ - تحفة ١٦٥٥٠ - ٢٤/ ٨
٦٠٦٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بِهَذَا وَقَالَتْ دَخَلَ عَلَىَّ النَّبِىُّ ﷺ يَوْمًا وَقَالَ «يَا عَائِشَةُ مَا أَظُنُّ فُلَانًا وَفُلَانًا يَعْرِفَانِ دِينَنَا الَّذِى نَحْنُ عَلَيْهِ». طرفه ٦٠٦٧ - تحفة ١ ٦٥٥٠
٦٠ - باب سَتْرِ الْمُؤْمِنِ عَلَى نَفْسِهِ
٦٠٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَخِى ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «كُلُّ أُمَّتِى مُعَافًى إِلَاّ الْمُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنَ الْمَجَانَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلاً، ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ، فَيَقُولَ يَا فُلَانُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ». تحفة ١٢٩١١
٦٠٧٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِى النَّجْوَى قَالَ «يَدْنُو أَحَدُكُمْ مِنْ رَبِّهِ حَتَّى يَضَعَ كَنَفَهُ عَلَيْهِ فَيَقُولُ عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا. فَيَقُولُ نَعَمْ. وَيَقُولُ عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا. فَيَقُولُ نَعَمْ. فَيُقَرِّرُهُ ثُمَّ يَقُولُ إِنِّى سَتَرْتُ عَلَيْكَ فِى الدُّنْيَا، فَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ». أطرافه ٢٤٤١، ٤٦٨٥، ٧٥١٤ - تحفة ٧٠٩٦
٦٠٦٩ - قوله: (المجانة) "بى باكى".
قوله: (إلا المجاهرين) هو الفاسق المعلن، أتى بفاحشة، ثم أشاعها بين الناس، تهورًا ووقاحة.
٦٠٧٠ - قوله: (حتى يقنع كنفه) والكنفُ اسم الجزء من بدن الإِنسان، وهو ما تحت الإِبط، وأطلق في حضرته تعالى أيضًا، وقد مر مني أن أمثاله كلها محمولة عندي على التجليات، بدون تأويل.
٦١ - باب الْكِبْرِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ﴾ [الحج: ٩]: مُسْتَكْبِرٌ فِى نَفْسِهِ، عِطْفُهُ: رَقَبَتُهُ.
٦٠٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِىُّ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ الْخُزَاعِىِّ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ، كُلُّ ضَعِيفٍ
следующие страницы →