Полный текст (3 525 стр.). Показаны 3116–3155 · переход к 3121.
стр. 3116
فإن كان كبيرًا في السِّنِّ منهم، لا بأسَ به. وإن كان مساويًا، فله أن يتحرَّى ما فيه الفضلُ. قال الغزالي: إذا صدقت الأُلْفَةُ رُفِعَت الكُلْفَةُ (١) .
٣٦ - باب مَنْ أَسْرَعَ فِى مَشْيِهِ لِحَاجَةٍ أَوْ قَصْدٍ
٦٢٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ الْحَارِثِ حَدَّثَهُ قَالَ صَلَّى النَّبِىُّ ﷺ الْعَصْرَ، فَأَسْرَعَ، ثُمَّ دَخَلَ الْبَيْتَ. أطرافه ٨٥١، ١٢٢١، ١٤٣٠ - تحفة ٩٩٠٦
٣٧ - باب السَّرِيرِ
٦٢٧٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّى وَسْطَ السَّرِيرِ، وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ تَكُونُ لِىَ الْحَاجَةُ، فَأَكْرَهُ أَنْ أَقُومَ فَأَسْتَقْبِلَهُ فَأَنْسَلُّ انْسِلَالًا. أطرافه ٣٨٢، ٣٨٣، ٣٨٤، ٥٠٨، ٥١١، ٥١٢، ٥١٣، ٥١٤، ٥١٥، ٥١٩، ٩٩٧، ١٢٠٩ - تحفة ١٧٦٤٢، ١٧٦٤٦
"جارائى - جوكى"، أي يطلق عليهما.
٣٨ - باب مَنْ أُلْقِىَ لَهُ وِسَادَةٌ
٦٢٧٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا خَالِدٌ. وَحَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِى قِلَابَةَ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو الْمَلِيحِ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ أَبِيكَ زَيْدٍ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَحَدَّثَنَا أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ ذُكِرَ لَهُ صَوْمِى، فَدَخَلَ عَلَىَّ، فَأَلْقَيْتُ لَهُ وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَجَلَسَ عَلَى الأَرْضِ، وَصَارَتِ الْوِسَادَةُ بَيْنِى وَبَيْنَهُ، فَقَالَ لِى «أَمَا يَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ». قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «خَمْسًا». قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «سَبْعًا». قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «تِسْعًا». قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «إِحْدَى عَشْرَةَ». قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «لَا صَوْمَ فَوْقَ صَوْمِ دَاوُدَ، شَطْرَ الدَّهْرِ، صِيَامُ يَوْمٍ، وَإِفْطَارُ يَوْمٍ». أطرافه ١١٣١، ١١٥٢، ١١٥٣، ١٩٧٤، ١٩٧٥، ١٩٧٦، ١٩٧٧، ١٩٧٨، ١٩٧٩، ١٩٨٠، ٣٤١٨، ٣٤١٩، ٣٤٢٠، ٥٠٥٢، ٥٠٥٣، ٥٠٥٤، ٥١٩٩، ٦١٣٤ تحفة ٨٩٦٩ - ٧٧/ ٨
٦٢٧٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ أَنَّهُ قَدِمَ الشَّأْمَ. وَحَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ ذَهَبَ عَلْقَمَةُ إِلَى الشَّأْمِ، فَأَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِى جَلِيسًا. الحواشي
(١) قلتُ: وقد اتَّفق لي أنِّي اجتمعت مع الشيخ في حجرةٍ، في نحر الظهيرة، وكان الحر شديدًا، فاضطجع الشيخُ، ولم أزل أنا جالسًا للأدب من الشيخ، إذ أحسَّ بي الشيخُ، فالتفتَ إليَّ مبتسمًا، وقال: إن الغُلُوَ في المباسطة إساءةٌ للأدب، وإن الإِفراط في التعظيم عبادةٌ، ثم اضطجع على هيئته، ولم يتكلَّم بحرفٍ غيرَه. ولعمري، إنِّي وجدت من جملته هذه كأني حملتُ أوقارًا من العلوم، فما نَسِيتُ من حظِّه بعدُ.стр. 3117
فَقَعَدَ إِلَى أَبِى الدَّرْدَاءِ فَقَالَ مِمَّنْ أَنْتَ قَالَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ. قَالَ أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِى كَانَ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ - يَعْنِى حُذَيْفَةَ - أَلَيْسَ فِيكُمْ - أَوْ كَانَ فِيكُمُ - الَّذِى أَجَارَهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ مِنَ الشَّيْطَانِ - يَعْنِى عَمَّارًا - أَوَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّوَاكِ وَالْوِسَادِ - يَعْنِى ابْنَ مَسْعُودٍ - كَيْفَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْرَأُ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) ﴾ [الليل: ١]. قَالَ وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى. فَقَالَ مَا زَالَ هَؤُلَاءِ حَتَّى كَادُوا يُشَكِّكُونِى، وَقَدْ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . أطرافه ٣٢٨٧، ٣٧٤٢، ٣٧٤٣، ٣٧٦١، ٤٩٤٣، ٤٩٤٤ - تحفة ١٠٩٥٦
٣٩ - باب الْقَائِلَةِ بَعْدَ الْجُمُعَةَ
٦٢٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ كُنَّا نَقِيلُ وَنَتَغَدَّى بَعْدَ الْجُمُعَةِ. أطرافه ٩٣٨، ٩٣٩، ٩٤١، ٢٣٤٩، ٥٤٠٣، ٦٢٤٨ - تحفة ٤٦٨٣
٤٠ - باب الْقَائِلَةِ فِي الْمَسْجِدِ
٦٢٨٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِى حَازِمٍ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ مَا كَانَ لِعَلِىٍّ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَبِى تُرَابٍ، وَإِنْ كَانَ لَيَفْرَحُ بِهِ إِذَا دُعِىَ بِهَا، جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ فَاطِمَةَ ﵍ فَلَمْ يَجِدْ عَلِيًّا فِى الْبَيْتِ فَقَالَ «أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ». فَقَالَتْ كَانَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ شَىْءٌ، فَغَاضَبَنِى فَخَرَجَ فَلَمْ يَقِلْ عِنْدِى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لإِنْسَانٍ «انْظُرْ أَيْنَ هُوَ» فَجَاءَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ فِى الْمَسْجِدِ رَاقِدٌ. فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهْوَ مُضْطَجِعٌ، قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقِّهِ، فَأَصَابَهُ تُرَابٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُهُ عَنْهُ - وَهْوَ يَقُولُ «قُمْ أَبَا تُرَابٍ، قُمْ أَبَا تُرَابٍ». أطرافه ٤٤١، ٣٧٠٣، ٦٢٠٤ - تحفة ٤٧١٤ - ٧٨/ ٨
٤١ - باب مَنْ زَارَ قَوْمًا فَقَالَ عِنْدَهُمْ
٦٢٨١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِىُّ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ كَانَتْ تَبْسُطُ لِلنَّبِىِّ ﷺ نِطَعًا فَيَقِيلُ عِنْدَهَا عَلَى ذَلِكَ النِّطَعِ - قَالَ - فَإِذَا نَامَ النَّبِىُّ ﷺ أَخَذَتْ مِنْ عَرَقِهِ وَشَعَرِهِ، فَجَمَعَتْهُ فِى قَارُورَةٍ، ثُمَّ جَمَعَتْهُ فِى سُكٍّ - قَالَ - فَلَمَّا حَضَرَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ الْوَفَاةُ أَوْصَى أَنْ يُجْعَلَ فِى حَنُوطِهِ مِنْ ذَلِكَ السُّكِّ - قَالَ - فَجُعِلَ فِى حَنُوطِهِ. تحفة ٥٠٧
٦٢٨٢ و ٦٢٨٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا ذَهَبَ إِلَى قُبَاءٍ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ. قَالَتْ فَقُلْتُ مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِى عُرِضُوا عَلَىَّ غُزَاةً فِى سَبِيلِ اللَّهِ،
стр. 3118
يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ، مُلُوكًا عَلَى الأَسِرَّةِ». - أَوْ قَالَ «مِثْلُ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ». شَكَّ إِسْحَاقُ - قُلْتُ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِى مِنْهُمْ. فَدَعَا ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ فَقُلْتُ مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِى عُرِضُوا عَلَىَّ، غُزَاةً فِى سَبِيلِ اللَّهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ، مُلُوكًا عَلَى الأَسِرَّةِ». أَوْ «مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ». فَقُلْتُ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِى مِنْهُمْ. قَالَ «أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ». فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ زَمَانَ مُعَاوِيَةَ، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ، فَهَلَكَتْ. حديث ٦٢٨٢ أطرافه ٢٧٨٨، ٢٧٩٩، ٢٨٧٧، ٢٨٩٤، ٧٠٠١ تحفة ١٩٩ حديث ٦٢٨٣ أطرافه ٢٧٨٩، ٢٨٠٠، ٢٨٧٨، ٢٨٩٥، ٢٩٢٤، ٧٠٠٢ - تحفة ١٨٣٠٧
٤٢ - باب الْجُلُوسِ كَيْفَمَا تَيَسَّرَ
٦٢٨٤ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِىِّ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ - رضى الله عنه - قَالَ نَهَى النَّبِىُّ ﷺ عَنْ لِبْسَتَيْنِ، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ، وَالاِحْتِبَاءِ فِى ثَوْبٍ وَاحِدٍ، لَيْسَ عَلَى فَرْجِ الإِنْسَانِ مِنْهُ شَىْءٌ، وَالْمُلَامَسَةِ، وَالْمُنَابَذَةِ. تَابَعَهُ مَعْمَرٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِى حَفْصَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ. أطرافه ٣٦٧، ١٩٩١، ٢١٤٤، ٢١٤٧، ٥٨٢٠، ٥٨٢٢ - تحفة ٤١٥٤ - ٧٩/ ٨
٤٣ - باب مَنْ نَاجَى بَيْنَ يَدَىِ النَّاسِ، وَمَنْ لَمْ يُخْبِرْ بِسِرِّ صَاحِبِهِ، فَإِذَا مَاتَ أَخْبَرَ بِهِ
٦٢٨٥، ٦٢٨٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى عَنْ أَبِى عَوَانَةَ حَدَّثَنَا فِرَاسٌ عَنْ عَامِرٍ عَنْ مَسْرُوقٍ حَدَّثَتْنِى عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ إِنَّا كُنَّا أَزْوَاجَ النَّبِىِّ ﷺ عِنْدَهُ جَمِيعًا، لَمْ تُغَادَرْ مِنَّا وَاحِدَةٌ، فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ ﵍ تَمْشِى، لَا وَاللَّهِ مَا تَخْفَى مِشْيَتُهَا مِنْ مِشْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا رَآهَا رَحَّبَ قَالَ «مَرْحَبًا بِابْنَتِى». ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ سَارَّهَا فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدًا، فَلَمَّا رَأَى حُزْنَهَا سَارَّهَا الثَّانِيَةَ إِذَا هِىَ تَضْحَكُ. فَقُلْتُ لَهَا أَنَا مِنْ بَيْنِ نِسَائِهِ خَصَّكِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالسِّرِّ مِنْ بَيْنِنَا، ثُمَّ أَنْتِ تَبْكِينَ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَأَلْتُهَا عَمَّا سَارَّكِ قَالَتْ مَا كُنْتُ لأُفْشِىَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِرَّهُ. فَلَمَّا تُوُفِّىَ قُلْتُ لَهَا عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لِى عَلَيْكِ مِنَ الْحَقِّ لَمَّا أَخْبَرْتِنِى. قَالَتْ أَمَّا الآنَ فَنَعَمْ. فَأَخْبَرَتْنِى قَالَتْ أَمَّا حِينَ سَارَّنِى فِى الأَمْرِ الأَوَّلِ، فَإِنَّهُ أَخْبَرَنِى أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ بِالْقُرْآنِ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً «وَإِنَّهُ قَدْ عَارَضَنِى بِهِ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ، وَلَا أَرَى الأَجَلَ إِلَاّ قَدِ اقْتَرَبَ، فَاتَّقِى اللَّهَ وَاصْبِرِى، فَإِنِّى نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكَ». قَالَتْ فَبَكَيْتُ بُكَائِى الَّذِى رَأَيْتِ، فَلَمَّا رَأَى جَزَعِى سَارَّنِى الثَّانِيَةَ قَالَ «يَا فَاطِمَةُ أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِى سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ - أَوْ - سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ». أطرافه ٣٦٢٣، ٣٦٢٤، ٣٦٢٥، ٣٧١٥، ٤٤٣٣ - تحفة ١٧٦١٥
يشيرُ إلى قوله ﷺ «لا يَتَنَاجى اثنان دون ثالثٍ»، فإنَّ ذلك يُحْزِنُ صاحبَه، فإنه ربَّما
стр. 3119
يَظُنُّ أن ذلك التناجي في أمرٍ من أموره. فإذا كان بين أظهر الناس، فلا بَأسَ به.
٤٤ - باب الاِسْتِلْقَاءِ
٦٢٨٧ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الزُّهْرِىُّ قَالَ أَخْبَرَنِى عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِى الْمَسْجِدِ مُسْتَلْقِيًا، وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى. طرفاه ٤٧٥، ٥٩٦٩ - تحفة ٥٢٩٨
واعلم أن وضعَ إحدى رجليه على الأخرى إنَّما نُهِيَ عنه إذا خاف كشفَ العورة، وإلَّا فلا بأسَ به.
٤٥ - باب لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المجادلة: ٩ - ١٠] وَقَوْلُهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٢) ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [المجادلة: ١٢ - ١٣]. ٨٠/ ٨
٦٢٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ. وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضى الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةٌ فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ». تحفة ٨٣٧٢
٤٦ - باب حِفْظِ السِّرِّ
٦٢٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَبَّاحٍ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِى قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَسَرَّ إِلَىَّ النَّبِىُّ ﷺ سِرًّا فَمَا أَخْبَرْتُ بِهِ أَحَدًا بَعْدَهُ، وَلَقَدْ سَأَلَتْنِى أُمُّ سُلَيْمٍ فَمَا أَخْبَرْتُهَا بِهِ. تحفة ٨٧٩
٤٧ - باب إِذَا كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَلَا بَأْسَ بِالْمُسَارَّةِ وَالْمُنَاجَاةِ
٦٢٩٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِى وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى رَجُلَانِ دُونَ الآخَرِ، حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ، أَجْلَ أَنْ يُحْزِنَهُ». تحفة ٩٣٠٢
٦٢٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ عَنْ أَبِى حَمْزَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَسَمَ النَّبِىُّ ﷺ يَوْمًا قِسْمَةً فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ. قُلْتُ أَمَا وَاللَّهِ لآتِيَنَّ النَّبِىَّ ﷺ فَأَتَيْتُهُ وَهْوَ فِى مَلأٍ، فَسَارَرْتُهُ فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ، ثُمَّ قَالَ «رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى مُوسَى، أُوذِىَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ». أطرافه ٣١٥٠، ٣٤٠٥، ٤٣٣٥، ٤٣٣٦، ٦٠٥٩، ٦١٠٠، ٦٣٣٦ - تحفة ٩٢٦٤
стр. 3120
٤٨ - باب طُولِ النَّجْوَى
﴿وَإِذْ هُمْ نَجْوَى﴾ [الإسراء: ٤٧]: مَصْدَرٌ مِنْ نَاجَيْتُ، فَوَصَفَهُمْ بِهَا، وَالْمَعْنَى: يَتَنَاجَوْنَ.
٦٢٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَرَجُلٌ يُنَاجِى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَمَا زَالَ يُنَاجِيهِ حَتَّى نَامَ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى. طرفاه ٦٤٢، ٦٤٣ - تحفة ١٠٢٣
٤٩ - باب لَا تُتْرَكُ النَّارُ فِى الْبَيْتِ عِنْدَ النَّوْمِ
٦٢٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «لَا تَتْرُكُوا النَّارَ فِى بُيُوتِكُمْ حِينَ تَنَامُونَ». تحفة ٦٨١٤ - ٨١/ ٨
٦٢٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِى مُوسَى - رضى الله عنه - قَالَ احْتَرَقَ بَيْتٌ بِالْمَدِينَةِ عَلَى أَهْلِهِ مِنَ اللَّيْلِ، فَحُدِّثَ بِشَأْنِهِمُ النَّبِىُّ ﷺ قَالَ «إِنَّ هَذِهِ النَّارَ إِنَّمَا هِىَ عَدُوٌّ لَكُمْ، فَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوهَا عَنْكُمْ». تحفة ٩٠٤٨
٦٢٩٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ كَثِيرٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «خَمِّرُوا الآنِيَةَ وَأَجِيفُوا الأَبْوَابَ، وَأَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ، فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ رُبَّمَا جَرَّتِ الْفَتِيلَةَ فَأَحْرَقَتْ أَهْلَ الْبَيْتِ». أطرافه ٣٢٨٠، ٣٣٠٤، ٣٣١٦، ٥٦٢٣، ٥٦٢٤، ٦٢٩٦ - تحفة ٢٤٧٦
٦٢٩٤ - قوله: (احْتَرَقَ بَيْتٌ بالمَدِينَةِ عَلَى أَهْلِهِ) وهذه محاورةٌ تُقَالُ عند احتراق البيت، ولا توجبُ احتراقُ الأهل أيضًا.
٥٠ - باب إِغْلَاقِ الأَبْوَابِ بِاللَّيْلِ
٦٢٩٦ - حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ أَبِى عَبَّادٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ بِاللَّيْلِ إِذَا رَقَدْتُمْ، وَغَلِّقُوا الأَبْوَابَ، وَأَوْكُوا الأَسْقِيَةَ، وَخَمِّرُوا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ». - قَالَ هَمَّامٌ وَأَحْسِبُهُ قَالَ - «وَلَوْ بِعُودٍ». أطرافه ٣٢٨٠، ٣٣٠٤، ٣٣١٦، ٥٦٢٣، ٥٦٢٤، ٦٢٩٥ - تحفة ٢٤٩٢
٥١ - باب الْخِتَانِ بَعْدَ الْكِبَرِ وَنَتْفِ الإِبْطِ
٦٢٩٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قُزَعَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «الْفِطْرَةُ خَمْسٌ الْخِتَانُ، وَالاِسْتِحْدَادُ، وَنَتْفُ الإِبْطِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ». طرفاه ٥٨٨٩، ٥٨٩١ - تحفة ١٣١٠٤
٦٢٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِى حَمْزَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ بَعْدَ ثَمَانِينَ سَنَةً،
стр. 3121
وَاخْتَتَنَ بِالْقَدُومِ». مُخَفَّفَةً. حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ وَقَالَ «بِالْقَدُّومِ» وهو موضعٌ مشدّدٌ. طرفه ٣٣٥٦ - تحفة ١٣٧٦٥، ١٣٨٧٦
٦٢٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِثْلُ مَنْ أَنْتَ حِينَ قُبِضَ النَّبِىُّ ﷺ قَالَ أَنَا يَوْمَئِذٍ مَخْتُونٌ. قَالَ وَكَانُوا لَا يَخْتِنُونَ الرَّجُلَ حَتَّى يُدْرِكَ. طرفه ٦٣٠٠ - تحفة ٥٥٨٩
٦٣٠٠ - وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قُبِضَ النَّبِىُّ ﷺ وَأَنَا خَتِينٌ. طرفه ٦٢٩٩ - تحفة ٥٥٨٩ - ٨٢/ ٨
٦٢٩٩ - قوله: (وكَانُوا لا يَخْتِنُونَ الرَّجُلَ حَتَّى يُدْرِكَ) واعلم أن الاختتانَ قبل البلوغ. وأمَّا بعده، فلا سبيلَ إليه. وكان الشاهُ إسحاق رحمه الله تعالى يُفْتِي باختتان من أسلم من الكفَّار، ولو كان بالغةً، فاتَّفق مرَّةً أن أسلمَ كافرٌ كَهُولٌ، فأمره بالاختتان، فاختتن، ثم مات فيه. فلذا [لا] أتوسَّعُ فيه، ولا آمرُ به البالغَ، فإنه يُؤْذِي كثيرًا، وربَّما يُفْضِي إلى الهلاك. أمَّا قبل البلوغ، فلا توقيتَ فيه، وهو المرويُّ عن الإِمام الأعظم أبي حنيفةَ.
وما يُسْتَفَادُ من حال السلف أنَّهم كانوا يختتنون عند شعور الصبيِّ، وكانوا يؤخِّرون فيه تأخيرًا حسنًا. والأحسنُ عندي أن يُعَجَّلَ فيه، ويُخْتَتَنَ قبل سِنِّ الشعور، فإنه أيسرُ. أمَّا قولُ ابن عبَّاسٍ أنه كان مختونًا حين قُبِضَ النبيُّ ﷺ فَيَدُلُّ على التأخير الشديد. ومعنى قوله: «أنا يومئذٍ مختونٌ». أي في الحال الراهنة، لا أنه يَحْكِي عن اختتانه في الماضي.
٥٢ - باب كُلُّ لَهْوٍ بَاطِلٌ إِذَا شَغَلَهُ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ، وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ
وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [لقمان: ٦].
٦٣٠١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فَقَالَ فِى حَلِفِهِ بِاللَاّتِ وَالْعُزَّى. فَلْيَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ. وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرْكَ. فَلْيَتَصَدَّقْ». أطرافه ٤٨٦٠، ٦١٠٧، ٦٦٥٠ - تحفة ١٢٢٧٦
وترجمة اللعب: "كهيل"، واللهو: "دهندا". وحقيقتُه أن من شيمة المرء أنه إذا اطْمَأَنَّ وشَبِعَ بطنُه، ورآه أنها ستغنى جعل يَنْهَمِمْ في اللذائذ، ويَحْظَى بالمعازف والملاهي، مع أن الفراغَ نعمةٌ أيّ نعمةٍ فكان الواجبُ عليه أن يَرْغَبَ عن هذا الباطل.
стр. 3122
٥٣ - باب مَا جَاءَ فِى الْبِنَاءِ
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ : «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ إِذَا تَطَاوَلَ رِعَاءُ الْبَهْمِ فِى الْبُنْيَانِ».
٦٣٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ - هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ - عَنْ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ رَأَيْتُنِى مَعَ النَّبِىِّ ﷺ بَنَيْتُ بِيَدِى بَيْتًا، يُكِنُّنِى مِنَ الْمَطَرِ، وَيُظِلُّنِى مِنَ الشَّمْسِ، مَا أَعَانَنِى عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ. تحفة ٧٠٧٦
٦٣٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌو قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَاللَّهِ مَا وَضَعْتُ لَبِنَةً عَلَى لَبِنَةٍ، وَلَا غَرَسْتُ نَخْلَةً، مُنْذُ قُبِضَ النَّبِىُّ ﷺ . قَالَ سُفْيَانُ فَذَكَرْتُهُ لِبَعْضِ أَهْلِهِ قَالَ وَاللَّهِ لَقَدْ بَنَى بَيْتًا. قَالَ سُفْيَانُ قُلْتُ فَلَعَلَّهُ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَبْنِىَ. تحفة ٧٣٥٨ ے
واعلم أنَّك لا تَجِدُ الشرعَ إلَّا وهو يَدُمُّ البناءَ، حتَّى أنَّه ذَمَّ تزخرفَ المساجد أيضًا، وجعل التباهي فيها من أَمَارات الساعة. وذلك هو منصبُه، فإنه لا يقولُ لنا إلَّا نُصْحًا نصيحًا، ولا يبيِّنُ لنا إلَّا حقًّا حقيقًا، فسدَّ علينا سُبُلَ الشياطين من كل جانبٍ.
فلو كان وسَّع فيه من أوَّل الأمر، لبلغ اليوم حالهم إلى حدَ لا يُقَاس، فإنَّهم إذا فعلوا بعد هذا التضييق ما فعلوا، فلو كان الأمرُ موسَّعًا مصرَّحًا، لرأيتَ الحالَ ما كان. فلذا لم يَرِدْ الشرعُ فيه بالتوسيع. إلَّا أنه يجب علينا أن لا نَهْدِرَ المصالحَ الشرعيةَ، فقد رأينا اليومَ أن المساجدَ لو كانت على حالها في السلف، ونحن في دار الكفر، لانهدمت ألوفٌ منها، ولَمَا وجدتَ لها اليومَ رَسْمًا ولا اسمًا. فالأنسبُ لنا اليومَ أن نُجَصِّصَ المساجدَ، لتكونَ شعائر الله هي العليا، ولا تندرسُ بمرور الأيام، فَيَغْصِبَها الكفَّارُ، ويَجْعَلُوها نَسْيًا مَنْسِيًّا. والله تعالى أعلم.
***
стр. 3123
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٨٠ - كتاب الدّعَوات
وقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠].
وقد صُنِّفَ فيها «عمل اليوم والليلة» لابن السُّنِّي، وكتاب «الأذكار» للنووي، «والحصن الحصين».
ثم الدعاءُ في عُرْف القرآن، والحديث أُطْلِقَ على معنيين:
الأوَّلُ: ذكره تعالى، ثم اشتهر في زماننا في طلب الحاجة.
والثاني: هو الدعوةُ مطلقًا، كقوله: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ [النور: ٦٣].
فائدةٌ: وليُعْلَم أن تحسينَ المتأخِّرين، وتصحيحهم، لا يوازي تحسينَ المتقدِّمين، فإنهم كانوا أعرفُ بحال الرواة لقُرْبِ عهدهم بهم، فكانوا يَحْكُمُون ما يَحْكُمُون به بعد تثبُّتٍ تامَ، ومعرفةٍ جزئيةٍ أمَّا المتأخِّرون، فليس عندهم من أمرهم غير الأثر بعد العين، فلا يَحْكُمُون إلَّا بعد مطالعة أحوالهم في الأوراق. وأنت تَعْلَمُ أنه كم من فرقٍ بين المجرِّب والحكيم؟ وما يغني السوادُ الذي في البياض عند المتأخِّرين عمَّا عند المتقدِّمين من العلم على أحوالهم، كالعيان. فإنَّهم أدركوا الرواة بأنفسهم، فاسْتَغْنَوْا عن التساؤلِ، والأخذِ عن أفواه الناس، فهؤلاء أعرفُ الناسِ، فبهم العبرةُ.
وحينئذٍ إن وجدتَ النووي مثلًا يتكلَّم في حديثٍ، والترمذيّ يحسِّنه، فعليكَ بما ذهب إليه الترمذيُّ، ولم يُحْسِن الحافظُ في عدم قَبُول تحسين الترمذيِّ، فإن مبناه على القواعد لا غير، وحكمُ الترمذيِّ، يبني على الذوق والوِجْدَان الصحيح. وإنَّ هذا هو العلم، وإنَّما الضوابطُ عصا الأعمى. ونعم ما ذكره الشيخُ المجدِّد السَّرْهَنْدِي: إن روحَ القرآن هي المتشابهات، وذلك لأنَّ المحكماتِ تتعلَّق بما يجب على الإِنسان، والمتشابهاتِ تحكي عن معاملات الرحمن، فما يكون قَدْرُ المحكمات بجنب المتشابهات، إلَّا كالقطرة بجنب البحر.
فهكذا أقولُ: إن روحَ الحديث هي الأدعيةُ، فمن كان قد عَرَفَه فقد عَرَفَه، ومن لم يَعْرِفْه، فَلْيَعْرِفْه الآن. ثم لا يخفى عليك أن شأنَ النبيِّ أرفعُ، فإنَّه ينبِّه على الحقائق
стр. 3124
الغامضة في شاكلة الخَطَابة، فيكون لكلامه ظهرٌ وبطنٌ، ولذا يَشْتَرِكُ العوامُّ والخواصُّ في الاستفادة منه. ولو اشتمل على الخَطَابة فقط، لم يَسْتَفِد منه أصحابُ النظر. وإن اقتصرَ على بيان الحقائق فقط، لم يُدْرِكْه ألوفٌ من الناسِ. فجاء كلامُه جامعًا بين الشأنين، يستوي في الاستفادة منه الخواصُّ والعوامُّ، ولا يتأتَّى هذا الجمعُ إلَّا من النبيِّ. فإنَّ السطحيَّ لا يستطيعُ أن يُمْسِكَ البطونَ، والمدقِّقَ لا يتمكَّن بالاقتصار على الظهور.
ثم إن بابَ الأدعية لا يزال يجري حتى في الجنة أيضًا. أمَّا الأحكامُ، فإِنَّها تنتهي بانتهاء نشأة الدنيا. فكم من فرقٍ بين الفاني والباقي، وأنَّى يلتقي السُهَيْل مع السُّها، والثُّرَيَّا مع الثَّرَى؟!.
١ - باب وَلِكُلِّ نَبِىٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ
٦٣٠٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «لِكُلِّ نَبِىٍّ دَعْوَةٌ يَدْعُو بِهَا، وَأُرِيدُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِى شَفَاعَةً لأُمَّتِى فِى الآخِرَةِ». طرفه ٧٤٧٤ - تحفة ١٣٨٤٥
٦٣٠٥ - وَقَالَ لِى خَلِيفَةُ قَالَ مُعْتَمِرٌ سَمِعْتُ أَبِى عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «كُلُّ نَبِىٍّ سَأَلَ سُؤْلاً - أَوْ قَالَ لِكُلِّ نَبِىٍّ دَعْوَةٌ قَدْ دَعَا بِهَا - فَاسْتُجِيبَ، فَجَعَلْتُ دَعْوَتِى شَفَاعَةً لأُمَّتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ». تحفة ٨٨٠ - ٨٣/ ٨
يعني أنه يُعْطَى كلُّ نبيَ دعوةً، فيستجاب لها البتَّة. فإن شاء دعا بها خيرًا، وإن شاء دعا بها هَلَكَةَ أمته.
٦٣٠٥ - قوله: (فَجَعَلْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي).
حكايةٌ: كان البلعمُ الباعوز من الزُّهَّاد، ولمَّا خالف موسى ﵊ صار مطرودًا. وقصتُه: أن اللَّهَ سبحانه كان أكرمه بثلاث دعواتٍ مستجاباتٍ، فَغَضِبَ على زوجته مرَّةً، فدعا عليها أن تُمْسَخَ كلبةً، فَمُسِخَت، ودخلت بين الكلاب. فقال له أبناؤه: لِمَ صَنَعْتَ هذا؟ فادعُ اللَّهَ لها أن تصيرَ إنسانًا، فدعا لها، فصارت إنسانًا. ثم غَضِبَ عليها مرَّةً أخرى، فدعا عليها، فَمُسِخَت. فهذا أمرخ دعواته الثلاث، أنفقها في زوجته. وهذا هو الفرق بين المحروم والمرحوم، والسعيد والشقي.
٢ - باب أَفْضَلِ الاِسْتِغْفَارِ
وقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (١٢) ﴾ [نوح: ١٠ - ١٢] ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ
стр. 3125
ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٣٥) ﴾ [آل عمران: ١٣٥].
٦٣٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ الْعَدَوِىِّ قَالَ حَدَّثَنِى شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ «سَيِّدُ الاِسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّى، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِى وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَىَّ وَأَبُوءُ بِذَنْبِى، اغْفِرْ لِى، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ». قَالَ «وَمَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِىَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهْوَ مُوقِنٌ بِهَا، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ، فَهْوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ». طرفه ٦٣٢٣ - تحفة ٤٨١٥
واعلم أنه قد نبَّه الشيخُ شمس الدين الجَزَرِيّ على الفرق بين التوبة والاستغفار، بأنَّ التوبةَ لا تكون إلَّا لنفسه، بخلاف الاستغفار، فإنه يكونُ لنفسه ولغيره. وبأنَّ التوبةَ: هي الندمُ على ما فَرَطَ منه في الماضي، والعزمُ على الامتناع عنه في المستقبل. والاستغفارَ: طلبُ الغفران لِمَا صَدَرَ منه، ولا يَجِبُ فيه العزمُ في المستقبل.
٦٣٠٦ - قوله: (سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ)، وكتب بعضُهم أنه يُنَاسِبُ للمرء أن يقرأَه تارةً بين ركعتين الفجر، وفرضه.
٣ - باب اسْتِغْفَارِ النَّبِىِّ ﷺ فِى الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ
٦٣٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «وَاللَّهِ إِنِّى لأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِى الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً». تحفة ١٥١٦٨
٤ - باب التَّوْبَةِ
قَالَ قَتَادَةُ: ﴿تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ [التحريم: ٨]: الصَّادِقَةُ النَّاصِحَةُ.
٦٣٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدِيثَيْنِ أَحَدُهُمَا عَنِ النَّبِىِّ ﷺ وَالآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ قَالَ «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ». فَقَالَ بِهِ هَكَذَا قَالَ أَبُو شِهَابٍ بِيَدِهِ فَوْقَ أَنْفِهِ. ثُمَّ قَالَ «لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ رَجُلٍ نَزَلَ مَنْزِلًا، وَبِهِ مَهْلَكَةٌ، وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ نَوْمَةً، فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ رَاحِلَتُهُ، حَتَّى اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحَرُّ
стр. 3126
وَالْعَطَشُ أَوْ مَا شَاءَ اللهُ، قَالَ أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِى. فَرَجَعَ فَنَامَ نَوْمَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَهُ». تَابَعَهُ أَبُو عَوَانَةَ وَجَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ. وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ سَمِعْتُ الْحَارِثَ. وَقَالَ شُعْبَةُ وَأَبُو مُسْلِمٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِىِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ. وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ عُمَارَةَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِىِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. تحفة ٩١٩٠، ٩١٧٨ - ٨٤/ ٨
٦٣٠٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا حَبَّانُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ . وَحَدَّثَنَا هُدْبَةُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «اللَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ سَقَطَ عَلَى بَعِيرِهِ، وَقَدْ أَضَلَّهُ فِى أَرْضِ فَلَاةٍ». تحفة ١٤٠٣
٥ - باب الضَّجْعِ عَلَى الشِّقِّ الأَيْمَنِ
٦٣١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يُصَلِّى مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ، حَتَّى يَجِىءَ الْمُؤَذِّنُ فَيُؤْذِنَهُ. أطرافه ٦٢٦، ٩٩٤، ١١٢٣، ١١٦٠، ١١٧٠ - تحفة ١٦٦٥٢
وهو من قوم الأنبياء ﵈، لأنَّ القلبَ في الشِّقِّ الأيسر، فلا يزال يتعلَّق في تلك الضَّجْعَة، ولا يَغْرَقُ في النوم. وأمَّا الأطباءُ، فاختاروا النومَ على الشِّقِّ الأيسر، فإنه أنفعُ للصحة. ولمَّا كان نظرُ الأنبياء ﵈ في عالم الآخرة، اختاروا ما كان أنفعَ فيه. وكان هم الأطباء في صحة البدن فقط، فاختاروا ما كان أنفعَ لها. وكم من فرقٍ بين النظرين، فهذا يزيدُ في بهاء الروح، ونور القلب، وبشاشة الإِيمان. وهذا يُورِثُ السِّمَنَ في البدن، والكسلَ في الأعضاء، والسآمَة في العبادة. وعند أبي داود: «أن نومَ الأنبياء يكون بالاستلقاء، انتظارًا للوحي. أمَّا النومُ على البطن منكوسًا، فتلك ضَجْعَة أهل النار». أعاذنا الله منها.
٦ - باب إِذَا بَاتَ طَاهِرًا
٦٣١١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ سَمِعْتُ مَنْصُورًا عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ حَدَّثَنِى الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وَضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ، وَقُلِ اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِى إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِى إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِى إِلَيْكَ، رَهْبَةً وَرَغْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَاّ إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِى أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِى أَرْسَلْتَ. فَإِنْ مُتَّ مُتَّ
стр. 3127
عَلَى الْفِطْرَةِ، فَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَقُولُ». فَقُلْتُ أَسْتَذْكِرُهُنَّ وَبِرَسُولِكَ الَّذِى أَرْسَلْتَ. قَالَ «لَا، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِى أَرْسَلْتَ». أطرافه ٢٤٧، ٦٣١٣، ٦٣١٥، ٧٤٨٨ - تحفة ١ ٧٦٣ - ٨٥/ ٨
٧ - باب مَا يَقُولُ إِذَا نَامَ
٦٣١٢ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ رِبْعِىِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ «بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا». وَإِذَا قَامَ قَالَ «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ». أطرافه ٦٣١٤، ٦٣٢٤، ٧٣٩٤ - تحفة ٣٣٠٨
٦٣١٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ سَمِعَ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ أَمَرَ رَجُلاً. وَحَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِىُّ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ أَوْصَى رَجُلاً فَقَالَ «إِذَا أَرَدْتَ مَضْجَعَكَ فَقُلِ اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِى إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِى إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِى إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِى إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَاّ إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِى أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِى أَرْسَلْتَ. فَإِنْ مُتَّ مُتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ». أطرافه ٢٤٧، ٦٣١١، ٦٣١٥، ٧٤٨٨ - تحفة ١٨٧٦
٦٣١٢ - قوله: (الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا)، وقد نبَّهناك فيما مرَّ: أن الحياةَ عبارةٌ عن أفعالها، والموتَ عن تعطُّلها. ولمَّا كان الإِنسانُ معطَّلًا في النوم عن أفعال الحياة، أُطْلِقَ الموتُ على النوم.
٨ - باب وَضْعِ الْيَدِ الْيُمْنَى تَحْتَ الْخَدِّ الأَيْمَنِ
٦٣١٤ - حَدَّثَنِى مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ رِبْعِىٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ - رضى الله عنه قَالَ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ خَدِّهِ ثُمَّ يَقُولُ «اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا». وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ». أطرافه ٦٣١٢، ٦٣٢٤، ٧٣٩٤ - تحفة ٣٣٠٨
٩ - باب النَّوْمِ عَلَى الشِّقِّ الأَيْمَنِ
٦٣١٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ نَامَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ قَالَ «اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِى إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِى إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِى إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِى إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَاّ إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِى أَنْزَلْتَ، وَنَبِيِّكَ الَّذِى أَرْسَلْتَ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ قَالَهُنَّ ثُمَّ مَاتَ
стр. 3128
تَحْتَ لَيْلَتِهِ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ».
﴿وَاسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ [الأعراف: ١١٦] مِنَ الرَّهْبَةِ، ﴿مَلَكُوتَ﴾ [الأنعام: ٧٥] مُلْكٌ مَثَلُ رَهَبُوتٌ خَيْرٌ مِنْ رَحَمُوتٍ، تَقُولُ تَرْهَبُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَرْحَمَ. أطرافه ٢٤٧، ٦٣١١، ٦٣١٣، ٧٤٨٨ - تحفة ١٩١٣ - ٨٦/ ٨
١٠ - باب الدُّعَاءِ إِذَا انْتَبَهَ بِاللَّيْلِ
٦٣١٦ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِىٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ بِتُّ عِنْدَ مَيْمُونَةَ فَقَامَ النَّبِىُّ ﷺ فَأَتَى حَاجَتَهُ، غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ فَأَتَى الْقِرْبَةَ فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ وُضُوءَيْنِ لَمْ يُكْثِرْ، وَقَدْ أَبْلَغَ، فَصَلَّى، فَقُمْتُ فَتَمَطَّيْتُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَى أَنِّى كُنْتُ أَتَّقِيهِ، فَتَوَضَّأْتُ، فَقَامَ يُصَلِّى، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِأُذُنِى فَأَدَارَنِى عَنْ يَمِينِهِ، فَتَتَامَّتْ صَلَاتُهُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ - وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ - فَآذَنَهُ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، وَكَانَ يَقُولُ فِى دُعَائِهِ «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِى قَلْبِى نُورًا، وَفِى بَصَرِى نُورًا، وَفِى سَمْعِى نُورًا، وَعَنْ يَمِينِى نُورًا، وَعَنْ يَسَارِى نُورًا، وَفَوْقِى نُورًا، وَتَحْتِى نُورًا، وَأَمَامِى نُورًا، وَخَلْفِى نُورًا، وَاجْعَلْ لِى نُورًا». قَالَ كُرَيْبٌ وَسَبْعٌ فِى التَّابُوتِ. فَلَقِيتُ رَجُلاً مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ فَحَدَّثَنِى بِهِنَّ، فَذَكَرَ عَصَبِى وَلَحْمِى وَدَمِى وَشَعَرِى وَبَشَرِى، وَذَكَرَ خَصْلَتَيْنِ. أطرافه ١١٧، ١٣٨، ١٨٣، ٦٩٧، ٦٩٨، ٦٩٩، ٧٢٦، ٧٢٨، ٨٥٩، ١١٩٨، ٤٥٦٩، ٤٥٧٠، ٤٥٧١، ٤٥٧٢، ٥٩١٩، ٦٢١٥، ٧٤٥٢ - تحفة ٦٣٥٢
٦٣١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ أَبِى مُسْلِمٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ قَالَ «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ الْحَقُّ وَوَعْدُكَ حَقٌّ، وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَبِكَ آمَنْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِى مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ - أَوْ - لَا إِلَهَ غَيْرُكَ». أطرافه ١١٢٠، ٧٣٨٥، ٧٤٤٢، ٧٤٩٩ - تحفة ٥٧٠٢ - ٨٧/ ٨
٦٣١٦ - قوله: (غَسَلَ وَجْهَهُ ويَدَيْهِ)، هذا وضوءٌ ناقضٌ للنوم، وقد عَلِمْتَ سابِقًا أنَّ للوضوء أنحاءً، فهذا نوعٌ منها.
قوله: (اللَّهُمَّ اجْعَلْ في قَلْبِي نُورًا)، وفي «الصحيح» لابن خزيمة: «أنَّ هذا الدعاءَ قرأه بعد سُنَّة الفجر في طريقه إلى المسجد، لا داخلَ الصلاة. ويُسَمَّى: دعاء النور.
قوله: (قَالَ كُرَيْبٌ: وسَبْعٌ في التَّابُوتِ) قيل: المرادُ من التابوت: هو صدرُ الرجل، أي والسبعُ محفوظٌ في صدري، لكنه بعيدٌ. والأقربُ أن المرادَ منه الصندوق،
стр. 3129
أي لا أحفظُ ذلك السبع عن ظهر قلبٍ، ولكنَّه في الصندوق عندي. وفي الرواية: «ثم أَخْرَجَهُ منه، وأَخْبَرَهم به».
١١ - باب التَّكْبِيرِ وَالتَّسْبِيحِ عِنْدَ الْمَنَامِ
٦٣١٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنِ ابْنِ أَبِى لَيْلَى عَنْ عَلِىٍّ أَنَّ فَاطِمَةَ ﵉ شَكَتْ مَا تَلْقَى فِى يَدِهَا مِنَ الرَّحَى، فَأَتَتِ النَّبِىَّ ﷺ تَسْأَلُهُ خَادِمًا، فَلَمْ تَجِدْهُ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ، فَلَمَّا جَاءَ أَخْبَرَتْهُ. قَالَ فَجَاءَنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْتُ أَقُومُ فَقَالَ «مَكَانَكِ». فَجَلَسَ بَيْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِى فَقَالَ «أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ، إِذَا أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا، أَوْ أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا، فَكَبِّرَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَهَذَا خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ». وَعَنْ شُعْبَةَ عَنْ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ التَّسْبِيحُ أَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ. أطرافه ٣١١٣، ٣٧٠٥، ٥٣٦١، ٥٣٦٢ - تحفة ١٠٢١٠، ١٩٢٩٣
٦٣١٨ - قوله: (قَالَ: التَّسْبِيحُ أَرْبَعٌ وثَلَاثُوْنَ) وفي الروايات المشهورة: أنَّ تلك عدد الكبير، دون التسبيح، تكميلًا للمئة. وفي بعض الروايات: أنَّ التسبيحَ عشرًا، وكذلك التحميدُ والتكبيرُ، فصار المجموعُ ثلاثين. وليس هذا بصفةٍ مستقلةٍ، ولكنَّه وهمٌ من بعض الرواة، فإنه قسَّم ما كان عددَ إحدى الكلمات على الثلاث. فصار كلٌّ منها بعد حذف الكسر عشرًا، وعشرًا، وكان ذلك بالحقيقة عددًا لكلَ منها. وإنَّما يصدِّقه المجرِّبُ دون الحكيم، فافهم.
١٢ - باب التَّعَوُّذِ وَالْقِرَاءَةِ عِنْدَ الْمَنَامِ
٦٣١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ نَفَثَ فِى يَدَيْهِ، وَقَرَأَ بِالْمُعَوِّذَاتِ، وَمَسَحَ بِهِمَا جَسَدَهُ. طرفاه ٥٠١٧، ٥٧٤٨ - تحفة ١٦٥٣٧
١٣ - باب
٦٣٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنِى سَعِيدُ بْنُ أَبِى سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِى مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِى، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِى فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ الصَّالِحِينَ». تَابَعَهُ أَبُو ضَمْرَةَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ. وَقَالَ يَحْيَى وَبِشْرٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ . وَرَوَاهُ
стр. 3130
مَالِكٌ وَابْنُ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ . طرفه ٧٣٩٣ - تحفة ١٣٠١٢، ١٣٠٣٧، ١٢٩٨٤، ١٤٣٠٦ - ٨٨/ ٨
٦٣٢٠ - قوله: (فَلْنْقُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ)، لأنَّ البيوتَ إذ ذاك كانت مظلمةً، لم يكن فيها النورُ والمصابيحُ، ولا كانت فُسْحَةٌ في الثياب، فأمر بنفض داخلة الإِزار، لئلا تُؤْذِيه الهوامُّ.
١٤ - باب الدُّعَاءِ نِصْفَ اللَّيْلِ
٦٣٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِى عَبْدِ اللَّهِ الأَغَرِّ وَأَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «يَتَنَزَّلُ رَبُّنَا ﵎ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ مَنْ يَدْعُونِى فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِى فَأُعْطِيَهُ، وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِى فَأَغْفِرَ لَهُ». طرفاه ١١٤٥، ٧٤٩٤ - تحفة ١٣٤٦٣، ١٥٢٤١
٦٣٢١ - قوله: (قال: يَتَنَزَّلُ رَبُّنَا ﵎ ترجم المصنِّفُ بالنصف، وأخرجه له حديثَ الثُّلُث، إشارةً إلى أن الحديثَ في النصف أيضًا. ثم الحافظُ تصدَّى إلى الترجيح. والوجه عندي: أنَّ للنزول أنحاءً: فنحوٌ منه على النصف، ونحوٌ على الثُّلُثين، ونحوٌ على الثُّلُث الأخير. وقد عَلِمْتَ أن هذا النزولَ عبارةٌ عن تعلُّق الرحمة عند المتكلِّمين. والذي تبيَّن الديَّ أنه نحوٌ من تجلِّي الربِّ عزَّ برهانُه، وجلَّ سلطانُه.
١٥ - باب الدُّعَاءِ عِنْدَ الْخَلَاءِ
٦٣٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ قَالَ «اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ». طرفه ١٤٢ - تحفة ١٠٢٢
١٦ - باب مَا يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ
٦٣٢٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «سَيِّدُ الاِسْتِغْفَارِ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّى لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ، خَلَقْتَنِى وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِى، فَاغْفِرْ لِى، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَاّ أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ. إِذَا قَالَ حِينَ يُمْسِى فَمَاتَ دَخَلَ الْجَنَّةَ - أَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ - وَإِذَا قَالَ حِينَ يُصْبِحُ فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ». مِثْلَهُ. طرفه ٦٣٠٦ - تحفة ٤٨١٥
стр. 3131
٦٣٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِىِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ قَالَ «بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ أَمُوتُ وَأَحْيَا». وَإِذَا اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ قَالَ «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ». أطرافه ٦٣١٢، ٦٣١٤، ٧٣٩٤ - تحفة ٣٣٠٨
٦٣٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ عَنْ أَبِى حَمْزَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِىِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِى ذَرٍّ - رضى الله عنه - قَالَ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ «اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا». فَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ». طرفه ٧٣٩٥ - تحفة ١١٩١٠ - ٨٩/ ٨
١٧ - باب الدُّعَاءِ فِى الصَّلَاةِ
٦٣٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى يَزِيدُ عَنْ أَبِى الْخَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رضى الله عنه - أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِىِّ ﷺ عَلِّمْنِى دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِى صَلَاتِى. قَالَ «قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّى ظَلَمْتُ نَفْسِى ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَاّ أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِى مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِى، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ». طرفاه ٨٣٤، ٧٣٨٨ - تحفة ٦٦٠٦
وَقَالَ عَمْرٌو عَنْ يَزِيدَ عَنْ أَبِى الْخَيْرِ إِنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ أَبُو بَكْرٍ - رضى الله عنه - لِلنَّبِىِّ ﷺ . تحفة ٦٦٠٦
٦٣٢٧ - حَدَّثَنَا عَلِىٌّ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠] أُنْزِلَتْ فِى الدُّعَاءِ. طرفاه ٤٧٢٣، ٧٥٢٦ - تحفة ١٧١٧٨
٦٣٢٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِى وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - قَالَ كُنَّا نَقُولُ فِى الصَّلَاةِ السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ. فَقَالَ لَنَا النَّبِىُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ «إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ، فَإِذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِى الصَّلَاةِ فَلْيَقُلِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ إِلَى قَوْلِهِ الصَّالِحِينَ. فَإِذَا قَالَهَا أَصَابَ كُلَّ عَبْدٍ لِلَّهِ فِى السَّمَاءِ وَالأَرْضِ صَالِحٍ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الثَّنَاءِ مَا شَاءَ». أطرافه ٨٣١، ٨٣٥، ١٢٠٢، ٦٢٣٠، ٦٢٦٥، ٧٣٨١ - تحفة ٩٢٩٦
٦٣٢٧ - قوله: (﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ أُنْزِلَتْ في الدُّعَاءِ) وذلك من اجتهاد عائشة لمَّا رأت أن الدعاءَ لا يَجْهَرُ به، مع أن الألسنةَ تتحرَّك عنده، فلم تجد مِصْدَاقَه غيرَ الدعاء، فحملته عليه. ومن ههنا عُلِمَ أن التفسيرَ بالرأي كان بين السلف، إلَّا أنَّ المذمومَ منه ما كان بدون إصلاح الأدوات، وعُلِمَ ما يَحْتَاجُ، وقد فصَّلناه سابقًا.
стр. 3132
١٨ - باب الدُّعَاءِ بَعْدَ الصَّلَاةِ
٦٣٢٩ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا وَرْقَاءُ عَنْ سُمَىٍّ عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ. قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالدَّرَجَاتِ وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ. قَالَ «كَيْفَ ذَاكَ». قَالَ صَلَّوْا كَمَا صَلَّيْنَا، وَجَاهَدُوا كَمَا جَاهَدْنَا، وَأَنْفَقُوا مِنْ فُضُولِ أَمْوَالِهِمْ، وَلَيْسَتْ لَنَا أَمْوَالٌ. قَالَ «أَفَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَمْرٍ تُدْرِكُونَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَتَسْبِقُونَ مَنْ جَاءَ بَعْدَكُمْ، وَلَا يَأْتِى أَحَدٌ بِمِثْلِ مَا جِئْتُمْ، إِلَاّ مَنْ جَاءَ بِمِثْلِهِ، تُسَبِّحُونَ فِى دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَتَحْمَدُونَ عَشْرًا، وَتُكَبِّرُونَ عَشْرًا». تَابَعَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ سُمَىٍّ وَرَوَاهُ ابْنُ عَجْلَانَ عَنْ سُمَىٍّ وَرَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ. وَرَوَاهُ جَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ. وَرَوَاهُ سُهَيْلٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ . طرفه ٨٤٣ - تحفة ١٢٥٨٤، ١٢٥٦٣، ١٢٥٧٩، ١٢٣١٥، ١٠٩٣١، ١٢٨٠١ - ٩٠/ ٨
٦٣٣٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ وَرَّادٍ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ كَتَبَ الْمُغِيرَةُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِى سُفْيَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِى دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ إِذَا سَلَّمَ «لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهْوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِىَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ». وَقَالَ شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ سَمِعْتُ الْمُسَيَّبَ. أطرافه ٨٤٤، ١٤٧٧، ٢٤٠٨، ٥٩٧٥، ٦٤٧٣، ٦٦١٥، ٧٢٩٢ - تحفة ١١٥٣٥
لا ريبَ أن الأدعيةَ دُبُر الصلوات قد تواترت تواترًا لا يُنْكَرُ. أمَّا رفعُ الأيدي، فثبت بعد النافلة مرَّةً، أو مرَّتين، فألحق بها الفقهاءُ المكتوبةَ أيضًا. وذهب ابن تَيْمِيَة، وابن القيِّم إلى كونه بدعةً. بقي أن المواظبةَ على أمرٍ لم يَثْبُت عن النبيِّ ﷺ إلَّا مرَّةً، أو مرَّتين، كيف هي؟ فتلك هي الشاكلةُ في جميع المستحَبَّات، فإنها تَثْبُتُ طورًا فطورًا، ثم الأمةُ تواظبُ عليها. نعم نَحْكُمُ بكونها بدعةً إذا أفضى الأمرُ إلى النكير على من تَرَكَهَا.
٦٣٢٩ - قوله: (تُسَبِّحُونَ في دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا)، وقد مرَّ أنه وهمٌ. وما عند مسلمٍ من تقسيم ثلاثٍ وثلاثين على الكلمات الثلاث، فأيضًا من هذا الباب. وأمَّا الشارحون، فَجَعَلُوه صفةً من الصفات، وإن كان الواقعُ يأبى عنه. وقد عَلِمْتَ أنَّ النظرَ إلى الواقع أولى من مراعاة الألفاظ فقط.
٦٣٣٠ - قوله: (لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ) ... إلخ، ونقل النوويُّ الوقفَ بعد قوله: «لا شريكَ له». وحينئذٍ لا تكرارَ في قوله: «له المُلْكُ».
١٩ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٣] وَمَنْ خَصَّ أَخَاهُ بِالدُّعَاءِ دُونَ نَفْسِهِ
وَقَالَ أَبُو مُوسَى: قَالَ النَّبِىُّ ﷺ : «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِى عَامِرٍ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ».
стр. 3133
٦٣٣١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى عُبَيْدٍ مَوْلَى سَلَمَةَ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَيَا عَامِرُ لَوْ أَسْمَعْتَنَا مِنْ هُنَيْهَاتِكَ. فَنَزَلَ يَحْدُو بِهِمْ يُذَكِّرُ. تَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا. وَذَكَرَ شِعْرًا غَيْرَ هَذَا، وَلَكِنِّى لَمْ أَحْفَظْهُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ هَذَا السَّائِقُ». قَالُوا عَامِرُ بْنُ الأَكْوَعِ. قَالَ «يَرْحَمُهُ اللَّهُ». وَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَا مَتَّعْتَنَا بِهِ، فَلَمَّا صَافَّ الْقَوْمَ قَاتَلُوهُمْ، فَأُصِيبَ عَامِرٌ بِقَائِمَةِ سَيْفِ نَفْسِهِ فَمَاتَ، فَلَمَّا أَمْسَوْا أَوْقَدُوا نَارًا كَثِيرَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَا هَذِهِ النَّارُ عَلَى أَىِّ شَىْءٍ تُوقِدُونَ». قَالُوا عَلَى حُمُرٍ إِنْسِيَّةٍ. فَقَالَ «أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا، وَكَسِّرُوهَا». قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نُهَرِيقُ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا قَالَ «أَوْ ذَاكَ». أطرافه ٢٤٧٧، ٤١٩٦، ٥٤٩٧، ٦١٤٨، ٦٨٩١ - تحفة ٤٥٤٢
٦٣٣٢ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرٍو سَمِعْتُ ابْنَ أَبِى أَوْفَى - رضى الله عنهما كَانَ النَّبِىُّ ﷺ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ». فَأَتَاهُ أَبِى فَقَالَ «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِى أَوْفَى». أطرافه ١٤٩٧، ٤١٦٦، ٦٣٥٩ - تحفة ٥١٧٦ - ٩١/ ٨
٦٣٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ جَرِيرًا قَالَ قَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَلَا تُرِيحُنِى مِنْ ذِى الْخَلَصَةِ». وَهْوَ نُصُبٌ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ يُسَمَّى الْكَعْبَةَ الْيَمَانِيَةَ. قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى رَجُلٌ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَصَكَّ فِى صَدْرِى فَقَالَ «اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا». قَالَ فَخَرَجْتُ فِى خَمْسِينَ مِنْ أَحْمَسَ مِنْ قَوْمِى - وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ فَانْطَلَقْتُ فِى عُصْبَةٍ مِنْ قَوْمِى - فَأَتَيْتُهَا فَأَحْرَقْتُهَا، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا مِثْلَ الْجَمَلِ الأَجْرَبِ. فَدَعَا لأَحْمَسَ وَخَيْلِهَا. أطرافه ٣٠٢٠، ٣٠٣٦، ٣٠٧٦، ٣٨٢٣، ٤٣٥٥، ٤٣٥٦، ٦٠٨٩ - تحفة ٣٢٢٥
٦٣٣٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا قَالَ قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ لِلنَّبِىِّ ﷺ أَنَسٌ خَادِمُكَ. قَالَ «اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ». أطرافه ١٩٨٢، ٦٣٤٤، ٦٣٧٨، ٦٣٨٠ - تحفة ١٢٦٧
٦٣٣٥ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ سَمِعَ النَّبِىُّ ﷺ رَجُلاً يَقْرَأُ فِى الْمَسْجِدِ فَقَالَ «﵀، لَقَدْ أَذْكَرَنِى كَذَا وَكَذَا آيَةً أَسْقَطْتُهَا فِى سُورَةِ كَذَا وَكَذَا». أطرافه ٢٦٥٥، ٥٠٣٧، ٥٠٣٨، ٥٠٤٢ - تحفة ١٧٠٤٦
٦٣٣٦ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِى سُلَيْمَانُ عَنْ أَبِى وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَسَمَ النَّبِىُّ ﷺ قَسْمًا فَقَالَ رَجُلٌ إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ. فَأَخْبَرْتُ النَّبِىَّ ﷺ فَغَضِبَ حَتَّى رَأَيْتُ الْغَضَبَ فِى وَجْهِهِ وَقَالَ «يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى، لَقَدْ أُوذِىَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ». أطرافه ٣١٥٠، ٣٤٠٥، ٤٣٣٥، ٤٣٣٦، ٦٠٥٩، ٦١٠٠، ٦٢٩١ - تحفة ٩٢٦٤
стр. 3134
أمَّا الكلامُ في الصلاة على غير الأنبياء ﵈، فقد ذكرناه مِرَارًا.
٦٣٣٤ - قوله: (اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ)، كانت تلك الدعوة بعد النافلة، ورَفَعَ النبيُّ ﷺ فيها يديه.
٢٠ - باب مَا يُكْرَهُ مِنَ السَّجْعِ فِى الدُّعَاءِ
٦٣٣٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ أَبُو حَبِيبٍ حَدَّثَنَا هَارُونُ الْمُقْرِئُ حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ حَدِّثِ النَّاسَ كُلَّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ أَبَيْتَ فَمَرَّتَيْنِ، فَإِنَّ أَكْثَرْتَ فَثَلَاثَ مِرَارٍ وَلَا تُمِلَّ النَّاسَ هَذَا الْقُرْآنَ، وَلَا أُلْفِيَنَّكَ تَأْتِى الْقَوْمَ وَهُمْ فِى حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِهِمْ فَتَقُصُّ عَلَيْهِمْ، فَتَقْطَعُ عَلَيْهِمْ حَدِيثَهُمْ فَتُمِلُّهُمْ، وَلَكِنْ أَنْصِتْ، فَإِذَا أَمَرُوكَ فَحَدِّثْهُمْ وَهُمْ يَشْتَهُونَهُ، فَانْظُرِ السَّجْعَ مِنَ الدُّعَاءِ فَاجْتَنِبْهُ، فَإِنِّى عَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابَهُ لَا يَفْعَلُونَ إِلَاّ ذَلِكَ. يَعْنِى لَا يَفْعَلُونَ إِلَاّ ذَلِكَ الاِجْتِنَابَ. تحفة ٦٠٩٠ - ٩٢/ ٨
إن كان السجعُ من انسجام الطبع، فلا بأسَ به. وإن تُكلِّف، كُرِهَ، والانسجامُ: سيلانُ الطبعِ.
٢١ - باب لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ، فَإِنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ
٦٣٣٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ، وَلَا يَقُولَنَّ اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِى. فَإِنَّهُ لَا مُسْتَكْرِهَ لَهُ». طرفه ٧٤٦٤ - تحفة ٩٩٤
٦٣٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِى، إِنْ شِئْتَ. لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ، فَإِنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ». طرفه ٧٤٧٧ - تحفة ١٣٨١٣
٢٢ - باب يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَعْجَلْ
٦٣٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِى عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ يَقُولُ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِى». تحفة ١ ٢٩٢٩
٢٣ - باب رَفْعِ الأَيْدِى فِى الدُّعَاءِ
وَقَالَ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِىُّ: دَعَا النَّبِىُّ ﷺ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ. وَقَالَ
стр. 3135
ابْنُ عُمَرَ: رَفَعَ النَّبِىُّ ﷺ يَدَيْهِ: «اللَّهُمَّ إِنِّى أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ».
٦٣٤١ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ الأُوَيْسِىُّ حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَشَرِيكٍ سَمِعَا أَنَسًا عَنِ النَّبِىِّ ﷺ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ. طرفاه ١٠٣١، ٣٥٦٥ - تحفة ١٦٦٠، ٩١٠
٢٤ - باب الدُّعَاءِ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةِ
٦٣٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ بَيْنَا النَّبِىُّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَنَا. فَتَغَيَّمَتِ السَّمَاءُ وَمُطِرْنَا، حَتَّى مَا كَادَ الرَّجُلُ يَصِلُ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَلَمْ تَزَلْ تُمْطَرُ إِلَى الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ، فَقَامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَوْ غَيْرُهُ فَقَالَ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَصْرِفَهُ عَنَّا، فَقَدْ غَرِقْنَا. فَقَالَ «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا». فَجَعَلَ السَّحَابُ يَتَقَطَّعُ حَوْلَ الْمَدِينَةِ، وَلَا يُمْطِرُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ. أطرافه ٩٣٢، ٩٣٣، ١٠١٣، ١٠١٤، ١٠١٥، ١٠١٦، ١٠١٧، ١٠١٨، ١٠١٩، ١٠٢١، ١٠٢٩، ١٠٣٣، ٣٥٨٢، ٦٠٩٣ - تحفة ١٤٣٨ - ٩٣/ ٨
٢٥ - باب الدُّعَاءِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ
٦٣٤٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ خَرَجَ النَّبِىُّ ﷺ إِلَى هَذَا الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِى، فَدَعَا وَاسْتَسْقَى ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ. أطرافه ١٠٠٥، ١٠١١، ١٠١٢، ١٠٢٣، ١٠٢٤، ١٠٢٥، ١٠٢٦، ١٠٢٧، ١٠٢٨ تحفة ٥ ٢٩٧
٢٦ - باب دَعْوَةِ النَّبِىِّ ﷺ لِخَادِمِهِ بِطُولِ الْعُمُرِ وَبِكَثْرَةِ مَالِهِ
٦٣٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى الأَسْوَدِ حَدَّثَنَا حَرَمِىٌّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَتْ أُمِّى يَا رَسُولَ اللَّهِ خَادِمُكَ أَنَسٌ ادْعُ اللَّهَ لَهُ. قَالَ «اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ». أطرافه ١٩٨٢، ٦٣٣٤، ٦٣٧٨، ٦٣٨٠ - تحفة ١ ٢٦٧
٢٧ - باب الدُّعَاءِ عِنْدَ الْكَرْبِ
٦٣٤٥ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَبِى الْعَالِيَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يَدْعُو عِنْدَ الْكَرْبِ «لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ». طرفاه ٦٣٤٦، ٧٤٣١ - تحفة ٥٤٢٠
٦٣٤٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِى عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ
стр. 3136
أَبِى الْعَالِيَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ، وَرَبُّ الأَرْضِ، وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ». وَقَالَ وَهْبٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ. طرفاه ٦٣٤٥، ٧٤٣١ - تحفة ٥٤٢٠
وفي ذَيْلهِ حكايةٌ (١) عن أبي بكر الجَصَّاص عن الحافظ في «الفتح»: أن شيخًا من مشايخ الطريقة حُبِسَ في زمانه، فعلَّمه النبيُّ ﷺ في المنام أن يَدْعُوَ بهذا الدعاء، فدعا به، فأُرْسِلَ.
٢٨ - باب التَّعَوُّذِ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ
٦٣٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِى سُمَىٌّ عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ. قَالَ سُفْيَانُ الْحَدِيثُ ثَلَاثٌ زِدْتُ أَنَا وَاحِدَةً، لَا أَدْرِى أَيَّتُهُنَّ هِىَ. طرفه ٦٦١٦ - تحفة ١ ٢٥٥٧
٢٩ - باب دُعَاءِ النَّبِىِّ ﷺ «اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى»
٦٣٤٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِى اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فِى رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ وَهْوَ صَحِيحٌ «لَنْ يُقْبَضَ نَبِىٌّ قَطُّ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ثُمَّ يُخَيَّرُ». فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ وَرَأْسُهُ عَلَى فَخِذِى، غُشِىَ عَلَيْهِ سَاعَةً، ثُمَّ أَفَاقَ فَأَشْخَصَ بَصَرَهُ إِلَى السَّقْفِ ثُمَّ قَالَ «اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى». قُلْتُ إِذًا لَا يَخْتَارُنَا، وَعَلِمْتُ أَنَّهُ الْحَدِيثُ الَّذِى كَانَ يُحَدِّثُنَا، وَهْوَ صَحِيحٌ. قَالَتْ فَكَانَتْ تِلْكَ آخِرَ الحواشي
(١) قلتُ: وفي "الفتح": قال ابن بطال: حدَّثني أبو بكر الرازي -هو الجصَّاص- قال: كنتُ بآصْبَهَان عند أبي نُعَيْم أكتبَ الحديثَ وهناك شيخٌ يُقَالُ له: أبو بكر بن علي، عليه مدارُ الفُتْيَا. فَسُعِي به عند السلطان، فسُجِنَ. فرأيتُ النبيَّ ﷺ في المنام، وجبرائيل عن يمينه يُحَرِّكُ شفتيه بالتسبيح، لا يَفْتُرُ. فقال لي النبي ﷺ : قل لأبي بكر بن عليّ: يدعو بدعاء الكَرْب الذي في "صحيح البخاري" حتى يفرِّجَ اللهُ عنه. قال: فأصبحتُ، فأخبرتُه، فدعا به، فلم يَكُنْ إلَّا قليلًا حتَّى أُخْرِجَ اهـ: ص ١١٥ - ج ١١.
قلت: ولعل الشيخَ نقل تلك الحكاية، لكونها دالَّةً على مَنقَبَة الرازي، وهو حنفيٌّ. ثم إن قلتَ: إنه ليس في دعاء الكَرب كلمة دعوةٍ، بل هو ذكرٌ، فَيَكْفِيك في جوابه ما أنشده أُمَيَّة بن أبي الصَّلْت، كما في "الفتح":
أأذَكرُ حاجتي، أم قد كَفَاني ... حِبَاؤك، إنَّ شيمتَكَ الحِبَاءُ؟
إذا أئْنَى عليك المرءُ يومًا ... كفاه من تعرُّضك الثناءُстр. 3137
كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا «اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى». أطرافه ٤٤٣٥، ٤٤٣٦، ٤٤٣٧، ٤٤٦٣، ٤٥٨٦، ٦٥٠٩ تحفة ١٦١٢٧، ١٦٥٤٦، ١٧٨١٥ ل - ٩٤/ ٨
٣٠ - باب الدُّعَاءِ بِالْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ
٦٣٤٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ قَالَ أَتَيْتُ خَبَّابًا وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعًا قَالَ لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ. أطرافه ٥٦٧٢، ٦٣٥٠، ٦٤٣٠، ٦٤٣١، ٧٢٣٤ - تحفة ٣٥١٨
٦٣٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنِى قَيْسٌ قَالَ أَتَيْتُ خَبَّابًا وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعًا فِى بَطْنِهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَوْلَا أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ. أطرافه ٥٦٧٢، ٦٣٤٩، ٦٤٣٠، ٦٤٣١، ٧٢٣٤ - تحفة ٣٥١٨
٦٣٥١ - حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مُتَمَنِّيًا لِلْمَوْتِ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ أَحْيِنِى مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِى، وَتَوَفَّنِى إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِى». طرفاه ٥٦٧١، ٧٢٣٣ - تحفة ٩٩١
٣١ - باب الدُّعَاءِ لِلصِّبْيَانِ بِالْبَرَكَةِ، وَمَسْحِ رُؤُوسِهِمْ
وَقَالَ أَبُو مُوسَى: وُلِدَ لِى غُلَامٌ وَدَعَا لَهُ النَّبِىُّ ﷺ بِالْبَرَكَةِ.
٦٣٥٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنِ الْجَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ ذَهَبَتْ بِى خَالَتِى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَ أُخْتِى وَجِعٌ. فَمَسَحَ رَأْسِى، وَدَعَا لِى بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ. أطرافه ١٩٠، ٣٥٤٠، ٣٥٤١، ٥٦٧٠ - تحفة ٣٧٩٤
٦٣٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى أَيُّوبَ عَنْ أَبِى عَقِيلٍ أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ بِهِ جَدُّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِشَامٍ مِنَ السُّوقِ أَوْ إِلَى السُّوقِ فَيَشْتَرِى الطَّعَامَ، فَيَلْقَاهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَابْنُ عُمَرَ فَيَقُولَانِ أَشْرِكْنَا فَإِنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَدْ دَعَا لَكَ بِالْبَرَكَةِ. فَرُبَّمَا أَصَابَ الرَّاحِلَةَ كَمَا هِىَ، فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى الْمَنْزِلِ. طرفه ٢٥٠٢ - تحفة ٩٦٦٩، ٥٢٦١، ٦٧٢١ - ٩٥/ ٨
٦٣٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ وَهُوَ الَّذِى مَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِى وَجْهِهِ وَهْوَ غُلَامٌ مِنْ بِئْرِهِمْ. أطرافه ٧٧، ١٨٩، ٨٣٩، ١١٨٥، ٦٤٢٢ - تحفة ١١٢٣٥
٦٣٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ
стр. 3138
عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ فَيَدْعُو لَهُمْ، فَأُتِىَ بِصَبِىٍّ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ، وَلَمْ يَغْسِلْهُ. أطرافه ٢٢٢، ٥٤٦٨، ٦٠٠٢ - تحفة ١٦٩٧٢
٦٣٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى عَبْدُ اللَّهُ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ - وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ مَسَحَ عَنْهُ - أَنَّهُ رَأَى سَعْدَ بْنَ أَبِى وَقَّاصٍ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ. طرفه ٤٣٠٠ - تحفة ٥٢٠٨
٦٣٥٦ - قوله: (إنَّهُ رَأَى سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ) وراجع مناظرتَه فيه مع ابن مسعود من رسالتي «كشف الستر».
٣٢ - باب الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ -
٦٣٥٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِى لَيْلَى قَالَ لَقِيَنِى كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فَقَالَ أَلَا أُهْدِى لَكَ هَدِيَّةً، إِنَّ النَّبِىَّ ﷺ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّى عَلَيْكَ قَالَ «فَقُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ». طرفاه ٣٣٧٠، ٤٧٩٧ - تحفة ١١١١٣
٦٣٥٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى حَازِمٍ وَالدَّرَاوَرْدِىُّ عَنْ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا السَّلَامُ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّى قَالَ «قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ». طرفه ٤٧٩٨ - تحفة ٤٠٩ ٣
٣٣ - باب هَلْ يُصَلَّى عَلَى غَيْرِ النَّبِىِّ ﷺ -
وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣].
٦٣٥٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنِ ابْنِ أَبِى أَوْفَى قَالَ كَانَ إِذَا أَتَى رَجُلٌ النَّبِىَّ ﷺ بِصَدَقَتِهِ قَالَ «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ». فَأَتَاهُ أَبِى بِصَدَقَتِهِ فَقَالَ «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِى أَوْفَى». أطرافه ١٤٩٧، ٤١٦٦، ٦٣٣٢ - تحفة ٥١٧٦ - ٩٦/ ٨
٦٣٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِىُّ أَنَّهُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نُصَلِّى عَلَيْكَ قَالَ «قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ
стр. 3139
حَمِيدٌ مَجِيدٌ». طرفه ٣٣٦٩ - تحفة ١١٨٩٦
٣٤ - باب قَوْلِ النَّبِىِّ ﷺ «مَنْ آذَيْتُهُ فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةً»
٦٣٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «اللَّهُمَّ فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ فَاجْعَلْ ذَلِكَ لَهُ قُرْبَةً إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». تحفة ١٣٣٣٣
وكانت تلك دعوته ﷺ من أدعيته العامَّة. أعني أنه كان له دعاءٌ خاصٌّ، ودعاءٌ عامٌّ يجعله تلافيًا للحقوق العامة، وإن لم يكن عليه حقٌّ لأحدٍ، إلَّا أنه كان يدعو حسب شأنه الرفيع، ومنزلته الرفيعة.
٣٥ - باب التَّعَوُّذِ مِنَ الْفِتَنِ
٦٣٦٢ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَحْفَوْهُ الْمَسْأَلَةَ فَغَضِبَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ «لَا تَسْأَلُونِى الْيَوْمَ عَنْ شَىْءٍ إِلَاّ بَيَّنْتُهُ لَكُمْ». فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ يَمِينًا وَشِمَالاً، فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ لَافٌّ رَأْسَهُ فِى ثَوْبِهِ يَبْكِى، فَإِذَا رَجُلٌ كَانَ إِذَا لَاحَى الرِّجَالَ يُدْعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَبِى قَالَ «حُذَافَةُ»، ثُمَّ أَنْشَأَ عُمَرُ فَقَالَ رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولاً، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَا رَأَيْتُ فِى الْخَيْرِ وَالشَّرِّ كَالْيَوْمِ قَطُّ، إِنَّهُ صُوِّرَتْ لِى الْجَنَّةُ وَالنَّارُ حَتَّى رَأَيْتُهُمَا وَرَاءَ الْحَائِطِ». وَكَانَ قَتَادَةُ يَذْكُرُ عِنْدَ الْحَدِيثِ هَذِهِ الآيَةَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١]. أطرافه ٩٣، ٥٤٠، ٧٤٩، ٤٦٢١، ٦٤٦٨، ٦٤٨٦، ٧٠٨٩، ٧٠٩٠، ٧٠٩١، ٧٢٩٤، ٧٢٩٥ - تحفة ١ ٣٦٢
٣٦ - باب التَّعَوُّذِ مِنْ غَلَبَةِ الرِّجَالِ
٦٣٦٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِى عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَبِى طَلْحَةَ «الْتَمِسْ لَنَا غُلَامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِى». فَخَرَجَ بِى أَبُو طَلْحَةَ يُرْدِفُنِى وَرَاءَهُ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كُلَّمَا نَزَلَ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ «اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ». فَلَمْ أَزَلْ أَخْدُمُهُ حَتَّى أَقْبَلْنَا مِنْ خَيْبَرَ، وَأَقْبَلَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَىٍّ قَدْ حَازَهَا، فَكُنْتُ أَرَاهُ يُحَوِّى وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ أَوْ كِسَاءٍ ثُمَّ يُرْدِفُهَا وَرَاءَهُ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ صَنَعَ حَيْسًا فِى نِطَعٍ، ثُمَّ أَرْسَلَنِى فَدَعَوْتُ رِجَالاً فَأَكَلُوا، وَكَانَ ذَلِكَ بِنَاءَهُ بِهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى بَدَا لَهُ أُحُدٌ قَالَ «هَذَا جُبَيْلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ». فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ «اللَّهُمَّ إِنِّى أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ جَبَلَيْهَا
стр. 3140
مِثْلَ مَا حَرَّمَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِى مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ». أطرافه ٣٧١، ٦١٠، ٩٤٧، ٢٢٢٨، ٢٢٣٥، ٢٨٨٩، ٢٨٩٣، ٢٩٤٣، ٢٩٤٤، ٢٩٤٥، ٢٩٩١، ٣٠٨٥، ٣٠٨٦، ٣٣٦٧، ٣٦٤٧، ٤٠٨٣، ٤٠٨٤، ٤١٩٧، ٤١٩٨، ٤١٩٩، ٤٢٠٠، ٤٢٠١، ٤٢١١، ٤٢١٢، ٤٢١٣، ٥٠٨٥، ٥١٥٩، ٥١٦٩، ٥٣٨٧، ٥٤٢٥، ٥٥٢٨، ٥٩٦٨، ٦١٨٥، ٦٣٦٩، ٧٣٣٣ - تحفة ١١١٧ - ٩٧/ ٨
٣٧ - باب التَّعَوُّذِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ
٦٣٦٤ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ سَمِعْتُ أُمَّ خَالِدٍ بِنْتَ خَالِدٍ - قَالَ وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا سَمِعَ مِنَ النَّبِىِّ ﷺ غَيْرَهَا - قَالَتْ سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. طرفه ١٣٧٦ - تحفة ١٥٧٨٠
٣٨ - باب التَّعَوُّذِ مِنْ الْبُخْلِ
٦٣٦٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ مُصْعَبٍ كَانَ سَعْدٌ يَأْمُرُ بِخَمْسٍ وَيَذْكُرُهُنَّ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِهِنَّ «اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا يَعْنِى فِتْنَةَ الدَّجَّالِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ». أطرافه ٢٨٢٢، ٦٣٧٠، ٦٣٧٤، ٦٣٩٠ - تحفة ٣٩٣٢
٦٣٦٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِى وَائِلٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ دَخَلَتْ عَلَىَّ عَجُوزَانِ مِنْ عُجُزِ يَهُودِ الْمَدِينَةِ فَقَالَتَا لِى إِنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِى قُبُورِهِمْ، فَكَذَّبْتُهُمَا، وَلَمْ أُنْعِمْ أَنْ أُصَدِّقَهُمَا، فَخَرَجَتَا وَدَخَلَ عَلَىَّ النَّبِىُّ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَجُوزَيْنِ وَذَكَرْتُ لَهُ، فَقَالَ «صَدَقَتَا، إِنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ كُلُّهَا». فَمَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ فِى صَلَاةٍ إِلَاّ تَعَوَّذَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. أطرافه ١٠٤٩، ١٠٥٥، ١٣٧٢ - تحفة ١٧٦١١ - ٩٨/ ٨
٣٩ - باب التَّعَوُّذِ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ
٦٣٦٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ سَمِعْتُ أَبِى قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضى الله عنه - يَقُولُ كَانَ نَبِىُّ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ وَالْهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ». أطرافه ٢٨٢٣، ٤٧٠٧، ٦٣٧١ - تحفة ٨٧٣
٦٣٦٥ - قوله: (وأعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا - يَعْنِي فِتْنَةَ الدَّجَّالِ -)، وقد فسَّر هناك الراوي ما هو المرادُ من فتنة الدنيا. وفي عامة الروايات: «فتنة المحيا، والممات». والظاهرُ أنَّه هو المرادُ.
٤٠ - باب التَّعَوُّذِ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ
٦٣٦٨ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ «اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ،
стр. 3141
وَالْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَعَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْفَقْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ عَنِّى خَطَايَاىَ بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّ قَلْبِى مِنَ الْخَطَايَا، كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِى وَبَيْنَ خَطَايَاىَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ». أطرافه ٨٣٢، ٨٣٣، ٢٣٩٧، ٦٣٧٥، ٦٣٧٦، ٦٣٧٧، ٧١٢٩ - تحفة ١٧٢٩٢
٤١ - باب الاِسْتِعَاذَةِ مِنَ الْجُبْنِ وَالْكَسَلِ
كُسَالى وكَسَالى واحدٌ.
٦٣٦٩ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ حَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ أَبِى عَمْرٍو قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا قَالَ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يَقُولُ «اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ». أطرافه ٣٧١، ٦١٠، ٩٤٧، ٢٢٢٨، ٢٢٣٥، ٢٨٨٩، ٢٨٩٣، ٢٩٤٣، ٢٩٤٤، ٢٩٤٥، ٢٩٩١، ٣٠٨٥، ٣٠٨٦، ٣٣٦٧، ٣٦٤٧، ٤٠٨٣، ٤٠٨٤، ٤١٩٧، ٤١٩٨، ٤١٩٩، ٤٢٠٠، ٤٢٠١، ٤٢١١، ٤٢١٢، ٤٢١٣، ٥٠٨٥، ٥١٥٩، ٥١٦٩، ٥٣٨٧، ٥٤٢٥، ٥٥٢٨، ٥٩٦٨، ٦١٨٥، ٦٣٦٣، ٧٣٣٣ - تحفة ١١١٥
٤٢ - باب التَّعَوُّذِ مِنَ الْبُخْلِ
الْبُخْلُ وَالْبَخَلُ وَاحِدٌ، مِثْلُ الْحُزْنِ وَالْحَزَنِ.
٦٣٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنِى غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ - رضى الله عنه - كَانَ يَأْمُرُ بِهَؤُلَاءِ الْخَمْسِ، وَيُحَدِّثُهُنَّ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ «اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ». أطرافه ٢٨٢٢، ٦٣٦٥، ٦٣٧٤، ٦٣٩٠ - تحفة ٣٩٣٢ - ٩٩/ ٨
٤٣ - باب التَّعَوُّذِ مِنْ أَرْذَلِ الْعُمُرِ
﴿أَرَاذِلُنَا﴾ [هود: ٢٧] أَسْقَاطُنَا.
٦٣٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَعَوَّذُ يَقُولُ «اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ». أطرافه ٢٨٢٣، ٤٧٠٧، ٦٣٦٧ - تحفة ١٠٥ ٤
٤٤ - باب الدُّعَاءِ بِرَفْعِ الْوَبَاءِ وَالْوَجَعِ
٦٣٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ، كَمَا حَبَّبْتَ إِلَيْنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، وَانْقُلْ حُمَّاهَا إِلَى الْجُحْفَةِ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِى مُدِّنَا وَصَاعِنَا». أطرافه ١٨٨٩، ٣٩٢٦، ٥٦٥٤، ٥٦٧٧ - تحفة ١٦٩١٥
стр. 3142
٦٣٧٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ عَادَنِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ شَكْوَى، أَشْفَيْتُ مِنْهَا عَلَى الْمَوْتِ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلَغَ بِى مَا تَرَى مِنَ الْوَجَعِ، وَأَنَا ذُو مَالٍ، وَلَا يَرِثُنِى إِلَّا ابْنَةٌ لِى وَاحِدَةٌ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَىْ مَالِى قَالَ «لَا». قُلْتُ فَبِشَطْرِهِ قَالَ «الثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِى بِهَا وَجْهَ اللَّهِ، إِلَّا أُجِرْتَ، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِى فِى امْرَأَتِكَ». قُلْتُ أَأُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِى قَالَ «إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِى بِهِ وَجْهَ اللَّهِ، إِلَّا ازْدَدْتَ دَرَجَةً وَرِفْعَةً وَلَعَلَّكَ تُخَلَّفُ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِى هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ ابْنُ خَوْلَةَ». قَالَ سَعْدٌ رَثَى لَهُ النَّبِىُّ ﷺ مِنْ أَنْ تُوُفِّىَ بِمَكَّةَ. أطرافه ٥٦، ١٢٩٥، ٢٧٤٢، ٢٧٤٤، ٣٩٣٦، ٤٤٠٩، ٥٣٥٤، ٥٦٥٩، ٥٦٦٨، ٦٧٣٣ تحفة ٣٨٩٠
٤٥ - باب الاِسْتِعَاذَةِ مِنْ أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَفِتْنَةِ النَّارِ
٦٣٧٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ تَعَوَّذُوا بِكَلِمَاتٍ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يَتَعَوَّذُ بِهِنَّ «اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَعَذَابِ الْقَبْرِ». أطرافه ٢٨٢٢، ٦٣٦٥، ٦٣٧٠، ٦٣٩٠ - تحفة ٣٩٣٢ - ١٠٠/ ٨
٦٣٧٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ «اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ وَالْمَغْرَمِ وَالْمَأْثَمِ، اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَفِتْنَةِ النَّارِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَاىَ بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّ قَلْبِى مِنَ الْخَطَايَا، كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِى وَبَيْنَ خَطَايَاىَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ». أطرافه ٨٣٢، ٨٣٣، ٢٣٩٧، ٦٣٦٨، ٦٣٧٦، ٦٣٧٧، ٧١٢٩ - تحفة ١٧٢٦٠
٦٣٧٥ - قوله: (مِنْ عَذَابِ النَّارِ وفِتْنَةِ النَّارِ) أمَّا عذابُ النار، فهو معلومٌ. بقي أن فتنةَ النار ماذا؟ فالمرادُ منها الفتنةُ التي هي سببُ النار. فالإِضافةُ من إضافة السبب إلى المُسَبِّب.
٤٦ - باب الاِسْتِعَاذَةِ مِنْ فِتْنَةِ الْغِنَى
٦٣٧٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِى مُطِيعٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَالَتِهِ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ «اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْغِنَى،
стр. 3143
وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْفَقْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ». أطرافه ٨٣٢، ٨٣٣، ٢٣٩٧، ٦٣٦٨، ٦٣٧٥، ٦٣٧٧، ٧١٢٩ - تحفة ١٦٩٥٣
٤٧ - باب التَّعَوُّذِ مِنْ فِتْنَةِ الْفَقْرِ
٦٣٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يَقُولُ «اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَعَذَابِ النَّارِ، وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ، اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ قَلْبِى بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّ قَلْبِى مِنَ الْخَطَايَا، كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِى وَبَيْنَ خَطَايَاىَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ». أطرافه ٨٣٢، ٨٣٣، ٢٣٩٧، ٦٣٦٨، ٦٣٧٥، ٦٣٧٦، ٧١٢٩ - تحفة ١٧١٩٩
٦٣٧٧ - قوله: (بِمَاءِ الثَّلْجِ والبَرَدِ (١) )، يعني: أنَّ هذه المياه لا مَصْرِفَ لها عند الناس، فيا رب، فاصرفها في تبريد خطاياي.
٤٨ - باب الدُّعَاءِ بِكَثْرَةِ الْمَالِ والوَلَدِ مَعَ الْبَرَكَةِ
٦٣٧٨، ٦٣٧٩ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ أَنَّهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَسٌ خَادِمُكَ ادْعُ اللَّهَ لَهُ قَالَ «اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ». وَعَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ مِثْلَهُ. أطرافه ١٩٨٢، ٦٣٣٤، ٦٣٤٤، ٦٣٨٠ تحفة ١٨٣٢٢ - ١٠١/ ٨
٤٩ - باب الدُّعَاءِ بِكَثْرَةِ الوَلَدِ مَعَ الْبَرَكَةِ
٦٣٨٠ و ٦٣٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا - رضى الله عنه - قَالَ قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ أَنَسٌ خَادِمُكَ. قَالَ «اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ». حديث ٦٣٨٠ أطرافه ١٩٨٢، ٦٣٤٣، ٦٣٤٤، ٦٣٧٨ - تحفة ١٢٦٧ حديث ٦٣٨١ طرفه ٦٣٧٩
٥٠ - باب الدُّعَاءِ عِنْدَ الاِسْتِخَارَةِ الحواشي
(١) قال الحافظُ ابن القيِّم: سألتُ شيخَ الإِسلام ابن تَيْمِيَة عن معنى دعاء النبيِّ ﷺ : "اللَّهُمَّ طهِّرني من خطاياي بالماء، والثلج، والبَرَدِ". وفي لفظٍ آخر: "والماء البارد". وكيف تُطَهَّرُ الخطايا بذلك؟ والحارَّ أبلغُ في الإِنقاء؟ فقال: الخطايا تُوجبُ للقلب حرارةً، ونجاسةً، وضَعْفًا. فإنَّ الخطايا بمنزلة الحطب الذي يَمُدُّ النار ويُوقِدُها.
ولهذا كلَّما كثُرَت الخطايا اشتدت نارُ القلب، وضَعْفُه. والماءُ يَغْسِلُ الخبث، ويُطْفِىءُ النارَ. فإن كان باردًا، أوْرَثَ الحسمَ صلاةً وقوَّةً. فإن كان معه ثلجٌ وبَرَدٌ، كان أقوى في التبريد، وصلابةِ الجسمِ وشدَّتِهِ، فكان أذهبَ لأثر الخطايا. هذا معنى كلامه، وهو محتاجٌ إلى مزيد بيان وشرح. كذا في "إغاثة اللهفان".стр. 3144
٦٣٨٢ - حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو مُصْعَبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى الْمَوَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ - رضى الله عنه - قَالَ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يُعَلِّمُنَا الاِسْتِخَارَةَ فِى الأُمُورِ كُلِّهَا كَالسُّورَةِ مِنَ الْقُرْآنِ «إِذَا هَمَّ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَاّمُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ خَيْرٌ لِى فِى دِينِى وَمَعَاشِى وَعَاقِبَةِ أَمْرِى - أَوْ قَالَ عَاجِلِ أَمْرِى وَآجِلِهِ - فَاقْدُرْهُ لِى، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِى فِى دِينِى وَمَعَاشِى وَعَاقِبَةِ أَمْرِى - أَوْ قَالَ فِى عَاجِلِ أَمْرِى وَآجِلِهِ - فَاصْرِفْهُ عَنِّى وَاصْرِفْنِى عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِىَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ رَضِّنِى بِهِ. وَيُسَمِّى حَاجَتَهُ». طرفاه ١١٦٢، ٧٣٩٠ - تحفة ٣٠ ٥٥
٥١ - باب الدُّعَاءِ عِنْدَ الْوُضُوءِ
٦٣٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِى مُوسَى قَالَ دَعَا النَّبِىُّ ﷺ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِى عَامِرٍ». وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ فَقَالَ «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ مِنَ النَّاسِ». طرفاه ٢٨٨٤، ٤٣٢٣ - تحفة ٩٠٤٦
٥٢ - باب الدُّعَاءِ إِذَا عَلَا عَقَبَةً
٦٣٨٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ عَنْ أَبِى مُوسَى - رضى الله عنه - قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ فِى سَفَرٍ فَكُنَّا إِذَا عَلَوْنَا كَبَّرْنَا فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «أَيُّهَا النَّاسُ ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، وَلَكِنْ تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا». ثُمَّ أَتَى عَلَىَّ وَأَنَا أَقُولُ فِى نَفْسِى لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللَّهِ. فَقَالَ «يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ قُلْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللَّهِ فَإِنَّهَا. كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ». أَوْ قَالَ «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ هِىَ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللَّهِ». أطرافه ٢٩٩٢، ٤٢٠٥، ٦٤٠٩، ٦٦١٠، ٧٣٨٦ - تحفة ٩٠١٧ - ١٠٢/ ٨
٦٣٨٤ - قوله: (ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ)، ليس فيه نفيُ الجهر مطلقًا. ولكنَّه لمَّا رأى النَّاسَ مجهودين من أجل شدَّة الجهر، أَرْشَدَهم إلى ما كان أرفقَ، وأيسرَ لهم، وهو الجهرُ المتوسطُ، وعلَّمهم أنَّ لا حاجةَ إلى الجهر المُفْرِطِ، فإنهم لا يَدْعُون أصمَّ ولا غائبًا.
٥٣ - باب الدُّعَاءِ إِذَا هَبَطَ وَادِيًا
فِيهِ حَدِيثُ جَابِرٍ ﵁. [طرفه في: ٢٩٩٣]
стр. 3145
٥٤ - باب الدُّعَاءِ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَوْ رَجَعَ
فِيهِ يَحْيَى بْنُ أَبي إِسْحَاق عَنْ أَنَسٍ.
٦٣٨٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنَ الأَرْضِ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ يَقُولُ «لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهْوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ تَائِبُونَ، عَابِدُونَ لِرَبِّنَا، حَامِدُونَ، صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ». أطرافه ١٧٩٧، ٢٩٩٥، ٣٠٨٤، ٤١١٦ - تحفة ٨٣٣٢
٥٥ - باب الدُّعَاءِ لِلْمُتَزَوِّجِ
٦٣٨٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ رَأَى النَّبِىُّ ﷺ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ فَقَالَ «مَهْيَمْ». أَوْ «مَهْ». قَالَ تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ. فَقَالَ «بَارَكَ اللَّهُ لَكَ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ». أطرافه ٢٠٤٩، ٢٢٩٣، ٣٧٨١، ٣٩٣٧، ٥٠٧٢، ٥١٤٨، ٥١٥٣، ٥١٥٥، ٥١٦٧، ٦٠٨٢ - تحفة ٢٨٨
٦٣٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرٍو عَنْ جَابِرٍ - رضى الله عنه - قَالَ هَلَكَ أَبِى وَتَرَكَ سَبْعَ - أَوْ تِسْعَ - بَنَاتٍ، فَتَزَوَّجْتُ امْرَأَةً فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «تَزَوَّجْتَ يَا جَابِرُ». قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ «بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا». قُلْتُ ثَيِّبًا. قَالَ «هَلَاّ جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ، أَوْ تُضَاحِكُهَا وَتُضَاحِكُكَ». قُلْتُ هَلَكَ أَبِى فَتَرَكَ سَبْعَ - أَوْ تِسْعَ - بَنَاتٍ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَجِيئَهُنَّ بِمِثْلِهِنَّ، فَتَزَوَّجْتُ امْرَأَةً تَقُومُ عَلَيْهِنَّ. قَالَ «فَبَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ». لَمْ يَقُلِ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَمْرٍو «بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ». أطرافه ٤٤٣، ١٨٠١، ٢٠٩٧، ٢٣٠٩، ٢٣٨٥، ٢٣٩٤، ٢٤٠٦، ٢٤٧٠، ٢٦٠٣، ٢٦٠٤، ٢٧١٨، ٢٨٦١، ٢٩٦٧، ٣٠٨٧، ٣٠٨٩، ٣٠٩٠، ٤٠٥٢، ٥٠٧٩، ٥٠٨٠، ٥٢٤٣، ٥٢٤٤، ٥٢٤٥، ٥٢٤٦، ٥٢٤٧، ٥٣٦٧ - تحفة ٢ ٥١٢، ٢٥٦٣، ٢٥٣١
٥٦ - باب مَا يَقُولُ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ
٦٣٨٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِىَ أَهْلَهُ قَالَ بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِى ذَلِكَ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا». أطرافه ١٤١، ٣٢٧١، ٣٢٨٣، ٥١٦٥، ٧٣٩٦ - تحفة ٦٣٤٩ - ١٠٣/ ٨
٥٧ - باب قَوْلِ النَّبِىِّ ﷺ : «رَبَّنَا آتِنَا فِى الدُّنْيَا حَسَنَةً»
٦٣٨٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ النَّبِىِّ ﷺ «اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِى الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِى الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ». طرفه ٤٥٢٢ - تحفة ١٠٤٢
стр. 3146
٥٨ - باب التَّعَوُّذِ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا
٦٣٩٠ - حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِى الْمَغْرَاءِ حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ - رضى الله عنه - قَالَ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يُعَلِّمُنَا هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ كَمَا تُعَلَّمُ الْكِتَابَةُ «اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ نُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَعَذَابِ الْقَبْرِ». أطرافه ٢٨٢٢، ٦٣٦٥، ٦٣٧٠، ٦٣٧٤ - تحفة ٣٩٣٢
٥٩ - باب تَكْرِيرِ الدُّعَاءِ
٦٣٩١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْذِرٍ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طُبَّ حَتَّى إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ قَدْ صَنَعَ الشَّىْءَ وَمَا صَنَعَهُ، وَإِنَّهُ دَعَا رَبَّهُ ثُمَّ قَالَ «أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَفْتَانِى فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ». فَقَالَتْ عَائِشَةُ فَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ «جَاءَنِى رَجُلَانِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِى، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَىَّ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ مَا وَجَعُ الرَّجُلِ قَالَ مَطْبُوبٌ. قَالَ مَنْ طَبَّهُ قَالَ لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ. قَالَ فِيمَا ذَا قَالَ فِى مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ. قَالَ فَأَيْنَ هُوَ قَالَ فِى ذَرْوَانَ، وَذَرْوَانُ بِئْرٌ فِى بَنِى زُرَيْقٍ». قَالَتْ فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَ «وَاللَّهِ لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ». قَالَتْ فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهَا عَنِ الْبِئْرِ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلَاّ أَخْرَجْتَهُ قَالَ «أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِى اللَّهُ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا». زَادَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَاللَّيْثُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سُحِرَ النَّبِىُّ ﷺ فَدَعَا وَدَعَا وَسَاقَ الْحَدِيثَ. أطرافه ٣١٧٥، ٣٢٦٨، ٥٧٦٣، ٥٧٦٥، ٥٧٦٦، ٦٠٦٣ تحفة ١٦٧٦٦، ١٧١٣٤، ١٧١٤٥ - ١٠٤/ ٨
٦٣٩١ - قوله: (فَهَلَّا أَخْرَجْتَهُ) وكان الراوي ذكر أوَّلًا: «هلَّا تَنَشَّرْتَهُ»، بدل: «أخرجته»، وقد نبَّهناك على كونه في غير محله.
٦٠ - باب الدُّعَاءِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: قَالَ النَّبِىُّ ﷺ : «اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ». وَقَالَ: «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِى جَهْلٍ». وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: دَعَا النَّبِىُّ ﷺ فِى الصَّلَاةِ: «اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا». حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨].
٦٣٩٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنِ ابْنِ أَبِى خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِى أَوْفَى - رضى الله عنهما - قَالَ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الأَحْزَابِ فَقَالَ «اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، سَرِيعَ الْحِسَابِ، اهْزِمِ الأَحْزَابَ، اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ». أطرافه ٢٩٣٣، ٢٩٦٥، ٣٠٢٥، ٤١١٥، ٧٤٨٩ - تحفة ٥١٥٤
стр. 3147
٦٣٩٣ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَالَ «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ». فِى الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ قَنَتَ «اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِى رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِى يُوسُفَ». أطرافه ٧٩٧، ٨٠٤، ١٠٠٦، ٢٩٣٢، ٣٣٨٦، ٤٥٦٠، ٤٥٩٨، ٦٢٠٠، ٦٩٤٠ تحفة ١٥٤٢٩
٦٣٩٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ بَعَثَ النَّبِىُّ ﷺ سَرِيَّةً يُقَالُ لَهُمُ الْقُرَّاءُ فَأُصِيبُوا، فَمَا رَأَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ وَجَدَ عَلَى شَىْءٍ مَا وَجَدَ عَلَيْهِمْ، فَقَنَتَ شَهْرًا فِى صَلَاةِ الْفَجْرِ وَيَقُولُ «إِنَّ عُصَيَّةَ عَصَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ». أطرافه ١٠٠١، ١٠٠٢، ١٠٠٣، ١٣٠٠، ٢٨٠١، ٢٨١٤، ٣٠٦٤، ٣١٧٠، ٤٠٨٨، ٤٠٨٩، ٤٠٩٠، ٤٠٩١، ٤٠٩٢، ٤٠٩٤، ٤٠٩٥، ٤٠٩٦، ٧٣٤١ - تحفة ٩٣١
٦٣٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كَانَ الْيَهُودُ يُسَلِّمُونَ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ يَقُولُونَ السَّامُ عَلَيْكَ. فَفَطِنَتْ عَائِشَةُ إِلَى قَوْلِهِمْ فَقَالَتْ عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ. فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «مَهْلاً يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِى الأَمْرِ كُلِّهِ». فَقَالَتْ يَا نَبِىَّ اللَّهِ أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا يَقُولُونَ قَالَ «أَوَلَمْ تَسْمَعِى أَنِّى أَرُدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَقُولُ وَعَلَيْكُمْ». أطرافه ٢٩٣٥، ٦٠٢٤، ٦٠٣٠، ٦٢٥٦، ٦٤٠١، ٦٩٢٧ - تحفة ١٦٦٣٠ - ١٠٥/ ٨
٦٣٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا الأَنْصَارِىُّ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ - رضى الله عنه - قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَقَالَ «مَلأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا، كَمَا شَغَلُونَا عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ». وَهْىَ صَلَاةُ الْعَصْرِ. أطرافه ٢٩٣١، ٤١١١، ٤٥٣٣ - تحفة ١٠٢٣٢
٦١ - باب الدُّعَاءِ لِلْمُشْرِكِينَ
٦٣٩٧ - حَدَّثَنَا عَلِىٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَدِمَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ دَوْسًا قَدْ عَصَتْ وَأَبَتْ، فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهَا. فَظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ يَدْعُو عَلَيْهِمْ، فَقَالَ «اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَأْتِ بِهِمْ». طرفاه ٢٩٣٧، ٤٣٩٢ - تحفة ١٣٦٩٥
المرادُ به الدعاءُ لهم للإِسلام. أمَّا الدعاءُ بالنفع الدنيويِّ لهم، فهو أيضًا جائزٌ.
٦٢ - باب قَوْلِ النَّبِىِّ ﷺ : «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ»
٦٣٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكَ بْنُ صَبَّاحٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ أَبِى مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ «رَبِّ اغْفِرْ لِى خَطِيئَتِى وَجَهْلِى وَإِسْرَافِى فِى أَمْرِى كُلِّهِ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّى، اللَّهُمَّ اغْفِرْ
стр. 3148
لِى خَطَايَاىَ وَعَمْدِى وَجَهْلِى وَهَزْلِى، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِى، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ، وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ». وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ وَحَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ بْنِ أَبِى مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ . طرفه ٦٣٩٩ - تحفة ٩١١٦، ٩١٤٠
٦٣٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ أَبِى مُوسَى وَأَبِى بُرْدَةَ - أَحْسِبُهُ - عَنْ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى خَطِيئَتِى وَجَهْلِى وَإِسْرَافِى فِى أَمْرِى، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّى، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى هَزْلِى وَجِدِّى وَخَطَاىَ وَعَمْدِى، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِى». طرفه ٦٣٩٨ - تحفة ٩١١ ٦، ٩١٤٠
٦٣ - باب الدُّعَاءِ فِى السَّاعَةِ الَّتِى فِى يَوْمِ الْجُمُعَةِ
٦٤٠٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ «فِى الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ وَهْوَ قَائِمٌ يُصَلِّى يَسْأَلُ خَيْرًا إِلَاّ أَعْطَاهُ». وَقَالَ بِيَدِهِ قُلْنَا يُقَلِّلُهَا يُزَهِّدُهَا. طرفاه ٩٣٥، ٥٢٩٤ - تحفة ١٤٤٠ ٦ - ١٠٦/ ٨
٦٤ - باب قَوْلِ النَّبِىِّ ﷺ : «يُسْتَجَابُ لَنَا فِى الْيَهُودِ، وَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِينَا»
٦٤٠١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها أَنَّ الْيَهُودَ أَتَوُا النَّبِىَّ ﷺ فَقَالُوا السَّامُ عَلَيْكَ. قَالَ «وَعَلَيْكُمْ». فَقَالَتْ عَائِشَةُ السَّامُ عَلَيْكُمْ، وَلَعَنَكُمُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْكُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَهْلاً يَا عَائِشَةُ، عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ، وَإِيَّاكِ وَالْعُنْفَ أَوِ الْفُحْشَ». قَالَتْ أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا قَالَ «أَوَلَمْ تَسْمَعِى مَا قُلْتُ رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ، فَيُسْتَجَابُ لِى فِيهِمْ، وَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِىَّ». أطرافه ٢٩٣٥، ٦٠٢٤، ٦٠٣٠، ٦٢٥٦، ٦٣٩٥، ٦٩٢٧ - تحفة ١ ٦٢٣٣
٦٥ - باب التَّأْمِينِ
٦٤٠٢ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ الزُّهْرِىُّ حَدَّثَنَاهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «إِذَا أَمَّنَ الْقَارِئُ فَأَمِّنُوا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ، فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». طرفه ٧٨٠ - تحفة ١٣١٣٦
٦٤٠٢ - قوله: (إذَا أَمَّنَ القَارِيءُ) أخرج لفظَ: «القاريء» في الدعوات، لعمومه في الصلاة، وغيرها. وأخرج لفظَ: «الإِمام» في الصلاة، لاختصاصه بالاصلاة. ولمَّا لم يتبيَّن له أيَّ اللفظين من النبيِّ ﷺ ترجم عليهما، نظرًا إلى تغايُر مفهوم اللفظين.
стр. 3149
قلتُ: ولعلَّ لفظَه ﷺ هو «الإِمامُ». وأمَّا «القاريء»، فروايتُه بالمعنى. أو يُقَالُ: إنَّ الحديثَ صَدَرَ عنه مرَّتين: مرَّةً في هذا المعنى، ومرَّةً أخرى بذلك.
٦٦ - باب فَضْلِ التَّهْلِيلِ
٦٤٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُمَىٍّ عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهْوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ. فِى يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ، حَتَّى يُمْسِىَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَاّ رَجُلٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْهُ». طرفه ٣٢٩٣ - تحفة ١٢٥٧١
٦٤٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِى زَائِدَةَ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ مَنْ قَالَ عَشْرًا كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ. قَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِى زَائِدَةَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى السَّفَرِ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ مِثْلَهُ. فَقُلْتُ لِلرَّبِيعِ مِمَّنْ سَمِعْتَهُ فَقَالَ مِنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ. فَأَتَيْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ فَقُلْتُ مِمَّنْ سَمِعْتَهُ فَقَالَ مِنِ ابْنِ أَبِى لَيْلَى. فَأَتَيْتُ ابْنَ أَبِى لَيْلَى فَقُلْتُ مِمَّنْ سَمِعْتَهُ فَقَالَ مِنْ أَبِى أَيُّوبَ الأَنْصَارِىِّ يُحَدِّثُهُ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ حَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى عَنْ أَبِى أَيُّوبَ قَوْلَهُ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ . وَقَالَ مُوسَى حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ دَاوُدَ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى عَنْ أَبِى أَيُّوبَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ . وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلَهُ. وَقَالَ آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ سَمِعْتُ هِلَالَ بْنَ يَسَافٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَوْلَهُ. وَقَالَ الأَعْمَشُ وَحُصَيْنٌ عَنْ هِلَالٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَوْلَهُ. وَرَوَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِىُّ عَنْ أَبِى أَيُّوبَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ . تحفة ٣٤٧١ - ١٠٧/ ٨
٦٤٠٣ - قوله: (مَنْ قَالَ: لَا إِلهَ إلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ... في يَوْمٍ مِئَةَ مَرَّةٍ، كانت لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ) ... إلخ. والرواياتُ فيه مختلفةٌ، ففي بعضها: «ستُّ رقابٍ»، وعند الترمذيِّ: «ثوبُ رقبةٍ»، من القول مرَّة وفي بعضها: «أربعُ رقابٍ من ولد إسماعيل»، لقولها عشر مرَّاتٍ.
فجمع الحافظُ بينهما: أن روايةَ الستِّ مرجوحةٌ، وروايةَ الأربعِ مقيَّدةً بكونها من ولد إسماعيل. فالأربعُ منها توازي عشرًا من غيرها. وحمل روايةَ الترمذيِّ على كونها من
стр. 3150
باب الحسنات بعشرٍ أمثالها. والذي تبيَّن لي أنَّ أصلَ الثواب، كما عند الترمذيِّ، أي ثواب عتق رقبةٍ، بقولها مرَّة. أمَّا ما عند البخاريِّ: «ثواب عشر رقابٍ»، لقولها مئة مرَّةٍ، فهو حديثٌ آخر، ووعدٌ مُسْتَأْنَفٌ، وفيه سلسلةُ الحسنات، فثوابُ العشر إنَّما هو مع أجورٍ أُخَر من غير هذا النوع (١) .
٦٧ - باب فَضْلِ التَّسْبِيحِ
٦٤٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُمَىٍّ عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ. فِى يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطَايَاهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ». تحفة ١٢٥٧٨
٦٤٠٦ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ أَبِى زُرْعَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِى الْمِيزَانِ، الحواشي
(١) قلت: هكذا وجدتُ في مذكرتي، ولا أثق بما كَتَبْتُ عند الدرس، فالذي وجدتُ في "الفتح" من هذا الموضع مغايَرٌ لِمَا ذكرناه عن الشيخ. قال الحافظُ بعدما أكثرَ الرواياتِ في هذا الباب، وبسط الكلامَ فيها: إن اختلافَ هذه الروايات في عدد الرقاب، مع اتحاد المَخْرج، يقتضي الترجيحَ بينهما. فالأكثرُ على ذكر الأربعة، ويُجْمَعُ بينه وبين حديث أبي هريرة بذكر عشرةٍ، لقولها مائة، فيكون مقابلُ كل عشر مرَّاتٍ رقبةً، من قبل المضاعفة.
فيكون لكلِّ مرَّةٍ بالمضاعفة رقبةٌ، وهي مع ذلك لمطلق الرقاب. ومع كون وصف الرقبة من بني إسماعيل، يكون مقابلُ العشرة من غيرهم أربعةً منهم، لأنَّهم أشرفُ من غيرهم من العرب، فضلًا عن العجم. وأمَّا ذكرُ رقبةٍ بالإِفراد في حديث أبي أيوب، فشاذٌ، والمحفوظُ أربعةٌ كما بيَّنته هكذا في نسخة "الفتح"، ولعلَّ فيه سهوًا.
ثم ذكر الحافظُ جوابًا آخر عن القرطبي، وحاصلُه: أنه محمولٌ على اختلاف أحوال الذاكرين في القيام بحقِّ هذه الكلمات، ولم نَجِدْ فيه لستِّ رقابٍ روايةً، ولا تعرُّضًا إليه للجمع. أمَّا روايةُ الترمذيِّ في ثواب رقبةٍ من قولها مرَّة، فلم نجدها في ذيل باب فضل التهليل، والذي وجدناه فيه: "من قال في دُبُرِ صلاة الفجر، وهو ثان رجليه، قبل أن يتكلَّم: لا إله إلا الله ... إلخ، عشر مراتٍ كُتِبَتْ له عشرُ حسناتِ ... " إلخ: ص ١٨٥ - ج ٢، وليس فيه ذكرُ عشر رقاب، ولا في روايه من هذا الباب. وكذا فيه سلسلة الأجور، كما في حديث البخاريِّ، سواء بسواءٍ. نعم فيه قيد كونها دُبُرَ الصلوات، وكونه ثَانِيًا رِجْلَيْهِ، وليس هذا في حديث أبي هريرة عند البخاريِّ، فَليُحَرَّر.
ثم يَرِدُ على ما جمع به الحافظ روايةُ البخاريِّ الآتيةُ بُعَيْدَ تلك الرواية من هذا الباب، وفيه: "من قال: عشرًا، كان كَمَن أعتق رقبةٍ من وَلَدِ إسماعيل". ولا ريبَ أن نسبةَ العشرة إلى الرقبة، كنسبة المائة إلى العشرة، فَلَزِمَ أن يكونَ عشرُ رقاب أيضًا من وَلَد إسماعيل. إلَّا أن الحافظَ أخرجه بلفظ مسلمٍ، وفيه بدله: "كان كمن أعتق أربعة أنفسٍ"، وحينئذٍ يَظَهَرُ الجوابُ.
ثم وجدتُ عند الترمذي قُبَيلَ باب فضل التوبة والاستغفار: ص ١٩٢ - ج ٢ عن عِمَارةَ بن شَبِيبٍ السَّبَائي مرفوعًا: "من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له المُلْكُ، وله الحمدُ، يحيي ويميتُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، عشر مرَّاتٍ على أثر المغرب، بَعَثَ الله له مُسَلَّحَةً يَحفَظُونَه من الشيطان، حتى يُصْبحَ، وكتب عَشر حسناتٍ موجباتٍ، ومحى عنه عشرَ سيئاتٍ موبقاتٍ، وكانت له بعَدْلِ عشر رقباتٍ مؤمناتٍ". قال الترمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. فيمكنُ أن يكونَ الشيخُ أراد هذه الرواية. وبالجملة فَلْيحَرَّر الكلامَ من هذا الموضع.стр. 3151
حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ». طرفاه ٦٦٨٢، ٧٥٦٣ - تحفة ١٤٨٩٩
وفي حديثٍ آخر: «أن من قال مرَّةً: سبحان الله، تُغْرَسُ له شجرةٌ في الجنة». وطلبُ التوفيق في مثل هذين الحديثين في غير محله، فإنَّ الذي يُورِثُ الاضطرابَ هو أن يكونَ اختلافُ الأجرين لعملٍ واحدٍ من جنسٍ واحدٍ. أمَّا إذا كان من جنسين، فلا اضطرابَ، والتوفيقُ بينهما بعيدٌ عن الصواب.
٦٤٠٥ - قوله: (سُبْحَانَ اللَّهِ، وبِحَمْدِهِ)، وقد تكلَّم المفسِّرون في هذه الواو، حتَّى ذهب الخطَّابيُّ إلى أنها واوُ الاستعانة، والحمدُ بمعنى التوفيق. نقله الطِيبيُّ في «شرح المشكاة»، وهو كما ترى. والوجهُ عندي أنهما جملتان مختصرتان، والواوُ بينهما للعطف. فالتسبيحُ بمعناه، والحمدُ بمعناه، ثم عَطَفَ أحدَهما على الآخر، هكذا ذَكَرَه الزَّبِيدِي في «شرح الإِحياء»، وهو الأصوبُ عندي.
٦٨ - باب فَضْلِ ذِكْرِ اللَّهِ
٦٤٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِى مُوسَى - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «مَثَلُ الَّذِى يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِى لَا يَذْكُرُ مَثَلُ الْحَىِّ وَالْمَيِّتِ». تحفة ٩٠٦٤
٦٤٠٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً يَطُوفُونَ فِى الطُّرُقِ، يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَنَادَوْا هَلُمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ. قَالَ فَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا. قَالَ فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهْوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ مَا يَقُولُ عِبَادِى قَالُوا يَقُولُونَ يُسَبِّحُونَكَ، وَيُكَبِّرُونَكَ، وَيَحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ. قَالَ فَيَقُولُ هَلْ رَأَوْنِى قَالَ فَيَقُولُونَ لَا وَاللَّهِ مَا رَأَوْكَ. قَالَ فَيَقُولُ وَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِى قَالَ يَقُولُونَ لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ لَكَ عِبَادَةً، وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيدًا، وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحًا. قَالَ يَقُولُ فَمَا يَسْأَلُونِى قَالَ يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ. قَالَ يَقُولُ وَهَلْ رَأَوْهَا قَالَ يَقُولُونَ لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا. قَالَ يَقُولُ فَكَيْفَ لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا قَالَ يَقُولُونَ لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَلَيْهَا حِرْصًا، وَأَشَدَّ لَهَا طَلَبًا، وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً. قَالَ فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ قَالَ يَقُولُونَ مِنَ النَّارِ. قَالَ يَقُولُ وَهَلْ رَأَوْهَا قَالَ يَقُولُونَ لَا وَاللَّهِ مَا رَأَوْهَا. قَالَ يَقُولُ فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا قَالَ يَقُولُونَ لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا فِرَارًا، وَأَشَدَّ لَهَا مَخَافَةً. قَالَ فَيَقُولُ فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّى قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ. قَالَ يَقُولُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فِيهِمْ فُلَانٌ لَيْسَ مِنْهُمْ إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ. قَالَ هُمُ الْجُلَسَاءُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ». رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنِ الأَعْمَشِ وَلَمْ
стр. 3152
يَرْفَعْهُ. وَرَوَاهُ سُهَيْلٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ . تحفة ١٢٣٤٢، ١٢٨٠٢، ١٢٤٠٠ - ١٠٨/ ٨
وراجع معنى التفضيل من رسالة الشاه عبد العزيز في تفضيل الشيخين، فإنَّه قد كفى وشفى.
٦٤٠٨ - قوله: (فَيَحُقُّونَهُم بِأَجْنِحَتِهِمْ)، وفي الحديث: «أنَّهم يُحِيطُون بهم، كالهالة بالقمر، على شاكلة الدائرة».
واعلم (١) أن ذكرَ الله يُحْدِثُ دائرةً حول الذاكر، كما أنَّك تَقْذِفُ حجرًا في الماء، فترى الأمواجَ تتلاطمُ من حوله، تَمْتَدُّ بِقَدْرِ قوة الرامي، وضَعْفِها. فكما أن الماءَ يتحرَّكُ مدى الحركة، كذلك حالُ الأشياءِ التي تشملها دائرةُ الذكر، فإنَّها تصيرُ ذاكرةً.
ونُقِلَ عن الشعرانيِّ أنه جلس مرَّةً يَذْكُرُ الله، فرأى أن ما من شيءٍ حوله إِلَّا جَعَلَ يَذْكُرُ اللَّهَ، حتى إذا أَصْبَحَ رأى أن ذكرَه قد استغرقَ الأرضَ بضواحيها، ولم يبقَ شيءٌ إلَّا كان يُسَاعِدُه في الذكر. وهو معنى قول النبيِّ ﷺ «هُمُ القومُ، لا يَشْقَى جَليسُهُم»، فإنَّه بجلوسه بين الذاكرين صار مشمولًا بالذكر، والذاكرين، فكان معهم.
والسِّرُّ فيه: أن ذكرَ الله حياةٌ، فلا يَبْلُغَ شيئًا إلَّا يُحْدِثُ فيه حياةً، وحينئذٍ تَتَّسِعُ دائرةُ الذكر بِقَدْرِ اتساع صوت الذاكر، حتَّى تَصِيرَ الأشياءُ كلُّها حول الذاكر أحياءً ذاكرين.
وإن كنتَ قد ذُقْتَ حلاوةَ ما ألقينا عليكَ، تبيَّنت معنى تسبيح الجبال، والطير، مع داود ﵊، كما أخبر به القرآنُ. وهو أن داودَ ﵊ لم يكن يَذْكُرُ ويُسَبِّحُ ربَّه، إلَّا جَعَلَ ما حوله من الجبال والطير يُسَبِّحُ معه، لدخوله في حلقة ذكره. وإذا كان نبيًا من الأنبياء ﵈، كان ذكرُه أيضًا بِقَدْرِ مرتبته، فكانت الأشياءُ تتأثَّرُ منه، ما لا تتأثَّرُ بذكر أحد. ولمَّا أراد اللهُ سبحانه أن يُسْمِعَهُم من ذكرهم، أَسْمَعَهُم إعجازًا. وهو فعَّالٌ لِمَا يشاءُ، ويَحْكُمُ ما يريدُ.
٦٩ - باب قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
٦٤٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِىُّ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ عَنْ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ قَالَ أَخَذَ النَّبِىُّ ﷺ فِى عَقَبَةٍ - أَوْ قَالَ فِى ثَنِيَّةٍ، قَالَ - فَلَمَّا عَلَا عَلَيْهَا رَجُلٌ نَادَى فَرَفَعَ صَوْتَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ. الحواشي
(١) قلتُ: وهذا ما أخرجه الترمذيُّ في الحج ص ١٠٢ عن سَهْل بن سعدٍ مرفوعًا: "ما من مسلمِ يلبِّي إلَّا لبَّى من عن يمينه وشماله: من حجرٍ، أو شجرٍ، أو مَدَرٍ، حتَّى تَنْقَطِعَ الأرضُ من ههنا وههنا" اهـ. ويمكن أن يكونَ ما رواه البخاري عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ في الأذان أيضًا نظيرَه. قال: قال رسولُ الله ﷺ : "لا يَسْمَعُ مدى صوت المؤذِّن جِنٌّ، ولا إِنْسٌ، ولا شيءٌ إلَّا شَهِدَ له يومَ القيامة". وروى مثله أبو داود، وابن ماجه، والنَّسائي، وأحمد.стр. 3153
قَالَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَغْلَتِهِ قَالَ «فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا». ثُمَّ قَالَ «يَا أَبَا مُوسَى - أَوْ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ». قُلْتُ بَلَى. قَالَ «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ». أطرافه ٢٩٩٢، ٤٢٠٥، ٦٣٨٤، ٦٦١٠، ٧٣٨٦ - تحفة ٩٠١٧
قوله: (لَا حَوْلَ)، أي عن الاتقاء عن المعصية.
قوله: (وَلَا قُوَّةَ)، أي على الطاعة.
٦٤٠٩ - قوله: (فَلَمَّا عَلَا عَلَيْهَا رَجُلٌ، نَادَى، فَرَفَعَ صَوْتَهُ: لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ، واللَّهُ أَكْبَرُ) واعلم أنَّهم اختلفوا في أن هذا الذكرَ في حال الصعود أو بعده. وفي هذا اللفظ تصريحٌ أنه أتى به بعدما علا الثَّنِيَّةَ.
٧٠ - باب لِلَّهِ مِائَةُ اسْمٍ غَيْرَ وَاحِدٍ
٦٤١٠ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَفِظْنَاهُ مِنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رِوَايَةً قَالَ «لِلَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا، مِائَةٌ إِلَّا وَاحِدًا، لَا يَحْفَظُهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَهْوَ وَتْرٌ يُحِبُّ الْوَتْرَ». طرفاه ٢٧٣٦، ٧٣٩٢ - تحفة ١٣٦٧٤ - ١٠٩/ ٨
وإنَّمَا نَقَصَ واحدٌ من المئة إبقاءً للوترية.
قوله: (قال أبو عبد الله: من أَحْصَاهَا: من حَفِظَهَا) اختلفوا في معنى الإِحصاء، فقال الصوفيةُ: هو التخلُّق بتلك الأسماء. وذهب العلماءُ إلى أن المرادَ هو الثاني، وبه جَزَمَ البخاريُّ.
قلتُ: وهو الأصوبُ، لأنَّ النبيَّ إذا علَّم دعاءً، أو ذكرًا، يُرَادُ به حِفْظُه دون التخلُّق به. نعم لو تفضَّل اللهُ على أحدٍ في ضِمْنِهِ، وأحدثَ فيه آثارًا من أسمائه، فذلك أمرٌ آخر. فإنَّه، وإن كانت سعادةً عظمى، لكنَّه بِمَعْزِلٍ عن معنى الحديث (١) . الحواشي
(١) قلتُ: ولعل ما ذهب إليه الصوفيةُ بطنَه، وما اختاره العلماءُ ظهرَه، فإِذا اجتمع الظهرُ مع بطنهِ، وبطنُه مع ظهر، فأنعما.
ثم إنَّ ههنا مباحثَ تعرَّض إليها الحافظُ، نذكرها بغاية اختصارٍ:
الأول: أنَّه ليس المرادُ بذكر تلك الأسماء حصرَها في هذا العدد، فحكى القاضي أبو بكر بن العربيِّ عن بعضهم: أنَّ لله ألفَ اسم. ونَقَلَ الفخرُ الرازي عن بعضهم: أن لله تعالى أربعةَ آلاف اسم، استأثر بعلم ألفٍ منها، وأَعْلَمَ الملائكةَ بالبقية، والأنبياءَ بألفين منها، وسائرَ النَّاس بألف، وهذه دعوى تَحْتَاجُ إلى دليلٍ. وابن حَزمٍ ممن ذهب إلى الحصرِ في العدد المذكور، خلافًا للجمهور، وقال: لو جاز أن يكونَ له اسمٌ زائدٌ على العدد المذكور، لَزِمَ أن يكونَ له مائة اسمٍ، فَيَبطُلُ قوله: "مائةٌ، إلَّا واحدةً".
وأجاب عنه الجمهورُ: بأن الحصرَ المذكورَ باعتبار الوعدَ المذكورِ في حفظها، فهو كقولك: لزيدٍ ألفُ درهمٍ، =стр. 3154
٧١ - باب الْمَوْعِظَةِ سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ
٦٤١١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنِى شَقِيقٌ قَالَ كُنَّا نَنْتَظِرُ عَبْدَ اللَّهِ إِذْ جَاءَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فَقُلْنَا أَلَا تَجْلِسُ قَالَ لَا وَلَكِنْ أَدْخُلُ فَأُخْرِجُ إِلَيْكُمْ صَاحِبَكُمْ، وَإِلَّا جِئْتُ أَنَا. فَجَلَسْتُ فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ وَهْوَ آخِذٌ بِيَدِهِ فَقَامَ عَلَيْنَا فَقَالَ أَمَا إِنِّى أَخْبَرُ بِمَكَانِكُمْ، وَلَكِنَّهُ يَمْنَعُنِى مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِى الأَيَّامِ، كَرَاهِيَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا. طرفاه ٦٨، ٧٠ - تحفة ٩٢٥٤
أخرج تحته حديثًا في إسناده يَزِيدُ بن معاوية، وهو تابعيٌّ، وليس بالأمير المعروف.
...
الحواشي
(١) = أعدَّها للصدقة، فإنَّه لا يَدُلُّ على أن عنده هذا العددَ فحسب.
ثم قيل: إنَّ أسماءَ اللهَ تعالى مائةٌ، استأثر الله منها بواحدٍ، وهو الاسمُ الأعظمُ، فلم يُطلِعْ عليه أحدًا. فكأنَّه قيل: مائةٌ، لكن واحدٌ منها عند الله. وجزم السُّهَيْلي أن ليس الاسمُ الذي يُكَمِّلُ المائةَ مخفيًا، بل هو اسمُ الجلالة، وقال: الأسماءُ الحسنى مائةٌ على عدد درجات الجنة، والذي يُكَمِّلُ المائة: ويُؤَيِّدُه قولُه تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٨٠]، فإذا كانت الأسماءُ الحسنى تعالى، كانت غيرَه، وزائدةً عليه. والأسماءُ الحسنى تسعةٌ وتسعون، وباسم الله - تَكْمُل المائةُ. ثم ذكر الحافظُ ههنا بحثًا نفيسًا في كون الاسم عينَ المُسَمَّى، أو غيرَه؟ وتركناه خوفًا للإِطناب.
ثم إنَّ من أهم ما نريد الإِلمامَ به أن روايةَ الترمذيِّ التي فيها تفصيلُ تلك الأسماء، وإن كانت أقربَ إلى الصحة، لكن الرواةُ مختلفون فيها بعدُ، ولذا عَدَلَ الحافظُ عنها، وأتى بتلك الأعداد من طُرُقٍ صحَّت عنده، ثم عدَّدها. فأردتُ أن أَسْرُدَها، كما سَرَدَهَا الحافظُ، رجاءَ أن يتغمَّدني اللهُ بغفرانه، ببركة أسمائه الحسنى، ولِيَحْفَظَهَا من أراد الزيادةَ، والحسنى:
اللهُ، الرَّحمنُ، الرَّحِيمُ، المَلِكُ، القُدُّوسُ، السَّلَامُ، المُؤْمِنُ، المُهَيْمِنُ، العزيمُ، الجبَّارُ، المتكبِّرُ، الخالِقُ، البارِيءُ، المصوِّرُ، الغفَّارُ، القهَّارُ، التوَّابُ، الوهَّابُ، الخلَّاقُ، الرزَّاقُ، الفتَّاحُ، الحليمُ، العليمُ، العظيمُ، الواسعُ، الحكيمُ، الحيُّ، القيُّومُ، السميعُ، البصيرُ، اللطيفُ، الخبيرُ، العليُّ، الكبيرُ، المحيطُ، القديرُ، المَوْلَى، النصيرُ، الكريمُ، الرقيبُ، القريبُ، المجيبُ، الوكيلُ، الحسيبُ، الحفيظُ، المقيتُ، الودودُ، المجيدُ، الوارثُ، الشهيدُ، الوَلِيُّ، الحميدُ، الحقُّ، المبينُ، القويُّ، المتينُ، الغنيُّ، المالكُ، الشديدُ، القادرُ، المُقْتَدِرُ، القاهرُ، الكافي، الشاكرُ، المستعانُ، الفاطرُ، البديعُ، الغافرُ، الأوَّلُ، الآخِرُ، الظاهرُ، الباطنُ، الكفيلُ، الغالبُ، الحَكَمُ، العَالِمُ، الرفيعُ، الحافظُ، المنتقمُ، القائمُ، المُحْيي، الجامعُ، المليكُ، المتعالٍ، النورُ، الهادي، الغفورُ، الشكورُ، العَفُوُّ، الرؤوفُ، الأَكْرَمُ، الأَعْلَى، البرُ، الحفيُّ، الربُّ، الإِلهُ، الواحدُ، الأحدُ، الصمدُ، الذي لم يَلِدْ، ولم يُولَدْ، ولم يكن له كُفُوًا أحدٌ.стр. 3155
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٨١ - كتاب الرِّقاق
١ - باب الصِّحَّة والفَرَاغُ وَلَا عَيْشَ إِلَاّ عَيْشُ الآخِرَةِ
٦٤١٢ - حَدَّثَنَا الْمَكِّىُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ - هُوَ ابْنُ أَبِى هِنْدٍ - عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ». قَالَ عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِىُّ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِى هِنْدٍ عَنْ أَبِيهِ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ مِثْلَهُ. تحفة ٥٦٦٦
٦٤١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَاّ عَيْشُ الآخِرَهْ، فَأَصْلِحِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ». أطرافه ٢٨٣٤، ٢٨٣٥، ٢٩٦١، ٣٧٩٥، ٣٧٩٦، ٤٠٩٩، ٤١٠٠، ٧٢٠١ تحفة ١٥٩٣
٦٤١٤ - حَدَّثَنِى أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِىُّ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِى الْخَنْدَقِ وَهْوَ يَحْفِرُ وَنَحْنُ نَنْقُلُ التُّرَابَ وَيَمُرُّ بِنَا فَقَالَ «اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَاّ عَيْشُ الآخِرَهْ، فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ». تَابَعَهُ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ مِثْلَهُ. طرفاه ٣٧٩٧، ٤٠٩٨ - تحفة ٤٧٣٧
٢ - باب مَثَلِ الدُّنْيَا فِى الآخِرَةِ
وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ [الحديد: ٢٠]. ١١٠/ ٨
٦٤١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِى حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «مَوْضِعُ سَوْطٍ فِى الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَغَدْوَةٌ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا». أطرافه ٢٧٩٤، ٢٨٩٢، ٣٢٥٠ - تحفة ٤٧١٦
والمرادُ به الأحاديثُ التي تُحْدِثُ في القلب لينًا ورِقَّةً.
٣ - باب قَوْلِ النَّبِىِّ ﷺ : «كُنْ فِى الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ»
٦٤١٦ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو الْمُنْذِرِ
следующие страницы →