← Книги сунны

Книги сунны · id 98126

موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت حسين أسد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 568 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

٢ - باب ما يُحَرِّم دَمَ العبد ١١ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدثَنَا شيبان بن أبي شيبة، حَدَّثَنَا سليمان بن المغيرة، حَدَّثَنَا حميد بن هلال قال: أتاني

стр. 107

أبو العاليةَ- وَصَاحِبٌ لِي- فقالَ: هَلُمَّا فَإِنَّكُمَا أشَبُّ شَبَاباً وَأوْعَى لِلْحَدِيثِ مِنِّي، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أتَيْنَا بِشْرَ بن عاصمٍ الليثيَّ، قال أبو العالية حدِّثْ هذَيْن، قال بشرٌ: حَدَّثَنَا عْقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ (١) وَكَانَ مِنْ رَهْطِهِ- قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ سَرِيَّةً فَغَارَتْ عَلَى قَوْمٍ، فَشَدَّ مِنَ الْقَوْم رَجُلٌ وَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ وَمَعَهُ السَّيْفُ شَاهِرُهُ، فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، فَلَمْ يَنْظُرْ فِيمَا قَالَ، فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ، فَنُمِيَ (٢) الْحَدِيثُ إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ فِيهِ قَوْلا شَدِيداً، فَبَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ يَخْطُبُ، إِذْ قَالَ: وَاللهِ يَا رَسُول اللهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ: إِلا تَعَوُّذاً مِنَ الْقَتْلِ، فَأعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ- ﷺ -وَعَنْ مَنْ قبَلَهُ مِنَ النَّاسِ، فَلَمْ يَصْبِرْ أنْ قَالَ الثَانِيَةَ، فَأقْبَلَ عَلَيْهِ تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: "إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيَّ أنْ أقْتُلَ مُؤْمِناً" (ثلاث مرات) (٣). ١٢ - أخبرنا أحمد بن عمير (٤) بن يوسف بدمشق، حَدَّثَنَا محمد بن حماد الظِّهْرَانِيِّ (٥)، حَدَّثَنَا. عبد الرازق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن

стр. 108

عطاء بن يزيد، عن عبيد الله بن عدي بن الْخِيَارِ. أنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَدِيّ حَدَّثَهُ أَنً النَبيَّ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَانِي النَّاسِ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُهُ أنْ يُسَارَّهُ، فَأَذِنَ لَهُ، فَسَارَّهُ فِي قَتْلِ رَجلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَجَهَر رَسُولُ اللهِ ﷺ بِكَلامِهِ وَقَالَ: "أَلَيْسَ يَشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إِلأ الله؟ ". قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ الله، وَلا شَهَادَةَ لَهُ. قَالَ: "ألَيْسَ يصَلِّي؟ "- قَال: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا صَلَاةَ لَهُ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أولَئِكَ الَّذِينَ نُهِيتُ عَنْ قَتْلِهِمْ" (١). ١٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان (٢)، حَدَّثَنَا أبو بكر (٣/ ٢) بن أبِي

стр. 109

شيبة، حَدّثَنَا عبد الرحيم بن سليمان، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمه. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عَلَى نَفَرِ مِنْ أصْحَاب رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ غَنَمٌ، فَسَلّمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: مَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ إِلا لِيَتَعَوَّذَ مِنْكُمْ، فَعَدَوْا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ، وَأخَذُوا غَنَمَهُ فَأتَوْا بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأنْزَلَ الله (يَا أيهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَينُوا) (١) [النساء: ٩٤]. . . . . . . . . . . . . . .

стр. 110

إِلَى آخِرِ الآيَةِ (*).

стр. 111

٣ - باب بيعة النساء ١٤ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان (١)، أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن محمد بن المنكدر. عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ فِي نِسْوَةٍ نُبَايِعُهُ، فَقُلْنَ: نُبَايِعُكَ- يَا رَسولَ اللهِ- عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللهِ شَيْئاً، وَلا نَسْرِقَ، وَلَا نَزْنِي، وَلَا نَقْتُلَ أولَادَنَا، وَلَا نَأْتِي بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِيَنا وَأرْجُلِنَا، وَلا نَعْصِيكَ فِي مَعْرُوفٍ. قال رَسولُ اللهِ ﷺ : "فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ" (٢). قَالَتْ: فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أنْفُسِنَا. هَلُمَّ نُبَايِعْكَ، يَا رَسولَ اللهِ، قَالَ رَسولُ اللهِ- ﷺ : "إِني لَا أُصَافحُ النِّسَاءَ، إِنَّمَا قوْلِي لمئة امْرَأَةٍ كَقَوْلي لاِمْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ" (٣).

стр. 112

١٥ - أخبرنا أبو خليفة (١)، حَدَّثَنَا أبو الوليد الطيالسي، حَدَّثَنَا إسحاق بن عثمان، حَدّثَنَا إسماعيل بن عبد الرحمن (٢) بن عطية. عَنْ جَدَّتِهِ أمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسول اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ جَمَعَ نِسَاءَ الأنْصَارِ فِي بَيْتٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا عُمَرَ بْنَ الْخَطاب، فَقَامَ عَلَى الْبَاب فَسَلّمَ عَلَيْنَا، فَرَدَدْنَا ﵇، ثُمّ قَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَيْكُنَّ. فَقُلْنَ: مَرْحَباً بِرَسُولِ اللهِ، وَبِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: تُبَايِعْنَنِي عَلَى أَنْ لا تُشْرِكْنَ بِالله شَيْئاً، ولا تَسْرِقْنَ وَلا تَزْنِينَ" الآية (٣). قَالَتْ: فَقُلْنَا: نَعَمْ، فَمَدَّ يَدَهُ مِنْ خَارِجِ الْبَيْتِ، وَمَدَدْنَا أَيْدِينَا مِنْ دَاخِلِ الْبَيْتِ، ثُم قَالَ: "اللهمَّ اشْهَدْ". قَالَتْ: وَأَمَرَنَا بِالْعِيدَيْن، وَأَنْ نُخْرِجَ فِيهِ الْحُيَّضَ والْعُتَّقَ، ولا جُمُعَةَ عَلَيْنَا. قَالَ إسْمَاعِيلُ: فَسَألْتُ جَدَّتِي عَنْ قَوْلهِ، "وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ". قَالَتْ: نَهَانَا عَنِ النِّيَاحَةِ (٤).

стр. 113

٤ - باب في قواعد الدين ١٦ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ وَاضِحٍ الهاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن يحيى بن يَعْمَر قال: قلت -يعني لابن عمر- يا أبا عبد الرحمن، إِنَّ أَقْواماً يَزْعُمُونَ أنْ لَيْسَ قَدَرٌ؟! قَالَ: هَلْ عِنْدَنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ؟ قُلْتُ: لا. قَالَ: فَأَبْلِغْهُمْ عَنِّي إِذَا لَقِيتَهُمْ أَنَّ ابن عُمَرَ يَبْرَأُ إِلَى الله مِنْكُمْ. وَأَنْتُمْ بُرَآءُ مِنْهُ. حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَابِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ فِي أُنَاسٍ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ لَيْسَ عَلَيْهِ سحْنَاءُ (١) سَفَرٍ وَلَيسَ من

стр. 114

أهلِ الْبَلَدِ يَتَخَطَّى، حَتَّى وَرَكَ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ -فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الإسْلَامُ؟ فَقَالَ: "الإسْلَامُ أنْ تَشْهَدَ أنْ لَا إِلهَ إِلَاّ الله، وَأنَّ مُحَمَّدَاً رَسُولُ اللهِ، وَأنْ تُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكاةَ، وَتَحُجَّ، وَتَعْتَمِرَ، وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَأنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ". قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذلِكَ فَأنَا مُسْلِمٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: (٤/ ١) صَدَقْتَ. قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا اْلْإِيمَانُ؟ قَالَ: "أنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْجنَّةِ وَالنَّارِ وَالْمِيزَانِ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ". قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذلِك فَأنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الإحْسَانُ؟ قَالَ: "الإحْسَانُ أنْ تَعْبُدَ اللهَ كأنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنَّكَ إِنْ لا تَرَاهُ فَإِنّهُ يَرَاكَ" (١). قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذلِكَ فَأنَا مُحْسِنٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: صَدَقْتَ.

стр. 115

قَال: فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: "سُبحَانَ الله! مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَلكِنْ إِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ عَنْ أشْرَاطِهَا". قَالَ: أجَلْ. قَالَ: "إِذَا رَأيْتَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ يَتَطَاوَنُونَ فِي الْبِنَاءِ وَكَانُوا مُلُوكاً". قَالَ: مَا الْعَالَةُ الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ؟ قَالَ: "الْعُريبُ". قَالَ: "وَإِذَا رَأيتَ الأمَةَ تَلِدُ رَبَّها (١) فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ" (٢). قَالَ: صَدَقْتَ. ثُمَّ نَهَضَ فَوَلَّى، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "عَلَيَّ بِالرَّجُلِ". فَطَلَبْنَاهُ كُلَّ مَطْلَبٍ، فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَتَدْرُونَ مَنْ هذَا؟ هذَا جِبْرِيلُ- ﵇ أَتَاكُمْ لِيُعَلِّمَكُمْ دِينَكُمْ، خُذُوا عَنْهُ (٣)، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا شُبِّهَ عَلَيَّ مُنْذُ

стр. 116

أتَانِي قَبْلَ مَرتِي هذِه، وَمَا عَرَفْتُهُ حَتَّى وَلَّى" (١). قلت: رواه مسلم باختصار (٢).

стр. 117

١٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلْمٍ (١) ببيت المقدس، حَدَّثَنَا حرملة بن يحيى، حَدَّثَنَا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث أن ابن أبي هلال حدّثه، عن نعيم الْمُجْمِر: أن صهيباً مولى العُتْوارِيِّينَ حدّثه. أنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأبا سَعِيدٍ يُخْبِرَانِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أنَّهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ ثُمّ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ- ثَلاثَ مَرَّاتٍ -". ثُمَّ سَكَتَ، وَأَكَبَّ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا يَبْكِي حَزِيناً لِيَمِينِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: "مَا مِنْ عَبْدٍ يُؤَدِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمسَ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ السَّبْعَ إِلَاّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ (٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى إِنَّهَا لَتَصْطَفِقُ". ثُمَّ تَلا (إِن تَجْتَنِبُوا كبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سيِّئَاتِكُمْ وَنُذخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً) (٣) [النساء: ٣١].

стр. 118

١٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد، حَدّثَنَا إسحاق بن إبراهيم، حَدَّثَنَا أبو عامر،-حَدَّثَنَا فليح بن سليمان، عن هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عَمْرَةَ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: "مَنْ آمَنَ بِالله وَرُسُلِهِ، وَأَقَامَ الضَلَاةَ، وَصَامَ رَمَضَانَ، كانَ حَقاً عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، هَاجَرَ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ جَلَسَ حَيْثُ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ" (١).

стр. 119

١٩ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي (١)، حَدَّثَنَا يحيى بن معين، حَدَّثَنَا الحكم بن نافع، عن شعيب بن أبي حمزة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن عيسى بن طلحة. عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ:

стр. 120

يَا رَسُولَ اللهِ أَرَايْتَ إِنْ شَهِدْتُ أَنْ لا إِلهَ إِلَاّ الله، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، وصلَّيْتُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَأَدَّيْتُ الزَّكَاةَ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ، وَقُمْتُهُ، فَمِمَّنْ أَنا؟ قَالَ: "مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُهَدَاءِ" (١). ٢٠ - حدّثنا أحمد بن علي بن المثنى (٢)، حَدَّثَنَا محمد بن أبي بكر المقدمي، حَدَّثَنَا فضيل بن سليمان، حَدَّثَنَا موسى بن عقبة، حَدَّثَنَا عبد الله بن سلمان الأغر، عن أبيه. عَنْ أبِي أيُّوبَ قَالَ: قَالَ (٤/ ٢) رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا مِنْ عَبْدٍ يَعْبُدُ اللهَ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، ويصوم رَمَضَانَ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ إِلَاّ دَخَلَ الْجَنَّةَ" (٣). ٢١ - أخبرنا أحمد بن عليّ بن المثنى، حَدَّثَنَا عليّ بن الجعد، أنبأنا ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن معاذ بن جبل.

стр. 121

وعن عمير بن هانئ، عن عبد الرحمن بن غَنْم. أنَّهُ سَمعَ مَعَاذ بْنَ جَبلٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ (١): قُلْتُ: حَدِّثْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ. قَالَ: "بَخٍ بَخٍ، سَألْتَ عَنْ أمْرٍ عَظِيمٍ، وَهُوَ يَسِيرٌ لِمَنْ يَسَّرَهُ. اللهُ عَلَيْهِ (٢): تُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَلا تُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً" (٣).

стр. 122

٢٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان (١)، حَدَّثَنَا محمد بن المنهال الضرير، حَدَّثَنَا يزيد بن زريع، حَدَّثَنَا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبي جعفر. عن أبِي هُرَيْرةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أفْضَلُ الأَعْمَالِ عِنْدَ الله تعالى إِيمَانٌ لا شَكَّ فِيهِ، وَغَزْوٌ لا غُلُولَ فِيهِ، وَحَجٌ مَبْرُورٌ". ابُو هُرَيْرَةَ: حَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ تُكَفِّرُ خَطَايَا سَنَةٍ (٢).

стр. 123

٥ - باب في الإِسلام والإِيمان ٢٣ - أخبرنا الفضل بن الحباب (١)، حَدَّثَنَا محمد بن كثير، أنبأنا سفيان، عن منصور، عن ربعي. عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لا يُؤْمِنُ الْعَبْدُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأرْبَعٍ: يَشْهَدُ أنْ لا إلهَ إِلا الله، وَأنِّي رَسُولُ اللهِ، وَيُؤْمِنُ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَيُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ" (٢). ٢٤ - أخبرنا محمد بن صالح بن ذَريح (٣) بعُكْبَراء (٤)، أنبأنا

стр. 124

إسماعيل بن موسى الفَزَاري حَدَّثَنَا هشيم، عن منصور، عن الحسن. عَنْ أبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "الْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ، وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ. وَالْحَيَاءُ مِنَ الإيمَانِ، وَالإيمَانُ فِي الْجَنَّةِ" (١).

стр. 125

٢٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد (١)، حَدّثَنَا عبد الوارث بن عبيد الله، أنبأنا الليث بن سعد، حدّثني أبو هانئ الخولاني، عن عمرو بن مالك الْجَنْبِيّ (٢)، قال:

стр. 126

حَدَّثَنِي فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاع: "ألا أخْبِرُكُمْ بِالْمُؤْمِنِ؟ مَنْ أمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أمْوَالِهِمْ وَأنْفُسِهِمْ. وَالْمُسْلِم؟ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ. وَالْمُجَاهِدِ؟ مَنُ جَاهَدَ نَفْسَهُ. فِي طَاعَةِ اللهِ، والْمُهَاجِرِ؟ مَنْ هَجَرَ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبَ" (١).

стр. 127

٢٦ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار (١)، حَدَّثَنَا أبو نصر التمار، حَدَّثَنَا حماد بن سلمة، عن يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَحُمَيْد - وذكر الصُّوفِيُّ آخَرَ مَعَهُمَا-. عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "الْمُؤْمِنُ مَنْ أمِنَهُ النَّاسُ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السُّوءَ. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ (٢) لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ" (٣). ٢٧ - أخبرنا عَبْدَانُ (٤)، حَدَّثَنَا محمد بن مَعْمَر، حَدّثَنَا أبو عاصم، عن ابن جريج: أخبرني أبو الزبير. أنَّهُ سَمعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقُول: "أسْلمُ النَّاسِ (٥) إِسْلاماً مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ" (٦).

стр. 128

قلت: هو في الصحيح بلفظ "الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ ... ". ٢٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى (١)، حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحجاج السَّامِيّ، حَدَّثَنَا حماد بن سلمة، عن أبي قَزعَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوَيةَ. عَنْ أبيهِ أنهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَالذِي بَعَثَكَ بالْحَق مَا أتَيْتُكَ حَتى حَلَفْتُ عَدَدَ أَصَابِعِي (٥/ ١) هذِهِ أنْ لا آتيك، فَمَا الّذِي بَعَثَكَ بهِ؟ قَالَ: "الإسْلَامُ". قَالَ: وَمَا الإسْلَامُ؟ قَالَ: "أنْ تُسْلِمَ قَلْبَكَ لِلّهِ، وَأنْ تُوَجِّهَ وَجْهَكَ لِلّهِ، وَأنْ تُصَلِّيَ الصلاة الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّيَ الزكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ - أخَوَانِ نَصِيرَانِ- لا تُقْبَلُ (٢) مِنْ عَبْدٍ تَوْبَةٌ أشْرَكَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ" (٣).

стр. 129

٢٩ - أخبرنا أحمد بن عليّ بن المثنّى، حَدَّثَنَا محمد بن إسماعيل ابن أبي سَمِينَة (١) حَدَّثَنَا ابن أبي عدي، عن حسين المعلم، عن قتادة. عَنْ أنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لا يَبْلُغُ الْعَبْدُ حَقِيقَةَ الإيمَانِ حَتى يُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنَ الْخَيْرِ" (٢). ٣٠ - أخبرنا عبد الله بن قحطبة (٣)، حَدَّثَنَا العباس بن عبد العظيم العَنْبَريّ، حَدَّثَنَا مُؤَمِّلُ بن إسماعيل، حَدَّثَنَا شعبة، عن يَعْلَى بن عطاء، عن وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ (٤). عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزين قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مثلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ النَّحْلَةِ، لا تَأْكُلُ إلا طَيِّباً، ولا تَضَعُ إلَاّ طَيِّباً" (٥).

стр. 130

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 131

٦ - باب في الموجبتين ومنازل النَّاس في الدنيا والآخرة ٣١ - أخبرنا الحسن بن سفيان (١)، حَدّثَنَا محمد بن بشار، حَدَّثَنَا أبو داود، حَدَّثَنَا شيبان النحوي، حَدَّثَنَا الركين بن الربيع، عن أبيه، عن عمه-وهو يُسَيْر بن عَمِيلَةَ-. عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ الأسَدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ : "النَّاسُ أرْبَعَةٌ، وَالأعْمَالُ ستَّةٌ: مُوجِبَتَانِ، وَمِثْلٌ بِمِثْلٍ، وَحَسَنَةٌ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَحَسَنَةٌ بِسَبْع مِئَةِ ضِعْفٍ. وَالنَّاسُ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ، وَمَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ، وَمَقْتُوْرٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَشَقِيٌ فِي الدُّنْيَا، وَشَقِيٌّ فِي الآخِرَةِ. وَالْمُوجِبَتَانِ مَنْ قَالَ: لَا إِلهَ إلا اللهُ- أوْ قَالَ مُؤْمِناً بِالله- دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ مَاتَ وَهُوَ يُشْرِكُ بِاللهِ، دَخَلَ النَّارَ، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فعَمِلَهَا، كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ أمْثَالِهَا، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، كُتِبَتْ لَهُ حَسَنةٌ،

стр. 132

وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ. وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَعَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ سَيِّئَةٌ وَاحِدَةٌ غَيْرُ مُضَعَّفَةٍ، وَمَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فَاضِلَةً فِي سَبِيلِ الله، فَبِسَبْعِ مِئَةِ ضِعْفٍ" (١).

стр. 133

٧ - باب ما جاء في الوحي والإِسراء ٣٢ - أخبرنا محمد بن المسيب بن إسحاق (١)، حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن إشكاب، حَدَّثَنَا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق.

стр. 134

عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ اللهَ إِذَا تَكَلَّمَ بِالْوَحْي سَمعَ أَهْلُ السَّمَاءِ للسَّمَاءِ صَلْصَلَةً كَجَرِّ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفَا، فَيُصعَقُونَ، فَلَا يَزَالُونَ كَذلِكَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ جِبْرِيلُ، فَإِذَا جَاءَهُمْ، فُزِّع (١) عَنْ قُلُوبِهِمْ، فَيَقُولُونَ: يَا جِبْرِيلُ مَاذَا قَالَ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: الْحَقَّ. فَيُنَادُونَ: الْحَقَّ" (٢).

стр. 135

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 136

٣٣ - أخبرنا أحمد بن عليّ بن المثنى (١)، حَدَّثَنَا خلف بن هشام البزَّار، حَدّثَنَا حماد بن زيد، حَدّثَنَا عاصم بن أبي النجود. عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: أتَيْتُ حُذَيْفَةَ فَقَالَ: مَنْ أنْتَ يَا أصْلَعُ؟ قُلْتُ: أنَا زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ، حَدَّثْنِي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حِينَ أُسْرِيَ بِهِ. قَالَ: مَنْ أخْبَرَكَ يَا أَصْلَعُ؟ قُلْتُ: الْقُرْآنُ، قَالَ: الْقُرْآنُ؟! فَقَرأْتُ (سُبْحَانَ الَّذِي أسْرَى بِعَبْدِهِ مِن الليل) [الإسراء: ١] (٢). وَهكَذَا هِيَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ، إِلَى قَوْلِهِ (إِنَّهُ هُوَ السَّميعُ (٥/ ٢) الْبَصِيرُ). قَالَ: فَهَلْ تَرَاهُ صَلّى فِيهِ؟ قُلْتُ: لا. قَالَ: إِنَّهُ أُتِيَ بِدَابَّةٍ - قَالَ حَمَّادٌ: وَصَفَهَا عَاصِمٌ لا أَحْفَظُ صفَتَهَا- قَالَ: فَحَمَلَهُ عَلَيْهَا جِبْرِيلُ: أحَدُهُمَا رَدِيفُ صَاحِبِهِ. فَانْطَلَقَ مَعَهُ مِنْ لَيْلَتِهِ حَتَّى أَتَى بَيْتَ المقدس، فَأُرِيَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ، ثُمَّ رَجَعَا عَوْدَهُمَا عَلَى بَدْئِهِمَا، فَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ، وَلَوْ صلَّى فِيهِ لَكَانَتْ سُنَّةً (٣).

стр. 137

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 138

٣٤ - أخبرنا أبو يعلَى (١)، حَدّثَنَا عبد الرحمن بن المتوكل المُقْرِىء، حَدَّثَنَا يحيى بن وَاضِحٍ، حَدَّثَنَا الزبير بن جُنَادة، عن عبد الله بن بريدة.

стр. 139

عَنْ أبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَيْلَةَ أسْرِيَ بِيَ انْتَهَيْتُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَخَرَقَ جِبْرِيلُ الصَّخْرَةَ بِإِصْبَعِهِ، وَشَدَّ بِهَا الْبُرَاقَ" (١). ٣٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان (٢)، حَدَّثَنَا محمد بن المِنْهال الضرير، حَدَّثَنَا يزيد بن زريع، حَدَّثَنَا هشام الدستوائي، حَدَّثَنَا المغيرة (٣) خَتَنُ مالك بن دينار، عن مالك بن دينار.

стр. 140

عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "رَأيتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِى رجالا تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقاريضَ مِنَ النَّارِ (١)، فَقُلْتُ: مَنْ هؤُلاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: الْخُطَبَاءُ مِنْ أُمَّتك الَّذِينَ يَأْمُرونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ أفَلا يَعْقِلُونَ" (٢). ٣٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنَا هدبة بن خالد، حَدَّثَنَا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير. عَن ابْنِ عَبَّاسٍ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَرَرْتُ لَيْلَةَ أسْرِيَ بِي بِرَائِحَةٍ طَيِّبَةٍ، فَقُلْتُ: مَا هذَا يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: هذِهِ مَاشِطَةُ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ كَانَتْ تَمْشُطُها، فَوَقَعَ الْمِشْطُ مِنْ يَدِهَا، فَقَالَتْ: بِسْمِ اللهِ. فَقَالَت ابْنَةُ فِرْعَوْنَ: أبِي؟ فَقَالَتْ: رَبِّي وَرَبُّكِ وَرَبُّ أبِيكِ. قَالَتْ: أقُولُ لَهُ؟ قَالَتْ: قُولِي. فَقَالَتْ. فَقَالَ لَهَا: ألَكِ مِنْ رَبٍّ غيرى؟ قَالَتْ: رَبِّي وَرَبُّكَ الَّذِي فِي السماء. قَالَ: فَأحْمَى لَهَا نُقْرَةً (٣)

стр. 141

مِنْ نُحَاسٍ؟ وَقَالَتْ لَهُ: لِيَ إِلَيْكَ حَاجَةٌ. قَالَ: وَمَا حَاجَتُكِ؟ قَالَتْ: حَاجَتي أنْ تَجْمَعَ بَيْنَ عِظَامِي وَبَيْنَ عِظَامِ وَلَدِي. قَالَ: ذلِكَ لَكِ، لِمَا لَكِ عَلَيْنَا مِنَ الْحَقِّ. فَألْقَاهَا وَوَلَدَهَا فِي الْبَقَرَةِ (١) وَاحِداً وَاحِداً، وَكَانَ لَهَا صَبِيٌّ فَقَالَ: يَا أمَّتَاهُ فَاصْبِرِي، فإنَّك عَلَى الْحَق". قَالَ ابْنُ عَباسٍ: أرْبَعَةٌ تَكَلَّمُوا وَهُمْ صِغَارٌ: ابْنُ مَاشِطَةِ فِرْعَوْنَ، وَصَبِيُّ جُرَيْجٍ، وَعِيسَى بْنُ مَرْيَمَ، وَالرَّابِعُ لا أحْفَظُهُ (٢). ٣٧ - أخبرنا جعفر بن أحمد بن مليح (٣) بواسط، حَدَّثَنَا عبد الحميد بن بيان السُّكَّريّ، حَدَّثَنَا يزيد بن هارون، أنبأنا حماد بن سلمة، فذكر بإسناده نحوه، باختصار حاجتها (٤).

стр. 142

٨ - باب في الرؤية ٣٨ - أخبرنا أحمد بن عَمْرو الْمُعَدَّل (١) بواسط، أنبأنا أحمد بن سنان القَطَّان، حَدَّثَنَا يزيد بن هارون، أنبأنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "قَدْ رَاى مُحَمَّدٌ ﷺ رَبَّهُ" (٢). ٣٩ - أخبرنا عمر بن محمد الهمذاني (٣)، حَدَّثَنَا محمد بن

стр. 143

إسماعيل البخاري، حَدَّثَنَا الحجاج بن المنهال، حَدَّثَنَا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حُدُس. عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزين الْعُقَيْليّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: "هَلْ تَرَوْنَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ الْقَمَرَ- أوِ الشَّمْسَ بِغَيْرِ سَحَابِ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: "فَاللهُ أعْلَمُ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ (٦/ ١) السَّماوَاتِ وَالأرْضَ؟ قَالَ: "فِي عَمَاء، مَا فَوْقَهُ هَوَاء، وَمَا تَحْتَهُ هَوَاء" (١). ٩ - باب إن للملك لمّة، وللشيطان لمّة ٤٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنَا هناد بن السري،

стр. 144

حَدَّثَنَا أبو الأحوص، عن عطاء بن السائب، عن مرّة الهمداني. عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ لِلشَّيْطَانِ لَمَّةً، وَلِلْمَلَكِ لَمَّةً. فَأمَّا لَمَّةُ الشَّيْطَانِ فَإيعَادٌ بِالشَّرِّ وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ، وَأمَّا لَمَّةُ الْمَلَكِ فَإيعَادٌ بِالْخَيْرِ، وَتَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ. فَمَنْ وَجَدَ ذلِكَ فَلْيَحْمَدِ اللهَ، وَمَنْ وَجَدَ الآخَرَ فَلْيَتَعَوَّذْ مِنَ الشَّيْطَانِ " ثمَّ قَرَأ (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ) (١) [البقرة:٢٦٨]. الآية. ١٠ - باب ما جاء في الوسوسة ٤١ - أخبرنا العباس بن أحمد بن حَسَّان السَّاميّ (٢) بالبصرة، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْد الْمَذْحِجِيِّ (٣)، حَدَّثَنَا مروان بن معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه. عنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله- ﷺ : "لَنْ يَدَعَ الشَّيْطَانُ أنْ يَأْتِيَ أحَدَكُمْ فَيَقُولَ: مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ؟ فَيَقُولُ: الله، فَيَقُولُ: فَمَنْ خَلَقَكَ؟ فَيَقُولُ: اللهِ، فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ اللهَ؟ فَإِذَا أحَسَّ أحَدُكمْ بِذلِكَ فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرُسُلِهِ" (٤).

стр. 145

٤٢ - أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدّثَنَا محمد بن بِشْرٍ، حَدَّثَنَا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَنَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا شَيْئاً مَا نُحِبُّ أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهِ، وَأَنَّ لَنَا مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "قَدْ وَجَدْتُمْ ذلِكَ؟ ". قَالوا: نَعَمْ. قَالَ: "ذَاكَ صَرِيحُ الإيمَانِ" (١). ٤٣ - أخبرنا أبو عروبة (٢) بحرّان، حَدَّثَنَا محمد بن بشار، حَدَّثَنَا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا لَنَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا شَيْئاً لأَنْ
следующие страницы →